الفصل 522: فقط انتظر قليلًا
الفصل 522: فقط انتظر قليلًا
وصل “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الكنيسة بأسرع ما يمكن. لم يكن القفل النحاسي الصدئ على الباب ليمنعهما من الدخول. ضربه “هولمز” بعصاه بكل ما أوتي من قوة، لكن القفل العنيد لم يتحرك قيد أنملة.
ثم انحنى وأخرج مئزرًا جلديًا ملطخًا بالدماء من تحت الطاولة، وقال وهو يلتفت إلى “إيرين”: “لا بد أنك تتساءلين لماذا اخترناك أنت بالذات… كل هذا بسبب خطأ ارتكبته في شبابي.”
تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.
الفصل 522: فقط انتظر قليلًا
وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.
ترجمة : RoronoaZ
قال “هولمز” وهو ينظر حوله:
“ابحث عن مدخل.”
“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”
ثم افترق الاثنان وبدآ البحث كلٌ في جهة.
وصل “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الكنيسة بأسرع ما يمكن. لم يكن القفل النحاسي الصدئ على الباب ليمنعهما من الدخول. ضربه “هولمز” بعصاه بكل ما أوتي من قوة، لكن القفل العنيد لم يتحرك قيد أنملة.
في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.
لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.
أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.
وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.
لكن الشخص الذي كانت “إيرين” تخشاه أكثر لم يكن الكاهن، بل الرجل الآخر في الغرفة—رجل في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره، شاحب كالأشباح، كأن الشمس لم تمسّ بشرته يومًا. لحيته طويلة غير مشذبة، وذراعاه قويتان بشكل غير متوقع رغم نحافة جسده. كان يرتدي معطفًا مهترئًا، وجلس قرب السرير يحدق في “إيرين” بنظرات غريبة ومقلقة.
لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.
وكأن “الأب يعقوب” قرأ ما يجول في خاطر المغنية، فقال:
“لن يتمكنوا من الدخول. هذه الغرفة السرية كانت ملجأ في العصور الوسطى، وحتى لو قرر أحدهم الحفر، فلن يصل إليها في يوم واحد.”
وكأن “الأب يعقوب” قرأ ما يجول في خاطر المغنية، فقال: “لن يتمكنوا من الدخول. هذه الغرفة السرية كانت ملجأ في العصور الوسطى، وحتى لو قرر أحدهم الحفر، فلن يصل إليها في يوم واحد.”
عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح:
“هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”
“رحلت قبل بزوغ الفجر، وتركتني في حيرة وذنب لا يوصف. شعرت أنني خذلت الجميع—الأب أبيلسون، الأب ماثيو… بل وخذلت نفسي أولًا. لا أعذار تُبرر ما حصل تلك الليلة. فقررت أن أُصلح خطأي. ومنذ ذلك اليوم، تجاهلت إيما تمامًا. جاءت أكثر من مرة إلى الكنيسة، فتظاهرت أنني لست موجودًا. وفي الليل، كنت أغلق باب منزلي بإحكام، ولا أفتحه مهما حدث. وبعد مدة، اختفت من حياتي.”
رد القس من دون أن يلتفت:
“ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”
صرخ الرجل فجأة: “هل يمكنني البدء الآن، يا أبي؟!!!”
ثم انحنى وأخرج مئزرًا جلديًا ملطخًا بالدماء من تحت الطاولة، وقال وهو يلتفت إلى “إيرين”:
“لا بد أنك تتساءلين لماذا اخترناك أنت بالذات… كل هذا بسبب خطأ ارتكبته في شبابي.”
وكأن “الأب يعقوب” قرأ ما يجول في خاطر المغنية، فقال: “لن يتمكنوا من الدخول. هذه الغرفة السرية كانت ملجأ في العصور الوسطى، وحتى لو قرر أحدهم الحفر، فلن يصل إليها في يوم واحد.”
زمجر الرجل الشاحب:
“هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”
______________________________________________
لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.
“في تلك الفترة، التقيت بفتاة تُدعى إيما. كانت بغيّة في السادسة عشرة من عمرها، حديثة العهد بالمهنة. توفي والدها، وهربت والدتها مع رجل آخر، فلم يكن أمامها خيار سوى بيع جسدها لتعيش. لكنها كانت مختلفة عن الأخريات، كانت تواظب على حضور القداس كل أسبوع، وهناك التقيت بها.”
قال “الأب يعقوب” بنبرة هادئة:
“لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. ألا تذكر ما علمتك إياه؟ يجب أن نتحلى بالأدب والصبر.”
قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.
فصمت الرجل الشاحب، واحمرّ وجهه خجلًا.
في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.
واصل القس الحديث:
“كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”
واصل القس الحديث: “كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”
ثم تنهد وقال:
“لن أنكر… أنا من عائلة نبيلة، ولم أكن معتادًا على حياة الفقر والبؤس هنا. جئت إلى لندن حين كنت في السادسة عشرة، وأقمت مع الأب أبيلسون. كنا نزور الفقراء أحيانًا، لكن العيش هنا أمر مختلف تمامًا. عندما وصلت، شعرت بالاكتئاب. أردت العودة، لكنني كنت خائفًا من أن يُقال إنني لم أتحمّل المشقّة.”
وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.
“في تلك الفترة، التقيت بفتاة تُدعى إيما. كانت بغيّة في السادسة عشرة من عمرها، حديثة العهد بالمهنة. توفي والدها، وهربت والدتها مع رجل آخر، فلم يكن أمامها خيار سوى بيع جسدها لتعيش. لكنها كانت مختلفة عن الأخريات، كانت تواظب على حضور القداس كل أسبوع، وهناك التقيت بها.”
نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”
“ربما لأننا كنا في نفس العمر تقريبًا، شعرت بأنها تثق بي أكثر من غيري. كانت كثيرًا ما تأتي لتتحدث معي، وكثيرًا ما كانت تواسيني أنا، بدلًا من أن أواسيها.”
الفصل 522: فقط انتظر قليلًا
بدأت ملامح القس تتغير، وكأنه يغوص في الذكريات.
فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.
“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”
الفصل 522: فقط انتظر قليلًا
“جاءتني إيما في وقت متأخر من الليل. كان أحد الزبائن قد ضربها، وجرحت ذراعها بزجاج مكسور. عالجت جرحها، وعندما هممت بالمغادرة، قبلتني فجأة. كنت مصدومًا، وذهني شُلّ تمامًا. ثم ألقت بنفسها عليّ… أردت أن أُبعدها، لكنني لا أعلم لماذا لم أقدر… ثم حدث ما لا يجب أن يحدث.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”
“رحلت قبل بزوغ الفجر، وتركتني في حيرة وذنب لا يوصف. شعرت أنني خذلت الجميع—الأب أبيلسون، الأب ماثيو… بل وخذلت نفسي أولًا. لا أعذار تُبرر ما حصل تلك الليلة. فقررت أن أُصلح خطأي. ومنذ ذلك اليوم، تجاهلت إيما تمامًا. جاءت أكثر من مرة إلى الكنيسة، فتظاهرت أنني لست موجودًا. وفي الليل، كنت أغلق باب منزلي بإحكام، ولا أفتحه مهما حدث. وبعد مدة، اختفت من حياتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”
“شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”
أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.
قال الرجل الشاحب بنفاد صبر:
“هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح: “هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”
رد القس بنبرة حازمة:
“أمهلني قليلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”
فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”
أكمل القس حديثه:
“بعد عام تقريبًا، وُجد رضيع أمام باب الكنيسة، ملفوفًا في بطانية. وُضعت رسالة بجانبه، بلا توقيع. لكنني عرفت خط إيما. كتبت تقول إنه ابننا. لم يكن هناك ما يثبت ذلك، لكنني… صدقتها.”
لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.
توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال:
“نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”
تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.
صرخ الرجل فجأة:
“هل يمكنني البدء الآن، يا أبي؟!!!”
رد القس من دون أن يلتفت: “ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”
نظر إليه القس وقال:
“هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”
______________________________________________
______________________________________________
ترجمة : RoronoaZ
ترجمة : RoronoaZ
تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.
زمجر الرجل الشاحب: “هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات