أجملُ كلمةٍ في العالم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اقترب أولئك الكبار قليلًا، فنظر إليهم شاو شوان وربّت كفّيه:
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أين قلبها؟ اقطع أكثر، حرّك السكين… آه، إنك لا تحسن ذلك… دعني أُريك… عليك أن تثبّت يدك لئلا يسيل الدم…”
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا هؤلاء، فما هم إلا أطفال لا يملكون قوة الطوطم بعد. لا يستطيع أحد منهم الخروج للصيد، فضلًا عن جلب فريسة من هذا النوع. ولا يقدرون إلا على السطو على أطفالٍ مثلهم. وصيد مخلوقٍ ضارٍ كهذا؟ مستحيل تمامًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين رأى شاو شوان أنّ معظمهم قد اجتمع، بدأ كلامه وهو يحدّق في أولئك الأكبر سنًّا أمامه:
الفصل 8: أجملُ كلمةٍ في العالم
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “انهضوا! كلّ من لم ينم بعد، فليقم!”
…
وبعد قليل، كانت السمكة قد فُتِحت ونُظّفت، وأزيلت أحشاؤها وخياشيمها.
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
“أغلقوا أفواهكم، كلكم!”
وبعد أن علّق السمكة على الشجرة بحبلٍ من القش، أخرج السمكة الأصغر المثقوبة بالحربة، ثم شرع يبحث عن بضع فروع يابسة.
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
ولمّا جال ببصره، رأى المحارِبَيْن اللذين يحرسان ضفة النهر يرمقانه بفضول، فلوّح لهما بيده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم صرخ:
تردّد المحاربان؛ فقد كانا قد عادا للتوّ إلى موضعهما، لكنّ فضولهما الغريزي غلبهما فعادا إليه.
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
“ما الذي تفعلُه يا آه-شوان؟ أتعتزم أكل تلك؟ هل تحتاج إلى مساعدتنا؟” سأل المحارب بعد أن عرف اسم شاو شوان حينما قضى على السمكة الأولى.
“لا أجزاء كثيرة يمكن أكلها، لكنّ حجمها الكبير يُعوّض ذلك.” قال المحارب وهو يمسح الدم عن سكينه.
كان الخوف والفضول يتصارعان داخلهما أمام مخلوقاتٍ كالأسماك. غير أنّ السمكة ما دامت قد ماتت، فقد أزاحا خوفهما جانبًا، وملأ الفضول صدريهما أمام فريسةٍ من جنسٍ جديد.
“دع الأمر لي هذه المرّة، بما أنّك تولّيت القتل قبلًا!” قال المحارب الآخر وهو يخطو للأمام، ثم أمسك السمكة بسرعة. استخدم سكينه الحجرية لشقّها ونزع أحشائها، بينما راح يتحدّث مع رفيقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذاق أحد المحاربين السمكة المشويّة ليتأكّد من صلاحيتها، وكانت كذلك، بل لذيذة أيضًا. فتقاسم الثلاثة، ومعهم الذئب سيزر، السمكة كاملة. غير أنّ المحاربين لم يشبعا من تلك الوجبة القليلة، ولم يكن سيزر مهتمًّا بالطعام المطبوخ أصلًا، فأكل قليلًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي نال نصيبًا مشبعًا.
“واو؟ أهذه الأمعاء؟ قصيرةٌ للغاية…”
لكنّ التفكير شيء، والغوص فيه شيء آخر؛ فلم يشغل ذهنه به الآن.
“أهذه هي المعدة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم صرخ:
“لا، المعدة… تلك هي المعدة، بلا ريب!”
وبعد أن علّق السمكة على الشجرة بحبلٍ من القش، أخرج السمكة الأصغر المثقوبة بالحربة، ثم شرع يبحث عن بضع فروع يابسة.
“انتبه… ما هذا؟ لا تثقبه. لعلّه سام…”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أين قلبها؟ اقطع أكثر، حرّك السكين… آه، إنك لا تحسن ذلك… دعني أُريك… عليك أن تثبّت يدك لئلا يسيل الدم…”
كان الأطفال المستيقظون—وهم الأكبر سنًّا—يجلسون حول النار يفكّرون. وما إن دخل شاو شوان حتى تعلّقت به الأبصار. كان يستطيع استشعار كراهيتهم؛ فهو قد أخذ المكان الذي طمحوا إليه.
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
أكانا حقًّا من محاربي الصيد؟ لقد تصرّفا كخبيري تشريحٍ غريبين!
“أعلم أنّكم غير مقتنعين بأن أتولّى مكان كو، وأنكم تريدون إسقاطي لتأخذوا مكانه! وسهرتم لانتزاعه، أليس كذلك؟ ولكن! تذكّروا أنّ العم جي هو من وضعني مسؤولًا! وإن كانت لديكم أي مشكلات، أو ضغائن، أو شكاوى… فاذهبوا إليه! العبث معي لن يغيّر شيئًا!”
هاويانِ للتشريح، بفضولٍ لا يُطاق!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
ومهما يكن الانطباع الغريب الذي خلّفاه في ذهن شاو شوان، فلا بدّ من الاعتراف بأنهما كانا بارعين في فنّ التشريح. فعلى الرغم من أنّها أول تجربة لهما مع سمكة، فقد أنجزا العمل بسرعة ونظافة. وخلال القطع، شرحا لشاو شوان تفاصيل ما ينبغي فعله وما يجب تجنّبه عند صيد الحيوانات وذبحها في البراري؛ كأن تكون بعض أحشاء الحيوانات سامة، أو أنّ لبعضها أكياسَ سمّ داخل أجسادها، أو أنّ بعض الأنواع تملك أحشاء لذيذة، إلا أنّه—عند التعامل مع مخلوق مجهول—لا ينبغي أكل أحشائه سدًّا للذرائع.
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
وبعد قليل، كانت السمكة قد فُتِحت ونُظّفت، وأزيلت أحشاؤها وخياشيمها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وباستثناء من غرقوا في نومٍ عميق، بدأ الباقون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.
“لا أجزاء كثيرة يمكن أكلها، لكنّ حجمها الكبير يُعوّض ذلك.” قال المحارب وهو يمسح الدم عن سكينه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تساءل أحدكم لماذا تولّيتُ مكان كو؟ أنا أصغر منكم، وأقصر قامة، ولست أقوى منكم. لماذا اختارني العم جي؟!”
ولأن أحدًا لم يرغب بالعودة إلى الماء، استخدم المحاربان أوراقًا لمسح الدم وتنظيف السمكة، ثم لفّا الأحشاء بتلك الأوراق ودفناها بجانب الشجرة. فعلى مقربة من النهر قد تجتذب الرائحة مخلوقاتٍ غير مرغوبة. في القبيلة لن تكون مشكلة، لكنّهما هنا قريبان من الماء؛ وقد تستشعر بعض الطيور أو المخلوقات الحسّاسة للدم هذه الرائحة. كان عليهما الاحتياط، ونبّها شاو شوان بأن يفعل الأمر ذاته إن خرج للصيد وحده.
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
ولم تكن أدوات إشعال النار بدائية كما تخيّل شاو شوان؛ بل كانت نوعًا من مسحوقٍ خاص. كلّ محاربٍ يحمل مقدارًا منه. وعند إشعال النار، يُخرج أحدهم ملعقةً حجرية، يضع فيها شيئًا من ذلك المسحوق، ثم يسحقه بسرعة بمدقّة حجرية. وسرعان ما يتحوّل المسحوق نارًا، ويجعل من الملعقة شعلة صغيرة تُشعل الأعشاب والأغصان.
اشتعل الغضب في وجوه الأطفال الأكبر سنًّا، وكأنّ حواجبهم ارتفعت من شدّته. لكن قبل أن ينطق أحدهم، زأر شاو شوان:
دُهش شاو شوان حين رأى “جي”—ذلك المكلّف بإيصال الطعام إلى كهف الأيتام—يشعل النار بذلك المسحوق. فقد كان يظن أنّ أهل القبيلة يحفرون الخشب أو يستخدمون الصوّاني، ولم يخطر بباله أن يملكوا أداةً بهذه السهولة. أمّا الأطفال في كهف الأيتام، فلا يملكون هذه المساحيق، ولن يحصلوا عليها إلا إذا صاروا محاربي طوطم وبدؤوا حياتهم خارج الكهف.
لكنّ التفكير شيء، والغوص فيه شيء آخر؛ فلم يشغل ذهنه به الآن.
وفي بعض الأحيان، كان شاو شوان يشعر بشيء من التناقض الغريب في القبيلة؛ كأنّ المهارات التي يتقنونها لا تتوافق مع مستوى حضارتهم.
“لا، المعدة… تلك هي المعدة، بلا ريب!”
لكنّ التفكير شيء، والغوص فيه شيء آخر؛ فلم يشغل ذهنه به الآن.
تراجع الأطفال المشار إليهم، وأخذوا يهزّون رؤوسهم.
ذاق أحد المحاربين السمكة المشويّة ليتأكّد من صلاحيتها، وكانت كذلك، بل لذيذة أيضًا. فتقاسم الثلاثة، ومعهم الذئب سيزر، السمكة كاملة. غير أنّ المحاربين لم يشبعا من تلك الوجبة القليلة، ولم يكن سيزر مهتمًّا بالطعام المطبوخ أصلًا، فأكل قليلًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي نال نصيبًا مشبعًا.
“هذه هديّتي لكم، لأنّ هذا يومي الأوّل بوصفي المسؤول!”
وبعد الانتهاء، طلب المحاربان الاحتفاظ بعظمة السمكة كتذكار. وشعر شاو شوان بأنهما يودّان اصطحابها إلى فريق الصيد ليفاخروا بها أمام سائر المحاربين.
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
ثم عاد المحاربان إلى مهمّتهما في الحراسة، بينما عاد شاو شوان—ومعه سيزر—إلى كهف الأيتام، يحمل السمكة الأخرى بحبل القش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهذه هي المعدة؟”
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
ولم تكن أدوات إشعال النار بدائية كما تخيّل شاو شوان؛ بل كانت نوعًا من مسحوقٍ خاص. كلّ محاربٍ يحمل مقدارًا منه. وعند إشعال النار، يُخرج أحدهم ملعقةً حجرية، يضع فيها شيئًا من ذلك المسحوق، ثم يسحقه بسرعة بمدقّة حجرية. وسرعان ما يتحوّل المسحوق نارًا، ويجعل من الملعقة شعلة صغيرة تُشعل الأعشاب والأغصان.
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
كان الأطفال المستيقظون—وهم الأكبر سنًّا—يجلسون حول النار يفكّرون. وما إن دخل شاو شوان حتى تعلّقت به الأبصار. كان يستطيع استشعار كراهيتهم؛ فهو قد أخذ المكان الذي طمحوا إليه.
“لأنني أفضل منكم، وأكثر قدرة!” قالها بثبات، دون أن يرمش، ودون أن يشعر بأي حرج من الكذب أمامهم. إذ كيف له أن يعرف ما يخفيه جي في رأسه؟ وهو نفسه ينوي أن يناقشه بالأمر غدًا. لكنّ الأهم الآن هو أن يمرّ بسلام هذه الليلة؛ فهؤلاء “جراء الذئاب” الصغار قد يتكاتفون لإزعاجه إن لم يُخضعهم.
صار يتقدّم، ثم صعد فوق صخرةٍ ضخمة تُشبه حجر الرحى. كانت أعلى نقطة في الكهف، ومن يقف عليها يرى كلّ شيء. كان ذاك موضع “كو” حين يوزّع الطعام.
اشتعل الغضب في وجوه الأطفال الأكبر سنًّا، وكأنّ حواجبهم ارتفعت من شدّته. لكن قبل أن ينطق أحدهم، زأر شاو شوان:
اقترب أولئك الكبار قليلًا، فنظر إليهم شاو شوان وربّت كفّيه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا هؤلاء، فما هم إلا أطفال لا يملكون قوة الطوطم بعد. لا يستطيع أحد منهم الخروج للصيد، فضلًا عن جلب فريسة من هذا النوع. ولا يقدرون إلا على السطو على أطفالٍ مثلهم. وصيد مخلوقٍ ضارٍ كهذا؟ مستحيل تمامًا.
“انهضوا! كلّ من لم ينم بعد، فليقم!”
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
وباستثناء من غرقوا في نومٍ عميق، بدأ الباقون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.
فجأة، تغيّر الجوّ داخل الكهف كلّيًا.
وحين رأى شاو شوان أنّ معظمهم قد اجتمع، بدأ كلامه وهو يحدّق في أولئك الأكبر سنًّا أمامه:
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
“أعلم أنّكم غير مقتنعين بأن أتولّى مكان كو، وأنكم تريدون إسقاطي لتأخذوا مكانه! وسهرتم لانتزاعه، أليس كذلك؟ ولكن! تذكّروا أنّ العم جي هو من وضعني مسؤولًا! وإن كانت لديكم أي مشكلات، أو ضغائن، أو شكاوى… فاذهبوا إليه! العبث معي لن يغيّر شيئًا!”
ثم عاد المحاربان إلى مهمّتهما في الحراسة، بينما عاد شاو شوان—ومعه سيزر—إلى كهف الأيتام، يحمل السمكة الأخرى بحبل القش.
قطّب الأطفال الأكبر سنًّا جباههم. وبدؤوا يفكّرون: هل ينبغي أن يذهبوا إلى جي؟ أم أنّه سيغضب؟ وإن غضب، هل سيتوقّف عن إيصال الطعام؟ أسيبقون بلا طعام؟ بدا ذلك مسارًا مستحيلًا. وأولئك الكبار يملكون من التفكير أكثر مما لدى الصغار.
دُهش شاو شوان حين رأى “جي”—ذلك المكلّف بإيصال الطعام إلى كهف الأيتام—يشعل النار بذلك المسحوق. فقد كان يظن أنّ أهل القبيلة يحفرون الخشب أو يستخدمون الصوّاني، ولم يخطر بباله أن يملكوا أداةً بهذه السهولة. أمّا الأطفال في كهف الأيتام، فلا يملكون هذه المساحيق، ولن يحصلوا عليها إلا إذا صاروا محاربي طوطم وبدؤوا حياتهم خارج الكهف.
تجوّل شاو شوان ببصره، ثم تابع:
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
“هل تساءل أحدكم لماذا تولّيتُ مكان كو؟ أنا أصغر منكم، وأقصر قامة، ولست أقوى منكم. لماذا اختارني العم جي؟!”
“لا أجزاء كثيرة يمكن أكلها، لكنّ حجمها الكبير يُعوّض ذلك.” قال المحارب وهو يمسح الدم عن سكينه.
“لأنني أفضل منكم، وأكثر قدرة!” قالها بثبات، دون أن يرمش، ودون أن يشعر بأي حرج من الكذب أمامهم. إذ كيف له أن يعرف ما يخفيه جي في رأسه؟ وهو نفسه ينوي أن يناقشه بالأمر غدًا. لكنّ الأهم الآن هو أن يمرّ بسلام هذه الليلة؛ فهؤلاء “جراء الذئاب” الصغار قد يتكاتفون لإزعاجه إن لم يُخضعهم.
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
“لا، المعدة… تلك هي المعدة، بلا ريب!”
اشتعل الغضب في وجوه الأطفال الأكبر سنًّا، وكأنّ حواجبهم ارتفعت من شدّته. لكن قبل أن ينطق أحدهم، زأر شاو شوان:
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
“أغلقوا أفواهكم، كلكم!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذاق أحد المحاربين السمكة المشويّة ليتأكّد من صلاحيتها، وكانت كذلك، بل لذيذة أيضًا. فتقاسم الثلاثة، ومعهم الذئب سيزر، السمكة كاملة. غير أنّ المحاربين لم يشبعا من تلك الوجبة القليلة، ولم يكن سيزر مهتمًّا بالطعام المطبوخ أصلًا، فأكل قليلًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي نال نصيبًا مشبعًا.
ثم صرخ:
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
“سيزر!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وباستثناء من غرقوا في نومٍ عميق، بدأ الباقون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.
كان سيزر ينتظر خارجًا، فجرّ السمكة إلى الداخل حال سماعه نداء شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
“أترون هذا؟ أنا اصطدته وأحضرتُه بنفسي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردّد المحاربان؛ فقد كانا قد عادا للتوّ إلى موضعهما، لكنّ فضولهما الغريزي غلبهما فعادا إليه.
حلّ شاو شوان عقدة الحبل، وأظهر السمكة بأكملها، ثم رفعها من ذيلها ليتمكّن الجميع من رؤيتها بوضوح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأن الكثير من الأسماك لا جفون لها، فقد بدت أعينها مفتوحة، كأنّها تحدّق في الظلام، حتى بعد موتها.
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
وتحت وهج النار الخافت، بدت عينا السمكة الحمراوان غريبتين موحشتين، وفمها ينفتح ويُغلق كلّما حرّك شاو شوان يده، كاشفًا عن صفوف أسنانها الصغيرة الحادّة. ومع زوال الطين عن قشورها، أخذت تعكس لمعانًا شاحبًا يُضفي رهبة على ليل الكهف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم صرخ:
تراجع الأطفال في المقدّمة خطوةً كاملة. منذ دقائق كانوا يرمقونه بنظرات التحدّي، أمّا الآن فامتلأت أعينهم بالخوف والترقّب. وتحوّلت نظراتهم نحوه من عداوةٍ إلى حذر.
“ومن الواضح أنكم لا تستطيعون! فاكتموا ضغائنكم ومشاعركم في صدوركم—لأنكم عاجزون عن ذلك!”
فالقبيلة تعظّم القوّة. وأشدّ المحاربين يُحاطون بالتوقّعات والإعجاب، والناس—حين تُلمّ بهم المعضلات—يميلون إلى الحلّ الأبسط: العنف. وبدلًا من المعارك، يكفي أحيانًا أن يستعرض المرء صيده؛ فالفريسة الأفضل علامة على المحارب الأقوى.
وبعد أن علّق السمكة على الشجرة بحبلٍ من القش، أخرج السمكة الأصغر المثقوبة بالحربة، ثم شرع يبحث عن بضع فروع يابسة.
أمّا هؤلاء، فما هم إلا أطفال لا يملكون قوة الطوطم بعد. لا يستطيع أحد منهم الخروج للصيد، فضلًا عن جلب فريسة من هذا النوع. ولا يقدرون إلا على السطو على أطفالٍ مثلهم. وصيد مخلوقٍ ضارٍ كهذا؟ مستحيل تمامًا.
ساد الذهول وجه شاو شوان… ثم قال: “…نعم.” يا له من إرهاق.
انظروا إلى أسنانه! قد تفتك بأصابع أحدهم بعضّة واحدة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذاق أحد المحاربين السمكة المشويّة ليتأكّد من صلاحيتها، وكانت كذلك، بل لذيذة أيضًا. فتقاسم الثلاثة، ومعهم الذئب سيزر، السمكة كاملة. غير أنّ المحاربين لم يشبعا من تلك الوجبة القليلة، ولم يكن سيزر مهتمًّا بالطعام المطبوخ أصلًا، فأكل قليلًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي نال نصيبًا مشبعًا.
“هل تستطيعون الصيد؟ أيمكنكم جلب فريسة كهذه، أو أي شيء يؤكل؟ أنت؟ أنت؟ أو أنت؟ أيوجد من بينكم من يستطيع؟!”
ولمّا جال ببصره، رأى المحارِبَيْن اللذين يحرسان ضفة النهر يرمقانه بفضول، فلوّح لهما بيده.
تراجع الأطفال المشار إليهم، وأخذوا يهزّون رؤوسهم.
وحين رأى شاو شوان أنّ معظمهم قد اجتمع، بدأ كلامه وهو يحدّق في أولئك الأكبر سنًّا أمامه:
“ومن الواضح أنكم لا تستطيعون! فاكتموا ضغائنكم ومشاعركم في صدوركم—لأنكم عاجزون عن ذلك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 8: أجملُ كلمةٍ في العالم
وكما أن العصا تحتاج إلى جزرة، فقد احتاج شاو شوان إلى قليلٍ من التليين بعد الشدّة.
ساد الذهول وجه شاو شوان… ثم قال: “…نعم.” يا له من إرهاق.
رفع السمكة مجددًا.
اشتعل الغضب في وجوه الأطفال الأكبر سنًّا، وكأنّ حواجبهم ارتفعت من شدّته. لكن قبل أن ينطق أحدهم، زأر شاو شوان:
“هذه هديّتي لكم، لأنّ هذا يومي الأوّل بوصفي المسؤول!”
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
“ما معنى… (هديّة)؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما أن العصا تحتاج إلى جزرة، فقد احتاج شاو شوان إلى قليلٍ من التليين بعد الشدّة.
وتبع طفلٌ أكبر: “هل تُؤكل؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “انهضوا! كلّ من لم ينم بعد، فليقم!”
ساد الذهول وجه شاو شوان… ثم قال: “…نعم.” يا له من إرهاق.
“ومن الواضح أنكم لا تستطيعون! فاكتموا ضغائنكم ومشاعركم في صدوركم—لأنكم عاجزون عن ذلك!”
هووووم…
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
فجأة، تغيّر الجوّ داخل الكهف كلّيًا.
تبخّرت الضغينة، واليقظة، والشكوى… كلّها اندثرت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 8: أجملُ كلمةٍ في العالم
ففي نظرهم… لا توجد كلمةٌ أجمل في العالم من: “تُؤكل.”
“دع الأمر لي هذه المرّة، بما أنّك تولّيت القتل قبلًا!” قال المحارب الآخر وهو يخطو للأمام، ثم أمسك السمكة بسرعة. استخدم سكينه الحجرية لشقّها ونزع أحشائها، بينما راح يتحدّث مع رفيقه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دُهش شاو شوان حين رأى “جي”—ذلك المكلّف بإيصال الطعام إلى كهف الأيتام—يشعل النار بذلك المسحوق. فقد كان يظن أنّ أهل القبيلة يحفرون الخشب أو يستخدمون الصوّاني، ولم يخطر بباله أن يملكوا أداةً بهذه السهولة. أمّا الأطفال في كهف الأيتام، فلا يملكون هذه المساحيق، ولن يحصلوا عليها إلا إذا صاروا محاربي طوطم وبدؤوا حياتهم خارج الكهف.
هاويانِ للتشريح، بفضولٍ لا يُطاق!
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات