الفصل 179
بدا المحاربون الآخرون ينتظرون أمر يوريتش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر يوريتش إلى الجثث المتراكمة وسار نحو السجناء.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
توسل الدوق لانجستر بشدة. هز يوريتش رأسه.
ترجمة: ســاد
وبعد لحظة من التفكير، قال جورج،
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لن يحتجزك أحد هنا. لقد نلت حريتك بدمائك.”
كان الدوق لانجستر نبيلًا رفيع المقام. حتى وهو سجين، من الممكن الحصول على فدية
ضخمة مقابل إطلاق سراحه. لكن بالنسبة للبرابرة، لم تكن الفدية تُذكر. ولأنهم
يتعاملون مع الإمبراطور، لم يكن من الممكن استخدامه كورقة مساومة أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآه!”
” هو يعرف الكثير.”
حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين. وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.
فكّر يوريتش في إبقاء الدوق لانجستر سجينًا، لكنه غيّر رأيه. الرسالة التي كتبها
للإمبراطور تحمل في طياتها صدق قلب رجل كفؤ ومخلص.
“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”
“إذا أبقيته على قيد الحياة وعاد بطريقة ما إلى الإمبراطورية … فسوف يصبح
بالتأكيد كارثة بالنسبة لي.”
اقترب جورج من يوريتش.
لم يُرِد يوريتش الكشف عن مكانه للإمبراطور بعد. بدا الدوق لانجستر بذرة كارثة.
التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.
أصبح الجو مُريعًا. داخل الثكنات، أصبح الهواء ساكنًا.
“جورج؟”
تعالت هتافات المحاربين وصرخات الجنود من الخارج. بدا العبيد يضحكون ويقفزون. أشعلت
المشاعل الملقاة النار في الخيام. ورغم أوامر يوريتش، قام بعض المحاربين الذين لم
يستطيعوا كبح جماح رغباتهم الهمجية باقتلاع عيون الجنود الأسرى وسلخ جلودهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حرق الموتى؟ يا لها من عادة سيئة.”
لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب
العبيد الذين تحالف معهم بأذى.
تبادل السجناء النظرات، لكن لم يتقدم أحد. حكّ يوريتش رأسه، مشيرًا إلى كومة الجثث.
“تنهد.”
تعالت هتافات المحاربين وصرخات الجنود من الخارج. بدا العبيد يضحكون ويقفزون. أشعلت المشاعل الملقاة النار في الخيام. ورغم أوامر يوريتش، قام بعض المحاربين الذين لم يستطيعوا كبح جماح رغباتهم الهمجية باقتلاع عيون الجنود الأسرى وسلخ جلودهم.
تنهد يوريتش وهو يحرك فأسه في يده. جلس أمام الدوق لانجستر، واضعًا الرسالة في جيبه
الداخلي.
عندما اقترح جورج، هز العبيد رؤوسهم.
“هل كنت تحاول حماية وطنك، يوريتش؟”
“عشرة آلاف…؟”
“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”
فكّر يوريتش في إبقاء الدوق لانجستر سجينًا، لكنه غيّر رأيه. الرسالة التي كتبها للإمبراطور تحمل في طياتها صدق قلب رجل كفؤ ومخلص.
أشرقت عيون يوريتش الصفراء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بفت!”
“سيعتمد ذلك على مدى قدرتنا على التكيف مع الموقف.”
لقد حميتَ وطنك هذه المرة، فاستمر في ذلك. قطع طريق يايلرود وتعزيز دفاعات الجبال سيجعل الغرب حصينًا حتى على يد الجيش الإمبراطوري.
لم يُعطِ الدوق لانجستر إجابةً واضحة. أمال يوريتش رأسه إلى اليسار، مُحدِّقًا
مباشرةً في عيني الدوق لانجستر.
لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.
“أنت تكذب. أشعر برعشتك.”
“أنت رجلٌ ذكيٌّ. هل تعتقد حقًا أنك قادرٌ على مواجهة الإمبراطورية مع بعض القبائل البربرية؟”
“هذا لأنك ترفع فأسًا على رقبتي، من الواضح.”
بعد أن تلقى تأكيد يوريتش، عاد جورج إلى العبيد وقال شيئًا. فهتف العبيد الموعودون بالحرية.
“لا، أعرف أشخاصًا مثلك. لستَ من النوع الذي يرتجف خوفًا. أنت فارس حضارة شجاع،
أليس كذلك؟ هاها.”
لم يكن تدمير طريق الإمداد صعبًا. يكفي هدم المسار جيدًا وقطع أجزاء من الجسر. هذا وحده كفيلٌ بجعل إصلاح يايلرود في الوقت المناسب مستحيلًا على الفيلق الإمبراطوري.
انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.
“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”
لقد حميتَ وطنك هذه المرة، فاستمر في ذلك. قطع طريق يايلرود وتعزيز دفاعات الجبال
سيجعل الغرب حصينًا حتى على يد الجيش الإمبراطوري.
“لكننا لن نقطع يايلرود. أخطط لتدميره بما يكفي لقطع خطوط إمدادكم.”
“…شكرا على النصيحة.”
“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”
تمتم يوريتش، ثم رفع صوته.
“ماذا تفعل يا يوريتش؟”
“لكننا لن نقطع يايلرود. أخطط لتدميره بما يكفي لقطع خطوط إمدادكم.”
“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”
“لا يمكنك فعل ذلك يا يوريتش! عد إلى أرضك!”
عندما رأى يوريتش جورج يقترب مرة أخرى، ابتسم.
توسل الدوق لانجستر بشدة. هز يوريتش رأسه.
أدرك جنود الإمبراطورية أن يوريتش هو قائد البرابرة. بدا كل شيء يدور حوله منذ زمن.
” أنتم، الحضارة، من بدأ الغزو. سنعبر يايلرود ونتقدم شرقًا.”
“كيف يمكنك التحالف مع البرابرة، عار عليك!”
“أنت رجلٌ ذكيٌّ. هل تعتقد حقًا أنك قادرٌ على مواجهة الإمبراطورية مع بعض القبائل
البربرية؟”
“عشرة آلاف…؟”
“لسنا قبيلة، بل تحالف. أكثر من عشرة آلاف محارب ينتظرون سفك دمائكم بفارغ الصبر.”
تضرر يايلرود بشدة في منتصفه مما جعل عبوره صعبًا. أرسل يوريتش المحاربين إلى أعلى الوادي عبر الأجزاء الأولى السليمة من يايلرود للمراقبة.
الرقم عشرة آلاف جعل الدوق لانجستر يفتح فمه على مصراعيه من الصدمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو كومة جثث رفاقه.
“عشرة آلاف…؟”
“أووووووريتش!”
بدت هذه معلومات بالغة الأهمية لم تكن الإمبراطورية والفيلق على علم بها. برابرة
الغرب قد شكلوا بالفعل مجموعة بحجم مملكة متوسطة. الفيلق، الذي يفكر في مواجهة ألف
محارب على الأكثر، على وشك مواجهة جيش من عشرة آلاف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” لقد أطلت حديثنا كثيرًا.”
“مفهوم.”
قال يوريتش وكأن كل شيء قد انتهى. رفع فأسه عالياً.
أشرقت عيون يوريتش الصفراء.
احنى الدوق لانجستر رأسه مرتجفًا. أراد أن يعيش لفترة أطول، فقط ليتمكن من تحذير أي
شخص، أي شخص، من يوريتش والبرابرة الغربيين.
انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.
لمعت حياة الدوق لانجستر أمام عينيه. وُلد الابن الأكبر لعائلة لانجستر المرموقة،
وتلقى تعليمًا ممتازًا، وحقق إنجازات عظيمة في ساحات المعارك في شبابه، وأتمّ
ولايته كنائب لملك الشمال بامتياز. حتى مع حضارته، لم يكن يومًا حاقدًا على
البرابرة. ورغم أنه كان فاتحًا، إلا أنه كان رجلًا صالحًا نادرًا من أصحاب النفوذ،
يُراعي دائمًا مصالح الضعفاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ووواااااه!”
لو كان الوضع في البؤرة الاستيطانية أفضل، لكان قد حرّر العبيد مع المجندين. لم يكن
هناك خيار آخر. بذريعة “عدم وجود خيار آخر”، ارتكب الناس أخطاءً وزلاتٍ كثيرة. حتى
عندما عرفوا الخيار الصحيح، اختاروا الشرّ العملي بنظرةٍ مُغمضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الدوق لانجستر نبيلًا رفيع المقام. حتى وهو سجين، من الممكن الحصول على فدية ضخمة مقابل إطلاق سراحه. لكن بالنسبة للبرابرة، لم تكن الفدية تُذكر. ولأنهم يتعاملون مع الإمبراطور، لم يكن من الممكن استخدامه كورقة مساومة أيضًا.
“من فضلك، ارحمنا ” أصبح الدوق لانجستر يتصبب عرقًا، و يصلي ورأسه منحني ويديه
متشابكتين.
“مرحبا سيدي المساعد.”
“لمن؟” سأل يوريتش بإيجاز.
تحرك يوريتش بين المحاربين، وأوقف أولئك الذين حاولوا قتل المزيد من الجنود.
“لك وللجميع.”
“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”
“هممم.”
“إنه جورج آرثر.”
أمال يوريتش رأسه، ثم لوّح بفأسه. تدحرج رأس الدوق لانجستر على الأرض.
تلا الجندي صلاة الجنازة، وتبعه بعض الجنود. حتى العبيد الذين أساء الجنود معاملتهم، لم يُزعجوا الجنازة، بل التزموا أحيانًا لحظة صمت وهم يراقبون الدخان.
بوو!
“هذا بناءٌ رائع. لا يُمكننا حتى تصوّر جسرٍ كهذا في قبائلنا.”
التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أصبح الجو مُريعًا. داخل الثكنات، أصبح الهواء ساكنًا.
“لقد قتلت قائد العدو!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…شكرا على النصيحة.”
وبينما صرخ يوريتش، رفع المحاربون المتدافعون عبر البؤرة الاستيطانية أسلحتهم
وهتفوا معه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هل يوجد بينكم رجل دين عسكري أو شخص يعرف الصلاة؟”
“ووواااااه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثارت كلمات جورج حماس العبيد. لم يُقدّم مغادرة البؤرة الاستيطانية الآن أي حل واضح.
“أووووووريتش!”
انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.
نسي المحاربون، وقد غلبهم الدم، تعبهم وثاروا. تجمع الجنود العبيد في مكان واحد،
يشاهدون المذبحة المسعورة بوجوه مذعورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولكن ماذا نفعل الآن؟”
“إنهم حقا برابرة.”
“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”
جمع جورج العبيد الناجين في مكان واحد، وانتظر حتى يهدأ البرابرة. فالاقتراب منهم
بتهور قد يوجه سيوفه القاسية نحوهم.
الفصل 179
“آآآه!”
“عشرة آلاف…؟”
حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين.
وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.
“عشرة آلاف…؟”
“كفى، اتركوا بعضًا منهم. نحتاج هؤلاء الأوغاد لإصلاح هذا المكان لنا.”
“لا يمكنك فعل ذلك يا يوريتش! عد إلى أرضك!”
تحرك يوريتش بين المحاربين، وأوقف أولئك الذين حاولوا قتل المزيد من الجنود.
“من فضلك، ارحمنا ” أصبح الدوق لانجستر يتصبب عرقًا، و يصلي ورأسه منحني ويديه متشابكتين.
“مفهوم.”
” هو يعرف الكثير.”
استجاب المحاربون لكلام يوريتش، وجمعوا الجنود المتبقين في مكان واحد وقيدوهم. نجا
حوالي خمسين جنديًا إمبراطوريًا فقط. ارتجفوا وأخفضوا رؤوسهم.
“هذا صحيح. يا للعجب. حتى مع الحرية، الأمور لا تزال سيئة بالنسبة لنا.”
“جورج؟”
تنهد يوريتش وهو يحرك فأسه في يده. جلس أمام الدوق لانجستر، واضعًا الرسالة في جيبه الداخلي.
خرج جورج من بين العبيد، ونظر إلى أحد جنود الإمبراطور وهو يبتسم بسخرية.
“عشرة آلاف…؟”
“مرحبا سيدي المساعد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولكن ماذا نفعل الآن؟”
فتح جورج سرواله وأطلق البول على الملازم المقيد، ردًا للجميل من وقت سابق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… مملكة لانغكيجارت. إنها وطني الأم أيضًا.”
“بفت!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هتف المحاربون باسم يوريتش مديحًا. فبطولة يوريتش بفتحه أبواب البؤرة الاستيطانية وإعلانه بدء الهجوم جعلتهم ينسون هزيمته السابقة. ومرة أخرى، تألقت شهرة يوريتش.
هز المساعد رأسه في محاولة ضعيفة لتجنب البول.
“أنا أيضًا أتمنى أن أقود إخوتي ومحاربي إلى ذلك العالم، بغض النظر عما ينتظرنا في النهاية…”
هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت تكذب. أشعر برعشتك.”
“كيف يمكنك التحالف مع البرابرة، عار عليك!”
“لقد قمت بدوري، ساميكان.”
صرخ المساعد. كيف تحالف العبيد مع البرابرة؟ الأمر يفوق إدراكه.
“لماذا أحضرت هذا الرجل للخارج؟”
“على الأقل يبدو أن هذا البربري من المرجح أن يفي بوعوده.”
بدا يوريتش يحترم حتى أرواح أعدائه. لم يلعن الموتى.
أشار جورج إلى يوريتش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثارت كلمات جورج حماس العبيد. لم يُقدّم مغادرة البؤرة الاستيطانية الآن أي حل واضح.
“أيها الأوغاد اللعينون!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان الوضع في البؤرة الاستيطانية أفضل، لكان قد حرّر العبيد مع المجندين. لم يكن هناك خيار آخر. بذريعة “عدم وجود خيار آخر”، ارتكب الناس أخطاءً وزلاتٍ كثيرة. حتى عندما عرفوا الخيار الصحيح، اختاروا الشرّ العملي بنظرةٍ مُغمضة.
“تذوق بولي!”
خرج جورج من بين العبيد، ونظر إلى أحد جنود الإمبراطور وهو يبتسم بسخرية.
” افتح فمك مثل العاهرة!”
الدافع الذي حاول جاهدا إخفاءه حتى الآن – طبيعة الذبح والتدمير.
بعد أن رأوا ما فعله جورج بالمساعد، أحاط العبيد الآخرون بالجنود الإمبراطوريين
المقيدين وغمروهم بالبول. ارتجف الجنود الإمبراطوريون وهم غارقون في بول العبيد.
حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين. وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.
“هاها، يا له من مشهد!”
“لسنا قبيلة، بل تحالف. أكثر من عشرة آلاف محارب ينتظرون سفك دمائكم بفارغ الصبر.”
جمع المحاربون الجثث في مكان واحد، ونظروا إلى جنود الإمبراطورية المبللين بالبول.
بدا ضحك المحاربين منخفضًا وكثيفًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ” من يريد المغادرة فليغادر. سأبقى هنا.”
“ماذا يجب أن نفعل بالجثث؟” سأل المحاربون يوريتش.
“عالمي المتحضر الحبيب.”
“اجمعوها وأحرقوها. لا بد أن يكون هناك زيت في مكان ما.”
بلغ عدد القوات التي يوريتش يقودهم نحو ألف جندي، بما في ذلك أربعمائة جندي من العبيد الذين أصبحوا مرتزقة أحرارًا، وخمسمائة جندي متبقٍّ من جيشه. بدا هذا كافيًا للسيطرة على الموقع وقطع الطريق على كشافة الفيلق الغربي.
نظر يوريتش إلى الجثث المتراكمة وسار نحو السجناء.
تلا الجندي صلاة الجنازة، وتبعه بعض الجنود. حتى العبيد الذين أساء الجنود معاملتهم، لم يُزعجوا الجنازة، بل التزموا أحيانًا لحظة صمت وهم يراقبون الدخان.
أدرك جنود الإمبراطورية أن يوريتش هو قائد البرابرة. بدا كل شيء يدور حوله منذ زمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجاب المحاربون لكلام يوريتش، وجمعوا الجنود المتبقين في مكان واحد وقيدوهم. نجا حوالي خمسين جنديًا إمبراطوريًا فقط. ارتجفوا وأخفضوا رؤوسهم.
“هل يوجد بينكم رجل دين عسكري أو شخص يعرف الصلاة؟”
احنى الدوق لانجستر رأسه مرتجفًا. أراد أن يعيش لفترة أطول، فقط ليتمكن من تحذير أي شخص، أي شخص، من يوريتش والبرابرة الغربيين.
سأل يوريتش الجنود وهو ينظر إليهم. أثارت لغته الهاملية السلسة ضجة بينهم.
“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”
تبادل السجناء النظرات، لكن لم يتقدم أحد. حكّ يوريتش رأسه، مشيرًا إلى كومة الجثث.
“لنتعاون مع البرابرة. الطعام متوفر هنا بكثرة. قد يكون البقاء هنا لفترة خيارًا جيدًا…”
“يجب علينا على الأقل إقامة جنازة مؤقتة لرفاقكم. هل تعتقدون أنهم سيرتاحون بسلام
لو أحرقناهم هكذا؟”
“مفهوم.”
بدا يوريتش يحترم حتى أرواح أعدائه. لم يلعن الموتى.
‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’
رفع جنديٌّ نشأ يتيمًا في دير يده. اقترب بحذر وسط أعين البرابرة الحذرة.
” دعني أتحدث إلى الزعيم البربري.”
“ماذا تفعل يا يوريتش؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو كومة جثث رفاقه.
“لماذا أحضرت هذا الرجل للخارج؟”
فتح جورج سرواله وأطلق البول على الملازم المقيد، ردًا للجميل من وقت سابق.
سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو
كومة جثث رفاقه.
فكّر يوريتش في إبقاء الدوق لانجستر سجينًا، لكنه غيّر رأيه. الرسالة التي كتبها للإمبراطور تحمل في طياتها صدق قلب رجل كفؤ ومخلص.
بوو!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت تكذب. أشعر برعشتك.”
سكب يوريتش الزيت وأشعل النار في كومة الجثث. عادةً، يُحرق كل جثة على حدة، لكن لم
تكن هناك أسباب أو موارد كافية لتحمل هذه المسؤولية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس لدينا مكان نذهب إليه. معظمنا ليس لديه أي روابط في أي مكان.”
“هذه هي الطريقة التي يقومون بها بجنازاتهم.”
“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”
وبينما يوريتش يتحدث، ضحك المحاربون.
“هممم.”
“حرق الموتى؟ يا لها من عادة سيئة.”
“كفى، اتركوا بعضًا منهم. نحتاج هؤلاء الأوغاد لإصلاح هذا المكان لنا.”
لم يكن هناك أي إشارة إلى الاحترام أو الجدية في موقف المحاربين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحف يوريتش نحو يايلرود. تدميره بالكامل سيقطع الطريق بين الغرب والحضارة. حتى الإمبراطورية نفسها ستواجه تحديًا كبيرًا في تنفيذ مشروع ضخم آخر مثل يايلرود. حتى في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية تُنفق استثماراتها ببذخ لتوسيع رقعة توسعها الغربي.
بدا يوريتش وحده من يراقب النيران المشتعلة، متمنياً بهدوء أن تجد الأرواح طريقها.
“أيها الأوغاد اللعينون!”
تلا الجندي صلاة الجنازة، وتبعه بعض الجنود. حتى العبيد الذين أساء الجنود
معاملتهم، لم يُزعجوا الجنازة، بل التزموا أحيانًا لحظة صمت وهم يراقبون الدخان.
“أنت رجلٌ ذكيٌّ. هل تعتقد حقًا أنك قادرٌ على مواجهة الإمبراطورية مع بعض القبائل البربرية؟”
“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”
تضرر يايلرود بشدة في منتصفه مما جعل عبوره صعبًا. أرسل يوريتش المحاربين إلى أعلى الوادي عبر الأجزاء الأولى السليمة من يايلرود للمراقبة.
لم يكن جورج وحده، بل حتى السجناء فكّروا وهم يراقبون يوريتش. بدا يوريتش يفهم
ويحترم ثقافة وعقلية الشعب المتحضر، وهذا وحده جعله يشعر بألفة لا تُضاهى.
هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.
“يوريتش، لقد وعدتنا بالحرية.”
بدا يوريتش وحده من يراقب النيران المشتعلة، متمنياً بهدوء أن تجد الأرواح طريقها.
اقترب جورج من يوريتش.
قال يوريتش وكأن كل شيء قد انتهى. رفع فأسه عالياً.
“لن يحتجزك أحد هنا. لقد نلت حريتك بدمائك.”
عندما رأى يوريتش جورج يقترب مرة أخرى، ابتسم.
بعد أن تلقى تأكيد يوريتش، عاد جورج إلى العبيد وقال شيئًا. فهتف العبيد الموعودون
بالحرية.
“إذا أبقيته على قيد الحياة وعاد بطريقة ما إلى الإمبراطورية … فسوف يصبح بالتأكيد كارثة بالنسبة لي.”
“ولكن ماذا نفعل الآن؟”
“لنتعاون مع البرابرة. الطعام متوفر هنا بكثرة. قد يكون البقاء هنا لفترة خيارًا جيدًا…”
بعد أن مُنِح العبيد حريتهم، لم يعرفوا إلى أين يذهبون. في أحسن الأحوال، كانوا
سيلجأون إلى أن يكونوا حفنة من قطاع الطرق أو اللصوص.
بعد أن تلقى تأكيد يوريتش، عاد جورج إلى العبيد وقال شيئًا. فهتف العبيد الموعودون بالحرية.
“لنتعاون مع البرابرة. الطعام متوفر هنا بكثرة. قد يكون البقاء هنا لفترة خيارًا
جيدًا…”
” لقد أطلت حديثنا كثيرًا.”
عندما اقترح جورج، هز العبيد رؤوسهم.
“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد ينقلب البرابرة علينا؟”
“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد
ينقلب البرابرة علينا؟”
“لكننا لن نقطع يايلرود. أخطط لتدميره بما يكفي لقطع خطوط إمدادكم.”
” من يريد المغادرة فليغادر. سأبقى هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بفت!”
أعلن جورج. لم يفهم العبيد الآخرون قراره.
“عالمي المتحضر الحبيب.”
” ستبقى مع مجموعة من البرابرة؟ هل جننت؟”
ابتسم يوريتش بخفة.
“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل
لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد
وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجاب المحاربون لكلام يوريتش، وجمعوا الجنود المتبقين في مكان واحد وقيدوهم. نجا حوالي خمسين جنديًا إمبراطوريًا فقط. ارتجفوا وأخفضوا رؤوسهم.
“هذا صحيح. يا للعجب. حتى مع الحرية، الأمور لا تزال سيئة بالنسبة لنا.”
“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد ينقلب البرابرة علينا؟”
أثارت كلمات جورج حماس العبيد. لم يُقدّم مغادرة البؤرة الاستيطانية الآن أي حل
واضح.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
” دعني أتحدث إلى الزعيم البربري.”
بوو!
أومأ العبيد المحررون حديثًا، موكلين إلى جورج مهمة التفاوض. جورج، في نهاية
المطاف، ممثل العبيد وأذكاهم.
“أين سيذهب هذا الجيش بعد ذلك؟”
“لماذا ما زلت هنا؟ لقد نلت حريتك.”
بلغ عدد القوات التي يوريتش يقودهم نحو ألف جندي، بما في ذلك أربعمائة جندي من العبيد الذين أصبحوا مرتزقة أحرارًا، وخمسمائة جندي متبقٍّ من جيشه. بدا هذا كافيًا للسيطرة على الموقع وقطع الطريق على كشافة الفيلق الغربي.
عندما رأى يوريتش جورج يقترب مرة أخرى، ابتسم.
جمع جورج العبيد الناجين في مكان واحد، وانتظر حتى يهدأ البرابرة. فالاقتراب منهم بتهور قد يوجه سيوفه القاسية نحوهم.
“ليس لدينا مكان نذهب إليه. معظمنا ليس لديه أي روابط في أي مكان.”
لقد حميتَ وطنك هذه المرة، فاستمر في ذلك. قطع طريق يايلرود وتعزيز دفاعات الجبال سيجعل الغرب حصينًا حتى على يد الجيش الإمبراطوري.
“فماذا إذن؟”
وقف يوريتش أمام يايلرود. امتدت يايلرود الطويلة، غايتها غير مرئية. بدت الممر الوحيد الذي يربط العالم المتحضر بالغرب. وكما فعل يوريتش ومحاربوه، هناك طرق ملتوية يمكن سلوكها، ولكن في نهاية المطاف، على كل من يرغب في عبور الجبال أن يمر عبر يايلرود.
“أين سيذهب هذا الجيش بعد ذلك؟”
“إنه جورج آرثر.”
“هممم.”
فكّر يوريتش. وكما كانت مشاعره تجاه ساميكان متناقضة، مشاعره تجاه العالم المتحضر متناقضة. هو يحب العالم المتحضر، ومع ذلك كان يشعر دائمًا برغبة في الإمساك به. لعلّ الأرض المشتعلة التي تظهر دائمًا في أحلامه تشير إلى الحضارة لا إلى الغرب.
ابتسم يوريتش، ثم توقف عن الكلام. نظر نحو يايلرود.
“أين سيذهب هذا الجيش بعد ذلك؟”
“إذا كنت ستواصل مهاجمة العالم المتحضر، فسأساعدك. طالما نوعد بحصّة عادلة من
الغنائم، بالطبع.”
“لقد قلت أن اسمك هو جورج، أليس كذلك؟” نظر يوريتش إلى الوراء وسأل.
دون أن يُجيب، سار يوريتش نحو يايلرود برفقة بعض المحاربين. وتبعه جورج أيضًا إلى
مدخل يايلرود.
جلس يوريتش بهدوء على الكرسي الذي جلس عليه الدوق لانجستر. أسند مرفقيه على مسند الذراعين وسند ذقنه.
“هذا بناءٌ رائع. لا يُمكننا حتى تصوّر جسرٍ كهذا في قبائلنا.”
“أنا أيضًا أتمنى أن أقود إخوتي ومحاربي إلى ذلك العالم، بغض النظر عما ينتظرنا في النهاية…”
وقف يوريتش أمام يايلرود. امتدت يايلرود الطويلة، غايتها غير مرئية. بدت الممر
الوحيد الذي يربط العالم المتحضر بالغرب. وكما فعل يوريتش ومحاربوه، هناك طرق
ملتوية يمكن سلوكها، ولكن في نهاية المطاف، على كل من يرغب في عبور الجبال أن يمر
عبر يايلرود.
لم يكن هناك أي إشارة إلى الاحترام أو الجدية في موقف المحاربين.
بوو!
“هممم.”
زحف يوريتش نحو يايلرود. تدميره بالكامل سيقطع الطريق بين الغرب والحضارة. حتى
الإمبراطورية نفسها ستواجه تحديًا كبيرًا في تنفيذ مشروع ضخم آخر مثل يايلرود. حتى
في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية تُنفق استثماراتها ببذخ لتوسيع رقعة توسعها
الغربي.
“هذا لأنك ترفع فأسًا على رقبتي، من الواضح.”
‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’
“ليست هذه المنطقة الأقرب فحسب، بل فرضت الإمبراطورية عليها ضرائب باهظة مؤخرًا للحصول على الموارد والقوى العاملة. إذا نُهبت دولة كهذه دون حماية الإمبراطورية، فستفقد الدول التابعة الأخرى ثقتها بها. كلما بدا النهب أكثر قسوة، أصبح الأثر أفضل.”
لم يكن تدمير طريق الإمداد صعبًا. يكفي هدم المسار جيدًا وقطع أجزاء من الجسر. هذا
وحده كفيلٌ بجعل إصلاح يايلرود في الوقت المناسب مستحيلًا على الفيلق الإمبراطوري.
لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.
“يوريتش؟”
لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.
بدا المحاربون الآخرون ينتظرون أمر يوريتش.
هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.
أغمض يوريتش عينيه وهو يفكر. تخيل ساميكان وعشرة آلاف من محاربيه يعبرون يايلرود.
سيخربون العالم المتحضر. ينهبون ويدمرون…
بعد أن مُنِح العبيد حريتهم، لم يعرفوا إلى أين يذهبون. في أحسن الأحوال، كانوا سيلجأون إلى أن يكونوا حفنة من قطاع الطرق أو اللصوص.
“عالمي المتحضر الحبيب.”
ترجمة: ســاد
حدّقت عينا يوريتش في الوادي. بدا الشلال والمنحدرات تهتزّان كما لو كانتا تحاولان
جذب الناس.
بدا يوريتش وحده من يراقب النيران المشتعلة، متمنياً بهدوء أن تجد الأرواح طريقها.
لطالما أُعجب يوريتش بالعالم المتحضر. تأثر بالحضارة مرات لا تُحصى. حتى يايلرود،
التي بُنيت لغزو عالمه، أثارت مشاعره. الحضارة العظيمة التي بُنيت بأيدي بشرية كانت
دائمًا تنبض في قلب يوريتش.
بوو!
هبت الرياح، ورفرف شعر يوريتش الملطخ بالدماء.
“يوريتش، لقد وعدتنا بالحرية.”
انحنى يوريتش إلى الأمام ونظر بين الغرب والشرق.“ تمنى ساميكان غزو الغرب ثم الوصول
إلى العالم المتحضر. تلك إرادة ساميكان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان الوضع في البؤرة الاستيطانية أفضل، لكان قد حرّر العبيد مع المجندين. لم يكن هناك خيار آخر. بذريعة “عدم وجود خيار آخر”، ارتكب الناس أخطاءً وزلاتٍ كثيرة. حتى عندما عرفوا الخيار الصحيح، اختاروا الشرّ العملي بنظرةٍ مُغمضة.
“هل إرادتي هي نفس إراده ساميكان؟”
بوو!
فكّر يوريتش. وكما كانت مشاعره تجاه ساميكان متناقضة، مشاعره تجاه العالم المتحضر
متناقضة. هو يحب العالم المتحضر، ومع ذلك كان يشعر دائمًا برغبة في الإمساك به.
لعلّ الأرض المشتعلة التي تظهر دائمًا في أحلامه تشير إلى الحضارة لا إلى الغرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر يوريتش إلى الجثث المتراكمة وسار نحو السجناء.
الدافع الذي حاول جاهدا إخفاءه حتى الآن – طبيعة الذبح والتدمير.
اقترب جورج من يوريتش.
“أنا أيضًا أتمنى أن أقود إخوتي ومحاربي إلى ذلك العالم، بغض النظر عما ينتظرنا في
النهاية…”
أشرقت عيون يوريتش الصفراء.
حتى لو ما ينتظره مذبحةً لا هوادة فيها وأيامًا لا تنتهي، فقد بدا يوريتش يتوق
إليها. كانت الرغبات أحيانًا أنانيةً بوحشية، تمامًا كما داس ساميكان ويانتشينوس
أرواحًا كثيرةً من أجل طموحاتهم… لم يكن لأحد الحق في سحق الآخرين لتحقيق رغباته،
لكن البشر عاشوا على هذا النحو منذ وجودهم. الفرق الوحيد كان في حجم أفعالهم.
بدا المحاربون الآخرون ينتظرون أمر يوريتش.
“لقد قلت أن اسمك هو جورج، أليس كذلك؟” نظر يوريتش إلى الوراء وسأل.
“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”
“إنه جورج آرثر.”
” لقد أطلت حديثنا كثيرًا.”
“إذا أردنا أن نهاجم العالم المتحضر، فمن أين يمكننا أن نبدأ بشكل جيد؟”
وبينما يوريتش يتحدث، ضحك المحاربون.
وبعد لحظة من التفكير، قال جورج،
“أووووووريتش!”
“… مملكة لانغكيجارت. إنها وطني الأم أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولكن ماذا نفعل الآن؟”
“لماذا لانغكيجارت؟”
“لا، أعرف أشخاصًا مثلك. لستَ من النوع الذي يرتجف خوفًا. أنت فارس حضارة شجاع، أليس كذلك؟ هاها.”
“ليست هذه المنطقة الأقرب فحسب، بل فرضت الإمبراطورية عليها ضرائب باهظة مؤخرًا
للحصول على الموارد والقوى العاملة. إذا نُهبت دولة كهذه دون حماية الإمبراطورية،
فستفقد الدول التابعة الأخرى ثقتها بها. كلما بدا النهب أكثر قسوة، أصبح الأثر
أفضل.”
“تنهد.”
ابتسم يوريتش بخفة.
“ليست هذه المنطقة الأقرب فحسب، بل فرضت الإمبراطورية عليها ضرائب باهظة مؤخرًا للحصول على الموارد والقوى العاملة. إذا نُهبت دولة كهذه دون حماية الإمبراطورية، فستفقد الدول التابعة الأخرى ثقتها بها. كلما بدا النهب أكثر قسوة، أصبح الأثر أفضل.”
” نجحت. أهلاً بك للانضمام إلينا. سنعاملك كمرتزقة أحرار. سيتم توزيع الغنائم
بالتساوي حسب مساهماتك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمر يوريتش المحاربين بتفكيك معظم السلالم المؤدية من يايلرود عبر الوادي وقطع
أجزاء من الجسر.
عندما رأى يوريتش جورج يقترب مرة أخرى، ابتسم.
تضرر يايلرود بشدة في منتصفه مما جعل عبوره صعبًا. أرسل يوريتش المحاربين إلى أعلى
الوادي عبر الأجزاء الأولى السليمة من يايلرود للمراقبة.
هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.
“لقد قمت بدوري، ساميكان.”
حدّقت عينا يوريتش في الوادي. بدا الشلال والمنحدرات تهتزّان كما لو كانتا تحاولان جذب الناس.
جلس يوريتش بهدوء على الكرسي الذي جلس عليه الدوق لانجستر. أسند مرفقيه على مسند
الذراعين وسند ذقنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هتف المحاربون باسم يوريتش مديحًا. فبطولة يوريتش بفتحه أبواب البؤرة الاستيطانية وإعلانه بدء الهجوم جعلتهم ينسون هزيمته السابقة. ومرة أخرى، تألقت شهرة يوريتش.
بلغ عدد القوات التي يوريتش يقودهم نحو ألف جندي، بما في ذلك أربعمائة جندي من
العبيد الذين أصبحوا مرتزقة أحرارًا، وخمسمائة جندي متبقٍّ من جيشه. بدا هذا كافيًا
للسيطرة على الموقع وقطع الطريق على كشافة الفيلق الغربي.
“هممم.”
هتف المحاربون باسم يوريتش مديحًا. فبطولة يوريتش بفتحه أبواب البؤرة الاستيطانية
وإعلانه بدء الهجوم جعلتهم ينسون هزيمته السابقة. ومرة أخرى، تألقت شهرة يوريتش.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ادعى المحاربون المتبقون في البؤرة الاستيطانية أن يوريتش، ابن الأرض، لا بد أنه
تلقى نعمة جميع الأرواح.
أشرقت عيون يوريتش الصفراء.
“يوريتش؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات