الوجه المثالي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترجمة: Arisu san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”
“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.
قال المدير: “هل تمانعون الانتظار قليلًا؟ لا يزال هناك ضيف أخير.” وما إن أنهى كلامه، حتى دخل رجلٌ يرتدي السواد ويضع قناعًا وقبعة.
أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.
قالت وهي في حيرة: “لكن موهبتي الوحيدة هي التجوال في الأحلام، ولا أعلم حتى كيف أستفيد منها، لم أستخدمها قط في اللعبة.”
أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”
سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”
“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.
أجابها: “بالضبط.” وحدّق في صورة العجوز قائلاً: “جدتك كانت موظفةً لدى صيدلية الخالد. وإن كانت قد اعتنت بأحد الأطفال الإحدى والثلاثين، فلا شك أنها لم تكن موظفةً عاديّة. ثم إنها تبرّعت بدماغها لتلك الشركة بعد وفاتها، ودفعت مبلغًا كبيرًا لشراء جهاز الألعاب لك، مما يعني أنها أرادتك أن تدخلي عالم الحياة المثالية، ولا بد أن وراء ذلك سببًا.”
غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.
ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
أمرها بجمع الصورة، ثم غادرا المطعم سويًا.
دعت قطة زجاج البحر هان فاي إلى منزلها ليرى بأمّ عينه آثار حياتها مع جدتها. كان المكان صغيرًا، دافئًا، ويعبق بالمحبة. قال هان فاي وهو يتفقد الغرفة: “صيدلية الخالد شركةٌ عملاقة، لا يمكن لأحدٍ الوقوف في وجهها بمفرده. على الأرجح أن العجوز خبّأت شيئًا في مكانٍ لا يمكنهم الوصول إليه.”
“لم أفعل شيئًا يُخيفها، فلماذا ترتجف أمامي؟” — تساءل في نفسه.
ثم أضاف وهو يلتفت إليها: “أنت أكثر شخصٍ يفهمها في هذا العالم، لذا فالأرجح أنك قادرة على العثور على ما تركته لك في اللعبة.” بعدما تأكد من أنها بخير، تبادل معها أرقام التواصل ثم انصرف.
“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.
كان مقطع الفيديو الذي يُظهر هان فاي وهو ينقذ فتاةً حاولت الانتحار قد انتشر كالنار في الهشيم. ولذا لم يشأ أن يطيل المكث معها، تفاديًا لأي سوء فهم. قال في نفسه: “عدا هوانغ يين، ربحتُ صديقةً جديدة.” اصبح هان فاي بعد تجاربه في العالم الغامض بارعًا في قراءة الناس، وقد شعر أن قطة زجاج البحر تثق به تمامًا، غير أن في تلك الثقة ظلالًا من الخوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لم أفعل شيئًا يُخيفها، فلماذا ترتجف أمامي؟” — تساءل في نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.
والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”
مشى هان فاي نحو باي شيانغ غي. بعد طول إقامة في العالم الغامض، صار مجرد السير تحت ضوء الشمس ترفًا لا يُقدّر بثمن. وصل مبكرًا، فاختار زاويةً هادئةً وجلس، ثم أخرج هاتفه ليطالع كتبًا في الوعي، والتربية، وعلوم الأعصاب.
مشى هان فاي نحو باي شيانغ غي. بعد طول إقامة في العالم الغامض، صار مجرد السير تحت ضوء الشمس ترفًا لا يُقدّر بثمن. وصل مبكرًا، فاختار زاويةً هادئةً وجلس، ثم أخرج هاتفه ليطالع كتبًا في الوعي، والتربية، وعلوم الأعصاب.
وعند الساعة السابعة مساءً، ظهر المخرج تشانغ برفقة المدير التنفيذي لي. لم يلاحظا وجود هان فاي، فصعدا بالمصعد إلى الطابق الأعلى. تبعهما هان فاي بصمت، فقد كان يريد إنهاء الاجتماع مبكرًا كي يعود إلى لعبته.
وحين دفع باب القاعة، وجد فيها تشانغ ولي، وشيا يي لان، وثلاثة ممثلين شباب، وكاتبي سيناريو. حيّاه لي بقوله: “تفضل بالجلوس، الجو وديّ اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم أضاف معتذرًا: “أعتذر عن تصرفات وو وي. حين يشرب، لا يعود يُحسن التفكير. لقد وبّخته، وسيعتذر منك شخصيًا ما إن يتماثل للشفاء.” كان في لهجته كثير من الاحترام.
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
“ثم بدأت النساء بطلب هذا الوجه. وهنا بدأت الكوابيس الحقيقية. كلّ من حصلت على ذلك الوجه، كان وجهها يتشقق شيئًا فشيئًا، وتجد في الليل قطعًا من لحمها مرميةً في غرفتها.”
قال المدير: “هل تمانعون الانتظار قليلًا؟ لا يزال هناك ضيف أخير.” وما إن أنهى كلامه، حتى دخل رجلٌ يرتدي السواد ويضع قناعًا وقبعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.
رد عليه المدير بهدوء: “هؤلاء هم طاقم التمثيل الأساسي في الفيلم.” وأمر بإغلاق الباب ومنع المقاطعات. ثم اقترب منه وقال: “دعني أعرّفك—”
قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.
ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”
أشار إلى هان فاي الذي بدا متفاجئًا، لكنه استجاب بدافع الفضول، فبدّل مقعده مع المدير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خلع الرجل قناعه، فكشف عن ندبةٍ بشعةٍ تشق خده الأيسر. فزِعَ الممثلون الشبان، لكنه قال بلهجة ساخرة: “أخافتكم؟ فلتغادروا إذًا، فما هو آتٍ أفظع.”
أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”
وعند الساعة السابعة مساءً، ظهر المخرج تشانغ برفقة المدير التنفيذي لي. لم يلاحظا وجود هان فاي، فصعدا بالمصعد إلى الطابق الأعلى. تبعهما هان فاي بصمت، فقد كان يريد إنهاء الاجتماع مبكرًا كي يعود إلى لعبته.
حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”
ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.
قال المخرج لي مازحًا: “أتمنى أن تكون محقًا، فذلك سيكون ترويجًا عظيمًا للفيلم.” وأردف كاتب السيناريو: “ألم نأتِ إلى هنا لمناقشة السيناريو؟ فلمَ نجعل الأجواء مشحونة إلى هذا الحد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كنت طبيبًا. منذ قرابة العشرين عامًا، اجتاحت العالم موجة من الحماس تجاه التكنولوجيا الحيوية. واستشعرتُ حينها بذكاء أنّ جراحة التجميل ستكون المجال الصاعد. فالسعي وراء الجمال، مهما تغيّر الزمان، سيبقى ثابتًا لا يتزحزح. لذا، تركتُ عملي في المستشفى، وأسست عيادة خاصة بالتجميل برفقة بعض الشركاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعريف الجمال يختلف من شخص لآخر، لذا ففكرة (الإنسان المثالي) مجرّد وهم. لكن مستشفىً ما حاول تجسيد هذا الوهم. فابتكروا امرأةً تكاد تلامس الكمال. كانت فتنتها دوّامة تبتلع الناظر إليها. كل من رآها أطلق تنهيدة إعجاب. كانت امرأةً حقيقية، لكنّ وجهها وجسدها الكاملين لم يصمدا سوى أسبوعٍ واحد.
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.
“تعريف الجمال يختلف من شخص لآخر، لذا ففكرة (الإنسان المثالي) مجرّد وهم. لكن مستشفىً ما حاول تجسيد هذا الوهم. فابتكروا امرأةً تكاد تلامس الكمال. كانت فتنتها دوّامة تبتلع الناظر إليها. كل من رآها أطلق تنهيدة إعجاب. كانت امرأةً حقيقية، لكنّ وجهها وجسدها الكاملين لم يصمدا سوى أسبوعٍ واحد.
“في اليوم الثامن بعد إزالة الضمادات، بدأت تظهر ردّات فعل غريبة. وجهها المثالي بدأ يتشقق. لم تستطع تحمّل ذلك. ظنّت أنّ أحدًا يحاول إيذاءها وسرقة جمالها، فخضعت للمزيد من العمليات محاولةً ترميم وجهها، لكن دون جدوى. تحوّلت إلى مسخٍ مجنون، وانتهت حياتها فوق طاولة العمليات.”
وحين قال ذلك، كانت عيناه لا تفارق “شيا ييلان”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.
أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”
“ثم بدأت النساء بطلب هذا الوجه. وهنا بدأت الكوابيس الحقيقية. كلّ من حصلت على ذلك الوجه، كان وجهها يتشقق شيئًا فشيئًا، وتجد في الليل قطعًا من لحمها مرميةً في غرفتها.”
ثم أضاف معتذرًا: “أعتذر عن تصرفات وو وي. حين يشرب، لا يعود يُحسن التفكير. لقد وبّخته، وسيعتذر منك شخصيًا ما إن يتماثل للشفاء.” كان في لهجته كثير من الاحترام.
في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
قال الرجل بهدوء: “سنطلب من أحدهم تنظيف هذا لاحقًا.” ثم ارتشف من قارورته ثانيةً. “إحدى شركات الأدوية تعمل حاليًا على استكشاف حدود الجسد البشري. يريدون صنع الجسد والروح الكاملين. وتقول الشائعات إنّهم استخدموا صورة تلك المرأة مرجعًا في أبحاثهم. ويُقال أيضًا إنّ المستشفى الذي أنشأها في البداية… كان يتبع لتلك الشركة نفسها.”
ثم أضاف وهو يلتفت إليها: “أنت أكثر شخصٍ يفهمها في هذا العالم، لذا فالأرجح أنك قادرة على العثور على ما تركته لك في اللعبة.” بعدما تأكد من أنها بخير، تبادل معها أرقام التواصل ثم انصرف.
ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
“الأحداث المرعبة لم تبدأ بعد. كلّ من خضع لعملية لتشبه تلك المرأة، قال إنّه رآها. قالوا إنّها انتقلت إلى بيوتهم، وإنّها تسكن الآن داخل مراياهم. حين ينظرون في المرآة، يرونها.
“أعلم أنّكم لا تصدقونني، وأنا نفسي لم أصدّق… حتى رأيتها بعيني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وأشار إلى ندبةٍ في وجهه.
“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.
“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تابع الرجل:
“كنت طبيبًا. منذ قرابة العشرين عامًا، اجتاحت العالم موجة من الحماس تجاه التكنولوجيا الحيوية. واستشعرتُ حينها بذكاء أنّ جراحة التجميل ستكون المجال الصاعد. فالسعي وراء الجمال، مهما تغيّر الزمان، سيبقى ثابتًا لا يتزحزح. لذا، تركتُ عملي في المستشفى، وأسست عيادة خاصة بالتجميل برفقة بعض الشركاء.
“زوجتي أحبّتني… لكنّي لم أكن أعلم شكلها الحقيقي. عندما التقيتها، كانت فاتنة. وقعت في حبها حدّ الجنون. لكن بعد زواجنا بفترة قصيرة، اكتشفتُ عادةً غريبة لديها. كانت تحب النظر في المرآة ليلاً. كنت أستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، فأراها ما تزال مستيقظة، تحدّق في نفسها داخل المرآة.
وحين قال ذلك، كانت عيناه لا تفارق “شيا ييلان”.
“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…
“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”
“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.
“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”
رد عليه المدير بهدوء: “هؤلاء هم طاقم التمثيل الأساسي في الفيلم.” وأمر بإغلاق الباب ومنع المقاطعات. ثم اقترب منه وقال: “دعني أعرّفك—”
قال المخرج لي مازحًا: “أتمنى أن تكون محقًا، فذلك سيكون ترويجًا عظيمًا للفيلم.” وأردف كاتب السيناريو: “ألم نأتِ إلى هنا لمناقشة السيناريو؟ فلمَ نجعل الأجواء مشحونة إلى هذا الحد؟”
أجابها: “بالضبط.” وحدّق في صورة العجوز قائلاً: “جدتك كانت موظفةً لدى صيدلية الخالد. وإن كانت قد اعتنت بأحد الأطفال الإحدى والثلاثين، فلا شك أنها لم تكن موظفةً عاديّة. ثم إنها تبرّعت بدماغها لتلك الشركة بعد وفاتها، ودفعت مبلغًا كبيرًا لشراء جهاز الألعاب لك، مما يعني أنها أرادتك أن تدخلي عالم الحياة المثالية، ولا بد أن وراء ذلك سببًا.”
“في اليوم الثامن بعد إزالة الضمادات، بدأت تظهر ردّات فعل غريبة. وجهها المثالي بدأ يتشقق. لم تستطع تحمّل ذلك. ظنّت أنّ أحدًا يحاول إيذاءها وسرقة جمالها، فخضعت للمزيد من العمليات محاولةً ترميم وجهها، لكن دون جدوى. تحوّلت إلى مسخٍ مجنون، وانتهت حياتها فوق طاولة العمليات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.
“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”
ترجمة: Arisu san
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.
ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.
“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.
سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”
حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”
قالت وهي في حيرة: “لكن موهبتي الوحيدة هي التجوال في الأحلام، ولا أعلم حتى كيف أستفيد منها، لم أستخدمها قط في اللعبة.”
قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.
“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات