القَسَم
الفصل 110 – القَسَم
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولما اكتمل الحلف، كتب رسالة لإلينور:
ما إن وطئت قدم يالي بوابة قصر الوردة، حتى ارتجف جسده بلا وعي.
قالت له إلينور ذات يوم:
رأى قصورًا كثيرة في حياته، سواء قبل انشقاقه عن المحكمة المقدسة أو خلال خدمته للبعثات العسكرية.
رأى ملاذ البابا، مزخرفًا بالملائكة والصلبان، متلألئًا كأن النور يسكبه من سقوفه.
زحف هناك بين قساوسةٍ في أرديتهم البيضاء، شعر بنفسه كنملة ترصدها عين فوق زجاج.
بل حتى حين استقبله ملك بليسي العجوز، كان قصرهم فخمًا، مزينًا بالدانتيلا والتطريز، تعجّ أروقته بنبلاء يتمايلون في أناقة باهتة.
“ما هذا…؟ ماذا يعني…؟”
كانوا جميعًا يرددون: “الحاكم في السماء”، لكن يالي حينها، وسط الزحام، لم يكن يرى إلا قطيع خراف يرعى بين الزهور والنفاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولما اكتمل الحلف، كتب رسالة لإلينور:
أما قصر ليغراند، فكان شيئًا مختلفًا تمامًا.
لم تكن ملكة مفروضة من عرش، بل اختارها الناس، وأحبوها كأنها إلهتهم الوحيدة.
خطوطه حادة، نحيلة، كأنها سيف رفيع أو خنجر طويل.
هيئته العامة تُشبه فارسًا في درعه الكامل، نبيلًا… لكنه وحيد.
قصر الوردة لا يعرف الصخب، صمته ثقيل، كأن النسيم الذي يمر عبر قبابه وممراته يحمل حزنًا قديمًا لا يزول.
لم تكن ملكة مفروضة من عرش، بل اختارها الناس، وأحبوها كأنها إلهتهم الوحيدة.
وبرودته؟
كأن الجدران لا تؤوي ملوكًا ونبلاء، بل حارس ليلٍ ساهر، منعزل، لا ينام.
“صحيح، حين تتصارع الأمم، لا يُلام الجنود ولا السيوف… لكن خيانتنا لم تكن في القتال… بل في خذلاننا لإلينور.”
هنا، يجتمع المجد والموت على كل جدارية، على كل نُقش وُجد ليُخلّد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كويا، المدينة الحرة، وجدت نفسها فجأة في فوهة الحرب. بين أمراء طمعوا فيها، وشعبها المسالم لا يعرف كيف يدافع.
“كما يُتوقع من قلب تنين…”
همس الرئيس العجوز بجانب يالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوطه حادة، نحيلة، كأنها سيف رفيع أو خنجر طويل. هيئته العامة تُشبه فارسًا في درعه الكامل، نبيلًا… لكنه وحيد. قصر الوردة لا يعرف الصخب، صمته ثقيل، كأن النسيم الذي يمر عبر قبابه وممراته يحمل حزنًا قديمًا لا يزول.
كرّر يالي العبارة في سره، وشعر بقشعريرة غريبة تسري في عروقه.
في تلك اللحظة، كانت إلينور، الملكة ذات الشعر الليلي والعينين الزمرديتين، جالسة وحدها على برج الحجر الأسود. تمرّ بأصابعها على نصل منحنٍ، والرياح تعبث بخصل شعرها الطويل. كانت تهمس بلحنٍ قديم، أغنية شعبية من أعماق كويا. ليلة تتويج الدوق جون بصفته “مدافع الملك”، كانت إلينور واقفة في الظلال، تنظر عن بعد نحو شاعر جوّال وسط الحشود.
في هذه اللحظة، توقف رئيس الشؤون الداخلية أمام باب منقوش بزخارف وردية.
استأذن، ثم فتح الباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعب الأمير، وسحب جيشه وانسحب.
عاد يالي ليواجه ملك ليغراند الشاب.
ليغراند محظوظ بملكٍ كهذا.
كان الملك جالسًا على كرسي عالي الظهر، بجانب المكتب،
يده التي تحمل خاتم الوردة تدلت بهدوء على حافة المسند.
وما إن وقعت عينا يالي عليه… حتى ضاق بؤبؤاه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما غزت جيوش الأمراء مرة أخرى، كانت هي أول من عرف وجهتهم. ارتدت درعها، ورفعت رمحها، وانطلقت.
دوامات من السواد والقرمزي تلاطمت في عيني الملك، كأنها مرآة تتكسر.
أحس يالي برغبة جامحة في الإمساك برأسه… رؤى غريبة لمعت أمامه، صور محطّمة، وكأن ذاكرته تنزف شيئًا كان قد نسيه منذ زمن بعيد.
كانوا جميعًا يرددون: “الحاكم في السماء”، لكن يالي حينها، وسط الزحام، لم يكن يرى إلا قطيع خراف يرعى بين الزهور والنفاق.
“ما هذا…؟ ماذا يعني…؟”
“تبدو أسوأ حالًا من آخر مرة رأيتك فيها، يا سيدي.”
شعر الملك مباشرة بانقباض يالي، حدّق فيه للحظة ثم قال:
قال الملك، وصوته كالجليد:
“تبدو أسوأ حالًا من آخر مرة رأيتك فيها، يا سيدي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة، تجمّد الهواء.
ثم التفت إلى الشيخ الذي بجانبه:
“هل وصلت بليسي والمحكمة المقدسة إلى هذا الحد؟ حتى عالم مثلك لا يجد من يطعمه ويكسوه؟”
الجمهور انفجر بالتهليل، ورفعوا السيوف عاليًا. إلينور ترجّلت، وابتسمت معهم. جاءوا إليها كالسيل، وجمعوا من نار الحرب أغصان شوك، ونسجوا منها تاجًا بدائيًا.
انحنى العجوز بأدب، ثم أخرج من طيات ردائه قلادةً بلورية تتدلّى من سلسلة فضيّة، وحرّكها مرتين أمام يالي.
في ذلك الزمن، لم تكن في ليغراند امرأة أجمل من إلينور. وحين كانت تخترق النار بدرعها الأحمر، كأن الضوء كلّه اختارها وحدها لتكون محور الكون.
تراجع يالي خطوتين، يتنفس بصعوبة، وكأن الضباب قد انقشع عن رأسه.
ثم أدرك قلة لياقته، فانحنى فورًا بعمق أمام الملك معتذرًا.
كرّر يالي العبارة في سره، وشعر بقشعريرة غريبة تسري في عروقه.
“لقد علمتُ مسبقًا سبب زيارتكم.”
قال الملك بهدوء.
لم يعلّق الملك. بقي صامتًا، كأن لا شيء في الدنيا يُدهشه بعد الآن.
أجاب الرئيس بانحناءة أعمق وصوت مملوء بالخشوع:
شيخ طاعن في السن من كويا وضع التاج على رأسها.
“نشكر جلالتكم أن منحتمونا وقتًا رغم مشاغلكم.
نرجو منكم فرصة لنكفّر عن خطايانا.”
كان الملك جالسًا على كرسي عالي الظهر، بجانب المكتب، يده التي تحمل خاتم الوردة تدلت بهدوء على حافة المسند. وما إن وقعت عينا يالي عليه… حتى ضاق بؤبؤاه.
كان الملك شابًا، بل دون الشباب.
لكن بردًا خفيًا انبعث من حضوره، تجمّدت معه أعينهم، فلم يجرؤوا على النظر إليه كندّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في هذه اللحظة، توقف رئيس الشؤون الداخلية أمام باب منقوش بزخارف وردية. استأذن، ثم فتح الباب.
ليغراند محظوظ بملكٍ كهذا.
ثم افترقا على تلة تتصاعد فيها ألسنة الحرب، وواعدا بعضهما أن يلتقيا مجددًا في الميدان.
“خطايا؟”
ابتسم الملك ابتسامة باهتة.
“إن كنتَ تقصد دعمكم للحملة العسكرية، فلا أراها خطيئة. هل أعاقب جنودًا قاتلوا؟”
“كما يُتوقع من قلب تنين…” همس الرئيس العجوز بجانب يالي.
ابتسامته لم تفارق وجهه، وصوته بقي لينًا…
لكن مع ذلك، انحنى الشيخ أكثر، ثم جثا على ركبتيه، واضعًا جبينه على أرض الرخام الباردة.
“كان ذلك أسوأ قرار اتخذناه في حياتنا.” قال الرئيس بصوت مختنق، “نحن مدينون لإلينور، لقد خنّا ثقتها…”
“صحيح، حين تتصارع الأمم، لا يُلام الجنود ولا السيوف…
لكن خيانتنا لم تكن في القتال… بل في خذلاننا لإلينور.”
منذ تلك اللحظة… أصبحت كويا تملك ملكتها. اسمها: إلينور.
اختفت الابتسامة عن ملامح الملك، واشتدّ الجليد في عينيه.
قال بنبرة خافتة… لكنها تقطر سُمًّا:
“لكنك نكثت قَسَمك.”
“نعم، لقد خنتم والدتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة، تجمّد الهواء.
في لحظة، تجمّد الهواء.
لكن الآن…
نظر يالي إلى الملك، ثم إلى أستاذه… ثم انحنى هو الآخر وركع.
في المحكمة المقدسة، يومًا بعد يوم، رأى قوة الطغيان تسحق العزائم، حتى صار الإنسان خادمًا بلا إرادة، يعيش، فقط ليموت يومًا بلا مقاومة.
“كان ذلك أسوأ قرار اتخذناه في حياتنا.”
قال الرئيس بصوت مختنق،
“نحن مدينون لإلينور، لقد خنّا ثقتها…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعب الأمير، وسحب جيشه وانسحب.
لم يعلّق الملك. بقي صامتًا، كأن لا شيء في الدنيا يُدهشه بعد الآن.
رفع الشيخ عينيه يريد أن يتحدث، لكن الملك قاطعه بنظرة واحدة… وأسكت كل شيء.
في تلك اللحظة، كانت إلينور، الملكة ذات الشعر الليلي والعينين الزمرديتين، جالسة وحدها على برج الحجر الأسود.
تمرّ بأصابعها على نصل منحنٍ، والرياح تعبث بخصل شعرها الطويل.
كانت تهمس بلحنٍ قديم، أغنية شعبية من أعماق كويا.
ليلة تتويج الدوق جون بصفته “مدافع الملك”، كانت إلينور واقفة في الظلال، تنظر عن بعد نحو شاعر جوّال وسط الحشود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى الشيخ، وقال بصوت مرير:
الأغنية الشعبية تبقى… تتوارثها الأجيال كهمس النار.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كان بيديل يحمل ثأرًا قديمًا. فأبوه مات في سبيل عرش لم ينله، والمرارة تسكن قلبه. وبمجرد أن أصبح زوجًا للملكة، بدأ بمطامع السيطرة.
ما زال الشيخ يتذكّر تلك الفتاة ذات الشعر الليلي والعينين الخضراوين.
كانت أفضل طالبة لديه.
وقتها، لم يكن رئيسًا لاتحاد “التنبؤ والمصير”،
كان مجرد منجّم، رجل فرّ من قبضة المحكمة المقدسة، وعاش في الجبال متخفيًا.
كويا، من بين ولايات ليغراند الست والثلاثين، كانت الأصغر سنًا،
شعبها يحب السلام، الفن، والعزلة بين الجبال.
لكن السلام لا يعيش طويلًا في زمن تحكمه السيوف.
كان الملك شابًا، بل دون الشباب. لكن بردًا خفيًا انبعث من حضوره، تجمّدت معه أعينهم، فلم يجرؤوا على النظر إليه كندّ.
تولّى ويليام الثالث العرش وسط النيران.
فقد اغتيل والده، تشارلز الأسد، ودُفعت والدته الملكة إيزابيل للزواج من الدوق بيديل، شقيق تشارلز.
“تبدو أسوأ حالًا من آخر مرة رأيتك فيها، يا سيدي.”
كان بيديل يحمل ثأرًا قديمًا.
فأبوه مات في سبيل عرش لم ينله، والمرارة تسكن قلبه.
وبمجرد أن أصبح زوجًا للملكة، بدأ بمطامع السيطرة.
وفي وادٍ محترق، واجهت جيش أحد الأمراء. وقفت وحدها على التلة، والنيران تحترق من خلفها. الناس قالوا: هي إلهة الحرب.
في المقابل، كان ويليام الثالث والدوق باكنغهام مجرد صبيين.
وهكذا انفجرت الحرب الأهلية، وزُلزلت الأرض.
وانشغل الملك وأتباعه بكبح التمرد،
بينما اقتنص أمراء الأطراف الفرصة لنهش الأرض.
في المحكمة المقدسة، يومًا بعد يوم، رأى قوة الطغيان تسحق العزائم، حتى صار الإنسان خادمًا بلا إرادة، يعيش، فقط ليموت يومًا بلا مقاومة.
كويا، المدينة الحرة، وجدت نفسها فجأة في فوهة الحرب.
بين أمراء طمعوا فيها، وشعبها المسالم لا يعرف كيف يدافع.
“لكنك نكثت قَسَمك.”
لكن إلينور… كانت تحب موطنها أكثر من أي شيء.
كانت تقرأ الطالع، تفتّش في النجوم عن نهاية لهذا الجحيم.
الشيخ نفسه رأى رؤى مليئة بالدم والنار،
وشعر أن الحرب مثل نهر جارف… لا أحد يستطيع إيقافه.
رأى قصورًا كثيرة في حياته، سواء قبل انشقاقه عن المحكمة المقدسة أو خلال خدمته للبعثات العسكرية. رأى ملاذ البابا، مزخرفًا بالملائكة والصلبان، متلألئًا كأن النور يسكبه من سقوفه. زحف هناك بين قساوسةٍ في أرديتهم البيضاء، شعر بنفسه كنملة ترصدها عين فوق زجاج. بل حتى حين استقبله ملك بليسي العجوز، كان قصرهم فخمًا، مزينًا بالدانتيلا والتطريز، تعجّ أروقته بنبلاء يتمايلون في أناقة باهتة.
“هل هذا قدرنا؟”
سأل نفسه مرارًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاد أن يضحك.
قالت له إلينور ذات يوم:
“ما هذا…؟ ماذا يعني…؟”
“حتى القدر… يمكن تغييره.”
دوامات من السواد والقرمزي تلاطمت في عيني الملك، كأنها مرآة تتكسر. أحس يالي برغبة جامحة في الإمساك برأسه… رؤى غريبة لمعت أمامه، صور محطّمة، وكأن ذاكرته تنزف شيئًا كان قد نسيه منذ زمن بعيد.
عندما غزت جيوش الأمراء مرة أخرى،
كانت هي أول من عرف وجهتهم.
ارتدت درعها، ورفعت رمحها، وانطلقت.
“نعم… من الصعب على الإنسان أن يحفظ قَسَمه دائمًا.”
في البدء كانت وحدها.
لكن يومًا بعد يوم، اجتمع خلفها عشرات، ثم مئات، ثم آلاف.
رأى قصورًا كثيرة في حياته، سواء قبل انشقاقه عن المحكمة المقدسة أو خلال خدمته للبعثات العسكرية. رأى ملاذ البابا، مزخرفًا بالملائكة والصلبان، متلألئًا كأن النور يسكبه من سقوفه. زحف هناك بين قساوسةٍ في أرديتهم البيضاء، شعر بنفسه كنملة ترصدها عين فوق زجاج. بل حتى حين استقبله ملك بليسي العجوز، كان قصرهم فخمًا، مزينًا بالدانتيلا والتطريز، تعجّ أروقته بنبلاء يتمايلون في أناقة باهتة.
في ذلك الزمن، لم تكن في ليغراند امرأة أجمل من إلينور.
وحين كانت تخترق النار بدرعها الأحمر،
كأن الضوء كلّه اختارها وحدها لتكون محور الكون.
تراجع يالي خطوتين، يتنفس بصعوبة، وكأن الضباب قد انقشع عن رأسه. ثم أدرك قلة لياقته، فانحنى فورًا بعمق أمام الملك معتذرًا.
كانت جمالًا مُشتعلًا، كرمحٍ ملتهب، مجنونًا بروعته.
منجّمة تقود فقراء وجنودًا هاربين، وتحارب مثل الذئاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خطايا؟” ابتسم الملك ابتسامة باهتة. “إن كنتَ تقصد دعمكم للحملة العسكرية، فلا أراها خطيئة. هل أعاقب جنودًا قاتلوا؟”
وفي وادٍ محترق، واجهت جيش أحد الأمراء.
وقفت وحدها على التلة، والنيران تحترق من خلفها.
الناس قالوا: هي إلهة الحرب.
أجاب الرئيس بانحناءة أعمق وصوت مملوء بالخشوع:
ارتعب الأمير، وسحب جيشه وانسحب.
“حتى القدر… يمكن تغييره.”
الجمهور انفجر بالتهليل، ورفعوا السيوف عاليًا.
إلينور ترجّلت، وابتسمت معهم.
جاءوا إليها كالسيل، وجمعوا من نار الحرب أغصان شوك،
ونسجوا منها تاجًا بدائيًا.
ليغراند محظوظ بملكٍ كهذا.
شيخ طاعن في السن من كويا وضع التاج على رأسها.
“كما يُتوقع من قلب تنين…” همس الرئيس العجوز بجانب يالي.
منذ تلك اللحظة… أصبحت كويا تملك ملكتها.
اسمها: إلينور.
هنا، يجتمع المجد والموت على كل جدارية، على كل نُقش وُجد ليُخلّد.
لم تكن ملكة مفروضة من عرش،
بل اختارها الناس، وأحبوها كأنها إلهتهم الوحيدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خطايا؟” ابتسم الملك ابتسامة باهتة. “إن كنتَ تقصد دعمكم للحملة العسكرية، فلا أراها خطيئة. هل أعاقب جنودًا قاتلوا؟”
في ليلة التتويج، ودّعها الشيخ.
كان الملك جالسًا على كرسي عالي الظهر، بجانب المكتب، يده التي تحمل خاتم الوردة تدلت بهدوء على حافة المسند. وما إن وقعت عينا يالي عليه… حتى ضاق بؤبؤاه.
قال لها وهو يمدّ إليها رقعة ورق:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى الشيخ، وقال بصوت مرير:
“يا طفلتي العزيزة… أثبتّ لي أن القدر يمكن تغييره فعلًا.
أنا، الذي هرب طوال حياتي… سأذهب الآن إلى معركتي.”
“ننتظر اليوم الفاصل. حين يتوقّف من يقرأون القدر عن الركوع له… وسنقف في وجهه معًا. أدعوك لتنضمّي إلينا.”
ثم افترقا على تلة تتصاعد فيها ألسنة الحرب،
وواعدا بعضهما أن يلتقيا مجددًا في الميدان.
في المقابل، كان ويليام الثالث والدوق باكنغهام مجرد صبيين. وهكذا انفجرت الحرب الأهلية، وزُلزلت الأرض. وانشغل الملك وأتباعه بكبح التمرد، بينما اقتنص أمراء الأطراف الفرصة لنهش الأرض.
سافر الشيخ إلى أرض المحكمة المقدسة،
وعبر مضيق الهاوية، وهناك… بدأ بتجميع المنجّمين الهاربين،
وأسس تحالفًا جديدًا باسم “التنبؤ والمصير”.
ولما اكتمل الحلف، كتب رسالة لإلينور:
“يا طفلتي العزيزة… أثبتّ لي أن القدر يمكن تغييره فعلًا. أنا، الذي هرب طوال حياتي… سأذهب الآن إلى معركتي.”
“ننتظر اليوم الفاصل.
حين يتوقّف من يقرأون القدر عن الركوع له…
وسنقف في وجهه معًا.
أدعوك لتنضمّي إلينا.”
اختفت الابتسامة عن ملامح الملك، واشتدّ الجليد في عينيه. قال بنبرة خافتة… لكنها تقطر سُمًّا:
لكن الآن…
كان الملك جالسًا على كرسي عالي الظهر، بجانب المكتب، يده التي تحمل خاتم الوردة تدلت بهدوء على حافة المسند. وما إن وقعت عينا يالي عليه… حتى ضاق بؤبؤاه.
قال الملك، وصوته كالجليد:
رأى قصورًا كثيرة في حياته، سواء قبل انشقاقه عن المحكمة المقدسة أو خلال خدمته للبعثات العسكرية. رأى ملاذ البابا، مزخرفًا بالملائكة والصلبان، متلألئًا كأن النور يسكبه من سقوفه. زحف هناك بين قساوسةٍ في أرديتهم البيضاء، شعر بنفسه كنملة ترصدها عين فوق زجاج. بل حتى حين استقبله ملك بليسي العجوز، كان قصرهم فخمًا، مزينًا بالدانتيلا والتطريز، تعجّ أروقته بنبلاء يتمايلون في أناقة باهتة.
“لكنك نكثت قَسَمك.”
كان الملك شابًا، بل دون الشباب. لكن بردًا خفيًا انبعث من حضوره، تجمّدت معه أعينهم، فلم يجرؤوا على النظر إليه كندّ.
انحنى الشيخ، وقال بصوت مرير:
قالت له إلينور ذات يوم:
“نعم…
من الصعب على الإنسان أن يحفظ قَسَمه دائمًا.”
“نعم، لقد خنتم والدتي.”
في المحكمة المقدسة، يومًا بعد يوم،
رأى قوة الطغيان تسحق العزائم،
حتى صار الإنسان خادمًا بلا إرادة،
يعيش، فقط ليموت يومًا بلا مقاومة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاد أن يضحك.
ردد الملك بصوت منخفض:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى الشيخ، وقال بصوت مرير:
“من الصعب أن يحفظ الإنسان قَسَمه؟”
ما زال الشيخ يتذكّر تلك الفتاة ذات الشعر الليلي والعينين الخضراوين. كانت أفضل طالبة لديه. وقتها، لم يكن رئيسًا لاتحاد “التنبؤ والمصير”، كان مجرد منجّم، رجل فرّ من قبضة المحكمة المقدسة، وعاش في الجبال متخفيًا. كويا، من بين ولايات ليغراند الست والثلاثين، كانت الأصغر سنًا، شعبها يحب السلام، الفن، والعزلة بين الجبال. لكن السلام لا يعيش طويلًا في زمن تحكمه السيوف.
كاد أن يضحك.
قال لها وهو يمدّ إليها رقعة ورق:
ألهذا انهارتم؟
إذن، ما موقع عائلة الوردة، التي ثبتت لألف عام؟
أين نضع الكيميائي الذي تحوّل إلى هيكل عظمي ليكمل عهده؟
ما معنى كل هذا إذًا؟
ما إن وطئت قدم يالي بوابة قصر الوردة، حتى ارتجف جسده بلا وعي.
“أنتَ لا شيء… سوى جبان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعب الأمير، وسحب جيشه وانسحب.
رفع الشيخ عينيه يريد أن يتحدث، لكن الملك قاطعه بنظرة واحدة… وأسكت كل شيء.
نظر يالي إلى الملك، ثم إلى أستاذه… ثم انحنى هو الآخر وركع.
“كما يُتوقع من قلب تنين…” همس الرئيس العجوز بجانب يالي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات