2 - في المستقبل.
《١》
إلزا غرانهارت كانت امرأةً فظيعة.
«أعلم. ريد هو الأولوية الآن، وكل شيء آخر يأتي لاحقًا… لكن هناك كتب أخرى سنرغب في الاطلاع عليها إن كنا نعرف كيفية العثور عليها».
«……»
«شخصيته؟ تعنين كونه حيويًا للغاية؟»
«همف.»
كانت ميلي على وشك أن تتعثر وتسقط من الحافة، إلا أن سوبارو أمسك بها بثبات، فحدّقت إليه بعينين متسعتين.
«لكن هناك شيء واحد مؤكد… سواء كنتُ أنا القديم أو أنا الآن: هذه خطة أودّ تنفيذها بأي ثمن».
**يبدو أن الشعور يتغير حسب هوية صاحب الكتاب، أليس كذلك؟**
تلاقت نظراتهما، ولم يستطع سوبارو أن يمنع شعوره المتضارب.
لقد استطاع، بفضل قدرته على العودة بالموت، أن يمنع وقوع مأساة، وهذا أمر جيد بلا شك. لكنه في الوقت نفسه أثبت لنفسه أن هذه الفتاة الصغيرة قد ألقت به إلى حتفه مرتين من قبل.
«أتفهّم خوفك، وأتفهم ارتباكك. وأشعر بالأسف لما فعله الشخص الذي كنتُ عليه سابقًا. لكن مع كل ذلك… أريدك أن تركز وتقاتل.»
الجانية التي دفعته إلى السقوط نحو الموت ليست سوى ميلي بورتروت، تلك التي قام سوبارو الآخر بإزاحتها من المعادلة دون تردد في الحلقة السابقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
«… تريدني أن أتحمَّل مسؤولية قتلك؟ هذا تعبير غريب، أيها السيد.»
أصبحت جزءًا من حياتها، بل إنها تجاوزت معنى أن تكون مجرد “جزء”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحركت عيناها للحظة بارتباك، قبل أن تستعيد رباطة جأشها سريعًا وترسم ابتسامة ناعمة وهي تلامس بأطراف أصابعها ذراع سوبارو الملتف حول خصرها.
«—آرغ! ألا يمكنك قول ذلك بطريقة أكثر “سوبارو”؟!»
كما أن هناك احتمالًا آخر…
ثم غيَّرت وضعها، مبتعدة نحو الدرج قبل أن تستدير لتواجهه مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت ميلي على وشك أن تتعثر وتسقط من الحافة، إلا أن سوبارو أمسك بها بثبات، فحدّقت إليه بعينين متسعتين.
«يا له من ارتياح أن شيئًا لم يحدث.»
«ربما فقدتَ شيئًا أكثر من مجرد ذكرياتك؟ وإلا لما كنتَ لترتكب مثل هذا الخلط الفادح.»
«آه… آسف…»
«أوه، حقًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹رام، هل يمكنني أن أترك البقية معكِ للحظة؟ أود التحدث مع يوليوس على انفراد.››
لم يكن سوبارو يكذب.
«بالطبع! هل يُعقل أنني حاولتُ قتلك؟ هذا افتراء بشع.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹إجابة مبهمة…››
وضعت ميلي يديها خلف ظهرها، وأخذت تبتسم ببراءة متناهية.
وبهدف ألا يبتعد كثيرًا عن ذلك، ومن أجل ألا يشعر الآخرون بالحزن، كان يحاول السير على خطى «ناتسكي سوبارو» بأكبر قدر ممكن.
شعر سوبارو بأن حماسته بدأت تخفت قليلًا. لم يتوقع أنها ستنكر التهمة بعد أن ضبطها متلبسة، لكنه استطاع أن يفهم ذلك… إن كانت ميلي، فهذا ليس مستبعدًا.
بما أن ما فُقد كان أكبر مما تبقى، كان هذا بالفعل التعبير الأدق. لكنه لم يكن مطابقًا تمامًا للحقيقة. فقدان الذاكرة المتقطع لم يكن سوى حجة يختبئ خلفها سوبارو ليخفي حقيقة ما تعلمه من قدرته على “العودة بالموت”. في الواقع، عند بدء الدورة الأولى، كان قد فقد جميع ذكرياته حرفيًا—أو بالأحرى، نسي كل شيء منذ لحظة قدومه إلى هذا العالم.
كانت عنيدة. أو بتعبير أقل لطفًا، تتصرف بطيش.
كانت فتاة حزينة، جاهلة تمامًا بمدى عمق الجرح الذي أصاب قلبها.
**لا أود التفكير بأنني امتصِصتُ جسديًا إلى داخل الكتاب، ولكن…**
في بعض النواحي، كانت أشبه بحيوان بري، كما أنها تأثرت أكثر من اللازم بالشخص الذي اتخذته قدوة لها.
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
«طريقة تعبيرك توحي بأنّك تُضمّن إهانة خفيّة، لكن بيتي تتفق معك إجمالًا. كذلك، فيما يخصّ فكرة سوبارو حول إعطاء الأولويّة لاجتياز هذا البرج… فالأمر ليس مثاليًا، لكن له منطقه الخاص، على ما أظن.»
«يؤسفني أن تشك بي. لو كنتُ أنوي قتلك، لكان من الأسهل أن أفعلها في الصحراء بدلًا من هنا، أليس كذلك؟ آه، لكنك لا تذكر ذلك، صحيح؟»
في تلك الأثناء، جلست ميلي على الدرج، تحدق في الفراغ بعينين غائمتين.
وهي جالسة في حضن شاولا، هرشت ميلي رأسها ونظرت إلى الأسفل.
«هذا صحيح، إنها قصة غريبة فعلًا. لو كنتِ قد خططتِ لقتلنا منذ البداية، فلا بد أن الفرص أتيحت أمامك. لكنكِ لم تفعلي.»
«أليس كذلك؟ إذًا—»
### ٦
لم يستطع إخفاء دهشته وارتباكه.
«لكن القصة تتغير إن حصلتِ على دافع جديد هذا الصباح. أو بالأحرى، إن كان ما حدث البارحة قد أدَّى إلى سلسلة من التبعات.»
«—غخ… ي-يا هذا، لا تقل أشياء لا داعي لها.» احمرّ وجه ميلي.
«……»
«هذا غير صحيح! لا بد من مشاهد مثيرة عند انقطاع الأضواء!»
مما يعني أنه كان يملك جسدًا. وهذه وحدها كانت نقطة اختلاف عمّا جرى حين قرأ كتاب ميلي. التجربة لم تكن متطابقة، وكان واضحًا أنه أُلقي به في موقف جديد مجهول.
تغيرت ملامح ميلي، وتوقفت ابتسامتها الهادئة. زفرت ببطء، ثم هزت كتفيها بأسلوب مثقل بالأعباء، لا يتناسب مع عمرها الصغير.
«من الصعب تصديقه، لكن ريد أستريا، البطل العظيم الذي سُطّر اسمه في التاريخ، ينتظرنا في الطابق الثاني لخوض ما يسمّيه امتحانًا. لقد عاش ريد أستريا قبل أربعمئة عام، ومع ذلك، لا شكّ في أنّ الشخص الذي ينتظرنا بالأعلى هو نفسه… لكنّ هذا يفتح باب التساؤل حول موته.»
«… هل أنا ضحية مكيدة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بأي معنى؟»
لم يكن سوبارو يكذب.
لم تكن بياتريس راضية عن عدم وضع استعادة ذكريات سوبارو على رأس الأولويّات. كان ممتنًّا لموقفها، لكنه امتلك سببًا جوهريًّا يمنعه من التفكير في نفسه أولًا.
«كنتَ تختبرني، صحيح؟ تتظاهر بأنك فقدتَ ذاكرتك لترى إن كنتُ سأحاول دفعك مجددًا… والآن بعد أن وصلنا إلى البرج، لم أعد ذات فائدة لكم؛ لذا حان الوقت للتخلص من الأطراف غير الضرورية.»
**من المفترض أن يوليوس قد واجهه سابقًا وتعرض لهزيمة ساحقة. من الطبيعي أن يعلَق الخاسر بالشخص الذي هزمه، لكن العكس…؟**
«أعني…» شبك سوبارو ذراعيه. «التخطيط للقفز ورائكِ كان فكرةً جريئةً وكل شيء، لكن أي خطأ صغير كان سيعني موتنا معًا، أليس كذلك؟ كان هذا خطيرًا للغاية.»
شعر سوبارو بالحزن وهو يسمعها تصف وضعها ببرود، وكأنها ليست شخصًا له مكانته بين الآخرين.
«البارحة، هاه…؟ بالمناسبة، هل يمكنكِ أن تخبريني كم كتابًا قرأتُ؟»
كان صحيحًا أنه كان يختبرها، لكنه لم ينوي الإساءة إليها. ومع ذلك، إن أنكر ذلك الآن، فلن يكون مقنعًا.
***
**وقفت إميليا بحماسة، فتبعتها إيكيدنا، ولم يلبث البقية—بياتريس، رام، ميلي، وشاولا—أن فعلوا الأمر ذاته. عندها، صفق سوبارُو على ركبتيه ونهض، ثم التفت نحو يوليوس الذي لم يتحرك بعد.**
لكن بوسعه أن يفعل ما لم تتوقعه.
بالطبع، كان هناك أيضًا أن ريد لديه نوع من الهوس بيوليوس ويريد مواجهته شخصيًا. لكن حتى بدون ذلك، لم يكن لدى سوبارو نية للتراجع عن قراره. إميليا قد اجتازت المعركة بالفعل، لذا لم يكن هناك أحد غير يوليوس يمكنه القيام بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، سأبدأ. إن فقدتُ ذاكرتي، فجمدوني في الجليد ووبخوني بصرامة.»
«إذًا، كيف تنوي القضاء عليَّ؟ هل ستدفعني من هنا انتقامًا؟ أنا الآن بلا تلك الوحوش الحقيرة التي أتحكم بها؛ لذا يمكنك محوي بسهولة، حتى بمفردك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تصلّبت ملامح يوليوس، وحبس أنفاسه.
«لا تفهمي الأمر خطأ، ميلي. لم أكذب بشأن فقدان ذاكرتي لخداعك. إنها الحقيقة، وهي مشكلة خطيرة فعلًا.»
«—!»
«يمكنك قول ذلك، لكن من الصعب تصديقك… إذًا، ماذا تريد مني، أيها السيد؟ هل تعتقد أن الأمر لن يكون حقيقيًا إن لم تشعر به بنفسك؟»
وضعت ميلي يديها حول رقبتها النحيلة، وأخرجت لسانها بسخرية.
«حقًا، هل هذا ما يقلقك أكثر؟! هذا مرعب بالنسبة لي أيضًا، لكن بحقك!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك أنّه، بطريقة غير مباشرة، طلب منهما الكفّ عن القلق عليه حتى إشعار آخر، فخفض رأسه معتذرًا لإميليا.
«أغه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خفق قلب سوبارو بقوة، لكن ميلي كانت تسخر منه فقط. لم يكن الأمر كما لو أنها استرجعت ذكرياتها عن كيف قُتلت في الحلقة السابقة.
بهذا المعنى، وجهت تلك القاتلة الصغيرة طعنات قاتلة إلى قلبه واحدة تلو الأخرى.
«لا أنصحك بجعل الأمر طويلًا. لا أرغب في المعاناة شخصيًا، لكنك أيضًا لست بارعًا في إخفاء مشاعرك—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بأيّ حال، لم يكن الأمر مسألة حظ. مما يعني أنني ربما وضعتُ نظامًا معينًا للبحث. وإن تمكّنّا من كشفه، فسيصبح إيجاد أي كتاب نريده أكثر سرعة».
«—لا أنوي قتلك أو إيذاءك، لا اليوم ولا غدًا. سأتعامل معك بنفس الطريقة التي اعتدتُ التعامل بها دائمًا.»
«إنّه أمر مؤلم، لكنني سأتجلّد. غير أنّني…»
«… هاه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تغير تعبير ميلي مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن هذه المرة، ليس مجرد رد فعل سريع ومناسب للموقف كما فعلت من قبل. هذه المرة، بدت في حيرة واضحة. حدَّقت في سوبارو، غير قادرة على استيعاب ما يقوله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **ترى، هل يعود ذلك إلى أن عقلي يراه على أنه شكلي الحالي، أم أن هناك إرادة أخرى تتحكم في الأمر، كروح الكتاب ذاتها؟**
أما هو، فاكتفى بالإيماء مؤكدًا كلامه.
«لحسن الحظ، أُوقِف الأمر قبل أن يتفاقم؛ لذا طالما بقي هذا الأمر سرًا بيننا، فيمكننا التظاهر بأن شيئًا لم يحدث. كان عليَّ فقط أن أضبطك متلبسة؛ لأنك لو نجوتِ من المحاولة الأولى، فربما كنتِ ستواصلين البحث عن طرق أخرى لقتلي. إن رأيتِ ذلك قسوة، فلن أنكر. آسف.»
«لا، الأمر ليس كذلك. ما تفتقده ليس الشجاعة. لديك الشجاعة بالفعل.»
«أغ… مـ-ماذا…؟»
كان وقع الاسم عليها كالصاعقة. تشوّهت ملامحها البريئة، واتّسعت عيناها الخضراوان بألمٍ دفين.
«…كان سيكون أفضل لو أنك تركتني أنهي الأمر فحسب.»
«لكنِّك تفهمين الآن، أليس كذلك؟ محاولة إيذائي محفوفة بالمخاطر بالنسبة لك. إن لم يكن هذا كافيًا لإقناعك، فلا بأس، لكن على الأقل تحدَّثي معي. إن كان هناك ما يُزعجك، فسأستمع إليك قدر استطاعتي…»
تردَّدت ميلي للحظة، ثم تمتمت بصوتٍ مرتجف: «ما الذي قد يُزعجني…؟» لكنها سرعان ما عضَّت شفتيها، وصاحت بغضب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أخذ سوبارو يتفقد الغرفة المشتركة قبل أن يرفع حاجبه قائلاً:
وبينما كان سوبارو يرتعش، تحدثت الفتاة
«هذا الوضع برُمَّته! هذا ما يُزعجني الآن!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹ما أريد قوله يصعب التعبير عنه بالكلمات. هذا كل ما في الأمر.››
حاول سوبارو تهدئة الأمور بطريقة ودِّية، لكن ميلي لم تستطع سوى التحديق فيه بعدم تصديق تام.
يوليوس يوكوليوس لم يُهزم. هذا الفارس، هذا الرجل، لم ينهزم قط أمام ناتسكي سوبارو. لذا، مهما قال الآخرون، ناتسكي سوبارو لن يأتمن أحدًا سواه على هذه المعركة.
«لا أستطيع تصديق هذا… لا يمكنني… لا يمكنني…»
«لا تعليقات من المتفرجين! لا يمكنني تجاهل ذلك، لكن أجل ذلك لوقت لاحق!» ضاق صدر سوبارو من هذا التعليق غير المتوقع على الإطلاق. «على أي حال! ما أريد قوله هو أنه لا بد أن هناك صلة بين فقداني للذاكرة والبرج. بمعنى آخر…»
راحت تلمس ضفيرتها بقلق، حركةٌ لا تخلو من دلالة، تعكس اعتمادها على شخصٍ آخر سرح شعرها بالطريقة ذاتها. أو هكذا بدا لسوبارو.
في تلك اللحظة، وهو يتتبع المحتوى، كان ناتسكي سوبارو هو ميلي بورتروت.
«أنتَ لا تُدرك حقًّا ما كنت على وشك فعله الآن! هذا مستحيل! وإلا، فلن يكون لهذا أي معنى! وإلا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عقدت بياتريس ذراعيها القصيرتين، وأجابت بصرامة. شهقت ميلي قليلًا، فيما بدأت إميليا بالضحك.
تلعثمت، متشبثةً بيأس بالمنطق الذي حاولت إقناع نفسها به.
رؤية ميلي بهذه الحالة كان أمرًا جديدًا بالنسبة لسوبارو… لا، لقد رآها هكذا من قبل— داخل كتاب الموتى.
الليلة الماضية، حين التقت به في تيجيتا، بعد أن غضبت، بعد حديثها مع «ناتسكي سوبارو»، قرَّرت أن تقتله بعد أن فقد ذاكرته.
«طريقة تعبيرك توحي بأنّك تُضمّن إهانة خفيّة، لكن بيتي تتفق معك إجمالًا. كذلك، فيما يخصّ فكرة سوبارو حول إعطاء الأولويّة لاجتياز هذا البرج… فالأمر ليس مثاليًا، لكن له منطقه الخاص، على ما أظن.»
لكن القتل الارتجالي سلاحٌ ذو حدَّين.
«…لقد هُزمت أمامه مرتين بالفعل.»
«هل تحترمينني حقًّا؟»
وبما أنَّه مات بالفعل، لم يكن لدى سوبارو أدنى فكرة عن العذر الذي نوت استخدامه عند اكتشاف جثَّته. كان من الممكن أن يُعتبر الأمر حادثًا، لكن ذلك لم يكن سهلًا. بالنظر إلى معرفته بإميليا وبياتريس، وكذلك رام والآخرين، لم يستطع تخيلهم وهم يغضُّون الطرف عن وفاته دون تحقيق.
—ومع أنها لم تكن واثقة، أومأت ميلي برأسها بخفوت، ثم تبع ذلك صمتٌ طويلٌ طويل…
وإن حدث ذلك، فلن يكون أمام ميلي أي فرصة للنجاة.
‹‹—؟››
رام، جوليوس، وإيكيدنا أذكى من سوبارو بكثير. كانوا ليصلون إلى الحقيقة دون الحاجة إلى الموت أولًا. وميلي لا يمكن أن تجهل ذلك.
////
وهذا لا يترك سوى تفسيرٍ واحد…
«آه، انظر، سوبارو. لقد صنعت هذا. هل تتذكر؟ إنه لطيف، أليس كذلك؟ إنه باك.» قالت إميليا.
خلال كل ذلك، بقيت إلزا غير مكترثة، معتبرة أن الأمر لا مفرّ منه، وأنها فقط تنفذ الأوامر، دون أن تُلقي بالًا للوحوش التي رافقت تلك الطفلة منذ أن فتحت عينيها على هذا العالم.
«إنَّه قتلٌ بدافع العادة.»
لم يمنحه الزمن الكافي لردّة فعل.
لم تحاول حتى تدبير حُجَّة، لم تحرص على إخفاء الأدلة.
**— وأخفت كل ذلك عن إلزا.**
لقد كانت ردة فعل غريزية؛ لأن القتل أصبح نهجها الافتراضي. لأن الحياة التي عاشتها كانت قاسية إلى حد لم تستطع معه تصوُّر أي خيارٍ آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنتِ اعتدتِ على القتل، ببساطة لا تعرفين وسيلةً أخرى للتعامل مع الأمور. لكن ذلك ليس خطأكِ.»
عقدت بياتريس ذراعيها القصيرتين، وأجابت بصرامة. شهقت ميلي قليلًا، فيما بدأت إميليا بالضحك.
«—! لا تتحدَّث وكأنك تعرفني! ماذا… ماذا تعرف عني حقًّا؟!»
كان الكتاب الذي تمسك به رام يحمل على غلافه حروفًا لم يتمكن سوبارو من قراءتها. لكن هذا لا يغير أنه كان المشتبه به الرئيسي في قضية فقدانه لذاكرته.
«لكني أعرفكِ.»
في تلك اللحظة، وهو يتتبع المحتوى، كان ناتسكي سوبارو هو ميلي بورتروت.
«……»
أخذ يوليوس نفسًا عميقًا، ثم عدّل من جلسته وواجه سوبارو بنظرة ثابتة. التقت عيناهما مباشرة، فواصل سوبارو الحديث.
إلزا غرانهارت كانت امرأةً فظيعة.
أجابها بثقةٍ باردة، ناظرًا في عينيها مباشرةً. ثم أردف بحزم:
أومأ سوبارو برضا، متأملًا في سير الأمور.
«أشعر أن هناك أدوارًا غير ضرورية في كلامك…»
«ميلي، أنا أعرفكِ. قد يبدو هذا غريبًا، لكن ربما لا يوجد في هذا العالم مَن يعرفكِ أكثر مني.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولكن، الآن بعد أن ذكرت ذلك، يبدو منطقيًا. فقد اختير شخص ميت ليكون الممتحِن، بعد كل شيء. لن يكون غريبًا أن يكون هذا هو سبب وجود مكتبة تيجيتا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توسَّعت عيناها بذهول، وارتسمت على وجهها ملامح خوفٍ صادق. كان ذلك رد فعلٍ طبيعيًا، لكنه آلَم سوبارو. كان من الصعب عليه التعبير عن مشاعره المعقدة تجاه ميلي، ذلك الشعور المشوَّه، شبه النرجسي، الذي نما داخله.
لم يستطع إخفاء دهشته وارتباكه.
«……»
«لكنِّك تفهمين الآن، أليس كذلك؟ محاولة إيذائي محفوفة بالمخاطر بالنسبة لك. إن لم يكن هذا كافيًا لإقناعك، فلا بأس، لكن على الأقل تحدَّثي معي. إن كان هناك ما يُزعجك، فسأستمع إليك قدر استطاعتي…»
كانت ميلي تحدق في الأرض، رافضةً التصديق رغم كل ما قاله سوبارو.
كان يتذكَّر كل تلك الهمسات التي تسلَّلت إلى أذنه، تلك الإغراءات التي دفعته نحو خيار القتل مرارًا وتكرارًا، ذلك الصوت الذي أغراه بأن يسلك الطريق الأكثر قسوةً… لكنُّه الأكثر أمانًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
همسات ميلي بورتروت الميتة، التي اندمجت مع وعيه حين قرأ كتابها في كتاب الموتى…
«… تريدني أن أتحمَّل مسؤولية قتلك؟ هذا تعبير غريب، أيها السيد.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن…
«ليس لأنها مستاءة من فشل خطتها، لا، لا. بل لأنها محرجة لأن الجميع كشفوا عن مشاعرها الحقيقية. تصرف طفولي ولطيف جدًا.»
«بالضبط.» أومأ سوبارو بينما كان يهز أصابعه المتألّمة.
«—لا، هذا ليس صحيحًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*
هزَّ رأسه لينفض عن عقله هذا التبرير الساذج.
كان الشعور الذي راوده عند قراءته لكتاب ميلي غامضًا نوعًا ما.
ذلك الصوت الذي كان يوسوس له في لحظات ظلامه، لم يكن سوى صدى ضعفه هو. لقد خُدع بنفسه.
«بمعنى اخر، عدد الكتب التي يقرأها المرء هو ما يحدد مدى فقدان الذاكرة؟»
—لأنها لم تظهر أمامه ولو لمرةٍ واحدة.
«أنا… نعم، هذا صحيح. لكنني…»
في تجربةٍ قاسية وغير متكافئة، رأى سوبارو حياة ميلي كما لو كان يعيشها بنفسه، من اللحظة التي أصبحت فيها واعيةً، إلى تشكّل هويتها، إلى أسلوب حياتها… إلى لحظة موتها التافه.
«…هذا مقزز…»
شعر بفراغها الذي لم تظهره للآخرين، عرف الذعر الذي استبدّ بها بسبب ذلك الفراغ الساحق، وعرف التعلّق العاطفي الوحيد الذي تألّق في حياتها القصيرة.
«…باروسو وجد الكتاب الصحيح من بين هذا الكم الهائل في ذلك الأرشيف الضخم؟ أو ربما حتى أكثر من كتاب؟ هذا النوع من الحظ… مستحيل».
والشخص الذي منحها ذلك التعلّق…
«—أوه؟ أتيتَ مجددًا، أيها السيد؟»
لم تكن ميلي شخصًا ينبغي أن يموت. و…
**«إلزا غرانهارت.»**
«»
**3**
**«!»**
كان الشعور الذي راوده عند قراءته لكتاب ميلي غامضًا نوعًا ما.
كان وقع الاسم عليها كالصاعقة. تشوّهت ملامحها البريئة، واتّسعت عيناها الخضراوان بألمٍ دفين.
كان سوبارو قد وصل إلى الطابق الثالث مستعدًا للخوض في مهمة بحث شاقة، لكنه شعر أن عزيمته تنهار تمامًا عندما سمع تقرير إيميليا المتحمس. كانت تشير إلى كتاب ضخم تحمله رام بين ذراعيها.
ذلك كان الغضب. الغضب من شخصٍ اقتحم بقدميه الموحلتين أقدس بقاع قلبها، الغضب من شخصٍ تجرّأ على لمس أمرٍ لم تكن تريد لأحدٍ أن يُدركه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—هل هذا مقبول حقًّا، سيدي؟»
كانت ميلي هامدة، وكأنها قد استسلمت تمامًا للموت، لكنها عضت شفتها.
فاتّخذت قرارها الحاسم لتوقفه.
«بدلًا من أن يكون وعدًا بيني وبينك، سنجعل منه وعدًا بينك وبيننا.»
لم يمنحه الزمن الكافي لردّة فعل.
«…هذا مقزز…»
**«لا أحد يعرف كيف…!»**
صرخت، ودموعها تتدفّق على وجنتيها، ثم استدارت وألقت بنفسها في الفراغ.
بإرادتها، وبيديها، تجاهلت كلّ محاولاته السابقة لإنقاذها، وفضّلت السقوط بنفسها، لا لشيء… سوى لتخفي مشاعرها.
«أمم، بياتريس… ألا… تغضبين مني؟»
إلزا غرانهارت كانت امرأةً فظيعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹ما أريد قوله يصعب التعبير عنه بالكلمات. هذا كل ما في الأمر.››
***
«لقد طُلب مني إحضاركِ، لذا ستأتين معي.»
«ما الذي سيكون…؟»
**أدارت وجهها مجددًا، ثم تابعت طريقها للأعلى. كان من الواضح أنها أدركت سبب إبقائه ليوليوس.**
كان لقاؤهما الأول سيئًا إلى حدٍ لا يُطاق. ورغم أنها لم تكن تفهم مفهوم الإعجاب أو الكراهية، فإنها أدركت أنه الأسوأ على الإطلاق. لم يكن في تلك المرأة أي جانب يستحق الإعجاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فرك عينيه بظاهر يده، كمن يحاول إزالة ضباب يحجب رؤيته، لكنها ظلت كما هي.
كانت الوحوش التي رعَت تلك الطفلة البشرية الصغيرة، حين لم يكن لديها شيء، قد قُتِلت جميعها بيد تلك المرأة، ثم جُرَّت الفتاة خارج الغابة.
«…وماذا بعد؟ مع وضع حالتك الحالية في الاعتبار، حتى إن وجدنا كتاب الموتى الصحيح…»، قالت إيكيدنا بتحذير.
خلال كل ذلك، بقيت إلزا غير مكترثة، معتبرة أن الأمر لا مفرّ منه، وأنها فقط تنفذ الأوامر، دون أن تُلقي بالًا للوحوش التي رافقت تلك الطفلة منذ أن فتحت عينيها على هذا العالم.
**وحقيرة.**
جاءه الرد من خلفه:
لقد فكرت في قتلها.
**«»**
«بأيّ حال، لم يكن الأمر مسألة حظ. مما يعني أنني ربما وضعتُ نظامًا معينًا للبحث. وإن تمكّنّا من كشفه، فسيصبح إيجاد أي كتاب نريده أكثر سرعة».
مرات ومرات، انتظرت الفرصة المناسبة، حتى سنحت أخيرًا، فانقضّت على عنق المرأة وغرست أنيابها فيه…
«بصراحة، لقد كان ذلك مخيفًا جدًا. لكن بما أنك طلبت، فقد تماسكت بيتي.»
«…؟ ماذا؟ توقفي، هذا يُدغدغ.»
«هل تحاولين استعادة ذاك الخرَق المتّسخ؟ لستُ مهتمةً كثيرًا بالموضة، لكنكِ غريبة الأطوار حقًا.»
كانت تنظر إليها من علٍ، وكأنها لا تشعر بشيء.
والسبب في عدم مغادرته هو…
لم تكن الطفلة سوى هيكلٍ عظمي مغطى بالجلد. جُرّت خارج الغابة، وأُجبِرت على الاستحمام رغم إرادتها. ثم رُفِضت الملابس المزخرفة التي أُعطيت لها، وحاولت قتل المرأة مرة أخرى.
«أعني، ليس عليكِ أن تأخذي الأمر بجدية إلى هذا الحد…»
«نعم، هذا صحيح.» حكَّ سوبارو وجنته، ثم قال: «أنا متأكد من أن هناك طريقة أسهل وأذكى لفعل هذا، ولكن…»
لكن إلزا لم تُبدِ أي اهتمام، بل هزّت رأسها بملل، كما لو أن شيئًا ذا بالٍ لم يحدث.
«…هذا مقزز…»
في تلك اللحظة، المشاعر التي لم تستطع الطفلة التعبير عنها—تلك التي لم تكن تملك لها كلماتٍ أصلًا—تفجّرت، مشتعلةً في قلبها كحاجةٍ مُلحّة للانتقام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
ألقت بالثياب التي أُعطيت لها بعيدًا، وانقضّت على إلزا. الوحوش لم تكن بحاجةٍ إلى ملابس، فقد وُلدت بجسدٍ لا يحتاج إلى أكثر من ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبذلك، طرح سوبارو أوّل مقترح له:
«هل تحاولين استعادة ذاك الخرَق المتّسخ؟ لستُ مهتمةً كثيرًا بالموضة، لكنكِ غريبة الأطوار حقًا.»
بالنظر إلى أنها نادرًا ما توزع المديح، كانت تلك شهادة جديرة بالاعتبار من رام. شعر سوبارو بالارتياح لكونه تمكن من تحقيق شيء ملموس بعد حديثه الكبير عن مساعدة ميلي.
«آوو… آوووو…!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا صحيح، إنها قصة غريبة فعلًا. لو كنتِ قد خططتِ لقتلنا منذ البداية، فلا بد أن الفرص أتيحت أمامك. لكنكِ لم تفعلي.»
ربت سوبارو على رأس بياتريس وهي تنظر إليه بقلق ظاهر، ثم نقر جبهتها العريضة. عندها، قطّبت حاجبيها بانزعاج، قبل أن تخطو خطوة إلى الوراء.
«يا لكِ من فتاةٍ مشاكسة، أليس كذلك، ميلي؟»
لم تكن بياتريس راضية عن عدم وضع استعادة ذكريات سوبارو على رأس الأولويّات. كان ممتنًّا لموقفها، لكنه امتلك سببًا جوهريًّا يمنعه من التفكير في نفسه أولًا.
ميلي.
«—!»
هكذا بدأت إلزا تناديها. ميلي، الفتاة التي حاولت مرارًا وتكرارًا استعادة ما سُلب منها، والانتقام لمن قُتلوا من بني جنسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«يبدو أن هذا هو اسمكِ؟ كان من الصعب تمييزه، لكنه كان مُطرّزًا على ذلك الخرَق… ربما كان يخصّ شخصًا آخر، لكن من المزعج ألا يكون لديكِ اسم، لذا…» ابتسمت إلزا ابتسامة ناعمة. «أنتِ ميلي من الآن فصاعدًا، وهذا ما سأناديكِ به.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إلزا غرانهارت كانت امرأةً مريعة.
«هذه طريقة مضللة لوصف الأمر. بالنظر إلى التغيرات التي طرأت على عقلية ميلي… هل هذا يُعدُّ حقًّا “لا شيء”؟»
«انتظر، انتظر، انتظر. أنتم تبالغون في تقديري. أنا مجرد شخص منعزل. مهاراتي الخاصة تقتصر على ترتيب سريري بدقة وربما بعض الخياطة؟»
«لا تُصبحي دُميةً في يد ذلك الشخص. مهما تعددت أرواحكِ، فلن تكفي. ليس لأي أحد… سواي.»
«حتى بعد فقدانه لذاكرته، لا يزال يحمل هذا الرأس البائس. لذا، حتى لو استعاد ذكرياته، فلن تكون مساهمته مختلفة كثيرًا عمّا هي عليه الآن… مما يعني أنّ إعطاء الأولويّة لذاكرته سيكون محض هدر. علينا التقدّم في البرج، على أمل أن تعود ذكرياته في أثناء ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنك أن تكون متأكدًا من ذلك، يا سيدي. لقد فقدت ذاكرتك مرة بسبب اصطدام رأسك بالمرحاض، بعد كل شيء.»
لأول مرة، التقت بأمّها، وتذوّقت طعم «العقاب» الأول.
عندما لامستها يد الأم، شعرت ميلي وكأنها تحوّلت إلى شيءٍ آخر بالكامل. أصبحت وحشًا. ثم طائرًا. ثم سمكة. ثم حشرة. تحوّلت إلى كيانٍ لا يمكن وصفه، قبل أن تصبح كُتلةً من اللحم.
«»
لكن الأسوأ كان الشعور بأنها تتفتّت إلى أجزاءٍ لا حصر لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا ميلي بصدمة بينما كان سوبارو يعبث بشعرها بخشونة. لم يعجبها ذلك وصرخت محتجة، لكنه اكتفى بالابتسام.
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
لقد تحولت الفتاة التي كانتها ميلي إلى مئة ضفدعٍ على الأقل، كلٌّ منها يقفز بشكلٍ مستقل عن الآخر، وقد وُسِمَت روحها بالخوف من أن تتلاشى كليًا.
فوجئ بردة فعلها القوية، لكنها سرعان ما قرصت وجنتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
منذ ذلك الحين، لم تجرؤ على معارضة أمّها مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رُوحها قد كُسِرت، ولن تكون إلا طائعةً بالكامل، ما دام ذلك يعني تجنّبها ذاك المصير الرهيب.
«للأسف، لم نتمكن بعد من اكتشاف أي نمط لترتيب الكتب في أرشيف تيجيتا.» تدخلت إيكيدنا في الحديث.
«أنتِ ترتجفين، هل تشعرين بالبرد؟»
«لا تُصبحي دُميةً في يد ذلك الشخص. مهما تعددت أرواحكِ، فلن تكفي. ليس لأي أحد… سواي.»
المرأة ذات الشعر الأسود أمالت رأسها باستغراب. لم تحاول أبدًا فهم مشاعر ميلي. يا لها من امرأةٍ حقًا لا تُحتمل.
«حقًا، هل هذا ما يقلقك أكثر؟! هذا مرعب بالنسبة لي أيضًا، لكن بحقك!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹ليس أنا، معلمي هو الحكيم.››
كانت ميلي ترتجف، مستسلمةً للخوف الذي تملّكها، بينما جلست إلزا إلى جانبها، وطوّقت كتفها بذراعها دون أن تنطق بكلمة.
لم يكن البرد هو سبب ارتجافها، لكنها لم تستطع التعبير عن ذلك بالكلمات. لم يبقَ لديها سوى الإحباط والقلق.
تعلمت كيف تتحدث. —ونمّت طريقتها في الحديث على غرار إلزا.
ولهذا—
«؟ هل يمكنكِ التوقف؟ هذا يُدغدغ.»
**ومقززة.**
—كانت عبارة “«ناتسكي سوبارو كان هنا»” محفورة في كل زاوية من الغرفة.
—غرست ميلي أنيابها في عنق إلزا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إلزا غرانهارت كانت امرأةً مقززة.
«لكن! هذا يقتصر فقط على ما حدث خلال هذه الرحلة. لا يزال ذنب إحراق أرشيف بيتي في القصر القديم قائمًا. وطالما بقي ذلك، فإن بيتي لن تسامحكِ بعد.»
«ميلي، الأمر بدأ يُزعجني، لذا هل يمكنكِ تجديل شعري؟»
والمزعج أكثر أن هذا الشخص، الذي كان يتحدث بثقة وكأنه يفهم كل شيء، لم يوضح كيف له أن يحيط بمشاعرها إلى هذا الحد.
في مرحلةٍ ما، نضجت إلزا الصغيرة، وأصبحت امرأةً ناضجة، بينما تحوّلت ميلي، الوحش الذي كانت عليه، إلى فتاةٍ بكل معنى الكلمة.
‹‹ليس هناك وقت لسرد جميع الأساطير التي تركها ريد أستريا في مختلف بقاع الأرض، لكن أشهرها هي… المعركة التي ذبح فيها مئة تنين، وسجله الخالي من الهزائم في جزيرة المصارعين، حيث خاض ستة آلاف معركة وانتصر في جميعها. وهناك قصص غريبة أخرى، مثل مواجهته لما يُعرف بإله الشياطين في مسابقة شرب.››
وخلال تلك السنوات الطويلة، بقيت بجوار إلزا.
«لكن! هذا يقتصر فقط على ما حدث خلال هذه الرحلة. لا يزال ذنب إحراق أرشيف بيتي في القصر القديم قائمًا. وطالما بقي ذلك، فإن بيتي لن تسامحكِ بعد.»
ولهذا السبب، كانت الذكريات شيئًا لا يمكن فقدانه.
تعلمت كيف تتحدث. —ونمّت طريقتها في الحديث على غرار إلزا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—لأنها لم تظهر أمامه ولو لمرةٍ واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**— بدأت ترتدي الملابس.**
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
— اختارت أن تلبس مثل إلزا.
**— بدأت تؤدي بعض المهام.**
—لنبحث عن كتاب ريد في مكتبة تيجيتا.
— تعلمت ذلك من مراقبة إلزا.
حتى الآن، كان صوته أشبه بمن يُجبر على مواجهة شيء ناعم الملمس، لكن الآن، بدأت لمحة باهتة من الحيوية تعود إليه. بعض الدفء والتوازن تسلل إلى نبرته.
«ربما فقدتَ شيئًا أكثر من مجرد ذكرياتك؟ وإلا لما كنتَ لترتكب مثل هذا الخلط الفادح.»
**— وأخفت كل ذلك عن إلزا.**
همسات ميلي بورتروت الميتة، التي اندمجت مع وعيه حين قرأ كتابها في كتاب الموتى…
«ميلي؟ هل تستمعين إليّ؟ أطلب منك المساعدة في شعري.»
«— نعم، سمعتك. أنتِ مهملة للغاية، إلزا.»
على أريكة وثيرة، جلستا معًا، بينما اتكأت إلزا برأسها على كتفها. بدت أكثر استرخاءً من المعتاد، وفكت خصلات شعرها الأسود الطويل بلا اكتراث.
«بشأن ذلك… هل يمكننا تأجيل الأمر الآن؟» ما إن أوقف سوبارو هذا الطرح حتى بدت الدهشة على وجوه جميع من حوله. «أشعر بالسوء لأنني فقدت ذاكرتي، وأنا سعيد حقًا لأنكم جميعًا تريدون مساعدتي. لكن لا أحد يعتقد حقًا أن فقداني للذاكرة لا علاقة له بفخاخ هذا البرج، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، سأبدأ. إن فقدتُ ذاكرتي، فجمدوني في الجليد ووبخوني بصرامة.»
أغضبها ذلك الإهمال غير المبالي.
‹‹بناءً على هذا المنطق، أكون قد قضيت مئات السنين أيضًا؟ أشعر وكأن رحلتي من المتجر إلى هنا استغرقت أكثر مما ينبغي…››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«همف.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«؟ هذا يَدغدغ.»
وكما في مرات لا تُحصى، غرست أسنانها في عنق إلزا.
لأنه—
لكن القتل الارتجالي سلاحٌ ذو حدَّين.
كان بإمكانها أن تعضّ بقوة كافية لتمزيق الجلد وإحداث الألم. لم تَعُد ميلي وحشًا ضعيفًا هزيلًا. أكلت جيدًا، وتعلمت الكلام، وحصلت على اسم، وعرفت إلزا. لذا…
«…لماذا حاولت إنقاذي؟»
«غغغ!»
«أنتِ ترتجفين، هل تشعرين بالبرد؟»
«…أنتِ فتاة غريبة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أمم… ميلي، من الصعب قول هذا، لكن…»
نظرت إليها إلزا نظرة ناعمة، ثم تركت لها ثأرها.
في اللحظة التالية، بدأت الكلمات المكتوبة تتوهج وترتفع من الصفحة، وكأنها تتدفق مباشرة عبر عينيه لتستقر في عقله بعنف. وفي أقل من طرفة عين، وجد نفسه يُسحب إلى داخل الكتاب—
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
**إلزا غرانهارت كانت امرأة جامحة.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**وحقيرة.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**ومقززة.**
ذلك الصوت الذي كان يوسوس له في لحظات ظلامه، لم يكن سوى صدى ضعفه هو. لقد خُدع بنفسه.
نَمَت حتى غدت ضخمة لدرجة أن ميلي لم ترد لها أن تختفي.
أصبحت جزءًا من حياتها، بل إنها تجاوزت معنى أن تكون مجرد “جزء”.
«على أي حال…» التفتت بياتريس بعيونها ذات النمط المميز نحو الكتاب الذي كانت رام تحمله. «لقد نجحنا في العثور على ما كنا نبحث عنه. الخطوة التالية هي تقرير كيفية استخدامه، على ما أظن.»
وإن كان ذلك سيُكشَف ويُدنَّس— إن كانت إلزا غرانهارت ستُقتَل— فإن ميلي بورترُوت ستـ…
«أنا أعلم أن إميليا-تشان أقوى بكثير مما تبدو عليه، بجاذبيتها الطاغية وكل شيء، لكن هناك دائمًا احتمال أن تسوء الأمور. لن يكون الأمر مضحكًا إن انتهى بها المطاف بالانجراف معنا أيضًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد قلبه الذي كان يخفق بسرعة بسبب إيميليا إلى هدوئه بينما كان يربّت على رأس بياتريس. ويبدو أنها كانت راضية أيضًا، فكان الأمر كضربة عصفورين بحجر واحد.
—
«ألم أخبرك؟ لا أحد في هذا العالم يفهمك أكثر مني.»
**3**
«بالطبع بيتي غاضبة. لكن خطتك أُحبطت قبل أن تصل بيتي إلى حد فقدان أعصابها والتدخل. كما أن هناك الحادثة في الصحراء التي يجب أخذها في الاعتبار، لذا فلنقل إنكِ عوَّضتِ خطأكِ.»
«…كان سيكون أفضل لو أنك تركتني أنهي الأمر فحسب.»
«آسف على ذلك. لكن أسلوب عائلة ناتسكي هو اقتحام قلوب الآخرين، مع الحرص على خلع الأحذية قبل دخول منازلهم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فرك عينيه بظاهر يده، كمن يحاول إزالة ضباب يحجب رؤيته، لكنها ظلت كما هي.
تحدث ناتسكي كينيتشي بوضوح وصراحة، دون ذرة إحراج. أما ناتسكي ناوكو، فلطالما سارت على إيقاعها الخاص، ملقية بسلسلة من التعليقات الغريبة حيثما حلت، لكن دون أن تغفل عن أي شيء مهم.
«نعم، لا أعتقد أنني محظوظ إلى هذا الحد أيضًا!»
وكعضو في عائلة ناتسكي، اندفع ناتسكي سوبارو بشجاعة نحو قلب القاتلة الشابة.
*—–*
«ح-حسنًا. إيميليا-تشان نصف جنيّة… وهذا يفسّر جمالها الذي لا يُضاهى. طول عمر أنصاف الجنيّات وجمالهنّ الأخاذ من الأمور المتعارف عليها.»
كانت ميلي خاملة. ذراعه تحيط بخصرها، بينما كان يعضّ على أسنانه ويضبط قبضته اليسرى على السوط المربوط بالسلم.
«وأنا أظن أن عمري يقارب المئة سنة؟» قالت إيميليا، مقاطعة الحديث.
عندما نطق سوبارو باسم إلزا، انتفضت ميلي فجأة، محاولة قتل نفسها. لم يكن لديه وقت ليوقفها.
كانت ميلي تحدق في الأرض، رافضةً التصديق رغم كل ما قاله سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكنه كان مستعدًا لهذا الاحتمال مسبقًا.
«ألم أخبرك؟ لا أحد في هذا العالم يفهمك أكثر مني.»
«…هذا مقزز…»
«لا تقولي ذلك.» ابتسم سوبارو ابتسامة محرجة. «كان مجرد تعبير لجذب انتباهك.»
لكن سواء كرهته أو رفضته، لم يكن بوسعه تغيير حقيقة بسيطة. لقد فهم مشاعرها بعمق مؤلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الشخص الذي حرك في قلبها هذا العنف الغريزي المدفون لم يكن إلا القاتلة التي لم يعرفها ناتسكي سوبارو، ومع ذلك، بدت قريبة منه إلى حد لا يُصدَّق.
«لكني أعرفكِ.»
**«»**
«الحسابات ستضطرب إن لم تفُز. لقد فكرت في عدة احتمالات، لكننا، نحن الرجال، علينا أن نبذل قصارى جهدنا قبل أن نطلب من الفتيات القتال. سيكون ذلك عارًا على الفارس.»
«بالضبط. هذا الجزء الوحيد الذي كنت قلقًا بشأنه حقًا.»
التفكير فيها جلب الراحة والتوق، الحزن والغضب، والفراغ— مشاعر ميلي تجاهها كانت معقدة، لكنها في جوهرها بسيطة للغاية.
«للتأكد من أن ذلك السيناريو الأسوأ لن يحدث، قمتُ ببعض الترتيبات الإضافية. مع وجود بياتريس وشاولا في الأسفل للمراقبة، ظننت أن ذلك سيكون كافيًا لضمان الأمان المطلق.»
**— ميلي كانت تتطلع إلى إلزا، أحبتها، وأعجبت بها.**
«لا أعرف ما هذا، لكنه يبدو رائعًا. أخبرها كم كانت رائعة.»
وعندما فقدتها، نشأ في داخلها دافع قاتل، وُلد من الحزن، والألم، والكراهية، وخيبة الأمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذا هو شعوري تمامًا! حقًا! لم أتوقع أبدًا أن تقفز أيضًا. قلبي كاد يقفز من صدري!»
أن تنضم إلى هذه الرحلة بينما تخفي أي أثر لرغبتها في الانتقام— لم يكن ذلك نوع الأداء الذي تستطيع ميلي القيام به. في الواقع، كانت أبعد ما تكون عن التمثيل المتقن. حتى لو لم يلمها أحد على اعتبار سوبارو والآخرين أعداءها، لم تكن تفهم سبب قيامها بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹…لا، ليس لدينا حل آخر. أقرّ بأن اقتراحك منطقي.››
ولهذا لم تكن بحاجة إلى ادعاء أي شيء.
«لا تفهمي الأمر خطأ، ميلي. لم أكذب بشأن فقدان ذاكرتي لخداعك. إنها الحقيقة، وهي مشكلة خطيرة فعلًا.»
عبست إميليا وهي ترمق سوبارو بنظرة عتاب.
**لم تدرك حتى أنها فقدت شيئًا ثمينًا.**
**— بدأت ترتدي الملابس.**
لقد قال ذلك ليوليوس، لكن الوقت لم يكن في صالحهم. كان عليهم وضع أسس النصر قبل أن تحل الكارثة ببرج بليديس للمراقبة.
كانت فتاة حزينة، جاهلة تمامًا بمدى عمق الجرح الذي أصاب قلبها.
ميلي بورترُوت لم تكن سوى قاتلة صنعها محيطها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أردتِ الانتقام؟»
«أردتِ الانتقام؟»
«…لا أعلم…»
لكن إلزا لم تُبدِ أي اهتمام، بل هزّت رأسها بملل، كما لو أن شيئًا ذا بالٍ لم يحدث.
«حتى لو أردتِ ذلك، إلزا…»
«مم-هم. سوبارو بارع حقًّا في مثل هذه الحيل».
كان ذلك سؤالًا ثقيلًا… لكن نعم، لم يكن لديه اعتراض.
«لن ترغب في ذلك. أعلم.»
هزت ميلي رأسها.
خفق قلب سوبارو بقوة، لكن ميلي كانت تسخر منه فقط. لم يكن الأمر كما لو أنها استرجعت ذكرياتها عن كيف قُتلت في الحلقة السابقة.
فهم سوبارو ما تشعر به. وكانت تعلم أن كلماته أصابت كبد الحقيقة.
«…أنا… لا أصدقك. ستقول أي شيء إن كان ذلك يناسبك.»
في هذه اللحظة، كانا يقفان على أرض واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…لماذا حاولت إنقاذي؟»
في تلك الأثناء، جلست ميلي على الدرج، تحدق في الفراغ بعينين غائمتين.
**«»**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كنتِ تحاولين… كنتِ تعلمين حتى قبل أن أقفز، صحيح؟ هذا غريب. أنتَ غريب…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…ماذا؟ تبدو وكأنك تفكر في جعلي أقرأه كتعويض عما فعلته— أوه!»
«نعم، لا يمكنني إنكار ذلك. لكن… لا أعرف الكثير عن هذا العالم، وإذا اختفيتِ، سيصبح أكثر وحدة بقليل. ربما لهذا السبب.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبينما كانت ميلي تنتفخ غيظًا وتختبئ خلف إميليا وشاولا، قال سوبارو، متجاهلًا الموقف: «إذن، هل لدى أحدكم أي أفكار أخرى؟»
كانت ميلي هامدة، وكأنها قد استسلمت تمامًا للموت، لكنها عضت شفتها.
«—ونحن لويس ارنيب، أسقف خطيئة الشراهة لطائفة الساحرة.»
إجابة سوبارو لم تكن ما أرادت سماعه.
ساد التوتر الأجواء، محوِّلًا فرحة العثور على الكتاب إلى قلق ثقيل. إن أخطأوا في التعامل معه، فقد يخسرون ذكرياتهم. كان الأمر أشبه بقول: “هاك، اشرب هذا الإكسير المشبوه غير المُعنون.” كان ذلك انتحارًا، مهما كان لديهم من فرص لإعادة المحاولة.
«»
لكن لم يكن بإمكانه منحها ما أرادته.
«… أنا أيضًا؟» أشارت شاولَا إلى نفسها بدهشة.
كان ذلك حديثًا ودافعًا لا يعرفه.
**ما أرادته حقًا هو الحديث مع شخص لن تتمكن من لقائه مجددًا.**
«هذه طريقة مضللة لوصف الأمر. بالنظر إلى التغيرات التي طرأت على عقلية ميلي… هل هذا يُعدُّ حقًّا “لا شيء”؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنك أن تكون متأكدًا من ذلك، يا سيدي. لقد فقدت ذاكرتك مرة بسبب اصطدام رأسك بالمرحاض، بعد كل شيء.»
—
«لن تتمكني من سماع صوتها مجددًا.»
«»
كان وقع الاسم عليها كالصاعقة. تشوّهت ملامحها البريئة، واتّسعت عيناها الخضراوان بألمٍ دفين.
«حتى إن عثرتِ على اسمها بين سطور الموتى، فلن يخبركِ ذلك بشيء عن المستقبل.»
«كنتُ سعيدة لأنك لجأت إليَّ طلبًا للمساعدة. عادةً ما تخطط لحل كل شيء قبل أن أتمكن حتى من استيعاب ما يجري.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الفتاة تائهة تمامًا، لا تعرف كيف تتعامل مع مشاعرها، ولم يكن أمامها سوى سبيل واحد لحل المشاكل… القتل. كان قدرها مأساويًا من البداية حتى النهاية.
**ابتسم سوبارُو ابتسامة خفيفة وقال:**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آسف، لكن بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تستغرق وقتًا أطول حتى تستعيد توازنك. لكن لا وقت لدينا لذلك. أنت تفهم ذلك، أليس كذلك؟»
كره سوبارو هذا العالم الذي لم يترك لها خيارًا آخر.
لم يطلب منها سوى ذلك.
حتى أسلوب إلزا في الحياة، الذي كانت ميلي تتوق إليه، لم يكن كفيلًا بإنقاذها. ربما كانت إلزا نورًا أضاء درب ميلي، لكن الطريق الذي أنارته كان وعِرًا، مليئًا بالأشواك، لا يمكن لشخص عادي أن يسلكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنا متأكد أنكِ لا تدركين كيف تتعاملين مع كل تلك المشاعر التي قد تشعرين بها أو لا تشعرين بها. وربما لن تجدي إجابة في الحال. لذا…»
«أعلم. ريد هو الأولوية الآن، وكل شيء آخر يأتي لاحقًا… لكن هناك كتب أخرى سنرغب في الاطلاع عليها إن كنا نعرف كيفية العثور عليها».
«كثير من الكتب، تقولين…؟ آمل ألّا يكون الأمر كذلك، ولكنك لن تفاجئنا بالقول إنك فقدت جزءًا من ذاكرتك بسبب قراءتك عددًا مفرطًا من كتب الأموات، أليس كذلك؟»
«»
«حين نخرج من هنا، إلى مكانٍ أكثر انفتاحًا، يمكنكِ أن تعطينا إجابتكِ. سنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى هناك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«فقط اتركي الأمر لي. لن أفعل شيئًا سيئًا. على الأقل، سأبذل قصارى جهدي كي لا تسوء الأمور كثيرًا… طالما أن هذا هو ما تريدينه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتاة لم يرها من قبل، على الإطلاق.
«…أنا… لا أصدقك. ستقول أي شيء إن كان ذلك يناسبك.»
بالطبع، فمنذ طفولتها، لم يكن في قاموسها أي طريق آخر للحياة، والآن يطلب منها سوبارو أن تجد طريقًا جديدًا لم تعرفه من قبل.
كانت ميلي تحدق في الأرض، رافضةً التصديق رغم كل ما قاله سوبارو.
دفعت إيميليا برفق الفتاة ذات الشعر الأزرق الداكن، التي كانت متشبثة بها.
«—سوبارو؟ هل أنت بخير؟ هل تستطيع الحديث الآن؟» تطلعت إميليا إلى عينيه بقلق.
بالطبع، فمنذ طفولتها، لم يكن في قاموسها أي طريق آخر للحياة، والآن يطلب منها سوبارو أن تجد طريقًا جديدًا لم تعرفه من قبل.
سوبارو أدرك تمامًا مخاوفهم.
والمزعج أكثر أن هذا الشخص، الذي كان يتحدث بثقة وكأنه يفهم كل شيء، لم يوضح كيف له أن يحيط بمشاعرها إلى هذا الحد.
«حين نخرج من هنا، إلى مكانٍ أكثر انفتاحًا، يمكنكِ أن تعطينا إجابتكِ. سنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى هناك.»
«—؟ ما الأمر؟ هل هناك شيء يخصّني؟»
والأسوأ من ذلك، أنه كان من النوع الذي يضع نفسه في مواقف خطيرة عن قصد، حتى لو كان يعلم أنه قد يُدفع إلى حتفه. حتى سوبارو نفسه وجد الأمر صعب التصديق.
في اللحظة التالية، بدأت الكلمات المكتوبة تتوهج وترتفع من الصفحة، وكأنها تتدفق مباشرة عبر عينيه لتستقر في عقله بعنف. وفي أقل من طرفة عين، وجد نفسه يُسحب إلى داخل الكتاب—
لذلك، كان متوقعًا أن ترفض تصديقه، وكان قد أعد خطة بديلة سلفًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حسنًا، أتفهم أنكِ لا تستطيعين الوثوق بي. يبدو أنني كنت شخصًا كثير النكث بالوعود قبل اليوم. لذا، سنفعل شيئًا مختلفًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ماذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما يتعلق الأمر بالأولويات، فإن العثور على «كتاب الموتى» الخاص بريد سيكون تحديًا حقيقيًا، خاصة أنهم يبحثون عن كتاب واحد وسط محيط من—
«بدلًا من أن يكون وعدًا بيني وبينك، سنجعل منه وعدًا بينك وبيننا.»
«—!»
«»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت ميلي يديها خلف ظهرها، وأخذت تبتسم ببراءة متناهية.
قطّبت ميلي حاجبيها في حيرة، غير قادرة على فهم مقصده. لكن الجواب لم يتأخر.
«سوبارو!»
لقد أصبح معتادًا على التصرف بتحدٍّ في أغلب الأوقات، لكنه لم يشكّ للحظة في أن فقدانه للذاكرة مرتبط بتلك الكتب. ولهذا السبب، إذا ما عثروا على كتاب ريد للأموات، كان يرى أنه هو من ينبغي له قراءته، وليس أيّ شخص آخر. فقد فقد ذاكرته بالفعل، لذا لن يكون الأمر مدمرًا له إن فقدها مجددًا—لكن هناك ذكريات ثمينة لا يستطيع السماح لنفسه بنسيانها.
«مم-هم، لا بأس، لقد سمعتُ كل شيء، لذا سأكون الشاهدة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «سيدي رجل لا يمكن أن يموت، لذا لم أقلق إطلاقًا. على العكس، ظننت أن الصغيرة ستتناثر أشلاءً فور أن تقف خلفه.»
***
«—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همف… أيها الأحمق…»
ارتعشت ميلي بصدمة، ورفعت رأسها ببطء. وعندما فعلت، قابلت نظرات إميليا، التي كانت تمسك بالسوط العالق في السلالم.
«هذا غير صحيح! لا بد من مشاهد مثيرة عند انقطاع الأضواء!»
بذراعيها النحيلتين، سحبت كليهما إلى الأعلى بسهولة مذهلة. وبعدما نجا من ذلك المشهد الخطير، رفع سوبارو يده امتنانًا.
«شكرًا، إميليا-تشان… بصراحة، كنتُ خائفًا حتى الموت.»
لقد كانت ردة فعل غريزية؛ لأن القتل أصبح نهجها الافتراضي. لأن الحياة التي عاشتها كانت قاسية إلى حد لم تستطع معه تصوُّر أي خيارٍ آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رُوحها قد كُسِرت، ولن تكون إلا طائعةً بالكامل، ما دام ذلك يعني تجنّبها ذاك المصير الرهيب.
«هذا هو شعوري تمامًا! حقًا! لم أتوقع أبدًا أن تقفز أيضًا. قلبي كاد يقفز من صدري!»
«حسنًا، فهمت.»
أشاحت إميليا وجهها بعيدًا بضيق، موبّخةً طيشه. لم يكن لسوبارو عذر يقدمه، فحكّ رأسه بخجل.
«منيع… هذا تصريح جريء.»
في تلك الأثناء، جلست ميلي على الدرج، تحدق في الفراغ بعينين غائمتين.
«حسنًا، فهمت.»
«آنستي… لقد… سمعتِ كل شيء…؟»
«نعم. سوبارو طلب مني أن أكون هنا… لمساعدتكِ إذا بدا أن الأمور قد تخرج عن السيطرة. ولحسن الحظ، فعل.»
«—سوبارو؟ هل أنت بخير؟ هل تستطيع الحديث الآن؟» تطلعت إميليا إلى عينيه بقلق.
عبست إميليا وهي ترمق سوبارو بنظرة عتاب.
«بالضبط.» أومأ سوبارو بينما كان يهز أصابعه المتألّمة.
«أنتَ فعلًا لا تلتزم بكلامك، يا هذا. سأنتظر… دون أن أرفع سقف توقعاتي.»
أشارت ميلي إلى نفسها، لا تزال غير مستوعبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أي حال…
«ميلي وجدته. أليس ذلك رائعًا؟»
«من أجلي…؟ وليس من أجله…؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«نعم، لقد قال: “في حال حدث أي شيء لميلي”. هذا ما قصدته، صحيح، سوبارو؟»
شعر أشقر باهت، كخيوط الحرير، ممتد بلا نهاية. تدفقت خصلاته الطويلة على الأرض البيضاء، متجمعة كبركة ذهبية عند قدميها.
«بالضبط. هذا الجزء الوحيد الذي كنت قلقًا بشأنه حقًا.»
سوبارو أدرك تمامًا مخاوفهم.
كان واثقًا من أنه سيتمكن من منعها من دفعه إلى الحافة. لكنه كان يعلم أيضًا أنها قد تلقي بنفسها إذا شعرت أنها محاصرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد نجحوا في تجنب أسوأ الاحتمالات. لكن ما كان يقلقه أكثر هو ما قد يفعله «ناتسكي سوبارو».
خلال كل ذلك، بقيت إلزا غير مكترثة، معتبرة أن الأمر لا مفرّ منه، وأنها فقط تنفذ الأوامر، دون أن تُلقي بالًا للوحوش التي رافقت تلك الطفلة منذ أن فتحت عينيها على هذا العالم.
—كانت عبارة “«ناتسكي سوبارو كان هنا»” محفورة في كل زاوية من الغرفة.
**٤**
لم يكن متأكدًا مما إذا كان ذلك الشخص قد يحاول إيذاء ميلي أيضًا.
كانت، قبل كل شيء، لغزًا. لم تكن بينهما أي تفاعلات، لكنه شعر وكأنه يعرفها بطريقة ما. والغريب أنه عندما تذكرها، وجد نفسه يفرك معدته بلا وعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نظريًا، إذا كان قتل ميلي في الدورة السابقة قد تم بدافع الدفاع عن النفس، فهناك احتمال أن يُقدِم «ناتسكي سوبارو» على تصرف متهور إذا وجدها في مسرح الجريمة.
لهذا السبب، عهد بهذه المشكلة إلى شخص كان أقوى منه بلا شك. كان واثقًا أنه حتى لو استولى ذلك “السوبارو الآخر” على زمام الأمور، فإن إميليا—بل جميع رفاقه—سيتمكنون من التصرف.
«بالطبع لا. لا تقولي كلامًا سخيفًا، ميلي، وإلا صفعتك.»
«اسمعي، ميلي. أنا أصدق ما قاله سوبارو. وإذا كنتِ لا تزالين غير قادرة على الوثوق به، فيمكننا ببساطة أن نراقبه معًا. وإذا أخل بوعده، فسأغضب منه معكِ.»
ارتجف سوبارو عند سماعه صوتًا آخر غير صوته.
«مراقبته…؟ هذا غريب، أليس كذلك؟ المفترض أن تكونا… تراقباني أنا…»
«أعني… حتى لو أمسكتَ بالنجم، ستسقط إذا تعثرت بحفرة.»
في تلك اللحظة، عاد جوليوس إلى الغرفة، مما دفع إميليا لسؤاله بقلق حقيقي:
«إذا كنتِ ستفعلين شيئًا سيئًا، فسيكون ذلك لأن سوبارو نكث بوعده. لذا، أنا أراقب سوبارو لأتأكد من أنه يفي بوعده. بهذه الطريقة، كل شيء سيكون على ما يرام، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «سأكون صريحًا، جوليوس. لأن الآن، أنا منيع.»
«»
كانت ميلي مذهولة من منطق إميليا القاطع. وقبل أن تستوعب، واصل سوبارو التوضيح:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ببساطة، لقد كدتِ ترتكبين خطأ، لكن بفضل جهودنا، لم يحدث ذلك. وهذه فرصة لكِ لتكتشفي ما يمكنكِ فعله بدلًا من ذلك. أما إن كنتِ ستجدين إجابة لا تتضمن قتلي… حسنًا، فهذه هي رهانتنا الصغيرة، أليس كذلك؟»
«حتى إن عثرتِ على اسمها بين سطور الموتى، فلن يخبركِ ذلك بشيء عن المستقبل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد سوبارو مشاهد الحلقات السابقة بينما كان يستمع إلى تحليل إيكيدنا ويوليوس.
«ما الذي سيكون…؟»
—لأنها لم تظهر أمامه ولو لمرةٍ واحدة.
—
امتدت أمامه مساحة بيضاء لا نهائية، بلا أي معالم واضحة. لم يكن لديه أدنى فكرة عن مكانه.
«…هذا مقزز…»
هل هذا النص مطابق لأسلوبك المفضل؟
«لن أسمح لكِ بالتوقف هنا. لا أعرف بالضبط كم تبلغين من العمر… لكن عندما كنت في مثل سنكِ تقريبًا، تلقيت الكثير من المساعدة من البالغين حولي.»
«سواء شعرتِ أنكِ ما زلتِ بحاجة إلى قتلي أو لا بعد أن ترتبي أفكاركِ. سأبذل قصارى جهدي أيضًا في دروس الأخلاق.» ابتسم سوبارو بابتسامة غير مطمئنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذا كنتِ تتحدثين عن العقاب، فميلي قد عانت بالفعل. ولكن لماذا يجب أن تُعاقب؟ لم يُعلِّمها أحد يومًا ما هو الصواب. هذا ما سأعلمها إياه الآن.»
*—–*
كان ذلك هو الطريق الذي حاول أن يرشد ميلي إليه. ولو كان صادقًا مع نفسه، لم يكن هذا من شأنه. لقد اختارت ميلي طريقتها الخاصة في الحياة، لكنه كان يتطفل ليمنحها احتمالًا جديدًا.
**لكن سوبارُو لم يتمكن من فهم السبب.**
لكن إن رفضت ذلك، فسينتهي طريقها هنا، داخل هذا البرج. لن تتمكن من عبوره مع الجميع باستخدام الأساليب التي اعتادت عليها.
«عندما تراه مفعمًا بالحياة إلى هذا الحدّ، يراودك الشكّ في أنّه مات بالفعل، أليس كذلك؟ لم أفكر في الأمر بهذا الشكل من قبل، لكنّه تساؤل وجيه…»
«إذا كان افتراضي صحيحًا، وإن كانت قراءة كتب الأموات هي السبب وراء فقداني للذاكرة… فهذا يعني أنني قرأتُ أحد هذه الكتب».
وفوق ذلك…
«—ماذا؟»
«لن أسمح لكِ بالتوقف هنا. لا أعرف بالضبط كم تبلغين من العمر… لكن عندما كنت في مثل سنكِ تقريبًا، تلقيت الكثير من المساعدة من البالغين حولي.»
«…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لذا، حتى لو كرهتِني لهذا، فسأساعدكِ. لا يمكنكِ أن تواصلي رفض يد العون التي تمتد إليكِ وأنتِ تائهة.»
وضع سوبارو يديه تحت ذراعيها ورفع جسدها الخفيف، ثم أنزلها على قدميها من جديد.
**في ذلك الوقت، عندما بدأ الجميع بالصعود، استدارت إيكيدنا نحوه.**
ارتجف جسدها قليلًا، ثم رفعت رأسها نحوه بعينين متردّدتين، بينما كان يربّت على رأسها بلطف قدر استطاعته. لم يكن يخنقها. بل قدم لها حلًا مختلفًا عن الآخر«ناتسكي سوبارو».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل تحترمينني حقًّا؟»
لم تكن ميلي شخصًا ينبغي أن يموت. و…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنك أن تكون متأكدًا من ذلك، يا سيدي. لقد فقدت ذاكرتك مرة بسبب اصطدام رأسك بالمرحاض، بعد كل شيء.»
«رجاءً، ميلي. صدّقي سوبارو… صدّقينا.»
«آسفة، لكنني لا أفهم تمامًا ما تعنيه.»
«…آه.»
‹اهدأ أيها القلب. حسنًا، ليس عليك أن تهدأ تمامًا، لكن…›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عانقتها إميليا من الخلف بينما كان سوبارو يربّت على رأسها. ضمّتها بلطف، واضعة خدّها على خدّ ميلي، بينما كانت الفتاة الصغيرة تعضّ شفتيها الشاحبتين.
«هذا غير صحيح! لا بد من مشاهد مثيرة عند انقطاع الأضواء!»
«هذا البرج مكان ضيقٌ للغاية لاتخاذ قرارٍ بهذا الحجم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «»
لكن سواء كرهته أو رفضته، لم يكن بوسعه تغيير حقيقة بسيطة. لقد فهم مشاعرها بعمق مؤلم.
«…»
«لكنها كانت جملة تعبر عنك تمامًا، بحسنها وسيئها.»
«حين نخرج من هنا، إلى مكانٍ أكثر انفتاحًا، يمكنكِ أن تعطينا إجابتكِ. سنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى هناك.»
لم تحاول حتى تدبير حُجَّة، لم تحرص على إخفاء الأدلة.
أن تُحبس المشاعر داخل مساحة ضيقة أمرٌ سيئٌ لنموّ الطفل.
«—آرغ! ألا يمكنك قول ذلك بطريقة أكثر “سوبارو”؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **ماذا كان يفكر؟ ماذا كان يحب؟ ماذا كان يكره؟ ماذا أحب؟ ماذا أبغض؟ ماذا حقق؟
حتى بعد أن اختار كلماته بعناية، لم يستطع سوبارو التعبير عن فكرته بشكل أفضل من ذلك، لكن إميليا قالتها بطريقة أكثر عذوبةً ودفئًا.
إلزا غرانهارت كانت امرأةً مقززة.
ظلت ميلي تحدق بعيدًا، كما لو أنها تائهةٌ في أفكارها.
انعقد حاجبا رام بشدة وهي تقول ذلك.
«لا أريد… أن أنسى إلزا…»
«نعم، هذا مقبول. لستِ مضطرةً إلى نسيان من تحبين. لكن…»
«حتى إن عثرتِ على اسمها بين سطور الموتى، فلن يخبركِ ذلك بشيء عن المستقبل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذا كان العثور على هذا الكتاب مجرد صدفة، فسيظل على سوبارو تأجيل سعيه الجانبي لبعض الوقت. لكن الآن، عليهم التركيز على المهمة الرئيسية…
تذكر سوبارو تلك المرأة الغامضة ذات البشرة الداكنة التي رآها في كتاب الموتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا أستطيع تصديق هذا… لا يمكنني… لا يمكنني…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت، قبل كل شيء، لغزًا. لم تكن بينهما أي تفاعلات، لكنه شعر وكأنه يعرفها بطريقة ما. والغريب أنه عندما تذكرها، وجد نفسه يفرك معدته بلا وعي.
«حتى لو كنتِ تحبينها، ربما لا تقلديها تمامًا؟»
«يا له من ارتياح أن شيئًا لم يحدث.»
لم يطلب منها سوى ذلك.
—ومع أنها لم تكن واثقة، أومأت ميلي برأسها بخفوت، ثم تبع ذلك صمتٌ طويلٌ طويل…
**٤**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بصراحة، لقد كان ذلك مخيفًا جدًا. لكن بما أنك طلبت، فقد تماسكت بيتي.»
«أليس كذلك؟ إذًا—»
أشاحت إميليا وجهها بعيدًا بضيق، موبّخةً طيشه. لم يكن لسوبارو عذر يقدمه، فحكّ رأسه بخجل.
«سيدي رجل لا يمكن أن يموت، لذا لم أقلق إطلاقًا. على العكس، ظننت أن الصغيرة ستتناثر أشلاءً فور أن تقف خلفه.»
«بأي معنى؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا شيء! لقد قررت! سأقوم بتربية الطفلة الثانية وأجعل منها شخصًا صالحًا، تمامًا كما طلبت مني، سيدي!»
«آآآه…»
‹‹لا تتأخر. إذا فقدنا جميعًا ذاكرتنا مثلك بحلول الوقت الذي تصعد فيه، فسيكون الأوان قد فات.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عند رؤيتهما تصعدان الدرج ببطء، احمر وجه ميلي بشدة، وفتحت فمها وأغلقته عدة مرات وهي تحاول العثور على الكلمات.
لم يكن البرد هو سبب ارتجافها، لكنها لم تستطع التعبير عن ذلك بالكلمات. لم يبقَ لديها سوى الإحباط والقلق.
لوّح سوبارو بيده للمنضمّتين إليهم.
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
«مرحبًا، شكرًا على الدعم. كان من المريح ألا أقلق بشأن سقوط أي شيء بين الشقوق.»
تعلمت كيف تتحدث. —ونمّت طريقتها في الحديث على غرار إلزا.
«حتى لو كنتَ أنت من طلب، بيتي غير متأكدة إن كانت ستغفر لكَ حقًا لو كنت قد سقطت. لذا، اعتبر نفسك محظوظًا.»
كانت بياتريس ترفع فستانها قليلاً أثناء صعود الدرج، وخلفها كانت شاولا، تسير ويداها متشابكتان خلف رأسها. كان سوبارو قد طلب منهما الترقب في الطابق السفلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«م-م-ماذا؟! من هؤلاء؟!»
«سيّدتي إميليا، أتفهّم مشاعرك، لكن وجنتك احمرّت».
أثنى سوبارو على ميلي، التي لم يكن يتوقع أن تكون صاحبة هذا الإنجاز، لكنها عبست وأشاحت بوجهها بعيدًا.
التفتت ميلي نحو سوبارو بحدة، وقد بدا عليها الذهول، وربما الرغبة في معاتبته لأنه لم يذكرهما سابقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أغ… مـ-ماذا…؟»
«أعني…» شبك سوبارو ذراعيه. «التخطيط للقفز ورائكِ كان فكرةً جريئةً وكل شيء، لكن أي خطأ صغير كان سيعني موتنا معًا، أليس كذلك؟ كان هذا خطيرًا للغاية.»
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
«لكنك وضعت إميليا لمراقبتي لهذا السبب، أليس كذلك…؟»
ارتعشت ميلي بصدمة، ورفعت رأسها ببطء. وعندما فعلت، قابلت نظرات إميليا، التي كانت تمسك بالسوط العالق في السلالم.
فإن كان هذا هو تأثير كتاب الموتى، فمعنى ذلك أن ما كان يراه الآن هو حياة ريد أستريا. كان عليه أن يشعر بعالمه من منظور الشخص الأول، بقدر ما كانت أفكاره عصية على الفهم.
«أنا أعلم أن إميليا-تشان أقوى بكثير مما تبدو عليه، بجاذبيتها الطاغية وكل شيء، لكن هناك دائمًا احتمال أن تسوء الأمور. لن يكون الأمر مضحكًا إن انتهى بها المطاف بالانجراف معنا أيضًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا أمر، وذلك أمر آخر.» فتح يديه إلى جانبيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كنتَ أنت من طلب، بيتي غير متأكدة إن كانت ستغفر لكَ حقًا لو كنت قد سقطت. لذا، اعتبر نفسك محظوظًا.»
في الواقع، في نهاية الحلقة السابقة، سقطا معًا حتى الموت. كان قد تمسك بها، لكنه لم يستطع إنقاذها. وكان ذلك الذكرى بمثابة شوكةٍ انغرست عميقًا في قلبه.
«للتأكد من أن ذلك السيناريو الأسوأ لن يحدث، قمتُ ببعض الترتيبات الإضافية. مع وجود بياتريس وشاولا في الأسفل للمراقبة، ظننت أن ذلك سيكون كافيًا لضمان الأمان المطلق.»
«لقد ذهبت إلى هذا الحد؟ …لا بدّ أن هناك طريقة أسهل وأذكى.»
«—أنا أصغي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أشاحت ميلي بنظرها بعيدًا. بدأ إحساس الخجل الذي راودها عند كشف جزءٍ من مشاعرها يتلاشى، وحلّ محله شعورٌ طاغٍ بالإحراج.
كما أن هناك احتمالًا آخر…
«هل تحاولين استعادة ذاك الخرَق المتّسخ؟ لستُ مهتمةً كثيرًا بالموضة، لكنكِ غريبة الأطوار حقًا.»
——
**«»**
«نعم، هذا صحيح.» حكَّ سوبارو وجنته، ثم قال: «أنا متأكد من أن هناك طريقة أسهل وأذكى لفعل هذا، ولكن…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ولكن؟»
في اللحظة التالية، بدأت الكلمات المكتوبة تتوهج وترتفع من الصفحة، وكأنها تتدفق مباشرة عبر عينيه لتستقر في عقله بعنف. وفي أقل من طرفة عين، وجد نفسه يُسحب إلى داخل الكتاب—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك أنّه، بطريقة غير مباشرة، طلب منهما الكفّ عن القلق عليه حتى إشعار آخر، فخفض رأسه معتذرًا لإميليا.
«في رأيي، اختيار الطريق الأسهل يعني غالبًا تقديم تنازل ما، واتباع الطريقة الأذكى يجعل الأمر يبدو كما لو أنه مكيدة من جار ماكر. أنا… ببساطة، لم أكن أرغب في التنازل أو اللجوء إلى الحيل.»
—لكن ناتسكي سوبارو سيفعل ما لم يستطع «ناتسوكي سوبارو» فعله.
—المكان الذي وجد نفسه فيه لم يكن ماضي ريد.
أغمضت ميلي عينيها قليلًا، وعضَّت شفتها بخفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كنتُ سعيدة لأنك لجأت إليَّ طلبًا للمساعدة. عادةً ما تخطط لحل كل شيء قبل أن أتمكن حتى من استيعاب ما يجري.»
كان سوبارو يراقبها بابتسامة مترددة، ثم قبض يديه بإحكام. أراد إصلاح كل شيء. تمنى لو كان بإمكانه إصلاح كل شيء.
‹‹…هذه مشكلتي وحدي. لا تعرها اهتمامًا.››
تنهدت بياتريس وهي تراقب الموقف.
لقد أراد أن يفعل كل ما في وسعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آسف، لكن بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تستغرق وقتًا أطول حتى تستعيد توازنك. لكن لا وقت لدينا لذلك. أنت تفهم ذلك، أليس كذلك؟»
«……»
«لهذا طلبتُ المساعدة من إميليا-تشان، ولهذا لم أتردد في طلب العون من الآخرين أيضًا.»
«مم-هم. هذا صحيح. لقد فوجئت عندما طرح سوبارو هذه الفكرة.» قالت إميليا، وهي تراقب سوبارو بينما كانت لا تزال تريح ذقنها على كتف ميلي، وتعانقها من الخلف.
*
بدت الدهشة واضحة على وجه يوليوس من كلماته المباشرة.
«لكنني أدركت على الفور أنه كان جادًّا للغاية. وأيضًا…»
«ماذا؟»
«يسعدني أن أعلن أن ميلي أصبحت رسميًا جزءًا من فريقنا. وبما أنها الآن عضو كامل ولأجل تعزيز مهاراتها الاجتماعية، أرغب في مغادرة هذا البرج الرملي بأسرع وقت. ما رأيكم؟»
بالطبع، كان هناك أيضًا أن ريد لديه نوع من الهوس بيوليوس ويريد مواجهته شخصيًا. لكن حتى بدون ذلك، لم يكن لدى سوبارو نية للتراجع عن قراره. إميليا قد اجتازت المعركة بالفعل، لذا لم يكن هناك أحد غير يوليوس يمكنه القيام بذلك.
«كنتُ سعيدة لأنك لجأت إليَّ طلبًا للمساعدة. عادةً ما تخطط لحل كل شيء قبل أن أتمكن حتى من استيعاب ما يجري.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بإمكانها التنبؤ بما سيحدث، وكان ذلك واضحًا من تعابير وجهها عندما نطقت إميليا بالكلمات التالية:
عندما ابتسمت له، سلبت عيناها البنفسجيتان أنفاسه. تيبست ملامحه قليلًا، فيما ازدادت ابتسامة إميليا دفئًا وهي تومئ برأسها.
«أصبحتُ متشوقًا الآن لمعرفة مدى عدم موثوقية نفسي في الماضي. ماذا فعلت؟»
«لذلك، شعرتُ بالسعادة لأنك أتيت إليَّ منذ البداية هذه المرة، وأُتيح لنا التفكير معًا. هيهي، هذا غريب بعض الشيء.»
«… لا فائدة من قول هذا الآن، لكنني غاضب من نفسي القديمة. ومع ذلك، رؤيتك وسماع صوتك في هذه اللحظة… هذه تجربة لا تخص إلا أنا وحدي، لذا أعتقد أنني خرجتُ فائزًا في النهاية…؟ ما رأيكِ، إميليا-تشان؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…حقًا؟ إذن، إلى أي مدى كانت تشبه ما كنت سأقوله في الماضي؟ الإجابة عن هذا السؤال مهمة جدًا لهويتي الحالية…»
«آسفة، لكنني لا أفهم تمامًا ما تعنيه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا ممكن بالتأكيد. هناك أيضًا حل مشكلة “تيجيتا”. ربما كان تقدم «ناتسكي» علينا بسبب معرفته التي كانت تسبقه هو ما أدى إلى فقدانه للذاكرة.»
**«إلزا غرانهارت.»**
انخفضت كتفا سوبارو حين تجاهلت حديثه بابتسامة، بينما كان الاثنان اللذان كانا يصعدان الدرج قد انضما أخيرًا إلى المجموعة في الأعلى.
لقد فكرت في قتلها.
«يا له من ارتياح أن شيئًا لم يحدث.»
أصبحت جزءًا من حياتها، بل إنها تجاوزت معنى أن تكون مجرد “جزء”.
«هذه طريقة مضللة لوصف الأمر. بالنظر إلى التغيرات التي طرأت على عقلية ميلي… هل هذا يُعدُّ حقًّا “لا شيء”؟»
ذلك الصوت الذي كان يوسوس له في لحظات ظلامه، لم يكن سوى صدى ضعفه هو. لقد خُدع بنفسه.
«أوووه! هذا هو سيدي بحق! لا أفهم ما الذي تقوله تمامًا، لكنك الأفضل في كل ما يبدو عميقًا ومؤثرًا!»
‹‹لكن لا تزال لديك شكوك؟››
«هل تحترمينني حقًّا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—
أحد التفسيرات هو أن شاولَا كانت تنبهر تلقائيًّا بأي شيء يقوله، لكن حين ذكر رغبته في مساعدة ميلي، كانت أول من وافق. كان جزء منه يشعر بأنها ستدعمه في أي شيء يفعله، لكن من ناحية أخرى، لم يستطع إنكار أن وجودها وحده كان عونًا كبيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…لم أرَ النهاية. ولا أذكر ما حدث قبل اليوم. لذا، لم أشهدك تخسر أمام ريد ولو مرة واحدة.»
«أمم، بياتريس… ألا… تغضبين مني؟»
«بالطبع بيتي غاضبة. لكن خطتك أُحبطت قبل أن تصل بيتي إلى حد فقدان أعصابها والتدخل. كما أن هناك الحادثة في الصحراء التي يجب أخذها في الاعتبار، لذا فلنقل إنكِ عوَّضتِ خطأكِ.»
—
«تلك كلمة لم أسمعها منذ زمن…» حكّ سوبارو وجنته بإحراج أمام التقييم الثابت لشخصه، حينما لمع بريق في عيني إميليا فجأة.
«………»
«وأنا كذلك. بالنظر إلى وقت مجيئي إلى الوجود، فأنا على الأرجح في الرابعة مئة من عمري؟ وإن لم أكن مستيقظة طوال هذا الوقت»، عقبت إيكيدنا.
صرخت، ودموعها تتدفّق على وجنتيها، ثم استدارت وألقت بنفسها في الفراغ.
«لكن! هذا يقتصر فقط على ما حدث خلال هذه الرحلة. لا يزال ذنب إحراق أرشيف بيتي في القصر القديم قائمًا. وطالما بقي ذلك، فإن بيتي لن تسامحكِ بعد.»
هزّ يوليوس رأسه متنهّدًا بينما أشار سوبارو إلى نفسه بفخر.
«حسنًا، سأعود. قد أغيب لبعض الوقت، فلا تنتظروني على العشاء.»
عقدت بياتريس ذراعيها القصيرتين، وأجابت بصرامة. شهقت ميلي قليلًا، فيما بدأت إميليا بالضحك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان سوبارو يتأمل كلمات إميليا المشجعة بغير اكتراث، قبل أن يجول بنظره على الجميع. لكن ما إن فعل، حتى أشاح الجميع بوجوههم بعيدًا. على ما يبدو، كان مذنبًا لا يُغتفر.
«آسف على ذلك. لكن أسلوب عائلة ناتسكي هو اقتحام قلوب الآخرين، مع الحرص على خلع الأحذية قبل دخول منازلهم.»
«قد يكون من الصعب ملاحظته، لكن بياتريس قالت “بعد”. إذا كنت فتاة طيبة، فستسامحكِ. إنها لطيفة جدًّا.»
«إميليا! لا تقولي أشياء كهذه!»
«—على أيّ حال، إن كان ريد أسطورة عظيمة كما تقولون، فهذا مثالي. فبطل بهذا الحجم لا بد أن تُحكى إنجازاته وإخفاقاته على مرّ الأجيال. وهكذا، فإن هزيمته هي الثمن الذي دفعه لقاء شهرته… وهذه نقطة ضعف جديدة من نوعها، أليس كذلك؟»
ضحكت إميليا، بينما احمرَّ وجه بياتريس حين كُشف جانبها اللطيف خلف واجهتها الصارمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… سأكون حذرة قدر الإمكان…» همست ميلي بهدوء.
«شخصيته؟ تعنين كونه حيويًا للغاية؟»
أومأ سوبارو برضا، متأملًا في سير الأمور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹لا تبدو مبالغًا فيها. بالفعل، مع معرفة قوته كما هي… هو بلا شك… لا.››
«أنتَ فعلًا لا تلتزم بكلامك، يا هذا. سأنتظر… دون أن أرفع سقف توقعاتي.»
‹هل يمكنني القول أخيرًا إنني أحرزت تقدمًا حقيقيًّا؟›
**تضيق عيناه بحدة، ثم تابع بصوت هادئ وثابت:**
على الأقل، تمكَّن من إيقاف الفتاة التي كانت مصممة على قتله. لكن التقدم وحده لم يكن كافيًا. كانت هناك أكثر من مأساة واحدة متربصة في هذا البرج…
«—هل هذا مقبول حقًّا، سيدي؟»
‹‹أريد أن أوضح شيئًا هنا. أعتقد أنه يجب علينا التوجه إلى أرشيف تيجيتا. قراءة كتاب الموتى الخاص لريد هي أفضل خطوة يمكننا اتخاذها.››
أن تُحبس المشاعر داخل مساحة ضيقة أمرٌ سيئٌ لنموّ الطفل.
«هاه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —يمكنهم استخدام كتاب الموتى لمعرفة كيفية هزيمة الأسطورة.
بينما كان غارقًا في أفكاره، تساءلت شاولَا فجأة، وقد ضاقت عيناها وهي تراقب تفاعل إميليا وبياتريس وميلي.
في بعض النواحي، كانت أشبه بحيوان بري، كما أنها تأثرت أكثر من اللازم بالشخص الذي اتخذته قدوة لها.
حتى الآن، كان صوته أشبه بمن يُجبر على مواجهة شيء ناعم الملمس، لكن الآن، بدأت لمحة باهتة من الحيوية تعود إليه. بعض الدفء والتوازن تسلل إلى نبرته.
«لقد حاولت قتلك. هل ستسامحها هكذا فحسب؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هذا قطها؟
أن تُحبس المشاعر داخل مساحة ضيقة أمرٌ سيئٌ لنموّ الطفل.
كان ذلك سؤالًا ثقيلًا… لكن نعم، لم يكن لديه اعتراض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إذا كنتِ تتحدثين عن العقاب، فميلي قد عانت بالفعل. ولكن لماذا يجب أن تُعاقب؟ لم يُعلِّمها أحد يومًا ما هو الصواب. هذا ما سأعلمها إياه الآن.»
«لا تكوني سخيفة. عليكِ أن تفخري بنفسك! لقد فعلتِ عملًا رائعًا، ميلي. أحسنتِ في تعويض زلتك عندما حاولتِ دفعي عن الدرج!»
كانت فتاة حزينة، جاهلة تمامًا بمدى عمق الجرح الذي أصاب قلبها.
«لقد قلت ذلك بالفعل، ولكن ماذا لو حاولت قتلك مجددًا؟»
لقد قال ذلك ليوليوس، لكن الوقت لم يكن في صالحهم. كان عليهم وضع أسس النصر قبل أن تحل الكارثة ببرج بليديس للمراقبة.
«أعني، ليس عليكِ أن تأخذي الأمر بجدية إلى هذا الحد…»
«هذا يعني أنني كنتُ معلمًا سيئًا. لكنني لن أفعل ذلك وحدي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت للحظات، ثم—
كان هذا جوابه.
حتى في أفضل الظروف، سيكون من الصعب عليه غرس مجموعة جديدة من القيم في فتاة نشأت منذ طفولتها على القتل، خاصة بمفرده. إن كان صادقًا مع نفسه، فقد شكَّ في قدرته على تحمل عبء كهذا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن… لم يكن وحده.
لقد اعتمد على الآخرين لإيقاف هجوم ميلي. وسيكون لديه إميليا وبياتريس إلى جانبه في المستقبل أيضًا.
«»
«أمم، بياتريس… ألا… تغضبين مني؟»
«وبالطبع، سأعتمد على مساعدتكِ أنتِ أيضًا، شاولَا. عندما يتعلق الأمر بتغيير القلوب والعقول، فهذا سباق ماراثون، وليس عدوًا سريعًا.»
«آآآه…»
«… أنا أيضًا؟» أشارت شاولَا إلى نفسها بدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان قد خاض مثل هذه المناقشات في القاعة المشتركة عدة مرات من قبل، لكن المشكلة كانت أن أيا منها لم يسفر عن نتائج مثمرة. أراد أن يحقق بعض التقدم أخيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الواقع، السبب الوحيد الذي جعل سوبارو يفترض أنّه قد مات هو ما قيل له فحسب. لو لم يكن على علم بخلفيّة الرجل، لما استطاع التصديق بأنّ ريد كان ميتًا. كان مفعمًا بالحيوية بشكل لا يُصدّق.
«نعم، بطبيعة الحال. أنتِ… حسنًا، ربما ستكونين مثالًا لما لا يجب فعله، لكنني لن أستبعدكِ من المجموعة. لديكِ حسٌّ أموميٌّ، لذا سيكون من الجيد أن تعملي على الوصول إلى قلب ميلي العنيد.» قال سوبارو، مشيرًا إليها بلا مبالاة.
«أعهد إليك بأمر ريد أستريا. اهزم أخطر عدوٍّ يواجهنا. وفي المقابل، سأبذل قصارى جهدي لأعتني بكل ما تبقى.»
——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما عم جو من المرح، نظرت بياتريس إلى سوبارو بقلق قبل أن تنهّد باستسلام.
**في ذلك الوقت، عندما بدأ الجميع بالصعود، استدارت إيكيدنا نحوه.**
تساءل عمّا كان مفاجئًا في ذلك، لكنه، بما أن شاولَا كانت تبالغ في ردود فعلها دائمًا، فقد اعتبر الأمر مجرد إحدى نوباتها المعتادة ولم يُعِره اهتمامًا كبيرًا.
وضع يوليوس يده على صدره، ثم زفر زفرة طويلة وعميقة.
وضعت شاولَا يديها على وجهها وضغطتهما عليه، ثم تمتمت بحماس:
«أنا أيضًا؟ أنا… وسيدي… هي-هي-هي-هي-هي…»
«أم… ما خطبك؟»
راحت تلمس ضفيرتها بقلق، حركةٌ لا تخلو من دلالة، تعكس اعتمادها على شخصٍ آخر سرح شعرها بالطريقة ذاتها. أو هكذا بدا لسوبارو.
«لا شيء! لقد قررت! سأقوم بتربية الطفلة الثانية وأجعل منها شخصًا صالحًا، تمامًا كما طلبت مني، سيدي!»
‹‹أريد أن أوضح شيئًا هنا. أعتقد أنه يجب علينا التوجه إلى أرشيف تيجيتا. قراءة كتاب الموتى الخاص لريد هي أفضل خطوة يمكننا اتخاذها.››
أشرق وجهها فجأة، وانطلقت مسرعة نحو الثلاثة الآخرين. حملت ميلي الصغيرة بين ذراعيها وضغطتها إلى صدرها الممتلئ في عناق قوي.
«—غخ… ي-يا هذا، لا تقل أشياء لا داعي لها.» احمرّ وجه ميلي.
«آااهه؟! م-ما هذا؟ لا تفاجئيني هكذا!»
هزَّ رأسه لينفض عن عقله هذا التبرير الساذج.
«لا بأس، لا بأس. اعتمدي علي كما تشائين، يا طفلة رقم اثنين. صحيح أن صدري ملكٌ لسيدي، لكنني سأشاركك إياه لبعض الوقت!»
«أمم، أيها السيد! لا بد أنك قلت لها شيئًا غريبًا مجددًا!» صاحت ميلي بغضب، بينما كانت شاولَا تفعل ما يحلو لها كعادتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المشاهد التي رآها، والحياة التي عاشتها كانت واضحة، لكنه كمن فقد إدراكه الذاتي، كأنما صار هو ذاته الشخص الذي خط اسمه على الكتاب. شعر بأفكارهم، وعاش مشاعرهم.
«فقط اعتبريه عقابًا لكِ لأنك جعلت الجميع يقلقون عليك، ودعيها تستمتع بوقتها.»
يوليوس يوكوليوس لم يُهزم. هذا الفارس، هذا الرجل، لم ينهزم قط أمام ناتسكي سوبارو. لذا، مهما قال الآخرون، ناتسكي سوبارو لن يأتمن أحدًا سواه على هذه المعركة.
«—سوبارو.»
«… أنتم جميعًا ميؤوس منكم.» تنهدت ميلي، ثم أردفت بتذمر: «حسنًا، سأسمح بذلك. لكن لا تخبروا أحدًا بما حدث هنا.»
شعر أشقر باهت، كخيوط الحرير، ممتد بلا نهاية. تدفقت خصلاته الطويلة على الأرض البيضاء، متجمعة كبركة ذهبية عند قدميها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نفخت وجنتيها باستياء وهي مدفونة بين أحضان شاولَا، لكن سوبارو حكّ رأسه بإحراج أمام ردّها ذاك. وبما أنها لاحظت ذلك، قطّبت حاجبيها، قبل أن تتدخل إميليا قائلة:
«لكن…» ضاقَت عينا يوليوس وهو يحدق في سوبارو، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة طفيفة. «هذا أمر، وذلك أمر آخر.»
«أمم… ميلي، من الصعب قول هذا، لكن…»
‹‹من المفارقات أن فقدان ناتسكي لذاكرته بات سببًا لاتخاذنا هذا القرار. لا أستطيع تصور ماهية خطته، لكن لا فائدة من تقديم الأعذار قبل المحاولة.››
«كنتُ سعيدة لأنك لجأت إليَّ طلبًا للمساعدة. عادةً ما تخطط لحل كل شيء قبل أن أتمكن حتى من استيعاب ما يجري.»
«… أشعر بأن شيئًا سيئًا سيُقال.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**أدارت وجهها مجددًا، ثم تابعت طريقها للأعلى. كان من الواضح أنها أدركت سبب إبقائه ليوليوس.**
كان بإمكانها التنبؤ بما سيحدث، وكان ذلك واضحًا من تعابير وجهها عندما نطقت إميليا بالكلمات التالية:
«…أنتِ فتاة غريبة.»
**ابتسم سوبارُو ابتسامة خفيفة وقال:**
«سوبارو طلب أيضًا من رام والآخرين مساعدتك.»
«كنتِ تحاولين… كنتِ تعلمين حتى قبل أن أقفز، صحيح؟ هذا غريب. أنتَ غريب…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹…هل لهذا السؤال مغزى؟››
كانت ردة فعل ميلي مدهشة بحق، حيث تقلص وجهها بشكل مبالغ فيه.
«بمعنى اخر، عدد الكتب التي يقرأها المرء هو ما يحدد مدى فقدان الذاكرة؟»
—
كان لقاؤهما الأول سيئًا إلى حدٍ لا يُطاق. ورغم أنها لم تكن تفهم مفهوم الإعجاب أو الكراهية، فإنها أدركت أنه الأسوأ على الإطلاق. لم يكن في تلك المرأة أي جانب يستحق الإعجاب.
عندما عاد سوبارو والآخرون إلى الغرفة التي كانوا يستخدمونها للاجتماعات وتناول الطعام—والتي أطلقوا عليها مؤقتًا اسم “الغرفة المشتركة”—استقبلتهم رام واقفة بيديها على خصرها، قائلة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«يبدو أنك أنجزت كل شيء على ما يرام. ليس سيئًا. سأثني على جهدك.»
بالنظر إلى أنها نادرًا ما توزع المديح، كانت تلك شهادة جديرة بالاعتبار من رام. شعر سوبارو بالارتياح لكونه تمكن من تحقيق شيء ملموس بعد حديثه الكبير عن مساعدة ميلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأنهى حديثه بعبارة لم تكن معتادة منه.
**8**
«هذا الأمر واضحٌ جدًا لدرجة أنه لا يحتاج إلى ذكر، لكنها كانت تنتظرك هنا طوال الوقت حتى تعود.»
«بل كان يجدر بكِ ألا تذكري ذلك، تحكّمي في نفسك، إيكيدنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انعقد حاجبا رام بشدة وهي تقول ذلك.
«وأنا كذلك. بالنظر إلى وقت مجيئي إلى الوجود، فأنا على الأرجح في الرابعة مئة من عمري؟ وإن لم أكن مستيقظة طوال هذا الوقت»، عقبت إيكيدنا.
«مرحبًا، شكرًا على الدعم. كان من المريح ألا أقلق بشأن سقوط أي شيء بين الشقوق.»
«مجرد تصرف بسيط عند اكتشاف أنني أنا من يتحكم بهذا الجسد؟ لطيف جدًا.» ابتسمت إيكيدنا، ثم نظرت إلى ميلي المتشبثة بشاولَا وقد أدارت وجهها بتجهم واضح.
**«»**
«نعم، لا أعتقد أنني محظوظ إلى هذا الحد أيضًا!»
«إذًا، لماذا تبدو وكأنها غاضبة؟»
وعندما فقدتها، نشأ في داخلها دافع قاتل، وُلد من الحزن، والألم، والكراهية، وخيبة الأمل.
«بالطبع، ليس كما لو أنّني أريد البقاء على هذه الحال إلى الأبد. لكنني أعتقد أنّه من الناحية العمليّة، كلّما أسرعنا في اجتياز البرج، زادت احتماليّة حلّ كلّ شيء في وقت أقرب. لهذا، أريد المضيّ قدمًا في الأمر.»
«ليس لأنها مستاءة من فشل خطتها، لا، لا. بل لأنها محرجة لأن الجميع كشفوا عن مشاعرها الحقيقية. تصرف طفولي ولطيف جدًا.»
«هل تحاولين استعادة ذاك الخرَق المتّسخ؟ لستُ مهتمةً كثيرًا بالموضة، لكنكِ غريبة الأطوار حقًا.»
دفعت إيميليا برفق الفتاة ذات الشعر الأزرق الداكن، التي كانت متشبثة بها.
«بالنظر إلى ما كانت تحاول فعله، لا أظن أن هذه الطريقة الصحيحة لوصف الأمر… لكن سواء امتلكت ذكرياتك أم لا، جوهرك لم يتغير، أليس كذلك؟ حقًا، أنت شيء آخر يا ناتسكي.»
حتى في أفضل الظروف، سيكون من الصعب عليه غرس مجموعة جديدة من القيم في فتاة نشأت منذ طفولتها على القتل، خاصة بمفرده. إن كان صادقًا مع نفسه، فقد شكَّ في قدرته على تحمل عبء كهذا.
«يشرفني أنكِ استمتعتِ بالعرض.» غمز سوبارو نحو إيكيدنا، التي لم تلبث أن أطلقت ضحكة ساخرة.
ثم أخذ سوبارو يتفقد الغرفة المشتركة قبل أن يرفع حاجبه قائلاً:
«إنها… صورتك. الانطباع الذي تتركه. مظهرك، طريقتك في الكلام، وقفتك. الأشياء التي تملكها، ملابسك، طريقة أكلك ومشيتك. كل ذلك مجتمِعًا.»
«هاه؟ جوليوس ليس هنا. إلى أين ذهب؟ دورة المياه أم ماذا؟»
وبتسليم صامت من الجميع، وُضع الكتاب بين يدي سوبارو، وهو يبتسم بتوتر.
جاءه الرد من خلفه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
❃ ❃ ❃
«من المؤسف أن تظن أنني سأفعل شيئًا تافهًا كهذا أثناء مرورك بموقف مهم.»
كان يبذل قصارى جهده لإخفاء مساوئ غياب «ناتسكي سوبارو»، وفي المقابل، طلب مساعدتهم جميعًا.
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
بالطبع، فمنذ طفولتها، لم يكن في قاموسها أي طريق آخر للحياة، والآن يطلب منها سوبارو أن تجد طريقًا جديدًا لم تعرفه من قبل.
لذا…
«لم أقل أنه يجب أن يكون شيئًا بسيطًا. ربما كان أمرًا أكبر من ذلك؟»
«يا لكِ من فتاةٍ مشاكسة، أليس كذلك، ميلي؟»
في تلك اللحظة، عاد جوليوس إلى الغرفة، مما دفع إميليا لسؤاله بقلق حقيقي:
«يب، يب. و…»
«هل كنت تعاني من مشكلة في معدتك، جوليوس؟»
التفكير فيها جلب الراحة والتوق، الحزن والغضب، والفراغ— مشاعر ميلي تجاهها كانت معقدة، لكنها في جوهرها بسيطة للغاية.
«أنصحك بعدم أخذ كلماته على محمل الجد، سيدتي إميليا. فهو فارسُك، الشخص الذي يمكنك الوثوق به أكثر من أي أحد آخر، لكنه في بعض الأحيان يقول أشياء لا تُحتمل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حسابنا بتويتر @ReZeroAR
‹‹…هذه مشكلتي وحدي. لا تعرها اهتمامًا.››
«مهلًا، لا تقول هذا لإميليا-تشان! إنك أنت الذي لم يكن هنا، لذا لا يحق لك الاعتراض.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلعثمت، متشبثةً بيأس بالمنطق الذي حاولت إقناع نفسها به.
تبادل الاثنان النظرات للحظات، قبل أن يزفر جوليوس ببطء، وكأن ضحكة هادئة هربت منه دون قصد. كان تصرفًا متكلفًا يليق به، لكنه بدا غريبًا نوعًا ما لسوبارو.
«منيع… هذا تصريح جريء.»
أشارت ميلي إلى نفسها، لا تزال غير مستوعبة.
«إذا كنت تبحث عن عذر، فسأقول إنني خرجت لأقف في نوبة مراقبة. نظرًا لقدرات ميلي، فإن الخطر الأكبر كان يكمن في وحوش الشياطين خارج البرج. لكن…»
نظر جوليوس نحو الفتاة الصغيرة، التي قطبت جبينها ونظرت بعيدًا. لم يستطع سوى أن يبتسم ابتسامة جانبية، قبل أن يضيف:
«منسيٌّ من العالم، عاجز عن التأكد من وجود سيدي، ثم منسيٌّ حتى من قِبلك، أنت الوحيد الذي تذكرني… لم أكن واثقًا من مكاني في هذا العالم. ولكن، حتى في هذه الحالة، لم أفقد كل ما سعيت إليه. هذا ما تحاول قوله، صحيح؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«يمكننا الافتراض بأنها لم تعد تشكل تهديدًا، صحيح؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…صحيح، الليلة الماضية، رأيتك وسط أكوام من الكتب في تيجيتا. هل كان هذا السبب؟»
«لـ… لم أفكر في ذلك.» اتسعت عينا إيكيدنا.
«أجل، لا داعي للقلق. لن تحاول قتلي فجأة مجددًا. أما إن كانت ستتوقف عن ذلك تمامًا، فهذا يعتمد على مدى نجاحنا في تقديم قدوة جيدة لها. لذا، لا مجال للأداء البائس.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما هذا العدد الهائل من الشخصيات المعمّرة؟! وحتى أنتِ، إيميليا-تشان؟!»
«فهمت. الأمر أشبه بعرض مسرحي، إذًا؟ في هذه الحالة، اترك المهمة لي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…همف. في هذه الحالة، سأبذل قصارى جهدي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد استنتاجه لنتائج المحادثة مع ميلي، أومأ جوليوس بهدوء.
رغم أن طريقته في التعبير عن الأمر لم تكن مثالية، فإن جوليوس، دون شك، كان الأفضل عندما يتعلق الأمر بتقديم مثال يُحتذى به.
«لا داعي لأن تقلق كثيرًا.»
لم يكن سوبارو في وضع يسمح له بالقول إنه يعرف يوليوس جيدًا، لكن من خلال أسلوبه الراقي، كان من الواضح أن هذا لم يكن مجرد طبع فطري للرجل، بل سلوكًا اكتسبه بجهد ومثابرة.
«هذا الأمر واضحٌ جدًا لدرجة أنه لا يحتاج إلى ذكر، لكنها كانت تنتظرك هنا طوال الوقت حتى تعود.»
«أتوقع منك الكثير، أيها الفارس النبيل. أنت وأنا الوحيدان القادران على أن نكون بمثابة والدين لها الآن.»
«هاه… من ناحية أخرى، أنتِ تمنحينني شعورًا بالطمأنينة، بياتريس. وكأنني عدت إلى المنزل في العطلة.»
«…همف. في هذه الحالة، سأبذل قصارى جهدي.»
‹‹…نعم. إذا وجدتم كتابًا غريبًا، لا تقتربوا منه كثيرًا.››
«الكلمات كانت مجردة قليلًا وتعتمد على الشعور الداخلي، لكن بما أن المشكلة كانت نفسية، فيبدو أنها أدت الغرض؟»
بينما تبادلا هذه المزحة الخفيفة، كان سوبارو يراقب ردود الفعل بحذر، محاولًا معرفة ما إذا كان قد وجد المستوى المناسب من الألفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «طريق خلفي غير مألوف بدلًا من الدخول عبر الباب الأمامي. هذا شيء يمكنني تصديق أن باروسو سيفعله».
«حتى إن عثرتِ على اسمها بين سطور الموتى، فلن يخبركِ ذلك بشيء عن المستقبل.»
—لقد كان هذا اللقاء الخامس منذ أن فقد ذاكرته.
لقد كانت ردة فعل غريزية؛ لأن القتل أصبح نهجها الافتراضي. لأن الحياة التي عاشتها كانت قاسية إلى حد لم تستطع معه تصوُّر أي خيارٍ آخر.
لم يحظَ سوبارو بالكثير من اللحظات الهادئة خلال هذه الفترة، ولكن في الأصل، كان الوقت الذي أمضاه «ناتسكي سوبارو» معهم جميعًا يبدو وكأنه كان هادئًا وسعيدًا.
«لحسن الحظ، أُوقِف الأمر قبل أن يتفاقم؛ لذا طالما بقي هذا الأمر سرًا بيننا، فيمكننا التظاهر بأن شيئًا لم يحدث. كان عليَّ فقط أن أضبطك متلبسة؛ لأنك لو نجوتِ من المحاولة الأولى، فربما كنتِ ستواصلين البحث عن طرق أخرى لقتلي. إن رأيتِ ذلك قسوة، فلن أنكر. آسف.»
«أممم… لا أعرف العدد تحديدًا. آسفة».
وبهدف ألا يبتعد كثيرًا عن ذلك، ومن أجل ألا يشعر الآخرون بالحزن، كان يحاول السير على خطى «ناتسكي سوبارو» بأكبر قدر ممكن.
تساءل عمّا كان مفاجئًا في ذلك، لكنه، بما أن شاولَا كانت تبالغ في ردود فعلها دائمًا، فقد اعتبر الأمر مجرد إحدى نوباتها المعتادة ولم يُعِره اهتمامًا كبيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—لقد أراد أن يُعيد إليهم «ناتسكي سوبارو».
تحت أنظار الجميع، رفع جوليوس بصره المزين برموش طويلة، كأنّه يحاول اختراق السقف بنظراته ليرى الطابق الثاني.
«—سوبارو؟ هل أنت بخير؟ هل تستطيع الحديث الآن؟» تطلعت إميليا إلى عينيه بقلق.
«ووه؟!»
«—أوه؟ أتيتَ مجددًا، أيها السيد؟»
لكن القتل الارتجالي سلاحٌ ذو حدَّين.
تراجع سوبارو إلى الوراء، متفاجئًا من قربها المفاجئ.
«آه…» شهقت إميليا بلطف. «…يبدو أنه، منذ استيقاظك… لا، منذ أن قلت إنك فقدت ذاكرتك، وأنت تتفاجأ بي كثيرًا. هل أبدو غريبة لهذا الحد؟ هل هناك شيء على وجهي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت للحظات، ثم—
«لا، أبدًا. فقط عينان لطيفتان، وأنف لطيف، وشفاه لطيفة، وأذنان لطيفتان.»
«لكنِّك تفهمين الآن، أليس كذلك؟ محاولة إيذائي محفوفة بالمخاطر بالنسبة لك. إن لم يكن هذا كافيًا لإقناعك، فلا بأس، لكن على الأقل تحدَّثي معي. إن كان هناك ما يُزعجك، فسأستمع إليك قدر استطاعتي…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن كان هناك بصيص أمل، ومصدر هذا الأمل لم يكن سوى فقدان سوبارو لذاكرته.
«لطيفة… هاها، شكرًا لك. لكن… إذن، لماذا؟»
كره سوبارو هذا العالم الذي لم يترك لها خيارًا آخر.
«أعتقد أن لطافتك ليست مجرد مجموع هذه الأجزاء. إنها تتضاعف بشكل أساسي. وصوتك أيضًا. وشعرك. نعم، هذا لا يساعد. أنتِ مثل ملاك. متألقة جدًا، لا أستطيع النظر إليك مباشرة.» غطّى سوبارو وجهه بيديه ونظر إليها من بين أصابعه.
لكن القتل الارتجالي سلاحٌ ذو حدَّين.
لقد أراد أن يفعل كل ما في وسعه.
ما إن أنهى كلامه حتى قفزت بياتريس بردة فعل فورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بين يديه، كان كتاب الموتى الخاص بـ«ريد أستريا».
«—آرغ! ألا يمكنك قول ذلك بطريقة أكثر “سوبارو”؟!»
«هاه؟! ماذا؟!»
أشاحت إميليا وجهها بعيدًا بضيق، موبّخةً طيشه. لم يكن لسوبارو عذر يقدمه، فحكّ رأسه بخجل.
«ما قلته عن أن إميليا ملاك. قله بطريقة أكثر “سوبارو”.»
كان الكتاب الذي تمسك به رام يحمل على غلافه حروفًا لم يتمكن سوبارو من قراءتها. لكن هذا لا يغير أنه كان المشتبه به الرئيسي في قضية فقدانه لذاكرته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا، أبدًا. فقط عينان لطيفتان، وأنف لطيف، وشفاه لطيفة، وأذنان لطيفتان.»
«ما هذا العقاب؟! لا! هذا محرج! وأنتِ أيضًا، بياتريس، أنتِ ملاك لطيف! لا تتذمري!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حتى الآن، كان صوته أشبه بمن يُجبر على مواجهة شيء ناعم الملمس، لكن الآن، بدأت لمحة باهتة من الحيوية تعود إليه. بعض الدفء والتوازن تسلل إلى نبرته.
«من الصحيح أن بيتي ملاك لطيف، لكن هذا ليس ما قصدته…»
تهدلت كتفا بياتريس بخيبة أمل، فربت سوبارو على رأسها، ثم اجتمع الجميع لبدء اجتماعهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان قد خاض مثل هذه المناقشات في القاعة المشتركة عدة مرات من قبل، لكن المشكلة كانت أن أيا منها لم يسفر عن نتائج مثمرة. أراد أن يحقق بعض التقدم أخيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **هزت رام كتفيها بلامبالاة، ثم قادت المجموعة إلى الطابق العلوي. كان واثقًا من أنه يستطيع الاعتماد عليها في إدارة الأمور. ومن بين الجميع، رام كانت الشخص الذي يثق به أكثر.**
«يسعدني أن أعلن أن ميلي أصبحت رسميًا جزءًا من فريقنا. وبما أنها الآن عضو كامل ولأجل تعزيز مهاراتها الاجتماعية، أرغب في مغادرة هذا البرج الرملي بأسرع وقت. ما رأيكم؟»
«همم… أنا قلقة بشأن ذلك أيضًا.» قالتها إميليا بصوت خافت. «لا أريد أن ينسى سوبارو الكثير من الأمور مرة أخرى.»
«من الصعب تصديق أنك فقدت ذاكرتك عندما تقول أشياء كهذه… لكن في ظل هذه الظروف الخطيرة، تعد ذاكرة باروسو المفقودة مشكلة ثانوية. لكنها تظل مشكلة.» بدأت رام النقاش.
«سوبارو!»
«مم-هم. الذكريات لا تختفي عادة دون سبب، لذا علينا أن نفعل شيئًا لاستعادتها.» قالت إميليا.
«بشأن ذلك… هل يمكننا تأجيل الأمر الآن؟» ما إن أوقف سوبارو هذا الطرح حتى بدت الدهشة على وجوه جميع من حوله. «أشعر بالسوء لأنني فقدت ذاكرتي، وأنا سعيد حقًا لأنكم جميعًا تريدون مساعدتي. لكن لا أحد يعتقد حقًا أن فقداني للذاكرة لا علاقة له بفخاخ هذا البرج، أليس كذلك؟»
«لا يمكنك أن تكون متأكدًا من ذلك، يا سيدي. لقد فقدت ذاكرتك مرة بسبب اصطدام رأسك بالمرحاض، بعد كل شيء.»
«لا تعليقات من المتفرجين! لا يمكنني تجاهل ذلك، لكن أجل ذلك لوقت لاحق!» ضاق صدر سوبارو من هذا التعليق غير المتوقع على الإطلاق. «على أي حال! ما أريد قوله هو أنه لا بد أن هناك صلة بين فقداني للذاكرة والبرج. بمعنى آخر…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ابتسامة إميليا التي ودعته، فتح الكتاب.
«بمعنى آخر،» أكملت إيكيدنا منطقه، «إذا استوفينا شروط اجتياز البرج، فسنعرف بطبيعة الحال سبب فقدانك للذاكرة، وربما حتى نجد طريقة لاستعادتها. أهذا ما تعنيه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…لا أعلم…»
«نعم، بالضبط! هذا هو!» أومأ سوبارو، فرفع يوليوس يده إلى ذقنه متفكرًا.
«أرى… إذا كان فخ البرج هو ما سلبك ذاكرتك، فإن التقدم خلاله سيقربنا من الإجابة. أو ربما نكتشف أن فقدانك للذاكرة كان نتيجة اقترابك الشديد من الإجابة.»
وهي جالسة في حضن شاولا، هرشت ميلي رأسها ونظرت إلى الأسفل.
هزّ يوليوس رأسه متنهّدًا بينما أشار سوبارو إلى نفسه بفخر.
«هذا ممكن بالتأكيد. هناك أيضًا حل مشكلة “تيجيتا”. ربما كان تقدم «ناتسكي» علينا بسبب معرفته التي كانت تسبقه هو ما أدى إلى فقدانه للذاكرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم، لا يمكنني إنكار ذلك. لكن… لا أعرف الكثير عن هذا العالم، وإذا اختفيتِ، سيصبح أكثر وحدة بقليل. ربما لهذا السبب.»
«انتظر، انتظر، انتظر. أنتم تبالغون في تقديري. أنا مجرد شخص منعزل. مهاراتي الخاصة تقتصر على ترتيب سريري بدقة وربما بعض الخياطة؟»
ريد أستريا يتجول بحرية في البرج أثناء الفوضى، يفعل ما يحلو له. لم يكن ذلك تصرف شخص مُقيّد. في الواقع، لو لم يكن لديه شيء يشدّه إلى البرج، لكان قد غادره بسعادة منذ زمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«آه، انظر، سوبارو. لقد صنعت هذا. هل تتذكر؟ إنه لطيف، أليس كذلك؟ إنه باك.» قالت إميليا.
تغير تعبير ميلي مجددًا.
«—غخ… ي-يا هذا، لا تقل أشياء لا داعي لها.» احمرّ وجه ميلي.
«همم، هذا بالتأكيد قط لطيف. لكنني لا أتعرف عليه.»
«لكنِّك تفهمين الآن، أليس كذلك؟ محاولة إيذائي محفوفة بالمخاطر بالنسبة لك. إن لم يكن هذا كافيًا لإقناعك، فلا بأس، لكن على الأقل تحدَّثي معي. إن كان هناك ما يُزعجك، فسأستمع إليك قدر استطاعتي…»
عيناها الواسعتان كانتا بلون أزرق صافٍ، وبشرتها الناعمة بيضاء كالبورسلين. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وكل ما فيها كان يوحي بالشفافية.
تحول مسار المحادثة بسرعة إلى اتجاهات غير متوقعة، ولكن بعد سماع إجابة سوبارو، بدت خيبة الأمل واضحة على وجه إميليا وهي تمسح على النقش المطرز على ملابسها.
‹‹…نعم. إذا وجدتم كتابًا غريبًا، لا تقتربوا منه كثيرًا.››
هل هذا قطها؟
«—!»
‹‹بناءً على هذا المنطق، أكون قد قضيت مئات السنين أيضًا؟ أشعر وكأن رحلتي من المتجر إلى هنا استغرقت أكثر مما ينبغي…››
بما أنه لم يكن معها في هذه الرحلة، أراد سوبارو إنهاء الأمور هنا بسرعة حتى تتمكن من رؤيته مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هذا قطها؟
«بل كان يجدر بكِ ألا تذكري ذلك، تحكّمي في نفسك، إيكيدنا.»
كما أن هناك احتمالًا آخر…
وإن حدث ذلك، فلن يكون أمام ميلي أي فرصة للنجاة.
«ربّما اكتشف باروسو أمرًا لم يكن ينبغي له معرفته، ونتيجة لطيشه، سُرقت ذكرياته… هذه قصة قابلة للتصديق بلا شك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«طريقة تعبيرك توحي بأنّك تُضمّن إهانة خفيّة، لكن بيتي تتفق معك إجمالًا. كذلك، فيما يخصّ فكرة سوبارو حول إعطاء الأولويّة لاجتياز هذا البرج… فالأمر ليس مثاليًا، لكن له منطقه الخاص، على ما أظن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بياتريس…»
«ماذا تعنين؟ هذا مهم جدًا.» ابتسم سوبارو. «إنه دليل على أنكِ واحدة منا. لكن إن كنتِ تقولين إنكِ وجدتهِ بالمصادفة…»
«أفهم سبب ارتباكك حين تنظر إليّ. النسخة السابقة مني فعلت شيئًا ما لك، أليس كذلك؟ ما فعله لم يختفِ من هذا العالم، لكنه اختفى من ذاكرتي.»
لم تكن بياتريس راضية عن عدم وضع استعادة ذكريات سوبارو على رأس الأولويّات. كان ممتنًّا لموقفها، لكنه امتلك سببًا جوهريًّا يمنعه من التفكير في نفسه أولًا.
«أعهد إليك بأمر ريد أستريا. اهزم أخطر عدوٍّ يواجهنا. وفي المقابل، سأبذل قصارى جهدي لأعتني بكل ما تبقى.»
لم يكن لديهم متّسع من الوقت لمنع الكارثة التي ستقع إن انشغلوا طويلًا بمحاولة علاج فقدانه للذاكرة. ‹‹أنا— لا، جميعنا بحاجة للاستعداد لتلك الكارثة.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضربت قبضة سوبارو صدر يوليوس مرة أخرى. المرة الأولى كانت لإيداعه ثقته، والمرة الثانية لترسيخ أمله القوي.
«بالطبع، ليس كما لو أنّني أريد البقاء على هذه الحال إلى الأبد. لكنني أعتقد أنّه من الناحية العمليّة، كلّما أسرعنا في اجتياز البرج، زادت احتماليّة حلّ كلّ شيء في وقت أقرب. لهذا، أريد المضيّ قدمًا في الأمر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان يبذل قصارى جهده لإخفاء مساوئ غياب «ناتسكي سوبارو»، وفي المقابل، طلب مساعدتهم جميعًا.
كانت تبدو في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمرها. وبمظهرها النظيف، ابتسامة طبيعية كان سيلائمها بشكل لطيف.
ساد الصمت للحظات، ثم—
همسات ميلي بورتروت الميتة، التي اندمجت مع وعيه حين قرأ كتابها في كتاب الموتى…
«—أنتَ أحمق حقًّا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلت ميلي تحدق بعيدًا، كما لو أنها تائهةٌ في أفكارها.
أطلقت رام تنهيدة، وهزّت رأسها قبل أن تطوف ببصرها الورديّ على الجميع.
كان هناك نظريتان متضادتان: إحداهما تفترض أن من قرأ الكتب سابقًا يجب ألا يقرأ المزيد، والأخرى ترى العكس. كلتاهما تستندان إلى منطق متين، ولم يكن من السهل تفنيد أي منهما. لكن ما أثار انتباه سوبارو كان…
عانقتها إميليا من الخلف بينما كان سوبارو يربّت على رأسها. ضمّتها بلطف، واضعة خدّها على خدّ ميلي، بينما كانت الفتاة الصغيرة تعضّ شفتيها الشاحبتين.
«حتى بعد فقدانه لذاكرته، لا يزال يحمل هذا الرأس البائس. لذا، حتى لو استعاد ذكرياته، فلن تكون مساهمته مختلفة كثيرًا عمّا هي عليه الآن… مما يعني أنّ إعطاء الأولويّة لذاكرته سيكون محض هدر. علينا التقدّم في البرج، على أمل أن تعود ذكرياته في أثناء ذلك.»
‹‹لكن لا تزال لديك شكوك؟››
«أيمكنكِ صياغة ذلك بطريقة ألطف؟» تأوّه سوبارو.
«لا يمكنني ذلك. لقد فقدت ذكرياتك أثناء محاولتك اجتياز البرج، صحيح؟ إذن، التقطها مجددًا في طريقك. لا تُلقِها على عاتقي.»
«أظنّني أوافق على ذلك بالاستبعاد. ليست الأولويّة القصوى حاليًّا. اجتياز البرج هو هدفنا الأساسي في الوقت الراهن. لكن إن وجدنا طريقة لاستعادة ذكرياتك، فسأعطيها الأولويّة حينها. فلا ينبغي لسيدة إميليا والسيدة بياتريس أن تحزنا لأجلك.»
«هذا… صحيح…»
كان قد وعدها. وعدها بأنّه سيتذكّر، وسيستعيد كلّ شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم سوبارو خطوة للأمام، وضغط بقبضته على صدر يوليوس.
لا شكّ في أنّها كانت تحمل مشاعر مختلطة حين اقترح عدم إعطاء الأولويّة لذاكرته، لكنّها، بفضل ذلك الوعد، استطاعت التصريح برأيها بكلّ هذه الثقة… رغم أنّ سوبارو، على ما يبدو، كان يحنث بوعوده طوال الوقت.
«ماذا؟»
لم يكن البرد هو سبب ارتجافها، لكنها لم تستطع التعبير عن ذلك بالكلمات. لم يبقَ لديها سوى الإحباط والقلق.
«لا نمتلك وسيلة مؤكّدة لاستعادة ذكرياته، لهذا أنا أتّفق مع ناتسكي ورام. ثمّ إنّه، ببعض التفاؤل، قد تكون هناك فرصة لاستعادة الذكريات بمرور الوقت.»
في تلك اللحظة، عاد جوليوس إلى الغرفة، مما دفع إميليا لسؤاله بقلق حقيقي:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أظنّني أوافق على ذلك بالاستبعاد. ليست الأولويّة القصوى حاليًّا. اجتياز البرج هو هدفنا الأساسي في الوقت الراهن. لكن إن وجدنا طريقة لاستعادة ذكرياتك، فسأعطيها الأولويّة حينها. فلا ينبغي لسيدة إميليا والسيدة بياتريس أن تحزنا لأجلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هل أنا ضحية مكيدة؟»
«مرحبًا، شكرًا على الدعم. كان من المريح ألا أقلق بشأن سقوط أي شيء بين الشقوق.»
أومأ سوبارو برأسه بعمق ردًّا على إيكيدنا وجوليوس، ثم نظر إلى إميليا وبياتريس. تردّدتا لوهلة، لكن—
«ألم أخبرك؟ لا أحد في هذا العالم يفهمك أكثر مني.»
«إنّه أمر مؤلم، لكنني سأتجلّد. غير أنّني…»
‹‹—؟››
«ماذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد قلبه الذي كان يخفق بسرعة بسبب إيميليا إلى هدوئه بينما كان يربّت على رأس بياتريس. ويبدو أنها كانت راضية أيضًا، فكان الأمر كضربة عصفورين بحجر واحد.
«أريد أن يكون لي نصيب أكبر في القلق عليك أحيانًا.»
—
«منسيٌّ من العالم، عاجز عن التأكد من وجود سيدي، ثم منسيٌّ حتى من قِبلك، أنت الوحيد الذي تذكرني… لم أكن واثقًا من مكاني في هذا العالم. ولكن، حتى في هذه الحالة، لم أفقد كل ما سعيت إليه. هذا ما تحاول قوله، صحيح؟»
«آه… آسف…»
«لقد ذهبت إلى هذا الحد؟ …لا بدّ أن هناك طريقة أسهل وأذكى.»
أدرك أنّه، بطريقة غير مباشرة، طلب منهما الكفّ عن القلق عليه حتى إشعار آخر، فخفض رأسه معتذرًا لإميليا.
أخذ يوليوس نفسًا عميقًا، ثم عدّل من جلسته وواجه سوبارو بنظرة ثابتة. التقت عيناهما مباشرة، فواصل سوبارو الحديث.
تنهدت بياتريس وهي تراقب الموقف.
«لا نمتلك وسيلة مؤكّدة لاستعادة ذكرياته، لهذا أنا أتّفق مع ناتسكي ورام. ثمّ إنّه، ببعض التفاؤل، قد تكون هناك فرصة لاستعادة الذكريات بمرور الوقت.»
«سواء كنت تدرك ذلك أم لا… من الطبيعي أن تشعر بالخوف في موقف كهذا. حين تعتاد على الخسارة، يصبح من الصعب التحرر منها.»
«إميليا قالت ما أرادت بيتي قوله. كان ذلك أكثر تأثيرًا، لذا تأكد من استيعابه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حسنًا، فهمت.»
كان الشعور الذي راوده عند قراءته لكتاب ميلي غامضًا نوعًا ما.
كانت شخصًا غير متوقع البتة، وجودًا لم يخطر على باله مطلقًا—
بموافقة الجميع، أُعيد تأكيد الخطة للتركيز مجدّدًا على حلّ ألغاز البرج.
وبذلك، طرح سوبارو أوّل مقترح له:
«لكني أعرفكِ.»
«—هل يمكننا البحث عن كتاب ريد في مكتبة تيجيتا؟»
كانت الوحوش التي رعَت تلك الطفلة البشرية الصغيرة، حين لم يكن لديها شيء، قد قُتِلت جميعها بيد تلك المرأة، ثم جُرَّت الفتاة خارج الغابة.
### ٦
«أرى… إذا كان فخ البرج هو ما سلبك ذاكرتك، فإن التقدم خلاله سيقربنا من الإجابة. أو ربما نكتشف أن فقدانك للذاكرة كان نتيجة اقترابك الشديد من الإجابة.»
—لنبحث عن كتاب ريد في مكتبة تيجيتا.
كان يبذل قصارى جهده لإخفاء مساوئ غياب «ناتسكي سوبارو»، وفي المقابل، طلب مساعدتهم جميعًا.
كان ذلك اقتراح سوبارو لحلّ المشكلة التي واجهتهم في الوقت الحالي: كيفية اجتياز الطابق الثاني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولكن، الآن بعد أن ذكرت ذلك، يبدو منطقيًا. فقد اختير شخص ميت ليكون الممتحِن، بعد كل شيء. لن يكون غريبًا أن يكون هذا هو سبب وجود مكتبة تيجيتا.»
«…كتابه؟ …لكنّنا لا نملك أيّ فكرة عن كيفيّة العثور عليه؟»
تردَّدت ميلي للحظة، ثم تمتمت بصوتٍ مرتجف: «ما الذي قد يُزعجني…؟» لكنها سرعان ما عضَّت شفتيها، وصاحت بغضب:
«ها-ها، نكتة جيّدة، إميليا-تشان.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مرحلةٍ ما، نضجت إلزا الصغيرة، وأصبحت امرأةً ناضجة، بينما تحوّلت ميلي، الوحش الذي كانت عليه، إلى فتاةٍ بكل معنى الكلمة.
«سوبارو!»
أشارت ميلي إلى نفسها، لا تزال غير مستوعبة.
احمرّت وجنتا إميليا اللطيفتان غضبًا من ردّ فعله، بينما كان هو مستمتعًا بجمالها الطفوليّ. ثمّ نظر إلى البقيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —لقد أراد أن يُعيد إليهم «ناتسكي سوبارو».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اسمعني. لهذا السبب، عليك وأنا أن نبني علاقتنا من جديد. على الأقل، النسخة الحالية مني ومنك. انسَ أمري السابق الآن.»
«أعتقد أنّ “كتاب الموتى” الخاصّ بريد سيكون الدليل الأسرع لكيفيّة اجتياز الطابق الثاني. ما رأيكم؟»
في تجربةٍ قاسية وغير متكافئة، رأى سوبارو حياة ميلي كما لو كان يعيشها بنفسه، من اللحظة التي أصبحت فيها واعيةً، إلى تشكّل هويتها، إلى أسلوب حياتها… إلى لحظة موتها التافه.
«سبق أن سألتك هذا، لكن كيف؟» أمالت إميليا رأسها. «لست ضدّ فكرة البحث عن الكتاب. لكن لا نعلم كيفيّة البحث عنه. ثمّ…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كنتَ أنت من طلب، بيتي غير متأكدة إن كانت ستغفر لكَ حقًا لو كنت قد سقطت. لذا، اعتبر نفسك محظوظًا.»
«…هل كتاب ريد أستريا موجود فعلًا في ذلك الأرشيف؟» أكمل جوليوس الفكرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحت أنظار الجميع، رفع جوليوس بصره المزين برموش طويلة، كأنّه يحاول اختراق السقف بنظراته ليرى الطابق الثاني.
‹‹أسمع هذا الاسم كثيرًا مؤخرًا، لكنكِ لا توفرينها إطلاقًا…››
وبتسليم صامت من الجميع، وُضع الكتاب بين يدي سوبارو، وهو يبتسم بتوتر.
«من الصعب تصديقه، لكن ريد أستريا، البطل العظيم الذي سُطّر اسمه في التاريخ، ينتظرنا في الطابق الثاني لخوض ما يسمّيه امتحانًا. لقد عاش ريد أستريا قبل أربعمئة عام، ومع ذلك، لا شكّ في أنّ الشخص الذي ينتظرنا بالأعلى هو نفسه… لكنّ هذا يفتح باب التساؤل حول موته.»
أثنى سوبارو على ميلي، التي لم يكن يتوقع أن تكون صاحبة هذا الإنجاز، لكنها عبست وأشاحت بوجهها بعيدًا.
«عندما تراه مفعمًا بالحياة إلى هذا الحدّ، يراودك الشكّ في أنّه مات بالفعل، أليس كذلك؟ لم أفكر في الأمر بهذا الشكل من قبل، لكنّه تساؤل وجيه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ن-نعم. مظهرك وكل شيء فيك يترك هذا الأثر في نفسي.»
في الواقع، السبب الوحيد الذي جعل سوبارو يفترض أنّه قد مات هو ما قيل له فحسب. لو لم يكن على علم بخلفيّة الرجل، لما استطاع التصديق بأنّ ريد كان ميتًا. كان مفعمًا بالحيوية بشكل لا يُصدّق.
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
«أعتقد أنّه من الأفضل تجاهل هذا الافتراض. لا يمكنني تخيّل أيّ شخص يعيش لمئات السنين، لذا يفترض أن يكون ميتًا. أليس كذلك، بياتريس؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا يمكنك الجزم بذلك، على ما أظن. رغم مظهرها، بيتي تبلغ من العمر أربعمئة عام.»
أحد التفسيرات هو أن شاولَا كانت تنبهر تلقائيًّا بأي شيء يقوله، لكن حين ذكر رغبته في مساعدة ميلي، كانت أول من وافق. كان جزء منه يشعر بأنها ستدعمه في أي شيء يفعله، لكن من ناحية أخرى، لم يستطع إنكار أن وجودها وحده كان عونًا كبيرًا.
كانت شخصًا غير متوقع البتة، وجودًا لم يخطر على باله مطلقًا—
***
قالت إيكيدنا، مفكرة: «لا يبدو أن فقدان الذاكرة مجرد ثمن يُدفع لقاء قراءة كتب الموتى. هذا استنتاج مستند إلى حقيقة أن يوليوس قرأ كتابًا مماثلًا لما قرأه ناتسكي، لكنه لم يُظهر أي أعراض مشابهة.»
«وأنا أظن أن عمري يقارب المئة سنة؟» قالت إيميليا، مقاطعة الحديث.
‹‹أسمع هذا الاسم كثيرًا مؤخرًا، لكنكِ لا توفرينها إطلاقًا…››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وأنا كذلك. بالنظر إلى وقت مجيئي إلى الوجود، فأنا على الأرجح في الرابعة مئة من عمري؟ وإن لم أكن مستيقظة طوال هذا الوقت»، عقبت إيكيدنا.
ربت سوبارو على رأس بياتريس وهي تنظر إليه بقلق ظاهر، ثم نقر جبهتها العريضة. عندها، قطّبت حاجبيها بانزعاج، قبل أن تخطو خطوة إلى الوراء.
«وأنا أيضًا! أنا أيضًا يا سيدي! لقد كنت أنتظر طيلة أربعمئة عام بلا جدوى! كنت وحيدة للغاية! أطالب بأربعمئة عام من العناق!»
«أجل، لا داعي للقلق. لن تحاول قتلي فجأة مجددًا. أما إن كانت ستتوقف عن ذلك تمامًا، فهذا يعتمد على مدى نجاحنا في تقديم قدوة جيدة لها. لذا، لا مجال للأداء البائس.»
«ما هذا العدد الهائل من الشخصيات المعمّرة؟! وحتى أنتِ، إيميليا-تشان؟!»
كان يبحث عن تأكيد، لكنه لم يحصل إلا على سلسلة غير متوقعة من التناقضات. لم يكن يتوقع أن يكون نصف أفراد المجموعة من المعمّرين. اضطر إلى إعادة ضبط متوسط أعمارهم ذهنيًا، مضيفًا بضعة عقود إلى الحساب. ولكن، بطريقة ما، بدا الأمر منطقيًا.
«ح-حسنًا. إيميليا-تشان نصف جنيّة… وهذا يفسّر جمالها الذي لا يُضاهى. طول عمر أنصاف الجنيّات وجمالهنّ الأخاذ من الأمور المتعارف عليها.»
«بالطبع بيتي غاضبة. لكن خطتك أُحبطت قبل أن تصل بيتي إلى حد فقدان أعصابها والتدخل. كما أن هناك الحادثة في الصحراء التي يجب أخذها في الاعتبار، لذا فلنقل إنكِ عوَّضتِ خطأكِ.»
«أمم… ن-نعم… ألا تخاف من أنصاف الجنيّات رغم فقدانك لذاكرتك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم، لقد قال: “في حال حدث أي شيء لميلي”. هذا ما قصدته، صحيح، سوبارو؟»
وبينما كان سوبارو يرتعش، تحدثت الفتاة
«لو كنا نتحدث عن أمر مرعب، فأنتِ مرعبة بجمالك. جمال قاتل بحق. لو وقعت عيناي عليكِ وأنا غير متيقظ، فقد أفقد بصري للأبد. حتى الآن، أشعر بعينيّ تدمعان.»
ولهذا السبب، كانت الذكريات شيئًا لا يمكن فقدانه.
«همف… أيها الأحمق…»
احمرّت وجنتا إيميليا قليلًا وهي تنظر إلى سوبارو بغضب مكبوت. بدأ الجو يأخذ منحى غريبًا، فحذّر نفسه من إساءة فهم لطفها.
على الأقل، تمكَّن من إيقاف الفتاة التي كانت مصممة على قتله. لكن التقدم وحده لم يكن كافيًا. كانت هناك أكثر من مأساة واحدة متربصة في هذا البرج…
‹اهدأ أيها القلب. حسنًا، ليس عليك أن تهدأ تمامًا، لكن…›
أشارت ميلي إلى نفسها، لا تزال غير مستوعبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹—ببساطة، هل تعتقد أنك قادر على هزيمة ريد؟››
«هاه… من ناحية أخرى، أنتِ تمنحينني شعورًا بالطمأنينة، بياتريس. وكأنني عدت إلى المنزل في العطلة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد سوبارو مشاهد الحلقات السابقة بينما كان يستمع إلى تحليل إيكيدنا ويوليوس.
«هذا الوصف غير مُرضٍ كثيرًا… ولكن بما أنك تربت على رأس بيتي، فسأتغاضى عنه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بذراعيها النحيلتين، سحبت كليهما إلى الأعلى بسهولة مذهلة. وبعدما نجا من ذلك المشهد الخطير، رفع سوبارو يده امتنانًا.
عاد قلبه الذي كان يخفق بسرعة بسبب إيميليا إلى هدوئه بينما كان يربّت على رأس بياتريس. ويبدو أنها كانت راضية أيضًا، فكان الأمر كضربة عصفورين بحجر واحد.
«آآآه…»
رفعت إيكيدنا يدها قائلة: «إن لم يكن لديكم مانع، فأنا أتفهم قلق يوليوس، لكنني سأجازف وأقول إن ريد قد مات. هذا مجرد انطباعي بعد التفاعل معه.»
ولم يكن بوسع سوبارو البوح بحقيقة أنه قرأ كتاب ميلي في الحلقة السابقة. فهل سيُحسب ذلك قراءة إضافية أيضًا؟
«بناءً على ماذا؟»
—المكان الذي وجد نفسه فيه لم يكن ماضي ريد.
«أولًا، كما قال ناتسكي، لا يمكنني تخيّل أن ريد أستريا كائن طويل العمر إلى هذه الدرجة. هو بلا شك شخص يتحدى المنطق بطرق عديدة، لكنه لا يزال إنسانًا. وثانيًا، شخصيته.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«شخصيته؟ تعنين كونه حيويًا للغاية؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بل غير مقيّد أكثر من كونه حيويًا. ربما هو مجرد شعور لدي، لكنني لا أستطيع تصوّره ينتظر بصبر في هذا البرج لمدة أربعمئة عام. أراهن أنه كان سيغادر بعد ثلاثة أيام على الأكثر.» قالت إيكيدنا وهي تهز كتفيها بلا مبالاة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
لقد تحولت الفتاة التي كانتها ميلي إلى مئة ضفدعٍ على الأقل، كلٌّ منها يقفز بشكلٍ مستقل عن الآخر، وقد وُسِمَت روحها بالخوف من أن تتلاشى كليًا.
«مرة أخرى، هذا مجرد انطباعي عن الرجل. هل هذا مقنع بالنسبة لك، يوليوس؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مجرد التفكير في إمكانية فقدان كل ما يجعله كيانًا مستقلاً أرسل قشعريرة في جسده. ولكن في الوقت ذاته، تساءل عن سبب عدم فقدانه لذكرياته من عالمه الأصلي.
«لا يسعني إلا أن أتفق معك. في الحقيقة، بالنظر إلى سلوكه، لا يبدو من النوع الذي يرضى بالبقاء في مكان واحد لفترة طويلة. إن كان هناك سبب يجعله مضطرًا للبقاء هنا، فلا بد أنه مرتبط بامتحان البرج… هذا ما أظنه.»
«مراقبته…؟ هذا غريب، أليس كذلك؟ المفترض أن تكونا… تراقباني أنا…»
«مرتبط بالبرج، هاه.»
لا يزال يشعر أن هناك كلمات أفضل، طريقة أنسب لدفعه إلى الأمام، شيء أكثر صقلًا من «هذا أمر، وذلك أمر آخر.» ربما تفسير أكثر وضوحًا، أو أسلوبًا يبدد غرابة الوضع الحالي…
سوبارو أدرك تمامًا مخاوفهم.
استعاد سوبارو مشاهد الحلقات السابقة بينما كان يستمع إلى تحليل إيكيدنا ويوليوس.
**أدارت وجهها مجددًا، ثم تابعت طريقها للأعلى. كان من الواضح أنها أدركت سبب إبقائه ليوليوس.**
ريد أستريا يتجول بحرية في البرج أثناء الفوضى، يفعل ما يحلو له. لم يكن ذلك تصرف شخص مُقيّد. في الواقع، لو لم يكن لديه شيء يشدّه إلى البرج، لكان قد غادره بسعادة منذ زمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
والسبب في عدم مغادرته هو…
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
راحت تلمس ضفيرتها بقلق، حركةٌ لا تخلو من دلالة، تعكس اعتمادها على شخصٍ آخر سرح شعرها بالطريقة ذاتها. أو هكذا بدا لسوبارو.
«—؟ ما الأمر؟ هل هناك شيء يخصّني؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا…»
أما صاحبة الصوت، ففتحت عينيها على اتساعهما، مدهوشة من ردة فعله المفاجئة.
«همف. أعتقد أنني لا أزال أملك عينين وأذنين وأنفًا وفمًا، لكن هل هناك شيء غير طبيعي؟» سأل يوليوس.
«مرتبط بالبرج، هاه.»
«أجل، على عكس إيميليا-تشان، أنت لست لطيفًا، لذا لا تدخل في المقارنة. لكن على أي حال…» أعاد سوبارو الحديث إلى موضوع كتاب ريد. «إذن، إن كنّا متفقين على كونه ميتًا نابضًا بالحياة، فلنعد إلى صلب الموضوع. مكتبة تَيجِيتا مليئة بكتب الموتى، صحيح؟»
والمزعج أكثر أن هذا الشخص، الذي كان يتحدث بثقة وكأنه يفهم كل شيء، لم يوضح كيف له أن يحيط بمشاعرها إلى هذا الحد.
«حاليًا، هذا ما نفترضه.» أجابت رام. «من يقرأها يعيش ذكريات الميت… هذا ما أكدتموه أنت ويوليوس. لكن لسوء الحظ، يبدو أنك نسيت ذلك.»
«قلتُ إنني آسف بالفعل، لذا لا تواصلي التذمّر. المهم هو هذا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—لا، هذا ليس صحيحًا.»
بإشارة من أصابعه، أشار إلى رام. ويبدو أنها لم تُعجب بالإيماءة، فأمسكت بأصابعه ولوّتها، مانحة إياه طعمًا حادًا للألم.
أما هو، فاكتفى بالإيماء مؤكدًا كلامه.
وفي تلك الأثناء، رفعت بياتريس صوتها بلُطف: «آه. إذن، هذا ما تعنيه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف جسدها قليلًا، ثم رفعت رأسها نحوه بعينين متردّدتين، بينما كان يربّت على رأسها بلطف قدر استطاعته. لم يكن يخنقها. بل قدم لها حلًا مختلفًا عن الآخر«ناتسكي سوبارو».
«أفهمتِ ما يقصده، بياتريس؟» سألتها إيميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم سوبارو خطوة للأمام، وضغط بقبضته على صدر يوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمحض المصادفة، سوبارو ويوليوس وضعا أيديهما على صدريهما في آنٍ واحد، ثم تطلعا إلى بعضهما البعض. عندها، اعتدل يوليوس في وقفته، ثم انحنى بانحناءة رشيقة، كفارس من الأساطير.
«بيتي فهمت. آه، الآن اتضح الأمر. بعبارة أخرى، يريد سوبارو استخدام كتاب ريد من كتب الموتى ليكشف الطريقة المثلى لهزيمته.»
منذ فترة، كانت إميليا وبياتريس تبديان ردود فعل غريبة ومبالغًا فيها، وربما كان السبب في ذلك هو شعورهما بآثار«ناتسكي سوبارو» الذي تعرفانه وتحملانه في قلبيهما.
«بالضبط.» أومأ سوبارو بينما كان يهز أصابعه المتألّمة.
«أنا أعلم أن إميليا-تشان أقوى بكثير مما تبدو عليه، بجاذبيتها الطاغية وكل شيء، لكن هناك دائمًا احتمال أن تسوء الأمور. لن يكون الأمر مضحكًا إن انتهى بها المطاف بالانجراف معنا أيضًا.»
اتسعت عينا إيميليا البنفسجيتان.
**لكن سوبارُو لم يتمكن من فهم السبب.**
—يمكنهم استخدام كتاب الموتى لمعرفة كيفية هزيمة الأسطورة.
أجابها بثقةٍ باردة، ناظرًا في عينيها مباشرةً. ثم أردف بحزم:
ببساطة، احتوت كتب الموتى على ذكريات أصحابها، لكنها كانت أيضًا بمثابة دليل تفصيلي يشرح كيفية موتهم.
كان هذا جوابه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبحكم كونه مخضرمًا في الموت، وقد مرّ به أربع مرات، أدرك سوبارو جيدًا مدى صعوبة تجنّب المصير المحتوم.
«إذن، إن قرأنا كتابه، سنعرف بالضبط كيف لقي حتفه. إنه أداة رائعة لحلّ لغزه. وبطريقة غير مباشرة، قد يكون هذا هو السبب في وجود كتب الموتى هنا.»
«شخصيته؟ تعنين كونه حيويًا للغاية؟»
«لـ… لم أفكر في ذلك.» اتسعت عينا إيكيدنا.
«لا، الأمر ليس كذلك. ما تفتقده ليس الشجاعة. لديك الشجاعة بالفعل.»
بالطبع، فمنذ طفولتها، لم يكن في قاموسها أي طريق آخر للحياة، والآن يطلب منها سوبارو أن تجد طريقًا جديدًا لم تعرفه من قبل.
«ولكن، الآن بعد أن ذكرت ذلك، يبدو منطقيًا. فقد اختير شخص ميت ليكون الممتحِن، بعد كل شيء. لن يكون غريبًا أن يكون هذا هو سبب وجود مكتبة تيجيتا.»
احمرّت وجنتا إميليا اللطيفتان غضبًا من ردّ فعله، بينما كان هو مستمتعًا بجمالها الطفوليّ. ثمّ نظر إلى البقيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أعني، ليس عليكِ أن تأخذي الأمر بجدية إلى هذا الحد…»
**لا أود التفكير بأنني امتصِصتُ جسديًا إلى داخل الكتاب، ولكن…**
إذ رأت إيكيدنا أنّه أكثر حنكة مما توقّعت، ارتسمت على شفتي سوبارو ابتسامة محرجة. كان موقفًا يصعب الجزم فيه إن كان هذا هو المسار المقصود أم مجرّد ثغرة اكتشفها بالصدفة.
ظل يوليوس غارقًا في اضطرابه، ولم تساعده تلك المنطقية الحادة على استعادة توازنه.
«لكن هناك شيء واحد مؤكد… سواء كنتُ أنا القديم أو أنا الآن: هذه خطة أودّ تنفيذها بأي ثمن».
«…هذا منطقي، على ما أظن. لا يمكن أن تفوّت فرصة كهذه».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت ميلي على وشك أن تتعثر وتسقط من الحافة، إلا أن سوبارو أمسك بها بثبات، فحدّقت إليه بعينين متسعتين.
«طريق خلفي غير مألوف بدلًا من الدخول عبر الباب الأمامي. هذا شيء يمكنني تصديق أن باروسو سيفعله».
**رفع رأسه، ثم طرح سؤاله الحقيقي:**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر بفراغها الذي لم تظهره للآخرين، عرف الذعر الذي استبدّ بها بسبب ذلك الفراغ الساحق، وعرف التعلّق العاطفي الوحيد الذي تألّق في حياتها القصيرة.
«مم-هم. سوبارو بارع حقًّا في مثل هذه الحيل».
«تلك كلمة لم أسمعها منذ زمن…» حكّ سوبارو وجنته بإحراج أمام التقييم الثابت لشخصه، حينما لمع بريق في عيني إميليا فجأة.
لم يستطع إخفاء دهشته وارتباكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…همف. في هذه الحالة، سأبذل قصارى جهدي.»
«—!»
‹‹إذا كنت قد أبعدت السيدة إميليا والبقية عن قصد، فلا بد أن الأمر في غاية الأهمية.››
فوجئ بردة فعلها القوية، لكنها سرعان ما قرصت وجنتها.
‹‹أنت فظيع… فظيع جدًا… حقًا فظيع… لا بد أن بيترا عمياء.››
«أوه، لا، لا. الشخص الذي يعاني أكثر الآن هو سوبارو. عليّ أن أتماسك…»
**من المفترض أن يوليوس قد واجهه سابقًا وتعرض لهزيمة ساحقة. من الطبيعي أن يعلَق الخاسر بالشخص الذي هزمه، لكن العكس…؟**
«لا يمكنك الجزم بذلك، على ما أظن. رغم مظهرها، بيتي تبلغ من العمر أربعمئة عام.»
«سيّدتي إميليا، أتفهّم مشاعرك، لكن وجنتك احمرّت».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخذت رام يد إميليا وحذّرتها برفق.
«لن أسمح لكِ بالتوقف هنا. لا أعرف بالضبط كم تبلغين من العمر… لكن عندما كنت في مثل سنكِ تقريبًا، تلقيت الكثير من المساعدة من البالغين حولي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مرحلةٍ ما، نضجت إلزا الصغيرة، وأصبحت امرأةً ناضجة، بينما تحوّلت ميلي، الوحش الذي كانت عليه، إلى فتاةٍ بكل معنى الكلمة.
منذ فترة، كانت إميليا وبياتريس تبديان ردود فعل غريبة ومبالغًا فيها، وربما كان السبب في ذلك هو شعورهما بآثار«ناتسكي سوبارو» الذي تعرفانه وتحملانه في قلبيهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ابتسامة إميليا التي ودعته، فتح الكتاب.
وضعت ميلي يدها على فمها حين سمعت أفكار سوبارو.
«بأي معنى؟»
«…صحيح، الليلة الماضية، رأيتك وسط أكوام من الكتب في تيجيتا. هل كان هذا السبب؟»
«في رأيي، اختيار الطريق الأسهل يعني غالبًا تقديم تنازل ما، واتباع الطريقة الأذكى يجعل الأمر يبدو كما لو أنه مكيدة من جار ماكر. أنا… ببساطة، لم أكن أرغب في التنازل أو اللجوء إلى الحيل.»
«البارحة، هاه…؟ بالمناسبة، هل يمكنكِ أن تخبريني كم كتابًا قرأتُ؟»
نفخت وجنتيها باستياء وهي مدفونة بين أحضان شاولَا، لكن سوبارو حكّ رأسه بإحراج أمام ردّها ذاك. وبما أنها لاحظت ذلك، قطّبت حاجبيها، قبل أن تتدخل إميليا قائلة:
«أممم… لا أعرف العدد تحديدًا. آسفة».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وهي جالسة في حضن شاولا، هرشت ميلي رأسها ونظرت إلى الأسفل.
«لا بأس». لوّح سوبارو بيده.
من خلال ذكرياته التي استرجعها من كتاب ميلي للأموات، وصل إلى النتيجة ذاتها.
«أعني…» شبك سوبارو ذراعيه. «التخطيط للقفز ورائكِ كان فكرةً جريئةً وكل شيء، لكن أي خطأ صغير كان سيعني موتنا معًا، أليس كذلك؟ كان هذا خطيرًا للغاية.»
«الجشع، أليس كذلك، أيها السيد؟ لكننا لا نكره مَن يطرح أسئلته مباشرة. نحن نحب الجشعين.»
«كثير من الكتب، تقولين…؟ آمل ألّا يكون الأمر كذلك، ولكنك لن تفاجئنا بالقول إنك فقدت جزءًا من ذاكرتك بسبب قراءتك عددًا مفرطًا من كتب الأموات، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنه كان مستعدًا لهذا الاحتمال مسبقًا.
«بمعنى آخر،» أكملت إيكيدنا منطقه، «إذا استوفينا شروط اجتياز البرج، فسنعرف بطبيعة الحال سبب فقدانك للذاكرة، وربما حتى نجد طريقة لاستعادتها. أهذا ما تعنيه؟»
«آمل ذلك بشدة، لكنني لا أستطيع الجزم. كما تعلمين، لأنني نسيت!»
«حسنًا، سأعود. قد أغيب لبعض الوقت، فلا تنتظروني على العشاء.»
هزّ يوليوس رأسه متنهّدًا بينما أشار سوبارو إلى نفسه بفخر.
«يمكنك قول ذلك، لكن من الصعب تصديقك… إذًا، ماذا تريد مني، أيها السيد؟ هل تعتقد أن الأمر لن يكون حقيقيًا إن لم تشعر به بنفسك؟»
لقد أصبح معتادًا على التصرف بتحدٍّ في أغلب الأوقات، لكنه لم يشكّ للحظة في أن فقدانه للذاكرة مرتبط بتلك الكتب. ولهذا السبب، إذا ما عثروا على كتاب ريد للأموات، كان يرى أنه هو من ينبغي له قراءته، وليس أيّ شخص آخر. فقد فقد ذاكرته بالفعل، لذا لن يكون الأمر مدمرًا له إن فقدها مجددًا—لكن هناك ذكريات ثمينة لا يستطيع السماح لنفسه بنسيانها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنه كان مستعدًا لهذا الاحتمال مسبقًا.
دفعت إيميليا برفق الفتاة ذات الشعر الأزرق الداكن، التي كانت متشبثة بها.
كل ما حدث في الحلقة الماضية، وكل ما جرى قبلها، وكذلك ما عقد العزم عليه في هذه الحلقة.
وعده لرام، وقسمه لميلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أمم… ميلي، من الصعب قول هذا، لكن…»
رغم أنه لم يعش سوى بضعة أيام متكررة أربع مرات، كان يحمل في قلبه حزمًا من الذكريات التي لا يستطيع السماح لنفسه بالتخلي عنها.
لقد تحولت الفتاة التي كانتها ميلي إلى مئة ضفدعٍ على الأقل، كلٌّ منها يقفز بشكلٍ مستقل عن الآخر، وقد وُسِمَت روحها بالخوف من أن تتلاشى كليًا.
ولهذا السبب، كانت الذكريات شيئًا لا يمكن فقدانه.
«بناءً على ماذا؟»
«إذًا، لماذا تبدو وكأنها غاضبة؟»
«—على أيّ حال، إن كان ريد أسطورة عظيمة كما تقولون، فهذا مثالي. فبطل بهذا الحجم لا بد أن تُحكى إنجازاته وإخفاقاته على مرّ الأجيال. وهكذا، فإن هزيمته هي الثمن الذي دفعه لقاء شهرته… وهذه نقطة ضعف جديدة من نوعها، أليس كذلك؟»
‹‹ما رأيك في ريد؟ هل تحبه؟››
«…أتفهّم هدف باروسو. وأوافق عليه. لكن هذا لا يعني أنني بلا مخاوف»، قالت رام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «طريق خلفي غير مألوف بدلًا من الدخول عبر الباب الأمامي. هذا شيء يمكنني تصديق أن باروسو سيفعله».
«يستحق الأمر المحاولة على الأقل»، وافقت إيكيدنا. «لكن حتى مع ذلك، لا يسعني إلا أن أشعر بالرهبة أمام هذا الأرشيف الهائل».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذا… صحيح…»
‹‹وهكذا، وصلنا.››
سوبارو أدرك تمامًا مخاوفهم.
رغم أنه طمأنه بألا يقلق، إلا أن سوبارُو لم يستطع تجاهل الأمر تمامًا. لكنه قرر تأجيله قليلًا.
«البارحة، هاه…؟ بالمناسبة، هل يمكنكِ أن تخبريني كم كتابًا قرأتُ؟»
إن كانت تيجيتا تحوي بالفعل كل من فارقوا الحياة في هذا العالم، فإن القول إن هناك عددًا من الكتب يماثل عدد النجوم في السماء لن يكون مبالغة. العثور على الكتاب المطلوب سيكون كالبحث عن إبرة في صحراء شاسعة.
«إذن، إن قرأنا كتابه، سنعرف بالضبط كيف لقي حتفه. إنه أداة رائعة لحلّ لغزه. وبطريقة غير مباشرة، قد يكون هذا هو السبب في وجود كتب الموتى هنا.»
لكن كان هناك بصيص أمل، ومصدر هذا الأمل لم يكن سوى فقدان سوبارو لذاكرته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إذا كان افتراضي صحيحًا، وإن كانت قراءة كتب الأموات هي السبب وراء فقداني للذاكرة… فهذا يعني أنني قرأتُ أحد هذه الكتب».
«أمم… نعم، هذا صحيح. فالكتب هناك لا يمكن قراءتها إلا إن كنتَ تعرف اسم صاحبها مسبقًا».
تصلّبت ملامح يوليوس، وحبس أنفاسه.
«…باروسو وجد الكتاب الصحيح من بين هذا الكم الهائل في ذلك الأرشيف الضخم؟ أو ربما حتى أكثر من كتاب؟ هذا النوع من الحظ… مستحيل».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك خسارة إضافية لم يكن سوبارو يعلم بها، لكنها لم تعد تهم.
«نعم، لا أعتقد أنني محظوظ إلى هذا الحد أيضًا!»
«لا تكوني سخيفة. عليكِ أن تفخري بنفسك! لقد فعلتِ عملًا رائعًا، ميلي. أحسنتِ في تعويض زلتك عندما حاولتِ دفعي عن الدرج!»
«ولكن؟»
مع كل ما مرّ به، كان من الواضح أن ينبوع حظه قد جفّ منذ زمن. أو ربما استُنزف بالكامل حينما جاء إلى هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا شيء! لقد قررت! سأقوم بتربية الطفلة الثانية وأجعل منها شخصًا صالحًا، تمامًا كما طلبت مني، سيدي!»
كان واثقًا من أنه سيتمكن من منعها من دفعه إلى الحافة. لكنه كان يعلم أيضًا أنها قد تلقي بنفسها إذا شعرت أنها محاصرة.
«بأيّ حال، لم يكن الأمر مسألة حظ. مما يعني أنني ربما وضعتُ نظامًا معينًا للبحث. وإن تمكّنّا من كشفه، فسيصبح إيجاد أي كتاب نريده أكثر سرعة».
«للتأكد من أن ذلك السيناريو الأسوأ لن يحدث، قمتُ ببعض الترتيبات الإضافية. مع وجود بياتريس وشاولا في الأسفل للمراقبة، ظننت أن ذلك سيكون كافيًا لضمان الأمان المطلق.»
«أوه، حقًا؟»
«…وماذا بعد؟ مع وضع حالتك الحالية في الاعتبار، حتى إن وجدنا كتاب الموتى الصحيح…»، قالت إيكيدنا بتحذير.
«هذا مجرد احتمال.» أجابت إيكيدنا بجدية. «إذا كان صحيحًا، فهذا يعني أن من لم يقرأ أي كتاب من كتب الموتى سيكون الأجدر بقراءة كتاب ريد. سيكون الأمر خطيرًا على ناتسكي أو جوليوس، اللذين سبق أن خاضا هذه التجربة.»
«أعلم. ريد هو الأولوية الآن، وكل شيء آخر يأتي لاحقًا… لكن هناك كتب أخرى سنرغب في الاطلاع عليها إن كنا نعرف كيفية العثور عليها».
وكما في مرات لا تُحصى، غرست أسنانها في عنق إلزا.
**نظر إليه سوبارُو، فترددت شفتا ميلي قليلًا عندما سمعت ذلك.**
‹‹سيدي، هل أنت…؟››
لم تكن ميلي شخصًا ينبغي أن يموت. و…
**ابتسم سوبارُو ابتسامة خفيفة وقال:**
‹‹أخبرتك، سأفعل كل ما في وسعي لأربيكِ كما يجب. لستُ مؤهلًا تمامًا للحديث عن ذلك، لكنكِ حقًا لا تجيدين التعبير عمّا تريدين.››
**ضغطت ميلي أصابعها معًا واحمرّ وجهها بخجل.**
**مع خفوت الحديث، وجدوا أنفسهم أمام الغرفة التي تقود إلى الدرج المؤدي إلى تيجيتا. في الأعلى، كان أرشيف الكتب ينتظرهم، لكن—**
لم يكن بمقدورها إخفاء مشاعرها عن سوبارو، فسبب رؤيتها له في أرشيف تيجيتا الليلة الماضية كان بحثها عن كتاب الموتى بنفسها.
«للتأكد من أن ذلك السيناريو الأسوأ لن يحدث، قمتُ ببعض الترتيبات الإضافية. مع وجود بياتريس وشاولا في الأسفل للمراقبة، ظننت أن ذلك سيكون كافيًا لضمان الأمان المطلق.»
بالنسبة لها، العثور على الكتاب الذي تريده لم يكن سوى مهمة جانبية صغيرة.
لم يستطع سوبارو الحديث عمّا رآه في الحلقة السابقة، فوضع يده على صدره، محاولًا انتقاء كلماته.
‹‹أنت فظيع… فظيع جدًا… حقًا فظيع… لا بد أن بيترا عمياء.››
‹‹أسمع هذا الاسم كثيرًا مؤخرًا، لكنكِ لا توفرينها إطلاقًا…››
لم يكن يعلم إن كان ذلك نابعًا من شعورها بالإحراج أم أنه محض هجوم بريء، لكنه بدا كمقاومة طفولية لطيفة.
«لا بأس». لوّح سوبارو بيده.
وبما أنها لم تعترض، فقد اعتبر ذلك موافقة ضمنية، وأضاف هدفًا جديدًا إلى قائمة مهامهم في تيجيتا—
‹‹أريد أن أوضح شيئًا هنا. أعتقد أنه يجب علينا التوجه إلى أرشيف تيجيتا. قراءة كتاب الموتى الخاص لريد هي أفضل خطوة يمكننا اتخاذها.››
**علّقت إيكيدنا بابتسامة باهتة:*
**وقفت إميليا بحماسة، فتبعتها إيكيدنا، ولم يلبث البقية—بياتريس، رام، ميلي، وشاولا—أن فعلوا الأمر ذاته. عندها، صفق سوبارُو على ركبتيه ونهض، ثم التفت نحو يوليوس الذي لم يتحرك بعد.**
*
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹من المفارقات أن فقدان ناتسكي لذاكرته بات سببًا لاتخاذنا هذا القرار. لا أستطيع تصور ماهية خطته، لكن لا فائدة من تقديم الأعذار قبل المحاولة.››
ولهذا، لاحظ سوبارو فورًا أن هناك شيئًا غير مألوف.
‹‹نعم! سوبارو محق! إذا كان هذا ما نحتاجه لاجتياز هذا البرج، فلنفعله!››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم أن طريقته في التعبير عن الأمر لم تكن مثالية، فإن جوليوس، دون شك، كان الأفضل عندما يتعلق الأمر بتقديم مثال يُحتذى به.
**وقفت إميليا بحماسة، فتبعتها إيكيدنا، ولم يلبث البقية—بياتريس، رام، ميلي، وشاولا—أن فعلوا الأمر ذاته. عندها، صفق سوبارُو على ركبتيه ونهض، ثم التفت نحو يوليوس الذي لم يتحرك بعد.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاحت ميلي بنظرها بعيدًا. بدأ إحساس الخجل الذي راودها عند كشف جزءٍ من مشاعرها يتلاشى، وحلّ محله شعورٌ طاغٍ بالإحراج.
‹‹ما الأمر؟ هل لديك اعتراض؟››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت ميلي يديها خلف ظهرها، وأخذت تبتسم ببراءة متناهية.
‹‹…لا، ليس لدينا حل آخر. أقرّ بأن اقتراحك منطقي.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن… لم يكن وحده.
‹‹لكن لا تزال لديك شكوك؟››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹…هذه مشكلتي وحدي. لا تعرها اهتمامًا.››
التفتت ميلي نحو سوبارو بحدة، وقد بدا عليها الذهول، وربما الرغبة في معاتبته لأنه لم يذكرهما سابقًا.
«أمم… ميلي، من الصعب قول هذا، لكن…»
**أومأ برأسه ببطء، ثم نهض أخيرًا.**
«كنتُ سعيدة لأنك لجأت إليَّ طلبًا للمساعدة. عادةً ما تخطط لحل كل شيء قبل أن أتمكن حتى من استيعاب ما يجري.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **ماذا كان يفكر؟ ماذا كان يحب؟ ماذا كان يكره؟ ماذا أحب؟ ماذا أبغض؟ ماذا حقق؟
رغم أنه طمأنه بألا يقلق، إلا أن سوبارُو لم يستطع تجاهل الأمر تمامًا. لكنه قرر تأجيله قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹بالمناسبة، بعيدًا عن كتاب الموتى، إلى أي حدّ كان ريد مشهورًا؟ يبدو وكأنه شخص غريب الأطوار.››
«اسمعي، ميلي. أنا أصدق ما قاله سوبارو. وإذا كنتِ لا تزالين غير قادرة على الوثوق به، فيمكننا ببساطة أن نراقبه معًا. وإذا أخل بوعده، فسأغضب منه معكِ.»
‹‹على الرغم من فقدانك لذاكرتك، يبدو أن بعض الأمور لا تزال عالقة في ذهنك. أظن أنه ترك انطباعًا قويًا… ريد أستريا هو أحد الأبطال الثلاثة العظام الذين هزموا الساحرة.››
‹‹الحكيم شاولا، والتنين المقدس فولكانيكا، وقديس السيف ريد…››
بموافقة الجميع، أُعيد تأكيد الخطة للتركيز مجدّدًا على حلّ ألغاز البرج.
‹‹ليس أنا، معلمي هو الحكيم.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹بناءً على هذا المنطق، أكون قد قضيت مئات السنين أيضًا؟ أشعر وكأن رحلتي من المتجر إلى هنا استغرقت أكثر مما ينبغي…››
«لقد طُلب مني إحضاركِ، لذا ستأتين معي.»
**تجاهل سوبارُو تعليق شاولا المريب، ثم استرسل في استكشاف أسطورة ريد. وخلال ذلك، رمقته إميليا والآخرون بنظرات خفية، ثم وجهوا أنظارهم نحو يوليوس. وعندما لاحظ ذلك، رفع يده ولمس خصلات شعره.**
في بعض النواحي، كانت أشبه بحيوان بري، كما أنها تأثرت أكثر من اللازم بالشخص الذي اتخذته قدوة لها.
‹‹ليس هناك وقت لسرد جميع الأساطير التي تركها ريد أستريا في مختلف بقاع الأرض، لكن أشهرها هي… المعركة التي ذبح فيها مئة تنين، وسجله الخالي من الهزائم في جزيرة المصارعين، حيث خاض ستة آلاف معركة وانتصر في جميعها. وهناك قصص غريبة أخرى، مثل مواجهته لما يُعرف بإله الشياطين في مسابقة شرب.››
‹‹كلها تبدو سخيفة للغاية، لكن بعدما رأيناه…››
«… تريدني أن أتحمَّل مسؤولية قتلك؟ هذا تعبير غريب، أيها السيد.»
رغم أنه طمأنه بألا يقلق، إلا أن سوبارُو لم يستطع تجاهل الأمر تمامًا. لكنه قرر تأجيله قليلًا.
‹‹لا تبدو مبالغًا فيها. بالفعل، مع معرفة قوته كما هي… هو بلا شك… لا.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسَّعت عيناها بذهول، وارتسمت على وجهها ملامح خوفٍ صادق. كان ذلك رد فعلٍ طبيعيًا، لكنه آلَم سوبارو. كان من الصعب عليه التعبير عن مشاعره المعقدة تجاه ميلي، ذلك الشعور المشوَّه، شبه النرجسي، الذي نما داخله.
‹‹كن لطيفًا.››
‹‹—؟››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**أمال يوليوس رأسه قليلًا ثم أكمل بصوت هادئ:**
‹‹بناءً على هذا المنطق، أكون قد قضيت مئات السنين أيضًا؟ أشعر وكأن رحلتي من المتجر إلى هنا استغرقت أكثر مما ينبغي…››
‹‹وفقًا لمعرفتي، أغلب القصص عنه تتحدث عن إنجازاته العظيمة، لكنها لا تذكر شيئًا عن شخصيته، أو أي إخفاقات أو هزائم عادية قد يمر بها أي إنسان.››
كان وقع الاسم عليها كالصاعقة. تشوّهت ملامحها البريئة، واتّسعت عيناها الخضراوان بألمٍ دفين.
«لا…»
**مرر أصابعه بين خصلات شعره، مختتمًا حديثه بثقة.**
تراجع سوبارو إلى الوراء، متفاجئًا من قربها المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**شعر سوبارُو بقشعريرة تسري في جسده. أن يكون هناك شخص لم يُهزم قط، حتى في الروايات والأساطير، أمر يبعث على الرهبة. هل من الممكن أنه عاش حياته كاملة دون أن يتجرع طعم الخسارة؟ فكرة كهذه وحدها كانت كفيلة بجعل الدم يتجمد في عروقه.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹وهكذا، وصلنا.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹…لا، ليس لدينا حل آخر. أقرّ بأن اقتراحك منطقي.››
**مع خفوت الحديث، وجدوا أنفسهم أمام الغرفة التي تقود إلى الدرج المؤدي إلى تيجيتا. في الأعلى، كان أرشيف الكتب ينتظرهم، لكن—**
«هاه؟»
‹‹رام، هل يمكنني أن أترك البقية معكِ للحظة؟ أود التحدث مع يوليوس على انفراد.››
لكن، حدّق سوبارو فيها بعينين ضيقتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹مع يوليوس؟››
«مرة أخرى، هذا مجرد انطباعي عن الرجل. هل هذا مقنع بالنسبة لك، يوليوس؟»
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
«بالطبع لا. لا تقولي كلامًا سخيفًا، ميلي، وإلا صفعتك.»
**قطبت رام حاجبيها عند طلبه، بينما بدا يوليوس مندهشًا هو الآخر، لكنه لم ينبس ببنت شفة. تقابلت عيناها الورديتان بعينيه السوداوين للحظات، ثم أطلقت زفرة خفيفة.**
بإشارة من أصابعه، أشار إلى رام. ويبدو أنها لم تُعجب بالإيماءة، فأمسكت بأصابعه ولوّتها، مانحة إياه طعمًا حادًا للألم.
‹‹لا تتأخر. إذا فقدنا جميعًا ذاكرتنا مثلك بحلول الوقت الذي تصعد فيه، فسيكون الأوان قد فات.››
‹‹لا تقولي أشياء مرعبة كهذه. مع أني لا أمانع رؤية إن كنتِ ستصبحين ألطف وأكثر تهذيبًا بعد فقدان ذاكرتك…››
«هاه… من ناحية أخرى، أنتِ تمنحينني شعورًا بالطمأنينة، بياتريس. وكأنني عدت إلى المنزل في العطلة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹…لا، ليس لدينا حل آخر. أقرّ بأن اقتراحك منطقي.››
‹‹ليس لدي أي نية لنسيان أي شيء آخر.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **قطبت رام حاجبيها عند طلبه، بينما بدا يوليوس مندهشًا هو الآخر، لكنه لم ينبس ببنت شفة. تقابلت عيناها الورديتان بعينيه السوداوين للحظات، ثم أطلقت زفرة خفيفة.**
**ابتسم سوبارُو ابتسامة باهتة، ثم همس:**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹…نعم. إذا وجدتم كتابًا غريبًا، لا تقتربوا منه كثيرًا.››
ساد التوتر الأجواء، محوِّلًا فرحة العثور على الكتاب إلى قلق ثقيل. إن أخطأوا في التعامل معه، فقد يخسرون ذكرياتهم. كان الأمر أشبه بقول: “هاك، اشرب هذا الإكسير المشبوه غير المُعنون.” كان ذلك انتحارًا، مهما كان لديهم من فرص لإعادة المحاولة.
**هزت رام كتفيها بلامبالاة، ثم قادت المجموعة إلى الطابق العلوي. كان واثقًا من أنه يستطيع الاعتماد عليها في إدارة الأمور. ومن بين الجميع، رام كانت الشخص الذي يثق به أكثر.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**في ذلك الوقت، عندما بدأ الجميع بالصعود، استدارت إيكيدنا نحوه.**
«بالطبع! هل يُعقل أنني حاولتُ قتلك؟ هذا افتراء بشع.»
‹‹كن لطيفًا.››
**أدارت وجهها مجددًا، ثم تابعت طريقها للأعلى. كان من الواضح أنها أدركت سبب إبقائه ليوليوس.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت عيناها للحظة بارتباك، قبل أن تستعيد رباطة جأشها سريعًا وترسم ابتسامة ناعمة وهي تلامس بأطراف أصابعها ذراع سوبارو الملتف حول خصرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**بمجرد أن خلا المكان من الآخرين، كسر يوليوس الصمت وسأل بجدية:**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹ما أريد قوله يصعب التعبير عنه بالكلمات. هذا كل ما في الأمر.››
‹‹إذا كنت قد أبعدت السيدة إميليا والبقية عن قصد، فلا بد أن الأمر في غاية الأهمية.››
‹‹نعم، يمكنني قول ذلك.››
على الأقل، تمكَّن من إيقاف الفتاة التي كانت مصممة على قتله. لكن التقدم وحده لم يكن كافيًا. كانت هناك أكثر من مأساة واحدة متربصة في هذا البرج…
—كانت عبارة “«ناتسكي سوبارو كان هنا»” محفورة في كل زاوية من الغرفة.
‹‹إجابة مبهمة…››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹—ببساطة، هل تعتقد أنك قادر على هزيمة ريد؟››
‹‹ما أريد قوله يصعب التعبير عنه بالكلمات. هذا كل ما في الأمر.››
«أتوقع منك الكثير، أيها الفارس النبيل. أنت وأنا الوحيدان القادران على أن نكون بمثابة والدين لها الآن.»
**عبث سوبارُو بخصلات شعره السوداء، بينما وقف يوليوس أمامه، مولّيًا ظهره للدرج. السبب الرئيسي لعزله عن الآخرين كان واضحًا—لقد كانت هناك طريقة لهزيمة ريد أستريا.**
**خلال الحلقة الأخيرة، عندما تحولت المعركة في البرج إلى فوضى، الشيء الوحيد الذي بدا أن ريد يندم عليه كان رغبته في مواجهة يوليوس.**
استطاع رؤية ذراعيه وساقيه. وعندما انحنى، رأى جذعه وخصره أيضًا.
**لكن سوبارُو لم يتمكن من فهم السبب.**
كانت ميلي تحدق في الأرض، رافضةً التصديق رغم كل ما قاله سوبارو.
**من المفترض أن يوليوس قد واجهه سابقًا وتعرض لهزيمة ساحقة. من الطبيعي أن يعلَق الخاسر بالشخص الذي هزمه، لكن العكس…؟**
**ابتسم سوبارُو ابتسامة باهتة، ثم همس:**
‹‹سوبارُو؟››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذا كنتِ تتحدثين عن العقاب، فميلي قد عانت بالفعل. ولكن لماذا يجب أن تُعاقب؟ لم يُعلِّمها أحد يومًا ما هو الصواب. هذا ما سأعلمها إياه الآن.»
«مم-هم. هذا صحيح. لقد فوجئت عندما طرح سوبارو هذه الفكرة.» قالت إميليا، وهي تراقب سوبارو بينما كانت لا تزال تريح ذقنها على كتف ميلي، وتعانقها من الخلف.
**رفع رأسه، ثم طرح سؤاله الحقيقي:**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمحض المصادفة، سوبارو ويوليوس وضعا أيديهما على صدريهما في آنٍ واحد، ثم تطلعا إلى بعضهما البعض. عندها، اعتدل يوليوس في وقفته، ثم انحنى بانحناءة رشيقة، كفارس من الأساطير.
‹‹ما رأيك في ريد؟ هل تحبه؟››
‹‹…هل لهذا السؤال مغزى؟››
مما يعني أنه كان يملك جسدًا. وهذه وحدها كانت نقطة اختلاف عمّا جرى حين قرأ كتاب ميلي. التجربة لم تكن متطابقة، وكان واضحًا أنه أُلقي به في موقف جديد مجهول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹ليس حقًا، مجرد مزحة لكسر الجليد. سؤالي الحقيقي مختلف قليلًا.››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**تضيق عيناه بحدة، ثم تابع بصوت هادئ وثابت:**
‹‹—ببساطة، هل تعتقد أنك قادر على هزيمة ريد؟››
كانت تبدو في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمرها. وبمظهرها النظيف، ابتسامة طبيعية كان سيلائمها بشكل لطيف.
‹‹—!››
**وهل ستحتمل ذاكرتي ذلك؟**
اتسعت عينا يوليوس الذهبيتان بذهول. حين رأى سوبارو الاضطراب الجليّ في نظره، تنفّس بعمق. كان يتوقع رد الفعل هذا، لكنه رغم ذلك لم يستطع منع نفسه من التفكير: امنحني استراحة، رجاءً.
«أيمكنكِ صياغة ذلك بطريقة ألطف؟» تأوّه سوبارو.
«سواء كنت تدرك ذلك أم لا… من الطبيعي أن تشعر بالخوف في موقف كهذا. حين تعتاد على الخسارة، يصبح من الصعب التحرر منها.»
«إميليا! لا تقولي أشياء كهذه!»
«همم، هذا بالتأكيد قط لطيف. لكنني لا أتعرف عليه.»
«سوبارو، ماذا تعني…؟»
«كنتِ تحاولين… كنتِ تعلمين حتى قبل أن أقفز، صحيح؟ هذا غريب. أنتَ غريب…»
«آسف، لكن بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تستغرق وقتًا أطول حتى تستعيد توازنك. لكن لا وقت لدينا لذلك. أنت تفهم ذلك، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تصلّبت ملامح يوليوس، وحبس أنفاسه.
《١》
—«لا وقت لدينا» تحمل معنى مختلفًا لي عما تحمله له. لكن مع ذلك، يجب أن نشعر بذات العجلة. بالأحرى، أُجبرتُ على فهمها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن «ناتسكي سوبارو» ليقول ذلك لرجل جريح لم يدرك اضطرابه بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «سيدي رجل لا يمكن أن يموت، لذا لم أقلق إطلاقًا. على العكس، ظننت أن الصغيرة ستتناثر أشلاءً فور أن تقف خلفه.»
—لكن ناتسكي سوبارو سيفعل ما لم يستطع «ناتسوكي سوبارو» فعله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«سأكون صريحًا، جوليوس. لأن الآن، أنا منيع.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صدر الصوت من خلفه، فاندفع إلى الأمام بغريزة دفاعية، ثم تدحرج على الأرض واستدار بسرعة.
«منيع… هذا تصريح جريء.»
«لا شيء يعيقني، لذا يمكنني القفز قفزة كبيرة. لا يمكنني الاستمرار في مشاهدتك وأنت تتراجع، سواء أمامي، أو أمام إيكيدنا، أو حين تتحدث عن ريد. أنا أيضًا شخص لا يستطيع التغاضي عن الأمور، لذا لست في موقع يسمح لي بتقديم النصائح، لكن… متجاهلًا كل ذلك، سأكون صريحًا.»
«—أنا أصغي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخذ يوليوس نفسًا عميقًا، ثم عدّل من جلسته وواجه سوبارو بنظرة ثابتة. التقت عيناهما مباشرة، فواصل سوبارو الحديث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت رام قائلة: «هذا سؤال خطير. إذا فقدت ذاكرتك مجددًا، فسيتعين علينا شرح كل شيء لك مرة أخرى… مجرد التفكير في ذلك مرعب.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذا أمر، وذلك أمر آخر.» فتح يديه إلى جانبيه.
«شكرًا، إميليا-تشان… بصراحة، كنتُ خائفًا حتى الموت.»
«—ماذا؟»
—لنبحث عن كتاب ريد في مكتبة تيجيتا.
«عندما يتعلق الأمر بتكوين هوية المرء، فقد مررت بفترة اضطراب مماثلة منذ وقت ليس ببعيد. وبما أن لدي خبرة في هذا الأمر، اسمح لي أن أقدم لك نصيحة صغيرة… هذا أمر، وذلك أمر آخر.»
بدت الدهشة واضحة على وجه يوليوس من كلماته المباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أفهم سبب ارتباكك حين تنظر إليّ. النسخة السابقة مني فعلت شيئًا ما لك، أليس كذلك؟ ما فعله لم يختفِ من هذا العالم، لكنه اختفى من ذاكرتي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يقف في مكان مشرق… مشرق للغاية.
«أنا… نعم، هذا صحيح. لكنني…»
**3**
«اسمعني. لهذا السبب، عليك وأنا أن نبني علاقتنا من جديد. على الأقل، النسخة الحالية مني ومنك. انسَ أمري السابق الآن.»
هل هذا النص مطابق لأسلوبك المفضل؟
ظل يوليوس غارقًا في اضطرابه، ولم تساعده تلك المنطقية الحادة على استعادة توازنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كنتِ تحبينها، ربما لا تقلديها تمامًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنك أن تكون متأكدًا من ذلك، يا سيدي. لقد فقدت ذاكرتك مرة بسبب اصطدام رأسك بالمرحاض، بعد كل شيء.»
كان منطقًا قسريًا للغاية. سوبارو لم يكن ينقل كل ما يريد قوله حقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹ليس هناك وقت لسرد جميع الأساطير التي تركها ريد أستريا في مختلف بقاع الأرض، لكن أشهرها هي… المعركة التي ذبح فيها مئة تنين، وسجله الخالي من الهزائم في جزيرة المصارعين، حيث خاض ستة آلاف معركة وانتصر في جميعها. وهناك قصص غريبة أخرى، مثل مواجهته لما يُعرف بإله الشياطين في مسابقة شرب.››
في الحقيقة، كان يستغل إنجازات «ناتسكي سوبارو»، مستفيدًا من التأثير الذي خلّفه على إميليا وبياتريس ويوليوس وبقية الرفاق. في هذه اللحظة، كان يطلب الإذن لاستخدام الجانب الجيد من ذلك التأثير، وتجاهل السيئ.
لأنه—
«أنت أقوى شخص في مجموعتنا، لذا أنت من سيقاتل ريد. حتى لو وجدنا طريقة للتغلب عليه، يبقى القتال الفعلي ملقى على عاتقك.»
بالطبع، كان هناك أيضًا أن ريد لديه نوع من الهوس بيوليوس ويريد مواجهته شخصيًا. لكن حتى بدون ذلك، لم يكن لدى سوبارو نية للتراجع عن قراره. إميليا قد اجتازت المعركة بالفعل، لذا لم يكن هناك أحد غير يوليوس يمكنه القيام بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضربت قبضة سوبارو صدر يوليوس مرة أخرى. المرة الأولى كانت لإيداعه ثقته، والمرة الثانية لترسيخ أمله القوي.
«أتفهّم خوفك، وأتفهم ارتباكك. وأشعر بالأسف لما فعله الشخص الذي كنتُ عليه سابقًا. لكن مع كل ذلك… أريدك أن تركز وتقاتل.»
«…لقد هُزمت أمامه مرتين بالفعل.»
كان حديث سوبارو صادمًا، زعزع كيانه، وهزّه بعنف.
«أعلم. لكن اربح في المرة القادمة.»
لذلك، كان متوقعًا أن ترفض تصديقه، وكان قد أعد خطة بديلة سلفًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت تلك خسارة إضافية لم يكن سوبارو يعلم بها، لكنها لم تعد تهم.
— تعلمت ذلك من مراقبة إلزا.
«الحسابات ستضطرب إن لم تفُز. لقد فكرت في عدة احتمالات، لكننا، نحن الرجال، علينا أن نبذل قصارى جهدنا قبل أن نطلب من الفتيات القتال. سيكون ذلك عارًا على الفارس.»
«من الصعب الجزم بذلك. في جوهرها، كلماتك لم تقدم نصيحة واضحة، بل كانت مجرد نداء للمشاعر. ولم يتغير شيء جذريًا.»
قبض سوبارو يده، ومدّها نحو يوليوس.
«بمعنى آخر،» أكملت إيكيدنا منطقه، «إذا استوفينا شروط اجتياز البرج، فسنعرف بطبيعة الحال سبب فقدانك للذاكرة، وربما حتى نجد طريقة لاستعادتها. أهذا ما تعنيه؟»
«—عار، إذن. أنا الآن… عارٌ على الفروسية…» تمتم يوليوس بصوت خافت، مُطرقًا برأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹‹—؟››
كان حديث سوبارو صادمًا، زعزع كيانه، وهزّه بعنف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان سوبارو يعتقد أنه لن يتمكن من إيصال فكرته كاملة، لكنه شعر أن يوليوس استطاع الاقتراب منها أكثر مما توقع.
وفي النهاية، تشقق قناع الأناقة الذي كان يرتديه…
«……»
شعر سوبارو بأن حماسته بدأت تخفت قليلًا. لم يتوقع أنها ستنكر التهمة بعد أن ضبطها متلبسة، لكنه استطاع أن يفهم ذلك… إن كانت ميلي، فهذا ليس مستبعدًا.
«كما قالت السيدة رام، من الصعب تصديق أنك فقدت ذاكرتك حقًا. أم أنك تتظاهر بفقدانها فقط لتشجيعي بعدما فقدتُ ثقتي؟»
«أظنّني أوافق على ذلك بالاستبعاد. ليست الأولويّة القصوى حاليًّا. اجتياز البرج هو هدفنا الأساسي في الوقت الراهن. لكن إن وجدنا طريقة لاستعادة ذكرياتك، فسأعطيها الأولويّة حينها. فلا ينبغي لسيدة إميليا والسيدة بياتريس أن تحزنا لأجلك.»
«على حساب تعكير ابتسامة إميليا-تشان؟ أحمق. لن أفعل شيئًا بتلك الالتفافية! ثم إنك، حتى لو لم أفعل ذلك، لن تهرب. ستقاتل من أجل الجميع.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذا… متناقض. كنت تحاول فقط تقوية عزيمتي المترددة.»
وبينما كان سوبارو يرتعش، تحدثت الفتاة
«لا، الأمر ليس كذلك. ما تفتقده ليس الشجاعة. لديك الشجاعة بالفعل.»
«لا بأس». لوّح سوبارو بيده.
«……»
تقدم سوبارو خطوة للأمام، وضغط بقبضته على صدر يوليوس.
«ما تفتقده هو العزيمة. الإرادة التي ترفض الهزيمة.»
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
التقط يوليوس أنفاسه بحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هاه؟»
لم يكن سوبارو يكذب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد رآه في الحلقة السابقة. يوليوس، رغم الموقف الميؤوس منه مع وحوش الشياطين وريد من حوله، لم يتخلّ عن سيفه. لم يشيح بنظره عن اليأس الذي كان أمامه، بل عهد بالأمور إلى سوبارو بثقة.
هزَّ رأسه لينفض عن عقله هذا التبرير الساذج.
بالطبع، كان هناك أيضًا أن ريد لديه نوع من الهوس بيوليوس ويريد مواجهته شخصيًا. لكن حتى بدون ذلك، لم يكن لدى سوبارو نية للتراجع عن قراره. إميليا قد اجتازت المعركة بالفعل، لذا لم يكن هناك أحد غير يوليوس يمكنه القيام بذلك.
لم يكن هناك تفسير آخر لتلك العبارة سوى أنه كان يقول: «اترك هذا المكان لي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بياتريس…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قالها في أحلك اللحظات.
«بمعنى اخر، عدد الكتب التي يقرأها المرء هو ما يحدد مدى فقدان الذاكرة؟»
«أنا أيضًا؟ أنا… وسيدي… هي-هي-هي-هي-هي…»
—اترك أمر ريد أستريا لي.
—غرست ميلي أنيابها في عنق إلزا.
خفق قلب سوبارو بقوة، لكن ميلي كانت تسخر منه فقط. لم يكن الأمر كما لو أنها استرجعت ذكرياتها عن كيف قُتلت في الحلقة السابقة.
وكان ذلك آخر ما رآه سوبارو منه.
لذا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…؟ ماذا؟ توقفي، هذا يُدغدغ.»
«…لم أرَ النهاية. ولا أذكر ما حدث قبل اليوم. لذا، لم أشهدك تخسر أمام ريد ولو مرة واحدة.»
«لن أعدكِ بشيء، فأنا أعرف أن الوعود لا تعني الكثير، لكنني سأحقق أمنيتكِ.»
يوليوس يوكوليوس لم يُهزم. هذا الفارس، هذا الرجل، لم ينهزم قط أمام ناتسكي سوبارو. لذا، مهما قال الآخرون، ناتسكي سوبارو لن يأتمن أحدًا سواه على هذه المعركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹رام، هل يمكنني أن أترك البقية معكِ للحظة؟ أود التحدث مع يوليوس على انفراد.››
«وتعتبرنا متعادلين لمجرد هذا؟!»
«أعهد إليك بأمر ريد أستريا. اهزم أخطر عدوٍّ يواجهنا. وفي المقابل، سأبذل قصارى جهدي لأعتني بكل ما تبقى.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم سوبارو خطوة للأمام، وضغط بقبضته على صدر يوليوس.
لأنه—
«…»
عندما نطق سوبارو باسم إلزا، انتفضت ميلي فجأة، محاولة قتل نفسها. لم يكن لديه وقت ليوقفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا أسمعك، يوليوس. أجب على تطلعات صديقك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا ميلي بصدمة بينما كان سوبارو يعبث بشعرها بخشونة. لم يعجبها ذلك وصرخت محتجة، لكنه اكتفى بالابتسام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن هناك تفسير آخر لتلك العبارة سوى أنه كان يقول: «اترك هذا المكان لي.»
ضربت قبضة سوبارو صدر يوليوس مرة أخرى. المرة الأولى كانت لإيداعه ثقته، والمرة الثانية لترسيخ أمله القوي.
لقد قال ذلك ليوليوس، لكن الوقت لم يكن في صالحهم. كان عليهم وضع أسس النصر قبل أن تحل الكارثة ببرج بليديس للمراقبة.
وضع يوليوس يده على صدره، ثم زفر زفرة طويلة وعميقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن هناك تفسير آخر لتلك العبارة سوى أنه كان يقول: «اترك هذا المكان لي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…كيف يمكنك أن تعقد آمالًا عظيمة عليّ، رغم أنك نسيت كل شيء قبل اليوم؟»
في هذه اللحظة، كانا يقفان على أرض واحدة.
‹‹سيدي، هل أنت…؟››
«إنها… صورتك. الانطباع الذي تتركه. مظهرك، طريقتك في الكلام، وقفتك. الأشياء التي تملكها، ملابسك، طريقة أكلك ومشيتك. كل ذلك مجتمِعًا.»
لم يستطع سوبارو الحديث عمّا رآه في الحلقة السابقة، فوضع يده على صدره، محاولًا انتقاء كلماته.
تعلمت كيف تتحدث. —ونمّت طريقتها في الحديث على غرار إلزا.
لم يستطع سوبارو الحديث عمّا رآه في الحلقة السابقة، فوضع يده على صدره، محاولًا انتقاء كلماته.
فإن كان هذا هو تأثير كتاب الموتى، فمعنى ذلك أن ما كان يراه الآن هو حياة ريد أستريا. كان عليه أن يشعر بعالمه من منظور الشخص الأول، بقدر ما كانت أفكاره عصية على الفهم.
بمحض المصادفة، سوبارو ويوليوس وضعا أيديهما على صدريهما في آنٍ واحد، ثم تطلعا إلى بعضهما البعض. عندها، اعتدل يوليوس في وقفته، ثم انحنى بانحناءة رشيقة، كفارس من الأساطير.
لكن إلزا لم تُبدِ أي اهتمام، بل هزّت رأسها بملل، كما لو أن شيئًا ذا بالٍ لم يحدث.
مما يعني أنه كان يملك جسدًا. وهذه وحدها كانت نقطة اختلاف عمّا جرى حين قرأ كتاب ميلي. التجربة لم تكن متطابقة، وكان واضحًا أنه أُلقي به في موقف جديد مجهول.
«الانطباع، هاه؟»
**أدارت وجهها مجددًا، ثم تابعت طريقها للأعلى. كان من الواضح أنها أدركت سبب إبقائه ليوليوس.**
«ن-نعم. مظهرك وكل شيء فيك يترك هذا الأثر في نفسي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك خسارة إضافية لم يكن سوبارو يعلم بها، لكنها لم تعد تهم.
كانت ميلي خاملة. ذراعه تحيط بخصرها، بينما كان يعضّ على أسنانه ويضبط قبضته اليسرى على السوط المربوط بالسلم.
«أفهم… مظهري جعلك تفكر بهذه الطريقة.» تغير نبرة صوت يوليوس بينما ظل رأسه منخفضًا.
«لا…»
حتى الآن، كان صوته أشبه بمن يُجبر على مواجهة شيء ناعم الملمس، لكن الآن، بدأت لمحة باهتة من الحيوية تعود إليه. بعض الدفء والتوازن تسلل إلى نبرته.
ذلك هو الانطباع الذي راوده عندما رفع يوليوس رأسه ونظر إلى الأمام.
«»
ثم…
‹‹—!››
«إنَّه قتلٌ بدافع العادة.»
«منسيٌّ من العالم، عاجز عن التأكد من وجود سيدي، ثم منسيٌّ حتى من قِبلك، أنت الوحيد الذي تذكرني… لم أكن واثقًا من مكاني في هذا العالم. ولكن، حتى في هذه الحالة، لم أفقد كل ما سعيت إليه. هذا ما تحاول قوله، صحيح؟»
«—أنتَ أحمق حقًّا.»
«لم أكن لأصيغها بهذه الأناقة، لكنها الفكرة العامة.»
لقد قال ذلك ليوليوس، لكن الوقت لم يكن في صالحهم. كان عليهم وضع أسس النصر قبل أن تحل الكارثة ببرج بليديس للمراقبة.
كانت الحقيقة أن ميلي ربما كانت أضعف منه، لكنه كان قد أثبت بالفعل أنه لا يستطيع التغلب على أي شخص آخر هنا. وإن فقد ذاكرته، فسيكون من السهل احتواؤه والتعامل معه.
أخذ يوليوس كلمات سوبارو المرتبكة وغير المترابطة تمامًا وصاغها في شكل أكثر ذكاءً واتزانًا.
«غغغ!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان سوبارو يعتقد أنه لن يتمكن من إيصال فكرته كاملة، لكنه شعر أن يوليوس استطاع الاقتراب منها أكثر مما توقع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسَّعت عيناها بذهول، وارتسمت على وجهها ملامح خوفٍ صادق. كان ذلك رد فعلٍ طبيعيًا، لكنه آلَم سوبارو. كان من الصعب عليه التعبير عن مشاعره المعقدة تجاه ميلي، ذلك الشعور المشوَّه، شبه النرجسي، الذي نما داخله.
— تعلمت ذلك من مراقبة إلزا.
«الكلمات كانت مجردة قليلًا وتعتمد على الشعور الداخلي، لكن بما أن المشكلة كانت نفسية، فيبدو أنها أدت الغرض؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هاه. لما أصبحت مترددًا الآن؟ ألم تكن لا تُقهر؟»
لم تكن ميلي شخصًا ينبغي أن يموت. و…
«أعني… حتى لو أمسكتَ بالنجم، ستسقط إذا تعثرت بحفرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان حديث سوبارو صادمًا، زعزع كيانه، وهزّه بعنف.
قطّب يوليوس حاجبيه أمام هذا التفسير الغامض، لكنه لم يسعَ للتعمق فيه. بدا وكأنه اكتسب قدرة على تجاهل النكات غير المفهومة من خلال تفاعله مع سوبارو بالأمس، يا له من تفاهم غريب.
في الواقع، في نهاية الحلقة السابقة، سقطا معًا حتى الموت. كان قد تمسك بها، لكنه لم يستطع إنقاذها. وكان ذلك الذكرى بمثابة شوكةٍ انغرست عميقًا في قلبه.
على أي حال…
«هل تشعر بشيء من الإيجابية الآن؟»
أجابت إيكيدنا: «الخيارات هي: واحد منا لم يقرأ أي كتاب بعد ولديه هامش أمان أكثر من يوليوس، أو يوليوس الذي لديه خبرة سابقة، أو ناتسكي، الذي ربما تجاوز الحد بالفعل…»
«من الصعب الجزم بذلك. في جوهرها، كلماتك لم تقدم نصيحة واضحة، بل كانت مجرد نداء للمشاعر. ولم يتغير شيء جذريًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد استنتاجه لنتائج المحادثة مع ميلي، أومأ جوليوس بهدوء.
«أنت…»
‹‹وهكذا، وصلنا.››
**«لا أحد يعرف كيف…!»**
«لكن…» ضاقَت عينا يوليوس وهو يحدق في سوبارو، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة طفيفة. «هذا أمر، وذلك أمر آخر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسَّعت عيناها بذهول، وارتسمت على وجهها ملامح خوفٍ صادق. كان ذلك رد فعلٍ طبيعيًا، لكنه آلَم سوبارو. كان من الصعب عليه التعبير عن مشاعره المعقدة تجاه ميلي، ذلك الشعور المشوَّه، شبه النرجسي، الذي نما داخله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كنتِ تحبينها، ربما لا تقلديها تمامًا؟»
وأنهى حديثه بعبارة لم تكن معتادة منه.
حتى الآن، كان صوته أشبه بمن يُجبر على مواجهة شيء ناعم الملمس، لكن الآن، بدأت لمحة باهتة من الحيوية تعود إليه. بعض الدفء والتوازن تسلل إلى نبرته.
❃ ❃ ❃
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هذا قطها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بصراحة، لم يكن لدى سوبارو أي يقين بأنه استطاع مواساة يوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هذا قطها؟
**— وأخفت كل ذلك عن إلزا.**
لا يزال يشعر أن هناك كلمات أفضل، طريقة أنسب لدفعه إلى الأمام، شيء أكثر صقلًا من «هذا أمر، وذلك أمر آخر.» ربما تفسير أكثر وضوحًا، أو أسلوبًا يبدد غرابة الوضع الحالي…
«لكنها كانت جملة تعبر عنك تمامًا، بحسنها وسيئها.»
أشاحت إميليا وجهها بعيدًا بضيق، موبّخةً طيشه. لم يكن لسوبارو عذر يقدمه، فحكّ رأسه بخجل.
«رجاءً، ميلي. صدّقي سوبارو… صدّقينا.»
«…حقًا؟ إذن، إلى أي مدى كانت تشبه ما كنت سأقوله في الماضي؟ الإجابة عن هذا السؤال مهمة جدًا لهويتي الحالية…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«عندما يتعلق الأمر بتكوين هوية المرء، فقد مررت بفترة اضطراب مماثلة منذ وقت ليس ببعيد. وبما أن لدي خبرة في هذا الأمر، اسمح لي أن أقدم لك نصيحة صغيرة… هذا أمر، وذلك أمر آخر.»
«—!»
«أوه، كفى!»
‹‹أريد أن أوضح شيئًا هنا. أعتقد أنه يجب علينا التوجه إلى أرشيف تيجيتا. قراءة كتاب الموتى الخاص لريد هي أفضل خطوة يمكننا اتخاذها.››
زمجر سوبارو على يوليوس، الذي سارع إلى إعادة استخدام عبارته، ثم توجه إلى الطابق العلوي لينضم إلى إيميليا والآخرين في أرشيف تيجيتا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لذلك، كان متوقعًا أن ترفض تصديقه، وكان قد أعد خطة بديلة سلفًا.
لقد قال ذلك ليوليوس، لكن الوقت لم يكن في صالحهم. كان عليهم وضع أسس النصر قبل أن تحل الكارثة ببرج بليديس للمراقبة.
استدار سوبارو ببطء بابتسامة ماكرة، ثم رد بمكر:
«هذا الوصف غير مُرضٍ كثيرًا… ولكن بما أنك تربت على رأس بيتي، فسأتغاضى عنه.»
وعندما يتعلق الأمر بالأولويات، فإن العثور على «كتاب الموتى» الخاص بريد سيكون تحديًا حقيقيًا، خاصة أنهم يبحثون عن كتاب واحد وسط محيط من—
«حسنًا، أتفهم أنكِ لا تستطيعين الوثوق بي. يبدو أنني كنت شخصًا كثير النكث بالوعود قبل اليوم. لذا، سنفعل شيئًا مختلفًا.»
«آه! سوبارو! انظر! لقد وجدنا كتاب ريد!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان قد خاض مثل هذه المناقشات في القاعة المشتركة عدة مرات من قبل، لكن المشكلة كانت أن أيا منها لم يسفر عن نتائج مثمرة. أراد أن يحقق بعض التقدم أخيرًا.
«هاه؟! حقًا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان سوبارو قد وصل إلى الطابق الثالث مستعدًا للخوض في مهمة بحث شاقة، لكنه شعر أن عزيمته تنهار تمامًا عندما سمع تقرير إيميليا المتحمس. كانت تشير إلى كتاب ضخم تحمله رام بين ذراعيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آنستي… لقد… سمعتِ كل شيء…؟»
إذا كان هذا هو الكتاب المنشود، فكان من المدهش فعلًا أنهم تمكنوا من العثور عليه وسط هذا الأرشيف المتكدس.
انخفضت كتفا سوبارو حين تجاهلت حديثه بابتسامة، بينما كان الاثنان اللذان كانا يصعدان الدرج قد انضما أخيرًا إلى المجموعة في الأعلى.
«وكل هذا بينما كنت أواسي يوليوس؟! هل أنتم محترفو اختصارات؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لم أكن لأصيغها بهذه الأناقة، لكنها الفكرة العامة.»
«لا أعرف ما هذا، لكنه يبدو رائعًا. أخبرها كم كانت رائعة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دفعت إيميليا صدرها بفخر، لكنها أشارت أيضًا إلى أن الإنجاز لم يكن من صنعها. تساءل سوبارو عن من ينبغي عليه شكره، لكن الإجابة سرعان ما ظهرت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **ماذا كان يفكر؟ ماذا كان يحب؟ ماذا كان يكره؟ ماذا أحب؟ ماذا أبغض؟ ماذا حقق؟
دفعت إيميليا برفق الفتاة ذات الشعر الأزرق الداكن، التي كانت متشبثة بها.
«……»
«… أنا أيضًا؟» أشارت شاولَا إلى نفسها بدهشة.
«ميلي وجدته. أليس ذلك رائعًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذه عبارة لم أسمعها منذ مدة… لكن، بعيدًا عن ذلك… وجدتهِ حقًا يا ميلي؟! هذا إنجاز عظيم! أحسنتِ!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أثنى سوبارو على ميلي، التي لم يكن يتوقع أن تكون صاحبة هذا الإنجاز، لكنها عبست وأشاحت بوجهها بعيدًا.
«الانطباع، هاه؟»
«ل-ليس بالأمر الكبير. لقد لمحتُ الكتاب مصادفةً، هذا كل ما في الأمر. لا أعتقد أنه شيء يدعو للحماس، مجرد… سرعة في العثور عليه.»
أصبحت جزءًا من حياتها، بل إنها تجاوزت معنى أن تكون مجرد “جزء”.
«لا تكوني سخيفة. عليكِ أن تفخري بنفسك! لقد فعلتِ عملًا رائعًا، ميلي. أحسنتِ في تعويض زلتك عندما حاولتِ دفعي عن الدرج!»
«وتعتبرنا متعادلين لمجرد هذا؟!»
«لا تعليقات من المتفرجين! لا يمكنني تجاهل ذلك، لكن أجل ذلك لوقت لاحق!» ضاق صدر سوبارو من هذا التعليق غير المتوقع على الإطلاق. «على أي حال! ما أريد قوله هو أنه لا بد أن هناك صلة بين فقداني للذاكرة والبرج. بمعنى آخر…»
اتسعت عينا ميلي بصدمة بينما كان سوبارو يعبث بشعرها بخشونة. لم يعجبها ذلك وصرخت محتجة، لكنه اكتفى بالابتسام.
رؤية ميلي بهذه الحالة كان أمرًا جديدًا بالنسبة لسوبارو… لا، لقد رآها هكذا من قبل— داخل كتاب الموتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ومع ذلك… قولي ما تشائين، لكن لا بد أنك بذلتِ جهدًا. لا يمكن أن تجدي الكتاب الذي نبحث عنه بهذه السهولة ما لم تكوني جادة في البحث.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—غخ… ي-يا هذا، لا تقل أشياء لا داعي لها.» احمرّ وجه ميلي.
«بأيّ حال، لم يكن الأمر مسألة حظ. مما يعني أنني ربما وضعتُ نظامًا معينًا للبحث. وإن تمكّنّا من كشفه، فسيصبح إيجاد أي كتاب نريده أكثر سرعة».
«ماذا تعنين؟ هذا مهم جدًا.» ابتسم سوبارو. «إنه دليل على أنكِ واحدة منا. لكن إن كنتِ تقولين إنكِ وجدتهِ بالمصادفة…»
لم يكن «ناتسكي سوبارو» ليقول ذلك لرجل جريح لم يدرك اضطرابه بعد.
«للأسف، لم نتمكن بعد من اكتشاف أي نمط لترتيب الكتب في أرشيف تيجيتا.» تدخلت إيكيدنا في الحديث.
لقد تحولت الفتاة التي كانتها ميلي إلى مئة ضفدعٍ على الأقل، كلٌّ منها يقفز بشكلٍ مستقل عن الآخر، وقد وُسِمَت روحها بالخوف من أن تتلاشى كليًا.
—
إذا كان العثور على هذا الكتاب مجرد صدفة، فسيظل على سوبارو تأجيل سعيه الجانبي لبعض الوقت. لكن الآن، عليهم التركيز على المهمة الرئيسية…
**يبدو أن الشعور يتغير حسب هوية صاحب الكتاب، أليس كذلك؟**
«ماذا تعنين؟ هذا مهم جدًا.» ابتسم سوبارو. «إنه دليل على أنكِ واحدة منا. لكن إن كنتِ تقولين إنكِ وجدتهِ بالمصادفة…»
«لا داعي لأن تقلق كثيرًا.»
لكن إلزا لم تُبدِ أي اهتمام، بل هزّت رأسها بملل، كما لو أن شيئًا ذا بالٍ لم يحدث.
**«»**
وكأنها قرأت أفكاره، هزّت ميلي كتفيها بلا مبالاة، وهي إيماءة لم يرها منها منذ مدة. شعر بأنها بدأت تعود إلى طبيعتها.
«نعم. سوبارو طلب مني أن أكون هنا… لمساعدتكِ إذا بدا أن الأمور قد تخرج عن السيطرة. ولحسن الحظ، فعل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا، أبدًا. فقط عينان لطيفتان، وأنف لطيف، وشفاه لطيفة، وأذنان لطيفتان.»
«لن أعدكِ بشيء، فأنا أعرف أن الوعود لا تعني الكثير، لكنني سأحقق أمنيتكِ.»
«أنتَ فعلًا لا تلتزم بكلامك، يا هذا. سأنتظر… دون أن أرفع سقف توقعاتي.»
وعد غير مُعلن. رؤية ابتسامة ميلي جعلت سوبارو يعود إلى الموضوع الرئيسي.
«… أنا أيضًا؟» أشارت شاولَا إلى نفسها بدهشة.
«—حسنًا… إذن، لم يطّلع أحد بعد على كتاب ريد، صحيح؟»
«هل تحترمينني حقًّا؟»
اتسعت عينا إيميليا البنفسجيتان.
كان الكتاب الذي تمسك به رام يحمل على غلافه حروفًا لم يتمكن سوبارو من قراءتها. لكن هذا لا يغير أنه كان المشتبه به الرئيسي في قضية فقدانه لذاكرته.
وفي هذا، كانت رام تبدو متفقة معه، إذ لمست الغلاف بحذر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**ومقززة.**
«بالنظر إلى حالتك الحالية، سيكون من المزعج أن نتسرع في قراءة الكتاب ويفقد شخص آخر ذاكرته، لذا لم أسمح لأحد بفتحه بعد.»
«إذن، إن قرأنا كتابه، سنعرف بالضبط كيف لقي حتفه. إنه أداة رائعة لحلّ لغزه. وبطريقة غير مباشرة، قد يكون هذا هو السبب في وجود كتب الموتى هنا.»
«يجب أن أشير إلى أننا لم نثبت بعد أن الكتاب هو سبب فقداني لذاكرتي.»
أحد التفسيرات هو أن شاولَا كانت تنبهر تلقائيًّا بأي شيء يقوله، لكن حين ذكر رغبته في مساعدة ميلي، كانت أول من وافق. كان جزء منه يشعر بأنها ستدعمه في أي شيء يفعله، لكن من ناحية أخرى، لم يستطع إنكار أن وجودها وحده كان عونًا كبيرًا.
«هه!»
حتى إن لم يكن مقتنعًا بذلك تمامًا، إلا أن سوبارو عبس قليلًا عندما قوبل تصريحه بضحكة ساخرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فتاة لم يراها من قبل. هكذا ينبغي أن يكون الأمر.
هزت ميلي رأسها.
—
حتى في أفضل الظروف، سيكون من الصعب عليه غرس مجموعة جديدة من القيم في فتاة نشأت منذ طفولتها على القتل، خاصة بمفرده. إن كان صادقًا مع نفسه، فقد شكَّ في قدرته على تحمل عبء كهذا.
«على أي حال…» التفتت بياتريس بعيونها ذات النمط المميز نحو الكتاب الذي كانت رام تحمله. «لقد نجحنا في العثور على ما كنا نبحث عنه. الخطوة التالية هي تقرير كيفية استخدامه، على ما أظن.»
«ووه؟!»
ساد التوتر الأجواء، محوِّلًا فرحة العثور على الكتاب إلى قلق ثقيل. إن أخطأوا في التعامل معه، فقد يخسرون ذكرياتهم. كان الأمر أشبه بقول: “هاك، اشرب هذا الإكسير المشبوه غير المُعنون.” كان ذلك انتحارًا، مهما كان لديهم من فرص لإعادة المحاولة.
كانت بياتريس ترفع فستانها قليلاً أثناء صعود الدرج، وخلفها كانت شاولا، تسير ويداها متشابكتان خلف رأسها. كان سوبارو قد طلب منهما الترقب في الطابق السفلي.
قالت رام وهي تقلب النظر بين الحاضرين: «لنناقش المخاطر المحتملة التي يمكننا استنتاجها.»
«على حساب تعكير ابتسامة إميليا-تشان؟ أحمق. لن أفعل شيئًا بتلك الالتفافية! ثم إنك، حتى لو لم أفعل ذلك، لن تهرب. ستقاتل من أجل الجميع.»
«وهل هناك حقًا شيء يمكن استنتاجه، إيكيدنا؟»
ثم غيَّرت وضعها، مبتعدة نحو الدرج قبل أن تستدير لتواجهه مجددًا.
«هناك بعض الأمور، وإن كان كل ما نملكه مجرد وقائع حدثت ومعلومات متفرقة.» رفعت إيكيدنا إصبعها مسترسلة:
حتى بعدما نظر مجددًا، لم يتعرف عليها. ورغم ذلك، شعر بوخز طفيف في ذاكرته، كما لو أن ذكرى غامضة تحاول الظهور.
«أولًا، خطورة كتب الموتى… هذه واضحة. كما يظهر من حالة ناتسكي، هناك احتمال لفقدان الذكريات. وفقًا لما قاله، فإن الفقدان جزئي… لكن في هذه الحالة، قد يكون من الأدق القول إن ما تبقى من الذكريات مجرد قطع.»
وكما في مرات لا تُحصى، غرست أسنانها في عنق إلزا.
«—أنا أصغي.»
بما أن ما فُقد كان أكبر مما تبقى، كان هذا بالفعل التعبير الأدق. لكنه لم يكن مطابقًا تمامًا للحقيقة. فقدان الذاكرة المتقطع لم يكن سوى حجة يختبئ خلفها سوبارو ليخفي حقيقة ما تعلمه من قدرته على “العودة بالموت”. في الواقع، عند بدء الدورة الأولى، كان قد فقد جميع ذكرياته حرفيًا—أو بالأحرى، نسي كل شيء منذ لحظة قدومه إلى هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أوووه! هذا هو سيدي بحق! لا أفهم ما الذي تقوله تمامًا، لكنك الأفضل في كل ما يبدو عميقًا ومؤثرًا!»
بناءً على ذلك، كان من الأفضل الافتراض أن مقدار الذكريات المفقودة غير محدود. في الواقع، بالنظر إلى كل الاحتمالات، ربما كان سوبارو محظوظًا إلى حد ما، إذ إنه احتفظ على الأقل بإحساسه بذاته.
إذا كان هذا هو الكتاب المنشود، فكان من المدهش فعلًا أنهم تمكنوا من العثور عليه وسط هذا الأرشيف المتكدس.
مجرد التفكير في إمكانية فقدان كل ما يجعله كيانًا مستقلاً أرسل قشعريرة في جسده. ولكن في الوقت ذاته، تساءل عن سبب عدم فقدانه لذكرياته من عالمه الأصلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قالت إيكيدنا، مفكرة: «لا يبدو أن فقدان الذاكرة مجرد ثمن يُدفع لقاء قراءة كتب الموتى. هذا استنتاج مستند إلى حقيقة أن يوليوس قرأ كتابًا مماثلًا لما قرأه ناتسكي، لكنه لم يُظهر أي أعراض مشابهة.»
اعترضت بياتريس قائلة: «لا أرغب في التفكير في ذلك، لكن هناك احتمال لفقدان طفيف للذاكرة. من الممكن أن يكون مقدار الفقدان مرتبطًا بكمية ما قُرئ، على ما أظن.»
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أتفق معك.» رد يوليوس مؤكدًا. «بمعنى آخر، الفرق بين حالتي وحالة سوبارو قد يكون متعلقًا بعدد الكتب التي قرأناها… وهذا يتماشى أيضًا مع ما شاهدته ميلي منه الليلة الماضية.»
أومأ سوبارو بينما كان يتابع النقاش بعناية، مستوعبًا المنطق الذي استند إليه الطرفان.
«أين نحن…؟ لا، انتظري، من أنتِ؟ أي سؤال أبدأ به؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آسف، لكن بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تستغرق وقتًا أطول حتى تستعيد توازنك. لكن لا وقت لدينا لذلك. أنت تفهم ذلك، أليس كذلك؟»
«بمعنى اخر، عدد الكتب التي يقرأها المرء هو ما يحدد مدى فقدان الذاكرة؟»
«من الصحيح أن بيتي ملاك لطيف، لكن هذا ليس ما قصدته…»
«هذا مجرد احتمال.» أجابت إيكيدنا بجدية. «إذا كان صحيحًا، فهذا يعني أن من لم يقرأ أي كتاب من كتب الموتى سيكون الأجدر بقراءة كتاب ريد. سيكون الأمر خطيرًا على ناتسكي أو جوليوس، اللذين سبق أن خاضا هذه التجربة.»
«—عار، إذن. أنا الآن… عارٌ على الفروسية…» تمتم يوليوس بصوت خافت، مُطرقًا برأسه.
كان هناك نظريتان متضادتان: إحداهما تفترض أن من قرأ الكتب سابقًا يجب ألا يقرأ المزيد، والأخرى ترى العكس. كلتاهما تستندان إلى منطق متين، ولم يكن من السهل تفنيد أي منهما. لكن ما أثار انتباه سوبارو كان…
**لا أود التفكير بأنني امتصِصتُ جسديًا إلى داخل الكتاب، ولكن…**
ربت سوبارو على رأس بياتريس وهي تنظر إليه بقلق ظاهر، ثم نقر جبهتها العريضة. عندها، قطّبت حاجبيها بانزعاج، قبل أن تخطو خطوة إلى الوراء.
«إذن، ماذا يعني ذلك بالنسبة لي بعدما فقدت ذاكرتي بالفعل؟ إذا كان فقدان الذاكرة مرتبطًا بفيض من المعلومات المتدفقة من كتب الموتى، فهل أعيد ضبط ذاكرتي؟ أم لا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تنهدت رام قائلة: «هذا سؤال خطير. إذا فقدت ذاكرتك مجددًا، فسيتعين علينا شرح كل شيء لك مرة أخرى… مجرد التفكير في ذلك مرعب.»
«يب، يب. و…»
«حقًا، هل هذا ما يقلقك أكثر؟! هذا مرعب بالنسبة لي أيضًا، لكن بحقك!»
«همم… أنا قلقة بشأن ذلك أيضًا.» قالتها إميليا بصوت خافت. «لا أريد أن ينسى سوبارو الكثير من الأمور مرة أخرى.»
رغم أن دوافع رام وإميليا كانت مختلفة، إلا أنهما اتفقتا في قلقهما على سوبارو. ولكن في النهاية، كانت هذه مجرد تكهنات، ولم يكن هناك يقين بشأن مدى خطورة قراءة الكتاب، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يمتلكون شغفًا جامحًا بالمعرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولم يكن بوسع سوبارو البوح بحقيقة أنه قرأ كتاب ميلي في الحلقة السابقة. فهل سيُحسب ذلك قراءة إضافية أيضًا؟
«…ماذا؟ تبدو وكأنك تفكر في جعلي أقرأه كتعويض عما فعلته— أوه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بالطبع لا. لا تقولي كلامًا سخيفًا، ميلي، وإلا صفعتك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا—
«هذا استبداد! معاملتكم للأسرى هنا أسوأ من القصر!»
وبينما كانت ميلي تنتفخ غيظًا وتختبئ خلف إميليا وشاولا، قال سوبارو، متجاهلًا الموقف: «إذن، هل لدى أحدكم أي أفكار أخرى؟»
أجابت إيكيدنا: «الخيارات هي: واحد منا لم يقرأ أي كتاب بعد ولديه هامش أمان أكثر من يوليوس، أو يوليوس الذي لديه خبرة سابقة، أو ناتسكي، الذي ربما تجاوز الحد بالفعل…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد تفكير، قال سوبارو بحزم: «قد يكون هذا أنانيًا، لكن… أعتقد أن الأفضل أن أكون أنا من يقرأه.»
قالت إيكيدنا، مفكرة: «لا يبدو أن فقدان الذاكرة مجرد ثمن يُدفع لقاء قراءة كتب الموتى. هذا استنتاج مستند إلى حقيقة أن يوليوس قرأ كتابًا مماثلًا لما قرأه ناتسكي، لكنه لم يُظهر أي أعراض مشابهة.»
«سوبارو…»
أمسكت بياتريس بيده، وعيناها تنطقان بقلق لا يقل عن قلقها عليه. لكنه اكتفى بمبادلتها غمزة خفيفة، محاولًا طمأنتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذه ليست مزحة. فقدان ذاكرتي ليس بالأمر الذي أتمناه… لكن من منظور إدارة المخاطر، هذا هو القرار الصحيح. إذا كان لا بد لأحد منا أن يفقد ذاكرته، فمن الأفضل أن أكون أنا، لأن الأضرار ستكون في حدها الأدنى. علاوة على ذلك، أنا الأضعف هنا.»
وإن حدث ذلك، فلن يكون أمام ميلي أي فرصة للنجاة.
«لهذا طلبتُ المساعدة من إميليا-تشان، ولهذا لم أتردد في طلب العون من الآخرين أيضًا.»
كانت الحقيقة أن ميلي ربما كانت أضعف منه، لكنه كان قد أثبت بالفعل أنه لا يستطيع التغلب على أي شخص آخر هنا. وإن فقد ذاكرته، فسيكون من السهل احتواؤه والتعامل معه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرات ومرات، انتظرت الفرصة المناسبة، حتى سنحت أخيرًا، فانقضّت على عنق المرأة وغرست أنيابها فيه…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولكن المشكلة كانت أن الذكريات التي بدأ بجمعها في الدورات الأربع الأخيرة أصبحت ثمينة للغاية بحيث لا يمكنه التضحية بها ببساطة.
«مرحبًا، شكرًا على الدعم. كان من المريح ألا أقلق بشأن سقوط أي شيء بين الشقوق.»
«بل كان يجدر بكِ ألا تذكري ذلك، تحكّمي في نفسك، إيكيدنا.»
«لا أنوي فقدان ذاكرتي. لكننا فريق، ويجب أن يقوم كل واحد منا بدوره من أجل الجميع.»
«»
نظر إلى الحاضرين مبتسمًا وأضاف ممازحًا: «يوليوس مسؤول عن القتال، إيكيدنا العقل المدبر، رام صاحبة اللسان اللاذع، ميلي لطيفة، وبياتريس أيضًا، أما إميليا فهي بطلتنا الجميلة، وشاولا… فهي من تمنحنا اللحظات الجذابة.»
«نعم، بالضبط! هذا هو!» أومأ سوبارو، فرفع يوليوس يده إلى ذقنه متفكرًا.
ثم غيَّرت وضعها، مبتعدة نحو الدرج قبل أن تستدير لتواجهه مجددًا.
«أشعر أن هناك أدوارًا غير ضرورية في كلامك…»
«هذا غير صحيح! لا بد من مشاهد مثيرة عند انقطاع الأضواء!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صدر الصوت من خلفه، فاندفع إلى الأمام بغريزة دفاعية، ثم تدحرج على الأرض واستدار بسرعة.
كان قد وعدها. وعدها بأنّه سيتذكّر، وسيستعيد كلّ شيء.
وبينما عم جو من المرح، نظرت بياتريس إلى سوبارو بقلق قبل أن تنهّد باستسلام.
ولهذا، لاحظ سوبارو فورًا أن هناك شيئًا غير مألوف.
«أتفق معك.» رد يوليوس مؤكدًا. «بمعنى آخر، الفرق بين حالتي وحالة سوبارو قد يكون متعلقًا بعدد الكتب التي قرأناها… وهذا يتماشى أيضًا مع ما شاهدته ميلي منه الليلة الماضية.»
«بمجرد أن تصرّ على شيء، لا يمكن إيقافك. لم يتغير ذلك حتى بعد فقدانك للذاكرة.»
«؟ هل يمكنكِ التوقف؟ هذا يُدغدغ.»
وبتسليم صامت من الجميع، وُضع الكتاب بين يدي سوبارو، وهو يبتسم بتوتر.
اتسعت عينا يوليوس الذهبيتان بذهول. حين رأى سوبارو الاضطراب الجليّ في نظره، تنفّس بعمق. كان يتوقع رد الفعل هذا، لكنه رغم ذلك لم يستطع منع نفسه من التفكير: امنحني استراحة، رجاءً.
زمجر سوبارو على يوليوس، الذي سارع إلى إعادة استخدام عبارته، ثم توجه إلى الطابق العلوي لينضم إلى إيميليا والآخرين في أرشيف تيجيتا.
«أُقدِّر مشاعرك هذه، لكن الأمر يترك في داخلي إحساسًا متناقضًا. تأكد من العودة… لكن دون وعود. لو قطعت وعدًا، فستكسره حتمًا.»
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
«أصبحتُ متشوقًا الآن لمعرفة مدى عدم موثوقية نفسي في الماضي. ماذا فعلت؟»
كان سوبارو يتأمل كلمات إميليا المشجعة بغير اكتراث، قبل أن يجول بنظره على الجميع. لكن ما إن فعل، حتى أشاح الجميع بوجوههم بعيدًا. على ما يبدو، كان مذنبًا لا يُغتفر.
كان منطقًا قسريًا للغاية. سوبارو لم يكن ينقل كل ما يريد قوله حقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ورغم ذلك…
ورغم ذلك…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرات ومرات، انتظرت الفرصة المناسبة، حتى سنحت أخيرًا، فانقضّت على عنق المرأة وغرست أنيابها فيه…
«هل يعترض أحد على قراءتي له؟»
**لم تدرك حتى أنها فقدت شيئًا ثمينًا.**
«…في النهاية، كل تخميناتنا ليست سوى افتراضات. أردتُ اختيار الخيار الأقل خطرًا على الجميع هنا، ولكن…»
لم يحظَ سوبارو بالكثير من اللحظات الهادئة خلال هذه الفترة، ولكن في الأصل، كان الوقت الذي أمضاه «ناتسكي سوبارو» معهم جميعًا يبدو وكأنه كان هادئًا وسعيدًا.
تدلت حاجبا إيكيدنا باعتذار وهي تراقب سوبارو وهو يرفع الكتاب. لم يكن ثمة شك في صدق كلماتها. لكن سوبارو أجابها ببساطة، طالبًا منها ألا تقلق.
كان حديث سوبارو صادمًا، زعزع كيانه، وهزّه بعنف.
«حسنًا، سأبدأ. إن فقدتُ ذاكرتي، فجمدوني في الجليد ووبخوني بصرامة.»
**ابتسم سوبارُو ابتسامة خفيفة وقال:**
«من عساه يفعل شيئًا بهذه القسوة، يا ترى؟»
«نعم، بالضبط! هذا هو!» أومأ سوبارو، فرفع يوليوس يده إلى ذقنه متفكرًا.
«أنتَ لا تُدرك حقًّا ما كنت على وشك فعله الآن! هذا مستحيل! وإلا، فلن يكون لهذا أي معنى! وإلا…»
«أعرف أنكِ لن تفعلي ذلك. لأنكِ طيبة القلب.»
ربت سوبارو على رأس بياتريس وهي تنظر إليه بقلق ظاهر، ثم نقر جبهتها العريضة. عندها، قطّبت حاجبيها بانزعاج، قبل أن تخطو خطوة إلى الوراء.
«هذا يعني أنني كنتُ معلمًا سيئًا. لكنني لن أفعل ذلك وحدي.»
نفخت وجنتيها باستياء وهي مدفونة بين أحضان شاولَا، لكن سوبارو حكّ رأسه بإحراج أمام ردّها ذاك. وبما أنها لاحظت ذلك، قطّبت حاجبيها، قبل أن تتدخل إميليا قائلة:
وحين اجتمعت أنظار الجميع عليه، جلس سوبارو على الأرض متربعًا، وأخذ نفسًا عميقًا.
بين يديه، كان كتاب الموتى الخاص بـ«ريد أستريا».
«مم-هم، لا بأس، لقد سمعتُ كل شيء، لذا سأكون الشاهدة.»
منذ فترة، كانت إميليا وبياتريس تبديان ردود فعل غريبة ومبالغًا فيها، وربما كان السبب في ذلك هو شعورهما بآثار«ناتسكي سوبارو» الذي تعرفانه وتحملانه في قلبيهما.
أحس بثقل غامض يحيط به. كان الأمر شبيهًا بما شعر به حين قرأ كتاب ميلي، لكن الضغط المنبعث من هذا الكتاب كان أعظم بدرجات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**يبدو أن الشعور يتغير حسب هوية صاحب الكتاب، أليس كذلك؟**
**يا ترى، أي حياة سأخوضها هذه المرة؟**
**وهل ستحتمل ذاكرتي ذلك؟**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إذًا، كيف تنوي القضاء عليَّ؟ هل ستدفعني من هنا انتقامًا؟ أنا الآن بلا تلك الوحوش الحقيرة التي أتحكم بها؛ لذا يمكنك محوي بسهولة، حتى بمفردك.»
وضع سوبارو يده على الغلاف، ورفع بصره إلى من يراقبونه. بياتريس، ميلي، رام، إيكيدنا، يوليوس، وشاولا، كانوا جميعهم يشاهدونه.
ثم…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن إلزا لم تُبدِ أي اهتمام، بل هزّت رأسها بملل، كما لو أن شيئًا ذا بالٍ لم يحدث.
«—سوبارو.»
«مرحبًا، شكرًا على الدعم. كان من المريح ألا أقلق بشأن سقوط أي شيء بين الشقوق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حسنًا، سأعود. قد أغيب لبعض الوقت، فلا تنتظروني على العشاء.»
«…أحمق…»
بالنظر إلى أنها نادرًا ما توزع المديح، كانت تلك شهادة جديرة بالاعتبار من رام. شعر سوبارو بالارتياح لكونه تمكن من تحقيق شيء ملموس بعد حديثه الكبير عن مساعدة ميلي.
ومع ابتسامة إميليا التي ودعته، فتح الكتاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—! لا تتحدَّث وكأنك تعرفني! ماذا… ماذا تعرف عني حقًّا؟!»
«هذا غير صحيح! لا بد من مشاهد مثيرة عند انقطاع الأضواء!»
في اللحظة التالية، بدأت الكلمات المكتوبة تتوهج وترتفع من الصفحة، وكأنها تتدفق مباشرة عبر عينيه لتستقر في عقله بعنف. وفي أقل من طرفة عين، وجد نفسه يُسحب إلى داخل الكتاب—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—ثم انقطع وعيه عن الأرشيف، وسقط في الظلام.
«نعم. سوبارو طلب مني أن أكون هنا… لمساعدتكِ إذا بدا أن الأمور قد تخرج عن السيطرة. ولحسن الحظ، فعل.»
**8**
«—سوبارو.»
ارتعشت ميلي بصدمة، ورفعت رأسها ببطء. وعندما فعلت، قابلت نظرات إميليا، التي كانت تمسك بالسوط العالق في السلالم.
كان الشعور الذي راوده عند قراءته لكتاب ميلي غامضًا نوعًا ما.
المشاهد التي رآها، والحياة التي عاشتها كانت واضحة، لكنه كمن فقد إدراكه الذاتي، كأنما صار هو ذاته الشخص الذي خط اسمه على الكتاب. شعر بأفكارهم، وعاش مشاعرهم.
«أليس كذلك؟ إذًا—»
بكلمات أخرى، كانت الرحلة عبر كتاب الموتى أشبه بالاندماج مع صاحبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاحت ميلي بنظرها بعيدًا. بدأ إحساس الخجل الذي راودها عند كشف جزءٍ من مشاعرها يتلاشى، وحلّ محله شعورٌ طاغٍ بالإحراج.
في تلك اللحظة، وهو يتتبع المحتوى، كان ناتسكي سوبارو هو ميلي بورتروت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولهذا السبب، ظلت صورتها كامنة في زاوية وعيه، كظل غريب يحتفظ بذكرى شبحية منها.
تذكر سوبارو تلك المرأة الغامضة ذات البشرة الداكنة التي رآها في كتاب الموتى.
فإن كان هذا هو تأثير كتاب الموتى، فمعنى ذلك أن ما كان يراه الآن هو حياة ريد أستريا. كان عليه أن يشعر بعالمه من منظور الشخص الأول، بقدر ما كانت أفكاره عصية على الفهم.
**ماذا كان يفكر؟ ماذا كان يحب؟ ماذا كان يكره؟ ماذا أحب؟ ماذا أبغض؟ ماذا حقق؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان من المفترض أن يصبح واحدًا مع عقل ريد أستريا، وأن تُعرض أمامه حياته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولهذا، لاحظ سوبارو فورًا أن هناك شيئًا غير مألوف.
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
«إميليا! لا تقولي أشياء كهذه!»
—المكان الذي وجد نفسه فيه لم يكن ماضي ريد.
كان بإمكانها أن تعضّ بقوة كافية لتمزيق الجلد وإحداث الألم. لم تَعُد ميلي وحشًا ضعيفًا هزيلًا. أكلت جيدًا، وتعلمت الكلام، وحصلت على اسم، وعرفت إلزا. لذا…
كان سوبارو قد وصل إلى الطابق الثالث مستعدًا للخوض في مهمة بحث شاقة، لكنه شعر أن عزيمته تنهار تمامًا عندما سمع تقرير إيميليا المتحمس. كانت تشير إلى كتاب ضخم تحمله رام بين ذراعيها.
«…هاه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذا كنتِ ستفعلين شيئًا سيئًا، فسيكون ذلك لأن سوبارو نكث بوعده. لذا، أنا أراقب سوبارو لأتأكد من أنه يفي بوعده. بهذه الطريقة، كل شيء سيكون على ما يرام، أليس كذلك؟»
كان يقف في مكان مشرق… مشرق للغاية.
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
امتدت أمامه مساحة بيضاء لا نهائية، بلا أي معالم واضحة. لم يكن لديه أدنى فكرة عن مكانه.
**— بدأت ترتدي الملابس.**
«هناك بعض الأمور، وإن كان كل ما نملكه مجرد وقائع حدثت ومعلومات متفرقة.» رفعت إيكيدنا إصبعها مسترسلة:
استطاع رؤية ذراعيه وساقيه. وعندما انحنى، رأى جذعه وخصره أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت عنيدة. أو بتعبير أقل لطفًا، تتصرف بطيش.
مما يعني أنه كان يملك جسدًا. وهذه وحدها كانت نقطة اختلاف عمّا جرى حين قرأ كتاب ميلي. التجربة لم تكن متطابقة، وكان واضحًا أنه أُلقي به في موقف جديد مجهول.
«… تريدني أن أتحمَّل مسؤولية قتلك؟ هذا تعبير غريب، أيها السيد.»
ومن خلال النظر إلى ملابسه، وجدها كما كانت عندما كان في الأرشيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
**ترى، هل يعود ذلك إلى أن عقلي يراه على أنه شكلي الحالي، أم أن هناك إرادة أخرى تتحكم في الأمر، كروح الكتاب ذاتها؟**
—المكان الذي وجد نفسه فيه لم يكن ماضي ريد.
**لا أود التفكير بأنني امتصِصتُ جسديًا إلى داخل الكتاب، ولكن…**
لم يكن سوبارو يكذب.
«—أوه؟ أتيتَ مجددًا، أيها السيد؟»
فهم كلٌّ من سوبارو وإيميليا مغزى حديثها. وبالنظر إلى ردود أفعال الجميع، بدا أنها ملاحظة مقنعة.
«—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولكن، الآن بعد أن ذكرت ذلك، يبدو منطقيًا. فقد اختير شخص ميت ليكون الممتحِن، بعد كل شيء. لن يكون غريبًا أن يكون هذا هو سبب وجود مكتبة تيجيتا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ارتجف سوبارو عند سماعه صوتًا آخر غير صوته.
**بمجرد أن خلا المكان من الآخرين، كسر يوليوس الصمت وسأل بجدية:**
«سوبارو، ماذا تعني…؟»
صدر الصوت من خلفه، فاندفع إلى الأمام بغريزة دفاعية، ثم تدحرج على الأرض واستدار بسرعة.
لقد رآه في الحلقة السابقة. يوليوس، رغم الموقف الميؤوس منه مع وحوش الشياطين وريد من حوله، لم يتخلّ عن سيفه. لم يشيح بنظره عن اليأس الذي كان أمامه، بل عهد بالأمور إلى سوبارو بثقة.
«ما الذي سيكون…؟»
أما صاحبة الصوت، ففتحت عينيها على اتساعهما، مدهوشة من ردة فعله المفاجئة.
«هل يعترض أحد على قراءتي له؟»
«أنتِ…؟»
لم يستطع إخفاء دهشته وارتباكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك أنّه، بطريقة غير مباشرة، طلب منهما الكفّ عن القلق عليه حتى إشعار آخر، فخفض رأسه معتذرًا لإميليا.
‹‹بناءً على هذا المنطق، أكون قد قضيت مئات السنين أيضًا؟ أشعر وكأن رحلتي من المتجر إلى هنا استغرقت أكثر مما ينبغي…››
كانت شخصًا غير متوقع البتة، وجودًا لم يخطر على باله مطلقًا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الحقيقة أن ميلي ربما كانت أضعف منه، لكنه كان قد أثبت بالفعل أنه لا يستطيع التغلب على أي شخص آخر هنا. وإن فقد ذاكرته، فسيكون من السهل احتواؤه والتعامل معه.
فتاة لم يرها من قبل، على الإطلاق.
ولهذا السبب، ظلت صورتها كامنة في زاوية وعيه، كظل غريب يحتفظ بذكرى شبحية منها.
تعلمت كيف تتحدث. —ونمّت طريقتها في الحديث على غرار إلزا.
شعر أشقر باهت، كخيوط الحرير، ممتد بلا نهاية. تدفقت خصلاته الطويلة على الأرض البيضاء، متجمعة كبركة ذهبية عند قدميها.
تلعثمت، متشبثةً بيأس بالمنطق الذي حاولت إقناع نفسها به.
عيناها الواسعتان كانتا بلون أزرق صافٍ، وبشرتها الناعمة بيضاء كالبورسلين. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وكل ما فيها كان يوحي بالشفافية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فتاة لم يراها من قبل. هكذا ينبغي أن يكون الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت إليها إلزا نظرة ناعمة، ثم تركت لها ثأرها.
«…في النهاية، كل تخميناتنا ليست سوى افتراضات. أردتُ اختيار الخيار الأقل خطرًا على الجميع هنا، ولكن…»
لكن، حدّق سوبارو فيها بعينين ضيقتين.
فرك عينيه بظاهر يده، كمن يحاول إزالة ضباب يحجب رؤيته، لكنها ظلت كما هي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حتى بعدما نظر مجددًا، لم يتعرف عليها. ورغم ذلك، شعر بوخز طفيف في ذاكرته، كما لو أن ذكرى غامضة تحاول الظهور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل هدأتَ قليلًا، أيها السيد؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أين نحن…؟ لا، انتظري، من أنتِ؟ أي سؤال أبدأ به؟»
‹‹ما الأمر؟ هل لديك اعتراض؟››
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«الجشع، أليس كذلك، أيها السيد؟ لكننا لا نكره مَن يطرح أسئلته مباشرة. نحن نحب الجشعين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد سوبارو مشاهد الحلقات السابقة بينما كان يستمع إلى تحليل إيكيدنا ويوليوس.
بينما كان غارقًا في أفكاره، تساءلت شاولَا فجأة، وقد ضاقت عيناها وهي تراقب تفاعل إميليا وبياتريس وميلي.
افتر ثغرها عن ابتسامة ساخرة أربكت سوبارو. لم يكن هناك وصف آخر لها.
«هه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت تبدو في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمرها. وبمظهرها النظيف، ابتسامة طبيعية كان سيلائمها بشكل لطيف.
التفتت ميلي نحو سوبارو بحدة، وقد بدا عليها الذهول، وربما الرغبة في معاتبته لأنه لم يذكرهما سابقًا.
«أنت…»
لكن في عيني سوبارو، كان تعبيرها يحمل شرًا خفيًا. غريزته أخبرته بأنها داست على أرواح لا تحصى.
«آسفة، لكنني لا أفهم تمامًا ما تعنيه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **ماذا كان يفكر؟ ماذا كان يحب؟ ماذا كان يكره؟ ماذا أحب؟ ماذا أبغض؟ ماذا حقق؟
وبينما كان سوبارو يرتعش، تحدثت الفتاة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ سوبارو برأسه بعمق ردًّا على إيكيدنا وجوليوس، ثم نظر إلى إميليا وبياتريس. تردّدتا لوهلة، لكن—
«هذا هو المكان المنعزل، النهاية البيضاء للأرواح. المهد، أود لاغنا. ممرات الذاكرة.»
كانت بياتريس ترفع فستانها قليلاً أثناء صعود الدرج، وخلفها كانت شاولا، تسير ويداها متشابكتان خلف رأسها. كان سوبارو قد طلب منهما الترقب في الطابق السفلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مرحلةٍ ما، نضجت إلزا الصغيرة، وأصبحت امرأةً ناضجة، بينما تحوّلت ميلي، الوحش الذي كانت عليه، إلى فتاةٍ بكل معنى الكلمة.
«ممرات… الذاكرة؟»
بموافقة الجميع، أُعيد تأكيد الخطة للتركيز مجدّدًا على حلّ ألغاز البرج.
«أنتِ…؟»
«يب، يب. و…»
اتسعت عينا سوبارو عند سماعه هذا المصطلح الغريب. وراضيه بردة فعله، تحدثت الفتاة. الفتاة التي كانت عبارة عن حزمة من الخبث تحدثت بسخرية
«—ونحن لويس ارنيب، أسقف خطيئة الشراهة لطائفة الساحرة.»
《١》
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ستكون مجرد لفترة قصيرة مرة اخرى ولكن، من اللطيف مقابلتك، أيها السيد.»
عندما نطق سوبارو باسم إلزا، انتفضت ميلي فجأة، محاولة قتل نفسها. لم يكن لديه وقت ليوقفها.
هزّ يوليوس رأسه متنهّدًا بينما أشار سوبارو إلى نفسه بفخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹‹رام، هل يمكنني أن أترك البقية معكِ للحظة؟ أود التحدث مع يوليوس على انفراد.››
////
«لا بأس». لوّح سوبارو بيده.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات