الأب والأبن
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حضّرت لك طعامًا إضافيًا يا “فو شينغ”.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يسبق له أن رأى والده على هذه الهيئة. لقد كان دائمًا أنانيًا، متسلطًا، عنيفًا. كان قاسيًا مع أبنائه لأنه يرى نفسه كفؤًا، وكان يعنّفهم إذا خيّبوا ظنه. لكن في لحظة ما، شعر “فو شينغ” بأن والده تغيّر.
ترجمة: Arisu san
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم نظر إلى والده وسأله:
كانت نتيجة الفحص الطبي في جيب “هان فاي”. دخل المطبخ ووقف إلى جوار زوجته. كان الماء النقي ينساب من الأنبوب، يغسل الأوساخ والفقاعات، وتُمسح الصحون حتى غدت تلمع كالمرآة.
أحسّ “هان فاي” بأن زوجته تعرف تاريخ “فو يي” مع النساء الأخريات، وتدرك تمامًا أنه ليس “فو يي” الحقيقي. ما من أحد في هذا العالم يعرف “فو يي” أكثر منها. لقد تحملته مرارًا وتكرارًا حتى اضطرت في النهاية إلى حمل السكين. كانت امرأة تُقدّر العائلة فوق كل شيء، ولم تكن لتتخذ قرارًا كهذا إلا مضطرة. استطاع “هان فاي” أن يتخيل يأسها حينها. بعد أن أنهت تنظيف المطبخ، غادرت زوجته، وكأنها تتعمد تجنب الحديث معه كي لا تضطر إلى سماع الحقيقة.
قال بصوت خافت:
«أي أمر؟» ردّت زوجته وهي تضع الأطباق والأواني في الخزانة، ثم توجهت إلى المرحاض لتنظيفه. وعندما فرغت من كل شيء، كان “هان فاي” لا يزال واقفًا في مكانه، عاجزًا عن النطق. لم يمرّ من قبل بتجربة كهذه. كانت الكلمات على طرف لسانه، لكنها أبت أن تخرج. هذا الزمن الذي يعيشان فيه يُفترض أن يكون أسعد فترات حياتها، لكن إن هو أفصح بالحقيقة، فسوف تنفجر الفقاعة.
«هل علمتِ بالأمر سلفًا؟»
«هل علمتِ بالأمر سلفًا؟»
ألقى “هان فاي” نظرة على يدي زوجته؛ كانت أصغر من “فو يي”، لكن يديها كانتا أخشن من يديه.
«أتريد واحدة؟»
«أي أمر؟» ردّت زوجته وهي تضع الأطباق والأواني في الخزانة، ثم توجهت إلى المرحاض لتنظيفه. وعندما فرغت من كل شيء، كان “هان فاي” لا يزال واقفًا في مكانه، عاجزًا عن النطق. لم يمرّ من قبل بتجربة كهذه. كانت الكلمات على طرف لسانه، لكنها أبت أن تخرج. هذا الزمن الذي يعيشان فيه يُفترض أن يكون أسعد فترات حياتها، لكن إن هو أفصح بالحقيقة، فسوف تنفجر الفقاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “هان فاي” يتيمًا. شوقه للبيت كان عميقًا، ولهذا كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل حماية حيّ السعادة وعائلته.
أحسّ “هان فاي” بأن زوجته تعرف تاريخ “فو يي” مع النساء الأخريات، وتدرك تمامًا أنه ليس “فو يي” الحقيقي. ما من أحد في هذا العالم يعرف “فو يي” أكثر منها. لقد تحملته مرارًا وتكرارًا حتى اضطرت في النهاية إلى حمل السكين. كانت امرأة تُقدّر العائلة فوق كل شيء، ولم تكن لتتخذ قرارًا كهذا إلا مضطرة. استطاع “هان فاي” أن يتخيل يأسها حينها. بعد أن أنهت تنظيف المطبخ، غادرت زوجته، وكأنها تتعمد تجنب الحديث معه كي لا تضطر إلى سماع الحقيقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إنها تعرف حقًا. لم يكن “هان فاي” يتوقع أن تكون أول من يخترق تمثيله المتقَن امرأة عادية، ربة منزل فحسب.
كانت نتيجة الفحص الطبي في جيب “هان فاي”. دخل المطبخ ووقف إلى جوار زوجته. كان الماء النقي ينساب من الأنبوب، يغسل الأوساخ والفقاعات، وتُمسح الصحون حتى غدت تلمع كالمرآة.
في الساعة العاشرة مساءً، دخل “هان فاي” وزوجته غرفة النوم. استلقت هي على السرير، أما هو ففتح الخزانة ليأخذ فراشه، فلاحظ أن البطانية والمرتبة قد تم استبدالهما بأخرى أكثر دفئًا ونعومة. رتّب فراشه، ثم تمدّد عليه وراح يحملق في السقف، غير قادر على النوم.
«عمّ تتحدث؟»
عند الساعة السادسة صباحًا، نهضت زوجته بحذر من السرير وبدأت الاستعداد ليومٍ جديد في هذا البيت. فتح “هان فاي” عينيه بعد مغادرتها. لم يفعل شيئًا إضافيًا. انتظر حتى دقّ المنبه ثم نهض من فراشه. دخل الحمام، ثم جلس إلى المائدة منتظرًا الإفطار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرت في خاطره أحداث الأيام الأخيرة، واستغرق وقتًا طويلًا ليهضمها. كانت الشمس توشك أن تغيب. أنهى “فو شينغ” توضيب حقيبته، وهزّ كتف “هان فاي” بلطف.
فتح باب الطابق الثاني، وخرج “فو شينغ” حاملاً حقيبته المدرسية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت بدلة “هان فاي” مجعّدة، وعلب البيرة كلها فارغة. كان مستلقيًا كأنما غطّ في النوم.
قالت الزوجة وهي تخرج من المطبخ وتحمل له علبة طعام:
«أي أمر؟» ردّت زوجته وهي تضع الأطباق والأواني في الخزانة، ثم توجهت إلى المرحاض لتنظيفه. وعندما فرغت من كل شيء، كان “هان فاي” لا يزال واقفًا في مكانه، عاجزًا عن النطق. لم يمرّ من قبل بتجربة كهذه. كانت الكلمات على طرف لسانه، لكنها أبت أن تخرج. هذا الزمن الذي يعيشان فيه يُفترض أن يكون أسعد فترات حياتها، لكن إن هو أفصح بالحقيقة، فسوف تنفجر الفقاعة.
«حضّرت لك طعامًا إضافيًا يا “فو شينغ”.»
«أبي، حان وقت العودة إلى المنزل.»
أخذ “فو شينغ” الوجبة وغادر المنزل.
ردّ “هان فاي” بصوت يحمل حنينًا:
قال “هان فاي” متفهمًا:
«كيف تكفيك كمية كهذه من الطعام؟ ابقَ هنا، سأعود فورًا.»
«حتى طلاب الثانوية يعيشون تحت ضغط كبير. أحيانًا يكون الأمر عليهم أشد من العاملين.»
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
ردّت الزوجة:
«منذ لقائنا، لم أقترب من الكحول. كنت أخشى أن يؤثر عليّ وأرتكب خطأً، وأنت تعرف، غلطة واحدة تعني موتي. لقد خسرت الكثير، لكني ربحت أيضًا. لا أعلم إن كان عليّ شكرك أم كرهك.»
«عليك أن تسرع، وإلا ستتأخر.»
«أحيانًا أشعر بالغيرة منهم. لا يقلقون على شيء. أحرار تمامًا.»
كان “فو شينغ” أول من غادر، وبعد خروج “هان فاي”، كانت زوجته ستصطحب “فو تيان” إلى الروضة. أنهى “هان فاي” إفطاره، أمسك بحقيبته وغادر كما لو كان متوجهًا إلى عمله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال وهو ينهض:
«انتظر.» نادته زوجته فجأة. كانت تمسح يديها وهي تقترب منه، ثم عدّلت ياقة قميصه بعناية. ونظرًا إلى مدى جدّيتها، لم ينبس “هان فاي” ببنت شفة.
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
قالت:
وعند الظهيرة، أخرج “فو شينغ” علبة طعامه. فتح الغطاء وهمّ بالأكل، لكنّه لاحظ نظرات “هان فاي”.
«حسنًا، انتبه لنفسك.»
كان “هان فاي” ببدلته الرسمية، و”فو شينغ” بزيه المدرسي. وقفا وجهًا لوجه في قلب الحديقة الصغيرة. أوراق الأشجار تهمس في الهواء، والقطط تحدق في علبة الطعام بشراهة، كأنها تسأل: ماذا تفعلان؟
أجاب:
«هل كنت متعبًا هكذا دومًا؟»
«سأفعل.»
«كيف تكفيك كمية كهذه من الطعام؟ ابقَ هنا، سأعود فورًا.»
تحسّس “هان فاي” التقرير الصحي في جيبه، وتنفس الصعداء حين تأكد أنه ما زال هناك.
ترجمة: Arisu san
وصل إلى محطة الحافلات. نظر إلى الحافلات المارّة، وكان عدد الناس من حوله يتناقص شيئًا فشيئًا، حتى وجد نفسه وحيدًا. لم يكن لديه عمل، فأين يذهب؟
«حسنًا، انتبه لنفسك.»
روضة فو تيان تقع في الجهة الغربية. قد تمر زوجتي من هنا وتراني. غادر “هان فاي” محطة الحافلات واتجه شرقًا. سار متجولًا حتى وصل إلى حديقة مهجورة. جلس على أحد المقاعد، لا وجهة له. لم يكن أحد يرتاد هذا المكان. الأشجار كثيفة، والعصافير تطير، والسناجب تمرّ أحيانًا عبر الأغصان. وأشعة الشمس الصباحية تلامس الأعشاب، والقطط الضالة تتمدد بتكاسل. لم تكن تخشى البشر، فهذه الحديقة كانت وطنها.
وبعد قليل، شعر بشيء يلامس ذراعه. نظر، فإذا بقط ضال قد قفز إلى المقعد. جلس القَط إلى جواره، وذيله يهتز كأن له إرادة مستقلة.
ربما عليّ البقاء هنا حتى موعد انتهاء الدوام.
«ومن ذا الذي يختار حياة الضياع إن كان له منزل؟»
لم يكن “هان فاي” يعلم ما ينبغي عليه فعله. كان عليه دين حياة، ويجب عليه سداده. كان بحاجة إلى سحب 720 ألف يوان من مدخرات العائلة. شعر بالتعب. أسند ظهره إلى المقعد ورفع بصره إلى السماء الزرقاء. لم يكن له أن يفعل ذلك لا في حياته الواقعية ولا في العالم الغامض. نادرًا ما سنحت له الفرصة بالجلوس في ركن هادئ من المدينة.
قال “فو شينغ” وهو يربّت على ذقن إحدى القطط:
وبعد قليل، شعر بشيء يلامس ذراعه. نظر، فإذا بقط ضال قد قفز إلى المقعد. جلس القَط إلى جواره، وذيله يهتز كأن له إرادة مستقلة.
عند الساعة السادسة صباحًا، نهضت زوجته بحذر من السرير وبدأت الاستعداد ليومٍ جديد في هذا البيت. فتح “هان فاي” عينيه بعد مغادرتها. لم يفعل شيئًا إضافيًا. انتظر حتى دقّ المنبه ثم نهض من فراشه. دخل الحمام، ثم جلس إلى المائدة منتظرًا الإفطار.
قال “هان فاي” مبتسمًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال وهو ينهض:
«هل شغلتُ مكانك؟»
قال “هان فاي”:
مدّ يده ليمسّد القطة، لكن جميع القطط تنبّهت فجأة إلى شيء ما، فهربت من حوله وركضت نحو الجهة الأخرى من الشجيرات. نهض “هان فاي” متعجبًا، واستدار، فإذا بطالب ثانوية يقترب حاملاً علبة مفتوحة من طعام القطط. وما إن التقت أعينهما حتى اتسعت أعينهما بالدهشة، وقالا معًا:
ثم نظر إلى والده وسأله:
«لماذا لستَ في العمل؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «عليك أن تسرع، وإلا ستتأخر.»
«لماذا لستَ في المدرسة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال بصوت خافت:
كان “هان فاي” ببدلته الرسمية، و”فو شينغ” بزيه المدرسي. وقفا وجهًا لوجه في قلب الحديقة الصغيرة. أوراق الأشجار تهمس في الهواء، والقطط تحدق في علبة الطعام بشراهة، كأنها تسأل: ماذا تفعلان؟
في الساعة العاشرة مساءً، دخل “هان فاي” وزوجته غرفة النوم. استلقت هي على السرير، أما هو ففتح الخزانة ليأخذ فراشه، فلاحظ أن البطانية والمرتبة قد تم استبدالهما بأخرى أكثر دفئًا ونعومة. رتّب فراشه، ثم تمدّد عليه وراح يحملق في السقف، غير قادر على النوم.
قال “فو شينغ” وهو يضع العلبة:
هزّ “فو شينغ” رأسه وقال:
«في الحقيقة، كنت أنوي الذهاب إلى المدرسة، لكنني أتردد كلما اقتربت من البوابة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «عليك أن تسرع، وإلا ستتأخر.»
ثم نظر إلى والده وسأله:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم مشى متجاوزًا الشجيرة ليقف إلى جوار “فو شينغ”. جلسا معًا على المقعد، دون أن يتبادلا الحديث، يراقبان القطط الضالة بصمت.
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
في الساعة العاشرة مساءً، دخل “هان فاي” وزوجته غرفة النوم. استلقت هي على السرير، أما هو ففتح الخزانة ليأخذ فراشه، فلاحظ أن البطانية والمرتبة قد تم استبدالهما بأخرى أكثر دفئًا ونعومة. رتّب فراشه، ثم تمدّد عليه وراح يحملق في السقف، غير قادر على النوم.
أجاب “هان فاي”:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب “هان فاي”:
«تم طردي.»
«أي أمر؟» ردّت زوجته وهي تضع الأطباق والأواني في الخزانة، ثم توجهت إلى المرحاض لتنظيفه. وعندما فرغت من كل شيء، كان “هان فاي” لا يزال واقفًا في مكانه، عاجزًا عن النطق. لم يمرّ من قبل بتجربة كهذه. كانت الكلمات على طرف لسانه، لكنها أبت أن تخرج. هذا الزمن الذي يعيشان فيه يُفترض أن يكون أسعد فترات حياتها، لكن إن هو أفصح بالحقيقة، فسوف تنفجر الفقاعة.
ثم مشى متجاوزًا الشجيرة ليقف إلى جوار “فو شينغ”. جلسا معًا على المقعد، دون أن يتبادلا الحديث، يراقبان القطط الضالة بصمت.
قالت:
قال “فو شينغ” وهو يربّت على ذقن إحدى القطط:
قال “فو شينغ” وهو يضع العلبة:
«أحيانًا أشعر بالغيرة منهم. لا يقلقون على شيء. أحرار تمامًا.»
«نعم.»
ردّ “هان فاي” بصوت يحمل حنينًا:
قال:
«ومن ذا الذي يختار حياة الضياع إن كان له منزل؟»
«حسنًا، انتبه لنفسك.»
كان “هان فاي” يتيمًا. شوقه للبيت كان عميقًا، ولهذا كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل حماية حيّ السعادة وعائلته.
قالت:
بعض القطط انسحبت بعدما شبعت، وبعضها تمدد في كسل وكأنها كرات من الفرو بلا روح. تخلف “فو شينغ” عن المدرسة، وتخلف “هان فاي” عن العمل، لكنهما جلسا معًا في الحديقة الهادئة، بلا كلمة، وإنّما بروابط تشدّهما ببعضهما أكثر فأكثر. لعلها أطول مدة قضياها سويًا.
قال “فو شينغ” متحيرًا:
وعند الظهيرة، أخرج “فو شينغ” علبة طعامه. فتح الغطاء وهمّ بالأكل، لكنّه لاحظ نظرات “هان فاي”.
«لا، لا أستطيع إعطاءك.»
قال:
قال “فو شينغ” وهو يربّت على ذقن إحدى القطط:
«أتريد بعضًا منه؟»
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
أجاب “هان فاي”:
أجاب “هان فاي”:
«نعم.»
«عمّ تتحدث؟»
«؟»
تحسّس “هان فاي” التقرير الصحي في جيبه، وتنفس الصعداء حين تأكد أنه ما زال هناك.
هزّ “فو شينغ” رأسه وقال:
ردّ “هان فاي” بصوت يحمل حنينًا:
«لا، لا أستطيع إعطاءك.»
«يا لك من غبي، ولمَ سألتني إذًا؟»
قال “هان فاي” ساخرًا:
«أتريد واحدة؟»
«يا لك من غبي، ولمَ سألتني إذًا؟»
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) «تم طردي.»
ردّ “فو شينغ”:
قال “فو شينغ” وهو يضع العلبة:
«ظننت أنك سترفض.»
تحسّس “هان فاي” التقرير الصحي في جيبه، وتنفس الصعداء حين تأكد أنه ما زال هناك.
ابتسم “هان فاي” على نحو غريب.
ربّت على جيبه وركض خارج الحديقة. وبعد قليل عاد حاملاً حقيبة كبيرة. وضعها على المقعد وكان مزاجه أفضل. أطلّ “فو شينغ” داخل الحقيبة فوجدها مليئة بالعلب.
قال وهو ينهض:
أجاب “هان فاي”:
«كيف تكفيك كمية كهذه من الطعام؟ ابقَ هنا، سأعود فورًا.»
ربّت على جيبه وركض خارج الحديقة. وبعد قليل عاد حاملاً حقيبة كبيرة. وضعها على المقعد وكان مزاجه أفضل. أطلّ “فو شينغ” داخل الحقيبة فوجدها مليئة بالعلب.
قال:
قال “هان فاي”:
ثم نظر إلى والده وسأله:
«منذ لقائنا، لم أقترب من الكحول. كنت أخشى أن يؤثر عليّ وأرتكب خطأً، وأنت تعرف، غلطة واحدة تعني موتي. لقد خسرت الكثير، لكني ربحت أيضًا. لا أعلم إن كان عليّ شكرك أم كرهك.»
ردّ “فو شينغ”:
ثم فتح علبة، ورمى الفارغة مقوّسة في الهواء، فاستقرت في سلة المهملات بدقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت بدلة “هان فاي” مجعّدة، وعلب البيرة كلها فارغة. كان مستلقيًا كأنما غطّ في النوم.
قال “فو شينغ” متحيرًا:
«ومن ذا الذي يختار حياة الضياع إن كان له منزل؟»
«عمّ تتحدث؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرت في خاطره أحداث الأيام الأخيرة، واستغرق وقتًا طويلًا ليهضمها. كانت الشمس توشك أن تغيب. أنهى “فو شينغ” توضيب حقيبته، وهزّ كتف “هان فاي” بلطف.
ردّ “هان فاي”:
«أتريد بعضًا منه؟»
«بوجه عام، أعتقد أن عليّ شكرك. فبفضلك أنا موجود هنا الآن.»
بعض القطط انسحبت بعدما شبعت، وبعضها تمدد في كسل وكأنها كرات من الفرو بلا روح. تخلف “فو شينغ” عن المدرسة، وتخلف “هان فاي” عن العمل، لكنهما جلسا معًا في الحديقة الهادئة، بلا كلمة، وإنّما بروابط تشدّهما ببعضهما أكثر فأكثر. لعلها أطول مدة قضياها سويًا.
ثم التفت إليه وسأله:
قال “هان فاي” مبتسمًا:
«أتريد واحدة؟»
«لماذا لستَ في العمل؟»
هزّ “فو شينغ” رأسه:
«حسنًا، انتبه لنفسك.»
«لا، شكرًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال وهو ينهض:
بعد الغداء، ذهب “فو شينغ” لتنظيف العلبة، ثم عاد وجلس يدرس على المقعد. أما “هان فاي”، فنادرًا ما أتيحت له فرصة للاسترخاء. جلس إلى جوار “فو شينغ”، مركز هذا العالم، وسمح لنفسه بأن يخفّف حذره. راحت الشمس تنحدر ببطء. أنهى “فو شينغ” واجباته، ثم نظر إلى جانبه.
«وأنت، لماذا لست في العمل؟»
كانت بدلة “هان فاي” مجعّدة، وعلب البيرة كلها فارغة. كان مستلقيًا كأنما غطّ في النوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال “هان فاي” ساخرًا:
قال “فو شينغ” بصوت خافت:
«هل شغلتُ مكانك؟»
«هل كنت متعبًا هكذا دومًا؟»
في الساعة العاشرة مساءً، دخل “هان فاي” وزوجته غرفة النوم. استلقت هي على السرير، أما هو ففتح الخزانة ليأخذ فراشه، فلاحظ أن البطانية والمرتبة قد تم استبدالهما بأخرى أكثر دفئًا ونعومة. رتّب فراشه، ثم تمدّد عليه وراح يحملق في السقف، غير قادر على النوم.
لم يسبق له أن رأى والده على هذه الهيئة. لقد كان دائمًا أنانيًا، متسلطًا، عنيفًا. كان قاسيًا مع أبنائه لأنه يرى نفسه كفؤًا، وكان يعنّفهم إذا خيّبوا ظنه. لكن في لحظة ما، شعر “فو شينغ” بأن والده تغيّر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرت في خاطره أحداث الأيام الأخيرة، واستغرق وقتًا طويلًا ليهضمها. كانت الشمس توشك أن تغيب. أنهى “فو شينغ” توضيب حقيبته، وهزّ كتف “هان فاي” بلطف.
ربما كان ذلك ليلة وقوفه إلى جانبه في الزقاق، أو حين سمعه يتحدث مع أمه عبر الهاتف ويخبرها بأنه ضرب المدير، أو لعلها كانت تلك اللحظة التي صدّقه فيها وساعد المدير العجوز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ يده ليمسّد القطة، لكن جميع القطط تنبّهت فجأة إلى شيء ما، فهربت من حوله وركضت نحو الجهة الأخرى من الشجيرات. نهض “هان فاي” متعجبًا، واستدار، فإذا بطالب ثانوية يقترب حاملاً علبة مفتوحة من طعام القطط. وما إن التقت أعينهما حتى اتسعت أعينهما بالدهشة، وقالا معًا:
مرت في خاطره أحداث الأيام الأخيرة، واستغرق وقتًا طويلًا ليهضمها. كانت الشمس توشك أن تغيب. أنهى “فو شينغ” توضيب حقيبته، وهزّ كتف “هان فاي” بلطف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “هان فاي” يتيمًا. شوقه للبيت كان عميقًا، ولهذا كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل حماية حيّ السعادة وعائلته.
«أبي، حان وقت العودة إلى المنزل.»
«لماذا لستَ في العمل؟»
«انتظر.» نادته زوجته فجأة. كانت تمسح يديها وهي تقترب منه، ثم عدّلت ياقة قميصه بعناية. ونظرًا إلى مدى جدّيتها، لم ينبس “هان فاي” ببنت شفة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات