الوليمة (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد كنا في انتظارك، يا سيدي البطريرك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أثناء ردّها، تحرّكت عينا روزا خلسة نحو جوشوا.
ترجمة: Arisu san
ولأن زيد نفسه عبّر بهذه الثقة، فقد بات من المؤكد تقريبًا أن جين سيُصبح حامل راية مؤقت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان سايرون يقرأ نوايا روزا بوضوح، لكنه لم يُبدِ أي ردّ فعل.
مرّت ثلاثة أسابيع منذ أن عاد جين إلى العشيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يكفي. تدريبك على أحجار الصفاء ينتهي اليوم. ابتداءً من الغد، سيحضر التوأمان تونا فقط.”
كان قد ترك كاجين والإخوة هاس في الحفرة على الطريق الجبلي في طريق عودته. ولحسن الحظ، استيقظ الثلاثة في اليوم التالي وعادوا بأمان إلى حديقة السيوف.
“نعم، يا عمّي.”
غير أن ميُو وآني قد تخلّتا عنهم بالكامل هذه المرة، وتبرّأتا منهم تمامًا. في الواقع، لم يكن الأمر مقتصرًا على أولئك الثلاثة فحسب، بل شمل جميع أفراد فصيلهم داخل الصف المتوسط.
نطق سايرون بكلمة “أبناءنا” بنبرة تركّز على المعنى.
وفوق ذلك، جُرّد كاجين والإخوة هاس من ألقابهم ومؤهلاتهم كمتدربين في عشيرة رونكاندل.
حتى قبل أن يعلّمه أحد، كان يعرف بالفعل كيف يدمّر ويُخضع الآخرين.
بدت هذه العقوبات قاسية في نظر الآخرين، خاصة وأن الثلاثة قد أنجزوا — على الورق — المهمة في أطلال كولون برفقة جين.
جين رونكاندل. الابن الثالث عشر. حتى سايرون كان يدرك أن ابنه الأصغر يختلف اختلافًا جوهريًّا عن باقي أبنائه.
لكن جميع المتدربين الآخرين كانوا يعلمون الحقيقة. لقد نُبذ كاجين والإخوة هاس من عشيرة رونكاندل بسبب خطأهم في الانضمام إلى الفصيل الخاطئ.
لم تُذكر أي معلومة عن سرقة الآثار القديمة، ولا عن وجود الغولمات الحيّة، ولا عن استخدام السحر المحرّم.
“لا بد أنكم ترونني أحمق ومثيرًا للشفقة.”
يونيو، 1795
صرخ كاجين بهذه الكلمات في وجه المتدربين المتوسطين قبل مغادرته حديقة السيوف. جال بناظريه بين الحشد، ثم ثبت بصره على قائدة فرقة الصغير، ميسا ميلكانو.
ترجمة: Arisu san
“لكن قريبًا، ستلقون المصير نفسه. نحن مختلفون عن أصحاب الدماء النقيّة. مهما بذلنا من جهد في سبيل العشيرة، نبقى مجرد كلابٍ هجينة يربّيها الرونكاندليين… وفي النهاية، يُلقَى بنا كالنفايات… ككك، أتمنى لكم التوفيق.”
كان ران وڤيغو يتمنّيان لو تنشقّ الأرض وتبتلعهما. لقد كان الشعور بالإذلال ساحقًا، ولم يتحمّلا فكرة خيبة أمل أبيهما أو فقدان اهتمامه بهما.
ومع ذلك، لم يُبدِ أي من المتدربين تعاطفًا مع كاجين روميلو.
في كل مرة يضرب فيها جين حجر صافي بسيفه، يتردّد صوتٌ جميل في أرجاء قاعة التدريب الخفية.
فلا أحد نسي حكمه الاستبدادي وجرائمه الشنيعة عندما كان ديكتاتورًا للصف المتوسط.
وقف سايرون بصمت، يتفحّص الجميع، ثم أومأ برأسه رضا. وعندها، أعاد الفرسان سيوفهم إلى أماكنها.
“تبًّا لك، أيها الكلب الأبله.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا؟ هل تقولان إنكما خسرتما أمام الأصغر؟”
قهقهت ميسا وسخرت منه بيدها، مطردةً إياه كما لو كان كلبًا شاردًا.
ولأن زيد نفسه عبّر بهذه الثقة، فقد بات من المؤكد تقريبًا أن جين سيُصبح حامل راية مؤقت.
طنين!
حتى قبل أن يعلّمه أحد، كان يعرف بالفعل كيف يدمّر ويُخضع الآخرين.
كلانغ!
على مدار الأسبوعين الماضيين، لم يتوقف العالم الخارجي عن الحديث عن العرض المهيب الذي يقوده سايرون في طريق عودته إلى الوطن، والذي اجتاح القارة بأسرها.
في كل مرة يضرب فيها جين حجر صافي بسيفه، يتردّد صوتٌ جميل في أرجاء قاعة التدريب الخفية.
أحس ران وڤيغو أن الجنون يطرق أبواب عقليهما.
“هذا يكفي. تدريبك على أحجار الصفاء ينتهي اليوم. ابتداءً من الغد، سيحضر التوأمان تونا فقط.”
“…لقد أخذها الأصغر منّا.”
رغم أن زيد تكلّم بنبرة هادئة، إلا أنه كان يجد صعوبة في إخفاء صدمته. فجِين كان أول طفل من عائلة رونكاندل يتمكّن من إتمام تدريب أحجار النقاء خلال نصف عام فقط.
فلا أحد نسي حكمه الاستبدادي وجرائمه الشنيعة عندما كان ديكتاتورًا للصف المتوسط.
“ناهيك عن أنه أكمل مهمّة أطلال كولون على أكمل وجه. سواءً كان قد نال حظًا عظيمًا منذ مهمته في ماميت، أو أن كل ذلك من صنع كفاءته، فلن نعرف الحقيقة… لكن في كلتا الحالتين، أخي الأكبر لن يتركه يتعفّن بين المتدربين بعد الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن فرّ جين من أطلال كولون، أعلنت عائلة زيڤل أن الحريق في المستودع كان حادثًا عرضيًّا، تمامًا كما توقّع.
شعر زيد بالريبة من الحوادث الغريبة التي واكبت كل مهمة يُرسل إليها جين. فهناك هجوم الساحر الإرهابي في ماميت، ثم اندلاع الحريق في أطلال كولون.
“نعم، يا عمّي.”
لكنّه لم يعتبر ذلك أمرًا مزعجًا. لم يكن يهمّه كيف أنجز جين مهماته، بل ما كان يهمّه هو أن الطفل أنجز كل شيء بإتقان، مستخدمًا الوسائل التي خطّط لها مسبقًا.
رغم بلادتهم المعتادة، إلا أنهم أدركوا ما يُلمّح إليه زيد.
بعد أن فرّ جين من أطلال كولون، أعلنت عائلة زيڤل أن الحريق في المستودع كان حادثًا عرضيًّا، تمامًا كما توقّع.
عندما قال سايرون: “أحيانًا أتساءل إن كان حقًا من نسلي”… لم يكن يقصد دهاء جين.
لم تُذكر أي معلومة عن سرقة الآثار القديمة، ولا عن وجود الغولمات الحيّة، ولا عن استخدام السحر المحرّم.
حتى لو افترض المرء أن جين تمكّن من إخضاع التوأم تونا في قلعة العاصفة باستخدام قواه الروحية، فإن سايرون لم ينسَ صورته يوم جاء إلى حديقة السيوف وأثار استفزاز إخوته فور وصوله.
ولم يُخبر جين العشيرة عن تجارب الزيڤل غير الشرعية.
ساد جو من التوتر والاضطراب في حديقة السيوف. فقد كانت شخصيات مرموقة وسفراء رفيعو المستوى على وشك زيارة عشيرة رونكاندل لرؤية الطفل الأصغر، وكان يجب أن تُعدّ كلّ الأمور بعناية، دون أدنى خلل.
“جين.”
لكنهم لم يكونوا يعرفون الحقيقة الكبرى:
“نعم، يا عمّي.”
كان سايرون يقرأ نوايا روزا بوضوح، لكنه لم يُبدِ أي ردّ فعل.
“لن تحتاج لحضور حصص التدريب الصباحية مع المتدربين بعد الآن. الأسبوع القادم، سيُجبرك البطريرك على أداء القسم.”
صرخ كاجين بهذه الكلمات في وجه المتدربين المتوسطين قبل مغادرته حديقة السيوف. جال بناظريه بين الحشد، ثم ثبت بصره على قائدة فرقة الصغير، ميسا ميلكانو.
ارتفعت آذان التوأم تونا انتباهًا.
ظهرَت روزا ومعها حاملو راية العشيرة من خلف الفرسان. أما أولئك من أبناء رونكاندل ذوي الدم النقي الذين لم يحصلوا بعد على رتبة حاملي الرايات، فكانوا مصطفّين خلفهم.
رغم بلادتهم المعتادة، إلا أنهم أدركوا ما يُلمّح إليه زيد.
رغم أن زيد تكلّم بنبرة هادئة، إلا أنه كان يجد صعوبة في إخفاء صدمته. فجِين كان أول طفل من عائلة رونكاندل يتمكّن من إتمام تدريب أحجار النقاء خلال نصف عام فقط.
“هل سيمنح الأب جين رتبة حامل الراية المؤقت؟”
حتى لو افترض المرء أن جين تمكّن من إخضاع التوأم تونا في قلعة العاصفة باستخدام قواه الروحية، فإن سايرون لم ينسَ صورته يوم جاء إلى حديقة السيوف وأثار استفزاز إخوته فور وصوله.
“بهذه السرعة؟”
وفوق ذلك، جُرّد كاجين والإخوة هاس من ألقابهم ومؤهلاتهم كمتدربين في عشيرة رونكاندل.
الحد الأدنى للمؤهلات اللازمة لنيل لقب حامل الراية في عائلة رونكاندل هو الوصول إلى رتبة فارس فئة النجمة السادسة. وكان جين لا يزال في النجمة الخامسة، لذا لم يستوفِ الشروط. إلا أن سنّه الصغير كان نقطةً فارقة. فقد بلغ رتبة فارس من النجمة الخامسة في سنّ يافع لدرجة لفتت انتباه سايرون.
ساد جو من التوتر والاضطراب في حديقة السيوف. فقد كانت شخصيات مرموقة وسفراء رفيعو المستوى على وشك زيارة عشيرة رونكاندل لرؤية الطفل الأصغر، وكان يجب أن تُعدّ كلّ الأمور بعناية، دون أدنى خلل.
لكن هذا السنّ الصغير هو نفسه ما جعله في أسفل سلم العائلة، لذا فإن شبابه يحمل مزايا ومساوئ على حدّ سواء.
وخلال هذين الأسبوعين، سيسير أكثر من خمسمئة فارس حارس برفقة البطريرك، مما تسبّب في نفقات ضخمة. بل إن غيابهم عن المنزل الرئيسي أجبر الآخرين على تغطية أماكنهم، ما زاد من ضغط العمل في العشيرة.
“هل تفهم ما أعنيه؟ مهما طلب البطريرك منك، فأنا واثق أنك ستنجح فيما بعد.”
وكان الفرسان الحُراس الموجودون في الحديقة قد انتهوا من الاصطفاف أمام البوابة قبل ثلاث ساعات من وصول سايرون.
ولأن زيد نفسه عبّر بهذه الثقة، فقد بات من المؤكد تقريبًا أن جين سيُصبح حامل راية مؤقت.
نطق سايرون بكلمة “أبناءنا” بنبرة تركّز على المعنى.
ويُكلَّف حاملو الرايات المؤقتون بمهمة واحدة: تحقيق المجد وكسب الشرف. إنها محنة.
في كل مرة يضرب فيها جين حجر صافي بسيفه، يتردّد صوتٌ جميل في أرجاء قاعة التدريب الخفية.
فالشرف لا يُمنح فجأة، بل يُكتسب. لذلك، كان حاملو الرايات المؤقتون غالبًا ما يغادرون العشيرة لفترة طويلة ويجوبون العالم بمفردهم.
ولذلك، لا بد من كسب الشهرة عبر القوة القتالية والاعتراف العام بالمجد، ليُعترف بالمرشّح كحامل راية شرعي. ومن البديهي أن حاملي الرايات المؤقتين لا يملكون أي دعم من العشيرة خلال هذه الفترة.
ورغم أن جين كان نجمًا صاعدًا بين المتدربين، إلا أنه مجهول تمامًا خارج العشيرة. فمثلًا، كان على ماري رونكاندل — شقيقته الثالثة — أن ترحل جنوبًا وتحصد ألقابًا مثل المجنونة الجنوبية وماري العاصفة لتصبح حاملة راية حقيقية.
كان سايرون يقرأ نوايا روزا بوضوح، لكنه لم يُبدِ أي ردّ فعل.
ولذلك، لا بد من كسب الشهرة عبر القوة القتالية والاعتراف العام بالمجد، ليُعترف بالمرشّح كحامل راية شرعي. ومن البديهي أن حاملي الرايات المؤقتين لا يملكون أي دعم من العشيرة خلال هذه الفترة.
تنفّس ران وڤيغو الصعداء. لم ينجوا من غضب أبيهم فحسب، بل حتى أطلق نكتة، مما أزاح كلّ مخاوفهم.
“نعم، يا عمّي! أشكرك كثيرًا!”
على مدار الأسبوعين الماضيين، لم يتوقف العالم الخارجي عن الحديث عن العرض المهيب الذي يقوده سايرون في طريق عودته إلى الوطن، والذي اجتاح القارة بأسرها.
للمرّة الأولى، لم يُخفِ جين مشاعره، وعبّر عن سعادته بصدق.
“سأتمكّن من تدريب قواي كما أشاء، دون أن أتحسّب من أعين المتطفلين!”
فحياته في قلعة العاصفة وحديقة السيوف كانت مليئة بالقيود. لم يكن بمقدوره سوى تدريب مهاراته القتالية علنًا، بينما اضطر إلى إخفاء قدراته السحرية والروحية.
كان سايرون يقرأ نوايا روزا بوضوح، لكنه لم يُبدِ أي ردّ فعل.
وكان عليه ممارسة السحر والقوى الروحية في الخفاء، كما لو أنه مجرم. لكن إن حصل على فرصة للبقاء بعيدًا عن عشيرة رونكاندل لفترة طويلة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع سايرون طريقه، لكنه توقّف مرّة واحدة فقط، ونادى بصوت عالٍ:
“سأتمكّن من تدريب قواي كما أشاء، دون أن أتحسّب من أعين المتطفلين!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ففي كل مرة يمر فيها سايرون وفرسانه الحُراس عبر مدينة أو بلدة، كان السكان يصطفّون على الجانبين لمشاهدة المشهد الخارق، ثم ينحنون حين يمرّ فارس الخلق أمامهم.
وبالطبع، سيعود في النهاية إلى حديقة السيوف بعد أن يحقق مجدًا عظيمًا، وعندها سيخفي قدراته مجددًا. لكن لا بأس، لأنه سيكون قد حصل على السلطة والمكانة الحقيقية لحامل راية.
“سيدي البطريرك، سنصل إلى حديقة السيوف خلال ساعتين.”
فحين يحين ذلك اليوم، سيشقّ صدعًا هائلًا في المنافسة على الخلافة، ويقلب موازين القوى بين المرشحين رأسًا على عقب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ففي كل مرة يمر فيها سايرون وفرسانه الحُراس عبر مدينة أو بلدة، كان السكان يصطفّون على الجانبين لمشاهدة المشهد الخارق، ثم ينحنون حين يمرّ فارس الخلق أمامهم.
❃ ◈ ❃
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “يبدو أن طفلي الأصغر يستمتع دائمًا بمقاطعة تدريبي. كنت أنوي البقاء في البحر الأسود لعشر سنوات على الأقل. كم مرة اضطررت لمغادرة البحر الأسود والعودة إلى العشيرة بسببه؟”
يونيو، 1795
حتى لو افترض المرء أن جين تمكّن من إخضاع التوأم تونا في قلعة العاصفة باستخدام قواه الروحية، فإن سايرون لم ينسَ صورته يوم جاء إلى حديقة السيوف وأثار استفزاز إخوته فور وصوله.
ساد جو من التوتر والاضطراب في حديقة السيوف. فقد كانت شخصيات مرموقة وسفراء رفيعو المستوى على وشك زيارة عشيرة رونكاندل لرؤية الطفل الأصغر، وكان يجب أن تُعدّ كلّ الأمور بعناية، دون أدنى خلل.
نطق سايرون بكلمة “أبناءنا” بنبرة تركّز على المعنى.
وفوق كل شيء، كان [فارس الأصل] الوحيد في العالم — البطريرك — عائدًا إلى المنزل الرئيسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان سايرون في طريقه إلى حديقة السيوف. ولم تكن زيارته رسمية فحسب، بل كان يعتزم إقامة وليمة كبرى يحضرها جميع الضيوف.
مرّت ثلاثة أسابيع منذ أن عاد جين إلى العشيرة.
في الوقت الحالي، هناك أكثر من خمسمئة فارس حارس يرافقون سايرون في طريق عودته من البحر الأسود، كإجراء شكلي. كان قد غادر البحر الأسود قبل أسبوعين، ورغم أن بوسعه استخدام بوابات النقل السريع، فقد أصرّ على العودة إلى بيته سيرًا على الأقدام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نبرته تنطوي على توبيخ واضح. فقد أشار إلى استيائه من أن ولديه منحا تلك السيوف الثمينة — التي أعارها لهما — دون إذنه، مما يعني أنهما لا ينبغي أن يتوقّعا استعارة أي شيء من العشيرة مجددًا.
وكانت الرحلة من البحر الأسود إلى المنزل الرئيسي بحرًا وبرًّا تتطلب أسبوعين على الأقل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يكفي. تدريبك على أحجار الصفاء ينتهي اليوم. ابتداءً من الغد، سيحضر التوأمان تونا فقط.”
وخلال هذين الأسبوعين، سيسير أكثر من خمسمئة فارس حارس برفقة البطريرك، مما تسبّب في نفقات ضخمة. بل إن غيابهم عن المنزل الرئيسي أجبر الآخرين على تغطية أماكنهم، ما زاد من ضغط العمل في العشيرة.
“كلامك صحيح تمامًا. فلنتّجه إلى الداخل. لقد أعددت لك شخصيًّا أطباقك المفضّلة بعد غياب طويل.”
ومع ذلك، أصرّ سايرون على العودة سيرًا، ليُظهر للعالم بأسره هيبة الرونكاندليين.
“كلامك صحيح تمامًا. فلنتّجه إلى الداخل. لقد أعددت لك شخصيًّا أطباقك المفضّلة بعد غياب طويل.”
على مدار الأسبوعين الماضيين، لم يتوقف العالم الخارجي عن الحديث عن العرض المهيب الذي يقوده سايرون في طريق عودته إلى الوطن، والذي اجتاح القارة بأسرها.
غير أن أمرًا واحدًا لم يُعجبه: تعابير وجه ابنه البكر المتغطرسة الواثقة.
ففي كل مرة يمر فيها سايرون وفرسانه الحُراس عبر مدينة أو بلدة، كان السكان يصطفّون على الجانبين لمشاهدة المشهد الخارق، ثم ينحنون حين يمرّ فارس الخلق أمامهم.
“سأتمكّن من تدريب قواي كما أشاء، دون أن أتحسّب من أعين المتطفلين!”
“سيدي البطريرك، سنصل إلى حديقة السيوف خلال ساعتين.”
مرّ سايرون بجوار جوشوا دون أن يلتفت إليه. بل لم يلقِ نظرة على أي من أبنائه أثناء مروره بهم. لكن أمام أعين الجميع، بدا ذلك إهانة مباشرة لجوشوا.
“يبدو أن طفلي الأصغر يستمتع دائمًا بمقاطعة تدريبي. كنت أنوي البقاء في البحر الأسود لعشر سنوات على الأقل. كم مرة اضطررت لمغادرة البحر الأسود والعودة إلى العشيرة بسببه؟”
“هل سيمنح الأب جين رتبة حامل الراية المؤقت؟”
رغم أنه بدا منزعجًا، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على وجه سايرون.
لكنّه لم يعتبر ذلك أمرًا مزعجًا. لم يكن يهمّه كيف أنجز جين مهماته، بل ما كان يهمّه هو أن الطفل أنجز كل شيء بإتقان، مستخدمًا الوسائل التي خطّط لها مسبقًا.
“لقد لاحظت أن السيد جين كان مختلفًا عن البقية منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكن… بصراحة، لم أتوقّع أبدًا أن يكون بهذا التميّز. سلوكه وإنجازاته في حديقة السيوف مذهلة فعلًا.”
لكن سايرون في الواقع كان يرى أن ديبوس أو ماري أكثر جدارة منه، رغم أنهم ليسوا مثاليين أيضًا.
“روحه القتالية وجرأته فريدة من نوعها. لقد كان في نظره طموح لا يُستهان به منذ زيارتي لقلعة العاصفة. يظنّ أنه أخفى ذلك جيدًا عني، لكن… هاها.”
ويُكلَّف حاملو الرايات المؤقتون بمهمة واحدة: تحقيق المجد وكسب الشرف. إنها محنة.
جين رونكاندل. الابن الثالث عشر. حتى سايرون كان يدرك أن ابنه الأصغر يختلف اختلافًا جوهريًّا عن باقي أبنائه.
في كل مرة يضرب فيها جين حجر صافي بسيفه، يتردّد صوتٌ جميل في أرجاء قاعة التدريب الخفية.
لم يكن الأمر مجرد كونه يمتلك بعض القوى الروحية بعد أن نال اهتمام سولديريت، بل إن سايرون كان يراقبه منذ أن رأى في عينيه روحًا قتالية وعزيمة حقيقية.
وكانت الرحلة من البحر الأسود إلى المنزل الرئيسي بحرًا وبرًّا تتطلب أسبوعين على الأقل.
حتى قبل أن يعلّمه أحد، كان يعرف بالفعل كيف يدمّر ويُخضع الآخرين.
فلا أحد نسي حكمه الاستبدادي وجرائمه الشنيعة عندما كان ديكتاتورًا للصف المتوسط.
حتى لو افترض المرء أن جين تمكّن من إخضاع التوأم تونا في قلعة العاصفة باستخدام قواه الروحية، فإن سايرون لم ينسَ صورته يوم جاء إلى حديقة السيوف وأثار استفزاز إخوته فور وصوله.
وكان الفرسان الحُراس الموجودون في الحديقة قد انتهوا من الاصطفاف أمام البوابة قبل ثلاث ساعات من وصول سايرون.
“لديّ ما يكفي من الأبناء المتكلمين والمتباهين. لذا لم أُفاجأ كثيرًا عندما بدأ الأصغر باستفزاز الآخرين، لكنّي كنت مهتمًّا به منذ البداية. والآن انظر أين وصل. نجا في كل مرة أرسله فيها إخوته لحتفه، بل أصبح فارسًا من النجمة الخامسة.”
وكانت الرحلة من البحر الأسود إلى المنزل الرئيسي بحرًا وبرًّا تتطلب أسبوعين على الأقل.
“ما زلت مذهولًا أكثر من إنجازه في أول مهمة كلّفته بها، يا سيدي البطريرك، مقارنة بما فعله في ماميت وأطلال كولون. رغم أن اختطاف ميسا ميلكانو لم يكن ضمن توقعاتنا، إلا أننا لم نكن لنتخيّل أن الفتى سيقاتل محارب الذئب الأبيض ويقتله.”
“آه، ليس الأمر كذلك. لقد وعدناه بإعطائه السيوف إن نجح في مهمّة أطلال كولون، و…”
“لقد كان ذلك الحدث غريبًا بحق. كنت آمل أن يستخدم رفاقه كدروع بشرية كي يقتل محارب الذئب، ولم يخطر لي حتى في أسوأ كوابيسي أنه سيهزمه بنفسه. بل أنقذ المتدربة المختطفة أيضًا. يبدو أنه أثبت لنا وزن مبادئه وقناعاته.”
لم يكن الأمر مجرد كونه يمتلك بعض القوى الروحية بعد أن نال اهتمام سولديريت، بل إن سايرون كان يراقبه منذ أن رأى في عينيه روحًا قتالية وعزيمة حقيقية.
هزّ سايرون رأسه وهو يسترجع تلك الذكريات، وقد بدا عليه الرضا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الحد الأدنى للمؤهلات اللازمة لنيل لقب حامل الراية في عائلة رونكاندل هو الوصول إلى رتبة فارس فئة النجمة السادسة. وكان جين لا يزال في النجمة الخامسة، لذا لم يستوفِ الشروط. إلا أن سنّه الصغير كان نقطةً فارقة. فقد بلغ رتبة فارس من النجمة الخامسة في سنّ يافع لدرجة لفتت انتباه سايرون.
“هل تصدّق حقًا أن الابن الأصغر هزم محارب الذئب بنفسه؟”
“ران، ڤيغو.”
“أجل. حسنًا، تقنيًّا، ليس (بمفرده) تمامًا. على أي حال، إنه صبي مثير للاهتمام. سأسأله عن تلك الحادثة عندما أراه هذه المرّة.”
كان ران وڤيغو يتمنّيان لو تنشقّ الأرض وتبتلعهما. لقد كان الشعور بالإذلال ساحقًا، ولم يتحمّلا فكرة خيبة أمل أبيهما أو فقدان اهتمامه بهما.
كان سايرون يظن أن جين استخدم القوة الروحية لقتل محارب الذئب الأبيض.
ترجمة: Arisu san
وصل موكب العرض إلى حديقة السيوف عند الظهيرة.
وفوق ذلك، جُرّد كاجين والإخوة هاس من ألقابهم ومؤهلاتهم كمتدربين في عشيرة رونكاندل.
وكان الفرسان الحُراس الموجودون في الحديقة قد انتهوا من الاصطفاف أمام البوابة قبل ثلاث ساعات من وصول سايرون.
مرّ سايرون بجوار جوشوا دون أن يلتفت إليه. بل لم يلقِ نظرة على أي من أبنائه أثناء مروره بهم. لكن أمام أعين الجميع، بدا ذلك إهانة مباشرة لجوشوا.
رفع جميع الفرسان سيوفهم في آنٍ واحد، وهم يرتدون دروعًا لامعة.
على مدار الأسبوعين الماضيين، لم يتوقف العالم الخارجي عن الحديث عن العرض المهيب الذي يقوده سايرون في طريق عودته إلى الوطن، والذي اجتاح القارة بأسرها.
“““يحيا البطريرك!”””
“نعم، يا عمّي.”
“““يحيا البطريرك!”””
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، ما زالت تؤمن أن جوشوا هو الأجدر بوراثة العرش. فآمالها في ابنتها الثانية لونتينا، وابنها الثاني ديبوس، وابنتها الثالثة ماري، وابنها الأصغر جين، جميعها كانت باعتبارهم مرشحين خلف جوشوا.
وقف سايرون بصمت، يتفحّص الجميع، ثم أومأ برأسه رضا. وعندها، أعاد الفرسان سيوفهم إلى أماكنها.
فمنذ أن تخلّت لونا عن حقها في وراثة العرش، بات جوشوا مقتنعًا بأن العرش من نصيبه، ورأى في معركة الهيمنة هذه نزهةً سهلة.
ظهرَت روزا ومعها حاملو راية العشيرة من خلف الفرسان. أما أولئك من أبناء رونكاندل ذوي الدم النقي الذين لم يحصلوا بعد على رتبة حاملي الرايات، فكانوا مصطفّين خلفهم.
فمنذ أن تخلّت لونا عن حقها في وراثة العرش، بات جوشوا مقتنعًا بأن العرش من نصيبه، ورأى في معركة الهيمنة هذه نزهةً سهلة.
وكان جين، أصغر أبناء رونكاندل دمًا، حتى بالمقارنة مع أبناء العمومة، واقفًا في آخر الصف.
طنين!
“لقد كنا في انتظارك، يا سيدي البطريرك.”
“أبدًا. أولادنا الأعزاء هم من تولّوا التحضير، ولم يكن لي دور يُذكر.”
“روزا. لا بد أن إعداد هذا الحدث كان مرهقًا.”
لكن هذا السنّ الصغير هو نفسه ما جعله في أسفل سلم العائلة، لذا فإن شبابه يحمل مزايا ومساوئ على حدّ سواء.
“أبدًا. أولادنا الأعزاء هم من تولّوا التحضير، ولم يكن لي دور يُذكر.”
“ما زلت مذهولًا أكثر من إنجازه في أول مهمة كلّفته بها، يا سيدي البطريرك، مقارنة بما فعله في ماميت وأطلال كولون. رغم أن اختطاف ميسا ميلكانو لم يكن ضمن توقعاتنا، إلا أننا لم نكن لنتخيّل أن الفتى سيقاتل محارب الذئب الأبيض ويقتله.”
أثناء ردّها، تحرّكت عينا روزا خلسة نحو جوشوا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بد أنكم ترونني أحمق ومثيرًا للشفقة.”
فهي ترى أن التنافس والصراع الداخليين من صميم فضائل عشيرة رونكاندل. لكنها مؤخرًا بدأت تضع آمالًا كبيرة على ابنها الأصغر، بعد أن بدأ يلمع اسمه ويظهر بوادر براعته.
ومع ذلك، لم يُبدِ أي من المتدربين تعاطفًا مع كاجين روميلو.
ومع ذلك، ما زالت تؤمن أن جوشوا هو الأجدر بوراثة العرش. فآمالها في ابنتها الثانية لونتينا، وابنها الثاني ديبوس، وابنتها الثالثة ماري، وابنها الأصغر جين، جميعها كانت باعتبارهم مرشحين خلف جوشوا.
ساد جو من التوتر والاضطراب في حديقة السيوف. فقد كانت شخصيات مرموقة وسفراء رفيعو المستوى على وشك زيارة عشيرة رونكاندل لرؤية الطفل الأصغر، وكان يجب أن تُعدّ كلّ الأمور بعناية، دون أدنى خلل.
كان سايرون يقرأ نوايا روزا بوضوح، لكنه لم يُبدِ أي ردّ فعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غير أن أمرًا واحدًا لم يُعجبه: تعابير وجه ابنه البكر المتغطرسة الواثقة.
“هل سيمنح الأب جين رتبة حامل الراية المؤقت؟”
فمنذ أن تخلّت لونا عن حقها في وراثة العرش، بات جوشوا مقتنعًا بأن العرش من نصيبه، ورأى في معركة الهيمنة هذه نزهةً سهلة.
طنين!
لكن سايرون في الواقع كان يرى أن ديبوس أو ماري أكثر جدارة منه، رغم أنهم ليسوا مثاليين أيضًا.
ولذلك، لا بد من كسب الشهرة عبر القوة القتالية والاعتراف العام بالمجد، ليُعترف بالمرشّح كحامل راية شرعي. ومن البديهي أن حاملي الرايات المؤقتين لا يملكون أي دعم من العشيرة خلال هذه الفترة.
“لو كان أولادنا حقًّا بهذا الاعتماد، لما اضطررت لمغادرة البحر الأسود. الضيوف الذين يزوروننا اليوم لم يأتوا لأنهم يخشون أبناءنا، بل لأنهم يريدون البقاء في جانبي فقط.”
وقف سايرون بصمت، يتفحّص الجميع، ثم أومأ برأسه رضا. وعندها، أعاد الفرسان سيوفهم إلى أماكنها.
نطق سايرون بكلمة “أبناءنا” بنبرة تركّز على المعنى.
في كل مرة يضرب فيها جين حجر صافي بسيفه، يتردّد صوتٌ جميل في أرجاء قاعة التدريب الخفية.
“كلامك صحيح تمامًا. فلنتّجه إلى الداخل. لقد أعددت لك شخصيًّا أطباقك المفضّلة بعد غياب طويل.”
لكن هذا السنّ الصغير هو نفسه ما جعله في أسفل سلم العائلة، لذا فإن شبابه يحمل مزايا ومساوئ على حدّ سواء.
“لا بد أن ذلك أرهقكِ. لدي آمال كبيرة في وجبة الغداء اليوم.”
وكان جين، أصغر أبناء رونكاندل دمًا، حتى بالمقارنة مع أبناء العمومة، واقفًا في آخر الصف.
مرّ سايرون بجوار جوشوا دون أن يلتفت إليه. بل لم يلقِ نظرة على أي من أبنائه أثناء مروره بهم. لكن أمام أعين الجميع، بدا ذلك إهانة مباشرة لجوشوا.
“هل تصدّق حقًا أن الابن الأصغر هزم محارب الذئب بنفسه؟”
تابع سايرون طريقه، لكنه توقّف مرّة واحدة فقط، ونادى بصوت عالٍ:
“لا بد أن ذلك أرهقكِ. لدي آمال كبيرة في وجبة الغداء اليوم.”
“ران، ڤيغو.”
لكن سايرون انفجر ضاحكًا وربّت على كتفيهما.
“نعم، يا أبي.”
ورغم أن جين كان نجمًا صاعدًا بين المتدربين، إلا أنه مجهول تمامًا خارج العشيرة. فمثلًا، كان على ماري رونكاندل — شقيقته الثالثة — أن ترحل جنوبًا وتحصد ألقابًا مثل المجنونة الجنوبية وماري العاصفة لتصبح حاملة راية حقيقية.
“هل أهديتما سيفيكما إلى الأصغر؟ السيفين اللذين منحتكما إذنًا خاصًّا لأخذهما من خزينة العشيرة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا؟ هل تقولان إنكما خسرتما أمام الأصغر؟”
أخيرًا التفت سايرون ونظر إلى السيفين المعلّقين على خصر جين.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كانت نبرته تنطوي على توبيخ واضح. فقد أشار إلى استيائه من أن ولديه منحا تلك السيوف الثمينة — التي أعارها لهما — دون إذنه، مما يعني أنهما لا ينبغي أن يتوقّعا استعارة أي شيء من العشيرة مجددًا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “يبدو أن طفلي الأصغر يستمتع دائمًا بمقاطعة تدريبي. كنت أنوي البقاء في البحر الأسود لعشر سنوات على الأقل. كم مرة اضطررت لمغادرة البحر الأسود والعودة إلى العشيرة بسببه؟”
أحس ران وڤيغو أن الجنون يطرق أبواب عقليهما.
فمنذ أن تخلّت لونا عن حقها في وراثة العرش، بات جوشوا مقتنعًا بأن العرش من نصيبه، ورأى في معركة الهيمنة هذه نزهةً سهلة.
فلو أنهما بالفعل أهديا السيوف، فقد يمكنهما تدارك غضب والدهما لاحقًا. أما لو قالا إن جين انتزعها منهما، فهما في عداد الهالكين.
وخلال هذين الأسبوعين، سيسير أكثر من خمسمئة فارس حارس برفقة البطريرك، مما تسبّب في نفقات ضخمة. بل إن غيابهم عن المنزل الرئيسي أجبر الآخرين على تغطية أماكنهم، ما زاد من ضغط العمل في العشيرة.
ومع ذلك، لم يكن لديهما خيار سوى قول الحقيقة.
“لقد لاحظت أن السيد جين كان مختلفًا عن البقية منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكن… بصراحة، لم أتوقّع أبدًا أن يكون بهذا التميّز. سلوكه وإنجازاته في حديقة السيوف مذهلة فعلًا.”
“…لقد أخذها الأصغر منّا.”
ومع ذلك، لم يكن لديهما خيار سوى قول الحقيقة.
“ماذا؟ هل تقولان إنكما خسرتما أمام الأصغر؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “يبدو أن طفلي الأصغر يستمتع دائمًا بمقاطعة تدريبي. كنت أنوي البقاء في البحر الأسود لعشر سنوات على الأقل. كم مرة اضطررت لمغادرة البحر الأسود والعودة إلى العشيرة بسببه؟”
“آه، ليس الأمر كذلك. لقد وعدناه بإعطائه السيوف إن نجح في مهمّة أطلال كولون، و…”
لم يكن الأمر مجرد كونه يمتلك بعض القوى الروحية بعد أن نال اهتمام سولديريت، بل إن سايرون كان يراقبه منذ أن رأى في عينيه روحًا قتالية وعزيمة حقيقية.
كان ران وڤيغو يتمنّيان لو تنشقّ الأرض وتبتلعهما. لقد كان الشعور بالإذلال ساحقًا، ولم يتحمّلا فكرة خيبة أمل أبيهما أو فقدان اهتمامه بهما.
وخلال هذين الأسبوعين، سيسير أكثر من خمسمئة فارس حارس برفقة البطريرك، مما تسبّب في نفقات ضخمة. بل إن غيابهم عن المنزل الرئيسي أجبر الآخرين على تغطية أماكنهم، ما زاد من ضغط العمل في العشيرة.
“بواههاهاهاها!”
“هل أهديتما سيفيكما إلى الأصغر؟ السيفين اللذين منحتكما إذنًا خاصًّا لأخذهما من خزينة العشيرة؟”
لكن سايرون انفجر ضاحكًا وربّت على كتفيهما.
فهي ترى أن التنافس والصراع الداخليين من صميم فضائل عشيرة رونكاندل. لكنها مؤخرًا بدأت تضع آمالًا كبيرة على ابنها الأصغر، بعد أن بدأ يلمع اسمه ويظهر بوادر براعته.
“أفهم، أفهم. إذن في المرّة القادمة، عليكما أن تستردّا السيوف منه. الأصغر ماكر دائمًا. أحيانًا أتساءل إن كان حقًا من نسلي. هاها!”
لكنّه لم يعتبر ذلك أمرًا مزعجًا. لم يكن يهمّه كيف أنجز جين مهماته، بل ما كان يهمّه هو أن الطفل أنجز كل شيء بإتقان، مستخدمًا الوسائل التي خطّط لها مسبقًا.
تنفّس ران وڤيغو الصعداء. لم ينجوا من غضب أبيهم فحسب، بل حتى أطلق نكتة، مما أزاح كلّ مخاوفهم.
وكان جين، أصغر أبناء رونكاندل دمًا، حتى بالمقارنة مع أبناء العمومة، واقفًا في آخر الصف.
لكنهم لم يكونوا يعرفون الحقيقة الكبرى:
لكن سايرون انفجر ضاحكًا وربّت على كتفيهما.
عندما قال سايرون: “أحيانًا أتساءل إن كان حقًا من نسلي”… لم يكن يقصد دهاء جين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بل كان يقصد غباء ران وڤيغو.
حتى لو افترض المرء أن جين تمكّن من إخضاع التوأم تونا في قلعة العاصفة باستخدام قواه الروحية، فإن سايرون لم ينسَ صورته يوم جاء إلى حديقة السيوف وأثار استفزاز إخوته فور وصوله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أحس ران وڤيغو أن الجنون يطرق أبواب عقليهما.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لقد لاحظت أن السيد جين كان مختلفًا عن البقية منذ أيامه في قلعة العاصفة، لكن… بصراحة، لم أتوقّع أبدًا أن يكون بهذا التميّز. سلوكه وإنجازاته في حديقة السيوف مذهلة فعلًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات