175 سراب صحراء ميثرَا العُظمى (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شينغ!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أكل جين العقرب حفاظًا على مؤونته. كلُّ حشرةٍ أو أفعى ذات رأسين وبقشور سوداء كان يراها، كان يلتهمها على الفور.
Arisu-san
شرب جين الماء بشراهة. غير أنّه، بخلاف الماء العادي، ملأ جسده بالطاقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.
في كل مرةٍ كان يزفر فيها، كان جين يشعر بجفاف فمه، وكأن أنفاسه مملوءة بالرمال.
هل كان السبب أنه لم يعد يتحمّل قسوة الأيام في الصحراء؟
كان يمشي كلَّ يوم، ويرتجف كلَّ ليلةٍ وحده في البرد القارس الذي يخترق العظم. وكلما استيقظ، كان يلاحظ أن بطانيته قد أصبحت جافة وهشّة للغاية.
كان الأمر قاسيًا.
وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.
لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.
أكل جين العقرب حفاظًا على مؤونته. كلُّ حشرةٍ أو أفعى ذات رأسين وبقشور سوداء كان يراها، كان يلتهمها على الفور.
لقد كانت الوحدة والكآبة التي كبحها طوال الأسبوعين الماضيين على وشك أن تنفجر.
هل كان السبب هو ابتلاعه لكمياتٍ مفرطة من الرمل؟ لم تكن المخلوقات التي كان يطهوها بكسلٍ مستخدمًا سحره تفوح منها رائحةٌ أو نكهةٌ طيبة، لكنه لم يكن يشعر بأيّ شيء.
كان الطعام الذي ادخره في الحقيبة التي ضمّها أثناء نومه قد اختفى كلّه. جميع الأغراض الأخرى بقيت كما هي، لكن المواد القابلة للاستهلاك فقط قد اختفت—لم يُترك خلفها لا لحم مجفف ولا حتى حبة قمح.
قرمشة… قرمشة…
“أنت تعرف الجواب الأمثل. لا تُنكره. سمعتُ أنك وُلدتَ من جديد وأصبحتَ أقوى بكثير. وتركيزك أفضل بكثير من التلميذ الذي أتذكّره. لا تكن جبانًا.”
كانت الأفعى تُفرم بين وجنتيه النحيلتين. وكان يسمح لسمّها بأن يكون بديلًا عن الماء، وشكرَ يونا مرةً أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا، توقّف عن السؤال. اقتلني وواصل طريقك. هناك واحدٌ آخر، كما تعلم، سرابٌ آخر ينتظرك.”
ثم، مرّت أربعة أيام منذ رؤيته لأول سراب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومقاومة تلك الرغبة لم تكن أمرًا سهلًا. خاصةً في وضعٍ ميؤوس منه.
لو لم تكن الشمس والقمر يغربان، لما كان ليعلم أبدًا كم من الوقت قد مضى. فهذه هي الحقيقة القاسية لصحراء ميثرَا العظمى؛ أيُّ مكانٍ يذهب إليه، يبدو كأنه هو نفسه.
“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”
«لا أحد حقًّا في هذه الصحراء…»
وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.
تلك كانت أكثر الأمور إيلامًا.
غلَغ، غلَغ!
لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.
لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.
ثم مرّ أسبوعٌ آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وذلك التهوّر ورّطني كلَّ يوم.”
لم يظهر أيُّ عقربٍ أو أفعى. كان جين يتقدّم في الصحراء وحده تمامًا. حتى الكلام مع نفسه لم يعد خيارًا، فقربة الماء لديه قد نَفِدت على ما يبدو. ولم يكن بوسعه أن يُسلي نفسه أيضًا.
اتّسعت عينا جين. لم تكن هناك سوى امرأةٍ واحدة في ذاكرته تمتلك شعرًا قرمزيًّا رائعًا وعصا من خشب الصنوبر الفضي.
وبالنسبة له، لم يكن من الممكن أن تزداد الأمور سوءًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وشعرُ المرأة الأحمر كان مألوفًا كذلك.
11 ديسمبر، عام 1796.
لم يرتجف صاحب قربة الماء رغم أن السيف كان قريبًا من عنقه. ثم أدرك جين أنها امرأة ترتدي عباءة.
لم تكن هناك عبارةٌ أدق لوصف صحراء ميثرَا العظمى.
“فاليريا…؟”
«الطعام الذي كنتُ أُقسّمه… قد نَفد؟»
«لماذا تفعلون هذا بي؟ هل تريدون القتال؟!»
بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الشرب منه. لأنه إن فعل…
كان الطعام الذي ادخره في الحقيبة التي ضمّها أثناء نومه قد اختفى كلّه. جميع الأغراض الأخرى بقيت كما هي، لكن المواد القابلة للاستهلاك فقط قد اختفت—لم يُترك خلفها لا لحم مجفف ولا حتى حبة قمح.
هل كان السبب هو ابتلاعه لكمياتٍ مفرطة من الرمل؟ لم تكن المخلوقات التي كان يطهوها بكسلٍ مستخدمًا سحره تفوح منها رائحةٌ أو نكهةٌ طيبة، لكنه لم يكن يشعر بأيّ شيء.
أدخل رأسه في الحقيبة، ولم يعثر حتى على الرائحة. وكأن الطعام لم يكن موجودًا أبدًا.
Arisu-san
«هاه.»
“هل كنتِ لتفعلي هذا حقًّا؟”
بدأ يلعن. رمى بقربة الماء الفارغ على الرمال وصرخ في السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.
«لماذا تفعلون هذا بي؟ هل تريدون القتال؟!»
هُوِيّ…
لم يترك صوته حتى صدىً خلفه. لقد تلاشى في فراغ الصحراء.
شينغ!
كان عليه أن يُواصل السير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في كل مرةٍ كان يزفر فيها، كان جين يشعر بجفاف فمه، وكأن أنفاسه مملوءة بالرمال.
فالموت الحلو هو الشيء الوحيد الذي كان ينتظره إنْ اكتفى بالتذمر. حتى لو كان ما يحدث غير عادل، فلا يمكنه التوقف عند هذا الحد.
تحوّلت مانا فاليريا مباشرةً إلى شكل من أشكال الكهرباء. التعويذة ذاتها التي شوَت جين فورًا في أيام تدرّبه.
حتى أقوى المحاربين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون طعامٍ أو ماء. وكان جين يستخدم إصراره المتجاوز للحدود ليتقدّم، لكن فقط لأنه لم يكن أمامه خيارٌ آخر.
لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.
مرّ يوم، ولم يظهر اللون الأصفر مجددًا.
فالسراب الذي ظهر حتى الآن كانت كلّها لأشخاص حقيقيين عاشوا في أعماق قلب جين.
مرّ يومان، وبدأ جسده الهزيل يرتعش. كان البقاء على قيد الحياة في الصحراء دون طعامٍ أو ماءٍ ليومين كاملين أشبه بالمعجزة.
سواءٌ أكان سرابًا أم شخصًا حقيقيًّا، فإن ما كان مهمًّا هو أن الشخص اقترب دون أن يترك أثرًا، وناولَه قربة الماء. ولو كان سيفًا داخل قارورة ماء، لكان جين قد مات على الفور.
على مدى أربعة أيام، لم يكن هناك لا برك ولا واحات، ولا مخلوقات ليأكلها.
ثم، رأى يدًا تحمل قربة ماء.
هُوِيّ…
ثم، مرّت أربعة أيام منذ رؤيته لأول سراب.
تعثّرت قدماه وسقط على الأرض. لقد غادر كلُّ ما تبقّى من قوّةٍ كاحليه وساقيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.
وانزلقَت حفنة من الرمال إلى فمه المفتوح. كان فمه جافًا للغاية لدرجة أن الرمل لم يلتصق بلسانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هُوِيّ.
لقد تعثّر مرةً واحدة فقط، لكن التعب أخذ ينتشر في عظامه بسرعةٍ كبيرة. رغبةٌ في النوم الأبدي اجتاحت دماغه كأنّها تسونامي.
لقد تعثّر مرةً واحدة فقط، لكن التعب أخذ ينتشر في عظامه بسرعةٍ كبيرة. رغبةٌ في النوم الأبدي اجتاحت دماغه كأنّها تسونامي.
ومقاومة تلك الرغبة لم تكن أمرًا سهلًا. خاصةً في وضعٍ ميؤوس منه.
Arisu-san
«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يُواصل السير.
بفف!
في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.
قطّب وجهه وتفل الرمال. نهض واقفًا. شعر بالدوار من انعكاس أشعة الشمس على الرمال. وساقاه الضعيفتان لم تعودا تشبهان ساقيه.
“إنه مثل ذلك اليوم حينما مددتُ لك يدي قبل ثلاث سنوات. في ذلك اليوم، كنتَ على الأرض أيضًا. وكما في ذلك الوقت، وجّهتَ سيفك نحوي. مع فارقٍ أنك لم تكن بذلك البأس حينها.”
ثم، رأى يدًا تحمل قربة ماء.
بدأ يلعن. رمى بقربة الماء الفارغ على الرمال وصرخ في السماء.
ظهر شخصٌ ما بجوار جين وناوله إياها. وبالطبع، لم يكن هناك شخصٌ كهذا في الصحراء.
“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”
«سراب!»
“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”
سواءٌ أكان سرابًا أم شخصًا حقيقيًّا، فإن ما كان مهمًّا هو أن الشخص اقترب دون أن يترك أثرًا، وناولَه قربة الماء. ولو كان سيفًا داخل قارورة ماء، لكان جين قد مات على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قرمشة… قرمشة…
شينغ!
عندها، حسم أمره. بشأن الحبّ والكره. الوصل والقطع. القتال والفرار.
ضرب قربة الماء بمقبض سيفه وأشهر برادامانتي بالكامل. ومن دون حتى التأكد من ملامح الشخص، استدار بسرعة ووقف خلفه موجّهًا سيفه إلى عنقه.
“كنتُ سأُريك حبًّا أعظم من هذا. كنتُ لأحضنك. وربما حتى أُقبِّلك على جبينك.”
هُوِيّ.
لم تكن هناك عبارةٌ أدق لوصف صحراء ميثرَا العظمى.
وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.
«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»
كانت سرعته كالرصاصة. لقد تحرك جسده بسرعةٍ لم يفهم كيف بقي لديه ما يكفي من القوّة لفعلها.
هل كان السبب هو ابتلاعه لكمياتٍ مفرطة من الرمل؟ لم تكن المخلوقات التي كان يطهوها بكسلٍ مستخدمًا سحره تفوح منها رائحةٌ أو نكهةٌ طيبة، لكنه لم يكن يشعر بأيّ شيء.
لم يرتجف صاحب قربة الماء رغم أن السيف كان قريبًا من عنقه. ثم أدرك جين أنها امرأة ترتدي عباءة.
لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.
كانت تمسك بعصا في يدها الأخرى. عصا من خشب الصنوبر الفضي—عنصرٌ رآه مراتٍ عديدة من قبل.
“سوف أندم إن هزمتُكِ بسيفي. لقد كنتِ كلَّ شيءٍ بالنسبة لسحري، وستبقين كذلك إلى الأبد.”
وشعرُ المرأة الأحمر كان مألوفًا كذلك.
ثم مرّ أسبوعٌ آخر.
اتّسعت عينا جين. لم تكن هناك سوى امرأةٍ واحدة في ذاكرته تمتلك شعرًا قرمزيًّا رائعًا وعصا من خشب الصنوبر الفضي.
“كنتُ سأُريك حبًّا أعظم من هذا. كنتُ لأحضنك. وربما حتى أُقبِّلك على جبينك.”
“فاليريا…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا ما عليّ فعله هو…”
“هل يمكنك أن تُبعد سيفك إذا لم تكن تنوي قتلي حقًّا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”
أنزل جين سيفه ببطءٍ عن عنقها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.
تنهدت واستدارت، ورحّبت به بالوجه الذي اشتاق إليه بشدّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”
فاليريا هيستر.
غلَغ، غلَغ!
هي من علّمت جين أسرار السحر.
أنزل جين سيفه ببطءٍ عن عنقها.
“كيف…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت سرابًا. رأى جين فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها. تمامًا كما كانت حين تركها في حياته السابقة.
لا، لم يكن السؤال هو “كيف”.
بفف!
كانت سرابًا. رأى جين فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها. تمامًا كما كانت حين تركها في حياته السابقة.
حتى أقوى المحاربين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون طعامٍ أو ماء. وكان جين يستخدم إصراره المتجاوز للحدود ليتقدّم، لكن فقط لأنه لم يكن أمامه خيارٌ آخر.
هل كان السبب أنه لم يعد يتحمّل قسوة الأيام في الصحراء؟
ثم مرّ أسبوعٌ آخر.
لقد كانت الوحدة والكآبة التي كبحها طوال الأسبوعين الماضيين على وشك أن تنفجر.
لم يظهر أيُّ عقربٍ أو أفعى. كان جين يتقدّم في الصحراء وحده تمامًا. حتى الكلام مع نفسه لم يعد خيارًا، فقربة الماء لديه قد نَفِدت على ما يبدو. ولم يكن بوسعه أن يُسلي نفسه أيضًا.
“إنه مثل ذلك اليوم حينما مددتُ لك يدي قبل ثلاث سنوات. في ذلك اليوم، كنتَ على الأرض أيضًا. وكما في ذلك الوقت، وجّهتَ سيفك نحوي. مع فارقٍ أنك لم تكن بذلك البأس حينها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت سرابًا. رأى جين فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها. تمامًا كما كانت حين تركها في حياته السابقة.
كان ذلك في حديقة السيوف قبل ثلاث سنوات.
“سحر من فئة السبع نجوم. لا تظن أنك قادر على هزيمتي بهذا فقط. اشرب، جين رونكاندل. أنا أيضًا صوتك الداخلي. وأنا متأكدةٌ أنك مستعدٌ لمقاتلتي.”
لكن فاليريا لم تكن تتذكّر الأمر كذلك. في ذاكرتها، كان جين قد نُفِي لتوّه وبدأ يتجول كخاسرٍ مطرود.
ثم، مرّت أربعة أيام منذ رؤيته لأول سراب.
“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”
“هل يمكنك أن تُبعد سيفك إذا لم تكن تنوي قتلي حقًّا؟”
“على ما يبدو.”
وفي إحدى المرات، لُدِغَ من عقربٍ لم يُعرف له اسم. فجميع الكائنات في صحراء ميثرَا العظمى تحمل سُمًّا قاتلًا. ولو لم يكن قد حصل على ترياق الألف سُمّ، لكانت رحلته أكثر خطورة بكثير.
“ما هذا…؟ هل أنتِ واعية بأنك سراب؟”
مرّ يومان، وبدأ جسده الهزيل يرتعش. كان البقاء على قيد الحياة في الصحراء دون طعامٍ أو ماءٍ ليومين كاملين أشبه بالمعجزة.
“نعم، أنا كذلك. حسنًا، أنا الحقيقية التي ستبلغ الخامسة عشرة قريبًا لا تعلم، بالطبع.”
وقبل أن يسقط قربة الماء على الأرض، كان جين قد أمسك بخيط حياة خصمه.
“إذًا ما عليّ فعله هو…”
«اللعنة، لقد تعثّرتُ مرةً واحدة فقط…!»
“أن تقتلني وتواصل طريقك.”
كانت الأفعى تُفرم بين وجنتيه النحيلتين. وكان يسمح لسمّها بأن يكون بديلًا عن الماء، وشكرَ يونا مرةً أخرى.
كان الأمر قاسيًا.
“أليس هناك طريقٌ آخر؟”
ذلك كان أول ما خطر في بال جين. لقد شعر به.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الشرب منه. لأنه إن فعل…
سراب الصحراء العظمى لم ت
“ما هذا…؟ هل أنتِ واعية بأنك سراب؟”
يولد من سحرٍ أو قدرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا ما عليّ فعله هو…”
فالسراب الذي ظهر حتى الآن كانت كلّها لأشخاص حقيقيين عاشوا في أعماق قلب جين.
“على ما يبدو.”
في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.
“سحر من فئة السبع نجوم. لا تظن أنك قادر على هزيمتي بهذا فقط. اشرب، جين رونكاندل. أنا أيضًا صوتك الداخلي. وأنا متأكدةٌ أنك مستعدٌ لمقاتلتي.”
والآن، لم يكن يشعر سوى وكأنه التقى بمعلمته الحقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا ما عليّ فعله هو…”
“لم أكن أرغب بلقائكِ بهذا الشكل. كان سيكون أفضل لو التقينا في ظرفٍ أجمل.”
لم يرتجف صاحب قربة الماء رغم أن السيف كان قريبًا من عنقه. ثم أدرك جين أنها امرأة ترتدي عباءة.
“لا تفعلي هذا، معلمتي. لماذا يجب أن تكوني أنتِ؟”
تحوّلت مانا فاليريا مباشرةً إلى شكل من أشكال الكهرباء. التعويذة ذاتها التي شوَت جين فورًا في أيام تدرّبه.
انحنت فاليريا والتقطت قربة الماء من الأرض، ثم رمتَه إلى جين.
لم يشعر جين قط بمثل هذه الوحدة طوال حياته. لقد مرّ حوالي عشرة أيام منذ غادر تيكان، لكن الوقت في الصحراء كان يمضي بوتيرةٍ مختلفةٍ تمامًا عن العالم الحقيقي.
“اشرب. إن قاتلتني بهذه الحال، ستلقى حتفك من أول تعويذة ألقيها.”
“أنت تعرف الجواب الأمثل. لا تُنكره. سمعتُ أنك وُلدتَ من جديد وأصبحتَ أقوى بكثير. وتركيزك أفضل بكثير من التلميذ الذي أتذكّره. لا تكن جبانًا.”
“أليس هناك طريقٌ آخر؟”
في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.
“أنت تعرف الجواب الأمثل. لا تُنكره. سمعتُ أنك وُلدتَ من جديد وأصبحتَ أقوى بكثير. وتركيزك أفضل بكثير من التلميذ الذي أتذكّره. لا تكن جبانًا.”
مرّ يوم، ولم يظهر اللون الأصفر مجددًا.
هُوِيّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدخل رأسه في الحقيبة، ولم يعثر حتى على الرائحة. وكأن الطعام لم يكن موجودًا أبدًا.
سقط قربة الماء عند قدمي جين. التقطه بيدين مرتعشتين.
كانت سرعته كالرصاصة. لقد تحرك جسده بسرعةٍ لم يفهم كيف بقي لديه ما يكفي من القوّة لفعلها.
لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.
كانت الأفعى تُفرم بين وجنتيه النحيلتين. وكان يسمح لسمّها بأن يكون بديلًا عن الماء، وشكرَ يونا مرةً أخرى.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الشرب منه. لأنه إن فعل…
“على ما يبدو.”
«سأضطر إلى قتلها.»
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قتلها لم يكن أبدًا كقتل التوأمين تونا.
وبالنسبة له، لم يكن من الممكن أن تزداد الأمور سوءًا.
لولاها، لما حصل جين على فرصةٍ ثانية للحياة. كان سيموت وحده بعد أن يندم على 25 سنة بائسة قضاها في عشيرة رونكاندل، ويهيم في الشوارع ككلبٍ ضال.
هل كانت المعلّمة في ذاكرته قويةً إلى هذا الحد؟ قوية بما يكفي لتصبّ كلّ شيء في هذه المعركة؟
لأنها مدّت له يدها، حتى عندما صدّها ووجّه سيفه نحوها. لأنها عادت لإنقاذه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بفضلها، جين موجود اليوم.
أنزل جين سيفه ببطءٍ عن عنقها.
“لقد أصبحتَ أكثر وقاحة، يا تلميذي.”
بفف!
وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.
“لقد أصبحتَ أكثر وقاحة، يا تلميذي.”
“سحر من فئة السبع نجوم. لا تظن أنك قادر على هزيمتي بهذا فقط. اشرب، جين رونكاندل. أنا أيضًا صوتك الداخلي. وأنا متأكدةٌ أنك مستعدٌ لمقاتلتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن فاليريا لم تكن تتذكّر الأمر كذلك. في ذاكرتها، كان جين قد نُفِي لتوّه وبدأ يتجول كخاسرٍ مطرود.
طَق…
بمجرّد أن استيقظ، لم يستطع سوى الصراخ. لكن لم يخرج من حلقه الجاف سوى صيحةٍ خافتة.
فتح قربة الماء. وتردّده لحظةً أخرى، وكانت ستُمطره بسيلٍ من التعاويذ. ففي ذكريات جين، كانت فاليريا هيستر أشبهَ بالسيف من أيّ محاربٍ آخر.
“على ما يبدو.”
عندها، حسم أمره. بشأن الحبّ والكره. الوصل والقطع. القتال والفرار.
في قلبه وذكرياته، كان أولئك الذين يُشكّلون له أهميةً حقيقية. ولهذا، حين قتل التوأمين تونا، شعر وكأنه قتل شقيقيه فعليًّا.
“ما أنا بالنسبة إليكِ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما أنا بالنسبة إليكِ؟”
“أثمنُ وأوحد تلميذٍ لي. لذا، كلُّ ما عليكَ فعله… ألا تخيّب ظنّي.”
ضرب قربة الماء بمقبض سيفه وأشهر برادامانتي بالكامل. ومن دون حتى التأكد من ملامح الشخص، استدار بسرعة ووقف خلفه موجّهًا سيفه إلى عنقه.
“هل كنتِ لتفعلي هذا حقًّا؟”
ذلك كان أول ما خطر في بال جين. لقد شعر به.
“كنتُ سأُريك حبًّا أعظم من هذا. كنتُ لأحضنك. وربما حتى أُقبِّلك على جبينك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“هذا لا يُساعد على الإطلاق في هذا الموقف.”
لقد سارَ في جحيمٍ حيٍّ من الرمال لأيامٍ طويلة، والماء الذي بحث عنه طويلاً أصبح الآن أمامه مباشرة.
“إذًا، توقّف عن السؤال. اقتلني وواصل طريقك. هناك واحدٌ آخر، كما تعلم، سرابٌ آخر ينتظرك.”
“أليس هناك طريقٌ آخر؟”
غلَغ، غلَغ!
“فاليريا… لا، معلمتي. هل أنتِ السراب الثاني؟”
شرب جين الماء بشراهة. غير أنّه، بخلاف الماء العادي، ملأ جسده بالطاقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في كل مرةٍ كان يزفر فيها، كان جين يشعر بجفاف فمه، وكأن أنفاسه مملوءة بالرمال.
“بإمكانك أن تستخدم كل ما في جعبتك من حِيَل. فنون السيف، الطاقة الروحية… أحضِر كلّ ما لديك إلى الميدان.”
قطّب وجهه وتفل الرمال. نهض واقفًا. شعر بالدوار من انعكاس أشعة الشمس على الرمال. وساقاه الضعيفتان لم تعودا تشبهان ساقيه.
هل كانت المعلّمة في ذاكرته قويةً إلى هذا الحد؟ قوية بما يكفي لتصبّ كلّ شيء في هذه المعركة؟
“لم أكن أرغب بلقائكِ بهذا الشكل. كان سيكون أفضل لو التقينا في ظرفٍ أجمل.”
لم يستطع أن يتّخذ قراره بسرعة. لكنه كان متيقّنًا من أمرٍ واحد: المانا المتجمّعة في عصا فاليريا كانت أقوى ممّا يتذكّر.
“كيف…؟”
“سوف أندم إن هزمتُكِ بسيفي. لقد كنتِ كلَّ شيءٍ بالنسبة لسحري، وستبقين كذلك إلى الأبد.”
لو لم تكن الشمس والقمر يغربان، لما كان ليعلم أبدًا كم من الوقت قد مضى. فهذه هي الحقيقة القاسية لصحراء ميثرَا العظمى؛ أيُّ مكانٍ يذهب إليه، يبدو كأنه هو نفسه.
“أما أنا، فأذكر أكثر ما أعجبني فيك أن مظهرك لا يُشبه تهوّرك.”
أكل جين العقرب حفاظًا على مؤونته. كلُّ حشرةٍ أو أفعى ذات رأسين وبقشور سوداء كان يراها، كان يلتهمها على الفور.
بزززت!
“هل كنتِ لتفعلي هذا حقًّا؟”
تحوّلت مانا فاليريا مباشرةً إلى شكل من أشكال الكهرباء. التعويذة ذاتها التي شوَت جين فورًا في أيام تدرّبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا، توقّف عن السؤال. اقتلني وواصل طريقك. هناك واحدٌ آخر، كما تعلم، سرابٌ آخر ينتظرك.”
“وذلك التهوّر ورّطني كلَّ يوم.”
لقد تعثّر مرةً واحدة فقط، لكن التعب أخذ ينتشر في عظامه بسرعةٍ كبيرة. رغبةٌ في النوم الأبدي اجتاحت دماغه كأنّها تسونامي.
فلاش!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يُواصل السير.
وقبل أن يُكمل حديثه، سقطت خمس صواعق برق من السماء. بسرعةٍ بالكاد تمكّن جين من الاستجابة لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستطع أن يتّخذ قراره بسرعة. لكنه كان متيقّنًا من أمرٍ واحد: المانا المتجمّعة في عصا فاليريا كانت أقوى ممّا يتذكّر.
وكانت عصا فاليريا، المتّقدة بالمانا، قد أصبحت بالفعل مستعدةً لإطلاق تعويذة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين لاحظت تردّده، رفعت فاليريا عصاها. وأطلقت تحرير المانا، فظهرت دوّامة مانا زرقاء داكنة عند طرف عصا الصنوبر الفضي خاصتها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شرب جين الماء بشراهة. غير أنّه، بخلاف الماء العادي، ملأ جسده بالطاقة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تعثّرت قدماه وسقط على الأرض. لقد غادر كلُّ ما تبقّى من قوّةٍ كاحليه وساقيه.
Arisu-san
قطّب وجهه وتفل الرمال. نهض واقفًا. شعر بالدوار من انعكاس أشعة الشمس على الرمال. وساقاه الضعيفتان لم تعودا تشبهان ساقيه.
Arisu-san
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات