الانقسام
الفصل 23: الانقسام
عليّ أن أقطع بسكين غير حاد، تمامًا كما تفعل ليا عندما تقتل أول خروف لها، بينما تصرخ أثناء فعل ذلك. أجعلها تسلخه أيضًا بمساعدة الشوكة. وعندما لا تستطيع، آخذ يديها بين يدي وأوجهها، مانحًا إياها قوتي.
على الرغم من أننا ما نزال ننام جميعًا تحت سقف واحد، لم يستغرق الأمر سوى أربعة أيام حتى يتفكك منزلنا إلى أربع قبائل. استقطبت أنطونيا، وهي على ما يبدو سليلة عائلة تمتلك حزام كويكبات ضخم، المختارين الأواسط: وهم الثرثارون، والمتذمرون، والعقول المدبرة، والاتكاليون، والضعفاء، والمتكبرون، والسياسيون.
“اعتقدت أنها مغرورة و متعجرفة. حاولت إقناع أمي أن تُسكتها وتُبعدها عني، لأن كل ما أرادت فعله هو الحديث عن الوديان وقصص الحب الكئيبة التي تنتهي دائمًا بنوع من الحزن. مخلوقة باعثة على الكآبة.”
أما تيتوس، فهو يستقطب في الغالب المختارين الأوائل أو المختارين الأواسط—وهم نماذج البنية الجسدية القوية، والعنيفون، والسريعون، والجريئون، والأذكياء النموذجيون، والطموحون، والانتهازيون، — أي الاختيار البديهي لمنزل مارس. عازفة البيانو الموهوبة، كاساندرا الهادئة، من نصيبه. وكذلك بولوكس ذو الصوت الأجش وفيكسوس السيكوباتي، الذي يرتعش من المتعة لمجرد فكرة غرس معدن في لحم أحدهم.
“أوه!” يضحك، ناظرًا إلى سيده. “إنه يحاول أن يظهر أنه ليس خائفًا يا تيتوس. يحاول تجنب القتال.” ينظر إليّ بتلك العيون الذهبية الميتة. “لقد حطمت فتيانًا متغطرسين مثلك في أندية المبارزة ألف مرة.”
لو تحلينا أنا وكاسيوس بحس سياسي أكبر، لربما تمكنا من انتزاع المختارين الأوائل من تيتوس. بل لربما جعلنا الجميع يتبعوننا لو أمرناهم بذلك ببساطة. ففي النهاية، كنا أنا وكاسيوس الأقوى للحظة وجيزة، لكننا منحنا تيتوس الوقت ليمارس ترهيبه، وأعطينا أنطونيا الوقت الكافي لتتلاعب بالآخرين.
أهز كتفي بلا مبالاة، محاولاً أن أجعلهم يعتقدون أنني لست قلقًا. “يمكننا إصلاح هذا،” أقول.
“أنطونيا اللعينة” أقول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الرغم من أننا نراه أحيانًا يركض على سفوح التلال ليلاً مرتديًا جلد ذئب، ليبدو، كما وصفه كاسيوس أفضل وصف، “كطفل شيطاني مشعر تحت تأثير المهلوسات”. وذات مرة سمع روكي شيئًا، ليس ذئبًا، يعوي في المرتفعات المغطاة بالضباب.
يضحك كاسيوس ويهز رأسه الذهبي بينما نتقدم شرقاً على طول المرتفعات بحثاً عن المزيد من مخابئ الإمدادات المخفية. يمكن لرجلي الطويلتين أن تقطعا كيلومتراً في غضون دقيقة أو أكثر بقليل. “أوه، عليك توقع هذه الأمور منها. لو لم تكن عائلاتنا تقضي العطلات معًا عندما كنا صغارًا، لربما وصفتها بالديمقراطية في اليوم الأول. لكنها أبعد ما تكون عن ذلك. هي أشبه بقيصر أو… ماذا كانوا يسمونهم، رؤساء؟—طاغية ترتدي ثوب الضرورة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أعتقد أنه يستمني في الأدغال،” يضحك كاسيوس. “فقط ينتظر حتى نقتل بعضنا البعض.”
“إنها كقطعة غائط في وعاء شراب.” أقول.
“دعهم يفسدون بطونهم اللعينة” كان هذا رأي كاسيوس. “لقد اختاروا مصيرهم. والآن دعهم يتغوطون فيه.”
“ماذا يعني ذلك بحق الجحيم؟” يضحك كاسيوس.
عندما تعود ليا وهي تعرج إلى القلعة، يبحث روكي عني وعن كاسيوس. “لقد ضربوها،” يقول. “ليس بقوة، لكنهم ركلوها في بطنها وأخذوا حصيلة عملها اليومي.”
كان عمي نارول ليخبره.
ينحني وجه فيكسوس الجارح كمنقار صقر قرب وجهي، وشفتاه تزمجران بكل كلمة. كان وسيما عندما كان هادئا، لكن شفتيه تنفرجان بقسوة الآن، وأنفاسه تفوح منها رائحة كريهة وهو ينظر إليّ، يقيسني محاولًا إقناعي بأنه غير منبهر.
“آسف؟ أوه. سمعتها في يوركتون ذات مرة من أحد الحمر الرفيعين. تعني أنها كذبابة في كأس النبيذ.”
ينحني وجه فيكسوس الجارح كمنقار صقر قرب وجهي، وشفتاه تزمجران بكل كلمة. كان وسيما عندما كان هادئا، لكن شفتيه تنفرجان بقسوة الآن، وأنفاسه تفوح منها رائحة كريهة وهو ينظر إليّ، يقيسني محاولًا إقناعي بأنه غير منبهر.
“أحد الحمر رفيعي المستوى؟” يستهزأ كاسيوس. “كانت إحدى مربياتي من الحمر رفيعي المستوى. أعرف، هذا غريب. كان يجب أن تكون من البنّيين. لكن المرأة كانت تروي لي القصص بينما أحاول النوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت عبارة عن طفيلي صغير،” يتابع تيتوس. “تقتات على المعنويات لأنك لن تخضع؛ تنتظر حتى يتضور فتياني وفتياتي النبلاء جوعًا.”
“هذا لطيف،” أقول.
جيشي يوافق.
“اعتقدت أنها مغرورة و متعجرفة. حاولت إقناع أمي أن تُسكتها وتُبعدها عني، لأن كل ما أرادت فعله هو الحديث عن الوديان وقصص الحب الكئيبة التي تنتهي دائمًا بنوع من الحزن. مخلوقة باعثة على الكآبة.”
ينحني وجه فيكسوس الجارح كمنقار صقر قرب وجهي، وشفتاه تزمجران بكل كلمة. كان وسيما عندما كان هادئا، لكن شفتيه تنفرجان بقسوة الآن، وأنفاسه تفوح منها رائحة كريهة وهو ينظر إليّ، يقيسني محاولًا إقناعي بأنه غير منبهر.
“وماذا فعلت والدتك عندما شكوت؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كنت عائدًا إلى القلعة مع روكي من رحلة استطلاعية إلى الجنوب عندما سمعنا ضوضاء قادمة من بستان صغير من الأشجار. اقتربنا زحفًا، وسمعنا همهمات وأصوات تقطيع. توقعنا رؤية قطيع من الذئاب ينهش ماعزًا، نظرنا من خلال الشجيرات ووجدنا أربعة من جنود تيتوس جاثمين حول جثة غزال. وجوههم ملطخة بالدماء، وعيونهم داكنة وشرسة بينما يمزقون شرائح من الغزال الميت بسكاكينهم. خمسة أيام بدون نار، وخمسة أيام من التوت الفاسد، وقد تحولوا بالفعل إلى متوحشين.
“أمي؟ ها! ضربتني على رأسي وقالت أن هناك شيئًا دائمًا يمكن تعلمه من أي شخص. حتى من أحد الحمر الرفيعين. هي وأبي يحبان التظاهر بأنهما تقدميان. الأمر يربكني.” يهز رأسه. “لكن يوركتون. لم يستطع جوليان تصديق أنك من يوركتون.”
“أوه، أردت مقارنة خرائط الاستطلاع بالخريطة الرئيسية… من أجل مصلحة مارس، يا دارو النبيل؟”
تعود الظلمة إليّ. حتى التفكير في إيو لا يبددها. حتى التفكير في مهمتي النبيلة وكل الصلاحيات الذي تمنحني إياها لا يطرد شعوري بالذنب. أنا الوحيد الذي لا يجب أن يشعر بالذنب بشأن “العبور”، ومع ذلك، إلى جانب روكي، أعتقد أنني الوحيد الذي يشعر به. أنظر إلى يدي وأتذكر دماء جوليان.
“ماذا يعني ذلك بحق الجحيم؟” يضحك كاسيوس.
يشير كاسيوس فجأة إلى السماء جنوب غربنا. “ما هذا بحق الجحيم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كنت عائدًا إلى القلعة مع روكي من رحلة استطلاعية إلى الجنوب عندما سمعنا ضوضاء قادمة من بستان صغير من الأشجار. اقتربنا زحفًا، وسمعنا همهمات وأصوات تقطيع. توقعنا رؤية قطيع من الذئاب ينهش ماعزًا، نظرنا من خلال الشجيرات ووجدنا أربعة من جنود تيتوس جاثمين حول جثة غزال. وجوههم ملطخة بالدماء، وعيونهم داكنة وشرسة بينما يمزقون شرائح من الغزال الميت بسكاكينهم. خمسة أيام بدون نار، وخمسة أيام من التوت الفاسد، وقد تحولوا بالفعل إلى متوحشين.
عشرات من الروبوتات الطبية الوامضة تتدفق من قلعة أوليمبوس العائمة. نسمع أزيزها البعيد. ويتبعها المشرفون كالسهام المشتعلة نحو الجبال الجنوبية البعيدة. مهما حدث، هناك شيء واحد مؤكد: الفوضى تعم الجنوب.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) حتى مع كل استطلاعنا، لا يمكننا العثور على أي أثر لمكان نومه. على حد علمي، قد يكون في الخارج يأخذ فروات الرؤوس خلف المرتفعات. أعرف أن تيتوس أرسل كشافة لملاحقته، لكن لا أعتقد أنهم نجحوا بايجاده.
على الرغم من أن قبيلتي لا تزال تنام في القلعة، فقد انتقلنا من البرج العالي إلى مبنى الحراسة حتى لا نضطر للاحتكاك بجماعة تيتوس. وللحفاظ على سلامتنا، أبقينا أمر طهينا سراً.
تعرف الشوكة ما أريدها أن تفعله. لقد طلبت منها أن تفعل ذلك قبل ثلاثين دقيقة، قبل أن أحضر الماعز إلى ليا. أومئ برأسي من ليا إلى الشوكة.
نلتقي بقبيلتنا لتناول العشاء بجانب بحيرة في المرتفعات الشمالية. ليسوا جميعهم من المختارين الأوائل. لدينا بعضهم—كاسيوس وروكي. ولكن بعدهم لا أحد فوق الاختيار السابع عشر. لدينا بعض المختارين الأواسط—كوين وليا—لكن البقية هم الحثالة، المختارون الأواخر—المتجهم، والمهرج، والحشيشة، والحصاة، والشوكة. هذا يزعج كاسيوس على الرغم من أن حثالة المعهد لا يزالون بشراً خارقين معتمدين مقارنة ببقية الألوان.
“أوه، نحن في نفس الجانب،” يقول. يطلق تيتوس ضحكة غير صادقة. “فيكسوس، إذا كنا في نفس الجانب، ألا تعتقد أنه سيكون من الأفضل لو تشاركنا خرائطه الصغيرة مع بعضنا البعض؟”
إنهم رياضيون. إنهم مرنون. لا يطلبون منك أبدًا تكرار ما قلته إلا إذا كانوا يريدون توضيح نقطة ما. وهم يقبلون أوامري، حتى أنهم يتوقعون ما سأطلبه منهم بعد ذلك. أعزو ذلك إلى نشأتهم الأقل حظًا. معظمهم أذكى مني. لكن لدي ذلك الشيء الفريد الذي يسمونه الذكاء الفطري، والذي أثبته درجاتي العالية في اختبار الذكاء الاستقرائي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أردت مقارنة خرائط استطلاعنا بالخريطة الرئيسية في غرفة القيادة،” أكذب، وأنا أعلم أن لدي لوحًا رقميًا في جيبي.
لا يهم أي من ذلك، فلدي أعواد ثقاب كبريتية وهذا يجعلني الإله بروميثيوس. لا أنطونيا ولا تيتوس يملكان نارًا على حد علمي. لذا أنا الوحيد الذي يمكنه ملء البطون.
“مقرف،” يزمجر فيكسوس. “إنه شيء مقيت. شيء بائس، مخنث.”
أجعل كل فرد من قبيلتي يقتل ماعزًا أو خروفًا. لم يُسمح لأحد بالعيش عالة على غيره، على الرغم من أن المتجهم يبذل قصارى جهده لذلك. لا يلاحظون ارتعاش يدي عندما أذبح أول ماعز بسكين. كانت هناك ثقة كبيرة في عيني الوحش، تلاها ارتباك وهو يموت، لا يزال يعتقد أنني صديقه. الدم دافئ، مثل دم جوليان. أما عضلة الرقبة فقاسية.
إنهم يقتربون مني من الخلف، ومن الجانبين. تيتوس ضخم. بولوكس وفيكسوس متوحشان، انهما بحجمي تقريبًا. “أنت مخلوق بائس. دودة في عمودنا الفقري.”
عليّ أن أقطع بسكين غير حاد، تمامًا كما تفعل ليا عندما تقتل أول خروف لها، بينما تصرخ أثناء فعل ذلك. أجعلها تسلخه أيضًا بمساعدة الشوكة. وعندما لا تستطيع، آخذ يديها بين يدي وأوجهها، مانحًا إياها قوتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الرغم من أننا نراه أحيانًا يركض على سفوح التلال ليلاً مرتديًا جلد ذئب، ليبدو، كما وصفه كاسيوس أفضل وصف، “كطفل شيطاني مشعر تحت تأثير المهلوسات”. وذات مرة سمع روكي شيئًا، ليس ذئبًا، يعوي في المرتفعات المغطاة بالضباب.
“هل سيضطر والدك لتقطيع اللحم لك أيضًا؟” تسخر الشوكة.
“يجب أن نعطيهم أعواد ثقاب،” يقول لي روكي بعدها. “الحجارة هنا لا تقدح شررًا من الصوان.”
“اصمتي” يقول روكي.
“لا. إذا أعطيناهم أعواد ثقاب، فسيكون لدى تيتوس قوة أكبر.”
“يمكنها خوض معاركها بنفسها، يا روكي. ليا، الشوكة طرحت عليك سؤالاً.”
“أسوأ لمن؟” أسأل بغضب.
ترمقتني ليا بنظرة، وعيناها الواسعتان مرتبكتان. “اسأليها سؤالاً آخر أيها الشوكة”.
عشرات من الروبوتات الطبية الوامضة تتدفق من قلعة أوليمبوس العائمة. نسمع أزيزها البعيد. ويتبعها المشرفون كالسهام المشتعلة نحو الجبال الجنوبية البعيدة. مهما حدث، هناك شيء واحد مؤكد: الفوضى تعم الجنوب.
“ماذا سيحدث عندما نقع في مأزق مع تيتوس، هل ستصرخين حينها أيضًا؟ أيتها الطفلة.”
“انظر إليه وهو يتلوى. انظر إليه وهو ينسج كذبة.” صوت تيتوس مليء بالاشمئزاز. “أستطيع أن أشم رائحة خداعك. أشم رائحة الأكاذيب تتساقط منك كالعرق.”
تعرف الشوكة ما أريدها أن تفعله. لقد طلبت منها أن تفعل ذلك قبل ثلاثين دقيقة، قبل أن أحضر الماعز إلى ليا. أومئ برأسي من ليا إلى الشوكة.
جيشي يوافق.
“هل ستبكين؟” تسأل الشوكة. “امسحي عينيك في—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل ستبكين؟” تسأل الشوكة. “امسحي عينيك في—”
تزمجر ليا وتقفز عليها. تتدحرج الاثنتان وتلكمان بعضهما البعض في الوجه. لم يمض وقت طويل قبل أن تمسك الشوكة ليا بقبضة خانقة. يتحرك روكي بجانبي. تسحبه كوين إلى الخلف. يتحول وجه ليا إلى اللون الأرجواني. تصفع يداها يدي الشوكة. ثم تفقد وعيها. أومئ برأسي إلى الشوكة شاكراً.
أنظر إلى تيتوس للتأكد من أن أعيننا قد التقت، عندها ألوح بيدي التي تستخدم في مهام غطاس الجحيم بشكل عرضي وكأنني أرقص، وأضربها في جانب عنق فيكسوس عند الوريد الوداجي بقوة مطرقة ثقيلة.
تومئ الفتاة ذات الوجه الداكن ببطء.
إنه يسد طريقي بجسده الضخم—كتفاه يمتدان تقريبًا بعرض الجدار. أشعر بوجود شخص آخر في الردهة خلفي. فيكسوس واثنان آخران. تنقبض بطني قليلاً. كان من الغباء فعل هذا. “إلى أين أنت ذاهب، إذا جاز لي أن أسأل؟”
تصبح أكتاف ليا أكثر استقامة في صباح اليوم التالي. حتى أنها تستجمع شجاعة كافية لتمسك بيد روكي. كما زعمت أنها طاهية أفضل منا جميعًا؛ لكنها ليست كذلك. يجرب روكي حظه لكنه بالكاد أفضل منها. أكل طعامهما يشبه أكل إسفنجات خيطية وجافة. حتى كوين، بكل قصصها، لم تستطع تحضير وصفة واحدة.
إنها مخلصة، وربما لهذا السبب تذكرني بالوطن. إنها تروي دائمًا قصصًا جيدة، معظمها بالتأكيد أكاذيب مزخرفة. هناك شرارة حياة فيها، تمامًا كتلك التي كانت في زوجتي. هي آخر من ينادي العفريت ب “سيفرو”. وهي أيضًا الوحيدة التي تعرف أين يعيش.
نطهو لحم الماعز والغزلان في مطبخ مخيمنا على بعد ستة كيلومترات من القلعة، ونفعل ذلك ليلاً في الوديان حتى لا يُرى الضوء والدخان. لا نقتل الخراف؛ بل نجمعها ونودعها في الحصن الشمالي للحفاظ عليها. كان بإمكاني جلب المزيد من الأفراد لقبيلتي بالطعام، لكن الطعام خطر بقدر ما هو نعمة. ما الذي سيفعله تيتوس وقتلته لو اكتشف أن لدينا نارًا وطعامًا وماءً نظيفًا…
“انظر إليه وهو يتلوى. انظر إليه وهو ينسج كذبة.” صوت تيتوس مليء بالاشمئزاز. “أستطيع أن أشم رائحة خداعك. أشم رائحة الأكاذيب تتساقط منك كالعرق.”
كنت عائدًا إلى القلعة مع روكي من رحلة استطلاعية إلى الجنوب عندما سمعنا ضوضاء قادمة من بستان صغير من الأشجار. اقتربنا زحفًا، وسمعنا همهمات وأصوات تقطيع. توقعنا رؤية قطيع من الذئاب ينهش ماعزًا، نظرنا من خلال الشجيرات ووجدنا أربعة من جنود تيتوس جاثمين حول جثة غزال. وجوههم ملطخة بالدماء، وعيونهم داكنة وشرسة بينما يمزقون شرائح من الغزال الميت بسكاكينهم. خمسة أيام بدون نار، وخمسة أيام من التوت الفاسد، وقد تحولوا بالفعل إلى متوحشين.
“يمكنك الحصول عليها،” أقول. “طالما أنك تعرف أن هناك نيرانًا معادية في أقصى الشرق وأعداءً محتملين في الغابات الكبرى إلى الجنوب. أغر كما تشاء. فقط لا تدعهم يمسكون بك متلبسًا.”
“يجب أن نعطيهم أعواد ثقاب،” يقول لي روكي بعدها. “الحجارة هنا لا تقدح شررًا من الصوان.”
على الرغم من أن قبيلتي لا تزال تنام في القلعة، فقد انتقلنا من البرج العالي إلى مبنى الحراسة حتى لا نضطر للاحتكاك بجماعة تيتوس. وللحفاظ على سلامتنا، أبقينا أمر طهينا سراً.
“لا. إذا أعطيناهم أعواد ثقاب، فسيكون لدى تيتوس قوة أكبر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كنت عائدًا إلى القلعة مع روكي من رحلة استطلاعية إلى الجنوب عندما سمعنا ضوضاء قادمة من بستان صغير من الأشجار. اقتربنا زحفًا، وسمعنا همهمات وأصوات تقطيع. توقعنا رؤية قطيع من الذئاب ينهش ماعزًا، نظرنا من خلال الشجيرات ووجدنا أربعة من جنود تيتوس جاثمين حول جثة غزال. وجوههم ملطخة بالدماء، وعيونهم داكنة وشرسة بينما يمزقون شرائح من الغزال الميت بسكاكينهم. خمسة أيام بدون نار، وخمسة أيام من التوت الفاسد، وقد تحولوا بالفعل إلى متوحشين.
“هل يهم ذلك في هذه المرحلة؟ سيصابون بالمرض إذا استمروا في أكل اللحم النيء. إنهم مرضى بالفعل!”
“أوه، أردت مقارنة خرائط الاستطلاع بالخريطة الرئيسية… من أجل مصلحة مارس، يا دارو النبيل؟”
“إذن فليصابوا بالإسهال،” أتمتم. “هناك ما هو أسوأ.”
إنهم لا يستطيعون حتى متابعتي. أعرف أن ذلك يثير غضب تيتوس.
“أجبني، دارو. أيهما أسوأ: أن يكون تيتوس في السلطة ومارس قوية، أم أن يكون دارو في السلطة ومارس ضعيفة؟”
أما تيتوس، فهو يستقطب في الغالب المختارين الأوائل أو المختارين الأواسط—وهم نماذج البنية الجسدية القوية، والعنيفون، والسريعون، والجريئون، والأذكياء النموذجيون، والطموحون، والانتهازيون، — أي الاختيار البديهي لمنزل مارس. عازفة البيانو الموهوبة، كاساندرا الهادئة، من نصيبه. وكذلك بولوكس ذو الصوت الأجش وفيكسوس السيكوباتي، الذي يرتعش من المتعة لمجرد فكرة غرس معدن في لحم أحدهم.
“أسوأ لمن؟” أسأل بغضب.
“يمكنك الحصول عليها،” أقول. “طالما أنك تعرف أن هناك نيرانًا معادية في أقصى الشرق وأعداءً محتملين في الغابات الكبرى إلى الجنوب. أغر كما تشاء. فقط لا تدعهم يمسكون بك متلبسًا.”
يكتفي بهز رأسه فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أحد الحمر رفيعي المستوى؟” يستهزأ كاسيوس. “كانت إحدى مربياتي من الحمر رفيعي المستوى. أعرف، هذا غريب. كان يجب أن تكون من البنّيين. لكن المرأة كانت تروي لي القصص بينما أحاول النوم.”
“دعهم يفسدون بطونهم اللعينة” كان هذا رأي كاسيوس. “لقد اختاروا مصيرهم. والآن دعهم يتغوطون فيه.”
“يمكنها خوض معاركها بنفسها، يا روكي. ليا، الشوكة طرحت عليك سؤالاً.”
جيشي يوافق.
إنهم لا يستطيعون حتى متابعتي. أعرف أن ذلك يثير غضب تيتوس.
أنا مغرم بجيشي، الحثالة، المختارون الأواخر. إنهم ليسوا متغطرسين أو من أسر عريقة مثل المختارين الأوائل. معظمهم يتذكرون شكري عندما أعطيهم الطعام—في البداية لم يفعلوا. إنهم لا ينطلقون وراء تيتوس في الغارات الليلية بالفؤوس لمجرد أنها تمنحهم المتعة. لا، إنهم يتبعوننا لأن كاسيوس يتمتع بجاذبية كالشمس، وفي ضوئه، يبدو ظلي وكأنه يعرف ما يفعله.
أما تيتوس، فهو يستقطب في الغالب المختارين الأوائل أو المختارين الأواسط—وهم نماذج البنية الجسدية القوية، والعنيفون، والسريعون، والجريئون، والأذكياء النموذجيون، والطموحون، والانتهازيون، — أي الاختيار البديهي لمنزل مارس. عازفة البيانو الموهوبة، كاساندرا الهادئة، من نصيبه. وكذلك بولوكس ذو الصوت الأجش وفيكسوس السيكوباتي، الذي يرتعش من المتعة لمجرد فكرة غرس معدن في لحم أحدهم.
لكنه لا يعرف. هو، مثلي، وُلد في منجم.
إنها مخلصة، وربما لهذا السبب تذكرني بالوطن. إنها تروي دائمًا قصصًا جيدة، معظمها بالتأكيد أكاذيب مزخرفة. هناك شرارة حياة فيها، تمامًا كتلك التي كانت في زوجتي. هي آخر من ينادي العفريت ب “سيفرو”. وهي أيضًا الوحيدة التي تعرف أين يعيش.
مع ذلك، يبدو الأمر كما لو أنني أملك استراتيجية. لقد جعلتهم يرسمون خرائط لأراضينا على الألواح الرقمية التي وجدناها في قبو غمرته المياه في قاع وادٍ، لكن لا يزال ليس لدينا أسلحة أخرى بخلاف نصلي المنجلي وعدة سكاكين وعصي مدببة. لذا، فإن أي استراتيجية لدينا تعتمد على الحصول على المعلومات.
يكتفي بهز رأسه فقط.
الشيء المضحك هو أن قبيلة واحدة فقط لديها فكرة عما يجري. وليست قبيلتنا. ولا قبيلة أنطونيا. وبالتأكيد ليست قبيلة تيتوس.
“إنه يعتقد ذلك” يضحك تيتوس. “يعتقد أنه يستحق منصب الزعيم.”
إنها قبيلة سيفرو، وأنا على يقين شبه تام أنه العضو الوحيد في تلك القبيلة، إلا إذا كان قد تبنى ذئابًا الآن. من الصعب القول ما إذا كان قد فعل ذلك أم لا. منزلنا لا يقيم عشاءات عائلية.
“من؟” يغضب كاسيوس. “من هو هذا الحثالة؟”
على الرغم من أننا نراه أحيانًا يركض على سفوح التلال ليلاً مرتديًا جلد ذئب، ليبدو، كما وصفه كاسيوس أفضل وصف، “كطفل شيطاني مشعر تحت تأثير المهلوسات”. وذات مرة سمع روكي شيئًا، ليس ذئبًا، يعوي في المرتفعات المغطاة بالضباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أتصلب، لا أعرف ماذا أفعل.
في بعض الأيام يتجول سيفرو بشكل طبيعي—يهين كل ما يتحرك، باستثناء كوين. إنه يستثنيها، ويقدم لها اللحوم والفطر الصالح للأكل بدلاً من الإهانات. أعتقد أنه معجب بها على الرغم من أنها معجبة بكاسيوس. نطلب منها أن تحكي لنا قصصًا عنه، لكنها ترفض.
“ماذا يعني ذلك بحق الجحيم؟” يضحك كاسيوس.
إنها مخلصة، وربما لهذا السبب تذكرني بالوطن. إنها تروي دائمًا قصصًا جيدة، معظمها بالتأكيد أكاذيب مزخرفة. هناك شرارة حياة فيها، تمامًا كتلك التي كانت في زوجتي. هي آخر من ينادي العفريت ب “سيفرو”. وهي أيضًا الوحيدة التي تعرف أين يعيش.
“هل يهم ذلك في هذه المرحلة؟ سيصابون بالمرض إذا استمروا في أكل اللحم النيء. إنهم مرضى بالفعل!”
حتى مع كل استطلاعنا، لا يمكننا العثور على أي أثر لمكان نومه. على حد علمي، قد يكون في الخارج يأخذ فروات الرؤوس خلف المرتفعات. أعرف أن تيتوس أرسل كشافة لملاحقته، لكن لا أعتقد أنهم نجحوا بايجاده.
“هل سيضطر والدك لتقطيع اللحم لك أيضًا؟” تسخر الشوكة.
إنهم لا يستطيعون حتى متابعتي. أعرف أن ذلك يثير غضب تيتوس.
يشير كاسيوس فجأة إلى السماء جنوب غربنا. “ما هذا بحق الجحيم؟”
“أعتقد أنه يستمني في الأدغال،” يضحك كاسيوس. “فقط ينتظر حتى نقتل بعضنا البعض.”
تصبح أكتاف ليا أكثر استقامة في صباح اليوم التالي. حتى أنها تستجمع شجاعة كافية لتمسك بيد روكي. كما زعمت أنها طاهية أفضل منا جميعًا؛ لكنها ليست كذلك. يجرب روكي حظه لكنه بالكاد أفضل منها. أكل طعامهما يشبه أكل إسفنجات خيطية وجافة. حتى كوين، بكل قصصها، لم تستطع تحضير وصفة واحدة.
عندما تعود ليا وهي تعرج إلى القلعة، يبحث روكي عني وعن كاسيوس. “لقد ضربوها،” يقول. “ليس بقوة، لكنهم ركلوها في بطنها وأخذوا حصيلة عملها اليومي.”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“من؟” يغضب كاسيوس. “من هو هذا الحثالة؟”
“يمكنها خوض معاركها بنفسها، يا روكي. ليا، الشوكة طرحت عليك سؤالاً.”
“لا يهم. ما يهم هو أنهم جائعون. لذا توقفوا عن اللعب بمبدأ العين بالعين. لا يمكن لهذا أن يستمر،” يقول روكي. “فتيان تيتوس يتضورون جوعًا. ما الذي تتوقعون منهم أن يفعلوه؟ بحق الجحيم، العملاق الضخم يطارد العفريت لأنه يحتاج إلى النار والطعام. إذا أعطيناه ذلك فقط، يمكننا توحيد المنزل، والحفاظ على التحضر. ربما حتى أنطونيا ستجعل قبيلتها تعود إلى رشدها.”
“هل سيضطر والدك لتقطيع اللحم لك أيضًا؟” تسخر الشوكة.
“أنطونيا؟ والرشد؟” يسأل كاسيوس، وهو يقهقه.
“أسوأ لمن؟” أسأل بغضب.
“حتى لو حدث ذلك، سيظل تيتوس هو الأقوى،” أقول. “وهذا ليس حلا لأي شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يضحك كاسيوس ويهز رأسه الذهبي بينما نتقدم شرقاً على طول المرتفعات بحثاً عن المزيد من مخابئ الإمدادات المخفية. يمكن لرجلي الطويلتين أن تقطعا كيلومتراً في غضون دقيقة أو أكثر بقليل. “أوه، عليك توقع هذه الأمور منها. لو لم تكن عائلاتنا تقضي العطلات معًا عندما كنا صغارًا، لربما وصفتها بالديمقراطية في اليوم الأول. لكنها أبعد ما تكون عن ذلك. هي أشبه بقيصر أو… ماذا كانوا يسمونهم، رؤساء؟—طاغية ترتدي ثوب الضرورة.”
“آه. نعم. انه شيء لا يمكنك تحمله، أن يمتلك شخص آخر السلطة. حسنًا إذن.” يسحب روكي شعره الطويل. “تحدث إلى فيكسوس أو بولوكس. اسلبه قادته إذا كان لا بد من ذلك. لكن وحد المنزل يا دارو. وإلا، سنخسر عندما يأتي منزل آخر يطرق بابنا.”
كان عمي نارول ليخبره.
في اليوم السادس أتبع نصيحته. بينما أعلم أن تيتوس في الخارج يغير، أخاطر بالبحث عن فيكسوس في الحصن.
“أوه، نحن في نفس الجانب،” يقول. يطلق تيتوس ضحكة غير صادقة. “فيكسوس، إذا كنا في نفس الجانب، ألا تعتقد أنه سيكون من الأفضل لو تشاركنا خرائطه الصغيرة مع بعضنا البعض؟”
لسوء الحظ، يعود تيتوس في وقت أبكر مما هو متوقع. “تبدو حيويًا ونشيطًا،” يقول لي قبل أن أتمكن من العثور على فيكسوس في قاعات الحصن الحجرية.
يسقط البلغم ويتقاطر ببطء على خدي نحو شفتي. يراقب تيتوس بابتسامة ذئبية. تلمع عيناه؛ ينظر فيكسوس إليه طلبًا للتشجيع. يقترب بولوكس.
إنه يسد طريقي بجسده الضخم—كتفاه يمتدان تقريبًا بعرض الجدار. أشعر بوجود شخص آخر في الردهة خلفي. فيكسوس واثنان آخران. تنقبض بطني قليلاً. كان من الغباء فعل هذا. “إلى أين أنت ذاهب، إذا جاز لي أن أسأل؟”
“دعهم يفسدون بطونهم اللعينة” كان هذا رأي كاسيوس. “لقد اختاروا مصيرهم. والآن دعهم يتغوطون فيه.”
“أردت مقارنة خرائط استطلاعنا بالخريطة الرئيسية في غرفة القيادة،” أكذب، وأنا أعلم أن لدي لوحًا رقميًا في جيبي.
على الرغم من أن قبيلتي لا تزال تنام في القلعة، فقد انتقلنا من البرج العالي إلى مبنى الحراسة حتى لا نضطر للاحتكاك بجماعة تيتوس. وللحفاظ على سلامتنا، أبقينا أمر طهينا سراً.
“أوه، أردت مقارنة خرائط الاستطلاع بالخريطة الرئيسية… من أجل مصلحة مارس، يا دارو النبيل؟”
لو تحلينا أنا وكاسيوس بحس سياسي أكبر، لربما تمكنا من انتزاع المختارين الأوائل من تيتوس. بل لربما جعلنا الجميع يتبعوننا لو أمرناهم بذلك ببساطة. ففي النهاية، كنا أنا وكاسيوس الأقوى للحظة وجيزة، لكننا منحنا تيتوس الوقت ليمارس ترهيبه، وأعطينا أنطونيا الوقت الكافي لتتلاعب بالآخرين.
“وأي مصلحة أخرى هناك؟” أسأل. “نحن جميعًا في نفس الجانب، أليس كذلك؟”
إنها مخلصة، وربما لهذا السبب تذكرني بالوطن. إنها تروي دائمًا قصصًا جيدة، معظمها بالتأكيد أكاذيب مزخرفة. هناك شرارة حياة فيها، تمامًا كتلك التي كانت في زوجتي. هي آخر من ينادي العفريت ب “سيفرو”. وهي أيضًا الوحيدة التي تعرف أين يعيش.
“أوه، نحن في نفس الجانب،” يقول. يطلق تيتوس ضحكة غير صادقة. “فيكسوس، إذا كنا في نفس الجانب، ألا تعتقد أنه سيكون من الأفضل لو تشاركنا خرائطه الصغيرة مع بعضنا البعض؟”
ترجمة [Great Reader]
“سيكون ذلك من أجل الأفضل،” يوافق فيكسوس. “فطر. خرائط. كلها سواء.” إذن لقد اعتدى على ليا الصغيرة. عيناه ميتتان. مثل عيون الغراب.
“إذن فليصابوا بالإسهال،” أتمتم. “هناك ما هو أسوأ.”
“نعم. لذا سألقي نظرة من أجلك يا دارو.” ينتزع تيتوس خرائط الاستطلاع مني.
على الرغم من أننا ما نزال ننام جميعًا تحت سقف واحد، لم يستغرق الأمر سوى أربعة أيام حتى يتفكك منزلنا إلى أربع قبائل. استقطبت أنطونيا، وهي على ما يبدو سليلة عائلة تمتلك حزام كويكبات ضخم، المختارين الأواسط: وهم الثرثارون، والمتذمرون، والعقول المدبرة، والاتكاليون، والضعفاء، والمتكبرون، والسياسيون.
لا يوجد شيء يمكنني فعله لإيقافه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أردت مقارنة خرائط استطلاعنا بالخريطة الرئيسية في غرفة القيادة،” أكذب، وأنا أعلم أن لدي لوحًا رقميًا في جيبي.
“يمكنك الحصول عليها،” أقول. “طالما أنك تعرف أن هناك نيرانًا معادية في أقصى الشرق وأعداءً محتملين في الغابات الكبرى إلى الجنوب. أغر كما تشاء. فقط لا تدعهم يمسكون بك متلبسًا.”
نلتقي بقبيلتنا لتناول العشاء بجانب بحيرة في المرتفعات الشمالية. ليسوا جميعهم من المختارين الأوائل. لدينا بعضهم—كاسيوس وروكي. ولكن بعدهم لا أحد فوق الاختيار السابع عشر. لدينا بعض المختارين الأواسط—كوين وليا—لكن البقية هم الحثالة، المختارون الأواخر—المتجهم، والمهرج، والحشيشة، والحصاة، والشوكة. هذا يزعج كاسيوس على الرغم من أن حثالة المعهد لا يزالون بشراً خارقين معتمدين مقارنة ببقية الألوان.
يشم تيتوس الهواء. لم يكن يستمع إليّ.
يسقط البلغم ويتقاطر ببطء على خدي نحو شفتي. يراقب تيتوس بابتسامة ذئبية. تلمع عيناه؛ ينظر فيكسوس إليه طلبًا للتشجيع. يقترب بولوكس.
“بما أننا نتشارك، يا دارو.” يشم مرة أخرى، أقرب إلى رقبتي. “ربما ستشاركنا لماذا تفوح منك رائحة دخان الخشب.”
“يجب أن نعطيهم أعواد ثقاب،” يقول لي روكي بعدها. “الحجارة هنا لا تقدح شررًا من الصوان.”
أتصلب، لا أعرف ماذا أفعل.
في اليوم السادس أتبع نصيحته. بينما أعلم أن تيتوس في الخارج يغير، أخاطر بالبحث عن فيكسوس في الحصن.
“انظر إليه وهو يتلوى. انظر إليه وهو ينسج كذبة.” صوت تيتوس مليء بالاشمئزاز. “أستطيع أن أشم رائحة خداعك. أشم رائحة الأكاذيب تتساقط منك كالعرق.”
ترجمة [Great Reader]
“كامرأة في فترة شهوتها” يقول بولوكس بسخرية. يومئ لي باعتذار.
“سيكون ذلك من أجل الأفضل،” يوافق فيكسوس. “فطر. خرائط. كلها سواء.” إذن لقد اعتدى على ليا الصغيرة. عيناه ميتتان. مثل عيون الغراب.
“مقرف،” يزمجر فيكسوس. “إنه شيء مقيت. شيء بائس، مخنث.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أتصلب، لا أعرف ماذا أفعل.
لا أعرف لماذا اعتقدت أنني سأتمكن من قلبه ضد تيتوس.
“إنها كقطعة غائط في وعاء شراب.” أقول.
“أنت عبارة عن طفيلي صغير،” يتابع تيتوس. “تقتات على المعنويات لأنك لن تخضع؛ تنتظر حتى يتضور فتياني وفتياتي النبلاء جوعًا.”
“إنه يعتقد ذلك” يضحك تيتوس. “يعتقد أنه يستحق منصب الزعيم.”
إنهم يقتربون مني من الخلف، ومن الجانبين. تيتوس ضخم. بولوكس وفيكسوس متوحشان، انهما بحجمي تقريبًا. “أنت مخلوق بائس. دودة في عمودنا الفقري.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، فيكسوس،” أقول بتنهد، وأبقي على ارتعاش الغضب والخوف خارج صوتي. “فيكسوس، فيكسوس، فيكسوس. لا يوجد فتيان مثلي.”
أهز كتفي بلا مبالاة، محاولاً أن أجعلهم يعتقدون أنني لست قلقًا. “يمكننا إصلاح هذا،” أقول.
“آه. نعم. انه شيء لا يمكنك تحمله، أن يمتلك شخص آخر السلطة. حسنًا إذن.” يسحب روكي شعره الطويل. “تحدث إلى فيكسوس أو بولوكس. اسلبه قادته إذا كان لا بد من ذلك. لكن وحد المنزل يا دارو. وإلا، سنخسر عندما يأتي منزل آخر يطرق بابنا.”
“أوه؟” يسأل تيتوس.
يكتفي بهز رأسه فقط.
“الحل بسيط أيها الرجل الضخم،” أنصح. “أعد فتيانك وفتياتك إلى الوطن. توقف عن الإغارة على سيريس كل يوم قبل أن يأتي منزل آخر ويذبحكم جميعًا. ثم سنتحدث عن النار. وعن الطعام.”
كان عمي نارول ليخبره.
“هل تظن أنك تستطيع أن تملي علينا ما نفعله يا دارو؟ هل هذا هو جوهر الأمر؟” يسأل فيكسوس. “هل تظن أنك أفضل لأنك حصلت على درجة أعلى في اختبار صغير تافه؟ لأن المشرفين اختاروك أولاً؟”
“الحل بسيط أيها الرجل الضخم،” أنصح. “أعد فتيانك وفتياتك إلى الوطن. توقف عن الإغارة على سيريس كل يوم قبل أن يأتي منزل آخر ويذبحكم جميعًا. ثم سنتحدث عن النار. وعن الطعام.”
“إنه يعتقد ذلك” يضحك تيتوس. “يعتقد أنه يستحق منصب الزعيم.”
“أوه، أردت مقارنة خرائط الاستطلاع بالخريطة الرئيسية… من أجل مصلحة مارس، يا دارو النبيل؟”
ينحني وجه فيكسوس الجارح كمنقار صقر قرب وجهي، وشفتاه تزمجران بكل كلمة. كان وسيما عندما كان هادئا، لكن شفتيه تنفرجان بقسوة الآن، وأنفاسه تفوح منها رائحة كريهة وهو ينظر إليّ، يقيسني محاولًا إقناعي بأنه غير منبهر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أردت مقارنة خرائط استطلاعنا بالخريطة الرئيسية في غرفة القيادة،” أكذب، وأنا أعلم أن لدي لوحًا رقميًا في جيبي.
يطلق ضحكة ساخرة. أرى رأسه يتحرك استعدادا للبصق في وجهي. أتركه يفعل ذلك.
“أمي؟ ها! ضربتني على رأسي وقالت أن هناك شيئًا دائمًا يمكن تعلمه من أي شخص. حتى من أحد الحمر الرفيعين. هي وأبي يحبان التظاهر بأنهما تقدميان. الأمر يربكني.” يهز رأسه. “لكن يوركتون. لم يستطع جوليان تصديق أنك من يوركتون.”
يسقط البلغم ويتقاطر ببطء على خدي نحو شفتي. يراقب تيتوس بابتسامة ذئبية. تلمع عيناه؛ ينظر فيكسوس إليه طلبًا للتشجيع. يقترب بولوكس.
لا يوجد شيء يمكنني فعله لإيقافه.
“أنت وغد مدلل،” يقول فيكسوس. يكاد أنفه يلامس أنفي. “لذا هذا ما سآخذه منك أيها الفاضل—قضيبك الصغير.”
لسوء الحظ، يعود تيتوس في وقت أبكر مما هو متوقع. “تبدو حيويًا ونشيطًا،” يقول لي قبل أن أتمكن من العثور على فيكسوس في قاعات الحصن الحجرية.
“أو يمكنك أن تدعني أرحل،” أقول. “يبدو أنك تسد الباب.”
“إنها كقطعة غائط في وعاء شراب.” أقول.
“أوه!” يضحك، ناظرًا إلى سيده. “إنه يحاول أن يظهر أنه ليس خائفًا يا تيتوس. يحاول تجنب القتال.” ينظر إليّ بتلك العيون الذهبية الميتة. “لقد حطمت فتيانًا متغطرسين مثلك في أندية المبارزة ألف مرة.”
“أوه!” يضحك، ناظرًا إلى سيده. “إنه يحاول أن يظهر أنه ليس خائفًا يا تيتوس. يحاول تجنب القتال.” ينظر إليّ بتلك العيون الذهبية الميتة. “لقد حطمت فتيانًا متغطرسين مثلك في أندية المبارزة ألف مرة.”
“حقًا؟” أسأل باستنكار.
“إنها كقطعة غائط في وعاء شراب.” أقول.
“حطمتهم كالأغصان. ثم أخذت فتياتهم للتسلية. يا للعار الذي ألحقته بهم أمام آبائهم. يا للبكاء والنحيب الذي أثرته في فتيان مثلك.”
ترمقتني ليا بنظرة، وعيناها الواسعتان مرتبكتان. “اسأليها سؤالاً آخر أيها الشوكة”.
“أوه، فيكسوس،” أقول بتنهد، وأبقي على ارتعاش الغضب والخوف خارج صوتي. “فيكسوس، فيكسوس، فيكسوس. لا يوجد فتيان مثلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. لذا سألقي نظرة من أجلك يا دارو.” ينتزع تيتوس خرائط الاستطلاع مني.
أنظر إلى تيتوس للتأكد من أن أعيننا قد التقت، عندها ألوح بيدي التي تستخدم في مهام غطاس الجحيم بشكل عرضي وكأنني أرقص، وأضربها في جانب عنق فيكسوس عند الوريد الوداجي بقوة مطرقة ثقيلة.
“أسوأ لمن؟” أسأل بغضب.
لقد حطّمته، ومع ذلك أضربه بكوعي، وركبتي، ويدي الأخرى وهو يسقط. لو كانت ساقاه مثبتتين بشكل أفضل، لربما قسمت الضربة الأولى رقبته إلى نصفين. بدلاً من ذلك، يتشقلب جانبيًا في الجاذبية المنخفضة، ويتخذ وضعية أفقية ويرتجف من ضرباتي المتتالية وهو يسقط على الأرض.
لو تحلينا أنا وكاسيوس بحس سياسي أكبر، لربما تمكنا من انتزاع المختارين الأوائل من تيتوس. بل لربما جعلنا الجميع يتبعوننا لو أمرناهم بذلك ببساطة. ففي النهاية، كنا أنا وكاسيوس الأقوى للحظة وجيزة، لكننا منحنا تيتوس الوقت ليمارس ترهيبه، وأعطينا أنطونيا الوقت الكافي لتتلاعب بالآخرين.
تصبح عيناه فارغتين. يرتفع الخوف الى بطني. جسدي قوي جدًا.
في اليوم السادس أتبع نصيحته. بينما أعلم أن تيتوس في الخارج يغير، أخاطر بالبحث عن فيكسوس في الحصن.
تيتوس والآخرون مصدومون جدًا من العنف المفاجئ لدرجة أنهم لا يستطيعون إيقافي بينما أتجاوز أيديهم الممدودة راكضا عبر الأروقة.
جيشي يوافق.
لم أقتله.
إنها مخلصة، وربما لهذا السبب تذكرني بالوطن. إنها تروي دائمًا قصصًا جيدة، معظمها بالتأكيد أكاذيب مزخرفة. هناك شرارة حياة فيها، تمامًا كتلك التي كانت في زوجتي. هي آخر من ينادي العفريت ب “سيفرو”. وهي أيضًا الوحيدة التي تعرف أين يعيش.
لم أقتله.
الشيء المضحك هو أن قبيلة واحدة فقط لديها فكرة عما يجري. وليست قبيلتنا. ولا قبيلة أنطونيا. وبالتأكيد ليست قبيلة تيتوس.
……
تصبح عيناه فارغتين. يرتفع الخوف الى بطني. جسدي قوي جدًا.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“آسف؟ أوه. سمعتها في يوركتون ذات مرة من أحد الحمر الرفيعين. تعني أنها كذبابة في كأس النبيذ.”
ترجمة [Great Reader]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل ستبكين؟” تسأل الشوكة. “امسحي عينيك في—”
“وأي مصلحة أخرى هناك؟” أسأل. “نحن جميعًا في نفس الجانب، أليس كذلك؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات