ما الذي يجعل من المرء ملكًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأستطيع أخيرًا ملاحظة الابتسامة الصادقة على وجه أخي، ولم يكن لدي وقت للتأمل فيها قبل أن أجد نفسي مرميا على الأرض بعدما ركلني.
لم أدري أأتعجب من كلمات اخي الاستفزازية التي قالها باكثر النبرات هدوءً وثباتً؟ أم من حقيقة أن أخي خطى للخلف وتفادى الضربة، بدلا من الانغماس في المبارزة والرتم السريع المعتاد منه؟
في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخيه، يفكر في الأوقات التي كان فيها بجانبه في نفس الساحة، يتدربان معا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا، هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر.”
لكن هذا كان من الماضي، فلم يستهويه التدريب بالسيف قط، وما كان تدريبه معه ذاك إلا تألقمًا لمهارة أخيه الصاعد بالسيف؛ ليسد الفجوة بينهم ويواكبه في صراع الخلافة.
تركت التجهم وارتديت تعبيرًا طبيعيًا أكثر، ممازحًا إياه بمناداته بالملك، علمًا بأن الكلام الرسمي يضايقه، في محاولة لتلطيف الجو المتوتر، صوتي كان بالكاد مسموعًا له بعدما اشتدت العاصفة أكثر.
“ألم تفهم الامر بعد؟ أنت لم تعرف يوما صالح الشعب، أو من هم الشعب، وتركز أكثر على صالح المملكة، أي وكأن هناك مملكة بدون شعب…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘كيف للملك التالي ألا يكون سيد سيف؟’
يطيح سيفه بسيفي من يدي للجانب، سقط سيفي على الأرض، وتبعه بعد قليل سقوط سيف أخي بعد ان رماه، وقبل ان استطع الرد، التقت كوع اخي بضلوعي بالفعل، مرسلًا أيا عدة خطوات للوراء، انحني بجسدي ناحية ضلوعي المتألمة.
كانت تلك من كلمات والدهم الراحل، التي لم يتفق معه فيها تمامًا، فقد رأى أن استثمار وقت الوصول لأعلى مستويات إتقان السيف ليس أفضل استثمار بالنسبة للملوك، فللملك مسؤوليات أخرى غير الحرب والقتال، ولن يقاتل في الصفوف الأولى لكل معركة تخوضها جيوش المملكة، فهذا واجب الجنود، أما واجبات الملوك فهي التخطيط ومعرفة الاستراتيجيات العسكرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أقول وأنا أرفع سيفي لصد سيفه الساقط علي، وبالقوة المعاد توجيهها من ضربته مع حركة خفيفة من معصمي، ارد بضربة اسرع نحو رقبته.
“الآن… بعدما تقرر الأمر بالفعل وأصبح أخي الملك، لا داعي لمزيد من هذا التكلف…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أسند ذراعيه على سياج الساحة، عيناه الهادئة ظاهرًا لم تفارقا حركات أخيه الملك الأنيقة ولو للحظة.
لم تكن هذه هي المرة الأولى لرؤيتها، فقد ذاق تلك الحركات شخصيًا في كثير من النزالات ومن المسافة صفر، ولكن الجديد هو المسافة التي أبقاها بينه وبين أخيه في هذا اليوم، بدلا أن ينضم إليه تحت المطر كعادتهما.
“قد ظننت أن الالتصاق به كالظل سيجعلني أفهم ما يخفيه… لكني الآن أفهم…”
“منذ متى يدعي الأصغر المعرفة أمام كباره؟ الأطفال هذه الأيام…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمسكت يداه بالسياج بقوة أكبر، مرتعشةً، أهذا من الندم على ما ضيعه من وقت؟ أم لنوعٍ آخر من المشاعر التي لم يفهم ماهيتها؟
“أراك تائهًا، تمتم لنفسك بذلك التعبير المرير على وجهك، أرى فيه الإحباط من ما قرره أبي، وأرى الشوق والحنين له…”
“أوتقول ان هذا ما يميزك؟! اذا كنت أنا الملك، أفعالي مازالت ستعود في صالح المملكة أيضا!”
“لا يمكنك أن تقرأ الكلمات وصفحات الكتاب ملتصقة بوجهك… أبعِد الكتاب لمسافةٍ، وحينها فقط ستستطيع القراءة…”
في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخيه، يفكر في الأوقات التي كان فيها بجانبه في نفس الساحة، يتدربان معا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
والآن، وقد انزاح ثقل صراع الخلافة عن عاتقيه، يشعر أخيرًا ببعض وضوح البال، ولا يعني هذا راحة باله، بل بهذا الوضوح المكتسب حديثا يجد متسعًا من الوقت ليفكر بإجابة السؤال الذي طالما راوده منذ موت أبيه:
“ما الذي يجعل المرء ملكًا؟، ولماذا اختاره أبي ولم يخترني أنا؟!؟”
في عادتي كنت سأرفض هذا الاقتراح، خاصةً في ظل اشتداد العاصفة أكثر وأكثر كل لحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يتخيل يومًا أنه قد يكن مشاعرًا كالحسد والغيرة لأخيه، فقد وثق في حكم أبيهما.
وقد جرى العرف باختيار الملك التالي بقواعد وأساسات واضحة وليس بالتفضيل الشخصي، وبظنه أن لا مجال للظلم في منافسة عادلة كهذه، فلم يمانع احتمالية أن يكون أخيه الملك التالي، بل كان ليكون سعيدًا لأجله… هذا فقط إذا انتهى ذلك الصراع بشكل مفهوم وواضح كما بدأ… لكن لم تكن هذه هي الحال.
مازالت ذكريات الليالي التي سهرها في المكتبة الملكية تراوده، وجفاف العينين من كثرة القراءة لا ينسى، وثرثرة معلمي التاريخ والثقافة والاستراتيجيات العسكرية مازلت حية في أذنيه، ومن هذه الدراسة الدؤوبة اكتسب حصيلة من المعرفة فاقت ما لدى أخيه الأصغر الجاهل، فكيف له أن يعرف شيئا وكل وقت فراغه يقضيه متسكعًا في أنحاء وشوارع المملكة مع العوام.
“اشتد المرض فجأة على أبي، وفي لحظاته الأخيرة يعلن من أخي الأصغر ملكًا، مفارقًا الحياة قبل أن يتاح لي أن أسأله عن قراره ذاك، وما لي منه بدل الإجابة إلا ذكرياتٍ عن كلماته القليلة المقتضبة التي قالها على مدار حياته…”
“أوتقول ان هذا ما يميزك؟! اذا كنت أنا الملك، أفعالي مازالت ستعود في صالح المملكة أيضا!”
‘المملكة القوية تتطلب ملكًا أقوى’
تلك كانت أولى كلمات الملك الراحل التي طرأت على ذهنه وهو يشاهد المشهد الأخاذ لرقصة سيف أخيه تحت المطر.
“قشور؟…”
“أجبني عما لم يجبه والدنا!!”
من حيث القوة الجسدية والمهارة القتالية البحتة، فمع أن هذا الأخ الأصغر كان دائما أكثر أناقة ودهاء، وقد أذاقني تراب الساحة تلك في العديد من النزالات… إلا أنني تعلمت وتأقلمت، مخترعًا فن سيفٍ خصيصًا لمواجهته، مما أهلني أن أقف بالتساوي معه أخيرًا، وصد أي ألاعيب براقة قد حاولها بدفاع متين ومحكم.
“اذا لم يكن مقصد الملك السابق هو القوة الجسدية البحتة، فمن حيث القوة الاستراتيجية والسياسة، أنا متفوق عليه حتى…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وما غاب عنه ما كان يقول لما يمر عليهم في درس أو جلسة تعلم، مشجعًا لهم ومؤكدًا على أهمية دراستهم:
“لا يمكنك أن تقرأ الكلمات وصفحات الكتاب ملتصقة بوجهك… أبعِد الكتاب لمسافةٍ، وحينها فقط ستستطيع القراءة…”
‘المعرفة قوة، والمرء عدو ما يجهل’
أنت لا تعرف
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مازالت ذكريات الليالي التي سهرها في المكتبة الملكية تراوده، وجفاف العينين من كثرة القراءة لا ينسى، وثرثرة معلمي التاريخ والثقافة والاستراتيجيات العسكرية مازلت حية في أذنيه، ومن هذه الدراسة الدؤوبة اكتسب حصيلة من المعرفة فاقت ما لدى أخيه الأصغر الجاهل، فكيف له أن يعرف شيئا وكل وقت فراغه يقضيه متسكعًا في أنحاء وشوارع المملكة مع العوام.
تركت التجهم وارتديت تعبيرًا طبيعيًا أكثر، ممازحًا إياه بمناداته بالملك، علمًا بأن الكلام الرسمي يضايقه، في محاولة لتلطيف الجو المتوتر، صوتي كان بالكاد مسموعًا له بعدما اشتدت العاصفة أكثر.
اتسعت عيناي مظهرةً الاضطراب مرة أخرى، لكن قد أخفى المطر المشتد هذا، وفي وسط اضطرابي أتى بسيفي ورماه في وجهي بقوة.
تذكر أيضا كلمات كانت أطول قليلا على غير عادة والده بالكلام، وقد كانت أكثرها تأثيرًا فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غزارة المطر تقل، إعلان خفي بأن العاصفة ستهدأ قريبا، لكن لم يهدأ ذهني أبدًا،وبغياب الضوضاء تدريجيًا، أستطيع ملاحظة انفاسنا اللاهثة، وأسمع ضربات قلبي مثل قرع الطبول
‘ما الحياة الا الاتصالات التي تقيمها وتواصلك مع بيئتك والناس حولك… وتكمن قوة السياسة في حسن استعمال تلك الاتصالات’
اخذت نفسا عميقا، مستنشقا ما تبقى من رائحة المطر الخافتة، ثم رفعت يدي للسماء، كأني أحاول الإمساك بشيء ما بالأعلى، وجهي اعتلاه ابتسامة بلهاء لم ابتسمها منذ صغري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، وقد انزاح ثقل صراع الخلافة عن عاتقيه، يشعر أخيرًا ببعض وضوح البال، ولا يعني هذا راحة باله، بل بهذا الوضوح المكتسب حديثا يجد متسعًا من الوقت ليفكر بإجابة السؤال الذي طالما راوده منذ موت أبيه:
وقد ظهر تأثره هذا في حفلات النبلاء من مختلف الممالك التي كان يحضرها، والمناسبات السياسية العديدة التي أشرقت
“منذ متى يدعي الأصغر المعرفة أمام كباره؟ الأطفال هذه الأيام…”
فيها مهارته، من اصغر الإيماءات الجسدية الى الخطابات المؤثرة، لقد كان ذلك ملعبه، وبسهولة خلق لنفسه صورة سياسة ذات صيت في جميع الممالك…
“كفى تظاهرًا بالموت، هيا قم… يا اخي الكبير”
طعنت نحو صدره
“أما أخي الأصغر؟ فما رأيت منه في هذه المناسبات إلا كلامًا أقصر من كلام والدي قليل الكلام! ولا يبدي الاهتمام الكافي بالساحة السياسية…”
“أنت مخطئ”
لم الحظ تجهم وجهي إلا عندما توقفت حركات أخي تحت المطر، وقف ناظرًا لي بصمت لبرهة، لم استطع رؤية تعبيره بوضوح بسبب المسافة والمطر الغزير.
“أراك تائهًا، تمتم لنفسك بذلك التعبير المرير على وجهك، أرى فيه الإحباط من ما قرره أبي، وأرى الشوق والحنين له…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأستطيع أخيرًا ملاحظة الابتسامة الصادقة على وجه أخي، ولم يكن لدي وقت للتأمل فيها قبل أن أجد نفسي مرميا على الأرض بعدما ركلني.
————
“أهناك خطب ما يا جلالة الملك؟”
سؤاله كان هادئا وسط العاصفة، ولم استشعر منه اي انفعالات رغم هجماتي القاتلة
تركت التجهم وارتديت تعبيرًا طبيعيًا أكثر، ممازحًا إياه بمناداته بالملك، علمًا بأن الكلام الرسمي يضايقه، في محاولة لتلطيف الجو المتوتر، صوتي كان بالكاد مسموعًا له بعدما اشتدت العاصفة أكثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن هذه هي المرة الأولى لرؤيتها، فقد ذاق تلك الحركات شخصيًا في كثير من النزالات ومن المسافة صفر، ولكن الجديد هو المسافة التي أبقاها بينه وبين أخيه في هذا اليوم، بدلا أن ينضم إليه تحت المطر كعادتهما.
ضربات سيوفنا تقطع قطرات المطر وتخلق اضطرابًا في الهواء المضطرب أساسًا، كعاصفة صغيرة وسط عاصفة أكبر مشتدة.
يخطو تجاهي، وجهه ثابت مثل صخرة.
قلت وأنا أوجه لكمة نحو وجهه
“أخي”
‘كيف للملك التالي ألا يكون سيد سيف؟’
واضافة لهذا الموقف الغريب وغير المعتاد، كنت انا من هاجمه ودفعه للوراء بسيف عنيف وهجومي، يتداخل صوت صراخي مع صوت الرعد.
“أوتقول ان هذا ما يميزك؟! اذا كنت أنا الملك، أفعالي مازالت ستعود في صالح المملكة أيضا!”
بدلا من أن يرد المزاح لي ويناديني بالوزير أو المستشار كالعادة، يخاطبني بنبرة قوية حادة، صوت مسموع بوضوح في وسط أي عاصفة.
“أراك تائهًا، تمتم لنفسك بذلك التعبير المرير على وجهك، أرى فيه الإحباط من ما قرره أبي، وأرى الشوق والحنين له…”
‘كيف للملك التالي ألا يكون سيد سيف؟’
اتسعت عيناي مظهرةً الاضطراب مرة أخرى، لكن قد أخفى المطر المشتد هذا، وفي وسط اضطرابي أتى بسيفي ورماه في وجهي بقوة.
في عادتي كنت سأرفض هذا الاقتراح، خاصةً في ظل اشتداد العاصفة أكثر وأكثر كل لحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أخي”
عجزت عن الرد عليه مباشرة، تبادلنا مزيدًا من الضربات بالأيدي بعدها، إلى أن اخيرا نطقت بصوت أكثر هدوءً من صراخي السابق:
“أتعرف لما أحب أبي السيف؟”
يقترب باتجاهي بضع خطوات، ويتخذ وضعية هجومية، قبل أن يكمل كلامه:
‘المملكة القوية تتطلب ملكًا أقوى’
“لأن المبارزة بالسيف هي أصدق لغة حوار”
تذكر أيضا كلمات كانت أطول قليلا على غير عادة والده بالكلام، وقد كانت أكثرها تأثيرًا فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في عادتي كنت سأرفض هذا الاقتراح، خاصةً في ظل اشتداد العاصفة أكثر وأكثر كل لحظة.
أكانت الأفكار والغضب المتراكم؟، أم المشهد المألوف لأخي وهو يركض إلي مهاجمًا؟…
مازالت ذكريات الليالي التي سهرها في المكتبة الملكية تراوده، وجفاف العينين من كثرة القراءة لا ينسى، وثرثرة معلمي التاريخ والثقافة والاستراتيجيات العسكرية مازلت حية في أذنيه، ومن هذه الدراسة الدؤوبة اكتسب حصيلة من المعرفة فاقت ما لدى أخيه الأصغر الجاهل، فكيف له أن يعرف شيئا وكل وقت فراغه يقضيه متسكعًا في أنحاء وشوارع المملكة مع العوام.
“أتعرف لما أحب أبي السيف؟”
لم اهتم بتحديد سبب تحركي، كنت قد تحركت بالفعل، قفزت فوق سياج الساحة، التقطت السيف الذي رماه منذ قليل، وقابلت أخي في صدام قوي للحديد مع الحديد، فلم نستعمل قط السيوف الخشبية في مبارزتنا.
يطيح سيفه بسيفي من يدي للجانب، سقط سيفي على الأرض، وتبعه بعد قليل سقوط سيف أخي بعد ان رماه، وقبل ان استطع الرد، التقت كوع اخي بضلوعي بالفعل، مرسلًا أيا عدة خطوات للوراء، انحني بجسدي ناحية ضلوعي المتألمة.
وبدأت المبارزة كالمعتاد، أنا في وضعية دفاعية محكمة وهو يهاجمني ويدور ويتحرك حولي بكل دهاء، باحثًا عن ثغرة في دفاعاتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أقول وأنا أرفع سيفي لصد سيفه الساقط علي، وبالقوة المعاد توجيهها من ضربته مع حركة خفيفة من معصمي، ارد بضربة اسرع نحو رقبته.
“لست محبطًا يا أخي، فلم أعرف عن أبي الظلم قط، فإن اختارك فلا بد أنه اختارك لحكمة…”
كتابة: akama (شخص طبيعي)
يداي اشتدت على السيف، قدماي داست في الأرض المبتلة دافعةً إياي نحوه.
أقول وأنا أرفع سيفي لصد سيفه الساقط علي، وبالقوة المعاد توجيهها من ضربته مع حركة خفيفة من معصمي، ارد بضربة اسرع نحو رقبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكانت الأفكار والغضب المتراكم؟، أم المشهد المألوف لأخي وهو يركض إلي مهاجمًا؟…
“الأمر لا علاقة له بي يا أخي، فحتى ان لم أولد، لم يكن ليختارك أبي ملكًا وأنت لا تفقه عن الملكية الا القشور…”
وقد ظهر تأثره هذا في حفلات النبلاء من مختلف الممالك التي كان يحضرها، والمناسبات السياسية العديدة التي أشرقت
لم أدري أأتعجب من كلمات اخي الاستفزازية التي قالها باكثر النبرات هدوءً وثباتً؟ أم من حقيقة أن أخي خطى للخلف وتفادى الضربة، بدلا من الانغماس في المبارزة والرتم السريع المعتاد منه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“قشور؟…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكانت الأفكار والغضب المتراكم؟، أم المشهد المألوف لأخي وهو يركض إلي مهاجمًا؟…
شعرت بالإهانة، كيف لمتقاعس مثله لا يتقن إلا السيف أن يمتلك الوجه ليكلمني أنا عن الملكية؟!
يداي اشتدت على السيف، قدماي داست في الأرض المبتلة دافعةً إياي نحوه.
“وماذا تعرف عنها أنت؟! أنت أجهل مني بالسياسة والاستراتيجيات الحربية، أنا أعلم بشؤون المملكة منك!”
واضافة لهذا الموقف الغريب وغير المعتاد، كنت انا من هاجمه ودفعه للوراء بسيف عنيف وهجومي، يتداخل صوت صراخي مع صوت الرعد.
ضربات سيوفنا تقطع قطرات المطر وتخلق اضطرابًا في الهواء المضطرب أساسًا، كعاصفة صغيرة وسط عاصفة أكبر مشتدة.
“ما هي المملكة بالنسبة لك يا أخي؟”
سؤاله كان هادئا وسط العاصفة، ولم استشعر منه اي انفعالات رغم هجماتي القاتلة
“معرفتي بالسياسة والإستراتيجية تخطت معرفتك بمراحل، ان كنت أنا أعرف القشور، فأنت لا تعرف شيئا أصلًا!”
لم أهدأ، بل اعطيته اجابتي وأنا انهال عليه بالضربات:
قلت وأنا أوجه لكمة نحو وجهه
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم اهتم بتحديد سبب تحركي، كنت قد تحركت بالفعل، قفزت فوق سياج الساحة، التقطت السيف الذي رماه منذ قليل، وقابلت أخي في صدام قوي للحديد مع الحديد، فلم نستعمل قط السيوف الخشبية في مبارزتنا.
“المملكة هي نظام شامخ ذو أراضٍ واسعة، ومسؤولية الحفاظ على ذلك النظام تقع على عاتقي الملك! الملك الحق هو من يعرف السياسة والحرب، ويستغل كل مورد متاح لصالح المملكة!”
قلت وأنا أوجه لكمة نحو وجهه
ضربت نحو ساقه، كارهًا الطريقة التي يتهرب بها مني بدلًا من مواجهتي مباشرة كعادته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“معرفتي بالسياسة والإستراتيجية تخطت معرفتك بمراحل، ان كنت أنا أعرف القشور، فأنت لا تعرف شيئا أصلًا!”
“ما الذي يجعل المرء ملكًا؟، ولماذا اختاره أبي ولم يخترني أنا؟!؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضرباتي تصبح أسرع وأسرع، أخرجت كل قلبي فيها
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهذا سبب اهمالك السياسة وتسكعك في الطرقات بدلا من ذلك؟”
“أألست أنا أحق ملكًا منك؟ أجبني!”
“لأن المبارزة بالسيف هي أصدق لغة حوار”
طعنت نحو صدره
“الآن… بعدما تقرر الأمر بالفعل وأصبح أخي الملك، لا داعي لمزيد من هذا التكلف…”
“أجبني عما لم يجبه والدنا!!”
“ألم تفهم الامر بعد؟ أنت لم تعرف يوما صالح الشعب، أو من هم الشعب، وتركز أكثر على صالح المملكة، أي وكأن هناك مملكة بدون شعب…”
“أنت مخطئ”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أخي”
يطيح سيفه بسيفي من يدي للجانب، سقط سيفي على الأرض، وتبعه بعد قليل سقوط سيف أخي بعد ان رماه، وقبل ان استطع الرد، التقت كوع اخي بضلوعي بالفعل، مرسلًا أيا عدة خطوات للوراء، انحني بجسدي ناحية ضلوعي المتألمة.
“منذ متى يدعي الأصغر المعرفة أمام كباره؟ الأطفال هذه الأيام…”
ضرباتي تصبح أسرع وأسرع، أخرجت كل قلبي فيها
يخطو تجاهي، وجهه ثابت مثل صخرة.
“لم يكن ما بالمملكة يوما مجرد ‘موارد’، بل أناس مثلنا، وأساس الملكية هو العلاقة بين الراعي والرعية.”
أخي مد إلي يده وحثني على الوقوف، لكن لم ألحظه، فلم أدري من أكثر صفاءً في هذه اللحظة، أهي السماء المشرقة فوقي؟ أم قلبي المرتاح من أغلال الغيرة؟
“أنت مخطئ”
غزارة المطر تقل، إعلان خفي بأن العاصفة ستهدأ قريبا، لكن لم يهدأ ذهني أبدًا،وبغياب الضوضاء تدريجيًا، أستطيع ملاحظة انفاسنا اللاهثة، وأسمع ضربات قلبي مثل قرع الطبول
“ما هي المملكة بالنسبة لك يا أخي؟”
“أوتقول ان هذا ما يميزك؟! اذا كنت أنا الملك، أفعالي مازالت ستعود في صالح المملكة أيضا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قلت وأنا أوجه لكمة نحو وجهه
“ألم تفهم الامر بعد؟ أنت لم تعرف يوما صالح الشعب، أو من هم الشعب، وتركز أكثر على صالح المملكة، أي وكأن هناك مملكة بدون شعب…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وماذا تعرف عنها أنت؟! أنت أجهل مني بالسياسة والاستراتيجيات الحربية، أنا أعلم بشؤون المملكة منك!”
أمسكَ بيدي المهاجمة بيد واحدة، وبالأخرى لكمني في وجهي قبل أن تُرفَع يدي للصد، طعم الدماء ملأ فمي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أجبني عما لم يجبه والدنا!!”
“أتعرف شيء عن بائعة الزهور في وسط المدينة؟ او الجد الذي يجمع الحطب على حواف الغابة؟ او الطفل الجائع في زقاق عشوائي في المملكة؟ كل هؤلاء هم مجرد ارقام بالنسبة لك، والآن انت تدعي انك تريد مصلحتهم؟ لا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتعرف شيء عن بائعة الزهور في وسط المدينة؟ او الجد الذي يجمع الحطب على حواف الغابة؟ او الطفل الجائع في زقاق عشوائي في المملكة؟ كل هؤلاء هم مجرد ارقام بالنسبة لك، والآن انت تدعي انك تريد مصلحتهم؟ لا
كانت تلك من كلمات والدهم الراحل، التي لم يتفق معه فيها تمامًا، فقد رأى أن استثمار وقت الوصول لأعلى مستويات إتقان السيف ليس أفضل استثمار بالنسبة للملوك، فللملك مسؤوليات أخرى غير الحرب والقتال، ولن يقاتل في الصفوف الأولى لكل معركة تخوضها جيوش المملكة، فهذا واجب الجنود، أما واجبات الملوك فهي التخطيط ومعرفة الاستراتيجيات العسكرية.
أنت لا تعرف
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلك كانت أولى كلمات الملك الراحل التي طرأت على ذهنه وهو يشاهد المشهد الأخاذ لرقصة سيف أخيه تحت المطر.
ضربت نحو ساقه، كارهًا الطريقة التي يتهرب بها مني بدلًا من مواجهتي مباشرة كعادته.
إذا كنت ستعمل لصالح المملكة والثمن هو صالح شعب لم تره، فلا فرق بينك وبين من وضع العربة أمام الحصان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عجزت عن الرد عليه مباشرة، تبادلنا مزيدًا من الضربات بالأيدي بعدها، إلى أن اخيرا نطقت بصوت أكثر هدوءً من صراخي السابق:
“أهذا سبب اهمالك السياسة وتسكعك في الطرقات بدلا من ذلك؟”
لم أدري أأتعجب من كلمات اخي الاستفزازية التي قالها باكثر النبرات هدوءً وثباتً؟ أم من حقيقة أن أخي خطى للخلف وتفادى الضربة، بدلا من الانغماس في المبارزة والرتم السريع المعتاد منه؟
قلت وأنا أوجه لكمة نحو وجهه
-“المملكة كيان واحد، مهما عرفت عن حال جيرانك الممالك، فلن تغنيك تلك المعرفة ان لم تعرف كيانك أولا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مسحت الدماء من شفتاي، وقفت برهة في مكانيء متأثرًا بما قاله، بل حتى مقتنعًا، لكن لم يعترف فمي بهذه الهزيمة أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، وقد انزاح ثقل صراع الخلافة عن عاتقيه، يشعر أخيرًا ببعض وضوح البال، ولا يعني هذا راحة باله، بل بهذا الوضوح المكتسب حديثا يجد متسعًا من الوقت ليفكر بإجابة السؤال الذي طالما راوده منذ موت أبيه:
سؤاله كان هادئا وسط العاصفة، ولم استشعر منه اي انفعالات رغم هجماتي القاتلة
“منذ متى يدعي الأصغر المعرفة أمام كباره؟ الأطفال هذه الأيام…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أسند ذراعيه على سياج الساحة، عيناه الهادئة ظاهرًا لم تفارقا حركات أخيه الملك الأنيقة ولو للحظة.
-“لقد كنتَ دائمًا من النوع العنيد…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مسحت الدماء من شفتاي، وقفت برهة في مكانيء متأثرًا بما قاله، بل حتى مقتنعًا، لكن لم يعترف فمي بهذه الهزيمة أبدًا.
وأستطيع أخيرًا ملاحظة الابتسامة الصادقة على وجه أخي، ولم يكن لدي وقت للتأمل فيها قبل أن أجد نفسي مرميا على الأرض بعدما ركلني.
لكن هذا كان من الماضي، فلم يستهويه التدريب بالسيف قط، وما كان تدريبه معه ذاك إلا تألقمًا لمهارة أخيه الصاعد بالسيف؛ ليسد الفجوة بينهم ويواكبه في صراع الخلافة.
“أوتقول ان هذا ما يميزك؟! اذا كنت أنا الملك، أفعالي مازالت ستعود في صالح المملكة أيضا!”
لم انهض من مكاني، فقد صدمت بالمشهد الخلاب للسماء الزرقاء، ان لم يكن للغيوم القليلة الصغيرة المتبقية، والأرض المبتلة تحت ظهري، لربما افترضت أن كل هذه العاصفة كانت وهمًا.
“منذ متى يدعي الأصغر المعرفة أمام كباره؟ الأطفال هذه الأيام…”
“كفى تظاهرًا بالموت، هيا قم… يا اخي الكبير”
من حيث القوة الجسدية والمهارة القتالية البحتة، فمع أن هذا الأخ الأصغر كان دائما أكثر أناقة ودهاء، وقد أذاقني تراب الساحة تلك في العديد من النزالات… إلا أنني تعلمت وتأقلمت، مخترعًا فن سيفٍ خصيصًا لمواجهته، مما أهلني أن أقف بالتساوي معه أخيرًا، وصد أي ألاعيب براقة قد حاولها بدفاع متين ومحكم.
أخي مد إلي يده وحثني على الوقوف، لكن لم ألحظه، فلم أدري من أكثر صفاءً في هذه اللحظة، أهي السماء المشرقة فوقي؟ أم قلبي المرتاح من أغلال الغيرة؟
أخي مد إلي يده وحثني على الوقوف، لكن لم ألحظه، فلم أدري من أكثر صفاءً في هذه اللحظة، أهي السماء المشرقة فوقي؟ أم قلبي المرتاح من أغلال الغيرة؟
“لست محبطًا يا أخي، فلم أعرف عن أبي الظلم قط، فإن اختارك فلا بد أنه اختارك لحكمة…”
تلك كانت أولى كلمات الملك الراحل التي طرأت على ذهنه وهو يشاهد المشهد الأخاذ لرقصة سيف أخيه تحت المطر.
اخذت نفسا عميقا، مستنشقا ما تبقى من رائحة المطر الخافتة، ثم رفعت يدي للسماء، كأني أحاول الإمساك بشيء ما بالأعلى، وجهي اعتلاه ابتسامة بلهاء لم ابتسمها منذ صغري.
“إذًا، هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر.”
————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، وقد انزاح ثقل صراع الخلافة عن عاتقيه، يشعر أخيرًا ببعض وضوح البال، ولا يعني هذا راحة باله، بل بهذا الوضوح المكتسب حديثا يجد متسعًا من الوقت ليفكر بإجابة السؤال الذي طالما راوده منذ موت أبيه:
كتابة: akama (شخص طبيعي)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهناك خطب ما يا جلالة الملك؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات