قاتِل، انتصر، استمتع (4)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان القلق قد ارتسم على وجوه الجميع.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”
ترجمة: Arisu san
“أراهن على مقتل أربعة أو خمسة منهم على الأقل…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انتهت جلسة تدريب الأحجار الصافية عند الساعة التاسعة مساءً، حينما هوى التوأمان “تونا” جنبًا إلى جنب، منهكَين إلى حدّ الغياب عن الوعي.
منذ اللحظة الأولى، اشتعلت الحرب بين “جين” وتوأمي تونا على الهيمنة. غير أن انشغالهم الليلي في قاعة الأحجار الصافية حال دون نشوب أي مواجهة حقيقية بينهم.
كان الإجهاد قد نخر جسديهما وعقليهما حتى أطفأ شعلة الإدراك في عيونهما.
اليوم فقط، تمكّنا من تفجير حجر الصافي ثلاث أو أربع مرات في الجلسة. أما “جين”، فقد بدأ بتفجير الأحجار منذ أيام، ويصل إلى خمس أو ست مرات في الجلسة الواحدة.
“مثيران للشفقة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تمتم “زيد” بازدراء، نقر لسانه بنفاد صبر، ثم استدعى الفريق الطبي دون أن يكلّف نفسه بنظرة أخرى. أما “جين”، فلم يشارك عمّه ذات النظرة القاسية.
لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته. ❃ ◈ ❃ بوووووم!
«بل أراهما صمدا أكثر مما توقعت.»
اترك تعليقاً لدعمي🔪
رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان كأنما تهويان به، ورنينًا مزعجًا يطنّ في أذنيه، ظل “جين” واقفًا، يعضّ على اسنانه حتى لا يسقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.
لقد كان تفاني التوأمين في هذا اليوم جديرًا بالاحترام، وفي حقيقة الأمر، كان “جين” نفسه على وشك السقوط. لو استمر التدريب ثلاثين دقيقة أخرى، لانضمّ إليهما في غيبوبتهما.
ردّت “ميسا” باستهزاء:
دخل الفريق الطبي القاعة بسرعة، وحمل التوأمين على نقالتين، ثم انصرف.
“المهمة الثانية: حراسة شخصية. الأفراد المراد حمايتهم هم المبتدئون في رابطة حدّادي ‘مينشي’. وقد يكون من المفيد لبعضكم تكوين صداقات هناك. المشاركون: هيوستن، بادينغ…”
قال “زيد” بنبرة لا تخلو من التهديد:
ساد الهمس في صف التدريب المتوسط، فالخطر لا يكمن فقط في مواجهة الاورك، بل في إرسال هؤلاء إلى منطقة بلا حماية. ولم يخفَ على أحد أن التوقعات تُنذر بأن نصف أعضاء قسم الصغير — أو أكثر — قد لا يعودون.
“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”
لقد كان تفاني التوأمين في هذا اليوم جديرًا بالاحترام، وفي حقيقة الأمر، كان “جين” نفسه على وشك السقوط. لو استمر التدريب ثلاثين دقيقة أخرى، لانضمّ إليهما في غيبوبتهما.
“أفهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت “ميسا” بإصرار:
غادر “جين” القاعة وهو شارد الفكر، يسير نحو عنبره تتنازعه الهواجس.
«سنراقبه في الوقت الراهن… وبما أن “لونا” قد أولته اهتمامًا خاصًا، فربما يشبّهها مستقبلًا. قد يصبح ظلًا يحمي العشيرة، لا خنجرًا يطعنها.»
«من ردة فعل العم، يبدو أنني كنت قاب قوسين من خيبته… لو طال التدريب قليلًا، لفقدت الوعي أمامه، ولكان اعتبرني عديم الكفاءة… عليّ أن أكون أكثر حذرًا غدًا.»
ساد الهمس في صف التدريب المتوسط، فالخطر لا يكمن فقط في مواجهة الاورك، بل في إرسال هؤلاء إلى منطقة بلا حماية. ولم يخفَ على أحد أن التوقعات تُنذر بأن نصف أعضاء قسم الصغير — أو أكثر — قد لا يعودون.
غير أن ما دار في ذهن “زيد” كان مختلفًا كلّيًا عمّا ظنه “جين”.
تعالت ضحكاتهم المستهزئة وهم يرمقون أعضاء قسم الصغير بنظرات ازدراء. كاد “تايمونت” أن ينهض ليواجههم، لولا أن “ميسا” قبضت على كتفه وأوقفته.
فقد بقي في قاعة التدريب السرية، يحدّق في المواضع التي كان يقف فيها أبناء إخوته قبل لحظات، وعيناه تمتلئان بالتفكير.
“ب-بالتأكيد.”
«التوأمان أظهرا صلابة تفوق ما توقّعت… ككك، لا ريب أنهما من نسل رانكاندل. وأما الأصغر…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد “زيد” تنهيدة ثقيلة حين راودته هذه الاحتمالات.
رغم أنه يصغرهما بعامين، تحمّل التدريب ذاته دون أن يُغمى عليه، في حين أن جسده لم يكتمل نموّه بعد… وهو أمر يُعد إنجازًا مدهشًا بكل المقاييس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت “ميسا” بإصرار:
«يا للأسف… لِمَ لم يُولد هذا الفتى قبل عشر سنوات؟!»
صرخ المدرب المساعد المسؤول عن صف التدريب المتوسط، “مايل تراسيل”. وكان في الصف ثلاثة مدربين مساعدين، جميعهم من فرسان الحماية التابعين لعشيرة رانكاندل، وكان “مايل” هو الأرفع بينهم.
ما شهده “زيد” في هذا اليوم أقنعه بأن “جين” يفوق سائر أبناء “سايرون” موهبة. قد يُجادل البعض في إن كان يتفوّق على “لونا”، لكن ما من شك في أنه يتجاوز “جوشوا” — وريث العشيرة المنتظر — بمراحل.
قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة. ❃ ◈ ❃ مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.
لكن المعضلة تكمن في صِغَر سنّه.
«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»
فـ “جين” لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.
“أرغ!”
وحتى لو واصل اجتهاده وبلغ مرتبة فارس من النجمة التاسعة في سن الثلاثين، سيكون “جوشوا” قد استلم مقاليد الحكم منذ أمدٍ بعيد.
“أنا بخير، دايتونا… أُه… آسف يا جين. لم أقصد…”
إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.
أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.
«لو أنه وُلد قبل عشر سنوات… لكان اليوم سيّد عشيرة رانكاندل دون منازع!»
فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.
إن ما يحمله “جين” من موهبة وما يُبديه من سرعة في النمو… ما هو إلا نواة ستنبت فوضى مستقبليّة داخل العشيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل “مايل” بخفة، كأن شيئًا عالق في حلقه، ثم استأنف الإعلان:
فإن أصبح الأقوى بين أبناء العشيرة خلال عشرة أو خمسة عشر عامًا، وسعى نحو العرش… فكم سيُهدَّد حينها حكم “جوشوا”؟ بل العشيرة نفسها؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟
“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”
تنهد “زيد” تنهيدة ثقيلة حين راودته هذه الاحتمالات.
انفجر الحجر الصافي الخاص بـ “هايتونا”، وكان هذا هو الانفجار الثالث بين يديه في نفس اليوم.
«سنراقبه في الوقت الراهن… وبما أن “لونا” قد أولته اهتمامًا خاصًا، فربما يشبّهها مستقبلًا. قد يصبح ظلًا يحمي العشيرة، لا خنجرًا يطعنها.»
انفجر الحجر الصافي الخاص بـ “هايتونا”، وكان هذا هو الانفجار الثالث بين يديه في نفس اليوم.
فمستقبل “جين” لا يزال غامضًا، ونموّه محفوفٌ بالاحتمالات.
لكنّ لذلك ثمناً فادحًا.
قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة.
❃ ◈ ❃
مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مثيران للشفقة.”
منذ اللحظة الأولى، اشتعلت الحرب بين “جين” وتوأمي تونا على الهيمنة. غير أن انشغالهم الليلي في قاعة الأحجار الصافية حال دون نشوب أي مواجهة حقيقية بينهم.
وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟
ومنذ أن أطاح “جين” بـ “كاجين روميلو”، لم يتجرأ أي متدرّب على الاقتراب من جناح الصغير، حتى في غيابه. كما أن “ميو” و”آن” قد أوعزتا صراحة بعدم التدخل في شؤون قسمه.
«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»
كانت الأختان الأكبر قد تخلّتا عن آمالهما في التوأمين. فهذان الأحمقان استعانا بأقوى متدرّب في الصف، ثم أعاداه محطمًا. لم يعد هناك ما يدفعهما لمساندتهما.
صرخ المدرب المساعد المسؤول عن صف التدريب المتوسط، “مايل تراسيل”. وكان في الصف ثلاثة مدربين مساعدين، جميعهم من فرسان الحماية التابعين لعشيرة رانكاندل، وكان “مايل” هو الأرفع بينهم.
قالت “ميسا”، وهي تنفض الغبار عن ملابسها الممزقة بعد التدريب الصباحي:
فبعد شهر من التدريب إلى جانبه، أيقنا صحّة ما قاله عمهما:
“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”
«بل أراهما صمدا أكثر مما توقعت.»
كانت ثيابها في حالة يُرثى لها، وكذلك حال زملائها من حولها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومنذ أن أطاح “جين” بـ “كاجين روميلو”، لم يتجرأ أي متدرّب على الاقتراب من جناح الصغير، حتى في غيابه. كما أن “ميو” و”آن” قد أوعزتا صراحة بعدم التدخل في شؤون قسمه.
سأل “بيلوب” بقلق:
“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”
“أتظنون أن السيد الشاب بخير في تدريبات المساء؟ لا نعلم شيئًا عمّا يجري هناك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن “ميسا” ردّت بحزم، تقبض على أسنانها كمن يُخفي ارتجافًا داخليًا:
ردّت “ميسا” باستهزاء:
“هل أصبت؟”
“لسنا في موقعٍ يسمح لنا بالقلق عليه أصلًا.”
“…ما الذي سنفعله الآن؟”
قال “بيلوب” بتردّد:
“ميسا، سكوت، تايمونت، كيكو، زوشين، إيدينغتون، سييرا، فيلس، ودايفيد. سيتولى كبير الخدم ‘بيترو’ إبلاغكم بتفاصيل المهمة. فلتبقوا سالمين…”
“لكن… أسمع أحيانًا أصوات انفجارات من قاعة التدريب السرية، يعقبها صراخ. الفريق الطبي يدخلها على عجل في كل مرة. أذكر أن التوأمين أُخرجا محمولين قبل يومين، حتى قبل انتهاء التدريب.”
قال “زيد” بصوت بارد:
قالت “ميسا” بصرامة:
فجلس “تايمونت” مُضطربًا، يغلي من الغيظ.
“كفّ عن القلق، وركّز على تدريبك. ألم تسمع ما قاله السيد الشاب؟ قريبًا سنُكلَّف بمهام قذرة وصعبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فلنُقِم لهم جنازة تليق بهم. لا تنسوا رسم صورهم التذكارية مسبقًا، ولتُكتب وصاياهم قبل الرحيل!”
باستثناء “ميسا”، و”سكوت”، و”زوشين”، و”تايمونت”، و”كيكو”، لم يبلغ باقي أفراد قسم الصغير المستوى المطلوب للانضمام إلى صف التدريب المتوسط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهبّ “جين” والتوأمان واقفين، يعتدلون في وقفتهم.
بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.
“ميسا، سكوت، تايمونت، كيكو، زوشين، إيدينغتون، سييرا، فيلس، ودايفيد. سيتولى كبير الخدم ‘بيترو’ إبلاغكم بتفاصيل المهمة. فلتبقوا سالمين…”
قالت “ميسا” بإصرار:
«هاه؟»
“لا أرغب في أن أكون عبئًا على السيد الشاب بعد الآن. علينا أن نركّز على أنفسنا الآن. يجب أن يبلغ كل واحد منا مستوى الثلاث نجمات على الأقل قبل أن نخوض أولى المهام.”
“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”
أومأ الآخرون برؤوسهم قائلين:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.
“معها حق… وبفضله هو، لم نتعرض للاضطهاد أو القمع خلال هذه الحرب الداخلية.”
“صدرت أوّل المهام الرسمية الخاصة بصف التدريب المتوسط لهذا العام. خمس مهام في المجمل. سأنادي الأسماء الآن، وكل من يُنادى عليه يتقدم فورًا.”
ارتسمت على وجوه الجميع ملامح الحزم والتصميم.
وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟
“انتباه!”
تعالت ضحكاتهم المستهزئة وهم يرمقون أعضاء قسم الصغير بنظرات ازدراء. كاد “تايمونت” أن ينهض ليواجههم، لولا أن “ميسا” قبضت على كتفه وأوقفته.
صرخ المدرب المساعد المسؤول عن صف التدريب المتوسط، “مايل تراسيل”. وكان في الصف ثلاثة مدربين مساعدين، جميعهم من فرسان الحماية التابعين لعشيرة رانكاندل، وكان “مايل” هو الأرفع بينهم.
لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.
قال بصوت جهوري:
“بواهاهاها! رحلة موفقة أيها الظرفاء! أو… لم لا تطلبون النجدة من السيد الشاب جين؟ قولوا فقط: أنقذونا! أنقذونا! كككك!”
“صدرت أوّل المهام الرسمية الخاصة بصف التدريب المتوسط لهذا العام. خمس مهام في المجمل. سأنادي الأسماء الآن، وكل من يُنادى عليه يتقدم فورًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… أسمع أحيانًا أصوات انفجارات من قاعة التدريب السرية، يعقبها صراخ. الفريق الطبي يدخلها على عجل في كل مرة. أذكر أن التوأمين أُخرجا محمولين قبل يومين، حتى قبل انتهاء التدريب.”
أظهر المتدرّبون المخضرمون رباطة جأشهم، أما من كانوا في سنتهم الثالثة أو أقل، فبدت عليهم ملامح التوتر والتوجّس.
“ألم أقل لكم؟ الانضمام للفصيل الخطأ لا يجلب سوى الدماء.”
“المهمة الأولى: قتال وحوش. الهدف هو القضاء على الأورك. تفاصيل المهمة ستُشرح من قِبل كبير الخدم الثاني، بيترو. المتدرّبون المشاركون هم: دينكيلو، أتان، جون…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دخل الفريق الطبي القاعة بسرعة، وحمل التوأمين على نقالتين، ثم انصرف.
“المهمة الثانية: حراسة شخصية. الأفراد المراد حمايتهم هم المبتدئون في رابطة حدّادي ‘مينشي’. وقد يكون من المفيد لبعضكم تكوين صداقات هناك. المشاركون: هيوستن، بادينغ…”
وقبل أن يفتح عينيه ويتحقق من المسار الحقيقي، نهض “زيد” فجأة.
“أما المهمة الثالثة، فهي أيضًا قتال وحوش. الأهداف هذه المرة: الأورك. وستُنفّذ المهمة في منطقة غير محمية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومنذ أن أطاح “جين” بـ “كاجين روميلو”، لم يتجرأ أي متدرّب على الاقتراب من جناح الصغير، حتى في غيابه. كما أن “ميو” و”آن” قد أوعزتا صراحة بعدم التدخل في شؤون قسمه.
توقّف “مايل” لحظة وهو يقلب الصفحة التالية، انعقد حاجباه، وأعاد النظر في الأسماء مجددًا ليتأكد من صحتها.
أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.
«منطقة غير محمية… وجميع المشاركين من المتدرّبين الجدد؟ السيد الشاب ‘جين’ لن يُسَرّ بهذا. من الصعب أن يعودوا جميعًا أحياء… لكن الاعتراض على قرارات حملة الرايات مستحيل.»
“أما المهمة الثالثة، فهي أيضًا قتال وحوش. الأهداف هذه المرة: الأورك. وستُنفّذ المهمة في منطقة غير محمية.”
سعل “مايل” بخفة، كأن شيئًا عالق في حلقه، ثم استأنف الإعلان:
كانت ثيابها في حالة يُرثى لها، وكذلك حال زملائها من حولها.
“ميسا، سكوت، تايمونت، كيكو، زوشين، إيدينغتون، سييرا، فيلس، ودايفيد. سيتولى كبير الخدم ‘بيترو’ إبلاغكم بتفاصيل المهمة. فلتبقوا سالمين…”
«هاه؟»
ساد الهمس في صف التدريب المتوسط، فالخطر لا يكمن فقط في مواجهة الاورك، بل في إرسال هؤلاء إلى منطقة بلا حماية. ولم يخفَ على أحد أن التوقعات تُنذر بأن نصف أعضاء قسم الصغير — أو أكثر — قد لا يعودون.
غير أن ما دار في ذهن “زيد” كان مختلفًا كلّيًا عمّا ظنه “جين”.
ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «من ردة فعل العم، يبدو أنني كنت قاب قوسين من خيبته… لو طال التدريب قليلًا، لفقدت الوعي أمامه، ولكان اعتبرني عديم الكفاءة… عليّ أن أكون أكثر حذرًا غدًا.»
فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.
إحساس غير مألوف اجتاحه. استطاع أن “يبصر” في ذهنه مسار الكرة الفولاذية التي أصابته، رغم أن عينيه كانتا مغمضتين.
كان “جين” قادرًا على رفع شكوى إلى حملة الرايات، وربما استطاع تغيير التشكيلة من خلال صفقةٍ أو باستغلال نفوذ شقيقته “لونا”.
أظهر المتدرّبون المخضرمون رباطة جأشهم، أما من كانوا في سنتهم الثالثة أو أقل، فبدت عليهم ملامح التوتر والتوجّس.
لكنّ لذلك ثمناً فادحًا.
“صدرت أوّل المهام الرسمية الخاصة بصف التدريب المتوسط لهذا العام. خمس مهام في المجمل. سأنادي الأسماء الآن، وكل من يُنادى عليه يتقدم فورًا.”
فبفعله ذاك، سيعترف ضمنيًا بأن أفراد فصيله عاجزون عن أداء المهام الرسمية. وإن استند إلى سلطة “لونا”، سيبدو عديم الحيلة، خاليًا من القوة والهيبة.
قالت “ميسا”، وهي تنفض الغبار عن ملابسها الممزقة بعد التدريب الصباحي:
وهكذا، سيوقع نفسه في فخ لا فكاك منه. لذا، لم يكن أمام قسم الصغير إلا أن يقبل المهمة كما هي.
لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته. ❃ ◈ ❃ بوووووم!
سأل أحد المتدرّبين:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اصمت، واجلس يا تايمونت. أتريد أن تجلب المتاعب للسيد الصغير؟ أحقًا عليّ أن أشرح لك ذلك؟”
“مدرّب! ماذا عن المهمة الرابعة والخامسة؟”
رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان كأنما تهويان به، ورنينًا مزعجًا يطنّ في أذنيه، ظل “جين” واقفًا، يعضّ على اسنانه حتى لا يسقط.
“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”
“آآآه!”
وما إن غادر المدرّبون، حتى انطلقت همسات وضجيج داخل القاعة.
“لكن هؤلاء الأوغاد…!”
“تبًّا… حظًا موفقًا لهؤلاء المساكين.”
قال بنبرة هادئة:
“أراهن على مقتل أربعة أو خمسة منهم على الأقل…”
لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.
“كان من الأفضل لهم لو لم ينضمّوا لأي فصيل.”
لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته. ❃ ◈ ❃ بوووووم!
“ألم أقل لكم؟ الانضمام للفصيل الخطأ لا يجلب سوى الدماء.”
“علينا أن نجهز توابيتهم، كككك.”
“أطفال مساكين…”
تمتم “زيد” بازدراء، نقر لسانه بنفاد صبر، ثم استدعى الفريق الطبي دون أن يكلّف نفسه بنظرة أخرى. أما “جين”، فلم يشارك عمّه ذات النظرة القاسية.
أما أولئك المنتمون إلى فصيل “ميو” و”آن”، أمثال “كاجين”، فقد بدت على وجوههم ابتسامات ماكرة وهم يتبادلون النظرات.
“تمهّل. لن ننتصر عليهم الآن، وافتعال شجار قبل المهمة لن يُفيد.”
“علينا أن نجهز توابيتهم، كككك.”
سأل أحد المتدرّبين:
“فلنُقِم لهم جنازة تليق بهم. لا تنسوا رسم صورهم التذكارية مسبقًا، ولتُكتب وصاياهم قبل الرحيل!”
“معها حق… وبفضله هو، لم نتعرض للاضطهاد أو القمع خلال هذه الحرب الداخلية.”
“بواهاهاها! رحلة موفقة أيها الظرفاء! أو… لم لا تطلبون النجدة من السيد الشاب جين؟ قولوا فقط: أنقذونا! أنقذونا! كككك!”
“أتظنون أن السيد الشاب بخير في تدريبات المساء؟ لا نعلم شيئًا عمّا يجري هناك.”
تعالت ضحكاتهم المستهزئة وهم يرمقون أعضاء قسم الصغير بنظرات ازدراء. كاد “تايمونت” أن ينهض ليواجههم، لولا أن “ميسا” قبضت على كتفه وأوقفته.
“هل أصبت؟”
“تمهّل. لن ننتصر عليهم الآن، وافتعال شجار قبل المهمة لن يُفيد.”
تنهدت “سييرا” قائلة:
“لكن هؤلاء الأوغاد…!”
إن ما يحمله “جين” من موهبة وما يُبديه من سرعة في النمو… ما هو إلا نواة ستنبت فوضى مستقبليّة داخل العشيرة.
“اصمت، واجلس يا تايمونت. أتريد أن تجلب المتاعب للسيد الصغير؟ أحقًا عليّ أن أشرح لك ذلك؟”
لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.
فجلس “تايمونت” مُضطربًا، يغلي من الغيظ.
«سنراقبه في الوقت الراهن… وبما أن “لونا” قد أولته اهتمامًا خاصًا، فربما يشبّهها مستقبلًا. قد يصبح ظلًا يحمي العشيرة، لا خنجرًا يطعنها.»
تنهدت “سييرا” قائلة:
لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.
“…ما الذي سنفعله الآن؟”
“آآآه!”
وكان القلق قد ارتسم على وجوه الجميع.
كانت الأختان الأكبر قد تخلّتا عن آمالهما في التوأمين. فهذان الأحمقان استعانا بأقوى متدرّب في الصف، ثم أعاداه محطمًا. لم يعد هناك ما يدفعهما لمساندتهما.
غير أن “ميسا” ردّت بحزم، تقبض على أسنانها كمن يُخفي ارتجافًا داخليًا:
اقترب “هايتونا” بخجل من “جين”، ولحقه “دايتونا” وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”
وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟
ورغم ما في كلماتها من عزيمة، إلا أن يديها كانتا ترتجفان.
لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته.
❃ ◈ ❃
بوووووم!
«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»
“آآآه!”
“هل أصبت؟”
“هايتونا!”
فبعد شهر من التدريب إلى جانبه، أيقنا صحّة ما قاله عمهما:
“أرغ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فلنُقِم لهم جنازة تليق بهم. لا تنسوا رسم صورهم التذكارية مسبقًا، ولتُكتب وصاياهم قبل الرحيل!”
انفجر الحجر الصافي الخاص بـ “هايتونا”، وكان هذا هو الانفجار الثالث بين يديه في نفس اليوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.
تطايرت الكرات الفولاذية، فخدشت “دايتونا”، وأصاب بعضها “جين” في خاصرته بينما كان غارقًا في تركيزه.
“…ما الذي سنفعله الآن؟”
لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.
“تفاصيل المهمات وصلت.” ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.
غادر “جين” القاعة وهو شارد الفكر، يسير نحو عنبره تتنازعه الهواجس.
“تبًّا…!”
«منطقة غير محمية… وجميع المشاركين من المتدرّبين الجدد؟ السيد الشاب ‘جين’ لن يُسَرّ بهذا. من الصعب أن يعودوا جميعًا أحياء… لكن الاعتراض على قرارات حملة الرايات مستحيل.»
“هل أصبت؟”
«سنراقبه في الوقت الراهن… وبما أن “لونا” قد أولته اهتمامًا خاصًا، فربما يشبّهها مستقبلًا. قد يصبح ظلًا يحمي العشيرة، لا خنجرًا يطعنها.»
“أنا بخير، دايتونا… أُه… آسف يا جين. لم أقصد…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… أسمع أحيانًا أصوات انفجارات من قاعة التدريب السرية، يعقبها صراخ. الفريق الطبي يدخلها على عجل في كل مرة. أذكر أن التوأمين أُخرجا محمولين قبل يومين، حتى قبل انتهاء التدريب.”
اقترب “هايتونا” بخجل من “جين”، ولحقه “دايتونا” وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان كأنما تهويان به، ورنينًا مزعجًا يطنّ في أذنيه، ظل “جين” واقفًا، يعضّ على اسنانه حتى لا يسقط.
راقبهما “جين” بصمت، متسائلًا إن كانا حقًا نفس “القاتلين المجانين” اللذين عرفهما في حياته السابقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.
قال بنبرة هادئة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.
“لا بأس. لكن من الآن فصاعدًا، أريدكما أن تتدرّبا هناك، في ذلك الركن.”
“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”
“ب-بالتأكيد.”
أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.
تأوّه التوأمان، وراحا يجرّان طاولتيهما نحو الزاوية دون اعتراض.
كان الإجهاد قد نخر جسديهما وعقليهما حتى أطفأ شعلة الإدراك في عيونهما.
كان لانصياعهما سبب وجيه.
قال بصوت جهوري:
فبعد شهر من التدريب إلى جانبه، أيقنا صحّة ما قاله عمهما:
اقترب “هايتونا” بخجل من “جين”، ولحقه “دايتونا” وهو يحكّ مؤخرة رأسه.
“لا تتحدّيا الأصغر، ما لم تصبحا أقوى بما يكفي… إن أردتما أن تظلا حيّين.”
تأوّه التوأمان، وراحا يجرّان طاولتيهما نحو الزاوية دون اعتراض.
فالفتى الذي عرفاه حتى الآن، لم يكن بشريًّا في أعينهما… بل وحشًا.
صرخ المدرب المساعد المسؤول عن صف التدريب المتوسط، “مايل تراسيل”. وكان في الصف ثلاثة مدربين مساعدين، جميعهم من فرسان الحماية التابعين لعشيرة رانكاندل، وكان “مايل” هو الأرفع بينهم.
اليوم فقط، تمكّنا من تفجير حجر الصافي ثلاث أو أربع مرات في الجلسة. أما “جين”، فقد بدأ بتفجير الأحجار منذ أيام، ويصل إلى خمس أو ست مرات في الجلسة الواحدة.
“…ما الذي سنفعله الآن؟”
«سأُصدر صوتًا صافيًا اليوم… حتمًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راقبهما “جين” بصمت، متسائلًا إن كانا حقًا نفس “القاتلين المجانين” اللذين عرفهما في حياته السابقة.
كانت خاصرته تلتهب ألمًا، لكنه لم يشعر بكسر، ما يعني أن إصابته سطحية. لكن تنفّسه كان متقطّعًا ومتعبًا.
غادر “جين” القاعة وهو شارد الفكر، يسير نحو عنبره تتنازعه الهواجس.
هاف… هاف…
باستثناء “ميسا”، و”سكوت”، و”زوشين”، و”تايمونت”، و”كيكو”، لم يبلغ باقي أفراد قسم الصغير المستوى المطلوب للانضمام إلى صف التدريب المتوسط.
أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.
وهكذا، سيوقع نفسه في فخ لا فكاك منه. لذا، لم يكن أمام قسم الصغير إلا أن يقبل المهمة كما هي.
في ظلام ذهنه، كان “يرى” سطح الحجر، صلابته، وزنه. لكن الألم الذي يتلوّى في خاصرته كان يشوّش صفاء تركيزه.
لكن المعضلة تكمن في صِغَر سنّه.
ثم، فجأة… شعر بشيء غريب.
“كفّ عن القلق، وركّز على تدريبك. ألم تسمع ما قاله السيد الشاب؟ قريبًا سنُكلَّف بمهام قذرة وصعبة.”
«هاه؟»
ترجمة: Arisu san
إحساس غير مألوف اجتاحه. استطاع أن “يبصر” في ذهنه مسار الكرة الفولاذية التي أصابته، رغم أن عينيه كانتا مغمضتين.
فبعد شهر من التدريب إلى جانبه، أيقنا صحّة ما قاله عمهما:
«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»
اليوم فقط، تمكّنا من تفجير حجر الصافي ثلاث أو أربع مرات في الجلسة. أما “جين”، فقد بدأ بتفجير الأحجار منذ أيام، ويصل إلى خمس أو ست مرات في الجلسة الواحدة.
وقبل أن يفتح عينيه ويتحقق من المسار الحقيقي، نهض “زيد” فجأة.
فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.
فهبّ “جين” والتوأمان واقفين، يعتدلون في وقفتهم.
«لو أنه وُلد قبل عشر سنوات… لكان اليوم سيّد عشيرة رانكاندل دون منازع!»
قال “زيد” بصوت بارد:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومنذ أن أطاح “جين” بـ “كاجين روميلو”، لم يتجرأ أي متدرّب على الاقتراب من جناح الصغير، حتى في غيابه. كما أن “ميو” و”آن” قد أوعزتا صراحة بعدم التدخل في شؤون قسمه.
“تفاصيل المهمات وصلت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل “مايل” بخفة، كأن شيئًا عالق في حلقه، ثم استأنف الإعلان:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… أسمع أحيانًا أصوات انفجارات من قاعة التدريب السرية، يعقبها صراخ. الفريق الطبي يدخلها على عجل في كل مرة. أذكر أن التوأمين أُخرجا محمولين قبل يومين، حتى قبل انتهاء التدريب.”
“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
عين العقل