الفصل 46: رؤية الضوء (2)
تتلاشى ابتسامتي لكنها تعود للظهور وأنا أفكر في الدم الآخر الذي يسيل من فمي وأنا أشرب من أطرافهم الميتة.
لم يعد هشاً. ليس مثل الصبي الذي وجدته نصف ميت. بنيته صلبة الآن.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
أكتاف عريضة، ووجنتان ممتلئتان—لا يزال هزيلاً، لكنه أقوى. أكثر صحة. لا يزال قذراً مثل بقيتنا، لكنه لم يعد محطماً.
أعض على باطن خدي حتى يملأ الدم فمي. حلو ومر. دافئ.
لم يعد أحد منا محطماً كما كنا.
تختلط الأيام ببعضها.
ليس بعد الآن.
عندما تفوح رائحة العرق والدم في الهواء ويقترب الصيد.
تشد ابتسامة فمي. ليست عريضة. إنها تلك التي أرتديها عندما أكون قريباً من القتل.
إنه أكثف الآن. أكبر. البعض ينفجر عند ملامسة جلدي. واحدة تضرب عيني.
عندما تفوح رائحة العرق والدم في الهواء ويقترب الصيد.
مات قلة منا.
أتحرك بسرعة. أدوس بحذائي قرب حافة الماء، وكأني أكاد أخطو فيه.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
يلتفت جين إلي. يرتفع شعره الكستنائي مع نسيم الحركة.
خيوط قرمزية ترقص عبر رؤيتي. ترتفع مع دقات قلبي، تقتفي أثر أطرافي—قدمي، ركبتي، يدي، مرفقي، كتفي.
هو لا يبتسم، لكن عينيه تومضان بشيء قريب من الفخر.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
رائحة أنفاسي كريهة. لم أنظف فمي منذ أيام. قد يكون أسبوعاً. قد يكون أطول.
ترن المزيد من الرصاصات—طلقات خرقاء، مذعورة تتردد عبر الأنفاق مثل تكسر العظام. لكنها تخطئ. كالعادة.
الوقت بلا قيمة هنا في الأسفل. الليل لا ينتهي. الشمس بالكاد تهم.
بسرعة تجعلني أشعر بالذباب.
تختلط الأيام ببعضها.
أتحرك عبر القذارة، يدوس حذائي ماء سميكا نتنا، بنطالي مبلل بالكامل. لم أغير ملابسي منذ أيام.
أفكر في رين. أخي.
يسميني أهلي “إيوس”. ليس لما كنت عليه. بل لما أصبحت عليه.
تتلاشى ابتسامتي لكنها تعود للظهور وأنا أفكر في الدم الآخر الذي يسيل من فمي وأنا أشرب من أطرافهم الميتة.
يبقى كريستوفر منخفضاً أيضاً، المسدس في يده—مثله مثل الآخرين. مثلي. كلها مسروقة. لا شيء ممنوح.
أدور لليسار. تزداد سرعتي. تتردد أصداء الخطوات في الأنفاق الحجرية—خطواتنا وخطواتهم. صرخاتنا وصرخاتهم.
أتحرك بسرعة. أدوس بحذائي قرب حافة الماء، وكأني أكاد أخطو فيه.
أعض على باطن خدي حتى يملأ الدم فمي. حلو ومر. دافئ.
ألعقه، أتذوقه كشيء مقدس.
ألعقه، أتذوقه كشيء مقدس.
أراهم—ظلال الزرق، ضبابية، مصبوغة بالأرجواني من بصري المحمر. لا يعرفون أين يطلقون النار.
تبدأ خيوط حمراء من الضوء بالتشكل. أنا فقط من يراها. أنا فقط من يشعر بها.
أتحرك أسرع.
خيوط قرمزية ترقص عبر رؤيتي. ترتفع مع دقات قلبي، تقتفي أثر أطرافي—قدمي، ركبتي، يدي، مرفقي، كتفي.
ترن المزيد من الرصاصات—طلقات خرقاء، مذعورة تتردد عبر الأنفاق مثل تكسر العظام. لكنها تخطئ. كالعادة.
تتحرك معي. لا أوجهها.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
هي توجهني.
يلتفت جين إلي. يرتفع شعره الكستنائي مع نسيم الحركة.
يسميني أهلي “إيوس”. ليس لما كنت عليه. بل لما أصبحت عليه.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
أمل. غضب. نار في عالم ميت.
أكتاف عريضة، ووجنتان ممتلئتان—لا يزال هزيلاً، لكنه أقوى. أكثر صحة. لا يزال قذراً مثل بقيتنا، لكنه لم يعد محطماً.
أنخفض يميناً. أنزلق يساراً. أزحف منخفضاً، كحيوان يطارد فريسة.
أتحرك بسرعة. أدوس بحذائي قرب حافة الماء، وكأني أكاد أخطو فيه.
“إيوس!” ينادي شخص باسمي الجديد.
هكذا نعيش.
كريستوفر.
هكذا نعيش.
إنه في الماء—كتفه ممزق، ينزف في مياه الصرف. لكنه يبتسم. ابتسامة حقيقية. يشاهدني أتحرك.
هي توجهني.
أسمع تنفسه خلفي. أسمعهم جميعاً. الجرذان. الدم.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
الآخرون يختبئون، المسدسات مضغوطة ضد ضلوعهم المرتجفة، ممسكة بإحكام خلف أي حجر وأنبوب يجدونه.
إنه أكثف الآن. أكبر. البعض ينفجر عند ملامسة جلدي. واحدة تضرب عيني.
الهواء كثيف. دافئ جداً. رطب جداً.
ليس بعد.
“الصراصير اللعينة!” يتردد صدى صوت.
الوقت بلا قيمة هنا في الأسفل. الليل لا ينتهي. الشمس بالكاد تهم.
ليس واحداً منا.
حشرات تعيش في المجاري بعد النجاة من معركتين. كان يجب أن يكون العدد أكبر. كان يجب أن نكون موتى الآن.
أزرق.
تبدأ خيوط حمراء من الضوء بالتشكل. أنا فقط من يراها. أنا فقط من يشعر بها.
خطوات. أكثر من حفنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنتفض، ترمش بقوة—لكنني لا أغلقها. لا أغلق عيني أبداً. ليس بعد الآن.
ينخفض ديريك خلف جدار حجري، مصوباً مسدسه للأسفل. يصر على أسنانه. لا يرمش.
أنخفض يميناً. أنزلق يساراً. أزحف منخفضاً، كحيوان يطارد فريسة.
يبقى كريستوفر منخفضاً أيضاً، المسدس في يده—مثله مثل الآخرين. مثلي. كلها مسروقة. لا شيء ممنوح.
بسرعة تجعلني أشعر بالذباب.
يسموننا صراصير.
أتحرك أسرع.
حُمراً.
أسمع تنفسه خلفي. أسمعهم جميعاً. الجرذان. الدم.
حشرات تعيش في المجاري بعد النجاة من معركتين. كان يجب أن يكون العدد أكبر. كان يجب أن نكون موتى الآن.
عندما تفوح رائحة العرق والدم في الهواء ويقترب الصيد.
لكننا نتحرك. نقتل. نختفي.
يسموننا صراصير.
هكذا نعيش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تتحرك معي. لا أوجهها.
استقبلنا آخرين. أنقذنا المزيد. قتلنا المزيد. غالباً في الليل. ومرة في وضح النهار.
تبدأ خيوط حمراء من الضوء بالتشكل. أنا فقط من يراها. أنا فقط من يشعر بها.
مات رالف بسبب ذلك.
ترن المزيد من الرصاصات—طلقات خرقاء، مذعورة تتردد عبر الأنفاق مثل تكسر العظام. لكنها تخطئ. كالعادة.
مات قلة منا.
لم يعد أحد منا محطماً كما كنا.
لكن ليس أنا.
هو لا يبتسم، لكن عينيه تومضان بشيء قريب من الفخر.
ليس بعد.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
الآخرون يختبئون، المسدسات مضغوطة ضد ضلوعهم المرتجفة، ممسكة بإحكام خلف أي حجر وأنبوب يجدونه.
أراهم—ظلال الزرق، ضبابية، مصبوغة بالأرجواني من بصري المحمر. لا يعرفون أين يطلقون النار.
حشرات تعيش في المجاري بعد النجاة من معركتين. كان يجب أن يكون العدد أكبر. كان يجب أن نكون موتى الآن.
يطلقون بشكل أعمى. جبناء. خائفون.
ليس بعد.
يرون عيني الحمراوين. لا تنكسر وتيرتي. يبقى تنفسي هادئاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنه مثل المرة الأولى التي استخدمت فيها هذا. مثل محاولة إشعال النار بحجر صوان مبلل، لتجد الحريق يزمجر خلفك بالفعل.
أتحرك عبر القذارة، يدوس حذائي ماء سميكا نتنا، بنطالي مبلل بالكامل. لم أغير ملابسي منذ أيام.
تتسارع خطواتي مرة أخرى.
لا أهتم.
خطوات. أكثر من حفنة.
باو!
أمل. غضب. نار في عالم ميت.
ترن المزيد من الرصاصات—طلقات خرقاء، مذعورة تتردد عبر الأنفاق مثل تكسر العظام. لكنها تخطئ. كالعادة.
تجد يدي واحداً منهم. أزرق. شرطي، جندي—لا يهم. اسمه لا يهم. ما هو عليه يهم.
إنه مثل المرة الأولى التي استخدمت فيها هذا. مثل محاولة إشعال النار بحجر صوان مبلل، لتجد الحريق يزمجر خلفك بالفعل.
حشرات تعيش في المجاري بعد النجاة من معركتين. كان يجب أن يكون العدد أكبر. كان يجب أن نكون موتى الآن.
تصويبهم أعمى، طائش—كطفل يرمي الحجارة في الظلام.
تصويبهم أعمى، طائش—كطفل يرمي الحجارة في الظلام.
أتحرك أسرع.
يبقى كريستوفر منخفضاً أيضاً، المسدس في يده—مثله مثل الآخرين. مثلي. كلها مسروقة. لا شيء ممنوح.
بسرعة تجعلني أشعر بالذباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ينخفض ديريك خلف جدار حجري، مصوباً مسدسه للأسفل. يصر على أسنانه. لا يرمش.
إنه أكثف الآن. أكبر. البعض ينفجر عند ملامسة جلدي. واحدة تضرب عيني.
أسمع تنفسه خلفي. أسمعهم جميعاً. الجرذان. الدم.
تنتفض، ترمش بقوة—لكنني لا أغلقها. لا أغلق عيني أبداً. ليس بعد الآن.
تبدأ خيوط حمراء من الضوء بالتشكل. أنا فقط من يراها. أنا فقط من يشعر بها.
تجد يدي واحداً منهم. أزرق. شرطي، جندي—لا يهم. اسمه لا يهم. ما هو عليه يهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكننا نتحرك. نقتل. نختفي.
في عيونهم، أنا عبارة عن قذارة. صرصور. شيء لا يستحق حتى كشطه عن أحذيتهم.
أكتاف عريضة، ووجنتان ممتلئتان—لا يزال هزيلاً، لكنه أقوى. أكثر صحة. لا يزال قذراً مثل بقيتنا، لكنه لم يعد محطماً.
تصويبهم أعمى، طائش—كطفل يرمي الحجارة في الظلام.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات