38 - مكافأة أُعِدَّت على مدى ثمانية أعوام.
—— “إيبل يثير غيظي”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اهتزَّ بريقٌ خافت في عيني فينسنت الداكنتين عند سماعه ذلك الإعلان العدائي. لكن حِدَّة بصر سوبارو لم تستطع أن تفكَّ شيفرة أيِّ شعور كان وراءه؛ أكان فرحًا، أم غضبًا، أم حزنًا، أم لذَّة؟ كل ما شعر به هو الجفاف السريع الذي اجتاح لسانه، وقد أيقظته الحماسة التي أثارتها كلماته في نفسه.
كان سوبارو قد اعتبر هذا الشعار خطة مناسبة لاجتذاب المتألقة يورنا ميشيغوري وكسب ودَّها.
فزيكر، ذلك الرجل النبيل رفيع الخُلق، قد وصمها بأنها صاحبة نزعة إلى التدمير، وأنها أثارت العصيان مرة بعد مرة.
أما ذريعة سوبارو لطلب مقابلتها، فكانت أنَّ “شخصًا ذا نفوذ وقوة يرغب في محادثتها على انفراد، سعيًا للتمرُّد على الإمبراطور الحالي لمملكة فولاكيا”.
آل: «اليُمنى! الركبةُ اليُمنى! مؤخرةُ العنق! الخصرُ المثير!»
كان فريق سوبارو المكوَّن من ثلاثة أشخاص يزور قلعة اللازورد القرمزي حاملًا رسالة من ذلك الرجل القوي.
وفي الحقيقة، لم يتفوه بكذبة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فـ “الإمبراطور الحالي لفولاكيا” لم يكن سوى ذلك الذي أطاح بإيبل، مغتصبًا اسمه ومكانته. وأما “الشخص القوي” الذي أراد لقاءها على انفراد، فلم يكن سوى الإمبراطور الحقيقي، صاحب الحق في الجلوس على العرش. لذا، لم يكن في كلامه أي خداع.
غاية سوبارو كانت إيصال رسالة إيبل إليها مهما كان الثمن، وإن استدعى الأمر، فسوف يختلق الأكاذيب التي تلزم لتحقيق هذا الهدف.
تبادل آل وأولبارت أطراف الحديث، الأول بنبرة متهاونة، والآخر بابتسامة عريضة.
آل: «إنهم عشيرة قفص الحشرات! يهاجمون بالحشرات التي يربونها داخل أجسادهم!»
سوبارو: «هذا بالضبط ما تقوم عليه خطة ناتسومي شفارتز…!»
ارتعشت شفتاه وهو يلفظ الاسم الذي تفاعل معه أولبارت. وإذا كان قد أبدى تلك الاستجابة عند رؤية صدمة سوبارو، فلا ريب في الأمر. ففي قاعة مدينة غوارال، ثم أثناء رحلتهم إلى مدينة الشياطين، كان قد سمع باسم أولبارت.
في النهاية، نال استحسان آل وميديوم على ما أبداه من دهاء. غير أنَّ——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «—— تقول إنكم تتمردون على جلالته؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن بوسع أحد أن يرتِّب كل تلك الظروف المريعة عمدًا، حتى لو خطَّط لذلك——
كان هدف مجموعة سوبارو أن يسلِّموها الرسالة ويحصلوا منها على رد.
مع انكشاف ما قيل ليورنا، خيَّم على القاعة جو أكثر جمودًا.
كافما إيرولوكس، حارس فينسنت الشخصي، والذي أبدى أوضح انفعالاته منذ حين، أخذ يفيض بعداء يكاد يُحسب بردًا متجمِّدًا.
كافما: «وكأن الأمر لا يعنيك… ثم إن هناك نساءً أكثر من الرجال في الجهة الأخرى، فقولك “رجال” ليس دقيقًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومن نظراته الحادَّة، أدرك سوبارو أنَّ الخروج من هنا بسلام لم يعد ممكنًا.
—— “الماكر يغرق في مكائده”، عبارة لم يشعر بصدقها كما شعر به الآن.
سوبارو: «لكن… أليست مسألة التوقيت وانعدام التنسيق خطأ إيبل أصلًا…؟»
كافما: «أطبق فمك—— جنرال الدرجة الأولى يورنا.»
أخرسه كافما، وهو يلعن إيبل على جرِّه إلى هذا الموقف العبثي. ثم وجَّه نظره الفولاذي نحو يورنا:
سوبارو: «حسنًا، أمم——»
كافما: «هل سمحتِ عن علم لجلالته وهؤلاء بالدخول في الوقت نفسه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «هاه؟»
يورنا: «————»
كافما: «أجيبي!»
سوبارو: «غـ… غواااااااه——!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «أنا امرأة في النهاية… ولا أحب أن يُراني أحد وأنا أفتح رسالة حب حال استلامها. لهذا… سأقرأها بعناية وأردُّ على الضيوف بعد أن يغادروا القلعة.»
ارتفع صوته، لكن غضبه لم يكن موجَّهًا إلى سوبارو ورفاقه القلقين، بل إلى يورنا نفسها، على خلفية خلقها لهذا التوتر.
ولم يكن السبب أنَّ اللوم يقع عليها، بل لأنَّهم ببساطة لم يروا في سوبارو ورفيقيه أي تهديد يُذكر.
بل إنَّ الحزم المتأجج الذي انبعث من كافما، وقد نهض بثبات، منح سوبارو إحساسًا بأنَّه يضاهي في قوته وخطورته أراكيا التي واجهها في قاعة المدينة بمدينة غوارال.
وبينما لا يزال سوبارو في حيرته، قبضت ميديوم على ياقة ثيابه، وبخطوة واسعة قفزت عبر الجدار المحطَّم، وألقت بنفسها من قلعة اللازورد القرمزي دون تردُّد.
وعلى أقل تقدير، لم يكن ثمة شك في أنه قوي بما يكفي ليُوكَل بمرافقة الإمبراطور شخصيًا.
ومن وجهة نظره، كان من الطبيعي أن يُحكَم على سوبارو، فضلًا عن آل وميديوم، بأنهم لا يستحقون الحذر منهم.
سوبارو: «أراكيا، وتشيشا، والآن أولبارت أيضًا…»
آل: «نحن المعنيِّون بالأمر، ومع ذلك يجري استبعادنا؟ أهو أمر جيِّد… أم سيِّئ؟»
كافما: «وكأن الأمر لا يعنيك… ثم إن هناك نساءً أكثر من الرجال في الجهة الأخرى، فقولك “رجال” ليس دقيقًا.»
شارك سوبارو الشعور نفسه حيال تذمُّر آل الباهت، فيما استمر الحوار المشحون دون أن يكون له أو لرفيقيه نصيب فيه. فقد تابع كافما استجواب يورنا، التي وضعت مبسم غليونها بين شفتيها ونفثت سحابة من دخان بنفسجي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم أمالت رأسها وهي تقول: «أتساءل…»، وهزَّت معها حُلِيَّ شعرها الزاهية.
ميديوم: «ناتسومي تشان! لم يُصبك مكروه!»
سوبارو: «اللعبة مستمرة حتى نخرج من القلعة—— آل، ميديوم سان!»
يورنا: «وما قصدك بـ “عن علم”؟»
كافما: «يا لكِ من وقحة…! لقد كررتُ على جلالته مرارًا أنِّك ما زلتِ خطِرة.»
يورنا: «تُقر بما هو بديهي. بعد كل الفوضى التي أثرتها… أوَ لعلَّك تجهل ما فعلته؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «——إذا خرجنا من القلعة!»
كافما: «——هك.»
فلو أنه قفز بلا أي استعداد، لكان الأمر محضَ انتحار. ورغم أن التدابير التي اتخذت لرفع احتمال نجاتهم لم تكن كثيرة، فإنَّ استفزاز يورنا، وإعلانهم الحرب على فينسنت، والمواجهة الضارية مع كافما وأولبارت، كلها لم تكن سوى سلسلة من المقامرات.
كافما: «وكأن الأمر لا يعنيك… ثم إن هناك نساءً أكثر من الرجال في الجهة الأخرى، فقولك “رجال” ليس دقيقًا.»
كلماتها، التي لم يكن يُتصوَّر أن تكون إلا استفزازًا، جعلت عِرقًا يبرز في جبين كافما.
انحدرت قطرات العرق من جبين سوبارو، سالت على وجنتيه، ثم تناثرت من طرف ذقنه. وفي خضم ذلك التوتر، جاء صوت غير متوقَّع جعل أولبارت يرفع حاجبيه. كان آل، الذي ناداه من خلف سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ابذلي جهدك!»
وعلى غرابته، وجد سوبارو نفسه متفقًا مع كافما بعد أن التقط مغزى تبادلهما. فشخصية يورنا كانت، بلا مواربة، الأسوأ في نظره هو نفسه. ورغم أنِّهم تهيؤوا مسبقًا لقدر من المكر واللؤم بحكم سمعتها، فقد فاقت الحقيقة توقُّعاتهم.
ومع ذلك، بدا أنَّها لا تعتزم ببساطة تسليم سوبارو ورفاقه، الذين كانوا واضحين في تمرُّدهم، إلى فينسنت ورجاله الزائرين.
كان الجو متوترًا على نحوٍ يبعد كل البعد عن مشهد يُقدَّم فيه الخونة إلى الإمبراطور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وقبل كل شيء——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وجهه نسخة طبق الأصل من الحقيقي، وإن ظلَّت طريقة نسخها مجهولة. كلاهما، الأصلي والمزيَّف، امتلكا عينين سوداويين حادَّتين تحاولان التوغُّل في كل بادرة تصدر عنك، مما جعل أحشاء سوبارو تنقبض——
فينسنت: «——وكالعادة، ذوقكِ منفر.»
نادته ميديوم، التي فتحت الجدار، فأسرع سوبارو نحوها بكل ما أوتي من عزم. كان ممتنًا لأنه لم يرتدِ تنورةً بطيش في مثل هذا الموقف، إذ لو كان سبب هلاكه هو “التنكر في زيَّ فتاة”، لما استطاع مواجهة إرث أولئك الذين سبقوه في هذا الدرب.
وبصرف النظر عن نوايا يورنا، أطلق فينسنت كلماته الباردة.
شهق سوبارو وقد اخترقت عيناه السوداوان عمق روحه. وفي لحظة، حُرِّم عليه حتى أن يحيد بنظره، فثبت بغير استعداد في مواجهة أعتى خصومه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وعند سماعها، رفعت يورنا حاجبيها المصقولين قليلًا:
يورنا: «ألا يروقك، يا جلالة الإمبراطور؟»
فينسنت: «سخافة. إن اختلَّ الميزان لصالح طرف واحد، فالأمر أشبه بأن يطارد الأرنبُ الكلبَ. لم أبلغ من السأم من الإمبراطورية حدَّ جعل القسوة الخالصة وسيلة للتسلية.»
أولبارت: «أأنت ذلك الأعزل الذي حادثني في…؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خيِّل سوبارو أنَّه يسمع صوتًا صامتًا يجمِّد هواء القاعة. كان إقدام آل على المطالبة بمكافأة لقاء ما أنجزه قبل ثمانية أعوام، مستغلًا وجود شاهد على أفعاله، مقامرةً تستحق الرهان.
كانت نبرته متجردة من الانفعال، لكنها مشبعة بهيبة واضحة.
تلقَّت كلماته بهدوء، وفي الفجوات بين خصلات شعرها المربوط، ارتعشت أذنا الثعلب لديها. لم يتمكن سوبارو من قراءة أي شعور على ملامحها.
سوبارو: «أجل… أنا على علم بذلك.»
والأمر ذاته انطبق على فينسنت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «————»
وانكشفت أمام أنظارهم قاعة البرج، وهي تعلو أكثر من ثلاثين مترًا عن الأرض، ممتدة نحو زرقة سماء مدينة الشياطين الواسعة، فيما لفح وجوههم نسيمٌ عاصف.
أي عاصفة يا تُرى تتململ في صدره وهو يواجه المتمرِّدين وجهًا لوجه؟
كان فهم أفكار الإمبراطور المزيَّف أصعب حتى من تخمين ما يدور في ذهن الحقيقي، ولا سيما مع علمه أن هذا الذي أمامه مُنتحل للعرش.
سوبارو: «ماذا عن ميديوم سان!»
لابد أن هذا المزيف يضمر كرهًا لإيبل، كونه قد نفاه، لكن——
سوبارو: «ليس غبيًّا لدرجة أن يُظهر ذلك…»
غاية سوبارو كانت إيصال رسالة إيبل إليها مهما كان الثمن، وإن استدعى الأمر، فسوف يختلق الأكاذيب التي تلزم لتحقيق هذا الهدف.
فينسنت: «——أنت.»
فينسنت: «——لكن.»
سوبارو: «——هك!»
ومع ذلك، بدا أنَّها لا تعتزم ببساطة تسليم سوبارو ورفاقه، الذين كانوا واضحين في تمرُّدهم، إلى فينسنت ورجاله الزائرين. كان الجو متوترًا على نحوٍ يبعد كل البعد عن مشهد يُقدَّم فيه الخونة إلى الإمبراطور.
سوبارو: «——هك!»
شهق سوبارو وقد اخترقت عيناه السوداوان عمق روحه. وفي لحظة، حُرِّم عليه حتى أن يحيد بنظره، فثبت بغير استعداد في مواجهة أعتى خصومه.
لم يستطع سوبارو أن يتيقَّن ما إذا كان البريق في عينيها الزرقاوين صادقًا أم ساذجًا، إذ لم يكن يعرفها جيِّدًا. لكن، لم يعد أمامه خيار آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان وجهه نسخة طبق الأصل من الحقيقي، وإن ظلَّت طريقة نسخها مجهولة.
كلاهما، الأصلي والمزيَّف، امتلكا عينين سوداويين حادَّتين تحاولان التوغُّل في كل بادرة تصدر عنك، مما جعل أحشاء سوبارو تنقبض——
ارتعشت شفتاه وهو يلفظ الاسم الذي تفاعل معه أولبارت. وإذا كان قد أبدى تلك الاستجابة عند رؤية صدمة سوبارو، فلا ريب في الأمر. ففي قاعة مدينة غوارال، ثم أثناء رحلتهم إلى مدينة الشياطين، كان قد سمع باسم أولبارت.
فينسنت: «إن كان لديك ما تقوله، فقله الآن.»
وعلى أقل تقدير، لم يكن ثمة شك في أنه قوي بما يكفي ليُوكَل بمرافقة الإمبراطور شخصيًا. ومن وجهة نظره، كان من الطبيعي أن يُحكَم على سوبارو، فضلًا عن آل وميديوم، بأنهم لا يستحقون الحذر منهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «… تلك عينان مزعجتان بحق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «ماذا…!»
آل: «إنهم عشيرة قفص الحشرات! يهاجمون بالحشرات التي يربونها داخل أجسادهم!»
بمعنى آخر، كان لا بد لهم من اتخاذ اختصار كبير. ولهذا——
سوبارو: «آه! لا، لا، لا! لم أقصدها بذلك المعنى! خرجت من فمي بلا قصد!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في أسوأ لحظة ممكنة، تزامن استجواب الإمبراطور المزيَّف مع تسلُّل نفحة من ضيق الصدر إلى الكلمات.
تجمَّد كافما في مكانه وقد ارتسمت على وجهه صدمة خالصة، بعد أن وجَّه سوبارو شتيمة مباشرة للإمبراطور. ثم لوَّح بيده على عجل، بينما أغمض فينسنت عينًا واحدة ولاذ بالصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «——إذا خرجنا من القلعة!»
كان من الواضح أنَّه فوجئ، لكن في الوقت ذاته، أخذ يحدِّق في سوبارو كما لو كان يقيِّمه.
كانت تلك النظرة من ذات النوع الذي رآه من إيبل الحقيقي في غابة بودهايم، وفي قرية الشُودرَاك، وفي قاعة المدينة بمدينة غوارال.
التفت سوبارو سريعًا، فوجد ميديوم إلى جانبه، تصرخ بصوت عالٍ، ممسكة بسيفيها التوأمين. وبلمحة، رآها تهوي بهما صعودًا وهبوطًا، تقطع، أو تصد، أو تدوس على بعض الأشواك القادمة من كل اتجاه.
سوبارو: «أمَّا الآن، فنحن…»
خلفه، كان آل وميديوم يراقبان الموقف بحبس أنفاس. لا بدَّ أنَّ تلك الجملة الصادمة التي تفوَّه بها قد وضعت عليهما ضغطًا هائلًا.
الجو في القاعة كان باردًا ومشدودًا، وأي زلَّة إضافية كانت كفيلة بتمزيقه إلى شظايا.
والحق أنَّ الوضع برمَّته كان خانقًا منذ البداية.
فلا يورنا، ولا كافما، من النوع الذي يمكن لسوبارو ورفاقه أن ينافسوه في قوَّة أو دهاء.
ألم يكن من الحكمة، إذًا، أن يتراجعوا عن موقفهم أمام يورنا، ويؤكدوا أنَّ وصمهم بالمتمرِّدين أمر لا أساس له، ثم ينحنوا وينسحبوا؟ حتى لو بدا المشهد باهتًا؟
فلو أنه قفز بلا أي استعداد، لكان الأمر محضَ انتحار. ورغم أن التدابير التي اتخذت لرفع احتمال نجاتهم لم تكن كثيرة، فإنَّ استفزاز يورنا، وإعلانهم الحرب على فينسنت، والمواجهة الضارية مع كافما وأولبارت، كلها لم تكن سوى سلسلة من المقامرات.
وفي هذا الخاطر، حاول سوبارو أن يرخِّي جانبي فمه، مكوِّنًا ابتسامة وديَّة.
آل: «ناتسومي تشان ما زالت تتكلم بلسان امرأة في هذا الموقف، لكنني لم أتدخَّل من فراغ. لا، لم أفكِّر مليًا، ولكن… أيها العجوز! أنا هو، أجل أجل!»
——عندها، انتبه إلى نظرة يورنا التي انصبَّت عليه بلا أن تحرُّك ساكنًا.
ثم أمالت رأسها وهي تقول: «أتساءل…»، وهزَّت معها حُلِيَّ شعرها الزاهية.
فينسنت: «وماذا تطلب؟ رأسي؟»
يورنا: «————»
التفت سوبارو سريعًا، فوجد ميديوم إلى جانبه، تصرخ بصوت عالٍ، ممسكة بسيفيها التوأمين. وبلمحة، رآها تهوي بهما صعودًا وهبوطًا، تقطع، أو تصد، أو تدوس على بعض الأشواك القادمة من كل اتجاه.
فينسنت: «لكن قيمة رأسي ليست رخيصة لدرجة أن أقدِّمه لك بهذه السهولة.»
كانت تحدِّق فيه صامتة، وهي تمتصَّ نَفَسًا من غليونها.
كانت نظرة غامضة، لا هي باللامبالية، ولا بالمهتمة. مائعة كدخانها البنفسجي المتصاعد، شبحٌ يتلاشى ما إن تحاول القبض عليه.
ظنَّ أنَّه سيكون ضربًا من الحماقة أن يحاول الاتكال على هذه النظرة.
ومع ذلك، ساوره إحساس قوي بأنَّه أمام نقطة تحوُّل.
ذلك البريق، الذي كان على وشك أن يفقد الاهتمام بمجموعتهم، لم يكن من التقلب بحيث يستعيد رأيًا سبق أن تخلَّى عنه. فما يُطرح جانبًا هنا لن يُلتقط مجددًا أبدًا.
أشواك خضراء داكنة، كأفاعٍ تتلوى، اندفعت نحوه، كتلة جارفة تحجب بصره تمامًا. كروم من الشوك، يحمل كل منها إبرًا بسماكة ذراعي سوبارو، كانت سلاحًا قاتلًا يعصر فريسته حتى آخر قطرة حياة.
بمعنى آخر—— إنَّ تعاون يورنا ميشيغوري لن يُنال بعد الآن.
وكان هذا بمثابة إغلاق الطريق إلى نصرٍ هش في الظلام. لذا——
يورنا: «بوصفـي سيدة مدينة الشياطين، لا أنطق بالكذب أمام حاشيتي.»
وقبل كل شيء——
فينسنت: «——أجبني جيِّدًا. ماذا كنت ستقول؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سماعها، رفعت يورنا حاجبيها المصقولين قليلًا: يورنا: «ألا يروقك، يا جلالة الإمبراطور؟» فينسنت: «سخافة. إن اختلَّ الميزان لصالح طرف واحد، فالأمر أشبه بأن يطارد الأرنبُ الكلبَ. لم أبلغ من السأم من الإمبراطورية حدَّ جعل القسوة الخالصة وسيلة للتسلية.»
سوبارو: «حسنًا، أمم——»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شارك سوبارو الشعور نفسه حيال تذمُّر آل الباهت، فيما استمر الحوار المشحون دون أن يكون له أو لرفيقيه نصيب فيه. فقد تابع كافما استجواب يورنا، التي وضعت مبسم غليونها بين شفتيها ونفثت سحابة من دخان بنفسجي.
عند سؤال فينسنت، استغرق سوبارو قلبةً كاملة قبل أن يرفع بصره.
إلى جانب الإمبراطور المزيَّف، ضيَّق كافما عينيه موجِّهًا انتباهه نحو سوبارو. وخلفه، تصاعد توتر آل وميديوم، فيما يورنا ما تزال تحتفظ بنفس البنفسجي في صدرها.
والحق أنَّ الوضع برمَّته كان خانقًا منذ البداية. فلا يورنا، ولا كافما، من النوع الذي يمكن لسوبارو ورفاقه أن ينافسوه في قوَّة أو دهاء. ألم يكن من الحكمة، إذًا، أن يتراجعوا عن موقفهم أمام يورنا، ويؤكدوا أنَّ وصمهم بالمتمرِّدين أمر لا أساس له، ثم ينحنوا وينسحبوا؟ حتى لو بدا المشهد باهتًا؟
وبينما كان يلتقط تلك التغيُّرات بطرف عينه، وجَّه سوبارو نظره إلى فينسنت، وأعلن بصوت ثابت:
سوبارو: «كما قالت السيدة يورنا… نحن نعلن الحرب عليك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن وجود إيبل أصلًا إلى جانب سوبارو ورفاقه جعل هذا الأخير يشكُّ في احتمال أن يكون هو الإمبراطور المزيَّف. وإن صحَّ ذلك، فسوف يجدون أنفسهم في مأزق خانق لا مهرب منه… ولهذا كان يأمل ألَّا يكون الأمر كذلك.
نعم، وكأنه يتمسَّك بموقع لا ينبغي له التراجع عنه، بقطعة لا يجوز التخلي عنها.
ريم، التي تنتظر عودته في غوارال، وإيبل، الغائب عنهم، وآل وميديوم، المترقِّبان خلفه، جميعهم قد أوكلوا إليه هذا القرار.
كيلا يسيء ناتسكي سوبارو فهم مغزى هذا الموقف وثقله… وكيلا يفرِّط فيه——
بصرخة حادة عالية النبرة، ضمَّ سوبارو ميديوم إليه بقوة، ثم مدَّ يده متحسسًا خصره. وعلى الفور، التقط الإحساس المألوف الذي انطبع في كفِّه، فأخرج سلاحه—— سوطًا، وهو لا يزال في منتصف الهواء.
فينسنت: «————»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اهتزَّ بريقٌ خافت في عيني فينسنت الداكنتين عند سماعه ذلك الإعلان العدائي.
لكن حِدَّة بصر سوبارو لم تستطع أن تفكَّ شيفرة أيِّ شعور كان وراءه؛ أكان فرحًا، أم غضبًا، أم حزنًا، أم لذَّة؟
كل ما شعر به هو الجفاف السريع الذي اجتاح لسانه، وقد أيقظته الحماسة التي أثارتها كلماته في نفسه.
ظنَّ أنَّه سيكون ضربًا من الحماقة أن يحاول الاتكال على هذه النظرة. ومع ذلك، ساوره إحساس قوي بأنَّه أمام نقطة تحوُّل.
وكان ذلك طبيعيًا.
فخلافًا لإيبل، الذي جُرِّد من سلطته الحقيقية كإمبراطور إمبراطورية فولاكيا الشاسعة، كان هذا الإمبراطور المزيَّف أمامه هو مَن يمسك فعلًا بزمام هذه السلطة كسلاحٍ في يده.
ولو لم يرفع فينسنت يده ليوقف كافما بعد تلك الزلَّة السابقة، لكان الأخير قد انفجر غضبًا، وانتهى عمر سوبارو هناك.
لكن ذلك لم يحدث، ولن يسمح فينسنت بحدوثه.
سوبارو: «——إذًا، ما الذي تنوي فعله بنا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: «——أولبارت، أتعرِف ذلك الرجل؟»
يورنا: «كوه…»
كافما: «غـه… هـك.»
ومن مقعدها العالي، ألقت يورنا نظرة من علٍ على المواجهة بين سوبارو وفينسنت، وانسلَّ من حلقها صوتٌ خافت.
ابتسامة جانبية تسرَّبت من فمها مع نفث دخانٍ بنفسجي، وارتجفت كتفاها طربًا.
على ما يبدو، كان إعلان سوبارو المهدِّد لحياته قد بدَّد بعضًا من مللها، ولو قليلًا.
سوبارو: «آه! لا، لا، لا! لم أقصدها بذلك المعنى! خرجت من فمي بلا قصد!»
فينسنت: «ما الذي يضحككِ، يورنا ميشيغوري؟»
أولبارت: «أأنت ذلك الأعزل الذي حادثني في…؟»
يورنا: «أولًا، هؤلاء الضيوف لم يتراجعوا عن كلماتهم. وثانيًا… الثلاثة قد يشكِّلون خطرًا على حياة صاحب السمو. ما رأيك؟»
فينسنت: «لا تستفزِّيني، أيتها المرأة. حتى أنتِ، رغم تمردكِ عليَّ، تدركين مقاصدي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يتغيَّر وجه فينسنت وهو يواجه نظرة يورنا المستفزة.
ثم عاد مرة أخرى، وغرس عينيه الداكنتين في سوبارو، ذاك الذي أعلن عداوته له.
سوبارو: «——إذًا، ما الذي تنوي فعله بنا؟»
فينسنت: «هذه أرض الذئب السيفي. وفقط مَن يملك الجرأة ليصوِّب إلى رأسي، يمكن أن يُدعى بحق مواطنًا في هذه الإمبراطورية.»
سوبارو: «… يا لك من رقيق.»
سوبارو: «إلى اليمين!!»
آل: «صاحب السمو الإمبراطور المهيب، وكما يبدو أن العجوز أولبارت هناك يعلم… في الواقع، قبل ثمانية أعوام، كنتُ في خدمة صاحب السمو، ولم أتلقَّ مكافأتي بعد.»
فينسنت: «همف.»
سوبارو: «غـ… غواااااااه——!»
بشخير قصير، أزاح فينسنت سخرية سوبارو جانبًا وضحك باقتضاب.
لقد كان سلوكه، حتى في طريقة رده، نسخة مطابقة للأصل.
ولو كان إيبل هنا، لقال الشيء نفسه تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
؟؟؟: «——كافما، لقد فعلت ذلك الشيء… أحدثت بعض الضجيج منذ مدة.»
لكن وجود إيبل أصلًا إلى جانب سوبارو ورفاقه جعل هذا الأخير يشكُّ في احتمال أن يكون هو الإمبراطور المزيَّف.
وإن صحَّ ذلك، فسوف يجدون أنفسهم في مأزق خانق لا مهرب منه… ولهذا كان يأمل ألَّا يكون الأمر كذلك.
فينسنت: «لكن قيمة رأسي ليست رخيصة لدرجة أن أقدِّمه لك بهذه السهولة.»
ضربة لم تترك أي فرصة لردِّ فعل، وكأفعى تبتلع جرذًا، التهمت الأشواك جسده بلا جهد يُذكر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، استطاع آل أن يحمي سوبارو من هذا السيل الجارف.
سوبارو: «——إذًا، ما الذي تنوي فعله بنا؟»
ميديوم: «——ناتسومي تشان!»
ومن نظراته الحادَّة، أدرك سوبارو أنَّ الخروج من هنا بسلام لم يعد ممكنًا. —— “الماكر يغرق في مكائده”، عبارة لم يشعر بصدقها كما شعر به الآن.
فينسنت: «هنا يكمن الإشكال.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان هذا إقرارًا منه بجرأتهم في مجابهة الإمبراطور علنًا، وبأنهم استطاعوا التغلب على كافما الذي كان على حافة الانفجار.
لكن ما تلا ذلك أوضح أن البرودة في نظرة فينسنت نحو خصومه لم تتغيَّر.
فحتى لو قدَّر شجاعتهم، لم يكن هناك سبب ليتساهل مع مَن يريدون المساس به.
أخرسه كافما، وهو يلعن إيبل على جرِّه إلى هذا الموقف العبثي. ثم وجَّه نظره الفولاذي نحو يورنا:
التقت عيناهما السوداوان، والتهم التوتر القاعة كما لو كانت ألسنة لهب جهنمية.
سوبارو: «أعتذر على الإزعاج… سنترك الأمر لكِ.»
يورنا: «آه، ما أشنعني من امرأة… رؤية الرجال يتقاتلون بسببي تجعلني أشعر بالإثارة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «وكأن الأمر لا يعنيك… ثم إن هناك نساءً أكثر من الرجال في الجهة الأخرى، فقولك “رجال” ليس دقيقًا.»
سوبارو: «غـ… غواااااااه——!»
يورنا: «كوه.»
سوبارو: «العجوز الشرس… أولبارت دنكلكن!»
تنفَّس سوبارو الصعداء لثقته بمهارتها ولأنها ما زالت بخير. لكن ذلك الشعور كان مبكرًا جدًا… فهذه لم تكن سوى الموجة الأولى——
أطلقت يورنا انطباعها ذاك، الذي بدا نافرًا كشوكة في عين، وهي تراقب مبارزة النظرات بين سوبارو وفينسنت.
وبالمقابل، ازداد الغضب ارتسامًا على ملامح كافما.
آل: «كما قلت لك يا أخي، أنا معك في الخدمة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «يا صاحب السمو! أصدر أمرًا لي! أولئك الأشخاص…»
وفي اللحظة التي تلقت فيها تلك الكلمات، قفز جسد ميديوم بكامله دون أي مبالغة، وتضاعفت سرعتها. وشَعرها الطويل يتطاير خلفها، وهي تلوِّح بسيفيها التوأمين، تمزِّق بعنف الأشواك التي انطلقت نحوهم بمسارات ملتوية وغريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
؟؟؟: «——كافما، لقد فعلت ذلك الشيء… أحدثت بعض الضجيج منذ مدة.»
إنه واحد من بين الثلاثة الذين جاء بهم فينسنت كحرسٍ مرافقين—— هيئة صغيرة جالسة متربعة على أرضية خشبية، غير كافما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «هذا بالضبط ما تقوم عليه خطة ناتسومي شفارتز…!»
ضاق كافما ذرعًا بجمود الموقف، وحاول أن يرفع الأمر مباشرة إلى فينسنت، لكن مَن قاطعه لم يكن فينسنت، ولا حتى يورنا، بل شخص آخر.
فعلى سبيل المثال، لو أنه غيَّر مكافأة آل، طالبًا أن تكون الخروج الآمن من القلعة بدلًا من تسليم الرسالة، لربما وافق فينسنت على ذلك أيضًا. لكن، شأنها شأن الخطة السابقة، كان ذلك سينهي أي احتمال للتحالف مع يورنا. أي أن——
وأومأ برأسه باتجاه يورنا، مشيرًا إليها. استغرق الأمر لحظة قبل أن يستوعب سوبارو مغزى كلمات فينسنت، لكن حين أدرك أن هذا يعني أن آل قد كسب رهانه، تبادل النظرات مع رفاقه.
سوبارو: «آه…»
عند سؤال فينسنت، استغرق سوبارو قلبةً كاملة قبل أن يرفع بصره. إلى جانب الإمبراطور المزيَّف، ضيَّق كافما عينيه موجِّهًا انتباهه نحو سوبارو. وخلفه، تصاعد توتر آل وميديوم، فيما يورنا ما تزال تحتفظ بنفس البنفسجي في صدرها.
سوبارو: «——جلالة الإمبراطور، يؤسفني أن أخبرك… أننا مضطرون لأخذ عرشك.»
انفلت زفيرٌ من فم سوبارو من تلقاء نفسه، وهو يلتفت نحو مصدر الصوت.
لقد كان صوتًا بعيدًا تمامًا عن دائرة وعيه، حتى أن مجرد صدوره كان كفيلًا بإرباكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إنه واحد من بين الثلاثة الذين جاء بهم فينسنت كحرسٍ مرافقين—— هيئة صغيرة جالسة متربعة على أرضية خشبية، غير كافما.
؟؟؟: «تعلم، معظم الأمور تنجح حين يترك المرء التفكير لصاحب السمو بدلًا منا. إن واصلنا الثرثرة فسوف نصبح عقبة حقًا.»
سوبارو: «ميديوم سان!»
؟؟؟: «تعلم، معظم الأمور تنجح حين يترك المرء التفكير لصاحب السمو بدلًا منا. إن واصلنا الثرثرة فسوف نصبح عقبة حقًا.»
وفور تلك الإجابات الحاسمة، صاح سوبارو بأعلى صوته. سمع رفيقاه النداء وفهما قراره في نفس اللحظة، فانطلقت ثلاث شفرات تقطع الهواء.
كان المتكلم رجلًا مسنًا متغضِّن الملامح، شعره أبيض، وحاجباه طويلان.
لقد صاغ بعناية هالةً من التبرُّم، سواء في نبرة صوته أو في مضمون حديثه. وكان حضوره لافتًا إلى حد يصعب معه فهم كيف لم يُلحَظ من قبل.
——عندها، انتبه إلى نظرة يورنا التي انصبَّت عليه بلا أن تحرُّك ساكنًا.
—— لا، لقد كان في مرمى البصر، لكن خارج نطاق الوعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «يا صاحب السمو! أصدر أمرًا لي! أولئك الأشخاص…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وربما يكون ذلك هو المعنى الحقيقي لأن يكون المرء “خارج الأنظار”.
وأومأ برأسه باتجاه يورنا، مشيرًا إليها. استغرق الأمر لحظة قبل أن يستوعب سوبارو مغزى كلمات فينسنت، لكن حين أدرك أن هذا يعني أن آل قد كسب رهانه، تبادل النظرات مع رفاقه.
انقطع نفس سوبارو تحت وطأة الضربة، وشعر بوعيه يتشقق، وكأن كل شيء قد تحطَّم بعد أن تلقَّى ضربة الجنرال السماوي… غير أنَّ——
وبمجرد أن أشار العجوز إلى ذلك، استدار إليه كافما قائلًا: «لكن…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: «إن من واجب التابع المخلص أن يرفع عن صاحبه المتاعب، أيها السيد أولبارت!»
سوبارو: «أوه…»
أولبارت: «حين تصف نفسك بالتابع المخلص، ألا يبدو الأمر كتمهيد لتصفية شخص بتهمة السعي وراء مصلحته الخاصة؟ لا أحب فكرة قطع رأس شاب واعد.»
فينسنت: «أولبارت، التزم الصمت—— يمكنك أن تتابع، أيها المهرِّج.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —— لا، لقد كان في مرمى البصر، لكن خارج نطاق الوعي.
كافما: «غـه… هـك.»
بل إنَّ الحزم المتأجج الذي انبعث من كافما، وقد نهض بثبات، منح سوبارو إحساسًا بأنَّه يضاهي في قوته وخطورته أراكيا التي واجهها في قاعة المدينة بمدينة غوارال.
حرَّك العجوز –الذي يُدعى أولبارت– رأسه بكسل وهو يعبث بأذنه.
وتوتَّرت وجنتا كافما، مما جعل المرء يتساءل أي ضغط كان قد شعر به من تلك الإيماءة البسيطة.
لكن كافما لم يكن الوحيد الذي تجمَّدت وجنتاه.
فعند سماع الاسم، شدَّ سوبارو على أسنانه وشعر بالانقباض ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «——إذا خرجنا من القلعة!»
سوبارو: «السيد… أولبارت…»
أولبارت: «أوه؟ أتعرِفني؟ أنا مشهور نوعًا ما، كما تعلم.»
سوبارو: «… ما دمت تدرك أنك شخصية مشهورة، فليس هناك شك في ذلك.»
حرَّك العجوز –الذي يُدعى أولبارت– رأسه بكسل وهو يعبث بأذنه. وتوتَّرت وجنتا كافما، مما جعل المرء يتساءل أي ضغط كان قد شعر به من تلك الإيماءة البسيطة.
ارتعشت شفتاه وهو يلفظ الاسم الذي تفاعل معه أولبارت.
وإذا كان قد أبدى تلك الاستجابة عند رؤية صدمة سوبارو، فلا ريب في الأمر.
ففي قاعة مدينة غوارال، ثم أثناء رحلتهم إلى مدينة الشياطين، كان قد سمع باسم أولبارت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
من هذه النقطة فصاعدًا، كان حتميًا أن يصبح الجنرالات التسعة السماويين جزءًا من خطته للسيطرة على الإمبراطورية.
إحداهم كانت يورنا، والآخر——
آل: «آه، صحيح—— كانت الآنسة الصغيرة أراكيا معي أيضًا.»
التفت سوبارو سريعًا، فوجد ميديوم إلى جانبه، تصرخ بصوت عالٍ، ممسكة بسيفيها التوأمين. وبلمحة، رآها تهوي بهما صعودًا وهبوطًا، تقطع، أو تصد، أو تدوس على بعض الأشواك القادمة من كل اتجاه.
سوبارو: «العجوز الشرس… أولبارت دنكلكن!»
لم يكن من الحكمة أن يتصور أحد أن مجرد كونه عجوزًا قد يمكِّنه من إنجاح حيلة كهذه. بل إنَّ أولبارت، في استجابة لنداء آل، مال بدوره إلى الأمام وهو يغمغم: «همم؟»
أولبارت: «لا يعجبني هذا اللقب، كما تعلم. “العجوز الشرس” يبدو فظيعًا. هل أبدو لك فعلًا بهذه الوحشية؟ حسنًا، لو سألني أحدهم مباشرة، لما استطعت أن أقول إنني كذلك… لما استطعت قولها، كاككككك!»
أولبارت: «يا له من مظهر غريب عندك، يا فتى. وحتى لو كنت عجوزًا، فلن أقدر على نسيان شخص بمثل هذه الهيئة. هل نعرف بعضنا حقًا؟»
ابتسم العجوز، كاشفًا عن أسنان بيضاء جميلة، ناصعة على نحو يثير الإعجاب بالنسبة لسنِّه.
غير أنَّ سوبارو لم يكن في مزاج يسمح له بالضحك—— فقد واجهوا فينسنت، الإمبراطور المزيَّف، أثناء سعيهم لاستمالة يورنا إلى صفهم، وفي النهاية تبيَّن أنَّه جلب معه أولبارت أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي اشتد فيها السوط، ارتطم آل بسوبارو من الخلف ارتطامًا عنيفًا، إذ يبدو أنه تمكن من القفز خارج القلعة مثلما فعل سوبارو وميديوم.
وفي اللحظة التي تلقت فيها تلك الكلمات، قفز جسد ميديوم بكامله دون أي مبالغة، وتضاعفت سرعتها. وشَعرها الطويل يتطاير خلفها، وهي تلوِّح بسيفيها التوأمين، تمزِّق بعنف الأشواك التي انطلقت نحوهم بمسارات ملتوية وغريبة.
وهذا يعني أنَّ أولبارت بدوره صار، في هذه اللحظة، عضوًا في الفصيل الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفيما يصرخ بأعلى صوته باحثًا عن أي مخرج من هذا المأزق، مرت على ذهنه وجوه إميليا، وبياتريس، وريم واحدة تلو الأخرى——
كان المتكلم رجلًا مسنًا متغضِّن الملامح، شعره أبيض، وحاجباه طويلان. لقد صاغ بعناية هالةً من التبرُّم، سواء في نبرة صوته أو في مضمون حديثه. وكان حضوره لافتًا إلى حد يصعب معه فهم كيف لم يُلحَظ من قبل.
سوبارو: «أراكيا، وتشيشا، والآن أولبارت أيضًا…»
وفور تلك الإجابات الحاسمة، صاح سوبارو بأعلى صوته. سمع رفيقاه النداء وفهما قراره في نفس اللحظة، فانطلقت ثلاث شفرات تقطع الهواء.
شعر سوبارو وكأنه بلغ حافة طاقته الذهنية؛ إذ بدا أنَّ أعضاء الجنرالات التسعة السماويين الذين كانوا يسعون وراءهم قد ظفر بهم العدو بالفعل، والأسوأ أنَّ هؤلاء من ذوي الرتب الرفيعة.
كانت تحدِّق فيه صامتة، وهي تمتصَّ نَفَسًا من غليونها. كانت نظرة غامضة، لا هي باللامبالية، ولا بالمهتمة. مائعة كدخانها البنفسجي المتصاعد، شبحٌ يتلاشى ما إن تحاول القبض عليه.
كانت المعضلة أنَّ الأمور لا تزداد سوءًا في المستقبل فحسب، بل إنَّ الوضع القائم أمامهم تدهور بوتيرة متسارعة.
حتى لو كان الأمر مقتصرًا على كافما وحده، لكان فوق طاقتهم، فكيف وقد انضم إليهم الآن أولبارت من بين الجنرالات التسعة السماويين؟
سوبارو: «هاه؟»
لم يستطع سوبارو أن يتيقَّن ما إذا كان البريق في عينيها الزرقاوين صادقًا أم ساذجًا، إذ لم يكن يعرفها جيِّدًا. لكن، لم يعد أمامه خيار آخر.
لم يكن بوسع أحد أن يرتِّب كل تلك الظروف المريعة عمدًا، حتى لو خطَّط لذلك——
آل: «——أيها العجوز، أتذكرني؟»
بشخير قصير، أزاح فينسنت سخرية سوبارو جانبًا وضحك باقتضاب. لقد كان سلوكه، حتى في طريقة رده، نسخة مطابقة للأصل. ولو كان إيبل هنا، لقال الشيء نفسه تمامًا.
أولبارت: «ماذا تقول؟»
——وفي اللحظة التالية، تمزَّقت ثياب كافما بينما امتدَّت ذراعاه، وانطلقت أشواك لا تُحصى نحو سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلقَّت آذانهم تلك الكلمات، فتوسَّعت عينا سوبارو، والتفت بسرعة وهو يجزُّ على أسنانه، مثبتًا نظره على يورنا التي كانت تتابع المشهد بابتسامة جانبية.
انحدرت قطرات العرق من جبين سوبارو، سالت على وجنتيه، ثم تناثرت من طرف ذقنه.
وفي خضم ذلك التوتر، جاء صوت غير متوقَّع جعل أولبارت يرفع حاجبيه. كان آل، الذي ناداه من خلف سوبارو.
الشخص الوحيد الذي تدخَّل لوضع حد لهذه الشكوك كان فينسنت نفسه. أجاب أولبارت، عاقدًا ذراعيه: «أوه، نعم!» ردًا على سؤال الإمبراطور المزيَّف،
التفت سوبارو إليهما، فالتقت أنظارهما، ثم أومأ آل وميديوم لبعضهما البعض.
مال آل بجسده إلى الأمام، واتسعت عينا سوبارو دهشةً من تلك الحركة.
سوبارو: «آل؟ ما الذي… تفعله فجأة، بينما كل حركة نقوم بها تُراقب وتُحاسب الآن؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
آل: «ناتسومي تشان ما زالت تتكلم بلسان امرأة في هذا الموقف، لكنني لم أتدخَّل من فراغ. لا، لم أفكِّر مليًا، ولكن… أيها العجوز! أنا هو، أجل أجل!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «يبدو وكأنك محتال عبر الهاتف يتحدث هكذا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «يا له من عرض سحري مبالغ فيه.»
لم يكن من الحكمة أن يتصور أحد أن مجرد كونه عجوزًا قد يمكِّنه من إنجاح حيلة كهذه.
بل إنَّ أولبارت، في استجابة لنداء آل، مال بدوره إلى الأمام وهو يغمغم: «همم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «آل؟ ما الذي… تفعله فجأة، بينما كل حركة نقوم بها تُراقب وتُحاسب الآن؟»
أولبارت: «يا له من مظهر غريب عندك، يا فتى. وحتى لو كنت عجوزًا، فلن أقدر على نسيان شخص بمثل هذه الهيئة. هل نعرف بعضنا حقًا؟»
سوبارو: «————»
آل: «ربما لا تعرفني جيدًا، وآخر مرة رأيتني فيها لم أكن أضع خوذتي. لكنني كنت بلا ذراع، وتبادلنا بعض الكلام.»
فينسنت: «هذه أرض الذئب السيفي. وفقط مَن يملك الجرأة ليصوِّب إلى رأسي، يمكن أن يُدعى بحق مواطنًا في هذه الإمبراطورية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأثناء قوله ذلك، أدار آل رأسه نحو سوبارو. وما إن فهم سوبارو ما المطلوب منه، حتى أخرج ظرفًا من جيبه. كان هدفهم منذ البداية هو إيصال رسالة إيبل.
أولبارت: «أأنت ذلك الأعزل الذي حادثني في…؟»
أولبارت: «قبل سنتين أو ثلاث من اعتلائك العرش، وقعت تمرُّدات في كل مكان، أليس كذلك؟»
آل: «آه، صحيح—— كانت الآنسة الصغيرة أراكيا معي أيضًا.»
سوبارو: «أوه…»
خفض آل صوته قليلًا وهو يذكر اسم أراكيا، تلك الفتاة المهيبة التي سبَّبت من المتاعب لسوبارو ورفاقه ما لا يُستهان به، وكانت، شأن أولبارت، عضوًا في الجنرالات التسعة السماويين.
آل: «——كنتُ آمل أن أنال مكافأتي اليوم.»
كانت كلمات آل مما لم يفهمه سوبارو إطلاقًا، لكن ما إن سمعها أولبارت حتى ارتفع حاجباه وصاح: «أوه!».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان يلتقط تلك التغيُّرات بطرف عينه، وجَّه سوبارو نظره إلى فينسنت، وأعلن بصوت ثابت:
أولبارت: «أنت ذلك الرجل! أنت الذي استعاد الجزيرة مع أراكيا! والآن وقد ذكرت ذلك، تبدو شبيهًا به فعلًا. كاككككك! لا أصدق أنك ما زلت على قيد الحياة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: «أتظن أنني سأدعكم تهربون؟»
آل: «أوه، أنا حي، أنا حي. بطريقة ما، عادت نجومي إلى المدار.»
وبذلك، ضغطوا على أرضية الخشب الصلبة بقدميهم لاكتساب السرعة والزخم.
أولبارت: «إذًا، لسبب ما، أصبحت عدوًّا لصاحب السمو. ربما كان يجدر بي أن أكلمك في وقت أبكر لأرفع من سمعة صاحب السمو. لقد أخطأت، لقد أخطأت.»
تبادل آل وأولبارت أطراف الحديث، الأول بنبرة متهاونة، والآخر بابتسامة عريضة.
وفور تلك الإجابات الحاسمة، صاح سوبارو بأعلى صوته. سمع رفيقاه النداء وفهما قراره في نفس اللحظة، فانطلقت ثلاث شفرات تقطع الهواء.
لمَّا كان سوبارو يجهل طبيعة العلاقة بين الرجلين، لم يسعه إلا أن يحدِّق فيهم شاردًا. أمَّا ما إذا كان الوضع يتحسَّن أم يزداد سوءًا، فقد بات حتى ذلك أمرًا عصيَّ الحكم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «رحلة آمنة إلى دياركم. وإن فشلتم في مغادرة القلعة…»
فينسنت: «——أولبارت، أتعرِف ذلك الرجل؟»
يورنا: «شكرًا على جهدك… لكن ما ينتظركم من الآن فصاعدًا سيكون أصعب بكثير.»
الشخص الوحيد الذي تدخَّل لوضع حد لهذه الشكوك كان فينسنت نفسه.
أجاب أولبارت، عاقدًا ذراعيه: «أوه، نعم!» ردًا على سؤال الإمبراطور المزيَّف،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «كوه.»
أولبارت: «قبل سنتين أو ثلاث من اعتلائك العرش، وقعت تمرُّدات في كل مكان، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حين تُبسَّط كلماتها بهذه الصورة، لا يبقى أي غموض في نواياها مهما بدت عسيرة الفهم. حتى فينسنت أوضح أن اللعبة قد بدأت——
كافما: «السيد أولبارت، لقد اعتلى صاحب السمو العرش قبل ثمانية أعوام…»
هكذا أعلن، وأمام ناظريه مباشرة، إعلان حرب أوضح وأجرأ من أي مرة سابقة.
فينسنت: «——وكالعادة، ذوقكِ منفر.»
أولبارت: «هاه؟ كنتُ أظنها قبل ثلاث سنوات تقريبًا. اللعنة، لقد مرَّ نحو عشر سنوات، ومع ذلك يبدو الأمر لي قريب العهد… يبدو أنني خلطت الأمور.»
بطبيعة الحال، كان ذلك يرجع جزئيًا إلى مهارة ميديوم الفطرية… غير أنَّ الأمر لم يقف عند هذا الحد——
فينسنت: «دعك من ذلك، وتابع. قبل ثمانية أعوام، ماذا جرى؟»
وللمرة الأولى بعد سماع القصة من أولبارت، تحوَّل اهتمام فينسنت نحو آل. كان من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك مؤشر خير أو شر، لكن على الأقل لم يؤدِّ تدخُّل آل الفجِّ إلى عقابه فورًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «أولًا، هؤلاء الضيوف لم يتراجعوا عن كلماتهم. وثانيًا… الثلاثة قد يشكِّلون خطرًا على حياة صاحب السمو. ما رأيك؟»
وبعد أن شرد أولبارت في الحديث، أعاده فينسنت إلى صلب الموضوع. وامتثالًا لتلك الإشارة، أشار أولبارت إلى آل قائلًا: «إذًا…»
يورنا: «كوه…»
أولبارت: «وقع حينها تمرُّد في جزيرة المصارعين… والذي أوقفه كان هذا الرجل ذو الخوذة، ومعه أراكيا.»
لقد قطعتها الأشواك المنطلقة من جدران القلعة المهدَّمة، وهي تتقدم بكتلة هائلة وضراوة عاتية.
أولبارت: «أأنت ذلك الأعزل الذي حادثني في…؟»
فينسنت: «هوه.»
انقطع نفس سوبارو تحت وطأة الضربة، وشعر بوعيه يتشقق، وكأن كل شيء قد تحطَّم بعد أن تلقَّى ضربة الجنرال السماوي… غير أنَّ——
وللمرة الأولى بعد سماع القصة من أولبارت، تحوَّل اهتمام فينسنت نحو آل.
كان من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك مؤشر خير أو شر، لكن على الأقل لم يؤدِّ تدخُّل آل الفجِّ إلى عقابه فورًا.
وأثناء التفاتهم إليه، أغلق الإمبراطور المزيَّف عينيه السوداوين، اللتين كانتا كظلمة مطبقة، وقال:
بل إنَّ آل تقدَّم خطوتين حتى صار بمحاذاة سوبارو،
سوبارو: «آل… غيااهك!» آل: «عذرًا!»
فلو أنه قفز بلا أي استعداد، لكان الأمر محضَ انتحار. ورغم أن التدابير التي اتخذت لرفع احتمال نجاتهم لم تكن كثيرة، فإنَّ استفزاز يورنا، وإعلانهم الحرب على فينسنت، والمواجهة الضارية مع كافما وأولبارت، كلها لم تكن سوى سلسلة من المقامرات.
آل: «صاحب السمو الإمبراطور المهيب، وكما يبدو أن العجوز أولبارت هناك يعلم… في الواقع، قبل ثمانية أعوام، كنتُ في خدمة صاحب السمو، ولم أتلقَّ مكافأتي بعد.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أولبارت: «مع أنَّك قلت وقتها إنك لا تريد شيئًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: «أولبارت، التزم الصمت—— يمكنك أن تتابع، أيها المهرِّج.»
آل: «——أيها العجوز، أتذكرني؟»
من هذه النقطة فصاعدًا، كان حتميًا أن يصبح الجنرالات التسعة السماويين جزءًا من خطته للسيطرة على الإمبراطورية. إحداهم كانت يورنا، والآخر——
آل: «——كنتُ آمل أن أنال مكافأتي اليوم.»
أولبارت: «مع أنَّك قلت وقتها إنك لا تريد شيئًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى غرابته، وجد سوبارو نفسه متفقًا مع كافما بعد أن التقط مغزى تبادلهما. فشخصية يورنا كانت، بلا مواربة، الأسوأ في نظره هو نفسه. ورغم أنِّهم تهيؤوا مسبقًا لقدر من المكر واللؤم بحكم سمعتها، فقد فاقت الحقيقة توقُّعاتهم.
خيِّل سوبارو أنَّه يسمع صوتًا صامتًا يجمِّد هواء القاعة.
كان إقدام آل على المطالبة بمكافأة لقاء ما أنجزه قبل ثمانية أعوام، مستغلًا وجود شاهد على أفعاله، مقامرةً تستحق الرهان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما يُحكم ذراعه حول خصر ميديوم النحيل، أطلق السوط بقوة، ممتدًا لا في الفراغ، بل نحو أحد الدعامات الخشبية الهائلة التي تتشابك كشبكة عنكبوتية في أرجاء مدينة الشياطين… وصولًا إلى أحد الجدران الخارجية لـ قلعة اللازورد القرمزي.
ذلك الإمبراطور المزيَّف الذي لم يبادر إلى إعدامهم فور سماعه إعلان سوبارو الحرب—— فينسنت كان يملك من الأسباب والعزم ما يجعله يتصرَّف كإمبراطور فولاكيا بحق.
وإذا كانت كلمات إيبل صادقة، فمما يؤمن به هذا الرجل مبدأ “الثواب والعقاب الحاسمَين”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «أليس هذه عشيرة أبورامي من أنمي ناروتو!»
إذًا——
وانكشفت أمام أنظارهم قاعة البرج، وهي تعلو أكثر من ثلاثين مترًا عن الأرض، ممتدة نحو زرقة سماء مدينة الشياطين الواسعة، فيما لفح وجوههم نسيمٌ عاصف.
فينسنت: «——أجبني جيِّدًا. ماذا كنت ستقول؟»
فينسنت: «وماذا تطلب؟ رأسي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خيِّل سوبارو أنَّه يسمع صوتًا صامتًا يجمِّد هواء القاعة. كان إقدام آل على المطالبة بمكافأة لقاء ما أنجزه قبل ثمانية أعوام، مستغلًا وجود شاهد على أفعاله، مقامرةً تستحق الرهان.
آل: «سيكون نصرًا ساحقًا لي إن حصلتُ عليه منك، لكن يلزمني الكثير من الجرأة لأطلب ذلك. لذا…»
خفض آل صوته قليلًا وهو يذكر اسم أراكيا، تلك الفتاة المهيبة التي سبَّبت من المتاعب لسوبارو ورفاقه ما لا يُستهان به، وكانت، شأن أولبارت، عضوًا في الجنرالات التسعة السماويين.
وبينما تلاحقهم الصرخات، اندفع الثلاثة في الهواء كتلةً واحدة متشابكة، تتبع مسارًا مقوّسًا بفعل ارتداد السوط من الدعامة.
وأثناء قوله ذلك، أدار آل رأسه نحو سوبارو.
وما إن فهم سوبارو ما المطلوب منه، حتى أخرج ظرفًا من جيبه.
كان هدفهم منذ البداية هو إيصال رسالة إيبل.
إذًا——
سوبارو: «غايتنا أن نسلِّم هذه الرسالة إلى السيدة يورنا. فإذا رغبتَ في مكافأة رفيقي على خدماته، فالرجاء أن تسمح بذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: «——أحسنت القول يا أخي.»
الشخص الوحيد الذي تدخَّل لوضع حد لهذه الشكوك كان فينسنت نفسه. أجاب أولبارت، عاقدًا ذراعيه: «أوه، نعم!» ردًا على سؤال الإمبراطور المزيَّف،
فينسنت: «رسالة؟»
شعر بشد قوي على ذراعه، فلفّ السوط حول معصمه بكل ما أوتي من قوة، متوقعًا أن يظل جسده ثابتًا حتى لو خانته قبضة يده. وفي أسوأ الأحوال، ستتحطم عظام معصمه تحت الضغط. ثم——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «رسالة حب من سيِّدنا… إلى السيدة يورنا.»
أشواك خضراء داكنة، كأفاعٍ تتلوى، اندفعت نحوه، كتلة جارفة تحجب بصره تمامًا. كروم من الشوك، يحمل كل منها إبرًا بسماكة ذراعي سوبارو، كانت سلاحًا قاتلًا يعصر فريسته حتى آخر قطرة حياة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «آل؟ ما الذي… تفعله فجأة، بينما كل حركة نقوم بها تُراقب وتُحاسب الآن؟»
تردَّد سوبارو قليلًا في تسميته سيِّدنا، لكنه أخرج لسانه في داخله وأكمل كلامه.
وحين سمعت يورنا، الجالسة على رأس القاعة، عبارة “رسالة حب”، ضحكت بخفَّة ثم تنحنحت قائلة «كوهُهُ.». بدا أنَّ الأمر أثار اهتمامها. أمَّا ردُّ فعل فينسنت، فلم يكن سلبيًّا أيضًا.
وعلى أقل تقدير، لم يكن ثمة شك في أنه قوي بما يكفي ليُوكَل بمرافقة الإمبراطور شخصيًا. ومن وجهة نظره، كان من الطبيعي أن يُحكَم على سوبارو، فضلًا عن آل وميديوم، بأنهم لا يستحقون الحذر منهم.
وبينما كان يضيِّق عينيه السوداوين، راح فينسنت يفكِّر لثوانٍ قليلة فقط.
سوبارو: «آل… غيااهك!» آل: «عذرًا!»
ضربة لم تترك أي فرصة لردِّ فعل، وكأفعى تبتلع جرذًا، التهمت الأشواك جسده بلا جهد يُذكر.
فينسنت: «لقد مضى أكثر من ثمانية أعوام، لكن حادثة جزيرة المصارعين كانت مزعجة بحق.»
سوبارو: «——إذًا ستقرئينها بعد مغادرتنا القلعة، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «أوه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «كوه.»
فينسنت: «يحقُّ لك نيل مكافأتك إن أردتَ ذلك. يمكنك تسليم الرسالة إلى يورنا ميشيغوري.»
وكان ذلك طبيعيًا. فخلافًا لإيبل، الذي جُرِّد من سلطته الحقيقية كإمبراطور إمبراطورية فولاكيا الشاسعة، كان هذا الإمبراطور المزيَّف أمامه هو مَن يمسك فعلًا بزمام هذه السلطة كسلاحٍ في يده. ولو لم يرفع فينسنت يده ليوقف كافما بعد تلك الزلَّة السابقة، لكان الأخير قد انفجر غضبًا، وانتهى عمر سوبارو هناك. لكن ذلك لم يحدث، ولن يسمح فينسنت بحدوثه.
وأومأ برأسه باتجاه يورنا، مشيرًا إليها.
استغرق الأمر لحظة قبل أن يستوعب سوبارو مغزى كلمات فينسنت، لكن حين أدرك أن هذا يعني أن آل قد كسب رهانه، تبادل النظرات مع رفاقه.
مع انكشاف ما قيل ليورنا، خيَّم على القاعة جو أكثر جمودًا. كافما إيرولوكس، حارس فينسنت الشخصي، والذي أبدى أوضح انفعالاته منذ حين، أخذ يفيض بعداء يكاد يُحسب بردًا متجمِّدًا.
لقد كانت مقامرة عالية المخاطر، وقرار آل بالإقدام عليها كان صائبًا——
ارتفع صوته، لكن غضبه لم يكن موجَّهًا إلى سوبارو ورفاقه القلقين، بل إلى يورنا نفسها، على خلفية خلقها لهذا التوتر. ولم يكن السبب أنَّ اللوم يقع عليها، بل لأنَّهم ببساطة لم يروا في سوبارو ورفيقيه أي تهديد يُذكر.
——عندها، انتبه إلى نظرة يورنا التي انصبَّت عليه بلا أن تحرُّك ساكنًا.
فينسنت: «——لكن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —— لا، لقد كان في مرمى البصر، لكن خارج نطاق الوعي.
سوبارو: «هاه؟»
كافما: «أطبق فمك—— جنرال الدرجة الأولى يورنا.»
كافما: «وكأن الأمر لا يعنيك… ثم إن هناك نساءً أكثر من الرجال في الجهة الأخرى، فقولك “رجال” ليس دقيقًا.»
وقبل أن تنفجر مشاعر الفرح فيهم، رفع فينسنت إصبعًا واحدًا وتكلَّم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وأثناء التفاتهم إليه، أغلق الإمبراطور المزيَّف عينيه السوداوين، اللتين كانتا كظلمة مطبقة، وقال:
والأمر ذاته انطبق على فينسنت.
سوبارو: «آااااه——!»
فينسنت: «الشيء الوحيد الذي سأسمح لك به، هو أن تسلِّمها رسالتك. وتدرك معنى ذلك، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمجرد أن أشار العجوز إلى ذلك، استدار إليه كافما قائلًا: «لكن…»
تلقَّت آذانهم تلك الكلمات، فتوسَّعت عينا سوبارو، والتفت بسرعة وهو يجزُّ على أسنانه، مثبتًا نظره على يورنا التي كانت تتابع المشهد بابتسامة جانبية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «آل… غيااهك!» آل: «عذرًا!»
كان هدف مجموعة سوبارو أن يسلِّموها الرسالة ويحصلوا منها على رد.
عند سؤال فينسنت، استغرق سوبارو قلبةً كاملة قبل أن يرفع بصره. إلى جانب الإمبراطور المزيَّف، ضيَّق كافما عينيه موجِّهًا انتباهه نحو سوبارو. وخلفه، تصاعد توتر آل وميديوم، فيما يورنا ما تزال تحتفظ بنفس البنفسجي في صدرها.
ميديوم: «ناتسومي تشان! لم يُصبك مكروه!»
سوبارو: «إن سلَّمتك الرسالة، متى يمكنني أن أتوقَّع ردًّا من السيدة يورنا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
——وبصوت ارتطام مروع، تحطم سقف الإسطبلات في القلعة، وسقط الثلاثة وسط أكوام التبن، متشابكين فوقها.
يورنا: «نعم، أفهم…»
سوبارو: «آه! لا، لا، لا! لم أقصدها بذلك المعنى! خرجت من فمي بلا قصد!»
سوبارو: «ماذا عن ميديوم سان!»
وبعد سؤال سوبارو ذاك، رمقت يورنا الفراغ بنظرة هادئة، ثم قلبت الكيسيرو رأسًا على عقب لتسقط الرماد في جرة أعدَّتها لها الكامورو المرافقة.
فور إعلانهم الحرب، اتسعت عينا كافما إلى أقصاهما. إثر تصريح سوبارو، في قمة الوقاحة والاستخفاف، أراد كافما إيرولوكس أن يثبت ولاءه للإمبراطور بقوته الشخصية.
يورنا: «أنا امرأة في النهاية… ولا أحب أن يُراني أحد وأنا أفتح رسالة حب حال استلامها. لهذا… سأقرأها بعناية وأردُّ على الضيوف بعد أن يغادروا القلعة.»
ضاق كافما ذرعًا بجمود الموقف، وحاول أن يرفع الأمر مباشرة إلى فينسنت، لكن مَن قاطعه لم يكن فينسنت، ولا حتى يورنا، بل شخص آخر.
سوبارو: «——إذًا ستقرئينها بعد مغادرتنا القلعة، أليس كذلك؟»
كافما: «——هك.»
يورنا: «بوصفـي سيدة مدينة الشياطين، لا أنطق بالكذب أمام حاشيتي.»
سوبارو: «آااااه——!»
آل: «أجل!»
لم يستطع سوبارو أن يتيقَّن ما إذا كان البريق في عينيها الزرقاوين صادقًا أم ساذجًا، إذ لم يكن يعرفها جيِّدًا. لكن، لم يعد أمامه خيار آخر.
سوبارو: «اللعبة مستمرة حتى نخرج من القلعة—— آل، ميديوم سان!»
فعلى سبيل المثال، لو أنه غيَّر مكافأة آل، طالبًا أن تكون الخروج الآمن من القلعة بدلًا من تسليم الرسالة، لربما وافق فينسنت على ذلك أيضًا.
لكن، شأنها شأن الخطة السابقة، كان ذلك سينهي أي احتمال للتحالف مع يورنا. أي أن——
سوبارو: «آل، ميديوم سان.»
يورنا: «————»
وقبل أن يحسم قراره بالكامل، نادى سوبارو باسمَي رفيقيه.
إذ إن ما سيجري وما يتوجَّب فعله كان يحتاج لتعاونهما معًا، وكان من الطبيعي أن يأخذ موافقتهما قبل الإقدام على أي خطوة.
كافما: «السيد أولبارت، لقد اعتلى صاحب السمو العرش قبل ثمانية أعوام…»
يورنا: «————»
التفت سوبارو إليهما، فالتقت أنظارهما، ثم أومأ آل وميديوم لبعضهما البعض.
آل وميديوم: «——آه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: «همف.»
آل: «كما قلت لك يا أخي، أنا معك في الخدمة.»
وبصرف النظر عن نوايا يورنا، أطلق فينسنت كلماته الباردة.
بل إنَّ الحزم المتأجج الذي انبعث من كافما، وقد نهض بثبات، منح سوبارو إحساسًا بأنَّه يضاهي في قوته وخطورته أراكيا التي واجهها في قاعة المدينة بمدينة غوارال.
ميديوم: «وأنا أيضًا، أخي أوصاني أن أعتني بك! قال لي: اعتني بـ”ناتسومي تشان” من أجلي!»
أمال آل رأسه قليلًا، بينما صاحت ميديوم بكلمات مفعمة بالقوة.
وبتشجيع من إجابتهما، ردَّ سوبارو بإيماءة حازمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم بدأ سوبارو يخطو ببطء نحو مقدمة القاعة—— نحو يورنا المتكئة على مسند كرسي الشرف، تنفث دخان الكيسيرو بهدوء.
ومع اقتراب فتنتها الساحرة، قدَّم لها سوبارو الرسالة وسط عبيرٍ عطِر يتسلَّل في الجو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بشخير قصير، أزاح فينسنت سخرية سوبارو جانبًا وضحك باقتضاب. لقد كان سلوكه، حتى في طريقة رده، نسخة مطابقة للأصل. ولو كان إيبل هنا، لقال الشيء نفسه تمامًا.
سوبارو: «تفضَّلي، رسالة من سيدنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
يورنا: «شكرًا على جهدك… لكن ما ينتظركم من الآن فصاعدًا سيكون أصعب بكثير.»
سوبارو: «… تلك عينان مزعجتان بحق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «أجل… أنا على علم بذلك.»
تناولت الرسالة بأصابعها الرقيقة، وابتسامة على وجهها، لكن كلماتها كانت لعنة على مستقبل سوبارو ورفاقه.
غير أن سوبارو ردَّ عليها بوقار، ثم استدار. وبعدها——
ميديوم: «أجل!»
سوبارو: «——جلالة الإمبراطور، يؤسفني أن أخبرك… أننا مضطرون لأخذ عرشك.»
وربما يكون ذلك هو المعنى الحقيقي لأن يكون المرء “خارج الأنظار”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هكذا أعلن، وأمام ناظريه مباشرة، إعلان حرب أوضح وأجرأ من أي مرة سابقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —— لا، لقد كان في مرمى البصر، لكن خارج نطاق الوعي.
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وأثناء هذا الجدال التافه وسط الخطر، كان سوبارو يحافظ على وضع منخفض، متقدِّمًا للأمام بينما آل وميديوم يسندان ظهره. لم يكن هدفهم بوابة القاعة، إذ حتى لو اتجهوا إليها، لاضطروا إلى إعادة نفس الطريق الطويل نزولًا عبر برج القلعة… ولا يمكنهم الصمود كل تلك المدة أمام هجمات كافما.
ما حدث في اللحظة التالية كان دراميًا بكل معنى الكلمة.
فينسنت: «————»
كافما: «كيف تجرؤ، أيها الوقح——!!»
فور إعلانهم الحرب، اتسعت عينا كافما إلى أقصاهما.
إثر تصريح سوبارو، في قمة الوقاحة والاستخفاف، أراد كافما إيرولوكس أن يثبت ولاءه للإمبراطور بقوته الشخصية.
——وفي اللحظة التالية، تمزَّقت ثياب كافما بينما امتدَّت ذراعاه، وانطلقت أشواك لا تُحصى نحو سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أشواك خضراء داكنة، كأفاعٍ تتلوى، اندفعت نحوه، كتلة جارفة تحجب بصره تمامًا.
كروم من الشوك، يحمل كل منها إبرًا بسماكة ذراعي سوبارو، كانت سلاحًا قاتلًا يعصر فريسته حتى آخر قطرة حياة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وجهه نسخة طبق الأصل من الحقيقي، وإن ظلَّت طريقة نسخها مجهولة. كلاهما، الأصلي والمزيَّف، امتلكا عينين سوداويين حادَّتين تحاولان التوغُّل في كل بادرة تصدر عنك، مما جعل أحشاء سوبارو تنقبض——
فينسنت: «لقد مضى أكثر من ثمانية أعوام، لكن حادثة جزيرة المصارعين كانت مزعجة بحق.»
ضربة لم تترك أي فرصة لردِّ فعل، وكأفعى تبتلع جرذًا، التهمت الأشواك جسده بلا جهد يُذكر.
آل: «——أحسنت القول يا أخي.»
اخترقت الأشواك جسده بالكامل، واستعد سوبارو للألم المبرِّح الذي سيعصف به. لكن، بدلًا من الألم، باغته شعور بالشدِّ إلى الخلف، فسقط على مؤخرته. كان أمامه آل، الذي وصلت كلماته من جانبه، واقفًا متصدِّيًا للأشواك بسيفه العريض.
اخترقت الأشواك جسده بالكامل، واستعد سوبارو للألم المبرِّح الذي سيعصف به.
لكن، بدلًا من الألم، باغته شعور بالشدِّ إلى الخلف، فسقط على مؤخرته.
كان أمامه آل، الذي وصلت كلماته من جانبه، واقفًا متصدِّيًا للأشواك بسيفه العريض.
خفض آل صوته قليلًا وهو يذكر اسم أراكيا، تلك الفتاة المهيبة التي سبَّبت من المتاعب لسوبارو ورفاقه ما لا يُستهان به، وكانت، شأن أولبارت، عضوًا في الجنرالات التسعة السماويين.
وبسوبارو خلفه، استل آل النصل السميك وصدَّ هجوم العدو.
وعلى الرغم من أنه لم يتمكَّن من صدِّها جميعًا، إلا أن كتفه وجانبه فقط هما ما تلطَّخ بالدماء.
ومع ذلك، استطاع آل أن يحمي سوبارو من هذا السيل الجارف.
بشخير قصير، أزاح فينسنت سخرية سوبارو جانبًا وضحك باقتضاب. لقد كان سلوكه، حتى في طريقة رده، نسخة مطابقة للأصل. ولو كان إيبل هنا، لقال الشيء نفسه تمامًا.
سوبارو: «ماذا عن ميديوم سان!»
ميديوم: «واااه! كان ذلك قريبًا جدًا! لو لم أفعل ما قاله آل تشين، لكنت متُّ!»
فينسنت: «وماذا تطلب؟ رأسي؟»
ميديوم: «لننطلق، ناتسومي تشان! واحرص ألَّا تعضَّ لسانك!»
التفت سوبارو سريعًا، فوجد ميديوم إلى جانبه، تصرخ بصوت عالٍ، ممسكة بسيفيها التوأمين.
وبلمحة، رآها تهوي بهما صعودًا وهبوطًا، تقطع، أو تصد، أو تدوس على بعض الأشواك القادمة من كل اتجاه.
إذًا——
تنفَّس سوبارو الصعداء لثقته بمهارتها ولأنها ما زالت بخير. لكن ذلك الشعور كان مبكرًا جدًا… فهذه لم تكن سوى الموجة الأولى——
أولبارت: «قبل سنتين أو ثلاث من اعتلائك العرش، وقعت تمرُّدات في كل مكان، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكد يستوعب ما يجري، حتى اختفى الثقل من على ذراعه اليمنى—— أو بالأحرى، لم يختفِ الحمل، بل انكسرت الدعامة التي كان السوط معقودًا بها.
يورنا: «يا له من عرض سحري مبالغ فيه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «لكن… أليست مسألة التوقيت وانعدام التنسيق خطأ إيبل أصلًا…؟»
سوبارو: «——هك.»
سوبارو: «إلى اليمين!!»
كيلا يسيء ناتسكي سوبارو فهم مغزى هذا الموقف وثقله… وكيلا يفرِّط فيه——
خلف مجموعة سوبارو التي وضعت نفسها في حالة تأهُّب، كانت يورنا –التي كان من المفترض أن تكون ضمن مدى الأشواك– تحتضن مساعدتها الصغيرة بين ذراعيها، وتنفث دخانًا أرجوانيًا، محافظةً على نفس الوضع الذي كانت عليه عند استلامها الرسالة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان هناك ما يوحي بأن الأشواك كانت تغلق عليها من كل اتجاه، لكنها انحرفت وكأن قوة خفية رسمت حولها دائرة من الفراغ، تلتف وتنعطف بطريقة غير طبيعية لتجنُّب لمسها.
لم يكن بالإمكان الجزم إن كان كافما هو مَن وجَّهها عمدًا، أو أن يورنا هي التي تدخلت——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في أسوأ لحظة ممكنة، تزامن استجواب الإمبراطور المزيَّف مع تسلُّل نفحة من ضيق الصدر إلى الكلمات. تجمَّد كافما في مكانه وقد ارتسمت على وجهه صدمة خالصة، بعد أن وجَّه سوبارو شتيمة مباشرة للإمبراطور. ثم لوَّح بيده على عجل، بينما أغمض فينسنت عينًا واحدة ولاذ بالصمت.
سوبارو: «أعتذر على الإزعاج… سنترك الأمر لكِ.»
آل: «إنهم عشيرة قفص الحشرات! يهاجمون بالحشرات التي يربونها داخل أجسادهم!»
يورنا: «رحلة آمنة إلى دياركم. وإن فشلتم في مغادرة القلعة…»
عند سؤال فينسنت، استغرق سوبارو قلبةً كاملة قبل أن يرفع بصره. إلى جانب الإمبراطور المزيَّف، ضيَّق كافما عينيه موجِّهًا انتباهه نحو سوبارو. وخلفه، تصاعد توتر آل وميديوم، فيما يورنا ما تزال تحتفظ بنفس البنفسجي في صدرها.
في اللحظة ذاتها، اعترضهما الشيخ، وكأنَّه انبثق من العدم، لتخترق كفِّه صدريهما مباشرة.
سوبارو: «فلن تقرئي الرسالة… فهمت.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: «ربما لا تعرفني جيدًا، وآخر مرة رأيتني فيها لم أكن أضع خوذتي. لكنني كنت بلا ذراع، وتبادلنا بعض الكلام.»
حين تُبسَّط كلماتها بهذه الصورة، لا يبقى أي غموض في نواياها مهما بدت عسيرة الفهم. حتى فينسنت أوضح أن اللعبة قد بدأت——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميديوم: «تمام!»
سوبارو: «اللعبة مستمرة حتى نخرج من القلعة—— آل، ميديوم سان!»
آل: «أجل!»
من هذه النقطة فصاعدًا، كان حتميًا أن يصبح الجنرالات التسعة السماويين جزءًا من خطته للسيطرة على الإمبراطورية. إحداهم كانت يورنا، والآخر——
وبذلك، ضغطوا على أرضية الخشب الصلبة بقدميهم لاكتساب السرعة والزخم.
ميديوم: «تمام!»
انفلت زفيرٌ من فم سوبارو من تلقاء نفسه، وهو يلتفت نحو مصدر الصوت. لقد كان صوتًا بعيدًا تمامًا عن دائرة وعيه، حتى أن مجرد صدوره كان كفيلًا بإرباكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «إلى اليمين!!»
——عندها، انتبه إلى نظرة يورنا التي انصبَّت عليه بلا أن تحرُّك ساكنًا.
كان من الواضح أنَّه فوجئ، لكن في الوقت ذاته، أخذ يحدِّق في سوبارو كما لو كان يقيِّمه. كانت تلك النظرة من ذات النوع الذي رآه من إيبل الحقيقي في غابة بودهايم، وفي قرية الشُودرَاك، وفي قاعة المدينة بمدينة غوارال.
وفور تلك الإجابات الحاسمة، صاح سوبارو بأعلى صوته.
سمع رفيقاه النداء وفهما قراره في نفس اللحظة، فانطلقت ثلاث شفرات تقطع الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سيف الداو للرجل ذو الذراع الواحدة، وزوج السيوف الرشيقة، مزَّقا الأشواك بضراوة، مبدِّدَين الكتلة الكثيفة التي حجبت الرؤية وأغلقت الطريق، قبل أن ينطلق الثلاثة خارج الأدغال الخانقة.
وبذلك، ضغطوا على أرضية الخشب الصلبة بقدميهم لاكتساب السرعة والزخم.
كافما: «أتظن أنني سأدعكم تهربون؟»
ميديوم: «أجل!»
سوبارو: «——هك!»
لكن، بعد خطوة واحدة فقط، خدش شيء بحجم إبهام أنف سوبارو من الأمام.
ومع ومضة في مجال رؤيته، بدا له ذلك الشيء أقرب إلى قطعة عظم بيضاء منه إلى شوكة نباتية.
لم تكن طلقة تحذيرية… بل كانت ضربة قاتلة تستهدف صدغه مباشرة.
وأثناء التفاتهم إليه، أغلق الإمبراطور المزيَّف عينيه السوداوين، اللتين كانتا كظلمة مطبقة، وقال:
ولو لم يضع آل نصله في مسار تلك الإبرة في اللحظة الأخيرة، لكان سوبارو قد لقي حتفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اهتزَّ بريقٌ خافت في عيني فينسنت الداكنتين عند سماعه ذلك الإعلان العدائي. لكن حِدَّة بصر سوبارو لم تستطع أن تفكَّ شيفرة أيِّ شعور كان وراءه؛ أكان فرحًا، أم غضبًا، أم حزنًا، أم لذَّة؟ كل ما شعر به هو الجفاف السريع الذي اجتاح لسانه، وقد أيقظته الحماسة التي أثارتها كلماته في نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «أليس هذه عشيرة أبورامي من أنمي ناروتو!»
سوبارو: «أشواك وإبر… وعرض سيرك غريب فوقها!؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: «أجيبي!»
آل: «إنهم عشيرة قفص الحشرات! يهاجمون بالحشرات التي يربونها داخل أجسادهم!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: «دعك من ذلك، وتابع. قبل ثمانية أعوام، ماذا جرى؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان الخيار الأمثل هو انتظار أن تهدأ قوة الارتداد، ثم صعودهم واحدًا تلو الآخر عبر السوط للعودة إلى الدعامة. لكن سوبارو وهو يعض على أضراسه، قارن الزمن اللازم لذلك مع الزمن الذي قد يستغرقه ذراعه حتى يتعفن——
سوبارو: «أليس هذه عشيرة أبورامي من أنمي ناروتو!»
أولبارت: «مع أنَّك قلت وقتها إنك لا تريد شيئًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «لكن… أليست مسألة التوقيت وانعدام التنسيق خطأ إيبل أصلًا…؟»
وأثناء هذا الجدال التافه وسط الخطر، كان سوبارو يحافظ على وضع منخفض، متقدِّمًا للأمام بينما آل وميديوم يسندان ظهره.
لم يكن هدفهم بوابة القاعة، إذ حتى لو اتجهوا إليها، لاضطروا إلى إعادة نفس الطريق الطويل نزولًا عبر برج القلعة… ولا يمكنهم الصمود كل تلك المدة أمام هجمات كافما.
لكن كافما لم يكن الوحيد الذي تجمَّدت وجنتاه. فعند سماع الاسم، شدَّ سوبارو على أسنانه وشعر بالانقباض ذاته.
بمعنى آخر، كان لا بد لهم من اتخاذ اختصار كبير. ولهذا——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «ميديوم سان!»
وهذا يعني أنَّ أولبارت بدوره صار، في هذه اللحظة، عضوًا في الفصيل الآخر.
ميديوم: «أجل!»
سوبارو: «ميديوم سان!»
سوبارو: «ابذلي جهدك!»
وفي اللحظة التي تلقت فيها تلك الكلمات، قفز جسد ميديوم بكامله دون أي مبالغة، وتضاعفت سرعتها. وشَعرها الطويل يتطاير خلفها، وهي تلوِّح بسيفيها التوأمين، تمزِّق بعنف الأشواك التي انطلقت نحوهم بمسارات ملتوية وغريبة.
كان من الواضح أنَّه فوجئ، لكن في الوقت ذاته، أخذ يحدِّق في سوبارو كما لو كان يقيِّمه. كانت تلك النظرة من ذات النوع الذي رآه من إيبل الحقيقي في غابة بودهايم، وفي قرية الشُودرَاك، وفي قاعة المدينة بمدينة غوارال.
ميديوم: «——سأبذل جهدي!»
فينسنت: «لكن قيمة رأسي ليست رخيصة لدرجة أن أقدِّمه لك بهذه السهولة.»
وفي اللحظة التي تلقت فيها تلك الكلمات، قفز جسد ميديوم بكامله دون أي مبالغة، وتضاعفت سرعتها.
وشَعرها الطويل يتطاير خلفها، وهي تلوِّح بسيفيها التوأمين، تمزِّق بعنف الأشواك التي انطلقت نحوهم بمسارات ملتوية وغريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «آآآااه——!»
بطبيعة الحال، كان ذلك يرجع جزئيًا إلى مهارة ميديوم الفطرية… غير أنَّ الأمر لم يقف عند هذا الحد——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
آل: «اليُمنى! الركبةُ اليُمنى! مؤخرةُ العنق! الخصرُ المثير!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خيِّل سوبارو أنَّه يسمع صوتًا صامتًا يجمِّد هواء القاعة. كان إقدام آل على المطالبة بمكافأة لقاء ما أنجزه قبل ثمانية أعوام، مستغلًا وجود شاهد على أفعاله، مقامرةً تستحق الرهان.
ميديوم: «هاه! تَلَقَّ هذا!»
؟؟؟: «تعلم، معظم الأمور تنجح حين يترك المرء التفكير لصاحب السمو بدلًا منا. إن واصلنا الثرثرة فسوف نصبح عقبة حقًا.»
كانت صيحات آل المدوية تُنبِّه ميديوم إلى مواضع الخطر القادمة، فتستجيب على الفور، وتصدُّ الأشواك قبل أن تبلغها بلحظة واحدة.
وتساءل سوبارو عن مدى قوة بصره، غير أنَّ براعته العالية في النجاة، التي أظهرها سابقًا في مواجهة أراكيا، لم تكن حكرًا على حمايته لنفسه، بل شملت أيضًا حماية الآخرين.
وبفضل ذلك، بلغت ميديوم نافذة القاعة، وبضربة واحدة من سيفها حطَّمت الدرابزين الخشبي، ثم أطاحت بالجدار بقفزةٍ مديدة.
والأمر ذاته انطبق على فينسنت.
وانكشفت أمام أنظارهم قاعة البرج، وهي تعلو أكثر من ثلاثين مترًا عن الأرض، ممتدة نحو زرقة سماء مدينة الشياطين الواسعة، فيما لفح وجوههم نسيمٌ عاصف.
ثم أمالت رأسها وهي تقول: «أتساءل…»، وهزَّت معها حُلِيَّ شعرها الزاهية.
لم يكن الأمر مقامَ مجازفة فحسب، بل——
سوبارو: «——إذًا ستقرئينها بعد مغادرتنا القلعة، أليس كذلك؟»
سوبارو: «——إذا خرجنا من القلعة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميديوم: «تمام!»
وضعت يورنا يدها على الرسالة.
فبما أنَّهم قد قبلوا هذه الشروط، فإنَّ جماعة فينسنت ستكفُّ عن أي فعل آخر… وربما لم يُصرَّح بمثل هذا العهد صراحةً، لكن لم يبقَ أمامهم إلا الوثوق بهذا الاحتمال ليُكملوا الطريق——
وأثناء هذا الجدال التافه وسط الخطر، كان سوبارو يحافظ على وضع منخفض، متقدِّمًا للأمام بينما آل وميديوم يسندان ظهره. لم يكن هدفهم بوابة القاعة، إذ حتى لو اتجهوا إليها، لاضطروا إلى إعادة نفس الطريق الطويل نزولًا عبر برج القلعة… ولا يمكنهم الصمود كل تلك المدة أمام هجمات كافما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفيما يصرخ بأعلى صوته باحثًا عن أي مخرج من هذا المأزق، مرت على ذهنه وجوه إميليا، وبياتريس، وريم واحدة تلو الأخرى——
ميديوم: «——ناتسومي تشان!»
أولبارت: «حين تصف نفسك بالتابع المخلص، ألا يبدو الأمر كتمهيد لتصفية شخص بتهمة السعي وراء مصلحته الخاصة؟ لا أحب فكرة قطع رأس شاب واعد.»
نادته ميديوم، التي فتحت الجدار، فأسرع سوبارو نحوها بكل ما أوتي من عزم.
كان ممتنًا لأنه لم يرتدِ تنورةً بطيش في مثل هذا الموقف، إذ لو كان سبب هلاكه هو “التنكر في زيَّ فتاة”، لما استطاع مواجهة إرث أولئك الذين سبقوه في هذا الدرب.
آل: «نحن المعنيِّون بالأمر، ومع ذلك يجري استبعادنا؟ أهو أمر جيِّد… أم سيِّئ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي اللحظة الأخيرة، نسي حتى الحفاظ على مظهره، وركل الأرض بكل قوته.
وبذلك لحق بميديوم، ليقفز معها عبر الفتحة——
؟؟؟: «——كافما، لقد فعلت ذلك الشيء… أحدثت بعض الضجيج منذ مدة.»
آل: «نحن المعنيِّون بالأمر، ومع ذلك يجري استبعادنا؟ أهو أمر جيِّد… أم سيِّئ؟»
أولبارت: «آسف، ولكن لديَّ عملٌ عليّ إنجازه كذلك، أتفهم ذلك؟»
كيلا يسيء ناتسكي سوبارو فهم مغزى هذا الموقف وثقله… وكيلا يفرِّط فيه——
أي عاصفة يا تُرى تتململ في صدره وهو يواجه المتمرِّدين وجهًا لوجه؟ كان فهم أفكار الإمبراطور المزيَّف أصعب حتى من تخمين ما يدور في ذهن الحقيقي، ولا سيما مع علمه أن هذا الذي أمامه مُنتحل للعرش.
سوبارو: «كـ… غه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «——إذا خرجنا من القلعة!»
في اللحظة ذاتها، اعترضهما الشيخ، وكأنَّه انبثق من العدم، لتخترق كفِّه صدريهما مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انقطع نفس سوبارو تحت وطأة الضربة، وشعر بوعيه يتشقق، وكأن كل شيء قد تحطَّم بعد أن تلقَّى ضربة الجنرال السماوي… غير أنَّ——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وهذا يعني أنَّ أولبارت بدوره صار، في هذه اللحظة، عضوًا في الفصيل الآخر.
ميديوم: «ناتسومي تشان! لم يُصبك مكروه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: «كوه.»
سوبارو: «ماذا؟!»
سوبارو: «——هك.»
أعاد صوتها الصارخ وعيه في اللحظة الأخيرة.
نظر على عجل إلى صدره، فلم يجد أثرًا لأي إصابة من يد أولبارت المخترقة… لا دم، ولا حتى إشارة إلى أنَّ قلبه قد انتُزع دون نزيف.
سوبارو: «العجوز الشرس… أولبارت دنكلكن!»
كافما: «غـه… هـك.»
ميديوم: «لننطلق، ناتسومي تشان! واحرص ألَّا تعضَّ لسانك!»
أولبارت: «أوه؟ أتعرِفني؟ أنا مشهور نوعًا ما، كما تعلم.»
وبينما لا يزال سوبارو في حيرته، قبضت ميديوم على ياقة ثيابه، وبخطوة واسعة قفزت عبر الجدار المحطَّم، وألقت بنفسها من قلعة اللازورد القرمزي دون تردُّد.
كيلا يسيء ناتسكي سوبارو فهم مغزى هذا الموقف وثقله… وكيلا يفرِّط فيه——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لابد أن هذا المزيف يضمر كرهًا لإيبل، كونه قد نفاه، لكن——
قفزا معًا إلى السماء الزرقاء، متشابكي الأجساد… وإحساس الارتفاع الذي صنعته القفزة تلاشى في طرفة عين، ليُستبدل بسقوط حر بعد ثانية واحدة.
فينسنت: «لكن قيمة رأسي ليست رخيصة لدرجة أن أقدِّمه لك بهذه السهولة.»
سوبارو: «آآآااه——!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: «دعك من ذلك، وتابع. قبل ثمانية أعوام، ماذا جرى؟»
بصرخة حادة عالية النبرة، ضمَّ سوبارو ميديوم إليه بقوة، ثم مدَّ يده متحسسًا خصره.
وعلى الفور، التقط الإحساس المألوف الذي انطبع في كفِّه، فأخرج سلاحه—— سوطًا، وهو لا يزال في منتصف الهواء.
فلو أنه قفز بلا أي استعداد، لكان الأمر محضَ انتحار.
ورغم أن التدابير التي اتخذت لرفع احتمال نجاتهم لم تكن كثيرة، فإنَّ استفزاز يورنا، وإعلانهم الحرب على فينسنت، والمواجهة الضارية مع كافما وأولبارت، كلها لم تكن سوى سلسلة من المقامرات.
انحدرت قطرات العرق من جبين سوبارو، سالت على وجنتيه، ثم تناثرت من طرف ذقنه. وفي خضم ذلك التوتر، جاء صوت غير متوقَّع جعل أولبارت يرفع حاجبيه. كان آل، الذي ناداه من خلف سوبارو.
لقد التقط كل ما أتيح له حتى الآن، ولم يبقَ أمامه سوى أن يلتقط آخر خيط متاح——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: «همف.»
سوبارو: «لا تخطــــئ!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سماعها، رفعت يورنا حاجبيها المصقولين قليلًا: يورنا: «ألا يروقك، يا جلالة الإمبراطور؟» فينسنت: «سخافة. إن اختلَّ الميزان لصالح طرف واحد، فالأمر أشبه بأن يطارد الأرنبُ الكلبَ. لم أبلغ من السأم من الإمبراطورية حدَّ جعل القسوة الخالصة وسيلة للتسلية.»
وبينما يُحكم ذراعه حول خصر ميديوم النحيل، أطلق السوط بقوة، ممتدًا لا في الفراغ، بل نحو أحد الدعامات الخشبية الهائلة التي تتشابك كشبكة عنكبوتية في أرجاء مدينة الشياطين… وصولًا إلى أحد الجدران الخارجية لـ قلعة اللازورد القرمزي.
ميديوم: «واااه! كان ذلك قريبًا جدًا! لو لم أفعل ما قاله آل تشين، لكنت متُّ!»
؟؟؟: «تعلم، معظم الأمور تنجح حين يترك المرء التفكير لصاحب السمو بدلًا منا. إن واصلنا الثرثرة فسوف نصبح عقبة حقًا.»
كان هدفه أن يعلِّق السوط هناك، ليجعله نقطة ارتكاز يفرّ بها من نطاق القلعة—— وهي أفضل خطة استطاع ابتكارها وسط فوضى القاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «——هك!»
لقد كانت مقامرة عالية المخاطر، وقرار آل بالإقدام عليها كان صائبًا——
شعر بشد قوي على ذراعه، فلفّ السوط حول معصمه بكل ما أوتي من قوة، متوقعًا أن يظل جسده ثابتًا حتى لو خانته قبضة يده. وفي أسوأ الأحوال، ستتحطم عظام معصمه تحت الضغط. ثم——
فينسنت: «الشيء الوحيد الذي سأسمح لك به، هو أن تسلِّمها رسالتك. وتدرك معنى ذلك، أليس كذلك؟»
سوبارو: «آل… غيااهك!»
آل: «عذرًا!»
بشخير قصير، أزاح فينسنت سخرية سوبارو جانبًا وضحك باقتضاب. لقد كان سلوكه، حتى في طريقة رده، نسخة مطابقة للأصل. ولو كان إيبل هنا، لقال الشيء نفسه تمامًا.
وأثناء هذا الجدال التافه وسط الخطر، كان سوبارو يحافظ على وضع منخفض، متقدِّمًا للأمام بينما آل وميديوم يسندان ظهره. لم يكن هدفهم بوابة القاعة، إذ حتى لو اتجهوا إليها، لاضطروا إلى إعادة نفس الطريق الطويل نزولًا عبر برج القلعة… ولا يمكنهم الصمود كل تلك المدة أمام هجمات كافما.
في اللحظة التي اشتد فيها السوط، ارتطم آل بسوبارو من الخلف ارتطامًا عنيفًا، إذ يبدو أنه تمكن من القفز خارج القلعة مثلما فعل سوبارو وميديوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أولبارت: «آسف، ولكن لديَّ عملٌ عليّ إنجازه كذلك، أتفهم ذلك؟»
أشواك خضراء داكنة، كأفاعٍ تتلوى، اندفعت نحوه، كتلة جارفة تحجب بصره تمامًا. كروم من الشوك، يحمل كل منها إبرًا بسماكة ذراعي سوبارو، كانت سلاحًا قاتلًا يعصر فريسته حتى آخر قطرة حياة.
سوبارو: «… يا لك من رقيق.»
وبسبب التصادم في الهواء، وجد الثلاثة أنفسهم متشبثين ببعضهم، يعلقون جميعًا على ذراع سوبارو اليمنى وحدها، بما يقارب مئة وخمسين كيلوجرامًا من الوزن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: «كيف تجرؤ، أيها الوقح——!!»
سوبارو: «غـ… غواااااااه——!»
وقبل أن يحسم قراره بالكامل، نادى سوبارو باسمَي رفيقيه. إذ إن ما سيجري وما يتوجَّب فعله كان يحتاج لتعاونهما معًا، وكان من الطبيعي أن يأخذ موافقتهما قبل الإقدام على أي خطوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمجرد أن أشار العجوز إلى ذلك، استدار إليه كافما قائلًا: «لكن…»
أجسادهم تتأرجح حول الدعامة الخشبية خارج القلعة، متخذة منها محورًا، فيما صرخ كتفه، ومرفقه، ومعصمه، بل وذراعه اليمنى كلها… قبل أن تتحول صرخات الألم الجسدي إلى صرخات حقيقية.
يورنا: «شكرًا على جهدك… لكن ما ينتظركم من الآن فصاعدًا سيكون أصعب بكثير.»
وكان الخيار الأمثل هو انتظار أن تهدأ قوة الارتداد، ثم صعودهم واحدًا تلو الآخر عبر السوط للعودة إلى الدعامة. لكن سوبارو وهو يعض على أضراسه، قارن الزمن اللازم لذلك مع الزمن الذي قد يستغرقه ذراعه حتى يتعفن——
حين تُبسَّط كلماتها بهذه الصورة، لا يبقى أي غموض في نواياها مهما بدت عسيرة الفهم. حتى فينسنت أوضح أن اللعبة قد بدأت——
—— “إيبل يثير غيظي”.
آل وميديوم: «——آه.»
فينسنت: «هوه.»
وقبل أن يتمكن من بذل قوته القصوى، تداخل صوتاهما.
سوبارو: «——جلالة الإمبراطور، يؤسفني أن أخبرك… أننا مضطرون لأخذ عرشك.»
ولم يكد يستوعب ما يجري، حتى اختفى الثقل من على ذراعه اليمنى—— أو بالأحرى، لم يختفِ الحمل، بل انكسرت الدعامة التي كان السوط معقودًا بها.
وفي اللحظة التي تلقت فيها تلك الكلمات، قفز جسد ميديوم بكامله دون أي مبالغة، وتضاعفت سرعتها. وشَعرها الطويل يتطاير خلفها، وهي تلوِّح بسيفيها التوأمين، تمزِّق بعنف الأشواك التي انطلقت نحوهم بمسارات ملتوية وغريبة.
كان هناك ما يوحي بأن الأشواك كانت تغلق عليها من كل اتجاه، لكنها انحرفت وكأن قوة خفية رسمت حولها دائرة من الفراغ، تلتف وتنعطف بطريقة غير طبيعية لتجنُّب لمسها. لم يكن بالإمكان الجزم إن كان كافما هو مَن وجَّهها عمدًا، أو أن يورنا هي التي تدخلت——
لقد قطعتها الأشواك المنطلقة من جدران القلعة المهدَّمة، وهي تتقدم بكتلة هائلة وضراوة عاتية.
انقطع نفس سوبارو تحت وطأة الضربة، وشعر بوعيه يتشقق، وكأن كل شيء قد تحطَّم بعد أن تلقَّى ضربة الجنرال السماوي… غير أنَّ——
سوبارو: «آااااه——!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في أسوأ لحظة ممكنة، تزامن استجواب الإمبراطور المزيَّف مع تسلُّل نفحة من ضيق الصدر إلى الكلمات. تجمَّد كافما في مكانه وقد ارتسمت على وجهه صدمة خالصة، بعد أن وجَّه سوبارو شتيمة مباشرة للإمبراطور. ثم لوَّح بيده على عجل، بينما أغمض فينسنت عينًا واحدة ولاذ بالصمت.
وبينما تلاحقهم الصرخات، اندفع الثلاثة في الهواء كتلةً واحدة متشابكة، تتبع مسارًا مقوّسًا بفعل ارتداد السوط من الدعامة.
أولبارت: «قبل سنتين أو ثلاث من اعتلائك العرش، وقعت تمرُّدات في كل مكان، أليس كذلك؟»
يورنا: «بوصفـي سيدة مدينة الشياطين، لا أنطق بالكذب أمام حاشيتي.»
ورغم أن الموقف كان أفضل قليلًا من القفز من برج القلعة مباشرة، فإن سوبارو وآل، وهما مجردان من أي قدرات خاصة، لن ينجوا من السقوط من علو يتجاوز العشرين مترًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفيما يصرخ بأعلى صوته باحثًا عن أي مخرج من هذا المأزق، مرت على ذهنه وجوه إميليا، وبياتريس، وريم واحدة تلو الأخرى——
الجميع: «————»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لابد أن هذا المزيف يضمر كرهًا لإيبل، كونه قد نفاه، لكن——
ما حدث في اللحظة التالية كان دراميًا بكل معنى الكلمة.
——وبصوت ارتطام مروع، تحطم سقف الإسطبلات في القلعة، وسقط الثلاثة وسط أكوام التبن، متشابكين فوقها.
وأثناء هذا الجدال التافه وسط الخطر، كان سوبارو يحافظ على وضع منخفض، متقدِّمًا للأمام بينما آل وميديوم يسندان ظهره. لم يكن هدفهم بوابة القاعة، إذ حتى لو اتجهوا إليها، لاضطروا إلى إعادة نفس الطريق الطويل نزولًا عبر برج القلعة… ولا يمكنهم الصمود كل تلك المدة أمام هجمات كافما.
سوبارو: «————»
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات