Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 200

المواجهة

المواجهة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(الطعام.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 200: مواجهة

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبيلة السلالات العقيمة تعاني انكماشًا خطيرًا في عدد السكان، لكن لا تفهمني خطأً”—قال المخضرم باستهزاء—”سيجبرونك على تناول عقار يبقيك صلبًا في الأسفل إلى أن ينتهوا، أو إلى أن تموت. وفي الظروف المعتادة، ستكون قد متّ قبل أن ينتهوا.”

Arisu-san

عقدت آيدا حاجبيها قليلًا وهي تراقب كاسلان يلوّح برمحه. الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تشعر به كان نوايا قتل، عميقة بلا قرار.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 200: مواجهة

لم يكن في ذهنه—ولا في أفعاله ولا في ملامحه—أدنى أثر لفكرة واحدة. كان مختلفًا تمامًا عن كاسلان الذي عرفته في الماضي.

***

فتحت آيدا عينيها. لقد سمح لها إرث الجان الاستثنائي بأن تسترجع كل تفصيلة بوضوح تام.

حدّقت الجنية بهدوء في عيني كاسلان، وكما حدث مرارًا وتكرارًا، شعرت بالحضور الخافت الذي لا يكاد يُدرك في الهواء.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

وبحسب خبرتها، فإنها كانت تلتقط أولًا شذرات مختلطة ومشاهد مبعثرة، تشبه مياه نهر فائضة عكرة محمّلة بالطين والرمل.

تحمّل كوهين الألم الشديد. يتصبّب عرقًا باردًا، وأدرك في ذهول أنّ نصفه العلوي مكبّل بسلسلة حديدية محكمة. حتى أصابعه معقودة داخلها. لم يستطع الحركة أبدًا.

وبعد جزء من الثانية، كانت تلك الشذرات المضطربة تتبع إيقاعًا قويًا يعتمد على الحالة النفسية لمن يتمّ قراءة وعيه، ثم تتكتل لتشكل وعياً مميزاً وهادفاً ومنطقياً يتم الحصول عليه عبر “مرشح تنظيمي”.

رفع كوهين رأسه وضيّق عينيه ليتأقلم مع الضوء. دخلت مجموعة جديدة من الجنود، يجرّون خلفهم شخصين صغيرين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد كانت هذه طريقتها، عبر سنواتٍ لا تُحصى، في قراءة عقول الآخرين بسرعة ودقّة. قوة المحاربين، ضعف الجبناء، خطط الملوك، بطش النبلاء، جشع التجار، وانحلال الكهنة.

كان يلهث وهو ممدّد فوق الرمال الحارقة. يختبئ خلف كثيب كبير ليتفادى التهديدات القاتلة—الشمس، والرمال الملتهبة، والأعداء.

وبالطبع، فإن هذه الطريقة التي صمدت أمام الزمن كانت تفشل أحيانًا… ونادرًا.

رفع كوهين رأسه وضيّق عينيه ليتأقلم مع الضوء. دخلت مجموعة جديدة من الجنود، يجرّون خلفهم شخصين صغيرين.

كما يحدث الآن.

“أنت… أنت؟!”

عقدت آيدا حاجبيها قليلًا وهي تراقب كاسلان يلوّح برمحه. الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تشعر به كان نوايا قتل، عميقة بلا قرار.

كان يشعر بعطش شديد، حنجرته تكاد تلتهب. لسانه الجاف يحتك بأسنانه، محدثًا إحساسًا غريبًا يشبه احتكاك قماش خشن بخشب.

كانت نظرات كاسلان عصيّة على الفهم. لوّح برمحه، تاركًا خلف طرفه أثرًا متلألئًا في الهواء.

“إنها ليست سيئة إذا استعملتها لغسل الجرح. فقط إيّاك أن تشربها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ششخ!

منذ اليوم الأول لوصوله إلى معسكر أنياب الشفرة في الصحارى الغربية، وهو يتحمّل هذا النوع من السخرية، بقصد أو بدون قصد.

ظهر الرمح أمام عيني آيدا.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

لم يكن الهواء يشعّ إلا بنية القتل.

حدّقت الجنية بهدوء في عيني كاسلان، وكما حدث مرارًا وتكرارًا، شعرت بالحضور الخافت الذي لا يكاد يُدرك في الهواء.

فتحت آيدا ذراعيها كطائر. خفّضت ركبتيها، وانثنت بجسدها إلى الخلف، ورفعت رأسها في حركة لا يُصدّق أنها ممكنة.

زفر في نفسه. ثم عاد الألم.

مرّ طرف الرمح الأسود—رمح قاتل الأرواح—عبر الهواء، فلامس طرفُه ذقنَ آيدا. وفي اللحظة التالية انكمشت حدقتا الجنية الفضّيتين قليلًا، ثم أمالت جسدها بانسياب إلى الجانب وتجنّبت رأس الرمح، قبل أن تعود بجسدها إلى وضعه الأصلي، كقوسٍ عاد فجأة إلى استقامته بعد أن شُدَّ بحدٍّ بالغ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ الضابط رأسه بقوة. يلهث ليُعيد وعيه إلى الحاضر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انبثقت منها روعة آسرة، وشَعرُها الأبيض الساطع يصفع الهواء. حتى جسدها الذي راح ينحني ويتمطّى إلى أقصى حدود قدرته كان مشبعًا بحضور القوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ششخ!

تدحرجت إلى الجانب، صانعة مسافة آمنة بينها وبين خصمها. استعاد كاسلان رمحه وراح يحدّق بها ببرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنفّست آيدا بعمق في سرّها. فعلى الرغم من أنّ رمح قاتل الأرواح قد دفعها مرارًا إلى حافة الموت، فإنها من البداية إلى النهاية لم تشعر منه إلا بنية قتل نقية خالصة.

وفي اللحظة التالية، ظهر على الأفق ظلّ أسود. كان جسدًا ضخمًا يرتدي درعًا قبيحًا ويحمل مطرقة وسلسلة بدتا مألوفتين جدًا لكوهين.

لم يكن في ذهنه—ولا في أفعاله ولا في ملامحه—أدنى أثر لفكرة واحدة. كان مختلفًا تمامًا عن كاسلان الذي عرفته في الماضي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ركزت الجنية نظرتها على طرف رمح خصمها، وأوقفت بحزم شذرات الوعي التي اندفعت إلى إدراكها. لقد علمت أنّها لن تجد سوى نية قتل خالصة طاهرة.

(حتى الطائر الأكثر غباءً، والحيوان، والحشرة، والزاحف، لا بدّ أن يمتلك قدرًا واضحًا من الوعي وسلسلة واضحة من الأفكار، أليس كذلك؟)

وضعت شقيقتها الكبرى يديها خلف ظهرها وقالت بنبرة ثابتة للجنية المرتجفة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ركزت الجنية نظرتها على طرف رمح خصمها، وأوقفت بحزم شذرات الوعي التي اندفعت إلى إدراكها. لقد علمت أنّها لن تجد سوى نية قتل خالصة طاهرة.

وفي اللحظة التالية، ظهر على الأفق ظلّ أسود. كان جسدًا ضخمًا يرتدي درعًا قبيحًا ويحمل مطرقة وسلسلة بدتا مألوفتين جدًا لكوهين.

كان هذا رجلًا يملك سيطرة كاملة على وعيه؛ يخلو ذهنه من كل الأفكار والغايات أثناء القتال، مطلقًا نفسه بحرية كاملة، خاضعًا لغريزة القتل. وهذا يُعطّل قدرتها على استخدام قوتها النفسية.

اندفع ذلك الجسد الهائل نحوهم بخطوات ثقيلة.

لوّحت آيدا بساطورها بحركة رسمية، ثم عدّلت المسافة بين ساقيها.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

(ثمة حالة واحدة فقط يمكن أن تُشكّل محاربًا كهذا)، فكرت آيدا وهي تحدّق بكاسلان الخالي من الانفعال.

تحمّل كوهين الألم الشديد. يتصبّب عرقًا باردًا، وأدرك في ذهول أنّ نصفه العلوي مكبّل بسلسلة حديدية محكمة. حتى أصابعه معقودة داخلها. لم يستطع الحركة أبدًا.

إنها ساحة القتال؛ ليست المعارك السريعة التي تتضمن الكمائن والهجمات والمطاردات والإبادات، بل تلك المعارك الدموية العسيرة التي تحصد آلاف الأرواح وتمتد لأيام.

“أنت… أنت؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ميادين واسعة، قتال لا ينقطع، تهديدات ومخاطر تتربّص في كل مكان؛ موجات تلو موجات من المجازر، وطبقات فوق طبقات من الخصوم. إن هذا الجحيم المرعب المعذّب قادر على أن يصهر الإنسان العادي فيجعله وحشًا لا يهتم إلا بالقتال والبقاء. وبفعل جنون العطش إلى الدم، يستطيع المحاربون أن يتحولوا إلى آلات قتل لا تُقهر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حرّك الضابط كاحله المربوط أيضًا. استنتج أنّه بلا فرصة.

كانت آيدا قد عاشت زمنًا طويلًا، وواجهت من قبل خصومًا كهؤلاء. أغمضت عينيها برفق.

(الطعام.)

(لقد حان الوقت.)

“عـ…” تنفّس هواءً باردًا وصرخ باضطراب: “هجوم!”

وقت التخلّي عن كل المعارك غير الضرورية والأحمال الزائدة… وخوض معركة بدائية. كما فعل أسلافها.

(متعب جدًّا… مؤلم جدًّا.)

عادت كلمات شقيقتها الكبرى على ساحة التدريب ترنّ في أذنها بوضوحٍ كما كانت.

(لقد تجاوزت الساعة الثالثة، ولم تصل التعزيزات بعد. إذًا…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آيدا، عليك أن تتذكّري أنّنا، نحن الجان، نحب الجمال والطبيعة.”

حدّق في نظرة المخضرم الموحية، وزفر. ثم كفّ عن التفكير في الأمر.

تحت شجرة النور البيضاء الساطعة، كان صوت شقيقتها الكبرى جادًا على نحو غير مألوف، يحمل سلطان الأب. ومع أنها شعرت بوعي والدها قبل مئة عام من ولادتها، فإنها لم تسمع صوته قط بأذنيها.

أدرك حينها أنه ليس على الجبهة الخطرة للصحارى الغربية.

وضعت شقيقتها الكبرى يديها خلف ظهرها وقالت بنبرة ثابتة للجنية المرتجفة:

“لا أعلم.” ظهر نصف وجه السيّافة شاحبًا مضطربًا. “يبدو أنّ هذا المكان قريب من قصر الروح البطولية.”

“لكنّ الجان ليسوا ضعفاء ولا عاجزين. وعلى الرغم من كوننا هراطقة مملكة الجان القديمة، فإننا أقوى فروع نسلهم.”

رفع كوهين رأسه وضيّق عينيه ليتأقلم مع الضوء. دخلت مجموعة جديدة من الجنود، يجرّون خلفهم شخصين صغيرين.

“من بين جميع سلالات الجان المتبقية في هذا العالم، نحن ليس فقط الأكثر ميلاً للقتال، بل الأفضل قتالًا… نحن الجان المقدّسون.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبيلة السلالات العقيمة تعاني انكماشًا خطيرًا في عدد السكان، لكن لا تفهمني خطأً”—قال المخضرم باستهزاء—”سيجبرونك على تناول عقار يبقيك صلبًا في الأسفل إلى أن ينتهوا، أو إلى أن تموت. وفي الظروف المعتادة، ستكون قد متّ قبل أن ينتهوا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اشتدّت ملامح شقيقتها الكبرى وهي تستدير إلى الجانب… كاشفة عن ثلاثة أسرى مقيّدين.

خفّف قليلًا من درعه المحروق بالشمس، وفتح طوقه المبتل بالعرق والدم.

كان البشر ذوو الآذان المستديرة يرتجفون بعنف وقد استولى عليهم الذعر. أحدهم كان رأسه محلوقًا إلا خصلة في الوسط تشبه عُرف الديك. والثاني كان شعره مدهونًا بطبقة سميكة من الزيت. والثالث أصلع تمامًا. كانوا يثرثرون إلى الجنية بلغتهم البشرية.

(اللعنة، مطرقة ذلك الهجين الرمادي وسلسلتها كانت مليئة بالنتوءات.)

كان صاحب العرف قبيحًا جدًّا. أما ذو الزيت فكان أقل قبحًا. وأما الأصلع… يا الهي، بالكاد استطاعت أن تكتم غثيانها.

في تلك اللحظة، افتقد منزله في تل والا. القلعة العتيقة الممتلئة بالأبواب والأقفال. التي كانت تُستخدم في منع بيع المشروبات الكحولية. القصر الخالي من الروح..

“آيدا، اتّبعي التقليد.” ما تزال تتذكر كلمات شقيقتها الكبرى، ووجوه الرجال الثلاثة وهم يتخبطون بكل طاقتهم، وابتسامة شقيقتها الباردة. “ارفعي ساطورك، واطرحي رؤوسهم… وأتمّي مراسم بلوغك.”

“لا أعلم.” ظهر نصف وجه السيّافة شاحبًا مضطربًا. “يبدو أنّ هذا المكان قريب من قصر الروح البطولية.”

فتحت آيدا عينيها. لقد سمح لها إرث الجان الاستثنائي بأن تسترجع كل تفصيلة بوضوح تام.

“أحقًا؟” قالها بفتور وجذب رباط الضماد آخر شدّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عادت إليها مناورات القتال التي كانت متمرّسة بها—لكنها ضعفت بسبب اعتمادها الطويل على القوة النفسية—وعادت إلى جسدها.

***

وبالساطور مشدودًا في يدها، انطلقت نحو كاسلان.

لوّحت آيدا بساطورها بحركة رسمية، ثم عدّلت المسافة بين ساقيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ الضابط رأسه بقوة. يلهث ليُعيد وعيه إلى الحاضر.

كان يشعر بعطش شديد، حنجرته تكاد تلتهب. لسانه الجاف يحتك بأسنانه، محدثًا إحساسًا غريبًا يشبه احتكاك قماش خشن بخشب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا؟ هاه…” ضيّق المخضرم عينيه، كأنه يسترجع ماضيًا بعيدًا. كان صوته متعبًا مُنهَكًا. “لرجلٍ كان يجب أن يموت منذ زمن طويل، فإن المخاطرة بحياتي لمحاربة الهجنة الرمادية… هو العدل الوحيد. لا عدل أعظم منه.”

كان يلهث وهو ممدّد فوق الرمال الحارقة. يختبئ خلف كثيب كبير ليتفادى التهديدات القاتلة—الشمس، والرمال الملتهبة، والأعداء.

(أهم الأسرى؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شدّ بقبضته اليمنى على مقبض السيف الذي ورثته عائلته جيلًا بعد جيل؛ كان السيف مغطّى بالغبار والدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أين نحن؟”

(متعب جدًّا… مؤلم جدًّا.)

“من بين جميع سلالات الجان المتبقية في هذا العالم، نحن ليس فقط الأكثر ميلاً للقتال، بل الأفضل قتالًا… نحن الجان المقدّسون.”

حرّك معصمه المنتفخ المرهق، وشعر بألم حارق في كتفه. عضّ على أسنانه وصمد.

تجمّد الجنديّ لوهلة.

(اللعنة، مطرقة ذلك الهجين الرمادي وسلسلتها كانت مليئة بالنتوءات.)

“استعمل هذه. خمر شاكا الرديء الذي لا تشربه حتى الضباع. رشوتُ ضابط التموين لأجلها.”

ومع ذلك، مقارنة بقائده واندا، الذي تفوق قدرته الفئة العليا، فقد كان محظوظًا للغاية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق الجنديّ المخضرم بكوهين بصمت، ثم ضحك فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(لا بدّ أن بعضًا من دماغ القائد ما يزال عالقًا بطرف تلك المطرقة والسلسلة.)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(يا للشفقة على حبيبة القائد، ما تزال تنتظره بقلق عند حصن الجناح. سمعتُ أنّ القائد أنقذها من أيدي قطاع الطرق دون تردّد. يا للأسف…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أين نحن؟”

زفر في نفسه. ثم عاد الألم.

كان هذا رجلًا يملك سيطرة كاملة على وعيه؛ يخلو ذهنه من كل الأفكار والغايات أثناء القتال، مطلقًا نفسه بحرية كاملة، خاضعًا لغريزة القتل. وهذا يُعطّل قدرتها على استخدام قوتها النفسية.

خفّف قليلًا من درعه المحروق بالشمس، وفتح طوقه المبتل بالعرق والدم.

مرتبكًا ومصدومًا، رفع الأمير رأسه.

(مهما كان، ينبغي أن أعالج جراحي)، فكّر.

مرّ طرف الرمح الأسود—رمح قاتل الأرواح—عبر الهواء، فلامس طرفُه ذقنَ آيدا. وفي اللحظة التالية انكمشت حدقتا الجنية الفضّيتين قليلًا، ثم أمالت جسدها بانسياب إلى الجانب وتجنّبت رأس الرمح، قبل أن تعود بجسدها إلى وضعه الأصلي، كقوسٍ عاد فجأة إلى استقامته بعد أن شُدَّ بحدٍّ بالغ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تدحرجت قارورة في الهواء وسقطت بجانبه، محفورة في الرمل. استدار في حيرة.

فتحت آيدا عينيها. لقد سمح لها إرث الجان الاستثنائي بأن تسترجع كل تفصيلة بوضوح تام.

“استعمل هذه. خمر شاكا الرديء الذي لا تشربه حتى الضباع. رشوتُ ضابط التموين لأجلها.”

كانت آيدا قد عاشت زمنًا طويلًا، وواجهت من قبل خصومًا كهؤلاء. أغمضت عينيها برفق.

جنديٌ مخضرم، لفافةٌ على عينه اليسرى، كان يستند إلى الكثيب وهو يخرج قدّاحته بيده غير المضمّدة. أشعل السيجارة الملفوفة بين شفتيه بمهارة.

تحت أنظار كوهين المذهول، جِيءَ بالأمير الثاني للكوكبة—الذي التقاه كوهين مرة في قاعة النجوم—إلى الزنزانة، ويداه مقيدتان خلف ظهره. وكانت معه فتاة صغيرة.

“إنها ليست سيئة إذا استعملتها لغسل الجرح. فقط إيّاك أن تشربها.”

“أيها المبتدئ.” قال المخضرم وهو يحدّق في السماء بنبرة باهتة، “تذكّر هذا: لا مجد في ساحة القتال.” زفر ببطء. “هناك فقط حياة وموت.”

“شكرًا.” استدار بفتور، وبلهاث، تناول القارورة وفتحها بصعوبة.

مرتبكًا ومصدومًا، رفع الأمير رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخيرًا أشعل المخضرم لفافة التبغ السميكة بين شفتيه، ثم رمى القدّاحة من يده بلا تردّد.

“وايا؟”

تسرّب الدخان من السيجارة اليدوية. أخذ الجندي المخضرم نفسًا عميقًا وأطلق تنهيدة رضا، ثم مدّ يده الملطخة بالدم واقتلع رأس اللفافة، خالطًا إيّاها بالرمل ودفنها. فبالنسبة للكشّافة ذوي البصر الحادّ كالصقور، فإن أضعف خيط دخان قد يجذب الانتباه.

“ذلك التعبير لا يُستعمل كثيرًا هنا.” دفن الجنديّ المخضرم وجهه في الرمل وزفر في ارتياح نفخة دخانه الوحيدة.

كانت نظرات كاسلان عصيّة على الفهم. لوّح برمحه، تاركًا خلف طرفه أثرًا متلألئًا في الهواء.

قبض كوهين على أسنانه وهو يحدّق في انعكاس الشمس خلال خمر الشاكا داخل القارورة، ثم لحس شفتيه المتشققتين. قاوم رغبة شديدة في شربها ورفع رأسه ليسأل: “ماذا؟”

كان البشر ذوو الآذان المستديرة يرتجفون بعنف وقد استولى عليهم الذعر. أحدهم كان رأسه محلوقًا إلا خصلة في الوسط تشبه عُرف الديك. والثاني كان شعره مدهونًا بطبقة سميكة من الزيت. والثالث أصلع تمامًا. كانوا يثرثرون إلى الجنية بلغتهم البشرية.

“نحن لا نقول شكرًا.” انقلب الجنديّ المخضرم على جنبه ودفع بالمرفق الذي غزا جزءًا من مساحته. ثم أدار رأسه نحو كوهين وقال: “تبدو مبتذلة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ألقى كوهين نظرة على القارورة في يده، ثم على الجرح الفظيع في كتفه. تردّد وزفر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرجت قارورة في الهواء وسقطت بجانبه، محفورة في الرمل. استدار في حيرة.

(سينتهي الأمر قريبًا. اصبر.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبيلة السلالات العقيمة تعاني انكماشًا خطيرًا في عدد السكان، لكن لا تفهمني خطأً”—قال المخضرم باستهزاء—”سيجبرونك على تناول عقار يبقيك صلبًا في الأسفل إلى أن ينتهوا، أو إلى أن تموت. وفي الظروف المعتادة، ستكون قد متّ قبل أن ينتهوا.”

“حسنًا.” فتح فمه وانتزع الغطاء بأسنانه. أخذ ثلاثة أنفاس عميقة وتمتم بصوت خافت: “إذًا… لي دَين لك.”

كانت آيدا قد عاشت زمنًا طويلًا، وواجهت من قبل خصومًا كهؤلاء. أغمضت عينيها برفق.

وفي اللحظة التالية، أغمض عينيه بقوة وسكب الخمر على جرحه. كان الألم المحترق في كتفه كأنه لهب متواصل. ارتجف وتفلت منه أنينٌ عالٍ. شعر بغطاء القارورة بين أسنانه يبدأ بالتشوّه.

عقدت آيدا حاجبيها قليلًا وهي تراقب كاسلان يلوّح برمحه. الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تشعر به كان نوايا قتل، عميقة بلا قرار.

وأخيرًا انتهى الألم.

وبالطبع، فإن هذه الطريقة التي صمدت أمام الزمن كانت تفشل أحيانًا… ونادرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

يتصبّب عرقًا، بصق غطاء القارورة، وبيدين مرتجفتين مزّق جزءًا من ثيابه. ضمّد جرحه بالطريقة نفسها التي علّمهم إيّاها قائدهم.

انقذف الفتى المشتبه بانتمائه إلى سيوف الكارثة نحو باب زنزانته بكل ما أوتي من قوة. مرتجفًا متألمًا، صرخ على الطفلين المصدومين بالقدر نفسه.

راقبه الجنديّ المخضرم من الجانب وابتسم بسخرية.

استعاد كوهين صور الجماجم المصفوفة في المخيمات المهجورة، مغروسة في الأرض. غمره الغثيان، لكنه حاول إبعاد ذلك الشعور. “نقص في الرجال؟”

“هاه، أن أموت مع ابن نبيلٍ نافذ.” ضحك المخضرم وقال بنبرة استهزاء: “ما كنت أظنّ نفسي محظوظًا إلى هذا الحد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أين نحن؟”

222222222

تجاهل كوهين الجنديّ المخضرم.

“أحقًا؟” قالها بفتور وجذب رباط الضماد آخر شدّة.

منذ اليوم الأول لوصوله إلى معسكر أنياب الشفرة في الصحارى الغربية، وهو يتحمّل هذا النوع من السخرية، بقصد أو بدون قصد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى كوهين نظرة على القارورة في يده، ثم على الجرح الفظيع في كتفه. تردّد وزفر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(اعتدتُ على هذا.)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أحقًا؟” قالها بفتور وجذب رباط الضماد آخر شدّة.

تحمّل كوهين الألم الشديد. يتصبّب عرقًا باردًا، وأدرك في ذهول أنّ نصفه العلوي مكبّل بسلسلة حديدية محكمة. حتى أصابعه معقودة داخلها. لم يستطع الحركة أبدًا.

“ليس غريبًا أنّهم وضعوك في فرقة جيدة رغم أنّك وصلت حديثًا.” حرّك الجنديّ المخضرم يده وزفر. “كان بإمكانك أن تصبح قائدًا، أو على الأقل نقيبًا في غضون سنة أو اثنتين.”

كانت آيدا قد عاشت زمنًا طويلًا، وواجهت من قبل خصومًا كهؤلاء. أغمضت عينيها برفق.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ششخ!

“يا للأسف أنّ حظك ليس حسنًا، أيها المبتدئ.” هزّ رأسه.

كان يلهث وهو ممدّد فوق الرمال الحارقة. يختبئ خلف كثيب كبير ليتفادى التهديدات القاتلة—الشمس، والرمال الملتهبة، والأعداء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر كوهين بالانزعاج قليلًا رغم امتنانه للمساعدة قبل قليل.

حرّك معصمه المنتفخ المرهق، وشعر بألم حارق في كتفه. عضّ على أسنانه وصمد.

“لا أحد هنا محظوظًا.” قرّر تغيير الموضوع، فرفع رأسه ونظر إلى الجنود العشرة تقريبًا الذين يستريحون أسفل الكثيب. كان معظمهم مغطّين بالجراح ويبدون في ضيق شديد. “هل هؤلاء فقط من نجا؟”

وبالساطور مشدودًا في يدها، انطلقت نحو كاسلان.

“بالطبع لا.” بدا على الجنديّ المخضرم شيء من الانزعاج. “بعضهم أُسروا—وهذا مصير أسوأ من الموت. سمعت أن هناك نقصًا في الطعام بين ذوي السلالات المختلطة، ونقصًا في الرجال بين ذوي السلالات العقيمة.”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تجاهل كوهين الجنديّ المخضرم.

(الطعام.)

“لا أعلم.” ظهر نصف وجه السيّافة شاحبًا مضطربًا. “يبدو أنّ هذا المكان قريب من قصر الروح البطولية.”

استعاد كوهين صور الجماجم المصفوفة في المخيمات المهجورة، مغروسة في الأرض. غمره الغثيان، لكنه حاول إبعاد ذلك الشعور. “نقص في الرجال؟”

ثم جاء صوتٌ فتِيّ من الزنزانة المجاورة لكوهين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“قبيلة السلالات العقيمة تعاني انكماشًا خطيرًا في عدد السكان، لكن لا تفهمني خطأً”—قال المخضرم باستهزاء—”سيجبرونك على تناول عقار يبقيك صلبًا في الأسفل إلى أن ينتهوا، أو إلى أن تموت. وفي الظروف المعتادة، ستكون قد متّ قبل أن ينتهوا.”

“استعمل هذه. خمر شاكا الرديء الذي لا تشربه حتى الضباع. رشوتُ ضابط التموين لأجلها.”

حدّق في نظرة المخضرم الموحية، وزفر. ثم كفّ عن التفكير في الأمر.

“أحقًا؟” قالها بفتور وجذب رباط الضماد آخر شدّة.

“لماذا تجعل الأمور صعبة على نفسك؟” ارتفع صوت المخضرم مجددًا. “لماذا تركت قصرك وحصنك المريح كالأحمق لتسعى إلى الموت هنا؟”

انقذف الفتى المشتبه بانتمائه إلى سيوف الكارثة نحو باب زنزانته بكل ما أوتي من قوة. مرتجفًا متألمًا، صرخ على الطفلين المصدومين بالقدر نفسه.

(يا الهي، كم انه امر مزعج.)

كان البشر ذوو الآذان المستديرة يرتجفون بعنف وقد استولى عليهم الذعر. أحدهم كان رأسه محلوقًا إلا خصلة في الوسط تشبه عُرف الديك. والثاني كان شعره مدهونًا بطبقة سميكة من الزيت. والثالث أصلع تمامًا. كانوا يثرثرون إلى الجنية بلغتهم البشرية.

فكّر بضيق. لكنه، مهما يكن، فإن المخضرم أعطاه الخمر قبل قليل، ولم يشأ أن يكون فظًا.

استعاد كوهين صور الجماجم المصفوفة في المخيمات المهجورة، مغروسة في الأرض. غمره الغثيان، لكنه حاول إبعاد ذلك الشعور. “نقص في الرجال؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدأ كتفه يتحسّن. خفت بريق عينيه. (حقًا… لماذا جعلت الأمور صعبة على نفسي؟)

فتحت آيدا عينيها. لقد سمح لها إرث الجان الاستثنائي بأن تسترجع كل تفصيلة بوضوح تام.

في تلك اللحظة، افتقد منزله في تل والا. القلعة العتيقة الممتلئة بالأبواب والأقفال. التي كانت تُستخدم في منع بيع المشروبات الكحولية. القصر الخالي من الروح..

ارتفع الرعب في قلبه. نصف الرأس المتبقّي على عنق القائد واندا بدا وكأنه يبتسم له.

افتقد شقيقتيه الصغيرتين الثرثارتين اللتين لطالما رغب في إمساكهما والدوران بهما ثم رميهما بعيدًا، وذلك الشيخ ذو الملامح الصارمة.

جنديٌ مخضرم، لفافةٌ على عينه اليسرى، كان يستند إلى الكثيب وهو يخرج قدّاحته بيده غير المضمّدة. أشعل السيجارة الملفوفة بين شفتيه بمهارة.

ابتسم بمرارة.

عقدت آيدا حاجبيها قليلًا وهي تراقب كاسلان يلوّح برمحه. الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تشعر به كان نوايا قتل، عميقة بلا قرار.

“على الأقل…” زفر وأسند رأسه إلى الرمل الحارق. “أملك هنا حرية اختيار طريقة موتي.”

“نحن لا نقول شكرًا.” انقلب الجنديّ المخضرم على جنبه ودفع بالمرفق الذي غزا جزءًا من مساحته. ثم أدار رأسه نحو كوهين وقال: “تبدو مبتذلة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق الجنديّ المخضرم بكوهين بصمت، ثم ضحك فجأة.

انتزعته الصدمة من كابوسه. وفجأة أدرك أنه يستنشق رائحة زيت المصابيح الثقيلة بدل الهواء الجاف الخاص بالصحارى.

“كان عليك البقاء في قصرك الهانئ.” هزّ المخضرم رأسه. “كل شيء هنا غير عادل بالنسبة لك، أيها المدلّل.”

“متى ستكون المطاردة التالية؟” حدّق في السماء وشعر بموجة من اليأس.

اشتعلت نفحة من الغيظ في صدره.

حاول كوهين أن ينهض لا إراديًا، فداهمه دوار شديد. شعر بألم حاد في ذراعه اليمنى. وبفعل الغريزة، فتح فمه.

استدار وقال بزفرة: “غير عادل؟ ماذا عنك أنت؟ لماذا جئت إلى الصحارى الغربية، إلى هذا الجحيم؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى كوهين نظرة على القارورة في يده، ثم على الجرح الفظيع في كتفه. تردّد وزفر.

تجمّد الجنديّ لوهلة.

في تلك اللحظة، افتقد منزله في تل والا. القلعة العتيقة الممتلئة بالأبواب والأقفال. التي كانت تُستخدم في منع بيع المشروبات الكحولية. القصر الخالي من الروح..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أنا؟ هاه…” ضيّق المخضرم عينيه، كأنه يسترجع ماضيًا بعيدًا. كان صوته متعبًا مُنهَكًا. “لرجلٍ كان يجب أن يموت منذ زمن طويل، فإن المخاطرة بحياتي لمحاربة الهجنة الرمادية… هو العدل الوحيد. لا عدل أعظم منه.”

كان صوت ميراندا واهيًا ضعيفًا.

أصغى كوهين لكلمات المخضرم دون ردّ. وبعد وقت طال، زفر.

“يا للأسف أنّ حظك ليس حسنًا، أيها المبتدئ.” هزّ رأسه.

“أيها المبتدئ.” قال المخضرم وهو يحدّق في السماء بنبرة باهتة، “تذكّر هذا: لا مجد في ساحة القتال.” زفر ببطء. “هناك فقط حياة وموت.”

تحمّل كوهين الألم الشديد. يتصبّب عرقًا باردًا، وأدرك في ذهول أنّ نصفه العلوي مكبّل بسلسلة حديدية محكمة. حتى أصابعه معقودة داخلها. لم يستطع الحركة أبدًا.

“الفضل لا يُمنح لقطع الشطرنج.” تمتم الجنديّ بنظرة شاردة. “بل يُمنح للاعبي الشطرنج.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرجت قارورة في الهواء وسقطت بجانبه، محفورة في الرمل. استدار في حيرة.

شدّ كوهين قبضته على سيفه.

وبالطبع، فإن هذه الطريقة التي صمدت أمام الزمن كانت تفشل أحيانًا… ونادرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(هذا هو مجد كارابيان. أو على الأقل، مجده الماضي…)

استعاد كوهين صور الجماجم المصفوفة في المخيمات المهجورة، مغروسة في الأرض. غمره الغثيان، لكنه حاول إبعاد ذلك الشعور. “نقص في الرجال؟”

(لقد تجاوزت الساعة الثالثة، ولم تصل التعزيزات بعد. إذًا…)

لم يكن الهواء يشعّ إلا بنية القتل.

“متى ستكون المطاردة التالية؟” حدّق في السماء وشعر بموجة من اليأس.

“هاه، أن أموت مع ابن نبيلٍ نافذ.” ضحك المخضرم وقال بنبرة استهزاء: “ما كنت أظنّ نفسي محظوظًا إلى هذا الحد.”

“قريبًا.” قال المخضرم بلا مبالاة. “السلالات الهجينة لا يردعها الحر. سنموت جميعًا هنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدّ بقبضته اليمنى على مقبض السيف الذي ورثته عائلته جيلًا بعد جيل؛ كان السيف مغطّى بالغبار والدم.

وفي اللحظة التالية، ظهر على الأفق ظلّ أسود. كان جسدًا ضخمًا يرتدي درعًا قبيحًا ويحمل مطرقة وسلسلة بدتا مألوفتين جدًا لكوهين.

(سينتهي الأمر قريبًا. اصبر.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(مطرقة وسلسلة. تلك المطرقة والسلسلة… ما يزال دماغ القائد عالقًا بهما.)

وفي تلك اللحظة، على مسافة قليلة، فُتح باب حديديّ ثقيل. تدفّق الضوء من الفتحة.

ارتفع الرعب في قلبه. نصف الرأس المتبقّي على عنق القائد واندا بدا وكأنه يبتسم له.

تجمّد الجنديّ لوهلة.

اندفع ذلك الجسد الهائل نحوهم بخطوات ثقيلة.

(لقد تجاوزت الساعة الثالثة، ولم تصل التعزيزات بعد. إذًا…)

دمدم! دمدم! دمدم!

أدار كوهين رأسه، وكما توقّع، رأى ميراندا مكبّلة بالطريقة نفسها في الزنزانة المقابلة في العتمة الخافتة. صرخ بخوف: “أين كاسلان؟”

كل خطوة كانت تقذف ذرات من الرمل إلى الأعلى.

“إنها ليست سيئة إذا استعملتها لغسل الجرح. فقط إيّاك أن تشربها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لوّح بمطرقته وسلسلته.

“قريبًا.” قال المخضرم بلا مبالاة. “السلالات الهجينة لا يردعها الحر. سنموت جميعًا هنا.”

حاول كوهين أن ينهض لا إراديًا، فداهمه دوار شديد. شعر بألم حاد في ذراعه اليمنى. وبفعل الغريزة، فتح فمه.

“على الأقل…” زفر وأسند رأسه إلى الرمل الحارق. “أملك هنا حرية اختيار طريقة موتي.”

“عـ…” تنفّس هواءً باردًا وصرخ باضطراب: “هجوم!”

جنديٌ مخضرم، لفافةٌ على عينه اليسرى، كان يستند إلى الكثيب وهو يخرج قدّاحته بيده غير المضمّدة. أشعل السيجارة الملفوفة بين شفتيه بمهارة.

“الأوركيّون!” صرخ كوهين كارابيان بغضب وهو ينهض في الظلام رغم الألم المبرّح. صاح بكل ما أوتي من قوة: “السلالات الهجينة الرمادية وصلوا!”

“يا للأسف أنّ حظك ليس حسنًا، أيها المبتدئ.” هزّ رأسه.

لكن هذه المرة لم يأتِه صراخٌ فجّ ولا شتائم، بل كان هناك فقط صرير الحديد البارد، وصدى صوته…

“استعمل هذه. خمر شاكا الرديء الذي لا تشربه حتى الضباع. رشوتُ ضابط التموين لأجلها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

والألم العنيف الذي لا يتوقف في ذراعه اليمنى.

(يا للشفقة على حبيبة القائد، ما تزال تنتظره بقلق عند حصن الجناح. سمعتُ أنّ القائد أنقذها من أيدي قطاع الطرق دون تردّد. يا للأسف…)

يلهث في صدمة، يخفق قلب الضابط بقوّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ركزت الجنية نظرتها على طرف رمح خصمها، وأوقفت بحزم شذرات الوعي التي اندفعت إلى إدراكها. لقد علمت أنّها لن تجد سوى نية قتل خالصة طاهرة.

لم تكن هناك صحراء. لا شمس حارقة. لا سلالات هجينة رمادية. لا… معارك كهذه.

فكّر بضيق. لكنه، مهما يكن، فإن المخضرم أعطاه الخمر قبل قليل، ولم يشأ أن يكون فظًا.

انتزعته الصدمة من كابوسه. وفجأة أدرك أنه يستنشق رائحة زيت المصابيح الثقيلة بدل الهواء الجاف الخاص بالصحارى.

إنها ساحة القتال؛ ليست المعارك السريعة التي تتضمن الكمائن والهجمات والمطاردات والإبادات، بل تلك المعارك الدموية العسيرة التي تحصد آلاف الأرواح وتمتد لأيام.

أدرك حينها أنه ليس على الجبهة الخطرة للصحارى الغربية.

منذ اليوم الأول لوصوله إلى معسكر أنياب الشفرة في الصحارى الغربية، وهو يتحمّل هذا النوع من السخرية، بقصد أو بدون قصد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هزّ الضابط رأسه بقوة. يلهث ليُعيد وعيه إلى الحاضر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(يا إلهي.)

كانت آيدا قد عاشت زمنًا طويلًا، وواجهت من قبل خصومًا كهؤلاء. أغمضت عينيها برفق.

“استيقظ، كوهين. انتبه لذراعك اليمنى…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق الجنديّ المخضرم بكوهين بصمت، ثم ضحك فجأة.

كان صوت ميراندا واهيًا ضعيفًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخيرًا أشعل المخضرم لفافة التبغ السميكة بين شفتيه، ثم رمى القدّاحة من يده بلا تردّد.

تحمّل كوهين الألم الشديد. يتصبّب عرقًا باردًا، وأدرك في ذهول أنّ نصفه العلوي مكبّل بسلسلة حديدية محكمة. حتى أصابعه معقودة داخلها. لم يستطع الحركة أبدًا.

تسرّب الدخان من السيجارة اليدوية. أخذ الجندي المخضرم نفسًا عميقًا وأطلق تنهيدة رضا، ثم مدّ يده الملطخة بالدم واقتلع رأس اللفافة، خالطًا إيّاها بالرمل ودفنها. فبالنسبة للكشّافة ذوي البصر الحادّ كالصقور، فإن أضعف خيط دخان قد يجذب الانتباه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أين نحن؟”

(يا للشفقة على حبيبة القائد، ما تزال تنتظره بقلق عند حصن الجناح. سمعتُ أنّ القائد أنقذها من أيدي قطاع الطرق دون تردّد. يا للأسف…)

أدار كوهين رأسه، وكما توقّع، رأى ميراندا مكبّلة بالطريقة نفسها في الزنزانة المقابلة في العتمة الخافتة. صرخ بخوف: “أين كاسلان؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يتصبّب عرقًا، بصق غطاء القارورة، وبيدين مرتجفتين مزّق جزءًا من ثيابه. ضمّد جرحه بالطريقة نفسها التي علّمهم إيّاها قائدهم.

“لا أعلم.” ظهر نصف وجه السيّافة شاحبًا مضطربًا. “يبدو أنّ هذا المكان قريب من قصر الروح البطولية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انبثقت منها روعة آسرة، وشَعرُها الأبيض الساطع يصفع الهواء. حتى جسدها الذي راح ينحني ويتمطّى إلى أقصى حدود قدرته كان مشبعًا بحضور القوة.

“اخرس، أيها مواطن الإمبراطورية.” التفت جنديّ خارج الزنزانة، يرتدي زيّ الدورية، وقال ببرود لكوهين: “كلمة أخرى وسأخلع فكّك.”

“أنت… أنت؟!”

التقت ميراندا عيني كوهين وهزّت رأسها قليلًا. كان هناك ما لا يقل عن ستة رجال يحرسون زنزانته.

إنها ساحة القتال؛ ليست المعارك السريعة التي تتضمن الكمائن والهجمات والمطاردات والإبادات، بل تلك المعارك الدموية العسيرة التي تحصد آلاف الأرواح وتمتد لأيام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حرّك الضابط كاحله المربوط أيضًا. استنتج أنّه بلا فرصة.

دمدم! دمدم! دمدم!

زفر واتّكأ على الأرض.

فتحت آيدا عينيها. لقد سمح لها إرث الجان الاستثنائي بأن تسترجع كل تفصيلة بوضوح تام.

وفي تلك اللحظة، على مسافة قليلة، فُتح باب حديديّ ثقيل. تدفّق الضوء من الفتحة.

شدّ كوهين قبضته على سيفه.

رفع كوهين رأسه وضيّق عينيه ليتأقلم مع الضوء. دخلت مجموعة جديدة من الجنود، يجرّون خلفهم شخصين صغيرين.

“بالطبع لا.” بدا على الجنديّ المخضرم شيء من الانزعاج. “بعضهم أُسروا—وهذا مصير أسوأ من الموت. سمعت أن هناك نقصًا في الطعام بين ذوي السلالات المختلطة، ونقصًا في الرجال بين ذوي السلالات العقيمة.”

“راقبوهم جيدًا.” قال القائد—وهو فارس مدرّع ذو هيئة طويلة ضخمة—بصرامة للجنود داخل الزنزانة: “هذان من أهم أسرى الآرشيدوق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ششخ!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عقد كوهين حاجبيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والألم العنيف الذي لا يتوقف في ذراعه اليمنى.

(أهم الأسرى؟)

أدرك حينها أنه ليس على الجبهة الخطرة للصحارى الغربية.

ثم جاء صوتٌ فتِيّ من الزنزانة المجاورة لكوهين.

(لقد حان الوقت.)

“أنت… أنت؟!”

“راقبوهم جيدًا.” قال القائد—وهو فارس مدرّع ذو هيئة طويلة ضخمة—بصرامة للجنود داخل الزنزانة: “هذان من أهم أسرى الآرشيدوق.”

انقذف الفتى المشتبه بانتمائه إلى سيوف الكارثة نحو باب زنزانته بكل ما أوتي من قوة. مرتجفًا متألمًا، صرخ على الطفلين المصدومين بالقدر نفسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخيرًا أشعل المخضرم لفافة التبغ السميكة بين شفتيه، ثم رمى القدّاحة من يده بلا تردّد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الأمير تاليس؟!”

اندفع ذلك الجسد الهائل نحوهم بخطوات ثقيلة.

تحت أنظار كوهين المذهول، جِيءَ بالأمير الثاني للكوكبة—الذي التقاه كوهين مرة في قاعة النجوم—إلى الزنزانة، ويداه مقيدتان خلف ظهره. وكانت معه فتاة صغيرة.

“يا للأسف أنّ حظك ليس حسنًا، أيها المبتدئ.” هزّ رأسه.

مرتبكًا ومصدومًا، رفع الأمير رأسه.

وبالساطور مشدودًا في يدها، انطلقت نحو كاسلان.

“وايا؟”

“أحقًا؟” قالها بفتور وجذب رباط الضماد آخر شدّة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتفع الرعب في قلبه. نصف الرأس المتبقّي على عنق القائد واندا بدا وكأنه يبتسم له.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط