الفصل 606: البرج الأسود
“الزميل دونغيانغ، أنت حذرٌ جدًّا. ألا تثق حتى بتلاميذك الخاصين؟”
“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”
كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.
نهض دونغيانغ بو على قدميه فجأةً، واستدعى سحابةً أرجوانيةً، مخاطبًا تشين سانغ والآخرين.
لم يكن هناك أي قاعةٍ قديمةٍ حول البرج. وقف وحيدًا في هذا المكان، معزولًا، مهيبًا.
فوجئ الخمسة وتبادَلوا النظرات. لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو، ولا حتى على طرح الأسئلة. بصمتٍ، طاروا إلى السحابة الأرجوانية، وبدأوا فورًا بإغلاق الحواس الخمس جميعها.
أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.
غرق العالم من حولهم في الظلام. أصبحوا غير مدركين تمامًا لمحيطهم.
فوجئ الخمسة وتبادَلوا النظرات. لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو، ولا حتى على طرح الأسئلة. بصمتٍ، طاروا إلى السحابة الأرجوانية، وبدأوا فورًا بإغلاق الحواس الخمس جميعها.
نظرت تشين يان إليهم من طرف عينها وقالت بخفة:
اندفعت تشين يان ودونغيانغ بو عبر البركة في ومضةٍ واحدة، وهبطا أمام مدخل البرج.
“الزميل دونغيانغ، أنت حذرٌ جدًّا. ألا تثق حتى بتلاميذك الخاصين؟”
عبر البركة، وقف برجٌ صغيرٌ طويل.
“الأمر ليس متعلقًا بعدم الثقة، بل هو مجرد احتياطٍ احترازي.”
إبقاؤهم في جهلٍ تامٍّ هو في الحقيقة لصالحهم.”
رفع دونغيانغ بو يده، فارتفعت السحابة الأرجوانية تحمل تشين سانغ والآخرين، تتبعه بطاعةٍ كالظل.
ذلك العجوز غريبٌ، يتأرجح بين الخير والشر. لو أن أحدًا كشف شيئًا بعد الخروج، ووُقِف أمام كهف كونيانغ وفُتّشَت روحه، فلن يكون ذلك مفاجئًا.
“مدخل هذا الممر السري يتغيّر باستمرار عبر الجبل السماوي. هذه المرة صادف أن يكون تحت البحيرة؛ المرة القادمة قد يظهر تحت شجرةٍ قديمة. أنا وحدي من يعرف كيف يجده.
مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.
ومع ذلك، فإن مخرج الممر السري لا يتغيّر أبدًا.
“السيدة تشين يان، الآن ترين بنفسك مدى قوة الحاجز على هذا الباب. لم أكن أكذب عليك، أليس كذلك؟
ليس لديّ رغبةٌ في أن أتعرض لكمينٍ في المرة القادمة التي أخرج فيها منه.
لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:
ذلك العجوز ذي الشعر الأحمر اللعين يطمع في هذا الممر منذ زمنٍ بعيد. في الماضي، حين كان زعيم طائفة كونيانغ السابق ومعلّماي لا يزالان على قيد الحياة، كانوا يتنافسون علنًا وسرًّا على هذا الممر والمفتاح الذي في حوزتي. لحسن الحظ، لا يؤدي هذا الممر إلى قلب القصر، بل يتجاوز التشكيلات فحسب. وإلا، لكان شخصٌ مثلي—سليلٌ غير جدير—قد فقدَه منذ زمنٍ بعيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردّت تشين يان بهدوء:
ذلك العجوز غريبٌ، يتأرجح بين الخير والشر. لو أن أحدًا كشف شيئًا بعد الخروج، ووُقِف أمام كهف كونيانغ وفُتّشَت روحه، فلن يكون ذلك مفاجئًا.
مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.
إبقاؤهم في جهلٍ تامٍّ هو في الحقيقة لصالحهم.”
فوجئ الخمسة وتبادَلوا النظرات. لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو، ولا حتى على طرح الأسئلة. بصمتٍ، طاروا إلى السحابة الأرجوانية، وبدأوا فورًا بإغلاق الحواس الخمس جميعها.
ردّت تشين يان بهدوء:
كلما ارتفعتِ، ازداد الحاجز قوةً، وكل طبقةٍ تفوق التي قبلها.
“إذن، وفقًا لهذا المنطق، عندما نخرج من الممر لاحقًا، سأحتاج أيضًا إلى إغلاق حواسّي حتى تطمئن؟”
رفع دونغيانغ بو يده، فارتفعت السحابة الأرجوانية تحمل تشين سانغ والآخرين، تتبعه بطاعةٍ كالظل.
ضحك دونغيانغ بو وهزّ رأسه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت تشين يان إليهم من طرف عينها وقالت بخفة:
“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟
تبعَته تشين يان بسرعة.
طوال المائتين عامًا الماضيين، منذ أن استقرّتِ في جبل شاوهوا، لم أُسِئ معاملتكِ قط. بل قدّمتُ لكِ موارد التطوير، وساعدتكِ أيضًا في البحث عن معلّمكِ. ما السبب الذي قد يدفعكِ لخيانتي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الرحلة سلسةً تمامًا. لم تظهر أي عوائق أو معارك في طريقهم. بقي الخمسة الجالسون على السحابة مستقرين، يُحمَلون إلى الأمام بلا وعي.
سكتت تشين يان لحظةً، ثم قالت:
كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.
“بمجرد أن أخرج من قصر زيوي، سأقسم قسمًا على شياطين قلبي ألاّ أكشف لأحدٍ—حتى لمعلّمي—أي شيءٍ عن هذا الممر السري.”
أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.
“هذا سيكون الأفضل.” أومأ دونغيانغ بو موافقًا.
لم يُبدِ دونغيانغ بو وتشين يان أي اهتمامٍ بالمحيط. بعد مسحٍ سريع، تقدّما للأعلى بنيةٍ واضحة.
مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.
عند رؤية البرج الأسود، أظهرت تشين يان—التي ظلت هادئةً كالمرآة حتى الآن—موجةً مفاجئةً من العاطفة الشديدة في عينيها المعتادتين على الهدوء.
تبعَته تشين يان بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”
كانت الرحلة سلسةً تمامًا. لم تظهر أي عوائق أو معارك في طريقهم. بقي الخمسة الجالسون على السحابة مستقرين، يُحمَلون إلى الأمام بلا وعي.
“الأمر ليس متعلقًا بعدم الثقة، بل هو مجرد احتياطٍ احترازي.”
كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.
سواءٌ كانت القصور القديمة المغمورة في بحر الضباب، أو البرج الأسود أمامهم—فكلٌّ منهما يشعّ بجاذبيةٍ ساحرةٍ لا تُقاوَم.
بعد عدة منعطفاتٍ حادة، ظهر أمامهم جدارٌ من الطوب الأزرق، مسدًّا الطريق تمامًا.
غادرا القاعة.
ألقى دونغيانغ بو نظرةً على تشين يان، ثم شكّل بضع خواتم يدوية أمام عينيها، وضغط بها على الجدار. فورًا، تموج سطح الجدار كالماء، وتوهّج خفيفًا حتى أصبح شبه شفاف، متحولًا إلى جدارٍ مائي.
“إذن، وفقًا لهذا المنطق، عندما نخرج من الممر لاحقًا، سأحتاج أيضًا إلى إغلاق حواسّي حتى تطمئن؟”
وراء جدار الماء، كانت هناك قاعةٌ كبيرةٌ متداعية. كان المكان صامتًا وخاليًا تمامًا.
لم يُبدِ دونغيانغ بو وتشين يان أي اهتمامٍ بالمحيط. بعد مسحٍ سريع، تقدّما للأعلى بنيةٍ واضحة.
عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.
“إذن، وفقًا لهذا المنطق، عندما نخرج من الممر لاحقًا، سأحتاج أيضًا إلى إغلاق حواسّي حتى تطمئن؟”
غادرا القاعة.
بينما كان يتحدث، جالت نظرة دونغيانغ بو عَرَضًا على تشين سانغ، وارتفعت زاوية شفتيه في ابتسامةٍ غامضة.
كانت الغيوم الكثيفة تحجب الشمس، وامتدّ مدى رؤيتهما مسافةً قصيرةً فقط.
بعض الأماكن كانت خطيرةً حتى بالنسبة لهما، مما أجبرهما على اتخاذ طرقٍ ملتوية.
بدا أنهم وصلوا إلى قمة الجبل السماوي، وسط بحرٍ من الغيوم. ومع ذلك، كانت المنطقة من حولهم هادئةً بشكلٍ مذهل، دون أي علاماتٍ على تيارات هوائية مضطربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.
كان هذا المكان مختلفًا تمامًا عن بقية قصر زيوي.
ليس لديّ رغبةٌ في أن أتعرض لكمينٍ في المرة القادمة التي أخرج فيها منه.
احتوط بهم مبانٍ مشابهةٌ لتلك التي خرجوا منها للتو، كلها مرتبةٌ في تشكيلٍ منظم. صفوفٌ تلو صفوفٍ من القصور القديمة وقفت متراصةً. في مكانٍ كهذا، لن يخطر ببال أحدٍ أن يفحص جدارًا واحدًا بدقةٍ مفرطة.
في عمق بحر الغيوم، تحرّكت ظلالٌ غامضةٌ ببطء، محاطةً بالغموض.
في عمق بحر الغيوم، تحرّكت ظلالٌ غامضةٌ ببطء، محاطةً بالغموض.
إبقاؤهم في جهلٍ تامٍّ هو في الحقيقة لصالحهم.”
لم يُبدِ دونغيانغ بو وتشين يان أي اهتمامٍ بالمحيط. بعد مسحٍ سريع، تقدّما للأعلى بنيةٍ واضحة.
ذلك العجوز ذي الشعر الأحمر اللعين يطمع في هذا الممر منذ زمنٍ بعيد. في الماضي، حين كان زعيم طائفة كونيانغ السابق ومعلّماي لا يزالان على قيد الحياة، كانوا يتنافسون علنًا وسرًّا على هذا الممر والمفتاح الذي في حوزتي. لحسن الحظ، لا يؤدي هذا الممر إلى قلب القصر، بل يتجاوز التشكيلات فحسب. وإلا، لكان شخصٌ مثلي—سليلٌ غير جدير—قد فقدَه منذ زمنٍ بعيد.
بعض الأماكن كانت خطيرةً حتى بالنسبة لهما، مما أجبرهما على اتخاذ طرقٍ ملتوية.
“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟
كلما ارتفعا، كبرت هياكل القصور أكثر. رغم أن زخارفها الفاخرة قد باهتت منذ زمنٍ بعيد، إلا أن المباني نفسها بقيت سليمةً، تشعّ بحضورٍ مهيب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”
“لقد وصلنا!”
لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:
رفع دونغيانغ بو يده وأشار إلى الأمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فإن مخرج الممر السري لا يتغيّر أبدًا.
من أعماق الغيوم الكثيفة، ظهرت بركةُ ماءٍ إلى العيان. حول حافتها، كانت هناك ذات يوم أجنحة وممرات، لكنها دُمّرت بالكامل تقريبًا. الحجارة المكسورة متناثرةٌ في كل مكان، والخراب لا يُطاق النظر إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احتوط بهم مبانٍ مشابهةٌ لتلك التي خرجوا منها للتو، كلها مرتبةٌ في تشكيلٍ منظم. صفوفٌ تلو صفوفٍ من القصور القديمة وقفت متراصةً. في مكانٍ كهذا، لن يخطر ببال أحدٍ أن يفحص جدارًا واحدًا بدقةٍ مفرطة.
عبر البركة، وقف برجٌ صغيرٌ طويل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت تشين يان إليهم من طرف عينها وقالت بخفة:
ارتفع البرج مائة “زانغ” في السماء. كان هيكله بالكامل أسودَ قاتمًا، مع خيوطٍ خافتةٍ من طاقةٍ مظلمةٍ تنجرف عبر سطحه، كأن مجرد النظر إليه قد يسحبك إلى داخله—غريبٌ بشكلٍ مفرط.
ضحك دونغيانغ بو ضحكةً جافةً، ولم يقل أكثر. بنقرةٍ من إصبعه، أطلق موجةً من الجوهر الحقيقي، ففرّق السحابة الأرجوانية وأعاد حواسّ تشين سانغ والآخرين قسرًا.
في الزوايا الأربع للبرج الأسود، امتدّت أربع سلاسل حديدية ضخمة من قمّته حتى الأرض، كأنها تُثبّته في مكانه. كانت السلاسل كلها صدئةً ومتهالكة، تحمل آثارَ عددٍ لا يُحصى من السنين، ومنقوشةً عليها رموزٌ غامضةٌ لا يمكن فهمها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”
لم يكن هناك أي قاعةٍ قديمةٍ حول البرج. وقف وحيدًا في هذا المكان، معزولًا، مهيبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت تشين يان إليهم من طرف عينها وقالت بخفة:
عند رؤية البرج الأسود، أظهرت تشين يان—التي ظلت هادئةً كالمرآة حتى الآن—موجةً مفاجئةً من العاطفة الشديدة في عينيها المعتادتين على الهدوء.
“الزميل دونغيانغ، أنت حذرٌ جدًّا. ألا تثق حتى بتلاميذك الخاصين؟”
اندفعت تشين يان ودونغيانغ بو عبر البركة في ومضةٍ واحدة، وهبطا أمام مدخل البرج.
“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟
تقدّمت تشين يان وحدها، ووضعت يدها بلطفٍ على الباب، محسوسةً البرودة المنبعثة من سطحه. ثم رفعت نظرها، تتأمل طبقةً تلو الأخرى من البرج حتى قمّته البعيدة.
تقدّمت تشين يان وحدها، ووضعت يدها بلطفٍ على الباب، محسوسةً البرودة المنبعثة من سطحه. ثم رفعت نظرها، تتأمل طبقةً تلو الأخرى من البرج حتى قمّته البعيدة.
راقبها دونغيانغ بو بهدوءٍ لبرهة، ثم تحدّث أخيرًا:
كلما ارتفعا، كبرت هياكل القصور أكثر. رغم أن زخارفها الفاخرة قد باهتت منذ زمنٍ بعيد، إلا أن المباني نفسها بقيت سليمةً، تشعّ بحضورٍ مهيب.
“السيدة تشين يان، الآن ترين بنفسك مدى قوة الحاجز على هذا الباب. لم أكن أكذب عليك، أليس كذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سكتت تشين يان لحظةً، ثم قالت:
كلما ارتفعتِ، ازداد الحاجز قوةً، وكل طبقةٍ تفوق التي قبلها.
ضحك دونغيانغ بو ضحكةً جافةً، ولم يقل أكثر. بنقرةٍ من إصبعه، أطلق موجةً من الجوهر الحقيقي، ففرّق السحابة الأرجوانية وأعاد حواسّ تشين سانغ والآخرين قسرًا.
كان معلّمك استثناءً نادرًا. في نطاق البرد الصغير بأكمله، بل وحتى في تحالف تيانشينغ كله، لم يعد هناك حتى ممارسٌ متأخّرٌ في مرحلة الرضيع الروحي. فقط هو امتلك القوة ليصعد هذا البرج وحده.
مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.
أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.
كان معلّمك استثناءً نادرًا. في نطاق البرد الصغير بأكمله، بل وحتى في تحالف تيانشينغ كله، لم يعد هناك حتى ممارسٌ متأخّرٌ في مرحلة الرضيع الروحي. فقط هو امتلك القوة ليصعد هذا البرج وحده.
لذا، إن أردتِ الدخول وإنقاذه، فسيتوجب عليكِ أن تخترقي مرحلة الرضيع الروحي بنفسك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سكتت تشين يان لحظةً، ثم قالت:
لا تكرهيني لأنني أجبرتكِ حينها، أليس كذلك؟”
لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:
بينما كان يتحدث، جالت نظرة دونغيانغ بو عَرَضًا على تشين سانغ، وارتفعت زاوية شفتيه في ابتسامةٍ غامضة.
عبر البركة، وقف برجٌ صغيرٌ طويل.
كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.
كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.
لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:
فوجئ الخمسة وتبادَلوا النظرات. لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو، ولا حتى على طرح الأسئلة. بصمتٍ، طاروا إلى السحابة الأرجوانية، وبدأوا فورًا بإغلاق الحواس الخمس جميعها.
“أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”
“يكفي أنكِ لا تلومينني، يا سيدتي تشين يان. كنتُ فقط أخشى أن تعلق عقدةٌ في قلبكِ فتتحوّلي إلى شياطين القلب. ذلك سيكون خطئي. لقد أخطأتُ في الكلام.”
“يكفي أنكِ لا تلومينني، يا سيدتي تشين يان. كنتُ فقط أخشى أن تعلق عقدةٌ في قلبكِ فتتحوّلي إلى شياطين القلب. ذلك سيكون خطئي. لقد أخطأتُ في الكلام.”
بعد عدة منعطفاتٍ حادة، ظهر أمامهم جدارٌ من الطوب الأزرق، مسدًّا الطريق تمامًا.
ضحك دونغيانغ بو ضحكةً جافةً، ولم يقل أكثر. بنقرةٍ من إصبعه، أطلق موجةً من الجوهر الحقيقي، ففرّق السحابة الأرجوانية وأعاد حواسّ تشين سانغ والآخرين قسرًا.
“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”
سقط الخمسة إلى الأرض. وعندما عادت حواسّهم، ثبّتوا أنفسهم سريعًا، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على كبح رغبتهم في النظر حولهم بدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”
سواءٌ كانت القصور القديمة المغمورة في بحر الضباب، أو البرج الأسود أمامهم—فكلٌّ منهما يشعّ بجاذبيةٍ ساحرةٍ لا تُقاوَم.
كانت الغيوم الكثيفة تحجب الشمس، وامتدّ مدى رؤيتهما مسافةً قصيرةً فقط.
(نهاية الفصل)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.
كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات