الصيد
الفصل 15: الصيد
أطفو في مؤخرة جامعة القمامة مع العوائين. الجو مظلم. تُظهر الرؤية الليلية لبصرياتي القمامة التي تدور حولنا باللون الأخضر الشبحي. قشور موز. أغلفة ألعاب. بقايا قهوة. تصدر فيكترا صوت تهوع عبر جهاز الاتصال بينما يلتصق ورق التواليت بوجهها. قناعها عبارة عن خوذة شيطان. مثل قناعي، هو أسود كبؤبؤ العين ومصمم بمهارة ليشبه وجه شيطان صارخ. تمكن فيتشنير من سرقتها من مستودعات أسلحة لونا لـ”الأبناء” قبل أكثر من عام. بها، يمكننا رؤية معظم الأطياف، وتضخيم الصوت، وتتبع إحداثيات بعضنا البعض، والوصول إلى الخرائط، والتواصل بصمت. أصدقائي حولي يرتدون الأسود بالكامل. لا نرتدي دروعًا ميكانيكية، فقط “بشرة جعران” رقيقة على أجسادنا ستوقف السكاكين والمقذوفات العرضية. ليس لدينا “أحذية جاذبية” أو “درع نبضي”. لا شيء سيبطئنا، أو يسبب ضوضاء، أو يشغل أجهزة الاستشعار. نرتدي خزانات أكسجين بها هواء يكفي لأربعين دقيقة. أنهي تعديل حزام راغنار وأنظر إلى لوحي الرقمي. يعطينا “الأحمران” اللذان يقودان جامعة القمامة القديمة عدًا تنازليًا. عندما يصل إلى واحد، يقول سيفرو، “استجمعوا شجاعتكم وشغلوا عباءاتكم”.
أطفو في مؤخرة جامعة القمامة مع العوائين. الجو مظلم. تُظهر الرؤية الليلية لبصرياتي القمامة التي تدور حولنا باللون الأخضر الشبحي. قشور موز. أغلفة ألعاب. بقايا قهوة. تصدر فيكترا صوت تهوع عبر جهاز الاتصال بينما يلتصق ورق التواليت بوجهها. قناعها عبارة عن خوذة شيطان. مثل قناعي، هو أسود كبؤبؤ العين ومصمم بمهارة ليشبه وجه شيطان صارخ. تمكن فيتشنير من سرقتها من مستودعات أسلحة لونا لـ”الأبناء” قبل أكثر من عام. بها، يمكننا رؤية معظم الأطياف، وتضخيم الصوت، وتتبع إحداثيات بعضنا البعض، والوصول إلى الخرائط، والتواصل بصمت. أصدقائي حولي يرتدون الأسود بالكامل. لا نرتدي دروعًا ميكانيكية، فقط “بشرة جعران” رقيقة على أجسادنا ستوقف السكاكين والمقذوفات العرضية. ليس لدينا “أحذية جاذبية” أو “درع نبضي”. لا شيء سيبطئنا، أو يسبب ضوضاء، أو يشغل أجهزة الاستشعار. نرتدي خزانات أكسجين بها هواء يكفي لأربعين دقيقة. أنهي تعديل حزام راغنار وأنظر إلى لوحي الرقمي. يعطينا “الأحمران” اللذان يقودان جامعة القمامة القديمة عدًا تنازليًا. عندما يصل إلى واحد، يقول سيفرو، “استجمعوا شجاعتكم وشغلوا عباءاتكم”.
أُفعّل “عباءة الشبح” الخاصة بي ويتشوه العالم، بفعل العباءة. إنه مثل النظر عبر ماء منكسر ومتسخ، وأشعر بالفعل أن حزمة البطارية تسخن على عصعصي. العباءة جيدة للانفجارات القصيرة. لكنها تحرق البطاريات الصغيرة مثل تلك التي نحملها وتحتاج إلى وقت لتبرد وتُشحن. أتحسس يدي سيفرو وفيكترا، وأتمكن من الإمساك بهما في الوقت المناسب. يتشارك الباقون أيضًا. لا أتذكر أنني شعرت بهذا القدر من الخوف قبل “المطر الحديدي”. هل كنت أشجع حينها؟ ربما أكثر سذاجة.
مما يجعلني أعتقد أن هناك خطبًا ما هنا ونحن نصل إلى ردهة غير مضاءة بأرضيات من الحجر الرملي غير المصقول تخترقها أشجار الياسمين الوردي ونتسلل عبر الأرض في تشكيل V نحو مجموعة الأبواب المزدوجة التي تؤدي إلى جناح غرفة نومه. العباءات معطلة حتى نتمكن من الرؤية بشكل أفضل. النصال صلبة وممدودة، والمعدن ينجرف على بعد سنتيمترات فوق الحجر الرملي. هذا ليس منزلاً. إنه مسرح. صنع للتلاعب. خبيث في الحساب البارد الذي تم بناؤه به. لا يعجبني. أشغل تردد سيفرو مرة أخرى. “هناك خطب ما هنا. أين الخدم؟ الحراس؟” “ربما يحب خصوصيته…” “أعتقد أنه فخ”. “فخ؟ هل يتحدث رأسك أم حدسك؟” “حدسي”. يصمت للحظة، وأتساءل عما إذا كان يتحدث مع شخص آخر على الخط الآخر. ربما يتحدث معهم جميعًا. “ما هي توصيتك؟” “نتراجع. نقيم الوضع لنرى…”. “نتراجع؟” يصرخ بالسؤال. “على حد علمنا، لقد ألقوا للتو قنابل نووية على شعبنا. نحن بحاجة إلى هذا”. أحاول المقاطعة، لكنه يسحقني. “اللعنة، لقد قمت بثلاث عشرة عملية فقط للحصول على معلومات عن هذا الأحمق ‘الفضي’. إذا غادرنا الآن، فكل ذلك سيضيع. سيعرفون أننا كنا هنا. لن نحصل على هذه الفرصة مرة أخرى. إنه مفتاح الإمساك بـجاكال. عليك أن تثق بي يا حاصد. هل تفعل؟” أكظم لعنة وأقطع الإشارة، لست متأكدًا مما إذا كنت غاضبًا منه أو من نفسي، أو لأنني أعرف أن جاكال أزال الشرارة التي جعلتني أشعر بالاختلاف. كل رأي لدي ضعيف، وقابل للتأثر بالآخرين. لأنني أعرف، في أعماق نفسي، تحت “بشرة الجعران” المخيفة، تحت قناع الشيطان، يوجد صبي غر صغير بكى لأنه كان خائفًا من أن يكون وحيدًا في الظلام.
“تمسكوا جيدًا. نحن مقبلون على بعض الاضطرابات”، يقول سيفرو. “سنفتح السقف في ثلاثة… اثنان…” أُحكم قبضتي على يده. “…واحد”.
ينسحب باب الجامعة بصمت، ويغمرنا الضوء الكهرماني لشاشة عرض مجسمة على ناطحة سحاب قريبة. هناك انفجار من الهواء ويدور عالمي بينما تقذف جامعة القمامة حمولتها من القمامة من مؤخرة عنبرها. نحن مثل قش البذور الملقى في المدينة. ندور مع الحطام عبر عالم مشكالي من الأبراج والإعلانات. مئات السفن تتدفق على طول الشوارع. كلها ضباب وامض وسائل. نواصل الدوران رأسًا على عقب لإخفاء بصماتنا الالكترونية.
عبر جهاز الاتصال، أسمع تذمر مراقب حركة جوية “أزرق”، منزعجًا من القمامة المنسكبة. سرعان ما يظهر شرطي شركة على الخط يهدد بطرد السائقين غير الأكفاء. لكن ما لا أسمعه هو ما يجعلني أبتسم. تثرثر قنوات الشرطة بميلها المعتاد، وتبلغ عن اختطاف جوي من قبل ‘النقابة’ في الخلية، وجريمة قتل بشعة في متحف الفن القديم بالقرب من ‘بارك بلازا’، وسرقة مركز بيانات في ‘مجموعة البنوك’. لم يرونا وسط الحطام.
نبطئ دوراننا تدريجيًا باستخدام دافعات صغيرة في خوذاتنا. انفجارات من الهواء تجعلنا ننجرف بثبات. صامتون في الفراغ. نحن فوق الهدف. جنبًا إلى جنب مع بقية القمامة، نحن على وشك الاصطدام بجانب برج فولاذي. يجب أن يكون هبوطًا نظيفًا. تلعن فيكترا ونحن ننجرف أقرب، أقرب. ترتجف أصابعي. لا ترتد. لا ترتد.
“أفلتوا”، يأمر سيفرو.
أسحب يدي من يديه هو وفيكترا، ونصطدم نحن الثلاثة بقوة بالفولاذ. ترتد القمامة حولنا عن المعدن، وتتشقلب إلى الخلف بزوايا غريبة. يلتصق سيفرو وفيكترا، بفضل المغناطيس في قفازاتهما، لكن قطعة من الحطام تصطدم أمامي ترتد عن الفولاذ وتضربني في فخذي، وتغير مساري. تميلني جانبًا، ويداي تدوران كطاحونة هوائية بحثًا عن موطئ قبضة، مما يجعلني أدور.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “راغز أولاً”، يقول سيفرو. مئة متر إلى أرضية المتحف أدناه. يثبت راغنار رافعة هبوط على حافة الزجاج ويربط حزامه بالسلك المغناطيسي. يسحب نصله، ويعيد تفعيل “العباءة الشبحية” ويدفع من خلال الفتحة. إنه أمر مزعج للحواس أن ترى شكله شبه غير المرئي يتسارع إلى الأرض، ممسوكًا بالجاذبية الاصطناعية للخطاف السماوي بينما لا أزال أطفو. يبدو كشيطان مصنوع من الحرارة التي تتلألأ فوق الصحراء في يوم صيفي. “خالٍ”. يتبعه سيفرو. “اكسر ذراعًا”، تقول فيكترا، وتدفعني إلى الفتحة خلفه. أطفو إلى الأمام، ثم أشعر بنفسي ممسوكًا بالجاذبية وأنا أعبر الحدود إلى الغرفة. أنزلق على السلك، وأكتسب سرعة. تضطرب معدتي من التدفق المفاجئ للوزن، والطعام يتخضخض. أهبط بقوة على الأرض، وأكاد ألوي كاحلي وأنا أسحب حراقتي الصامتة وأبحث عن أهداف. يهبط بقية العوائين خلفي. نتكوم ظهرًا لظهر في القاعة الكبرى. الأرضية من الرخام الرمادي. من المستحيل قياس طول القاعة، لأنها تنحني وفقًا للهلال، وتنحني إلى الأعلى وخارج الأنظار، وتلعب بالجاذبية وتعطيني شعورًا بالدوار. آثار معدنية شاهقة حولنا. صواريخ قديمة من عصر الإنسان الرائد. شعار شركة لونا يزين بدن مسبار رمادي بالقرب من راغنار. يبدو بشكل قاطع مثل شعار منزل أوكتافيا أو لون. “إذًا هذا ما يعنيه الشعور بالسمنة”، يقول سيفرو بتذمر وهو يقوم بقفزة صغيرة في الجاذبية الثقيلة. “مقزز”. “كويك سيلفر من الأرض”، تقول فيكترا. “يرفعها بشكل أعلى أعلى عندما يتفاوض مع أي شخص من أماكن ولادة منخفضة الجاذبية”. إنها ثلاثة أضعاف ما اعتدت عليه في المريخ، وثمانية أضعاف ما يفضلونه في آيو أو يوروبا، ولكن خلال إعادة بناء جسدي، رفع ميكي المحاكيات إلى ضعف جاذبية الأرض. إنه شعور غير سار أن تزن ما يقرب من ثمانمائة رطل، لكنه يعمل على العضلات بشكل فظيع. ننزع خزانات الأكسجين ونخبئها في حافة محرك مركبة فضائية قديم مطلي بعلم أمريكا قبل الإمبراطورية. لذا نُترك مع حقائبنا الصغيرة، و”بشرة الجعران”، وخوذات الشياطين، والأسلحة. يسحب سيفرو خرائط فيكترا الخام لداخل البرج ويسأل الحصاة عما إذا كانت قد وجدت كويك سيلفر بعد.
تصطدم قدماي أولاً وأرتد إلى الخلف نحو الفضاء، وأنا ألعن.
“سيفرو!” أصرخ.
“فيكترا. أمسكيه”.
تمسك يد بقدمي، وتوقفني فجأة. أنظر إلى الأسفل وأرى شكلاً غير مرئي مشوهًا يمسك بساقي. فيكترا. بحذر، تسحب جسدي عديم الوزن إلى الحائط حتى أتمكن من تثبيت مغناطيسي الخاص بالفولاذ. تتسابق البقع عبر رؤيتي. المدينة في كل مكان حولنا. إنها مروعة في صمتها، في ألوانها، في منظرها المعدني غير الإنساني. تبدو كقطعة أثرية غريبة قديمة أكثر من كونها مكانًا للبشر.
“أبطئ”. يتشوش صوت فيكترا في خوذتي. “دارو. أنت تتنفس بسرعة. تنفس معي. شهيق. زفير. شهيق…” أجبر رئتي على التنفس بالتزامن معها. سرعان ما تتلاشى البقع. أفتح عيني، ووجهي على بعد بوصات من الفولاذ.
“هل أفسدت بذلتك أم ماذا؟” يسأل سيفرو.
“أنا بخير”، أقول. “صدئ قليلاً”.
“أوه. تورية مقصودة، أنا متأكد”. يهبط راغنار وبقية العوائين على بعد ثلاثين مترًا تحتنا على الحائط. تلوح لي الحصاة. “لدينا ثلاثمائة متر لنقطعها. لنتسلق أيها الأقزام”.
تتوهج الأضواء خلف زجاج أبراج كويك سيلفر ذات البناء الحلزوني المزدوج. تربط الانحناءات الحلزونية ما يقرب من مائتي طابق من المكاتب. أستطيع تمييز أشكال تتحرك في الداخل عند محطات الكمبيوتر. أقوم بتكبير الصورة ببصرياتي لمشاهدة متداولي الأسهم وهم يجلسون في مكاتبهم، ومساعدوهم يتحركون ذهابًا وإيابًا، والمحللون يشيرون بغضب على لوحات تداول مجسمة تتواصل مع الأسواق في لونا. “فضيّون”، جميعهم. يذكرونني بالنحل الدؤوب.
“هذا يجعلني أشتاق إلى الأولاد”، تقول فيكترا. يستغرق الأمر لحظة لأدرك أنها لا تتحدث عن “الفضيين”. آخر مرة جربنا فيها أنا وهي هذا التكتيك، كان تاكتوس وروكي معنا. تسللنا إلى سفينة كارنوس الرئيسية من الفراغ وهو يعيد التزود بالوقود في قاعدة كويكبات خلال الحرب الصورية للأكاديمية. قطعنا بدن السفينة بهدف اختطافه للقضاء على فريقه. لكنه كان فخًا ونجوت بصعوبة بمساعدة أصدقائي، وذراع مكسورة هي مكافأتي الوحيدة للمقامرة.
يستغرق الأمر منا خمس دقائق للتسلق من مكان هبوطنا إلى قمة البرج، حيث يصبح هلالًا كبيرًا. لا نذهب يدًا بيد، لذا التسلق ليس المصطلح الحقيقي. المغناطيس في قفازاتنا له تيارات موجبة وسالبة متقلبة تسمح لنا بالتدحرج صعودًا على جانب البرج كما لو كان لدينا عجلات في راحات أيدينا. الجزء الأصعب من الصعود، أو الهبوط، أو أيًا كان ما تسميه في انعدام الجاذبية، هو المنحدر الهلالي عند الارتفاع الشديد أو نهاية البرج. علينا أن نتشبث بعارضة دعم معدنية ضيقة تمتد بين سقف من الزجاج، تشبه إلى حد كبير ساق الورقة. تحت بطوننا وعبر الزجاج يقع متحف كويك سيلفر الشهير. وفوقنا، فوق قمة برج كويك سيلفر مباشرة، يتدلى المريخ.
سيفرو لا يصلح للقيادة انه فقط يتظاهر بالقوة ويحمل عبئ أبيه فهو يتشكل على ما يراه الناس فيه وأقصد بذلك أريس.
يبدو كوكبي أكبر من الفضاء. أكبر من أي شيء يمكن أن يكون. عالم من مليارات الأرواح، من محيطات وجبال مصممة، ومساحات من الأراضي الجافة القابلة للري أكثر مما كانت عليه الأرض على الإطلاق. إنه الليل على هذا الجانب من العالم. ولن تعرف أبدًا أن ملايين الكيلومترات من الأنفاق تلتف عبر عظام الكوكب، وأنه حتى مع توهج سطحه بأضواء ألف مدينة من مدن المريخ، هناك نبض غير مرئي، مد يرتفع. لكنه الآن يبدو سلميًا. الحرب شيء بعيد، مستحيل. أتساءل عما سيقوله شاعر في هذه اللحظة. ماذا سيهمس روكي في الهواء. شيء عن الهدوء الذي يسبق العاصفة. أو نبضة قلب في الأعماق. ولكن بعد ذلك هناك وميض. يفزعني. تشنج من الضوء بتوهج أبيض، ثم يتآكل بينما تنمو سحابة فِطريّة في سواد الكوكب.
“هل ترى ذلك؟” أسأل عبر أجهزة الاتصال، وأرمش لأبعد الحرق الذي أحدثه الانفجار البعيد في رؤيتي. تمتلئ أجهزة الاتصال لدينا باللعنات بينما يلتفت الآخرون ليروا.
“اللعنة”، يتمتم سيفرو. “طيبة الجديدة؟”
“لا”، تجيب الحصاة. “أبعد شمالًا. تلك هي شبه جزيرة أفنتين. لذا ربما تكون سيبريون. آخر المعلومات قالت إن ‘الفيلق الأحمر’ كان يتحرك نحو المدينة”.
ثم يأتي وميض آخر. ونتكوم نحن السبعة بلا حراك على قمة المبنى، ونشاهد قنبلة نووية ثانية تنفجر على مسافة إبهام من الأولى.
“بحق الجحيم. هل هم نحن أم هم؟” أسأل. “سيفرو!”
“لا أعرف”، يقول سيفرو بنفاد صبر.
“لا تعرف؟” تسأل فيكترا.
كيف لا يعرف؟ أريد أن أصرخ. لكنني أدرك الإجابة، لأن كلمات الراقص تطاردني الآن. “سيفرو لا يدير هذه الحرب”، أخبرني قبل أسابيع بعد مهمة فاشلة أخرى لـلعوائين. “إنه مجرد رجل يصب الزيت على النار”. ربما لم أفهم إلى أي مدى وصلت هذه الحرب، إلى أي مدى امتدت الفوضى.
“لا أستطيع. الأمر غريب. الكاميرات مطفأة في الطابقين العلويين. نفس الشيء مع قارئات المقاييس الحيوية. لا أستطيع تحديد موقعه كما خططنا”. “مطفأة؟” أسأل. “ربما يقيم حفلة جنسية أو يستمني ولا يريد أن يراه حراس أمنه”. يتذمر سيفرو ويهز كتفيه. “في كلتا الحالتين، هو يخفي شيئًا، لذا هذا هو المكان الذي نتجه إليه”. أشغل خط سيفرو الشخصي حتى لا يتمكن الآخرون من سماعنا. “لا يمكننا التجول بحثًا عنه. إذا تم القبض علينا في القاعات دون ورقة ضغط—” “لن نتجول”. يقطعني قبل أن يخاطب العوائين. “شغلوا العباءات يا سيدات. نصال وحراقات صامتة. قبضات نبضية فقط إذا ساءت الأمور”. يتموج الهواء حوله. “أيها العواؤون، اتبعوني”. نتسلل من المتحف إلى متاهة من الممرات الغريبة، ونتبع قيادة سيفرو. أرضيات من الرخام الأسود. جدران من الزجاج. أسقف بارتفاع عشرة أمتار مصنوعة من “حقول نبضية”، تطل على أحواض أسماك حيث تمتد شعاب مرجانية نابضة بالحياة كأذرع فطرية. حوريات بحر زاحفة بطول قدم واحد بوجوه بشرية، وبشرة رمادية، وجماجم على شكل تيجان تسبح عبر مملكة من الأزرق الحارق والبرتقالي العنيف. تحدق فينا عيون غراب صغيرة كارهة وهي تمر. الجدران من “زجاج” وتنبض بألوان متناوبة خفية. الآن نبضات قلب أرجوانية، قريبًا ستائر متموجة من الكوبالت-الفضي. إنه حالم. وسط المتاهة توجد كوات صغيرة. معارض فنية مصغرة تعرض أعمالًا من الهولوغراف النقطي المعاصر و”التباهي” من القرن الحادي والعشرين بعد الميلاد بدلاً من الروماني الكلاسيكي الجديد المحتشم الرائج جدًا لدى الفريدين ذوي الندبة. نعيد شحن حزم بطاريات “العباءات الشبحية”، وندخل إلى معرض يتربص فيه كلب معدني أرجواني مبهرج. تتنهد فيكترا. “بحق الجحيم. الرجل لديه ذوق شخصية اجتماعية من صحف الإثارة”. يميل راغنار رأسه نحو الكلب. “ما هذا؟” “فن”، تقول فيكترا. “على ما يبدو”. نبرة الاستعلاء التي تقولها بها فيكترا تثير فضولي، وكذلك المبنى. إنه ينبض بالتصنع. الفن، الجدران، حوريات البحر، كلها واضحة جدًا لما يتوقعه الفريدون ذوو الندبة من “فضي” حديث الثراء. يجب أن يعرف كويك سيلفر نفسية “الذهبيين” عن كثب ليتمكن من أن ينمو بهذا الثراء. لذا أتساءل، هل هذا البذخ كله شيء أكثر ذكاءً بكثير؟ قناع واضح وسهل القبول لدرجة أنه لا أحد سيفكر أبدًا في النظر تحته؟ كويك سيلفر، على الرغم من كل سمعته، لم يُطلق عليه أبدًا لقب الغبي. لذا ربما هذا المشهد الحالم المبتذل ليس له. بل لضيوفه.
هل كنت مخطئًا بالثقة به بشكل أعمى؟ أشاهد قناعه الخالي من التعبير. يمتص جلد درعه ألوان المدينة المحيطة، ولا يعكس شيئًا. هاوية للضوء. يلتفت ببطء من الانفجار ويبدأ في التسلق مرة أخرى. يتحرك بالفعل.
“أجهزة العرض المجسمة لديها الخبر”، تقول الحصاة. “بسرعة. يقولون إن ‘الفيلق الأحمر’ استخدم أسلحة نووية ضد قوات ‘الذهبيين’ بالقرب من سيبريون. على الأقل هذه هي القصة”.
“كاذبون لعينون”، يصرخ المهرج. “خدعة وتضليل اخر”.
“من أين سيحصل ‘الفيلق الأحمر’ على أسلحة نووية؟” تسأل فيكترا. كانت هارموني ستستخدمها لو كان لديها أي منها. لكنني أراهن أن ‘الذهبيين’ من استخدم القنابل على ‘الفيلق الأحمر’ بدلاً من ذلك.
“لا يعني ذلك شيئًا لنا الآن. أغلقوا الموضوع”، يقول سيفرو. “لا يزال علينا أن نفعل ما جئنا من أجله. حركوا مؤخراتكم”. بخدر، نطيع. عندما نصل إلى منطقة دخولنا على هلال البرج الحلزوني المزدوج، يتولى الروتين الذي تدربنا عليه الأمر. أسحب قنينة حمض صغيرة من الحقيبة على ظهر فيكترا. يطلق سيفرو كاميرا نانوية لا يزيد حجمها عن ظفري في الهواء، حيث تحوم فوق الزجاج، وتبحث عن حياة داخل المتحف. لا يوجد شيء—الأمر ليس مفاجئا في الساعة 03:00. يخرج مولدا نبضيا وينتظر الحصاة لتنهي عملها على لوحها الرقمي.
“ما الأخبار يا حصاة؟” يسأل بنفاد صبر.
“الرموز عملت. أنا في النظام”، تقول. “عليّ فقط أن أجد المنطقة الصحيحة. ها هي. شبكة الليزر… معطلة. الكاميرات الحرارية… مجمدة. مستشعرات نبضات القلب… متوقفة. تهانينا للجميع. نحن رسميًا أشباح! طالما لم يطلق أحد إنذارًا يدويًا”.
يفعّل سيفرو المولد النبضي وتزهر فقاعة قزحية باهتة حولنا، وتخلق ختمًا، حتى لا يغزو فراغ الفضاء المبنى معنا. سيكون طريقة سريعة للاكتشاف. أضع كوب شفط صغيرًا في وسط الزجاج ثم أفتح حاوية الحمض وأضع الرغوة على النافذة في صندوق بحجم مترين في مترين حول كوب الشفط. تتصاعد فقاعات الحمض وهو يذيب الزجاج، ويخلق فتحة. مع اندفاع صغير من الهواء من المبنى إلى الحقل النبضي الخاص بنا، تنبثق لوحة الزجاج حيث تمسك بها فيكترا لمنعها من الطيران إلى الفضاء.
الفصل 15: الصيد
“راغز أولاً”، يقول سيفرو. مئة متر إلى أرضية المتحف أدناه.
يثبت راغنار رافعة هبوط على حافة الزجاج ويربط حزامه بالسلك المغناطيسي. يسحب نصله، ويعيد تفعيل “العباءة الشبحية” ويدفع من خلال الفتحة. إنه أمر مزعج للحواس أن ترى شكله شبه غير المرئي يتسارع إلى الأرض، ممسوكًا بالجاذبية الاصطناعية للخطاف السماوي بينما لا أزال أطفو. يبدو كشيطان مصنوع من الحرارة التي تتلألأ فوق الصحراء في يوم صيفي.
“خالٍ”.
يتبعه سيفرو. “اكسر ذراعًا”، تقول فيكترا، وتدفعني إلى الفتحة خلفه. أطفو إلى الأمام، ثم أشعر بنفسي ممسوكًا بالجاذبية وأنا أعبر الحدود إلى الغرفة. أنزلق على السلك، وأكتسب سرعة. تضطرب معدتي من التدفق المفاجئ للوزن، والطعام يتخضخض. أهبط بقوة على الأرض، وأكاد ألوي كاحلي وأنا أسحب حراقتي الصامتة وأبحث عن أهداف. يهبط بقية العوائين خلفي. نتكوم ظهرًا لظهر في القاعة الكبرى. الأرضية من الرخام الرمادي. من المستحيل قياس طول القاعة، لأنها تنحني وفقًا للهلال، وتنحني إلى الأعلى وخارج الأنظار، وتلعب بالجاذبية وتعطيني شعورًا بالدوار. آثار معدنية شاهقة حولنا. صواريخ قديمة من عصر الإنسان الرائد. شعار شركة لونا يزين بدن مسبار رمادي بالقرب من راغنار. يبدو بشكل قاطع مثل شعار منزل أوكتافيا أو لون.
“إذًا هذا ما يعنيه الشعور بالسمنة”، يقول سيفرو بتذمر وهو يقوم بقفزة صغيرة في الجاذبية الثقيلة. “مقزز”.
“كويك سيلفر من الأرض”، تقول فيكترا. “يرفعها بشكل أعلى أعلى عندما يتفاوض مع أي شخص من أماكن ولادة منخفضة الجاذبية”.
إنها ثلاثة أضعاف ما اعتدت عليه في المريخ، وثمانية أضعاف ما يفضلونه في آيو أو يوروبا، ولكن خلال إعادة بناء جسدي، رفع ميكي المحاكيات إلى ضعف جاذبية الأرض. إنه شعور غير سار أن تزن ما يقرب من ثمانمائة رطل، لكنه يعمل على العضلات بشكل فظيع.
ننزع خزانات الأكسجين ونخبئها في حافة محرك مركبة فضائية قديم مطلي بعلم أمريكا قبل الإمبراطورية. لذا نُترك مع حقائبنا الصغيرة، و”بشرة الجعران”، وخوذات الشياطين، والأسلحة. يسحب سيفرو خرائط فيكترا الخام لداخل البرج ويسأل الحصاة عما إذا كانت قد وجدت كويك سيلفر بعد.
هل كنت مخطئًا بالثقة به بشكل أعمى؟ أشاهد قناعه الخالي من التعبير. يمتص جلد درعه ألوان المدينة المحيطة، ولا يعكس شيئًا. هاوية للضوء. يلتفت ببطء من الانفجار ويبدأ في التسلق مرة أخرى. يتحرك بالفعل. “أجهزة العرض المجسمة لديها الخبر”، تقول الحصاة. “بسرعة. يقولون إن ‘الفيلق الأحمر’ استخدم أسلحة نووية ضد قوات ‘الذهبيين’ بالقرب من سيبريون. على الأقل هذه هي القصة”. “كاذبون لعينون”، يصرخ المهرج. “خدعة وتضليل اخر”. “من أين سيحصل ‘الفيلق الأحمر’ على أسلحة نووية؟” تسأل فيكترا. كانت هارموني ستستخدمها لو كان لديها أي منها. لكنني أراهن أن ‘الذهبيين’ من استخدم القنابل على ‘الفيلق الأحمر’ بدلاً من ذلك. “لا يعني ذلك شيئًا لنا الآن. أغلقوا الموضوع”، يقول سيفرو. “لا يزال علينا أن نفعل ما جئنا من أجله. حركوا مؤخراتكم”. بخدر، نطيع. عندما نصل إلى منطقة دخولنا على هلال البرج الحلزوني المزدوج، يتولى الروتين الذي تدربنا عليه الأمر. أسحب قنينة حمض صغيرة من الحقيبة على ظهر فيكترا. يطلق سيفرو كاميرا نانوية لا يزيد حجمها عن ظفري في الهواء، حيث تحوم فوق الزجاج، وتبحث عن حياة داخل المتحف. لا يوجد شيء—الأمر ليس مفاجئا في الساعة 03:00. يخرج مولدا نبضيا وينتظر الحصاة لتنهي عملها على لوحها الرقمي. “ما الأخبار يا حصاة؟” يسأل بنفاد صبر. “الرموز عملت. أنا في النظام”، تقول. “عليّ فقط أن أجد المنطقة الصحيحة. ها هي. شبكة الليزر… معطلة. الكاميرات الحرارية… مجمدة. مستشعرات نبضات القلب… متوقفة. تهانينا للجميع. نحن رسميًا أشباح! طالما لم يطلق أحد إنذارًا يدويًا”. يفعّل سيفرو المولد النبضي وتزهر فقاعة قزحية باهتة حولنا، وتخلق ختمًا، حتى لا يغزو فراغ الفضاء المبنى معنا. سيكون طريقة سريعة للاكتشاف. أضع كوب شفط صغيرًا في وسط الزجاج ثم أفتح حاوية الحمض وأضع الرغوة على النافذة في صندوق بحجم مترين في مترين حول كوب الشفط. تتصاعد فقاعات الحمض وهو يذيب الزجاج، ويخلق فتحة. مع اندفاع صغير من الهواء من المبنى إلى الحقل النبضي الخاص بنا، تنبثق لوحة الزجاج حيث تمسك بها فيكترا لمنعها من الطيران إلى الفضاء.
“لا أستطيع. الأمر غريب. الكاميرات مطفأة في الطابقين العلويين. نفس الشيء مع قارئات المقاييس الحيوية. لا أستطيع تحديد موقعه كما خططنا”.
“مطفأة؟” أسأل.
“ربما يقيم حفلة جنسية أو يستمني ولا يريد أن يراه حراس أمنه”. يتذمر سيفرو ويهز كتفيه. “في كلتا الحالتين، هو يخفي شيئًا، لذا هذا هو المكان الذي نتجه إليه”.
أشغل خط سيفرو الشخصي حتى لا يتمكن الآخرون من سماعنا. “لا يمكننا التجول بحثًا عنه. إذا تم القبض علينا في القاعات دون ورقة ضغط—”
“لن نتجول”. يقطعني قبل أن يخاطب العوائين. “شغلوا العباءات يا سيدات. نصال وحراقات صامتة. قبضات نبضية فقط إذا ساءت الأمور”. يتموج الهواء حوله. “أيها العواؤون، اتبعوني”.
نتسلل من المتحف إلى متاهة من الممرات الغريبة، ونتبع قيادة سيفرو. أرضيات من الرخام الأسود. جدران من الزجاج. أسقف بارتفاع عشرة أمتار مصنوعة من “حقول نبضية”، تطل على أحواض أسماك حيث تمتد شعاب مرجانية نابضة بالحياة كأذرع فطرية. حوريات بحر زاحفة بطول قدم واحد بوجوه بشرية، وبشرة رمادية، وجماجم على شكل تيجان تسبح عبر مملكة من الأزرق الحارق والبرتقالي العنيف. تحدق فينا عيون غراب صغيرة كارهة وهي تمر.
الجدران من “زجاج” وتنبض بألوان متناوبة خفية. الآن نبضات قلب أرجوانية، قريبًا ستائر متموجة من الكوبالت-الفضي. إنه حالم. وسط المتاهة توجد كوات صغيرة. معارض فنية مصغرة تعرض أعمالًا من الهولوغراف النقطي المعاصر و”التباهي” من القرن الحادي والعشرين بعد الميلاد بدلاً من الروماني الكلاسيكي الجديد المحتشم الرائج جدًا لدى الفريدين ذوي الندبة. نعيد شحن حزم بطاريات “العباءات الشبحية”، وندخل إلى معرض يتربص فيه كلب معدني أرجواني مبهرج.
تتنهد فيكترا. “بحق الجحيم. الرجل لديه ذوق شخصية اجتماعية من صحف الإثارة”.
يميل راغنار رأسه نحو الكلب. “ما هذا؟”
“فن”، تقول فيكترا. “على ما يبدو”.
نبرة الاستعلاء التي تقولها بها فيكترا تثير فضولي، وكذلك المبنى. إنه ينبض بالتصنع. الفن، الجدران، حوريات البحر، كلها واضحة جدًا لما يتوقعه الفريدون ذوو الندبة من “فضي” حديث الثراء. يجب أن يعرف كويك سيلفر نفسية “الذهبيين” عن كثب ليتمكن من أن ينمو بهذا الثراء. لذا أتساءل، هل هذا البذخ كله شيء أكثر ذكاءً بكثير؟ قناع واضح وسهل القبول لدرجة أنه لا أحد سيفكر أبدًا في النظر تحته؟ كويك سيلفر، على الرغم من كل سمعته، لم يُطلق عليه أبدًا لقب الغبي. لذا ربما هذا المشهد الحالم المبتذل ليس له. بل لضيوفه.
مما يجعلني أعتقد أن هناك خطبًا ما هنا ونحن نصل إلى ردهة غير مضاءة بأرضيات من الحجر الرملي غير المصقول تخترقها أشجار الياسمين الوردي ونتسلل عبر الأرض في تشكيل V نحو مجموعة الأبواب المزدوجة التي تؤدي إلى جناح غرفة نومه. العباءات معطلة حتى نتمكن من الرؤية بشكل أفضل. النصال صلبة وممدودة، والمعدن ينجرف على بعد سنتيمترات فوق الحجر الرملي. هذا ليس منزلاً. إنه مسرح. صنع للتلاعب. خبيث في الحساب البارد الذي تم بناؤه به. لا يعجبني. أشغل تردد سيفرو مرة أخرى. “هناك خطب ما هنا. أين الخدم؟ الحراس؟” “ربما يحب خصوصيته…” “أعتقد أنه فخ”. “فخ؟ هل يتحدث رأسك أم حدسك؟” “حدسي”. يصمت للحظة، وأتساءل عما إذا كان يتحدث مع شخص آخر على الخط الآخر. ربما يتحدث معهم جميعًا. “ما هي توصيتك؟” “نتراجع. نقيم الوضع لنرى…”. “نتراجع؟” يصرخ بالسؤال. “على حد علمنا، لقد ألقوا للتو قنابل نووية على شعبنا. نحن بحاجة إلى هذا”. أحاول المقاطعة، لكنه يسحقني. “اللعنة، لقد قمت بثلاث عشرة عملية فقط للحصول على معلومات عن هذا الأحمق ‘الفضي’. إذا غادرنا الآن، فكل ذلك سيضيع. سيعرفون أننا كنا هنا. لن نحصل على هذه الفرصة مرة أخرى. إنه مفتاح الإمساك بـجاكال. عليك أن تثق بي يا حاصد. هل تفعل؟” أكظم لعنة وأقطع الإشارة، لست متأكدًا مما إذا كنت غاضبًا منه أو من نفسي، أو لأنني أعرف أن جاكال أزال الشرارة التي جعلتني أشعر بالاختلاف. كل رأي لدي ضعيف، وقابل للتأثر بالآخرين. لأنني أعرف، في أعماق نفسي، تحت “بشرة الجعران” المخيفة، تحت قناع الشيطان، يوجد صبي غر صغير بكى لأنه كان خائفًا من أن يكون وحيدًا في الظلام.
مما يجعلني أعتقد أن هناك خطبًا ما هنا ونحن نصل إلى ردهة غير مضاءة بأرضيات من الحجر الرملي غير المصقول تخترقها أشجار الياسمين الوردي ونتسلل عبر الأرض في تشكيل V نحو مجموعة الأبواب المزدوجة التي تؤدي إلى جناح غرفة نومه. العباءات معطلة حتى نتمكن من الرؤية بشكل أفضل. النصال صلبة وممدودة، والمعدن ينجرف على بعد سنتيمترات فوق الحجر الرملي.
هذا ليس منزلاً. إنه مسرح. صنع للتلاعب. خبيث في الحساب البارد الذي تم بناؤه به. لا يعجبني. أشغل تردد سيفرو مرة أخرى. “هناك خطب ما هنا. أين الخدم؟ الحراس؟”
“ربما يحب خصوصيته…”
“أعتقد أنه فخ”.
“فخ؟ هل يتحدث رأسك أم حدسك؟”
“حدسي”.
يصمت للحظة، وأتساءل عما إذا كان يتحدث مع شخص آخر على الخط الآخر. ربما يتحدث معهم جميعًا. “ما هي توصيتك؟”
“نتراجع. نقيم الوضع لنرى…”.
“نتراجع؟” يصرخ بالسؤال. “على حد علمنا، لقد ألقوا للتو قنابل نووية على شعبنا. نحن بحاجة إلى هذا”. أحاول المقاطعة، لكنه يسحقني. “اللعنة، لقد قمت بثلاث عشرة عملية فقط للحصول على معلومات عن هذا الأحمق ‘الفضي’. إذا غادرنا الآن، فكل ذلك سيضيع. سيعرفون أننا كنا هنا. لن نحصل على هذه الفرصة مرة أخرى. إنه مفتاح الإمساك بـجاكال. عليك أن تثق بي يا حاصد. هل تفعل؟”
أكظم لعنة وأقطع الإشارة، لست متأكدًا مما إذا كنت غاضبًا منه أو من نفسي، أو لأنني أعرف أن جاكال أزال الشرارة التي جعلتني أشعر بالاختلاف. كل رأي لدي ضعيف، وقابل للتأثر بالآخرين. لأنني أعرف، في أعماق نفسي، تحت “بشرة الجعران” المخيفة، تحت قناع الشيطان، يوجد صبي غر صغير بكى لأنه كان خائفًا من أن يكون وحيدًا في الظلام.
مما يجعلني أعتقد أن هناك خطبًا ما هنا ونحن نصل إلى ردهة غير مضاءة بأرضيات من الحجر الرملي غير المصقول تخترقها أشجار الياسمين الوردي ونتسلل عبر الأرض في تشكيل V نحو مجموعة الأبواب المزدوجة التي تؤدي إلى جناح غرفة نومه. العباءات معطلة حتى نتمكن من الرؤية بشكل أفضل. النصال صلبة وممدودة، والمعدن ينجرف على بعد سنتيمترات فوق الحجر الرملي. هذا ليس منزلاً. إنه مسرح. صنع للتلاعب. خبيث في الحساب البارد الذي تم بناؤه به. لا يعجبني. أشغل تردد سيفرو مرة أخرى. “هناك خطب ما هنا. أين الخدم؟ الحراس؟” “ربما يحب خصوصيته…” “أعتقد أنه فخ”. “فخ؟ هل يتحدث رأسك أم حدسك؟” “حدسي”. يصمت للحظة، وأتساءل عما إذا كان يتحدث مع شخص آخر على الخط الآخر. ربما يتحدث معهم جميعًا. “ما هي توصيتك؟” “نتراجع. نقيم الوضع لنرى…”. “نتراجع؟” يصرخ بالسؤال. “على حد علمنا، لقد ألقوا للتو قنابل نووية على شعبنا. نحن بحاجة إلى هذا”. أحاول المقاطعة، لكنه يسحقني. “اللعنة، لقد قمت بثلاث عشرة عملية فقط للحصول على معلومات عن هذا الأحمق ‘الفضي’. إذا غادرنا الآن، فكل ذلك سيضيع. سيعرفون أننا كنا هنا. لن نحصل على هذه الفرصة مرة أخرى. إنه مفتاح الإمساك بـجاكال. عليك أن تثق بي يا حاصد. هل تفعل؟” أكظم لعنة وأقطع الإشارة، لست متأكدًا مما إذا كنت غاضبًا منه أو من نفسي، أو لأنني أعرف أن جاكال أزال الشرارة التي جعلتني أشعر بالاختلاف. كل رأي لدي ضعيف، وقابل للتأثر بالآخرين. لأنني أعرف، في أعماق نفسي، تحت “بشرة الجعران” المخيفة، تحت قناع الشيطان، يوجد صبي غر صغير بكى لأنه كان خائفًا من أن يكون وحيدًا في الظلام.
يغمر الضوء الأرجواني فجأة الغرفة بينما تبحر سفينة فاخرة عبر جدار النوافذ خلفنا. نصطف على عجل على جانبي باب جناح كويك سيلفر، ونستعد للاقتحام. أشاهد السفينة تنجرف عبر بصرياتي السوداء. تومض الأضواء على أحد أسطحها بينما يتلوى عدة مئات من الأقزام على إيقاع نادي إتروري الذي هو مصدر كل الموضة في لونا البعيدة، كما لو أن حربًا لم تكن تدور على الكوكب تحت هذا القمر. كما لو أننا لم نتحرك لتمزيق أسلوب حياتهم. سيشربون الشمبانيا من الأرض في ملابس مصنوعة في الزهرة في سفن تعمل بالوقود من المريخ. وسيضحكون ويستهلكون ويمارسون الجنس ولن يواجهوا أي عواقب. الكثير من الجراد الصغير. أشعر بغضب سيفرو الصالح يحترق في داخلي.
المعاناة ليست حقيقية بالنسبة لهم. الحرب ليست حقيقية. إنها مجرد كلمة من ثلاثة أحرف لأناس آخرين يرونها في الأخبار الرقمية. مجرد سيل من الصور غير المريحة يتخطونها. عمل كامل من الأسلحة والعتاد والسفن والتسلسلات الهرمية لا يلاحظونها حتى، كلها لحماية هؤلاء الحمقى من العذاب الحقيقي لما يعنيه أن تكون إنسانًا. قريبًا سيعرفون.
وعلى فراش الموت، سيتذكرون هذه الليلة. من كانوا معه. ماذا كانوا يفعلون عندما أمسكت بهم تلك الكلمة المكونة من ثلاثة أحرف ولم تتركهم أبدًا. هذه الرحلة الترفيهية، هذا الانحطاط البشع هو الشهقة الأخيرة للعصر الذهبي.
ويا لها من شهقة بائسة.
“بالطبع أثق بك”، أقول، وأحكم قبضتي على نصلي. يراقبنا راغنار، على الرغم من أنه لا يستطيع سماع إشارتنا. تنتظر فيكترا لاقتحام الباب.
يتلاشى الضوء، وتختفي السفينة في منظر المدينة. أتفاجأ لأدرك أنني لا أشعر بالرضا في معرفة ما سيحدث. في معرفة أن عصرهم سينهار. كما لا يجلب الفرح التفكير في كل الأضواء في كل المدن عبر إمبراطورية الإنسان هذه وهي تخفت، أو كل السفن وهي تبطئ، أو كل ‘الذهبيين’ اللامعين وهم يتلاشون بينما تصدأ مبانيهم وتنهار. ليتني أستطيع سماع رأي موستانغ في هذه الخطة. من قبل، اشتقت إلى شفتيها، ورائحتها، لكنني الآن أشتاق إلى الراحة التي تأتي من معرفة أن عقلها متوافق مع عقلي. عندما كنت معها، لم أشعر بالوحدة. ربما كانت ستوبخنا لتركيزنا على التكسير بدلاً من البناء.
لماذا أشعر بهذه الطريقة الآن؟ أنا محاط بالأصدقاء، وأضرب ‘الذهبيين’ كما تمنيت دائمًا. ومع ذلك هناك شيء يحك في مؤخرة دماغي. مثل عيون تراقبني. مهما قال سيفرو، هناك خطب ما هنا. ليس فقط في هذا المبنى، ولكن في خطته. هل هكذا كنت سأفعلها؟ كيف كان فيتشنير سيفعلها؟ إذا نجحت، فماذا سنُدخل بعد أن يهدأ الغبار وبعد انقطاع الهيليوم عن التدفق؟ عصر مظلم؟ سيفرو قوة في حد ذاته. غضبه شيء يحرك الجبال. كنت كذلك يومًا ما. وانظر إلى أين أوصلني ذلك.
“اقتلوا حراسه. اصعقوا ‘الورديين’. حطموا، استولوا، وانطلقوا”، يقول سيفرو لـعوائيه. تشتد يدي على نصلي. يعطي الإشارة، وينزلق راغنار وفيكترا عبر الأبواب. نتبعهما نحن البقية إلى الظلام.
مما يجعلني أعتقد أن هناك خطبًا ما هنا ونحن نصل إلى ردهة غير مضاءة بأرضيات من الحجر الرملي غير المصقول تخترقها أشجار الياسمين الوردي ونتسلل عبر الأرض في تشكيل V نحو مجموعة الأبواب المزدوجة التي تؤدي إلى جناح غرفة نومه. العباءات معطلة حتى نتمكن من الرؤية بشكل أفضل. النصال صلبة وممدودة، والمعدن ينجرف على بعد سنتيمترات فوق الحجر الرملي. هذا ليس منزلاً. إنه مسرح. صنع للتلاعب. خبيث في الحساب البارد الذي تم بناؤه به. لا يعجبني. أشغل تردد سيفرو مرة أخرى. “هناك خطب ما هنا. أين الخدم؟ الحراس؟” “ربما يحب خصوصيته…” “أعتقد أنه فخ”. “فخ؟ هل يتحدث رأسك أم حدسك؟” “حدسي”. يصمت للحظة، وأتساءل عما إذا كان يتحدث مع شخص آخر على الخط الآخر. ربما يتحدث معهم جميعًا. “ما هي توصيتك؟” “نتراجع. نقيم الوضع لنرى…”. “نتراجع؟” يصرخ بالسؤال. “على حد علمنا، لقد ألقوا للتو قنابل نووية على شعبنا. نحن بحاجة إلى هذا”. أحاول المقاطعة، لكنه يسحقني. “اللعنة، لقد قمت بثلاث عشرة عملية فقط للحصول على معلومات عن هذا الأحمق ‘الفضي’. إذا غادرنا الآن، فكل ذلك سيضيع. سيعرفون أننا كنا هنا. لن نحصل على هذه الفرصة مرة أخرى. إنه مفتاح الإمساك بـجاكال. عليك أن تثق بي يا حاصد. هل تفعل؟” أكظم لعنة وأقطع الإشارة، لست متأكدًا مما إذا كنت غاضبًا منه أو من نفسي، أو لأنني أعرف أن جاكال أزال الشرارة التي جعلتني أشعر بالاختلاف. كل رأي لدي ضعيف، وقابل للتأثر بالآخرين. لأنني أعرف، في أعماق نفسي، تحت “بشرة الجعران” المخيفة، تحت قناع الشيطان، يوجد صبي غر صغير بكى لأنه كان خائفًا من أن يكون وحيدًا في الظلام.
…….
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يبدو كوكبي أكبر من الفضاء. أكبر من أي شيء يمكن أن يكون. عالم من مليارات الأرواح، من محيطات وجبال مصممة، ومساحات من الأراضي الجافة القابلة للري أكثر مما كانت عليه الأرض على الإطلاق. إنه الليل على هذا الجانب من العالم. ولن تعرف أبدًا أن ملايين الكيلومترات من الأنفاق تلتف عبر عظام الكوكب، وأنه حتى مع توهج سطحه بأضواء ألف مدينة من مدن المريخ، هناك نبض غير مرئي، مد يرتفع. لكنه الآن يبدو سلميًا. الحرب شيء بعيد، مستحيل. أتساءل عما سيقوله شاعر في هذه اللحظة. ماذا سيهمس روكي في الهواء. شيء عن الهدوء الذي يسبق العاصفة. أو نبضة قلب في الأعماق. ولكن بعد ذلك هناك وميض. يفزعني. تشنج من الضوء بتوهج أبيض، ثم يتآكل بينما تنمو سحابة فِطريّة في سواد الكوكب. “هل ترى ذلك؟” أسأل عبر أجهزة الاتصال، وأرمش لأبعد الحرق الذي أحدثه الانفجار البعيد في رؤيتي. تمتلئ أجهزة الاتصال لدينا باللعنات بينما يلتفت الآخرون ليروا. “اللعنة”، يتمتم سيفرو. “طيبة الجديدة؟” “لا”، تجيب الحصاة. “أبعد شمالًا. تلك هي شبه جزيرة أفنتين. لذا ربما تكون سيبريون. آخر المعلومات قالت إن ‘الفيلق الأحمر’ كان يتحرك نحو المدينة”. ثم يأتي وميض آخر. ونتكوم نحن السبعة بلا حراك على قمة المبنى، ونشاهد قنبلة نووية ثانية تنفجر على مسافة إبهام من الأولى. “بحق الجحيم. هل هم نحن أم هم؟” أسأل. “سيفرو!” “لا أعرف”، يقول سيفرو بنفاد صبر. “لا تعرف؟” تسأل فيكترا. كيف لا يعرف؟ أريد أن أصرخ. لكنني أدرك الإجابة، لأن كلمات الراقص تطاردني الآن. “سيفرو لا يدير هذه الحرب”، أخبرني قبل أسابيع بعد مهمة فاشلة أخرى لـلعوائين. “إنه مجرد رجل يصب الزيت على النار”. ربما لم أفهم إلى أي مدى وصلت هذه الحرب، إلى أي مدى امتدت الفوضى.
سيفرو لا يصلح للقيادة انه فقط يتظاهر بالقوة ويحمل عبئ أبيه فهو يتشكل على ما يراه الناس فيه وأقصد بذلك أريس.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “راغز أولاً”، يقول سيفرو. مئة متر إلى أرضية المتحف أدناه. يثبت راغنار رافعة هبوط على حافة الزجاج ويربط حزامه بالسلك المغناطيسي. يسحب نصله، ويعيد تفعيل “العباءة الشبحية” ويدفع من خلال الفتحة. إنه أمر مزعج للحواس أن ترى شكله شبه غير المرئي يتسارع إلى الأرض، ممسوكًا بالجاذبية الاصطناعية للخطاف السماوي بينما لا أزال أطفو. يبدو كشيطان مصنوع من الحرارة التي تتلألأ فوق الصحراء في يوم صيفي. “خالٍ”. يتبعه سيفرو. “اكسر ذراعًا”، تقول فيكترا، وتدفعني إلى الفتحة خلفه. أطفو إلى الأمام، ثم أشعر بنفسي ممسوكًا بالجاذبية وأنا أعبر الحدود إلى الغرفة. أنزلق على السلك، وأكتسب سرعة. تضطرب معدتي من التدفق المفاجئ للوزن، والطعام يتخضخض. أهبط بقوة على الأرض، وأكاد ألوي كاحلي وأنا أسحب حراقتي الصامتة وأبحث عن أهداف. يهبط بقية العوائين خلفي. نتكوم ظهرًا لظهر في القاعة الكبرى. الأرضية من الرخام الرمادي. من المستحيل قياس طول القاعة، لأنها تنحني وفقًا للهلال، وتنحني إلى الأعلى وخارج الأنظار، وتلعب بالجاذبية وتعطيني شعورًا بالدوار. آثار معدنية شاهقة حولنا. صواريخ قديمة من عصر الإنسان الرائد. شعار شركة لونا يزين بدن مسبار رمادي بالقرب من راغنار. يبدو بشكل قاطع مثل شعار منزل أوكتافيا أو لون. “إذًا هذا ما يعنيه الشعور بالسمنة”، يقول سيفرو بتذمر وهو يقوم بقفزة صغيرة في الجاذبية الثقيلة. “مقزز”. “كويك سيلفر من الأرض”، تقول فيكترا. “يرفعها بشكل أعلى أعلى عندما يتفاوض مع أي شخص من أماكن ولادة منخفضة الجاذبية”. إنها ثلاثة أضعاف ما اعتدت عليه في المريخ، وثمانية أضعاف ما يفضلونه في آيو أو يوروبا، ولكن خلال إعادة بناء جسدي، رفع ميكي المحاكيات إلى ضعف جاذبية الأرض. إنه شعور غير سار أن تزن ما يقرب من ثمانمائة رطل، لكنه يعمل على العضلات بشكل فظيع. ننزع خزانات الأكسجين ونخبئها في حافة محرك مركبة فضائية قديم مطلي بعلم أمريكا قبل الإمبراطورية. لذا نُترك مع حقائبنا الصغيرة، و”بشرة الجعران”، وخوذات الشياطين، والأسلحة. يسحب سيفرو خرائط فيكترا الخام لداخل البرج ويسأل الحصاة عما إذا كانت قد وجدت كويك سيلفر بعد.
“تمسكوا جيدًا. نحن مقبلون على بعض الاضطرابات”، يقول سيفرو. “سنفتح السقف في ثلاثة… اثنان…” أُحكم قبضتي على يده. “…واحد”. ينسحب باب الجامعة بصمت، ويغمرنا الضوء الكهرماني لشاشة عرض مجسمة على ناطحة سحاب قريبة. هناك انفجار من الهواء ويدور عالمي بينما تقذف جامعة القمامة حمولتها من القمامة من مؤخرة عنبرها. نحن مثل قش البذور الملقى في المدينة. ندور مع الحطام عبر عالم مشكالي من الأبراج والإعلانات. مئات السفن تتدفق على طول الشوارع. كلها ضباب وامض وسائل. نواصل الدوران رأسًا على عقب لإخفاء بصماتنا الالكترونية. عبر جهاز الاتصال، أسمع تذمر مراقب حركة جوية “أزرق”، منزعجًا من القمامة المنسكبة. سرعان ما يظهر شرطي شركة على الخط يهدد بطرد السائقين غير الأكفاء. لكن ما لا أسمعه هو ما يجعلني أبتسم. تثرثر قنوات الشرطة بميلها المعتاد، وتبلغ عن اختطاف جوي من قبل ‘النقابة’ في الخلية، وجريمة قتل بشعة في متحف الفن القديم بالقرب من ‘بارك بلازا’، وسرقة مركز بيانات في ‘مجموعة البنوك’. لم يرونا وسط الحطام. نبطئ دوراننا تدريجيًا باستخدام دافعات صغيرة في خوذاتنا. انفجارات من الهواء تجعلنا ننجرف بثبات. صامتون في الفراغ. نحن فوق الهدف. جنبًا إلى جنب مع بقية القمامة، نحن على وشك الاصطدام بجانب برج فولاذي. يجب أن يكون هبوطًا نظيفًا. تلعن فيكترا ونحن ننجرف أقرب، أقرب. ترتجف أصابعي. لا ترتد. لا ترتد. “أفلتوا”، يأمر سيفرو. أسحب يدي من يديه هو وفيكترا، ونصطدم نحن الثلاثة بقوة بالفولاذ. ترتد القمامة حولنا عن المعدن، وتتشقلب إلى الخلف بزوايا غريبة. يلتصق سيفرو وفيكترا، بفضل المغناطيس في قفازاتهما، لكن قطعة من الحطام تصطدم أمامي ترتد عن الفولاذ وتضربني في فخذي، وتغير مساري. تميلني جانبًا، ويداي تدوران كطاحونة هوائية بحثًا عن موطئ قبضة، مما يجعلني أدور.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات