الهرب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
شحب وجه رامون. “ما الذي—”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
Arisu-san
حدق تاليس بيد السيف الأسود الدموية بدهشة. كانت قد تضررت بفعل الاحتكاك عالي السرعة قبل قليل. ومع ذلك، لم يبدُ السيف الأسود واعيًا لها، وكأنها ليست يده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجذبتهما بقوة إلى الداخل!
الفصل 167: الهرب
وسط صرخات رامون الغاضبة المرتعبة، عاد تاليس ليختبر شعور السقوط بالحبل من جديد!
…
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
أخيرًا عرف تاليس معنى السقوط من ارتفاع شاهق.
“مستحيل!” صرخ رامون متفاديًا النصل وهو يرفعه ليراه. بدت الدهشة في عينيه. “سيدتنا لا يمكن أن تكون مخطئة!”
كان شعورًا لم يعرف مثله قط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
فتح عينيه فجأة.
لم يشعر إلا بالهلع والخواء.
وبعد أن نزلا أكثر من عشرة أمتار، بدأت أصوات اشتباك السيوف وزئير الرياح تأتي من فوقهما.
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهو يعضّ على أسنانه، راقب تاليس السيف الأسود بتيقظ، وقد أدار الأخير ظهره له. (هناك احتمال كبير بأن هذا الرجل…)
*صفير…*
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضمّه السيف الأسود إلى صدره بذراع واحدة. لم يستطع تاليس النطق بكلمة، وكانت شفتاه ترتجفان.
“إن رأيتم أي شخصٍ مريب، لا تدعوه يهرب… لكن السلامة أولًا!”
وسط الريح العاصفة، حتى التنفس صار معاناة.
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
كان ذهن تاليس فارغًا.
“إنه—”
وفي تلك اللحظة، انتشر ذلك الاضطراب الغريب عبر جسده بأكمله من جديد، وكأن الزمن قد تباطأ.
لاهثًا، عضّ تاليس على أسنانه. (إن صادفنا دورية حرس… فسأستطيع على الأقل إرسال خبر إلى بيوتراي والبقية!)
غير أنّ هذا الاضطراب لم يجلب له معجزة هذه المرة.
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
تخطفت تيارات الهواء العنيفة أطراف ثيابهما.
وسط صرخات رامون الغاضبة المرتعبة، عاد تاليس ليختبر شعور السقوط بالحبل من جديد!
ما يزالان يسقطان.
(ما الذي يحدث؟)
وتحت جسده، ظهرت مدينة سحب التنين أوضح وأوضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سقطا على صخرة غير مستوية بارزة من جدار الجرف.
لم يكن في وسعه فعل شيء.
ثم سمع تاليس صوت أوامر عالية وحازمة أمامهما!
بعقلٍ مشتت، لم يستطع تاليس إلا أن يُغلق عينيه منتظرًا الموت.
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
وفي هذه اللحظة، تحرّك السيف الأسود فجأة.
وقبل أن يلتفت السيف الأسود، أخرج تاليس لسانه وصنع تعابيرًا مهدِّدة لرامون، مشيرًا إلى رأسه، ثم شبك ذراعيه أمام صدره.
صرير!
كان العدد كبيرًا!
عاد الصوت الحاد لاحتكاك المعدن بالصخر.
لقد رأى تاليس الواقف بجانب السيف الأسود.
وشعر تاليس بجسده يهبط، وكأن الجاذبية قد عادت.
صرير!
فتح عينيه فجأة.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
دخلت ألسنة الشرر مجال رؤيته.
“الوحدة السادسة والتاسعة، اذهبوا للتحقق من الانفجار فورًا. يجب أن يكون تحت جرف السماء مباشرة!”
مصدومًا، رأى تاليس يدًا تمتد من خلفه ممسكة بالسيف الأسود الغريب، وقد جرّته على جدار الجرف، مطلقة خطًّاً من الشرر.
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
بدأت سرعة سقوطهما تتباطأ.
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
لكن فور ذلك، شعر تاليس بصدمة عنيفة!
وشعر تاليس بجسده يهبط، وكأن الجاذبية قد عادت.
ومع عودة وزن جسده فجأة، داهمه دوار شديد. بدا وكأن جسده يتمزق.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
اختنق تاليس بلا سيطرة.
هل يعرف من أكون؟)
وهو يلهث، أدرك أنه يستطيع التنفس بسلاسة أكبر الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
(ها؟)
وهو يلهث، أدرك أنه يستطيع التنفس بسلاسة أكبر الآن.
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ السيف الأسود على أسنانه. وكانت يده اليمنى مغطاة بالدم.
لم يستطع تاليس منع نفسه من ابتلاع جرعة من الهواء البارد.
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
*دوووم!*
وبعد هبوطهما رأسًا على عقب، صار تاليس الآن يقف وقدماه للأسفل.
كان العدد كبيرًا!
(أنا… حي؟)
“في هذه الأيام، بات من النادر أن تجد نبلاء يدركون السحر ولا ينبذونه.” فرك رامون يديه وضحك بخفوت. “أنوي الاعتماد على موارده مستقبلًا عندما يكبر…”
رفع تاليس رأسه في ذهول ورأى الوضع بوضوح.
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
لم يعد السيف الأسود ممسكًا بسيفه الغريب. بل كان يمسك بحبلٍ رفيع بيده اليمنى.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “كيف سنفرّ الآن بعدما خطفته؟”
وكان الطرف الآخر للحبل مثبتًا بمسمار ضخم مغروز في جدار الجرف.
وفي هذه اللحظة، تحرّك السيف الأسود فجأة.
بهذا استطاعا أن يظلّا معلّقين بثبات في الهواء.
ولما رأى تاليس وجه الرجل تحت ضوء القمر، اتسعت عيناه.
عضّ السيف الأسود على أسنانه. وكانت يده اليمنى مغطاة بالدم.
تنهد الطبيب الغريب، ووضع يده على رأسه وقال بمرارة: “إنه كبرميلٍ من الزيت الأبدي، يشتعل لأقل شرارة!”
*طنين طنين!*
“هل هو مقلّد؟”
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
قطب تاليس حاجبيه. (اللعنة… لم أفلت من آسدا بعد.)
وحين عاد إلى وعيه، أدرك أنه مبلّل بعرق بارد.
“ما الذي أخّرك؟” ظهر شخص من خلف الصخرة، وكان صوته مفعمًا بالقلق.
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
حدق تاليس بيد السيف الأسود الدموية بدهشة. كانت قد تضررت بفعل الاحتكاك عالي السرعة قبل قليل. ومع ذلك، لم يبدُ السيف الأسود واعيًا لها، وكأنها ليست يده.
ابتسم السيف الأسود بسخرية خافتة.
ركله السيف الأسود بقوة إلى أسفل الجرف!
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
وقبل أن يلتفت السيف الأسود، أخرج تاليس لسانه وصنع تعابيرًا مهدِّدة لرامون، مشيرًا إلى رأسه، ثم شبك ذراعيه أمام صدره.
وعلى الرغم من أن الحبل كان رفيعًا، إلا أنه بدا شديد المتانة، كما لو صُنِع خصيصًا لمثل هذه المهام.
ضمّه السيف الأسود إلى صدره بذراع واحدة. لم يستطع تاليس النطق بكلمة، وكانت شفتاه ترتجفان.
حدق تاليس بيد السيف الأسود الدموية بدهشة. كانت قد تضررت بفعل الاحتكاك عالي السرعة قبل قليل. ومع ذلك، لم يبدُ السيف الأسود واعيًا لها، وكأنها ليست يده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ تعبيره تغيّر جذريًا عندما سمع الكلمات التالية من تاليس.
*دوووم!*
ارتعد تاليس ورامون.
سقطا على صخرة غير مستوية بارزة من جدار الجرف.
(إن كان السيف الأسود يعلم أنّني من آل جيدستار…)
وقد خارت ركبتاه قليلًا، استند تاليس إلى الجرف طلبًا لتوازن. حاول أن ينظم أنفاسه بشدة، وهو يحدق نحو مدينة سحب التنين. استطاع رؤية الكثير من الأسطح بوضوح.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
لكن ما أقلقه أكثر لم يكن المدينة. بل ما يجري الآن. بدأ تاليس يفكر في علاقته بالسيف الأسود. فبعد أن هرب من آسدا بمساعدة هذا الرجل، بدأ يفكر في الخيارات أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذهن تاليس فارغًا.
(ماذا سيفعل بي؟
“علينا أن نفكر في حلّ آخر.”
هل يعرف من أكون؟)
“الطبيب رامون!” قالها تاليس فجأة بنبرةٍ يملؤها الفرح.
تسارعت أنفاس تاليس. (إن كان آسدا محقًا بشأن كون السيف الأسود هو من اغتال ولي العهد ميدير قبل اثني عشر عامًا…)
وفي تلك اللحظة، انتشر ذلك الاضطراب الغريب عبر جسده بأكمله من جديد، وكأن الزمن قد تباطأ.
(فهذا يعني أن السيف الأسود…)
ذلك الشعور العاجز بالانعدام والفراغ شلّ عقله في طرفة عين، وانتزع من جسده قدرته على التحكم.
(غيلبرت ذكر في قاعة مينديس أن الأمير ميدير اغتيل على يد أحد أفراد درع الظل.)
خلفهما، فُتحَت نافذةٌ من أحد المنازل، ومدّ رجلٌ يتثائب رأسه خارجًا متسائلًا.
(وفي قصر الروح البطولية، قال الآرشيدوق بوفريت قبل موته إن درع الظل ظلّ يتربص بحياتي.)
غير أنّ عقله كان يغلي فوضى.
وبهذه الفكرة، ارتجف قلب تاليس.
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
وهو يعضّ على أسنانه، راقب تاليس السيف الأسود بتيقظ، وقد أدار الأخير ظهره له. (هناك احتمال كبير بأن هذا الرجل…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هو؟” ارتجف رامون بعنف.
لكن ما إن نظر تاليس نحوه حتى استدار السيف الأسود فورًا!
خلفهما، فُتحَت نافذةٌ من أحد المنازل، ومدّ رجلٌ يتثائب رأسه خارجًا متسائلًا.
ارتعد جسد تاليس من شدّة الفزع. قبض على قبضتيه.
كان شعورًا لم يعرف مثله قط.
وسرت قشعريرة في عموده الفقري، كأن صيّادًا فتاكًا يوجه عينيه نحوه.
لكن الأمور لم تسر كما أراد، إذ دوّى صوت مألوف.
حدّق السيف الأسود في تاليس بعمق.
وشعر تاليس بقلبه يهبط إلى قاع صدره.
كانت عيناه قاتلتين.
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
توقف نفس تاليس من شدة الرعب، ولم يستطع سوى افتعال ابتسامة يائسة.
“سأقوم بصدّه.” قالها السيف الأسود ببرودة.
عقد السيف الأسود حاجبيه، واستنشق ببطء.
كان شعورًا لم يعرف مثله قط.
وحين أدرك أن من يبادله النظرات العدائية ليس إلا طفلًا، خبا البرود في عينيه. وعاد بوجهٍ خالٍ من التعابير، وأدار رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجذبتهما بقوة إلى الداخل!
وحين التقط سيفه، بدأ يتجهز.
“لكن…” حاول رامون الاعتراض، وقد ارتسم الرعب على وجهه.
وتبللت كفّا تاليس بالعرق.
ركضا عبر الشوارع الخالية.
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
وسط الريح العاصفة، حتى التنفس صار معاناة.
أطرق رأسه، وقبض على يديه بقوة.
“لا تقلق على السيف الأسود. ذلك الرجل لا يموت بسهولة.” نزع رامون الحبل عن جسده وأومأ. “لكنني أتفق معك تمامًا!”
وبينما يواجه هذا القائد الخطير المرعب بعد هروبه من آسدا، ازداد قلق تاليس.
وفي تلك اللحظة، انتشر ذلك الاضطراب الغريب عبر جسده بأكمله من جديد، وكأن الزمن قد تباطأ.
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
حاول تاليس بكل طاقته أن يضبط أنفاسه.
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
لكن الأمور لم تسر كما أراد، إذ دوّى صوت مألوف.
ومع عودة وزن جسده فجأة، داهمه دوار شديد. بدا وكأن جسده يتمزق.
“ما الذي أخّرك؟” ظهر شخص من خلف الصخرة، وكان صوته مفعمًا بالقلق.
“انتهيت منذ خمس دقائق. انزل عبر الحبل، وسيقودك إلى مقاطعة الدرع.” مال الرجل العجوز إلى الجانب وأخرج حبلًا رفيعًا يشبه ذاك الذي استخدماه قبل قليل.
ولما رأى تاليس وجه الرجل تحت ضوء القمر، اتسعت عيناه.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
(حقًا؟ إلى هذا الحد يلازمني الحظ السيئ؟)
صرير!
وعند سماع الصوت، لم يلتفت السيف الأسود حتى. قال ببرود: “وقعتُ في مشكلة صغيرة… هل ثبّتَّ الحبل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تسارعت أنفاس تاليس. (إن كان آسدا محقًا بشأن كون السيف الأسود هو من اغتال ولي العهد ميدير قبل اثني عشر عامًا…)
“انتهيت منذ خمس دقائق. انزل عبر الحبل، وسيقودك إلى مقاطعة الدرع.” مال الرجل العجوز إلى الجانب وأخرج حبلًا رفيعًا يشبه ذاك الذي استخدماه قبل قليل.
هل يعرف من أكون؟)
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
فتح عينيه فجأة.
وتوقف فجأة عن الكلام.
“لقد تمكنت من معرفة خلفية برج الروح،” قال تاليس مبتسمًا. “كنتُ على وشك إخبارك. تَبيّن أن برج الروح بُني في عصر الملوك الإقطاعيين بعد معركة البقاء. بناه ساحر يُدعى ييري كريسنت…”
لقد رأى تاليس الواقف بجانب السيف الأسود.
ارتعد تاليس ورامون.
فتح العجوز فاه مصعوقًا.
“الطبيب رامون!” قالها تاليس فجأة بنبرةٍ يملؤها الفرح.
رمش تاليس مرتين، وابتسم له بابتسامة محرجة، ولوّح بيده. “مرحبًا… أيها السيد رامون.”
“ولماذا أنت مليء بالجروح مجددًا…” قطّب العجوز حاجبيه وهو يرى حال السيف الأسود الفوضوية. “ظننت أنّك ذهبت فقط لأخذ بعض الأشياء من قصر الروح البطولية…”
كان رامون طبيب الأزقّة الخلفية في الأخوية، والمشتبه في كونه من مستخدمي السحر، وكان من المفترض أن يكون في قصر الروح البطولية. لكنه كان الآن يتشبث بجدار الجرف، يحدّق بأمير الكوكبة بدهشة.
ارتعد تاليس ورامون.
وشعر تاليس بقلبه يهبط إلى قاع صدره.
لكن ما إن نظر تاليس نحوه حتى استدار السيف الأسود فورًا!
(هذا سيء… سيء جدًا. هل جاء السيف الأسود لإنقاذ رامون؟ ورامون يعرف هويتي جيدًا. و… لسنا على وفاق أبدًا.)
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
“هو؟” كما كان متوقّعًا، كانت ردّة فعل رامون الأولى أن يشير إلى تاليس. التفت إلى السيف الأسود وقال بدهشة: “لماذا أحضرتَ هذا الطفل إلى هنا؟”
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
غير أنّ عقله كان يغلي فوضى.
ضمّه السيف الأسود إلى صدره بذراع واحدة. لم يستطع تاليس النطق بكلمة، وكانت شفتاه ترتجفان.
(ما الذي ينبغي أن أفعله؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجبره السيف الأسود على الإمساك بالبكرة، وقبل أن يستوعب رامون شيئًا، رفع الأخير قدمه وقال: “خذه معك… وانزلا أولًا!”
(إن كان السيف الأسود يعلم أنّني من آل جيدستار…)
*صفير…*
(وإن كان هو حقًّا… فلن يُبقي عليّ!)
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
غرس تاليس أظافره في راحتيه.
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
(لا يمكنني أن أقامر على ردّة فعله.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هو؟” كما كان متوقّعًا، كانت ردّة فعل رامون الأولى أن يشير إلى تاليس. التفت إلى السيف الأسود وقال بدهشة: “لماذا أحضرتَ هذا الطفل إلى هنا؟”
تنهد الطبيب الغريب، ووضع يده على رأسه وقال بمرارة: “إنه كبرميلٍ من الزيت الأبدي، يشتعل لأقل شرارة!”
رفع السيف الأسود رأسه فجأة!
“كيف سنفرّ الآن بعدما خطفته؟”
*صفير…*
“أأنت تعرفه؟” قبض السيف الأسود على المشبك المعدني المثلّث، مستغلًا الوقت لاختبار قوة الحبل، ولم يتغيّر تعبيره. “مَن يكون؟”
وتوقف فجأة عن الكلام.
“إنه—”
ما يزالان يسقطان.
وفي تلك اللحظة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سماع الصوت، لم يلتفت السيف الأسود حتى. قال ببرود: “وقعتُ في مشكلة صغيرة… هل ثبّتَّ الحبل؟”
“الطبيب رامون!” قالها تاليس فجأة بنبرةٍ يملؤها الفرح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت سرعة سقوطهما تتباطأ.
ارتفع حاجبا رامون. وما إن تذكّر “قدرة قراءة الأفكار” لدى تاليس، حتى اسودّ وجهه بضيق.
رفع تاليس رأسه في ذهول ورأى الوضع بوضوح.
لكنّ تعبيره تغيّر جذريًا عندما سمع الكلمات التالية من تاليس.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
“لقد تمكنت من معرفة خلفية برج الروح،” قال تاليس مبتسمًا. “كنتُ على وشك إخبارك. تَبيّن أن برج الروح بُني في عصر الملوك الإقطاعيين بعد معركة البقاء. بناه ساحر يُدعى ييري كريسنت…”
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
تبادلا نظرةً ثم اندفعا يركضان أسرع دون أن يجرؤا على الالتفات.
وقبل أن يلتفت السيف الأسود، أخرج تاليس لسانه وصنع تعابيرًا مهدِّدة لرامون، مشيرًا إلى رأسه، ثم شبك ذراعيه أمام صدره.
تطايرت الثلوج خلفهما.
تجمّد رامون.
لم يستطع تاليس منع نفسه من ابتلاع جرعة من الهواء البارد.
“… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
“سأقوم بصدّه.” قالها السيف الأسود ببرودة.
ارتجفت يدا رامون قليلًا واتسعت عيناه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة.” قال رامون وهو ينظر للأعلى بقلق، ثم أشاح ببصره وقال بقسوة: “اسمع يا فتى، قبل أن تعود إلى قصر الروح البطولية، عليك أن تخبرني كل شيء عن برج الروح… ثم ابتعد عني قدر الإمكان!”
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
“برج الروح؟”
وشعر تاليس بجسده يهبط، وكأن الجاذبية قد عادت.
ضيّق السيف الأسود عينيه والتفت. “أهو من أهل صنعتك؟”
“أسرعا بالنزول!”
عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
وبينما يواجه هذا القائد الخطير المرعب بعد هروبه من آسدا، ازداد قلق تاليس.
خَفَتَ وجه رامون، وكأنه يحاول تذكّر شيء. حدّق في السيف الأسود متلعثمًا: “آه! هذا الطفل، هو-هو… أصغر أبناء أحد السادة في قصر الروح البطولية. لديه اهتمام بالسحر…”
“منقذ؟” تغيّر وجه رامون.
“في هذه الأيام، بات من النادر أن تجد نبلاء يدركون السحر ولا ينبذونه.” فرك رامون يديه وضحك بخفوت. “أنوي الاعتماد على موارده مستقبلًا عندما يكبر…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
وهنا استرخى تاليس قليلًا.
“إنه—”
وبعد أن خبر قدرة السيف الأسود على الإحساس بما حوله، لم يجرؤ على الحركة إطلاقًا، بل حبس حتى زفرة الارتياح داخله.
هبّت الرياح الباردة على وجهه.
“سحر؟ همف.” لم يُعر السيف الأسود جدالهما أي اهتمام، ولم يطرح مزيدًا من الأسئلة. “إذن، لهذا السبب اختطفه آسدا؟”
(غيلبرت ذكر في قاعة مينديس أن الأمير ميدير اغتيل على يد أحد أفراد درع الظل.)
جمّدت هذه العبارة الهواء البارد أصلًا.
وبينما يواجه هذا القائد الخطير المرعب بعد هروبه من آسدا، ازداد قلق تاليس.
“آسدا… هو؟” تغيّر وجه رامون تمامًا. تطلع حوله بذعر. “نحن في مدينة سحب التنين في إكستيدت… هل قابلت الصوفي الهوائي؟”
(ماذا سيفعل بي؟
“ألقينا التحية فحسب.” قالها السيف الأسود بخفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم خفَض بصره، وأمسك برامون وبتاليس معًا، ودفعهما بقوة نحو الحبل الممتد إلى الأسفل. “انزلا!”
ربط السيف الأسود البكرة المعدنية، وشدّ الحبل قليلًا، ثم قال ببرود وهو يستلّ السيف الأحمر الصغير من خصره ويلقيه إلى رامون. “وبالمناسبة، هذا السلاح من ’الطموح الأزرق’…”
وبعد اتفاقٍ سريع بينهما، شرعا في الركض دون التفات!
“أرى أنه من الأفضل أن أدعه يلتهمه ذلك الوحش… لا فائدة منه إطلاقًا سوى إخافته!”
وحين أدرك أن من يبادله النظرات العدائية ليس إلا طفلًا، خبا البرود في عينيه. وعاد بوجهٍ خالٍ من التعابير، وأدار رأسه.
“مستحيل!” صرخ رامون متفاديًا النصل وهو يرفعه ليراه. بدت الدهشة في عينيه. “سيدتنا لا يمكن أن تكون مخطئة!”
“لستُ أحمق!” امتلأ وجه الطبيب الغريب بالاحتقار. “خمّنت ذلك منذ اليوم الذي سألتني فيه عن السحر!”
“هل هو مقلّد؟”
(لا… لا بد ألا يعرف هويتي. ويجب أن أفكر بطريقة للهروب بأمان، والعودة إلى قصر الروح البطولية.)
“ربما. والآن وقد فكّرنا أكثر… لقد بالغنا في تقدير أنفسنا.” عبس السيف الأسود. “فنحن نتحدث عن معدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، قادرة على تقييد صوفي. ليس شيئًا تافهًا يوضع في مخزنٍ جانبي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا عملٌ دنيء!”
“علينا أن نفكر في حلّ آخر.”
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
“لكن السيّدة ذكرت في رسالتها أن هذا هو السلاح الأسطوري الوحيد المضاد للصوفيين الذي يمكن أن نعثر عليه.” حكّ رامون رأسه. “هل تظن أنك قادر على اقتحام الجيش وسرقة ’القوس الساكن‘ الخاص بغضب المملكة؟ أم ستذهب إلى مدينة الصلوات البعيدة وتسرق ’قوس الزمن’ من غراب الموت؟”
وفي تلك اللحظة…
غامت ملامح السيف الأسود. هزّ رأسه. “نؤجل هذا. الآن علينا أن نهرب فورًا.”
*صفير…*
حدّق تاليس في السيف الأحمر الصغير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
لم يعلم أحد أنّه في اللحظة التي استلّ فيها السيف الأسود ذلك السيف، شعر تاليس بحرارة تشتعل في صدره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهو يعضّ على أسنانه، راقب تاليس السيف الأسود بتيقظ، وقد أدار الأخير ظهره له. (هناك احتمال كبير بأن هذا الرجل…)
ومع إخراج السلاح عند حافة الجرف، اجتاحه ذلك الشعور الغريبُ المألوف من جديد.
وسط صرخات رامون الغاضبة المرتعبة، عاد تاليس ليختبر شعور السقوط بالحبل من جديد!
حدّق تاليس في السيف الأحمر مذهولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 167: الهرب
(ما الذي يحدث؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… إن برج الروح في الحقيقة برجَان توأمان، يقعان في منطقة تُدعى شبه جزيرة سفح التل. وهناك قسم أبحاث ضخم جدًا يُسمّى ميثاق كل السحر. ربما ينبغي أن نجد وقتًا للجلوس والحديث؟”
(بحسب كلامهما، هذا… نسخة مقلّدة من سلاح أسطوري مضاد للصوفيين؟)
(لا يمكنني أن أقامر على ردّة فعله.)
رفع السيف الأسود رأسه فجأة!
“انتهيت منذ خمس دقائق. انزل عبر الحبل، وسيقودك إلى مقاطعة الدرع.” مال الرجل العجوز إلى الجانب وأخرج حبلًا رفيعًا يشبه ذاك الذي استخدماه قبل قليل.
وهو يحدّق في السماء فوقه، اتشح تعبيره بالرعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (وإن كان هو حقًّا… فلن يُبقي عليّ!)
ثم خفَض بصره، وأمسك برامون وبتاليس معًا، ودفعهما بقوة نحو الحبل الممتد إلى الأسفل. “انزلا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتحت جسده، ظهرت مدينة سحب التنين أوضح وأوضح.
شحب وجه رامون. “ما الذي—”
*طنين طنين!*
“أسرعا بالنزول!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالها السيف الأسود على عجل، وفي نبرته قلقٌ واضح. “لقد وجدنا!”
وبعد أن خبر قدرة السيف الأسود على الإحساس بما حوله، لم يجرؤ على الحركة إطلاقًا، بل حبس حتى زفرة الارتياح داخله.
تجمّد تاليس. لقد أدرك تمامًا من المقصود.
هزّ تاليس رأسه بقوة، آملًا أن يفهم الطبيب الغريب مقصده الحقيقي. “وبالطبع… من الأفضل أن نحافظ على هذا سرًا؟”
“هو؟” ارتجف رامون بعنف.
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
كان شعورًا لم يعرف مثله قط.
قطب تاليس حاجبيه. (اللعنة… لم أفلت من آسدا بعد.)
بهذا استطاعا أن يظلّا معلّقين بثبات في الهواء.
“سأقوم بصدّه.” قالها السيف الأسود ببرودة.
“الوحدة السادسة والتاسعة، اذهبوا للتحقق من الانفجار فورًا. يجب أن يكون تحت جرف السماء مباشرة!”
“لكن…” حاول رامون الاعتراض، وقد ارتسم الرعب على وجهه.
حدّق تاليس في السيف الأحمر الصغير.
أجبره السيف الأسود على الإمساك بالبكرة، وقبل أن يستوعب رامون شيئًا، رفع الأخير قدمه وقال: “خذه معك… وانزلا أولًا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هو؟” كما كان متوقّعًا، كانت ردّة فعل رامون الأولى أن يشير إلى تاليس. التفت إلى السيف الأسود وقال بدهشة: “لماذا أحضرتَ هذا الطفل إلى هنا؟”
“انتظر… نحن—” شهق رامون محدّقًا في تاليس بذهول، لكن قبل أن يكمل…”
“تبًا لك…ذ”
ركله السيف الأسود بقوة إلى أسفل الجرف!
حدّق تاليس في السيف الأحمر الصغير.
“تبًا لك…ذ”
وفي هذه اللحظة، تحرّك السيف الأسود فجأة.
“أيها السيف الأسود!”
كان العدد كبيرًا!
“هذا عملٌ دنيء!”
رفع السيف الأسود رأسه فجأة!
وسط صرخات رامون الغاضبة المرتعبة، عاد تاليس ليختبر شعور السقوط بالحبل من جديد!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد رامون من ذهوله. نظر إلى تاليس المتظاهر باللامبالاة، ثم إلى السيف الأسود المنهمك.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
ولحسن الحظ، لم تكن هذه المرة الأولى لرامون. ورغم سخطه وشتائمه التي لم تتوقف، فقد كان يحرك البكرة بمهارة وينزلق بأمان ومعه تاليس.
وبعد هبوطهما رأسًا على عقب، صار تاليس الآن يقف وقدماه للأسفل.
وبعد أن نزلا أكثر من عشرة أمتار، بدأت أصوات اشتباك السيوف وزئير الرياح تأتي من فوقهما.
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
“اللعنة.” قال رامون وهو ينظر للأعلى بقلق، ثم أشاح ببصره وقال بقسوة: “اسمع يا فتى، قبل أن تعود إلى قصر الروح البطولية، عليك أن تخبرني كل شيء عن برج الروح… ثم ابتعد عني قدر الإمكان!”
“لقد استدرجت آسدا إلى هنا للنزال، حتى أضمن طريق الهرب.” خفف السيف الأسود قبضته، وبدأ الاثنان ينزلقان إلى الأسفل بسرعة ثابتة.
“أنت كعامل مجارٍ… كل يوم تقع في قذارة جديدة…”
وبمجرّد أن لامست قدماه الأرض، اجتاح تاليس شعورٌ بالطمأنينة.
“مهلًا!” قال تاليس محتجًا وهو يتشبث بالحبل وقد شعر براحة أكبر دون وجود السيف الأسود قربهما. “هكذا تتحدث إلى من أنقذ حياتك؟ ثم… كيف خرجت من القصر أصلًا؟”
وفي تلك اللحظة، انتشر ذلك الاضطراب الغريب عبر جسده بأكمله من جديد، وكأن الزمن قد تباطأ.
“منقذ؟” تغيّر وجه رامون.
رفع تاليس رأسه في ذهول ورأى الوضع بوضوح.
“وفّر عليّ. أنت مجرد صبي داهية مليء بالأكاذيب.” ثم تذكّر شيئًا فقال بضيق: “بل وخدعتني بقدرتك على قراءة الأفكار!”
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
تجمّدت ملامح تاليس. “وكيف اكتشفت ذلك؟”
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
“لستُ أحمق!” امتلأ وجه الطبيب الغريب بالاحتقار. “خمّنت ذلك منذ اليوم الذي سألتني فيه عن السحر!”
لكن فور ذلك، شعر تاليس بصدمة عنيفة!
اقتربا من المدينة. كانا يهبطان نحو حيّ يبدو متهالكًا في سحب التنين. ورغم أن تاليس لم يرَ سوى أسطح المنازل والشوارع، فقد أدرك الفوضى والخراب.
ترددت أصوات سقوط معدن على الأرض تحت تاليس.
وأخيرًا هبطا بأمان خلف بيت صغير على أرض حجرية غير مستوية من تلك التي تميّز مدينة سحب التنين.
Arisu-san
وبمجرّد أن لامست قدماه الأرض، اجتاح تاليس شعورٌ بالطمأنينة.
ومع إخراج السلاح عند حافة الجرف، اجتاحه ذلك الشعور الغريبُ المألوف من جديد.
فكّ تاليس رباطه عن الحبل. كان رأسه مكتظًا بالأفكار، لكنه قال بلامبالاة: “أتعلم… السيف الأسود لن يتمكن من صدّه… من الأفضل أن نهرب بمفردنا الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتبللت كفّا تاليس بالعرق.
“لا تقلق على السيف الأسود. ذلك الرجل لا يموت بسهولة.” نزع رامون الحبل عن جسده وأومأ. “لكنني أتفق معك تمامًا!”
غامت ملامح السيف الأسود. هزّ رأسه. “نؤجل هذا. الآن علينا أن نهرب فورًا.”
وبعد اتفاقٍ سريع بينهما، شرعا في الركض دون التفات!
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
ركضا عبر الشوارع الخالية.
لاهثًا، عضّ تاليس على أسنانه. (إن صادفنا دورية حرس… فسأستطيع على الأقل إرسال خبر إلى بيوتراي والبقية!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجذبتهما بقوة إلى الداخل!
لكن قبل أن يبتعدا كثيرًا، دوّى انفجار هائل خلفهما.
“منقذ؟” تغيّر وجه رامون.
بوووم!
Arisu-san
تطايرت الثلوج خلفهما.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “كيف سنفرّ الآن بعدما خطفته؟”
ارتعد تاليس ورامون.
“أيها السيف الأسود!”
تبادلا نظرةً ثم اندفعا يركضان أسرع دون أن يجرؤا على الالتفات.
غرس تاليس أظافره في راحتيه.
ركضا ثلاث دقائق متواصلة، مُوقظَين سكانًا كثيرين.
سرعان ما أدرك أمير الكوكبة بدهشة أنهما توقّفا.
خلفهما، فُتحَت نافذةٌ من أحد المنازل، ومدّ رجلٌ يتثائب رأسه خارجًا متسائلًا.
“منقذ؟” تغيّر وجه رامون.
وفي البيت المقابل، نهض كلبٌ نائم وشرع ينبح عليهما بضراوة.
“ألقينا التحية فحسب.” قالها السيف الأسود بخفة.
وفي منزل أمامهما، صرخت امرأة تسبّهما.
لقد توقفا عن السقوط، وكانا معلّقين بجانب جدار الجرف.
ومن الطابق الثاني في الجهة اليسرى، أفرغ أحدهم دلو ماء على الشارع بغضب.
“هذا الحبل… هل أعددته مسبقًا؟” سأل أمير الكوكبة مذهولاً.
ومن متجر على يمينهما، رمى شخصٌ زجاجة بيرة نحو الطريق.
“أنت كعامل مجارٍ… كل يوم تقع في قذارة جديدة…”
لم يلتفت أي منهما. واصلا الركض لاهثَين.
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
لقد اعتاد تاليس التنقل بين الأزقة طيلة حياته، فكانت الفوضى مألوفة له. غير أن جسده كطفل لا يملك القدرة على الاستمرار طويلًا، أمّا رامون—رغم كونه بالغًا—فلم يكن يبدو ممن يمارسون الرياضة، وقد بدأ يلهث بعد مسافة قصيرة جدًا.
(حقًا؟ إلى هذا الحد يلازمني الحظ السيئ؟)
ومع ضعف الرؤية في ضوء الفجر الباهت، أُجبرا على إبطاء سرعتهما.
(هل يملك هذا الرجل عيونًا في ظهره؟ كيف شعر بنظرتي؟)
ثم سمع تاليس صوت أوامر عالية وحازمة أمامهما!
وقد خارت ركبتاه قليلًا، استند تاليس إلى الجرف طلبًا لتوازن. حاول أن ينظم أنفاسه بشدة، وهو يحدق نحو مدينة سحب التنين. استطاع رؤية الكثير من الأسطح بوضوح.
“ما الذي يحدث مع هذه الخطوات أمامنا؟ تعالوا معي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (وإن كان هو حقًّا… فلن يُبقي عليّ!)
“الوحدة الثالثة والرابعة، امسحوا الأزقّة اليسرى كلها! التجمع كل خمس دقائق، وفي كل مرة يخرج رسول للإبلاغ!”
وهو يلهث، أدرك أنه يستطيع التنفس بسلاسة أكبر الآن.
“الوحدة السادسة والتاسعة، اذهبوا للتحقق من الانفجار فورًا. يجب أن يكون تحت جرف السماء مباشرة!”
“لكن…” حاول رامون الاعتراض، وقد ارتسم الرعب على وجهه.
“إن فُقد أي فرد من الجنود أو السكان…”
اكتفى تاليس بهزّ كتفيه محافظًا على ملامح هادئة.
“إن رأيتم أي شخصٍ مريب، لا تدعوه يهرب… لكن السلامة أولًا!”
(لا يمكنني أن أقامر على ردّة فعله.)
“صدرت أوامر عليا: إن صادفتم أي شيءٍ أو أحدٍ غير قابلٍ للتفسير، فأطلقوا سهم الإشارة فورًا! هذه كانت كلماتهم بالحرف.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان العدد كبيرًا!
وقبل أن يلتفت السيف الأسود، أخرج تاليس لسانه وصنع تعابيرًا مهدِّدة لرامون، مشيرًا إلى رأسه، ثم شبك ذراعيه أمام صدره.
توهّج الأمل في قلب تاليس. أمّا رامون فشحب وجهه وبدت عليه علامات القلق.
“آسدا… هو؟” تغيّر وجه رامون تمامًا. تطلع حوله بذعر. “نحن في مدينة سحب التنين في إكستيدت… هل قابلت الصوفي الهوائي؟”
“لا بأس،” قال تاليس مطمئنًا. “سأُعرّفهم بنف—”
أطرق رأسه، وقبض على يديه بقوة.
لكن فجأة… خرجت يدان من الزقاق المجاور—
“رغم العاصفة الثلجية… ورغم بُعد المسافة…” بدا السيف الأسود وهو يُحكم ربط الحبل حول خصر رامون أنه تائه في غيظه. “لقد استهنت بقدرات الصوفي!”
وجذبتهما بقوة إلى الداخل!
“علينا أن نفكر في حلّ آخر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
اتّسعت عينا رامون بالذهول.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات