الفصل الثاني: شركة ميموريكس
“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بمزيج من الخوف والتصميم. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. لم تنم جيداً الليلة الماضية، إذ ظلت تفكر في قرارها وفي رد فعل ديفيد الغاضب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقفت إيلينا، مستغربة. “من؟”
حاول ديفيد الاتصال بها عدة مرات بعد مغادرته المطعم، لكنها لم ترد. كانت تعلم أنه سيحاول إقناعها بتغيير رأيها، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل. لا رجوع فيه الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، هذا صحيح.”
بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت هذه المرة فستاناً أزرق بسيطاً وسترة خفيفة – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. كانت معدتها متوترة، لكنها أجبرت نفسها على الأكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمست القلادة حول عنقها، متسائلة مرة أخرى عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة فضية بسيطة، مع قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء. لم تكن تبدو خاصة أو قيمة.
قبل مغادرة الشقة، توقفت أمام المرآة مرة أخرى. لمست القلادة التي أعطتها إياها والدتها، متسائلة عما إذا كانت ستشعر بنفس الارتباط العاطفي بها بعد الإجراء. “أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني لا أرى خياراً آخر.”
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تحدق في الفراغ. كان هناك عدد قليل من الركاب في هذا الوقت من الصباح، معظمهم يبدو عليهم النعاس أو الانشغال بهواتفهم. تساءلت إيلينا عما إذا كان أي منهم قد باع ذكرياته أيضاً. هل كانت هذه الممارسة شائعة أكثر مما كانت تعتقد؟
قادها جيمس عبر نفس الممر الطويل، لكنه هذه المرة لم يتوقف أمام مكتب الدكتور مارتن. بدلاً من ذلك، استمر في المشي حتى نهاية الممر، حيث كان هناك باب معدني كبير.
عندما وصلت إلى برج ميموريكس الزجاجي، شعرت بالرهبة مرة أخرى. كان البرج يبدو أكثر إثارة للخوف في ضوء الصباح، كأنه عملاق يراقب المدينة. دخلت البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت نفس المرأة من اليوم السابق هناك، ترتدي بدلة رمادية مختلفة قليلاً.
“بصراحة؟ لا أعرف. أشعر… بالفراغ. كما لو أن جزءاً مني قد اختفى.”
“صباح الخير، كيف يمكنني مساعدتك؟” سألت المرأة بابتسامة مهنية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرصة؟”
“اسمي إيلينا كوفاكس. لدي موعد مع الدكتور مارتن في العاشرة.”
توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.
نقرت المرأة على لوحة المفاتيح أمامها، ثم أومأت برأسها. “نعم، السيدة كوفاكس. أنت هنا لإجراء استخراج الذكرى، صحيح؟”
بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.
“نعم، هذا صحيح.”
“لأنه اختفى بالفعل، إيلي. لقد بعت جزءاً من نفسك.”
“ممتاز. سيقابلك الدكتور مارتن في الطابق الخامس والعشرين كالمعتاد. خذي هذه البطاقة واستخدميها في المصعد.”
فكرت إيلينا للحظة. “بصراحة؟ أشعر بالغرابة. كما لو أن جزءاً مني مفقود. لكنني أشعر أيضاً… بالراحة، بطريقة ما. الألم الذي كنت أشعر به كلما تذكرت ماما قد اختفى.”
أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالعرق البارد يتجمع على جبينها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.
توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.
في المصعد، مررت البطاقة على القارئ، وضغطت على زر الطابق الخامس والعشرين. بدأ المصعد في الصعود بسرعة، وشعرت إيلينا بأذنيها تنسدان. أغمضت عينيها، محاولة تهدئة أعصابها.
توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.
عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.
“الأمر ليس بهذا السوء، ديف. أنا لا زلت أتذكرها. فقط… بدون المشاعر المرتبطة بالذكرى.”
“السيدة كوفاكس، مرحباً بك مرة أخرى،” قال بابتسامة ودية. “الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”
“والآن، بخصوص الدفع،” تابع الدكتور مارتن. “كما اتفقنا، سنقوم بتحويل المبلغ إلى حسابك المصرفي اليوم. يجب أن يظهر في حسابك خلال 24 ساعة.”
قادها جيمس عبر نفس الممر الطويل، لكنه هذه المرة لم يتوقف أمام مكتب الدكتور مارتن. بدلاً من ذلك، استمر في المشي حتى نهاية الممر، حيث كان هناك باب معدني كبير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.
“الدكتور مارتن سيلتقي بك في غرفة الإجراء،” شرح جيمس وهو يمرر بطاقته على قارئ بجانب الباب. فتح الباب بصوت طنين خافت، كاشفاً عن غرفة واسعة ذات إضاءة زرقاء خافتة.
ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”
دخلت إيلينا الغرفة بتردد، وأغلق جيمس الباب خلفها. كانت الغرفة تبدو مثل مزيج بين غرفة عمليات طبية ومختبر علمي متطور. في وسط الغرفة، كان هناك كرسي يشبه كرسي طبيب الأسنان، محاط بأجهزة معقدة ذات أضواء وامضة وشاشات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”
“آه، السيدة كوفاكس، أنت هنا.” جاء صوت الدكتور مارتن من زاوية الغرفة، حيث كان يقف أمام شاشة كبيرة. كان يرتدي معطفاً أبيض فوق بدلته، ويضع نظارات طبية مختلفة عن تلك التي كان يرتديها بالأمس.
“آه، أنت مستيقظة. كيف تشعرين؟” سأل بابتسامة.
“صباح الخير، دكتور مارتن،” ردت إيلينا، محاولة إخفاء توترها.
لم تكن إيلينا متأكدة من أنها تصدق ذلك، لكنها لم تكن في وضع يسمح لها بالتشكيك. كانت بحاجة إلى المال، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل.
“أنا سعيد لأنك قررت المضي قدماً في الإجراء،” قال الدكتور مارتن وهو يقترب منها. “قبل أن نبدأ، هل لديك أي أسئلة أخيرة؟”
فكرت إيلينا للحظة. “بصراحة؟ أشعر بالغرابة. كما لو أن جزءاً مني مفقود. لكنني أشعر أيضاً… بالراحة، بطريقة ما. الألم الذي كنت أشعر به كلما تذكرت ماما قد اختفى.”
فكرت إيلينا للحظة. كان لديها الكثير من الأسئلة، لكنها لم تكن متأكدة من أنها تريد معرفة الإجابات. “هل… هل سيؤلم؟” سألت أخيراً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمضت إيلينا عينيها وبدأت في استحضار الذكرى. المستشفى الهادئ، يد والدتها الهزيلة في يدها، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع خلف جفونها المغلقة.
ابتسم الدكتور مارتن ابتسامة مطمئنة. “لا على الإطلاق. ستشعرين بوخز خفيف عندما نضع أقطاب التوصيل، ثم ستغرقين في نوم خفيف أثناء الإجراء. عندما تستيقظين، سيكون كل شيء قد انتهى.”
“المال ليس كل شيء، إيلي. هناك أشياء أكثر أهمية.”
“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”
بدأ الطنين يزداد قوة، وشعرت إيلينا بإحساس غريب في رأسها، كما لو أن شخصاً ما كان يتصفح أفكارها. ثم، فجأة، بدأت الذكرى تتلاشى. كانت لا تزال تستطيع رؤية المشهد في ذهنها – المستشفى، والدتها – لكن المشاعر المرتبطة به بدأت تتبخر. الحزن، الخوف، الحب، كلها بدأت تختفي، تاركة وراءها فراغاً غريباً.
“كما شرحت بالأمس، ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. ستكون مثل قصة قرأتها عن شخص آخر.”
__________________________________________________
أومأت إيلينا برأسها، غير مقتنعة تماماً. “وماذا ستفعلون بالذكرى بعد استخراجها؟”
فكرت إيلينا في العرض. كان المال مغرياً، خاصة بعد أن عرفت الآن أن بيع الذكريات لم يكن مؤلماً كما كانت تخشى. لكن كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بالخطر.
“ستُخزن في قاعدة بياناتنا، وستُعرض للبيع لعملائنا المهتمين. لا تقلقي، نحن نتعامل مع جميع الذكريات بأقصى درجات السرية والاحترام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حاولت إيلينا رؤية ما كان داخل الكريستال، لكنه كان صغيراً جداً. ربما كانت تتخيل الأمر فقط.
لم تكن إيلينا متأكدة من أنها تصدق ذلك، لكنها لم تكن في وضع يسمح لها بالتشكيك. كانت بحاجة إلى المال، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل.
“إيلي،” قال، وعانقها بقوة. “أنا آسف لما قلته بالأمس. لم أكن أقصد أن أجعلك تشعرين بالسوء.”
“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.
لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.
“ممتاز. من فضلك، اجلسي على الكرسي هناك، وسنبدأ الإجراء.”
دخل ديفيد الشقة، ونظر إليها بتمعن. “كيف تشعرين حقاً؟”
توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.
ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”
“مريح، أليس كذلك؟” سأل الدكتور مارتن وهو يقترب منها، حاملاً جهازاً صغيراً يشبه التاج. “هذا هو جهاز استخراج الذكريات. سأضعه على رأسك، وسيقوم بتحديد موقع الذكرى المستهدفة واستخراجها.”
“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”
وضع الدكتور مارتن الجهاز على رأس إيلينا بلطف. كان خفيفاً بشكل مدهش، وبالكاد شعرت به. بدأت أضواء صغيرة على الجهاز في الوميض، وسمعت إيلينا صوت طنين خافت.
“صباح الخير، كيف يمكنني مساعدتك؟” سألت المرأة بابتسامة مهنية.
“الآن، أريدك أن تفكري في الذكرى التي نريد استخراجها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. ركزي على التفاصيل قدر الإمكان.”
وللمرة الأولى، بدأت إيلينا تتساءل عما إذا كانت والدتها قد عرفت شيئاً لم تخبرها به.
أغمضت إيلينا عينيها وبدأت في استحضار الذكرى. المستشفى الهادئ، يد والدتها الهزيلة في يدها، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع خلف جفونها المغلقة.
شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”
“ممتاز،” همس الدكتور مارتن. “الجهاز يلتقط الذكرى بوضوح. الآن، سأعطيك حقنة صغيرة ستساعدك على الاسترخاء.”
“السيد ستيرلينغ نادراً ما يقابل العملاء شخصياً،” قال جيمس أثناء صعود المصعد. “يجب أن تكوني مميزة.”
شعرت إيلينا بوخزة خفيفة في ذراعها، ثم بدأت تشعر بالنعاس تدريجياً. كانت لا تزال واعية، لكنها شعرت وكأنها تطفو خارج جسدها.
“الآن، أريدك أن تفكري في الذكرى التي نريد استخراجها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. ركزي على التفاصيل قدر الإمكان.”
“الآن، سنبدأ عملية الاستخراج. قد تشعرين ببعض الدوار أو الارتباك، لكن هذا طبيعي تماماً. فقط استرخي واسمحي للجهاز بالعمل.”
“الذكرى التي بعتها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. إنها ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي بشكل استثنائي. نادراً ما نرى مثل هذا النوع من الذكريات.”
بدأ الطنين يزداد قوة، وشعرت إيلينا بإحساس غريب في رأسها، كما لو أن شخصاً ما كان يتصفح أفكارها. ثم، فجأة، بدأت الذكرى تتلاشى. كانت لا تزال تستطيع رؤية المشهد في ذهنها – المستشفى، والدتها – لكن المشاعر المرتبطة به بدأت تتبخر. الحزن، الخوف، الحب، كلها بدأت تختفي، تاركة وراءها فراغاً غريباً.
“هل ما زلت غاضباً مني؟”
حاولت إيلينا التشبث بالمشاعر، لكنها كانت تنزلق بعيداً مثل الماء بين أصابعها. شعرت بالذعر للحظة، محاولة استعادة الإحساس بالفقدان الذي كان دائماً مرتبطاً بتلك الذكرى، لكنه كان قد اختفى بالفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”
ثم، ببطء، بدأت تغرق في النوم، والعالم من حولها يتلاشى في الظلام.
“كنت… مشغولة.”
__________________________________________________
توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.
عندما استيقظت إيلينا، كانت لا تزال جالسة على الكرسي في وسط الغرفة. كان الدكتور مارتن يقف بجانبها، يراقب شاشة صغيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.
“آه، أنت مستيقظة. كيف تشعرين؟” سأل بابتسامة.
ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”
شعرت إيلينا بالارتباك للحظة، غير متأكدة من مكانها أو سبب وجودها هناك. ثم تذكرت – كانت في شركة ميموريكس، وكانت قد باعت ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
“على أي حال،” تابع ديفيد، “أنا قادم إلى شقتك الآن. أريد التأكد من أنك بخير.”
“أنا… لا أعرف،” أجابت بصدق. “أشعر… بالغرابة.”
أومأت إيلينا برأسها، وبدأت تتجه نحو الباب.
“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”
“من الطبيعي أن تشعري ببعض الدوار أو الصداع بعد الإجراء. سيزول ذلك خلال ساعات قليلة. إذا استمرت الأعراض لأكثر من 24 ساعة، فيرجى الاتصال بنا على الفور.”
فكرت إيلينا للحظة، محاولة استحضار الذكرى. كانت تستطيع رؤية المشهد بوضوح – المستشفى، والدتها على السرير، الكلمات الأخيرة، القلادة. لكن شيئاً ما كان مفقوداً. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها. كان الأمر كما لو أنها كانت تتذكر مشهداً من فيلم شاهدته منذ زمن بعيد.
“لا أعرف التفاصيل، لكنه طلب مني إبلاغك أنه يرغب في التحدث معك بعد الإجراء. مكتبه في الطابق الثلاثين. جيمس سيرافقك إلى هناك إذا وافقت.”
“نعم، أستطيع تذكرها،” قالت أخيراً. “لكنها تبدو… مختلفة. كما لو أنها حدثت لشخص آخر.”
ابتسم الدكتور مارتن ابتسامة مطمئنة. “لا على الإطلاق. ستشعرين بوخز خفيف عندما نضع أقطاب التوصيل، ثم ستغرقين في نوم خفيف أثناء الإجراء. عندما تستيقظين، سيكون كل شيء قد انتهى.”
ابتسم الدكتور مارتن. “هذا يعني أن الإجراء كان ناجحاً. لقد استخرجنا المحتوى العاطفي للذكرى، تاركين الأحداث نفسها سليمة. مع مرور الوقت، ستعتادين على هذا الشعور الجديد.”
شعرت إيلينا بالانزعاج من فكرة أن هذا الرجل الغريب كان يتحدث عن لحظاتها الخاصة مع والدتها. “وماذا ستفعلون بها؟”
أومأت إيلينا برأسها، غير متأكدة مما إذا كانت تشعر بالارتياح أم بالحزن. كان هناك فراغ غريب داخلها، حيث كان الألم موجوداً سابقاً.
أخذت إيلينا البطاقة ووضعتها في حقيبتها. وقفت لتغادر، لكن ستيرلينغ أوقفها.
“والآن، بخصوص الدفع،” تابع الدكتور مارتن. “كما اتفقنا، سنقوم بتحويل المبلغ إلى حسابك المصرفي اليوم. يجب أن يظهر في حسابك خلال 24 ساعة.”
“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.
“شكراً لك،” قالت إيلينا بصوت خافت.
قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.
“هل تشعرين أنك قادرة على المغادرة؟ أم تفضلين البقاء للراحة قليلاً؟”
“كنت… مشغولة.”
“لا، أنا بخير. يمكنني المغادرة.”
“لا أعرف التفاصيل، لكنه طلب مني إبلاغك أنه يرغب في التحدث معك بعد الإجراء. مكتبه في الطابق الثلاثين. جيمس سيرافقك إلى هناك إذا وافقت.”
ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كما شرحت بالأمس، ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. ستكون مثل قصة قرأتها عن شخص آخر.”
“من الطبيعي أن تشعري ببعض الدوار أو الصداع بعد الإجراء. سيزول ذلك خلال ساعات قليلة. إذا استمرت الأعراض لأكثر من 24 ساعة، فيرجى الاتصال بنا على الفور.”
عندما وصل المصعد إلى الطابق الثلاثين، فتحت الأبواب لتكشف عن ردهة فخمة بشكل لا يصدق. كانت الجدران مغطاة بالخشب الداكن، والأرضية من الرخام الأبيض اللامع. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال كبير، خلفه امرأة أنيقة ترتدي بدلة سوداء.
أومأت إيلينا برأسها، وبدأت تتجه نحو الباب.
بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت هذه المرة فستاناً أزرق بسيطاً وسترة خفيفة – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. كانت معدتها متوترة، لكنها أجبرت نفسها على الأكل.
“آه، وقبل أن تذهبي،” أضاف الدكتور مارتن، “هناك شخص يرغب في مقابلتك.”
“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.
توقفت إيلينا، مستغربة. “من؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.
“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”
أومأت المرأة برأسها. “نعم، إنه ينتظرها. من هنا، من فضلك.”
شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”
“بالتأكيد. شكراً لك على وقتك، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك بخصوص عرضنا.”
“لا أعرف التفاصيل، لكنه طلب مني إبلاغك أنه يرغب في التحدث معك بعد الإجراء. مكتبه في الطابق الثلاثين. جيمس سيرافقك إلى هناك إذا وافقت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل فعلتها؟ هل بعت الذكرى؟”
ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “تريدني أن أبيع المزيد من ذكرياتي؟” سألت إيلينا، غير مصدقة.
“ممتاز. جيمس ينتظر خارج الغرفة.”
“وهل هذا شيء جيد؟”
خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.
“السيدة كوفاكس هنا لمقابلة السيد ستيرلينغ،” أعلن جيمس.
“السيدة كوفاكس، سأرافقك إلى مكتب السيد ستيرلينغ. من هنا، من فضلك.”
“يمكننا البحث في أغراضها. ربما تركت شيئاً ما – مذكرات، رسائل، أي شيء قد يعطينا فكرة عما كانت تعرفه.”
قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.
خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.
“السيد ستيرلينغ نادراً ما يقابل العملاء شخصياً،” قال جيمس أثناء صعود المصعد. “يجب أن تكوني مميزة.”
“أنا قادم على أي حال. سأكون هناك في غضون ساعة.”
لم ترد إيلينا، غير متأكدة مما يعنيه ذلك. كانت لا تزال تشعر بالغرابة بعد الإجراء، وكان عقلها يحاول التكيف مع الفراغ الجديد داخلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.
عندما وصل المصعد إلى الطابق الثلاثين، فتحت الأبواب لتكشف عن ردهة فخمة بشكل لا يصدق. كانت الجدران مغطاة بالخشب الداكن، والأرضية من الرخام الأبيض اللامع. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال كبير، خلفه امرأة أنيقة ترتدي بدلة سوداء.
بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.
“السيدة كوفاكس هنا لمقابلة السيد ستيرلينغ،” أعلن جيمس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرصة؟”
أومأت المرأة برأسها. “نعم، إنه ينتظرها. من هنا، من فضلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أعرف. شيء غريب حدث اليوم. بعد الإجراء، قابلت المدير التنفيذي لشركة ميموريكس، رجل يدعى مايكل ستيرلينغ. كان مهتماً جداً بالقلادة، وطلب رؤيتها عن قرب.”
قادت المرأة إيلينا عبر باب مزدوج كبير إلى مكتب ضخم. كانت النوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، مقدمة إطلالة مذهلة على المدينة. في وسط المكتب، كان هناك مكتب زجاجي كبير، وخلفه جلس رجل في منتصف الأربعينات من عمره، ذو شعر أسود مشوب بالشيب وعينين رماديتين حادتين.
“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.
“السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.
“نوعاً ما. نحن نبحث عن متطوعين لبرنامج بحثي جديد نقوم به. البرنامج يتضمن دراسة كيفية تفاعل الذكريات المختلفة مع بعضها البعض. المشاركون في البرنامج يتلقون تعويضاً سخياً.”
“شكراً لك، فيكتوريا. يمكنك المغادرة الآن.”
“بصراحة؟ لا أعرف. أشعر… بالفراغ. كما لو أن جزءاً مني قد اختفى.”
غادرت المرأة، تاركة إيلينا وحيدة مع الرجل الذي افترضت أنه مايكل ستيرلينغ.
نقرت المرأة على لوحة المفاتيح أمامها، ثم أومأت برأسها. “نعم، السيدة كوفاكس. أنت هنا لإجراء استخراج الذكرى، صحيح؟”
“السيدة كوفاكس، مرحباً بك في مكتبي. أنا مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. من فضلك، اجلسي.”
ابتسم ديفيد. “ممتاز. والآن، ماذا عن تناول بعض الطعام؟ أنا جائع، وأنت تبدين كما لو أنك لم تأكلي طوال اليوم.”
جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر. كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بعدم الارتياح.
“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”
“أنا متأكد أنك تتساءلين لماذا طلبت مقابلتك،” بدأ ستيرلينغ. “الحقيقة هي أنني أهتم شخصياً بجميع الحالات الفريدة التي تمر عبر شركتنا. وحالتك، السيدة كوفاكس، فريدة بالفعل.”
“بصراحة؟ لا أعرف. أشعر… بالفراغ. كما لو أن جزءاً مني قد اختفى.”
“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.
“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”
“الذكرى التي بعتها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. إنها ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي بشكل استثنائي. نادراً ما نرى مثل هذا النوع من الذكريات.”
رفع ديفيد حاجبيه. “هذا غريب. لماذا يهتم بقلادة قديمة؟”
شعرت إيلينا بالانزعاج من فكرة أن هذا الرجل الغريب كان يتحدث عن لحظاتها الخاصة مع والدتها. “وماذا ستفعلون بها؟”
“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”
ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.
“مشروعكم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.
“نعم. في ميموريكس، نحن لا نبيع فقط الذكريات. نحن نبني أرشيفاً للتجربة البشرية. كل ذكرى نستخرجها تضيف إلى فهمنا للعقل البشري والوعي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بأس، ديف. أنا أفهم لماذا كنت غاضباً.”
كان هناك شيء في طريقة حديثه جعل إيلينا تشعر بالقلق. كان يتحدث عن الذكريات كما لو كانت مجرد بيانات، وليست لحظات حية من حياة الناس.
“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”
“وهل هذا هو السبب الوحيد لطلب مقابلتي؟” سألت، غير مقتنعة.
“مريح، أليس كذلك؟” سأل الدكتور مارتن وهو يقترب منها، حاملاً جهازاً صغيراً يشبه التاج. “هذا هو جهاز استخراج الذكريات. سأضعه على رأسك، وسيقوم بتحديد موقع الذكرى المستهدفة واستخراجها.”
نظر إليها ستيرلينغ بتمعن، كما لو كان يدرس تفاعلها. “لا، ليس تماماً. أردت أيضاً أن أعرض عليك فرصة.”
“وهل هذا هو السبب الوحيد لطلب مقابلتي؟” سألت، غير مقتنعة.
“فرصة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس ديفيد على الأريكة، وأشار إليها لتجلس بجانبه. “أنت لم تخونيها، إيلي. فعلت ما اعتقدت أنه الأفضل لنا.”
“نعم. بناءً على تقييمنا، فإن ذاكرتك قوية بشكل استثنائي، وقدرتك على استحضار التفاصيل مثيرة للإعجاب. نحن نبحث دائماً عن أشخاص مثلك للانضمام إلى فريقنا.”
أومأت إيلينا برأسها، غير متأكدة مما إذا كانت تشعر بالارتياح أم بالحزن. كان هناك فراغ غريب داخلها، حيث كان الألم موجوداً سابقاً.
“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.
“السيدة كوفاكس، سأرافقك إلى مكتب السيد ستيرلينغ. من هنا، من فضلك.”
“نوعاً ما. نحن نبحث عن متطوعين لبرنامج بحثي جديد نقوم به. البرنامج يتضمن دراسة كيفية تفاعل الذكريات المختلفة مع بعضها البعض. المشاركون في البرنامج يتلقون تعويضاً سخياً.”
“أنا قادم على أي حال. سأكون هناك في غضون ساعة.”
شعرت إيلينا بالشك. كان هناك شيء غير صحيح في هذا العرض. “وماذا يتضمن هذا البرنامج بالضبط؟”
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بمزيج من الخوف والتصميم. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. لم تنم جيداً الليلة الماضية، إذ ظلت تفكر في قرارها وفي رد فعل ديفيد الغاضب.
“في الأساس، نقوم بدراسة كيفية تأثير استخراج ذكريات متعددة على الوعي العام للشخص. المشاركون يبيعون ذكريات إضافية على مدى فترة من الزمن، ونحن ندرس التغييرات في إدراكهم وسلوكهم.”
“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”
“تريدني أن أبيع المزيد من ذكرياتي؟” سألت إيلينا، غير مصدقة.
قررت أخذ حمام ساخن قبل وصول ديفيد. ربما سيساعدها ذلك على الاسترخاء والتفكير بوضوح.
“نعم، ولكن بشروط أفضل بكثير من العملاء العاديين. ستتلقين تعويضاً أعلى، وستكون لديك فرصة للمساهمة في تقدم العلم.”
خلعت القلادة ووضعتها على حافة الحوض، ثم دخلت الحمام. كان الماء الساخن يريح عضلاتها المتوترة، لكنه لم يستطع إزالة الشعور بالفراغ داخلها.
فكرت إيلينا في العرض. كان المال مغرياً، خاصة بعد أن عرفت الآن أن بيع الذكريات لم يكن مؤلماً كما كانت تخشى. لكن كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بالخطر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حاولت إيلينا التشبث بالمشاعر، لكنها كانت تنزلق بعيداً مثل الماء بين أصابعها. شعرت بالذعر للحظة، محاولة استعادة الإحساس بالفقدان الذي كان دائماً مرتبطاً بتلك الذكرى، لكنه كان قد اختفى بالفعل.
“أحتاج إلى التفكير في الأمر،” قالت أخيراً.
“لا أعرف. لكن الأمر يبدو مستبعداً. كانت هذه التقنية جديدة نسبياً، وماما توفيت قبل ثلاث سنوات.”
“بالطبع. خذي وقتك. هنا بطاقتي الشخصية. اتصلي بي مباشرة عندما تتخذين قرارك.”
أخذت إيلينا البطاقة ووضعتها في حقيبتها. وقفت لتغادر، لكن ستيرلينغ أوقفها.
أخذت إيلينا البطاقة ووضعتها في حقيبتها. وقفت لتغادر، لكن ستيرلينغ أوقفها.
“الذكرى التي بعتها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. إنها ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي بشكل استثنائي. نادراً ما نرى مثل هذا النوع من الذكريات.”
“آه، وقبل أن تذهبي، السيدة كوفاكس. هناك شيء آخر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعرت إيلينا بالصدمة. كيف عرف ذلك؟ هل كان قد شاهد الذكرى التي باعتها بالفعل؟
“نعم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”
“القلادة التي تحملينها. إنها جميلة جداً. هل هي من والدتك؟”
قبل مغادرة الشقة، توقفت أمام المرآة مرة أخرى. لمست القلادة التي أعطتها إياها والدتها، متسائلة عما إذا كانت ستشعر بنفس الارتباط العاطفي بها بعد الإجراء. “أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني لا أرى خياراً آخر.”
شعرت إيلينا بالصدمة. كيف عرف ذلك؟ هل كان قد شاهد الذكرى التي باعتها بالفعل؟
“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”
“نعم،” أجابت بتردد. “كانت آخر هدية منها.”
“شكراً لك،” قالت إيلينا بصوت خافت.
“أفهم. إنها قطعة فريدة. أتساءل… هل يمكنني رؤيتها عن قرب؟”
“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.
ترددت إيلينا. كانت القلادة شيئاً شخصياً جداً، وكانت غير مرتاحة لفكرة إعطائها لهذا الرجل الغريب. لكنها شعرت أيضاً بنوع من الضغط الخفي، كما لو أن رفض طلبه قد يكون له عواقب.
“والآن، بخصوص الدفع،” تابع الدكتور مارتن. “كما اتفقنا، سنقوم بتحويل المبلغ إلى حسابك المصرفي اليوم. يجب أن يظهر في حسابك خلال 24 ساعة.”
“أفضل ألا أخلعها،” قالت أخيراً. “إنها ذات قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لي.”
ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.
نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت أخي الصغير، ديف. سأفعل أي شيء من أجلك.”
“ربما. والآن، إذا سمحت لي، يجب أن أذهب.”
وضعت البطاقة جانباً، غير مرتاحة للرسالة. كان هناك شيء مزعج في فكرة “التحكم” في الذكريات، كما لو كانت مجرد أشياء يمكن التلاعب بها.
“بالتأكيد. شكراً لك على وقتك، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك بخصوص عرضنا.”
“هل ما زلت غاضباً مني؟”
غادرت إيلينا المكتب، شاعرة بالارتياح للخروج من وجود ستيرلينغ. كان هناك شيء مزعج في الطريقة التي نظر بها إليها، كما لو كانت مجرد شيء للدراسة وليست إنساناً.
“الأمر ليس بهذا السوء، ديف. أنا لا زلت أتذكرها. فقط… بدون المشاعر المرتبطة بالذكرى.”
في المصعد، فكرت في العرض الذي قدمه لها. كان المال مغرياً، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد بيع المزيد من ذكرياتها. كان هناك شيء غير صحيح في الأمر كله.
“شكراً لك، فيكتوريا. يمكنك المغادرة الآن.”
عندما خرجت من برج ميموريكس، شعرت بالارتياح لتنفس الهواء النقي. كانت السماء صافية، والشمس ساطعة، لكنها شعرت بظل غريب يخيم عليها. كان قرارها ببيع ذكرى والدتها قد تم بالفعل، ولا يمكن التراجع عنه. لكنها تساءلت عما إذا كانت قد ارتكبت خطأً.
“لا داعي لذلك، ديف. أنا بخير.”
لمست القلادة حول عنقها، متسائلة عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة قديمة، ليس لها قيمة مادية كبيرة. لكن والدتها قالت إنها ستذكرها من هي، إذا شعرت يوماً أنها تفقد نفسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما خرجت من برج ميموريكس، شعرت بالارتياح لتنفس الهواء النقي. كانت السماء صافية، والشمس ساطعة، لكنها شعرت بظل غريب يخيم عليها. كان قرارها ببيع ذكرى والدتها قد تم بالفعل، ولا يمكن التراجع عنه. لكنها تساءلت عما إذا كانت قد ارتكبت خطأً.
وللمرة الأولى، بدأت إيلينا تتساءل عما إذا كانت والدتها قد عرفت شيئاً لم تخبرها به.
“لا أعرف. جزء مني يشعر بالذنب لأنني لم أعد أشعر بالحزن عندما أفكر فيها. كما لو أنني خنت ذكراها بطريقة ما.”
__________________________________________________
“شكراً لك،” قالت إيلينا بصوت خافت.
عادت إيلينا إلى شقتها، شاعرة بالإرهاق العاطفي والجسدي. كان الصداع الذي حذرها منه الدكتور مارتن قد بدأ، وكانت تشعر بالدوار والغثيان.
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بمزيج من الخوف والتصميم. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. لم تنم جيداً الليلة الماضية، إذ ظلت تفكر في قرارها وفي رد فعل ديفيد الغاضب.
ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.
“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
فكرت إيلينا في ذلك. كانت فكرة جيدة. ربما كان هناك شيء في أغراض والدتها يمكن أن يساعدهما على فهم ما كانت تعرفه.
“مرحباً، ديف،” أجابت، متوقعة المزيد من الغضب.
“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.
“إيلي، أين أنت؟ لقد حاولت الاتصال بك طوال الصباح.”
“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.
“كنت… مشغولة.”
شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”
“هل فعلتها؟ هل بعت الذكرى؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل فعلتها؟ هل بعت الذكرى؟”
تنهدت إيلينا. “نعم، فعلتها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تحدق في الفراغ. كان هناك عدد قليل من الركاب في هذا الوقت من الصباح، معظمهم يبدو عليهم النعاس أو الانشغال بهواتفهم. تساءلت إيلينا عما إذا كان أي منهم قد باع ذكرياته أيضاً. هل كانت هذه الممارسة شائعة أكثر مما كانت تعتقد؟
صمت ديفيد للحظة. “كيف تشعرين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أعرف. شيء غريب حدث اليوم. بعد الإجراء، قابلت المدير التنفيذي لشركة ميموريكس، رجل يدعى مايكل ستيرلينغ. كان مهتماً جداً بالقلادة، وطلب رؤيتها عن قرب.”
“بصراحة؟ لا أعرف. أشعر… بالفراغ. كما لو أن جزءاً مني قد اختفى.”
ابتسم ديفيد. “ممتاز. والآن، ماذا عن تناول بعض الطعام؟ أنا جائع، وأنت تبدين كما لو أنك لم تأكلي طوال اليوم.”
“لأنه اختفى بالفعل، إيلي. لقد بعت جزءاً من نفسك.”
“السيد ستيرلينغ نادراً ما يقابل العملاء شخصياً،” قال جيمس أثناء صعود المصعد. “يجب أن تكوني مميزة.”
“أنا أعلم ذلك، ديف. لكنني لم أكن أملك خياراً آخر. كنا بحاجة إلى المال.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع. خذي وقتك. هنا بطاقتي الشخصية. اتصلي بي مباشرة عندما تتخذين قرارك.”
“المال ليس كل شيء، إيلي. هناك أشياء أكثر أهمية.”
بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت هذه المرة فستاناً أزرق بسيطاً وسترة خفيفة – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. كانت معدتها متوترة، لكنها أجبرت نفسها على الأكل.
“مثل ماذا؟ مثل الجوع؟ مثل الطرد من الشقة؟ مثل عدم قدرتك على إكمال دراستك؟”
__________________________________________________
صمت ديفيد مرة أخرى. “أنا آسف. أنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لكنني لا أستطيع تقبل فكرة أنك بعت ذكرياتك عن ماما.”
ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”
“الأمر ليس بهذا السوء، ديف. أنا لا زلت أتذكرها. فقط… بدون المشاعر المرتبطة بالذكرى.”
بينما كان ديفيد يتصل بمطعم البيتزا، جلست إيلينا تفكر في كل ما حدث. كانت قد باعت ذكرى ثمينة، وكانت تشعر بالفراغ بسببها. لكنها كانت أيضاً قد حصلت على المال الذي كانت تحتاجه بشدة، وربما كانت على وشك اكتشاف سر كانت والدتها تخفيه.
“وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”
لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.
لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.
فكرت إيلينا في العرض. كان المال مغرياً، خاصة بعد أن عرفت الآن أن بيع الذكريات لم يكن مؤلماً كما كانت تخشى. لكن كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بالخطر.
“على أي حال،” تابع ديفيد، “أنا قادم إلى شقتك الآن. أريد التأكد من أنك بخير.”
“أنا… لا أعرف،” أجابت بصدق. “أشعر… بالغرابة.”
“لا داعي لذلك، ديف. أنا بخير.”
لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.
“أنا قادم على أي حال. سأكون هناك في غضون ساعة.”
ترددت إيلينا. كانت القلادة شيئاً شخصياً جداً، وكانت غير مرتاحة لفكرة إعطائها لهذا الرجل الغريب. لكنها شعرت أيضاً بنوع من الضغط الخفي، كما لو أن رفض طلبه قد يكون له عواقب.
أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.
“آه، وقبل أن تذهبي،” أضاف الدكتور مارتن، “هناك شخص يرغب في مقابلتك.”
نظرت إلى بطاقة مايكل ستيرلينغ التي أعطاها إياها. كان اسمه مطبوعاً بحروف ذهبية على خلفية سوداء، مع شعار ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “المستقبل ينتمي لمن يتحكمون في ذكرياتهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمست القلادة حول عنقها، متسائلة مرة أخرى عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة فضية بسيطة، مع قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء. لم تكن تبدو خاصة أو قيمة.
وضعت البطاقة جانباً، غير مرتاحة للرسالة. كان هناك شيء مزعج في فكرة “التحكم” في الذكريات، كما لو كانت مجرد أشياء يمكن التلاعب بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا متأكد أنك تتساءلين لماذا طلبت مقابلتك،” بدأ ستيرلينغ. “الحقيقة هي أنني أهتم شخصياً بجميع الحالات الفريدة التي تمر عبر شركتنا. وحالتك، السيدة كوفاكس، فريدة بالفعل.”
قررت أخذ حمام ساخن قبل وصول ديفيد. ربما سيساعدها ذلك على الاسترخاء والتفكير بوضوح.
“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”
في الحمام، خلعت ملابسها ونظرت إلى نفسها في المرآة. كانت تبدو نفسها – نفس الوجه، نفس العينين، نفس الجسد. لكنها شعرت بالاختلاف. كان هناك فراغ داخلها لم يكن موجوداً من قبل.
عندما استيقظت إيلينا، كانت لا تزال جالسة على الكرسي في وسط الغرفة. كان الدكتور مارتن يقف بجانبها، يراقب شاشة صغيرة.
لمست القلادة حول عنقها، متسائلة مرة أخرى عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة فضية بسيطة، مع قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء. لم تكن تبدو خاصة أو قيمة.
“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”
لكن والدتها قالت إنها ستذكرها من هي. ماذا كانت تعني بذلك؟
هز ديفيد رأسه. “لا، لست غاضباً. أنا فقط… حزين. حزين لأنك اضطررت لاتخاذ مثل هذا القرار. حزين لأننا وصلنا إلى هذه النقطة.”
خلعت القلادة ووضعتها على حافة الحوض، ثم دخلت الحمام. كان الماء الساخن يريح عضلاتها المتوترة، لكنه لم يستطع إزالة الشعور بالفراغ داخلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما خرجت من برج ميموريكس، شعرت بالارتياح لتنفس الهواء النقي. كانت السماء صافية، والشمس ساطعة، لكنها شعرت بظل غريب يخيم عليها. كان قرارها ببيع ذكرى والدتها قد تم بالفعل، ولا يمكن التراجع عنه. لكنها تساءلت عما إذا كانت قد ارتكبت خطأً.
بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.
لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.
كانت القطعة الزرقاء تبدو وكأنها مصنوعة من نوع من الكريستال، وكانت تعكس الضوء بطريقة غريبة. عندما أمالتها في ضوء معين، بدا وكأن هناك شيئاً ما داخلها – نوعاً من النقش أو الرمز.
أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالعرق البارد يتجمع على جبينها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.
حاولت إيلينا رؤية ما كان داخل الكريستال، لكنه كان صغيراً جداً. ربما كانت تتخيل الأمر فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حاولت إيلينا التشبث بالمشاعر، لكنها كانت تنزلق بعيداً مثل الماء بين أصابعها. شعرت بالذعر للحظة، محاولة استعادة الإحساس بالفقدان الذي كان دائماً مرتبطاً بتلك الذكرى، لكنه كان قد اختفى بالفعل.
رن جرس الباب، مقاطعاً أفكارها. كان ديفيد قد وصل.
“آه، وقبل أن تذهبي،” أضاف الدكتور مارتن، “هناك شخص يرغب في مقابلتك.”
وضعت القلادة حول عنقها مرة أخرى، وذهبت لفتح الباب. كان ديفيد يقف هناك، يبدو قلقاً ومتعباً.
“أنا… لا أعرف،” أجابت بصدق. “أشعر… بالغرابة.”
“مرحباً، ديف،” قالت، محاولة الابتسام.
“إيلي، أين أنت؟ لقد حاولت الاتصال بك طوال الصباح.”
“إيلي،” قال، وعانقها بقوة. “أنا آسف لما قلته بالأمس. لم أكن أقصد أن أجعلك تشعرين بالسوء.”
كان هناك شيء في طريقة حديثه جعل إيلينا تشعر بالقلق. كان يتحدث عن الذكريات كما لو كانت مجرد بيانات، وليست لحظات حية من حياة الناس.
“لا بأس، ديف. أنا أفهم لماذا كنت غاضباً.”
ابتسم ديفيد ابتسامة حزينة. “وهذا بالضبط ما يقلقني.”
دخل ديفيد الشقة، ونظر إليها بتمعن. “كيف تشعرين حقاً؟”
ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.
فكرت إيلينا للحظة. “بصراحة؟ أشعر بالغرابة. كما لو أن جزءاً مني مفقود. لكنني أشعر أيضاً… بالراحة، بطريقة ما. الألم الذي كنت أشعر به كلما تذكرت ماما قد اختفى.”
“أحتاج إلى التفكير في الأمر،” قالت أخيراً.
“وهل هذا شيء جيد؟”
أومأت إيلينا برأسها، غير مقتنعة تماماً. “وماذا ستفعلون بالذكرى بعد استخراجها؟”
“لا أعرف. جزء مني يشعر بالذنب لأنني لم أعد أشعر بالحزن عندما أفكر فيها. كما لو أنني خنت ذكراها بطريقة ما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “صباح الخير، دكتور مارتن،” ردت إيلينا، محاولة إخفاء توترها.
جلس ديفيد على الأريكة، وأشار إليها لتجلس بجانبه. “أنت لم تخونيها، إيلي. فعلت ما اعتقدت أنه الأفضل لنا.”
“أفهم. إنها قطعة فريدة. أتساءل… هل يمكنني رؤيتها عن قرب؟”
“هل ما زلت غاضباً مني؟”
“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.
هز ديفيد رأسه. “لا، لست غاضباً. أنا فقط… حزين. حزين لأنك اضطررت لاتخاذ مثل هذا القرار. حزين لأننا وصلنا إلى هذه النقطة.”
لم تكن إيلينا متأكدة من أنها تصدق ذلك، لكنها لم تكن في وضع يسمح لها بالتشكيك. كانت بحاجة إلى المال، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل.
“أنا أيضاً، ديف. لكن المال سيساعدنا كثيراً. يمكننا سداد الديون، ودفع رسومك الجامعية، وحتى وضع بعض المال جانباً.”
نظرت إلى بطاقة مايكل ستيرلينغ التي أعطاها إياها. كان اسمه مطبوعاً بحروف ذهبية على خلفية سوداء، مع شعار ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “المستقبل ينتمي لمن يتحكمون في ذكرياتهم.”
“أعلم ذلك. وأنا ممتن لما فعلته. لكنني لا أريدك أن تضحي بنفسك من أجلي.”
خلعت القلادة ووضعتها على حافة الحوض، ثم دخلت الحمام. كان الماء الساخن يريح عضلاتها المتوترة، لكنه لم يستطع إزالة الشعور بالفراغ داخلها.
“أنت أخي الصغير، ديف. سأفعل أي شيء من أجلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”
ابتسم ديفيد ابتسامة حزينة. “وهذا بالضبط ما يقلقني.”
“نعم. بناءً على تقييمنا، فإن ذاكرتك قوية بشكل استثنائي، وقدرتك على استحضار التفاصيل مثيرة للإعجاب. نحن نبحث دائماً عن أشخاص مثلك للانضمام إلى فريقنا.”
جلسا في صمت للحظة، كل منهما غارق في أفكاره. ثم تذكرت إيلينا شيئاً.
ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.
“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”
نظرت إلى بطاقة مايكل ستيرلينغ التي أعطاها إياها. كان اسمه مطبوعاً بحروف ذهبية على خلفية سوداء، مع شعار ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “المستقبل ينتمي لمن يتحكمون في ذكرياتهم.”
نظر ديفيد إلى القلادة حول عنقها. “ليس الكثير. كانت ترتديها دائماً، وكانت تقول إنها كانت لجدتنا قبلها. لماذا تسألين؟”
“السيدة كوفاكس هنا لمقابلة السيد ستيرلينغ،” أعلن جيمس.
“لا أعرف. شيء غريب حدث اليوم. بعد الإجراء، قابلت المدير التنفيذي لشركة ميموريكس، رجل يدعى مايكل ستيرلينغ. كان مهتماً جداً بالقلادة، وطلب رؤيتها عن قرب.”
وضعت القلادة حول عنقها مرة أخرى، وذهبت لفتح الباب. كان ديفيد يقف هناك، يبدو قلقاً ومتعباً.
رفع ديفيد حاجبيه. “هذا غريب. لماذا يهتم بقلادة قديمة؟”
“آه، أنت مستيقظة. كيف تشعرين؟” سأل بابتسامة.
“لا أعرف. لكن كان هناك شيء في طريقة نظره إليها… كما لو أنه كان يعرف شيئاً عنها لم أكن أعرفه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.
“هل تعتقدين أنها قد تكون ذات قيمة؟”
فكرت إيلينا في ذلك. كانت فكرة جيدة. ربما كان هناك شيء في أغراض والدتها يمكن أن يساعدهما على فهم ما كانت تعرفه.
هزت إيلينا رأسها. “لا أعتقد ذلك. إنها مجرد قلادة فضية بسيطة مع قطعة زرقاء. لكن ماما قالت شيئاً غريباً قبل وفاتها. قالت إن القلادة ستذكرني من أنا، إذا شعرت يوماً أنني أفقد نفسي.”
“آه، السيدة كوفاكس، أنت هنا.” جاء صوت الدكتور مارتن من زاوية الغرفة، حيث كان يقف أمام شاشة كبيرة. كان يرتدي معطفاً أبيض فوق بدلته، ويضع نظارات طبية مختلفة عن تلك التي كان يرتديها بالأمس.
فكر ديفيد للحظة. “هذا غريب بالفعل. هل تعتقدين أنها كانت تعرف شيئاً عن شركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات؟”
“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”
“لا أعرف. لكن الأمر يبدو مستبعداً. كانت هذه التقنية جديدة نسبياً، وماما توفيت قبل ثلاث سنوات.”
“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”
“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”
شعرت إيلينا بوخزة خفيفة في ذراعها، ثم بدأت تشعر بالنعاس تدريجياً. كانت لا تزال واعية، لكنها شعرت وكأنها تطفو خارج جسدها.
فكرت إيلينا في ذلك. كانت والدتها دائماً شخصاً خاصاً، وكانت هناك جوانب من حياتها لم تتحدث عنها أبداً. “ربما. لكنني لا أعرف كيف يمكننا معرفة ذلك الآن.”
“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.
“يمكننا البحث في أغراضها. ربما تركت شيئاً ما – مذكرات، رسائل، أي شيء قد يعطينا فكرة عما كانت تعرفه.”
“القلادة التي تحملينها. إنها جميلة جداً. هل هي من والدتك؟”
“معظم أغراضها في التخزين. لم يكن لدينا مساحة كافية للاحتفاظ بها هنا.”
رفع ديفيد حاجبيه. “هذا غريب. لماذا يهتم بقلادة قديمة؟”
“يمكننا الذهاب إلى هناك غداً. أنا لا أملك محاضرات، ويمكنك أخذ يوم إجازة من العمل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مشروعكم؟”
فكرت إيلينا في ذلك. كانت فكرة جيدة. ربما كان هناك شيء في أغراض والدتها يمكن أن يساعدهما على فهم ما كانت تعرفه.
قررت أخذ حمام ساخن قبل وصول ديفيد. ربما سيساعدها ذلك على الاسترخاء والتفكير بوضوح.
“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”
__________________________________________________
ابتسم ديفيد. “ممتاز. والآن، ماذا عن تناول بعض الطعام؟ أنا جائع، وأنت تبدين كما لو أنك لم تأكلي طوال اليوم.”
“آه، السيدة كوفاكس، أنت هنا.” جاء صوت الدكتور مارتن من زاوية الغرفة، حيث كان يقف أمام شاشة كبيرة. كان يرتدي معطفاً أبيض فوق بدلته، ويضع نظارات طبية مختلفة عن تلك التي كان يرتديها بالأمس.
ضحكت إيلينا. كان ديفيد دائماً يعرف كيف يجعلها تشعر بالتحسن. “نعم، أنا جائعة. يمكننا طلب البيتزا.”
أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالعرق البارد يتجمع على جبينها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.
“رائع. سأتصل بهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمضت إيلينا عينيها وبدأت في استحضار الذكرى. المستشفى الهادئ، يد والدتها الهزيلة في يدها، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع خلف جفونها المغلقة.
بينما كان ديفيد يتصل بمطعم البيتزا، جلست إيلينا تفكر في كل ما حدث. كانت قد باعت ذكرى ثمينة، وكانت تشعر بالفراغ بسببها. لكنها كانت أيضاً قد حصلت على المال الذي كانت تحتاجه بشدة، وربما كانت على وشك اكتشاف سر كانت والدتها تخفيه.
وضعت القلادة حول عنقها مرة أخرى، وذهبت لفتح الباب. كان ديفيد يقف هناك، يبدو قلقاً ومتعباً.
لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.
“من الطبيعي أن تشعري ببعض الدوار أو الصداع بعد الإجراء. سيزول ذلك خلال ساعات قليلة. إذا استمرت الأعراض لأكثر من 24 ساعة، فيرجى الاتصال بنا على الفور.”
لكنها لم تكن تعلم أن البحث عن الإجابات سيقودها إلى اكتشافات أكثر إثارة للقلق مما كانت تتخيل.
“لا أعرف. لكن كان هناك شيء في طريقة نظره إليها… كما لو أنه كان يعرف شيئاً عنها لم أكن أعرفه.”
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات