قصة جانبية: حكايات من روسيا (8)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (8)
“انتهينا هنا. سنعود الآن.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
أجاب: – “نعم. لقد أُقيم المعهد في [فلاديفوستوك] بسبب قربه من مستشفيات أخرى، مما سهّل علينا إعادة التزوّد بالمستلزمات الطبية وغيرها حين كانت تنفد.”
بعد الانتهاء من الأمور الضرورية، تمكّنا من المرور على المستشفى العام القريب في طريق عودتنا، بفضل ضوء القمر الساطع.
“نحن بحاجة إلى معرفة عدد الناجين حتى نتمكن من تجهيز ما يلزم.”
كنتُ أنا و[جي-أون] نتولى أمر الزومبيّات المتقدّمة، بينما كان [تومي] يبحث عمّا يحتاج إليه. وبصورة عامة، بدا راضياً، إذ تمكن من جمع كمية من الإمدادات.
– “إن لم نقطعها الآن، سيموت!”
قال:
– “أظن أننا سنتمكن من تسريع وتيرة البحث.”
“آه، على ماذا بالضبط تريدني أن أركب؟”
سألته:
– “هل وجدتَ في المستشفى السريري ما يُفيد في البحث؟”
ابتسم [جاك] ابتسامة مشرقة لكلٍّ من [تومي] و[أليوشا] واحتضنهما بحرارة. ثم عدّل نظّارته وهو ينظر إليّ وإلى [كيم هيونغ-جون]، حيث كنّا واقفَين خلف [تومي].
أجاب:
– “نعم. لقد أُقيم المعهد في [فلاديفوستوك] بسبب قربه من مستشفيات أخرى، مما سهّل علينا إعادة التزوّد بالمستلزمات الطبية وغيرها حين كانت تنفد.”
“لو كنت أعلم، لجعلت [هان-سول] يقوم بهذا. آه، ما أشدّ العناء…”
ابتسمتُ ابتسامة خفيفة وقلت:
– “يسرّني أنك حصلت على كل ما كنت تحتاجه.”
“آه، على ماذا بالضبط تريدني أن أركب؟”
هزّ [تومي] رأسه بحزم.
– “بإمكانك أن تتطلّع إلى المستقبل. سأحرص على إعادتك.”
وبعد أربع سنوات، بلغ عدد التوابع الذين يمكن لـ[كيم هيونغ-جون] ولي قيادتهم 2900، بينما وصل عدد توابع [دو هان-سول] إلى 2800. أما [كيم داي-يونغ] فكان يستطيع التحكّم 2100، و[جونغ جين-يونغ] كان يدير 1800.
– “كلماتك وحدها تمنحني أملاً.”
سأل بتردد:
أجابت ثقته في نفسه شيئًا في داخلي. شعرتُ وكأن مستقبلي، الذي كان ضبابيًا بالكامل، بدأ يتّضح شيئًا فشيئًا.
رحّبت [إلينا] بالباحثين الأربعة الذين نزلوا من الطائرة، وقدّمتهم إلينا واحدًا تلو الآخر. وكان قائد الفريق الكندي باحثًا يُدعى [جاك]، ويبلغ من العمر قرابة الستين عامًا. قدّم نفسه على أنه باحث متمرس في علوم الدماغ.
ثم أسرعنا عائدين إلى المختبر.
في اليوم التالي، عضضتُ ذراعه اليمنى بلُطف، بينما راقب الجميع ما إذا كان سيحدث له شيء. كانت زوجته ترفع صلواتها دون انقطاع، والدموع في عينيها، راجيةً أن يُوقف اللقاح الفيروس، حتى لا يتحول زوجها إلى زومبي.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
وقد استقينا هذه المعلومة من أحد الزومبي ذوي العيون الحمراء الذين قضينا عليهم في [يانبيان]. كانت منظمتهم تملك قائدًا، لكن ما إن وصل ذلك القائد إلى القدرة على التحكّم بثلاثة آلاف تابع، حتى تحوّل إلى وحش.
مرّ الربيع الزاخر بالحياة دون أن أشعر، ولحقه صيف قائظ، لننتقل بعده إلى الخريف. استقبلتنا أوراق الأشجار المتغيّرة بالألوان في موسم جديد. ومع تساقطها، بدأ الهواء البارد يهبّ من جديد. هكذا عادت الطبيعة تدور في دورتها الموسمية.
“سأبذل قصارى جهدي لمساعدتك على استعادة ما ضحّيت به. الإمدادات هناك هي ما رأيناه ضروريًا في الوقت الراهن. وسنقوم بجلب المزيد لاحقًا.”
وبهذه الصورة، انقضت أربعة أعوام، وبدأت ثمار البحث تظهر شيئًا فشيئًا. فقد تمّ تطوير دواء قادر على كبح غرائز الزومبي، وتمكّنا من رؤية آثار اللقاح بأعيننا.
أومأ له [جاك] برأسه وابتسم له بحرارة، فحيّاه العسكري بتحية عسكرية، ثم عاد إلى الطائرة.
رغم العثرات الكثيرة في الطريق، فقد مكّنتنا البيانات التي تراكمت عبر سنوات البحث الطويلة من إجراء التلقيح الأول دون فشل. وحين بدأنا بالاستعداد لاختبار اللقاح على الإنسان، أراد [تومي] أن يُجرّب ذلك على نفسه، لكن الناجين الروس تقدّموا بأنفسهم ليكونوا موضوعًا للتجارب السريرية.
“وكم عددهم؟”
تقدّم الرجل ذو اللحية الكثيفة إلينا بنظرة عزيمة وقال:
“وافقت على انضمامكم إلينا لأستعيد ما فقدته.”
– “لو حدث مكروه لأيّ منكم—[تومي]، [أليوشا]، أو [إلينا]—فلن يكون لنا مستقبل. سأكون أنا موضوع التجربة.”
“هل لي أن أعرف سبب سؤالك؟”
لكن [تومي] رفض اقتراحه. بدا أنه لا يريد التضحية بأحدٍ آخر في سبيل تطوير اللقاح. قال إنه يرغب بتحمّل المسؤولية عمّا سيحدث، سواء نجح اللقاح أم لا. ومع ذلك، لم يتراجع الزوجان الروسيان بسهولة.
كنت قد أخفيت توابعي في محيط مطار [فلاديفوستوك] تحسّبًا لحدوث أي طارئ. وعندما استدعيتهم، خرج الزومبي من كل صوب، يطلقون صرخاتهم التي تمزّق الحناجر. صرخ الباحثون الكنديون من الفزع حين رأوا توابعي، فقام [تومي] بتهدئتهم.
قالوا:
– “سنفعل أي شيء من أجل نجاح البحث، إذا وعدتمونا بالاعتناء بالأطفال حتى النهاية. لولا السيد [لي هيون-دوك]، لكنا قد متنا بالفعل. لقد أنقذنا من قبل، فرجاءً دعونا نردّ هذا الجميل لكم جميعًا.”
لاحظتُ أن عينيه ترتجفان وهو يتحدث. بدا أن ذكريات الماضي عادت لتجتاحه. ومن وجهه، استطعت أن أستشعر أنه مرّ بتجارب قاسية أكثر مما يخبرني به. كان يحمل التعبير ذاته الذي كان على وجه [لي جونغ-أوك] حين كان يتأمّل صورة عائلته في [سيول].
بينما تردّد [تومي]، غير واثق بما ينبغي فعله، تدخلت [إلينا] بسرعة لحسم الموقف. قامت بحقن الرجل ذو اللحية الكثيفة باللقاح في ذراعه قبل أن يتمكن [تومي] من فعل أي شيء. وعندما صرخ [تومي] بدهشة، اكتفت [إلينا] بهز كتفيها قائلة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الجنود أقل من عدد المدنيين.”
– “لقد أسديت لك معروفًا. يمكنك شُكري لاحقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أومأ [جاك] بعد أن استمع لإجابتي.
كانت امرأة يصعب التنبؤ بتصرفاتها، إلا حين يتعلّق الأمر بأبحاثها. انتظرنا يومًا كاملاً بعد تلقيح الرجل لنرى ما إذا كانت هناك أي أعراض جانبية. ولحسن الحظ، لم يعانِ سوى من شعور بالانتفاخ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تشرفت بلقائك. أنا [جاك ريتشاردز]، مدير فريق أبحاث العلاج. لا تتردد في مناداتي بـ[جاك]. لكن، قبل أن أنسى…”
في اليوم التالي، عضضتُ ذراعه اليمنى بلُطف، بينما راقب الجميع ما إذا كان سيحدث له شيء. كانت زوجته ترفع صلواتها دون انقطاع، والدموع في عينيها، راجيةً أن يُوقف اللقاح الفيروس، حتى لا يتحول زوجها إلى زومبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بينما تردّد [تومي]، غير واثق بما ينبغي فعله، تدخلت [إلينا] بسرعة لحسم الموقف. قامت بحقن الرجل ذو اللحية الكثيفة باللقاح في ذراعه قبل أن يتمكن [تومي] من فعل أي شيء. وعندما صرخ [تومي] بدهشة، اكتفت [إلينا] بهز كتفيها قائلة:
في البداية، تحوّلت ذراعه إلى لون مزرقّ. وبينما كان [كيم هيونغ-جون] يراقب الوضع، أمسك فأسًا وحاول قطع الذراع، إلا أن [تومي] أمسك به ليمنعه.
ثم أسرعنا عائدين إلى المختبر.
قال:
– “ليس بعد، فلننتظر قليلاً.”
“نعم، لدينا ما يكفي.”
– “إن لم نقطعها الآن، سيموت!”
“[هيونغ-جون]، تولَّ أمر الإمدادات. لا تتعجل بالعودة.”
– “الفيروس لا ينتشر. بشرته لا تزال سليمة.”
أومأ له [جاك] برأسه وابتسم له بحرارة، فحيّاه العسكري بتحية عسكرية، ثم عاد إلى الطائرة.
وكان محقًا. الجزء الذي عضضته كان الوحيد المزرق، ولم ينتقل الفيروس إلى باقي جسده عبر الدم. فقررنا الانتظار لنرى ما سيحدث لاحقًا.
أجاب: – “نعم. لقد أُقيم المعهد في [فلاديفوستوك] بسبب قربه من مستشفيات أخرى، مما سهّل علينا إعادة التزوّد بالمستلزمات الطبية وغيرها حين كانت تنفد.”
مرت الدقيقتان التاليتان كأنهما دهر. تفصّد الرجل عرقًا باردًا وصرخ من الألم، لكنه ما لبث أن هدأ بسرعة. بعد ذلك، بدأ لون ذراعه يعود تدريجيًا إلى طبيعته، وخرج القيح من الجرح الذي خلّفته عضتي. لقد نجحت أبحاث اللقاح.
“هل نذهب إلى المختبر ونكمل حديثنا هناك؟”
احتضنته زوجته، التي شاهدته يعاني، بكل ما أوتيت من قوة، والدموع والمخاط يغطيان وجهها. قال الرجل إن ذراعه اليمنى بدت وكأنها تحترق. تناول بعض المسكّنات، وبعد ساعة، أبلغ أنه لا يزال يشعر بوخز خفيف، لكنه لم يكن بنفس الألم السابق.
“آه، على ماذا بالضبط تريدني أن أركب؟”
بعد عشرات، بل مئات، من التجارب على الحيوانات، تمّ أخيرًا تطوير اللقاح المثالي. في ذلك اليوم، أكلنا وشربنا كأننا نحتفل بيومنا الأخير على الأرض، فرحين بإنجازنا العظيم. ذلك اللقاح الذي عملنا على تطويره معًا سيكون نقطة الانطلاق التي تنهض بها البشرية من جديد.
وصل الباحثون الكنديون على متن ثلاث طائرات نقل عسكرية محمّلة بكميات هائلة من الإمدادات. كانت تحوي كل شيء، من المعدات البحثية إلى الأسلحة، والطعام، وحتى المواشي. بدا وكأنهم أحضروا كل ما لديهم.
حين أبلغنا مركز الأبحاث في كندا بإنجازاتنا، كانوا في غاية السرور، وهنّأونا على نجاحنا. كما عبّروا عن رغبتهم في مغادرة كندا والانتقال إلى روسيا. وكان السبب بسيطًا: كانوا يتوقعون، شأنهم شأن باقي المعاهد، أن يتعرضوا في النهاية لهجوم زومبي لا يستطيعون صده.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
أوضحوا أنهم يرغبون في الانضمام إلينا قبل أن يبلغوا ذروة ضعفهم. في البداية، تردّدتُ، إذ لم أكن أعلم إن كان بالإمكان الوثوق بهم. غير أنني وافقت في نهاية المطاف، لأن أبحاثهم في مجال العلاج كانت واعدة، و[إلينا] كانت تعرف الباحثين الكنديين. وفوق ذلك، بما أنني كنت مستعدًا لقتلهم إن حاولوا أي حماقة، فلم يكن هناك سبب يدعوني لرفضهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تشرفت بلقائك. أنا [جاك ريتشاردز]، مدير فريق أبحاث العلاج. لا تتردد في مناداتي بـ[جاك]. لكن، قبل أن أنسى…”
بطبيعة الحال، كان دافعهم الأكبر هو الأمان. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية، كرّس كلٌّ من [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول] وأنا، كل يوم لدينا، للقضاء على الزومبي. ولكي نؤسس شبكة زومبي خاصة بنا، قمنا بتجنيد التوابع لتعزيز صفوفنا، ونجحنا فعلاً في القضاء على كل زومبي تقريبًا في جنوب منطقة [بريمورسكي].
قلت له:
بل وبدأنا بالتوسّع إلى شبه الجزيرة الكورية، على حدود [كوريا الشمالية]. لم يخطر لي يومًا أنني سأطأ شمال [كوريا]. وعندما كنا نصادف كائنات سوداء أثناء حملات التطهير، كنا نستخدم العيّنات المأخوذة من [ديغو] للقضاء عليها، ونصطاد الزومبي ذوي العيون الحمراء كأنهم فرائس.
في البداية، تحوّلت ذراعه إلى لون مزرقّ. وبينما كان [كيم هيونغ-جون] يراقب الوضع، أمسك فأسًا وحاول قطع الذراع، إلا أن [تومي] أمسك به ليمنعه.
وبعد أربع سنوات، بلغ عدد التوابع الذين يمكن لـ[كيم هيونغ-جون] ولي قيادتهم 2900، بينما وصل عدد توابع [دو هان-سول] إلى 2800. أما [كيم داي-يونغ] فكان يستطيع التحكّم 2100، و[جونغ جين-يونغ] كان يدير 1800.
وكان محقًا. الجزء الذي عضضته كان الوحيد المزرق، ولم ينتقل الفيروس إلى باقي جسده عبر الدم. فقررنا الانتظار لنرى ما سيحدث لاحقًا.
لقد حددنا سقف السيطرة على التوابع بأقل من ثلاثة آلاف، لأننا عثرنا على معلومات في [يانبيان]، إحدى مقاطعات [بانتشوهوا] في مقاطعة [سيتشوان] بالصين، تُفيد بأنه بمجرد أن تتجاوز السيطرة هذا العدد، تتحوّل حدقات أعيننا إلى السواد، ونفقد عقلنا في نهاية المطاف.
ابتسمتُ ابتسامة خفيفة وقلت: – “يسرّني أنك حصلت على كل ما كنت تحتاجه.”
وقد استقينا هذه المعلومة من أحد الزومبي ذوي العيون الحمراء الذين قضينا عليهم في [يانبيان]. كانت منظمتهم تملك قائدًا، لكن ما إن وصل ذلك القائد إلى القدرة على التحكّم بثلاثة آلاف تابع، حتى تحوّل إلى وحش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شكرًا لخدمتكم.”
وكان الزومبي ذو العينين السوداوين شبيهًا بالكائن الأسود. إذ إنهم أظهروا نفس التفاعلات عند تعرّضهم لعيّنات [ديغو]. وبناءً على هذه المعلومات، بدأنا بتوسيع الرقعة الآمنة للبشر من [بريمورسكي] حتى شبه الجزيرة الكورية.
وبعد أربع سنوات، بلغ عدد التوابع الذين يمكن لـ[كيم هيونغ-جون] ولي قيادتهم 2900، بينما وصل عدد توابع [دو هان-سول] إلى 2800. أما [كيم داي-يونغ] فكان يستطيع التحكّم 2100، و[جونغ جين-يونغ] كان يدير 1800.
وبعد مرور أربع سنوات على مغادرتنا [كوريا]، حطّت طائرة قادمة من [كندا] لأول مرة في مطار [فلاديفوستوك].
قال:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“سمعت أن البشر تمكنوا من النجاة في آسيا بفضل تضحياتكما. وقيل لي إنكما تنازلتما عن الكثير من أجل البشرية.”
وصل الباحثون الكنديون على متن ثلاث طائرات نقل عسكرية محمّلة بكميات هائلة من الإمدادات. كانت تحوي كل شيء، من المعدات البحثية إلى الأسلحة، والطعام، وحتى المواشي. بدا وكأنهم أحضروا كل ما لديهم.
“نعم، كانت موجودة. للأسف، لم يختر أيٌّ من زومبي العيون الحمراء هناك أن يعيش من أجل البشر.”
رحّبت [إلينا] بالباحثين الأربعة الذين نزلوا من الطائرة، وقدّمتهم إلينا واحدًا تلو الآخر. وكان قائد الفريق الكندي باحثًا يُدعى [جاك]، ويبلغ من العمر قرابة الستين عامًا. قدّم نفسه على أنه باحث متمرس في علوم الدماغ.
– “إن لم نقطعها الآن، سيموت!”
ابتسم [جاك] ابتسامة مشرقة لكلٍّ من [تومي] و[أليوشا] واحتضنهما بحرارة. ثم عدّل نظّارته وهو ينظر إليّ وإلى [كيم هيونغ-جون]، حيث كنّا واقفَين خلف [تومي].
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هلّا ركبت من فضلك؟”
قال:
وقد استقينا هذه المعلومة من أحد الزومبي ذوي العيون الحمراء الذين قضينا عليهم في [يانبيان]. كانت منظمتهم تملك قائدًا، لكن ما إن وصل ذلك القائد إلى القدرة على التحكّم بثلاثة آلاف تابع، حتى تحوّل إلى وحش.
“أفترض أنكما الزومبيّان اللذان سمعت عنهما. لا، عذرًا على تسميتكما بالزومبي. أنتما في الحقيقة جوهر القصة التي رُويت لي.”
“هل هناك المزيد من الإمدادات؟”
مددت يدي اليمنى مصافحًا:
“[هيونغ-جون]، تولَّ أمر الإمدادات. لا تتعجل بالعودة.”
“سعيد بلقائك. أنا [لي هيون-دوك].”
سأل بتردد:
أجاب:
كان يشير إلى أن لهم تضحياتهم في مواجهة هجمات الزومبي. ظلّ وجهي خاليًا من التعبير، فأطلق [جاك] تنهيدةً خفيفة.
“تشرفت بلقائك. أنا [جاك ريتشاردز]، مدير فريق أبحاث العلاج. لا تتردد في مناداتي بـ[جاك]. لكن، قبل أن أنسى…”
– “إن لم نقطعها الآن، سيموت!”
نظر [جاك] بيني وبين [كيم هيونغ-جون]، وارتسمت ابتسامة على وجهه.
وعندها، استدعيت أحد توابعي. زحف التابع إلى جانبي، بكل أطرافه، وجثا على الأرض، مشيرًا إلى [جاك] كي يعتلي ظهره. أشرت إليه وأنا أنظر إلى [جاك].
“سمعت أن البشر تمكنوا من النجاة في آسيا بفضل تضحياتكما. وقيل لي إنكما تنازلتما عن الكثير من أجل البشرية.”
نظر [جاك] بيني وبين [كيم هيونغ-جون]، وارتسمت ابتسامة على وجهه.
قلت:
مرّ الربيع الزاخر بالحياة دون أن أشعر، ولحقه صيف قائظ، لننتقل بعده إلى الخريف. استقبلتنا أوراق الأشجار المتغيّرة بالألوان في موسم جديد. ومع تساقطها، بدأ الهواء البارد يهبّ من جديد. هكذا عادت الطبيعة تدور في دورتها الموسمية.
“وافقت على انضمامكم إلينا لأستعيد ما فقدته.”
كانت امرأة يصعب التنبؤ بتصرفاتها، إلا حين يتعلّق الأمر بأبحاثها. انتظرنا يومًا كاملاً بعد تلقيح الرجل لنرى ما إذا كانت هناك أي أعراض جانبية. ولحسن الحظ، لم يعانِ سوى من شعور بالانتفاخ.
أومأ [جاك] بعد أن استمع لإجابتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تشرفت بلقائك. أنا [جاك ريتشاردز]، مدير فريق أبحاث العلاج. لا تتردد في مناداتي بـ[جاك]. لكن، قبل أن أنسى…”
“سأبذل قصارى جهدي لمساعدتك على استعادة ما ضحّيت به. الإمدادات هناك هي ما رأيناه ضروريًا في الوقت الراهن. وسنقوم بجلب المزيد لاحقًا.”
قال [جاك] بنبرة مذهولة:
“هل هناك المزيد من الإمدادات؟”
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (8)
“نعم، بالطبع. علينا أيضًا إحضار الناجين من [كندا].”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل وبدأنا بالتوسّع إلى شبه الجزيرة الكورية، على حدود [كوريا الشمالية]. لم يخطر لي يومًا أنني سأطأ شمال [كوريا]. وعندما كنا نصادف كائنات سوداء أثناء حملات التطهير، كنا نستخدم العيّنات المأخوذة من [ديغو] للقضاء عليها، ونصطاد الزومبي ذوي العيون الحمراء كأنهم فرائس.
“وكم عددهم؟”
“[هيونغ-جون]، تولَّ أمر الإمدادات. لا تتعجل بالعودة.”
رفع [جاك] حاجبيه عند سؤالي، وقال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خذ وقتك، تحسّبًا لأي طارئ، كما تعلم.”
“هل لي أن أعرف سبب سؤالك؟”
رحّبت [إلينا] بالباحثين الأربعة الذين نزلوا من الطائرة، وقدّمتهم إلينا واحدًا تلو الآخر. وكان قائد الفريق الكندي باحثًا يُدعى [جاك]، ويبلغ من العمر قرابة الستين عامًا. قدّم نفسه على أنه باحث متمرس في علوم الدماغ.
“نحن بحاجة إلى معرفة عدد الناجين حتى نتمكن من تجهيز ما يلزم.”
“حسنًا… هل لديكم ما يكفي من الوقود؟”
ابتسم [جاك] ابتسامة متكلفة، محاولًا التهرّب من الإجابة. وكما كنت حذرًا منهم، كانوا هم أيضًا حذرين مني. شعرت أنهم لم يثقوا بي تمامًا. واصلت النظر إلى [جاك] بنظرة حيادية، حتى وضع يديه خلف ظهره وأجاب أخيرًا:
قال:
“هناك مئتان وعشرون ناجيًا، ومئة وخمسون فردًا من العسكريين.”
وكان محقًا. الجزء الذي عضضته كان الوحيد المزرق، ولم ينتقل الفيروس إلى باقي جسده عبر الدم. فقررنا الانتظار لنرى ما سيحدث لاحقًا.
“الجنود أقل من عدد المدنيين.”
– “كلماتك وحدها تمنحني أملاً.”
“كان عددهم أكبر في السابق. لم نمضِ السنوات الأربع الماضية متقاعسين. لقد مررنا بالكثير أيضًا.”
وصل الباحثون الكنديون على متن ثلاث طائرات نقل عسكرية محمّلة بكميات هائلة من الإمدادات. كانت تحوي كل شيء، من المعدات البحثية إلى الأسلحة، والطعام، وحتى المواشي. بدا وكأنهم أحضروا كل ما لديهم.
كان يشير إلى أن لهم تضحياتهم في مواجهة هجمات الزومبي. ظلّ وجهي خاليًا من التعبير، فأطلق [جاك] تنهيدةً خفيفة.
في اليوم التالي، عضضتُ ذراعه اليمنى بلُطف، بينما راقب الجميع ما إذا كان سيحدث له شيء. كانت زوجته ترفع صلواتها دون انقطاع، والدموع في عينيها، راجيةً أن يُوقف اللقاح الفيروس، حتى لا يتحول زوجها إلى زومبي.
“لحسن الحظ، بين الناجين شبابٌ يتمتعون بصحة جيدة، وهم يساعدون القوات العسكرية حاليًا. نحن ممتنون لهم.”
“سمعت أن البشر تمكنوا من النجاة في آسيا بفضل تضحياتكما. وقيل لي إنكما تنازلتما عن الكثير من أجل البشرية.”
قلت:
“سأبذل قصارى جهدي لمساعدتك على استعادة ما ضحّيت به. الإمدادات هناك هي ما رأيناه ضروريًا في الوقت الراهن. وسنقوم بجلب المزيد لاحقًا.”
“يبدو أنهم أدركوا أنهم لن ينجوا فقط بالاحتماء تحت جناح الآخرين.”
قلت:
“معك حق تمامًا. والآن، هل فهمت تمامًا سبب رغبتنا في المجيء والانضمام إليكم؟”
كنتُ أنا و[جي-أون] نتولى أمر الزومبيّات المتقدّمة، بينما كان [تومي] يبحث عمّا يحتاج إليه. وبصورة عامة، بدا راضياً، إذ تمكن من جمع كمية من الإمدادات.
“نعم، فهمت. بالمناسبة، هل كانت هناك زومبي بعيون حمراء في [كندا]؟”
لكن [تومي] رفض اقتراحه. بدا أنه لا يريد التضحية بأحدٍ آخر في سبيل تطوير اللقاح. قال إنه يرغب بتحمّل المسؤولية عمّا سيحدث، سواء نجح اللقاح أم لا. ومع ذلك، لم يتراجع الزوجان الروسيان بسهولة.
“نعم، كانت موجودة. للأسف، لم يختر أيٌّ من زومبي العيون الحمراء هناك أن يعيش من أجل البشر.”
بعد عشرات، بل مئات، من التجارب على الحيوانات، تمّ أخيرًا تطوير اللقاح المثالي. في ذلك اليوم، أكلنا وشربنا كأننا نحتفل بيومنا الأخير على الأرض، فرحين بإنجازنا العظيم. ذلك اللقاح الذي عملنا على تطويره معًا سيكون نقطة الانطلاق التي تنهض بها البشرية من جديد.
لاحظتُ أن عينيه ترتجفان وهو يتحدث. بدا أن ذكريات الماضي عادت لتجتاحه. ومن وجهه، استطعت أن أستشعر أنه مرّ بتجارب قاسية أكثر مما يخبرني به. كان يحمل التعبير ذاته الذي كان على وجه [لي جونغ-أوك] حين كان يتأمّل صورة عائلته في [سيول].
كنتُ أنا و[جي-أون] نتولى أمر الزومبيّات المتقدّمة، بينما كان [تومي] يبحث عمّا يحتاج إليه. وبصورة عامة، بدا راضياً، إذ تمكن من جمع كمية من الإمدادات.
وفي أثناء حديثنا، كان الآخرون يُفرغون الإمدادات من الطائرات. وبعد الانتهاء من ذلك، اقترب منا رجل بزيٍّ عسكري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال:
قال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تطلب مني أن أمتطي ظهر زومبي؟”
“انتهينا هنا. سنعود الآن.”
مرت الدقيقتان التاليتان كأنهما دهر. تفصّد الرجل عرقًا باردًا وصرخ من الألم، لكنه ما لبث أن هدأ بسرعة. بعد ذلك، بدأ لون ذراعه يعود تدريجيًا إلى طبيعته، وخرج القيح من الجرح الذي خلّفته عضتي. لقد نجحت أبحاث اللقاح.
“حسنًا… هل لديكم ما يكفي من الوقود؟”
قال [جاك] بنبرة مذهولة:
“نعم، لدينا ما يكفي.”
قلت:
“شكرًا لخدمتكم.”
“نعم، لدينا ما يكفي.”
أومأ له [جاك] برأسه وابتسم له بحرارة، فحيّاه العسكري بتحية عسكرية، ثم عاد إلى الطائرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تطلب مني أن أمتطي ظهر زومبي؟”
قال [جاك]:
“نعم، بالطبع. علينا أيضًا إحضار الناجين من [كندا].”
“هل نذهب إلى المختبر ونكمل حديثنا هناك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي أثناء حديثنا، كان الآخرون يُفرغون الإمدادات من الطائرات. وبعد الانتهاء من ذلك، اقترب منا رجل بزيٍّ عسكري.
قلت له:
أملت رأسي وأنظر إليه باستغراب، وكأنني لا أفهم ما المشكلة. بدا متردّدًا، ولكن حين سبق كلٌّ من [تومي] و[أليوشا] و[إلينا] فركبوا على ظهور الزومبي، تبعهم الباحثون الكنديون واحدًا تلو الآخر. وعندما ركب [جاك] أخيرًا على ظهر الزومبي أمامنا، التفتُّ إلى [كيم هيونغ-جون].
“هل لك أن تنتظر لحظة؟”
“لو كنت أعلم، لجعلت [هان-سول] يقوم بهذا. آه، ما أشدّ العناء…”
كنت قد أخفيت توابعي في محيط مطار [فلاديفوستوك] تحسّبًا لحدوث أي طارئ. وعندما استدعيتهم، خرج الزومبي من كل صوب، يطلقون صرخاتهم التي تمزّق الحناجر. صرخ الباحثون الكنديون من الفزع حين رأوا توابعي، فقام [تومي] بتهدئتهم.
ثم أسرعنا عائدين إلى المختبر.
قال لهم:
“هناك مئتان وعشرون ناجيًا، ومئة وخمسون فردًا من العسكريين.”
“هؤلاء الزومبي هم من ستقضون وقتكم معهم هنا. آمل أن تعتادوا عليهم.”
– “لو حدث مكروه لأيّ منكم—[تومي]، [أليوشا]، أو [إلينا]—فلن يكون لنا مستقبل. سأكون أنا موضوع التجربة.”
سرعان ما غصّ المدرج بتوابعي. نظرت إلى [جاك] وقلت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال: – “ليس بعد، فلننتظر قليلاً.”
“هلّا ركبت من فضلك؟”
وعندها، استدعيت أحد توابعي. زحف التابع إلى جانبي، بكل أطرافه، وجثا على الأرض، مشيرًا إلى [جاك] كي يعتلي ظهره. أشرت إليه وأنا أنظر إلى [جاك].
سأل بتردد:
“نعم، لدينا ما يكفي.”
“آه، على ماذا بالضبط تريدني أن أركب؟”
“نحن بحاجة إلى معرفة عدد الناجين حتى نتمكن من تجهيز ما يلزم.”
وعندها، استدعيت أحد توابعي. زحف التابع إلى جانبي، بكل أطرافه، وجثا على الأرض، مشيرًا إلى [جاك] كي يعتلي ظهره. أشرت إليه وأنا أنظر إلى [جاك].
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شكرًا لخدمتكم.”
قال [جاك] بنبرة مذهولة:
قال [جاك]:
“هل تطلب مني أن أمتطي ظهر زومبي؟”
“وافقت على انضمامكم إلينا لأستعيد ما فقدته.”
أملت رأسي وأنظر إليه باستغراب، وكأنني لا أفهم ما المشكلة. بدا متردّدًا، ولكن حين سبق كلٌّ من [تومي] و[أليوشا] و[إلينا] فركبوا على ظهور الزومبي، تبعهم الباحثون الكنديون واحدًا تلو الآخر. وعندما ركب [جاك] أخيرًا على ظهر الزومبي أمامنا، التفتُّ إلى [كيم هيونغ-جون].
قال [جاك]:
قلت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بينما تردّد [تومي]، غير واثق بما ينبغي فعله، تدخلت [إلينا] بسرعة لحسم الموقف. قامت بحقن الرجل ذو اللحية الكثيفة باللقاح في ذراعه قبل أن يتمكن [تومي] من فعل أي شيء. وعندما صرخ [تومي] بدهشة، اكتفت [إلينا] بهز كتفيها قائلة:
“[هيونغ-جون]، تولَّ أمر الإمدادات. لا تتعجل بالعودة.”
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (8)
“هل هناك شيء قابل للكسر؟ ألا يمكنني فقط حملها والركض معكم؟”
قلت:
“خذ وقتك، تحسّبًا لأي طارئ، كما تعلم.”
وعندها، استدعيت أحد توابعي. زحف التابع إلى جانبي، بكل أطرافه، وجثا على الأرض، مشيرًا إلى [جاك] كي يعتلي ظهره. أشرت إليه وأنا أنظر إلى [جاك].
“لو كنت أعلم، لجعلت [هان-سول] يقوم بهذا. آه، ما أشدّ العناء…”
Arisu-san
تابع [كيم هيونغ-جون] تذمّره وهو يتوجه نحو الإمدادات. وظهرت توابع [كيم هيونغ-جون] أيضًا على المدرج، فغصّ مطار [فلاديفوستوك] بالزومبي. ضحكت بخفة وأنا أنظر إلى الباحثين الكنديين المتوتّرين.
قالوا: – “سنفعل أي شيء من أجل نجاح البحث، إذا وعدتمونا بالاعتناء بالأطفال حتى النهاية. لولا السيد [لي هيون-دوك]، لكنا قد متنا بالفعل. لقد أنقذنا من قبل، فرجاءً دعونا نردّ هذا الجميل لكم جميعًا.”
قلت:
قلت له:
“تمسّكوا جيدًا… سننطلق الآن.”
قلت:
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
بعد الانتهاء من الأمور الضرورية، تمكّنا من المرور على المستشفى العام القريب في طريق عودتنا، بفضل ضوء القمر الساطع.
ترجمة:
قلت له:
Arisu-san
كان يشير إلى أن لهم تضحياتهم في مواجهة هجمات الزومبي. ظلّ وجهي خاليًا من التعبير، فأطلق [جاك] تنهيدةً خفيفة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات