You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 197

المُتلاعب (2)

المُتلاعب (2)

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا تاليس. فتح آرشيدوق الرمال السوداء الباب وقال ببرود: “فلنجرّب إذًا… ولنرى كم ستساوي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

***

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

Arisu-san

“لا، إن له معنى.” وقف الرجل الضخم ببطء. “لقد حان الوقت.” قالها في هدوء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 197: المُتلاعب (الثاني)

رفع تاليس رأسه وحدّق في سيف لامبارد، سيف الآرشيدوق، السيف الذي قتل به أخاه الأكبر.

***

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أظلمت نظرات الآرشيدوق شيئًا فشيئًا. حدّق في تاليس من علٍ، وهزّ رأسه ببطء. صوته جاء باردًا، جارحًا، كحدّ السيف.

“كيف تنوي أن تضع حدًا للأمور؟”

“هارولد؟” خطرت لتاليس فكرة، وكان الاسم غريبًا عليه قليلًا. “هو…؟”

في العربة المتحركة، خفَض لامبارد رأسه وأخذ يعبث بسيفه بلا وعي، وقد غاص وجهه في تعبيرٍ عميق لا يُفصح عن شيء، ولم يُجب على السؤال.

أطلق لامبارد نفخة قصيرة وهو يخفض رأسه نحو السيف. “وفي النهاية، أعطاني هذا السيف.”

“لقد مات الملك نوڤين، غير أنّ مدينة سحب التنين لا تزال على قوتها، وقصر الروح البطولية ما يزال يضم أربعة آرشيدوقات ذوي شأن. أظنّ أنهم ليسوا بالحمقى.” راقب تاليس تعبير الآرشيدوق وقال بتحفّز، “ثم إنّ اغتيال أمير الكوكبة للملك المُنتَخَب شعبيًا؟ هذا ختام يستحيل أن يُرضي الجميع، خصوصًا مع الظهور المفاجئ لجيش إقليم الرمال السوداء.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في وجه لامبارد وقال بخفوت، “كيف ستبرّر لهم ذلك؟ أم أنّك لن تبرّر شيئًا وستقتل الجميع لتُنهي الأمر؟”

في تلك اللحظة، خرج صوتٌ جهوري من داخل السجن الموصَد بإحكام:

لم ينطق لامبارد كلمة واحدة، وغدا وجهه جامدًا. قبض تاليس قبضتيه بخفّة.

“خَمِّن.” جاء صوت آرشيدوق الرمال السوداء هادئًا على نحوٍ يثير الرعب، كأنّ الأمر مجرد حديثٍ مريح على مائدة فاخرة. “أيُّ حليفٍ، وأيُّ قوة، بوسعها أن تعمي أبصار من حوله، وتمرّ بي عبر أهم مفاصل الخطة، وتضع لي التدبير، بل وتُهيئ لي «مصادفة» شبه مستحيلة، كظهور الكوارث، حتى يدعمني في إتمام هذا العمل الجسيم؟”

استمرّت العربة في السير، وتاليس لا يعرف كم تبقّى حتى يصلوا قصر الروح البطولية، ولا كم سيبقى من حياته قبل أن تبلغ نهايتها.

“عندما كنت صغيرًا، كنت أنا وهارولد نتنقّل باستمرار بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء، بأوامرٍ من والدتي.” تنفّس لامبارد بعمق، وغطّى نظره سحابةٌ من الذكرى. “ظلّ الأمر كذلك حتى كبُرنا، وحتى بدأ هارولد يتولّى إدارة الإقليم.”

لم يكن ثمّة طريقٌ آخر، كان عليه أن يوجّه ضربة أشدّ وقعًا إلى لامبارد الآن.

زفر لامبارد ببطء. “أحد شركائي يريدك حيًّا.”

استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا وقال بكلماتٍ متقطّعة منخفضة، “إن لم تَقَع حوادث… فبمجرّد انتشار نبأ موت نوڤين وانعقاد مؤتمر اختيار الملك، أتظنّ أنّ لك فرصة بعد ذلك؟”

سحب لامبارد سيفه ببطء. وكان وجهه معقّدًا، وأخذ يمرّر إصبعه على حدّ النصل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كما توقّع، تحركت نظرات لامبارد نحوه. كبح الفتى قلقه وردّ على تلك النظرات بوجهٍ هادئ قدر استطاعته.

لم يُجب السجين.

“لا تنسَ أنّك أصلًا عدوّ نوڤين، وفوق ذلك تحمل سمعةً مرعبة بأنك قتلت شقيقك.” نطق تاليس كل كلمة بوضوح، “الآرشيدوقات لن يسمحوا لك بأن تصبح ملكًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأسرة.” قال بهدوء، بصوت منخفض ثابت. “أولئك الذين كنا نتعامل معهم كوجودٍ يوميٍ مألوف… ولا نتذكرهم إلا حين نفقدهم.”

ظلّ بصر لامبارد شاخصًا على سيفه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد لحظات، مسح الرجل الضخم شعار جيدستار على يده وسأل بصوت هادئ:

“ملك؟” ارتفعت نبرة الآرشيدوق كمن يسخر من الكلمة ذاتها، ثم أطلق نفخة ساخرة وأضاف باحتقار، “ملك!”

وتبدّل تعبير وجهه تدريجيًا.

“لقد وُلدتَ في عائلة جيدستار الملكية، أنت وريثُ السلالة وحامل الحقّ الطبيعي في حكم الكوكبة بأسرها.” قال لامبارد بلهجةٍ باردة خفيفة، “بالطبع لا تُعاني أنت من تلك المخاوف، أليس كذلك؟”

وترددت صرخات الدوق اليائسة وراءه:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انبثقت فكرة في قلب تاليس، وشعر للحظة أنه أمسك بطرف خيط.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأسرة.” قال بهدوء، بصوت منخفض ثابت. “أولئك الذين كنا نتعامل معهم كوجودٍ يوميٍ مألوف… ولا نتذكرهم إلا حين نفقدهم.”

فقال على الفور، “مخاوف؟”

حبس تاليس أنفاسه، ولم يجرؤ حتى على التنفّس بصوت مسموع.

تجاهله لامبارد، وظلّ نظره الحاد معلّقًا على سيفه القديم. “منذ عهد جدّ نوڤين، كانوا يعدّون إقليم الرمال السوداء شوكة في خاصرتهم. في ذلك الوقت، بدأت عائلة والتون تخطّط لاحتكار العرش وتأمينه في مدينة سحب التنين.”

رفع الرجل ذو البنية الضخمة الجالس على الكرسي خارج الزنزانة رأسه ببطء.

رمشت الشقية.

“الطاغية الذي أحرق أراضي أسرتك في الإقليم الشمالي، ونهبها، وانتهكها، وسرقها؛ طاغيةٌ لا تُحصى جرائمه.”

تابع لامبارد حديثه، ونظره شارد قليلًا، “وحين جاء عهد والد نوڤين، حاول آل والتون السيطرة على إقليم الرمال السوداء بإرسال أصغر أبناء الآرشيدوق لينضمّ إلى حرس النصل الأبيض، أو باستغلال اسم الملك ليزوّج ابنته، أميرة إكستيدت النبيلة، لوالدي الذي كان وريثًا لعرش الإقليم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أشرقت الشمس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. فقد سمع قصة مشابهة أثناء مبارزة الملك نوڤين وبوفريت.

“خَمِّن.” جاء صوت آرشيدوق الرمال السوداء هادئًا على نحوٍ يثير الرعب، كأنّ الأمر مجرد حديثٍ مريح على مائدة فاخرة. “أيُّ حليفٍ، وأيُّ قوة، بوسعها أن تعمي أبصار من حوله، وتمرّ بي عبر أهم مفاصل الخطة، وتضع لي التدبير، بل وتُهيئ لي «مصادفة» شبه مستحيلة، كظهور الكوارث، حتى يدعمني في إتمام هذا العمل الجسيم؟”

“هكذا تزوّج والدَيّ.” قال لامبارد، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نادرة. “وعلى غير المتوقع، فإنّ هذا الزواج الذي تكوّن بإرادة الملك وحده، سار على نحو حسن. قيل لي من خَدَمٍ قدامى إنّ والدتي سعت بخطوط مرسومة لتجعل والدي يقع في حبّها، وأنجبت له ولدين وثلاث بنات… وبقي الودّ بينهما حتى بعدما أصبح والدي آرشيدوقًا.”

حدّق تاليس في وجه لامبارد، محاولًا بسرعة فك خيوط أفكاره.

انحدرت بهم العربة في زقاقٍ ضيّق. هل يسلكون طريقًا مختصرًا؟ أم يطيلون المسار؟

قطّب تاليس حاجبيه. “تمامًا مثل مدينة المنارة المُضيئة؟”

غير أنّ لامبارد واصل كلامه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يجب كيسل. بل حدّق فيه ببرودة وقال ببطء: “البارحة، سال دم التنين في أرض الشمال. ستبدأ فوضى إكستيدت الآن. ستسقط مملكة التنين العظيم في الانحطاط.” كان صوته يحمل بردًا يرعب القلوب. “وبنورٍ أحمر كالدم، ستنهض الكوكبة التي طال ظلامها.”

“بهذا الشكل، كان والدي يحرس الإقليم من غزو مدينة سحب التنين بقوته وحدها، ولو جاء الغزو من المرأة التي أحبّها أكثر. عاش عمره كلّه معلّقًا بين عائلته والسلطة.”

حدّق تاليس في السيف بين يدي لامبارد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أصغى تاليس والشقية إليه بصمت؛ فالآرشيدوق نادرًا ما تحدّث بهذا الأسلوب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد تاليس تمامًا. لم يجرؤ على التفكير بالإجابة التي سكنت قلبه أصلًا.

“عندما كنت صغيرًا، كنت أنا وهارولد نتنقّل باستمرار بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء، بأوامرٍ من والدتي.” تنفّس لامبارد بعمق، وغطّى نظره سحابةٌ من الذكرى. “ظلّ الأمر كذلك حتى كبُرنا، وحتى بدأ هارولد يتولّى إدارة الإقليم.”

“وأخيرًا، في اليوم الذي سيصل فيه مبعوث الملك مجددًا إلى المدينة، استدعاني والدي—المنهك جسدًا وروحًا—إلى غرفته.”

“هارولد؟” خطرت لتاليس فكرة، وكان الاسم غريبًا عليه قليلًا. “هو…؟”

رفع تاليس رأسه وحدّق في سيف لامبارد، سيف الآرشيدوق، السيف الذي قتل به أخاه الأكبر.

توقف لامبارد لحظة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد لحظات، مسح الرجل الضخم شعار جيدستار على يده وسأل بصوت هادئ:

“هارولد لامبارد، أخي الأكبر.” ظهرت نظرة قاتمة ساخرة في عيني الآرشيدوق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشبت بينهما مشادّة عنيفة. وكنتُ أنا محشورًا بينهما لأمنعهما من سحب السيوف على أعناق بعضهما.” قال الآرشيدوق ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أحمقٌ مُضحِك. لا يوجد على وجه الأرض من هو أكثر حماقة منه.” قالها بلهجة باردة.

أما الآن فتذكّر. مدّ يده ولمس صدره على نحو غريزي.

بدا أنّ الشقية تذكّرت شيئًا، فقد اتّسعت عيناها قليلًا وشحب وجهها. أما تاليس فاستشعر شعورًا غريبًا في نبرة لامبارد.

في العربة المتحركة، خفَض لامبارد رأسه وأخذ يعبث بسيفه بلا وعي، وقد غاص وجهه في تعبيرٍ عميق لا يُفصح عن شيء، ولم يُجب على السؤال.

“ليس لديك إخوة، أليس كذلك؟” بقيت عيناه على السيف. وبعد بضع ثوانٍ قال بنبرة موحشة، “يا لك من محظوظ.”

(الملك الفاضل، مينديس جيدستار الثالث. أحد ملوك الكوكبة الثلاثة. الملك لا يُنال الاحترام بمجرد الدم؛ بل إن مجد الدم يستند إلى أعمال الملك.)

رفع تاليس حاجبه. وخطر بباله أخته وأخوه المدفونان بالاسم في جرّتين حجريتين في ضريح عائلة جيدستار—ليديا ولوثر جيدستار.

لم يقل الرجل في الزنزانة شيئًا. وواصل الرجل الضخم كلامه:

سحب لامبارد سيفه ببطء. وكان وجهه معقّدًا، وأخذ يمرّر إصبعه على حدّ النصل.

“مصادفة؟” حدّت نظرات الآرشيدوق من جديد. “حقًا، في أي وقت آخر، لم يكن لخطة مليئة بالثغرات كهذه أي فرصة للنجاح.” قال لامبارد بنبرة ثابتة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع الآرشيدوق رأسه نحو تاليس، وخشع صوته فجأة ببرودة غريبة. “قبل اثني عشر عامًا… تغيّر كل شيء.”

لم يقل الرجل في الزنزانة شيئًا. وواصل الرجل الضخم كلامه:

ارتجف قلب الأمير.

قطّب تاليس حاجبيه. “تمامًا مثل مدينة المنارة المُضيئة؟”

(لحظة…) بدأت أفكار تاليس تتسارع. (اثنا عشر عامًا… مرة أخرى؟ هذا يعني…؟)

حدّق تاليس في وجه لامبارد، محاولًا بسرعة فك خيوط أفكاره.

“اندلعت حربٌ أهلية لم يشهد لها تاريخ الكوكبة مثيلًا. كانت فوضى كاملة.” تردّد صوت لامبارد في العربة وهو يروي تاريخًا يعرفه تاليس الآن أكثر من أي وقت. “ومنذ حرب شبه الجزيرة الرابعة، سنحت لإكستيدت فرصة لا تتكرّر—فرصة لتوحيد الشمال مجددًا واجتثاث تهديد حصن التنين المحطم إلى الأبد.”

“المجرم الذي علّق والدك على بوابة المدينة، ومزّق إخوتك إلى لحمٍ مفروم، وجعل أختك الكبرى وزوجتك في عداد المفقودين، وتسبّب بموت ابنيك، وشلّ يد ابنتك الصغرى.”

حدّق تاليس في السيف بين يدي لامبارد.

عندها توقفت العربة. استعاد تاليس وعيه وحدّق سريعًا خارجها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كان نوڤين على استعداد لإرسال جيشه جنوبًا. وقد تواصل مع معظم الآرشيدوقات، وفي المقابل أُرسل هارولد إلى مؤتمر السادة جميعهم في مدينة سحب التنين بصفته وريث إقليم الرمال السوداء.” استنشق لامبارد الهواء البارد ببطء وأكمل.

“اندلعت حربٌ أهلية لم يشهد لها تاريخ الكوكبة مثيلًا. كانت فوضى كاملة.” تردّد صوت لامبارد في العربة وهو يروي تاريخًا يعرفه تاليس الآن أكثر من أي وقت. “ومنذ حرب شبه الجزيرة الرابعة، سنحت لإكستيدت فرصة لا تتكرّر—فرصة لتوحيد الشمال مجددًا واجتثاث تهديد حصن التنين المحطم إلى الأبد.”

“ثم وقع حادث.”

في تلك اللحظة، خرج صوتٌ جهوري من داخل السجن الموصَد بإحكام:

ارتسمت على ذهن تاليس فكرة خاطفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، قاطعه لامبارد بشخير بارد.

“أحد المرافقين في فريق هارولد هاجم فجأة واغتال الابن الأكبر لنوڤين.” قال لامبارد بصوتٍ جهوري خافت، ينضح بالقوة الكامنة، “ذلك الأمير سوريا، المتعجرف، الدموي، المتعطّش للعنف، الذي صيغ من القالب ذاته الذي صيغ منه أبوه—سقط هكذا، مقتولًا على يد مرافق في فريق هارولد.”

حوّل لامبارد نظره إليه، محدّقًا فيه بنظرة ذات مغزى.

في تلك اللحظة وثب قلبُ تاليس. هضم الأمير الثاني حكاية لامبارد دون أن يتحرّك. كانت الشقية تُمسك بيده بقوة، واشتدّ قبضها أكثر فأكثر.

وما إن بلغ كلامه هذا الحد، حتى أعاد لامبارد سيفه إلى غمده وسكت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان قد سمع هذه الحكاية من قبل، ليلةَ الأمس فقط.

“أنت مميز فعلًا، أيها الصبي، لكن رؤيتك للأمور ستظل دومًا في مستوى العامة.” تنفّس لامبارد ببطء، وقال بثبات: “أما ما أريده حقًا، فهو أكبر بكثير من حماية نفسي، أو الانتقام، أو قتل ملك، أو تدمير إقليم.”

“وصل الخبر إلى إقليم الرمال السوداء—تابع هارولد اغتال الأمير.” ضغط لامبارد بكفه على مقبض سيفه، وتجمّد وجهه ببرود. “لم يكن نوڤين ليتركنا ننجو بهذه السهولة. ولهذا، بدأ والدي يستعدّ للحرب ضد مدينة سحب التنين.

أطلق لامبارد نفخة قصيرة وهو يخفض رأسه نحو السيف. “وفي النهاية، أعطاني هذا السيف.”

“لكن على غير المتوقع، هارولد—الذي كان يفترض أن يتحمّل المسؤولية—لم يتلقَّ أي إدانة، ولا سُجن، ولا احتُجز.”

“عندما كنت صغيرًا، كنت أنا وهارولد نتنقّل باستمرار بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء، بأوامرٍ من والدتي.” تنفّس لامبارد بعمق، وغطّى نظره سحابةٌ من الذكرى. “ظلّ الأمر كذلك حتى كبُرنا، وحتى بدأ هارولد يتولّى إدارة الإقليم.”

“بل لطّف نوڤين كلماته معه، وبرّأه بنفسه من الذنب، بل وأبقاه مشاركًا في الاجتماع، ثم أعاده إلى إقليم الرمال السوداء بأدب.” ابتسم لامبارد بسخرية باردة. “على الرغم من أن نوڤين فقد ابنه الأكبر، إلا أن هارولد لم يسبّب له أي متاعب. وقد شعر والدي آنذاك بأن هناك أمرًا مريبًا.”

وتبدّل تعبير وجهه تدريجيًا.

حدّق لامبارد في سيفه، وبدأ بصره يتلاشى كأنما يرى شيئًا آخر تمامًا. “ما زلت أذكر كيف عاد هارولد يردّد آراء نوڤين، ويحاول إقناع والدي بدعم مدينة سحب التنين. بل أراد من والدي السماح لوُفود الملك بالتمركز في إقليم الرمال السوداء استعدادًا للحرب.”

“كارثة؟ اغتيال؟” تمتمت الشقية، وقد شعرت غريزيًا أن الجو تغيّر فجأة. “هُم؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نشبت بينهما مشادّة عنيفة. وكنتُ أنا محشورًا بينهما لأمنعهما من سحب السيوف على أعناق بعضهما.” قال الآرشيدوق ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم مورات، رئيس استخبارات المملكة ونبيّها الأسود، ابتسامة خافتة. رفع جسده وقال بكلامٍ هادئ لا مبالٍ:

“وفي ذلك اليوم تحديدًا أدرك والدي فجأة أن هارولد لامبارد، الابن الأكبر والوريث الذي عوّل عليه آماله، قد بات الداعم الأكبر لمدينة سحب التنين وللملك المُنتخَب شعبيًا—تمامًا كما حدث مع شقيقه الأصغر كاسلان قبل ثلاثين عامًا.”

لم يُجب السجين.

قطّب تاليس حاجبيه. “تمامًا مثل مدينة المنارة المُضيئة؟”

“بعد شهر، حين وصل «غضب المملكة» مع المحاربين البواسل الذين بقوا على قيد الحياة، واخترقوا الحصار ليبلغوا أبي في ممر ريمان، لم يُبعد نفسه، ولم يرفع سيفه. بل ترك مورخ يكسر عنقه.” ضحك لامبارد ضحكة منخفضة. “ولم أدرك إلا لاحقًا أن أبي ربما كان يبحث عن الموت… ليلتئم شمله بأمي وهارولد على ضفاف نهر الجحيم.”

ظهر وجه بوفريت اليائس أمام عينيه.

“قال لي والدي: (يا بُني، نحن آل لامبارد. يجري في عروقنا دم الملك الثوري. وشعار أسرتنا: “لا نرضخ أبدًا”، سواء كان العدو خارج أرضنا أو داخلها، سواء كان إمبراطورًا أم ملكًا).”

استدار لامبارد نحوه بلا تعبير. وانقبض قلب تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العدو الحاقد الذي جعل مأساة الكوكبة أكثر فظاعة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وأكّد لامبارد كلامه بخفوت، “تمامًا مثل مدينة المنارة المُضيئة. لم يستطع والدي تحمّل ذلك. فقد ظنّ أنه إن استمر الأمر، فعندما يرث هارولد إقليم الرمال السوداء، فلن يمضي وقت طويل حتى نصبح تابعين للملك.” تجمّد وجه لامبارد بشراسة. “بل وحتى منصب آرشيدوق الرمال السوداء سيغدو مقامًا تابعًا، تُقرّر مدينة سحب التنين مصيره بكلمة واحدة.”

“أنت مميز فعلًا، أيها الصبي، لكن رؤيتك للأمور ستظل دومًا في مستوى العامة.” تنفّس لامبارد ببطء، وقال بثبات: “أما ما أريده حقًا، فهو أكبر بكثير من حماية نفسي، أو الانتقام، أو قتل ملك، أو تدمير إقليم.”

“محادثات صادقة، تهديدات، توبيخات، دروس، وحتى تلميحات عبري… استخدم والدي كل وسيلة ليثني هارولد عن رأيه، لكن دون جدوى.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد تاليس.

ازداد وجه الشقية شحوبًا وتراجعَت خلف تاليس.

استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا وقال بكلماتٍ متقطّعة منخفضة، “إن لم تَقَع حوادث… فبمجرّد انتشار نبأ موت نوڤين وانعقاد مؤتمر اختيار الملك، أتظنّ أنّ لك فرصة بعد ذلك؟”

أطرق الآرشيدوق المتجهم رأسه قليلًا، وقد غمره حزن ثقيل. “وفي النهاية، اتخذ والدي قرارًا بسحب حقّ هارولد في الوراثة.”

سحب لامبارد سيفه ببطء. وكان وجهه معقّدًا، وأخذ يمرّر إصبعه على حدّ النصل.

“ومن تلك النقطة فصاعدًا، تفجّرت الفوضى.” هزّ لامبارد رأسه ببطء. “فعندما لمح والدي الأمر برفق أمام التابعين، وُوجه على الفور باعتراضات حادة ونصائح للتراجع.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا تاليس. فتح آرشيدوق الرمال السوداء الباب وقال ببرود: “فلنجرّب إذًا… ولنرى كم ستساوي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وحين أصرّ والدي على تجريد هارولد من حقه، انخفض المحصول، وظهرت مشاكل في المال، وانقطعت طرق التجارة. وبدأت الصعوبات في إقليم الرمال السوداء تتكاثر بشكل غريب. وفي تلك اللحظات، تكرّر ما حدث سابقًا في مدينة المنارة المُضيئة.”

وما إن بلغ كلامه هذا الحد، حتى أعاد لامبارد سيفه إلى غمده وسكت.

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا، واهتز صوته بسخطٍ كبير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يجب كيسل. بل حدّق فيه ببرودة وقال ببطء: “البارحة، سال دم التنين في أرض الشمال. ستبدأ فوضى إكستيدت الآن. ستسقط مملكة التنين العظيم في الانحطاط.” كان صوته يحمل بردًا يرعب القلوب. “وبنورٍ أحمر كالدم، ستنهض الكوكبة التي طال ظلامها.”

“ولمّا غرق الإقليم بالأعباء حتى العنق، أدرك والدي أن مدينة سحب التنين—طوال ثلاثين عامًا—لم تتوغّل فقط في دماء عائلة لامبارد، بل إن نوڤين جذب هارولد إلى جانبه أيضًا.”

قطّب تاليس حاجبيه. “تمامًا مثل مدينة المنارة المُضيئة؟”

“هارولد رفض الخضوع، ووالدي رفض المساومة. كانت الأحوال تتدهور، والقوى الداعمة لهارولد تجاوزت ما يمكن لوالدي ضبطه. فغرق في يأسٍ أعمق، وازداد وهنًا.” انخفض صوت لامبارد أكثر، وبدت العتمة واضحة على قسماته. “إقليم الرمال السوداء لم يكن ندًّا لمدينة سحب التنين.”

رفع تاليس حاجبه. وخطر بباله أخته وأخوه المدفونان بالاسم في جرّتين حجريتين في ضريح عائلة جيدستار—ليديا ولوثر جيدستار.

“وأخيرًا، في اليوم الذي سيصل فيه مبعوث الملك مجددًا إلى المدينة، استدعاني والدي—المنهك جسدًا وروحًا—إلى غرفته.”

“ومن تلك النقطة فصاعدًا، تفجّرت الفوضى.” هزّ لامبارد رأسه ببطء. “فعندما لمح والدي الأمر برفق أمام التابعين، وُوجه على الفور باعتراضات حادة ونصائح للتراجع.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس ببرودة تزحف على ظهره. ولم يستطع منع نفسه من تذكّر الفعل الشهير—أو المشؤوم—الذي ألصق بلامبارد سمعة مخيفة يعرفها القاصي والداني.

جاءه ردّ الدوق بشخيرٍ محتقر.

رفع لامبارد رأسه، وحدّق في شوارع مدينة سحب التنين عبر نافذة العربة. “لا أزال أذكر كيف كانت عينا والدي ممتلئتين عزمًا… ووحشة.”

“ليس لديك إخوة، أليس كذلك؟” بقيت عيناه على السيف. وبعد بضع ثوانٍ قال بنبرة موحشة، “يا لك من محظوظ.”

شدّ تاليس قبضته على يد الصغيرة خلفه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشبت بينهما مشادّة عنيفة. وكنتُ أنا محشورًا بينهما لأمنعهما من سحب السيوف على أعناق بعضهما.” قال الآرشيدوق ببطء.

“تحدّث إليّ طويلًا، طويلًا.” ازدادت برودة عيني الآرشيدوق، وسكن صوته أكثر. “احتضنت ساقيه وأنا أبكي، واستنفدت كل كلمة أرجوه بها أن يتراجع.”

طق!

“بل كشفت له كمّ الثوب عن ذراعي لأُريه الندبة التي تركها نمر الثلوج حين كنت في الرابعة عشرة، يوم أنقذني هارولد من فكه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (إذًا…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أصبح صوت الآرشيدوق أكثر جفاءً، بينما ازداد انقباض قلب تاليس. وواصل لامبارد الحديث كما لو أن الأمر لم يعُد يخصّه.

شدّ تاليس قبضته على يد الصغيرة خلفه.

“قال لي والدي: (يا بُني، نحن آل لامبارد. يجري في عروقنا دم الملك الثوري. وشعار أسرتنا: “لا نرضخ أبدًا”، سواء كان العدو خارج أرضنا أو داخلها، سواء كان إمبراطورًا أم ملكًا).”

تابع لامبارد حديثه، ونظره شارد قليلًا، “وحين جاء عهد والد نوڤين، حاول آل والتون السيطرة على إقليم الرمال السوداء بإرسال أصغر أبناء الآرشيدوق لينضمّ إلى حرس النصل الأبيض، أو باستغلال اسم الملك ليزوّج ابنته، أميرة إكستيدت النبيلة، لوالدي الذي كان وريثًا لعرش الإقليم.”

تنفّس الآرشيدوق بعمق، وانعكست ظلالٌ ثقيلة في عينيه. “’لن نرضخ… أبدًا.’”

(هذا… هذا يفوق الوصف.)

أصغى تاليس مذهولًا، بينما اتسعت عينا الصغيرة بجانبه.

أطلق لامبارد نفخة قصيرة وهو يخفض رأسه نحو السيف. “وفي النهاية، أعطاني هذا السيف.”

لم يقل الرجل في الزنزانة شيئًا. وواصل الرجل الضخم كلامه:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان غمد السيف باليًا حتى العُري، ومقبضه متهالكًا كأنه أثرٌ من زمنٍ مندثر، ومع ذلك بدا كأثمن ما يملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان نوڤين على استعداد لإرسال جيشه جنوبًا. وقد تواصل مع معظم الآرشيدوقات، وفي المقابل أُرسل هارولد إلى مؤتمر السادة جميعهم في مدينة سحب التنين بصفته وريث إقليم الرمال السوداء.” استنشق لامبارد الهواء البارد ببطء وأكمل.

“بعد أسبوع، تحدّيتُ هارولد في مبارزة علنية… وأجاز والدي طلبي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان نوڤين على استعداد لإرسال جيشه جنوبًا. وقد تواصل مع معظم الآرشيدوقات، وفي المقابل أُرسل هارولد إلى مؤتمر السادة جميعهم في مدينة سحب التنين بصفته وريث إقليم الرمال السوداء.” استنشق لامبارد الهواء البارد ببطء وأكمل.

حبس تاليس أنفاسه، ولم يجرؤ حتى على التنفّس بصوت مسموع.

“في يوم المبارزة، كان لدى هارولد ثلاث فرص على الأقل لينهي حياتي، حياة أخيه الأصغر.” نطق الآرشيدوق بصوت عميق، لكنه بدا مجوفًا، ترتجف أطرافه خفية. “ثلاث مرات… على الأقل.”

“ركعت الأم أمام غرفة الدراسة وبكت طوال الليل، بينما جلس الأب في الداخل والنور مشتعل.” أدار لامبارد سيفه ببطء، ومسَّ شعار القبضة الحديدية على قبضته. “وحين أغمي على الأم، حملها الخدم بعيدًا.”

أطلق لامبارد نفخة قصيرة وهو يخفض رأسه نحو السيف. “وفي النهاية، أعطاني هذا السيف.”

ساد الصمت لحظة في العربة، ولم يُسمع إلا احتكاك العجلات بالأرض وهي تمضي في طريقها، كأن الزمن نفسه يحبس أنفاسه.

هزّ لامبارد رأسه ببطء، وفي عينيه سخرية باردة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إذًا هذا هو—” تمتم تاليس بصعوبة، لكن لامبارد قاطعه.

رفع تاليس حاجبه. وخطر بباله أخته وأخوه المدفونان بالاسم في جرّتين حجريتين في ضريح عائلة جيدستار—ليديا ولوثر جيدستار.

“في يوم المبارزة، كان لدى هارولد ثلاث فرص على الأقل لينهي حياتي، حياة أخيه الأصغر.” نطق الآرشيدوق بصوت عميق، لكنه بدا مجوفًا، ترتجف أطرافه خفية. “ثلاث مرات… على الأقل.”

“قال لي والدي: (يا بُني، نحن آل لامبارد. يجري في عروقنا دم الملك الثوري. وشعار أسرتنا: “لا نرضخ أبدًا”، سواء كان العدو خارج أرضنا أو داخلها، سواء كان إمبراطورًا أم ملكًا).”

توقّف لامبارد عن لمس مقبض سيفه. صار صوته خافتًا، كأنه يتحدّث من بُعدٍ سحيق.

غير أنّ لامبارد واصل كلامه.

“وفي النهاية، حين اخترقتُ قلبه، رأيت وجهه بوضوح.” قال الآرشيدوق هامسًا، “كان مبتسمًا.”

“هكذا تزوّج والدَيّ.” قال لامبارد، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نادرة. “وعلى غير المتوقع، فإنّ هذا الزواج الذي تكوّن بإرادة الملك وحده، سار على نحو حسن. قيل لي من خَدَمٍ قدامى إنّ والدتي سعت بخطوط مرسومة لتجعل والدي يقع في حبّها، وأنجبت له ولدين وثلاث بنات… وبقي الودّ بينهما حتى بعدما أصبح والدي آرشيدوقًا.”

تنفّس لامبارد بعمق، وربما اختفى تعبيره خلف انحناءة رأسه. “كان مبتسمًا بالطريقة نفسها التي ابتسم بها يوم انتشلني من فم ذلك النمر الثلجي.”

“لا تنسَ أنّك أصلًا عدوّ نوڤين، وفوق ذلك تحمل سمعةً مرعبة بأنك قتلت شقيقك.” نطق تاليس كل كلمة بوضوح، “الآرشيدوقات لن يسمحوا لك بأن تصبح ملكًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد تاليس.

وما إن بلغ كلامه هذا الحد، حتى أعاد لامبارد سيفه إلى غمده وسكت.

(هذا… هذا يفوق الوصف.)

“وأخيرًا، في اليوم الذي سيصل فيه مبعوث الملك مجددًا إلى المدينة، استدعاني والدي—المنهك جسدًا وروحًا—إلى غرفته.”

“أمسكني هارولد من ياقة ملابسي، وهمس بكلماته الأخيرة في أذني.” غمغم لامبارد بصوت هادئ، كأنه يروي حكاية عابرة عن أسرةٍ أخرى، بعد وجبة شاي في مساء غابر. “قال: (تذكّر هذا، تشابمان، نحن لا نرضخ أبدًا.)”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في وجه لامبارد وقال بخفوت، “كيف ستبرّر لهم ذلك؟ أم أنّك لن تبرّر شيئًا وستقتل الجميع لتُنهي الأمر؟”

ضحك لامبارد ضحكة قصيرة، عصيّة على الفهم.

“أنت مميز فعلًا، أيها الصبي، لكن رؤيتك للأمور ستظل دومًا في مستوى العامة.” تنفّس لامبارد ببطء، وقال بثبات: “أما ما أريده حقًا، فهو أكبر بكثير من حماية نفسي، أو الانتقام، أو قتل ملك، أو تدمير إقليم.”

رفع تاليس رأسه وحدّق في سيف لامبارد، سيف الآرشيدوق، السيف الذي قتل به أخاه الأكبر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم مورات، رئيس استخبارات المملكة ونبيّها الأسود، ابتسامة خافتة. رفع جسده وقال بكلامٍ هادئ لا مبالٍ:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وانساب صوت لامبارد إليه ببطء: “وفي اليوم التالي، قفزت الأم من أعلى برج مراقبة في القلعة.”

فقال على الفور، “مخاوف؟”

لم يتحرك تاليس ولا الشقية. خيّم حزن صامت على العربة، وتركت مأساة آل لامبارد في نفس تاليس شعورًا مختلطًا، متشابكًا كالأمواج.

في العربة المتحركة، خفَض لامبارد رأسه وأخذ يعبث بسيفه بلا وعي، وقد غاص وجهه في تعبيرٍ عميق لا يُفصح عن شيء، ولم يُجب على السؤال.

تنفّس لامبارد بعمق. “وفي اليوم الثالث، وبسلطة الملك، أمرني نوڤين بالذهاب إلى مدينة النجم الأبدي، وإعلان الحرب على الكوكبة.”

شدّ تاليس قبضته على يد الصغيرة خلفه.

اهتزّت العربة قليلًا حين مرت بعثرة في الطريق.

ارتسمت على ذهن تاليس فكرة خاطفة.

“بعد شهر، حين وصل «غضب المملكة» مع المحاربين البواسل الذين بقوا على قيد الحياة، واخترقوا الحصار ليبلغوا أبي في ممر ريمان، لم يُبعد نفسه، ولم يرفع سيفه. بل ترك مورخ يكسر عنقه.” ضحك لامبارد ضحكة منخفضة. “ولم أدرك إلا لاحقًا أن أبي ربما كان يبحث عن الموت… ليلتئم شمله بأمي وهارولد على ضفاف نهر الجحيم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا… مستحيل…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقف لامبارد عن الكلام. وزفر تاليس ببطء.

“وفي النهاية، حين اخترقتُ قلبه، رأيت وجهه بوضوح.” قال الآرشيدوق هامسًا، “كان مبتسمًا.”

رفع الأمير حاجبيه بصعوبة وقال: “إذًا فعلتَ كل هذا بدافع الكراهية؟ تريد من نوڤين أن يدفع الثمن، أو ربما تريد تدمير مدينة سحب التنين؟”

ارتسمت على ذهن تاليس فكرة خاطفة.

222222222

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا، كأنّه يسخر من الفكرة ذاتها. استند إلى الخلف ببطء، ليكشف وجهه من جديد تحت ضوء الشمس. “كراهية؟ ذلك الشيء المثير للشفقة؟ لا تُشبّهني بضعيفٍ مثل بوفريت.”

حدّق لامبارد في سيفه، وبدأ بصره يتلاشى كأنما يرى شيئًا آخر تمامًا. “ما زلت أذكر كيف عاد هارولد يردّد آراء نوڤين، ويحاول إقناع والدي بدعم مدينة سحب التنين. بل أراد من والدي السماح لوُفود الملك بالتمركز في إقليم الرمال السوداء استعدادًا للحرب.”

قطّب تاليس حاجبيه.

“وفي ذلك اليوم تحديدًا أدرك والدي فجأة أن هارولد لامبارد، الابن الأكبر والوريث الذي عوّل عليه آماله، قد بات الداعم الأكبر لمدينة سحب التنين وللملك المُنتخَب شعبيًا—تمامًا كما حدث مع شقيقه الأصغر كاسلان قبل ثلاثين عامًا.”

“إذًا لماذا تخبرني هذه القصة؟” سأل الأمير بدهشة وحيرة. “لا تقل لي إنك كنت ترغب فقط في البوح بمشاعرك لشخص على وشك الموت.”

“لا، إن له معنى.” وقف الرجل الضخم ببطء. “لقد حان الوقت.” قالها في هدوء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أظلمت نظرات الآرشيدوق شيئًا فشيئًا. حدّق في تاليس من علٍ، وهزّ رأسه ببطء. صوته جاء باردًا، جارحًا، كحدّ السيف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يكفي.” لاهثًا، قال الدوق في غضب كُبت طويلًا: “ما جدوى قول كل هذا الآن؟”

“أنت مميز فعلًا، أيها الصبي، لكن رؤيتك للأمور ستظل دومًا في مستوى العامة.” تنفّس لامبارد ببطء، وقال بثبات: “أما ما أريده حقًا، فهو أكبر بكثير من حماية نفسي، أو الانتقام، أو قتل ملك، أو تدمير إقليم.”

حبس تاليس أنفاسه، ولم يجرؤ حتى على التنفّس بصوت مسموع.

حدّق تاليس في وجه لامبارد، محاولًا بسرعة فك خيوط أفكاره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وانساب صوت لامبارد إليه ببطء: “وفي اليوم التالي، قفزت الأم من أعلى برج مراقبة في القلعة.”

“بالطبع.” نفخ لامبارد زفيرًا ساخرًا. “لقد وُلِدتَ في عائلة جيدستار الملكية، في العصر الذي جاء بعد الملك الفاضل. لن تفهم مثل هذا الحزن.”

ضحك لامبارد ضحكة قصيرة، عصيّة على الفهم.

وما إن بلغ كلامه هذا الحد، حتى أعاد لامبارد سيفه إلى غمده وسكت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا… مستحيل…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقف تاليس قليلًا، وقد أُخذ على حين غرّة.

فقال على الفور، “مخاوف؟”

الملك الفاضل. لم تكن هذه المرة الأولى التي يسمع فيها هذا الاسم من أحد أبناء الشمال. آخر مرة كانت من فم الملك نوڤين، ولم يفهم حينها ما الذي أراد قوله.

لم يتحرك تاليس ولا الشقية. خيّم حزن صامت على العربة، وتركت مأساة آل لامبارد في نفس تاليس شعورًا مختلطًا، متشابكًا كالأمواج.

أما الآن فتذكّر. مدّ يده ولمس صدره على نحو غريزي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا… مستحيل…)

(الملك الفاضل، مينديس جيدستار الثالث. أحد ملوك الكوكبة الثلاثة. الملك لا يُنال الاحترام بمجرد الدم؛ بل إن مجد الدم يستند إلى أعمال الملك.)

ظلّ بصر لامبارد شاخصًا على سيفه.

(لماذا؟ لماذا ذكر الملك نوڤين والآرشيدوق لامبارد هذا الملك الأعلى الذي حكم قبل أكثر من مئة عام؟ ماذا فعل؟ وماذا يريد لامبارد أن يفعل؟)

“أمسكني هارولد من ياقة ملابسي، وهمس بكلماته الأخيرة في أذني.” غمغم لامبارد بصوت هادئ، كأنه يروي حكاية عابرة عن أسرةٍ أخرى، بعد وجبة شاي في مساء غابر. “قال: (تذكّر هذا، تشابمان، نحن لا نرضخ أبدًا.)”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خفض تاليس رأسه بعمق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ فال آروند الباب بجنون، وصوته يرتدّ في جدران السجن: “اللعنة عليك، أيها الوغد… أخبرني! أخبرني! ما الذي فعلته بحق الشيطان يا كيسل جيدستار؟!”

“لا أفهم.” تنفّس تاليس بسرعة، يحاول بيأس ترتيب هذا الفوضى الداكنة. “كنت أظن أنك كنت تحاول حماية نفسك بما فعلته الليلة الماضية. كانت ضربة يائسة اضطررت إليها، هجومًا مضادًا تقسم عليه بحياتك إن فشلت… فلو لم يفعل إقليم الرمال السوداء ذلك، لكانت مدينة سحب التنين…”

وما إن بلغ كلامه هذا الحد، حتى أعاد لامبارد سيفه إلى غمده وسكت.

حوّل لامبارد نظره إليه، محدّقًا فيه بنظرة ذات مغزى.

(لحظة…) بدأت أفكار تاليس تتسارع. (اثنا عشر عامًا… مرة أخرى؟ هذا يعني…؟)

عضّ تاليس شفته السفلى، ثم رفع رأسه وتكلم بسرعة: “استقطاب قوة خارجية مثل شيليس إلى جانبك، وتحريك جيش ضخم كهذا إلى المدينة، وجعلهم يحلّون محل جنودها تحت أعين الغرفة السرية، بل واستئجار مغتال لقتل الملك. خطتك ليست دقيقة ولا محكمة.”

هزّ لامبارد رأسه ببطء، وفي عينيه سخرية باردة.

“لولا مصادفة اجتياح الكوارث للمدينة، وإبعاد الملك عن حماية حرّاس النصل الأبيض، لما كان لك أن تنجح أبدًا—”

ارتسمت على ذهن تاليس فكرة خاطفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك اللحظة، قاطعه لامبارد بشخير بارد.

ارتجف قلب الأمير.

“مصادفة؟” حدّت نظرات الآرشيدوق من جديد. “حقًا، في أي وقت آخر، لم يكن لخطة مليئة بالثغرات كهذه أي فرصة للنجاح.” قال لامبارد بنبرة ثابتة.

“بعد أسبوع، تحدّيتُ هارولد في مبارزة علنية… وأجاز والدي طلبي.”

“الملك المنتخب شعبيًا، المحمي بإحكام من حرّاس النصل الأبيض، الجالس في قصر الروح البطولية، أعلى مبنى في المدينة، الحاكم لمدينة سحب التنين الحصينة، المسيطر على أكبر وأقوى الجنود، والمتنعّم بأغنى الإمدادات العسكرية وأفضل الأسلحة، والآمر بأجهزة التجسس مثل الغرفة السرية.”

رفع تاليس رأسه وحدّق في سيف لامبارد، سيف الآرشيدوق، السيف الذي قتل به أخاه الأكبر.

“حتى لو كان جنودي الألفان جميعهم من الفئة العليا، لما استطعت قتله في ظل هذه الظروف.”

“لقد مات الملك نوڤين، غير أنّ مدينة سحب التنين لا تزال على قوتها، وقصر الروح البطولية ما يزال يضم أربعة آرشيدوقات ذوي شأن. أظنّ أنهم ليسوا بالحمقى.” راقب تاليس تعبير الآرشيدوق وقال بتحفّز، “ثم إنّ اغتيال أمير الكوكبة للملك المُنتَخَب شعبيًا؟ هذا ختام يستحيل أن يُرضي الجميع، خصوصًا مع الظهور المفاجئ لجيش إقليم الرمال السوداء.”

صُعق تاليس.

عضّ تاليس شفته السفلى، ثم رفع رأسه وتكلم بسرعة: “استقطاب قوة خارجية مثل شيليس إلى جانبك، وتحريك جيش ضخم كهذا إلى المدينة، وجعلهم يحلّون محل جنودها تحت أعين الغرفة السرية، بل واستئجار مغتال لقتل الملك. خطتك ليست دقيقة ولا محكمة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(إذًا…)

في تلك اللحظة وثب قلبُ تاليس. هضم الأمير الثاني حكاية لامبارد دون أن يتحرّك. كانت الشقية تُمسك بيده بقوة، واشتدّ قبضها أكثر فأكثر.

“أنت محق. لولا الحادث الذي تسبّبت به الكوارث، والفوضى التي جلبتها إلى مدينة سحب التنين، وجعلت بوابات المدينة ودفاعاتها تُهمل، والملك يُصدر حظرًا يمنع الناس من مغادرة المدينة، وحرّاس النصل الأبيض يقعون في الخطأ، وقصر الروح البطولية يُفرَّغ، ومنطقة الدرع تُطوَّق… لولا كل ذلك، لما كان بوسعي أن أنجز هذا الأمر بمجرد تعاون بيني وبين شيليس وفلاد وحلفائي الآخرين.” قالها لامبارد بنبرة باهتة.

جاءه ردّ الدوق بشخيرٍ محتقر.

تجمّدت نظرات تاليس. فهم المعنى الخفي الكامن وراء كلمات لامبارد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما توقّع، تحركت نظرات لامبارد نحوه. كبح الفتى قلقه وردّ على تلك النظرات بوجهٍ هادئ قدر استطاعته.

وتبدّل تعبير وجهه تدريجيًا.

طق!

“أنت… ماذا تعني؟” سأل الأمير الثاني بأخفّ وأحذر صوت، بجهدٍ شديد.

قال آرشيدوق الرمال السوداء ذلك وكأنه يضحك على طفلٍ جاهل. “لا يهم إن كان وصول الكوارث أو عملية الاغتيال.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(لا… مستحيل…)

في تلك اللحظة وثب قلبُ تاليس. هضم الأمير الثاني حكاية لامبارد دون أن يتحرّك. كانت الشقية تُمسك بيده بقوة، واشتدّ قبضها أكثر فأكثر.

ابتسم لامبارد ابتسامة باهتة، لكنها باردة كثلجٍ قديم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان نوڤين على استعداد لإرسال جيشه جنوبًا. وقد تواصل مع معظم الآرشيدوقات، وفي المقابل أُرسل هارولد إلى مؤتمر السادة جميعهم في مدينة سحب التنين بصفته وريث إقليم الرمال السوداء.” استنشق لامبارد الهواء البارد ببطء وأكمل.

“يبدو أنهم لم يخبروك شيئًا، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقف لامبارد عن الكلام. وزفر تاليس ببطء.

قال آرشيدوق الرمال السوداء ذلك وكأنه يضحك على طفلٍ جاهل. “لا يهم إن كان وصول الكوارث أو عملية الاغتيال.”

في تلك اللحظة وثب قلبُ تاليس. هضم الأمير الثاني حكاية لامبارد دون أن يتحرّك. كانت الشقية تُمسك بيده بقوة، واشتدّ قبضها أكثر فأكثر.

“كارثة؟ اغتيال؟” تمتمت الشقية، وقد شعرت غريزيًا أن الجو تغيّر فجأة. “هُم؟”

صمت…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وكما توقّع تاليس، ففي اللحظة التالية، ومع تخمينٍ لا يُصدَّق فاض في رأسه، انحنى إلى الأمام بسرعة ورفع صوته فجأة، فغدا قريبًا من الصراخ:

“ولمّا غرق الإقليم بالأعباء حتى العنق، أدرك والدي أن مدينة سحب التنين—طوال ثلاثين عامًا—لم تتوغّل فقط في دماء عائلة لامبارد، بل إن نوڤين جذب هارولد إلى جانبه أيضًا.”

“من هم «هُم»؟! ما علاقتهم بالكوارث؟! من الذي يعمل معك؟ مع إقليم الرمال السوداء؟!”

“هكذا تزوّج والدَيّ.” قال لامبارد، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نادرة. “وعلى غير المتوقع، فإنّ هذا الزواج الذي تكوّن بإرادة الملك وحده، سار على نحو حسن. قيل لي من خَدَمٍ قدامى إنّ والدتي سعت بخطوط مرسومة لتجعل والدي يقع في حبّها، وأنجبت له ولدين وثلاث بنات… وبقي الودّ بينهما حتى بعدما أصبح والدي آرشيدوقًا.”

هزّ لامبارد رأسه ببطء، وفي عينيه سخرية باردة.

حدّق تاليس في السيف بين يدي لامبارد.

“خَمِّن.” جاء صوت آرشيدوق الرمال السوداء هادئًا على نحوٍ يثير الرعب، كأنّ الأمر مجرد حديثٍ مريح على مائدة فاخرة. “أيُّ حليفٍ، وأيُّ قوة، بوسعها أن تعمي أبصار من حوله، وتمرّ بي عبر أهم مفاصل الخطة، وتضع لي التدبير، بل وتُهيئ لي «مصادفة» شبه مستحيلة، كظهور الكوارث، حتى يدعمني في إتمام هذا العمل الجسيم؟”

“لكن على غير المتوقع، هارولد—الذي كان يفترض أن يتحمّل المسؤولية—لم يتلقَّ أي إدانة، ولا سُجن، ولا احتُجز.”

“أيُّ كائن بوسعه أن يثير عاصفة كهذه في مدينة سحب التنين؟”

ارتجّ جسد الرجل الضخم قليلًا. ومرّت نبرة حيوية وضحكة خافتة في صوته. “أنت تعرف أن جينيس قويّة للغاية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد تاليس تمامًا. لم يجرؤ على التفكير بالإجابة التي سكنت قلبه أصلًا.

رفع تاليس حاجبه. وخطر بباله أخته وأخوه المدفونان بالاسم في جرّتين حجريتين في ضريح عائلة جيدستار—ليديا ولوثر جيدستار.

(لا… هذا مستحيل…)

ساد الصمت لحظة في العربة، ولم يُسمع إلا احتكاك العجلات بالأرض وهي تمضي في طريقها، كأن الزمن نفسه يحبس أنفاسه.

عندها توقفت العربة. استعاد تاليس وعيه وحدّق سريعًا خارجها.

“عندما كنت صغيرًا، كنت أنا وهارولد نتنقّل باستمرار بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء، بأوامرٍ من والدتي.” تنفّس لامبارد بعمق، وغطّى نظره سحابةٌ من الذكرى. “ظلّ الأمر كذلك حتى كبُرنا، وحتى بدأ هارولد يتولّى إدارة الإقليم.”

“هذا ليس قصر الروح البطولية.” تمتم الأمير الثاني بدهشة. “ماذا تنوي أن تفعل؟”

تنفّس لامبارد بعمق. “وفي اليوم الثالث، وبسلطة الملك، أمرني نوڤين بالذهاب إلى مدينة النجم الأبدي، وإعلان الحرب على الكوكبة.”

زفر لامبارد ببطء. “أحد شركائي يريدك حيًّا.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اتّسعت عينا تاليس. فتح آرشيدوق الرمال السوداء الباب وقال ببرود: “فلنجرّب إذًا… ولنرى كم ستساوي.”

أصغى تاليس مذهولًا، بينما اتسعت عينا الصغيرة بجانبه.

….

تنفّس لامبارد بعمق، وربما اختفى تعبيره خلف انحناءة رأسه. “كان مبتسمًا بالطريقة نفسها التي ابتسم بها يوم انتشلني من فم ذلك النمر الثلجي.”

الكوكبة، مدينة النجم الخالد، موقعٌ تحت الأرض بلا اسم.

“هذا ليس قصر الروح البطولية.” تمتم الأمير الثاني بدهشة. “ماذا تنوي أن تفعل؟”

انطفأت نار الشعلة تدريجيًا. وتسرّبت أولى خيوط الشمس عبر نافذة صغيرة ذات قضبان حديدية، لم تكن أكبر من راحة يد، فشكّلت علامة تشبه # على الأرض.

“لكن على غير المتوقع، هارولد—الذي كان يفترض أن يتحمّل المسؤولية—لم يتلقَّ أي إدانة، ولا سُجن، ولا احتُجز.”

في تلك اللحظة، خرج صوتٌ جهوري من داخل السجن الموصَد بإحكام:

عضّ تاليس شفته السفلى، ثم رفع رأسه وتكلم بسرعة: “استقطاب قوة خارجية مثل شيليس إلى جانبك، وتحريك جيش ضخم كهذا إلى المدينة، وجعلهم يحلّون محل جنودها تحت أعين الغرفة السرية، بل واستئجار مغتال لقتل الملك. خطتك ليست دقيقة ولا محكمة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد أشرقت الشمس.”

“مثل الدوق الراحل، وإخوتك، وروهان، وكول، ونولارنور، أختك الكبرى، زوجتك، ابنك الأكبر، وابنك الثاني—”

رفع الرجل ذو البنية الضخمة الجالس على الكرسي خارج الزنزانة رأسه ببطء.

حبس تاليس أنفاسه، ولم يجرؤ حتى على التنفّس بصوت مسموع.

“نعم.” قال الرجل المتوج ذو الجسد الضخم بهدوء، “لقد أشرقت الشمس.

شدّ تاليس قبضته على يد الصغيرة خلفه.

“وأظن أنك لست من النوع الذي يجلس أمام زنزانة خائن المملكة طوال الليل وبينهما بابٌ مغلق.” قال دوق الإقليم الشمالي من خلف فتحة الباب بنبرة ساخرة. “ما الأمر؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يكفي.” لاهثًا، قال الدوق في غضب كُبت طويلًا: “ما جدوى قول كل هذا الآن؟”

أطلق الرجل على الكرسي صوتًا عميقًا مهيبًا: “وهل بدا الأمر واضحًا لهذه الدرجة؟”

لم يكن ثمّة طريقٌ آخر، كان عليه أن يوجّه ضربة أشدّ وقعًا إلى لامبارد الآن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“في كل مرة يُزعجك فيها أمرٌ ما، تجلس وحدك شاردًا.” تمتم ڤال آروند بسخرية خفيفة. “أتذكّر يوم أحدثتَ فوضى في سوق الشارع الأحمر، وعوقبت بأن تعمل متدرّبًا في مركز شرطة المدينة الغربية.”

ضحك لامبارد ضحكة قصيرة، عصيّة على الفهم.

“في اليوم الأول الذي باشرت فيه، عدتَ والرضوض تملأ وجهك، وتصرفت بالطريقة ذاتها.”

“يبدو أنهم لم يخبروك شيئًا، أليس كذلك؟”

ارتجّ جسد الرجل الضخم قليلًا. ومرّت نبرة حيوية وضحكة خافتة في صوته. “أنت تعرف أن جينيس قويّة للغاية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد الدوق في الداخل. ظهر وجهه من جديد عبر الفتحة، وقد تسارعت أنفاسه.

جاءه ردّ الدوق بشخيرٍ محتقر.

“نعم.” قال الرجل المتوج ذو الجسد الضخم بهدوء، “لقد أشرقت الشمس.

صمت…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم مورات، رئيس استخبارات المملكة ونبيّها الأسود، ابتسامة خافتة. رفع جسده وقال بكلامٍ هادئ لا مبالٍ:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد لحظات، مسح الرجل الضخم شعار جيدستار على يده وسأل بصوت هادئ:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان نوڤين على استعداد لإرسال جيشه جنوبًا. وقد تواصل مع معظم الآرشيدوقات، وفي المقابل أُرسل هارولد إلى مؤتمر السادة جميعهم في مدينة سحب التنين بصفته وريث إقليم الرمال السوداء.” استنشق لامبارد الهواء البارد ببطء وأكمل.

“فال، هل تشتاق إليهم؟”

وترددت صرخات الدوق اليائسة وراءه:

ظهر الذهول واضحًا في تعبير الدوق من خلال الفتحة.

“بعد أسبوع، تحدّيتُ هارولد في مبارزة علنية… وأجاز والدي طلبي.”

“من؟” سأل بصوتٍ منخفض.

أظهر الرجل الضخم عينين زرقاوين متعبتين، وفيهما شعورٌ غامض.

“هل سار كل شيء كما ينبغي؟” سأل الملك ببرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الأسرة.” قال بهدوء، بصوت منخفض ثابت. “أولئك الذين كنا نتعامل معهم كوجودٍ يوميٍ مألوف… ولا نتذكرهم إلا حين نفقدهم.”

طق!

لم يقل الرجل في الزنزانة شيئًا. وواصل الرجل الضخم كلامه:

***

“مثل الدوق الراحل، وإخوتك، وروهان، وكول، ونولارنور، أختك الكبرى، زوجتك، ابنك الأكبر، وابنك الثاني—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، قاطعه لامبارد بشخير بارد.

طق!

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا، واهتز صوته بسخطٍ كبير.

ارتطم شيء بعنف داخل الزنزانة.

“بهذا الشكل، كان والدي يحرس الإقليم من غزو مدينة سحب التنين بقوته وحدها، ولو جاء الغزو من المرأة التي أحبّها أكثر. عاش عمره كلّه معلّقًا بين عائلته والسلطة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يكفي.” لاهثًا، قال الدوق في غضب كُبت طويلًا: “ما جدوى قول كل هذا الآن؟”

ازداد وجه الشقية شحوبًا وتراجعَت خلف تاليس.

مرّت ثوانٍ من الصمت…

استمرّت العربة في السير، وتاليس لا يعرف كم تبقّى حتى يصلوا قصر الروح البطولية، ولا كم سيبقى من حياته قبل أن تبلغ نهايتها.

“لا، إن له معنى.” وقف الرجل الضخم ببطء. “لقد حان الوقت.” قالها في هدوء.

“ثم وقع حادث.”

لم يُجب السجين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أظلمت نظرات الآرشيدوق شيئًا فشيئًا. حدّق في تاليس من علٍ، وهزّ رأسه ببطء. صوته جاء باردًا، جارحًا، كحدّ السيف.

“أتيتُ لأخبرك عن المذنب الذي جعل الدماء تسيل أنهارًا في الإقليم الشمالي قبل اثني عشر عامًا… ملك إكستيدت الذي حشد جيشه وغزا الجنوب.” قال الزائر خلف باب السجن ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أشرقت الشمس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد الدوق في الداخل. ظهر وجهه من جديد عبر الفتحة، وقد تسارعت أنفاسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا هذا هو—” تمتم تاليس بصعوبة، لكن لامبارد قاطعه.

هناك، رأى ملك الكوكبة الأعلى: كيسل الخامس، بقامته المستقيمة وجسده المهيب، بصوتٍ بارد رهيب، واقفًا خلف الباب يقول:

استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا وقال بكلماتٍ متقطّعة منخفضة، “إن لم تَقَع حوادث… فبمجرّد انتشار نبأ موت نوڤين وانعقاد مؤتمر اختيار الملك، أتظنّ أنّ لك فرصة بعد ذلك؟”

“الرجل الذي ارتكب مجزرةً استمرت ثلاثة أيام في حصن التنين المحطّم بعد أن استولى عليه، والذي أرسل جنوده ليغزوا الإقليم الشمالي فور حلول الربيع.”

تجاهله لامبارد، وظلّ نظره الحاد معلّقًا على سيفه القديم. “منذ عهد جدّ نوڤين، كانوا يعدّون إقليم الرمال السوداء شوكة في خاصرتهم. في ذلك الوقت، بدأت عائلة والتون تخطّط لاحتكار العرش وتأمينه في مدينة سحب التنين.”

“المجرم الذي علّق والدك على بوابة المدينة، ومزّق إخوتك إلى لحمٍ مفروم، وجعل أختك الكبرى وزوجتك في عداد المفقودين، وتسبّب بموت ابنيك، وشلّ يد ابنتك الصغرى.”

لم يتحرك تاليس ولا الشقية. خيّم حزن صامت على العربة، وتركت مأساة آل لامبارد في نفس تاليس شعورًا مختلطًا، متشابكًا كالأمواج.

“الطاغية الذي أحرق أراضي أسرتك في الإقليم الشمالي، ونهبها، وانتهكها، وسرقها؛ طاغيةٌ لا تُحصى جرائمه.”

رفع الأمير حاجبيه بصعوبة وقال: “إذًا فعلتَ كل هذا بدافع الكراهية؟ تريد من نوڤين أن يدفع الثمن، أو ربما تريد تدمير مدينة سحب التنين؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“العدو الحاقد الذي جعل مأساة الكوكبة أكثر فظاعة…”

“يبدو أنهم لم يخبروك شيئًا، أليس كذلك؟”

قبض الدوق على حواف الفتحة بقوة.

“أيُّ كائن بوسعه أن يثير عاصفة كهذه في مدينة سحب التنين؟”

طق!

“في اليوم الأول الذي باشرت فيه، عدتَ والرضوض تملأ وجهك، وتصرفت بالطريقة ذاتها.”

ابيضّت مفاصله، وارتجفت أطراف أصابعه.

الملك الفاضل. لم تكن هذه المرة الأولى التي يسمع فيها هذا الاسم من أحد أبناء الشمال. آخر مرة كانت من فم الملك نوڤين، ولم يفهم حينها ما الذي أراد قوله.

“نوڤين والتون السابع.” قال كيسل الخامس بصوت بارد لا يحتمل الجدال. “الملك المسمّى بـ«الملك المولود للعرش» دفع ثمن طغيانه الليلة.”

ولمّا بدا وكأن قرنًا قد مر، هدأت أنفاس الدوق الثقيلة أخيرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خيم صمت مميت…

وعندما أنهى كيسل كلامه، استدار بلا تردد وغادر الممر الضيق.

ولمّا بدا وكأن قرنًا قد مر، هدأت أنفاس الدوق الثقيلة أخيرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يكفي.” لاهثًا، قال الدوق في غضب كُبت طويلًا: “ما جدوى قول كل هذا الآن؟”

“ماذا قلت؟” ارتجّ صوته. “ماذا فعلت؟”

رفع تاليس رأسه وحدّق في سيف لامبارد، سيف الآرشيدوق، السيف الذي قتل به أخاه الأكبر.

رفع فال رأسه، وبعينين لا تصدّقان، حدّق في صديقه القديم وملكه الحالي.

“بل لطّف نوڤين كلماته معه، وبرّأه بنفسه من الذنب، بل وأبقاه مشاركًا في الاجتماع، ثم أعاده إلى إقليم الرمال السوداء بأدب.” ابتسم لامبارد بسخرية باردة. “على الرغم من أن نوڤين فقد ابنه الأكبر، إلا أن هارولد لم يسبّب له أي متاعب. وقد شعر والدي آنذاك بأن هناك أمرًا مريبًا.”

“كيل! كيف فعلت ذلك؟ ماذا فعلت بالضبط؟”

وترددت صرخات الدوق اليائسة وراءه:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يجب كيسل. بل حدّق فيه ببرودة وقال ببطء: “البارحة، سال دم التنين في أرض الشمال. ستبدأ فوضى إكستيدت الآن. ستسقط مملكة التنين العظيم في الانحطاط.” كان صوته يحمل بردًا يرعب القلوب. “وبنورٍ أحمر كالدم، ستنهض الكوكبة التي طال ظلامها.”

رفع تاليس حاجبه. وخطر بباله أخته وأخوه المدفونان بالاسم في جرّتين حجريتين في ضريح عائلة جيدستار—ليديا ولوثر جيدستار.

“سيكون مجدنا لامعًا، وسنتجاوز ما كنّا عليه في الماضي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وعندما أنهى كيسل كلامه، استدار بلا تردد وغادر الممر الضيق.

الكوكبة، مدينة النجم الخالد، موقعٌ تحت الأرض بلا اسم.

وترددت صرخات الدوق اليائسة وراءه:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقف لامبارد عن الكلام. وزفر تاليس ببطء.

“كيل!”

“هذا ليس قصر الروح البطولية.” تمتم الأمير الثاني بدهشة. “ماذا تنوي أن تفعل؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هزّ فال آروند الباب بجنون، وصوته يرتدّ في جدران السجن: “اللعنة عليك، أيها الوغد… أخبرني! أخبرني! ما الذي فعلته بحق الشيطان يا كيسل جيدستار؟!”

تنفّس الآرشيدوق بعمق، وانعكست ظلالٌ ثقيلة في عينيه. “’لن نرضخ… أبدًا.’”

ولكن ملك الكوكبة مضى وحده في الممر المعتم، لا يلتفت، لا يُجيب، ولا يتوقف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأسرة.” قال بهدوء، بصوت منخفض ثابت. “أولئك الذين كنا نتعامل معهم كوجودٍ يوميٍ مألوف… ولا نتذكرهم إلا حين نفقدهم.”

وفي الضوء الشاحب والهواء المتعفن، ابتعد شيئًا فشيئًا. دفع ملك الكوكبة الأعلى بابًا حديديًا بوجهٍ كالصخر.

وعندما أنهى كيسل كلامه، استدار بلا تردد وغادر الممر الضيق.

كان هناك رجل عجوز بعصًا وعباءة سوداء، انحنى قليلًا أمام الملك.

“أيُّ كائن بوسعه أن يثير عاصفة كهذه في مدينة سحب التنين؟”

“هل سار كل شيء كما ينبغي؟” سأل الملك ببرود.

رفع فال رأسه، وبعينين لا تصدّقان، حدّق في صديقه القديم وملكه الحالي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ابتسم مورات، رئيس استخبارات المملكة ونبيّها الأسود، ابتسامة خافتة. رفع جسده وقال بكلامٍ هادئ لا مبالٍ:

“إذًا لماذا تخبرني هذه القصة؟” سأل الأمير بدهشة وحيرة. “لا تقل لي إنك كنت ترغب فقط في البوح بمشاعرك لشخص على وشك الموت.”

“بالطبع، يا مولاي… لم نعاني سوى من حادثٍ طفيف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أشرقت الشمس.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد الدوق في الداخل. ظهر وجهه من جديد عبر الفتحة، وقد تسارعت أنفاسه.

“قال لي والدي: (يا بُني، نحن آل لامبارد. يجري في عروقنا دم الملك الثوري. وشعار أسرتنا: “لا نرضخ أبدًا”، سواء كان العدو خارج أرضنا أو داخلها، سواء كان إمبراطورًا أم ملكًا).”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
3 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط