الاتصال [1]
الفصل 419: الاتصال [1]
لم يكن صوت الماء صحيحًا.
لم أتلقَّ أيَّ ردّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعرتُ به.
هل كان الهاتف معطّلًا؟ نظرتُ إليه مجددًا، أعبث بالأرقام.
دريب! دريب—
لكن لم يبدُ أنّ هناك أيّ تغيّر.
لعقتُ شفتيّ، ونظرتُ حولي.
’لماذا لا يعمل؟ لماذا لا يردّ أحد؟’
بدأ الذعر يتسلّل إليّ قليلًا، وأنفاسي تثقل شيئًا فشيئًا. لم أكن أعلم ما الذي يحدث، صورٌ تتلاحق في ذهني، وشذراتٌ من الذكريات تطفو إلى السطح. لا، أنا أتذكّر من أكون.
واصلت الصور وميضها في ذهني.
…لكنّ عقلي كان مشوَّشًا.
ومع ذلك، واصلتُ الكلام.
وكان ذلك يمنعني من الكلام على نحوٍ سليم.
واصلت الصور وميضها في ذهني.
“هل من أحد هناك؟”
ثِقَلٌ خانق ملأ المكان، يشتدّ حول صدري حتّى صار التنفّس كأنّه سحب الهواء عبر وحل. انخفض جسدي أكثر خلف الرفّ، وكأنّ الضغط نفسه كان يدفعني إلى الأسفل.
حاولتُ التحدّث مجددًا.
“لا أعرف أين أنا. جدران خرسانية… أنا تحت الأرض. أظنّ ذلك. أسمع ماءً، لكن… تقاطره ليس طبيعيًا. صداه طويلٌ أكثر من اللازم.”
لكن، مرّةً أخرى، لم يصلني أيّ ردّ.
“هل تودّ أن تعرف؟”
هبط قلبي، ومع ذلك واصلتُ الكلام.
ارتعش وجهه، وبدأت ملامحه تلتوي.
“…أحتاج إلى مساعدتكم. أنا… بالكاد تمكّنتُ من تشغيل الهاتف. لا أستطيع الاتصال إلا ثلاث مرّات، لدقيقة واحدة في كلّ مرّة. أرجوكم، ساعدوني.”
لكن، ثمّ—
انتظر…
خطوة—
لكن كيف كنتُ أعرف هذا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا الرجل، فبدا وكأنّه يُكافح.
نظرتُ إلى الهاتف، والحيرة تتفاقم.
لم يكن يتقاطر ثمّ يتلاشى، بل كانت كلّ قطرة تتمدّد على نحوٍ غير طبيعي قبل أن تتفتّت. وحين تصطدم أخيرًا بالأرض، لا يحدث ارتطامٌ مائيّ، بل ضربةٌ مكتومة بلا صوت.
لم يكن الوضع منطقيًا على الإطلاق بالنسبة إليّ. كان في رأسي هذا الكمّ الهائل من الارتباك، وكلّما مرّ الوقت، ازددتُ تشوّشًا.
ما استقبلني كان وجهًا.
أشياء لم يكن يفترض بي أن أعرفها ظهرت في ذهني، وأشياء كان يفترض أن أعرفها بدأت تغادر ذاكرتي.
تغيّرَ تعبيرُ وجهي تغيّرًا حادًّا. شعرتُ بظلٍّ يظهر فوقي، يُميل رأسه فوق الفتحة العلوية لِيُحدِّقَ بي.
لعقتُ شفتيّ، ونظرتُ حولي.
وقفتُ صامتًا، أحدّق في المشهد.
“لا أعرف أين أنا. جدران خرسانية… أنا تحت الأرض. أظنّ ذلك. أسمع ماءً، لكن… تقاطره ليس طبيعيًا. صداه طويلٌ أكثر من اللازم.”
ما استقبلني كان وجهًا.
درييييب! درييييب—!
اغتنمتُ اللحظة وخرجتُ من خلف الرفّ، لكن ما إن لامست قدمي الأرض حتّى اندفع ألمٌ حادٌّ عبر عقدتي. تلاشت المهارة، وقبل أن أتمكّن من ردّ الفعل، وجدتُ نفسي أواجه ظهرَ رجلٍ شاهقِ القامة، مرتديًا الأبيض، قبضتُه محكمة حول مقبض فأسٍ هائل.
لم يكن صوت الماء صحيحًا.
خطوة—
لم يكن يتقاطر ثمّ يتلاشى، بل كانت كلّ قطرة تتمدّد على نحوٍ غير طبيعي قبل أن تتفتّت. وحين تصطدم أخيرًا بالأرض، لا يحدث ارتطامٌ مائيّ، بل ضربةٌ مكتومة بلا صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أظلمت المحيطاتُ من حولي، بينما تلاشى ذلك الحضورُ تمامًا.
كان في ذلك الصوت ما يُقلقني، ومع استمرار الصدى، انتبه سمعي إلى صوتٍ معيّن قادم من خلفي.
هل ينبغي لي أن…؟
خطوة—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوة، خطوة—!
“…..!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…..!”
كان صوت خطوة.
تحوّل كلّ شيءٍ إلى الرماديّ.
انحبس نَفَسي، وتجولت عيناي في كلّ الاتجاهات، وأنا أقرّب الهاتف من أذني، وثبّتُّ بصري على رفٍّ معدنيّ قريب. ومن دون تردّد، انزلقتُ خلفه، وانخفضتُ قرفصاء، فيما ضغط المعدن البارد على ظهري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…..”
خطوة، خطوة—
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
“أسمع شيئًا يتحرّك. أنا قابع تحت رفّ… آمل ألّا يسمعني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com درييييب! درييييب—!
بدا الهواء من حولي وكأنّه ينطبق عليّ.
ومع ذلك، واصلتُ الكلام.
ثِقَلٌ خانق ملأ المكان، يشتدّ حول صدري حتّى صار التنفّس كأنّه سحب الهواء عبر وحل. انخفض جسدي أكثر خلف الرفّ، وكأنّ الضغط نفسه كان يدفعني إلى الأسفل.
وجوه. بعضها شعرتُ أنّه مألوف. وبعضها شعرتُ أنّه ليس كذلك.
سرعان ما وطئتْ قدمُ حضورٍ ما داخل الغرفة، فحبستُ أنفاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، وفي اللحظة ذاتها، سقط غطاء رأس الرجل، فانكشف وجهه، وهبط قلبي عند المنظر الذي تراءى لي.
خطوة—
سحبَ المايسترو القوسَ على أوتار الكمان، فانبعثت نغمةٌ منخفضة مرتجفة ملأت الهواء. دوّى الصوت في أرجاء الغرفة، حتّى ارتجفت الجدران ذاتها. ومع تعمّق اللحن، حدّقتُ في الرجل أمامي، وملامحه تتبدّل، والابتسامة التي كانت تكسو وجهه تذوب ببطء.
سقط ظلٌّ على الأرض، وتبعت عيناي ذلك الظلّ وهو يدور في الغرفة، فيما كان قلبي يخفق بصوتٍ عالٍ إلى درجة أنّني خشيتُ أن يسمعه.
ارتعش وجهه، وبدأت ملامحه تلتوي.
ومع كلّ خطوة، كان الهواء يزداد ثِقَلًا، يضغط عليّ حتّى خُيّل إليّ أنّ الجدران نفسها تنطبق عليّ.
تناثرت شظايا المعدن من الموضع الذي ضربه، بينما استدار جسده الضخم ليواجه جهتي.
ومع ذلك، واصلتُ الكلام.
حدّقتُ فيه، وتشنّج جسدي.
“…إنّه يشبه رائحة النحاس.”
هل كان الهاتف معطّلًا؟ نظرتُ إليه مجددًا، أعبث بالأرقام.
لم أكن أعلم لماذا، لكنّني شعرتُ أنّ عليّ أن أتكلّم.
لكنّني سرعان ما أفقتُ.
دريب! دريب—
تمنّيتُ.
“….كالدّم الذي تُرك طويلًا في الهواء. أحتاج مساعدتكم. أخرِجوني من هذا المكان. أنا بحاجة ماسّة إلى مساعدتكم!”
ابتسامةٌ كبيرة مشوّهة ملأت ملامحه وهو ينحني أمامي مباشرةً.
ارتجف صوتي، وأخيرًا بدأ الخوف ينال منّي، فيما انقبضت معدتي.
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
واصلت الصور وميضها في ذهني.
لم يكن الوضع منطقيًا على الإطلاق بالنسبة إليّ. كان في رأسي هذا الكمّ الهائل من الارتباك، وكلّما مرّ الوقت، ازددتُ تشوّشًا.
وجوه. بعضها شعرتُ أنّه مألوف. وبعضها شعرتُ أنّه ليس كذلك.
زييييينغ—!
لكن، ثمّ—
ارتعبتُ من كلماته المفاجئة.
شعرتُ به.
“أسمع شيئًا يتحرّك. أنا قابع تحت رفّ… آمل ألّا يسمعني.”
خطوة—
انتشرت ابتسامةٌ على وجه الرجل وهو يُحكِم قبضته على الفأس. تحرّك السائر بين العوالم فورًا، مُشدِّدًا إحكامه على جسده، لكن قوّة الرجل كانت انفجاريةً على نحوٍ لا يُصدَّق، إذ تمكّن رغم ذلك من فرض خطوةٍ واحدة في اتّجاهي.
وقف الحضور أمامي مباشرة، ظلٌّ عظيم يُلقي بثقله على المساحة التي أختبئ فيها.
لكنّ ذلك كان بلا جدوى.
قرّبتُ الهاتف أكثر إلى أذني، وجسدي كلّه يرتعش من الخوف، وأنا أتكلم.
ارتعش وجهه، وبدأت ملامحه تلتوي.
“أ-أوه ياللسماء. أنا… هناك شيء أمامي. أستطيع أن أشعر به. أرجوك لا تعثر عليّ. أرجوك…”
أشياء لم يكن يفترض بي أن أعرفها ظهرت في ذهني، وأشياء كان يفترض أن أعرفها بدأت تغادر ذاكرتي.
توسّلتُ.
تحوّل كلّ شيءٍ إلى الرماديّ.
صلّيتُ.
صلّيتُ.
تمنّيتُ.
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
لكن—
لم يكن يتقاطر ثمّ يتلاشى، بل كانت كلّ قطرة تتمدّد على نحوٍ غير طبيعي قبل أن تتفتّت. وحين تصطدم أخيرًا بالأرض، لا يحدث ارتطامٌ مائيّ، بل ضربةٌ مكتومة بلا صوت.
بانغ!
’لماذا لا يعمل؟ لماذا لا يردّ أحد؟’
لقد أتى رغم ذلك، دوّيّ تحطيمٍ عالٍ ملأ المكان، إذ اصطدم شيءٌ ما بالرفّ.
عينٌ كانت تُحدِّق بي مباشرةً.
’يا إلهي!’
“….”
انخفضتُ أكثر تحت الرفّ، محاولًا إخفاء وجودي قدر المستطاع.
واصلت الصور وميضها في ذهني.
لكنّ ذلك كان بلا جدوى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زيييييييينغ—!
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمدّد جلده أكثر وهو يُحكِم قبضته على الفأس.
وبالفعل…
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
بانغ! بانغ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوة، خطوة—!
تواصل الضرب.
زييييينغ!
كان أعلى من ذي قبل.
لم أكن أعلم لماذا، لكنّني شعرتُ أنّ عليّ أن أتكلّم.
بدأت قطعٌ تتساقط من فوقي، وشرع الرفّ ينهار أمامي. أردتُ أن أصرخ، أن أفرّ هاربًا، لكنّني كنتُ مشلولًا. لم أستطع فعل أيّ شيء على الإطلاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع كلّ خطوة، كان الهواء يزداد ثِقَلًا، يضغط عليّ حتّى خُيّل إليّ أنّ الجدران نفسها تنطبق عليّ.
بانغ!
وكان ذلك يمنعني من الكلام على نحوٍ سليم.
سمعتُ صوتَ تَصَدُّعٍ، فتَحَطَّمَتِ الطاولة.
سرعان ما وطئتْ قدمُ حضورٍ ما داخل الغرفة، فحبستُ أنفاسي.
انتهت المكالمة الهاتفية.
“….”
تغيّرَ تعبيرُ وجهي تغيّرًا حادًّا. شعرتُ بظلٍّ يظهر فوقي، يُميل رأسه فوق الفتحة العلوية لِيُحدِّقَ بي.
بانغ! بانغ!
عينٌ كانت تُحدِّق بي مباشرةً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com القناع الملتصق بوجهه بدأ ينزلق، ينقشر كاشفًا لحمًا شاحبًا خامًا تحته. قلبي، الذي كان يخفق بجنون، وجد على نحوٍ غريب إيقاعًا أكثر ثباتًا، بينما أخرجتُ سكّينًا من جيبي، وتأمّلته طويلًا، بتمعّنٍ محسوب.
في اللحظة التي تلاقت فيها عيناي بتلك العين، تاهَ عقلي.
ابتسامةٌ كبيرة مشوّهة ملأت ملامحه وهو ينحني أمامي مباشرةً.
اجتاحت الذكريات ذهني، وتذكّرتُ فجأةً كلَّ شيء.
“لقد سبّبتَ لنا متاعبَ كثيرة.”
الطائفة. المهمّة. المكالمة الهاتفية.
كان في ذلك الصوت ما يُقلقني، ومع استمرار الصدى، انتبه سمعي إلى صوتٍ معيّن قادم من خلفي.
وكانت تلك أيضًا اللحظة التي تمكّنتُ فيها من كبحِ قدرٍ كبيرٍ من الخوف الذي كنتُ أشعر به، وأنا أستوعبُ الوضعَ أمامي. وبعدها بلحظة، رأيتُ العينَ تتحرّكُ حركةً واسعة، واضطربت عقدتي الثانية.
’لماذا لا يعمل؟ لماذا لا يردّ أحد؟’
[نقل السِّمَة]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بانغ!
أظلمت المحيطاتُ من حولي، بينما تلاشى ذلك الحضورُ تمامًا.
الفصل 419: الاتصال [1]
اغتنمتُ اللحظة وخرجتُ من خلف الرفّ، لكن ما إن لامست قدمي الأرض حتّى اندفع ألمٌ حادٌّ عبر عقدتي. تلاشت المهارة، وقبل أن أتمكّن من ردّ الفعل، وجدتُ نفسي أواجه ظهرَ رجلٍ شاهقِ القامة، مرتديًا الأبيض، قبضتُه محكمة حول مقبض فأسٍ هائل.
وقفتُ صامتًا، أحدّق في المشهد.
تناثرت شظايا المعدن من الموضع الذي ضربه، بينما استدار جسده الضخم ليواجه جهتي.
“…..!”
لم أمنحه وقتًا ليستدير.
لكنّه لم يكن وجهه هو. كان ممدودًا على ملامحه تمدّدًا غير طبيعي، مثبتًا في مكانه كقناع، مشدودَ الحوافّ كأنّه فُرِضَ قسرًا حيث لا ينتمي.
تجسّدت هيئةٌ مظلمة أمام الرجل المرتدي الأبيض، اندفعت نحوه وحجبت حركته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا الرجل، فبدا وكأنّه يُكافح.
لكن، وفي اللحظة ذاتها، سقط غطاء رأس الرجل، فانكشف وجهه، وهبط قلبي عند المنظر الذي تراءى لي.
لم أمنحه وقتًا ليستدير.
ما استقبلني كان وجهًا.
لم أكن أعلم لماذا، لكنّني شعرتُ أنّ عليّ أن أتكلّم.
لكنّه لم يكن وجهه هو. كان ممدودًا على ملامحه تمدّدًا غير طبيعي، مثبتًا في مكانه كقناع، مشدودَ الحوافّ كأنّه فُرِضَ قسرًا حيث لا ينتمي.
لكنّه لم يكن وجهه هو. كان ممدودًا على ملامحه تمدّدًا غير طبيعي، مثبتًا في مكانه كقناع، مشدودَ الحوافّ كأنّه فُرِضَ قسرًا حيث لا ينتمي.
للحظةٍ، تجمّدتُ، عاجزًا عن استيعاب المشهد.
لكنّني سرعان ما أفقتُ.
لكنّني سرعان ما أفقتُ.
ارتعش وجهه، وبدأت ملامحه تلتوي.
’تبًّا، أهذا وجهه أم أنّه يرتدي وجه شخصٍ آخر؟’
“هل تودّ أن تعرف؟”
“هل تودّ أن تعرف؟”
في أعماقي، كنتُ أعلم أنّه قد استشعرني.
“…..!”
واصل اللحن ملءَ الهواء، وأنا واقفٌ بلا حراك.
ارتعبتُ من كلماته المفاجئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسّلتُ.
حدّقتُ فيه، وتشنّج جسدي.
بدأ ينطق اسمي، وصوته الأجشّ يملأ الغرفة.
’هل قرأ أفكاري للتوّ؟’
“كـ-خ…”
انتشرت ابتسامةٌ على وجه الرجل وهو يُحكِم قبضته على الفأس. تحرّك السائر بين العوالم فورًا، مُشدِّدًا إحكامه على جسده، لكن قوّة الرجل كانت انفجاريةً على نحوٍ لا يُصدَّق، إذ تمكّن رغم ذلك من فرض خطوةٍ واحدة في اتّجاهي.
لكن لم يبدُ أنّ هناك أيّ تغيّر.
خطوة!
هبط قلبي، ومع ذلك واصلتُ الكلام.
لم أتحرّك.
لكنّني سرعان ما أفقتُ.
راقبتُ الرجل وهو يقترب منّي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، مرّةً أخرى، لم يصلني أيّ ردّ.
خطوة، خطوة—!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ’هل قرأ أفكاري للتوّ؟’
واصل السائر بين العوالم إعاقته، مُغيّرًا هيئة جسده، لكنّه، رغم أقصى جهوده، لم يستطع إيقاف الرجل، الذي واصل التقدّم خطوةً بعد أخرى، مقتربًا أكثر فأكثر من مكاني.
لكن—
“…سيث ثورنر.”
الطائفة. المهمّة. المكالمة الهاتفية.
بدأ ينطق اسمي، وصوته الأجشّ يملأ الغرفة.
“أ-أوه ياللسماء. أنا… هناك شيء أمامي. أستطيع أن أشعر به. أرجوك لا تعثر عليّ. أرجوك…”
“نحن نعرف عنك الكثير.”
لم يكن الوضع منطقيًا على الإطلاق بالنسبة إليّ. كان في رأسي هذا الكمّ الهائل من الارتباك، وكلّما مرّ الوقت، ازددتُ تشوّشًا.
تمدّد جلده أكثر وهو يُحكِم قبضته على الفأس.
تجسّدت هيئةٌ مظلمة أمام الرجل المرتدي الأبيض، اندفعت نحوه وحجبت حركته.
“لقد سبّبتَ لنا متاعبَ كثيرة.”
واصل السائر بين العوالم إعاقته، مُغيّرًا هيئة جسده، لكنّه، رغم أقصى جهوده، لم يستطع إيقاف الرجل، الذي واصل التقدّم خطوةً بعد أخرى، مقتربًا أكثر فأكثر من مكاني.
“….”
سرعان ما وطئتْ قدمُ حضورٍ ما داخل الغرفة، فحبستُ أنفاسي.
“كنّا نراقبك عن كثب. ننتظر قدومك. وها أنت قد أتيت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، مرّةً أخرى، لم يصلني أيّ ردّ.
ابتسامةٌ كبيرة مشوّهة ملأت ملامحه وهو ينحني أمامي مباشرةً.
انتشرت ابتسامةٌ على وجه الرجل وهو يُحكِم قبضته على الفأس. تحرّك السائر بين العوالم فورًا، مُشدِّدًا إحكامه على جسده، لكن قوّة الرجل كانت انفجاريةً على نحوٍ لا يُصدَّق، إذ تمكّن رغم ذلك من فرض خطوةٍ واحدة في اتّجاهي.
“سأُحيّيك في الـ— المعماري—”
ما استقبلني كان وجهًا.
زييييينغ—!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بانغ!
لحنٌ مفاجئ ملأ الهواء، قاطعًا كلماته في منتصفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا الهواء من حولي وكأنّه ينطبق عليّ.
في الحال، اختفت الابتسامة عن وجهه، وهو يوجّه انتباهه نحو الهيئة التي وقفت غير بعيدٍ عن مكاني، ويداها الطويلتان تُمسكان بكمان، بينما انفرجت شفتاها عن ابتسامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسّلتُ.
“يُسعدني دائمًا أن أرى شخصًا قد يُقدِّر موسيقاي.”
لكنّه لم يكن وجهه هو. كان ممدودًا على ملامحه تمدّدًا غير طبيعي، مثبتًا في مكانه كقناع، مشدودَ الحوافّ كأنّه فُرِضَ قسرًا حيث لا ينتمي.
زيييييييينغ—!
لم أتلقَّ أيَّ ردّ.
سحبَ المايسترو القوسَ على أوتار الكمان، فانبعثت نغمةٌ منخفضة مرتجفة ملأت الهواء. دوّى الصوت في أرجاء الغرفة، حتّى ارتجفت الجدران ذاتها. ومع تعمّق اللحن، حدّقتُ في الرجل أمامي، وملامحه تتبدّل، والابتسامة التي كانت تكسو وجهه تذوب ببطء.
زييييينغ—!
وخلفه، تمكّن السائر بين العوالم أخيرًا من إيقافه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زيييييييينغ—!
وقفتُ صامتًا، أحدّق في المشهد.
“…أحتاج إلى مساعدتكم. أنا… بالكاد تمكّنتُ من تشغيل الهاتف. لا أستطيع الاتصال إلا ثلاث مرّات، لدقيقة واحدة في كلّ مرّة. أرجوكم، ساعدوني.”
واصل اللحن ملءَ الهواء، وأنا واقفٌ بلا حراك.
لكن—
أمّا الرجل، فبدا وكأنّه يُكافح.
خطوة—
زييييينغ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…..!”
التوى على ملامحه تعبير صراعٍ خامّ، بينما استمرّت الموسيقى، وارتجف وجهه تحت وطأة كلّ نغمة، كأنّ اللحن نفسه كان ينتزع شيئًا منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com القناع الملتصق بوجهه بدأ ينزلق، ينقشر كاشفًا لحمًا شاحبًا خامًا تحته. قلبي، الذي كان يخفق بجنون، وجد على نحوٍ غريب إيقاعًا أكثر ثباتًا، بينما أخرجتُ سكّينًا من جيبي، وتأمّلته طويلًا، بتمعّنٍ محسوب.
“كـ-خ…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com درييييب! درييييب—!
ارتعش وجهه، وبدأت ملامحه تلتوي.
لم يكن الوضع منطقيًا على الإطلاق بالنسبة إليّ. كان في رأسي هذا الكمّ الهائل من الارتباك، وكلّما مرّ الوقت، ازددتُ تشوّشًا.
القناع الملتصق بوجهه بدأ ينزلق، ينقشر كاشفًا لحمًا شاحبًا خامًا تحته. قلبي، الذي كان يخفق بجنون، وجد على نحوٍ غريب إيقاعًا أكثر ثباتًا، بينما أخرجتُ سكّينًا من جيبي، وتأمّلته طويلًا، بتمعّنٍ محسوب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوة، خطوة—!
في تلك اللحظة، خفق ذهني مرّةً أخرى، وتلاشى لون العالم أمام عينيّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع كلّ خطوة، كان الهواء يزداد ثِقَلًا، يضغط عليّ حتّى خُيّل إليّ أنّ الجدران نفسها تنطبق عليّ.
رماديّ.
بانغ! بانغ!
تحوّل كلّ شيءٍ إلى الرماديّ.
حدّقتُ فيه، وتشنّج جسدي.
وسرعان ما خطرت فكرةٌ في ذهني، وأنا أحدّق في السكّين بين يديّ.
كان أعلى من ذي قبل.
“…..”
“كنّا نراقبك عن كثب. ننتظر قدومك. وها أنت قد أتيت.”
هل ينبغي لي أن…؟
في الحال، اختفت الابتسامة عن وجهه، وهو يوجّه انتباهه نحو الهيئة التي وقفت غير بعيدٍ عن مكاني، ويداها الطويلتان تُمسكان بكمان، بينما انفرجت شفتاها عن ابتسامة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات