الهرب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(إن كان السيف الأسود يعلم أنّني من آل جيدستار…)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ولما رأى تاليس وجه الرجل تحت ضوء القمر، اتسعت عيناه.
Arisu-san
“مهلًا!” قال تاليس محتجًا وهو يتشبث بالحبل وقد شعر براحة أكبر دون وجود السيف الأسود قربهما. “هكذا تتحدث إلى من أنقذ حياتك؟ ثم… كيف خرجت من القصر أصلًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن السيّدة ذكرت في رسالتها أن هذا هو السلاح الأسطوري الوحيد المضاد للصوفيين الذي يمكن أن نعثر عليه.” حكّ رامون رأسه. “هل تظن أنك قادر على اقتحام الجيش وسرقة ’القوس الساكن‘ الخاص بغضب المملكة؟ أم ستذهب إلى مدينة الصلوات البعيدة وتسرق ’قوس الزمن’ من غراب الموت؟”
الفصل 167: الهرب
وهنا استرخى تاليس قليلًا.
…
ركضا عبر الشوارع الخالية.
أخيرًا عرف تاليس معنى السقوط من ارتفاع شاهق.
ضيّق السيف الأسود عينيه والتفت. “أهو من أهل صنعتك؟”
كان شعورًا لم يعرف مثله قط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
لم يشعر إلا بالهلع والخواء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
وهو يحدّق في السماء فوقه، اتشح تعبيره بالرعب.
*صفير…*
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
ضمّه السيف الأسود إلى صدره بذراع واحدة. لم يستطع تاليس النطق بكلمة، وكانت شفتاه ترتجفان.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وسط الريح العاصفة، حتى التنفس صار معاناة.
(ماذا سيفعل بي؟
كان ذهن تاليس فارغًا.
اقتربا من المدينة. كانا يهبطان نحو حيّ يبدو متهالكًا في سحب التنين. ورغم أن تاليس لم يرَ سوى أسطح المنازل والشوارع، فقد أدرك الفوضى والخراب.
وفي تلك اللحظة، انتشر ذلك الاضطراب الغريب عبر جسده بأكمله من جديد، وكأن الزمن قد تباطأ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت سرعة سقوطهما تتباطأ.
غير أنّ هذا الاضطراب لم يجلب له معجزة هذه المرة.
وكان الطرف الآخر للحبل مثبتًا بمسمار ضخم مغروز في جدار الجرف.
تخطفت تيارات الهواء العنيفة أطراف ثيابهما.
بوووم!
ما يزالان يسقطان.
قطب تاليس حاجبيه. (اللعنة… لم أفلت من آسدا بعد.)
وتحت جسده، ظهرت مدينة سحب التنين أوضح وأوضح.
ومع إخراج السلاح عند حافة الجرف، اجتاحه ذلك الشعور الغريبُ المألوف من جديد.
لم يكن في وسعه فعل شيء.
كان العدد كبيرًا!
بعقلٍ مشتت، لم يستطع تاليس إلا أن يُغلق عينيه منتظرًا الموت.
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
وفي هذه اللحظة، تحرّك السيف الأسود فجأة.
خلفهما، فُتحَت نافذةٌ من أحد المنازل، ومدّ رجلٌ يتثائب رأسه خارجًا متسائلًا.
صرير!
(لا يمكنني أن أقامر على ردّة فعله.)
عاد الصوت الحاد لاحتكاك المعدن بالصخر.
(حقًا؟ إلى هذا الحد يلازمني الحظ السيئ؟)
وشعر تاليس بجسده يهبط، وكأن الجاذبية قد عادت.
“إن فُقد أي فرد من الجنود أو السكان…”
فتح عينيه فجأة.
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
دخلت ألسنة الشرر مجال رؤيته.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
مصدومًا، رأى تاليس يدًا تمتد من خلفه ممسكة بالسيف الأسود الغريب، وقد جرّته على جدار الجرف، مطلقة خطًّاً من الشرر.
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
بدأت سرعة سقوطهما تتباطأ.
وأخيرًا هبطا بأمان خلف بيت صغير على أرض حجرية غير مستوية من تلك التي تميّز مدينة سحب التنين.
لكن فور ذلك، شعر تاليس بصدمة عنيفة!
(ما الذي يحدث؟)
ومع عودة وزن جسده فجأة، داهمه دوار شديد. بدا وكأن جسده يتمزق.
جمّدت هذه العبارة الهواء البارد أصلًا.
اختنق تاليس بلا سيطرة.
ربط السيف الأسود البكرة المعدنية، وشدّ الحبل قليلًا، ثم قال ببرود وهو يستلّ السيف الأحمر الصغير من خصره ويلقيه إلى رامون. “وبالمناسبة، هذا السلاح من ’الطموح الأزرق’…”
وهو يلهث، أدرك أنه يستطيع التنفس بسلاسة أكبر الآن.
(ما الذي ينبغي أن أفعله؟)
(ها؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهو يعضّ على أسنانه، راقب تاليس السيف الأسود بتيقظ، وقد أدار الأخير ظهره له. (هناك احتمال كبير بأن هذا الرجل…)
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
…
لم يستطع تاليس منع نفسه من ابتلاع جرعة من الهواء البارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
ومع ضعف الرؤية في ضوء الفجر الباهت، أُجبرا على إبطاء سرعتهما.
وبعد هبوطهما رأسًا على عقب، صار تاليس الآن يقف وقدماه للأسفل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن السيّدة ذكرت في رسالتها أن هذا هو السلاح الأسطوري الوحيد المضاد للصوفيين الذي يمكن أن نعثر عليه.” حكّ رامون رأسه. “هل تظن أنك قادر على اقتحام الجيش وسرقة ’القوس الساكن‘ الخاص بغضب المملكة؟ أم ستذهب إلى مدينة الصلوات البعيدة وتسرق ’قوس الزمن’ من غراب الموت؟”
(أنا… حي؟)
وبعد اتفاقٍ سريع بينهما، شرعا في الركض دون التفات!
رفع تاليس رأسه في ذهول ورأى الوضع بوضوح.
قالها السيف الأسود على عجل، وفي نبرته قلقٌ واضح. “لقد وجدنا!”
لم يعد السيف الأسود ممسكًا بسيفه الغريب. بل كان يمسك بحبلٍ رفيع بيده اليمنى.
وهو يحدّق في السماء فوقه، اتشح تعبيره بالرعب.
وكان الطرف الآخر للحبل مثبتًا بمسمار ضخم مغروز في جدار الجرف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بهذا استطاعا أن يظلّا معلّقين بثبات في الهواء.
لقد اعتاد تاليس التنقل بين الأزقة طيلة حياته، فكانت الفوضى مألوفة له. غير أن جسده كطفل لا يملك القدرة على الاستمرار طويلًا، أمّا رامون—رغم كونه بالغًا—فلم يكن يبدو ممن يمارسون الرياضة، وقد بدأ يلهث بعد مسافة قصيرة جدًا.
عضّ السيف الأسود على أسنانه. وكانت يده اليمنى مغطاة بالدم.
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
*طنين طنين!*
ومع عودة وزن جسده فجأة، داهمه دوار شديد. بدا وكأن جسده يتمزق.
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
وحين عاد إلى وعيه، أدرك أنه مبلّل بعرق بارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا عملٌ دنيء!”
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
ابتسم السيف الأسود بسخرية خافتة.
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ها؟)
وعلى الرغم من أن الحبل كان رفيعًا، إلا أنه بدا شديد المتانة، كما لو صُنِع خصيصًا لمثل هذه المهام.
وسط الريح العاصفة، حتى التنفس صار معاناة.
حدق تاليس بيد السيف الأسود الدموية بدهشة. كانت قد تضررت بفعل الاحتكاك عالي السرعة قبل قليل. ومع ذلك، لم يبدُ السيف الأسود واعيًا لها، وكأنها ليست يده.
غير أنّ عقله كان يغلي فوضى.
*دوووم!*
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
سقطا على صخرة غير مستوية بارزة من جدار الجرف.
ضيّق السيف الأسود عينيه والتفت. “أهو من أهل صنعتك؟”
وقد خارت ركبتاه قليلًا، استند تاليس إلى الجرف طلبًا لتوازن. حاول أن ينظم أنفاسه بشدة، وهو يحدق نحو مدينة سحب التنين. استطاع رؤية الكثير من الأسطح بوضوح.
ركضا عبر الشوارع الخالية.
لكن ما أقلقه أكثر لم يكن المدينة. بل ما يجري الآن. بدأ تاليس يفكر في علاقته بالسيف الأسود. فبعد أن هرب من آسدا بمساعدة هذا الرجل، بدأ يفكر في الخيارات أمامه.
(ماذا سيفعل بي؟
(ماذا سيفعل بي؟
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
هل يعرف من أكون؟)
غرس تاليس أظافره في راحتيه.
تسارعت أنفاس تاليس. (إن كان آسدا محقًا بشأن كون السيف الأسود هو من اغتال ولي العهد ميدير قبل اثني عشر عامًا…)
ارتفع حاجبا رامون. وما إن تذكّر “قدرة قراءة الأفكار” لدى تاليس، حتى اسودّ وجهه بضيق.
(فهذا يعني أن السيف الأسود…)
“أسرعا بالنزول!”
(غيلبرت ذكر في قاعة مينديس أن الأمير ميدير اغتيل على يد أحد أفراد درع الظل.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 167: الهرب
(وفي قصر الروح البطولية، قال الآرشيدوق بوفريت قبل موته إن درع الظل ظلّ يتربص بحياتي.)
حدّق تاليس في السيف الأحمر الصغير.
وبهذه الفكرة، ارتجف قلب تاليس.
توهّج الأمل في قلب تاليس. أمّا رامون فشحب وجهه وبدت عليه علامات القلق.
وهو يعضّ على أسنانه، راقب تاليس السيف الأسود بتيقظ، وقد أدار الأخير ظهره له. (هناك احتمال كبير بأن هذا الرجل…)
(وفي قصر الروح البطولية، قال الآرشيدوق بوفريت قبل موته إن درع الظل ظلّ يتربص بحياتي.)
لكن ما إن نظر تاليس نحوه حتى استدار السيف الأسود فورًا!
وشعر تاليس بقلبه يهبط إلى قاع صدره.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
وسرت قشعريرة في عموده الفقري، كأن صيّادًا فتاكًا يوجه عينيه نحوه.
(هذا سيء… سيء جدًا. هل جاء السيف الأسود لإنقاذ رامون؟ ورامون يعرف هويتي جيدًا. و… لسنا على وفاق أبدًا.)
حدّق السيف الأسود في تاليس بعمق.
وبعد أن نزلا أكثر من عشرة أمتار، بدأت أصوات اشتباك السيوف وزئير الرياح تأتي من فوقهما.
كانت عيناه قاتلتين.
وحين عاد إلى وعيه، أدرك أنه مبلّل بعرق بارد.
توقف نفس تاليس من شدة الرعب، ولم يستطع سوى افتعال ابتسامة يائسة.
لكن فور ذلك، شعر تاليس بصدمة عنيفة!
عقد السيف الأسود حاجبيه، واستنشق ببطء.
“برج الروح؟”
وحين أدرك أن من يبادله النظرات العدائية ليس إلا طفلًا، خبا البرود في عينيه. وعاد بوجهٍ خالٍ من التعابير، وأدار رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أأنت تعرفه؟” قبض السيف الأسود على المشبك المعدني المثلّث، مستغلًا الوقت لاختبار قوة الحبل، ولم يتغيّر تعبيره. “مَن يكون؟”
وحين التقط سيفه، بدأ يتجهز.
“في هذه الأيام، بات من النادر أن تجد نبلاء يدركون السحر ولا ينبذونه.” فرك رامون يديه وضحك بخفوت. “أنوي الاعتماد على موارده مستقبلًا عندما يكبر…”
وتبللت كفّا تاليس بالعرق.
تطايرت الثلوج خلفهما.
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
بهذا استطاعا أن يظلّا معلّقين بثبات في الهواء.
أطرق رأسه، وقبض على يديه بقوة.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
وبينما يواجه هذا القائد الخطير المرعب بعد هروبه من آسدا، ازداد قلق تاليس.
ارتجفت يدا رامون قليلًا واتسعت عيناه.
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سماع الصوت، لم يلتفت السيف الأسود حتى. قال ببرود: “وقعتُ في مشكلة صغيرة… هل ثبّتَّ الحبل؟”
حاول تاليس بكل طاقته أن يضبط أنفاسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتبللت كفّا تاليس بالعرق.
لكن الأمور لم تسر كما أراد، إذ دوّى صوت مألوف.
لكن فور ذلك، شعر تاليس بصدمة عنيفة!
“ما الذي أخّرك؟” ظهر شخص من خلف الصخرة، وكان صوته مفعمًا بالقلق.
اقتربا من المدينة. كانا يهبطان نحو حيّ يبدو متهالكًا في سحب التنين. ورغم أن تاليس لم يرَ سوى أسطح المنازل والشوارع، فقد أدرك الفوضى والخراب.
ولما رأى تاليس وجه الرجل تحت ضوء القمر، اتسعت عيناه.
وبينما يواجه هذا القائد الخطير المرعب بعد هروبه من آسدا، ازداد قلق تاليس.
(حقًا؟ إلى هذا الحد يلازمني الحظ السيئ؟)
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
وعند سماع الصوت، لم يلتفت السيف الأسود حتى. قال ببرود: “وقعتُ في مشكلة صغيرة… هل ثبّتَّ الحبل؟”
وبمجرّد أن لامست قدماه الأرض، اجتاح تاليس شعورٌ بالطمأنينة.
“انتهيت منذ خمس دقائق. انزل عبر الحبل، وسيقودك إلى مقاطعة الدرع.” مال الرجل العجوز إلى الجانب وأخرج حبلًا رفيعًا يشبه ذاك الذي استخدماه قبل قليل.
قطب تاليس حاجبيه. (اللعنة… لم أفلت من آسدا بعد.)
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
(ما الذي يحدث؟)
وتوقف فجأة عن الكلام.
“الوحدة السادسة والتاسعة، اذهبوا للتحقق من الانفجار فورًا. يجب أن يكون تحت جرف السماء مباشرة!”
لقد رأى تاليس الواقف بجانب السيف الأسود.
تخطفت تيارات الهواء العنيفة أطراف ثيابهما.
فتح العجوز فاه مصعوقًا.
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
رمش تاليس مرتين، وابتسم له بابتسامة محرجة، ولوّح بيده. “مرحبًا… أيها السيد رامون.”
(بحسب كلامهما، هذا… نسخة مقلّدة من سلاح أسطوري مضاد للصوفيين؟)
كان رامون طبيب الأزقّة الخلفية في الأخوية، والمشتبه في كونه من مستخدمي السحر، وكان من المفترض أن يكون في قصر الروح البطولية. لكنه كان الآن يتشبث بجدار الجرف، يحدّق بأمير الكوكبة بدهشة.
ومع إخراج السلاح عند حافة الجرف، اجتاحه ذلك الشعور الغريبُ المألوف من جديد.
وشعر تاليس بقلبه يهبط إلى قاع صدره.
وفي البيت المقابل، نهض كلبٌ نائم وشرع ينبح عليهما بضراوة.
(هذا سيء… سيء جدًا. هل جاء السيف الأسود لإنقاذ رامون؟ ورامون يعرف هويتي جيدًا. و… لسنا على وفاق أبدًا.)
أطرق رأسه، وقبض على يديه بقوة.
“هو؟” كما كان متوقّعًا، كانت ردّة فعل رامون الأولى أن يشير إلى تاليس. التفت إلى السيف الأسود وقال بدهشة: “لماذا أحضرتَ هذا الطفل إلى هنا؟”
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ السيف الأسود على أسنانه. وكانت يده اليمنى مغطاة بالدم.
غير أنّ عقله كان يغلي فوضى.
وهو يلهث، أدرك أنه يستطيع التنفس بسلاسة أكبر الآن.
(ما الذي ينبغي أن أفعله؟)
خَفَتَ وجه رامون، وكأنه يحاول تذكّر شيء. حدّق في السيف الأسود متلعثمًا: “آه! هذا الطفل، هو-هو… أصغر أبناء أحد السادة في قصر الروح البطولية. لديه اهتمام بالسحر…”
(إن كان السيف الأسود يعلم أنّني من آل جيدستار…)
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
(وإن كان هو حقًّا… فلن يُبقي عليّ!)
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
غرس تاليس أظافره في راحتيه.
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
(لا يمكنني أن أقامر على ردّة فعله.)
وشعر تاليس بقلبه يهبط إلى قاع صدره.
تنهد الطبيب الغريب، ووضع يده على رأسه وقال بمرارة: “إنه كبرميلٍ من الزيت الأبدي، يشتعل لأقل شرارة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
“كيف سنفرّ الآن بعدما خطفته؟”
لم يعلم أحد أنّه في اللحظة التي استلّ فيها السيف الأسود ذلك السيف، شعر تاليس بحرارة تشتعل في صدره.
“أأنت تعرفه؟” قبض السيف الأسود على المشبك المعدني المثلّث، مستغلًا الوقت لاختبار قوة الحبل، ولم يتغيّر تعبيره. “مَن يكون؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة.” قال رامون وهو ينظر للأعلى بقلق، ثم أشاح ببصره وقال بقسوة: “اسمع يا فتى، قبل أن تعود إلى قصر الروح البطولية، عليك أن تخبرني كل شيء عن برج الروح… ثم ابتعد عني قدر الإمكان!”
“إنه—”
ركله السيف الأسود بقوة إلى أسفل الجرف!
وفي تلك اللحظة…
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
“الطبيب رامون!” قالها تاليس فجأة بنبرةٍ يملؤها الفرح.
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
ارتفع حاجبا رامون. وما إن تذكّر “قدرة قراءة الأفكار” لدى تاليس، حتى اسودّ وجهه بضيق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سماع الصوت، لم يلتفت السيف الأسود حتى. قال ببرود: “وقعتُ في مشكلة صغيرة… هل ثبّتَّ الحبل؟”
لكنّ تعبيره تغيّر جذريًا عندما سمع الكلمات التالية من تاليس.
*دوووم!*
“لقد تمكنت من معرفة خلفية برج الروح،” قال تاليس مبتسمًا. “كنتُ على وشك إخبارك. تَبيّن أن برج الروح بُني في عصر الملوك الإقطاعيين بعد معركة البقاء. بناه ساحر يُدعى ييري كريسنت…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
“مهلًا!” قال تاليس محتجًا وهو يتشبث بالحبل وقد شعر براحة أكبر دون وجود السيف الأسود قربهما. “هكذا تتحدث إلى من أنقذ حياتك؟ ثم… كيف خرجت من القصر أصلًا؟”
وقبل أن يلتفت السيف الأسود، أخرج تاليس لسانه وصنع تعابيرًا مهدِّدة لرامون، مشيرًا إلى رأسه، ثم شبك ذراعيه أمام صدره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يشعر إلا بالهلع والخواء.
تجمّد رامون.
وقد خارت ركبتاه قليلًا، استند تاليس إلى الجرف طلبًا لتوازن. حاول أن ينظم أنفاسه بشدة، وهو يحدق نحو مدينة سحب التنين. استطاع رؤية الكثير من الأسطح بوضوح.
“… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
ركضا عبر الشوارع الخالية.
ارتجفت يدا رامون قليلًا واتسعت عيناه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن متجر على يمينهما، رمى شخصٌ زجاجة بيرة نحو الطريق.
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
“برج الروح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم خفَض بصره، وأمسك برامون وبتاليس معًا، ودفعهما بقوة نحو الحبل الممتد إلى الأسفل. “انزلا!”
ضيّق السيف الأسود عينيه والتفت. “أهو من أهل صنعتك؟”
(ما الذي يحدث؟)
عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
ضمّه السيف الأسود إلى صدره بذراع واحدة. لم يستطع تاليس النطق بكلمة، وكانت شفتاه ترتجفان.
خَفَتَ وجه رامون، وكأنه يحاول تذكّر شيء. حدّق في السيف الأسود متلعثمًا: “آه! هذا الطفل، هو-هو… أصغر أبناء أحد السادة في قصر الروح البطولية. لديه اهتمام بالسحر…”
“إن رأيتم أي شخصٍ مريب، لا تدعوه يهرب… لكن السلامة أولًا!”
“في هذه الأيام، بات من النادر أن تجد نبلاء يدركون السحر ولا ينبذونه.” فرك رامون يديه وضحك بخفوت. “أنوي الاعتماد على موارده مستقبلًا عندما يكبر…”
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
وهنا استرخى تاليس قليلًا.
*طنين طنين!*
وبعد أن خبر قدرة السيف الأسود على الإحساس بما حوله، لم يجرؤ على الحركة إطلاقًا، بل حبس حتى زفرة الارتياح داخله.
فتح عينيه فجأة.
“سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
جمّدت هذه العبارة الهواء البارد أصلًا.
ارتفع حاجبا رامون. وما إن تذكّر “قدرة قراءة الأفكار” لدى تاليس، حتى اسودّ وجهه بضيق.
“آسدا… هو؟” تغيّر وجه رامون تمامًا. تطلع حوله بذعر. “نحن في مدينة سحب التنين في إكستيدت… هل قابلت الصوفي الهوائي؟”
لكن ما أقلقه أكثر لم يكن المدينة. بل ما يجري الآن. بدأ تاليس يفكر في علاقته بالسيف الأسود. فبعد أن هرب من آسدا بمساعدة هذا الرجل، بدأ يفكر في الخيارات أمامه.
“ألقينا التحية فحسب.” قالها السيف الأسود بخفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
ربط السيف الأسود البكرة المعدنية، وشدّ الحبل قليلًا، ثم قال ببرود وهو يستلّ السيف الأحمر الصغير من خصره ويلقيه إلى رامون. “وبالمناسبة، هذا السلاح من ’الطموح الأزرق’…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الذي يحدث مع هذه الخطوات أمامنا؟ تعالوا معي!”
“أرى أنه من الأفضل أن أدعه يلتهمه ذلك الوحش… لا فائدة منه إطلاقًا سوى إخافته!”
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
“مستحيل!” صرخ رامون متفاديًا النصل وهو يرفعه ليراه. بدت الدهشة في عينيه. “سيدتنا لا يمكن أن تكون مخطئة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت عيناه قاتلتين.
“هل هو مقلّد؟”
غرس تاليس أظافره في راحتيه.
“ربما. والآن وقد فكّرنا أكثر… لقد بالغنا في تقدير أنفسنا.” عبس السيف الأسود. “فنحن نتحدث عن معدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، قادرة على تقييد صوفي. ليس شيئًا تافهًا يوضع في مخزنٍ جانبي.”
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
“علينا أن نفكر في حلّ آخر.”
*صفير…*
“لكن السيّدة ذكرت في رسالتها أن هذا هو السلاح الأسطوري الوحيد المضاد للصوفيين الذي يمكن أن نعثر عليه.” حكّ رامون رأسه. “هل تظن أنك قادر على اقتحام الجيش وسرقة ’القوس الساكن‘ الخاص بغضب المملكة؟ أم ستذهب إلى مدينة الصلوات البعيدة وتسرق ’قوس الزمن’ من غراب الموت؟”
“إن فُقد أي فرد من الجنود أو السكان…”
غامت ملامح السيف الأسود. هزّ رأسه. “نؤجل هذا. الآن علينا أن نهرب فورًا.”
“في هذه الأيام، بات من النادر أن تجد نبلاء يدركون السحر ولا ينبذونه.” فرك رامون يديه وضحك بخفوت. “أنوي الاعتماد على موارده مستقبلًا عندما يكبر…”
حدّق تاليس في السيف الأحمر الصغير.
…
لم يعلم أحد أنّه في اللحظة التي استلّ فيها السيف الأسود ذلك السيف، شعر تاليس بحرارة تشتعل في صدره.
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
ومع إخراج السلاح عند حافة الجرف، اجتاحه ذلك الشعور الغريبُ المألوف من جديد.
“آسدا… هو؟” تغيّر وجه رامون تمامًا. تطلع حوله بذعر. “نحن في مدينة سحب التنين في إكستيدت… هل قابلت الصوفي الهوائي؟”
حدّق تاليس في السيف الأحمر مذهولًا.
وفي البيت المقابل، نهض كلبٌ نائم وشرع ينبح عليهما بضراوة.
(ما الذي يحدث؟)
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
(بحسب كلامهما، هذا… نسخة مقلّدة من سلاح أسطوري مضاد للصوفيين؟)
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
رفع السيف الأسود رأسه فجأة!
وهو يحدّق في السماء فوقه، اتشح تعبيره بالرعب.
وهو يحدّق في السماء فوقه، اتشح تعبيره بالرعب.
جمّدت هذه العبارة الهواء البارد أصلًا.
ثم خفَض بصره، وأمسك برامون وبتاليس معًا، ودفعهما بقوة نحو الحبل الممتد إلى الأسفل. “انزلا!”
شحب وجه رامون. “ما الذي—”
“تبًا لك…ذ”
“أسرعا بالنزول!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالها السيف الأسود على عجل، وفي نبرته قلقٌ واضح. “لقد وجدنا!”
وبعد أن نزلا أكثر من عشرة أمتار، بدأت أصوات اشتباك السيوف وزئير الرياح تأتي من فوقهما.
تجمّد تاليس. لقد أدرك تمامًا من المقصود.
وحين عاد إلى وعيه، أدرك أنه مبلّل بعرق بارد.
“هو؟” ارتجف رامون بعنف.
توقف نفس تاليس من شدة الرعب، ولم يستطع سوى افتعال ابتسامة يائسة.
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
قطب تاليس حاجبيه. (اللعنة… لم أفلت من آسدا بعد.)
وقد خارت ركبتاه قليلًا، استند تاليس إلى الجرف طلبًا لتوازن. حاول أن ينظم أنفاسه بشدة، وهو يحدق نحو مدينة سحب التنين. استطاع رؤية الكثير من الأسطح بوضوح.
“سأقوم بصدّه.” قالها السيف الأسود ببرودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم خفَض بصره، وأمسك برامون وبتاليس معًا، ودفعهما بقوة نحو الحبل الممتد إلى الأسفل. “انزلا!”
“لكن…” حاول رامون الاعتراض، وقد ارتسم الرعب على وجهه.
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
أجبره السيف الأسود على الإمساك بالبكرة، وقبل أن يستوعب رامون شيئًا، رفع الأخير قدمه وقال: “خذه معك… وانزلا أولًا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 167: الهرب
“انتظر… نحن—” شهق رامون محدّقًا في تاليس بذهول، لكن قبل أن يكمل…”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ركله السيف الأسود بقوة إلى أسفل الجرف!
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
“تبًا لك…ذ”
“أنت كعامل مجارٍ… كل يوم تقع في قذارة جديدة…”
“أيها السيف الأسود!”
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
“هذا عملٌ دنيء!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ركضا ثلاث دقائق متواصلة، مُوقظَين سكانًا كثيرين.
وسط صرخات رامون الغاضبة المرتعبة، عاد تاليس ليختبر شعور السقوط بالحبل من جديد!
(وفي قصر الروح البطولية، قال الآرشيدوق بوفريت قبل موته إن درع الظل ظلّ يتربص بحياتي.)
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
“انتهيت منذ خمس دقائق. انزل عبر الحبل، وسيقودك إلى مقاطعة الدرع.” مال الرجل العجوز إلى الجانب وأخرج حبلًا رفيعًا يشبه ذاك الذي استخدماه قبل قليل.
ولحسن الحظ، لم تكن هذه المرة الأولى لرامون. ورغم سخطه وشتائمه التي لم تتوقف، فقد كان يحرك البكرة بمهارة وينزلق بأمان ومعه تاليس.
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
وبعد أن نزلا أكثر من عشرة أمتار، بدأت أصوات اشتباك السيوف وزئير الرياح تأتي من فوقهما.
اختنق تاليس بلا سيطرة.
“اللعنة.” قال رامون وهو ينظر للأعلى بقلق، ثم أشاح ببصره وقال بقسوة: “اسمع يا فتى، قبل أن تعود إلى قصر الروح البطولية، عليك أن تخبرني كل شيء عن برج الروح… ثم ابتعد عني قدر الإمكان!”
تجمّد رامون.
“أنت كعامل مجارٍ… كل يوم تقع في قذارة جديدة…”
ارتعد تاليس ورامون.
“مهلًا!” قال تاليس محتجًا وهو يتشبث بالحبل وقد شعر براحة أكبر دون وجود السيف الأسود قربهما. “هكذا تتحدث إلى من أنقذ حياتك؟ ثم… كيف خرجت من القصر أصلًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
“منقذ؟” تغيّر وجه رامون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا عملٌ دنيء!”
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
وتوقف فجأة عن الكلام.
تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
(ما الذي يحدث؟)
“لستُ أحمق!” امتلأ وجه الطبيب الغريب بالاحتقار. “خمّنت ذلك منذ اليوم الذي سألتني فيه عن السحر!”
تطايرت الثلوج خلفهما.
اقتربا من المدينة. كانا يهبطان نحو حيّ يبدو متهالكًا في سحب التنين. ورغم أن تاليس لم يرَ سوى أسطح المنازل والشوارع، فقد أدرك الفوضى والخراب.
لكن ما إن نظر تاليس نحوه حتى استدار السيف الأسود فورًا!
وأخيرًا هبطا بأمان خلف بيت صغير على أرض حجرية غير مستوية من تلك التي تميّز مدينة سحب التنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ها؟)
وبمجرّد أن لامست قدماه الأرض، اجتاح تاليس شعورٌ بالطمأنينة.
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
فكّ تاليس رباطه عن الحبل. كان رأسه مكتظًا بالأفكار، لكنه قال بلامبالاة: “أتعلم… السيف الأسود لن يتمكن من صدّه… من الأفضل أن نهرب بمفردنا الآن.”
“لا تقلق على السيف الأسود. ذلك الرجل لا يموت بسهولة.” نزع رامون الحبل عن جسده وأومأ. “لكنني أتفق معك تمامًا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
وبعد اتفاقٍ سريع بينهما، شرعا في الركض دون التفات!
تبادلا نظرةً ثم اندفعا يركضان أسرع دون أن يجرؤا على الالتفات.
ركضا عبر الشوارع الخالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجبره السيف الأسود على الإمساك بالبكرة، وقبل أن يستوعب رامون شيئًا، رفع الأخير قدمه وقال: “خذه معك… وانزلا أولًا!”
لاهثًا، عضّ تاليس على أسنانه. (إن صادفنا دورية حرس… فسأستطيع على الأقل إرسال خبر إلى بيوتراي والبقية!)
وسرت قشعريرة في عموده الفقري، كأن صيّادًا فتاكًا يوجه عينيه نحوه.
لكن قبل أن يبتعدا كثيرًا، دوّى انفجار هائل خلفهما.
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
بوووم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم السيف الأسود بسخرية خافتة.
تطايرت الثلوج خلفهما.
وسط الريح العاصفة، حتى التنفس صار معاناة.
ارتعد تاليس ورامون.
وحين التقط سيفه، بدأ يتجهز.
تبادلا نظرةً ثم اندفعا يركضان أسرع دون أن يجرؤا على الالتفات.
وبعد هبوطهما رأسًا على عقب، صار تاليس الآن يقف وقدماه للأسفل.
ركضا ثلاث دقائق متواصلة، مُوقظَين سكانًا كثيرين.
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
خلفهما، فُتحَت نافذةٌ من أحد المنازل، ومدّ رجلٌ يتثائب رأسه خارجًا متسائلًا.
“مهلًا!” قال تاليس محتجًا وهو يتشبث بالحبل وقد شعر براحة أكبر دون وجود السيف الأسود قربهما. “هكذا تتحدث إلى من أنقذ حياتك؟ ثم… كيف خرجت من القصر أصلًا؟”
وفي البيت المقابل، نهض كلبٌ نائم وشرع ينبح عليهما بضراوة.
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
ومن الطابق الثاني في الجهة اليسرى، أفرغ أحدهم دلو ماء على الشارع بغضب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “صدرت أوامر عليا: إن صادفتم أي شيءٍ أو أحدٍ غير قابلٍ للتفسير، فأطلقوا سهم الإشارة فورًا! هذه كانت كلماتهم بالحرف.”
ومن متجر على يمينهما، رمى شخصٌ زجاجة بيرة نحو الطريق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يشعر إلا بالهلع والخواء.
لقد اعتاد تاليس التنقل بين الأزقة طيلة حياته، فكانت الفوضى مألوفة له. غير أن جسده كطفل لا يملك القدرة على الاستمرار طويلًا، أمّا رامون—رغم كونه بالغًا—فلم يكن يبدو ممن يمارسون الرياضة، وقد بدأ يلهث بعد مسافة قصيرة جدًا.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
ومع ضعف الرؤية في ضوء الفجر الباهت، أُجبرا على إبطاء سرعتهما.
لكن ما أقلقه أكثر لم يكن المدينة. بل ما يجري الآن. بدأ تاليس يفكر في علاقته بالسيف الأسود. فبعد أن هرب من آسدا بمساعدة هذا الرجل، بدأ يفكر في الخيارات أمامه.
ثم سمع تاليس صوت أوامر عالية وحازمة أمامهما!
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
“ما الذي يحدث مع هذه الخطوات أمامنا؟ تعالوا معي!”
ارتفع حاجبا رامون. وما إن تذكّر “قدرة قراءة الأفكار” لدى تاليس، حتى اسودّ وجهه بضيق.
“الوحدة الثالثة والرابعة، امسحوا الأزقّة اليسرى كلها! التجمع كل خمس دقائق، وفي كل مرة يخرج رسول للإبلاغ!”
كان العدد كبيرًا!
“الوحدة السادسة والتاسعة، اذهبوا للتحقق من الانفجار فورًا. يجب أن يكون تحت جرف السماء مباشرة!”
غامت ملامح السيف الأسود. هزّ رأسه. “نؤجل هذا. الآن علينا أن نهرب فورًا.”
“إن فُقد أي فرد من الجنود أو السكان…”
“ما الذي أخّرك؟” ظهر شخص من خلف الصخرة، وكان صوته مفعمًا بالقلق.
“إن رأيتم أي شخصٍ مريب، لا تدعوه يهرب… لكن السلامة أولًا!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “كيف سنفرّ الآن بعدما خطفته؟”
“صدرت أوامر عليا: إن صادفتم أي شيءٍ أو أحدٍ غير قابلٍ للتفسير، فأطلقوا سهم الإشارة فورًا! هذه كانت كلماتهم بالحرف.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الذي يحدث مع هذه الخطوات أمامنا؟ تعالوا معي!”
كان العدد كبيرًا!
(بحسب كلامهما، هذا… نسخة مقلّدة من سلاح أسطوري مضاد للصوفيين؟)
توهّج الأمل في قلب تاليس. أمّا رامون فشحب وجهه وبدت عليه علامات القلق.
“أسرعا بالنزول!”
“لا بأس،” قال تاليس مطمئنًا. “سأُعرّفهم بنف—”
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
بهذا استطاعا أن يظلّا معلّقين بثبات في الهواء.
وجذبتهما بقوة إلى الداخل!
رفع السيف الأسود رأسه فجأة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّق السيف الأسود في تاليس بعمق.
ولما رأى تاليس وجه الرجل تحت ضوء القمر، اتسعت عيناه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات