مخلوقات خارج الكهف
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
من تجاربه السابقة، كان يعلم أنّ أحلامه لا تأتي عبثًا. لكنه لم يعرف ما الذي ينتظره خارجًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وهو يستعيد تفاصيل حلمه، محاولًا تهدئة أعصابه. كانت البرودة أقوى بكثير مما شعر به حين حلم بطيور الليل العام الماضي. وكان قلبه لا يزال يخفق بشدة. لم يكن متأكدًا إن كان ذلك بسبب الخوف أو لسبب آخر.
Arisu-san
لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.
الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف
طوال حياته، لم يعش ماو موقفًا كهذا. ومهما كان عدد قصص الصيد التي سمعها أو رواها، لم يعرف شعور الخطر الحقيقي إلا الآن.
***
لم يكن الجدار أملس، وكانت تلك البروز والحفر تساعده على التسلق.
بعد أن لاحظ ماي ذلك الأمر، أخذ يتساءل بشأنه هو الآخر.
هل أصيب أحدهم؟
كان متيقّنًا من أنّ أياً من هذين الريح السوداء الشائكة ليس ذاك الذي قطع طرف ذيله في المرة الماضية. لم يكن أي محارب طوطَميّ ليُعَرِّض نفسه لمثل هذا الوحش عمدًا، لكن طوال سنوات صيده، خاض ماي مواجهات سابقة مع هذا المخلوق، وكان يفهم قدرته على التعافي. وبما أنّه هو من أحدث تلك الإصابة بنفسه، كان يعلم أن الأمر يستغرق أكثر من خمسين أو ستين يومًا ليشفى الريح السوداء الشائكة تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) نظر جانبًا، فوجد ماو مائلًا على جدار الكهف، نائمًا بعمق. لقد أصدر شاو شوان ضوضاءً واضحة حين استيقظ، لكن عادةً، المحارب الطوطَميّ خلال الصيد يستيقظ لأقل صوت. إلا أنّ ماو كان غارقًا في النوم، بلا أي ردّ. لا بد أنه تأثير اللحم الذي أكلاه. وكان هذا أفضل من سيرانه بلا توقف كالنمل فوق جمر.
ثم إنّ ماي خلال هذا الاشتباك الطويل أصبح أكثر شكًّا في دافع هذين الوحشين. بدا وكأنهما غير مستعدين للقتال حتى الموت مع المحاربين. بعض المحاربين جُرحوا، كما ظهرت جروح جديدة على جسدي الوحشين. ولحسن الحظ، لم يكونا متهورَين ومجنونَين مثل ذلك الذي واجهوه سابقًا. لكن… أين ذهب ذلك الريح السوداء الشائكة الأخير، ذاك الذي تمزق ذيله؟ هل طُرد الآن من قِبل هذين الاثنين؟
ومع اجتماع كل هذه الأمور الغريبة، لم يستطع أحد إلا أن يتساءل: ما الذي تخطط له هاتان الدابتان؟
قالت تشياو: “يبدو أنهما فقط يريدان منعنا من الصعود.”
أبطأ خطواته، وخفّف أنفاسه قدر الإمكان، محاولًا أن يخفي وجوده.
وأضاف محارب آخر من المحاربين الطوطميين متوسطي المستوى، وكان بسنّ ماي نفسه وخبرة قريبة من خبرته، وقد واجه هذا الوحش في الماضي مرات عدّة وسمع قصصًا عنه من الشيوخ، فقال بدهشة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الشفق، بدت الأجسام المتحركة سريعة ومشوشة، وكان صوت اهتزاز الأشواك يُسمع باستمرار من عمق الغابة.
“إنّ الريح السوداء الشائكة ليس فقط شديد الإقليمية، ووحشًا يترصّد في الظلال، بل نادرًا ما يعوي. الصوت المعتاد له هو صوت اهتزاز أشواكه، لا العواء.”
ومع اجتماع كل هذه الأمور الغريبة، لم يستطع أحد إلا أن يتساءل: ما الذي تخطط له هاتان الدابتان؟
قبل قليل، سمع لانغ غا والآخرون عواء الريح السوداء الشائكة، فقرروا النزول لمساعدة المجموعة.
رغم أن ماو كان غارقًا في النوم، فإنّ جسده كان متيقظًا بشكل غريزي. ومع لمسة واحدة، فتح عينيه واتخذ وضعًا دفاعيًا، لكن ما إن أدرك أنّه شاو شوان، تغيّر وجهه فورًا. وقبل أن يفتح فمه، أسرع شاو شوان ووضع يده على فمه، ونظر نحو المدخل بذات اللحظة.
ومع اجتماع كل هذه الأمور الغريبة، لم يستطع أحد إلا أن يتساءل: ما الذي تخطط له هاتان الدابتان؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الشفق، بدت الأجسام المتحركة سريعة ومشوشة، وكان صوت اهتزاز الأشواك يُسمع باستمرار من عمق الغابة.
في الشفق، بدت الأجسام المتحركة سريعة ومشوشة، وكان صوت اهتزاز الأشواك يُسمع باستمرار من عمق الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.
عندما يشتدّ انفعال الريح السوداء الشائكة، تبدأ أشواكه بالارتجاف، مُصدِرةً صوتًا متواصلاً متراصًّا. لم يكن عاليًا، لكن كثافته جعلته سهل التمييز.
انتفض شاو شوان جالسًا وفتح عينيه. رفع يده إلى جبينه، فوجد كفّه مبللًا بعرق بارد.
وفي الليل، بدا ذلك الصوت كأنه نداء “ياما”، فهربت سائر الحيوانات مرعوبة.
***
ومع سماع ذلك الارتجاف، ثقلَت قلوب المحاربين، وتصبّب العرق البارد أسفل ظهورهم.
ومع سماع ذلك الارتجاف، ثقلَت قلوب المحاربين، وتصبّب العرق البارد أسفل ظهورهم.
قال ماي بحزم: “لا مزيد من التسويف، علينا طرد هذين الوحشين!”
لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.
لم يكن الظلام قد اكتمل بعد، وما زال بالإمكان رؤية ما حولهم. لكن إن حلّ الظلام الكامل، ستنقلب الأوضاع عليهم.
هل أصيب أحدهم؟
وإن حاولوا الصعود نحو منتصف الجبل دون طرد هذين الوحشين، فسيتبعهما الوحشان. ولم يكن ماي وبقية المحاربين ليسمحوا بهما بالوصول إلى الكهف حيث ينام الصبيّان. صحيح أنّ الريح السوداء الشائكة لا يحبّ البيئة الأعلى في الجبل، لكنه ليس عاجزًا عن الصعود.
قال ماي بحزم: “لا مزيد من التسويف، علينا طرد هذين الوحشين!”
“هيا!”
ما الذي واجهوه؟
لم يكن لهم اهتمام بالغزال ذي القرون الضخمة الذي قتلوه، وبعد استراحة قصيرة، أمر ماي جميع المحاربين بالهجوم المشترك لطرد هذين الوحشين.
وبينما لا تزال بقايا تلك البرودة تتخلل ظهره، ارتجف قليلًا واقترب من النار.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يتذكر ماو ماذا أجاب حينها. لكنه لم يكن قد أولى السؤال أي اهتمام… لأنه لم يفهم معناه تمامًا.
عاد شاو شوان يحلم بذلك الحلم مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.
مرّ وقت طويل، لكنه سقط مرة أخرى في ذلك النوع من الأحلام.
كانت الصخرة الضخمة تُغلق المدخل تمامًا، ولم يكن شاو شوان قادرًا على تحريكها وحده، كما لم تكن لديه النية لفعل ذلك، فخارج الكهف كان يعج بالأخطار، وبقاء الصخرة في مكانها كان أكثر أمانًا.
هذه المرة لم يكن هناك طيور سنونو ليلية ولا ندَف ثلج. كان الظلام دامسًا، لكنه شعر بوضوح ببرودة لاذعة كأن شيئًا ما يترصده في العتمة. وفي الوقت نفسه، كانت هناك أصوات نقر كثيفة، كأن شيئًا يهتزّ.
وإن حاولوا الصعود نحو منتصف الجبل دون طرد هذين الوحشين، فسيتبعهما الوحشان. ولم يكن ماي وبقية المحاربين ليسمحوا بهما بالوصول إلى الكهف حيث ينام الصبيّان. صحيح أنّ الريح السوداء الشائكة لا يحبّ البيئة الأعلى في الجبل، لكنه ليس عاجزًا عن الصعود.
انتفض شاو شوان جالسًا وفتح عينيه. رفع يده إلى جبينه، فوجد كفّه مبللًا بعرق بارد.
كان متيقّنًا من أنّ أياً من هذين الريح السوداء الشائكة ليس ذاك الذي قطع طرف ذيله في المرة الماضية. لم يكن أي محارب طوطَميّ ليُعَرِّض نفسه لمثل هذا الوحش عمدًا، لكن طوال سنوات صيده، خاض ماي مواجهات سابقة مع هذا المخلوق، وكان يفهم قدرته على التعافي. وبما أنّه هو من أحدث تلك الإصابة بنفسه، كان يعلم أن الأمر يستغرق أكثر من خمسين أو ستين يومًا ليشفى الريح السوداء الشائكة تمامًا.
وبينما لا تزال بقايا تلك البرودة تتخلل ظهره، ارتجف قليلًا واقترب من النار.
تجمّد وجه ماو. ذلك الصوت لم يُصدره بشر…
من مظهر النار والحطب، بدا أنّ وقتًا طويلًا قد مضى منذ مغادرة لانغ قا والآخرين. لا بد أنّ الشمس كانت قد قاربت الغروب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف
لماذا لم يعودوا بعد؟
…
ما الذي واجهوه؟
وأضاف محارب آخر من المحاربين الطوطميين متوسطي المستوى، وكان بسنّ ماي نفسه وخبرة قريبة من خبرته، وقد واجه هذا الوحش في الماضي مرات عدّة وسمع قصصًا عنه من الشيوخ، فقال بدهشة:
هل أصيب أحدهم؟
لكن شاو شوان لم يشعر بأي دفء، بل ظلّ يحس ببرودة تتسلل شيئًا فشيئًا.
أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وهو يستعيد تفاصيل حلمه، محاولًا تهدئة أعصابه. كانت البرودة أقوى بكثير مما شعر به حين حلم بطيور الليل العام الماضي. وكان قلبه لا يزال يخفق بشدة. لم يكن متأكدًا إن كان ذلك بسبب الخوف أو لسبب آخر.
“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”
نظر جانبًا، فوجد ماو مائلًا على جدار الكهف، نائمًا بعمق. لقد أصدر شاو شوان ضوضاءً واضحة حين استيقظ، لكن عادةً، المحارب الطوطَميّ خلال الصيد يستيقظ لأقل صوت. إلا أنّ ماو كان غارقًا في النوم، بلا أي ردّ. لا بد أنه تأثير اللحم الذي أكلاه. وكان هذا أفضل من سيرانه بلا توقف كالنمل فوق جمر.
هل أصيب أحدهم؟
بعد أن دفئت أطرافه قليلًا وهدأت أعصابه، أضاف بعض الحطب للنار ثم سار تدريجيًا نحو مدخل الكهف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الشفق، بدت الأجسام المتحركة سريعة ومشوشة، وكان صوت اهتزاز الأشواك يُسمع باستمرار من عمق الغابة.
من تجاربه السابقة، كان يعلم أنّ أحلامه لا تأتي عبثًا. لكنه لم يعرف ما الذي ينتظره خارجًا.
“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”
كانت الصخرة الضخمة تُغلق المدخل تمامًا، ولم يكن شاو شوان قادرًا على تحريكها وحده، كما لم تكن لديه النية لفعل ذلك، فخارج الكهف كان يعج بالأخطار، وبقاء الصخرة في مكانها كان أكثر أمانًا.
كانت هناك ثلاث فتحات، اثنتان منهما صغيرتان جدًا. أما الثالثة فكانت مسدودة بحجر.
كان المدخل يبعد حوالي خمسين مترًا عن مكان نومه. كلما اقترب خطوة، ازداد خفق قلبه، حتى بلغ حدّ الجنون.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كلما صار أقرب، ازداد شعوره بالخطر. وقف شعر جسده، وشعر وكأنه داخل جبل من الجليد.
لم يكن حولهما سوى فتيين مستيقظين… ولا أحد لينقذهما… ووحش قادر على تمزيقهما بسهولة يقترب ببطء نحو المدخل.
أبطأ خطواته، وخفّف أنفاسه قدر الإمكان، محاولًا أن يخفي وجوده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت تشياو: “يبدو أنهما فقط يريدان منعنا من الصعود.”
وعندما صار على بعد عشرة أمتار فقط من المدخل، سمع أصوات نقر خفيفة متواصلة… بدت كالوهم، وكأنها تمر بمحاذاة أذنه.
ثم إنّ ماي خلال هذا الاشتباك الطويل أصبح أكثر شكًّا في دافع هذين الوحشين. بدا وكأنهما غير مستعدين للقتال حتى الموت مع المحاربين. بعض المحاربين جُرحوا، كما ظهرت جروح جديدة على جسدي الوحشين. ولحسن الحظ، لم يكونا متهورَين ومجنونَين مثل ذلك الذي واجهوه سابقًا. لكن… أين ذهب ذلك الريح السوداء الشائكة الأخير، ذاك الذي تمزق ذيله؟ هل طُرد الآن من قِبل هذين الاثنين؟
كانت النار تزداد اشتعالًا بسبب الحطب الجديد. وتمايلت ألسنة اللهب، متراقصة، ومعها ظل شاو شوان على الجدار، بين امتدادٍ وانكماش. وانبعثت بين الحين والآخر أصوات طقطقة من الحطب المحترق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن شاو شوان لم يشعر بأي دفء، بل ظلّ يحس ببرودة تتسلل شيئًا فشيئًا.
وإن حاولوا الصعود نحو منتصف الجبل دون طرد هذين الوحشين، فسيتبعهما الوحشان. ولم يكن ماي وبقية المحاربين ليسمحوا بهما بالوصول إلى الكهف حيث ينام الصبيّان. صحيح أنّ الريح السوداء الشائكة لا يحبّ البيئة الأعلى في الجبل، لكنه ليس عاجزًا عن الصعود.
تنفّس بصمت وبعمق محاولًا التماسك، ثم عاد أدراجه بخفة، دون إصدار أي صوت.
طوال حياته، لم يعش ماو موقفًا كهذا. ومهما كان عدد قصص الصيد التي سمعها أو رواها، لم يعرف شعور الخطر الحقيقي إلا الآن.
وعندما بلغ مكان ماو، دفعه بقوة.
وعندما بلغ مكان ماو، دفعه بقوة.
رغم أن ماو كان غارقًا في النوم، فإنّ جسده كان متيقظًا بشكل غريزي. ومع لمسة واحدة، فتح عينيه واتخذ وضعًا دفاعيًا، لكن ما إن أدرك أنّه شاو شوان، تغيّر وجهه فورًا. وقبل أن يفتح فمه، أسرع شاو شوان ووضع يده على فمه، ونظر نحو المدخل بذات اللحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.
لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.
طوال حياته، لم يعش ماو موقفًا كهذا. ومهما كان عدد قصص الصيد التي سمعها أو رواها، لم يعرف شعور الخطر الحقيقي إلا الآن.
فتح فمه وسأل بصمت: “ما الذي يحدث؟”
قال ماي بحزم: “لا مزيد من التسويف، علينا طرد هذين الوحشين!”
لم يكن لدى شاو شوان وقت للشرح. رفع رأسه نحو الأعلى، متذكّرًا وجود فتحات تهوية هناك. قفز عاليًا، مستعينًا بالجدار، وصعد إلى الأعلى ليبحث عنها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من مظهر النار والحطب، بدا أنّ وقتًا طويلًا قد مضى منذ مغادرة لانغ قا والآخرين. لا بد أنّ الشمس كانت قد قاربت الغروب.
لم يكن الجدار أملس، وكانت تلك البروز والحفر تساعده على التسلق.
قال ماي بحزم: “لا مزيد من التسويف، علينا طرد هذين الوحشين!”
كانت هناك ثلاث فتحات، اثنتان منهما صغيرتان جدًا. أما الثالثة فكانت مسدودة بحجر.
فتح فمه وسأل بصمت: “ما الذي يحدث؟”
بذل شاو شوان جهدًا كبيرًا لإزاحة الحجر، وأشار إلى ماو بأن يأخذه دون إصدار صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلما صار أقرب، ازداد شعوره بالخطر. وقف شعر جسده، وشعر وكأنه داخل جبل من الجليد.
كان ماو في غاية التوتر. لم يعرف ما الذي كان خارج الكهف، وماي والبقية لم يعودوا، وشاو شوان لم يشرح أي شيء. في العادة، كان سيصيح منذ البداية، لكن الآن…
ما الذي واجهوه؟
عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.
***
وفي اللحظة نفسها تقريبًا، سمع صوتًا غير طبيعي ناتجًا عن احتكاك شيء حادّ بالصخرة الضخمة التي تُغلق المدخل.
بعد أن دفئت أطرافه قليلًا وهدأت أعصابه، أضاف بعض الحطب للنار ثم سار تدريجيًا نحو مدخل الكهف.
تجمّد وجه ماو. ذلك الصوت لم يُصدره بشر…
أبطأ خطواته، وخفّف أنفاسه قدر الإمكان، محاولًا أن يخفي وجوده.
الصخرة الضخمة بدأت تتحرك.
كان المدخل يبعد حوالي خمسين مترًا عن مكان نومه. كلما اقترب خطوة، ازداد خفق قلبه، حتى بلغ حدّ الجنون.
ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ارتفعت ألسنة النار، ورأى ماو ظله الطويل يرقص على الجدار بصورة مشوهة.
لم يكن حولهما سوى فتيين مستيقظين… ولا أحد لينقذهما… ووحش قادر على تمزيقهما بسهولة يقترب ببطء نحو المدخل.
طوال حياته، لم يعش ماو موقفًا كهذا. ومهما كان عدد قصص الصيد التي سمعها أو رواها، لم يعرف شعور الخطر الحقيقي إلا الآن.
“إنّ الريح السوداء الشائكة ليس فقط شديد الإقليمية، ووحشًا يترصّد في الظلال، بل نادرًا ما يعوي. الصوت المعتاد له هو صوت اهتزاز أشواكه، لا العواء.”
لم يكن حولهما سوى فتيين مستيقظين… ولا أحد لينقذهما… ووحش قادر على تمزيقهما بسهولة يقترب ببطء نحو المدخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يتذكر ماو ماذا أجاب حينها. لكنه لم يكن قد أولى السؤال أي اهتمام… لأنه لم يفهم معناه تمامًا.
تذكّر ماو سؤالًا سأله إيّاه جده “الزعيم” ذات مرة:
الصخرة الضخمة بدأت تتحرك.
“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”
أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وهو يستعيد تفاصيل حلمه، محاولًا تهدئة أعصابه. كانت البرودة أقوى بكثير مما شعر به حين حلم بطيور الليل العام الماضي. وكان قلبه لا يزال يخفق بشدة. لم يكن متأكدًا إن كان ذلك بسبب الخوف أو لسبب آخر.
لم يتذكر ماو ماذا أجاب حينها. لكنه لم يكن قد أولى السؤال أي اهتمام… لأنه لم يفهم معناه تمامًا.
وفي الليل، بدا ذلك الصوت كأنه نداء “ياما”، فهربت سائر الحيوانات مرعوبة.
أما الآن… فقد عرف طعم اليأس.
لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما لا تزال بقايا تلك البرودة تتخلل ظهره، ارتجف قليلًا واقترب من النار.
“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات