تحذير وديّ [1]
الفصل 362: تحذير وديّ [1]
ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.
لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.
خيّم توتّر ثقيل بينهما، حتى—
ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.
دَوِيَت ضربة!
لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.
سقطت قبضته على الطاولة المعدنية.
ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.
“قل شيئًا!”
متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.
انكمشت ملامح مايلز تشوّهًا وهو يحدّق بالرجل الجالس أمامه.
“حسنًا إذًا.”
ومع ذلك—
هدأت التوتّرات قليلًا بعد ذلك، لكن وجهًا واحدًا بقي جامد الملامح.
“ما زلتَ كما أنت.”
بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.
نبرة سيّد النقابة وملامحه ظلّت على حالها. عادية. وكأنّ ما يجري لا يعنيه البتّة.
“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”
بل، في الحقيقة، لم يكن يعنيه حقًّا.
تجمّع كايل وزوي وروان وعدد من الآخرين في غرفة صغيرة، وجباههم متجهمةٌ بعدم تصديق. لم يستوعب أحدٌ بعد ما جرى. كانوا جميعًا يحاولون هضم أفعاله الأخيرة.
ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.
ظنّ أنّه فعل… لكنّ كلّ شيءٍ سقط في الهاوية.
“…هل انتهيت؟”
ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.
حينها فقط بدأ سيّد النقابة بالكلام.
بقي على تلك الحال، والصمت يزداد وطأةً عليه.
“سأتكلّم إن كنتَ قد انتهيت. أمّا إن رغبتَ بالاستمرار، فتابع كما تشاء. غير أنّ…” توقّف سيّد النقابة، ثم نظر إلى ساعته. “وقتي ليس طويلًا. هناك أشياء كثيرة بانتظاري.”
كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.
“…..”
“أحيانًا… عليك أن تقبل بأنّ هناك من يفوقك ببساطة. ومهما جاهدت، سيبقون فوقك. عندها، أمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تُزيحهم من طريقك، أو تُخضعهم لإرادتك وتجعلهم حلفاءك. أنت فشلتَ في كليهما، وها أنت تدفع الثمن الآن.”
خيّم الصمت ثانيةً، ومايلز مطأطئ الرأس، محدّق بالطاولة المعدنية أمامه.
ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.
بقي على تلك الحال، والصمت يزداد وطأةً عليه.
متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.
“حسنًا إذًا.”
ثمّ التفت نحو مايلز وابتسم. ومع ابتسامته، ظهرت غمازتاه.
ضغط سيّد النقابة بكفّيه على الطاولة ونهض واقفًا.
“…ابذل جهدك هناك.”
“بما أنك لا تملك ما تقوله، فسأـ”
“مـ… مُـنذ متى؟”
“هل يُعقَل ذلك…؟”
خرج صوت مايلز مبحوحًا حدّ الخشونة.
“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.
توقّف سيّد النقابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…..”
“منذ متى…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “المهرّج…”
“مـ… منذ متى وأنت تعلم؟”
لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.
“بِمَ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من بين كلّ البشر، اختار ‘هو’.
“…..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘هو’ كان يستحوذ على كلّ الانتباه الذي كان يفترض أن يكون له!
رفع مايلز رأسه ببطء، محدّقًا مباشرةً في سيّد النقابة، شفتاه تنعقدان كارهتين مقزّزتين.
“…ربّما.”
“منذ متى وأنت تعلم أنّني هنا؟”
“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”
“آه.”
ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.
ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.
رغم أنّه يُفترض أن يكون مطوّر ألعابٍ فحسب، إلا أنّه في كلّ مرّةٍ يتحرّك فيها، يجذب أنظار الجميع نحوه بطريقةٍ غامضة. رغم قوله أنّه يريد التفرّغ لصناعة الألعاب، صار قائدَ فرقةٍ ناجحةٍ نسبيًّا. رغم ادّعائه أنّه لا يريد التورّط في البوابات، صار أحد أصحاب أعلى معدّلات الإنجاز في النقابة خلال الأشهر الماضية.
“منذ مدّةٍ ليست بالقصيرة، في الواقع. صحيح أنّ ملامح وجهك اختلفت عمّا أتذكّره، لكنّك ما زلتَ ابني. بل إنّك ذكّرتني بنفسي حين كنتُ أصغر سنًّا. لم يكن من الصعب ربط الخيوط. مرسومك وقوّاك فضحتك بسهولة.”
طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.
“هاه.”
جعلت الفكرة صدره يغلي، وانفجر ضاحكًا بخفوتٍ، عاجزًا عن كبح الضحكة التي تتفاقم في حلقه.
ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.
“أحيانًا… عليك أن تقبل بأنّ هناك من يفوقك ببساطة. ومهما جاهدت، سيبقون فوقك. عندها، أمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تُزيحهم من طريقك، أو تُخضعهم لإرادتك وتجعلهم حلفاءك. أنت فشلتَ في كليهما، وها أنت تدفع الثمن الآن.”
“حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنجازات سيث لم يكن أحدٌ قادرًا على تجاهلها. الجميع في الغرفة يعرفها، ولا أحد ينكر أنّه موهوبٌ على نحوٍ استثنائي.
اهتزّت يداه تحت الطاولة، وقبضتاه تنغلقان بقوّة، وأسنانُه تطحن بعضها بعضًا.
رفع مايلز رأسه ببطء، محدّقًا مباشرةً في سيّد النقابة، شفتاه تنعقدان كارهتين مقزّزتين.
طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.
“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.
أن ينضمّ إلى النقابة التي أسّسها والده، ويجذب انتباهه.
“أظنّ أنّك محقّ.”
…ولم يكن السبيل إلى ذلك سوى أن يصبح الأفضل. فوالده لا يلتفت إلا لمن يحقّق النتائج. أمّا العاجزون، فلا قيمة لهم عنده.
ابتسامة سيّد النقابة لانَت قليلًا، فيما دار بجسده مبتعدًا عنه.
كان واثقًا من نفسه. ظنّ أنّ الأمر سيكون سهلًا عليه.
ولكي يحقق غايته، كان على مايلز أن يتخلّص من ‘ذلك الشخص’.
ولكن—
“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”
ظهر ‘هو’.
هزّ رأسه بخفّة وسار نحو الباب.
متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.
وغادر بعد ذلك مباشرةً.
رغم أنّه يُفترض أن يكون مطوّر ألعابٍ فحسب، إلا أنّه في كلّ مرّةٍ يتحرّك فيها، يجذب أنظار الجميع نحوه بطريقةٍ غامضة. رغم قوله أنّه يريد التفرّغ لصناعة الألعاب، صار قائدَ فرقةٍ ناجحةٍ نسبيًّا. رغم ادّعائه أنّه لا يريد التورّط في البوابات، صار أحد أصحاب أعلى معدّلات الإنجاز في النقابة خلال الأشهر الماضية.
“أظنّ أنّك محقّ.”
‘هو’ كان يستحوذ على كلّ الانتباه الذي كان يفترض أن يكون له!
“…ابذل جهدك هناك.”
ولكي يحقق غايته، كان على مايلز أن يتخلّص من ‘ذلك الشخص’.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”
ظنّ أنّه فعل… لكنّ كلّ شيءٍ سقط في الهاوية.
“…ربّما.”
‘كيف انقلب الأمر هكذا؟ لماذا…؟’
“ما زلتَ كما أنت.”
“لا تُنهك نفسك بالتفكير، يا مايلز.
لم يكن هناك مجالٌ للإنكار.
تسلّل صوت سيّد النقابة عبر الهواء، يحمل دفئًا غريبًا جعله يرفع رأسه ببطء نحو والده، وفي وجهه ارتعاشةٌ خافتة.
“…سأجد لك مكانًا مناسبًا تذهب إليه. انتهى وقتك في النقابة. أيًّا كان ما حاولتَ تحقيقه، عليّ أن أضع له نهايةً هنا. آمل ألّا تحمل لي ضغينة.”
ابتسامة سيّد النقابة لانَت قليلًا، فيما دار بجسده مبتعدًا عنه.
“أوه… خَ… خَه…”
“أحيانًا… عليك أن تقبل بأنّ هناك من يفوقك ببساطة. ومهما جاهدت، سيبقون فوقك. عندها، أمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تُزيحهم من طريقك، أو تُخضعهم لإرادتك وتجعلهم حلفاءك. أنت فشلتَ في كليهما، وها أنت تدفع الثمن الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ يده إلى المقبض وتوقّف لحظة.
هزّ رأسه بخفّة وسار نحو الباب.
“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.
“…سأجد لك مكانًا مناسبًا تذهب إليه. انتهى وقتك في النقابة. أيًّا كان ما حاولتَ تحقيقه، عليّ أن أضع له نهايةً هنا. آمل ألّا تحمل لي ضغينة.”
رفع مايلز رأسه ببطء، محدّقًا مباشرةً في سيّد النقابة، شفتاه تنعقدان كارهتين مقزّزتين.
مدّ يده إلى المقبض وتوقّف لحظة.
“كِخ! أُكه!”
ثمّ التفت نحو مايلز وابتسم. ومع ابتسامته، ظهرت غمازتاه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان واثقًا من نفسه. ظنّ أنّ الأمر سيكون سهلًا عليه.
“…ابذل جهدك هناك.”
ضغط سيّد النقابة بكفّيه على الطاولة ونهض واقفًا.
وغادر بعد ذلك مباشرةً.
لقد قرّر أن يتعاون مع سيّد النقابة للتخلّص منه.
طَق!
لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.
خيّم صمتٌ ثقيل على الغرفة بعد رحيله، ومايلز لا يزال يحدّق في الموضع الذي كان يقف فيه سيّد النقابة قبل لحظات.
“مـ… مُـنذ متى؟”
ثمّ، ببطء، انفرجت شفتاه بابتسامةٍ مرتعشة، وجسده يرتجف ارتعاشًا طفيفًا.
ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.
“أوه… خَ… خَه…”
“ما زلتَ كما أنت.”
بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.
هزّ رأسه بخفّة وسار نحو الباب.
‘هكذا إذًا فعل…’
ضغط سيّد النقابة بكفّيه على الطاولة ونهض واقفًا.
سيث…
متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.
لقد قرّر أن يتعاون مع سيّد النقابة للتخلّص منه.
بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.
“كِخ! أُكه!”
ومع ذلك—
جعلت الفكرة صدره يغلي، وانفجر ضاحكًا بخفوتٍ، عاجزًا عن كبح الضحكة التي تتفاقم في حلقه.
“أظنّ أنّك محقّ.”
“كُكه… يا له من أحمق.”
دَوِيَت ضربة!
من بين كلّ البشر، اختار ‘هو’.
لم يكن هناك مجالٌ للإنكار.
“كياك.”
أن ينضمّ إلى النقابة التي أسّسها والده، ويجذب انتباهه.
الشيطان.
جعلت الفكرة صدره يغلي، وانفجر ضاحكًا بخفوتٍ، عاجزًا عن كبح الضحكة التي تتفاقم في حلقه.
***
خيّم توتّر ثقيل بينهما، حتى—
تفجّرت نقابة الصيّادين في فوضى عارمة بعد نوبة مايلز الجنونية، وارتبك الجميع، خصوصًا أولئك الذين عرفوه عن قرب.
تنفّس كايل بعمقٍ وتنهّد بتعب. كان يعرف جيّدًا كيف تنشأ هذه الصراعات، فقد واجهها بنفسه بين زملائه. لذا، كان قادرًا على فهم ما حدث.
“هذا غير منطقي. هل كان هكذا دائمًا؟”
وغادر بعد ذلك مباشرةً.
“…ربّما.”
“منذ مدّةٍ ليست بالقصيرة، في الواقع. صحيح أنّ ملامح وجهك اختلفت عمّا أتذكّره، لكنّك ما زلتَ ابني. بل إنّك ذكّرتني بنفسي حين كنتُ أصغر سنًّا. لم يكن من الصعب ربط الخيوط. مرسومك وقوّاك فضحتك بسهولة.”
تجمّع كايل وزوي وروان وعدد من الآخرين في غرفة صغيرة، وجباههم متجهمةٌ بعدم تصديق. لم يستوعب أحدٌ بعد ما جرى. كانوا جميعًا يحاولون هضم أفعاله الأخيرة.
“أظنّ أنّك محقّ.”
ومع ذلك، كانوا قد شهدوا كلماته وحركاته بأعينهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”
لم يكن هناك مجالٌ للإنكار.
ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.
“لكن لو فكّرتَ قليلًا، فالأمر يبدو منطقيًّا نوعًا ما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “المهرّج…”
كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.
“لا بدّ أنّه كان يائسًا تمامًا.”
“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.
ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.
“فكّر بالأمر.” أجاب روان واضعًا يده تحت ذقنه. “مهما أنكرتَ، لا يمكنك أن تُنكر أنّ سيث ليس شخصًا عاديًّا. دخل في نفس الوقت الذي دخل فيه مايلز، ومع أنّه يركّز جلّ وقته على ألعابه، إلا أنّه ظلّ يطغى عليه في كلّ شيء. من الطبيعي أن تتكوّن عنده عقدةُ نقص.”
ظنّ أنّه فعل… لكنّ كلّ شيءٍ سقط في الهاوية.
ساد الصمت مجدّدًا بعد كلماته. كانت كلماته منطقية بالفعل.
رغم أنّه يُفترض أن يكون مطوّر ألعابٍ فحسب، إلا أنّه في كلّ مرّةٍ يتحرّك فيها، يجذب أنظار الجميع نحوه بطريقةٍ غامضة. رغم قوله أنّه يريد التفرّغ لصناعة الألعاب، صار قائدَ فرقةٍ ناجحةٍ نسبيًّا. رغم ادّعائه أنّه لا يريد التورّط في البوابات، صار أحد أصحاب أعلى معدّلات الإنجاز في النقابة خلال الأشهر الماضية.
إنجازات سيث لم يكن أحدٌ قادرًا على تجاهلها. الجميع في الغرفة يعرفها، ولا أحد ينكر أنّه موهوبٌ على نحوٍ استثنائي.
وغادر بعد ذلك مباشرةً.
ولو وُضع أحدهم في مكان مايلز، لربّما شعر بالشيء ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ يده إلى المقبض وتوقّف لحظة.
“أظنّ أنّك محقّ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تسلّل صوت سيّد النقابة عبر الهواء، يحمل دفئًا غريبًا جعله يرفع رأسه ببطء نحو والده، وفي وجهه ارتعاشةٌ خافتة.
تنفّس كايل بعمقٍ وتنهّد بتعب. كان يعرف جيّدًا كيف تنشأ هذه الصراعات، فقد واجهها بنفسه بين زملائه. لذا، كان قادرًا على فهم ما حدث.
نبرة سيّد النقابة وملامحه ظلّت على حالها. عادية. وكأنّ ما يجري لا يعنيه البتّة.
“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”
كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.
زفر كايل أنفاسه.
“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.
“لا بدّ أنّه كان يائسًا تمامًا.”
‘هكذا إذًا فعل…’
“نعم…”
دَوِيَت ضربة!
ضحك روان والآخرون معه بخفة.
ومع ذلك—
هدأت التوتّرات قليلًا بعد ذلك، لكن وجهًا واحدًا بقي جامد الملامح.
الفصل 362: تحذير وديّ [1]
“المهرّج…”
“لا بدّ أنّه كان يائسًا تمامًا.”
تمتمت زوي بخفوت، عيناها تضيقان.
اهتزّت يداه تحت الطاولة، وقبضتاه تنغلقان بقوّة، وأسنانُه تطحن بعضها بعضًا.
“هل يُعقَل ذلك…؟”
طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.
متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات