العشاء [1]
الفصل 327: العشاء [1]
مالوا إلى الأمام، فبدأت أشرح لهم بالتفصيل ما رأيته. من تلك اللمحات الخفيفة التي شعرت بها من الجدارية خلفي، إلى الوجه الجافّ المتعفّن.
كان عليّ أن أرمش بضع مرّات لأستعيد وعيي تمامًا وأنا أنظر من حولي. وعندما رأيت الجميع يحدّقون نحوي، لوّحت بيدي.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وحين رفع الغطاء المعدني، ظهر طبق لحم طازج، تفوح منه رائحة نفّاذة أقوى من ذي قبل. زمجر بطني من شدّة الرائحة، لكنّي دفعت كلّ فكرة عن الأكل جانبًا.
“…أنا بخير.”
شارك الآخرون الشعور نفسه، وانجذبت الأنظار كلّها نحو الطعام القادم. للحظة، راودتني رغبة في لمس الطعام وتذوّقه، لكنني سرعان ما أفقتُ من ذلك الشعور.
لم أكن بخير.
بل صار باردًا.
ومع ذلك، بصفتي قائد الفرقة، كان عليّ أن أبدو كذلك.
“لا أشعر بأيّ شيءٍ منها.”
“لقد رأيت رؤية غريبة فحسب. لست متأكدًا تمامًا إن كان ذلك بسبب الإرهاق، أم أنه جزء من السيناريو، لكنني أشارككم ما رأيته.”
“….!؟”
لم يكن هناك داعٍ لأن أُخفي تلك الرؤية عنهم. صحيح، ربما كانت بسبب التعب، ولكن ماذا لو لم تكن كذلك…؟
“رؤية…؟ أيُّ نوعٍ من الرؤى كانت؟”
لم أستطع أن ألتزم الصمت تجاه أمرٍ بهذه الأهمية.
أمسك العجوز بالشوكة والسكّين وبدأ يأكل الطعام.
“رؤية…؟ أيُّ نوعٍ من الرؤى كانت؟”
عاد صوت الرجل العجوز لينساب بنعومة، وتلاشت البرودة والتوتّر من الغرفة تمامًا.
مالوا إلى الأمام، فبدأت أشرح لهم بالتفصيل ما رأيته. من تلك اللمحات الخفيفة التي شعرت بها من الجدارية خلفي، إلى الوجه الجافّ المتعفّن.
لم أستطع أن ألتزم الصمت تجاه أمرٍ بهذه الأهمية.
“…أظن أن الجثة كان لها شعرٌ أسود. شعرٌ أسود خفيفٌ ومتساقط. وكانت العينان خاويتين، وفي الأنف حلقةٌ معدنية. هذا ما استطعتُ ملاحظته في تلك اللحظة القصيرة.”
بالطبع، لم أستطع استبعاد احتمال أنني مختلف. في الحقيقة، كنت أعلم جيّدًا أنني كذلك. لذا احتفظتُ بتلك الرؤية في قلبي، بينما واصلت تفحّص المكان من حولي.
ما إن أنهيت كلامي حتى خيّم الصمت على الجميع. ميا، وسارة، ونورا، وغيرهم، وجّهوا أنظارهم ببطء نحو الجدارية خلفنا. وفي النهاية، كانت نورا أوّل من كسر الصمت.
’ربما كان الأمر يخصّني وحدي.’
“لا أشعر بأيّ شيءٍ منها.”
ارتفعت فجأةً موجة توتّر داخل القاعة، إذ التفتت رؤوس جميع الخدم نحونا. ظلت ابتساماتهم قائمة، لكن الدفء الذي كان فيها تلاشى.
“…وأنا أيضًا. تبدو وكأنها دمية عرض.”
كِدت أقفز من مكاني رعبًا، إذ ارتطمت يدٌ بالمائدة فجأة، وصوتُها الحادّ شقّ السكون كصاعقةٍ مفاجئة.
“وأنا لا أرى شيئًا كذلك.”
لم يجرؤ أحدٌ منّا على لمس الطعام، حدّقنا فيه بوجلٍ عميق، والسكوت الذي خيّم على المائدة ازداد ثِقَلًا مع مرور كلّ ثانية. ظلّ الطبق أمامنا، بُخاره يتصاعد برفق، وسطحه اللامع يلتقط ضوء الثريّا الخافت بطريقة غير طبيعيّة.
بينما كان الآخرون يحدّقون في الجدارية، لم يبدُ عليهم أنهم لاحظوا أيّ شيءٍ غريب. كانوا يظنونها جداريةً عادية لا أكثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…آه، أرجو المعذرة. لا ينبغي لي أن أُطيل عليكم. فلنبدأ بتذوّق الأطباق.”
شعرت ببعض الارتياح حيال ذلك.
على الفور، تحوّلت كلّ الأنظار نحو باب القاعة، الذي انفتح بعد لحظاتٍ قليلة، ودخل منه عددٌ من الأشخاص يرتدون الأبيض.
’ربما كان الأمر يخصّني وحدي.’
لم يتكلّم أحد.
بالطبع، لم أستطع استبعاد احتمال أنني مختلف. في الحقيقة، كنت أعلم جيّدًا أنني كذلك. لذا احتفظتُ بتلك الرؤية في قلبي، بينما واصلت تفحّص المكان من حولي.
لم يكن هناك داعٍ لأن أُخفي تلك الرؤية عنهم. صحيح، ربما كانت بسبب التعب، ولكن ماذا لو لم تكن كذلك…؟
ظننت أنني سألاحظ شيئًا آخر، لكن بعد أقلّ من دقيقة على ذلك، دوّى صوت جرسٍ ناعم في القاعة.
لم يتحرّك الرجال خلفه، لكنّ ابتساماتهم تجمّدت في مكانها.
دونغ—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنّه استشعر تردّدنا، بدأ الابتسام على وجه الرجل العجوز يتلاشى ببطءٍ يكاد لا يُلحظ.
على الفور، تحوّلت كلّ الأنظار نحو باب القاعة، الذي انفتح بعد لحظاتٍ قليلة، ودخل منه عددٌ من الأشخاص يرتدون الأبيض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيت رؤية غريبة فحسب. لست متأكدًا تمامًا إن كان ذلك بسبب الإرهاق، أم أنه جزء من السيناريو، لكنني أشارككم ما رأيته.”
كان على وجوههم نفس الابتسامات التي يحملها الخدم، لكن بخلافهم، بدوا أكثر حيوية. كانت ملامحهم نقيّةً بطريقةٍ ما، ومع دخولهم انحنى الخدم قليلًا احترامًا لهم.
شعرت ببعض الارتياح حيال ذلك.
“أهلًا بكم، أهلًا بكم.”
“و-واو… رائحته مذهلة.”
رفع رجلٌ مسنّ ذو لحيةٍ بيضاء طويلة يده، فأشار إلى الخدم ليتوقفوا عن الانحناء، ثم وجّه نظره نحو اتجاهنا.
لم يتحرّك الرجال خلفه، لكنّ ابتساماتهم تجمّدت في مكانها.
“إنه لمن دواعي سروري أن أراكم جميعًا هنا في فندقنا. أنا أحد أعضاء الإدارة، وقد جئت لأحيّيكم شخصيًا وأعتذر عن الإزعاج الذي حصل اليوم.”
كانت هذه بوّابة.
كانت كلماته رقيقة، وللحظةٍ وجيزةٍ ظننتُ أنه مجرد رجلٍ مسنٍّ عادي.
كان عليّ أن أرمش بضع مرّات لأستعيد وعيي تمامًا وأنا أنظر من حولي. وعندما رأيت الجميع يحدّقون نحوي، لوّحت بيدي.
كلما نظرت إليه أكثر، ازداد يقيني بذلك. من ملامحه الهادئة، إلى قسماته ولُطف تصرّفاته… لم يكن يبدو لي إلا رجلًا عجوزًا بسيطًا.
كان الوحيد الذي فعل ذلك.
“ولأوّل اعتذارٍ نقدّمه، أودّ أن نُقدّم لكم أفضل ما لدينا من طعام.”
رفع رجلٌ مسنّ ذو لحيةٍ بيضاء طويلة يده، فأشار إلى الخدم ليتوقفوا عن الانحناء، ثم وجّه نظره نحو اتجاهنا.
حوّل نظره إلى الطهاة، الذين انحنوا قليلًا. وبعد لحظاتٍ، فُتحت الأبواب على اتساعها، ودخل مزيدٌ من الخدم، يحمل كلٌّ منهم صينيةً مختلفةً من الأطعمة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وحين رفع الغطاء المعدني، ظهر طبق لحم طازج، تفوح منه رائحة نفّاذة أقوى من ذي قبل. زمجر بطني من شدّة الرائحة، لكنّي دفعت كلّ فكرة عن الأكل جانبًا.
انتشر عبيرٌ طيّب في القاعة بعد ذلك بوقتٍ قصير، حتى بدأتُ أبتلع ريقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرت رأسي ببطء، وكلّ عضلةٍ في جسدي مشدودة.
“و-واو… رائحته مذهلة.”
’فكّر، فكّر. لا بدّ أنّ هذا هو هدف السيناريو. إيجاد طريقةٍ لعدم أكل الطعام. إيجا—’
شارك الآخرون الشعور نفسه، وانجذبت الأنظار كلّها نحو الطعام القادم. للحظة، راودتني رغبة في لمس الطعام وتذوّقه، لكنني سرعان ما أفقتُ من ذلك الشعور.
ما إن أنهيت كلامي حتى خيّم الصمت على الجميع. ميا، وسارة، ونورا، وغيرهم، وجّهوا أنظارهم ببطء نحو الجدارية خلفنا. وفي النهاية، كانت نورا أوّل من كسر الصمت.
’لا، لا يمكن أن يكون هذا طعامًا صالحًا للأكل.’
“أنتم من سيُفوّت المتعة.”
كانت هذه بوّابة.
“حسنًا إذًا.”
كنت أعلم أنّ الأمور لن تكون بهذه البساطة.
لم يجرؤ أحدٌ منّا على لمس الطعام، حدّقنا فيه بوجلٍ عميق، والسكوت الذي خيّم على المائدة ازداد ثِقَلًا مع مرور كلّ ثانية. ظلّ الطبق أمامنا، بُخاره يتصاعد برفق، وسطحه اللامع يلتقط ضوء الثريّا الخافت بطريقة غير طبيعيّة.
ولحسن الحظ، بدا أنّ الآخرين يشاطرونني الشعور نفسه، بينما اقترب الخدم منّا ووضعوا طبقًا على مائدتنا.
ومع ذلك، بصفتي قائد الفرقة، كان عليّ أن أبدو كذلك.
وحين رفع الغطاء المعدني، ظهر طبق لحم طازج، تفوح منه رائحة نفّاذة أقوى من ذي قبل. زمجر بطني من شدّة الرائحة، لكنّي دفعت كلّ فكرة عن الأكل جانبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه لمن دواعي سروري أن أراكم جميعًا هنا في فندقنا. أنا أحد أعضاء الإدارة، وقد جئت لأحيّيكم شخصيًا وأعتذر عن الإزعاج الذي حصل اليوم.”
“هذا هنا أحد أطباقنا المميّزة. فيليه نوار أو فان سومبر، مع لمسةٍ خاصّة من صلصة الفلفل، مزججة بقليل من النبيذ.”
لم أستطع أن ألتزم الصمت تجاه أمرٍ بهذه الأهمية.
جالسًا على رأس المائدة، انحنى الرجل العجوز إلى الأمام، وأطراف أصابعه تلامس حوافّ الطبق الفضيّ بينما يقدّم الطبق بصوتٍ ناعمٍ مريب الهدوء. وقف الرجال الآخرون بالملابس البيضاء خلفه، وابتساماتهم عريضة.
كان عليّ أن أرمش بضع مرّات لأستعيد وعيي تمامًا وأنا أنظر من حولي. وعندما رأيت الجميع يحدّقون نحوي، لوّحت بيدي.
“…آه، أرجو المعذرة. لا ينبغي لي أن أُطيل عليكم. فلنبدأ بتذوّق الأطباق.”
“…أنا بخير.”
أمسك العجوز بالشوكة والسكّين وبدأ يأكل الطعام.
“…أنا بخير.”
لكن—
ما إن أنهيت كلامي حتى خيّم الصمت على الجميع. ميا، وسارة، ونورا، وغيرهم، وجّهوا أنظارهم ببطء نحو الجدارية خلفنا. وفي النهاية، كانت نورا أوّل من كسر الصمت.
كان الوحيد الذي فعل ذلك.
ومع ذلك، بصفتي قائد الفرقة، كان عليّ أن أبدو كذلك.
لم يجرؤ أحدٌ منّا على لمس الطعام، حدّقنا فيه بوجلٍ عميق، والسكوت الذي خيّم على المائدة ازداد ثِقَلًا مع مرور كلّ ثانية. ظلّ الطبق أمامنا، بُخاره يتصاعد برفق، وسطحه اللامع يلتقط ضوء الثريّا الخافت بطريقة غير طبيعيّة.
ومع ذلك، بصفتي قائد الفرقة، كان عليّ أن أبدو كذلك.
وكأنّه استشعر تردّدنا، بدأ الابتسام على وجه الرجل العجوز يتلاشى ببطءٍ يكاد لا يُلحظ.
’ربما كان الأمر يخصّني وحدي.’
لم يتحرّك الرجال خلفه، لكنّ ابتساماتهم تجمّدت في مكانها.
ارتفعت فجأةً موجة توتّر داخل القاعة، إذ التفتت رؤوس جميع الخدم نحونا. ظلت ابتساماتهم قائمة، لكن الدفء الذي كان فيها تلاشى.
“ألن تأكلوا الطعام؟ من الأفضل أن تأكلوه وهو لا يزال دافئًا.”
لم يجرؤ أحدٌ منّا على لمس الطعام، حدّقنا فيه بوجلٍ عميق، والسكوت الذي خيّم على المائدة ازداد ثِقَلًا مع مرور كلّ ثانية. ظلّ الطبق أمامنا، بُخاره يتصاعد برفق، وسطحه اللامع يلتقط ضوء الثريّا الخافت بطريقة غير طبيعيّة.
ارتفعت فجأةً موجة توتّر داخل القاعة، إذ التفتت رؤوس جميع الخدم نحونا. ظلت ابتساماتهم قائمة، لكن الدفء الذي كان فيها تلاشى.
“و-واو… رائحته مذهلة.”
لم يتكلّم أحد.
“…أنا بخير.”
ولم يتحرّك أحد.
لكن—
“…..”
ما إن أنهيت كلامي حتى خيّم الصمت على الجميع. ميا، وسارة، ونورا، وغيرهم، وجّهوا أنظارهم ببطء نحو الجدارية خلفنا. وفي النهاية، كانت نورا أوّل من كسر الصمت.
جلس الرجل العجوز بلا حراكٍ على رأس المائدة، عيناه مثبتتان علينا بشدّةٍ جعلت قلبي يرتجف. كان كأنّه ينتظر ليرى من سيبدأ بالأكل أولًا.
بالطبع، لم أستطع استبعاد احتمال أنني مختلف. في الحقيقة، كنت أعلم جيّدًا أنني كذلك. لذا احتفظتُ بتلك الرؤية في قلبي، بينما واصلت تفحّص المكان من حولي.
’ما الذي سنفعله؟’ تردّد الهمس بينما يرمقنا بنظراته الحادّة، وتبادلَت الفرق الأخرى الحديث فيما بينها، في حين كانت جوانا وبقيّة أعضاء فريقي ينظرون إليّ. لم أجب، وظللت أحدّق في الطبق أمامي.
كِدت أقفز من مكاني رعبًا، إذ ارتطمت يدٌ بالمائدة فجأة، وصوتُها الحادّ شقّ السكون كصاعقةٍ مفاجئة.
هل علينا أن نأكل الطعام…؟ خطرت الفكرة ببالي لحظةً عابرة، لكن سرعان ما بدت لي حماقة. سيكون من الغباء أن آكل طعامًا مصدره بوّابة. ومع ذلك، وأنا أحدّق في الرجل العجوز وأشعر بوقع نظرته القاسية، أحسست كأنّ قوّةً خفيّة تدفعني لألتقط الشوكة.
كان الرجل العجوز يحدّق بنا مباشرةً، يده لا تزال على الطاولة، وتغيّر تعبير وجهه. لم يعد ودودًا.
شعرت بأنّ أمرًا بالغ السوء سيحدث إن لم ألمس—
ما إن أنهيت كلامي حتى خيّم الصمت على الجميع. ميا، وسارة، ونورا، وغيرهم، وجّهوا أنظارهم ببطء نحو الجدارية خلفنا. وفي النهاية، كانت نورا أوّل من كسر الصمت.
بَانغ!
لم يتحرّك الرجال خلفه، لكنّ ابتساماتهم تجمّدت في مكانها.
“….!؟”
ولحسن الحظ، بدا أنّ الآخرين يشاطرونني الشعور نفسه، بينما اقترب الخدم منّا ووضعوا طبقًا على مائدتنا.
“….!!”
كأنّه قد نفد صبره أخيرًا.
كِدت أقفز من مكاني رعبًا، إذ ارتطمت يدٌ بالمائدة فجأة، وصوتُها الحادّ شقّ السكون كصاعقةٍ مفاجئة.
ومع ذلك، بصفتي قائد الفرقة، كان عليّ أن أبدو كذلك.
أدرت رأسي ببطء، وكلّ عضلةٍ في جسدي مشدودة.
توقّف قلبي لحظة.
توقّف قلبي لحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دونغ—
كان الرجل العجوز يحدّق بنا مباشرةً، يده لا تزال على الطاولة، وتغيّر تعبير وجهه. لم يعد ودودًا.
كأنّه قد نفد صبره أخيرًا.
بل صار باردًا.
كانت كلماته رقيقة، وللحظةٍ وجيزةٍ ظننتُ أنه مجرد رجلٍ مسنٍّ عادي.
كأنّه قد نفد صبره أخيرًا.
حوّل نظره إلى الطهاة، الذين انحنوا قليلًا. وبعد لحظاتٍ، فُتحت الأبواب على اتساعها، ودخل مزيدٌ من الخدم، يحمل كلٌّ منهم صينيةً مختلفةً من الأطعمة.
“ألن تأكلوا الطعام؟” سأل مجددًا، لكن هذه المرّة كان صوته أكثر برودة، برودةً جعلت عمودي الفقري يقشعرّ للحظة.
كأنّه قد نفد صبره أخيرًا.
أردت أن ألتقط الشوكة، لكن جزءًا كبيرًا منّي كان يصرخ بأنّها فكرة حمقاء.
لكن—
’فكّر، فكّر. لا بدّ أنّ هذا هو هدف السيناريو. إيجاد طريقةٍ لعدم أكل الطعام. إيجا—’
“أنتم من سيُفوّت المتعة.”
“حسنًا إذًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيت رؤية غريبة فحسب. لست متأكدًا تمامًا إن كان ذلك بسبب الإرهاق، أم أنه جزء من السيناريو، لكنني أشارككم ما رأيته.”
عاد صوت الرجل العجوز لينساب بنعومة، وتلاشت البرودة والتوتّر من الغرفة تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالابتسامة نفسها كما من قبل، أمسك بالسكّين والشوكة وبدأ يأكل مجددًا.
وبالابتسامة نفسها كما من قبل، أمسك بالسكّين والشوكة وبدأ يأكل مجددًا.
على الفور، تحوّلت كلّ الأنظار نحو باب القاعة، الذي انفتح بعد لحظاتٍ قليلة، ودخل منه عددٌ من الأشخاص يرتدون الأبيض.
“أنتم من سيُفوّت المتعة.”
“….!!”
بَانغ!
كانت كلماته رقيقة، وللحظةٍ وجيزةٍ ظننتُ أنه مجرد رجلٍ مسنٍّ عادي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات