من الصِنف ذاته (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أومأ بثبات.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وهذه المرة، خفَض رأسه ورفع سيفه الصغير واندفع بيأس لا يعرف التراجع.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وبعد ثوانٍ، نطق فجأة:
Arisu-san
تألّم قلب تاليس رغمًا عنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجابه تاليس شاردًا: “ماذا؟”
الفصل 175: من الصِنف ذاته (الجزء الأول)
(أليس الثمن الذي أدفعه كل مرة أستخدم فيها طاقتي الصوفية كارثيًا أيضًا؟)
…
لكن قوّة طفلين كيف لها أن تغلب مجسّات الهيدرا؟
حدّق تاليس في السيف الصغير الأحمر الصغير بين يديه بفتورٍ ويأس.
(لا.)
كان غائبًا عن الوعي تمامًا، حتى حين تقدّمت نحوه الشقية الصغيرة وهي ترتجف، وجاهدت في جذبه لينهض.
لكنه تذكر أيضًا مكانته.
(نصل التطهير. أهذا هو اسمه؟)
لم يعلم تاليس إن كان السبب صدمته أم جراحه، لكن السيف الأسود لم يكن بخير أبدًا، فقد ثبتت عيناه الحادتان على وجه تاليس.
كان نصل السيف أحمر قانيًا، حتى إن لونه بدا شديد السطوع تحت ضوء القمر الشاحب.
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
بمشقة شديدة، حاول تاليس أن يصفّي أفكاره، حتى نسي ما حوله.
خدّر رأس تاليس وهو يرى القبضة حول كاحله تشتدّ أكثر.
(أهذا السيف كائن حي؟ إن كان كذلك، فلماذا لم يتفعّل في يد السيف الأسود قبل الآن؟ وإن لم يكن كذلك، فما ذاك الصوت… بدا وكأنه خرج من أذني… لا، بل من أعماق قلبي. لِمَ بدا شديد الشبه بما حدث مع كاهنة قاعة القمر الساطع حين كانت تتلو صلاتها؟)
“أيها الفتى!” رفع صوته سريعًا.
وحين لمس السيف، ذكّره ذلك الاحتراق المتسلّل إلى جسده بتلك اللحظة حين خرجت الطاقة الصوفية عن السيطرة. ما الرابط بينهما؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآااااه—!”
(ثم إن “ذلك الشيء” قال: “شقيق الدم”. ما معنى هذا؟ وقال أيضًا: “مرّ وقت طويل”.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أومأ بثبات.
هل التقى هذا الشيء—هذا العتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين—من قبل؟
راقب تاليس المشهد كلّه مدهوشًا.
تدفقت الأسئلة إلى عقله الواحدة تلو الأخرى، دون جوابٍ لأيٍّ منها.
وكان هدفه الوحيد: تاليس!
ولم تجلب له إلا مزيدًا من الارتباك والحيرة.
عضّ على أسنانه، ثم بلا تفكير، صرخ: “وكيف لي أن أعرف؟! حين أمسكتُه كان لا يزال—”
“ما الذي فعلتَه!”
وسط الريح العاصفة الحادّة، تناثرت قطع اللحم في كل اتجاه بينما رسم النصل أقواسًا دائرية في لحم المجسّات.
دوّى صوت السيف الأسود في أذنه، كان ثقيلًا وحادًا.
أما هو، فقد كانت المجسّات تطبق عليه بإحكام.
انتفض تاليس مفزوعًا. عاد إلى وعيه وارتخت قبضته دون قصد.
“آه!”
طنين!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “انظرا بسرعة!”
سقط السيف الصغير الأحمر على الأرض.
“لا!” صاحت الشقية الصغيرة. استدارت وجذبت ذراع تاليس بعنف محاولةً تحريره من قبضته.
وبجسده الضعيف، حاول السيف الأسود أن يرفع جذعه جاهدًا.
تحرّك السيف الأسود بسرعة خاطفة. تدحرج نحو تاليس والتقط السيف الصغير الأحمر من الأرض.
لم يعلم تاليس إن كان السبب صدمته أم جراحه، لكن السيف الأسود لم يكن بخير أبدًا، فقد ثبتت عيناه الحادتان على وجه تاليس.
ولم يُتح لأحد أن يدرك ما يجري، إذ تحوّل بيتٌ قديم بالقرب منهم إلى غبار!
“لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التي قال فيها ذلك، ارتجفا كلاهما!
تماسك تاليس وألقى نظرة على السيف الصغير فوق الأرض. أخذ نفسًا عميقًا ورفع رأسه ليقابل نظرة السيف الأسود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكر نظراتهم… رغم أنه لم يرَ عيني يودل قط.
“بشأن هذا…” قال الأمير الثاني بابتسامة محرجة، “أنا… لا أدري؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتطام!
اشتدّ عبوس السيف الأسود.
بووم!
أما الشقية الصغيرة فأطلقت همهمة.
تدفقت الأسئلة إلى عقله الواحدة تلو الأخرى، دون جوابٍ لأيٍّ منها.
“انظرا بسرعة!”
(ثم إن “ذلك الشيء” قال: “شقيق الدم”. ما معنى هذا؟ وقال أيضًا: “مرّ وقت طويل”.)
أشارت الفتاة إلى الأرض، وقد تسلّل الذهول إلى صوتها: “لقد عاد كما كان!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرج تاليس على الأرض وهو يلهث.
تجمّد السيف الأسود وتاليس، ومالت أعينهما من جديد نحو السيف الصغير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “انظرا بسرعة!”
السيف الصغير الذي كان يشع بالأحمر المتوهّج في يد تاليس، بدأ يتغيّر ببطء.
“كنت تحاول إقناعي بالذهاب معك إلى الصوفي.” ضحك تاليس ببرود. “والآن تقول هذا؟”
النصل، بلونه القاني كالدّم، أخذ يخبو ويعتِم حتى عاد إلى لونه القديم، الأحمر الداكن الباهت، كأن الدم قد نُزِف منه كلّه.
“ما الذي فعلتَه!”
رمش تاليس مدهوشًا.
“فعليك أن تفكر جيدًا.” جاءت نبرته قاسية لا تلين.
ولم يكن وحده في ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فات الأوان.” قال السيف الأسود وهو يحدّق في الظلام البعيد بنظرة حادّة، وصوته منهك قليلًا. “لن تلحق بها بعد الآن.”
ارتجف القاتل الأسطوري من عصابة أخوية الشارع الأسود وهو يهز رأسه، والحيرة تكسو وجهه.
“الاستخدام المفرط للمعدة الأسطورية المضادة للصوفيين سيضع عبئًا ثقيلًا على الجسد.” قال السيف الأسود بجفاء. “وإن عجزتَ عن السيطرة على قوتها، فسيكون الأمر خطرًا عليك.”
“ما الذي…”
(لا.)
“لو كان رامون حيًّا…” تمتم السيف الأسود وهو يحدّق في السيف الصغير الباهت ويطأطئ رأسه، قاضمًا بأسنانه بقهر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واتّسعت عينا تاليس حتى بدتا كأنهما ستنفجران من محجريهما وهو يشاهد وجه الشقية الصغيرة الحزين يُحجب بالمجسّات، ثم يختفي أمام بصره.
في تلك اللحظة، دوّى صوت انفجار بعيد.
ثم بدأ يشدّها إلى الخلف!
بووم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فات الأوان.” قال السيف الأسود وهو يحدّق في الظلام البعيد بنظرة حادّة، وصوته منهك قليلًا. “لن تلحق بها بعد الآن.”
ولم يُتح لأحد أن يدرك ما يجري، إذ تحوّل بيتٌ قديم بالقرب منهم إلى غبار!
“كل من هنا، بمن فيهم رامون، الملايين… ماتوا بسببك. أنت تعرف هذا جيدًا.” قال السيف الأسود دون أي مواربة. “ما شعورك؟”
انطلق مجسّ دموي هائل نحو السماء.
تلك النظارة السوداء الإطار، التي لم تكن تناسبها.
وفي الأفق، تجلّت هيئة الهيدرا خلف الضباب الخانق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرج تاليس على الأرض وهو يلهث.
شهق تاليس والشقية الصغيرة مذهولين، وهما يشاهدان المجسّ ينقسم إلى أطراف صغيرة لا تُحصى، تتلوّى مثل عشّ مكتظ بالأفاعي، مندفعًا نحوهم بأعداد غفيرة!
“كنت تحاول إقناعي بالذهاب معك إلى الصوفي.” ضحك تاليس ببرود. “والآن تقول هذا؟”
تحرّك السيف الأسود بسرعة خاطفة. تدحرج نحو تاليس والتقط السيف الصغير الأحمر من الأرض.
أحد العدستين قد خُدشت.
“ما الذي تنتظره؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يسمع إلا عواء الريح الجليدية وصوت تلاطم الهيدرا.
صرخ السيف الأسود بسطوة: “اركض!”
دوّى صوت السيف الأسود البارد المتجافِي بجواره.
ارتعش تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
ومن دون تردّد أو تفسير، جذب الصغيرة الشاحبة وجرى مندفِعًا في الاتجاه المعاكس للمجسّات، غير ملتفتٍ إلى أي شيء ممّا حدث.
ثوود!
(هذه المجسّات مجددًا… إذًا… آسدا خسر حقًا؟) عضّ تاليس أسنانه.
لم يعلم تاليس إن كان السبب صدمته أم جراحه، لكن السيف الأسود لم يكن بخير أبدًا، فقد ثبتت عيناه الحادتان على وجه تاليس.
(أليس الصوفيون خالدين لا يُدمَّرون؟ فكيف خسر إذن؟ اللعنة. عليّ أن أواصل الركض! أما السيف الأسود… فلا يزال خلفنا، ولا يزال يحمل نصل التطهير… فلنتمنَّ له حظًا حسنًا في قتل تلك الوحوش.)
“الاستخدام المفرط للمعدة الأسطورية المضادة للصوفيين سيضع عبئًا ثقيلًا على الجسد.” قال السيف الأسود بجفاء. “وإن عجزتَ عن السيطرة على قوتها، فسيكون الأمر خطرًا عليك.”
لكن المجسّات بدت أسرع وأقوى هذه المرة. اندفعت عبر الشوارع الملطّخة بالجثث، ناشرةً أصواتًا مقزّزة كالسحق أينما مرّت!
لكنّ شعورًا غريبًا تدفّق في قلبه من جديد، وبدأت عروقه تغلي في جسده بلا توقّف.
وما إن سمع تاليس الصوت حتى شعر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، وكأن أرواح الموتى تنهض من سباتها.
قبضت أصابع الأمير على الشيء فورًا، وشعر بثقله!
ومن دون حماية آسدا، ومن دون أن يتصدّى لهم، وصل أول مجسّ إليهم بعد أربع أو خمس خطوات فحسب من ركضهم.
وأيّ جزء من جسده كانت تلتفّ حوله مجسّات، كان يوجّه إليه رأس السيف. وفي ثوانٍ قليلة، ترتجف المجسّات قليلًا، ثم تُفلِت قبضتها وتتحوّل إلى رماد.
وكان هدفه الوحيد: تاليس!
كان عليه أن يستخدم الطاقة الصوفية… أو ما ظنّه طاقة صوفية!
في تلك اللحظة، شعر تاليس بثقلٍ تحت قدمه. إذ التفّ المجسّ الأول حول كاحله بإحكام.
أومأ السيف الأسود ببطء.
تجمّد قلبه بردًا.
دوّى صوت السيف الأسود البارد المتجافِي بجواره.
(كيف يحدث هذا… والسيف الأسود يحمل ذاك السيف، ومع ذلك لا يستطيع تدميرها أو حتى صدّها؟)
وحين بلغت الفكرة ذهنه، شعر بأن حلقه ينغلق، وكأن صخرة ثقيلة تهبط فوق صدره.
ارتطام!
وفجأة خطرت بباله صورة غيلبرت ويودل، وكذلك جينيس.
تعثر وسقط أرضًا!
وفي ضوء القمر، بدا الطرف القاني لامعًا، أخّاذًا.
وبدأ المجسّ يلتف حوله ويسحبه إلى الخلف.
لكن تاليس لم يكترث لشيء. كان يندفع وحده، رافعًا السيف.
“لا!” صاحت الشقية الصغيرة. استدارت وجذبت ذراع تاليس بعنف محاولةً تحريره من قبضته.
لم يُكمل السيف الأسود الحديث عن هذا الموضوع. بل حدّق في الأمير الشاب بنظرة ضاغطة. “إذن يا فتى، بوصفك أصغر مَن يحمل معدّة أسطورية مضادة للصوفيين في التاريخ… ما قرارك؟”
لكن قوّة طفلين كيف لها أن تغلب مجسّات الهيدرا؟
أحد العدستين قد خُدشت.
سُحِبا معًا نحو كتلة المجسّات المتلويّة كالأفاعي.
“كل من هنا، بمن فيهم رامون، الملايين… ماتوا بسببك. أنت تعرف هذا جيدًا.” قال السيف الأسود دون أي مواربة. “ما شعورك؟”
“اللعنة!”
تركّز بصر تاليس تدريجيًا.
خدّر رأس تاليس وهو يرى القبضة حول كاحله تشتدّ أكثر.
“لماذا هذا السيف الصغير… عديم الجدوى؟!” صرخ السيف الأسود وهو يحدق بالنصل الأحمر. “هذه الأشياء لا تختفي!”
نظر بسرعة إلى المجسّات الأخرى المقبلة من خلفهم، وكانت في ثوانٍ قليلة قد وصلت أمام عينيه!
(لا.)
استطاع الآن أن يميّز الأطراف المشوّهة بين المجسّات، وكلّها كانت إما منصهرة أو مكسورة.
“هيا بنا.” قال بنبرة ثابتة. “لنذهب لملاقاة تلك الأخت اللطيفة… ولنختبر حظنا.”
ارتجف تاليس وهو يلتفت صارخًا: “أسرعي، اهربي!”
أومأ السيف الأسود ببطء.
لكن الشقية الصغيرة عضّت شفتها السفلية، وتمسّكت بذراعه بقوة، هازّة رأسها بيأس.
لكن في تلك اللحظة…
كانا قد جُرّا لعدّة أمتار بالفعل…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس. وأخيرًا أدرك ما كان السيف الأسود يعنيه.
سششوييش…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس وهو يلتفت صارخًا: “أسرعي، اهربي!”
كان الصوت المروّع لطحن اللحم يجيء من كلّ صوب، قريبًا كان أو بعيدًا.
أومأ السيف الأسود ببطء.
استمرّ الخوف بالزحف داخل قلب تاليس.
“بشأن هذا…” قال الأمير الثاني بابتسامة محرجة، “أنا… لا أدري؟”
(هذا سيئ. لن ننجو.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندها فقط تمكّن تاليس المرتجف من التقاط أنفاسه.
وسرعان ما غطّت المجسّات التي لا تُحصى السماء والقمر، مندفعـةً نحوهما كموجٍ هائج لا يحدّه حدّ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
التفّ أوّل مجسّ حول ذراع الشقية الصغيرة اليسرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنه لم يتحطّم.
وثانيها غطّى ظهر تاليس.
ومع ذلك، لم يتوقف عن التلويح بالسيف الصغير. تارةً يقطع المجسّات الملتفّة على تاليس، وتارةً يجزّ تلك التي تحاول اعتراض طريقه.
ثم الثالث، فالرابع، فالخامس…
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
قيدتهما المجسّات بإحكام، من الأطراف حتى الجسد!
لامس أحد المجسّات وجهه، فغمره خَدَر مفاجئ. وامتدّ مجسّ آخر نحو يديه يصدر أصواتًا رطبة منفّرة.
“لا!”
ثم بدأ يشدّها إلى الخلف!
غطّت مجسّاتٌ لزجة، دافئة، مثيرة للغثيان من بقايا أطرافٍ ممزّقة عيني تاليس وهو يصرخ بغضب. حجبت رؤيته للشقية الصغيرة، ودموعها تسيل على وجهها.
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
صرخت الشقية الصغيرة حين انفلتت قبضتها عن تاليس وسط العراك.
وفي اللحظة التالية، انفكت المجسّات حول رأسه!
واتّسعت عينا تاليس حتى بدتا كأنهما ستنفجران من محجريهما وهو يشاهد وجه الشقية الصغيرة الحزين يُحجب بالمجسّات، ثم يختفي أمام بصره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآااااه—!”
(لا… لا!)
(لا… لا!)
وسط صراعه الكامل مع المجسّات، مدّ تاليس يده بيأس نحو خنجر ج.ت.
ثوود!
وفي لحظة بين الحياة والموت، لم يعد يكترث لأي أسرار أو آثار جانبية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الغريب أنه لم يصطدم بأي عائق خلال ثوانٍ من اندفاعه، رغم أن كتلة المجسّات التي رآها قبل لحظات بدت مرعبة لا يمكن اختراقها.
كان عليه أن يستخدم الطاقة الصوفية… أو ما ظنّه طاقة صوفية!
“تحتاج مساعدتي.” قال بثقة.
وقبل أن يقبض الأمير الثاني على الخنجر ليطعن نفسه، اندفع مجسٌّ آخر من خلفه وقيد ذراعه اليمنى.
“الاستخدام المفرط للمعدة الأسطورية المضادة للصوفيين سيضع عبئًا ثقيلًا على الجسد.” قال السيف الأسود بجفاء. “وإن عجزتَ عن السيطرة على قوتها، فسيكون الأمر خطرًا عليك.”
ثم بدأ يشدّها إلى الخلف!
كان يقطع مجسًّا بعد آخر.
فعجز عن لمس الخنجر.
كان الصوت المروّع لطحن اللحم يجيء من كلّ صوب، قريبًا كان أو بعيدًا.
عضّ تاليس على أسنانه.
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
(لا.)
أزاح السيف الأسود مجسًّا امتد نحو كتفه الأيسر. ومع ارتجاف ذراعه اليمنى، انتزع مجسًّا آخر التصق بها. ثم صرخ بغضب وهو يقطع مجسًّا كان يعصر ساق تاليس اليسرى.
كان أشبه بفريسة وقعت في شبكة عنكبوت؛ محاصَرًا بإحكام، عاجزًا عن الحركة.
(لا.)
لم يستطع سوى إغماض عينيه وانتظار الموت.
راقب تاليس المشهد كلّه مدهوشًا.
لكن في تلك اللحظة…
“خصوصًا لمن ليسوا من الفئة الفائقة. فهؤلاء يعجزون عن فرض سيطرتهم الكاملة على المعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين…” ارتفعت كلمات السيف الأسود في الهواء. “أما أنت…”
دوّى زئير السيف الأسود المتأخر في أذنه.
“لماذا هذا السيف الصغير… عديم الجدوى؟!” صرخ السيف الأسود وهو يحدق بالنصل الأحمر. “هذه الأشياء لا تختفي!”
“آه!”
كان التعب بادياً على وجه السيف الأسود. وقف وسط المجسّات التي أحاطت به من كل مكان، ولم ينتبه حتى أنّ ساقيه قد التفّت حولهما المجسّات منذ وقتٍ طويل.
ثم تبعه فورًا صوت تمزّق اللحم يتعالى واحدًا بعد آخر.
وبجسده الضعيف، حاول السيف الأسود أن يرفع جذعه جاهدًا.
تحطم!
في تلك اللحظة، بدا كحشرةٍ سقطت في شبكة عنكبوت، تقاوم وترتعش، لكنها لا تستسلم.
ارتجف تاليس حين شعر بأن قوّة السحب توقفت فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم الثالث، فالرابع، فالخامس…
وفي اللحظة التالية، انفكت المجسّات حول رأسه!
(هذه المجسّات مجددًا… إذًا… آسدا خسر حقًا؟) عضّ تاليس أسنانه.
تناثرت قطرات الدم في كل اتجاه، وظهر السيف الأسود المليء بالندوب في مجال رؤيته.
(ثم إن “ذلك الشيء” قال: “شقيق الدم”. ما معنى هذا؟ وقال أيضًا: “مرّ وقت طويل”.)
شعر تاليس بأن روحه تنتعش!
تعثر وسقط أرضًا!
وقبل أن ينطق، صرخ السيف الأسود وهو يلوّح بالسيف الأحمر الصغير وسط المجسّات الهائجة.
أجابه تاليس شاردًا: “ماذا؟”
سووووشش!
ارتجف تاليس، ثم رفع رأسه.
وسط الريح العاصفة الحادّة، تناثرت قطع اللحم في كل اتجاه بينما رسم النصل أقواسًا دائرية في لحم المجسّات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع السيف الأسود بصوت عميق: “إن لم نفعل، مادمتَ هنا ومادام ذلك الشيء هنا، فلن تنعم أنت ولا كل التعساء من حولك بأي سلام. حتى لو أنقذت الفتاة، فستقع في قبضة الوحش مجددًا، حتى ولو كان هذا السيف معك.”
كان يقطع مجسًّا بعد آخر.
أومأ السيف الأسود ببطء.
ارتجفت المجسّات دفعةً واحدة، ثم اندفعت بجنون نحوه كثور هائج!
تحرّك السيف الأسود بسرعة خاطفة. تدحرج نحو تاليس والتقط السيف الصغير الأحمر من الأرض.
وبجسدٍ مغطى بالندوب والكدمات، أظهر السيف الأسود سرعة لا تتوافق مع حالته البدنية. كان جسده يرتجف أحيانًا وهو يفلت من الالتفاف، ويتهرّب سريعًا من الهجمات ويقاتل بعناد ضد المجسّات المنطلقة من كل الجهات.
لكن المجسّات بدت أسرع وأقوى هذه المرة. اندفعت عبر الشوارع الملطّخة بالجثث، ناشرةً أصواتًا مقزّزة كالسحق أينما مرّت!
أزاح السيف الأسود مجسًّا امتد نحو كتفه الأيسر. ومع ارتجاف ذراعه اليمنى، انتزع مجسًّا آخر التصق بها. ثم صرخ بغضب وهو يقطع مجسًّا كان يعصر ساق تاليس اليسرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتطام!
كان التعب بادياً على وجه السيف الأسود. وقف وسط المجسّات التي أحاطت به من كل مكان، ولم ينتبه حتى أنّ ساقيه قد التفّت حولهما المجسّات منذ وقتٍ طويل.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن بينهما.
ومع ذلك، لم يتوقف عن التلويح بالسيف الصغير. تارةً يقطع المجسّات الملتفّة على تاليس، وتارةً يجزّ تلك التي تحاول اعتراض طريقه.
اندفع ظلٌّ أسود نحو وجه الأمير وهو يدور!
وسط هذا الكمّ الهائل من المجسّات، وقف السيف الأسود أمام تاليس، وعيناه تمتلئان بتصميم لا يتزعزع، يتنقّل بخفة لا تهدأ.
تحوّل السيف الصغير.
في تلك اللحظة، بدا كحشرةٍ سقطت في شبكة عنكبوت، تقاوم وترتعش، لكنها لا تستسلم.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
راقب تاليس المشهد كلّه مدهوشًا.
(ثم إن “ذلك الشيء” قال: “شقيق الدم”. ما معنى هذا؟ وقال أيضًا: “مرّ وقت طويل”.)
“تشبّث بي!” صرخ السيف الأسود.
السيف الصغير الذي كان يشع بالأحمر المتوهّج في يد تاليس، بدأ يتغيّر ببطء.
مدّ ذراعه اليسرى المثخنة بالضمادات الملطخة بالدم، وقبض بقوة على كتف تاليس.
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
وبضربة واحدة من السيف الصغير، قطع فورًا ثلاثة مجسّات كانت ملتفّة على تاليس!
“آه!”
غوووف!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يكفي!”
ارتسم على وجه السيف الأسود تعبير وحشي، ثم جذب تاليس من بين المجسّات كما لو كان يقتلع جزرة من الأرض!
تدفقت الأسئلة إلى عقله الواحدة تلو الأخرى، دون جوابٍ لأيٍّ منها.
تعلّق تاليس بذراع السيف الأسود وهو يسعل بلا توقف.
هذه المرة، أطال السيف الأسود النظر إليه قبل أن يفتح فمه ببطء.
وبرمية قوية، شلفه السيف الأسود خارج مجال المجسّات!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ تاليس على أسنانه وضاقت عيناه. “إلامَ تلمّح؟”
تدحرج تاليس على الأرض وهو يلهث.
شعر تاليس بالإنهاك جسدًا وروحًا بعد نجاته. رفع نفسه عن الأرض وهو يصغي إلى الأصوات اللزجة للمجسّات خلفه، ورأى في ذهنه وجه الشقية الصغيرة العاجز حين سُحبت أخيرًا، فامتلأ قلبه بالغيظ.
وحاولت عدّة مجسّات اللحاق به، لكن السيف الأسود قطعها دون رحمة.
“انظر حولك. انظر إلى الخراب الذي خلّفوه…” نهض السيف الأسود من الأرض متمايلًا، وألقى بصره إلى الأفق. “ذلك الشيء ما يزال يعيث فسادًا حتى الآن… أظن أن مدينة سحب التنين عاجزة عن السيطرة على الوضع.”
أما هو، فقد كانت المجسّات تطبق عليه بإحكام.
“خصوصًا لمن ليسوا من الفئة الفائقة. فهؤلاء يعجزون عن فرض سيطرتهم الكاملة على المعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين…” ارتفعت كلمات السيف الأسود في الهواء. “أما أنت…”
نسي تاليس أن يلتقط أنفاسه، التفّ نحو الخلف، ولم يرَ سوى السيف الأسود وقد غطّته المجسّات تقريبًا بالكامل. وما إن فجّر قوّة الإبادة مجددًا لينقذ تاليس، حتى بدأ يعاني ليفلت من قبضتها.
تناثرت قطرات الدم في كل اتجاه، وظهر السيف الأسود المليء بالندوب في مجال رؤيته.
أراد تاليس أن يزحف عائدًا، لكن حين رفع رأسه ورأى نظرة السيف الأسود، أجبر قدميه على التوقّف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سُحِبا معًا نحو كتلة المجسّات المتلويّة كالأفاعي.
كان الرجل ما يزال يقاتل بلا توقف بين المجسّات.
طنين!
“لماذا هذا السيف الصغير… عديم الجدوى؟!” صرخ السيف الأسود وهو يحدق بالنصل الأحمر. “هذه الأشياء لا تختفي!”
فعجز عن لمس الخنجر.
شعر تاليس بالإنهاك جسدًا وروحًا بعد نجاته. رفع نفسه عن الأرض وهو يصغي إلى الأصوات اللزجة للمجسّات خلفه، ورأى في ذهنه وجه الشقية الصغيرة العاجز حين سُحبت أخيرًا، فامتلأ قلبه بالغيظ.
سششوييش…
(كيف يحدث هذا؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن دون حماية آسدا، ومن دون أن يتصدّى لهم، وصل أول مجسّ إليهم بعد أربع أو خمس خطوات فحسب من ركضهم.
عضّ على أسنانه، ثم بلا تفكير، صرخ: “وكيف لي أن أعرف؟! حين أمسكتُه كان لا يزال—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أومأ بثبات.
وفي اللحظة التي قال فيها ذلك، ارتجفا كلاهما!
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
فهم تاليس شيئًا ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خطر؟” تمتم بحيرة.
انتهز أحد المجسّات الفرصة والتفّ حول عنق السيف الأسود ليخنقه حتى ارتجّ جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن قبل أن يتم كلمته، قال السيف الأسود فجأة: “نصيحة واحدة.”
وكانت لحظة حرجة. لم يعد السيف الأسود يلوّح بسيفه. وهو الذي كاد يغطيه المجسّات تمامًا، ألقى على تاليس نظرة عميقة.
“أيها الفتى!” رفع صوته سريعًا.
تعلّق تاليس بذراع السيف الأسود وهو يسعل بلا توقف.
لهث تاليس ونهض بشقّ الأنفس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
وكانت عدّة مجسّات قد تجاوزت السيف الأسود ووصلت أمام تاليس!
لقد تركت مجسّات جيزا أثرًا لا يُنسى. وبمجرد أن شعر تاليس بملمسها الدافئ اللزج المشبع بالرطوبة، علم أنه لا يريد أن يشعر بذلك مرة أخرى ما دام حيًا.
ثم رأى ذراع السيف الأسود تتحرك. وارتفع صوتُ الريح يشقّ الهواء.
تألّم قلب تاليس رغمًا عنه.
اندفع ظلٌّ أسود نحو وجه الأمير وهو يدور!
وحاولت عدّة مجسّات اللحاق به، لكن السيف الأسود قطعها دون رحمة.
أغمض تاليس عينيه غريزيًا، ورفع ذراعه اليمنى ليحمي رأسه.
بانت الدهشة على وجهه وهو يلتفت في اتجاه نظرة السيف الأسود—الاتجاه الذي غادر إليه كيليكا. “تريد… البحث عن صوفية الدم؟”
لكن الظلّ الأسود رسم دائرة كاملة حوله قبل أن يهبط بدقة في كفّه اليمنى المرفوعة.
“اللعنة!”
قبضت أصابع الأمير على الشيء فورًا، وشعر بثقله!
تجمد تاليس للحظة.
انحنى تاليس، يتحسّس السيف الصغير الذي رماه السيف الأسود إليه، رغم أن مقبضه استقرّ مباشرة في راحته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يكفي!”
وعلى الرغم من عدم رغبته في الاعتراف… كان رمي السيف الأسود دقيقًا. أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع السيف الأسود بصوت عميق: “إن لم نفعل، مادمتَ هنا ومادام ذلك الشيء هنا، فلن تنعم أنت ولا كل التعساء من حولك بأي سلام. حتى لو أنقذت الفتاة، فستقع في قبضة الوحش مجددًا، حتى ولو كان هذا السيف معك.”
وألقى السيف الأسود نظرة أخيرة عليه قبل أن تغمره المجسّات تمامًا.
وما إن سمع تاليس الصوت حتى شعر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، وكأن أرواح الموتى تنهض من سباتها.
ورفع المجسّ الذي التفّ حوله “فريسته” وارتدّ إلى الخلف.
وبعد لحظة، ازدادت نبرته برودة: “ألا تدرك؟ لقد انتهى بها الحال هكذا بسببك.”
كان تاليس يلهث مذهولًا، لكنه كان يعرف ما ينبغي عليه فعله.
صرخ السيف الأسود بسطوة: “اركض!”
(أرجوك.)
(أليس الثمن الذي أدفعه كل مرة أستخدم فيها طاقتي الصوفية كارثيًا أيضًا؟)
عضّ على أسنانه ولوّح بالسيف الصغير، ثم اندفع إلى الأمام فوق الحطام والثلج المتناثر تحت قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يتوقف، بل اندفع بجنون إلى الأمام.
(هيا… تفعّل!)
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
“آآآااااه—!”
مدّ ذراعه اليسرى المثخنة بالضمادات الملطخة بالدم، وقبض بقوة على كتف تاليس.
وفي اللحظة التالية، صرخ تاليس بكل ما أوتي من قوة، كأنه يجد في الصراخ نوعًا من التحرير، ثم هوى بالسيف الصغير نحو المجسّات القادمة.
وبعد ثوانٍ، نطق فجأة:
لامس أحد المجسّات وجهه، فغمره خَدَر مفاجئ. وامتدّ مجسّ آخر نحو يديه يصدر أصواتًا رطبة منفّرة.
“انظر حولك. انظر إلى الخراب الذي خلّفوه…” نهض السيف الأسود من الأرض متمايلًا، وألقى بصره إلى الأفق. “ذلك الشيء ما يزال يعيث فسادًا حتى الآن… أظن أن مدينة سحب التنين عاجزة عن السيطرة على الوضع.”
لكنّ شعورًا غريبًا تدفّق في قلبه من جديد، وبدأت عروقه تغلي في جسده بلا توقّف.
“الطموح الأزرق.”
تحوّل السيف الصغير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
بدت وكأن قوّة ما انصبّت فيه. طرفه الأحمر الباهت الذي كان خاملًا، انبعث منه ضوء حين قبض تاليس على مقبضه.
فهم تاليس شيئًا ما.
صار أحمرَ قانيًا متوهّجًا، كأنه عاد إلى الحياة—تمامًا كما حدث سابقًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توهّج الضوء الأحمر في الهواء، فارتجف أقرب مجسّين إلى تاليس أمام حافة السيف!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يقبض الأمير الثاني على الخنجر ليطعن نفسه، اندفع مجسٌّ آخر من خلفه وقيد ذراعه اليمنى.
وفي ثوانٍ معدودة، ذبلت أجسادهما الدافئة القوية وتقلّصت إلى أطراف رمادية. تصاعدت أصوات الشواء في الهواء، وخرج منهما بخارٌ أحمر قبل أن يتحوّلا إلى رماد. لقد احترقا حيّين!
“كل من هنا، بمن فيهم رامون، الملايين… ماتوا بسببك. أنت تعرف هذا جيدًا.” قال السيف الأسود دون أي مواربة. “ما شعورك؟”
ارتجف قلب تاليس. (إنه فعّال!)
لكن المجسّات بدت أسرع وأقوى هذه المرة. اندفعت عبر الشوارع الملطّخة بالجثث، ناشرةً أصواتًا مقزّزة كالسحق أينما مرّت!
لم يتوقف، بل اندفع بجنون إلى الأمام.
دوّى صوت السيف الأسود البارد المتجافِي بجواره.
ولم يكن بعيدًا عنه، وبينما كانت تقاتل غليوارد ونيكولاس، التفتت صوفية الدم جانبًا وكأنها تفكّر. نظرت إلى اتجاه تاليس.
تجمّد قلبه بردًا.
لقد تركت مجسّات جيزا أثرًا لا يُنسى. وبمجرد أن شعر تاليس بملمسها الدافئ اللزج المشبع بالرطوبة، علم أنه لا يريد أن يشعر بذلك مرة أخرى ما دام حيًا.
وانهار جدار اللحم المكوّن من المجسّات فور ملامسته، وتناثر الرماد من حوله بلا انقطاع.
كان الأمر مقزّزًا للغاية.
قطّب تاليس، ونظر إلى السيف الصغير في يده.
وهذه المرة، خفَض رأسه ورفع سيفه الصغير واندفع بيأس لا يعرف التراجع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن دون حماية آسدا، ومن دون أن يتصدّى لهم، وصل أول مجسّ إليهم بعد أربع أو خمس خطوات فحسب من ركضهم.
لكن الغريب أنه لم يصطدم بأي عائق خلال ثوانٍ من اندفاعه، رغم أن كتلة المجسّات التي رآها قبل لحظات بدت مرعبة لا يمكن اختراقها.
“لماذا هذا السيف الصغير… عديم الجدوى؟!” صرخ السيف الأسود وهو يحدق بالنصل الأحمر. “هذه الأشياء لا تختفي!”
ثبت تاليس بصره على الأرض، ولم يدع المجسّات الهادرة أمامه تشغله. كان يركض قدمًا دون توقّف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل التقى هذا الشيء—هذا العتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين—من قبل؟
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
كان غائبًا عن الوعي تمامًا، حتى حين تقدّمت نحوه الشقية الصغيرة وهي ترتجف، وجاهدت في جذبه لينهض.
وانهار جدار اللحم المكوّن من المجسّات فور ملامسته، وتناثر الرماد من حوله بلا انقطاع.
ثوود!
وأيّ جزء من جسده كانت تلتفّ حوله مجسّات، كان يوجّه إليه رأس السيف. وفي ثوانٍ قليلة، ترتجف المجسّات قليلًا، ثم تُفلِت قبضتها وتتحوّل إلى رماد.
كان وجه السيف الأسود متجهّمًا بعد أن تحرّر من محنته. قبض على معصم تاليس بإحكام، مانعًا السيف الأحمر الصغير من أن يقطع عنقه.
وكالتموّجات على سطح البحيرة، كانت المجسّات تتحرّك مبتعدة، مرتجفة أمامه.
“يكفي.” قالها ببرود، ثم أطلق ذراع تاليس والسيف معه.
وبسرعة أكبر من ذي قبل، تراجعت عائدة إلى مصدرها.
وألقى السيف الأسود نظرة أخيرة عليه قبل أن تغمره المجسّات تمامًا.
لكن تاليس لم يكترث لشيء. كان يندفع وحده، رافعًا السيف.
لكن المشهد عاد يتكرّر في ذهنه.
وفي اللحظة التالية، شعر بقدميه تهويان في الهواء.
تحطم!
أصابه الذعر، وبدأ يسقط نحو الأرض!
سووووشش!
لكنه لم يتحطّم.
لكنّ شعورًا غريبًا تدفّق في قلبه من جديد، وبدأت عروقه تغلي في جسده بلا توقّف.
ثوود!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآااااه—!”
تعالى صوت خافت.
سقطت الدهشة على وجه تاليس، ثم خفض رأسه يتفحص نصل التطهير.
وتفجّرت آلام في رأسه، كأنه اصطدم بجدار سميك.
وما إن سمع تاليس الصوت حتى شعر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، وكأن أرواح الموتى تنهض من سباتها.
لكنّ شيئًا ما أمسك به في اللحظة الأخيرة.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن بينهما.
“يكفي!”
تجهم تاليس. حدّق في السيف الأسود، ولم يعلم إن كان ينظر إليه بغضب أم بضيق.
دوّى صوت السيف الأسود البارد المتجافِي بجواره.
ولم يكن بعيدًا عنه، وبينما كانت تقاتل غليوارد ونيكولاس، التفتت صوفية الدم جانبًا وكأنها تفكّر. نظرت إلى اتجاه تاليس.
ارتجف تاليس، ثم رفع رأسه.
لكن المجسّات بدت أسرع وأقوى هذه المرة. اندفعت عبر الشوارع الملطّخة بالجثث، ناشرةً أصواتًا مقزّزة كالسحق أينما مرّت!
كان وجه السيف الأسود متجهّمًا بعد أن تحرّر من محنته. قبض على معصم تاليس بإحكام، مانعًا السيف الأحمر الصغير من أن يقطع عنقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الغريب أنه لم يصطدم بأي عائق خلال ثوانٍ من اندفاعه، رغم أن كتلة المجسّات التي رآها قبل لحظات بدت مرعبة لا يمكن اختراقها.
“يكفي.” قالها ببرود، ثم أطلق ذراع تاليس والسيف معه.
وفي لحظة بين الحياة والموت، لم يعد يكترث لأي أسرار أو آثار جانبية.
وعندها فقط تمكّن تاليس المرتجف من التقاط أنفاسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تلفّت حوله بعد نجاته، فرأى المجسّات تتراجع مهزومة. انسحبت متناثرة، وتمدّدت بلا حراك، وذبلت، أو اختفت في الظلام.
لقد جرّها بعيدًا عن الملك نوڤين، وعن آسدا، وعن مجسّات جيزا.
كأن شيئًا مما مرّوا به لم يحدث.
وفجأة خطرت بباله صورة غيلبرت ويودل، وكذلك جينيس.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن بينهما.
وفجأة خطرت بباله صورة غيلبرت ويودل، وكذلك جينيس.
ركض تاليس خطوتين مذهولًا. لم ير أمامه سوى جثث مبعثرة، ومجسّات ذابلة. لا شيء آخر.
عضّ على أسنانه ولوّح بالسيف الصغير، ثم اندفع إلى الأمام فوق الحطام والثلج المتناثر تحت قدميه.
“فات الأوان.” قال السيف الأسود وهو يحدّق في الظلام البعيد بنظرة حادّة، وصوته منهك قليلًا. “لن تلحق بها بعد الآن.”
ارتجف تاليس، ثم رفع رأسه.
ارتجف قلب تاليس. قبض على السيف الصغير وسقط جاثيًا بلا قوّة. عضّ شفته السفلى.
وفي لحظة بين الحياة والموت، لم يعد يكترث لأي أسرار أو آثار جانبية.
ثم ضغط بيده اليسرى على شيء تحته.
وحين رأى السيف الأسود حالَه، زفر زفرة طويلة.
كان شيئًا صلبًا.
(لا.)
خفض تاليس رأسه، وارتجف.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
كانت نظارة الشقية الصغيرة.
“حسنًا، سأذهب معك—”
تلك النظارة السوداء الإطار، التي لم تكن تناسبها.
وبدأ المجسّ يلتف حوله ويسحبه إلى الخلف.
أحد العدستين قد خُدشت.
“ما علاقتك بذلك المكان؟” سأل السيف الأسود بجدية.
ولكن صاحبتها…
قيدتهما المجسّات بإحكام، من الأطراف حتى الجسد!
تألّم قلب تاليس رغمًا عنه.
تلفّت حوله بعد نجاته، فرأى المجسّات تتراجع مهزومة. انسحبت متناثرة، وتمدّدت بلا حراك، وذبلت، أو اختفت في الظلام.
(يا صغيرة…)
واقتحم كتلة المجسّات التي كانت تبتلع السيف الأسود دون أي شكل أو تماسك.
لقد جرّها بعيدًا عن الملك نوڤين، وعن آسدا، وعن مجسّات جيزا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فات الأوان.” قال السيف الأسود وهو يحدّق في الظلام البعيد بنظرة حادّة، وصوته منهك قليلًا. “لن تلحق بها بعد الآن.”
لكنها في النهاية…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نظارة الشقية الصغيرة.
وحين بلغت الفكرة ذهنه، شعر بأن حلقه ينغلق، وكأن صخرة ثقيلة تهبط فوق صدره.
عضّ على أسنانه، ثم بلا تفكير، صرخ: “وكيف لي أن أعرف؟! حين أمسكتُه كان لا يزال—”
(لا.)
وسط الريح العاصفة الحادّة، تناثرت قطع اللحم في كل اتجاه بينما رسم النصل أقواسًا دائرية في لحم المجسّات.
التقط النظارة المحطمة وعضّ على شفته بعنف.
ومع ذلك، لم يتوقف عن التلويح بالسيف الصغير. تارةً يقطع المجسّات الملتفّة على تاليس، وتارةً يجزّ تلك التي تحاول اعتراض طريقه.
لكن المشهد عاد يتكرّر في ذهنه.
ارتعش تاليس.
اللحظة التي تشبّثت فيها الشقية الصغيرة بذراعه بقوة قبل أن تغمرها المجسّات ثم تسحبها وهي تصرخ.
قيدتهما المجسّات بإحكام، من الأطراف حتى الجسد!
(لا.)
غطّت مجسّاتٌ لزجة، دافئة، مثيرة للغثيان من بقايا أطرافٍ ممزّقة عيني تاليس وهو يصرخ بغضب. حجبت رؤيته للشقية الصغيرة، ودموعها تسيل على وجهها.
جلس السيف الأسود وهو يمسك صدره، يترنّح قليلًا. وبصق دمًا على الأرض، ثم ما إن استعاد أنفاسه حتى رفع رأسه.
وسط الريح العاصفة الحادّة، تناثرت قطع اللحم في كل اتجاه بينما رسم النصل أقواسًا دائرية في لحم المجسّات.
أغمض تاليس عينيه بإحكام، ثم خفضهما.
تجمد تاليس للحظة.
وحين رأى السيف الأسود حالَه، زفر زفرة طويلة.
لكن الشقية الصغيرة عضّت شفتها السفلية، وتمسّكت بذراعه بقوة، هازّة رأسها بيأس.
“كنت أعرف. فعلتَ شيئًا…” قال وهو يحدّق في المجسّات السوداء الذابلة وقد تحوّلت إلى رماد. “السيف الصغير لا يستجيب إلا لك. ويبدو أن قدرته على تقييد الصوفيين لا تُفعَّل إلا بين يديك.”
وتفجّرت آلام في رأسه، كأنه اصطدم بجدار سميك.
ارتجف تاليس وهو لا يزال غارقًا في حزنه الذي لا يُوصف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تاليس مسح بعينيه الشاحبتين الذابلتين على السلاح القاني في يده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لهث تاليس ونهض بشقّ الأنفس.
قال السيف الأسود وهو يهزّ رأسه ويسوّي ملامحه بنبرة خافتة: “ألديك أي تفسيرات لهذا؟”
نظر بسرعة إلى المجسّات الأخرى المقبلة من خلفهم، وكانت في ثوانٍ قليلة قد وصلت أمام عينيه!
تجهم تاليس. حدّق في السيف الأسود، ولم يعلم إن كان ينظر إليه بغضب أم بضيق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
(ما زال يتساءل عن هذا؟)
عضّ على أسنانه، ثم بلا تفكير، صرخ: “وكيف لي أن أعرف؟! حين أمسكتُه كان لا يزال—”
لزم تاليس الصمت، ولم يتكلم إلا بعد لحظة طويلة.
وبرمية قوية، شلفه السيف الأسود خارج مجال المجسّات!
“تفسيرات؟” ضحك تاليس ببرودة ممزوجة بأسى عظيم. “ليذهب التفسير إلى الجحيم.”
“هذه هي الكارثة التي جرّتها تلك الوحوش علينا.” قال السيف الأسود بجفاء. “قبل اثني عشر عامًا، رأيت مأساة مشابهة. جثث في كل مكان، وركام لا ينتهي، ورفاق يُنتزعون مني، وأبرياء يُسحبون إلى الهاوية. لا مبالاة تلك الوحوش ونظراتها البغيضة جعلت الأمر كأن أحدًا لا يقع في مرمى أبصارهم…”
لم يبالِ السيف الأسود بكلماته، بل اكتفى بالتحديق في وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واتّسعت عينا تاليس حتى بدتا كأنهما ستنفجران من محجريهما وهو يشاهد وجه الشقية الصغيرة الحزين يُحجب بالمجسّات، ثم يختفي أمام بصره.
وبعد ثوانٍ، نطق فجأة:
قيدتهما المجسّات بإحكام، من الأطراف حتى الجسد!
“الطموح الأزرق.”
“اسم السيف هو نصل التطهير.” حدّق تاليس في السيف وفي طرفه القاني، وومضة من العزم تلتمع في عينيه.
أجابه تاليس شاردًا: “ماذا؟”
“تشبّث بي!” صرخ السيف الأسود.
“ما علاقتك بذلك المكان؟” سأل السيف الأسود بجدية.
بانت الدهشة على وجهه وهو يلتفت في اتجاه نظرة السيف الأسود—الاتجاه الذي غادر إليه كيليكا. “تريد… البحث عن صوفية الدم؟”
في تلك اللحظة، لم يشعر تاليس إلا بالغضب يكتنف صدره، ولم يُبدِ أي رغبة في الاعتراف بما قاله السيف الأسود، فردّ ببرود: “لا رابطة ملعونة تربطني به!”
“هذه هي الكارثة التي جرّتها تلك الوحوش علينا.” قال السيف الأسود بجفاء. “قبل اثني عشر عامًا، رأيت مأساة مشابهة. جثث في كل مكان، وركام لا ينتهي، ورفاق يُنتزعون مني، وأبرياء يُسحبون إلى الهاوية. لا مبالاة تلك الوحوش ونظراتها البغيضة جعلت الأمر كأن أحدًا لا يقع في مرمى أبصارهم…”
طأطأ تاليس رأسه وعضّ بأسنانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش تاليس مدهوشًا.
أغمض عينيه وحاول قدر استطاعته ألّا ينظر إلى الجثث الملقاة على جانبي الطريق، وقد شوّهتها المخالب حتى غدت لا تُعرَف.
(أليس الثمن الذي أدفعه كل مرة أستخدم فيها طاقتي الصوفية كارثيًا أيضًا؟)
لم يُجب السيف الأسود، بل مال إلى الجانب وقطّب حاجبيه وهو يحدّق في الظلام البعيد.
(ثم إن “ذلك الشيء” قال: “شقيق الدم”. ما معنى هذا؟ وقال أيضًا: “مرّ وقت طويل”.)
وبعد لحظة، ازدادت نبرته برودة: “ألا تدرك؟ لقد انتهى بها الحال هكذا بسببك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآااااه—!”
رفع تاليس رأسه مرتجفًا، وبعينين دامعتين متلألئتين، نظر إلى السيف الأسود.
تعثر وسقط أرضًا!
“كل من هنا، بمن فيهم رامون، الملايين… ماتوا بسببك. أنت تعرف هذا جيدًا.” قال السيف الأسود دون أي مواربة. “ما شعورك؟”
“خصوصًا لمن ليسوا من الفئة الفائقة. فهؤلاء يعجزون عن فرض سيطرتهم الكاملة على المعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين…” ارتفعت كلمات السيف الأسود في الهواء. “أما أنت…”
تنفس تاليس بذهول، وعيناه شاردتان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش تاليس مدهوشًا.
“هذه هي الكارثة التي جرّتها تلك الوحوش علينا.” قال السيف الأسود بجفاء. “قبل اثني عشر عامًا، رأيت مأساة مشابهة. جثث في كل مكان، وركام لا ينتهي، ورفاق يُنتزعون مني، وأبرياء يُسحبون إلى الهاوية. لا مبالاة تلك الوحوش ونظراتها البغيضة جعلت الأمر كأن أحدًا لا يقع في مرمى أبصارهم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا… لماذا صار يعمل فجأة؟”
“بالنسبة لتلك الوحوش، نحن مجرد حشرات تستطيع التفكير والكلام. وأمام هدفهم، حتى لو كان سخيفًا وغريبًا، فنحن لا شيء.”
“ماذا؟” عقد السيف الأسود حاجبيه.
عضّ تاليس على أسنانه وضاقت عيناه. “إلامَ تلمّح؟”
أما الشقية الصغيرة فأطلقت همهمة.
“الصوفيون دمّروا المدينة بأكملها. أنت وأنا… علينا تحمّل المسؤولية.” زفر السيف الأسود زفرة طويلة، وكأن جراحه تحسّنت قليلًا. “لذا علينا أن نفعل شيئًا… من أجل تلك الفتاة التي كانت بقربك، أليس كذلك؟”
“ليس أكثر مما تعرفه أنت.” قال تاليس ببرود، بعينين فارغتين.
شدّ تاليس قبضته حول النظارة ذات الإطار الأسود، وضبط أنفاسه.
“فعليك أن تفكر جيدًا.” جاءت نبرته قاسية لا تلين.
“تحتاج مساعدتي.” قال بثقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهق تاليس والشقية الصغيرة مذهولين، وهما يشاهدان المجسّ ينقسم إلى أطراف صغيرة لا تُحصى، تتلوّى مثل عشّ مكتظ بالأفاعي، مندفعًا نحوهم بأعداد غفيرة!
أومأ السيف الأسود ببطء.
حدّق في نصل التطهير بين يديه.
“هذا السيف لا يكون ذا جدوى إلا في يدك.” حدّق السيف الأسود في عينيه. “وبما أن هذا السلاح في حوزتنا، فلابد أن نتحرك.”
بمشقة شديدة، حاول تاليس أن يصفّي أفكاره، حتى نسي ما حوله.
“نعم، أحتاج مساعدتك.” كرر.
(ثم… ) تذكر ابتسامة جيزا، ونظرتها الرقيقة الواثقة.
“وماذا تريد أن تفعل؟” عاد تنفس تاليس يضطرب، وبدت نبرته خاوية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 175: من الصِنف ذاته (الجزء الأول)
هذه المرة، أطال السيف الأسود النظر إليه قبل أن يفتح فمه ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن دون تردّد أو تفسير، جذب الصغيرة الشاحبة وجرى مندفِعًا في الاتجاه المعاكس للمجسّات، غير ملتفتٍ إلى أي شيء ممّا حدث.
“انظر حولك. انظر إلى الخراب الذي خلّفوه…” نهض السيف الأسود من الأرض متمايلًا، وألقى بصره إلى الأفق. “ذلك الشيء ما يزال يعيث فسادًا حتى الآن… أظن أن مدينة سحب التنين عاجزة عن السيطرة على الوضع.”
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
ارتجف تاليس. وأخيرًا أدرك ما كان السيف الأسود يعنيه.
كان التعب بادياً على وجه السيف الأسود. وقف وسط المجسّات التي أحاطت به من كل مكان، ولم ينتبه حتى أنّ ساقيه قد التفّت حولهما المجسّات منذ وقتٍ طويل.
“أنت تريد…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، لم يشعر تاليس إلا بالغضب يكتنف صدره، ولم يُبدِ أي رغبة في الاعتراف بما قاله السيف الأسود، فردّ ببرود: “لا رابطة ملعونة تربطني به!”
بانت الدهشة على وجهه وهو يلتفت في اتجاه نظرة السيف الأسود—الاتجاه الذي غادر إليه كيليكا. “تريد… البحث عن صوفية الدم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكالتموّجات على سطح البحيرة، كانت المجسّات تتحرّك مبتعدة، مرتجفة أمامه.
أومأ السيف الأسود. “نريد إنهاء كل شيء؛ وضع حد لكابوس المدينة. وإن حالفنا الحظ، قد ننقذ تلك الفتاة… إن لم تكن تلك المخلوقة قد التهمتها بعد.”
لم يعلم تاليس إن كان السبب صدمته أم جراحه، لكن السيف الأسود لم يكن بخير أبدًا، فقد ثبتت عيناه الحادتان على وجه تاليس.
اشتدّ تنفس تاليس شيئًا فشيئًا.
“لا!”
تابع السيف الأسود بصوت عميق: “إن لم نفعل، مادمتَ هنا ومادام ذلك الشيء هنا، فلن تنعم أنت ولا كل التعساء من حولك بأي سلام. حتى لو أنقذت الفتاة، فستقع في قبضة الوحش مجددًا، حتى ولو كان هذا السيف معك.”
نظر بسرعة إلى المجسّات الأخرى المقبلة من خلفهم، وكانت في ثوانٍ قليلة قد وصلت أمام عينيه!
قطّب تاليس، ونظر إلى السيف الصغير في يده.
أصابه الذعر، وبدأ يسقط نحو الأرض!
وبعد ثوانٍ، تمتم بصوت خافت: “نصل التطهير.”
ثم ضغط بيده اليسرى على شيء تحته.
“ماذا؟” عقد السيف الأسود حاجبيه.
“ما الذي فعلتَه!”
“اسم السيف هو نصل التطهير.” حدّق تاليس في السيف وفي طرفه القاني، وومضة من العزم تلتمع في عينيه.
خدّر رأس تاليس وهو يرى القبضة حول كاحله تشتدّ أكثر.
نظر إليه السيف الأسود، ثم ضحك فجأة: “كنت أعلم… أنت تعرف شيئًا.”
دوّى زئير السيف الأسود المتأخر في أذنه.
“ليس أكثر مما تعرفه أنت.” قال تاليس ببرود، بعينين فارغتين.
مدّ ذراعه اليسرى المثخنة بالضمادات الملطخة بالدم، وقبض بقوة على كتف تاليس.
لم يُكمل السيف الأسود الحديث عن هذا الموضوع. بل حدّق في الأمير الشاب بنظرة ضاغطة. “إذن يا فتى، بوصفك أصغر مَن يحمل معدّة أسطورية مضادة للصوفيين في التاريخ… ما قرارك؟”
وتذكر قول غيلبرت له إن عليه حماية نفسه حين يداهمه البلاء.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
تلك النظارة السوداء الإطار، التي لم تكن تناسبها.
حدّق في نصل التطهير بين يديه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكر نظراتهم… رغم أنه لم يرَ عيني يودل قط.
لم يسمع إلا عواء الريح الجليدية وصوت تلاطم الهيدرا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش تاليس مدهوشًا.
تراءت في عينيه نظرة آسدا العميقة، وابتسامة جيزا الرقيقة، وملامح الشقية الصغيرة الغارقة في الدموع.
أغمض تاليس عينيه غريزيًا، ورفع ذراعه اليمنى ليحمي رأسه.
وترددت في أذنيه صرخات أبناء الشمال وهم يفرون بحياتهم.
كان وجه السيف الأسود متجهّمًا بعد أن تحرّر من محنته. قبض على معصم تاليس بإحكام، مانعًا السيف الأحمر الصغير من أن يقطع عنقه.
وفي تلك اللحظة، احتشد العزم في ملامحه.
(أليس الثمن الذي أدفعه كل مرة أستخدم فيها طاقتي الصوفية كارثيًا أيضًا؟)
“حسنًا، سأذهب معك—”
“تفسيرات؟” ضحك تاليس ببرودة ممزوجة بأسى عظيم. “ليذهب التفسير إلى الجحيم.”
لكن قبل أن يتم كلمته، قال السيف الأسود فجأة: “نصيحة واحدة.”
وبدأ المجسّ يلتف حوله ويسحبه إلى الخلف.
تجمد تاليس للحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآااااه—!”
“الاستخدام المفرط للمعدة الأسطورية المضادة للصوفيين سيضع عبئًا ثقيلًا على الجسد.” قال السيف الأسود بجفاء. “وإن عجزتَ عن السيطرة على قوتها، فسيكون الأمر خطرًا عليك.”
ثبت تاليس بصره على الأرض، ولم يدع المجسّات الهادرة أمامه تشغله. كان يركض قدمًا دون توقّف.
سقطت الدهشة على وجه تاليس، ثم خفض رأسه يتفحص نصل التطهير.
استطاع الآن أن يميّز الأطراف المشوّهة بين المجسّات، وكلّها كانت إما منصهرة أو مكسورة.
وفي ضوء القمر، بدا الطرف القاني لامعًا، أخّاذًا.
لكنّ شعورًا غريبًا تدفّق في قلبه من جديد، وبدأت عروقه تغلي في جسده بلا توقّف.
“خطر؟” تمتم بحيرة.
ثوود!
“خصوصًا لمن ليسوا من الفئة الفائقة. فهؤلاء يعجزون عن فرض سيطرتهم الكاملة على المعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين…” ارتفعت كلمات السيف الأسود في الهواء. “أما أنت…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التقط النظارة المحطمة وعضّ على شفته بعنف.
“فعليك أن تفكر جيدًا.” جاءت نبرته قاسية لا تلين.
“ليس أكثر مما تعرفه أنت.” قال تاليس ببرود، بعينين فارغتين.
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
“آه!”
وفجأة خطرت بباله صورة غيلبرت ويودل، وكذلك جينيس.
“كنت تحاول إقناعي بالذهاب معك إلى الصوفي.” ضحك تاليس ببرود. “والآن تقول هذا؟”
تذكر نظراتهم… رغم أنه لم يرَ عيني يودل قط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سُحِبا معًا نحو كتلة المجسّات المتلويّة كالأفاعي.
وتذكر قول غيلبرت له إن عليه حماية نفسه حين يداهمه البلاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (يا صغيرة…)
لكنه تذكر أيضًا مكانته.
وبجسده الضعيف، حاول السيف الأسود أن يرفع جذعه جاهدًا.
(أليس الثمن الذي أدفعه كل مرة أستخدم فيها طاقتي الصوفية كارثيًا أيضًا؟)
وحين لمس السيف، ذكّره ذلك الاحتراق المتسلّل إلى جسده بتلك اللحظة حين خرجت الطاقة الصوفية عن السيطرة. ما الرابط بينهما؟
(ثم… ) تذكر ابتسامة جيزا، ونظرتها الرقيقة الواثقة.
تركّز بصر تاليس تدريجيًا.
لن تدعه يمضي.
وحين رأى السيف الأسود حالَه، زفر زفرة طويلة.
“كنت تحاول إقناعي بالذهاب معك إلى الصوفي.” ضحك تاليس ببرود. “والآن تقول هذا؟”
وقبل أن ينطق، صرخ السيف الأسود وهو يلوّح بالسيف الأحمر الصغير وسط المجسّات الهائجة.
“وما جوابك؟” رفع السيف الأسود حاجبيه قليلًا.
أزاح السيف الأسود مجسًّا امتد نحو كتفه الأيسر. ومع ارتجاف ذراعه اليمنى، انتزع مجسًّا آخر التصق بها. ثم صرخ بغضب وهو يقطع مجسًّا كان يعصر ساق تاليس اليسرى.
تركّز بصر تاليس تدريجيًا.
ارتجف تاليس، ثم رفع رأسه.
رفع رأسه وحدّق مباشرة في عيني السيف الأسود الحادتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استمرّ الخوف بالزحف داخل قلب تاليس.
ثم أومأ بثبات.
“وماذا تريد أن تفعل؟” عاد تنفس تاليس يضطرب، وبدت نبرته خاوية.
“هيا بنا.” قال بنبرة ثابتة. “لنذهب لملاقاة تلك الأخت اللطيفة… ولنختبر حظنا.”
وسط صراعه الكامل مع المجسّات، مدّ تاليس يده بيأس نحو خنجر ج.ت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن شخصًا واحدًا لم يكن بينهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش تاليس مدهوشًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات