633
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمزق قلبه بين نورٍ وظلمة. إنه كلوحة بيضاء يكتب عليها الآخرون ما يشاؤون، لكنه أراد أن يكتب بنفسه، أن يختار من يكون.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:
الفصل 633: من أنا؟
«هل هذه غرفة الشيطان؟ هل كان الكاتب يدوّن قصصه بينما يشرح الجثث؟»
ترجمة: Arisu san
شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هل هذه غرفة الشيطان؟ هل كان الكاتب يدوّن قصصه بينما يشرح الجثث؟»
بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا!» تغيّر بصره فجأة. «في نظر تلك المرأة، أنا شخص طيب، شجاع، لا يهاب تحدي القدر… في عينيها، أنا الرجل المثالي، الزوج والأب الأفضل… وهذه أعظم شهادة قد يمنحها إنسان لإنسان.»
شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.
«أصوات الشجارات ليلاً ازدادت، لكن لا أحد استطاع معرفة الطرف الآخر. البعض ظن أنه الرجل الذي تخلّى عنها، لكنها كانت تنفجر في نوبات غضب لا تشبه الحزن المعتاد…»
«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»
الرائحة هنا كانت أقوى. كانت هناك أزياء معلقة في الداخل.
تجنّب هان فاي البقع الدموية بحذر. كان من المفترض أن يشعر بالخوف، فمكان كهذا كفيل بتحطيم أعصاب أي شخص عادي. لكنه لم يكن كذلك، بل على العكس، وجد في هذا المكان راحةً تثير قلقه. ازدادت حيرته بشأن هويته؛ فكلما تعمّق في التحقيق، ازداد اغترابه عن نفسه.
فقد هويته، والآن عليه أن يصنعها بنفسه. فهل هو القاتل المجنون؟ أم أنه ضحية سُحبت إلى الجنون قسرًا؟
«لا أذكر شيئًا عن والديّ أو عملهما في القبو… الدكتور فو تحدّث عن ظهور جثث مجهولة في أرجاء المدينة، وذلك الرجل الذي يزعم أنه والدي كان فاحصًا جنائيًا بارعًا… هل من الممكن أن يكونا قاتلين؟ هل فقدتُ ذاكرتي لأنني رأيتهما يرتكبان جريمة؟ أم أنهما يطعمانني شيئًا يُفقدني الوعي؟ هل كنت أعيش مع مجرمين طوال هذا الوقت؟ لا… لا يمكن أن يكونا والديّ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «انتقلت المرأة إلى المبنى في يوليو. بطنها بدأ بالانتفاخ شيئًا فشيئًا، ومعه تدهورت حالتها النفسية. أصبحت عدوانية، تتشاجر مع الجيران كل ليلة. لكنها كانت تعيش بمفردها في الطابق السادس… فمن الذي كانت تتشاجر معه؟»
كل احتمال كان أكثر رعبًا من سابقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل احتمال كان أكثر رعبًا من سابقه.
لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.
«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»
“الدم تجمّد… يبدو أنه سال من تحت الباب عندما كانت المرأة تنظف الغرفة. إذًا، مسرح الجريمة الحقيقي يقع خلف هذا الباب.” تمتم هان فاي لنفسه، ثم قال دون وعي: “للتعامل مع الدماء العالقة في الفراغات، ينبغي استخدام مواد كيميائية خاصة…”، ثم تجمّد فجأة. «من أين أعرف هذا؟!» رغم فقدانه للذاكرة، إلا أن غرائزه كانت سليمة… بل أكثر من ذلك، كانت مشبوهة.
“القصة السادسة: المستأجرة”
لفّ يده بقميصه، وجرب فتح الباب. كان مقفلًا. «لن أعود إلى هذا المنزل المخيف بعد مغادرتي، عليّ أن أعرف الحقيقة الآن.» ألقى نظرة سريعة حوله، فوجد سلكًا معدنيًا رفيعًا، لوّنه بأصابعه حتى صار كأداة فتح أقفال، ثم أدخله في القفل. لم يكن ينوي أكثر من المحاولة، لكن أصابعه تحركت كما لو كانت تعرف طريقها، وسمع “نقرة” خفيفة، فانفتح الباب أمامه. ظل هان فاي يحدّق فيه بذهول.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت الغرفة مظلمة، في وسطها طاولة خشبية مغطاة بالأوراق والأقلام، غارقة بالدماء. خلفها ثلاثة رفوف: الأول مملوء بالكتب، والثاني بعبوات تحوي عينات محفوظة، والثالث بأدوات قتل وأدوية.
رائحة الفورمالين كانت كثيفة، لكنها لم تزعجه. جسمه بدا معتادًا على الرائحة، بينما غيره قد يتقيأ فورًا. وهذا لم يكن إلا دليلًا إضافيًا… إنه عاش في هذا الجو من قبل.
جدران الغرفة تكسوها بقع الدماء كأزهار شريرة.
اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:
«هل هذه غرفة الشيطان؟ هل كان الكاتب يدوّن قصصه بينما يشرح الجثث؟»
شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.
رائحة الفورمالين كانت كثيفة، لكنها لم تزعجه. جسمه بدا معتادًا على الرائحة، بينما غيره قد يتقيأ فورًا. وهذا لم يكن إلا دليلًا إضافيًا… إنه عاش في هذا الجو من قبل.
«ليلة الثلاثاء، شاب يعمل في مدينة الألعاب أنهى عمله في فعالية “ليلة الأشباح”. أراد خلع زيه لكنه لم يستطع، اختنق حتى الموت. أظنه كان خائفًا بشدة عندما ابتلعه الظلام… أما أنا، فلم أعد أخاف.»
اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:
«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»
“القصة السادسة: المستأجرة”
هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.
«انتقلت المرأة إلى المبنى في يوليو. بطنها بدأ بالانتفاخ شيئًا فشيئًا، ومعه تدهورت حالتها النفسية. أصبحت عدوانية، تتشاجر مع الجيران كل ليلة. لكنها كانت تعيش بمفردها في الطابق السادس… فمن الذي كانت تتشاجر معه؟»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«بعد شهر، رأيتها مجددًا. كانت شاحبة، ترفض استخدام المصعد، تصعد الدرج وهي تئن بكلمات غير مفهومة، وبطنها الضخم يثقل خطواتها. الناس ظنوا أنها مجنونة، فتجاهلوها تدريجيًا.»
«بعد شهر، رأيتها مجددًا. كانت شاحبة، ترفض استخدام المصعد، تصعد الدرج وهي تئن بكلمات غير مفهومة، وبطنها الضخم يثقل خطواتها. الناس ظنوا أنها مجنونة، فتجاهلوها تدريجيًا.»
«أصوات الشجارات ليلاً ازدادت، لكن لا أحد استطاع معرفة الطرف الآخر. البعض ظن أنه الرجل الذي تخلّى عنها، لكنها كانت تنفجر في نوبات غضب لا تشبه الحزن المعتاد…»
«بعد شهر، رأيتها مجددًا. كانت شاحبة، ترفض استخدام المصعد، تصعد الدرج وهي تئن بكلمات غير مفهومة، وبطنها الضخم يثقل خطواتها. الناس ظنوا أنها مجنونة، فتجاهلوها تدريجيًا.»
«آخر مرة رأيتها كانت قبل وفاتها. نزلت لشراء السجائر، وعند الطابق السادس سمعت ضجيجًا. وقفت عند السلم. رأيتها تزحف خارجة من شقتها، وجهها شاحب، شفاهها تتحرك بلعنات مكتومة… لكن ما صعقني كان بطنها… باقي جسدها هزيل كهيكل عظمي، أما بطنها… فكان منتفخًا بشكل غير طبيعي.»
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«حينها علمت أن تلك المرأة… لم تكن حاملًا بإنسان.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم أن النص كان كاملًا، إلا أن هان فاي شعر أن هناك جزءًا مفقودًا. نظر إلى الدماء حوله وتمتم: “كيف عرف أنها لم تكن حاملاً بإنسان؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الدماء تلطّخ النص، وكأنه كُتب في لحظة القتل. «هل كان القاتل يسجل كل شيء بعد كل جريمة؟»
ترك النص جانبًا، وتجمّد قلبه من البرد. وجد الجزء الأول من القصة في غرفته، والآن وجد الثاني على هذه الطاولة… هل هذا يعني أن غرفة الشيطان هذه تخصه؟!
اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:
اعتاد على رائحة الفورمالين، يعرف كيف يُخفي مسرح الجريمة، بل حتى فتح الأقفال بمهارة. حين وقعت عيناه على السكاكين في الرف، كاد أن يمدّ يده دون تفكير… كل شيء كان يشير إلى نتيجة واحدة:
الرائحة هنا كانت أقوى. كانت هناك أزياء معلقة في الداخل.
«رغم فقداني للذاكرة، ما زالت قدراتي في الملاحظة والتحليل سليمة. لكن تنظيف مسرح جريمة ليس أمرًا بسيطًا… ومع ذلك، خطر ببالي الحل فورًا… أنا… هل أنا القاتل المتسلسل؟»
لفّ يده بقميصه، وجرب فتح الباب. كان مقفلًا. «لن أعود إلى هذا المنزل المخيف بعد مغادرتي، عليّ أن أعرف الحقيقة الآن.» ألقى نظرة سريعة حوله، فوجد سلكًا معدنيًا رفيعًا، لوّنه بأصابعه حتى صار كأداة فتح أقفال، ثم أدخله في القفل. لم يكن ينوي أكثر من المحاولة، لكن أصابعه تحركت كما لو كانت تعرف طريقها، وسمع “نقرة” خفيفة، فانفتح الباب أمامه. ظل هان فاي يحدّق فيه بذهول.
وقف في مكانه مشلولًا من هول الفكرة. «لكن إن كنت أنا القاتل، فلماذا ينظف الأبوان مسرح الجريمة؟ هل اكتشفا جرائمي ويحاولان تغيير شخصيتي؟ هل يحاولان منحي بداية جديدة؟ إن كان ذلك صحيحًا… فقد كانا يحبانني حقًا، ولكن…» قبض على يده بقوة. «إن كنت القاتل… فيجب أن أُحاسب على جرائمي. هذه قناعتي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمزق قلبه بين نورٍ وظلمة. إنه كلوحة بيضاء يكتب عليها الآخرون ما يشاؤون، لكنه أراد أن يكتب بنفسه، أن يختار من يكون.
فقد هويته، والآن عليه أن يصنعها بنفسه. فهل هو القاتل المجنون؟ أم أنه ضحية سُحبت إلى الجنون قسرًا؟
رفع كمّيه، ودفع الباب المؤدي للغرفة الداخلية بخفة. لم يترك أثرًا، لا بصمة ولا خطوة، كان يتحرك كخبير محترف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الرائحة هنا كانت أقوى. كانت هناك أزياء معلقة في الداخل.
اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:
الأول: زي دار أيتام قديم، ممزق من أطرافه. وأثناء تفتيشه، سقطت منه ورقة، صفحة من نص مكتوب بخط مرتجف:
«لا أذكر شيئًا عن والديّ أو عملهما في القبو… الدكتور فو تحدّث عن ظهور جثث مجهولة في أرجاء المدينة، وذلك الرجل الذي يزعم أنه والدي كان فاحصًا جنائيًا بارعًا… هل من الممكن أن يكونا قاتلين؟ هل فقدتُ ذاكرتي لأنني رأيتهما يرتكبان جريمة؟ أم أنهما يطعمانني شيئًا يُفقدني الوعي؟ هل كنت أعيش مع مجرمين طوال هذا الوقت؟ لا… لا يمكن أن يكونا والديّ.»
«الاثنين، 00:01. طفل هرب من دار الأيتام، مات اختناقًا. أتذكر كيف احمرّ وجهه وهو يقاوم حتى النهاية، كطائر كُسرت أجنحته، لا يستطيع الطيران… لقد حُكم عليه بالبقاء في هذا العالم.»
رائحة الفورمالين كانت كثيفة، لكنها لم تزعجه. جسمه بدا معتادًا على الرائحة، بينما غيره قد يتقيأ فورًا. وهذا لم يكن إلا دليلًا إضافيًا… إنه عاش في هذا الجو من قبل.
الدماء تلطّخ النص، وكأنه كُتب في لحظة القتل. «هل كان القاتل يسجل كل شيء بعد كل جريمة؟»
“الدم تجمّد… يبدو أنه سال من تحت الباب عندما كانت المرأة تنظف الغرفة. إذًا، مسرح الجريمة الحقيقي يقع خلف هذا الباب.” تمتم هان فاي لنفسه، ثم قال دون وعي: “للتعامل مع الدماء العالقة في الفراغات، ينبغي استخدام مواد كيميائية خاصة…”، ثم تجمّد فجأة. «من أين أعرف هذا؟!» رغم فقدانه للذاكرة، إلا أن غرائزه كانت سليمة… بل أكثر من ذلك، كانت مشبوهة.
الزي الثاني كان زي دمية قديم، لكنه مختلف عن الزي الذي ارتداه هان فاي سابقًا، إذ كان أضيق. وفي داخله، ورقة أخرى:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمزق قلبه بين نورٍ وظلمة. إنه كلوحة بيضاء يكتب عليها الآخرون ما يشاؤون، لكنه أراد أن يكتب بنفسه، أن يختار من يكون.
«ليلة الثلاثاء، شاب يعمل في مدينة الألعاب أنهى عمله في فعالية “ليلة الأشباح”. أراد خلع زيه لكنه لم يستطع، اختنق حتى الموت. أظنه كان خائفًا بشدة عندما ابتلعه الظلام… أما أنا، فلم أعد أخاف.»
«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»
ثم جاء الدور على الزي الثالث: زي مهرّج، ملون ومرفق بقناع وقبعة. كان مناسبًا تمامًا لهان فاي، وكأنّه خُصّ له.
وقبل أن يمدّ يده، سقط القناع أرضًا. وجهه المبتسم كان مرعبًا بطريقة مشؤومة. التقط الورقة خلفه، وكانت الكتابة بالدم:
ترك النص جانبًا، وتجمّد قلبه من البرد. وجد الجزء الأول من القصة في غرفته، والآن وجد الثاني على هذه الطاولة… هل هذا يعني أن غرفة الشيطان هذه تخصه؟!
«ليالي الأحد ممتعة للغاية. أحب التجول في الشوارع ليلاً، أُريهم ابتسامتي، ثم أجمع ابتساماتهم. لطالما أردت أن أكون من يشفي الألم واليأس، لكني لم أستطع حتى شفاء نفسي. ششش… لا تنظر خلف القناع… خمن، هل أبكي أم أضحك خلفه؟»
فصل مدعوم
هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.
كانت الغرفة مظلمة، في وسطها طاولة خشبية مغطاة بالأوراق والأقلام، غارقة بالدماء. خلفها ثلاثة رفوف: الأول مملوء بالكتب، والثاني بعبوات تحوي عينات محفوظة، والثالث بأدوات قتل وأدوية.
«من يدّعون أنهم والديّ لا يناسبهم أي من هذه الأزياء، أطوالهم لا تطابقها. إذًا… هذا المكان لا يمكن أن يكون لهما.»
كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.
رفع يده إلى جبينه، وهمس: «هل أنا القاتل فعلًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمزق قلبه بين نورٍ وظلمة. إنه كلوحة بيضاء يكتب عليها الآخرون ما يشاؤون، لكنه أراد أن يكتب بنفسه، أن يختار من يكون.
لكن في تلك اللحظة، ترددت في ذهنه كلمات والدة فو تيان، وتذكّر اللقاء الذي جمعهما ذات مرة…
كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.
«لا!» تغيّر بصره فجأة. «في نظر تلك المرأة، أنا شخص طيب، شجاع، لا يهاب تحدي القدر… في عينيها، أنا الرجل المثالي، الزوج والأب الأفضل… وهذه أعظم شهادة قد يمنحها إنسان لإنسان.»
لفّ يده بقميصه، وجرب فتح الباب. كان مقفلًا. «لن أعود إلى هذا المنزل المخيف بعد مغادرتي، عليّ أن أعرف الحقيقة الآن.» ألقى نظرة سريعة حوله، فوجد سلكًا معدنيًا رفيعًا، لوّنه بأصابعه حتى صار كأداة فتح أقفال، ثم أدخله في القفل. لم يكن ينوي أكثر من المحاولة، لكن أصابعه تحركت كما لو كانت تعرف طريقها، وسمع “نقرة” خفيفة، فانفتح الباب أمامه. ظل هان فاي يحدّق فيه بذهول.
كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.
لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.
«أيّ جزءٍ هو الحقيقي؟»
شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.
فقد هويته، والآن عليه أن يصنعها بنفسه. فهل هو القاتل المجنون؟ أم أنه ضحية سُحبت إلى الجنون قسرًا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“من أنا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“القصة السادسة: المستأجرة”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«لا أذكر شيئًا عن والديّ أو عملهما في القبو… الدكتور فو تحدّث عن ظهور جثث مجهولة في أرجاء المدينة، وذلك الرجل الذي يزعم أنه والدي كان فاحصًا جنائيًا بارعًا… هل من الممكن أن يكونا قاتلين؟ هل فقدتُ ذاكرتي لأنني رأيتهما يرتكبان جريمة؟ أم أنهما يطعمانني شيئًا يُفقدني الوعي؟ هل كنت أعيش مع مجرمين طوال هذا الوقت؟ لا… لا يمكن أن يكونا والديّ.»
فصل مدعوم
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.
كانت الغرفة مظلمة، في وسطها طاولة خشبية مغطاة بالأوراق والأقلام، غارقة بالدماء. خلفها ثلاثة رفوف: الأول مملوء بالكتب، والثاني بعبوات تحوي عينات محفوظة، والثالث بأدوات قتل وأدوية.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات