You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 187

انقضاء الليل، وبزوغ النهار

انقضاء الليل، وبزوغ النهار

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أبقوه حيًّا! لِنُجبره على أن يخبرنا بمن دبّر كل هذا!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسقط خنجر المُغتال الآخر من يده اليمنى المرتجفة. رفع رأسه وألقى نظرة أخيرة على تاليس. كانت النظرة الباردة الجامدة في عينيه كفيلة بأن تُقشعرّ لها بشرة الفتى.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

Arisu-san

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلقي، فقط ارتديها.” تمتم تاليس بخمول، “لو كانت تضايقها حقًا، لابتلعتك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“معركة الإبادة… هيه، معركة الإبادة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 187: انقضاء الليل، وبزوغ النهار

لم يعد قادرًا على إحكام قبضته على الخنجر في يده اليسرى. فسقط الخنجر على الأرض مصطدمًا بها بصوت معدني.

الآرك الرابع: دم التنين

لكن هذه المرّة، وهو يحدّق بالبطل الأسطوري الذي “رقص مع التنين”، لم يستطع إلا أن ترتفع زاوية شفتيه بسخرية، دون أن يبقى على وجهه أثر للجدية.

***

اتّكأ الأمير للخلف، ونظر نحو جرف السماء القريب، إلى تمثال رايكارو المهيب وهو يمسك بحربته، مراقبًا المدينة.

انقضت الليلة الطويلة. وظهر ضوء خافت في السماء الشرقية.

(عليّ أن أقدّم تفسيرًا مقنعًا.)

بعد نجاته من الكارثة، اتّكأ تاليس بضعف على جدار منهار، متفاديًا الثلج المتساقط القليل. رفع رأسه نحو السماء بفتور، وتتابعت أحداث ليلة الأمس أمام عينيه، مشهدًا بعد آخر.

أدار رأسه، وشدّ بطنه، ورفع ساقيه، وبأسلوب بهلواني تلافى بصعوبة شديدة نصال الثلاثة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الإرهاق والتعب والجوع عذبوا جسده وروحه، حتى إن كل خلية فيه كانت تحتجّ على إرهاقه لنفسه.

النسيم البارد والحصى الحادة تحت مؤخرته منحاه إحساسًا غريبًا بالألفة. وجعله ذلك يفكّر بأيامه في الأخوية؛ أيام صراعه مع كوايد بشجاعته ودهائه، والكلاب الضالّة، و”الخراف السمينة”، أو أطفال المنازل الأخرى.

النسيم البارد والحصى الحادة تحت مؤخرته منحاه إحساسًا غريبًا بالألفة. وجعله ذلك يفكّر بأيامه في الأخوية؛ أيام صراعه مع كوايد بشجاعته ودهائه، والكلاب الضالّة، و”الخراف السمينة”، أو أطفال المنازل الأخرى.

لوّح نوڤين السابع بيده فتقدّم بيروقراطي. همس الملك نوڤين في أذنه فهزّ الآخر رأسه وهو يدوّن شيئًا في دفتره.

أطلق ضحكة لا إرادية.

هبط المُغتال الهاوي من السماء فوق أحد الحراس، مطيحًا به من وضع الوقوف وجاعلًا وجهه يرتطم بالأرض. رنّ في الهواء صوتٌ مروّع لتحطّم عظم الصدر.

مترنّحًا ومرهقًا، تثاءب تاليس بعينين نصف مغمضتين، تثاؤبًا غير لائق. ثم أدار رأسه بكسل، موجّهًا نظره نحو الشقية الصغيرة التي كانت تتكئ على الجدار أيضًا.

ارتجفت الشقية الصغيرة. نشر تاليس يديه. “كما ترى.”

كانت تلك الصغيرة، المذهولة المتّسخة، تمسك النظّارة ذات الإطار الأسود بيديها، وعلامات التوتر والارتباك تعلو وجهها. لم يستطع تاليس إلا أن يقطّب حاجبيه.

خطر ببال تاليس خاطر مفاجئ. بدا وكأنّه رأى من قبل هذه المهارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تقلقي، فقط ارتديها.” تمتم تاليس بخمول، “لو كانت تضايقها حقًا، لابتلعتك.”

“استعدّوا!”

(لماذا كانت ستمازحك بنفخةٍ من أنفاسها؟)

النسيم البارد والحصى الحادة تحت مؤخرته منحاه إحساسًا غريبًا بالألفة. وجعله ذلك يفكّر بأيامه في الأخوية؛ أيام صراعه مع كوايد بشجاعته ودهائه، والكلاب الضالّة، و”الخراف السمينة”، أو أطفال المنازل الأخرى.

التفتت الشقية الصغيرة بتردّد، وكأنها على وشك البكاء، وألقت نظرة عاجزة نحو تاليس.

حاكم إكستيدت ومدينة سحب التنين، المبجّل نوڤين السابع، كان يحدّق بالطفلين المتهالكين أمامه، مجعد الحاجبين، بصوت عجوز ضعيف: “ومع حفيدتي أيضًا؟”

حدّقت بعينيها المنتفختين المُحمرّتين. كان وجهها الصغير ملطخًا بالقذارة، وشعرها الأشقر البلاتيني مغطّى ببقع سوداء وبيضاء.

“—بانّيت تشارلتون!”

وجد تاليس المنظر مضحكًا.

هسّ!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شهقت الشقية الصغيرة وضمت شفتيها وهي تقول بصوت خافت: “لكن… لكن…”

تجمّد قلب تاليس. تراجع خطوة غريزيًا.

تنهد تاليس. وبينما كانت الشقية لا تزال تهمهم بعبارات “لكن” بقلق، مدّ يده وانتزع النظّارة من يدها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جذب تاليس نَفَسًا عميقًا ولم يستطع منع نفسه من تذكّر كلمات ملكة السماء. “نعم، هذا صحيح. لقد قالت—”

“آه! مهلاً.” فزعت الشقية قليلًا، مائلة بجسدها، ومدّت يدًا متوترة نحوه. “إيّاك أن تسقطها…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمشت الشقية الصغيرة، وقد أحسّت بمشاعره. أمسكت بمعصم تاليس، مقلّدة ما فعله معها سابقًا.

لكن، قبل أن تتمكّن من فعل شيء، فتح تاليس إطار النظّارة ووضعها بسرعة على وجهها.

تجمّدت الشقية الصغيرة مكانها من الرعب. التقط تاليس أنفاسًا مرتجفة. لم يستطع أن يردّ، بل لم يرَ سوى خنجرَي المُغتال يهجمان عليه، والشفرتان تقتربان.

اهتزّ وجه الشقية قليلًا بين يديه، ولم تتفاعل إلا عندما انزلقت أصابعه خلف أذنيها وثبّتت ذراعي الإطار. فتحت الشقية عينيها الضيقتين خلف عدستي الإطار الأسود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمس تاليس رأسه وشعر بالشقية الصغيرة تختبئ خلف ظهره. قال بارتباك خفيف: “أم، بشأن هذا… ينبغي لنا جميعًا أن نساعد بعضنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّقت في تاليس بذهول، عاجزة عن التفاعل، حتى عندما ربّت على شعرها المبعثر كما لو كان يداعب هِرّة صغيرة.

“لااااا—!”

“حسنًا.” زفر تاليس براحة، رافعًا حاجبيه. “إن جاءت تلك السيدة للمطالبة بالنظّارة يومًا ما، قولي لها إن تاليس جيدستار الشرير هو من أجبرك على ارتدائها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الذي تمثّله إكستِدت ومدينة سحب التنين بالنسبة لها؟ وما الذي يمثّله زوجها، رايكارو، بالنسبة لها؟ وماذا تمثّل معركة الإبادة بالنسبة لها؟

رمشت الشقية الصغيرة، مطبقة شفتيها الصغيرة. حاولت قول شيء مرارًا، لكنها استسلمت أخيرًا، وحدّقت فيه باستسلام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلقي، فقط ارتديها.” تمتم تاليس بخمول، “لو كانت تضايقها حقًا، لابتلعتك.”

انفجر تاليس ضاحكًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (فارس التنين. هه.)

وعندما رأته، لم تستطع الشقية — وقد تأثرت بالأجواء — إلا أن ترتسم ابتسامة صغيرة على شفتيها بعد بضع ثوانٍ. “قد تأتي للبحث عنك في الكوكبة…”

اتسعت عينا تاليس بينما انتزع الجندي بجانبه قربة الماء منه بفظاظة. ركل الملك نوڤين لوحًا جانبيًا وأكمل حديثه الخالي من العاطفة المفعم بالأسى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضحك تاليس بينما فكّر في نفسه: (حقًا… سيكون أمرًا رائعًا إن عادت ملكة السماء لأجلي).

***

كانت كلمات التنين العظيم الأخيرة قد أقلقته كثيرًا. واتّشح وجهه بالقتامة عندما تذكّرها.

“وبسماع التجار لهذه الأخبار، ستبتعد القوافل التجارية شهرًا كاملًا على الأقل، وسترتفع أسعار البضائع وينخفض عدد اليد العاملة. وكل هذا سيؤثر في إنتاجية السنوات المقبلة…”

(اسم تنّيني، أهو كذلك؟ لغة التنّين…)

حدّق في رجل مقطوع الرأس يبرز من تحت الركام، ثم تنهّد ونظر نحو تاليس بهدوء. تحوّلت تعابير وجوه عشرات من الحرس النخبة المحيطين بالملك إلى كآبة.

تنهد وأغمض عينيه.

وعندما رأته، لم تستطع الشقية — وقد تأثرت بالأجواء — إلا أن ترتسم ابتسامة صغيرة على شفتيها بعد بضع ثوانٍ. “قد تأتي للبحث عنك في الكوكبة…”

(يا أبي، كيسل… ما الذي اقترفتَه في شبابك الجاهل؟)

حدّق في رجل مقطوع الرأس يبرز من تحت الركام، ثم تنهّد ونظر نحو تاليس بهدوء. تحوّلت تعابير وجوه عشرات من الحرس النخبة المحيطين بالملك إلى كآبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمشت الشقية الصغيرة، وقد أحسّت بمشاعره. أمسكت بمعصم تاليس، مقلّدة ما فعله معها سابقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهقت الشقية الصغيرة وضمت شفتيها وهي تقول بصوت خافت: “لكن… لكن…”

حاولت أن تبدو جادة قدر استطاعتها. “لا بأس؛ لقد انتهى الأمر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أن ضيفنا القادم من الكوكبة كان يقضي وقتًا ممتعًا.”

فتح تاليس عينيه. وكتم كل همومه، ثم ابتسم لها ابتسامة مطمئنة.

“إنهما هناك!”

اتّكأ الأمير للخلف، ونظر نحو جرف السماء القريب، إلى تمثال رايكارو المهيب وهو يمسك بحربته، مراقبًا المدينة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أفكار تاليس تدور بسرعة.

لكن هذه المرّة، وهو يحدّق بالبطل الأسطوري الذي “رقص مع التنين”، لم يستطع إلا أن ترتفع زاوية شفتيه بسخرية، دون أن يبقى على وجهه أثر للجدية.

عندها فقط لاحظ الملك نوڤين مظهر الطفلين البائس. ارتفع حاجبه. “يبدو أنكما استمتعتما كثيرًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(فارس التنين. هه.)

لوّح نوڤين السابع بيده فتقدّم بيروقراطي. همس الملك نوڤين في أذنه فهزّ الآخر رأسه وهو يدوّن شيئًا في دفتره.

وفي تلك اللحظة، دوّى صوت خطوات مهرولة من بعيد.

***

“أسرعوا!”

امتلأت عينا الملك بالأسى.

“إنهما هناك!”

وضع الرجل الرمادي يدَيه خلف ظهره وهو في الهواء.

زفر تاليس وسط الركام. ثم ابتسم بتعب للشقية الصغيرة التي بدا عليها الارتباك قليلًا. “لقد وصلوا.”

(لماذا كانت ستمازحك بنفخةٍ من أنفاسها؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن صداعًا بدأ يتنامى في رأسه من وضعه الحالي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن أهل الكوكبة نعتبر أنفسنا ورثة الإمبراطورية، أليس كذلك؟” قال تاليس دون أن يتمالك نفسه. “لكننا في النهاية لسنا الإمبراطورية.”

(اللعنة. ما حدث الليلة الماضية… كيف أفسّره؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان حرس الملك أسرع منه بكثير. فبعد أن خاضوا حروبًا عديدة، شعروا غريزيًا بأنّ أمرًا ما يحدث، ورفعوا رؤوسهم منذ زمن.

ازدادت السماء إشراقًا.

بدا الملك نوڤين هادئًا. كانت نظرته حزينة وصوته عميقًا ثقيلًا.

ظهر جمع من الرجال يحملون المشاعل ومصابيح أبدية.

اتسعت عينا تاليس بينما انتزع الجندي بجانبه قربة الماء منه بفظاظة. ركل الملك نوڤين لوحًا جانبيًا وأكمل حديثه الخالي من العاطفة المفعم بالأسى.

متمدّدًا بيأس وسط الأنقاض، شاهد تاليس رجلًا مسنًّا، مسلّحًا، ذا هيبة، يقترب منهم، يرافقه نحو عشرة من الجنود النخبة الملثمين المدرّعين، بثياب رمادية يلفّهم السكون.

“لقد فقدتُ كامل منطقة الدرع.” قطّب الملك نوڤين جبينه وتقدّم بخطوات واسعة نحو عارضة بيتٍ منهار، يتفحص الدمار بنظرة قاتمة. “عدد السكان الذين تمّ إجلاؤهم لا يصل حتى إلى ثلث سكان المقاطعة… أمّا المناطق الأخرى فليست متضررة بهذا السوء…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يبدو أن ضيفنا القادم من الكوكبة كان يقضي وقتًا ممتعًا.”

سحب تاليس نفسًا عميقًا وحاول الوقوف بصعوبة. أما الشقية الصغيرة فكانت قد نهضت بالفعل. نفض تاليس الغبار والثلج عن ثيابه بينما كانت أفكاره تتسارع. قال ببرود: “نعم، لقد تركت لنا سحب التنين الكثير من الذكريات الممتعة الليلة الماضية.”

حاكم إكستيدت ومدينة سحب التنين، المبجّل نوڤين السابع، كان يحدّق بالطفلين المتهالكين أمامه، مجعد الحاجبين، بصوت عجوز ضعيف: “ومع حفيدتي أيضًا؟”

وفي اللحظة التالية، هبط الرجل الرمادي على الأرض بسرعة لا يمكن تخيّلها.

سحب تاليس نفسًا عميقًا وحاول الوقوف بصعوبة. أما الشقية الصغيرة فكانت قد نهضت بالفعل. نفض تاليس الغبار والثلج عن ثيابه بينما كانت أفكاره تتسارع. قال ببرود: “نعم، لقد تركت لنا سحب التنين الكثير من الذكريات الممتعة الليلة الماضية.”

Arisu-san

تغيّرت ملامح الملك نوڤين، وكأنه وجد الأمر مسليًا. “تاليس جيدستار… ألم يكن لديك ما تشرحه لي؟”

نظر نحو الشقية خلفه. كانت الفتاة تحمل خوفًا من الملك نوڤين لا يمكن كسره. بدأت ترتجف ما إن رأته، متقلّصة في رعب، متجنّبة لقاء عينيه.

كان حرّاس النصل الأبيض من حوله بوجوه صارمة، واقفين بثبات خلف الملك.

ارتفع حاجبا تاليس في دهشة، ورفع رأسه بحيرة. “هاه؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت أفكار تاليس تدور بسرعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل تاليس واقفًا في مكانه، يحدّق بذهول في ظهر المُغتال وهو يبتعد.

نظر نحو الشقية خلفه. كانت الفتاة تحمل خوفًا من الملك نوڤين لا يمكن كسره. بدأت ترتجف ما إن رأته، متقلّصة في رعب، متجنّبة لقاء عينيه.

(اللعنة. ما حدث الليلة الماضية… كيف أفسّره؟)

(عليّ أن أقدّم تفسيرًا مقنعًا.)

ما خلّفته الهيدرا من تحطيم، وما حفرتْه مجسّاتها من حُفر، وما خلّفته من ضحايا ماتوا اختناقًا… كل ما امتدّ أمام أعينهم كان مأساةً تُتبِعُ أخرى.

“مختلّ قام بخطفنا.” حكّ تاليس رأسه، متحسرًا بلهجة متألّمة. “ثم… لقد رأيتَ ما فعله.”

ولكن ذاك الذي رآه لم يكن يومًا بهذه الخفّة، والسرعة، واللامعقولية.

مسح الملك نوڤين المكان بنظره — ما تبقّى من مقاطعة الدرع. وفي ضوء النار الخافت، بدا وجهه العجوز مكللًا بالكآبة.

“أوقفوه!” زمجر الملك نوڤين الغارق في الحماية، “احموه!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عاد بنظره إلى تاليس. شعر الأخير بالاختناق أمام الغمّ والتعب خلف نظرات الملك. “لماذا؟ لماذا سيخطفك ذلك ‘الكارثة’؟”

حدّق الملك نوڤين فيه ثلاث ثوانٍ كاملة دون أن ينطق. ثم ارتسم على وجهه تعبير عميق الدلالة، وتكلّم بلهجة غامضة تُجبر السامع على التفكير فيما وراءها. “أتدري، لقد فكّرت في كلماتك لاحقًا.”

أظهر تاليس ملامح من يلعن حظه، ثم زفر بضيق.

ازدادت ملامح الملك نوڤين قتامة مع كل جملة ينطقها. وهبط قلب تاليس قليلًا.

“لقد صنعنا عداوة معهم قبل وصولنا إلى إكستيدت. الأمر له علاقة بامرأة من عشيرة الدم تُدعى سيرينا من عائلة كورليوني.” رفع تاليس ذقنه، وبلا تردد سلّم تلك المرأة الطموحة، الماكرة، السامّة إلى الملك العجوز. “يبدو أن الكارثة كانت تستخدمها لهدف ما. ربما هم يكرهون مملكتينا وعائلتينا الملكيتين؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا… المنزلِق الذي تركه السيف الأسود، ذلك الذي استخدمه للنزول من الجبال! وهذا الرجل يستخدمه الآن لـ…)

“عشيرة الدم؟”

أدار رأسه، وشدّ بطنه، ورفع ساقيه، وبأسلوب بهلواني تلافى بصعوبة شديدة نصال الثلاثة.

تنفّس الملك نوڤين وأطلق شخيرًا يشبه الضحكة وهو يراقبه. “سأجعل الغرفة السرّية تُحقق في هذا الأمر.”

(اللعنة. ما حدث الليلة الماضية… كيف أفسّره؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ردّ تاليس بابتسامة مُنهكة خالية من الضرر، وهو يواجه نظرة الملك العميقة.

ارتجف حرس النصل الأبيض جميعًا… وكذلك تاليس.

عندها فقط لاحظ الملك نوڤين مظهر الطفلين البائس. ارتفع حاجبه. “يبدو أنكما استمتعتما كثيرًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أفكار تاليس تدور بسرعة.

ارتجفت الشقية الصغيرة. نشر تاليس يديه. “كما ترى.”

“ذكرتُ لك من قبل أنّ لديك ’ملكًا فاضلًا’.” قالها بصوت خافت.

“صحيح. لا تتاح لك رؤية هيدرا تعيث فسادًا في مدينة سحب التنين كل يوم، ولا عودة ملكة السماء إلى الظهور.” هزّ الملك العجوز رأسه وقد ارتسمت على وجهه نظرة عميقة.

ارتجف تاليس وهو يتذوّق الطعم الكريه في فمه، ورأى الحارس بجانبه يسقط، نصلٌ قصير مغروس في عنقه، يغمره الدم، عيناه مفتوحتان على الموت.

قطّب تاليس حاجبيه بقلق يسير.

“آه! مهلاً.” فزعت الشقية قليلًا، مائلة بجسدها، ومدّت يدًا متوترة نحوه. “إيّاك أن تسقطها…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(آمل أن أعود إلى الكوكبة قبل أن يعثروا على أي شيء.)

وضع الملك نوڤين يديه خلف ظهره قبل أن يرفع رأسه نحو السماء. وفي ضوء الفجر الخافت خلفه، ألقى نظرة معقّدة على تمثال رايكارو فوق جرف السماء.

لوّح نوڤين السابع بيده فتقدّم بيروقراطي. همس الملك نوڤين في أذنه فهزّ الآخر رأسه وهو يدوّن شيئًا في دفتره.

وضع الملك نوڤين يديه خلف ظهره قبل أن يرفع رأسه نحو السماء. وفي ضوء الفجر الخافت خلفه، ألقى نظرة معقّدة على تمثال رايكارو فوق جرف السماء.

غادر البيروقراطي لتنفيذ الأمر بينما تابع الملك العجوز السير عبر الشارع الخالي، يتقدّم حرّاس النصل الأبيض. وتبع تاليس والشقية الصغيرة الملك تحت حراسة هؤلاء الرجال.

صرخ الحارس: “احذروا!”

نال تاليس قِربة ماء من أحد حرّاس النصل الأبيض العابسِين، وحاول أن يُغيّر الموضوع. “وعلى ذكر ذلك، يا جلالتكم، ما حجم الأضرار في مدينة سحب التنين؟”

على الأقل نُفِّذت عمليته مع السيف الأسود في الوقت المناسب.

وحين أنهى كلامه، لاحظ تشنّج قبضتي الملك نوڤين.

تجمّدت الشقية الصغيرة مكانها من الرعب. التقط تاليس أنفاسًا مرتجفة. لم يستطع أن يردّ، بل لم يرَ سوى خنجرَي المُغتال يهجمان عليه، والشفرتان تقتربان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد رأيتَ. انظر إلى هذا، يبدو وكأنه خاض حربًا.” حمل صوت الملك العجوز نبرة إنهاك وحزن. “تلك اللعينة… تلك الكارثة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمشت الشقية الصغيرة، وقد أحسّت بمشاعره. أمسكت بمعصم تاليس، مقلّدة ما فعله معها سابقًا.

أمال تاليس رأسه وأطرف بعينيه.

ظهر جمع من الرجال يحملون المشاعل ومصابيح أبدية.

“لقد فقدتُ كامل منطقة الدرع.” قطّب الملك نوڤين جبينه وتقدّم بخطوات واسعة نحو عارضة بيتٍ منهار، يتفحص الدمار بنظرة قاتمة. “عدد السكان الذين تمّ إجلاؤهم لا يصل حتى إلى ثلث سكان المقاطعة… أمّا المناطق الأخرى فليست متضررة بهذا السوء…”

الشيء الوحيد الظاهر من وجهه كان زوجًا من العينين الطويلتين الضيّقتين، تلمعان ببريقٍ بارد في مجال رؤية تاليس.

تنفّس تاليس الصعداء. “هذا مُطمئِن.”

“نظام اجتماعي مضطرب يحتاج إلى إعادة تنظيم، شعب مذعور غاضب، شائعات تنتشر في المدينة، لوم وإدانات من عامة جاهلة…”

على الأقل نُفِّذت عمليته مع السيف الأسود في الوقت المناسب.

ولدى قوله هذا، أطلق الملك نوڤين ضحكة مشوبة بامتعاض. ازدادت تجاعيد وجهه عمقًا. “أوه نعم، وهناك أمير من خصومنا يتجوّل في الشارع مع حفيدتي في منتصف الليل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“مطمئِن…؟ مُطمئِن؟”

أطلق الملك نوڤين شخيرًا ازدرائيًا.

تمتم الملك، يكرر ما قاله تاليس.

“انتظر.” قاطعه الملك العجوز ومنعه من مواصلة الكلام، ثم رمى نظرة حادّة نحو الشقية الصغيرة، حتى كادت ترتعد من الفزع. “سنتحدّث عند عودتنا.”

حدّق في رجل مقطوع الرأس يبرز من تحت الركام، ثم تنهّد ونظر نحو تاليس بهدوء. تحوّلت تعابير وجوه عشرات من الحرس النخبة المحيطين بالملك إلى كآبة.

“طنين!”

اختنق الأمير بالماء الذي كان يشربه. وإلى جانبه، خفّضت الشقية الصغيرة رأسها حتى كاد يلامس الأرض، كأنها تحاول أن تحفر لنفسها حفرة.

رفع الملك نوڤين رأسه وتابع بنبرة معقّدة:

وبينما كان تاليس يسعل بلا توقف، أخذ الملك نوڤين نَفَسًا عميقًا وحدّق في الخراب من حوله. “أتعلم… لم نتمكن من استدعاء الجيش لمواجهة تلك الكارثة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمس تاليس رأسه وشعر بالشقية الصغيرة تختبئ خلف ظهره. قال بارتباك خفيف: “أم، بشأن هذا… ينبغي لنا جميعًا أن نساعد بعضنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أغمض الملك العجوز نصف عينيه. بدا الإرهاق واضحًا في وجهه المتجعد. كان صوته رتيبًا مفلطحًا، لكنه مريب على نحو غريب. “لم نفعل سوى جعل حرّاس النصل الأبيض يرتدون معداتهم المضادة للصوفيّين ويواجهون الوحش على شكل وحدات متفرقة، وكثير منهم لم يرسلوا أي تقارير حتى الآن—على الأرجح تكبّدوا خسائر فادحة.”

“إنه (نصل الجراد المهاجر)…”

ازداد تنفّس حرّاس النصل الأبيض ثِقَلًا.

وبينما كانت الشقية تصرخ، وقف تاليس مجمّدًا في مكانه، يترك الدم الطري تحت قدميه يتسرّب إلى حذائه دون أن يشعر. كان ذهنه خاليًا.

“نيكولاس وغليوارد طارد كلٌّ منهما العدو وحده وهو يحمل سلاحه. والآن، اختفت الكارثة، لكن حتى هذه اللحظة لم نتلقّ أي خبر عنهما.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل تاليس واقفًا في مكانه، يحدّق بذهول في ظهر المُغتال وهو يبتعد.

اتسعت عينا تاليس بينما انتزع الجندي بجانبه قربة الماء منه بفظاظة. ركل الملك نوڤين لوحًا جانبيًا وأكمل حديثه الخالي من العاطفة المفعم بالأسى.

“ولعلّ هذه الهالة المتألّقة هي ما شيّد إكستيدت. تلك الهالة التي دفعت التنين إلى اتّباعه طواعية.” ثم اسودّ تعبير الملك نوڤين. “وهي نفسها التي جعلت التنين لا يلتفت إلى أحفاده الذين يجري دمه في عروقهم، ولهذا ترفض أن تأتي إلينا.”

“رأى كثير من الناس الهيدرا، وانتشر الخوف في أرجاء المدينة. مدينة سحب التنين في حالة فوضى. اضطررنا إلى إخلاء المناطق المجاورة مثل مقاطعة الدرع. وبسبب تدفّق الناس إلى المقاطعات الأخرى، أصبحت تلك المقاطعات مكتظة.”

الشيء الوحيد الظاهر من وجهه كان زوجًا من العينين الطويلتين الضيّقتين، تلمعان ببريقٍ بارد في مجال رؤية تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اشتدّ تنفّس الرجل العجوز. “وكانت فرق الدورية مشغولة بالإمساك بمن اغتنموا الفوضى ليستولوا على ممتلكات الآخرين غير المراقَبة.

“لقد فقدتُ كامل منطقة الدرع.” قطّب الملك نوڤين جبينه وتقدّم بخطوات واسعة نحو عارضة بيتٍ منهار، يتفحص الدمار بنظرة قاتمة. “عدد السكان الذين تمّ إجلاؤهم لا يصل حتى إلى ثلث سكان المقاطعة… أمّا المناطق الأخرى فليست متضررة بهذا السوء…”

“لولا الظهور المفاجئ لملكة السماء، الذي هدّأ بعض النفوس، لكنتُ أول ملك إكستيدتي يُخضِع شعبه بالقوّة.”

(أكانت المعركة قبل قليل عنيفة إلى هذا الحد حتى تخلخلت صخور جرف السماء بسبب الاهتزازات؟)

بدا الملك نوڤين هادئًا. كانت نظرته حزينة وصوته عميقًا ثقيلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مئات القتلى، عائلات ممزقة، جرحى بحاجة إلى إنقاذ، منطقة سقطت في ليلة واحدة، ممتلكات وأصول متضررة… وكلها تحتاج إلى دعم حكومي ضخم لا نملكه أصلًا.

“غرق الإداريون في الإجابة عن أسئلة النبلاء والتوابع، حتى لا يُقدم أحد متهوّر على جلب مجموعة من الرجال من داخل المدينة أو خارجها، فقط ليمنعوه من إرسال الطعام إلى الكارثة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجع المُغتال خُطوتين، فيما هاجمه ثلاثة من حرس النصل الأبيض من الخلف، بهدوء وبسيوفهم المشهورة.

تنهد الملك نوڤين بيأس. “لحسن الحظ، كان بعضهم سكارى تمامًا بعد مأدبة الليلة الماضية، وإلا لكان الإداريون غارقين في عمل إضافي.

“أستطيع أن أرى أنّ نظرتها إليك تغيّرت.” لم تتغيّر تعابير الملك. كان يحدّق في الشقية الصغيرة دون رمشة، مما زاد توترها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وعلى صعيد آخر، لديّ أربعة آرشيدوقات يختبئون في قصر الروح البطولية، ينتظرون فرصة ليضحكوا على ملكهم المُنتخَب.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ولدى قوله هذا، أطلق الملك نوڤين ضحكة مشوبة بامتعاض. ازدادت تجاعيد وجهه عمقًا. “أوه نعم، وهناك أمير من خصومنا يتجوّل في الشارع مع حفيدتي في منتصف الليل.”

“لقد فقدتُ كامل منطقة الدرع.” قطّب الملك نوڤين جبينه وتقدّم بخطوات واسعة نحو عارضة بيتٍ منهار، يتفحص الدمار بنظرة قاتمة. “عدد السكان الذين تمّ إجلاؤهم لا يصل حتى إلى ثلث سكان المقاطعة… أمّا المناطق الأخرى فليست متضررة بهذا السوء…”

هزّ تاليس كتفيه وقد شعر بالحرج. “وأنا أيضًا أشعر بالأسف.”

حاولت أن تبدو جادة قدر استطاعتها. “لا بأس؛ لقد انتهى الأمر.”

تجاهل الملك نوڤين ما قاله وهزّ رأسه بتعبير معقد، مطلقًا تنهيدة طويلة. “أما ترتيبات العمل اللازمة لإصلاح هذا الخراب… هل يمكنك أن تتخيل؟”

“معركة الإبادة… هيه، معركة الإبادة…”

امتلأت عينا الملك بالأسى.

“لسنا مولودين لنكون أدوات للمؤامرات والمكائد والحِيَل.” بدا الملك نوڤين غير مبالٍ، لكن كلماته حملت وقار السنين وهدوءها. “ربما، في العاصفة التي ستواجهها عائلة والتون، ما ينبغي الاتكال عليه ليس النبلاء الشيوخ الذين يجيدون وزن المصالح والمفاسد، ويتقنون الصراع على السلطة والنفوذ، ويفهمون متى يتقدّمون ومتى يتراجعون. ولا اهتماماتهم القصيرة النظر المتكررة، ولا نزاعات السلطة التي يمكن تحريكها ذهابًا وإيابًا بين الناس بحفنة من الأوراق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“مئات القتلى، عائلات ممزقة، جرحى بحاجة إلى إنقاذ، منطقة سقطت في ليلة واحدة، ممتلكات وأصول متضررة… وكلها تحتاج إلى دعم حكومي ضخم لا نملكه أصلًا.

كانت كلمات التنين العظيم الأخيرة قد أقلقته كثيرًا. واتّشح وجهه بالقتامة عندما تذكّرها.

“نظام اجتماعي مضطرب يحتاج إلى إعادة تنظيم، شعب مذعور غاضب، شائعات تنتشر في المدينة، لوم وإدانات من عامة جاهلة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عادت الندبة في صدره لتوخزه بألم خافت. تحرّك الملك نوڤين قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دقيقة عميقة المعنى.

“طلبات النبلاء المتصنعين لإعفاءات ضريبية باسم الإغاثة، بينما غايتهم جمع الثروة؛ الشكوك والمخاوف المتنامية بين التوابع والجيش؛ محاولات الآرشيدوقات لاستغلال الحادثة؛ المعبد، ودول أخرى سترسل مبعوثيها للتقصي، والجواسيس الأجانب سيبدأون بالتخفّي.”

تنهد وأغمض عينيه.

“وبسماع التجار لهذه الأخبار، ستبتعد القوافل التجارية شهرًا كاملًا على الأقل، وسترتفع أسعار البضائع وينخفض عدد اليد العاملة. وكل هذا سيؤثر في إنتاجية السنوات المقبلة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمس تاليس رأسه وشعر بالشقية الصغيرة تختبئ خلف ظهره. قال بارتباك خفيف: “أم، بشأن هذا… ينبغي لنا جميعًا أن نساعد بعضنا.”

ازدادت ملامح الملك نوڤين قتامة مع كل جملة ينطقها. وهبط قلب تاليس قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مطمئِن…؟ مُطمئِن؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الشتاء القارس يقترب,” قال الملك العجوز وهو يتنهد، “ومنذ اغتيال موريا… سيكون شتاء هذا العام شتاءً عسيرًا آخر.”

كان سريعًا حدًّا جعل زوايا حركته مستحيلة للمواجهة، وكان خفيف الحركة إلى درجة أنّ حرس النصل الأبيض الواقفين في طريقه لم يستطيعوا اعتراضه.

حدّق تاليس في وجه الملك نوڤين فهبط قلبه أكثر. ألقى نظرة على الأنقاض من حوله، متأملًا جثثًا تبرز من بين الركام.

“إنهما هناك!”

وتذكّر الصوفيَّينِ اللذين بدأ القتال بينهما بسببه هو، ممّا أدى إلى هذا الخراب.

ولكن ذاك الذي رآه لم يكن يومًا بهذه الخفّة، والسرعة، واللامعقولية.

“أقدّم اعتذاري العميق,” قال تاليس بحزن، وقد امتلأت كلماته بالأسى.

بعد نجاته من الكارثة، اتّكأ تاليس بضعف على جدار منهار، متفاديًا الثلج المتساقط القليل. رفع رأسه نحو السماء بفتور، وتتابعت أحداث ليلة الأمس أمام عينيه، مشهدًا بعد آخر.

حدّق الملك نوڤين فيه دون أن ينطق بكلمة. وفي تلك اللحظة، ظنّ تاليس أن هيبة نوڤين السابع مشبعةٌ بالحزن والإرهاق.

الحارس الذي تعرّف إلى العدو صرخ بجنون، واندفع مع رفاقه:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد بضع ثوانٍ، جذب الملك العجوز نَفَسًا عميقًا.

كانت خطيئة نهر الجحيم قد أبْطأت إدراكه للوقت، لكنّه لم يجد فرصة للهرب. فالنصل… كان سريعًا، سريعًا أكثر ممّا يُحتمل.

“أتدري… أحيانًا، أشعر بالإعجاب تجاه الكوكبة.” كانت كلمات الملك تفوح بعجز مرير. “فعلى الأقل لديكم (ملك فاضل).”

عندها فقط لاحظ الملك نوڤين مظهر الطفلين البائس. ارتفع حاجبه. “يبدو أنكما استمتعتما كثيرًا.”

ارتفع حاجبا تاليس في دهشة، ورفع رأسه بحيرة. “هاه؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد بضع ثوانٍ، جذب الملك العجوز نَفَسًا عميقًا.

(ملك فاضل؟ شخص مثل كيسل؟)

أظهر تاليس ملامح من يلعن حظه، ثم زفر بضيق.

تدحرجت عينا تاليس في ارتباك، وظهر على وجهه تعبير لا يدل على فهم.

وجد تاليس المنظر مضحكًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، اكتفى الملك نوڤين بهزّ رأسه بلا مبالاة وأطلق شخيرًا قصيرًا. “لا علينا. سيبقى حظر التجول، فثمّة أسرار لا يمكننا كشفها.” قالها بصوت مسطّح. “قبل ذلك، لِنَرَى الخراب الذي خلّفته لنا هذه الكارثة.”

واختفى الشعور بالخَدَر الذي يناله المرء بعد النجاة من كارثة، بعدما فاض عرقٌ بارد على جلده في تلك اللحظة.

تابع الملك نوڤين سيره بتعبير قاتم. لم يكن أمام تاليس سوى حكّ مؤخرة رأسه واتباعه، وهو غارق في الحيرة.

رمشت الشقية الصغيرة ولمست نظّارتها بقلق.

أضاءت ألسنة النار الطريق. أثقلت المناظرُ أمامهم—من دمارٍ لا يُحصى وجثثٍ مبعثرة—قلوبهم.

رمشت الشقية الصغيرة ولمست نظّارتها بقلق.

ما خلّفته الهيدرا من تحطيم، وما حفرتْه مجسّاتها من حُفر، وما خلّفته من ضحايا ماتوا اختناقًا… كل ما امتدّ أمام أعينهم كان مأساةً تُتبِعُ أخرى.

لوّح نوڤين السابع بيده فتقدّم بيروقراطي. همس الملك نوڤين في أذنه فهزّ الآخر رأسه وهو يدوّن شيئًا في دفتره.

“أبناء عاهرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فوجئ المُغتال بأن نصل خنجره لم يستطع التقدّم قيد أنملة. فالمقاتل الذي تلقّى ضربة قاتلة حين مرّت الخناجر بجانبه قبل قليل لم يمت بعد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم تتغيّر ملامح الملك نوڤين. بدا صوته هادئًا، كأن ما حدث قبل قليل لم يُؤثر فيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتدّ تنفّس الرجل العجوز. “وكانت فرق الدورية مشغولة بالإمساك بمن اغتنموا الفوضى ليستولوا على ممتلكات الآخرين غير المراقَبة.

“كارثة…”

لكن هذه المرّة، وهو يحدّق بالبطل الأسطوري الذي “رقص مع التنين”، لم يستطع إلا أن ترتفع زاوية شفتيه بسخرية، دون أن يبقى على وجهه أثر للجدية.

ومع ذلك، التقط تاليس نبرة كراهية حادّة بين كلماته.

“طنين! رنين! شق!”

“معركة الإبادة… هيه، معركة الإبادة…”

لاحظ تاليس أنّ الشقية الصغيرة حرّكت عينيها حين انغمس الملك في الاسترسال العاطفي، وكأن لديها ما تقوله، لكنها بدت كمن تذكّر شيئًا مخيفًا، فعاد الرعب إلى وجهها. وفي النهاية، خفّضت رأسها مجددًا.

ابتسم الملك نوڤين ابتسامة مُرة وقال ببطء: “لماذا… لم يُقضَ عليهم تمامًا في ذلك الوقت؟”

دفع أحد الحراس تاليس خطوة إلى الخلف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد قلب تاليس.

نال تاليس قِربة ماء من أحد حرّاس النصل الأبيض العابسِين، وحاول أن يُغيّر الموضوع. “وعلى ذكر ذلك، يا جلالتكم، ما حجم الأضرار في مدينة سحب التنين؟”

توقّف الملك نوڤين فجأة. “هل هذا هو المكان الذي هبطت فيه ملكة السماء؟”

“لولا الظهور المفاجئ لملكة السماء، الذي هدّأ بعض النفوس، لكنتُ أول ملك إكستيدتي يُخضِع شعبه بالقوّة.”

كانوا يقفون عند حافة حفرة واسعة تختلف بوضوح عن غيرها. حملق تاليس في الحفرة التي حُفرت بلا شكّ بمخلب ضخم، ثم قطّب حاجبيه. “نعم.”

وفي اللحظة التالية، صار المُغتال على بُعد متر واحد منه، واندفع نحو الحارسين اللذين وقفا أمام تاليس ليحمياه.

رمشت الشقية الصغيرة ولمست نظّارتها بقلق.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “أتدري، حتى قبل ثلاثمئة عام، حين تكبّدت مدينة سحب التنين خسائر مدمّرة، واستُنزفت آخر جيوشها، ونفد طعامها، وشارفت على الفناء، وحتى حين مات (ملك الغضب) نهاية مأساوية بطولية في المعركة ضد قوات جناح الليل المتحالفة من شبه الجزيرة الشرقية… لم يظهر ذلك التنين قط.” خفّض نوڤين السابع رأسه وحدّق في تاليس.

تغيّر وجه الملك نوڤين. “أتحدثت إليكما؟”

“إنه (نصل الجراد المهاجر)…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

جذب تاليس نَفَسًا عميقًا ولم يستطع منع نفسه من تذكّر كلمات ملكة السماء. “نعم، هذا صحيح. لقد قالت—”

“وبسماع التجار لهذه الأخبار، ستبتعد القوافل التجارية شهرًا كاملًا على الأقل، وسترتفع أسعار البضائع وينخفض عدد اليد العاملة. وكل هذا سيؤثر في إنتاجية السنوات المقبلة…”

“انتظر.” قاطعه الملك العجوز ومنعه من مواصلة الكلام، ثم رمى نظرة حادّة نحو الشقية الصغيرة، حتى كادت ترتعد من الفزع. “سنتحدّث عند عودتنا.”

التفتت الشقية الصغيرة بتردّد، وكأنها على وشك البكاء، وألقت نظرة عاجزة نحو تاليس.

وضع الملك نوڤين يديه خلف ظهره قبل أن يرفع رأسه نحو السماء. وفي ضوء الفجر الخافت خلفه، ألقى نظرة معقّدة على تمثال رايكارو فوق جرف السماء.

“لقد مرّت ستمئة سنة…” بدا حزن خفيف على محيّا الملك نوڤين. “وفي النهاية، هبط ذلك التنين ثانيةً بين البشر حين ظهرت الكوارث.”

حدّقت بعينيها المنتفختين المُحمرّتين. كان وجهها الصغير ملطخًا بالقذارة، وشعرها الأشقر البلاتيني مغطّى ببقع سوداء وبيضاء.

لم يستطع تاليس أن يغفل عن كون الملك العجوز أشار إلى ملكة السماء باستخدام (ذلك التنين)، بدلًا من لقبها الرسمي—جلالتها الملكة كلوريسيس.

تابعه تاليس بنظره حتى ارتطم بالأرض على بُعد عشرين مترًا منه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضحك الملك العجوز فجأة.

“كارثة…”

222222222

“أتدري، حتى قبل ثلاثمئة عام، حين تكبّدت مدينة سحب التنين خسائر مدمّرة، واستُنزفت آخر جيوشها، ونفد طعامها، وشارفت على الفناء، وحتى حين مات (ملك الغضب) نهاية مأساوية بطولية في المعركة ضد قوات جناح الليل المتحالفة من شبه الجزيرة الشرقية… لم يظهر ذلك التنين قط.” خفّض نوڤين السابع رأسه وحدّق في تاليس.

تابعه تاليس بنظره حتى ارتطم بالأرض على بُعد عشرين مترًا منه.

“كأن هذا لم يكن البلد الذي شيّدته مع عشيقها.”

تدحرجت عينا تاليس في ارتباك، وظهر على وجهه تعبير لا يدل على فهم.

بعد ليلة كاملة من الفوضى، كان ذهن تاليس مُنهكًا. اتّسعت عيناه، غير واثق مما يعنيه نوڤين.

حدّق تاليس في وجه الملك نوڤين فهبط قلبه أكثر. ألقى نظرة على الأنقاض من حوله، متأملًا جثثًا تبرز من بين الركام.

رفع الملك نوڤين رأسه وتابع بنبرة معقّدة:

حاكم إكستيدت ومدينة سحب التنين، المبجّل نوڤين السابع، كان يحدّق بالطفلين المتهالكين أمامه، مجعد الحاجبين، بصوت عجوز ضعيف: “ومع حفيدتي أيضًا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الذي تمثّله إكستِدت ومدينة سحب التنين بالنسبة لها؟ وما الذي يمثّله زوجها، رايكارو، بالنسبة لها؟ وماذا تمثّل معركة الإبادة بالنسبة لها؟

تدحرجت عينا تاليس في ارتباك، وظهر على وجهه تعبير لا يدل على فهم.

“وأما نحن الإكستيدتيين الذين نعتبر أنفسنا أبناء الشمال وأبناء التنين… همف. أبناء التنين؟”

صُدم تاليس والشقية الصغيرة معًا، قبل أن تقترب الأخيرة منه غريزيًا.

أطلق الملك نوڤين شخيرًا ازدرائيًا.

ومع ذلك، التقط تاليس نبرة كراهية حادّة بين كلماته.

“حقًا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبخنجر واحد فقط، اندفعت هجمات المُغتال بلا انقطاع، وقَطَع فورًا حنجرة أحد الحراس. وعندها فقط وصل كلام الحارس الأخير إلى أذن تاليس.

لاحظ تاليس أنّ الشقية الصغيرة حرّكت عينيها حين انغمس الملك في الاسترسال العاطفي، وكأن لديها ما تقوله، لكنها بدت كمن تذكّر شيئًا مخيفًا، فعاد الرعب إلى وجهها. وفي النهاية، خفّضت رأسها مجددًا.

حدّق الملك نوڤين فيه ثلاث ثوانٍ كاملة دون أن ينطق. ثم ارتسم على وجهه تعبير عميق الدلالة، وتكلّم بلهجة غامضة تُجبر السامع على التفكير فيما وراءها. “أتدري، لقد فكّرت في كلماتك لاحقًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نحن أهل الكوكبة نعتبر أنفسنا ورثة الإمبراطورية، أليس كذلك؟” قال تاليس دون أن يتمالك نفسه. “لكننا في النهاية لسنا الإمبراطورية.”

وحين أنهى كلامه، لاحظ تشنّج قبضتي الملك نوڤين.

خفض الملك نوڤين رأسه بسرعة وثبّت نظره على تاليس. كان ذلك التحديق النافذ يحمل ضغطًا جعل الأمير الثاني يشعر بعدم الارتياح.

تنهد الملك نوڤين بيأس. “لحسن الحظ، كان بعضهم سكارى تمامًا بعد مأدبة الليلة الماضية، وإلا لكان الإداريون غارقين في عمل إضافي.

ولم يرفع عينيه عنه إلا بعد وقت قصير، قبل أن يرمي الشقية الصغيرة بنظرة، ويقول بخفوت: “أنت حميتها، أليس كذلك؟ لقد حميت حفيدتي حتى في مثل ذلك الخطر، صحيح؟”

“لا!”

صُدم تاليس والشقية الصغيرة معًا، قبل أن تقترب الأخيرة منه غريزيًا.

توقّف نَفَس تاليس. ومرّت ثوانٍ عديدة.

“أستطيع أن أرى أنّ نظرتها إليك تغيّرت.” لم تتغيّر تعابير الملك. كان يحدّق في الشقية الصغيرة دون رمشة، مما زاد توترها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد بضع ثوانٍ، جذب الملك العجوز نَفَسًا عميقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لمس تاليس رأسه وشعر بالشقية الصغيرة تختبئ خلف ظهره. قال بارتباك خفيف: “أم، بشأن هذا… ينبغي لنا جميعًا أن نساعد بعضنا.”

لاحظ تاليس أنّ الشقية الصغيرة حرّكت عينيها حين انغمس الملك في الاسترسال العاطفي، وكأن لديها ما تقوله، لكنها بدت كمن تذكّر شيئًا مخيفًا، فعاد الرعب إلى وجهها. وفي النهاية، خفّضت رأسها مجددًا.

حدّق الملك نوڤين فيه ثلاث ثوانٍ كاملة دون أن ينطق. ثم ارتسم على وجهه تعبير عميق الدلالة، وتكلّم بلهجة غامضة تُجبر السامع على التفكير فيما وراءها. “أتدري، لقد فكّرت في كلماتك لاحقًا.”

تنفّس الملك نوڤين وأطلق شخيرًا يشبه الضحكة وهو يراقبه. “سأجعل الغرفة السرّية تُحقق في هذا الأمر.”

جمُدَت يد تاليس التي كانت تلامس رأسه. قال باندهاش وشيء من الارتباك:

وجّه الحارس ضربة أخرى بسيفه ذي المقبض الأبيض، ورسم جرحًا جديدًا فوق كتف المُغتال.

(ماذا؟)

وفي اللحظة التالية، صار المُغتال على بُعد متر واحد منه، واندفع نحو الحارسين اللذين وقفا أمام تاليس ليحمياه.

“لسنا مولودين لنكون أدوات للمؤامرات والمكائد والحِيَل.” بدا الملك نوڤين غير مبالٍ، لكن كلماته حملت وقار السنين وهدوءها. “ربما، في العاصفة التي ستواجهها عائلة والتون، ما ينبغي الاتكال عليه ليس النبلاء الشيوخ الذين يجيدون وزن المصالح والمفاسد، ويتقنون الصراع على السلطة والنفوذ، ويفهمون متى يتقدّمون ومتى يتراجعون. ولا اهتماماتهم القصيرة النظر المتكررة، ولا نزاعات السلطة التي يمكن تحريكها ذهابًا وإيابًا بين الناس بحفنة من الأوراق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تخطّى المُغتال الرجال الثلاثة، وحطّ ثابتًا على الأرض. وبحركة أصابعه، ظهر خنجران في كفّيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع الملك رأسه وحدّق في التمثال العالي فوقه. “بل المجد الذي سطع على أبطال الماضي… ذاك الذي فقدناه منذ زمن طويل.”

وفي اللحظة التالية، هبط الرجل الرمادي على الأرض بسرعة لا يمكن تخيّلها.

حدّق تاليس في الحراس من حوله بحيرةٍ خفيفة، غير أنّهم كانوا يكتفون بمسح المكان بنظراتٍ حذرة فيما انتظروا في صمتٍ ملكهم.

وفي اللحظة التالية، هبط الرجل الرمادي على الأرض بسرعة لا يمكن تخيّلها.

حدّق الملك نوڤين بتمثال ملك فرسان التنين وزفر بانفعالٍ عميق قائلًا: “لعلّ بطلًا حقيقيًا مثل رايكارو يملك فعلًا القدرة المجيدة على أن يجعل الآخرين يطيعونه بلا تردّد، ويتبعونه طوعًا، ويموتون لأجله بلا خوف، ويضحّون بأنفسهم دون أدنى ندم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مئات القتلى، عائلات ممزقة، جرحى بحاجة إلى إنقاذ، منطقة سقطت في ليلة واحدة، ممتلكات وأصول متضررة… وكلها تحتاج إلى دعم حكومي ضخم لا نملكه أصلًا.

“ولعلّ هذه الهالة المتألّقة هي ما شيّد إكستيدت. تلك الهالة التي دفعت التنين إلى اتّباعه طواعية.” ثم اسودّ تعبير الملك نوڤين. “وهي نفسها التي جعلت التنين لا يلتفت إلى أحفاده الذين يجري دمه في عروقهم، ولهذا ترفض أن تأتي إلينا.”

كان تاليس يلهث ويرتجف، يحدّق في المُغتال الذي كان يضغط على جرحه وهو يرتعش.

انبعث خاطر في قلب تاليس، ولم يستطع منع نفسه من إطلاق الكلمات: “لا ينال الملك الاحترام بحكم سلالته. إنّ مجد السلالة يقوم على أعمال الملك.”

“لا تستخفّوا… بحرس التنين الامبراطوريين!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عادت الندبة في صدره لتوخزه بألم خافت. تحرّك الملك نوڤين قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دقيقة عميقة المعنى.

“أقدّم اعتذاري العميق,” قال تاليس بحزن، وقد امتلأت كلماته بالأسى.

“ذكرتُ لك من قبل أنّ لديك ’ملكًا فاضلًا’.” قالها بصوت خافت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وعلى صعيد آخر، لديّ أربعة آرشيدوقات يختبئون في قصر الروح البطولية، ينتظرون فرصة ليضحكوا على ملكهم المُنتخَب.”

قطّب تاليس جبينه مجددًا. وفي اللحظة التالية بالذات، اضطرب قلبه.

نال تاليس قِربة ماء من أحد حرّاس النصل الأبيض العابسِين، وحاول أن يُغيّر الموضوع. “وعلى ذكر ذلك، يا جلالتكم، ما حجم الأضرار في مدينة سحب التنين؟”

هسّ!

هسّ!

رفع تاليس رأسه غريزيًا تحت السماء المعتمة.

ارتجف تاليس، وسرعان ما استدار إليها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان حرس الملك أسرع منه بكثير. فبعد أن خاضوا حروبًا عديدة، شعروا غريزيًا بأنّ أمرًا ما يحدث، ورفعوا رؤوسهم منذ زمن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهقت الشقية الصغيرة وضمت شفتيها وهي تقول بصوت خافت: “لكن… لكن…”

بدا كأنّ شيئًا ما يهوي من أعلى جرف السماء.

“أقدّم اعتذاري العميق,” قال تاليس بحزن، وقد امتلأت كلماته بالأسى.

كان يمكن سماع صفير خافت للرياح يقترب من البعيد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن صداعًا بدأ يتنامى في رأسه من وضعه الحالي.

تجهّم الملك. “ما ذاك؟” ضيّق الملك نوڤين عينيه.

قطّب تاليس حاجبيه بقلق يسير.

تركّز بصر تاليس. اندفعت خطيئة نهر الجحيم في عينيه كموجةٍ عاتية.

كانوا يقفون عند حافة حفرة واسعة تختلف بوضوح عن غيرها. حملق تاليس في الحفرة التي حُفرت بلا شكّ بمخلب ضخم، ثم قطّب حاجبيه. “نعم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الشيء الهاوي من جرف السماء جسمًا رماديًا.

عندها فقط لاحظ الملك نوڤين مظهر الطفلين البائس. ارتفع حاجبه. “يبدو أنكما استمتعتما كثيرًا.”

تابعه تاليس بنظره حتى ارتطم بالأرض على بُعد عشرين مترًا منه.

حدّق الملك نوڤين بتمثال ملك فرسان التنين وزفر بانفعالٍ عميق قائلًا: “لعلّ بطلًا حقيقيًا مثل رايكارو يملك فعلًا القدرة المجيدة على أن يجعل الآخرين يطيعونه بلا تردّد، ويتبعونه طوعًا، ويموتون لأجله بلا خوف، ويضحّون بأنفسهم دون أدنى ندم.

“يشبه… صخرة رمادية؟” قال تاليس بحيرة.

وبينما كان الحارس يتحمّل ألم جرحه، دفع بكل قوّته نحو الأمام، وهو يزمجر:

(أكانت المعركة قبل قليل عنيفة إلى هذا الحد حتى تخلخلت صخور جرف السماء بسبب الاهتزازات؟)

وفي اللحظة التالية، ورغم الجرح الذي أصاب كتفه، عَضّ المُغتال على أسنانه وأدار جسده بأكمله في قوسٍ مخيف، ثم شقّ طريقه فورًا عبر العقبات كلّها.

فجأةً، توقّف الجسم الرمادي الهاوي في الهواء.

اتسعت عينا تاليس بينما انتزع الجندي بجانبه قربة الماء منه بفظاظة. ركل الملك نوڤين لوحًا جانبيًا وأكمل حديثه الخالي من العاطفة المفعم بالأسى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم استدار الظلّ الرمادي فجأة، مبدّلًا مساره السابق، واندفع هابطًا بخطّ مستقيم من الجرف… متّجهًا مباشرة نحوهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 187: انقضاء الليل، وبزوغ النهار

تجمّد قلب تاليس. تراجع خطوة غريزيًا.

(ملك فاضل؟ شخص مثل كيسل؟)

“لا!”

لكن المُغتال كان قد خرج من الحصار بالفعل، واندفع هاربًا في العتمة، يبتلعه الظلام والأنقاض.

استنفر أحد حرّاس النصل الأبيض فورًا، واستلّ سيفه صارخًا بغضب: “ليست صخرة! إنّه—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسقط خنجر المُغتال الآخر من يده اليمنى المرتجفة. رفع رأسه وألقى نظرة أخيرة على تاليس. كانت النظرة الباردة الجامدة في عينيه كفيلة بأن تُقشعرّ لها بشرة الفتى.

لكنّ ذلك الظلّ الرمادي انقضّ في لحظة فوق رؤوسهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلقي، فقط ارتديها.” تمتم تاليس بخمول، “لو كانت تضايقها حقًا، لابتلعتك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع تاليس رأسه مصعوقًا. وبمساعدة المشاعل في أيدي الحراس، رأى الشكل الرمادي الذي اندفع لحظة واحدة إلى المكان أمامه.

وحين أنهى كلامه، لاحظ تشنّج قبضتي الملك نوڤين.

كان رجلًا؛ جسده كلّه مكسوّ بملابس رمادية ضيّقة، حتى جبينه كان مشدودًا بقطعة قماش رمادية.

بدا الملك نوڤين هادئًا. كانت نظرته حزينة وصوته عميقًا ثقيلًا.

الشيء الوحيد الظاهر من وجهه كان زوجًا من العينين الطويلتين الضيّقتين، تلمعان ببريقٍ بارد في مجال رؤية تاليس.

لم يعد قادرًا على إحكام قبضته على الخنجر في يده اليسرى. فسقط الخنجر على الأرض مصطدمًا بها بصوت معدني.

قفز الرجل في الهواء فوق رؤوسهم، وأفلت حبلًا من يده ليقذف به نحو اتجاههم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل تاليس واقفًا في مكانه، يحدّق بذهول في ظهر المُغتال وهو يبتعد.

ارتجّ تاليس.

قفز أحد الخنجرين من الأرض عائدًا إلى يد المُغتال بشكل غريب، بينما طار الخنجر الآخر إلى الظلام، ولا أحد يدري أين سقط.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(هذا… المنزلِق الذي تركه السيف الأسود، ذلك الذي استخدمه للنزول من الجبال! وهذا الرجل يستخدمه الآن لـ…)

لم يستطع تاليس أن يغفل عن كون الملك العجوز أشار إلى ملكة السماء باستخدام (ذلك التنين)، بدلًا من لقبها الرسمي—جلالتها الملكة كلوريسيس.

وضع الرجل الرمادي يدَيه خلف ظهره وهو في الهواء.

خطر ببال تاليس خاطر مفاجئ. بدا وكأنّه رأى من قبل هذه المهارة.

“استعدّوا!”

“—بانّيت تشارلتون!”

صرخ نخبة حرس النصل الأبيض وردّوا سريعًا على الوضع، محيطين بالملك والطفلين.

ارتجف تاليس وهو يتذوّق الطعم الكريه في فمه، ورأى الحارس بجانبه يسقط، نصلٌ قصير مغروس في عنقه، يغمره الدم، عيناه مفتوحتان على الموت.

“لا تفزعوا!” ارتفع صوت الملك نوڤين واضحًا جليًا. “أرسلوا إشارة—”

لم يعد قادرًا على إحكام قبضته على الخنجر في يده اليسرى. فسقط الخنجر على الأرض مصطدمًا بها بصوت معدني.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن قبل أن يكمل كلامه، مدّ الرجل في الهواء ذراعيه فجأة. وانطلقت حُزمتان من الضوء نحو حرس النصل الأبيض تحته.

قطّب تاليس حاجبيه بقلق يسير.

دفع أحد الحراس تاليس خطوة إلى الخلف.

(كان ذلك على وشك أن يودي بي… لقد كان قريبًا جدًا! من يكون هذا؟)

هسّ!

(اسم تنّيني، أهو كذلك؟ لغة التنّين…)

شعر تاليس بقشعريرة تعبر جلده. اندفع سائلٌ حارّ لا نهاية له ورشّ وجهه. صرخت الشقية الصغيرة هلعًا.

“إنه (نصل الجراد المهاجر)…”

ارتجف تاليس وهو يتذوّق الطعم الكريه في فمه، ورأى الحارس بجانبه يسقط، نصلٌ قصير مغروس في عنقه، يغمره الدم، عيناه مفتوحتان على الموت.

وفي تلك اللحظة، دوّى صوت خطوات مهرولة من بعيد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

طنننغ!

“آه! مهلاً.” فزعت الشقية قليلًا، مائلة بجسدها، ومدّت يدًا متوترة نحوه. “إيّاك أن تسقطها…”

لوّح المحارب الذي يقف أمام المجموعة بسيفه، وصدّ الحزمة الأخرى. وتردّد في الحال صوتٌ حادّ لاحتكاك الشفرات في الهواء.

ارتجفت الشقية الصغيرة. نشر تاليس يديه. “كما ترى.”

وفي اللحظة التالية، هبط الرجل الرمادي على الأرض بسرعة لا يمكن تخيّلها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الشيء الهاوي من جرف السماء جسمًا رماديًا.

دفّة! طق!

“طلبات النبلاء المتصنعين لإعفاءات ضريبية باسم الإغاثة، بينما غايتهم جمع الثروة؛ الشكوك والمخاوف المتنامية بين التوابع والجيش؛ محاولات الآرشيدوقات لاستغلال الحادثة؛ المعبد، ودول أخرى سترسل مبعوثيها للتقصي، والجواسيس الأجانب سيبدأون بالتخفّي.”

هبط المُغتال الهاوي من السماء فوق أحد الحراس، مطيحًا به من وضع الوقوف وجاعلًا وجهه يرتطم بالأرض. رنّ في الهواء صوتٌ مروّع لتحطّم عظم الصدر.

وحين أنهى كلامه، لاحظ تشنّج قبضتي الملك نوڤين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدا المُغتال غير متأثر قطّ بصدمة الهبوط، ورفع رأسه سريعًا. كانت عيناه الطويلتان الضيّقتان الموحيتان بالبرد مثبتتين على تاليس.

النسيم البارد والحصى الحادة تحت مؤخرته منحاه إحساسًا غريبًا بالألفة. وجعله ذلك يفكّر بأيامه في الأخوية؛ أيام صراعه مع كوايد بشجاعته ودهائه، والكلاب الضالّة، و”الخراف السمينة”، أو أطفال المنازل الأخرى.

تسلّل بردٌ قارس إلى قلب تاليس. اقشعرّ جلده.

“أستطيع أن أرى أنّ نظرتها إليك تغيّرت.” لم تتغيّر تعابير الملك. كان يحدّق في الشقية الصغيرة دون رمشة، مما زاد توترها.

(هدفه… أنا؟!)

ومع سقوط الخنجرين، هَوَى المُغتال إلى الأرض، وتدحرج مبتعدًا عن تاليس. وكان الفتى قد أحاط به حرس النصل الأبيض بإحكام بعدما تحرّكوا بسرعة لحمايته.

وفي اللحظة التالية، صار المُغتال على بُعد متر واحد منه، واندفع نحو الحارسين اللذين وقفا أمام تاليس ليحمياه.

تجمّدت الشقية الصغيرة مكانها من الرعب. التقط تاليس أنفاسًا مرتجفة. لم يستطع أن يردّ، بل لم يرَ سوى خنجرَي المُغتال يهجمان عليه، والشفرتان تقتربان.

“أوقفوه!” زمجر الملك نوڤين الغارق في الحماية، “احموه!”

اختنق الأمير بالماء الذي كان يشربه. وإلى جانبه، خفّضت الشقية الصغيرة رأسها حتى كاد يلامس الأرض، كأنها تحاول أن تحفر لنفسها حفرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما أصدر أوامره، أحاط حرس النصل الأبيض بالمُغتال بلا تردّد. ثلاث سيوف مائلة ذات مقابض بيضاء ونصال منحنية انطلقت نحو أسفل بطن المُغتال، وحلقه، وفخذه.

حدّقت بعينيها المنتفختين المُحمرّتين. كان وجهها الصغير ملطخًا بالقذارة، وشعرها الأشقر البلاتيني مغطّى ببقع سوداء وبيضاء.

لكن الرجل استدار فجأة، وحين مرّت السيوف الثلاثة قربه، قفز في الهواء رغم الخطر المحدق.

لكن المُغتال كان قد خرج من الحصار بالفعل، واندفع هاربًا في العتمة، يبتلعه الظلام والأنقاض.

أدار رأسه، وشدّ بطنه، ورفع ساقيه، وبأسلوب بهلواني تلافى بصعوبة شديدة نصال الثلاثة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلقي، فقط ارتديها.” تمتم تاليس بخمول، “لو كانت تضايقها حقًا، لابتلعتك.”

خطر ببال تاليس خاطر مفاجئ. بدا وكأنّه رأى من قبل هذه المهارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان حرس الملك أسرع منه بكثير. فبعد أن خاضوا حروبًا عديدة، شعروا غريزيًا بأنّ أمرًا ما يحدث، ورفعوا رؤوسهم منذ زمن.

ولكن ذاك الذي رآه لم يكن يومًا بهذه الخفّة، والسرعة، واللامعقولية.

كانت خطيئة نهر الجحيم قد أبْطأت إدراكه للوقت، لكنّه لم يجد فرصة للهرب. فالنصل… كان سريعًا، سريعًا أكثر ممّا يُحتمل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تخطّى المُغتال الرجال الثلاثة، وحطّ ثابتًا على الأرض. وبحركة أصابعه، ظهر خنجران في كفّيه.

مترنّحًا ومرهقًا، تثاءب تاليس بعينين نصف مغمضتين، تثاؤبًا غير لائق. ثم أدار رأسه بكسل، موجّهًا نظره نحو الشقية الصغيرة التي كانت تتكئ على الجدار أيضًا.

تقاطع خنجرَا المُغتال فورًا، وانزلقا عبر آخر حارسٍ كان يحجب الطريق أمام تاليس.

(أكانت المعركة قبل قليل عنيفة إلى هذا الحد حتى تخلخلت صخور جرف السماء بسبب الاهتزازات؟)

اندفع الدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الدهشة المذعورة متجمّدة على وجه الملك.

تجمّدت الشقية الصغيرة مكانها من الرعب. التقط تاليس أنفاسًا مرتجفة. لم يستطع أن يردّ، بل لم يرَ سوى خنجرَي المُغتال يهجمان عليه، والشفرتان تقتربان.

“أتدري… أحيانًا، أشعر بالإعجاب تجاه الكوكبة.” كانت كلمات الملك تفوح بعجز مرير. “فعلى الأقل لديكم (ملك فاضل).”

كانت خطيئة نهر الجحيم قد أبْطأت إدراكه للوقت، لكنّه لم يجد فرصة للهرب. فالنصل… كان سريعًا، سريعًا أكثر ممّا يُحتمل.

وفي اللحظة التالية، صار المُغتال على بُعد متر واحد منه، واندفع نحو الحارسين اللذين وقفا أمام تاليس ليحمياه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“طنين!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في النهاية، توقّف طرف خنجر المُغتال أمام أنف تاليس.

لكن، قبل أن تتمكّن من فعل شيء، فتح تاليس إطار النظّارة ووضعها بسرعة على وجهها.

تلاشت “خطيئة نهر الجحيم”، وعاد مجرى الزمن إلى حاله الطبيعي.

بعد ليلة كاملة من الفوضى، كان ذهن تاليس مُنهكًا. اتّسعت عيناه، غير واثق مما يعنيه نوڤين.

لم يستطع تاليس استعادة توازنه من شدّة الصدمة. كان قلبه يخفق بعنف.

ولكن ذاك الذي رآه لم يكن يومًا بهذه الخفّة، والسرعة، واللامعقولية.

واختفى الشعور بالخَدَر الذي يناله المرء بعد النجاة من كارثة، بعدما فاض عرقٌ بارد على جلده في تلك اللحظة.

ارتجفت الشقية الصغيرة. نشر تاليس يديه. “كما ترى.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، فوجئ المُغتال بأن نصل خنجره لم يستطع التقدّم قيد أنملة. فالمقاتل الذي تلقّى ضربة قاتلة حين مرّت الخناجر بجانبه قبل قليل لم يمت بعد.

اختنق الأمير بالماء الذي كان يشربه. وإلى جانبه، خفّضت الشقية الصغيرة رأسها حتى كاد يلامس الأرض، كأنها تحاول أن تحفر لنفسها حفرة.

كان حارس “النصل الأبيض” يرفع سيفه، وقد وضع درعه على ذراعه في وضع أفقي، ليستخدم كتفه وذراعه في صدّ خنجرَي المُغتال ومنعهما من التقدّم ولو مقدار شبر.

انفجر تاليس ضاحكًا.

خطر في ذهن تاليس خاطرٌ سريع، فاندفع ليتدحرج جانبًا بشكل غير رشيق ليتفادى النصل.

تركّز بصر تاليس. اندفعت خطيئة نهر الجحيم في عينيه كموجةٍ عاتية.

وبينما كان الحارس يتحمّل ألم جرحه، دفع بكل قوّته نحو الأمام، وهو يزمجر:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال الملك نوڤين وهو يضع يده على كتف تاليس ليطمئنه، بصوت مهيب خرج كأنّه يتردّد في الهواء:

“لا تستخفّوا… بحرس التنين الامبراطوريين!”

وجّه الحارس ضربة أخرى بسيفه ذي المقبض الأبيض، ورسم جرحًا جديدًا فوق كتف المُغتال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تراجع المُغتال خُطوتين، فيما هاجمه ثلاثة من حرس النصل الأبيض من الخلف، بهدوء وبسيوفهم المشهورة.

فجأةً، توقّف الجسم الرمادي الهاوي في الهواء.

“طنين! رنين! شق!”

“مختلّ قام بخطفنا.” حكّ تاليس رأسه، متحسرًا بلهجة متألّمة. “ثم… لقد رأيتَ ما فعله.”

وبعد أن فقد توازنه، استدار المُغتال بسرعة، وتمكّن بمهارة، رغم الصعوبة، من صدّ السيوف الثلاثة.

“انتظر.” قاطعه الملك العجوز ومنعه من مواصلة الكلام، ثم رمى نظرة حادّة نحو الشقية الصغيرة، حتى كادت ترتعد من الفزع. “سنتحدّث عند عودتنا.”

لكن بعد أن فقد توازنه، تلقّى جرحًا في ذراعه اليسرى من الحارس الرابع الذي اندفع نحوه.

“طلبات النبلاء المتصنعين لإعفاءات ضريبية باسم الإغاثة، بينما غايتهم جمع الثروة؛ الشكوك والمخاوف المتنامية بين التوابع والجيش؛ محاولات الآرشيدوقات لاستغلال الحادثة؛ المعبد، ودول أخرى سترسل مبعوثيها للتقصي، والجواسيس الأجانب سيبدأون بالتخفّي.”

“شششش!”

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، بدا أن أحد حرس النصل الأبيض—وهو من خدم أطول من البقية—قد تعرف على المُغتال، فتحوّل وجهه فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اندفعت الدماء من جرح المُغتال.

“لولا الظهور المفاجئ لملكة السماء، الذي هدّأ بعض النفوس، لكنتُ أول ملك إكستيدتي يُخضِع شعبه بالقوّة.”

“طنين!”

بدا كأنّ شيئًا ما يهوي من أعلى جرف السماء.

لم يعد قادرًا على إحكام قبضته على الخنجر في يده اليسرى. فسقط الخنجر على الأرض مصطدمًا بها بصوت معدني.

(لماذا كانت ستمازحك بنفخةٍ من أنفاسها؟)

وجّه الحارس ضربة أخرى بسيفه ذي المقبض الأبيض، ورسم جرحًا جديدًا فوق كتف المُغتال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فوجئ المُغتال بأن نصل خنجره لم يستطع التقدّم قيد أنملة. فالمقاتل الذي تلقّى ضربة قاتلة حين مرّت الخناجر بجانبه قبل قليل لم يمت بعد.

“طنين!”

“ولعلّ هذه الهالة المتألّقة هي ما شيّد إكستيدت. تلك الهالة التي دفعت التنين إلى اتّباعه طواعية.” ثم اسودّ تعبير الملك نوڤين. “وهي نفسها التي جعلت التنين لا يلتفت إلى أحفاده الذين يجري دمه في عروقهم، ولهذا ترفض أن تأتي إلينا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وسقط خنجر المُغتال الآخر من يده اليمنى المرتجفة. رفع رأسه وألقى نظرة أخيرة على تاليس. كانت النظرة الباردة الجامدة في عينيه كفيلة بأن تُقشعرّ لها بشرة الفتى.

حاكم إكستيدت ومدينة سحب التنين، المبجّل نوڤين السابع، كان يحدّق بالطفلين المتهالكين أمامه، مجعد الحاجبين، بصوت عجوز ضعيف: “ومع حفيدتي أيضًا؟”

ومع سقوط الخنجرين، هَوَى المُغتال إلى الأرض، وتدحرج مبتعدًا عن تاليس. وكان الفتى قد أحاط به حرس النصل الأبيض بإحكام بعدما تحرّكوا بسرعة لحمايته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان تاليس يلهث ويرتجف، يحدّق في المُغتال الذي كان يضغط على جرحه وهو يرتعش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض الملك العجوز نصف عينيه. بدا الإرهاق واضحًا في وجهه المتجعد. كان صوته رتيبًا مفلطحًا، لكنه مريب على نحو غريب. “لم نفعل سوى جعل حرّاس النصل الأبيض يرتدون معداتهم المضادة للصوفيّين ويواجهون الوحش على شكل وحدات متفرقة، وكثير منهم لم يرسلوا أي تقارير حتى الآن—على الأرجح تكبّدوا خسائر فادحة.”

(كان ذلك على وشك أن يودي بي… لقد كان قريبًا جدًا! من يكون هذا؟)

تركّز بصر تاليس. اندفعت خطيئة نهر الجحيم في عينيه كموجةٍ عاتية.

اندفع المزيد من حرس النصل الأبيض نحو المُغتال الذي أصبح بلا سلاح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (آمل أن أعود إلى الكوكبة قبل أن يعثروا على أي شيء.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال الملك نوڤين وهو يضع يده على كتف تاليس ليطمئنه، بصوت مهيب خرج كأنّه يتردّد في الهواء:

كان تاليس يلهث ويرتجف، يحدّق في المُغتال الذي كان يضغط على جرحه وهو يرتعش.

“أبقوه حيًّا! لِنُجبره على أن يخبرنا بمن دبّر كل هذا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن أهل الكوكبة نعتبر أنفسنا ورثة الإمبراطورية، أليس كذلك؟” قال تاليس دون أن يتمالك نفسه. “لكننا في النهاية لسنا الإمبراطورية.”

لكن في تلك اللحظة، قفز الخنجران الملقيان على الأرض فجأة، كما لو كان لهما حياة خاصّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن صداعًا بدأ يتنامى في رأسه من وضعه الحالي.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، بدا أن أحد حرس النصل الأبيض—وهو من خدم أطول من البقية—قد تعرف على المُغتال، فتحوّل وجهه فجأة.

ازدادت السماء إشراقًا.

صرخ الحارس: “احذروا!”

وجد تاليس المنظر مضحكًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، نهض المُغتال واستدار. وبدماءٍ تناثرَت في الهواء، اجتاز ثلاثة رجال على التوالي ليخرج من دائرة الحصار.

***

كان سريعًا حدًّا جعل زوايا حركته مستحيلة للمواجهة، وكان خفيف الحركة إلى درجة أنّ حرس النصل الأبيض الواقفين في طريقه لم يستطيعوا اعتراضه.

“حسنًا.” زفر تاليس براحة، رافعًا حاجبيه. “إن جاءت تلك السيدة للمطالبة بالنظّارة يومًا ما، قولي لها إن تاليس جيدستار الشرير هو من أجبرك على ارتدائها.”

الحارس الذي تعرّف إلى العدو صرخ بجنون، واندفع مع رفاقه:

انفجر تاليس ضاحكًا.

“إنه (نصل الجراد المهاجر)…”

ارتجف تاليس وهو يتذوّق الطعم الكريه في فمه، ورأى الحارس بجانبه يسقط، نصلٌ قصير مغروس في عنقه، يغمره الدم، عيناه مفتوحتان على الموت.

قفز أحد الخنجرين من الأرض عائدًا إلى يد المُغتال بشكل غريب، بينما طار الخنجر الآخر إلى الظلام، ولا أحد يدري أين سقط.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فوجئ المُغتال بأن نصل خنجره لم يستطع التقدّم قيد أنملة. فالمقاتل الذي تلقّى ضربة قاتلة حين مرّت الخناجر بجانبه قبل قليل لم يمت بعد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبخنجر واحد فقط، اندفعت هجمات المُغتال بلا انقطاع، وقَطَع فورًا حنجرة أحد الحراس. وعندها فقط وصل كلام الحارس الأخير إلى أذن تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهقت الشقية الصغيرة وضمت شفتيها وهي تقول بصوت خافت: “لكن… لكن…”

“—بانّيت تشارلتون!”

رأى جسمًا كرويًا يتدحرج إلى قدميه، يتمايل قليلًا.

وفي اللحظة التالية، ورغم الجرح الذي أصاب كتفه، عَضّ المُغتال على أسنانه وأدار جسده بأكمله في قوسٍ مخيف، ثم شقّ طريقه فورًا عبر العقبات كلّها.

وحين أنهى كلامه، لاحظ تشنّج قبضتي الملك نوڤين.

ارتجف حرس النصل الأبيض جميعًا… وكذلك تاليس.

هزّ تاليس كتفيه وقد شعر بالحرج. “وأنا أيضًا أشعر بالأسف.”

لكن المُغتال كان قد خرج من الحصار بالفعل، واندفع هاربًا في العتمة، يبتلعه الظلام والأنقاض.

حاولت أن تبدو جادة قدر استطاعتها. “لا بأس؛ لقد انتهى الأمر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ظل تاليس واقفًا في مكانه، يحدّق بذهول في ظهر المُغتال وهو يبتعد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيتَ. انظر إلى هذا، يبدو وكأنه خاض حربًا.” حمل صوت الملك العجوز نبرة إنهاك وحزن. “تلك اللعينة… تلك الكارثة.”

(بانّيت تشارلتون؟ هل يكون…؟)

تمتم الملك، يكرر ما قاله تاليس.

“آآآآااااه!!” صرخة حزينة مدوية صدرت من “الشقية الصغيرة”.

(أكانت المعركة قبل قليل عنيفة إلى هذا الحد حتى تخلخلت صخور جرف السماء بسبب الاهتزازات؟)

ارتجف تاليس، وسرعان ما استدار إليها.

“غرق الإداريون في الإجابة عن أسئلة النبلاء والتوابع، حتى لا يُقدم أحد متهوّر على جلب مجموعة من الرجال من داخل المدينة أو خارجها، فقط ليمنعوه من إرسال الطعام إلى الكارثة…”

لكن قبل أن يستدير تمامًا… شعر بشيءٍ يلمس قدمه بلطف. ارتعد جسده، ثم خفَض رأسه ببطء.

تنهد وأغمض عينيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

واتسعت عيناه إلى أقصى حد.

“نظام اجتماعي مضطرب يحتاج إلى إعادة تنظيم، شعب مذعور غاضب، شائعات تنتشر في المدينة، لوم وإدانات من عامة جاهلة…”

رأى جسمًا كرويًا يتدحرج إلى قدميه، يتمايل قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبخنجر واحد فقط، اندفعت هجمات المُغتال بلا انقطاع، وقَطَع فورًا حنجرة أحد الحراس. وعندها فقط وصل كلام الحارس الأخير إلى أذن تاليس.

توقّف نَفَس تاليس. ومرّت ثوانٍ عديدة.

أمال تاليس رأسه وأطرف بعينيه.

وبينما كانت الشقية تصرخ، وقف تاليس مجمّدًا في مكانه، يترك الدم الطري تحت قدميه يتسرّب إلى حذائه دون أن يشعر. كان ذهنه خاليًا.

تمتم الملك، يكرر ما قاله تاليس.

تنفّس ببطء، ورأسه ما يزال منحنِيًا، يحدّق في عيني الملك المنتخب الذي حكم إكستيدت ثلاثين سنة… رأس الملك نوڤين السابع، المنفصل عن جسده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الشيء الهاوي من جرف السماء جسمًا رماديًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت الدهشة المذعورة متجمّدة على وجه الملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا المُغتال غير متأثر قطّ بصدمة الهبوط، ورفع رأسه سريعًا. كانت عيناه الطويلتان الضيّقتان الموحيتان بالبرد مثبتتين على تاليس.

أما الخنجر الآخر—الذي لم يعد إلى يد المُغتال بل طار نحو الظلمة—فقد سقط على الأرض بجانب رأس الملك، وهو يرتجف ارتجافًا خفيفًا.

“أتدري… أحيانًا، أشعر بالإعجاب تجاه الكوكبة.” كانت كلمات الملك تفوح بعجز مرير. “فعلى الأقل لديكم (ملك فاضل).”

وبألمٍ، وندمٍ، وغضبٍ، ورفضٍ للهزيمة… صرخ أكثر من عشرة من حرس النصل الأبيض الكلمة نفسها، فترددت أصواتهم فجأة في الأجواء.

تنهد الملك نوڤين بيأس. “لحسن الحظ، كان بعضهم سكارى تمامًا بعد مأدبة الليلة الماضية، وإلا لكان الإداريون غارقين في عمل إضافي.

“لااااا—!”

اهتزّ وجه الشقية قليلًا بين يديه، ولم تتفاعل إلا عندما انزلقت أصابعه خلف أذنيها وثبّتت ذراعي الإطار. فتحت الشقية عينيها الضيقتين خلف عدستي الإطار الأسود.

وبزغ أول خيطٍ باهت من الضوء في السماء الشرقية. انتهت ليلتهم… وكان النهار على وشك البزوغ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع الملك رأسه وحدّق في التمثال العالي فوقه. “بل المجد الذي سطع على أبطال الماضي… ذاك الذي فقدناه منذ زمن طويل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لااااا—!”

قطّب تاليس حاجبيه بقلق يسير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول amon:

    ههههههه يعني لم اتوقع الامور تنقلب لموت نوفين

  2. يقول Glory:

    يعني شاف نفسه فشل قال بقتل الملك 😂😂😂

    رغم اني لم احب نوفين الا اني لم اكرهه شخصية جيدة كتابا مثيرة للأهتمام اردت ان ارى المزيد من مستقبلا

  3. يقول NIZAR:

    ههههه أي شخص يلعنه تاليس هذه نهايته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط