الخنزير البري
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن تناولوا شيئًا من الإفطار، دفع ماي الحجر الضخم الذي كان يسدّ مدخل الكهف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وسرعان ما اكتشف لانغ غا آثار الخنزير البري، فطلب من شاو شوان وماو الانتظار هنا، بينما ذهب هو لطرده.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وكانت هناك الكثير من الفِخاخ التي نصبها لانغ غا على الجبل: من فخاخ الحبال، إلى فخاخ سقوط الصخور، إلى غيرها من فخاخ السكاكين الشديدة الحدّة. وكان يشير إليها لشاو شوان كي لا يقع في أحدها.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما الأغنام البرية، فنادرًا ما تُرى حول هذا الجبل، إذ تعيش في الجبال الأخرى. لكن أحيانًا يأتي واحد أو اثنان منها إلى هنا. وفي الشتاء، تخرج للبحث عن الطعام نهارًا، بينما في الصيف، تميل إلى الخروج صباحًا ومساءً، وتختبئ في الوادي وقت الظهيرة للراحة. سأريك ذلك بعد أيام عندما نصل إلى الحوض. وهناك أيضًا فرائس صغيرة أخرى تفضّل العيش على أطراف الغابة؛ تختبئ نهارًا بين الشجيرات أو تحت الأشجار لترتاح، وتخرج صباحًا ومساءً…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمح قصير اندفع نحو الخنزير كالسهم.
الفصل 42 – الخنزير البري
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الخنزير، بدلًا من أن يبطئ بعد إصابته بالرمح القصير، زاد من سرعته كأن حياته تعتمد على ذلك.
***
كاد رأس الرمح يخترق عنق الخنزير من الجهة الأخرى، وتوقفت صرخاته فجأة. ولم يبقَ إلا أطرافه الأربعة تتحرك في صراعٍ يائس، وكان واضحًا أن قوته في أفول.
عند الفجر، استعاد جميع المحاربين في الكهف طاقتهم بعد ليلة من الراحة، وبدأوا في جرد المعدات التي خطّطوا لحملها إلى الصيد لاحقًا.
استمع شاو شوان لكلام لانغ غا بتركيز، محاولًا حفظه كلّه؛ فهذه هي المعرفة الضرورية من أجل البقاء هنا. ولا يتقن المحارب الصيّاد فنّ المطاردة وتوقّفها إلا بعد معرفته بطباع الفرائس، فيرفع بذلك كفاءة الصيد.
لقد أحضروا عددًا كبيرًا من الأدوات الحجرية من القبيلة، كما كانت هناك بعض الأدوات الاحتياطية المخزّنة في الكهف. ومع ذلك، لم يكن ممكنًا أخذ كل شيء أثناء الصيد، لذا كان عليهم اختيار جزء منها فقط.
وبالنسبة للمحاربين في أول مهمة صيد لهم، فحتى لو سمعوا الكثير من القصص، وكان لديهم أساس نظري جيد، سيكتشفون أثناء الصيد الحقيقي أن الوقت للتفكير شبه معدوم؛ فقد يكونون متعجلين فيفوتهم التوقيت المثالي، أو مترددين فيضيعونه. ولا يدركون ضياع الفرصة إلا حين تفلت من أيديهم في اللحظة الأخيرة.
وباستثناء سيف العجوز كي، أحضر شاو شوان رمحًا طويلًا، وحمل ثلاثة رماح قصيرة على ظهره. وبالمقارنة مع الآخرين، لم يجلب شاو شوان الكثير من المعدات؛ فهذه كانت مهمة الصيد الأولى له، وما ينبغي عليه فعله أولًا هو التكيّف والملاحظة.
وكانت هناك الكثير من الفِخاخ التي نصبها لانغ غا على الجبل: من فخاخ الحبال، إلى فخاخ سقوط الصخور، إلى غيرها من فخاخ السكاكين الشديدة الحدّة. وكان يشير إليها لشاو شوان كي لا يقع في أحدها.
بعد أن تناولوا شيئًا من الإفطار، دفع ماي الحجر الضخم الذي كان يسدّ مدخل الكهف.
كان موقع الكهف بعيدًا نسبيًا؛ وعلى مقربة منه منحدر شديد الانحدار، يمكن لمن يتدحرج منه أن يصل مباشرة إلى سفح الجبل. ولم تكن هناك أشجار كثيرة حوله، ولا حيوانات.
لم تكن الشمس قد ارتفعت كليًا بعد، وهبّت نسمة رطبة ممزوجة بنقاء الهواء البارد من الخارج إلى داخل الكهف، فشعروا بانتعاش محبّب.
(ملاحظة المترجم: اسم ماي يعني “القمح”، وتشياو تعني “الحنطة السوداء”.)
كان موقع الكهف بعيدًا نسبيًا؛ وعلى مقربة منه منحدر شديد الانحدار، يمكن لمن يتدحرج منه أن يصل مباشرة إلى سفح الجبل. ولم تكن هناك أشجار كثيرة حوله، ولا حيوانات.
وخارج الكهف، استطاع شاو شوان رؤية الجبل المكلّل بالسحب، والحوض الممتدّ في الأسفل. ولو تجاهل المرء الأخطار الكامنة والوحوش الضارية، لبدت الغابة شديدة الجمال.
وخارج الكهف، استطاع شاو شوان رؤية الجبل المكلّل بالسحب، والحوض الممتدّ في الأسفل. ولو تجاهل المرء الأخطار الكامنة والوحوش الضارية، لبدت الغابة شديدة الجمال.
قال لانغ غا لشاو شوان وهما ينزلان الجبل: “قبل الصيد، عليك معرفة طباع الفرائس. على سبيل المثال، الفرائس الصغيرة كالأرانب تخرج غالبًا لالتقاط الطعام ليلًا، وتميل إلى الاختباء نهارًا”. وفي أثناء ذلك، أشار إلى بعض الأعشاب والنباتات التي تحمل آثار قضمٍ تركتها الأرانب البرية الناشطة ليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وقف شاو شوان فوق شجرة، يراقب ما حوله بانتباه شديد. ورغم أن ماي ولانغ غا قالا إنّ المنطقة تخلو من الوحوش المفترسة الكبيرة، ظلّ حذرًا من الديدان والثعابين.
“أما الأغنام البرية، فنادرًا ما تُرى حول هذا الجبل، إذ تعيش في الجبال الأخرى. لكن أحيانًا يأتي واحد أو اثنان منها إلى هنا. وفي الشتاء، تخرج للبحث عن الطعام نهارًا، بينما في الصيف، تميل إلى الخروج صباحًا ومساءً، وتختبئ في الوادي وقت الظهيرة للراحة. سأريك ذلك بعد أيام عندما نصل إلى الحوض. وهناك أيضًا فرائس صغيرة أخرى تفضّل العيش على أطراف الغابة؛ تختبئ نهارًا بين الشجيرات أو تحت الأشجار لترتاح، وتخرج صباحًا ومساءً…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما ماي فتابع المسار الأصلي مع الآخرين.
استمع شاو شوان لكلام لانغ غا بتركيز، محاولًا حفظه كلّه؛ فهذه هي المعرفة الضرورية من أجل البقاء هنا. ولا يتقن المحارب الصيّاد فنّ المطاردة وتوقّفها إلا بعد معرفته بطباع الفرائس، فيرفع بذلك كفاءة الصيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من أن الرمح الطويل ما يزال مغروزًا في عنق الخنزير، لم يسحبه شاو شوان فورًا، بل دفعه إلى الداخل أكثر!
وأضاف لانغ غا: “وعند البحث عن الفريسة، عليك النظر أولًا إلى الآثار: خدوش جديدة على الأشجار، آثار أقدام واضحة على الأرض؛ فكلّها تعني أن الفريسة مرت من هنا مؤخرًا. وعادةً ما تسلك الحيوانات المسار ذاته طالما لم تُدمّر البيئة المحيطة… وإذا شعرت بوجودك، فعليك حبس أنفاسك والبقاء ساكنًا، كما فعلت بالأمس مع ذلك الزباد الشجري. فربما لم تر الحيواناتُ البشرَ من قبل، فيكون فضولها أقوى من خوفها. وبالمناسبة، بالنسبة لمحارب حديث الاستيقاظ مثلك، فأنت غير قوي بما يكفي لمطاردة الوحوش كبيرة الحجم. من الأفضل تجنّبها، خصوصًا المفترسة منها، وإلا صرتَ أنت الفريسة بدل أن تكون الصيّاد.”
وفجأة سكت لانغ غا، وأخذ يفحص آثارًا على الأرض والعشب القريب، ثم قال: “لقد مرّ خنزير بري من هنا.”
Arisu-san
وعلى طول الطريق ظهرت آثار عديدة؛ جمعها لانغ غا كلّها، ثم ذهب إلى ماي ليتناقش معه. وقال: “هناك خنزير صغير هنا بالجوار. وبما أننا لم ندخل بعد إلى مركز منطقة الصيد، فهل يمكنني أخذ آه-شوان والآخرين لتمرين بسيط؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قال ماي: “حسنًا.” ثم قال بضع كلمات لتشياو بجانبه.
كاد رأس الرمح يخترق عنق الخنزير من الجهة الأخرى، وتوقفت صرخاته فجأة. ولم يبقَ إلا أطرافه الأربعة تتحرك في صراعٍ يائس، وكان واضحًا أن قوته في أفول.
كانت تشياو زوجة ماي. وعندما سمع شاو شوان اسمها أول مرة، مازح لانغ غا قائلًا إنهما قُدّر لهما الزواج، لكن لانغ غا لم يفهم مزحته أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 42 – الخنزير البري
(ملاحظة المترجم: اسم ماي يعني “القمح”، وتشياو تعني “الحنطة السوداء”.)
***
وفي مجموعة الصيد خاصتهم، لم يكن هناك سوى سبع محاربات، وكانت تشياو أقواهن. كما كان كل من تشياو وماي من المحاربين الطوطميين المتوسطين، وفي الماضي كان كلّ منهما يقود فريقًا مكوّنًا من عشرة محاربين للصيد، ثم يلتقيان بعد ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما ماي فتابع المسار الأصلي مع الآخرين.
وبحسب الخطة التي وضعتها مع ماي مسبقًا، قادت تشياو مجموعة من المحاربين وغادرت لمطاردة غزال ذي قرون عملاقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما ماي فتابع المسار الأصلي مع الآخرين.
أما ماي فتابع المسار الأصلي مع الآخرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 42 – الخنزير البري
وقال: “لانغ غا، خذ آنغ والآخرين للعثور على ذلك الخنزير، بينما آخذ أنا البقية إلى الجهة الأخرى. لا تتوغّلوا كثيرًا داخل الغابة.”
وعلى طول الطريق ظهرت آثار عديدة؛ جمعها لانغ غا كلّها، ثم ذهب إلى ماي ليتناقش معه. وقال: “هناك خنزير صغير هنا بالجوار. وبما أننا لم ندخل بعد إلى مركز منطقة الصيد، فهل يمكنني أخذ آه-شوان والآخرين لتمرين بسيط؟”
“حاضر!”
لم تكن الشمس قد ارتفعت كليًا بعد، وهبّت نسمة رطبة ممزوجة بنقاء الهواء البارد من الخارج إلى داخل الكهف، فشعروا بانتعاش محبّب.
وكانت هناك الكثير من الفِخاخ التي نصبها لانغ غا على الجبل: من فخاخ الحبال، إلى فخاخ سقوط الصخور، إلى غيرها من فخاخ السكاكين الشديدة الحدّة. وكان يشير إليها لشاو شوان كي لا يقع في أحدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغم أن ماي ولانغ غا قالا إنه مجرد خنزير صغير، فإن الصوت الذي يصدره لم يكن يبدو صغيرًا أبدًا. فالخنزير الذي اندفع خارج الشجيرات كان وزنه لا يقل عن مئتي كيلوغرام! وللوهلة الأولى بدا كأنه دبّ صغير!
وسرعان ما اكتشف لانغ غا آثار الخنزير البري، فطلب من شاو شوان وماو الانتظار هنا، بينما ذهب هو لطرده.
كان موقع الكهف بعيدًا نسبيًا؛ وعلى مقربة منه منحدر شديد الانحدار، يمكن لمن يتدحرج منه أن يصل مباشرة إلى سفح الجبل. ولم تكن هناك أشجار كثيرة حوله، ولا حيوانات.
وقف شاو شوان فوق شجرة، يراقب ما حوله بانتباه شديد. ورغم أن ماي ولانغ غا قالا إنّ المنطقة تخلو من الوحوش المفترسة الكبيرة، ظلّ حذرًا من الديدان والثعابين.
وباستثناء سيف العجوز كي، أحضر شاو شوان رمحًا طويلًا، وحمل ثلاثة رماح قصيرة على ظهره. وبالمقارنة مع الآخرين، لم يجلب شاو شوان الكثير من المعدات؛ فهذه كانت مهمة الصيد الأولى له، وما ينبغي عليه فعله أولًا هو التكيّف والملاحظة.
ومن بعيد، بدأت أصوات خوار الخنزير تُسمع، وكانت تزداد قربًا مع الوقت. ويبدو أن محاولة لانغ غا لطرده نجحت، وأن الخنزير لم يهرب إلى اتجاه آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 42 – الخنزير البري
ومع انتباهه للصوت المتقدّم، حمل شاو شوان رمحه الطويل بيده اليسرى، ثم أخرج رمحًا قصيرًا بيمينه استعدادًا للاستخدام.
وفجأة سكت لانغ غا، وأخذ يفحص آثارًا على الأرض والعشب القريب، ثم قال: “لقد مرّ خنزير بري من هنا.”
قال ماو، الواقف على شجرة أخرى: “سترى بعد قليل ما أفعله لصيده. بعض الفرائس يمكنك فقط أن توقعها في فخ، ثم تنهي حياتها برمح طويل.” وكان في نبرته اعتداد واضح؛ فبسبب عدم وجود الآخرين، نزع ذلك الشاب قناعه وتصرف كأنه محارب صيد خبير.
وكانت هناك الكثير من الفِخاخ التي نصبها لانغ غا على الجبل: من فخاخ الحبال، إلى فخاخ سقوط الصخور، إلى غيرها من فخاخ السكاكين الشديدة الحدّة. وكان يشير إليها لشاو شوان كي لا يقع في أحدها.
نظر إليه شاو شوان بطرف عينه، بينما بقي تركيزه على الصوت المتقدّم.
اخترق الرمح القصير الثاني عنقه، وقد دخل نصفه عبر الجلد.
ورغم أن ماي ولانغ غا قالا إنه مجرد خنزير صغير، فإن الصوت الذي يصدره لم يكن يبدو صغيرًا أبدًا. فالخنزير الذي اندفع خارج الشجيرات كان وزنه لا يقل عن مئتي كيلوغرام! وللوهلة الأولى بدا كأنه دبّ صغير!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من أن الرمح الطويل ما يزال مغروزًا في عنق الخنزير، لم يسحبه شاو شوان فورًا، بل دفعه إلى الداخل أكثر!
لكن على ما يبدو، كان ذلك الحجم يُعَدّ صغيرًا في نظر لانغ غا.
صفير!
كان الخنزير البري يركض بسرعة.
وعندما كان ماو يستعد للرمي للمرة الثالثة، سُمع صوت خفيف خلفه. وفي اللحظة التالية، انغرس رمح في الأرض؛ وقد كان على وشك أن يصيب حافر الخنزير، وقد وقف عصاه أمام قوائمه مباشرة. ومن الواضح أن الخنزير لم يتوقع أن يُقطع طريقه هكذا، فعثر به. وقبل أن يستعيد توازنه، وصل رمح قصير ثانٍ، وهذه المرة انغرس خلف ساقه الأمامية المرفوعة!
وبعد أن شعر بكمينٍ أمامه، غيّر اتجاهه. فسارع شاو شوان بملاحقته، بينما اندفع ماو من على الشجرة الأخرى متقدمًا عليه.
هسسس!
لكن على ما يبدو، كان ذلك الحجم يُعَدّ صغيرًا في نظر لانغ غا.
رمح قصير اندفع نحو الخنزير كالسهم.
وبالنسبة للمحاربين في أول مهمة صيد لهم، فحتى لو سمعوا الكثير من القصص، وكان لديهم أساس نظري جيد، سيكتشفون أثناء الصيد الحقيقي أن الوقت للتفكير شبه معدوم؛ فقد يكونون متعجلين فيفوتهم التوقيت المثالي، أو مترددين فيضيعونه. ولا يدركون ضياع الفرصة إلا حين تفلت من أيديهم في اللحظة الأخيرة.
صفير!
وعلى طول الطريق ظهرت آثار عديدة؛ جمعها لانغ غا كلّها، ثم ذهب إلى ماي ليتناقش معه. وقال: “هناك خنزير صغير هنا بالجوار. وبما أننا لم ندخل بعد إلى مركز منطقة الصيد، فهل يمكنني أخذ آه-شوان والآخرين لتمرين بسيط؟”
غاص رأس الرمح في الأرض، وقد أخطأ الخنزير بفارق سنتيمترات.
وفجأة سكت لانغ غا، وأخذ يفحص آثارًا على الأرض والعشب القريب، ثم قال: “لقد مرّ خنزير بري من هنا.”
وتحرّك ماو سريعًا؛ فالرمح الثاني وصل بعد الأول مباشرةً. واندفع من حنجرة الخنزير خوارٌ عالٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما ماي فتابع المسار الأصلي مع الآخرين.
اخترق الرمح القصير الثاني عنقه، وقد دخل نصفه عبر الجلد.
صرخات حادّة، أشدّ حدّة من قبل، شقّت الآذان.
صار الخنزير يزمجر بعنف، واندفع نحو شجرة طويلة بجانبه والرمح القصير عالق في عنقه. وعندما اقترب من الشجرة، حكّ الرمح بجذعها لإزالته.
وخارج الكهف، استطاع شاو شوان رؤية الجبل المكلّل بالسحب، والحوض الممتدّ في الأسفل. ولو تجاهل المرء الأخطار الكامنة والوحوش الضارية، لبدت الغابة شديدة الجمال.
لم يكن على رأس الرمح سوى قليل من الدم؛ ومن الواضح أن ضربتي ماو لم تُحدثا ضررًا يُذكر.
لقد أحضروا عددًا كبيرًا من الأدوات الحجرية من القبيلة، كما كانت هناك بعض الأدوات الاحتياطية المخزّنة في الكهف. ومع ذلك، لم يكن ممكنًا أخذ كل شيء أثناء الصيد، لذا كان عليهم اختيار جزء منها فقط.
لقد رمى مرتين ولم يحقّق شيئًا. شعر ماو بغيظ شديد، إذ إن تسرّعه في البداية أضاع أفضل توقيت للرمي. ولم ينجح في تجهيز رميته الثالثة، فواصل مطاردة الخنزير وهو يمسك رمحًا قصيرًا في يده. ولمّا لاحظ أنّ شاو شوان لم يتحرّك مطلقًا، ظنّ أنّه طالما أصاب الخنزير في رميته الثالثة، فسيكون أفضل منه.
لم تكن الشمس قد ارتفعت كليًا بعد، وهبّت نسمة رطبة ممزوجة بنقاء الهواء البارد من الخارج إلى داخل الكهف، فشعروا بانتعاش محبّب.
وبالنسبة للمحاربين في أول مهمة صيد لهم، فحتى لو سمعوا الكثير من القصص، وكان لديهم أساس نظري جيد، سيكتشفون أثناء الصيد الحقيقي أن الوقت للتفكير شبه معدوم؛ فقد يكونون متعجلين فيفوتهم التوقيت المثالي، أو مترددين فيضيعونه. ولا يدركون ضياع الفرصة إلا حين تفلت من أيديهم في اللحظة الأخيرة.
وسرعان ما اكتشف لانغ غا آثار الخنزير البري، فطلب من شاو شوان وماو الانتظار هنا، بينما ذهب هو لطرده.
وبسبب ذلك، اعتقد ماو أنّه رغم فقدانه الفرصة الكبرى، فما يزال أمامه محاولة واحدة، على عكس شاو شوان الذي لم يتحرك مطلقًا.
لكن الخنزير، بدلًا من أن يبطئ بعد إصابته بالرمح القصير، زاد من سرعته كأن حياته تعتمد على ذلك.
وفجأة سكت لانغ غا، وأخذ يفحص آثارًا على الأرض والعشب القريب، ثم قال: “لقد مرّ خنزير بري من هنا.”
وعندما كان ماو يستعد للرمي للمرة الثالثة، سُمع صوت خفيف خلفه. وفي اللحظة التالية، انغرس رمح في الأرض؛ وقد كان على وشك أن يصيب حافر الخنزير، وقد وقف عصاه أمام قوائمه مباشرة. ومن الواضح أن الخنزير لم يتوقع أن يُقطع طريقه هكذا، فعثر به. وقبل أن يستعيد توازنه، وصل رمح قصير ثانٍ، وهذه المرة انغرس خلف ساقه الأمامية المرفوعة!
وقال: “لانغ غا، خذ آنغ والآخرين للعثور على ذلك الخنزير، بينما آخذ أنا البقية إلى الجهة الأخرى. لا تتوغّلوا كثيرًا داخل الغابة.”
تحطّم عود الرمح بينما كان الخنزير يحاول الاندفاع، وقد تعثّر بسبب الرمحين المتتاليين. تدحرج على الأرض، وما إن حاول النهوض، حتى قفزت من فوق الشجرة المجاورة له هيئةٌ هبطت لتطعن.
هسسس!
كان الرمح الطويل أشبه بشهاب ساقط، هبط مباشرة إلى عنق الخنزير — في الموضع نفسه الذي أصابه الرمح القصير أول مرة!
لقد أحضروا عددًا كبيرًا من الأدوات الحجرية من القبيلة، كما كانت هناك بعض الأدوات الاحتياطية المخزّنة في الكهف. ومع ذلك، لم يكن ممكنًا أخذ كل شيء أثناء الصيد، لذا كان عليهم اختيار جزء منها فقط.
صرخات حادّة، أشدّ حدّة من قبل، شقّت الآذان.
غاص رأس الرمح في الأرض، وقد أخطأ الخنزير بفارق سنتيمترات.
وبالرغم من أن الرمح الطويل ما يزال مغروزًا في عنق الخنزير، لم يسحبه شاو شوان فورًا، بل دفعه إلى الداخل أكثر!
كان الخنزير البري يركض بسرعة.
بَف!
عند الفجر، استعاد جميع المحاربين في الكهف طاقتهم بعد ليلة من الراحة، وبدأوا في جرد المعدات التي خطّطوا لحملها إلى الصيد لاحقًا.
كاد رأس الرمح يخترق عنق الخنزير من الجهة الأخرى، وتوقفت صرخاته فجأة. ولم يبقَ إلا أطرافه الأربعة تتحرك في صراعٍ يائس، وكان واضحًا أن قوته في أفول.
وأضاف لانغ غا: “وعند البحث عن الفريسة، عليك النظر أولًا إلى الآثار: خدوش جديدة على الأشجار، آثار أقدام واضحة على الأرض؛ فكلّها تعني أن الفريسة مرت من هنا مؤخرًا. وعادةً ما تسلك الحيوانات المسار ذاته طالما لم تُدمّر البيئة المحيطة… وإذا شعرت بوجودك، فعليك حبس أنفاسك والبقاء ساكنًا، كما فعلت بالأمس مع ذلك الزباد الشجري. فربما لم تر الحيواناتُ البشرَ من قبل، فيكون فضولها أقوى من خوفها. وبالمناسبة، بالنسبة لمحارب حديث الاستيقاظ مثلك، فأنت غير قوي بما يكفي لمطاردة الوحوش كبيرة الحجم. من الأفضل تجنّبها، خصوصًا المفترسة منها، وإلا صرتَ أنت الفريسة بدل أن تكون الصيّاد.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كاد رأس الرمح يخترق عنق الخنزير من الجهة الأخرى، وتوقفت صرخاته فجأة. ولم يبقَ إلا أطرافه الأربعة تتحرك في صراعٍ يائس، وكان واضحًا أن قوته في أفول.
نظر إليه شاو شوان بطرف عينه، بينما بقي تركيزه على الصوت المتقدّم.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات