▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خرج هو والشيخ ببطء من مخبئهما، وتقدّما نحو الشقة التي صدر منها الصراخ. كانت الزاوية التي خرجا منها متّصلة بممر طويل، تتشعّب فيه الطرق مثل متاهة لا يُعرف أولها من آخرها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
ترجمة: Arisu san
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نادى: “هل من أحد هنا؟” وما إن نطق بذلك، حتى سمع صوتًا غريبًا ينبعث من داخل المطبخ. وبعد مضيّ عشر ثوانٍ تقريبًا، خرج رجل ضخم الجثة، يرتدي زي طاهٍ جديد، وعلى وجهه ابتسامة بريئة تُوحي بالصدق. قال بلطف: “أعتذر، لقد نفد اللحم لدينا حاليًا. لكننا نوفر خدمة التوصيل! فقط أعطني عنوانك، وسأرسل لك الطعام لاحقًا.”
الفصل 780: كبسولة الزمن
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
وكان الممر الفاصل بين الطابقين الخامس والسادس مكدّسًا بأكوام القمامة، إلا أن من يدقّق النظر قد يلحظ مسارًا صغيرًا بينها يسمح بالمرور.
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
وبينما كان هان فاي والشيخ واقفَين بتردد، انفتح بابٌ قديمٌ في الطابق الخامس، محدثًا صريرًا أجوف. خرج منه رجل وسيم في صمت، يتسلّل بحذر كما لو أنه يخشى إيقاظ عائلته أو جيرانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
“من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
“لِمَ نفعل ذلك؟” تساءل الشيخ.
كان يشعر أن هذا الرجل مألوف له بشكلٍ غريب. أمعن النظر فيه، ثم بدأت الذكريات تتداعى في ذهنه. لقد سبق له أن أجرى تحقيقًا موسّعًا في ماضي “فو شينغ”، وخلاله اطلع على ملفات لجرائم مروّعة.
ردّ هان فاي بنبرة حاسمة: “يبدو ضعيفًا. ربما يمكننا السيطرة عليه، ونستخدم شقّته للاختباء. بل ربما يمكننا ارتداء ملابسه، والتخفي بوجهه. بذلك، سنتمكن من التحرك بحرية داخل المبنى، وستكون فرصتنا للنجاة أكبر.”
⚠️تحذير!
أذهلت هذه الخطة عقل الشيخ، لكنه وافق على مضض، وتبعا الرجل إلى الطابق السادس.
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
وهناك، لم تتبدد الرائحة النتنة، بل ازدادت سوءًا. اختلطت رائحة العفن ببقايا طعام وعطر رخيص، فتكوّنت رائحة مُقزّزة لا تُحتمل. كانت الإنارة في الطابق باهتة، بل مائلة إلى الحمرة القانية، توحي بجوٍّ آثمٍ وخطرٍ وشيك.
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
راقب الرجلَ الذي بدأ يتصرف بشكل غريب، كان يلامس أبواب الشقق التي مرّ بها كما لو كان يتحسس شيئًا فيها. وعندما بلغ شقّة مظلمة، توقف، أخرج شيئًا من جيبه، ثم أدخله في فتحة الباب. بعد لحظات، انفتح الباب من الداخل، وامتدت يدٌ بيضاء لتقبض على عنقه وتسحبه إلى الداخل.
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند إكمال المهام في الخرائط المخفية، ستحصل على ضعف نقاط الخبرة! كما ستكون لديك فرصة نادرة للحصول على عناصر فريدة!
عبس هان فاي، إذ بدا أن ما يراه يختلف عمّا يراه الشيخ. لكن من الواضح أن الشيخ يستطيع تمييز هيئة الوحش الحقيقية.
أذهلت هذه الخطة عقل الشيخ، لكنه وافق على مضض، وتبعا الرجل إلى الطابق السادس.
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
ردّ الشيخ متوجّسًا: “لا داعي لأن تعرفه.” كان واضحًا أنّه يخشى شيئًا في هان فاي، بل ربما يخشاه هو نفسه.
لكن هان فاي تجاهلها تمامًا، واندفع نحو الحمام، حيث لم يجد سوى كومة قمامة مكدّسة. ثم فتح باب المطبخ، ليجد أنه يؤدي إلى ممرّ خلفي يتصل برواق آخر. كان فانوس أحمر قاتم معلّقًا خارج الباب، ينشر وهجًا مخيفًا. هناك، في إحدى الزوايا، جلس بائع أعمى القامة، متكوّرًا، يبيع أشياء غريبة ومنوّعة.
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
في نهاية الممر، كانت بعض الشقق مفتوحة وتُستخدم كمكبات نفايات. وبعضها الآخر تم تعديله لتصبح الأبواب تؤدي إلى أماكن غير متوقعة.
لكن هان فاي تجاهلها تمامًا، واندفع نحو الحمام، حيث لم يجد سوى كومة قمامة مكدّسة. ثم فتح باب المطبخ، ليجد أنه يؤدي إلى ممرّ خلفي يتصل برواق آخر. كان فانوس أحمر قاتم معلّقًا خارج الباب، ينشر وهجًا مخيفًا. هناك، في إحدى الزوايا، جلس بائع أعمى القامة، متكوّرًا، يبيع أشياء غريبة ومنوّعة.
وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
تقدّم أكثر، فوجد آثار أقدامٍ مغروسة في الطين، تقود إلى تقاطع بين ثلاثة ممرات. عند التقاطع، نُصبت لافتة خشبية متعفنة، كُتب عليها: “الزقاق الأحمر”. وتحيط بها مشاهد مقزّزة: حمالات صدر ممزقة، خصل شعر متقصف، وقطع من اللحم المتعفّن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف هان فاي يتأمل فجوةً في أحد الجدران. تسرب منها ماء ملوث، يحمل بقعًا حمراء داكنة. “ما رأيك؟ يمكننا أن نختبئ في هذا الطابق. هناك العديد من الغرف المهجورة.”
لم يكن في نيّة هان فاي الدخول إلى “الزقاق الأحمر”، لكن في تلك اللحظة، رنّ المصعد من جديد، وكان أحدهم قادمًا من طابق آخر.
ومع ذلك، لم يُصرّ عليه، بل واصلا تقدّمهما في الممر حتى توقفا أمام الشقة التي اختفى فيها الرجل. كان الضوء الأحمر ينبعث منها بشكل خافت. وازدادت الرائحة في الجوّ حتى صارت خانقة.
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
بحث الاثنان بسرعة عن غرفة فارغة، ودخلاها قبل أن تُفتح أبواب المصعد. ركعا خلف كومة قمامة، يراقبان ما سيحدث.
ترجمة: Arisu san
اهتزّ المصعد القديم بصوت عالٍ، ثم فُتحت أبوابه الصدئة بعنف. خرج منها رجل ضخم الجثة، يضع قناع خنزير على وجهه، ويرتدي ملابس طاهٍ. في يده اليسرى، كان يجرّ حقيبةً سوداء ضخمة، وفي يده اليمنى، يحمل وجبةً فاخرةً محفوظة في علبة حمراء…
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
“يا إلهي، الجو حارٌّ للغاية!” قال الرجل بصوت أجشّ، فيما كانت بقعٌ بنية تلطّخ زيّ الطاهي الذي يرتديه. كانت ذراعه اليسرى أكبر بكثير من اليمنى بشكل غير طبيعي. واصل جرّ حقيبته السوداء الثقيلة ودخل الزقاق الأحمر. توقف أمام غرفة مظلمة، ركل القمامة التي أمامه، ثم تابع السير حتى بلغ الزاوية التالية. هناك، فُتح بابٌ فجأة، أعقبه صراخٌ لأنثى. سرعان ما خفت صوتها بعدما بدا أن أحدهم كمّم فمها بإحكام.
“لا يمكننا الاستمرار في التنقل، الرُسل يقتربون”، قالها هان فاي بعدما التقط وقع أقدام قادمة من الأسفل. كانا في الطابق الرابع حينها، والممرات تحيط بهما من كل جانب. اصطفّت الشقق القديمة والمتاجر البالية على الجانبين، تضمّ عيادات أسنان وكازينوهات صغيرة، وكلها تَشِي بانتمائها إلى زمنٍ غابر.
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
“علينا أن نختبئ!” صرخ الشيخ.
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
وكان الممر الفاصل بين الطابقين الخامس والسادس مكدّسًا بأكوام القمامة، إلا أن من يدقّق النظر قد يلحظ مسارًا صغيرًا بينها يسمح بالمرور.
⚠️تحذير!
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
عند إكمال المهام في الخرائط المخفية، ستحصل على ضعف نقاط الخبرة! كما ستكون لديك فرصة نادرة للحصول على عناصر فريدة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
كانت هذه أول مهمة يُفعّلها هان فاي منذ دخوله ناطحة السحاب. تمتم: “R.I.P…” ثم تساءل: “هل ما يحدث هنا عنفٌ منزلي؟ أم أن هناك شيئًا أسوأ؟”
قال الشيخ وهو يمعن النظر: “هذا الطابق يُذكّرني بمكان عشتُ فيه في طفولتي… بنفس القدر من القذارة والانحطاط.”
خرج هو والشيخ ببطء من مخبئهما، وتقدّما نحو الشقة التي صدر منها الصراخ. كانت الزاوية التي خرجا منها متّصلة بممر طويل، تتشعّب فيه الطرق مثل متاهة لا يُعرف أولها من آخرها.
اختبأ هان فاي والشيخ في زاوية، وراقبا الرجل وهو يتسلّق أكوام القمامة، يُبعدها برفق، ثم يتسلّل عبرها إلى الطابق السادس.
“هذه هي الغرفة، أليس كذلك؟” قال هان فاي، بينما يمدّ يده نحو المقبض ويفتح الباب بحذر.
كانت الشقة صغيرة، تضمّ سريرين خشبيين قديمين مغطّيين بأغطية ممزّقة متعفّنة. وعلى الطاولة الخشبية، وُجدت وجبة نصف مكتملة، سقطت بجوارها عيدان تناول الطعام، وكان هناك زوج من نعال نسائية داسها أحدهم بقسوة.
“ليس لدينا وقت، سنختبئ في هذا الطابق.”
“أين هم؟” سأل هان فاي، وقد كان واثقًا أن الصوت صدر من هنا، لكنّ الغرفة بدت خالية. “لا بد أن هناك مخرجًا خفيًا.”
“هل رأيت ذلك؟” همس الشيخ، مشيرًا إلى الشقّة. “ثمة دودة ضخمة تقطن هناك، وقد سحبته بواسطة زائدتها الأمامية.”
في تلك اللحظة، فُتح باب الحمام، وخرجت منه امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس فضفاضة وتحمل سيجارة مشتعلة. كان شعرها مصبوغًا بلونٍ أشقر داكن، وتحمل ندبة على جانب شفتيها. بدت عيناها محمّلتين بالكراهية لكل شيء. نظرت نحو هان فاي بعبوس، ثم أسرعت نحو الباب المفتوح وأغلقته، مشغّلةً ضوءًا أحمر فوقه. بعدها، ارتمت على السرير المتسخ بلامبالاة وقالت بجفاف: “ستدفع ثمن شخصين، لا خصومات لكبار السن.”
كيفية طهي لحم الحمل (مهمة خريطة مخفية، المستوى E): “للشيطان قرون كبش. لقد أمرني الشيطان بفعلها. لم يكن ذلك خطئي. أرجوك، سامحني.”
تقدّم هان فاي نحوها وسأل بنبرة حازمة: “لا بد أن فتاةً أخرى كانت هنا. أين هي؟” لم تكن على المرأة أي علامات اعتداء، ما يعني أن الطاهي قد يكون استهدف ضحيّة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
ردّت المرأة ببرود: “أنتما زبائن شياو تشو؟ لقد حصلت على عملٍ جديد وانتقلت إلى طابقٍ آخر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صوته ارتجف وهو يقول: “رأيتُ الطاهي يدخل هذه الغرفة… أين أخذها؟”
ضحكت باستخفاف وقالت: “ما دمتَ رأيت ذلك، فلماذا تسألني؟” ثم أطفأت سيجارتها وبدأت تفكّ أزرار ملابسها. “أعلم أنك لا تملك الشجاعة لمواجهته. لذا تعال إليّ… امنحني غضبك، ويأسك، وكراهيتك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من الواضح أنّ نواياه ليست خيّرة”، همس الشيخ، محاولًا صرف انتباه هان فاي عن ملاحقته. أراد أن يجد مكانًا آمنًا يختبئان فيه، لكن هان فاي بقي يراقب الرجل بعينين مثبّتتين وهمس: “لنتبعه.”
لكن هان فاي تجاهلها تمامًا، واندفع نحو الحمام، حيث لم يجد سوى كومة قمامة مكدّسة. ثم فتح باب المطبخ، ليجد أنه يؤدي إلى ممرّ خلفي يتصل برواق آخر. كان فانوس أحمر قاتم معلّقًا خارج الباب، ينشر وهجًا مخيفًا. هناك، في إحدى الزوايا، جلس بائع أعمى القامة، متكوّرًا، يبيع أشياء غريبة ومنوّعة.
وهناك، لم تتبدد الرائحة النتنة، بل ازدادت سوءًا. اختلطت رائحة العفن ببقايا طعام وعطر رخيص، فتكوّنت رائحة مُقزّزة لا تُحتمل. كانت الإنارة في الطابق باهتة، بل مائلة إلى الحمرة القانية، توحي بجوٍّ آثمٍ وخطرٍ وشيك.
في نهاية الممر، كان هناك مطعم صغير متخصص في أطباق اللحوم. امتزجت روائح الطعام المنبعثة منه برائحة العفن والقمامة، لتُشكّل مزيجًا مقرفًا يُثير الغثيان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فجأة، ظهرت المرأة التي التقاها سابقًا، وقد لحقت به إلى المطبخ، وصاحت فيه: “هل فقدت عقلك؟ أتريد أن تموت؟” سحبته بقوة وأغلقت الباب خلفه، ثم أضافت بغضب: “من أي طابق أتيت؟ هل تعلم أصلاً أين نحن؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرغب هان فاي في الابتعاد كثيرًا عن الطابق الأول، غير أن الشيخ ظلّ يجرّه معه كلّما حاول التوقّف. كانت الممرات توحي بوجود مخاطر جمّة تتربص في الظل، كما أن الخطيئة الكبرى في وشم الشبح لم تكفّ عن تحذيره بلا انقطاع. لم يكن هناك مكان آمن داخل هذا المبنى على الإطلاق.
ردّ هان فاي بصرامة: “إذا تأخرنا أكثر، قد لا تتمكن الفتاة من النجاة.” دفعها إلى الخلف وأمرها بالبقاء في مكانها، ثم تابع طريقه عبر الممر إلى المطعم.
ثم سأل هان فاي بهدوء: “سيدي، لقد مررنا بالكثير معًا، لكنني لا أعرف حتى اسمك.”
كانت اللافتة الخشبية فوق الباب مهترئة، وقائمة الطعام مصفرّة، وأدوات الطهي قديمة بالية.
كانت الطوابق السفلى من ناطحة السحاب تمثّل أدنى طبقات المجتمع في زمنٍ معين. ومع دخوله هذا المكان، شعر هان فاي وكأن الزمن قد ارتدّ به إلى أطراف المدينة الذكية قبل عقود: المكان كان قديمًا، متسخًا، وخطيرًا.
نادى: “هل من أحد هنا؟” وما إن نطق بذلك، حتى سمع صوتًا غريبًا ينبعث من داخل المطبخ. وبعد مضيّ عشر ثوانٍ تقريبًا، خرج رجل ضخم الجثة، يرتدي زي طاهٍ جديد، وعلى وجهه ابتسامة بريئة تُوحي بالصدق. قال بلطف: “أعتذر، لقد نفد اللحم لدينا حاليًا. لكننا نوفر خدمة التوصيل! فقط أعطني عنوانك، وسأرسل لك الطعام لاحقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردّ الشيخ متوجّسًا: “لا داعي لأن تعرفه.” كان واضحًا أنّه يخشى شيئًا في هان فاي، بل ربما يخشاه هو نفسه.
تظاهر هان فاي بالهدوء وقال: “لا بأس. سأنتظر هنا.”
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
كان يشعر أن هذا الرجل مألوف له بشكلٍ غريب. أمعن النظر فيه، ثم بدأت الذكريات تتداعى في ذهنه. لقد سبق له أن أجرى تحقيقًا موسّعًا في ماضي “فو شينغ”، وخلاله اطلع على ملفات لجرائم مروّعة.
لكن الشيخ تردد، وتمتم قائلاً: “الرقم أربعة نذير شؤم، معظم المباني تتجنب وجود الطابق الرابع.” وأردف وهو يهزّ رأسه وتزحف قشعريرة على رقبته: “من الأفضل أن نصعد.”
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
🔖[إشعار للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة من المستوى E – “كيفية طهي لحم الحمل”.]
تجمّد في مكانه وارتجف قلبه: “ما الذي يفعله هذا الشخص هنا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت الرائحة الكريهة في الأجواء تدريجيًّا، كانت نفاذة كأنها لحم فاسد مضى عليه زمن. ومع تقدم الشيخ في الدرج، تبعه هان فاي إلى الطابق الخامس. كان الممر هناك مغطّى بأقمشة بيضاء معلّقة على الجدران، إلا أنّها كانت ملطخة باتهاماتٍ دامية. معظم هذه الاتهامات وُجّهت إلى قاطني الطابق السادس، إذ أقدم هؤلاء على التنمّر على سكان الطوابق الأدنى حتى حرموا بعضهم من أبسط مقومات الحياة. هناك، وُجدت أسرٌ مفككة، وأيتام، ورُضّع متروكون.
نظر حوله، وتكوّنت في ذهنه فرضية مروّعة: “ربما لامذكور هذه المنطقة كان موجودًا منذ عهد فو شينغ نفسه… بل ربما عملا معًا، وشكّلا معًا جذور الجرائم التي سكنت هذه الأرض.”
تساءل هان فاي في نفسه: هل هو من السكان؟ يبدو إنسانًا عاديًّا، وهذا غريب… فقد ظننتُ أن الوحش هو من يتحكم في هذا المبنى. كان في عيني الرجل بريق من الطمع والجوع، يوحي بأنّه ليس بذلك “العادي”.
خلال العقود الخمسة الماضية، ارتُكبت جرائم كثيرة، بعضها عادي وبعضها وحشي. وربما، كلها تجد سبيلًا إلى هذا المبنى اللعين، حيث تتجمّع أرواح الضحايا، وتتعفن الكراهية.
منذ حوالي خمسين عامًا، وقعت موجة من الجرائم الوحشية التي استهدفت النساء اللواتي يعشن في أطراف المدن الذكية. حينها، اختفى القاتل فجأة، ورجّحت الشرطة أنه انتحر، وقد نشرت له صورةً… وكان هو ذات الرجل الذي يقف الآن أمام هان فاي.
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال هان فاي وهو يُطلّ برأسه: “هذا الطابق يبدو أكثر… حياةً من سواه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي مطمئنًا: “لستُ شخصًا سيئًا، يمكنك الوثوق بي.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
فجأة، ظهرت المرأة التي التقاها سابقًا، وقد لحقت به إلى المطبخ، وصاحت فيه: “هل فقدت عقلك؟ أتريد أن تموت؟” سحبته بقوة وأغلقت الباب خلفه، ثم أضافت بغضب: “من أي طابق أتيت؟ هل تعلم أصلاً أين نحن؟”
فقط مجرد التفكير في الأمر، كان كافيًا ليوجع صدر هان فاي ويبعثر روحه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات