You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 56

عش من أجل الكوكبة

عش من أجل الكوكبة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل أنت مستعد؟ بعد أن تُمنح لقب جيدستار… لتقاتل من أجل الكوكبة، تموت من أجل الكوكبة، و…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [الابنة الكبرى للملك، كونستانس ن. إ. جيدستار، 642-660]

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

خفض كيسل رأسه وحدّق في إحدى الجرار الصغيرة، فتبعه تاليس بنظره.

Arisu-san

تملّكه خوفٌ خفيّ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنا أكثر ألفةً مع المنازل المتهالكة والأسِرّة القاسية، مع التلوي في الزوايا جائعًا ومرتجفًا. اعتدت الكفاح من أجل بقاء أصدقائي وبقائي. لست معتادًا على الجلوس في الغرف الفاخرة للأكل والشرب بينما تُنسَج المؤامرات وتُزهَق الأرواح وتُدار الحروب بوجوهٍ جامدة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 56: عش من أجل الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّر الملك الأعلى اطراف اصابعه فوق الجرار الصغيرة، وبدت على وجهه تعابيرُ معقدة لا يُفكُّ مغزاها.

….

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

كانت الغرفة الحجريةُ هذه فسيحةً إلى حدٍّ يُثير الدهشة، حتى إنَّ أكثر من عشرين عمودًا ضخمًا لم تُزاحم سَعتها، بل ظلَّت تتنفَّس رهبةَ الصمت في فضائها العميق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نقر بأصبعه على الجرة ببرودٍ وقال ساخرًا،

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في الجرة، فخطر له ما سمعه عن ميدير جيدستار.

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم التفت نحو جرتين متجاورتين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هيئةٌ ضخمةٌ تكسوها عباءةٌ زرقاءُ بلون السماء المرصعة بالنجوم وقفت أمام أحد الأعمدة، مُدبِرةً بظهرها إلى تاليس. كان في واجهة العمود تجويفٌ منحوتٌ كالمغارة، وفي داخله وُضِعت جرتان حجريتان كبيرتان جنبًا إلى جنب، وإلى جوارهما ستُّ جرارٍ صغيرة.

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

انبعث صوتٌ عميقٌ مهيب من ذلك الرجل.

رفع تاليس رأسه مدهوشًا.

“هنا يرقد جدُّك، آيدي جيدستار. صراحةً، لم أكن أحبُّ أن أكون في الغرفة ذاتها معه. كان نظرُه إليّ دومًا حافلًا بالخيبة والعتاب. بعد وفاة أمي، صرت أتجنَّب لقاءه أكثر فأكثر.”

انعقد حاجبا كيسل قليلًا.

ذلك الصوت لم يكن غريبًا تمامًا على تاليس، وإن لم يكن بينهما ألفةٌ تُذكر.

“كان واسع التجربة، بارعًا في القتال، ساخرًا محبوبًا. لم يكن أحدٌ يجاريه في الدعابة.”

“اقترب.”

“هذا أخي الأكبر، ميدير. كان من المفترض أن يرث التاج.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استنشق تاليس نفسًا عميقًا وضبط مشاعره، ثم خطا نحو الرجل الذي يُدعى أباه — ملك الكوكبة الأعلى، كيسل جيدستار.

[الابنة الكبرى للملك، ليديا ج. ك. جيدستار، 656-660]

كان ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس يرتدي تاج النجمة التساعية، وفي يده اليمنى مصباحٌ أبدي، أما اليسرى فقبضت على صولجانٍ مرصّعٍ بالكريستال يشعُّ طرفُه ببريقٍ حادٍّ كالنصل.

(أهذا إذًا مَثوى العائلة الملكية؟)

التفت الملك ونظر إلى تاليس، فكانت نظرةُ عينيه الحادّتين كأنّها تخترق صدر الفتى وتحبس أنفاسه.

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

“منذ عهد ملكنا الثاني، جون الأول، جميعُ الملوك والملكات الأعلون في الكوكبة دُفنوا بعد موتهم وحرقت أجسادهم في هذه الغرفة الحجرية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [ملك الحرب النجمية، محرّر زودرا، دوق بحيرة النجم، جون ل. ك. جيدستار، 613-660]

كان صوت كيسل خفيضًا عميقًا، كأنّه يخشى أن يُوقظ شيئًا ما من سباته.

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مدّ يده ووضعها على الجرة الحجرية الكبيرة الواقعة إلى اليسار، حيث نُقِش اسمٌ عليها.

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

[ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي ل. ك. جيدستار، 595-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمق جرةً أخرى بتعبيرٍ متجهّم.

ثم أدار بصره نحو الجرة الأخرى على اليمين، وقد كُتِب عليها اسمٌ آخر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 56: عش من أجل الكوكبة.

“كانت هذه أمي. رحلت حين كنت في الخامسة عشرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

[الملكة ناتالي ج. ف. جيدستار، 604-642]

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مرّر الملك الأعلى اطراف اصابعه فوق الجرار الصغيرة، وبدت على وجهه تعابيرُ معقدة لا يُفكُّ مغزاها.

اتّسعت عينا تاليس بدهشةٍ مكتومة، وأدار رأسه ببطء، فرأى على كلِّ جانبٍ من الأعمدة جرارًا ضخمةً اثنتين، وأحيانًا بجانبهما جرارٌ صغيرة.

“أما أبناءُ الملك وبناته الذين لم يرثوا التاج ولم يُغيّروا لقبهم، فإنهم يرقدون في هذه الجرار الصغيرة.”

“لست مستعدًا للعب هذه الألعاب، الألعاب التي يستطيع الناس فيها الضحك والحديث وكأن شيئًا لم يكن، فيما تُزهَق الأرواح في أي لحظة.”

اتّسعت عينا تاليس بدهشةٍ مكتومة، وأدار رأسه ببطء، فرأى على كلِّ جانبٍ من الأعمدة جرارًا ضخمةً اثنتين، وأحيانًا بجانبهما جرارٌ صغيرة.

“كان بانكروفت مولعًا بالرسم والنحت على وجه الخصوص. نصف تمويل قسم الفنون والثقافة في معهد البحوث الوطني كان من تبرعاته. لكنه كان أيضًا مغرورًا إلى حدٍّ فاضح، لا يضاهيه في الغرور سوى حبه للمال. كنّا نقول دائمًا إنه ينبغي أن يتزوج من عائلة سيوكادر، فحتى مهر الزواج وحده يكفيه لينفق به عمره كله. وفي النهاية، حين زار الجزر الجنوبية، فعلها فعلًا — تزوج فتاةً من آل سيوكادر بعد أن تقدّم إليها برسمٍ رسمه بيده.”

(أهذا إذًا مَثوى العائلة الملكية؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّر الملك الأعلى اطراف اصابعه فوق الجرار الصغيرة، وبدت على وجهه تعابيرُ معقدة لا يُفكُّ مغزاها.

خفض كيسل رأسه وحدّق في إحدى الجرار الصغيرة، فتبعه تاليس بنظره.

“أن أصرخ عن الموت من أجل الوطن… هذا يبدو وكأنني على وشك خوض حرب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[ملك الحرب النجمية، محرّر زودرا، دوق بحيرة النجم، جون ل. ك. جيدستار، 613-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [الابن الأكبر للملك، لوثر ك. ك. جيدستار، 659-660]

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [الأمير الرابع، هرمان ن. إ. جيدستار، 624-660]

تابع الملك بصوتٍ تلوّنه الذكرى،

استجمع تاليس أنفاسه ثلاث مرات، وفتح عينيه وتحدث بنبرةٍ واهنةٍ يائسة.

“كان أصغر إخوة أبي، وربّته أمي تقريبًا بمفردها. لذلك أصررت على أن يُدفن إلى جانبها في مغارة أبي.”

(إذن، بالنسبة لعائلة جيدستار… العيش أصعب من القتال والموت.)

“كان واسع التجربة، بارعًا في القتال، ساخرًا محبوبًا. لم يكن أحدٌ يجاريه في الدعابة.”

“أترى؟ هذا ما أعدّه القدر لي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

(أن أقاتل من أجل الكوكبة… أن أموت من أجلها… أن أعيش من أجلها؟ هذا الترتيب…)

ابتسم كيسل للحظةٍ خفيفةٍ وهو يُمرّر يده على الجرة، ففوجئ تاليس بذلك الوجه الجامد وهو يلين للحظةٍ نادرة.

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

“كان واسع التجربة، بارعًا في القتال، ساخرًا محبوبًا. لم يكن أحدٌ يجاريه في الدعابة.”

بعد أن مُنح لقب الدوق، كان كثيرَ الزيارة للعاصمة، يجلب من حينٍ لآخر هدايا صغيرة لكونستانس الصغيرة. لكن بعد وفاة زوجته، لم أرَ الابتسامةَ على وجهه قط.”

ألقى الملك نظرةً إلى الجرار الستّ الصغيرة، وخفت بريق عينيه.

تملّك الصمتُ تاليس حتى كاد يخشى أن يتنفس. أما كيسل، فقد غرق في بحرٍ من الذكريات قبل أن يلتفت بعد دقيقةٍ ثقيلة.

رمقه كيسل بنظرةٍ عميقةٍ متقلّبة، وقد بدا في تلك اللحظة مختلفًا عن الملك المتجبّر المعتاد، وجهُه يحمل تعبيرًا معقّدًا غريبًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمق جرةً أخرى بتعبيرٍ متجهّم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا أخي الأكبر، ميدير. كان من المفترض أن يرث التاج.”

خفض كيسل رأسه وحدّق في إحدى الجرار الصغيرة، فتبعه تاليس بنظره.

[الابن الأكبر للملك، وليّ العهد، ميدير ت. إ. جيدستار، 622-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت بينهما في الحجرة الفارغة لوقتٍ طويل.

“كانت علاقته بأبي الأقرب، وهو الوحيد القادر على مجاراته في الشطرنج. قليلُ الكلام، ودائمُ الابتسام وهو يراقب عبثنا نحن الإخوة. كان ذكيًّا محبوبًا، وقال الجميع إنه أفضل وليٍّ للعهد. كان أيضًا الأخ الأقرب إلى قلبي.”

ألقى الملك نظرةً إلى الجرار الستّ الصغيرة، وخفت بريق عينيه.

“ذات ليلة، وكنتُ في السادسة عشرة، رأيتُه صدفةً عائدًا من غرفة إحدى الخادمات، جالسًا في ساحة القصر يحتسي الخمر بوجهٍ كئيب. تعجّبت حينها… ألَهُ لحظاتُ ضعفٍ أيضًا؟ والآن، أدركتُ سببها.”

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الجرة، فخطر له ما سمعه عن ميدير جيدستار.

“تلك القطعة الآن محفوظةٌ في جرة أمي، إلى جانب ورقة واجب السياسة التي نال فيها ميدير العلامة الكاملة، وكأس هوراس الأولى في المبارزة، وقطعة القماش التي لُففنا بها أنا وكونستانس ساعة الولادة.”

(إذًا هو من أنقذ جينيس… ذاك الذي يكنّ له غيلبرت الاحترام، والذي قال يودل إن عليّ أن أكون أفضل منه.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحينئذٍ، كأن صورة آسدا طافت أمام عينيه، بابتسامته الغامضة وهو يقول له:

ثم انتقل نظره إلى الجرة التالية.

“هذان بانكروفت وهرمان، أخواي التوأم. يُقال إن خادمةً حمقاءَ خلطت بين ترتيبهما، فاحتدم الجدل بين الطبيبَين حول أيهما وُلد أولًا. لم يحتمل أبي المشهد، فقامت أمي بحلّ الخلاف بقطعة نقدٍ معدنية — إن ظهر وجه تورموند الأول، فسيكون بانكروفت الثالث وهرمان الرابع.”

[سيف الضوء المعكوس، الأمير الثاني، هوراس م. إ. جيدستار، 623-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هيئةٌ ضخمةٌ تكسوها عباءةٌ زرقاءُ بلون السماء المرصعة بالنجوم وقفت أمام أحد الأعمدة، مُدبِرةً بظهرها إلى تاليس. كان في واجهة العمود تجويفٌ منحوتٌ كالمغارة، وفي داخله وُضِعت جرتان حجريتان كبيرتان جنبًا إلى جنب، وإلى جوارهما ستُّ جرارٍ صغيرة.

“هذا هوراس. لا يزال صاحب الرقم القياسي في سرعة السيف في برج الإبادة منذ أيام دراسته، ولم يُحطَّم رقمه بعد.”

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نقر بأصبعه على الجرة ببرودٍ وقال ساخرًا،

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

“هو الوحيد من عائلتنا الذي بلغ الفئة الفائقة، وكان يحمل لقبًا مهيبًا. كان أبي يتباهى قائلًا إن العائلة المالكة أخيرًا أنجبت ثالث فارسٍ من تلك الفئة بعد «حافظ القَسَم» ميدير الرابع، و«عدوّ الذئاب» الأمير كيرا.”

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

“لكن علاقته بأخي الأكبر كانت سيئة. أثناء لعب الشطرنج، كان يستخدم قوّة الإبادة ليقذف أحجار ميدير خلسةً، ومع ذلك لم يتمكن يومًا من هزيمة ابتسامته الهادئة. لطالما قال لنا: لو لم أولد بعده بعامٍ فقط، لكنت أنا وليّ العهد!”

دار بعباءته وانطلق بخطواتٍ واثقة، فتبع تاليس والده إلى جانب العمود الحجري.

صمت لحظة، ثم أضاف:

تابع الملك بصوتٍ تلوّنه الذكرى،

“قبل وفاته بشهر، تلقّى دعوةً من برج الإبادة ليصبح وريثًا هناك. لو قُدّر له النجاح، لكان واحدًا من ثمانية ورثةٍ فائقين في البرج.”

كانت الغرفة الحجريةُ هذه فسيحةً إلى حدٍّ يُثير الدهشة، حتى إنَّ أكثر من عشرين عمودًا ضخمًا لم تُزاحم سَعتها، بل ظلَّت تتنفَّس رهبةَ الصمت في فضائها العميق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم التفت نحو جرتين متجاورتين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن هذا اللقب ليس امتيازًا مريحًا. إنّه يرمز إلى المجد، والتاريخ، والقوّة. والأهمّ… إلى التضحية.”

“هذان بانكروفت وهرمان، أخواي التوأم. يُقال إن خادمةً حمقاءَ خلطت بين ترتيبهما، فاحتدم الجدل بين الطبيبَين حول أيهما وُلد أولًا. لم يحتمل أبي المشهد، فقامت أمي بحلّ الخلاف بقطعة نقدٍ معدنية — إن ظهر وجه تورموند الأول، فسيكون بانكروفت الثالث وهرمان الرابع.”

“أنا أكثر ألفةً مع المنازل المتهالكة والأسِرّة القاسية، مع التلوي في الزوايا جائعًا ومرتجفًا. اعتدت الكفاح من أجل بقاء أصدقائي وبقائي. لست معتادًا على الجلوس في الغرف الفاخرة للأكل والشرب بينما تُنسَج المؤامرات وتُزهَق الأرواح وتُدار الحروب بوجوهٍ جامدة.”

“تلك القطعة الآن محفوظةٌ في جرة أمي، إلى جانب ورقة واجب السياسة التي نال فيها ميدير العلامة الكاملة، وكأس هوراس الأولى في المبارزة، وقطعة القماش التي لُففنا بها أنا وكونستانس ساعة الولادة.”

“أترى؟ هذا ما أعدّه القدر لي.”

اقترب تاليس بخطواتٍ وئيدة ونظر إلى الجرتين الصغيرتين.

اقترب تاليس بخطواتٍ وئيدة ونظر إلى الجرتين الصغيرتين.

[الأمير الثالث، بانكروفت ن. إ. جيدستار، 624-660]

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الأمير الرابع، هرمان ن. إ. جيدستار، 624-660]

[الملكة ناتالي ج. ف. جيدستار، 604-642]

“حين كنّا صغارًا، كان الاثنان يتشاجران بلا انقطاع على مائدة الطعام، وكانا كابوسَ عائلتنا بأسرها. كان ميدير يمزح قائلًا إن هوراس ربما التحق ببرج الإبادة من شدّة رعبه منهما.”

وفي تلك اللحظة، دوّى جرسٌ طويلٌ ثقيلٌ من خارج الحجرة التي تضمّ ملوك الكوكبة جميعًا.

“كان بانكروفت مولعًا بالرسم والنحت على وجه الخصوص. نصف تمويل قسم الفنون والثقافة في معهد البحوث الوطني كان من تبرعاته. لكنه كان أيضًا مغرورًا إلى حدٍّ فاضح، لا يضاهيه في الغرور سوى حبه للمال. كنّا نقول دائمًا إنه ينبغي أن يتزوج من عائلة سيوكادر، فحتى مهر الزواج وحده يكفيه لينفق به عمره كله. وفي النهاية، حين زار الجزر الجنوبية، فعلها فعلًا — تزوج فتاةً من آل سيوكادر بعد أن تقدّم إليها برسمٍ رسمه بيده.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

“أما هرمان، فكان الأوسم بيننا جميعًا، ماهرًا في الشعر والموسيقى. كانت الفتيات كلهن، من العامة والنبلاء، يُفضِّلنه على سائر إخوتي. كلما سار في الشوارع تبعته الصرخات والزهور. لذلك كان خيار أبي الأول لقيادة وفد الكوكبة إلى مملكة الشجرة المقدسة. لسوء الحظ، لم يفلح في الزواج من إلف، وإلا ربما كان أبي قد سلّمه التاج لتقوية دمنا الإلفي المتحدّر منذ عهد ميدير الرابع…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع كيسل صولجانه وحدّق في اللهيب المتراقص داخل المصباح الأبدي.

تملّكه خوفٌ خفيّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كنّا نحن الخمسة مقرّبين للغاية. ما زلت أذكر كيف خضنا ونحن صغار قتالًا جماعيًا في القصر ضد ثلاثة أمراءٍ من سلالة الفجر والظلام. كان هوراس مسؤولًا عن الهجوم، وميدير عن الدفاع — وكان يدافع عني تحديدًا. أما التوأمان فهاجما من الجانبين. لكن حين كبرنا، تغيّر كل شيء.”

“أن أصرخ عن الموت من أجل الوطن… هذا يبدو وكأنني على وشك خوض حرب.”

“ظلّ ميدير مبتسمًا، وكنت الأقرب إليه، لكنني شعرت أنه بات أكثر تعاسة. وبعد عودة هوراس من برج الإبادة صار دموِيًّا، دائم السعي للتفاخر أمام أبي. لا زلت أذكر كيف وبّخني خمس دقائق كاملة في مؤتمرٍ إمبراطوريٍّ فقط لأنني ذهبتُ إلى سوق الشارع الأحمر. أما بانكروفت، فلم يُعر نزاعاتنا اهتمامًا، لكنه كان يغيّر طريقه كلّما رآنا الأربعة معًا. وهرمان… كان يتبع هوراس كظلٍّ تابعٍ له. تلك الابتسامة التي لا تفارقه كانت تثير اشمئزازي.”

“والقدر… سيتولّى تجهيز كل شيءٍ من أجلك.”

توقّف كيسل عن الكلام، وغابت الابتسامة عن وجهه.

“هذان بانكروفت وهرمان، أخواي التوأم. يُقال إن خادمةً حمقاءَ خلطت بين ترتيبهما، فاحتدم الجدل بين الطبيبَين حول أيهما وُلد أولًا. لم يحتمل أبي المشهد، فقامت أمي بحلّ الخلاف بقطعة نقدٍ معدنية — إن ظهر وجه تورموند الأول، فسيكون بانكروفت الثالث وهرمان الرابع.”

“لكن لم يَعُد أيٌّ من ذلك مهمًّا. فهم الآن مجتمعون هنا من جديد.”

لكن الملك ظلّ يرمقه بنظرةٍ لاهبةٍ لا تتزحزح.

222222222

تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الابنة الكبرى للملك، كونستانس ن. إ. جيدستار، 642-660]

خفض رأسه وبدا عليه هدوءٌ حزين.

“هذه كونستانس، أختُنا الصغيرة.” ثم خفض رأسه، كأن الكلمات تُثقل صدره. “كانت الإجماعَ الوحيد بيننا نحن الخمسة. كنّا مستعدين للتضحية بكل شيءٍ في سبيل سعادتها وابتسامتها.”

“نعم، إنها حقًّا مجرّد صدفة.”

تنفّس تاليس بعمقٍ وأغمض عينيه، متخيّلًا عمّتَه الأميرة التي رحلت عن الحياة في الثامنة عشرة من عمرها.

ذلك الصوت لم يكن غريبًا تمامًا على تاليس، وإن لم يكن بينهما ألفةٌ تُذكر.

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

“ذات ليلة، وكنتُ في السادسة عشرة، رأيتُه صدفةً عائدًا من غرفة إحدى الخادمات، جالسًا في ساحة القصر يحتسي الخمر بوجهٍ كئيب. تعجّبت حينها… ألَهُ لحظاتُ ضعفٍ أيضًا؟ والآن، أدركتُ سببها.”

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ساد الصمت بينهما في الحجرة الفارغة لوقتٍ طويل.

“ظلّ ميدير مبتسمًا، وكنت الأقرب إليه، لكنني شعرت أنه بات أكثر تعاسة. وبعد عودة هوراس من برج الإبادة صار دموِيًّا، دائم السعي للتفاخر أمام أبي. لا زلت أذكر كيف وبّخني خمس دقائق كاملة في مؤتمرٍ إمبراطوريٍّ فقط لأنني ذهبتُ إلى سوق الشارع الأحمر. أما بانكروفت، فلم يُعر نزاعاتنا اهتمامًا، لكنه كان يغيّر طريقه كلّما رآنا الأربعة معًا. وهرمان… كان يتبع هوراس كظلٍّ تابعٍ له. تلك الابتسامة التي لا تفارقه كانت تثير اشمئزازي.”

دَمدمة!

تصلّب جسد تاليس، وشعر بقشعريرةٍ تزحف على جلده.

ضرب الملك صولجانه بالأرض بقوّةٍ مفاجئة، فارتجّ تاليس من الذهول.

لكن الملك ظلّ يرمقه بنظرةٍ لاهبةٍ لا تتزحزح.

“لا أعلم كم تعرف عنّا، وما الصورة التي رسمتها في ذهنك عن اسم جيدستار.”

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

كان صوت كيسل الخامس منخفضًا صارمًا خاليًا من أي عاطفةٍ أبوية.

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لكن هذا اللقب ليس امتيازًا مريحًا. إنّه يرمز إلى المجد، والتاريخ، والقوّة. والأهمّ… إلى التضحية.”

“اقترب.”

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعيش من أجل الكوكبة.”

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

“هل أنت مستعد؟ بعد أن تُمنح لقب جيدستار… لتقاتل من أجل الكوكبة، تموت من أجل الكوكبة، و…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كنّا نحن الخمسة مقرّبين للغاية. ما زلت أذكر كيف خضنا ونحن صغار قتالًا جماعيًا في القصر ضد ثلاثة أمراءٍ من سلالة الفجر والظلام. كان هوراس مسؤولًا عن الهجوم، وميدير عن الدفاع — وكان يدافع عني تحديدًا. أما التوأمان فهاجما من الجانبين. لكن حين كبرنا، تغيّر كل شيء.”

ألقى الملك نظرةً إلى الجرار الستّ الصغيرة، وخفت بريق عينيه.

[الابنة الكبرى للملك، ليديا ج. ك. جيدستار، 656-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تعيش من أجل الكوكبة.”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

توقّف تنفّس تاليس لحظة، ثم صار أثقل وأشدّ اضطرابًا.

تنفّس تاليس بعمقٍ وأغمض عينيه، متخيّلًا عمّتَه الأميرة التي رحلت عن الحياة في الثامنة عشرة من عمرها.

(أن أقاتل من أجل الكوكبة… أن أموت من أجلها… أن أعيش من أجلها؟ هذا الترتيب…)

“اذهب.” ترك كيسل جيدستار تاليس. “غيلبرت وجينيس ينتظرانك خلف الباب.”

تملّكه خوفٌ خفيّ.

“أما أبناءُ الملك وبناته الذين لم يرثوا التاج ولم يُغيّروا لقبهم، فإنهم يرقدون في هذه الجرار الصغيرة.”

(إذن، بالنسبة لعائلة جيدستار… العيش أصعب من القتال والموت.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الملك ينظر إليه بنظرة ثابتة. “أنتظر ردك”، نطق الملك كل كلمة ببطء.

توقّف تنفّس تاليس لحظة، ثم صار أثقل وأشدّ اضطرابًا.

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

توقّف تنفّس تاليس لحظة، ثم صار أثقل وأشدّ اضطرابًا.

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

“أما لوثر، فكان هادئًا مطيعًا لا يبكي أبدًا. كان هذا أمرًا سيئًا، لأننا لم نكن نعرف متى يجوع.”

“أن أصرخ عن الموت من أجل الوطن… هذا يبدو وكأنني على وشك خوض حرب.”

وضع كيسل المصباح الأبدي أرضًا، وأخفى وجهه في الظلال، ولم يَبقَ مرئيًّا سوى حركة شفتيه المائلة إلى الأعلى بابتسامةٍ واهنة.

لكن الملك ظلّ يرمقه بنظرةٍ لاهبةٍ لا تتزحزح.

“هذا هوراس. لا يزال صاحب الرقم القياسي في سرعة السيف في برج الإبادة منذ أيام دراسته، ولم يُحطَّم رقمه بعد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(حسنًا إذن…)

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

استجمع تاليس أنفاسه ثلاث مرات، وفتح عينيه وتحدث بنبرةٍ واهنةٍ يائسة.

تجمّدت أفكار تاليس للحظةٍ خاطفة، وتذكّر حديث غيلبرت عن العام الدموي، ثم نظر إلى النقوش.

“لا.”

ذلك الصوت لم يكن غريبًا تمامًا على تاليس، وإن لم يكن بينهما ألفةٌ تُذكر.

انعقد حاجبا كيسل قليلًا.

كان صوت كيسل الخامس منخفضًا صارمًا خاليًا من أي عاطفةٍ أبوية.

تحدث الفتى بخيبةٍ صادقة.

“والقدر… سيتولّى تجهيز كل شيءٍ من أجلك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“قبل مغادرتي سوق الشارع الأحمر، لم يكن ما فعلتُه سوى صراعٍ من أجل البقاء… البقاء في هذا العالم اللعين. لم أفكر يومًا بما يحدث الآن — بالعائلة المالكة، بالمؤامرات، بالميراث، بكل هذا.”

“لا أعلم كم تعرف عنّا، وما الصورة التي رسمتها في ذهنك عن اسم جيدستار.”

“لست مستعدًا للعب هذه الألعاب، الألعاب التي يستطيع الناس فيها الضحك والحديث وكأن شيئًا لم يكن، فيما تُزهَق الأرواح في أي لحظة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت بينهما في الحجرة الفارغة لوقتٍ طويل.

“أنا أكثر ألفةً مع المنازل المتهالكة والأسِرّة القاسية، مع التلوي في الزوايا جائعًا ومرتجفًا. اعتدت الكفاح من أجل بقاء أصدقائي وبقائي. لست معتادًا على الجلوس في الغرف الفاخرة للأكل والشرب بينما تُنسَج المؤامرات وتُزهَق الأرواح وتُدار الحروب بوجوهٍ جامدة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

خفض رأسه وبدا عليه هدوءٌ حزين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ولست مستعدًا بعد لأن أصبح تاليس جيدستار. كل ما حدث كان محض صدفة… لم أستعدّ له قط.”

“هذه كونستانس، أختُنا الصغيرة.” ثم خفض رأسه، كأن الكلمات تُثقل صدره. “كانت الإجماعَ الوحيد بيننا نحن الخمسة. كنّا مستعدين للتضحية بكل شيءٍ في سبيل سعادتها وابتسامتها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحينئذٍ، كأن صورة آسدا طافت أمام عينيه، بابتسامته الغامضة وهو يقول له:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعيش من أجل الكوكبة.”

“نعم، إنها حقًّا مجرّد صدفة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحينئذٍ، كأن صورة آسدا طافت أمام عينيه، بابتسامته الغامضة وهو يقول له:

خيّم صمتٌ طويل.

وقف شامخًا من جديد، مستعيدًا جلال الملك وهيبته الحديدية، وتحدث بوجهٍ بارد كالصقيع. “سيتولّيان تجهيز كل شيءٍ لك… كما جهز لك القدر كل شيء.”

رمقه كيسل بنظرةٍ عميقةٍ متقلّبة، وقد بدا في تلك اللحظة مختلفًا عن الملك المتجبّر المعتاد، وجهُه يحمل تعبيرًا معقّدًا غريبًا.

كان صوت كيسل خفيضًا عميقًا، كأنّه يخشى أن يُوقظ شيئًا ما من سباته.

“الكفاح من أجل البقاء… لك ولأصدقائك. هذا — على الأرجح — هو جوهر قدر عائلة جيدستار.”

[الملكة ناتالي ج. ف. جيدستار، 604-642]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا بأس. في ذلك العام، لم أكن مستعدًا أنا أيضًا.”

“تلك القطعة الآن محفوظةٌ في جرة أمي، إلى جانب ورقة واجب السياسة التي نال فيها ميدير العلامة الكاملة، وكأس هوراس الأولى في المبارزة، وقطعة القماش التي لُففنا بها أنا وكونستانس ساعة الولادة.”

رفع تاليس رأسه مدهوشًا.

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

“هنا يرقد جدُّك، آيدي جيدستار. صراحةً، لم أكن أحبُّ أن أكون في الغرفة ذاتها معه. كان نظرُه إليّ دومًا حافلًا بالخيبة والعتاب. بعد وفاة أمي، صرت أتجنَّب لقاءه أكثر فأكثر.”

“والقدر… سيتولّى تجهيز كل شيءٍ من أجلك.”

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

دار بعباءته وانطلق بخطواتٍ واثقة، فتبع تاليس والده إلى جانب العمود الحجري.

“أما لوثر، فكان هادئًا مطيعًا لا يبكي أبدًا. كان هذا أمرًا سيئًا، لأننا لم نكن نعرف متى يجوع.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان هناك تجويفٌ آخر، لكنه خالٍ من الجرار الكبيرة. لم يكن فيه سوى جرتين صغيرتين.

التفت الملك ونظر إلى تاليس، فكانت نظرةُ عينيه الحادّتين كأنّها تخترق صدر الفتى وتحبس أنفاسه.

“هنا سيكون مدفني… رغم وجود هاتين الجرتين سلفًا.” قال كيسل بوضوح وهو ينحني ويداعب جرتين حجريتين دون أي تعبير على وجهه.

رمقه كيسل بنظرةٍ عميقةٍ متقلّبة، وقد بدا في تلك اللحظة مختلفًا عن الملك المتجبّر المعتاد، وجهُه يحمل تعبيرًا معقّدًا غريبًا.

تجمّدت أفكار تاليس للحظةٍ خاطفة، وتذكّر حديث غيلبرت عن العام الدموي، ثم نظر إلى النقوش.

“اقترب.”

[الابنة الكبرى للملك، ليديا ج. ك. جيدستار، 656-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [ملك الحرب النجمية، محرّر زودرا، دوق بحيرة النجم، جون ل. ك. جيدستار، 613-660]

“ما زلت أذكر حين وُلدت ليديا، حملتها بين ذراعي، وكنت أكثر حيرةً منها. بعد أن كبرت قليلًا، صارت تركض في كل مكان، لا تهدأ لحظة.”

توقّف تنفّس تاليس لحظة، ثم صار أثقل وأشدّ اضطرابًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الابن الأكبر للملك، لوثر ك. ك. جيدستار، 659-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استنشق تاليس نفسًا عميقًا وضبط مشاعره، ثم خطا نحو الرجل الذي يُدعى أباه — ملك الكوكبة الأعلى، كيسل جيدستار.

وضع كيسل المصباح الأبدي أرضًا، وأخفى وجهه في الظلال، ولم يَبقَ مرئيًّا سوى حركة شفتيه المائلة إلى الأعلى بابتسامةٍ واهنة.

كان صوت كيسل الخامس منخفضًا صارمًا خاليًا من أي عاطفةٍ أبوية.

“أما لوثر، فكان هادئًا مطيعًا لا يبكي أبدًا. كان هذا أمرًا سيئًا، لأننا لم نكن نعرف متى يجوع.”

تملّك الصمتُ تاليس حتى كاد يخشى أن يتنفس. أما كيسل، فقد غرق في بحرٍ من الذكريات قبل أن يلتفت بعد دقيقةٍ ثقيلة.

“هذان الطفلان سبّبا لكيا وجينيس قلقًا كبيرًا. أما أنا، فكنت دائم السرور لأنني لم أكن مضطرًّا لفعل شيء.”

[سيف الضوء المعكوس، الأمير الثاني، هوراس م. إ. جيدستار، 623-660]

وضع ملك الكوكبة الأعلى يديه على كتفي تاليس، فتجمّد الفتى في مكانه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 56: عش من أجل الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

“ظلّ ميدير مبتسمًا، وكنت الأقرب إليه، لكنني شعرت أنه بات أكثر تعاسة. وبعد عودة هوراس من برج الإبادة صار دموِيًّا، دائم السعي للتفاخر أمام أبي. لا زلت أذكر كيف وبّخني خمس دقائق كاملة في مؤتمرٍ إمبراطوريٍّ فقط لأنني ذهبتُ إلى سوق الشارع الأحمر. أما بانكروفت، فلم يُعر نزاعاتنا اهتمامًا، لكنه كان يغيّر طريقه كلّما رآنا الأربعة معًا. وهرمان… كان يتبع هوراس كظلٍّ تابعٍ له. تلك الابتسامة التي لا تفارقه كانت تثير اشمئزازي.”

تصلّب جسد تاليس، وشعر بقشعريرةٍ تزحف على جلده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك تجويفٌ آخر، لكنه خالٍ من الجرار الكبيرة. لم يكن فيه سوى جرتين صغيرتين.

“لأنهما سيبقيان هنا دائمًا. لا بكاء، لا صراخ، لا جري… إلى الأبد.”

“كان أصغر إخوة أبي، وربّته أمي تقريبًا بمفردها. لذلك أصررت على أن يُدفن إلى جانبها في مغارة أبي.”

قبض فجأةً على كتف تاليس بقوّةٍ موجعة. تأوّه الفتى في صمتٍ، متذكّرًا جرحه القديم في كتفه اليسرى، لكنه كتم الألم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نقر بأصبعه على الجرة ببرودٍ وقال ساخرًا،

“أترى؟ هذا ما أعدّه القدر لي.”

[الابنة الكبرى للملك، ليديا ج. ك. جيدستار، 656-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الجرتين الصغيرتين بأسنانه المشدودة ويديه المرتجفتين.

ضرب الملك صولجانه بالأرض بقوّةٍ مفاجئة، فارتجّ تاليس من الذهول.

(هذان… أختي الكبرى وأخي الأكبر؟)

رفع تاليس رأسه مدهوشًا.

وفي تلك اللحظة، دوّى جرسٌ طويلٌ ثقيلٌ من خارج الحجرة التي تضمّ ملوك الكوكبة جميعًا.

“هل أنت مستعد؟ بعد أن تُمنح لقب جيدستار… لتقاتل من أجل الكوكبة، تموت من أجل الكوكبة، و…”

“اذهب.” ترك كيسل جيدستار تاليس. “غيلبرت وجينيس ينتظرانك خلف الباب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

وقف شامخًا من جديد، مستعيدًا جلال الملك وهيبته الحديدية، وتحدث بوجهٍ بارد كالصقيع. “سيتولّيان تجهيز كل شيءٍ لك… كما جهز لك القدر كل شيء.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بأس. في ذلك العام، لم أكن مستعدًا أنا أيضًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في الجرتين الصغيرتين بأسنانه المشدودة ويديه المرتجفتين.

Arisu-san

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط