الهدية
الفصل الرابع : الهدية
بينما تنقل الصناديق المتوّجة بالإكليل إلى عشيرة جاما، أفكر في مدى دهاء الأمر حقًا. لن يدعونا نفوز بالإكليل. لا يهمهم أن الحسابات غير متوافقة. لا يهمهم صراخ الشباب احتجاجًا أو أنين كبار السن بحكمتهم المعهودة البالية. إنه مجرد استعراض لقوتهم. إنها قوتهم. فهم من يقرر الفائز. لعبة جدارة تُكتسب منذ الولادة. إنها تحافظ على التسلسل الهرمي. تجعلنا نكافح، ولكن من دون أن نتآمر أبدًا.
“ومع ذلك لا يزال أضعف منك“.
لكن على الرغم من خيبة الأمل، فإن جزءًا منا لا يلوم المجتمع. نحن نلوم جاما، الذين يتلقون الهدايا. لدى الرجل قدر محدود من الكراهية، على ما أظن. وعندما يرى أضلاع أطفاله من خلال قمصانهم بينما يملأ جيرانه بطونهم بحساء اللحم والفطائر المحلاة، يصعب عليه أن يكره أي شخص آخر سواهم. يتوقع المرء أنهم سيشاركون. لكنهم لا يفعلون.
أهز رأسي لها. “إيو، مات أبي قبل أن يبلغ الخامسة والعشرين لأنه كان على حق“.
يهز عمي كتفيه لي والآخرون يغتاظون ويشتعلون غضبًا. يبدو لوران وكأنه على وشك مهاجمة علب الصفيح أو أفراد عشيرة جاما. لكن إيو لا تدعني أغلي جراء غضبي. إنها لا تدع مفاصل أصابعي تبيض وأنا أقبض يدي من شدة غيضي. إنها تعرف طبعي الذي بداخلي أفضل من أمي حتى، وتعرف كيف تستنزف الغضب قبل أن يتصاعد. أمي تبتسم برقة وهي تراقب إيو تمسك بذراعي. كم تحب زوجتي.
ألوان الحيوانات الطائرة تحرق عيني. أرتجف وأضحك وأمد يدي وألمس المخلوقات التي تطفو أمامي في الظلام. أصبح طفلًا من جديد، أضمّها بين راحتيّ وأنظر إلى سقف الغرفة الشفاف. إنها فقاعة شفافة تطل على السماء.
تهمس إيو: “ارقص معي“.
“دارو…”.
تصيح في عازفي الزيثير ليكملوا عزفهم وفي قارعي الطبول ليضربوا. لا شك أنها تشتعل غضبًا. إنها تكره المجتمع أكثر مني. لكن لهذا السبب بالذات أحب زوجتي.
أرى برعم زهرة هيمانثوس أحمر دامي يطل من الجدار، فألتقطه وأقدمه لها.
سرعان ما تتعالى موسيقى الزيثير السريعة ويطرق كبار السن أيديهم على الطاولات. تتطاير التنانير متعددة الطبقات. تدق الأقدام وتتحرك. وأنا أمسك بزوجتي بينما تتمايل العشائر في رقصة جماعية عبر أنحاء الساحة للانضمام إلينا. نتعرق ونضحك ونحاول أن ننسى الغضب. لقد نشأنا معًا، والآن كبرنا. في عينيها، أرى قلبي. في أنفاسها، أسمع روحي. إنها أرضي. إنها عشيرتي. حبيبتي.
تلعق شفتيها وتأخذ وقتها في الرد. “الموت ليس فراغا كما تقول. الفراغ هو الحياة بدون حرية يا دارو. الفراغ هو العيش مقيدًا بالخوف، الخوف من الفقد، من الموت. أقول فلنكسر تلك السلاسل. اكسر سلاسل الخوف وستكسر السلاسل التي تربطنا بالذهبيين، بالمجتمع. هل يمكنك تخيل ذلك؟ يمكن أن يكون المريخ لنا. يمكن أن ينتمي إلى المستوطنين الذين كدحوا هنا، وماتوا هنا“.
تسحبني مبتعدة وهي تضحك. نشق طريقنا عبر الحشد لنكون وحدنا. لكنها لا تتوقف بعد أن تحررنا من الحشود. إنها تقودني على طول الممرات المعدنية والأسقف المنخفضة المظلمة إلى الأنفاق القديمة، إلى مصنع النسيج ، حيث تكدح النساء. لقد انتهت نوبة عملهن للتو.
إنها دائمًا ما تتحدث بالألغاز حولي. أكره الأفكار المجردة التي تعيش من أجلها.
“إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟” أسألها.
“أنت لا تعيش حتى!” تصرخ. “نحن رجال آليون بعقول آلية، وحياة آلية…”.
“إذا كنت تتذكر، لدي هدايا لك. وإذا اعتذرت عن هديتك التي تبخرت، فسوف أصفعك على فمك“.
“ما هذا؟” أسألها عن الصوت.
أرى برعم زهرة هيمانثوس أحمر دامي يطل من الجدار، فألتقطه وأقدمه لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هديتي“، قلت. “كنت أنوي مفاجأتك“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لأن لديك عقلًا“، تمازحني.
تضحك. “حسنًا إذن. هذا النصف الداخلي لي. وهذا النصف الخارجي لك. لا! لا تشده. سأحتفظ بنصفك“. أشم رائحة زهرة الهيمانثوس في يدها. رائحتها تشبه الصدأ وحساء أمي الشحيح.
إنها دائمًا ما تتحدث بالألغاز حولي. أكره الأفكار المجردة التي تعيش من أجلها.
داخل مصنع النسيج ، ديدان عنكبوتية بسمك الفخذ ذات فراء بني وأسود، ولها أرجل هيكلية طويلة، تنسج الحرير حولنا. إنها تزحف على طول العوارض المعدنية، وأرجلها النحيلة لا تتناسب مع بطونها الممتلئة. تقودني إيو إلى أعلى مستوى في مصنع النسيج. العوارض المعدنية القديمة مغطاة بالحرير. أرتجف وأنا أنظر إلى المخلوقات أعلاه وأسفلي؛ أفهم أفاعي الحفر، لكنني لا أفهم الديدان العنكبوتية. لقد صنع النحاتون في المجتمع هذه المخلوقات. ضاحكة، تقودني إيو إلى جدار وتسحب ستارة سميكة من نسيج العنكبوت، كاشفة عن قناة معدنية صدئة.
“هذا المكان موجود، لكنهم لا يسمحون لنا بالمجيء إلى هنا يا دارو. لا بد أن الرماديين يستخدمونه لأنفسهم. إنهم لا يشاركونه“.
“فتحة تهوية“، تقول. “انكشفت بعد أن تداعى الملاط على الجدران قبل أسبوع تقريبًا. انه أنبوب قديم أيضًا“.
تجعلني أسألها مرة أخرى. “ماذا تريدين مني أن أفعل يا إيو؟“.
“إيو، سيجلدوننا إذا وجدونا. لا يسمح لنا…”.
لكن على الرغم من خيبة الأمل، فإن جزءًا منا لا يلوم المجتمع. نحن نلوم جاما، الذين يتلقون الهدايا. لدى الرجل قدر محدود من الكراهية، على ما أظن. وعندما يرى أضلاع أطفاله من خلال قمصانهم بينما يملأ جيرانه بطونهم بحساء اللحم والفطائر المحلاة، يصعب عليه أن يكره أي شخص آخر سواهم. يتوقع المرء أنهم سيشاركون. لكنهم لا يفعلون.
“لن أسمح لهم بإفساد هذه الهدية أيضًا.” تقبلني على أنفي. “هيا يا غطاس الجحيم. لا يوجد حتى حفار منصهر في هذا النفق“.
“تكلم وسينصتون“، تحثني. ” اللعنة، الأمر بهذه البساطة. كل الآذان تتوق إلى صوت يقودها عبر الظلام“.
تبعتها عبر سلسلة طويلة من المنعطفات في الممر الصغير حتى خرجنا من خلال شبكة معدنية إلى عالم من الأصوات غير البشرية. هناك أزيز خافت في الظلام. تأخذ بيدي. هذا هو الشيء الوحيد المألوف.
وأكمل: “هل وضع موته طعامًا على مائدتك؟ هل جعل أيًا من حياتنا أفضل؟ الموت من أجل قضية لا يفعل شيئًا لعينا. لقد سرق منا ضحكته فقط“. أشعر بالدموع تحرق عيني. “لقد سرق أبًا وزوجًا. فماذا لو لم تكن الحياة عادلة؟ إذا كان لدينا عائلة، فهذا كل ما يجب أن يهم“.
“ما هذا؟” أسألها عن الصوت.
“ولماذا يجب عليهم ذلك؟” أسأل في حيرة.
“حيوانات“، تقول، وتقودني إلى الليل الغريب. أحس يشيء ناعم تحت قدمي. أتركها تسحبني إلى الأمام بعصبية. “عشب. أشجار. أشجار يا دارو. نحن في غابة“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تضحك بمرارة. “لأنك ظننت أنك تستطيع الفوز بالإكليل. أخبرني كيران كيف أحرقت نفسك اليوم“.
رائحة الزهور. ثم أضواء في الظلام. حيوانات متلألئة ذات بطون خضراء ترفرف في السواد. حشرات ضخمة بأجنحة قزحية اللون ترتفع من الظلال. إنها تنبض بالألوان والحياة. تحتبس أنفاسي وتضحك إيو بينما تمر فراشة بالقرب مني لدرجة أنني أستطيع لمسها.
“وقلوب آلية؟” أسألها. “هذا ما أنا عليه؟“.
كل هذه الأشياء موجودة في أغانينا، لكننا لم نرها إلا على مكعب العرض المجسم. ألوانها لا تشبه أي شيء كنت لأصدقه. لم تر عيناي سوى التراب، ووهج المثقاب، والحُمر، واللون الرمادي للخرسانة والمعدن. كان مكعب العرض المجسم هو النافذة التي رأيت من خلالها الألوان. لكن هذا المشهد مختلف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تضحك بمرارة. “لأنك ظننت أنك تستطيع الفوز بالإكليل. أخبرني كيران كيف أحرقت نفسك اليوم“.
ألوان الحيوانات الطائرة تحرق عيني. أرتجف وأضحك وأمد يدي وألمس المخلوقات التي تطفو أمامي في الظلام. أصبح طفلًا من جديد، أضمّها بين راحتيّ وأنظر إلى سقف الغرفة الشفاف. إنها فقاعة شفافة تطل على السماء.
“عما تتحدث؟” تسأل بحدة. “إنه يهم أكثر من أي وقت مضى. لقد فزت بالإكليل، لكنهم لم يدعوك تحتفظ به“.
السماء. كانت مجرد كلمة في السابق.
كان هناك صمت طويل ورهيب يمتد بيننا. إنها لا تفهم كيف تمزق كلماتها قلبي، كيف يمكنها أن تلوي عنقي بهذه السهولة. لأنها لا تحبني كما أحبها. عقلها أسمى من اللازم. وعقلي أدنى من اللازم. ألا أكفيها؟.
لا يمكنني رؤية سطح المريخ، لكن يمكنني رؤية منظره. النجوم تتوهج برقة وأناقة في السماء السوداء اللامعة، مثل الأضواء المتدلية فوق مجمعنا. تبدو إيو كما لو أنها تنتمي لتلك النجوم.
تلعق شفتيها وتأخذ وقتها في الرد. “الموت ليس فراغا كما تقول. الفراغ هو الحياة بدون حرية يا دارو. الفراغ هو العيش مقيدًا بالخوف، الخوف من الفقد، من الموت. أقول فلنكسر تلك السلاسل. اكسر سلاسل الخوف وستكسر السلاسل التي تربطنا بالذهبيين، بالمجتمع. هل يمكنك تخيل ذلك؟ يمكن أن يكون المريخ لنا. يمكن أن ينتمي إلى المستوطنين الذين كدحوا هنا، وماتوا هنا“.
وجهها متوهج وهي تراقبني، تضحك وأنا أسقط على ركبتي وأستنشق رائحة العشب. إنها رائحة غريبة وحلوة وتثير الحنين، على الرغم من عدم وجود ذكريات لدي عن العشب. بينما تئز الحيوانات في مكان قريب في الأدغال، في الأشجار، أسحبها إلى الأسفل، أقبلها وعيناي مفتوحتان لأول مرة. تتأرجح الأشجار وأوراقها بلطف بفعل الهواء القادم من فتحات التهوية. أستوعب الأصوات والروائح والمشهد بينما أمارس أنا وزوجتي الحب على فراش من العشب تحت سقف من النجوم.
“ومع ذلك لا يزال أضعف منك“.
“تلك مجرة أندروميدا“، تخبرني لاحقًا ونحن مستلقيان على ظهورنا. تصدر الحيوانات أصوات صرير في الظلام. السماء فوقي تبدو شيئا مرعبا.
“عما تتحدث؟” تسأل بحدة. “إنه يهم أكثر من أي وقت مضى. لقد فزت بالإكليل، لكنهم لم يدعوك تحتفظ به“.
إن أطلت النظر فيها، أنسى قوة الجاذبية، وأشعر كأني سأسقط داخلها. تسري قشعريرة في عمودي الفقري. أنا مخلوق من الزوايا والأنفاق والممرات. المنجم هو بيتي، وجزء مني يريد أن يركض إلى بر الأمان، ليهرب من هذه الغرفة الغريبة المليئة بالكائنات الحية والمساحات الشاسعة.
إنها دائمًا ما تتحدث بالألغاز حولي. أكره الأفكار المجردة التي تعيش من أجلها.
تلتفت إيو لتنظر إلي وتُمرر أصابعها لتتبع ندوب البخار التي تجري مثل الأنهار على صدري. لو نزلت أكثر لوجدت ندوبًا من أفعى الحفر على طول بطني.
تلعق شفتيها وتأخذ وقتها في الرد. “الموت ليس فراغا كما تقول. الفراغ هو الحياة بدون حرية يا دارو. الفراغ هو العيش مقيدًا بالخوف، الخوف من الفقد، من الموت. أقول فلنكسر تلك السلاسل. اكسر سلاسل الخوف وستكسر السلاسل التي تربطنا بالذهبيين، بالمجتمع. هل يمكنك تخيل ذلك؟ يمكن أن يكون المريخ لنا. يمكن أن ينتمي إلى المستوطنين الذين كدحوا هنا، وماتوا هنا“.
“كانت أمي تحكي لي قصصًا عن أندروميدا. كانت ترسم بأحبار أعطاها إياها ذلك الرجل من علب الصفيح ، بريدج. لقد كان معجبًا بها دائمًا، كما تعلم“. بينما نحن مستلقيان معًا، تأخذ نفسًا عميقًا وأعلم أنها خططت لشيء ما، احتفظت بشيء لتتحدث عنه في هذه اللحظة. هذا المكان ورقة ضغط.
“كان والدك ضعيفًا“، تهمس.
“لقد فزت بالإكليل، كلنا نعرف ذلك“، تقول لي.
يتصلب فكها. “أنا آسفة. الأمر فقط… نحن مكبلون بالأغلال يا دارو. نحن لسنا مستوطنين. حسنًا، بالتأكيد نحن كذلك. لكن الأدق أن نُدعى عبيدًا. نتسول الطعام. نتسول الأكاليل مثل الكلاب التي تتسول الفتات من مائدة سيدها“.
“لا داعي لتدليلي. لم أعد غاضبًا. لا يهم“، أقول. “بعد رؤية هذا، لا شيء من ذلك يهم“.
تمرر زهرة الهيمانثوس على طول عظمة الترقوة في عرض مفاجئ للحنان. إنها مخلوقة مزاجية. الزهرة بنفس لون خاتم الزواج في إصبعها. أستند على مرفقي لأواجهها.
“عما تتحدث؟” تسأل بحدة. “إنه يهم أكثر من أي وقت مضى. لقد فزت بالإكليل، لكنهم لم يدعوك تحتفظ به“.
“إيو، سيجلدوننا إذا وجدونا. لا يسمح لنا…”.
“لا يهم. هذا المكان…”.
“دارو…”.
“هذا المكان موجود، لكنهم لا يسمحون لنا بالمجيء إلى هنا يا دارو. لا بد أن الرماديين يستخدمونه لأنفسهم. إنهم لا يشاركونه“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك مجرة أندروميدا“، تخبرني لاحقًا ونحن مستلقيان على ظهورنا. تصدر الحيوانات أصوات صرير في الظلام. السماء فوقي تبدو شيئا مرعبا.
“ولماذا يجب عليهم ذلك؟” أسأل في حيرة.
ترفع يديها. “هل أنت دمية ناطقة؟ تبصق سطورهم الملعونة. كان والدك على حق. ربما لم يكن مثاليًا، لكنه كان على حق“. تمسك بخصلة من العشب وتنتزعها من الأرض. يبدو الأمر وكأنه تدنيس للمقدسات.
“لأننا صنعناه. لأنه ملكنا!”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك مجرة أندروميدا“، تخبرني لاحقًا ونحن مستلقيان على ظهورنا. تصدر الحيوانات أصوات صرير في الظلام. السماء فوقي تبدو شيئا مرعبا.
“هل هو كذلك؟” الفكرة غريبة. كل ما أملكه هو عائلتي ونفسي. كل شيء آخر هو ملك المجتمع. لم ننفق المال لإرسال الرواد إلى هنا. بدونهم، لكنا على الأرض المحتضرة مثل بقية البشرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هديتي“، قلت. “كنت أنوي مفاجأتك“.
“دارو! أأنت أحمر للدرجة التي لا ترى فيها ما فعلوه بنا؟“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “احترس؟ هذا ما يقوله دارو، غطاس الجحيم المجنون من لايكوس؟” تضحك بازدراء. “ولد والدك حذرًا، مطيعًا. لكن هل كنت أنت كذلك؟ لم أظن ذلك عندما تزوجتك. يقول الآخرون أنك مثل الآلة، لأنهم يعتقدون أنك لا تعرف الخوف. إنهم عميان. لا يرون كيف يقيدك الخوف“.
“انتبهي لنبرة صوتك“، أقول بصرامة.
“لقد فزت بالإكليل، كلنا نعرف ذلك“، تقول لي.
يتصلب فكها. “أنا آسفة. الأمر فقط… نحن مكبلون بالأغلال يا دارو. نحن لسنا مستوطنين. حسنًا، بالتأكيد نحن كذلك. لكن الأدق أن نُدعى عبيدًا. نتسول الطعام. نتسول الأكاليل مثل الكلاب التي تتسول الفتات من مائدة سيدها“.
وجهها متوهج وهي تراقبني، تضحك وأنا أسقط على ركبتي وأستنشق رائحة العشب. إنها رائحة غريبة وحلوة وتثير الحنين، على الرغم من عدم وجود ذكريات لدي عن العشب. بينما تئز الحيوانات في مكان قريب في الأدغال، في الأشجار، أسحبها إلى الأسفل، أقبلها وعيناي مفتوحتان لأول مرة. تتأرجح الأشجار وأوراقها بلطف بفعل الهواء القادم من فتحات التهوية. أستوعب الأصوات والروائح والمشهد بينما أمارس أنا وزوجتي الحب على فراش من العشب تحت سقف من النجوم.
“قد تكونين عبدة“، أقول بحدة. “لكنني لست كذلك. أنا لا أتسول. أنا أكسب. أنا غطاس جحيم. لقد ولدت لأضحي، لأجعل المريخ جاهزًا للبشر. هناك نبل في الطاعة…”.
إن أطلت النظر فيها، أنسى قوة الجاذبية، وأشعر كأني سأسقط داخلها. تسري قشعريرة في عمودي الفقري. أنا مخلوق من الزوايا والأنفاق والممرات. المنجم هو بيتي، وجزء مني يريد أن يركض إلى بر الأمان، ليهرب من هذه الغرفة الغريبة المليئة بالكائنات الحية والمساحات الشاسعة.
ترفع يديها. “هل أنت دمية ناطقة؟ تبصق سطورهم الملعونة. كان والدك على حق. ربما لم يكن مثاليًا، لكنه كان على حق“. تمسك بخصلة من العشب وتنتزعها من الأرض. يبدو الأمر وكأنه تدنيس للمقدسات.
“لن تُشنق“.
“لدينا حق في هذه الأرض يا دارو. عرقنا ودماؤنا رويا هذه التربة. ومع ذلك فهي ملك للذهبيين، للمجتمع. كم مضى على هذا الحال؟ مئة، مئة وخمسون عامًا من الرواد الذين ينقبون ويموتون؟ دماؤنا وأوامرهم. نحن نجهز هذه الأرض لألوان لم تذرف عرقًا من أجلنا قط، ألوان تجلس في راحة على عروشها على الأرض البعيدة، ألوان لم تأتِ إلى المريخ قط. هل هذا شيء يستحق العيش من أجله؟ سأقولها مرة أخرى، كان والدك على حق“.
“وقلوب آلية؟” أسألها. “هذا ما أنا عليه؟“.
أهز رأسي لها. “إيو، مات أبي قبل أن يبلغ الخامسة والعشرين لأنه كان على حق“.
تسحبني مبتعدة وهي تضحك. نشق طريقنا عبر الحشد لنكون وحدنا. لكنها لا تتوقف بعد أن تحررنا من الحشود. إنها تقودني على طول الممرات المعدنية والأسقف المنخفضة المظلمة إلى الأنفاق القديمة، إلى مصنع النسيج ، حيث تكدح النساء. لقد انتهت نوبة عملهن للتو.
“كان والدك ضعيفًا“، تهمس.
“كان لديه عائلة ليحميها!”.
“ماذا يعني ذلك بحق الجحيم؟” يرتفع الدم إلى وجهي.
“ومع ذلك لا يزال أضعف منك“.
“يعني أنه كان لديه الكثير من ضبط النفس. يعني أن والدك كان لديه الحلم الصحيح لكنه مات لأنه لم يقاتل ليجعله حقيقة“، تقول بحدة.
“دارو! أأنت أحمر للدرجة التي لا ترى فيها ما فعلوه بنا؟“.
“كان لديه عائلة ليحميها!”.
رائحة الزهور. ثم أضواء في الظلام. حيوانات متلألئة ذات بطون خضراء ترفرف في السواد. حشرات ضخمة بأجنحة قزحية اللون ترتفع من الظلال. إنها تنبض بالألوان والحياة. تحتبس أنفاسي وتضحك إيو بينما تمر فراشة بالقرب مني لدرجة أنني أستطيع لمسها.
“ومع ذلك لا يزال أضعف منك“.
تقبّل خدي. “إذن يجب أن تعيش من أجل المزيد“.
“احترسي“، أقول بصوت خافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “احترس؟ هذا ما يقوله دارو، غطاس الجحيم المجنون من لايكوس؟” تضحك بازدراء. “ولد والدك حذرًا، مطيعًا. لكن هل كنت أنت كذلك؟ لم أظن ذلك عندما تزوجتك. يقول الآخرون أنك مثل الآلة، لأنهم يعتقدون أنك لا تعرف الخوف. إنهم عميان. لا يرون كيف يقيدك الخوف“.
“احترس؟ هذا ما يقوله دارو، غطاس الجحيم المجنون من لايكوس؟” تضحك بازدراء. “ولد والدك حذرًا، مطيعًا. لكن هل كنت أنت كذلك؟ لم أظن ذلك عندما تزوجتك. يقول الآخرون أنك مثل الآلة، لأنهم يعتقدون أنك لا تعرف الخوف. إنهم عميان. لا يرون كيف يقيدك الخوف“.
“أن تتصرف. أريدك أن تستخدم مواهبك من أجل حلم والدك. أنت ترى كيف يراقبك الناس، ويستلهمون منك. أريدك أن تعتقد أن امتلاك هذه الأرض، أرضنا، يستحق المخاطرة“.
تمرر زهرة الهيمانثوس على طول عظمة الترقوة في عرض مفاجئ للحنان. إنها مخلوقة مزاجية. الزهرة بنفس لون خاتم الزواج في إصبعها. أستند على مرفقي لأواجهها.
“لدينا حق في هذه الأرض يا دارو. عرقنا ودماؤنا رويا هذه التربة. ومع ذلك فهي ملك للذهبيين، للمجتمع. كم مضى على هذا الحال؟ مئة، مئة وخمسون عامًا من الرواد الذين ينقبون ويموتون؟ دماؤنا وأوامرهم. نحن نجهز هذه الأرض لألوان لم تذرف عرقًا من أجلنا قط، ألوان تجلس في راحة على عروشها على الأرض البعيدة، ألوان لم تأتِ إلى المريخ قط. هل هذا شيء يستحق العيش من أجله؟ سأقولها مرة أخرى، كان والدك على حق“.
“قولي ما عندك. ماذا تريدين؟“.
تلعق شفتيها وتأخذ وقتها في الرد. “الموت ليس فراغا كما تقول. الفراغ هو الحياة بدون حرية يا دارو. الفراغ هو العيش مقيدًا بالخوف، الخوف من الفقد، من الموت. أقول فلنكسر تلك السلاسل. اكسر سلاسل الخوف وستكسر السلاسل التي تربطنا بالذهبيين، بالمجتمع. هل يمكنك تخيل ذلك؟ يمكن أن يكون المريخ لنا. يمكن أن ينتمي إلى المستوطنين الذين كدحوا هنا، وماتوا هنا“.
“هل تعرف لماذا أحبك يا غطاس الجحيم ؟” تسأل.
تجعلني أسألها مرة أخرى. “ماذا تريدين مني أن أفعل يا إيو؟“.
“بسبب حس الدعابة لدي“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تهز رأسها. “في وقت آخر. الشمس تشرق. شاهدها معي مرة واحدة، على الأقل“. نستلقي في صمت ونشاهد الضوء يتسلل إلى السماء كما لو كان مدًا ناريا. إنه لا يشبه أي شيء كنت أحلم به. لا أستطيع إيقاف الدموع التي تتجمع في زوايا عيني بينما يتحول العالم الخارجي إلى مضيء وتنكشف ألوان الأشجار الخضراء والبنية والصفراء في الغرفة. إنه الجمال. إنه حلم.
تضحك بمرارة. “لأنك ظننت أنك تستطيع الفوز بالإكليل. أخبرني كيران كيف أحرقت نفسك اليوم“.
إنها تعرف ذلك. أحاول أن أكتشف ما قد تكون هديتها الأخرى عندما نخرج من القنوات إلى مصنع النسيج. أتدحرج أولاً من الفتحة وأمد يدي نحوها عندها أسمع صوتًا. إنه صوت بلكنة أرضية، متملقة. يقول ببطء: “حُمرٌ في حدائقنا“. “يا له من أمر!”.
أتنهد. “ذلك الثرثار. دائمًا ما يتكلم. ظننت أن هذا ما يفعله الإخوة الأصغر سنًا، وليس الأكبر“.
إنها دائمًا ما تتحدث بالألغاز حولي. أكره الأفكار المجردة التي تعيش من أجلها.
“كان كيران خائفًا يا دارو. ليس عليك، كما قد تظن. كان خائفًا منك، لأنه لا يستطيع فعل ما فعلته. لم يكن ليفكر في ذلك حتى“.
“أنت لا تعيش حتى!” تصرخ. “نحن رجال آليون بعقول آلية، وحياة آلية…”.
إنها دائمًا ما تتحدث بالألغاز حولي. أكره الأفكار المجردة التي تعيش من أجلها.
أظل صامتًا ونحن نعود إلى كآبة القنوات الرمادية. تظل الدموع في عيني ومع تلاشي جلال ما رأيت؛ أتساءل ماذا تريد إيو مني. هل تريد مني أن آخذ نصلي المنجلي وأبدأ تمردًا؟. سأموت. ستموت عائلتي. ستموت هي، ولا شيء سيجعلني أخاطر بها.
“إذًا، تحبّينني لأنك ترين أنني أعتقد بأن هناك أشياء تستحق المجازفة؟” أستنتج. “أو لأنني طموح؟“.
“وقلوب آلية؟” أسألها. “هذا ما أنا عليه؟“.
“لأن لديك عقلًا“، تمازحني.
تمرر زهرة الهيمانثوس على طول عظمة الترقوة في عرض مفاجئ للحنان. إنها مخلوقة مزاجية. الزهرة بنفس لون خاتم الزواج في إصبعها. أستند على مرفقي لأواجهها.
تجعلني أسألها مرة أخرى. “ماذا تريدين مني أن أفعل يا إيو؟“.
تسحبني مبتعدة وهي تضحك. نشق طريقنا عبر الحشد لنكون وحدنا. لكنها لا تتوقف بعد أن تحررنا من الحشود. إنها تقودني على طول الممرات المعدنية والأسقف المنخفضة المظلمة إلى الأنفاق القديمة، إلى مصنع النسيج ، حيث تكدح النساء. لقد انتهت نوبة عملهن للتو.
“أن تتصرف. أريدك أن تستخدم مواهبك من أجل حلم والدك. أنت ترى كيف يراقبك الناس، ويستلهمون منك. أريدك أن تعتقد أن امتلاك هذه الأرض، أرضنا، يستحق المخاطرة“.
“لن تُشنق“.
“ما حجم هذه المخاطرة؟“.
“إذا كنت تتذكر، لدي هدايا لك. وإذا اعتذرت عن هديتك التي تبخرت، فسوف أصفعك على فمك“.
“حياتك. حياتي“.
“إذًا، تحبّينني لأنك ترين أنني أعتقد بأن هناك أشياء تستحق المجازفة؟” أستنتج. “أو لأنني طموح؟“.
أسخر. “هل أنتِ متلهفة للتخلص مني إلى هذا الحد؟“.
“انتبهي لنبرة صوتك“، أقول بصرامة.
“تكلم وسينصتون“، تحثني. ” اللعنة، الأمر بهذه البساطة. كل الآذان تتوق إلى صوت يقودها عبر الظلام“.
“احترسي“، أقول بصوت خافت.
“عظيم، إذن سأُشنق مع مجموعة. أنا ابن أبي“.
“قولي ما عندك. ماذا تريدين؟“.
“لن تُشنق“.
“ما هذا؟” أسألها عن الصوت.
أضحك بقسوة مفرطة. “يا لها من زوجة واثقة لدي. سأُشنق“.
“أنا أعيش من أجلكِ“، أقول بحزن.
“ليس من المفترض أن تكون شهيدًا.” تتنهد، وتستلقي في خيبة أمل. “لن ترى المغزى من ذلك“.
“ما حجم هذه المخاطرة؟“.
“أوه؟ حسنًا إذن، أخبريني يا إيو. ما المغزى من الموت؟ أنا مجرد ابن شهيد. لذا أخبريني مالذي أنجزه ذلك الرجل بسلبي أبي. أخبريني ما الخير الذي حصلنا عليه من كل هذا الحزن اللعين. أخبريني لماذا من الأفضل أن أتعلم الرقص من عمي بدلاً من أبي“.
وجهها بات أوضح مع تلاشي الليل عبر السقف الشفاف. إنه حي، متوهج. “إذا قدت الآخرين إلى الحرية. الأشياء التي يمكنك فعلها يا دارو. الأشياء التي يمكنك تحقيقها“. تتوقف وأرى عينيها تلمعان. “يقشعر بدني. لقد مُنحت الكثير، الكثير، لكنك تبقي تطلعاتك منخفضة جدًا“.
وأكمل: “هل وضع موته طعامًا على مائدتك؟ هل جعل أيًا من حياتنا أفضل؟ الموت من أجل قضية لا يفعل شيئًا لعينا. لقد سرق منا ضحكته فقط“. أشعر بالدموع تحرق عيني. “لقد سرق أبًا وزوجًا. فماذا لو لم تكن الحياة عادلة؟ إذا كان لدينا عائلة، فهذا كل ما يجب أن يهم“.
“كان والدك ضعيفًا“، تهمس.
تلعق شفتيها وتأخذ وقتها في الرد. “الموت ليس فراغا كما تقول. الفراغ هو الحياة بدون حرية يا دارو. الفراغ هو العيش مقيدًا بالخوف، الخوف من الفقد، من الموت. أقول فلنكسر تلك السلاسل. اكسر سلاسل الخوف وستكسر السلاسل التي تربطنا بالذهبيين، بالمجتمع. هل يمكنك تخيل ذلك؟ يمكن أن يكون المريخ لنا. يمكن أن ينتمي إلى المستوطنين الذين كدحوا هنا، وماتوا هنا“.
“أنت لا تعيش حتى!” تصرخ. “نحن رجال آليون بعقول آلية، وحياة آلية…”.
وجهها بات أوضح مع تلاشي الليل عبر السقف الشفاف. إنه حي، متوهج. “إذا قدت الآخرين إلى الحرية. الأشياء التي يمكنك فعلها يا دارو. الأشياء التي يمكنك تحقيقها“. تتوقف وأرى عينيها تلمعان. “يقشعر بدني. لقد مُنحت الكثير، الكثير، لكنك تبقي تطلعاتك منخفضة جدًا“.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس من المفترض أن تكون شهيدًا.” تتنهد، وتستلقي في خيبة أمل. “لن ترى المغزى من ذلك“.
“أنت تكررين نفس الأفكار اللعينة“، أقول بمرارة. “تعتقدين أن الحلم يستحق الموت من أجله. أقول أنه لا يستحق. تقولين أنه من الأفضل الموت واقفًا على قدميك. أقول إنه من الأفضل العيش على ركبنا“.
ترفع يديها. “هل أنت دمية ناطقة؟ تبصق سطورهم الملعونة. كان والدك على حق. ربما لم يكن مثاليًا، لكنه كان على حق“. تمسك بخصلة من العشب وتنتزعها من الأرض. يبدو الأمر وكأنه تدنيس للمقدسات.
“أنت لا تعيش حتى!” تصرخ. “نحن رجال آليون بعقول آلية، وحياة آلية…”.
“لا يهم. هذا المكان…”.
“وقلوب آلية؟” أسألها. “هذا ما أنا عليه؟“.
تهمس إيو: “ارقص معي“.
“دارو…”.
كان هناك صمت طويل ورهيب يمتد بيننا. إنها لا تفهم كيف تمزق كلماتها قلبي، كيف يمكنها أن تلوي عنقي بهذه السهولة. لأنها لا تحبني كما أحبها. عقلها أسمى من اللازم. وعقلي أدنى من اللازم. ألا أكفيها؟.
“من أجل ماذا تعيشين؟” أسألها فجأة. “هل هو من أجلي؟ هل هو من أجل العائلة والحب؟ أم من أجل حلم ما؟“.
وجهها متوهج وهي تراقبني، تضحك وأنا أسقط على ركبتي وأستنشق رائحة العشب. إنها رائحة غريبة وحلوة وتثير الحنين، على الرغم من عدم وجود ذكريات لدي عن العشب. بينما تئز الحيوانات في مكان قريب في الأدغال، في الأشجار، أسحبها إلى الأسفل، أقبلها وعيناي مفتوحتان لأول مرة. تتأرجح الأشجار وأوراقها بلطف بفعل الهواء القادم من فتحات التهوية. أستوعب الأصوات والروائح والمشهد بينما أمارس أنا وزوجتي الحب على فراش من العشب تحت سقف من النجوم.
“إنه ليس مجرد حلم ما يا دارو. أنا أعيش من أجل حلم أن يولد أطفالي أحرارًا. أن يكونوا ما يحبون. أن يمتلكوا الأرض التي أعطاهم إياها والدهم“.
“إذا كنت تتذكر، لدي هدايا لك. وإذا اعتذرت عن هديتك التي تبخرت، فسوف أصفعك على فمك“.
“أنا أعيش من أجلكِ“، أقول بحزن.
“ولماذا يجب عليهم ذلك؟” أسأل في حيرة.
تقبّل خدي. “إذن يجب أن تعيش من أجل المزيد“.
يهز عمي كتفيه لي والآخرون يغتاظون ويشتعلون غضبًا. يبدو لوران وكأنه على وشك مهاجمة علب الصفيح أو أفراد عشيرة جاما. لكن إيو لا تدعني أغلي جراء غضبي. إنها لا تدع مفاصل أصابعي تبيض وأنا أقبض يدي من شدة غيضي. إنها تعرف طبعي الذي بداخلي أفضل من أمي حتى، وتعرف كيف تستنزف الغضب قبل أن يتصاعد. أمي تبتسم برقة وهي تراقب إيو تمسك بذراعي. كم تحب زوجتي.
كان هناك صمت طويل ورهيب يمتد بيننا. إنها لا تفهم كيف تمزق كلماتها قلبي، كيف يمكنها أن تلوي عنقي بهذه السهولة. لأنها لا تحبني كما أحبها. عقلها أسمى من اللازم. وعقلي أدنى من اللازم. ألا أكفيها؟.
تمرر زهرة الهيمانثوس على طول عظمة الترقوة في عرض مفاجئ للحنان. إنها مخلوقة مزاجية. الزهرة بنفس لون خاتم الزواج في إصبعها. أستند على مرفقي لأواجهها.
“قلتِ إن لديك هدية أخرى لي؟” أقول، مغيرًا الموضوع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قد تكونين عبدة“، أقول بحدة. “لكنني لست كذلك. أنا لا أتسول. أنا أكسب. أنا غطاس جحيم. لقد ولدت لأضحي، لأجعل المريخ جاهزًا للبشر. هناك نبل في الطاعة…”.
تهز رأسها. “في وقت آخر. الشمس تشرق. شاهدها معي مرة واحدة، على الأقل“. نستلقي في صمت ونشاهد الضوء يتسلل إلى السماء كما لو كان مدًا ناريا. إنه لا يشبه أي شيء كنت أحلم به. لا أستطيع إيقاف الدموع التي تتجمع في زوايا عيني بينما يتحول العالم الخارجي إلى مضيء وتنكشف ألوان الأشجار الخضراء والبنية والصفراء في الغرفة. إنه الجمال. إنه حلم.
“إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟” أسألها.
أظل صامتًا ونحن نعود إلى كآبة القنوات الرمادية. تظل الدموع في عيني ومع تلاشي جلال ما رأيت؛ أتساءل ماذا تريد إيو مني. هل تريد مني أن آخذ نصلي المنجلي وأبدأ تمردًا؟. سأموت. ستموت عائلتي. ستموت هي، ولا شيء سيجعلني أخاطر بها.
ترجمة [Great Reader]
إنها تعرف ذلك. أحاول أن أكتشف ما قد تكون هديتها الأخرى عندما نخرج من القنوات إلى مصنع النسيج. أتدحرج أولاً من الفتحة وأمد يدي نحوها عندها أسمع صوتًا. إنه صوت بلكنة أرضية، متملقة. يقول ببطء: “حُمرٌ في حدائقنا“. “يا له من أمر!”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سرعان ما تتعالى موسيقى الزيثير السريعة ويطرق كبار السن أيديهم على الطاولات. تتطاير التنانير متعددة الطبقات. تدق الأقدام وتتحرك. وأنا أمسك بزوجتي بينما تتمايل العشائر في رقصة جماعية عبر أنحاء الساحة للانضمام إلينا. نتعرق ونضحك ونحاول أن ننسى الغضب. لقد نشأنا معًا، والآن كبرنا. في عينيها، أرى قلبي. في أنفاسها، أسمع روحي. إنها أرضي. إنها عشيرتي. حبيبتي.
……
“لقد فزت بالإكليل، كلنا نعرف ذلك“، تقول لي.
ترجمة [Great Reader]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل هذه الأشياء موجودة في أغانينا، لكننا لم نرها إلا على مكعب العرض المجسم. ألوانها لا تشبه أي شيء كنت لأصدقه. لم تر عيناي سوى التراب، ووهج المثقاب، والحُمر، واللون الرمادي للخرسانة والمعدن. كان مكعب العرض المجسم هو النافذة التي رأيت من خلالها الألوان. لكن هذا المشهد مختلف.
تصيح في عازفي الزيثير ليكملوا عزفهم وفي قارعي الطبول ليضربوا. لا شك أنها تشتعل غضبًا. إنها تكره المجتمع أكثر مني. لكن لهذا السبب بالذات أحب زوجتي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات