خطيئة نهر الجحيم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر رالف إلى تاليس وابتسم براحة، مشكّلًا بإصبعيه إشارات.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كيف يكون هذا ممكنًا؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أنا… ما زلت أستطيع الصمود… حتى أنهي مهمّتي…
Arisu-san
حينها، عادت إلى ذهنه كلمات الصوفيّ الهوائي التي قالها له منذ زمنٍ بعيد…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل ثمة طريقة أفضل لحلّ هذا المأزق؟)
الفصل 92: خطيئة نهر الجحيم
في اللحظة التالية، رفع تاليس رأسه بيأس، كعاشقٍ مضطرب، كاشفًا عن عنقه.
….
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت سيرينا أمامه أوضح من أي وقت مضى.
تحت ضوء القمر فوق الأرض المغطاة بالثلوج، كانت سيرينا تضحك بجنون، وهي ترفع مخالبها الحادّة المتحوّلة. كانت تحدّق برالف، الذي كان يصارع بكل ما أوتي من قوة تحت تأثير “نظرة التجميد”. هزّت رأسها بخفة. “ربما، لو لم ترَ هذا المشهد، لما اضطررتَ إلى قتلك.”
وعيناها البنفسجيتان تلمعان ببرودٍ حادٍّ كالشفرة.
“ففي النهاية، أحتاج إلى شهود كفاية من كلا الجانبين لينشروا ما حدث هنا اليوم.”
تفاجأت سيرينا، فانعقد حاجباها وقد تقيّدت ذراعاها بالحبل في هجومٍ مباغت.
“لكن بما أنّ أبناء عشيرة الدماء يمتلكون سمعًا خارقًا، ارتجف جسد سيرينا الواثقة فجأة!”
«ادفعني، يسارًا، نحو الشجرة.»
“كحح كح… تريدين نشر الخبر؟ خبرٌ يأتي من الشخص المعني سيكون أكثر إقناعًا من شهادة شاهد عيان… كحح كح…”
(هذا ليس طبيعيًا.)
استدارت سيرينا كورليوني بعدم تصديق.
(على الأقل… لقد سددتُ دَيني…)
مستحيل.
لكنّه واصل الزحف، بيدين مقيدتين، نحو تلك المرأة الممددة.
تحت ضوء القمر، ارتفع صوت مألوف لكليهما من على الأرض الخالية المغطاة بالثلج.
“مهلاً، أنتِ—”
“أليس كذلك؟ أيتها المرأة القبيحة؟”
رررررررررررب!
وبينما امتلأ كلٌّ من رالف وسيرينا بالدهشة، كان تاليس الذي ظنّوه ميتًا يسعل بعنف، يلهث وهو يتقلّب على الأرض ويحاول النهوض. كانت يداه لا تزالان موثوقتين خلف ظهره.
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
“ثمّة بيت من قصيدة باردة لا تفهمينها، تقول هكذا…” وقف تاليس بصعوبة، يفكر بسرعة في الموقف والحلّ أمامه، وقال ببطء:
ولكنها لم تتجه نحو سيرينا المتأهبة، بل خطفت تاليس نفسه ورفعته عاليًا في الهواء!
“ما لا يقتلك يجعلك أقوى، قفْ أكثر اعتدادًا…”
الهدف الأول، تابوت الليل الأسود.
في اللحظات القليلة التي صرفت فيها سيرينا نظرها، تحرّر رالف من جموده، كأنّه أُطلق من قيدٍ غير مرئي.
هو أيضًا أدرك الطريقة التي ستمنحه أقلَّ الأضرار الجانبية وأدنى نسبة للفشل.
لكن كليهما لم يتحرك بعد، فقد ظلا يحدّقان في ذهول بتاليس الذي يتكلم.
لكن ما إن اقترب منها حتى لوّحت بمخالبها بخفةٍ مميتة، لتخترق أحد نصليه بزاويةٍ معقدة يصعب صدّها.
“كيف يكون هذا ممكنًا؟”
(على الأقل… لقد سددتُ دَيني…)
هزّت سيرينا رأسها بدهشة، ثم نظرت إلى يدها التي خنقت بها تاليس قبل قليل.
لم يكن رالف هو من هاجمها، بل الحبل الفولاذي الذي في يده.
(هل قضيت وقتًا طويلًا في السجن حتى ضعف تقديري لقوتي؟
“أتستطيع تخيّل ما الذي كان سيؤول إليه الآن؟”
لكنه لم يكن يتنفس حقًا.
نظر رالف إلى تاليس وابتسم براحة، مشكّلًا بإصبعيه إشارات.
ما الذي يحدث؟
هَبَّت عاصفةٌ عنيفة من العدم، واندفعت بسرعةٍ خارقة!
لا بد أن هناك خطأ ما.)
ثم انفجر الألم في طرف لسانه!
نظر رالف إلى تاليس وابتسم براحة، مشكّلًا بإصبعيه إشارات.
بوجهٍ متوحشٍ، زادت سيرينا سرعة خفق أجنحتها العظمية دفعةً واحدة، واقتربت من رالف بسرعةٍ خاطفة، تمطره بسلسلةٍ من الضربات المخلبية.
“لا، تنظر، في، عينيها.”
“هل ازدادت حالتك سوءًا؟”
أجابه تاليس بنظرة خفيفة وإيماءة بسيطة.
كانت سيرينا تتحكم بقوتها بمهارةٍ شيطانية. توقّف رالف لحظةً في الهواء، مجبرًا على تعديل الرياح حوله لتقليص أثر ضربتها.
كانت أنثى عشيرة الدماء ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين قد عضّت على أسنانها، واستدارت بغضبٍ وحدّة نحو تاليس. “اللعنة…”
قال بتهورٍ، “العنق… بسرعة! أسرعي!”
ابتسم لها تاليس ابتسامة غابت عن وجهه منذ زمن، متعمّدًا تفادي نظرتها كي لا يمنحها فرصة لتفعيل قدرتها.
“أتستطيع تخيّل ما الذي كان سيؤول إليه الآن؟”
عضّ الأمير الثاني صفَّي أسنانه بإحكام، ووضع طرف لسانه بينهما.
“آرغ!” صرخت بجنونٍ وهي تُسحب إلى الوراء، بينما الرياح تجرها بعنف عبر الحبل الذي انتشرت منه شراراتٌ متطايرة دون أن يُصاب بخدش.
ربما كان قد فزع بشدة من قبل، فلم يفكر في أن يعضّ لسانه لتنشيط تلك القدرة المحرّمة.
حينها، عادت إلى ذهنه كلمات الصوفيّ الهوائي التي قالها له منذ زمنٍ بعيد…
ابتسم تاليس بمرارة في أعماقه. (رغم أنني أُجبرت على مشاهدة “الرحلة” مرات لا تُحصى…)
ومض وجه آسدا الغريب في ذاكرته، لكنه لم يتردد سوى لحظة قبل أن يستعدّ للبدء.
الهدف الأول، تابوت الليل الأسود.
ابتسم الجسد المرتجف بشقٍّ من فمه المتهشم محاولًا التماسك.
(هل أحقًّا أريد إطلاق ذلك الصوفي؟)
“تبتلعك؟ أتقصد أنها تُفسد جسدك؟”
ومض وجه آسدا الغريب في ذاكرته، لكنه لم يتردد سوى لحظة قبل أن يستعدّ للبدء.
“إنها… تبتلعني…”
غير أنه، وقبل أن يعضّ لسانه ليُفعّل القدرة المحرّمة، حدثت تغيّرات غريبة في جسده.
الفتى ذو اليدين المقيّدتين خلف ظهره لعق شفتيه بلسانه وقطّب حاجبيه.
اندفعت تموجات غريبة من قلبه، صاعدة نحو صدره، فعنقه، فوجهه، ثم إلى عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك المرأة من عشيرة الدماء بهيئتها الحقيقية البيضاء النقية.
انقشعت الرؤية الضبابية، وأصبح كل شيء أمامه واضحًا متلألئًا، كأنه يرى العالم بعينٍ جديدة.
اختفى ثقل النصل من يده تمامًا.
تجلّت سيرينا أمامه أوضح من أي وقت مضى.
“أيها الصغير الحقير.” استعادت سيرينا سرعتها الطبيعية وهي تقول بأسنان مطبقة، “حسنًا، هذه المرة سأقطع رأسك.”
تجمّد تاليس للحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عليه أن يوقف هذا الوحش. كانت تلك خطة الفتى.
(ما هذا؟)
لكنه لم يكن يتنفس حقًا.
كان يشعر بسيرينا وكأنها منارة قرمزية تبثّ نورًا أحمر ساطعًا في ظلمة لا نهاية لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس الجسد فقط…”
استدار فرأى كاترينا ممددة بلا وعي أسفل شجرة ضخمة على يساره. كانت تتنفس بعمق رغم إغمائها، وجسدها كله يبعث وهجًا أبيض خافتًا يوشك أن يتلاشى.
“تعلمين، أرغب حقًا في أن أنعتك بالعاهرة.”
(هل أصيب بصري بخلل؟)
هذه المرة اندفعت مباشرة إلى دماغه.
رمش تاليس بدهشة، لكن ما رآه أدهشه أكثر—فالعالم من حوله بدا كأنه تباطأ فجأة. احتاجت سيرينا خمس ثوانٍ كاملة لتُكمل حركة قبض أسنانها.
تذكّر رالف ضحكة آسد الخفيفة آنذاك وهو يقول:
“الـ… لعنة…” صار صوتها بطيئًا وعميقًا كأنه تسجيل شُغّل بسرعة بطيئة.
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
(هذا ليس طبيعيًا.)
ضحكت سيرينا بخفّة وهي تداعب مخالبها، “إذًا فالعهر مهنة مقدسة في رأيك؟”
(هل… الزمن قد تباطأ؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طنين!
(لا. إنه عقلي… هو الذي صار أسرع.)
“ففي النهاية، أحتاج إلى شهود كفاية من كلا الجانبين لينشروا ما حدث هنا اليوم.”
ضيّق عينيه محاولًا الرؤية بوضوح أكبر.
وفهم بوضوح أن جسده المتهالك لم يتحمل توازنه في وجه الريح قبل لحظات.
اندفعت التموجات إلى دماغه، فتبدّل المشهد أمام عينيه مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كأنها لم تُصب بأذًى قط.
في تلك اللحظة، استطاع أن يرى شيئًا شبيهًا بالإشعاع بوضوح مذهل، دماء سيرينا كانت تغلي في عروقها، تتدفّق عبر قلبها، صدرها، ذراعيها، بل وحتى جناحيها المطويين خلفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطيئة لا مكان لها في عالم البشر…”
رأى عضلاتها وهي تنقبض وتنبسط بقوة هائلة، لكن تدفق الهالة داخل جسدها بدا متقطعًا، وكأن جسدها مثقّب بالفجوات… كأن جزءًا منها تالف.
“كلاكما… لم يكن عليّ أن أسمح لكما بالذهاب حينها…”
شعر وكأنه أدرك موضع مخالبها وذراعيها وساقيها وجذعها وكل ما يتحرك منها وما لا يتحرك، مركز ثقلها، قوتها، سرعتها، كلّ شيءٍ أصبح مفهومًا بوضوح في قلبه.
خالِيَة من كل شيء،
(ما الذي يجري؟) فكر تاليس بذعر.
“أما عن سؤالك… إن صادفتَ أحد أفراد الفئة الفائقة…”
التفت إلى التابوت الأسود. كان ذلك الجهاز المضادّ للصوفيين يشعّ طاقةً سوداء كثيفة ونورًا داكنًا.
عضّ الأمير الثاني صفَّي أسنانه بإحكام، ووضع طرف لسانه بينهما.
تموجات غريبة بألوان شتّى كانت تتصاعد منه بلا انقطاع، تنذر بشؤمٍ ثقيل.
“لا أستطيع التوقف…لا أستطيع…”
(إن استخدمتُ الطاقة الصوفية لفتحه، فماذا سيخرج منه؟) خفق قلبه.
رمش تاليس بدهشة، لكن ما رآه أدهشه أكثر—فالعالم من حوله بدا كأنه تباطأ فجأة. احتاجت سيرينا خمس ثوانٍ كاملة لتُكمل حركة قبض أسنانها.
(هل ثمة طريقة أفضل لحلّ هذا المأزق؟)
سمع صوت فرقعةٍ خافتة.
ما إن خطرت الفكرة حتى تلاشت التموجات من مجال رؤيته، كأنها تملك وعيًا خاصًا بها…
نظر رالف إلى تاليس وابتسم براحة، مشكّلًا بإصبعيه إشارات.
وعاد كل شيء كما كان.
“تذكّر أن تكتب وصيّتك مسبقًا.”
(ما هذه القدرة؟) تقلصت حاجباه في حيرة.
“إنّ هذه القوة… كأنها تحيا داخلي…”
“أيها الصغير الحقير.” استعادت سيرينا سرعتها الطبيعية وهي تقول بأسنان مطبقة، “حسنًا، هذه المرة سأقطع رأسك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت سيرينا أمامه أوضح من أي وقت مضى.
لكن بعد ثوانٍ قليلة، عادت التموجات مجددًا.
كان يشعر بسيرينا وكأنها منارة قرمزية تبثّ نورًا أحمر ساطعًا في ظلمة لا نهاية لها.
هذه المرة اندفعت مباشرة إلى دماغه.
“أيها الصغير الحقير.” استعادت سيرينا سرعتها الطبيعية وهي تقول بأسنان مطبقة، “حسنًا، هذه المرة سأقطع رأسك.”
(تمهّل.)
وفي الجهة الأخرى، كان رالف ما يزال يصارع سيرينا بجسده المرهق، والحبل الفولاذي يشدّ بينهما وسط عاصفةٍ لا تهدأ.
ارتجف جسده.
احتمالات، مخاطر متوقعة، عوامل مؤثرة، حسابات لنسبة النجاح…
كان ثمة نوع من التضخيم الفوري قد نشّط في دماغه.
وعاد كل شيء كما كان.
“طريقة أفضل…”
أدارت بنظرها نحو رالف الذي يرتدي القناع الفضيّ، وتابعت تفكيرها، (عليَّ أن أضمن بقاءه هنا، حتى لا تتسرّب الحقيقة. يجب أن أتحرك بسرعة… كريس وإسترون لن يصمدا طويلًا.)
المسافة إلى التابوت الأسود، سرعة سيرينا، احتمال تحولها إلى شكلها الحقيقي، اتجاه الهجوم المحتمل، أفضل مسار لرالف كي يسانده ويحميه، والعوائق التي تفرضها الثلوج على حركتها… كلّ ذلك تحوّل في لحظة إلى معلوماتٍ دقيقة ومنظمة تتدفق إلى دماغه.
لكنه لم يكن يتنفس حقًا.
احتمالات، مخاطر متوقعة، عوامل مؤثرة، حسابات لنسبة النجاح…
ارتجف بؤبؤا رالف، وقبل أن تتمكن سيرينا من التصرّف، انطلقت قدرته النفسية على الفور.
استنزفت التموجات هذه المرة طاقة أكبر، وبقيت فترة أطول قبل أن تتلاشى.
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
شعر تاليس كأنه ركض ألف متر في لحظة واحدة، جسده يرتعش وعرقه يتصبب كالمطر.
ولكنها لم تتجه نحو سيرينا المتأهبة، بل خطفت تاليس نفسه ورفعته عاليًا في الهواء!
(هل أصبحتُ كائنًا من رواية خيال علمي؟ أم اكتسبت قوى الإبادة؟)
ومع ذلك، كان قد أدرك فجأة الطريقة لحلّ الموقف الذي أمامه.
(تلك المرأة… أحقًا هي ملكة؟ لا يُعقل.)
هو أيضًا أدرك الطريقة التي ستمنحه أقلَّ الأضرار الجانبية وأدنى نسبة للفشل.
سمع صوت فرقعةٍ خافتة.
ربما لم يكن عليه أن يستخدم تلك القوة في النهاية.
“لقد عانيتَ كثيرًا، يا بُنيّ.”
لقد وجد وسيلة أفضل.
اهتزّ الجسد أكثر، كأنه يرى أعظم كوابيسه.
تنفّس تاليس بعمق، محاولًا تهدئة أنفاسه، وهو يتجنّب بعناية النظر في عيني سيرينا. ثم تقدّم بخطواتٍ حذرة حتى صار في الموضع الفاصل بين رالف وسيرينا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.
رفع رأسه وهو يقطب حاجبيه، يتأمل كاترينا التي كانت تضغط جسدها عليه، ملامحها مليئة بالغضب لقطعه وليمتها.
“تعلمين، أرغب حقًا في أن أنعتك بالعاهرة.”
تملؤها خدوشٌ متشابكة الطول والعمق، بعضها عميق، وبعضها سطحي،
عبست سيرينا في نفسها بسخرية, (يا له من بشريٍّ أحمق… أتراه يظن نفسه آمنًا وهو يقترب إلى هذا الحدّ مني؟ سأمزّق هذا الوغد أولًا، وإن استطعتُ قطع رأسه فذلك أفضل. لا شيء يدعو إلى الخوف… ما عليَّ الحذر منه هو ذلك المعاق من الفئة العليا.)
كان شاو يمسّد لحيته البيضاء الطويلة ببطء وهو يدخل الغرفة بخطواتٍ هادئة.
أدارت بنظرها نحو رالف الذي يرتدي القناع الفضيّ، وتابعت تفكيرها، (عليَّ أن أضمن بقاءه هنا، حتى لا تتسرّب الحقيقة. يجب أن أتحرك بسرعة… كريس وإسترون لن يصمدا طويلًا.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس الجسد فقط…”
ابتسمت سيرينا فجأة ابتسامة ماكرة كأنها تُلقي بخدعة وقالت بنبرة رخوة, “أحقًا؟ ولمَ لا تفعل إذًا، يا عزيزي تاليس؟”
رالف، الذي أنهكته المعركة، دار جسده بعنفٍ تحت قوة السحب، وتباطأت حركته!
كانت تحسب المسافة بين نفسها ورالف، وتقيس الزمن اللازم لتحوّلها إلى هيئتها الحقيقية قبل الانقضاض عليه.
وألقت بالذراع اليسرى الملطّخة بالدماء التي مزّقتها للتو على الثلج،
قطّب رالف حاجبيه، إذ لمح يدي تاليس المقيّدتين خلف ظهره تتحركان بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لن أستطيع التوقف…”
ورغم أنه لم يستعمل رأسه أو صدره لتوضيح الإشارة، فإن رالف أدرك الرسالة.
“إن لم تستطع ان تقترب من أحد أفراد الفئة الفائقة، فقد تتمكن من استخدام قدرتك النفسية لمجابهته لفترة قصيرة.”
«ادفعني، يسارًا، نحو الشجرة.»
تبدّل وجه شاو بجدّيةٍ قاتمة.
كرّرها مرتين.
فهي محور خطته كلّها.
ضيّق رالف عينيه. لقد كان شعورًا مألوفًا… نفس الإحساس الذي راوده آخر مرة داخل الزنزانة.
رالف، الذي أنهكته المعركة، دار جسده بعنفٍ تحت قوة السحب، وتباطأت حركته!
قال تاليس ببرود, “لأنني إن دعوتك بالعاهرة، سأكون قد أسأتُ إلى مهنةٍ مقدسة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت ملكة الليل في فورةٍ مسعورة، عضّت شفتيه بقسوةٍ جنونية، وأخذت تمتص دمه بجنونٍ محموم!
ضحكت سيرينا بخفّة وهي تداعب مخالبها، “إذًا فالعهر مهنة مقدسة في رأيك؟”
أغمض تابعُ الرياح الشبحية عينيه برفق.
زفر تاليس وقال بوضوحٍ تحت نظراتها المندهشة، “لكن عليّ أن أشكرك. فعلى الأقل، قبل أن تقتليني، أخبرتِني بالحقيقة. دمي في الواقع مغذٍّ جدًّا.”
شعر تاليس كأنه ركض ألف متر في لحظة واحدة، جسده يرتعش وعرقه يتصبب كالمطر.
في اللحظة التالية حرّك يديه خلف ظهره مشيرًا.
لم يعد هناك وقت ليُهدر.
«ابدأ.»
وكانت هناك هيئة ممدّدة بلا حراك عند جذعها.
ارتجف بؤبؤا رالف، وقبل أن تتمكن سيرينا من التصرّف، انطلقت قدرته النفسية على الفور.
قال تاليس ببرود, “لأنني إن دعوتك بالعاهرة، سأكون قد أسأتُ إلى مهنةٍ مقدسة.”
هَبَّت عاصفةٌ عنيفة من العدم، واندفعت بسرعةٍ خارقة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت رأسها بغضب، أمسكت الحبل الفولاذي بقوةٍ، ثم جذبتَه فجأة بكل ما أوتيت من بأسٍ مضاعف بهيئتها الحقيقية.
ولكنها لم تتجه نحو سيرينا المتأهبة، بل خطفت تاليس نفسه ورفعته عاليًا في الهواء!
“ربما كانت هذه الخطة خطأً فادحًا.”
قبض تاليس على أسنانه بإحكام محاولًا دعم جسده الهائم، وضيّق عينيه في وجه الريح العاتية. لم يكن بشرًا مثل رالف «الطائرة البشرية» الذي كرّس حياته لهذا الفن.
(كنتُ مخطئًا… هذه المرأة… أكثر محنًا من أختها بلا ريب!)
وبينما كان معلقًا في الهواء، بدا الزمن كأنه يتباطأ مجددًا — لكنه علم أن ذلك مجرّد وهم.
“أليس كذلك؟ أيتها المرأة القبيحة؟”
فقد امتلأت أطرافه الأربعة بتلك التموجات الغريبة. شعر بعضلاته وهي تلين لتمنحه توازنًا وسط الريح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي طرف رؤيته، رأى سيرينا وهي تصرخ غاضبة متحوّلةً إلى هيئتها الحقيقية المخيفة!
ثم شرعت تمتص دمه بنهمٍ حيوانيّ.
“إلى أين ستهرب أيها الوغد؟!” صاحت، وقد اتسعت عيناها كهاويتين سوداويّتين، وانبسطت أجنحتها العظمية القرمزية، تمزّق عباءتها وهي ترفرف وتندفع نحوه في صرخةٍ مبحوحة: “أيها البشري اللعين!”
تملؤها خدوشٌ متشابكة الطول والعمق، بعضها عميق، وبعضها سطحي،
غير أن نظرة رالف كانت حاسمة. وطأ على العاصفة نفسها واندفع لمواجهة تلك المرأة الدموية.
“ثمّة بيت من قصيدة باردة لا تفهمينها، تقول هكذا…” وقف تاليس بصعوبة، يفكر بسرعة في الموقف والحلّ أمامه، وقال ببطء:
عليه أن يوقف هذا الوحش. كانت تلك خطة الفتى.
وعاد كل شيء كما كان.
انحدر تاليس نحو الشجرة الكبيرة الواقعة إلى يساره — شجرة البتولا التي تحطّمت أثناء معركة الأختين.
“دودة حقيرة… لقد عبثت بما فيه الكفاية.”
وكانت هناك هيئة ممدّدة بلا حراك عند جذعها.
سأفعلها…”
تبدّل تعبير سيرينا حين أدركت ما ينوي تاليس فعله.
(هل قضيت وقتًا طويلًا في السجن حتى ضعف تقديري لقوتي؟
لكن في اللحظة التالية دوّى صفير الرياح من خلفها، فاستدارت بهلع، وضربت بمخالبها.
برج الإبادة، وادي النصل الحاد، القاعة تحت الأرض.
طنين!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت ملكة الليل في فورةٍ مسعورة، عضّت شفتيه بقسوةٍ جنونية، وأخذت تمتص دمه بجنونٍ محموم!
صوت معدنيٌّ حادّ دوّى في الفضاء!
في تلك اللحظة، استطاع أن يرى شيئًا شبيهًا بالإشعاع بوضوح مذهل، دماء سيرينا كانت تغلي في عروقها، تتدفّق عبر قلبها، صدرها، ذراعيها، بل وحتى جناحيها المطويين خلفها.
لم يكن رالف هو من هاجمها، بل الحبل الفولاذي الذي في يده.
هزّت سيرينا رأسها بدهشة، ثم نظرت إلى يدها التي خنقت بها تاليس قبل قليل.
تفاجأت سيرينا، فانعقد حاجباها وقد تقيّدت ذراعاها بالحبل في هجومٍ مباغت.
وفهم بوضوح أن جسده المتهالك لم يتحمل توازنه في وجه الريح قبل لحظات.
“آرغ!” صرخت بجنونٍ وهي تُسحب إلى الوراء، بينما الرياح تجرها بعنف عبر الحبل الذي انتشرت منه شراراتٌ متطايرة دون أن يُصاب بخدش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في الطرف الآخر كان رالف، يُحلّق في الهواء بأسنانه المشدودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل أصبحتُ كائنًا من رواية خيال علمي؟ أم اكتسبت قوى الإبادة؟)
لقد اختفت الأطراف الفولاذية التي كانت تحلّ محل ساقيه تمامًا؛ فذلك الحبل نفسه كان أداته لتثبيت تلك الأطراف، وهو صلبٌ لا يُقطع.
“ألم تقل سيرينا إن دمي… مغذٍ جداً؟”
(لن أدعكِ تقتربين منه أبداً.) كانت نظرات تابع الرياح الشبحية حاسمةً لا تلين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح رالف عينيه بدهشة.
سقط تاليس على الأرض المغطاة بالثلوج على يداه المقيدتين، ثم تدحرج مرتين بارتباك.
اهتزّ الجسد أكثر، كأنه يرى أعظم كوابيسه.
اختفت التموجات الغامضة، وغمره إحساسٌ بالإنهاك.
زفر تاليس وقال بوضوحٍ تحت نظراتها المندهشة، “لكن عليّ أن أشكرك. فعلى الأقل، قبل أن تقتليني، أخبرتِني بالحقيقة. دمي في الواقع مغذٍّ جدًّا.”
كان جسده كله متيبّسًا بالألم، ومفاصله تصرخ تمزقًا.
ابتسم تاليس بمرارة في أعماقه. (رغم أنني أُجبرت على مشاهدة “الرحلة” مرات لا تُحصى…)
وفهم بوضوح أن جسده المتهالك لم يتحمل توازنه في وجه الريح قبل لحظات.
“ألم تقل سيرينا إن دمي… مغذٍ جداً؟”
لكنّه واصل الزحف، بيدين مقيدتين، نحو تلك المرأة الممددة.
بوجهٍ متوحشٍ، زادت سيرينا سرعة خفق أجنحتها العظمية دفعةً واحدة، واقتربت من رالف بسرعةٍ خاطفة، تمطره بسلسلةٍ من الضربات المخلبية.
فهي محور خطته كلّها.
استدار فرأى كاترينا ممددة بلا وعي أسفل شجرة ضخمة على يساره. كانت تتنفس بعمق رغم إغمائها، وجسدها كله يبعث وهجًا أبيض خافتًا يوشك أن يتلاشى.
كاترينا كورليوني — ملكة الليل المحتضرة.
(إن استخدمتُ الطاقة الصوفية لفتحه، فماذا سيخرج منه؟) خفق قلبه.
دُغ!
“وووو…”
ضرب تاليس رأسه في وجه كاترينا الجميل!، فأفاقت قليلًا من غيبوبتها.
“إن صادفتَ السيف الأسود…”
حدّق في عينيها الزائغتين وقال ببرودٍ متقطع الأنفاس، “عضي عنقي.”
اختفت التموجات الغامضة، وغمره إحساسٌ بالإنهاك.
رفعت كاترينا رأسها بصعوبة بالغة، وقد بدت الحيرة على نظراتها، فأكمل تاليس بصوتٍ جليٍّ قاسٍ، “امتصّي دمي.”
(إن استخدمتُ الطاقة الصوفية لفتحه، فماذا سيخرج منه؟) خفق قلبه.
غير أن الملكة الجريحة، التي تهشّمت أطرافها الأربعة ولم يبقَ لها سوى جذعها، ألقت نظرة على ساحة القتال ثم هزّت رأسها بضعفٍ وألم.
ما إن خطرت الفكرة حتى تلاشت التموجات من مجال رؤيته، كأنها تملك وعيًا خاصًا بها…
“لا فائدة… جراحي قاتلة. يجب أن تهرب سريعًا… ربما تستطيع النجاة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل أصيب بصري بخلل؟)
خفضت رأسها مستسلمة، وأغمضت عينيها البنفسجيتين.
(ما الذي يجري؟) فكر تاليس بذعر.
وفي الجهة الأخرى، كان رالف ما يزال يصارع سيرينا بجسده المرهق، والحبل الفولاذي يشدّ بينهما وسط عاصفةٍ لا تهدأ.
أغمض تابعُ الرياح الشبحية عينيه برفق.
قطّب تاليس حاجبيه بإحكام.
Arisu-san
(تلك المرأة… أحقًا هي ملكة؟ لا يُعقل.)
وكانت هناك هيئة ممدّدة بلا حراك عند جذعها.
في تلك اللحظة تمامًا، دوّى أنين رالف المتألم من بعيد.
قطّب تاليس حاجبيه وحدّق في نظرة كاترينا المندهشة.
لم يعد هناك وقت ليُهدر.
على بُعدٍ منهم، كانت سيرينا قد تشبثت بشجرة، واستعادت توازنها وسط الرياح الهائجة.
اتخذ تاليس قراره.
وكانت هناك هيئة ممدّدة بلا حراك عند جذعها.
الفتى ذو اليدين المقيّدتين خلف ظهره لعق شفتيه بلسانه وقطّب حاجبيه.
“مهلاً، أنتِ—”
“ألم تقل سيرينا إن دمي… مغذٍ جداً؟”
حدّق في عينيها الزائغتين وقال ببرودٍ متقطع الأنفاس، “عضي عنقي.”
في اللحظة التالية، أغمض تاليس عينيه، وأطبق أسنانه على طرف لسانه، ثم هوى بذقنه بقوة على الأرض المغطاة بالثلوج!
(لن أدعكِ تقتربين منه أبداً.) كانت نظرات تابع الرياح الشبحية حاسمةً لا تلين.
سمع صوت فرقعةٍ خافتة.
(لن أدعكِ تقتربين منه أبداً.) كانت نظرات تابع الرياح الشبحية حاسمةً لا تلين.
ثم انفجر الألم في طرف لسانه!
كانت أنثى عشيرة الدماء ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين قد عضّت على أسنانها، واستدارت بغضبٍ وحدّة نحو تاليس. “اللعنة…”
كان الألم مريعًا لدرجة أن الدموع انهمرت من عينيه!
رررررررررررب!
إحساس عضّ اللسان… مؤلم… مؤلم إلى حدٍ لا يُحتمل!
تملؤها خدوشٌ متشابكة الطول والعمق، بعضها عميق، وبعضها سطحي،
لكن تاليس رغم ذلك، كافح لينهض بينما دموع الألم تسيل على وجنتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّت ثانية واحدة.
ومن دون تردد، اندفع نحو كاترينا، دون أن يلتفت خلفه.
سمع صوت فرقعةٍ خافتة.
ثم، تحت أنظار سيدة عائلة كورليوني، المُنتَحبة، ملكة الظلال، كاترينا ڤان كورليوني المذهولة…
ارتجف بؤبؤا رالف، وقبل أن تتمكن سيرينا من التصرّف، انطلقت قدرته النفسية على الفور.
تعمد تاليس أن يُقبّل كاترينا على فمها!
تردّد صدى أنينٍ غامضٍ قادمٍ من بعيد: “وووو!” — أنين رالف المبحوح تسلل إلى أذنيه من جديد!
كاترينا حاولت غريزيًا التراجع، لكن تاليس دفع بلسانه الجريح إلى داخل فمها وعيناه مفتوحتان على اتساعهما، تشتعلان بالغضب.
مرّت ثانية واحدة.
في اللحظة التالية حرّك يديه خلف ظهره مشيرًا.
فارتجف جسد كاترينا بأكمله!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جسده كله متيبّسًا بالألم، ومفاصله تصرخ تمزقًا.
(هذا… طعم هذا الدم…!)
رالف، الذي أنهكته المعركة، دار جسده بعنفٍ تحت قوة السحب، وتباطأت حركته!
تردّد صدى أنينٍ غامضٍ قادمٍ من بعيد: “وووو!” — أنين رالف المبحوح تسلل إلى أذنيه من جديد!
سوى جدرانٍ حجريةٍ سميكة،
قطّب تاليس حاجبيه وحدّق في نظرة كاترينا المندهشة.
“الـ… لعنة…” صار صوتها بطيئًا وعميقًا كأنه تسجيل شُغّل بسرعة بطيئة.
(ما بال هذه المرأة؟ ألا تسير وفق أي منطق؟ أختها سيرينا كانت تتلذذ بطعمه بوجهٍ مترعٍ بالانتشاء… أما هي…؟)
ربما كان قد فزع بشدة من قبل، فلم يفكر في أن يعضّ لسانه لتنشيط تلك القدرة المحرّمة.
لكنّه لم يُكمل فكرته.
“إلى أين ستهرب أيها الوغد؟!” صاحت، وقد اتسعت عيناها كهاويتين سوداويّتين، وانبسطت أجنحتها العظمية القرمزية، تمزّق عباءتها وهي ترفرف وتندفع نحوه في صرخةٍ مبحوحة: “أيها البشري اللعين!”
إذ في اللحظة التالية، راحت كاترينا — بجسدها المبتور — تتلوى بجنون، وعيناها البنفسجيتان تلمعان بعطشٍ دمويٍّ مفزع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التالية، أغمض تاليس عينيه، وأطبق أسنانه على طرف لسانه، ثم هوى بذقنه بقوة على الأرض المغطاة بالثلوج!
وفي غمرة تلك الحالة الهستيرية، انقلبت فجأة، وأطبقت على تاليس، الطفـل ذي الأعوام السبعة، وألقت به أرضًا تحتها!
المسافة إلى التابوت الأسود، سرعة سيرينا، احتمال تحولها إلى شكلها الحقيقي، اتجاه الهجوم المحتمل، أفضل مسار لرالف كي يسانده ويحميه، والعوائق التي تفرضها الثلوج على حركتها… كلّ ذلك تحوّل في لحظة إلى معلوماتٍ دقيقة ومنظمة تتدفق إلى دماغه.
طخ!
كانت أنثى عشيرة الدماء ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين قد عضّت على أسنانها، واستدارت بغضبٍ وحدّة نحو تاليس. “اللعنة…”
تحركت ملكة الليل في فورةٍ مسعورة، عضّت شفتيه بقسوةٍ جنونية، وأخذت تمتص دمه بجنونٍ محموم!
أتمّ جملته بصوتٍ واهنٍ حزين: “ألَا يمكنكِ أن… تكوني ألطف؟”
ألم!
“لقد عانيتَ كثيرًا، يا بُنيّ.”
شعر تاليس بألمٍ رهيبٍ يشق لسانه، فانهمرت دموعه مجددًا من شدته.
(لن أدعكِ تقتربين منه أبداً.) كانت نظرات تابع الرياح الشبحية حاسمةً لا تلين.
“وووو…”
“أختي العزيزة الكبرى.”
هز رأسه بعنفٍ في محاولةٍ يائسةٍ وحرر نفسه منها.
ولكنها لم تتجه نحو سيرينا المتأهبة، بل خطفت تاليس نفسه ورفعته عاليًا في الهواء!
تنفّس بعنفٍ وهو يلهث، والدموع تتقاطر على خديه.
اهتزّ الجسد أكثر، كأنه يرى أعظم كوابيسه.
(كنتُ مخطئًا… هذه المرأة… أكثر محنًا من أختها بلا ريب!)
لكن قبل أن يُكمل، كانت كاترينا قد كشّرت عن أنيابها وغرستها في عنقه بعنف!
رفع رأسه وهو يقطب حاجبيه، يتأمل كاترينا التي كانت تضغط جسدها عليه، ملامحها مليئة بالغضب لقطعه وليمتها.
قال تاليس ببرود, “لأنني إن دعوتك بالعاهرة، سأكون قد أسأتُ إلى مهنةٍ مقدسة.”
في اللحظة التالية، رفع تاليس رأسه بيأس، كعاشقٍ مضطرب، كاشفًا عن عنقه.
كان شاو يمسّد لحيته البيضاء الطويلة ببطء وهو يدخل الغرفة بخطواتٍ هادئة.
قال بتهورٍ، “العنق… بسرعة! أسرعي!”
قطّب تاليس حاجبيه وحدّق في نظرة كاترينا المندهشة.
تلألأ الشوق في عيني كاترينا، فانحنت فجأة ومزّقت ياقة تاليس بأسنانها!
…
“مهلاً، أنتِ—”
لم يعد هناك وقت ليُهدر.
لكن قبل أن يُكمل، كانت كاترينا قد كشّرت عن أنيابها وغرستها في عنقه بعنف!
ومن دون تردد، اندفع نحو كاترينا، دون أن يلتفت خلفه.
ثم شرعت تمتص دمه بنهمٍ حيوانيّ.
“آرغ!” صرخت بجنونٍ وهي تُسحب إلى الوراء، بينما الرياح تجرها بعنف عبر الحبل الذي انتشرت منه شراراتٌ متطايرة دون أن يُصاب بخدش.
اندفعت إليه موجات الألم والدوار والتنميل واللذة دفعةً واحدة، تغمر قلبه وعقله.
ورغم أنه لم يستعمل رأسه أو صدره لتوضيح الإشارة، فإن رالف أدرك الرسالة.
دموعه كانت تتساقط بغزارةٍ من الألم، بينما يحدّق بعينين دامعتين في كاترينا التي تنهش جسده بجنون.
(لا أستطيع حتى أن أُبقيها مشغولة لبضع دقائق…)
أتمّ جملته بصوتٍ واهنٍ حزين: “ألَا يمكنكِ أن… تكوني ألطف؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 92: خطيئة نهر الجحيم
…
استدار شاو ونظر إلى الجهة الأخرى من الغرفة.
على بُعدٍ منهم، كانت سيرينا قد تشبثت بشجرة، واستعادت توازنها وسط الرياح الهائجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح رالف عينيه بدهشة.
“دودة حقيرة… لقد عبثت بما فيه الكفاية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة تمامًا، دوّى أنين رالف المتألم من بعيد.
رفعت رأسها بغضب، أمسكت الحبل الفولاذي بقوةٍ، ثم جذبتَه فجأة بكل ما أوتيت من بأسٍ مضاعف بهيئتها الحقيقية.
(تلك المرأة… أحقًا هي ملكة؟ لا يُعقل.)
رالف، الذي أنهكته المعركة، دار جسده بعنفٍ تحت قوة السحب، وتباطأت حركته!
وبعد برهةٍ طويلة، زفر بحسرةٍ خافتة.
ارتطم جذعه بشجرة بتولا مجاورة، وانهار عاجزًا على الثلج.
تحطم نصله الأخير.
نهض بشقّ الأنفس، ثم استند إلى الجذع بلا حولٍ ولا ساقين معدنيتين.
“دودة حقيرة… لقد عبثت بما فيه الكفاية.”
استنشق هواء الشتاء الحادّ مستخدمًا قدرته النفسية، وبسط يديه ليُخرج نصلين خفيّين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم اندفع مجددًا نحو الهواء في مواجهة سيرينا.
أطرافها الأربعة سليمة وقوية، أجنحتها العظمية تنقبض وتنبسط بانسيابٍ مخيف،
كانت معركة قريبة المدى الآن.
قال تاليس ببرود, “لأنني إن دعوتك بالعاهرة، سأكون قد أسأتُ إلى مهنةٍ مقدسة.”
لكن ما إن اقترب منها حتى لوّحت بمخالبها بخفةٍ مميتة، لتخترق أحد نصليه بزاويةٍ معقدة يصعب صدّها.
حدّق في عينيها الزائغتين وقال ببرودٍ متقطع الأنفاس، “عضي عنقي.”
اختفى ثقل النصل من يده تمامًا.
شعر تاليس بألمٍ رهيبٍ يشق لسانه، فانهمرت دموعه مجددًا من شدته.
طَنين!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان معلقًا في الهواء، بدا الزمن كأنه يتباطأ مجددًا — لكنه علم أن ذلك مجرّد وهم.
لم تحتمل شفرته الصلبة صلابة الحبل الفولاذي، فتناثرت قطعًا صغيرة.
“وووو…”
كانت سيرينا تتحكم بقوتها بمهارةٍ شيطانية. توقّف رالف لحظةً في الهواء، مجبرًا على تعديل الرياح حوله لتقليص أثر ضربتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طنين!
لكنها حينها مدّت ساقها الطويلة بلا تعبيرٍ على وجهها، وركلت ذراعه بقوةٍ ساحقة!
“لا، تنظر، في، عينيها.”
صدر من رالف أنينٌ حادّ بينما طار إلى الخلف، وذراعه تهشمت!
“دودة حقيرة… لقد عبثت بما فيه الكفاية.”
بوجهٍ متوحشٍ، زادت سيرينا سرعة خفق أجنحتها العظمية دفعةً واحدة، واقتربت من رالف بسرعةٍ خاطفة، تمطره بسلسلةٍ من الضربات المخلبية.
كرّرها مرتين.
طنين!
طخ!
تحطم نصله الأخير.
طخ!
(لقد أسأت التقدير)، فكّر رالف بيأس.
ومن دون تردد، اندفع نحو كاترينا، دون أن يلتفت خلفه.
(لا أستطيع أن أوقفها إطلاقًا.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لن أستطيع التوقف…”
حينها، عادت إلى ذهنه كلمات الصوفيّ الهوائي التي قالها له منذ زمنٍ بعيد…
تعمد تاليس أن يُقبّل كاترينا على فمها!
“لقد رأيتُ أيضًا عددًا غير قليلٍ من أفراد الفئة الفائقة… أساليب قتالهم تقوم أساسًا على القدرة على استخدام قوتهم بإرادتهم، متقنين حتى أدق التفاصيل، متوازنين في كل حركة، دون أدنى تباطؤ في الأداء…” تحدث آسدا ببطء.
“ما لا يقتلك يجعلك أقوى، قفْ أكثر اعتدادًا…”
“تبدو المعارك بين أفراد الفئة الفائقة مملة وبسيطة، سريعة لكنها رتيبة. ومع ذلك، فإن هذا النوع من التحكم الدقيق والمُرعب يفوق خيال أولئك الحمقى من الفئة العليا الذين يبدّدون طاقتهم بلا حساب ولا نظام.”
كاترينا حاولت غريزيًا التراجع، لكن تاليس دفع بلسانه الجريح إلى داخل فمها وعيناه مفتوحتان على اتساعهما، تشتعلان بالغضب.
“أما عن سؤالك… إن صادفتَ أحد أفراد الفئة الفائقة…”
اختفى ثقل النصل من يده تمامًا.
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
…
“إن لم تستطع ان تقترب من أحد أفراد الفئة الفائقة، فقد تتمكن من استخدام قدرتك النفسية لمجابهته لفترة قصيرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم شدّت وجهها بنظرةٍ صارمةٍ حادة.
لكن آسد رفع رأسه على الفور، وقد ارتسمت على وجهه نظرة تأملية.
قطّب تاليس حاجبيه بإحكام.
“غير أنّ هنالك استثناءً واحدًا.”
وفي الجهة الأخرى، كان رالف ما يزال يصارع سيرينا بجسده المرهق، والحبل الفولاذي يشدّ بينهما وسط عاصفةٍ لا تهدأ.
“إن صادفتَ السيف الأسود…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كأنّ من تركها قد حَفَرها بهوسٍ وعذاب.
تذكّر رالف ضحكة آسد الخفيفة آنذاك وهو يقول:
لقد وجد وسيلة أفضل.
“تذكّر أن تكتب وصيّتك مسبقًا.”
(هذا ليس طبيعيًا.)
تنفّس رالف بعمق في قلبه وهو يسترجع ذلك المشهد من الماضي.
رفعت كاترينا رأسها بصعوبة بالغة، وقد بدت الحيرة على نظراتها، فأكمل تاليس بصوتٍ جليٍّ قاسٍ، “امتصّي دمي.”
(اللعنة…)
ما إن خطرت الفكرة حتى تلاشت التموجات من مجال رؤيته، كأنها تملك وعيًا خاصًا بها…
(كما هو متوقّع، الفئة الفائقة والفئة العليا لا يمكن مقارنتهما مطلقًا…)
كان هناك جسدٌ متكوّرٌ في الزاوية، يرتجف بلا توقف.
(لا أستطيع حتى أن أُبقيها مشغولة لبضع دقائق…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر وكأنه أدرك موضع مخالبها وذراعيها وساقيها وجذعها وكل ما يتحرك منها وما لا يتحرك، مركز ثقلها، قوتها، سرعتها، كلّ شيءٍ أصبح مفهومًا بوضوح في قلبه.
أغمض تابعُ الرياح الشبحية عينيه برفق.
ثم انفجر الألم في طرف لسانه!
(ستنتهي الأمور هنا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ابدأ.»
(على الأقل… لقد سددتُ دَيني…)
ارتجف بؤبؤا رالف، وقبل أن تتمكن سيرينا من التصرّف، انطلقت قدرته النفسية على الفور.
لكن في اللحظة التالية، دوّى صوتُ الرياح العاتية مصحوبًا بأصوات الزمجرة قادمًا نحوه بسرعة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشعل مصباح أبدي في زاوية المكان.
ثم تلاه صوتٌ نهائيٌّ مروّع:
“لو كان هوراس هو من ذهب في ذلك الوقت…”
رررررررررررب!
استنشق هواء الشتاء الحادّ مستخدمًا قدرته النفسية، وبسط يديه ليُخرج نصلين خفيّين.
فتح رالف عينيه بدهشة.
ثم شرعت تمتص دمه بنهمٍ حيوانيّ.
“اللعنة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ما بال هذه المرأة؟ ألا تسير وفق أي منطق؟ أختها سيرينا كانت تتلذذ بطعمه بوجهٍ مترعٍ بالانتشاء… أما هي…؟)
كانت سيرينا تمسك كتفها الأيسر وهي ترفرف بأجنحتها العظمية تصرخ ألمًا، تتراجع للوراء بجنون!
(إن استخدمتُ الطاقة الصوفية لفتحه، فماذا سيخرج منه؟) خفق قلبه.
حتى ابتعدت عدة أمتار.
في اللحظات القليلة التي صرفت فيها سيرينا نظرها، تحرّر رالف من جموده، كأنّه أُطلق من قيدٍ غير مرئي.
بعد ثوانٍ قليلة، رفعت رأسها، تحدّق فيمن يقف أمامها بنظرةٍ متّقدةٍ بالكراهية.
“لا أستطيع التوقف…لا أستطيع…”
كانت تلك المرأة من عشيرة الدماء بهيئتها الحقيقية البيضاء النقية.
هَبَّت عاصفةٌ عنيفة من العدم، واندفعت بسرعةٍ خارقة!
“أختي العزيزة الكبرى.”
كانت أنثى عشيرة الدماء ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين قد عضّت على أسنانها، واستدارت بغضبٍ وحدّة نحو تاليس. “اللعنة…”
كانت الجميلة الراقية كاترينا كورليوني واقفةً ببرودٍ في الجهة المقابلة،
رمش تاليس بدهشة، لكن ما رآه أدهشه أكثر—فالعالم من حوله بدا كأنه تباطأ فجأة. احتاجت سيرينا خمس ثوانٍ كاملة لتُكمل حركة قبض أسنانها.
أطرافها الأربعة سليمة وقوية، أجنحتها العظمية تنقبض وتنبسط بانسيابٍ مخيف،
لكن في اللحظة التالية دوّى صفير الرياح من خلفها، فاستدارت بهلع، وضربت بمخالبها.
وعيناها البنفسجيتان تلمعان ببرودٍ حادٍّ كالشفرة.
الفتى ذو اليدين المقيّدتين خلف ظهره لعق شفتيه بلسانه وقطّب حاجبيه.
كأنها لم تُصب بأذًى قط.
التفت إلى التابوت الأسود. كان ذلك الجهاز المضادّ للصوفيين يشعّ طاقةً سوداء كثيفة ونورًا داكنًا.
كانت تمسك بذراعها اليسرى الطفل تاليس الذي كان يتنفس بصعوبةٍ ويئنّ في شبه إغماء، بين ذراعيها.
إحساس عضّ اللسان… مؤلم… مؤلم إلى حدٍ لا يُحتمل!
كانت سيرينا تحدّق في أختها الصغرى بنظرةٍ مسعورةٍ غاضبة وهي تزأر بسخط.
خرجت كلماته مثقلةً بالألم.
تقدمت ملكة الليل بخطوة،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عليه أن يوقف هذا الوحش. كانت تلك خطة الفتى.
وألقت بالذراع اليسرى الملطّخة بالدماء التي مزّقتها للتو على الثلج،
برج الإبادة، وادي النصل الحاد، القاعة تحت الأرض.
ثم شدّت وجهها بنظرةٍ صارمةٍ حادة.
خرجت كلماته مثقلةً بالألم.
“الجولة الثانية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس رالف بعمق في قلبه وهو يسترجع ذلك المشهد من الماضي.
…
تعمد تاليس أن يُقبّل كاترينا على فمها!
برج الإبادة، وادي النصل الحاد، القاعة تحت الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك المرأة من عشيرة الدماء بهيئتها الحقيقية البيضاء النقية.
كان شاو يمسّد لحيته البيضاء الطويلة ببطء وهو يدخل الغرفة بخطواتٍ هادئة.
غير أنه، وقبل أن يعضّ لسانه ليُفعّل القدرة المحرّمة، حدثت تغيّرات غريبة في جسده.
أشعل مصباح أبدي في زاوية المكان.
(هذا ليس طبيعيًا.)
كانت الغرفة غريبة الشكل، دائرية تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك المرأة من عشيرة الدماء بهيئتها الحقيقية البيضاء النقية.
خالِيَة من كل شيء،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ الجسد المهتزُّ صامتًا، حتى خرج صوته المتحشرج أخيرًا:ط.
سوى جدرانٍ حجريةٍ سميكة،
…
تملؤها خدوشٌ متشابكة الطول والعمق، بعضها عميق، وبعضها سطحي،
كرّرها مرتين.
كأنّ من تركها قد حَفَرها بهوسٍ وعذاب.
قطّب شاو حاجبيه.
استدار شاو ونظر إلى الجهة الأخرى من الغرفة.
(ما الذي يجري؟) فكر تاليس بذعر.
كان هناك جسدٌ متكوّرٌ في الزاوية، يرتجف بلا توقف.
“لكن بما أنّ أبناء عشيرة الدماء يمتلكون سمعًا خارقًا، ارتجف جسد سيرينا الواثقة فجأة!”
تأمل شاو ذلك الشخص طويلاً، ثم تنفّس تنهيدةً ثقيلة.
لكنّه واصل الزحف، بيدين مقيدتين، نحو تلك المرأة الممددة.
“هل ازدادت حالتك سوءًا؟”
(هذا… طعم هذا الدم…!)
ظلّ الجسد المهتزُّ صامتًا، حتى خرج صوته المتحشرج أخيرًا:ط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “طريقة أفضل…”
“إنها… تبتلعني…”
قطّب تاليس حاجبيه وحدّق في نظرة كاترينا المندهشة.
تبدّل وجه شاو بجدّيةٍ قاتمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس بعمق، محاولًا تهدئة أنفاسه، وهو يتجنّب بعناية النظر في عيني سيرينا. ثم تقدّم بخطواتٍ حذرة حتى صار في الموضع الفاصل بين رالف وسيرينا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.
“تبتلعك؟ أتقصد أنها تُفسد جسدك؟”
رالف، الذي أنهكته المعركة، دار جسده بعنفٍ تحت قوة السحب، وتباطأت حركته!
رفع الرجل رأسه المرتجف، وابتسم ابتسامةً متكسّرة.
“ليس الجسد فقط…”
“أليس كذلك؟ أيتها المرأة القبيحة؟”
“إنّ هذه القوة… كأنها تحيا داخلي…”
(لا أستطيع حتى أن أُبقيها مشغولة لبضع دقائق…)
قطّب شاو حاجبيه.
رأى عضلاتها وهي تنقبض وتنبسط بقوة هائلة، لكن تدفق الهالة داخل جسدها بدا متقطعًا، وكأن جسدها مثقّب بالفجوات… كأن جزءًا منها تالف.
“ماذا تقصد؟”
تردّد صدى أنينٍ غامضٍ قادمٍ من بعيد: “وووو!” — أنين رالف المبحوح تسلل إلى أذنيه من جديد!
اهتزّ الجسد أكثر، كأنه يرى أعظم كوابيسه.
ضيّق عينيه محاولًا الرؤية بوضوح أكبر.
“إن لها وعيها الخاص… مثل شيطانٍ يسكن أعماق قلبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم شدّت وجهها بنظرةٍ صارمةٍ حادة.
تُغويني، تُهددني، تُرعبني…”
رفع رأسه وهو يقطب حاجبيه، يتأمل كاترينا التي كانت تضغط جسدها عليه، ملامحها مليئة بالغضب لقطعه وليمتها.
“تدفعني للقتال حتى آخر رمق… لأقتل… لأحارب…”
ثم انفجر الألم في طرف لسانه!
“لا أستطيع التوقف…لا أستطيع…”
فارتجف جسد كاترينا بأكمله!
“إلا إن متُّ…أو رفضني الموتُ مرةً أخرى…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة تمامًا، دوّى أنين رالف المتألم من بعيد.
“لن أستطيع التوقف…”
شعر تاليس كأنه ركض ألف متر في لحظة واحدة، جسده يرتعش وعرقه يتصبب كالمطر.
أغلق شاو عينيه طويلاً في صمتٍ ثقيل.
لم يكن رالف هو من هاجمها، بل الحبل الفولاذي الذي في يده.
وحين أعاد فتحهما، كانتا ملبدتين بالحزن.
ابتسم تاليس بمرارة في أعماقه. (رغم أنني أُجبرت على مشاهدة “الرحلة” مرات لا تُحصى…)
شاو، سليل برج الإبادة من الشرق الأقصى، ذو اسمٍ فاضلٍ ومحترم، جلس ببطءٍ واضعًا ساق فوق الأخرى بجانب الجسد. وامتلأت عيناه بالحزن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت ملكة الليل في فورةٍ مسعورة، عضّت شفتيه بقسوةٍ جنونية، وأخذت تمتص دمه بجنونٍ محموم!
“ربما كانت هذه الخطة خطأً فادحًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطيئة لا مكان لها في عالم البشر…”
“حتى عبقريٌّ كـ كراسوس لم يحتمل… فكيف لنا نحن أن…”
ثم تلاه صوتٌ نهائيٌّ مروّع:
خرجت كلماته مثقلةً بالألم.
غير أنه، وقبل أن يعضّ لسانه ليُفعّل القدرة المحرّمة، حدثت تغيّرات غريبة في جسده.
“كلاكما… لم يكن عليّ أن أسمح لكما بالذهاب حينها…”
ارتطم جذعه بشجرة بتولا مجاورة، وانهار عاجزًا على الثلج.
لكن الجسد ضحك ببرودٍ أجوف.
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
“مستحيل…
“وووو…”
أنا وهوراس… لنفترض جدلًا أنه لم يمت…”
طَنين!
“لقد قاتل… وقتل… خاض معارك لا تُحصى بعد ذلك…”
“ثمّة بيت من قصيدة باردة لا تفهمينها، تقول هكذا…” وقف تاليس بصعوبة، يفكر بسرعة في الموقف والحلّ أمامه، وقال ببطء:
“لو كان هوراس هو من ذهب في ذلك الوقت…”
كاترينا حاولت غريزيًا التراجع، لكن تاليس دفع بلسانه الجريح إلى داخل فمها وعيناه مفتوحتان على اتساعهما، تشتعلان بالغضب.
“أتستطيع تخيّل ما الذي كان سيؤول إليه الآن؟”
“لا أستطيع التوقف…لا أستطيع…”
ازداد الجسد انكماشًا على نفسه.
لا تقلق…
قبض شاو على سيفه بشدّة، يعتصره الندم والألم في قلبه.
“تعلمين، أرغب حقًا في أن أنعتك بالعاهرة.”
وبعد برهةٍ طويلة، زفر بحسرةٍ خافتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح رالف عينيه بدهشة.
ابتسم الجسد المرتجف بشقٍّ من فمه المتهشم محاولًا التماسك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لن أستطيع التوقف…”
“أيها المعلم…
كانت أنثى عشيرة الدماء ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين قد عضّت على أسنانها، واستدارت بغضبٍ وحدّة نحو تاليس. “اللعنة…”
لا تقلق…
تحت ضوء القمر فوق الأرض المغطاة بالثلوج، كانت سيرينا تضحك بجنون، وهي ترفع مخالبها الحادّة المتحوّلة. كانت تحدّق برالف، الذي كان يصارع بكل ما أوتي من قوة تحت تأثير “نظرة التجميد”. هزّت رأسها بخفة. “ربما، لو لم ترَ هذا المشهد، لما اضطررتَ إلى قتلك.”
أنا… ما زلت أستطيع الصمود… حتى أنهي مهمّتي…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل ثمة طريقة أفضل لحلّ هذا المأزق؟)
سأفعلها…”
في اللحظات القليلة التي صرفت فيها سيرينا نظرها، تحرّر رالف من جموده، كأنّه أُطلق من قيدٍ غير مرئي.
كانت ملامح شاو مليئة بالمرارة وهو يمدّ يده ليضعها على كتف تلميذه المرتجف، وصوته يقطر وجعًا.
كان الألم مريعًا لدرجة أن الدموع انهمرت من عينيه!
“لقد عانيتَ كثيرًا، يا بُنيّ.”
ضحكت سيرينا بخفّة وهي تداعب مخالبها، “إذًا فالعهر مهنة مقدسة في رأيك؟”
“ثلاثون عامًا وأنت تحمل خطيئة…
كرّرها مرتين.
خطيئة لا مكان لها في عالم البشر…”
لكن الجسد ضحك ببرودٍ أجوف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت سيرينا أمامه أوضح من أي وقت مضى.
هذا يلي تحدثو عنه بالفصل السابق منذ 30 عاما….
كان قميص آسد الأزرق زاهيًا، ولا يزال رالف حتى اليوم يتذكّر ملامحه الهادئة الخالية من التعبير.
اختفى ثقل النصل من يده تمامًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
فاروق يقول إن السيف الاسود مثل جاتس نسخة السياف الاسود
يجب الإتصال على FBI