You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 170

الإندفاع اليائس

الإندفاع اليائس

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” قبض الملك نوڤين على أسنانه واحمرّت عيناه. “لقد رأيته.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قبض نيكولاس على مقبض سيفه وشدّ عليه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعيدًا هناك، أخذ صوفي الهواء يتعافى ببطء تحت ضوءه الأزرق. كان يحدّق بذهول في جيزا.

Arisu-san

دوي! دوي! دوي!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم.” زفر. “سنفعل ذلك إذن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 170: الاندفاع اليائس

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

توقّف الشاب لحظة ثم أومأ برأسه. “صحيح، بهذا المعدل، أخشى أنّ مدينة سحب التنين بأكملها ستنهار بسببه.”

حينما رفعت جيزا ذراعيها، شعر تاليس برجفة تنبعث من تحت الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس في تلك اللحظة ببرودة لم يعهدها في قلبه. وأخبره حدسه أنّه لم يبقَ أحدٌ حيّ في هذه المدينة.

هدير!

في اللحظة التالية، نهضت الصوفية الدموية من تحت الأرض!

ثم عاد الوحش إلى الصمت مرة أخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لا، بل ينبغي القول إن مجسّات دموية عملاقة بارتفاع شخصين شقّت الأرض، وارتفعت منها، ورفعت جيزا بالقوة. ثم ارتفعت بها إلى علوّ سبعة أو ثمانية طوابق.

“أتدري؟ حتى في الفراغ الخالي من الهواء، هناك كائن سيظلّ يحيا بعناد.”

طرقة!

ومع تدفّق طاقة الحياة الجديدة، غدا جسد الهيدرا أقوى وأعرض. ارتجف المجسّ الأقرب إلى تاليس فجأة وانفجر إلى مزيد من المجسّات التي اندفعت نحوه.

تلا ذلك مباشرةً صوتُ تمزّق اللحم، إذ انفجرت تلك المجسّات العملاقة إلى عدد لا يُحصى من المجسّات الأصغر. انتشرت فوق مساحة مرعبة وفي كل اتجاه.

دوي!

كان لكل مجسّ حياةٌ خاصة به، إذ تقدّمت وهي تنسج طريقها. وبعد بضع ثوانٍ، ارتعشت مجسّات الدم جميعها دفعة واحدة. وطغت هيبتها وهي تنساب بسرعة في اتجاه تاليس.

قبض نيكولاس على مقبض سيفه وشدّ عليه.

كان عددها يزيد على المئة. غطّت المجسّات معظم ما يراه بعينه، حتى القمرُ اختفى خلفها.

كانت الصغيرة الشقية تنتحب بصمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شحَب وجه تاليس وهو يشاهد المنظر يتكشّف أمامه. وكانت الشقية الصغيرة، في ذهول، تتشبث به وقد شُلّ عقلها من الخوف منذ زمن.

“أتدري؟ حتى في الفراغ الخالي من الهواء، هناك كائن سيظلّ يحيا بعناد.”

فتح آسدا فاه وصاح بغضب:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان القاسم المشترك بينها: أنّها ما إن تتحوّل، حتى تركض أو تزحف أو تتدحرج أو تستخدم أي طريقة لتهاجم تاليس والشقية.

“اركض!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض الملك نوڤين قبضتيه، واشتعلت عيناه بنار الغضب والكراهية.

في ارتجافة، رفع تاليس الشقية الصغيرة، واستدار، وبدأ بالركض.

(اركض.)

عضّ على أسنانه، وانطلق دون أن يعبأ بأي شيء، دون أن يلتفت، ودون أن يغيّر اتجاهه—تمامًا كما أمره آسدا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يلهث بعمق. وقد كانت التموجات مفعّلة في جسده منذ زمن، ولهذا كان يمسك يد الشقية بين الحين والآخر خشية ألا تستطيع مجاراته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دوّى من خلفه ضحكُ جيزا المفعم بالبهجة والجنون. وما إن قطع تاليس مسافة قصيرة حتى سمع دويًا هائلًا خلفه.

(ما هذا اللع…!)

اندفع تيار هوائي نحوه بجنون وخروج عن السيطرة.

حوّل صوفي الهواء عينيه المتألقتين وألقى نظرة في اتجاه هيئة تاليس الهاربة، البعيدة التي أوشكت أن تتوارى.

ثم دوى صوت آخر.

دوي!

ثم، وكأنّ قوّةً عظيمة ضربت المكان، انفجر حيّ الدرع بأكمله من غير سبب في دويّ مدوٍّ.

جرف تيار آخر كميات لا نهاية لها من التراب والحجارة والثلج من جهة أخرى وحملها بعيدًا.

لكن ذلك الشاب بدا مميّزًا بعض الشيء. إذ بدا لسببٍ ما… وكأنه يتحدث إلى الهواء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قفز قلب تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(هذا سيّئ. هذا… جدار الهواء يتحطّم!)

كان الملك العجوز يحدّق بثبات نحو مدينة سحب التنين أسفل المنصّة، وعيناه ثابتتان على أبعد وأخفض وأكبر وأكثر أحياء المدينة اكتظاظًا.

دوي! دوي! دوي!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تتابعت الانفجارات المدوية من خلفه. وازداد اضطراب الهواء شراسة وتشتّتًا. بدا واضحًا أنّ جدار الهواء الذي أقامه آسدا يتعرّض للاختراق مرة بعد أخرى.

“يا إلهي، لن تصدّق هذا!” قال الشاب على عجل، “هذا ضربٌ من الهراء! ذلك الوحش يكاد يدمّر العالم!”

حينها شعر تاليس بثقل في يده—إذ انزلقت الشقية الصغيرة وسقطت على الأرض.

حينما رفعت جيزا ذراعيها، شعر تاليس برجفة تنبعث من تحت الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد قلبه. وقبل أن يستوعب ما حدث، شعر الاثنان الأبطأ قليلًا بعتمة تندفع نحوهما.

“يا مولاي”، قالت الساحرة الحمراء بنبرة مسطّحة، “اغفر لي صراحتي. أخشى أنّ…”

عدد لا يحصى من المجسّات هاجمتهما من الخلف. وكقبة عملاقة، غطّت المجسّات رأسيهما…

ثم دوى صوت آخر.

…وسدّت الطريق أمامهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد قلبه. وقبل أن يستوعب ما حدث، شعر الاثنان الأبطأ قليلًا بعتمة تندفع نحوهما.

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

(ما هذا اللع…!)

في مجال رؤيته، اندفعت المجسّات المتلألئة بضوء أحمر من كل جانب، لا تترك موضعًا دون أن تغزوه.

وفي عالمٍ صامتٍ مخادع، ركض تاليس عبر عدد من الأشخاص الساقطين أرضًا. بعضهم كان منتفخًا مثل الرجل، لكن كثرةً منهم بدوا ميتون وقد عاد جسدهم إلى حجمه الطبيعيّ في الموت. وكانت بشرتهم مشدودة على هياكلهم، كأنها جثث عتيقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تشبّثت به الشقية بقوة وهي تصرخ فزعًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ ذلك الكائن مجسًا أصغر حجمًا لكنه أشدّ صلابة، أقرب إلى شوكة عظمية سوداء.

(لا… ألا توجد فرصة…؟)

ولحسن الحظ، هبّت عندها عاصفة هوائية غير مسبوقة فرفعت تاليس والشقية في الهواء.

بحث تاليس بيأس عند خصره حتى لمس خنجر ج.ت.

وعلم تاليس في قرارة نفسه أنّ في بقية الشوارع المزيد والمزيد.

في تلك اللحظة، ارتجفت المجسّات المحيطة به كلها دفعة واحدة. وانطلقت نقاط متوهّجة باللون الأزرق من وسط الضوء الأحمر الذي ملأ رؤيته.

توقّفت المجسّات المقتربة.

حوّل صوفي الهواء عينيه المتألقتين وألقى نظرة في اتجاه هيئة تاليس الهاربة، البعيدة التي أوشكت أن تتوارى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دوي! بانغ! طرقة!

راقب تاليس بذهول مئاتٍ من مجسّات الدم حوله وهي تنفجر إلى الداخل واحدًا بعد الآخر. وحين انفجرت، اندفعت منها طبقة كثيفة من ضباب الدم وأطرافٌ ممزقة تناثرت كشظايا.

تعالت انفجارات غريبة متتابعة في أذنه.

لكن في تلك اللحظة، كانت كثافة الضوء الأزرق وسطوعه وتواتره على وجه آسدا أشد مما كانت عليه حين قاتل السيف الأسود.

وفي اللحظة التالية، شقّ شعاعٌ من ضوء القمر العتمة. اتّسع وازداد سطوعًا حتى طرد ظلال المجسّات.

Arisu-san

دوي! باو! تحطّم! بانغ! طرقة!

ولو التفت تاليس، لعرفه على الفور: ذلك “الهيدرا” المرعب في غابة شجر البتولا. غير أنه هذه المرّة أكبر بعشرات المرات.

راقب تاليس بذهول مئاتٍ من مجسّات الدم حوله وهي تنفجر إلى الداخل واحدًا بعد الآخر. وحين انفجرت، اندفعت منها طبقة كثيفة من ضباب الدم وأطرافٌ ممزقة تناثرت كشظايا.

حينما رفعت جيزا ذراعيها، شعر تاليس برجفة تنبعث من تحت الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومضت لحظة أخرى قبل أن تنفجر مئاتٌ من المجسّات الأصغر مباشرةً من جذورها.

اندفع تيار هوائي نحوه بجنون وخروج عن السيطرة.

أما المجسّ العملاق تحت الصوفية الدموية فقد تماوج من الداخل. وانفجر ثقبٌ كبير على سطحه وبدأ يتسرّب منه قطرات لا تُحصى من الدماء.

ثم دوى صوت آخر.

“يا لردّ فعلك السريع، يا تلميذ الصوفي!” ضحكت جيزا بصوت عال وهي تربّت برفق على المجسّ تحتها.

“… أمتأكدٌ أنك لا ترى مشكلة في ذلك؟” تجمّد الشاب وتغيّر وجهه.

ثم بدأت المجسّات المتناثرة، بفعل الانفجار، ترتجف بسرعة فوق الأرض وتتحوّل.

فجأة، قفز بجوارهما وحشٌ ذو ستّ أرجل، عين واحدة، وزوج من المخالب.

فبعض الأطراف الكبيرة المبتورة نبتت فيها زوائد وسواعد لا تُعدّ، جعلتها تشبه العناكب والعقارب. أما الأطراف الأصغر فامتدّت لتشبه الشراغيف أو الأفاعي. وبعضها انكمش إلى كرة وبدأ يتدحرج مثل العجلات في عالمه السابق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن وحده؛ فقد خرج المواطنون على جانبي الشارع في حيّ الدرع من منازلهم الكبيرة والصغيرة، وأخذوا يشيرون نحو الوحش بفزع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وكان القاسم المشترك بينها: أنّها ما إن تتحوّل، حتى تركض أو تزحف أو تتدحرج أو تستخدم أي طريقة لتهاجم تاليس والشقية.

راقب تاليس بذهول مئاتٍ من مجسّات الدم حوله وهي تنفجر إلى الداخل واحدًا بعد الآخر. وحين انفجرت، اندفعت منها طبقة كثيفة من ضباب الدم وأطرافٌ ممزقة تناثرت كشظايا.

وحين رأى تاليس مئات من تلك “المخلوقات الصغيرة” غريبة الشكل و هيئاتها الملتوية تطارده، شعر بقشعريرة تتسلّق فروة رأسه. فاستدار فورًا وركض بكل ما أوتي من قوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي البعيد، ذبل الوحش فجأة.

(يا رجل… لديّ رُهابُ النتوءات!)

“مندهش؟” ضحكت جيزا وهي تبادله النظرة. “لكن تلك هي الحياة، أليس كذلك؟

يبدو أن الشقية أدركت خطورة الوضع، فصكت أسنانها بتصميم ولحقت بخطوات تاليس بلا تردد. لكنهما لم يكونا قادرين على التفوق في السرعة على تلك المخلوقات.

دوي! باو! تحطّم! بانغ! طرقة!

فجأة، قفز بجوارهما وحشٌ ذو ستّ أرجل، عين واحدة، وزوج من المخالب.

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحين لمح تاليس هذا الشيء من طرف عينه، انتفض جسده كله بقشعريرة. وفي اللحظة التالية، ارتجف الوحش ثم انفجر مثل المجسّات. وكذلك انفجرت أعداد لا تُحصى من المخلوقات خلفه إلى قطرات دم انهمرت من السماء. غمر الدم وجهي تاليس والشقية بالكامل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي مجال بصره، بدا كأنهما ـ هو والصغيرة الشقية ـ محبوسان داخل كرة شفافة من الضوء الأزرق. ثم فوجئ تاليس بأنّ كل ما حولهما بات مختلفًا.

وقبل أن يتمكّن تاليس من الشعور بالارتياح، شعر فجأة أنّ الدم فوق رأسه يبدأ بالارتعاش كأنّ له حياة. وكأن ملايين من الشراغيف الصغيرة تتحرك وترتعش على جلده في لحظة واحدة.

“مندهش؟” ضحكت جيزا وهي تبادله النظرة. “لكن تلك هي الحياة، أليس كذلك؟

(ما هذا اللع…!)

“لماذا…” ارتعشت الصغيرة الشقية وهزّت رأسها حزنًا، وانحدرت دموعها بلا توقف. “ما هذه الأشياء بالضبط…”

تجمّع الاشمئزاز والخوف في ذهن تاليس دفعة واحدة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” قبض الملك نوڤين على أسنانه واحمرّت عيناه. “لقد رأيته.”

ولحسن الحظ، هبّت عندها عاصفة هوائية غير مسبوقة فرفعت تاليس والشقية في الهواء.

وحين قالت ذلك، أضاءت عيناها، وبرزت العروق على وجهها أكثر من ذي قبل. وبدأت ترتجف بتواتر متزايد وهي تتشعّب إلى ملايين الفروع الدقيقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هوووش!

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “اركضوا! أسرعوا!”

بدت تلك الريح وكأنّ لها وعيًا؛ إذ تسلّلت من كل موضع ممكن ومسحت دم جيزا عن جلديهما. ثم سقط تاليس والشقية مجددًا إلى الأرض، منهكين ومبعثرين.

“… أمتأكدٌ أنك لا ترى مشكلة في ذلك؟” تجمّد الشاب وتغيّر وجهه.

وتزايدت قوّة العاصفة. فبهديرٍ عاصف، هدمت بضع بيوت وهي تلتف نحو جيزا. حطّمت مجسّاتها الجديدة، وبدّدتها، وجعلتها تنفجر في الهواء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دون تردد، نهض تاليس وأمسك بيد الشقية. ومع زخم الريح، اندفعا يركضان في يأس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومضت لحظة أخرى قبل أن تنفجر مئاتٌ من المجسّات الأصغر مباشرةً من جذورها.

(اركض.)

عدد لا يحصى من المجسّات هاجمتهما من الخلف. وكقبة عملاقة، غطّت المجسّات رأسيهما…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان يلهث بعمق. وقد كانت التموجات مفعّلة في جسده منذ زمن، ولهذا كان يمسك يد الشقية بين الحين والآخر خشية ألا تستطيع مجاراته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قفز قلب تاليس.

(اركض.)

“أمييي!!”

عضّ على أسنانه، مدركًا أن كل ما هو دم أو كائن حي خلفه يمكن أن يتحوّل إلى سلاح لقتله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اقطعوه! اقطع… أُغ—”

(فقط اركض. هذا اندفاع يائس للبقاء!)

“مندهش؟” ضحكت جيزا وهي تبادله النظرة. “لكن تلك هي الحياة، أليس كذلك؟

أخيرًا، خرج الاثنان إلى الشارع، ورأيا أناسًا أحياء من جديد.

وفي اللحظة التالية، ضحكت جيزا باستهتار، فانشقّت الأرض تحت قدميها فجأة، وتعالت ارتجاجات مستمرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان سكان الشمال على الجانب الآخر قد سمعوا الضجيج الهائل والارتجاج. فخرج كثير منهم ليروا ما يجري، والذين رأوا تاليس يركض أثاروا همهمات حماسية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم استدار في الحال. وبدأت الأضواء الزرقاء في جسده تتحوّل تدريجيًا من خطوط متوهجة إلى نقاط نجمية، كأنها كوكبة متلألئة.

أراد تاليس أن يصرخ فيهم كي يهربوا. لكن الركض مع الشقية أنهكه تمامًا؛ فلم يعد بقادر حتى على فتح فمه، واكتفى بأن يركض مدفوعًا بالغريزة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لم يعد هناك ما يدعى بحيّ الدرع.”

في الشارع الذي هرب منه تاليس، اندفعت عاصفة عنيفة، ووقف شخصٌ معلقًا في الهواء.

“لا بدّ أنّ حادثًا وقع. سواء كان رامون أو السيف الأسود، لا أظنّ أنهما قادران على دفع الوحش إلى هذه الدرجة!”

كانت عينا صوفي الهواء متوهجتين باللون الأزرق. وانسابت الأنوار الزرقاء على وجهه كله حتى بدا وجهه وكأنه يتشقق. كان يواجه الصوفية الدموية على المجسّ بصمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (اركض. اركض بسرعة، أبعد ما يكون.)

لكن في تلك اللحظة، كانت كثافة الضوء الأزرق وسطوعه وتواتره على وجه آسدا أشد مما كانت عليه حين قاتل السيف الأسود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن تطوّرتِ مجددًا، فستضطرين إلى (طرق الباب).” كانت نبرة صوفي الهواء خالية من أي شعور، كأنّه منطقٌ محض، وهو يحدّق فيها بهدوء، كأنها لا تسعى لقتل الصوفيّ المحتمل الذي كان يحاول حمايته. “أمتأكّدة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هاهاهاها!” بدت الصوفية الدموية في غاية النشوة. ضحكت وقالت لآسدا: “أرأيت؟ التطوّر لم يكن صعبًا!”

فجأة، قفز بجوارهما وحشٌ ذو ستّ أرجل، عين واحدة، وزوج من المخالب.

“كنتِ على حق، التطوّر زاد من دقّة تحكّمي.” كانت كلمات صوفي الهواء بلا انفعال، ولا نبرة فيها، كأنه لا يرغب أصلًا في الرد على جيزا. “فالهواء حاضر… لنقل، في كل الكائنات الحيّة؟”

وتزايدت قوّة العاصفة. فبهديرٍ عاصف، هدمت بضع بيوت وهي تلتف نحو جيزا. حطّمت مجسّاتها الجديدة، وبدّدتها، وجعلتها تنفجر في الهواء.

وما إن فرغ من كلامه حتى انفجر المجسّ العملاق تحت جيزا مجددًا إلى عدد لا يُحصى من الثقوب من الداخل. وانكمش وهو يذبل.

ابتسمت الصوفية الدموية وهي تهبط إلى الأرض.

“لم يتبقَّ لديك الكثير من الدم”، قال صوفي الهواء ببرود، “استسلمي، ما رأيك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أنزل الشاب يده اليمنى، وتوقف عن الكلام. وصار وجهه أكثر جدية مما كان.

ابتسمت الصوفية الدموية وهي تهبط إلى الأرض.

تحطّم!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا دم.” غدت كلمات جيزا أكثر تراخيًا، وتحول ضحكها المكسّر اللكنة إلى نبرة غريبة. “لا دم؟”

وحين قالت ذلك، أضاءت عيناها، وبرزت العروق على وجهها أكثر من ذي قبل. وبدأت ترتجف بتواتر متزايد وهي تتشعّب إلى ملايين الفروع الدقيقة.

وتزايدت قوّة العاصفة. فبهديرٍ عاصف، هدمت بضع بيوت وهي تلتف نحو جيزا. حطّمت مجسّاتها الجديدة، وبدّدتها، وجعلتها تنفجر في الهواء.

“تابعي التطوّر.” تداخل ضوء آسدا الأزرق، وتعاظم بريقه في عينيه، ومع ذلك ظل صوته مسطحًا يفتقر لأي انفعال. “لقد فقدتِ صوابك تمامًا.”

وحين رأى تاليس مئات من تلك “المخلوقات الصغيرة” غريبة الشكل و هيئاتها الملتوية تطارده، شعر بقشعريرة تتسلّق فروة رأسه. فاستدار فورًا وركض بكل ما أوتي من قوة.

وفي اللحظة التالية، ضحكت جيزا باستهتار، فانشقّت الأرض تحت قدميها فجأة، وتعالت ارتجاجات مستمرة.

في ارتجافة، رفع تاليس الشقية الصغيرة، واستدار، وبدأ بالركض.

تشقّق…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تشبّثت به الشقية بقوة وهي تصرخ فزعًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

امتدت الشقوق في الأرض إلى ما يقارب مئة متر، وبدأت الأرض تنتفخ صعودًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد قلبه. وقبل أن يستوعب ما حدث، شعر الاثنان الأبطأ قليلًا بعتمة تندفع نحوهما.

تحطّم!

بعد بضع دقائق…

وبين هدير التحطّم، اندفع من تحت الأرض مخلوقٌ عملاق بارتفاع عشرات الأمتار، وكانت جيزا في مركزه. تساقط الحطام والثلج عن جسده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غطّى هذا الوحش العملاق كل شيء ضمن دائرة قطرها مئة متر.

“نعم، صحيح”، قال الشاب الأبيض بقلقٍ ما، “لقد بدأ الأمر. غير أنّ هناك عدة… لا، بل عدة كبيرة من الإخفاقات.”

ومع ضحكة جيزا، انقسم الوحش إلى عشرات الأطراف شبيهة بالمجسّات السابقة، وانهالت بعنف على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كبح الملك نوڤين نبرته، وبآخر ما يملك من قدرة، تكلّم بهدوء: “كم عدد المواطنين الذين أُجلوا؟ وماذا عن تقرير الدورية؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان أشبه بشجرةٍ عتيقة متجذّرة. وكان يشبه كذلك أخطبوط الدم الهائل.

ولو التفت تاليس، لعرفه على الفور: ذلك “الهيدرا” المرعب في غابة شجر البتولا. غير أنه هذه المرّة أكبر بعشرات المرات.

“ألا دم؟”

واصلت مجسّات الهيدرا اختراق الأرض إلى أعماقها. وكانت أطرافه ترتعش بعنف، والارتجاج ينتشر ببطء دون توقّف.

اندفع تيار هوائي نحوه بجنون وخروج عن السيطرة.

دوي!

تشقّق…

وسريعًا ما انبثقت مجسّات عملاقة مرعبة من تحت الأرض في الشوارع والأحياء التي تبعد مئات الأمتار. وظهر أحدها في الشارع الذي دخل إليه تاليس للتو.

أما الصغيرة الشقية فخفضت رأسها وحسب. لم تُلقِ نظرة إلى الجانبين، ولا إلى الخلف، ولا إلى أي موضعٍ حولها، بل ظلّت تركض وتبكي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس بذهول في المجسّ العملاق الذي بدا وكأنه ينبثق من الأرض.

وفي اللحظة التالية، شقّ شعاعٌ من ضوء القمر العتمة. اتّسع وازداد سطوعًا حتى طرد ظلال المجسّات.

وانطلقت صرخات ذعر من الناس من حوله وهم يتشتتون في كل اتجاه. لكن حظهم لم يكن أفضل حالًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أنزل الشاب يده اليمنى، وتوقف عن الكلام. وصار وجهه أكثر جدية مما كان.

ففي اللحظة التالية، انشقّ ذلك المجسّ إلى عدد لا يُحصى من المجسّات الصغيرة. وانقضّت مثل مفترس، بوحشية وسرعة، على كل حيّ من حولها.

ظلّ صوفي الهواء بلا تعبير، لكن حاجبه ارتعش قليلاً. قبض يده اليمنى بقوة، واشتدّ الضوء الأزرق المتلألئ على وجهه.

شعر تاليس بقشعريرة تنفذ إلى جلده، لكنه لم يلتفت. جذب الشقية بقوة، وواصل اندفاعه اليائس. وفي أعماقه، كان يصرخ حزنًا بأقصى ما يملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان آسدا يطفو برفق في الهواء. كلّ ما في الجوّ كان يُحدّثه عمّا يجري في ذلك الحيّ الضخم من المدينة.

(وماذا الآن؟!)

“اللعنة! يا لعين— آااه!! دعني!!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الصوفية الدموية في السابق لم تكن هكذا أبدًا.

وغدت كلمات آسدا أكثر هدوءًا ولا مبالاة، “إنّ الحياة لا بدّ أن تعتمد على الهواء.”

وسط الضجيج، راحت العويلات، والصرخات الموجوعة، ونداءات الاستغاثة، والصرخات اليائسة للنجاة، تنهال عليه من أفواه لا تُحصى من المواطنين، كأنها أصوات مسحورة.

“… أمتأكدٌ أنك لا ترى مشكلة في ذلك؟” تجمّد الشاب وتغيّر وجهه.

“لا! آااه!!”

ثم دوى صوت آخر.

“ما هذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لم يعد هناك ما يدعى بحيّ الدرع.”

“أنقذوني!”

“لا بدّ أنّ حادثًا وقع. سواء كان رامون أو السيف الأسود، لا أظنّ أنهما قادران على دفع الوحش إلى هذه الدرجة!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اقطعوه! اقطع… أُغ—”

أخذ الشاب نفسًا عميقًا، ورفع يده اليمنى وقال للهواء: “ذلك المجنون القاتل يبدو أكثر جنونًا مما توقّعنا. أكان لدى السيف الأسود حقًا القدرة على دفع ذلك الوحش إلى هذا الحدّ؟”

“أمييي!!”

“ألا دم؟”

222222222

“اركضوا! أسرعوا!”

ورفع صوفي الهواء يده ببطء، “وإن لم يكن هناك هواء… فكيف تحيا الحياة؟”

“اللعنة! يا لعين— آااه!! دعني!!”

“نعم، صحيح”، قال الشاب الأبيض بقلقٍ ما، “لقد بدأ الأمر. غير أنّ هناك عدة… لا، بل عدة كبيرة من الإخفاقات.”

وفي شوارع عديدة، ابتلعت هذه المجسّات الصغيرة عددًا كبيرًا من الناس وأعادتهم إلى المجسّ العملاق الجذري، فأُجبروا على الاندماج في تلك الكتلة المرعبة من اللحم والدم. ولم تسلم منها الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب، ولا حتى الطيور والحشرات والأشجار والزهور.

لكن في تلك اللحظة، كانت كثافة الضوء الأزرق وسطوعه وتواتره على وجه آسدا أشد مما كانت عليه حين قاتل السيف الأسود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مهما يكن ذلك الشيء، فإنّ أصواتهم، تمامًا كما حياتهم، انقطعت فجأة حينما دخلوا في لحم المجسّات.

عضّ على أسنانه، مدركًا أن كل ما هو دم أو كائن حي خلفه يمكن أن يتحوّل إلى سلاح لقتله.

(لا… لا…)

“يا للدهشة.” كانت كلمات الملك نوڤين تنضح سخطًا ثقيلًا. “بجانب رايكارو، أظنّ أنني الملك الشماليّ الأول الذي (حظي) برؤيته بعد أكثر من ستمئة عام.”

قبض تاليس على أسنانه بلا هوادة، وانهمرت دموعه بلا انقطاع. كانت المشاهد المروّعة، التي تجاوزت ما يمكن لحالته الذهنية أن تتحمّله، تنهال على قلبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين لمح تاليس هذا الشيء من طرف عينه، انتفض جسده كله بقشعريرة. وفي اللحظة التالية، ارتجف الوحش ثم انفجر مثل المجسّات. وكذلك انفجرت أعداد لا تُحصى من المخلوقات خلفه إلى قطرات دم انهمرت من السماء. غمر الدم وجهي تاليس والشقية بالكامل.

أما الصغيرة الشقية فخفضت رأسها وحسب. لم تُلقِ نظرة إلى الجانبين، ولا إلى الخلف، ولا إلى أي موضعٍ حولها، بل ظلّت تركض وتبكي.

حدّق آسدا فيها، ووميض الضوء الأزرق يتلألأ على وجهه.

امتدّت عدّة مجسّات نحوهما، لكن تاليس كان قد بلغ حدّ الإنهاك. لم يعد قادرًا حتى على التفكير في مراوغة شيء. لم يبقَ إلا خيوطٌ ضئيلة من تدفّق الظلّ والـجدار الهوائي الذي ظلّ ثابتًا يصدّ هذه المفترسات المروّعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تشبّثت به الشقية بقوة وهي تصرخ فزعًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان آسدا يطفو برفق في الهواء. كلّ ما في الجوّ كان يُحدّثه عمّا يجري في ذلك الحيّ الضخم من المدينة.

وكان ذلك حين شعر تاليس كأنّ مدينة سحب التنين بأسرها تهتزّ في حركة دائرية قبل أن تنفجر فجأة.

“ألا دم؟”

(يا رجل… لديّ رُهابُ النتوءات!)

وعلى هذا الجانب، ابتسمت الصوفيّة الدمويّة وهي تحدّق بصوفي الهواء الخالي من التعابير. “إنني… أملك لحم مدينة كاملة بأسرها! كيف لا يكون هناك دم؟”

نظر إلى صوفيّة الدم وحيوانها الأليف وهي تهوي إلى الأرض ترتجف وتغلي. كان الدم في جسد جيزا يتبخّر بلا انقطاع، لكنها رغم ذلك نظرت إليه وأومأت مبتسمة.

ومع تدفّق طاقة الحياة الجديدة، غدا جسد الهيدرا أقوى وأعرض. ارتجف المجسّ الأقرب إلى تاليس فجأة وانفجر إلى مزيد من المجسّات التي اندفعت نحوه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 170: الاندفاع اليائس

حوّل صوفي الهواء عينيه المتألقتين وألقى نظرة في اتجاه هيئة تاليس الهاربة، البعيدة التي أوشكت أن تتوارى.

“أمييي!!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم استدار في الحال. وبدأت الأضواء الزرقاء في جسده تتحوّل تدريجيًا من خطوط متوهجة إلى نقاط نجمية، كأنها كوكبة متلألئة.

أسرع نيكولاس نحو المنصّة ليبلّغ الملك نوڤين.

وغدت كلمات آسدا أكثر هدوءًا ولا مبالاة، “إنّ الحياة لا بدّ أن تعتمد على الهواء.”

أخيرًا، خرج الاثنان إلى الشارع، ورأيا أناسًا أحياء من جديد.

ورفع صوفي الهواء يده ببطء، “وإن لم يكن هناك هواء… فكيف تحيا الحياة؟”

في مجال رؤيته، اندفعت المجسّات المتلألئة بضوء أحمر من كل جانب، لا تترك موضعًا دون أن تغزوه.

اظلمت ابتسامة جيزا قليلًا. وقبض آسدا على قبضتيه.

“أتدري؟ حتى في الفراغ الخالي من الهواء، هناك كائن سيظلّ يحيا بعناد.”

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس من بعيد بدائرةٍ أخرى تحيط به.

يبدو أن الشقية أدركت خطورة الوضع، فصكت أسنانها بتصميم ولحقت بخطوات تاليس بلا تردد. لكنهما لم يكونا قادرين على التفوق في السرعة على تلك المخلوقات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي مجال بصره، بدا كأنهما ـ هو والصغيرة الشقية ـ محبوسان داخل كرة شفافة من الضوء الأزرق. ثم فوجئ تاليس بأنّ كل ما حولهما بات مختلفًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوي! بانغ! طرقة!

أولًا، تلاشى الصوت من محيطه. ثم بدأ الثلج على الأرض… يغلي بسرعة يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة.

بدت تلك الريح وكأنّ لها وعيًا؛ إذ تسلّلت من كل موضع ممكن ومسحت دم جيزا عن جلديهما. ثم سقط تاليس والشقية مجددًا إلى الأرض، منهكين ومبعثرين.

لا، ليس الثلج وحده. كلّ ما أمام عينيه أخذ يتحوّل إلى بخار… وهو يغلي.

ثم عاد الوحش إلى الصمت مرة أخرى.

رجلٌ إلى جوارهما قبض على عنقه فجأة، كأنّ الهواء ضاق عليه. فتح فمه مذعورًا محاولًا أن يستنشق. تصاعد البخار من عينيه وفمه وانتشر سريعًا. وبعد نحو عشر ثوانٍ، هوى الرجل، وبدأ جسده ينتفخ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com امتدت الشقوق في الأرض إلى ما يقارب مئة متر، وبدأت الأرض تنتفخ صعودًا.

راقب تاليس والصغيرة الشقية كلّ شيء مذهولين. وفي الوقت نفسه أدركا أنّ الثلج والأشياء القريبة منهما لا تزال على حالها.

ومع ضحكة جيزا، انقسم الوحش إلى عشرات الأطراف شبيهة بالمجسّات السابقة، وانهالت بعنف على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الذي يحدث؟!” سألت الصغيرة الشقية بخوف.

ومع تدفّق طاقة الحياة الجديدة، غدا جسد الهيدرا أقوى وأعرض. ارتجف المجسّ الأقرب إلى تاليس فجأة وانفجر إلى مزيد من المجسّات التي اندفعت نحوه.

هزّ تاليس رأسه مذهولًا. وحتى بعلمه، لم يستطع أن يفهم ما يجري. رفع بصره ورأى عددًا لا يُحصى من المواطنين حوله ينتفخون واحدًا تلو الآخر.

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

حتى تلك المجسّات المفزعة أخذت تُطلق بخارًا أثناء مقاومتها قبل أن تنهار بدورها على الأرض.

اندفع تيار هوائي نحوه بجنون وخروج عن السيطرة.

لم يشعر تاليس سوى بالرعب، فأمسك بالصغيرة الشقية على نحو غريزيّ وواصل الجري. في عينيه، كانت الكرة الزرقاء أشبه بغشاءٍ واقٍ يحميهما من الفاجعة التي تعصف بالعالم الخارجيّ.

“لماذا…” ارتعشت الصغيرة الشقية وهزّت رأسها حزنًا، وانحدرت دموعها بلا توقف. “ما هذه الأشياء بالضبط…”

وفي عالمٍ صامتٍ مخادع، ركض تاليس عبر عدد من الأشخاص الساقطين أرضًا. بعضهم كان منتفخًا مثل الرجل، لكن كثرةً منهم بدوا ميتون وقد عاد جسدهم إلى حجمه الطبيعيّ في الموت. وكانت بشرتهم مشدودة على هياكلهم، كأنها جثث عتيقة.

تتابعت الانفجارات المدوية من خلفه. وازداد اضطراب الهواء شراسة وتشتّتًا. بدا واضحًا أنّ جدار الهواء الذي أقامه آسدا يتعرّض للاختراق مرة بعد أخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس في تلك اللحظة ببرودة لم يعهدها في قلبه. وأخبره حدسه أنّه لم يبقَ أحدٌ حيّ في هذه المدينة.

كانت الصغيرة الشقية تنتحب بصمت.

عصر يد الصغيرة الشقية بيده المرتجفة. كانت الفتاة شاردة، تتبعه بلا وعي.

ولحسن الحظ، هبّت عندها عاصفة هوائية غير مسبوقة فرفعت تاليس والشقية في الهواء.

مرّا بجثث كثيرة على الأرض، بأشكالٍ وهيئاتٍ شتى، وكلّها ماتت وعلى وجوهها أثر الألم.

(وماذا الآن؟!)

قبض تاليس أسنانه ومسح دموعه. وكبح بيأسٍ موجةً ثانية من الدموع. كان يعلم أنّ موت هؤلاء الرجال والنساء كان بسببه؛ فقد جلب الموت والكارثة.

“نعم، صحيح”، قال الشاب الأبيض بقلقٍ ما، “لقد بدأ الأمر. غير أنّ هناك عدة… لا، بل عدة كبيرة من الإخفاقات.”

هزّ تاليس رأسه بعنف، محاولًا طرد كل شيء من صدره. لم يشأ التفكير في شيء. مذعورًا، مرتاعًا، ملهوفًا، لم يبقَ في ذهنه سوى غاية واحدة.

أخيرًا، خرج الاثنان إلى الشارع، ورأيا أناسًا أحياء من جديد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(اركض. اركض بسرعة، أبعد ما يكون.)

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

وفي العالم الصامت، ظلّ صوفي الهواء يطفو بهدوء.

بحث تاليس بيأس عند خصره حتى لمس خنجر ج.ت.

نظر إلى صوفيّة الدم وحيوانها الأليف وهي تهوي إلى الأرض ترتجف وتغلي. كان الدم في جسد جيزا يتبخّر بلا انقطاع، لكنها رغم ذلك نظرت إليه وأومأت مبتسمة.

وفي عالمٍ صامتٍ مخادع، ركض تاليس عبر عدد من الأشخاص الساقطين أرضًا. بعضهم كان منتفخًا مثل الرجل، لكن كثرةً منهم بدوا ميتون وقد عاد جسدهم إلى حجمه الطبيعيّ في الموت. وكانت بشرتهم مشدودة على هياكلهم، كأنها جثث عتيقة.

وفي اللحظة التالية، انفجرت الأوعية الدموية في جسد جيزا مجددًا. كأنّ اللحم بأسره قد أحاط بها.

وانطلقت من ذلك الشيء ثلاث شوكات عظمية رفيعة اخترقت آسدا مباشرة.

تحرّك المجسّ الضخم تحتها فجأة. وانكمشت كتل اللحم إلى الداخل، وبسرعةٍ خاطفة تقلّصت الهيدرا العملاقة، التي امتدّت لمئات الأمتار، حتى غدت مخلوقًا أسود صغيرًا غريب الهيئة.

وكان ذلك حين شعر تاليس كأنّ مدينة سحب التنين بأسرها تهتزّ في حركة دائرية قبل أن تنفجر فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مدّ ذلك الكائن مجسًا أصغر حجمًا لكنه أشدّ صلابة، أقرب إلى شوكة عظمية سوداء.

أما الصغيرة الشقية فخفضت رأسها وحسب. لم تُلقِ نظرة إلى الجانبين، ولا إلى الخلف، ولا إلى أي موضعٍ حولها، بل ظلّت تركض وتبكي.

ظلّ صوفي الهواء بلا تعبير، لكن حاجبه ارتعش قليلاً. قبض يده اليمنى بقوة، واشتدّ الضوء الأزرق المتلألئ على وجهه.

دوي!

وانطلقت من ذلك الشيء ثلاث شوكات عظمية رفيعة اخترقت آسدا مباشرة.

“نعم، صحيح”، قال الشاب الأبيض بقلقٍ ما، “لقد بدأ الأمر. غير أنّ هناك عدة… لا، بل عدة كبيرة من الإخفاقات.”

توهّجت الأشعة الزرقاء على جسد آسدا وخبت. وانفرجت قبضته اليمنى.

“أتدري؟ حتى في الفراغ الخالي من الهواء، هناك كائن سيظلّ يحيا بعناد.”

ثم، وكأنّ قوّةً عظيمة ضربت المكان، انفجر حيّ الدرع بأكمله من غير سبب في دويّ مدوٍّ.

“يا لردّ فعلك السريع، يا تلميذ الصوفي!” ضحكت جيزا بصوت عال وهي تربّت برفق على المجسّ تحتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بووم!

كان الملك العجوز يحدّق بثبات نحو مدينة سحب التنين أسفل المنصّة، وعيناه ثابتتان على أبعد وأخفض وأكبر وأكثر أحياء المدينة اكتظاظًا.

انفجر كل شيء فجأة وتهشّم، كأنّ يدًا عملاقة ضربت المكان دفعة واحدة.

“يا للدهشة.” كانت كلمات الملك نوڤين تنضح سخطًا ثقيلًا. “بجانب رايكارو، أظنّ أنني الملك الشماليّ الأول الذي (حظي) برؤيته بعد أكثر من ستمئة عام.”

تطايرت الحصى، وتناثرت الشظايا في كل اتجاه. وكثير منها اندفع نحو تاليس والصغيرة الشقية، لكنّ الكرة الضوئية الزرقاء صدّتها بالقوة.

ولو التفت تاليس، لعرفه على الفور: ذلك “الهيدرا” المرعب في غابة شجر البتولا. غير أنه هذه المرّة أكبر بعشرات المرات.

وكان ذلك حين شعر تاليس كأنّ مدينة سحب التنين بأسرها تهتزّ في حركة دائرية قبل أن تنفجر فجأة.

تحطّم!

سقط هو والصغيرة الشقية أرضًا. لكن تاليس انتبه بعد ذلك إلى أن كل شيء أمامه قد عاد إلى حالته الطبيعية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي مجال بصره، بدا كأنهما ـ هو والصغيرة الشقية ـ محبوسان داخل كرة شفافة من الضوء الأزرق. ثم فوجئ تاليس بأنّ كل ما حولهما بات مختلفًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في لحظة الانفجار، بدا وكأنّ الصوت عاد فجأة. وتوقّف الثلج والماء عن التبخّر. والجثث الذابلة المتيبّسة بدأت تعود إلى هيئتها الطبيعية.

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

شهق تاليس بدهشة. وأدار رأسه نحو جهة آسدا وجيزا، لكنه لم يرَ شيئًا.

(وماذا الآن؟!)

ارتجفت الصغيرة الشقية وهي تشدّ على كمه. فالتفت تاليس ورآها تحدّق مذهولة أمامها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان أشبه بشجرةٍ عتيقة متجذّرة. وكان يشبه كذلك أخطبوط الدم الهائل.

كانت الجثث مبعثرة على امتداد الطريق لعشرات الأمتار، يزيد عددها على المئة.

وفي عالمٍ صامتٍ مخادع، ركض تاليس عبر عدد من الأشخاص الساقطين أرضًا. بعضهم كان منتفخًا مثل الرجل، لكن كثرةً منهم بدوا ميتون وقد عاد جسدهم إلى حجمه الطبيعيّ في الموت. وكانت بشرتهم مشدودة على هياكلهم، كأنها جثث عتيقة.

وعلم تاليس في قرارة نفسه أنّ في بقية الشوارع المزيد والمزيد.

“يا إلهي، لن تصدّق هذا!” قال الشاب على عجل، “هذا ضربٌ من الهراء! ذلك الوحش يكاد يدمّر العالم!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حاول بيأس السيطرة على الارتجاف في صدره، وابتلع الغصّة في حلقه.

أخيرًا، خرج الاثنان إلى الشارع، ورأيا أناسًا أحياء من جديد.

كانت الصغيرة الشقية تنتحب بصمت.

وكان ذلك حين شعر تاليس كأنّ مدينة سحب التنين بأسرها تهتزّ في حركة دائرية قبل أن تنفجر فجأة.

“لماذا…” ارتعشت الصغيرة الشقية وهزّت رأسها حزنًا، وانحدرت دموعها بلا توقف. “ما هذه الأشياء بالضبط…”

(يا رجل… لديّ رُهابُ النتوءات!)

“لا تنظري.” أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وقبض على فكيه كابحًا رغبته في البكاء. غطّى عيني الصغيرة الشقية بعزم، وأمسك بها مواصلًا المسير. “لا تنظري.”

في اللحظة التالية، نهضت الصوفية الدموية من تحت الأرض!

وفي تلك اللحظة، فاض في قلب تاليس شعور هائل بالحزن. قبض أسنانه وقال: “سيكون الأمر بخير. سيكون بخير. قريبًا… سينتهي… سينتهي.”

دوي! باو! تحطّم! بانغ! طرقة!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعيدًا هناك، أخذ صوفي الهواء يتعافى ببطء تحت ضوءه الأزرق. كان يحدّق بذهول في جيزا.

حوّل صوفي الهواء عينيه المتألقتين وألقى نظرة في اتجاه هيئة تاليس الهاربة، البعيدة التي أوشكت أن تتوارى.

“مندهش؟” ضحكت جيزا وهي تبادله النظرة. “لكن تلك هي الحياة، أليس كذلك؟

(لا… ألا توجد فرصة…؟)

“أتدري؟ حتى في الفراغ الخالي من الهواء، هناك كائن سيظلّ يحيا بعناد.”

دوي!

حدّق آسدا فيها، ووميض الضوء الأزرق يتلألأ على وجهه.

وانطلقت صرخات ذعر من الناس من حوله وهم يتشتتون في كل اتجاه. لكن حظهم لم يكن أفضل حالًا.

“ذلك الصبي، لقد ولد تحت نجمٍ محظوظ. هل أنت مستعدة للجولة الثانية؟” هزّت الصوفيّة الدموية رأسها بدلال. وكانت العروق على وجهها قد تحوّلت إلى لون أرجوانيّ أعمق وأكثر رعبًا. “ها أنا قادمة.”

كانت الجثث مبعثرة على امتداد الطريق لعشرات الأمتار، يزيد عددها على المئة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إن تطوّرتِ مجددًا، فستضطرين إلى (طرق الباب).” كانت نبرة صوفي الهواء خالية من أي شعور، كأنّه منطقٌ محض، وهو يحدّق فيها بهدوء، كأنها لا تسعى لقتل الصوفيّ المحتمل الذي كان يحاول حمايته. “أمتأكّدة؟”

“أنا متأكدة. ربما يجدر بك أن تحرسه بإحكام الآن.”

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

دوي!

“أنا متأكدة. ربما يجدر بك أن تحرسه بإحكام الآن.”

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

وبعيدًا، فوق سطح صغير في حيّ الدرع، كان هناك شابٌ يرتدي الأبيض. حدّق بمشهد الفاجعة في حيّ الدرع بملامح متجهمة، وبذلك المخلوق المخيف الذي بلغ ارتفاعه عشرات الأقدام.

وبين هدير التحطّم، اندفع من تحت الأرض مخلوقٌ عملاق بارتفاع عشرات الأمتار، وكانت جيزا في مركزه. تساقط الحطام والثلج عن جسده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولم يكن وحده؛ فقد خرج المواطنون على جانبي الشارع في حيّ الدرع من منازلهم الكبيرة والصغيرة، وأخذوا يشيرون نحو الوحش بفزع.

أسرع نيكولاس نحو المنصّة ليبلّغ الملك نوڤين.

لكن ذلك الشاب بدا مميّزًا بعض الشيء. إذ بدا لسببٍ ما… وكأنه يتحدث إلى الهواء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان آسدا يطفو برفق في الهواء. كلّ ما في الجوّ كان يُحدّثه عمّا يجري في ذلك الحيّ الضخم من المدينة.

“نعم، صحيح”، قال الشاب الأبيض بقلقٍ ما، “لقد بدأ الأمر. غير أنّ هناك عدة… لا، بل عدة كبيرة من الإخفاقات.”

أسرع نيكولاس نحو المنصّة ليبلّغ الملك نوڤين.

أخذ الشاب نفسًا عميقًا، ورفع يده اليمنى وقال للهواء: “ذلك المجنون القاتل يبدو أكثر جنونًا مما توقّعنا. أكان لدى السيف الأسود حقًا القدرة على دفع ذلك الوحش إلى هذا الحدّ؟”

راقب تاليس بذهول مئاتٍ من مجسّات الدم حوله وهي تنفجر إلى الداخل واحدًا بعد الآخر. وحين انفجرت، اندفعت منها طبقة كثيفة من ضباب الدم وأطرافٌ ممزقة تناثرت كشظايا.

توقّف الشاب لحظة ثم أومأ برأسه. “صحيح، بهذا المعدل، أخشى أنّ مدينة سحب التنين بأكملها ستنهار بسببه.”

فجأة، قفز بجوارهما وحشٌ ذو ستّ أرجل، عين واحدة، وزوج من المخالب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي البعيد، ذبل الوحش فجأة.

ثم بدأت المجسّات المتناثرة، بفعل الانفجار، ترتجف بسرعة فوق الأرض وتتحوّل.

“حسنًا، سأواصل المراقبة… ويبدو أن الجلبة قد خمدت.” تنفّس الشاب الصعداء وأكمل، “لكنني أقترح أن نظلّ حذرين وننظر في بعض الاحتمالات الأخرى. فقد تظهر أمور غير متوقعة هذه الليلة.”

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

بعد بضع دقائق…

“ألا دم؟”

بووم!

عضّ على أسنانه، مدركًا أن كل ما هو دم أو كائن حي خلفه يمكن أن يتحوّل إلى سلاح لقتله.

انفجارٌ عنيف دوّى فجأة من حيّ الدرع.

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اتّسعت عينا الشاب. حدّق بتركيز في الحيّ البعيد. فقد هبطت طبقة كاملة من الحيّ المكوّن من بيوتٍ منخفضة مختلفة الأحجام.

ثم بدأت المجسّات المتناثرة، بفعل الانفجار، ترتجف بسرعة فوق الأرض وتتحوّل.

“يا إلهي، لن تصدّق هذا!” قال الشاب على عجل، “هذا ضربٌ من الهراء! ذلك الوحش يكاد يدمّر العالم!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ ذلك الكائن مجسًا أصغر حجمًا لكنه أشدّ صلابة، أقرب إلى شوكة عظمية سوداء.

“لا بدّ أنّ حادثًا وقع. سواء كان رامون أو السيف الأسود، لا أظنّ أنهما قادران على دفع الوحش إلى هذه الدرجة!”

عدد لا يحصى من المجسّات هاجمتهما من الخلف. وكقبة عملاقة، غطّت المجسّات رأسيهما…

“… أمتأكدٌ أنك لا ترى مشكلة في ذلك؟” تجمّد الشاب وتغيّر وجهه.

كان عددها يزيد على المئة. غطّت المجسّات معظم ما يراه بعينه، حتى القمرُ اختفى خلفها.

“نعم.” زفر. “سنفعل ذلك إذن.”

“آه، أيها الجرو الصغير آسدا.” لعقت الصوفيّة الدموية زاوية شفتيها بخفة، وقالت بمكر:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أنزل الشاب يده اليمنى، وتوقف عن الكلام. وصار وجهه أكثر جدية مما كان.

دوي!

فجأة، قفز بجوارهما وحشٌ ذو ستّ أرجل، عين واحدة، وزوج من المخالب.

“يا مولاي، هل رأيت ذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أسرع نيكولاس نحو المنصّة ليبلّغ الملك نوڤين.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان الملك العجوز يحدّق بثبات نحو مدينة سحب التنين أسفل المنصّة، وعيناه ثابتتان على أبعد وأخفض وأكبر وأكثر أحياء المدينة اكتظاظًا.

اظلمت ابتسامة جيزا قليلًا. وقبض آسدا على قبضتيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نعم.” قبض الملك نوڤين على أسنانه واحمرّت عيناه. “لقد رأيته.”

في تلك الظلمة، جذب تاليس نفسًا باردًا. وبعد أن رفع الشقية الصغيرة، سمع أصوات لحم يحتك بعضه ببعض تتعالى من حوله.

فقد ظهر فجأة مخلوقٌ عملاقٌ أحمر كلون الدم، تلاه دويّ ارتجاجات لا تنتهي وصرخات مفزعة سُمعت بوضوح من قصر الروح البطولية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثم عاد الوحش إلى الصمت مرة أخرى.

كانت عينا صوفي الهواء متوهجتين باللون الأزرق. وانسابت الأنوار الزرقاء على وجهه كله حتى بدا وجهه وكأنه يتشقق. كان يواجه الصوفية الدموية على المجسّ بصمت.

وبعد دقائق، دوّى انفجارٌ آخر. وانخفض حيّ الدرع طبقة كاملة أمام أعينهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حاول بيأس السيطرة على الارتجاف في صدره، وابتلع الغصّة في حلقه.

“يا للدهشة.” كانت كلمات الملك نوڤين تنضح سخطًا ثقيلًا. “بجانب رايكارو، أظنّ أنني الملك الشماليّ الأول الذي (حظي) برؤيته بعد أكثر من ستمئة عام.”

يبدو أن الشقية أدركت خطورة الوضع، فصكت أسنانها بتصميم ولحقت بخطوات تاليس بلا تردد. لكنهما لم يكونا قادرين على التفوق في السرعة على تلك المخلوقات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبض الملك نوڤين قبضتيه، واشتعلت عيناه بنار الغضب والكراهية.

في الشارع الذي هرب منه تاليس، اندفعت عاصفة عنيفة، ووقف شخصٌ معلقًا في الهواء.

“منذ صباي، لم يكن ذلك الوحش إلا صورة في الرسوم… الهيدرا كيليكا، خصم رايكارو اللدود.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة الانفجار، بدا وكأنّ الصوت عاد فجأة. وتوقّف الثلج والماء عن التبخّر. والجثث الذابلة المتيبّسة بدأت تعود إلى هيئتها الطبيعية.

ضرب الملك نوڤين راحته على المنصّة، واتّسعت العروق في يده.

كان الملك العجوز يحدّق بثبات نحو مدينة سحب التنين أسفل المنصّة، وعيناه ثابتتان على أبعد وأخفض وأكبر وأكثر أحياء المدينة اكتظاظًا.

قبض نيكولاس على مقبض سيفه وشدّ عليه.

وقبل أن يتمكّن تاليس من الشعور بالارتياح، شعر فجأة أنّ الدم فوق رأسه يبدأ بالارتعاش كأنّ له حياة. وكأن ملايين من الشراغيف الصغيرة تتحرك وترتعش على جلده في لحظة واحدة.

“ما الذي جرى بالضبط لحيّ الدرع؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان سكان الشمال على الجانب الآخر قد سمعوا الضجيج الهائل والارتجاج. فخرج كثير منهم ليروا ما يجري، والذين رأوا تاليس يركض أثاروا همهمات حماسية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كبح الملك نوڤين نبرته، وبآخر ما يملك من قدرة، تكلّم بهدوء: “كم عدد المواطنين الذين أُجلوا؟ وماذا عن تقرير الدورية؟”

ومع تدفّق طاقة الحياة الجديدة، غدا جسد الهيدرا أقوى وأعرض. ارتجف المجسّ الأقرب إلى تاليس فجأة وانفجر إلى مزيد من المجسّات التي اندفعت نحوه.

تقدّمت الساحرة الحمراء كالشـان بوقار من خلفه. حدّقت في الحيّ الغارق في الدخان والغبار. وأطلقت زفرة بطيئة.

“لا بدّ أنّ حادثًا وقع. سواء كان رامون أو السيف الأسود، لا أظنّ أنهما قادران على دفع الوحش إلى هذه الدرجة!”

ثم رفعت رأسها، وقد غدت عيناها صافيتين باردتين من جديد.

“أنقذوني!”

“يا مولاي”، قالت الساحرة الحمراء بنبرة مسطّحة، “اغفر لي صراحتي. أخشى أنّ…”

وفي اللحظة التالية، ضحكت جيزا باستهتار، فانشقّت الأرض تحت قدميها فجأة، وتعالت ارتجاجات مستمرة.

ثم انحنت انحناءة خفيفة باحترام.

“ما الذي جرى بالضبط لحيّ الدرع؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لم يعد هناك ما يدعى بحيّ الدرع.”

وكان ذلك حين شعر تاليس كأنّ مدينة سحب التنين بأسرها تهتزّ في حركة دائرية قبل أن تنفجر فجأة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بووم!

ومع ضحكة جيزا، انقسم الوحش إلى عشرات الأطراف شبيهة بالمجسّات السابقة، وانهالت بعنف على الأرض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط