لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
“مـ..ماذا—”
“…..”
بانغ!
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
كلماته…
“أيّ هراءٍ هذا الذي تتفوّه به؟ من الواضح أنّ هذا لا علاقة له بالفشل!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “سجلكِ لا تشوبه شائبة. منذ لحظة انضمامكِ إلى النقابة وحتى الآن، اجتزتِ تقريبًا كلّ البوابات بنجاحٍ باهر، من دون فشلٍ واحد. لقد اكتسبتِ لقب نجمة النقابة، حاملةً على كتفيكِ مسؤوليةً ثقيلة.”
“أليس كذلك…؟”
“أليس كذلك…؟”
“ليس كذلك.”
كان المنظر كافيًا ليجعل كلارا تكاد تنقضّ عليه.
أنكرت كلارا تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يبدو ككرةٍ حمراء طريةٍ قابلةٍ للعصر.
“لقد فشلتُ مراتٍ كثيرة من قبل. هذا بالتأكيد ليس السبب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ سيث بجدّية. للحظةٍ، استرخت حاجبا كلارا عند رؤيته كذلك، وظنّت أنّه أخيرًا فهمها، لكنّه نقر قلمه على الورقة وقال:
“أهكذا إذًا؟”
أيّ نوعٍ من…؟
“ماذا تعني بـ ‘أهكذا إذًا’؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.
تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.
“….”
“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
“حسنًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
أومأ سيث وهو يدوّن شيئًا في دفتر ملاحظاته. ازداد وجه كلارا توترًا أكثر.
دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.
وفي الوقت نفسه، أخرج شيئًا من جيبه.
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
كان يبدو ككرةٍ حمراء طريةٍ قابلةٍ للعصر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
أيّ نوعٍ من…؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتسمت ابتسامة على شفتي سيث وهو ينظر إليها، ثم حوّل نظره نحو الظلّ القائم خلفها، حكّ جانب وجهه وأشار له بإبهامه سرًّا.
“هل تستمع إليّ أصلًا؟”
وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.
“…هاه؟”
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
توقّف سيث ونظر إليها.
سناب!
“أنا أستمع إليكِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى صوتُ فرقعةٍ مفاجئ، وشعرت كلارا برؤيتها تتماوج. بدا وكأنّ شيئًا اخترق عقلها في تلك اللحظة، لكن بسبب ضعف حالتها الذهنية، عجزت عن مقاومته.
“لا، لستَ كذلك.”
لم يعبأ سيث بأفكارها، بل واصل ببطء، وصوته ينساب برفقٍ في أرجاء المكتب، متسلّلًا إلى ذهنها المترنّح.
“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس كذلك.”
“إذًا لِمَ تمسك بتلك الكرة؟”
“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”
“هذه؟”
أيّ نوعٍ من…؟
رفع سيث الكرة لتراها. ثبتت عينا كلارا عليها، لكن قبل أن تتمكّن من قول شيء، رماها بخفّة إلى الجانب. حاولت تتبّع مسارها، لتراها تختفي في الهواء كأنها لم تكن. وفي اللحظة ذاتها، شعرت بشيءٍ يخترق عقلها.
‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’
كان الإحساس طفيفًا للغاية، ولو كانت في حالتها الذهنية المثلى، لكانت قد أدركته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.
لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.
لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:
“مـ..ماذا—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنها لم تستطع.
“أيّة كرة؟ لا أرى أيّ كرة.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “سجلكِ لا تشوبه شائبة. منذ لحظة انضمامكِ إلى النقابة وحتى الآن، اجتزتِ تقريبًا كلّ البوابات بنجاحٍ باهر، من دون فشلٍ واحد. لقد اكتسبتِ لقب نجمة النقابة، حاملةً على كتفيكِ مسؤوليةً ثقيلة.”
“….”
“حسنًا.”
انطبقت فكّا كلارا بشدّة حتى بدأت تصدر أصوات طحنٍ غريبة. ظلّ وجه سيث جامدًا بلا انفعال، بينما مرّر لسانه على أسنانه العُليا، وشرع في تدوين المزيد من الملاحظات على الورقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فليك!
كان المنظر كافيًا ليجعل كلارا تكاد تنقضّ عليه.
وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.
‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’
أنا؟
لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
“لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”
“حسنًا.”
“ماذا… نعم، إنّه…”
توقّف سيث ونظر إليها.
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.
“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”
عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.
“همم.”
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
أومأ سيث بجدّية. للحظةٍ، استرخت حاجبا كلارا عند رؤيته كذلك، وظنّت أنّه أخيرًا فهمها، لكنّه نقر قلمه على الورقة وقال:
أنكرت كلارا تمامًا.
“نعم، إنّكِ خائفة من الفشل.”
اغتنم سيث اللحظة ليواصل.
وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع سيث الكرة لتراها. ثبتت عينا كلارا عليها، لكن قبل أن تتمكّن من قول شيء، رماها بخفّة إلى الجانب. حاولت تتبّع مسارها، لتراها تختفي في الهواء كأنها لم تكن. وفي اللحظة ذاتها، شعرت بشيءٍ يخترق عقلها.
بانغ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل… يبدأ؟
كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.
في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.
“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.
“ماذا… نعم، إنّه…”
“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”
كانت بشكلٍ غريبٍ مُقنعة.
سناب!
أنا؟
دوّى صوتُ فرقعةٍ مفاجئ، وشعرت كلارا برؤيتها تتماوج. بدا وكأنّ شيئًا اخترق عقلها في تلك اللحظة، لكن بسبب ضعف حالتها الذهنية، عجزت عن مقاومته.
“…..!؟”
“أوخ…!”
“….”
وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.
“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”
دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.
أنا؟
“مـ… ما الذي… مـ.. ما الذي يحدث…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس كذلك.”
فليك!
مع كلّ نبضة قلب، كانت تسمع شيئًا آخر… شيئًا يشبه عزف كمان، يجعل شعر جسدها يقفُّ خوفًا. ومع ذلك، وكأن جسدها شُلّ في مكانه، لم تستطع تحريك رأسها البتة.
ومض شيءٌ في مجال رؤيتها بعد لحظاتٍ قليلة.
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
“…هاه؟”
واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.
“ماذا…”
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
“…..!؟”
“إنّكِ تخافين من الفشل.”
“أهكذا إذًا؟”
“ماذا…”
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”
وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.
“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”
“سجلكِ لا تشوبه شائبة. منذ لحظة انضمامكِ إلى النقابة وحتى الآن، اجتزتِ تقريبًا كلّ البوابات بنجاحٍ باهر، من دون فشلٍ واحد. لقد اكتسبتِ لقب نجمة النقابة، حاملةً على كتفيكِ مسؤوليةً ثقيلة.”
اخرُج.
كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.
“همم.”
في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما هو أسوأ—
لكن—
“لا بأس أن تفشلي.”
“….”
واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.
هاه؟
نظرت إليه كلارا، وابتلعت لعابها بخفوت.
وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
اغتنم سيث اللحظة ليواصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل… يبدأ؟
“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”
“….”
توقّف…
توقّف سيث، وقد وقعت عيناه عليها.
توقّف سيث، وقد وقعت عيناه عليها.
“همم.”
“ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
ساد الصمت أرجاء الغرفة إثر كلماته. ارتفع صدر كلارا وهبط مرارًا، وقد شحب وجهها تمامًا.
“…..!؟”
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
با… نبضة! با… نبضة!
‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’
ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.
فتحت كلارا فمها، لكن سرعان ما أغلقته.
وما هو أسوأ—
“….”
زيييي!
تردّد صوت سيث في الهواء بهدوء.
“…..!؟”
وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.
مع كلّ نبضة قلب، كانت تسمع شيئًا آخر… شيئًا يشبه عزف كمان، يجعل شعر جسدها يقفُّ خوفًا. ومع ذلك، وكأن جسدها شُلّ في مكانه، لم تستطع تحريك رأسها البتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
“هل تستمع إليّ أصلًا؟”
غير أنّ نظرته بقيت هادئة، ساكنة، وهو يتأمّلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
“لا بأس أن تفشلي.”
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
تردّد صوت سيث في الهواء بهدوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.
زيييين!
لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.
ازداد صوت الكمان وضوحًا. ازداد ذهن كلارا بطئًا، وأخيرًا، وللمرة الأولى، وجدت نفسها تصغي إلى سيث بإنتباهٍ حقيقي، بينما أخذ لحظة ليجمع أفكاره قبل أن يتكلم.
ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.
“شيء ما يتغيّر عندما تتوقفين عن محاولة إثبات نفسك.”
عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.
“قيمتكِ لا تُقاس بإنجازاتكِ. قيمتكِ لا تُقاس بكيفية نظرة الآخرين إليكِ. الشخص الوحيد القادر على تحديد قيمتكِ هو أنتِ. تمامًا كما أنّ الشخص الوحيد القادر على انتقادكِ هو أنتِ.”
“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
“…هاه؟”
فتحت كلارا شفتيها وأغلقتهما مرارًا، يحاول عقلها جاهدًا أن يجادل كلماته.
“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”
لكنها لم تستطع.
“اللحظة التي تتوقفين فيها عن السماح للآخرين، سواكِ، بتحديد قيمتكِ، ستكون اللحظة التي تنسين فيها كلّ هذا.”
دون وعيٍ منها، أخذت شفتاها ترتجفان.
“”أ… أفهم.”
كلماته…
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
كانت بشكلٍ غريبٍ مُقنعة.
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
لا، هذا لا—
عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.
“إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
لم يعبأ سيث بأفكارها، بل واصل ببطء، وصوته ينساب برفقٍ في أرجاء المكتب، متسلّلًا إلى ذهنها المترنّح.
كلماته…
“إن لم تسمحي لها بأن تؤثر، فلن تفعل. لهذا السبب، قيمتكِ تُحدّدينها أنتِ. لأن كلّ ما يحدث لكِ نابعٌ من أفعالكِ وأفكاركِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يبدو ككرةٍ حمراء طريةٍ قابلةٍ للعصر.
“….”
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
سرعان ما أصبح الصوت الوحيد الذي تسمعه كلارا هو صوته فقط.
لا، في الحقيقة…
كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.
“قيمتكِ لا تُقاس بإنجازاتكِ. قيمتكِ لا تُقاس بكيفية نظرة الآخرين إليكِ. الشخص الوحيد القادر على تحديد قيمتكِ هو أنتِ. تمامًا كما أنّ الشخص الوحيد القادر على انتقادكِ هو أنتِ.”
“اللحظة التي تتوقفين فيها عن السماح للآخرين، سواكِ، بتحديد قيمتكِ، ستكون اللحظة التي تنسين فيها كلّ هذا.”
“أيّة كرة؟ لا أرى أيّ كرة.”
توقّف سيث، مُغمضًا عينيه ببطء، فيما ساد الصمت الغرفة.
“أيّ هراءٍ هذا الذي تتفوّه به؟ من الواضح أنّ هذا لا علاقة له بالفشل!”
“كلّ شيء يبدأ منكِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنها لم تستطع.
نظرت إليه كلارا، وابتلعت لعابها بخفوت.
“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”
هل… يبدأ؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنّكِ تخافين من الفشل.”
أومأ برأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ نظرته بقيت هادئة، ساكنة، وهو يتأمّلها.
“أنتِ عدوّ نفسكِ الوحيد.”
“ماذا… نعم، إنّه…”
أنا؟
لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:
“إنّكِ تخافين من الفشل، لا من المايسترو.”
توقّف…
“….”
“أوخ…!”
فتحت كلارا فمها، لكن سرعان ما أغلقته.
“نعم.”
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنّكِ تخافين من الفشل.”
“”أ… أفهم.”
ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.
“نعم.”
فتحت كلارا شفتيها وأغلقتهما مرارًا، يحاول عقلها جاهدًا أن يجادل كلماته.
ارتسمت ابتسامة على شفتي سيث وهو ينظر إليها، ثم حوّل نظره نحو الظلّ القائم خلفها، حكّ جانب وجهه وأشار له بإبهامه سرًّا.
“أهكذا إذًا؟”
“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”
“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”
لا، في الحقيقة…
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
اخرُج.
“…..”
أنـا لـسـتُ مـعـالِـجًـا نـفـسـيًّـا.
لا، هذا لا—
“أوخ…!”
لكن—
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات