الطريدة عالية المستوى
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عند استخدام رمحٍ حجري، لا بدّ من السرعة والدقّة، ويجب أن تكون القوة كافية، وإلا فلن يكون ذا فعالية، فضلًا عن صعوبة اختراق جلد الخنزير السميك. حتى أفضل الأدوات الحجرية يجب استعمالها على النحو الصحيح ليظهر مفعولها. غير أنّ لانغ غا رأى، مما حدث قبل قليل، أنّ هذين الصبيين قد أتقنا بالفعل مهارات استخدام الرماح. فهزّ لانغ غا والآخرون رؤوسهم سرًّا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فتح لانغ غا فمه، لكنه سكت عندما نظر إلى شاو شوان وماو المستلقيين.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 43 – الطريدة عالية المستوى
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الفصل 43 – الطريدة عالية المستوى
ازداد جزع الخنزير رباعيّ الأنياب بسبب الضربات التي تلقّاها. فحطم بحوافره الصلبة الصخور الصغيرة، ودمر كل ما اعترض طريقه. وكانت له قوّة اندفاع يمكنها سحق كل شيء، وراح يجري أسرع من ذي قبل.
***
لم يبق وقت لسلخ الجلد، فنظر لانغ غا والآخرون إلى بعضهم بجدّية، وبدؤوا بجمع أمتعتهم للاتجاه نحو مصدر الإشارة.
تجمّع لانغ غا والآخرون سريعًا حول الخنزير البري. في الحقيقة، كانوا خلفهما يراقبون طوال الوقت. كان ظنّهم في البداية أنّ الأمر سيستغرق وقتًا حتى يطرحوا ذلك الخنزير أرضًا، لكن على غير المتوقع، هذان الصبيان قتلا ذلك الوحش بسرعة كبيرة.
“كيف تخرج ريح سوداء شائكة في وضح النهار؟ الشمس ما تزال في السماء!” صرخ لانغ غا والبقية مذعورين.
“ليس سيئًا.” قال لانغ غا وهو ينظر إلى الخنزير البري الذي لم يمت بعد.
“ليس سيئًا.” قال لانغ غا وهو ينظر إلى الخنزير البري الذي لم يمت بعد.
عند استخدام رمحٍ حجري، لا بدّ من السرعة والدقّة، ويجب أن تكون القوة كافية، وإلا فلن يكون ذا فعالية، فضلًا عن صعوبة اختراق جلد الخنزير السميك. حتى أفضل الأدوات الحجرية يجب استعمالها على النحو الصحيح ليظهر مفعولها. غير أنّ لانغ غا رأى، مما حدث قبل قليل، أنّ هذين الصبيين قد أتقنا بالفعل مهارات استخدام الرماح. فهزّ لانغ غا والآخرون رؤوسهم سرًّا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وعندما وقع بصر شاو شوان على الخنزير رباعيّ الأنياب، كان في جسده العديد من الرماح المغروسة. ولم تخترق الرماح جلده السميك من الضربة الأولى، فاضطر المحاربون إلى الضغط عليها بقوة بعد أن تغرس رؤوسها. كما ظهرت رماح مكسورة، لم يتبق منها إلا النصال أو أجزاء من المقابض، بعدما حطمتها قوته الهائلة.
أمّا ماو فوقف هناك وذهنه فارغ تمامًا. لم يتوقّع أن يكون شاو شوان بهذه السرعة، خصوصًا أنّه لم يشارك في أي رحلة صيد من قبل! ففي اللحظة التي عثر فيها الخنزير ثم أُدخل الرمح الطويل في عنقه، لم يكن بينهما سوى ومضة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حينها اندفع آنغ إلى الداخل بوجه عابس.
أكان هذا حقًا أول صيدٍ له؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن ماو وحده، بل لانغ غا والآخرون أيضًا تنفّسوا بإعجاب في قرارة أنفسهم. لا عجب أن ماي سمح لشاو شوان بمرافقتهم هذه المرة. حقًا، كان ذلك الفتى يملك موهبة كامنة.
شعر شاو شوان بحرارة لطيفة تتدفق في جسده بعد الأكل، مما جلب له راحةً كبيرة. وهذه إحدى فوائد لحم الطرائد عالية المستوى. إذ بدأت قوته المستهلكة تعود تدريجيًا، وشعر برغبة كبيرة في النوم.
في الواقع، كان شاو شوان يعتمد بالكامل على غريزته. فهذه أول تجربة صيدٍ له، ولا خبرة لديه أصلًا. لكن حين كان يطارد الخنزير البري، شعر في لحظة ما أنّ الوقت مناسب للانقضاض. فلم يتردد، وأطلق قوّته الطوطمية، وقذف رمحين قصيرين متتالين، ثم وجّه الضربة القاتلة بالرمح الطويل. ولو أنّ الخنزير لم يتعثّر، لكان من الصعب عليه أن يغرس الرمح الطويل بدقّة في جرحه.
قال ماي: “اذهب الآن لتنام وتستريح. فالمحاربون حديثو اليقظة يحتاجون وقتًا أطول لهضم اللحم عالي الطاقة.”
نظر شاو شوان إلى مقابض الرماح المكسورة في يده فعقد حاجبيه قليلًا. رمحان قصيران ورمح طويل، كلّها تحطّمت. أمّا الأولان فقد شقّقهما الخنزير البري، وأمّا الرمح الطويل فانكسر لأنه لم يحتمل الضغط لحظة الضربة الأخيرة.
“ليس سيئًا.” قال لانغ غا وهو ينظر إلى الخنزير البري الذي لم يمت بعد.
يبدو أنّه، إلى جانب نصال الرماح الحجرية، عليه أن يولِي اهتمامًا أكبر لخشب الأدوات.
وكانت الأزواج الأربعة جميعها باتجاه واحد، تكاد تشكّل درعًا قادرًا على تحطيم أي شجرة أمامه بسهولة.
“لا تقلق. في الغابة الكثير من الخشب الجيد. يمكننا قطع بعض الأشجار ونأخذها معنا إلى الكهف لنصنع منها مقابض.” قال لانغ غا مطمئنًا.
أكان هذا حقًا أول صيدٍ له؟
كان صحيحًا أنّ الجبال المحيطة بقبيلتهم لا تحوي خشبًا جيدًا بكثرة، وإن وُجدت حجارة ممتازة. لهذا، كانت فرق الصيد تحمل دائمًا نصالًا حجرية إضافية، بينما يصنعون المقابض من خشب الغابة.
كان كثير من المحاربين يتحركون بخفة حول الخنزير.
وعند التعامل مع الوحوش الكبيرة نسبيًا، كان لانغ غا والآخرون عادةً يستنزفون دمها أولًا ويصبّونه في أوعية أحضروها معهم، وهي غالبًا مصنوعة من نباتات تشبه القِرع. فالدم قابل للشرب، كما أن نزفه يساعد في حفظ اللحم.
شهق شاو شوان حين رأى ذلك المخلوق.
وفي ذلك الحين، تذكّر لانغ غا أن ينقل جزءًا من خبرته إلى شاو شوان، فقال: “عمومًا، للخنازير البرية منطقة ثابتة تعيش فيها، وتستريح عادة في الأحراش قرب الماء. ومساراتها إلى الطعام نادرًا ما تتغيّر، ولا تنتقل لمكان آخر إلا إذا نفد الطعام في موطنها القديم أو واجهت خطرًا. وعندما يبرد الطقس على الجبل، تنزل إلى الوادي الدافئ وتستلقي تحت الشمس…”
“ليس سيئًا.” قال لانغ غا وهو ينظر إلى الخنزير البري الذي لم يمت بعد.
وكان لانغ غا والآخرون قد همّوا بنزع الجلد وإخراج الأحشاء قبل أن يبرد الجسد، لكن فجأة سمعوا صفيرًا متتابعًا.
كان صحيحًا أنّ الجبال المحيطة بقبيلتهم لا تحوي خشبًا جيدًا بكثرة، وإن وُجدت حجارة ممتازة. لهذا، كانت فرق الصيد تحمل دائمًا نصالًا حجرية إضافية، بينما يصنعون المقابض من خشب الغابة.
إنه إشارة من ماي، يطلب من لانغ غا والآخرين القدوم، فقد واجهوا حيوانات كبيرة.
وقالت تشياو إنها تتبّعت قطيعًا من غزلان القرون الضخمة، وقد خططوا لصيده بعد الظهر. ولأن العدد كبير، سيقود ماي بعض المحاربين لمساعدتها، وترك لانغ غا وأربعة آخرين في الكهف لحراسة المكان والاعتناء بالطفلين النائمين اللذين كانا يهضمان لحم الخنزير.
لم يبق وقت لسلخ الجلد، فنظر لانغ غا والآخرون إلى بعضهم بجدّية، وبدؤوا بجمع أمتعتهم للاتجاه نحو مصدر الإشارة.
تفادى ماي الجذع السميك الذي رماه الخنزير، وفي اللحظة التالية جمع كل قوته وبلغت ذروتها. فقفز، وداس على مقبض رمح مكسور ليغرسه أعمق في جسد الخنزير، ثم هبط بقبضته على ظهر الوحش كأنه يطرق بمطرقة حربية، فانتشرت قوة هائلة!
“اتركوا هذا الخنزير، واتبعونا!” قال لانغ غا.
مع أنه لم يشارك في رحلة ماي السابقة، فقد سمع أنّ القضاء على ذلك الوحش تطلّب تعاون مجموعة كاملة، وأنه كان صعبًا للغاية.
لم يُضِع شاو شوان وقتًا في التفكير في الخنزير، ولم يلتفت إليه حتى، بل تبع لانغ غا والآخرين مباشرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت للطريدة درجات مختلفة، إذ إنّ مستويات الحيوانات تدلّ على مقدار الطاقة التي تحملها. فبالحجم نفسه من اللحم، يبقيك لحم الطريدة عالية المستوى مشبعًا لمدة أطول. أمّا الطرائد ذات المستوى الأدنى، فلا تشبع كثيرًا، وبعد بعض الجري أو المشي يعود الجوع بسرعة. ولهذا يفضّل المحاربون صيد الطرائد عالية المستوى في الغابة، خصوصًا الوحوش الضارية، لا الحيوانات العادية.
“اتركوا هذا الخنزير، واتبعونا!” قال لانغ غا.
وبالطبع، هناك سبب لاعتبار بعض الحيوانات “وحوشًا ضارية”. فمثلًا، الريح السوداء التي ذكرها لانغ غا ليلة أمس تُعدّ إحدى هذه الوحوش الضارية. غير أنّ أحدًا في القبيلة لا يجرؤ على العبث مع الريح السوداء بسهولة، لأنها شبه مستحيلة الصيد.
استخدموا المطارق والفؤوس والسلاسل الحجرية، وتكسّرت رماح كثيرة. وفي النهاية فقط استطاعوا إيقاف الخنزير قبل أن يفلت من الغابة.
دوّت أصوات اصطدامات متقطعة تقترب شيئًا فشيئًا، وكأن حيوانًا عملاقًا يدكّ الأرض. اهتزّت الأرض تحت أقدامهم، مع أصوات تكسّر الأغصان. كانت الحيوانات الصغيرة تهرب في كل اتجاه طلبًا للنجاة، مغادرةً هذه البقعة الخطرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا إذن. شاو شوان وماو، ابقيا في الكهف!”
“أنتما! ابقيا بعيدًا!” قال لانغ غا، مانعًا شاو شوان وماو من الاقتراب، ثم انطلق مع الآخرين نحو مصدر الأصوات.
فهذه المخلوقات لا تستيقظ عادةً إلا ليلًا، وفي وقت متأخر جدًا من الليل!
شهق شاو شوان حين رأى ذلك المخلوق.
دوّت أصوات اصطدامات متقطعة تقترب شيئًا فشيئًا، وكأن حيوانًا عملاقًا يدكّ الأرض. اهتزّت الأرض تحت أقدامهم، مع أصوات تكسّر الأغصان. كانت الحيوانات الصغيرة تهرب في كل اتجاه طلبًا للنجاة، مغادرةً هذه البقعة الخطرة.
أخيرًا فهم لماذا سمّى ماي ولانغ غا الخنزير السابق “صغيرًا”. فمقارنةً بالوحش الهائل أمامهم، كان الخنزير الذي قتلوه قبل قليل أشبه بعربة لعب، بينما هذا أشبه بعربة مصفّحة ضخمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“خنزير بري ذو أربعة أنياب! إنه ذو أربعة أنياب!” قال ماو بحماسة ودهشة، واقفًا إلى جانبه. فلم يكن من السهل لقاء طريدة كهذه. ولم يتوقع قط أن يرى وحشًا كهذا في ثاني رحلة صيدٍ له!
قال آنغ بقلق: “أتظنون أنها تلك التي التقيناها في المرة الماضية وجاءت تنتقم؟ ربما خرجت من الماء مبكرًا لتهاجم ماي والآخرين!”
عادةً تمتلك ذكور الخنازير زوجًا من الأنياب المنحنية إلى أعلى، لكن هذا الوحش الجبلي الضخم ذو العشرة أمتار يحمل أربعة أزواج. وإلى جانب النابين الرئيسيين الظاهرين كغيره من الخنازير، توجد ثلاثة أزواج أخرى موزّعة على وجهه. يقع أقرب زوج منها عند الجبهة، وهو أقصر قليلًا من البقية.
“لا تقلق. في الغابة الكثير من الخشب الجيد. يمكننا قطع بعض الأشجار ونأخذها معنا إلى الكهف لنصنع منها مقابض.” قال لانغ غا مطمئنًا.
وكانت الأزواج الأربعة جميعها باتجاه واحد، تكاد تشكّل درعًا قادرًا على تحطيم أي شجرة أمامه بسهولة.
شهق شاو شوان حين رأى ذلك المخلوق.
تساءل شاو شوان إن كانت تلك الأنياب والقرون تعيق رؤيته.
وعند التعامل مع الوحوش الكبيرة نسبيًا، كان لانغ غا والآخرون عادةً يستنزفون دمها أولًا ويصبّونه في أوعية أحضروها معهم، وهي غالبًا مصنوعة من نباتات تشبه القِرع. فالدم قابل للشرب، كما أن نزفه يساعد في حفظ اللحم.
وبحسب تصنيف القبيلة، فإنّ الخنزير ثلاثيّ الأنياب يُعدّ وحشًا ضاريًا، فكيف بهذا رباعيّ الأنياب!
عادوا إلى الكهف قُرب الظهر. وكان الجميع متعبين من صيد ذلك الخنزير العملاق. وعندما هدأت أجسادهم بعد الجهد، شعروا بالإرهاق الشديد.
كانت شعراته الخشنة الواقفة عند رقبته منتصبة كالإبر الفولاذية، بفعل الغضب والانفعال، إذ كان محاصرًا من كل الجهات.
كان صحيحًا أنّ الجبال المحيطة بقبيلتهم لا تحوي خشبًا جيدًا بكثرة، وإن وُجدت حجارة ممتازة. لهذا، كانت فرق الصيد تحمل دائمًا نصالًا حجرية إضافية، بينما يصنعون المقابض من خشب الغابة.
وعندما وقع بصر شاو شوان على الخنزير رباعيّ الأنياب، كان في جسده العديد من الرماح المغروسة. ولم تخترق الرماح جلده السميك من الضربة الأولى، فاضطر المحاربون إلى الضغط عليها بقوة بعد أن تغرس رؤوسها. كما ظهرت رماح مكسورة، لم يتبق منها إلا النصال أو أجزاء من المقابض، بعدما حطمتها قوته الهائلة.
“خنزير بري ذو أربعة أنياب! إنه ذو أربعة أنياب!” قال ماو بحماسة ودهشة، واقفًا إلى جانبه. فلم يكن من السهل لقاء طريدة كهذه. ولم يتوقع قط أن يرى وحشًا كهذا في ثاني رحلة صيدٍ له!
كان كثير من المحاربين يتحركون بخفة حول الخنزير.
“اتركوا هذا الخنزير، واتبعونا!” قال لانغ غا.
تفادى ماي الجذع السميك الذي رماه الخنزير، وفي اللحظة التالية جمع كل قوته وبلغت ذروتها. فقفز، وداس على مقبض رمح مكسور ليغرسه أعمق في جسد الخنزير، ثم هبط بقبضته على ظهر الوحش كأنه يطرق بمطرقة حربية، فانتشرت قوة هائلة!
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وعندما وقع بصر شاو شوان على الخنزير رباعيّ الأنياب، كان في جسده العديد من الرماح المغروسة. ولم تخترق الرماح جلده السميك من الضربة الأولى، فاضطر المحاربون إلى الضغط عليها بقوة بعد أن تغرس رؤوسها. كما ظهرت رماح مكسورة، لم يتبق منها إلا النصال أو أجزاء من المقابض، بعدما حطمتها قوته الهائلة.
الموضع الذي هبطت عليه قبضته انبعج فورًا، واهتزّ اللحم من حوله كموجات.
لم يبق وقت لسلخ الجلد، فنظر لانغ غا والآخرون إلى بعضهم بجدّية، وبدؤوا بجمع أمتعتهم للاتجاه نحو مصدر الإشارة.
زمجر الخنزير بصرخة مدوّية كأنها تشقّ الفضاء. ودفع خطمه الكبير ريحًا عاتية كإعصار هاجت حول المكان، فتناثرت الأغصان بعيدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تدعوه يقترب من الماء!” صاح ماي.
وبطبيعة الحال، شعر شاو شوان، الذي لم يكن بعيدًا، بقوة تلك الزمجرة.
كان صحيحًا أنّ الجبال المحيطة بقبيلتهم لا تحوي خشبًا جيدًا بكثرة، وإن وُجدت حجارة ممتازة. لهذا، كانت فرق الصيد تحمل دائمًا نصالًا حجرية إضافية، بينما يصنعون المقابض من خشب الغابة.
وكانت… كريهة الرائحة بشكل لا يُحتمل!
كانت شعراته الخشنة الواقفة عند رقبته منتصبة كالإبر الفولاذية، بفعل الغضب والانفعال، إذ كان محاصرًا من كل الجهات.
ازداد جزع الخنزير رباعيّ الأنياب بسبب الضربات التي تلقّاها. فحطم بحوافره الصلبة الصخور الصغيرة، ودمر كل ما اعترض طريقه. وكانت له قوّة اندفاع يمكنها سحق كل شيء، وراح يجري أسرع من ذي قبل.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“لا تدعوه يقترب من الماء!” صاح ماي.
“أنتما! ابقيا بعيدًا!” قال لانغ غا، مانعًا شاو شوان وماو من الاقتراب، ثم انطلق مع الآخرين نحو مصدر الأصوات.
لقد بذل جهدًا كبيرًا لدفعه إلى داخل الغابة، ولا يمكن السماح له بالهرب! فضلًا عن أنّ عند البركة كائنات خطرة لا يرغبون أبدًا بمواجهتها. لحسن الحظ، تلك المخلوقات الكبيرة لا تظهر عادةً في وضح النهار.
وبما أنهم اصطادوا طريدة بهذه القيمة، توقفت فرقة الصيد عن مطاردة غيرها. وبعد معالجة بسيطة للجثة، حملوا الوحش إلى الكهف في الجبل.
خمسة عشر محارب طوطم، بينهم خمسة من محاربي المستوى المتوسط، ومع ذلك لم يتمكنوا من إيقاف الخنزير رباعيّ الأنياب. ولحسن الحظ، وصل تشياو والآخرون عند سماع الصافرة وانضموا لدائرة الصيد.
فتح لانغ غا فمه، لكنه سكت عندما نظر إلى شاو شوان وماو المستلقيين.
استخدموا المطارق والفؤوس والسلاسل الحجرية، وتكسّرت رماح كثيرة. وفي النهاية فقط استطاعوا إيقاف الخنزير قبل أن يفلت من الغابة.
“سمعت قبل قليل عواء ريح سوداء شائكة! يبدو أنّ ماي والبقية وقعوا في مشكلة في طريق عودتهم إلى الكهف!”
هدأ قلب شاو شوان، الذي كان يخفق بعنف، عند سماع دويّ سقوط الوحش على الأرض، وانفكّ توتره. وجرى نحو لانغ غا عندما أشار له بإشارة “الأمان”.
وقال ماو وقد استيقظ: “نعم، اذهبوا. فالتعامل مع ريح سوداء شائكة ليس أمرًا سهلًا.”
أفرغ شاو شوان وعاء دم الخنزير الصغير، وملأه من دم هذا الخنزير رباعيّ الأنياب، إذ كان أغنى غذاءً. وقال له لانغ غا أن يشرب قطرة واحدة كل مرة، لأن المحاربين حديثي اليقظة لا يستطيعون تحمّل المزيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا ماو فوقف هناك وذهنه فارغ تمامًا. لم يتوقّع أن يكون شاو شوان بهذه السرعة، خصوصًا أنّه لم يشارك في أي رحلة صيد من قبل! ففي اللحظة التي عثر فيها الخنزير ثم أُدخل الرمح الطويل في عنقه، لم يكن بينهما سوى ومضة واحدة.
وبما أنهم اصطادوا طريدة بهذه القيمة، توقفت فرقة الصيد عن مطاردة غيرها. وبعد معالجة بسيطة للجثة، حملوا الوحش إلى الكهف في الجبل.
لم يُضِع شاو شوان وقتًا في التفكير في الخنزير، ولم يلتفت إليه حتى، بل تبع لانغ غا والآخرين مباشرة.
عادوا إلى الكهف قُرب الظهر. وكان الجميع متعبين من صيد ذلك الخنزير العملاق. وعندما هدأت أجسادهم بعد الجهد، شعروا بالإرهاق الشديد.
كان كثير من المحاربين يتحركون بخفة حول الخنزير.
“لحسن الحظ أننا لم ندعه يقترب من البركة، وإلا لأوقعنا المتاعب لو أزعجنا الريح السوداء الشائكة.” قال لانغ غا وهو ما يزال يشعر بالخوف، متذكرًا ما حدث في المرة السابقة.
لم يكن ماو وحده، بل لانغ غا والآخرون أيضًا تنفّسوا بإعجاب في قرارة أنفسهم. لا عجب أن ماي سمح لشاو شوان بمرافقتهم هذه المرة. حقًا، كان ذلك الفتى يملك موهبة كامنة.
وشاركوه الشعور نفسه، وكلهم شعروا بالامتنان لتمكنهم من إيقاف الوحش في الوقت المناسب.
بعد تناول لحم الخنزير رباعيّ الأنياب مشويًا في الغداء، قرر المحاربون أخذ قسط من الراحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان لانغ غا والآخرون قد همّوا بنزع الجلد وإخراج الأحشاء قبل أن يبرد الجسد، لكن فجأة سمعوا صفيرًا متتابعًا.
شعر شاو شوان بحرارة لطيفة تتدفق في جسده بعد الأكل، مما جلب له راحةً كبيرة. وهذه إحدى فوائد لحم الطرائد عالية المستوى. إذ بدأت قوته المستهلكة تعود تدريجيًا، وشعر برغبة كبيرة في النوم.
وبما أنهم اصطادوا طريدة بهذه القيمة، توقفت فرقة الصيد عن مطاردة غيرها. وبعد معالجة بسيطة للجثة، حملوا الوحش إلى الكهف في الجبل.
قال ماي: “اذهب الآن لتنام وتستريح. فالمحاربون حديثو اليقظة يحتاجون وقتًا أطول لهضم اللحم عالي الطاقة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا ماو فوقف هناك وذهنه فارغ تمامًا. لم يتوقّع أن يكون شاو شوان بهذه السرعة، خصوصًا أنّه لم يشارك في أي رحلة صيد من قبل! ففي اللحظة التي عثر فيها الخنزير ثم أُدخل الرمح الطويل في عنقه، لم يكن بينهما سوى ومضة واحدة.
وقالت تشياو إنها تتبّعت قطيعًا من غزلان القرون الضخمة، وقد خططوا لصيده بعد الظهر. ولأن العدد كبير، سيقود ماي بعض المحاربين لمساعدتها، وترك لانغ غا وأربعة آخرين في الكهف لحراسة المكان والاعتناء بالطفلين النائمين اللذين كانا يهضمان لحم الخنزير.
عند استخدام رمحٍ حجري، لا بدّ من السرعة والدقّة، ويجب أن تكون القوة كافية، وإلا فلن يكون ذا فعالية، فضلًا عن صعوبة اختراق جلد الخنزير السميك. حتى أفضل الأدوات الحجرية يجب استعمالها على النحو الصحيح ليظهر مفعولها. غير أنّ لانغ غا رأى، مما حدث قبل قليل، أنّ هذين الصبيين قد أتقنا بالفعل مهارات استخدام الرماح. فهزّ لانغ غا والآخرون رؤوسهم سرًّا.
عندما استيقظ شاو شوان، وجد أنّ خمسة محاربين فقط، بينهم لانغ غا، ما زالوا في الكهف. وبعد رشفة ماء شعر أنّه لا يزال بحاجة للنوم. وبعد أن تأكد من خطة ماي والآخرين، همّ بالعودة إلى فراشه.
مع أنه لم يشارك في رحلة ماي السابقة، فقد سمع أنّ القضاء على ذلك الوحش تطلّب تعاون مجموعة كاملة، وأنه كان صعبًا للغاية.
حينها اندفع آنغ إلى الداخل بوجه عابس.
“لحسن الحظ أننا لم ندعه يقترب من البركة، وإلا لأوقعنا المتاعب لو أزعجنا الريح السوداء الشائكة.” قال لانغ غا وهو ما يزال يشعر بالخوف، متذكرًا ما حدث في المرة السابقة.
“سمعت قبل قليل عواء ريح سوداء شائكة! يبدو أنّ ماي والبقية وقعوا في مشكلة في طريق عودتهم إلى الكهف!”
لقد بذل جهدًا كبيرًا لدفعه إلى داخل الغابة، ولا يمكن السماح له بالهرب! فضلًا عن أنّ عند البركة كائنات خطرة لا يرغبون أبدًا بمواجهتها. لحسن الحظ، تلك المخلوقات الكبيرة لا تظهر عادةً في وضح النهار.
“كيف تخرج ريح سوداء شائكة في وضح النهار؟ الشمس ما تزال في السماء!” صرخ لانغ غا والبقية مذعورين.
“خنزير بري ذو أربعة أنياب! إنه ذو أربعة أنياب!” قال ماو بحماسة ودهشة، واقفًا إلى جانبه. فلم يكن من السهل لقاء طريدة كهذه. ولم يتوقع قط أن يرى وحشًا كهذا في ثاني رحلة صيدٍ له!
فهذه المخلوقات لا تستيقظ عادةً إلا ليلًا، وفي وقت متأخر جدًا من الليل!
خمسة عشر محارب طوطم، بينهم خمسة من محاربي المستوى المتوسط، ومع ذلك لم يتمكنوا من إيقاف الخنزير رباعيّ الأنياب. ولحسن الحظ، وصل تشياو والآخرون عند سماع الصافرة وانضموا لدائرة الصيد.
قال آنغ بقلق: “أتظنون أنها تلك التي التقيناها في المرة الماضية وجاءت تنتقم؟ ربما خرجت من الماء مبكرًا لتهاجم ماي والآخرين!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا إذن. شاو شوان وماو، ابقيا في الكهف!”
“هل نذهب للمساعدة؟” اقترح أحدهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل نذهب للمساعدة؟” اقترح أحدهم.
فتح لانغ غا فمه، لكنه سكت عندما نظر إلى شاو شوان وماو المستلقيين.
وقالت تشياو إنها تتبّعت قطيعًا من غزلان القرون الضخمة، وقد خططوا لصيده بعد الظهر. ولأن العدد كبير، سيقود ماي بعض المحاربين لمساعدتها، وترك لانغ غا وأربعة آخرين في الكهف لحراسة المكان والاعتناء بالطفلين النائمين اللذين كانا يهضمان لحم الخنزير.
قال شاو شوان: “إنه بخير. عليكم الذهاب. نحن بأمان في الكهف.” فلم تسمح له حالته بمرافقتهم، وكان يعلم أنه سيكون عبئًا لو أصرّ على الذهاب.
“أنتما! ابقيا بعيدًا!” قال لانغ غا، مانعًا شاو شوان وماو من الاقتراب، ثم انطلق مع الآخرين نحو مصدر الأصوات.
وقال ماو وقد استيقظ: “نعم، اذهبوا. فالتعامل مع ريح سوداء شائكة ليس أمرًا سهلًا.”
شعر شاو شوان بحرارة لطيفة تتدفق في جسده بعد الأكل، مما جلب له راحةً كبيرة. وهذه إحدى فوائد لحم الطرائد عالية المستوى. إذ بدأت قوته المستهلكة تعود تدريجيًا، وشعر برغبة كبيرة في النوم.
مع أنه لم يشارك في رحلة ماي السابقة، فقد سمع أنّ القضاء على ذلك الوحش تطلّب تعاون مجموعة كاملة، وأنه كان صعبًا للغاية.
مع أنه لم يشارك في رحلة ماي السابقة، فقد سمع أنّ القضاء على ذلك الوحش تطلّب تعاون مجموعة كاملة، وأنه كان صعبًا للغاية.
“حسنًا إذن. شاو شوان وماو، ابقيا في الكهف!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وعندما وقع بصر شاو شوان على الخنزير رباعيّ الأنياب، كان في جسده العديد من الرماح المغروسة. ولم تخترق الرماح جلده السميك من الضربة الأولى، فاضطر المحاربون إلى الضغط عليها بقوة بعد أن تغرس رؤوسها. كما ظهرت رماح مكسورة، لم يتبق منها إلا النصال أو أجزاء من المقابض، بعدما حطمتها قوته الهائلة.
غادر لانغ غا والمقاتلون الأربعة، ووضعوا صخرة ضخمة لسدّ المدخل. فمع وجود فتحات تهوية في الداخل، لن يختنق الطفلان. وما داما داخل الكهف، فهما في أمان تام.
نظر شاو شوان إلى مقابض الرماح المكسورة في يده فعقد حاجبيه قليلًا. رمحان قصيران ورمح طويل، كلّها تحطّمت. أمّا الأولان فقد شقّقهما الخنزير البري، وأمّا الرمح الطويل فانكسر لأنه لم يحتمل الضغط لحظة الضربة الأخيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد تناول لحم الخنزير رباعيّ الأنياب مشويًا في الغداء، قرر المحاربون أخذ قسط من الراحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا ماو فوقف هناك وذهنه فارغ تمامًا. لم يتوقّع أن يكون شاو شوان بهذه السرعة، خصوصًا أنّه لم يشارك في أي رحلة صيد من قبل! ففي اللحظة التي عثر فيها الخنزير ثم أُدخل الرمح الطويل في عنقه، لم يكن بينهما سوى ومضة واحدة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات