السعر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(هذا صحيح… إنّه يتحدّث عن محاولة اغتياله على يد وحدة البندقية الصوفية في حصن التنّين المحطم… ثم، إن وصلنا ذلك بكلمات بوفريت الأخيرة…)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أطلق آرشيدوق إقليم الرمال السوداء نفخة ساخرة، فأومضت في عيني الرجل لمحة ضيق.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“لا نرغب في إشغالك بهذا.” تجلّى في ملامحه ترفّعٌ وإصرار على عدم الإجابة. “سنختصر الأمر: نحن بحاجة إلى هذا الفتى.”
Arisu-san
“هناك سرّ عنه لا أعرفه.” قال لامبارد بصوت عميق، وقد ثبت عينيه على وجه الرجل الذي كانت ملامحه تتبدل بلا توقف. “طلبي بسيط: أريد ذلك السرّ؛ السبب الذي جعلكم تخطّطون وتكدّون للوصول إليه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استعاد الآرشيدوق لامبارد ملامحه الوقورة الصارمة. سار نحو منتصف الزقاق بخطوات ثابتة، ممسكًا بسيفه.
الفصل 198: السعر
ومع سماع تاليس هاتين الجملتين عنه، انبلجت حقيقة مهمة في ذهنه فجأة.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (قال لامبارد إنّ شخصًا ما يريدني حيًّا. من هو؟ من الذي يرغب في إبقائي حيًّا؟ أهو فعلًا من أظنّه؟—)
نزل لامبارد من العربة وحده، ثم أُغلِق باب العربة بإحكام مرة أخرى.
“قاعدة التعاون هي العدل.” قال الآرشيدوق دون أن يتغيّر شيء في محيّاه. “لم تفعلوا شيئًا بعدُ، ومع ذلك تريدون أخذ ورقة الضغط الأهم من يدي؟”
كان واضحًا أنّه لا ينوي السماح لتاليس بالنزول معه.
“حسنًا، حسنًا. يا صاحب السعادة!” أوقف لامبارد، وقد بدا عليه شيء من الانزعاج. هزّ الرجل الغريب كتفيه كأنه استسلم، ومرّ بريق غريب في عينيه.
لا يزال غارقًا في المعلومات التي كشفها لامبارد، حاول تاليس أن يستعيد توازنه وسط ذهوله وحيرته. وتحت النظرة القلقة للشقية، ألصق وجهه بزجاج العربة.
“نعم، صحيح.” تكلّم الرجل ببطء شديد. “التحكّم بهذا الصبي يعني التحكّم بعرش الكوكبة، أليس كذلك؟ وعندها قد تنالون أنتم أيضًا عونًا عظيمًا—”
(قال لامبارد إنّ شخصًا ما يريدني حيًّا. من هو؟ من الذي يرغب في إبقائي حيًّا؟ أهو فعلًا من أظنّه؟—)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغيرت ملامح الرجل مرة أخرى. راقبَه لامبارد بوجهٍ خاوٍ من كلّ تعبير.
انقطعت أفكار تاليس بالمشهد الذي بدا أمامه.
(هذا لأجل البقاء. ساعدني.)
كانوا في زقاق ضيّق فتحه جنود إقليم الرمال السوداء—المتوشّحون بزيّ الدوريات—إلى مساحة أوسع قليلًا.
وبسمعه المتفوق، سمع تاليس أنفاسه تتسارع.
استعاد الآرشيدوق لامبارد ملامحه الوقورة الصارمة. سار نحو منتصف الزقاق بخطوات ثابتة، ممسكًا بسيفه.
ضيّق الرجل عينيه. ولو نظر إليه أحد من بعيد لخيّل إليه أنّه أفعى تلمع عيناها وهي تُخرج لسانها. ولكن كلمات لامبارد التالية أطفأت لونه فجأة، كأن صاعقةً مرّت خلال دمه:
هناك، كان رجل أبيض البشرة يرتدي معطفًا قطنيًا سميكًا، وبملامح هادئة، ينتظر وصول الآرشيدوق.
قاطعه لامبارد بقسوة.
ارتفع حاجب تاليس قليلًا. (لا أعرف هذا الرجل، لا يكاد يختلف عن شماليّ عاديّ.)
كان واضحًا أنّه لا ينوي السماح لتاليس بالنزول معه.
ابتسم الرجل، رفع يده نحو صدره، وانحنى مُحيّيًا لامبارد، ثم حرّك شفتيه قليلًا. هزّ لامبارد رأسه بخفة وقال شيئًا ما.
قاطعه لامبارد بقسوة.
“من هذا؟” وضعت الشقية رأسها قرب تاليس.
ومثلما علّمه “السيف الأسود”، عليه أن يستدعي ذلك الإحساس ومعه الإيحاء بأنّ شخصًا آخر يسكن جسده.
“لا أعرف.” تقطب جبين تاليس. لم يكن أيّ منهما يتحدث بصوت مرتفع، فلم يستطع سماع شيء من داخل العربة.
ابتسم الرجل بابتسامة ساخرة باهتة. “صدّقني يا صاحب السمو، إن وصلنا إلى النقطة التي نضطرّ فيها لفعل شيءٍ حقًّا… فلن ترغب في رؤية ذلك اليوم.”
لكنّ الأمر يتعلّق بحياته، أخبر نفسه: (لا بد أن أسمع هذا. لا بدّ…)
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وهنا، تجمّدت ملامح الرجل أخيرًا. حدّق مطوّلًا في الآرشيدوق لامبارد.
فشدّ قبضتيه، وأغمض عينيه برفق، مستعيدًا ذلك الشعور المميّز الذي كان ينتابه دائمًا حين يُحاصر بين الحياة والموت.
(أي أنّ سبب ظهور لامبارد أمامي بجيش…)
ومثلما علّمه “السيف الأسود”، عليه أن يستدعي ذلك الإحساس ومعه الإيحاء بأنّ شخصًا آخر يسكن جسده.
بل ردّ بالفعل.
(هذا لأجل البقاء. ساعدني.)
ابتسم الرجل بابتسامة ساخرة باهتة. “صدّقني يا صاحب السمو، إن وصلنا إلى النقطة التي نضطرّ فيها لفعل شيءٍ حقًّا… فلن ترغب في رؤية ذلك اليوم.”
ثانية… ثانيتان… ثلاث…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تفاجئ الرجل قليلًا. وقطّب جبينه وهو يفكّر مليًا. وبعد برهة، ارتخى جبينه وقال بحذر، “إن كان هذا لا يرضيك…
وأخيرًا، ظهرت تلك التموجات المألوفة من جديد. اندفعت “خطيئة نهر الجحيم” إلى رأسه كأنها حيّة، فركّز تاليس جهده ليجمعها حول أذنيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في اللحظة نفسها، شعر بأجزاء من جسده ثقيلة، وأجزاء أخرى خفيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (قال لامبارد إنّ شخصًا ما يريدني حيًّا. من هو؟ من الذي يرغب في إبقائي حيًّا؟ أهو فعلًا من أظنّه؟—)
ثم بدأت أصوات لم يكن ليسمعها عادة تتسرّب إلى أذنيه.
“لدينا نطاق واسع من الموارد والقوة البشرية، من دوقية آنلينزو إلى عصابة ڤاليير، ومن مدينة اليشم الكريستالي إلى جُزر الشياطين الثلاث. والأمر نفسه في إكستيدت.” قال الرجل وهو يضحك بخفة. “وأراهن أنّ إكستيدت الوليدة ستحتاج إلينا في أمور كثيرة. فليس كل أحد سيخدم سيّدًا متوحشًا مشتبهًا بقتل الملك. يمكننا مساعدتك في تهدئة الشؤون الداخلية. وإن كان لديك من الأتباع الحمقى من يصعب عليك التخلص منهم…”
أول ما سمعه كان دقات قلبيهما غير المتناسقة—قلب الشقية وقلبه—ثم صوتها وهي تفرك يديها بقلق. وبعدها بقليل، تمكّن من التحكم أكثر، فضغط أذنه نحو جدار العربة. وسط الضوضاء في الزقاق، استطاع بالكاد تمييز صوتَي الرجلين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا لامبارد، فظلّ ثابتًا لا يتحرّك. لم يتبدّل شيء في وجهه، إلا تلك الومضات الغامضة التي رقصت في عينيه.
“نعم، هو راضٍ وسعيد بالتعاون بيننا.” وصل صوت الرجل الغريب متأنّيًا في الهواء. بدا واثقًا هادئًا. “يبدو أنّ الأمور تسير بسلاسة…”
“نعم، هو راضٍ وسعيد بالتعاون بيننا.” وصل صوت الرجل الغريب متأنّيًا في الهواء. بدا واثقًا هادئًا. “يبدو أنّ الأمور تسير بسلاسة…”
لكنّ مجيبَه لم يُبدِ صبرًا للدردشة.
لا يزال غارقًا في المعلومات التي كشفها لامبارد، حاول تاليس أن يستعيد توازنه وسط ذهوله وحيرته. وتحت النظرة القلقة للشقية، ألصق وجهه بزجاج العربة.
“لندخل في صلب الموضوع.” جاء صوت لامبارد الخافت الخشن، “الصبي في العربة.”
وبسمعه المتفوق، سمع تاليس أنفاسه تتسارع.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. فتح عينيه وأشار للشقية لتصمت، إذ كانت تواصل نكزه بفضول.
أول ما سمعه كان دقات قلبيهما غير المتناسقة—قلب الشقية وقلبه—ثم صوتها وهي تفرك يديها بقلق. وبعدها بقليل، تمكّن من التحكم أكثر، فضغط أذنه نحو جدار العربة. وسط الضوضاء في الزقاق، استطاع بالكاد تمييز صوتَي الرجلين.
“الصبي؟” ارتفع صوت الغريب فجأة، كأنه وجد كنزًا مفقودًا منذ زمن.
“فلا يزال بحوزتنا الكثير من المعلومات. سواء كانت فضائح سياسية أو أسرار دولة، فبقليل من التلاعب أو التعديل يمكن أن نشعل فوضى عارمة في بضع دول صغيرة.”
رفع تاليس رأسه ونظر عبر النافذة. هناك، استدار الرجل ذو المعطف السميك ونظر نحو العربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ تاليس على أسنانه.
كانت نظرة اخترقت الزجاج، وجعلت الرعب يتجمّد في أطراف تاليس. كانت عينين مليئتين بالطمع والرغبة… كعيني أفعى قبل أن تنقض.
حافظ لامبارد على نظرته الثابتة نحوه. وفي لحظة خفية، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.
تلألأت عينا الغريب وهو يعود ببصره نحو لامبارد. “تاليس جيدستار؟ أهو هو؟”
ابتسم الرجل بابتسامة ساخرة باهتة. “صدّقني يا صاحب السمو، إن وصلنا إلى النقطة التي نضطرّ فيها لفعل شيءٍ حقًّا… فلن ترغب في رؤية ذلك اليوم.”
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
“لسنا نجري حديثًا عابرًا هنا.” هزّ لامبارد رأسه وألقى بهذه الكلمات ببرود وهو يستدير راحلًا.
“بهذه السرعة؟” ضيّق الرجل عينيه، ثم عرف الجواب بعد ثانيتين. ضمّ كفيه وارتسمت ابتسامة على شفتيه. ملامحه الهادئة المهذّبة تحوّلت فجأة إلى ودودة مرحبة. “البوابة الأخيرة وقصر الروح البطولية ما زالا بالتأكيد في يد مدينة سحب التنين. لا تقل لي إنك تسلّلت ببساطة وخطفته من هناك؟”
“قلها، يمكننا التفاوض على أي شيء.”
فكرة خطرت في ذهن تاليس. (قصر الروح البطولية لا يزال في يد عائلة والتون.)
(هذا لأجل البقاء. ساعدني.)
أصدر لامبارد نفخة ساخرة من أنفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع حاجب تاليس قليلًا. (لا أعرف هذا الرجل، لا يكاد يختلف عن شماليّ عاديّ.)
“لديّ طرقي.” لم تتغير لهجة آرشيدوق إقليم الرمال السوداء. لم يُظهر أي رغبة في تلطيف كلامه أمام الرجل. “ما قولك؟”
كانت نظرة اخترقت الزجاج، وجعلت الرعب يتجمّد في أطراف تاليس. كانت عينين مليئتين بالطمع والرغبة… كعيني أفعى قبل أن تنقض.
بعينين لامعتين، راقب الرجل لامبارد كما يراقب تاجر صغير أكبر زبائنه.
ضيّق الرجل عينيه. ولو نظر إليه أحد من بعيد لخيّل إليه أنّه أفعى تلمع عيناها وهي تُخرج لسانها. ولكن كلمات لامبارد التالية أطفأت لونه فجأة، كأن صاعقةً مرّت خلال دمه:
“بالطبع هذا رائع!” صفق الرجل مرة، ثم انفجر ضاحكًا. “نحن ممتنون للغاية لعونك، يا صاحب السعادة. وستنال صداقتنا الأبدية—”
كان واضحًا أنّه لا ينوي السماح لتاليس بالنزول معه.
قاطعه لامبارد بقسوة.
“هناك سرّ عنه لا أعرفه.” قال لامبارد بصوت عميق، وقد ثبت عينيه على وجه الرجل الذي كانت ملامحه تتبدل بلا توقف. “طلبي بسيط: أريد ذلك السرّ؛ السبب الذي جعلكم تخطّطون وتكدّون للوصول إليه.”
“كفى هراء.” زمجر تشابمان لامبارد ببرودة، عاقدًا نظره على الرجل. “بِمَ تنوي أن تبادله؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ تاليس على أسنانه.
تجمّد الرجل للحظة، وكأنه لم يفهم. “نُبادله؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ تاليس على أسنانه.
شبك كفيه بخفة، وبدت ملامحه وكأنه يفكّر في الكلمة ببطء. ثم ضحك بلا تحفّظ. “اعذر لسانِي الطويل. لكن منذ البداية، مساعدتنا لكم قد—”
كانت نظرة اخترقت الزجاج، وجعلت الرعب يتجمّد في أطراف تاليس. كانت عينين مليئتين بالطمع والرغبة… كعيني أفعى قبل أن تنقض.
“مساعدة؟” قطع لامبارد كلامه مرة أخرى، دون أن يبدي أي احترام، فأُخمد حديث الرجل في حلقه. نفخ الآرشيدوق باستخفاف. “لم تفعلوا شيئًا سوى التواصل مع مغتال موثوق.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رفع لامبارد ذقنه قليلًا، وعيناه تلمعان بحدّة. “تريدون الصبي؟ إذن عليكم أن تدفعوا الثمن.”
حافظ لامبارد على نظرته الثابتة نحوه. وفي لحظة خفية، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.
ارتجف تاليس قليلًا وهو يتنصّت. (التواصل مع مغتال موثوق؟)
“وهذا لا يثبت سوى أمر واحد.”
“مغتال موثوق؟” بدا الرجل كأنه يجيب السؤال الذي طرحه تاليس في ذهنه. قطّب حاجبيه وظهر على وجهه ابتسامة متعجّبة يائسة، وكأنه يقول: “كيف يعقل هذا؟” ثم حاول أن يساير لامبارد. “نحن نتحدث عن زهرة الاغتيال، وأؤكد لك أنّك لن تجد مغتالين أكثر براعة منهم في هذا العالم، خاصة وأنّك استهدفت أصعب هدف.”
“لقد أعلنتُ ثمني.” لم يُبدِ لامبارد أدنى رغبة في التفاوض. راقبه ببرود، وقال: “أخبرني، لماذا هو مهمّ بهذا القدر بالنسبة لكم؟”
لم يردّ لامبارد.
***
“وعفوًا على صراحتي، لكن بسبب الخلل في معلوماتك، أضاع الجراد الرحّال وقتًا طويلًا في البحث عن الهدف في قصر الروح البطولية.” هزّ الرجل رأسه بأسف. “ولولا أن رجالنا اكتشفوا موقع الهدف في الوقت المناسب، لما تمكن الجراد الرحّال من إتمام المهمة أصلًا، ولما أمكنك…”
“أعني أنّه، مهما بلغ الإنسان من ثقة، فمن الأفضل له أن يفكّر مرتين قبل التمرد ضدّنا.”
توقّف الرجل عن الكلام، إذ رأى لامبارد يهزّ رأسه ببطء.
كان واضحًا أنّه لا ينوي السماح لتاليس بالنزول معه.
“على حد علمي، بانيت تشارلتون ليس أحد رجالك. هو يعيش بحدّ سيفه، لذا سأناقش الأجر معه شخصيًا.” لم يكن صوت لامبارد مرتفعًا، لكنه حمل نبرة لا تقبل الجدل.
راقب لامبارد تلك الملامح، ثم أخذ نفسًا باردًا.
“أما أنتم، فكفّوا عن استخدام قِطع الآخرين للمساومة. إن كنتم لا تزالون ترغبون في أخذ ذلك الصبي، ذلك الأمير…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن الرجل وحده من شحب وجهه… بل كان تاليس أيضًا في العربة.
ومع سماع تاليس هاتين الجملتين عنه، انبلجت حقيقة مهمة في ذهنه فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مغتال موثوق؟” بدا الرجل كأنه يجيب السؤال الذي طرحه تاليس في ذهنه. قطّب حاجبيه وظهر على وجهه ابتسامة متعجّبة يائسة، وكأنه يقول: “كيف يعقل هذا؟” ثم حاول أن يساير لامبارد. “نحن نتحدث عن زهرة الاغتيال، وأؤكد لك أنّك لن تجد مغتالين أكثر براعة منهم في هذا العالم، خاصة وأنّك استهدفت أصعب هدف.”
(بانيت تشارلتون. هو من هبط بسرعة من جُرف السماء وقتل الملك نوڤين في منطقة الدرع. ولكن وفقًا لكلام الرجل…)
“السلطة؟ يمكننا أن نكون جواسيسك وأتباعك. يمكننا أن نكون سيوفك ورماحك ودروعك وخيولك، نخدمك حتى تبلغ أوسع طموحاتك. الثروة؟ وإن لم تكن مخازننا كمخازن الدول، فنحن نملك كنوزًا نادرة لم ترها حتى العائلات الملكية. النساء الجميلات؟ يمكننا… لا، لا أظنّك من أصحاب تلك الشهوات الدنيئة. إذًا، يا صاحب السعادة، ما الثمن الذي في قلبك؟”
(أي أنّ سبب ظهور لامبارد أمامي بجيش…)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم ينطق الرجل ثانية. اكتفى بالنظر إلى لامبارد، وعيناه تكشفان تعقيدًا خفيًا. وبالمقابل، لم يُبدِ لامبارد أي انفعال.
“بهذه السرعة؟” ضيّق الرجل عينيه، ثم عرف الجواب بعد ثانيتين. ضمّ كفيه وارتسمت ابتسامة على شفتيه. ملامحه الهادئة المهذّبة تحوّلت فجأة إلى ودودة مرحبة. “البوابة الأخيرة وقصر الروح البطولية ما زالا بالتأكيد في يد مدينة سحب التنين. لا تقل لي إنك تسلّلت ببساطة وخطفته من هناك؟”
وفي النهاية، انهزم الرجل أمام نظرة لامبارد. تنهد وقال: “يا لك من جشع.”
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
“لسنا نجري حديثًا عابرًا هنا.” هزّ لامبارد رأسه وألقى بهذه الكلمات ببرود وهو يستدير راحلًا.
“بصفتك رأس منظمة اغتيال تعتمد حتى على بيع المعلومات والأسرار لكسب رزقها؛ أنت مستعد لدفع هذا الثمن بلا تردد. كل ذلك لأجل ذلك الصبي.” خطا لامبارد خطوة إلى الأمام واقترب شيئًا فشيئًا من الرجل الغريب، وكانت عيناه تقدحان كوحش مفترس أُطلق بعد عزلة طويلة.
تغيّر وجه الرجل. (يا له من آرشيدوق بخيل صغير النفس)، تمتم في قلبه بضيق.
“لا نرغب في إشغالك بهذا.” تجلّى في ملامحه ترفّعٌ وإصرار على عدم الإجابة. “سنختصر الأمر: نحن بحاجة إلى هذا الفتى.”
“حسنًا، حسنًا. يا صاحب السعادة!” أوقف لامبارد، وقد بدا عليه شيء من الانزعاج. هزّ الرجل الغريب كتفيه كأنه استسلم، ومرّ بريق غريب في عينيه.
كان الرجل يضغط أسنانه ضغطًا خفيفًا.
“ما دمتَ مستعدًا لتسليمنا الصبي…”
ثم بدأت أصوات لم يكن ليسمعها عادة تتسرّب إلى أذنيه.
أطلق الرجل زفرة بطيئة، وعادت إلى ملامحه تلك الابتسامة الغريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلألأت عينا الغريب وهو يعود ببصره نحو لامبارد. “تاليس جيدستار؟ أهو هو؟”
“لدينا نطاق واسع من الموارد والقوة البشرية، من دوقية آنلينزو إلى عصابة ڤاليير، ومن مدينة اليشم الكريستالي إلى جُزر الشياطين الثلاث. والأمر نفسه في إكستيدت.” قال الرجل وهو يضحك بخفة. “وأراهن أنّ إكستيدت الوليدة ستحتاج إلينا في أمور كثيرة. فليس كل أحد سيخدم سيّدًا متوحشًا مشتبهًا بقتل الملك. يمكننا مساعدتك في تهدئة الشؤون الداخلية. وإن كان لديك من الأتباع الحمقى من يصعب عليك التخلص منهم…”
هناك، كان رجل أبيض البشرة يرتدي معطفًا قطنيًا سميكًا، وبملامح هادئة، ينتظر وصول الآرشيدوق.
(موارد. قوة بشرية. صعب التعامل معهم…)
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. فتح عينيه وأشار للشقية لتصمت، إذ كانت تواصل نكزه بفضول.
انقبض قلب تاليس رعبًا. وفي تلك اللحظة، أدرك فجأة هوية الرجل الواقف أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (قال لامبارد إنّ شخصًا ما يريدني حيًّا. من هو؟ من الذي يرغب في إبقائي حيًّا؟ أهو فعلًا من أظنّه؟—)
كان جواب لامبارد كلمتين باردتين: “ليس كافيًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تفاجئ الرجل قليلًا. وقطّب جبينه وهو يفكّر مليًا. وبعد برهة، ارتخى جبينه وقال بحذر، “إن كان هذا لا يرضيك…
قبض تاليس قبضتيه بقوة وابتلع ريقه. (هذا ليس صائبًا. هذا يبدو وكأن…)
“فلا يزال بحوزتنا الكثير من المعلومات. سواء كانت فضائح سياسية أو أسرار دولة، فبقليل من التلاعب أو التعديل يمكن أن نشعل فوضى عارمة في بضع دول صغيرة.”
“في الحقيقة، لقد خمّنتُ بعض الأمور سلفًا.” رفع الآرشيدوق رأسه قليلًا، وارتجّت السيف في يده ارتجافًا خافتًا. “في البداية، دبّرتم وجود جاسوس داخل جيشي لاغتياله، وفعلتم ذلك بلا أدنى تردّد. أمّا اليوم، فأنتم تريدونه حيًّا.”
لم يعد صوت الرجل بنفس ارتخائه السابق. وفي أذنَي تاليس، بدا أنّ وتيرة كلامه تتسارع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى تاليس أمام عينيه—وبكلّ وضوح—لامبارد يرفع ذراعه اليمنى فجأة… ويمسك بعُنق الرجل.
“ومما أعلمه، أنّ إكستيدت طالما شغلتها أحوال الغرب وخطوط المواجهة في الممر الذهبي. يمكننا أيضًا أن نغرق تحالف الحرية في اضطراب داخلي يعجز عن الفكاك منه لسنوات. بل يمكننا حتى جرّ الجبل الأبيض إلى المتاعب، إن كانت طموحاتك الجامحة—”
(بانيت تشارلتون. هو من هبط بسرعة من جُرف السماء وقتل الملك نوڤين في منطقة الدرع. ولكن وفقًا لكلام الرجل…)
قبض تاليس قبضتيه بقوة وابتلع ريقه. (هذا ليس صائبًا. هذا يبدو وكأن…)
حافظ لامبارد على نظرته الثابتة نحوه. وفي لحظة خفية، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.
“ليس كافيًا.”
“مساعدة؟” قطع لامبارد كلامه مرة أخرى، دون أن يبدي أي احترام، فأُخمد حديث الرجل في حلقه. نفخ الآرشيدوق باستخفاف. “لم تفعلوا شيئًا سوى التواصل مع مغتال موثوق.”
خلافًا لتوقعات تاليس، كان جواب لامبارد هو الكلمتين الباردتين نفسيهما.
“ألا تكفيك أمثلتهم لجذب انتباهك؟”
وهنا، تجمّدت ملامح الرجل أخيرًا. حدّق مطوّلًا في الآرشيدوق لامبارد.
ازدرى لامبارد بصوت خافت. “لا تقل لي إنك تريد أخذه إلى الكوكبة لتفادي فدية.”
أغمض الرجل عينيه وأطلق نفسًا حارًا من أنفه. وحين فتحهما، ظهر في نظراته قصد قاسٍ إلى جانب ذلك البرود الكئيب.
نزل لامبارد من العربة وحده، ثم أُغلِق باب العربة بإحكام مرة أخرى.
“فما الذي تريده بالضبط؟”
“قاعدة التعاون هي العدل.” قال الآرشيدوق دون أن يتغيّر شيء في محيّاه. “لم تفعلوا شيئًا بعدُ، ومع ذلك تريدون أخذ ورقة الضغط الأهم من يدي؟”
كانت نبرة ضيق خفي قد تسللت إلى كلامه. وتلاشت نبرته الهادئة اللطيفة شيئًا فشيئًا.
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
“السلطة؟ يمكننا أن نكون جواسيسك وأتباعك. يمكننا أن نكون سيوفك ورماحك ودروعك وخيولك، نخدمك حتى تبلغ أوسع طموحاتك. الثروة؟ وإن لم تكن مخازننا كمخازن الدول، فنحن نملك كنوزًا نادرة لم ترها حتى العائلات الملكية. النساء الجميلات؟ يمكننا… لا، لا أظنّك من أصحاب تلك الشهوات الدنيئة. إذًا، يا صاحب السعادة، ما الثمن الذي في قلبك؟”
وبسمعه المتفوق، سمع تاليس أنفاسه تتسارع.
أخذ الرجل نفسًا عميقًا. وقد اختفت الابتسامة عن وجهه من غير أثر.
وبسمعه المتفوق، سمع تاليس أنفاسه تتسارع.
“قلها، يمكننا التفاوض على أي شيء.”
(هذا لأجل البقاء. ساعدني.)
حافظ لامبارد على نظرته الثابتة نحوه. وفي لحظة خفية، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.
انقبض قلب تاليس رعبًا. وفي تلك اللحظة، أدرك فجأة هوية الرجل الواقف أمامه.
“ثمَني؟”
لا يزال غارقًا في المعلومات التي كشفها لامبارد، حاول تاليس أن يستعيد توازنه وسط ذهوله وحيرته. وتحت النظرة القلقة للشقية، ألصق وجهه بزجاج العربة.
أطلق آرشيدوق إقليم الرمال السوداء نفخة ساخرة، فأومضت في عيني الرجل لمحة ضيق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فشدّ قبضتيه، وأغمض عينيه برفق، مستعيدًا ذلك الشعور المميّز الذي كان ينتابه دائمًا حين يُحاصر بين الحياة والموت.
“بصفتك رأس منظمة اغتيال تعتمد حتى على بيع المعلومات والأسرار لكسب رزقها؛ أنت مستعد لدفع هذا الثمن بلا تردد. كل ذلك لأجل ذلك الصبي.” خطا لامبارد خطوة إلى الأمام واقترب شيئًا فشيئًا من الرجل الغريب، وكانت عيناه تقدحان كوحش مفترس أُطلق بعد عزلة طويلة.
هناك، كان رجل أبيض البشرة يرتدي معطفًا قطنيًا سميكًا، وبملامح هادئة، ينتظر وصول الآرشيدوق.
“وهذا لا يثبت سوى أمر واحد.”
“نعم، صحيح.” تكلّم الرجل ببطء شديد. “التحكّم بهذا الصبي يعني التحكّم بعرش الكوكبة، أليس كذلك؟ وعندها قد تنالون أنتم أيضًا عونًا عظيمًا—”
تسلّل البرد إلى قلب الرجل تحت ضغط نظرات لامبارد الساحقة. وتراجع خطوة بلا وعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغيرت ملامح الرجل مرة أخرى. راقبَه لامبارد بوجهٍ خاوٍ من كلّ تعبير.
داخل العربة، سمع تاليس لامبارد يقول كلمة كلمة: “إنّ قيمة هذا الصبي أعظم من كل ذلك مجتمعًا.”
“قاعدة التعاون هي العدل.” قال الآرشيدوق دون أن يتغيّر شيء في محيّاه. “لم تفعلوا شيئًا بعدُ، ومع ذلك تريدون أخذ ورقة الضغط الأهم من يدي؟”
وبسمعه المتفوق، سمع تاليس أنفاسه تتسارع.
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
(قيمتي… ما هي؟ وما علاقتها بهم؟)
“مساعدة؟” قطع لامبارد كلامه مرة أخرى، دون أن يبدي أي احترام، فأُخمد حديث الرجل في حلقه. نفخ الآرشيدوق باستخفاف. “لم تفعلوا شيئًا سوى التواصل مع مغتال موثوق.”
تغيّر وجه الرجل مجددًا. اتسعت عيناه وهو يراقب لامبارد يمدّ يده ببطء نحو سيفه عند خصره. وأصدرت ثياب الآرشيدوق القتالية صوت احتكاك واضح.
تغيّر وجه الرجل. (يا له من آرشيدوق بخيل صغير النفس)، تمتم في قلبه بضيق.
“هناك سرّ عنه لا أعرفه.” قال لامبارد بصوت عميق، وقد ثبت عينيه على وجه الرجل الذي كانت ملامحه تتبدل بلا توقف. “طلبي بسيط: أريد ذلك السرّ؛ السبب الذي جعلكم تخطّطون وتكدّون للوصول إليه.”
نزل لامبارد من العربة وحده، ثم أُغلِق باب العربة بإحكام مرة أخرى.
مع انتهاء كلام لامبارد، توقف الاثنان عن الحديث، وغرقت المفاوضات في صمت. لم يُسمع إلا همهمة الناس خارج الزقاق. صار الجو بينهما غريبًا. وبلَغ التوتر حدًا جعل تاليس في العربة يكاد يقفز منها ليحثّهما.
ازدرى لامبارد بصوت خافت. “لا تقل لي إنك تريد أخذه إلى الكوكبة لتفادي فدية.”
وأخيرًا، نطق الرجل الغريب ببطء. في نبرته برود قاسٍ يثير القشعريرة. “يا صاحب السعادة، لم تحلّ بعد ورطتك الحالية—غزو مدينة سحب التنين وإكستيدت—وتفكر فعلًا بما هو أبعد.”
“ألا تكفيك أمثلتهم لجذب انتباهك؟”
“المستقبل زاخر بالوعود، وكذلك أنت. فلماذا تلتهم أكثر مما تستطيع مضغه؟”
كان لامبارد يملك زمام الحديث تمامًا. مال برأسه إلى الأمام، وعيناه تحملان ثلج الشتاء كلّه. “والسبب في تردّدكم بين قتله وإبقائه حيًا…”
لم يستطع تاليس إلّا أن يعضّ شفتيه.
“لم نفعل شيئًا؟”
“لقد أعلنتُ ثمني.” لم يُبدِ لامبارد أدنى رغبة في التفاوض. راقبه ببرود، وقال: “أخبرني، لماذا هو مهمّ بهذا القدر بالنسبة لكم؟”
“ما دمتَ مستعدًا لتسليمنا الصبي…”
رمق الرجل العربة بنظرة، ثم خفَض عينيه فورًا. ولم ينطق بكلمة.
قاطعه لامبارد بقسوة.
“وقتي ضيّق.” أضاف لامبارد ببرود. “لديك عشر ثوانٍ لتقرر.”
“ما فعلتموه في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا… له صلةٌ بهذا، أليس كذلك؟”
ارتعش حاجبا الرجل بلا إرادة، وتحركت تفاحته صعودًا وهبوطًا؛ لقد كان يتردد. وفي تلك اللحظة، حتى تاليس حبس أنفاسه.
“الصبي؟” ارتفع صوت الغريب فجأة، كأنه وجد كنزًا مفقودًا منذ زمن.
أطلق الرجل زفرة وقال ببطء: “أنت تعرف أنه أمير… والأمراء بطبيعتهم ثمينون.”
“وقتي ضيّق.” أضاف لامبارد ببرود. “لديك عشر ثوانٍ لتقرر.”
ازدرى لامبارد بصوت خافت. “لا تقل لي إنك تريد أخذه إلى الكوكبة لتفادي فدية.”
(أي أنّ سبب ظهور لامبارد أمامي بجيش…)
“وما المشكلة في هذا؟” ظهرت ابتسامة باهتة أخيرًا على شفتي الرجل، لكن غيمة قاتمة خيمت في عينيه. “ثروة العائلة الملكية لآل جيدستار معروفة للجميع.”
لكنّ مجيبَه لم يُبدِ صبرًا للدردشة.
“إذن لَخَطَفتُه أنا بنفسي للحصول على الفدية.” ردّ لامبارد بسرعة، وبصوت مهيب. “ولماذا أتعامل معك أصلًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما أنتم، فكفّوا عن استخدام قِطع الآخرين للمساومة. إن كنتم لا تزالون ترغبون في أخذ ذلك الصبي، ذلك الأمير…”
كان الرجل يضغط أسنانه ضغطًا خفيفًا.
وأخيرًا، نطق الرجل الغريب ببطء. في نبرته برود قاسٍ يثير القشعريرة. “يا صاحب السعادة، لم تحلّ بعد ورطتك الحالية—غزو مدينة سحب التنين وإكستيدت—وتفكر فعلًا بما هو أبعد.”
“يا صاحب السمو، كنتُ أظنّ أننا جئنا اليوم لِـ—” نطق الرجل بامتعاض، غير أنّ لامبارد قطع كلامه من جديد دون أن يُبدي أي اعتبار لمشاعره.
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
“في الحقيقة، لقد خمّنتُ بعض الأمور سلفًا.” رفع الآرشيدوق رأسه قليلًا، وارتجّت السيف في يده ارتجافًا خافتًا. “في البداية، دبّرتم وجود جاسوس داخل جيشي لاغتياله، وفعلتم ذلك بلا أدنى تردّد. أمّا اليوم، فأنتم تريدونه حيًّا.”
قبض تاليس قبضتيه بقوة وابتلع ريقه. (هذا ليس صائبًا. هذا يبدو وكأن…)
عضّ تاليس على أسنانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا لامبارد، فظلّ ثابتًا لا يتحرّك. لم يتبدّل شيء في وجهه، إلا تلك الومضات الغامضة التي رقصت في عينيه.
(هذا صحيح… إنّه يتحدّث عن محاولة اغتياله على يد وحدة البندقية الصوفية في حصن التنّين المحطم… ثم، إن وصلنا ذلك بكلمات بوفريت الأخيرة…)
Arisu-san
“كان يُظَنّ أولًا أنّ موته يكفي. والآن، تريدون الأمير حيًا بين أيديكم.” قال لامبارد، وصوته ينساب كالحديدة الباردة، “مؤامرتكم مرتبطةٌ بتعيين الملك في الكوكبة، أليس كذلك؟”
***
ضيّق الرجل عينيه. ولو نظر إليه أحد من بعيد لخيّل إليه أنّه أفعى تلمع عيناها وهي تُخرج لسانها. ولكن كلمات لامبارد التالية أطفأت لونه فجأة، كأن صاعقةً مرّت خلال دمه:
كان جواب لامبارد كلمتين باردتين: “ليس كافيًا.”
“ما فعلتموه في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا… له صلةٌ بهذا، أليس كذلك؟”
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
ولم يكن الرجل وحده من شحب وجهه… بل كان تاليس أيضًا في العربة.
رفع تاليس رأسه قليلًا، والأسئلة تتلاطم في صدره. (هو؟ من يكون؟)
(العام الدموي…)
“يا صاحب السمو، أنت حليفٌ نقدّره ونعتزّ به.” زفر الرجل بعمق، وكأنّه اتّخذ قرارًا مؤلمًا.
لم يتخيّل قطّ أنّه، وفي مثل هذا الظرف، سيتمكن من لمس هذا السرّ الذي ظلّ يطارده طويلًا.
كانوا في زقاق ضيّق فتحه جنود إقليم الرمال السوداء—المتوشّحون بزيّ الدوريات—إلى مساحة أوسع قليلًا.
كان لامبارد يملك زمام الحديث تمامًا. مال برأسه إلى الأمام، وعيناه تحملان ثلج الشتاء كلّه. “والسبب في تردّدكم بين قتله وإبقائه حيًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لندخل في صلب الموضوع.” جاء صوت لامبارد الخافت الخشن، “الصبي في العربة.”
“…هو أنّ شخصًا بالغ الأهمية في منظمتكم ظهر وقلب توقّعات صغار خدّامكم رأسًا على عقب، أليس كذلك؟”
ابتسم الرجل، رفع يده نحو صدره، وانحنى مُحيّيًا لامبارد، ثم حرّك شفتيه قليلًا. هزّ لامبارد رأسه بخفة وقال شيئًا ما.
ازداد وجه الرجل قتامة.
راقب لامبارد تلك الملامح، ثم أخذ نفسًا باردًا.
نطق لامبارد ببرود: “إنّه هو، أليس كذلك؟”
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
رفع تاليس رأسه قليلًا، والأسئلة تتلاطم في صدره. (هو؟ من يكون؟)
وأخيرًا، نطق الرجل الغريب ببطء. في نبرته برود قاسٍ يثير القشعريرة. “يا صاحب السعادة، لم تحلّ بعد ورطتك الحالية—غزو مدينة سحب التنين وإكستيدت—وتفكر فعلًا بما هو أبعد.”
تجمّد الرجل لحظةً. تنفّس بعمق، ثم رفع عينيه.
(هذا لأجل البقاء. ساعدني.)
“لا نرغب في إشغالك بهذا.” تجلّى في ملامحه ترفّعٌ وإصرار على عدم الإجابة. “سنختصر الأمر: نحن بحاجة إلى هذا الفتى.”
(هذا صحيح… إنّه يتحدّث عن محاولة اغتياله على يد وحدة البندقية الصوفية في حصن التنّين المحطم… ثم، إن وصلنا ذلك بكلمات بوفريت الأخيرة…)
“طبعًا.” رفع لامبارد يده اليسرى قليلًا باتجاه العربة وقال بنبرة لينة تحمل في باطنها صلابة الحجر، “على أن تخبروني—وبالكامل—لماذا تريدونه على وجه التحديد.”
“أأنت… ماذا تقصد؟” نطق الآرشيدوق كلماته ببطء، بصوت هادئ كأنه يخشى إيقاظ نائمين في فجرٍ بارد.
حدّق الرجل بصمت في لامبارد، محاولًا أن يقرأ شيئًا من وجهه المتعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق الرجل زفرة بطيئة، وعادت إلى ملامحه تلك الابتسامة الغريبة.
“نعم، صحيح.” تكلّم الرجل ببطء شديد. “التحكّم بهذا الصبي يعني التحكّم بعرش الكوكبة، أليس كذلك؟ وعندها قد تنالون أنتم أيضًا عونًا عظيمًا—”
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. فتح عينيه وأشار للشقية لتصمت، إذ كانت تواصل نكزه بفضول.
لم يسمح لامبارد له بإتمام الجملة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وهنا، تجمّدت ملامح الرجل أخيرًا. حدّق مطوّلًا في الآرشيدوق لامبارد.
“لقد ضَجِرتُ من ثرثرتك، أيها الساعي.” قالها الآرشيدوق بفتورٍ لا مبالٍ. “أين ذاك الشخص المهم لديكم؟ أين المسؤول الحقيقي؟”
استعاد الآرشيدوق لامبارد ملامحه الوقورة الصارمة. سار نحو منتصف الزقاق بخطوات ثابتة، ممسكًا بسيفه.
تغيرت ملامح الرجل مرة أخرى. راقبَه لامبارد بوجهٍ خاوٍ من كلّ تعبير.
ضيّق الرجل عينيه. ولو نظر إليه أحد من بعيد لخيّل إليه أنّه أفعى تلمع عيناها وهي تُخرج لسانها. ولكن كلمات لامبارد التالية أطفأت لونه فجأة، كأن صاعقةً مرّت خلال دمه:
“يا صاحب السمو، أنت حليفٌ نقدّره ونعتزّ به.” زفر الرجل بعمق، وكأنّه اتّخذ قرارًا مؤلمًا.
“وقتي ضيّق.” أضاف لامبارد ببرود. “لديك عشر ثوانٍ لتقرر.”
“ومن أجل شراكاتٍ مستقبليّة أعمق وأكبر شأنًا، ألا يجدر بنا أن نظهر قليلًا من حسن النيّة؟ أن نترك لأنفسنا فسحةً مشتركة؟” قال الرجل بصوت خفيض.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. فتح عينيه وأشار للشقية لتصمت، إذ كانت تواصل نكزه بفضول.
راقب لامبارد تلك الملامح، ثم أخذ نفسًا باردًا.
لكنّ مجيبَه لم يُبدِ صبرًا للدردشة.
“قاعدة التعاون هي العدل.” قال الآرشيدوق دون أن يتغيّر شيء في محيّاه. “لم تفعلوا شيئًا بعدُ، ومع ذلك تريدون أخذ ورقة الضغط الأهم من يدي؟”
لم يتخيّل قطّ أنّه، وفي مثل هذا الظرف، سيتمكن من لمس هذا السرّ الذي ظلّ يطارده طويلًا.
اتّسعت عينا الرجل قليلًا، ومرّ في بصره بريقٌ قاتم.
“بهذه السرعة؟” ضيّق الرجل عينيه، ثم عرف الجواب بعد ثانيتين. ضمّ كفيه وارتسمت ابتسامة على شفتيه. ملامحه الهادئة المهذّبة تحوّلت فجأة إلى ودودة مرحبة. “البوابة الأخيرة وقصر الروح البطولية ما زالا بالتأكيد في يد مدينة سحب التنين. لا تقل لي إنك تسلّلت ببساطة وخطفته من هناك؟”
“لم نفعل شيئًا؟”
“نعم، صحيح.” تكلّم الرجل ببطء شديد. “التحكّم بهذا الصبي يعني التحكّم بعرش الكوكبة، أليس كذلك؟ وعندها قد تنالون أنتم أيضًا عونًا عظيمًا—”
ابتسم الرجل بابتسامة ساخرة باهتة. “صدّقني يا صاحب السمو، إن وصلنا إلى النقطة التي نضطرّ فيها لفعل شيءٍ حقًّا… فلن ترغب في رؤية ذلك اليوم.”
لم يتخيّل قطّ أنّه، وفي مثل هذا الظرف، سيتمكن من لمس هذا السرّ الذي ظلّ يطارده طويلًا.
لمعت شرارة غريبة في عيني لامبارد.
“ومما أعلمه، أنّ إكستيدت طالما شغلتها أحوال الغرب وخطوط المواجهة في الممر الذهبي. يمكننا أيضًا أن نغرق تحالف الحرية في اضطراب داخلي يعجز عن الفكاك منه لسنوات. بل يمكننا حتى جرّ الجبل الأبيض إلى المتاعب، إن كانت طموحاتك الجامحة—”
“أأنت… ماذا تقصد؟” نطق الآرشيدوق كلماته ببطء، بصوت هادئ كأنه يخشى إيقاظ نائمين في فجرٍ بارد.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وهنا، تجمّدت ملامح الرجل أخيرًا. حدّق مطوّلًا في الآرشيدوق لامبارد.
شعر تاليس بغريزةٍ أنّ أمرًا خاطئًا يحدث. لكن الرجل كان كأنه لا يسمع طبقة الصوت في كلام لامبارد. رأى تاليس زاوية فمه ترتفع قليلًا.
أطلق الرجل زفرة وقال ببطء: “أنت تعرف أنه أمير… والأمراء بطبيعتهم ثمينون.”
“أعني أنّه، مهما بلغ الإنسان من ثقة، فمن الأفضل له أن يفكّر مرتين قبل التمرد ضدّنا.”
خلافًا لتوقعات تاليس، كان جواب لامبارد هو الكلمتين الباردتين نفسيهما.
رفع الرجل يده وعدّل ثوبه، وفي كلماته برودة فولاذ.
فكرة خطرت في ذهن تاليس. (قصر الروح البطولية لا يزال في يد عائلة والتون.)
“لننظر إلى آيدي الثاني في الكوكبة.” قال الرجل ساخرًا. “وذاك الأمير الأكبر المهيب… تفضّل وانظر أين هما الآن.”
“لدينا نطاق واسع من الموارد والقوة البشرية، من دوقية آنلينزو إلى عصابة ڤاليير، ومن مدينة اليشم الكريستالي إلى جُزر الشياطين الثلاث. والأمر نفسه في إكستيدت.” قال الرجل وهو يضحك بخفة. “وأراهن أنّ إكستيدت الوليدة ستحتاج إلينا في أمور كثيرة. فليس كل أحد سيخدم سيّدًا متوحشًا مشتبهًا بقتل الملك. يمكننا مساعدتك في تهدئة الشؤون الداخلية. وإن كان لديك من الأتباع الحمقى من يصعب عليك التخلص منهم…”
انكمش حاجبا تاليس.
لم يقل لامبارد شيئًا، فاكتفى بمراقبته بهدوء بارد.
أمّا لامبارد، فظلّ ثابتًا لا يتحرّك. لم يتبدّل شيء في وجهه، إلا تلك الومضات الغامضة التي رقصت في عينيه.
لم ينطق الرجل ثانية. اكتفى بالنظر إلى لامبارد، وعيناه تكشفان تعقيدًا خفيًا. وبالمقابل، لم يُبدِ لامبارد أي انفعال.
خفض الرجل يديه، ورفع رأسه، ونظر مباشرةً إلى الآرشيدوق. حمل صوته نبرةً غريبة، مزيجًا من التهديد واليقين.
“لسنا نجري حديثًا عابرًا هنا.” هزّ لامبارد رأسه وألقى بهذه الكلمات ببرود وهو يستدير راحلًا.
“ألا تكفيك أمثلتهم لجذب انتباهك؟”
***
لم يردّ لامبارد بكلمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا الرجل قليلًا، ومرّ في بصره بريقٌ قاتم.
بل ردّ بالفعل.
“ألا تكفيك أمثلتهم لجذب انتباهك؟”
رأى تاليس أمام عينيه—وبكلّ وضوح—لامبارد يرفع ذراعه اليمنى فجأة… ويمسك بعُنق الرجل.
لم يعد صوت الرجل بنفس ارتخائه السابق. وفي أذنَي تاليس، بدا أنّ وتيرة كلامه تتسارع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لندخل في صلب الموضوع.” جاء صوت لامبارد الخافت الخشن، “الصبي في العربة.”
كانوا في زقاق ضيّق فتحه جنود إقليم الرمال السوداء—المتوشّحون بزيّ الدوريات—إلى مساحة أوسع قليلًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
هممم لا أتوقع شيء يمكن يأثر على إستقرار عرش الكوكبة غير هوية تاليس الحقيقة (صوفي)
أما باقي راح يكون شيء تافه
ماذا عن امه؟ قالت له الملكة الاولى تلك التنين ان تيرانجارينا اسم جميل للتنانين وعلى الاغلب يعني ان في عروق تاليس تجري دماء التنين وهذا يفسر الكتير من قدرة تعافي جسده السريعة بل المرعبة الى قدرات دمه و هذه فرضية منطقية ربما توضح سبب رغبتهم فيه حي