4 - هدوء صاخب.
《١》
«إن كنت تسأل ما إذا كان هذا العاميّ من أتباعي أم لا، فإن إجابتك صحيحة. نعم، هو كذلك. لقد استدعيتُه وأرسلته إلى هذا المكان.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في صباح اليوم التالي، وقف سوبارو، الذي استيقظ بروح معنوية مرتفعة، في الحديقة تحت أشعة الشمس الصباحية التي أضاءتها.
«بث ميتيا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«وماذا بعد؟ حتى أنا سمعت عن حادثة الاختطاف تلك.»›
استمتع بإحساس الحصى تحت قدميه، وملأ رئتيه بالهواء الصباحي المنعش وهو يتمطَّى قائلًا: «ننـــ—!». رسم هذا مشهد ابتسامة صغيرة على وجه إميليا التي كانت تقف بجانبه.
«حسنًا، ربما، لكن أحيانًا تريد فقط تناول شيء مختلف، أليس كذلك؟ حتى عندما يُطهى على لوحة حديدية مثل هذه، يبدو كل شيء يصنعه أنيقًا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ما الأمر، سوبارو؟ تبدو في مزاج جيد هذا الصباح. هل حدث شيء لطيف؟»
«سأجعلك تندمين على هذا الغرور.»
«ضفائر إميليا تان المتموجة رائعة للغاية هذا الصباح؛ لذا كان من المجدي تمامًا أن أمضي بعض الوقت عليها قبل النوم الليلة الماضية.»
استقبلت أناستازيا سوبارو والبقية عند دخولهم قاعة الاستقبال بابتسامة ماكرة، بينما تحدثت إليهم بنبرة مرحة. بدا أن رؤية معسكر إميليا ومعسكر فيلت معًا كان مفاجأة بالنسبة لها. ولكن ما أثار دهشة سوبارو بنفس القدر كان تحيتها المميزة.
انكسر التوتر فجأة، إذ توافقت ذكريات سوبارو مع البث بشكل مثالي.
«حقًا؟ هذا يسعدني جدًا. لقد بدوت وكأنك تحمل شيئًا في بالك الليلة الماضية.»
تقاطعت نظراتهما في تلك اللحظة، حيث لاحظ ويلهيلم وجود سوبارو. التقط الأخير أنفاسه بصعوبة عندما بادر ويلهيلم بتحية صامتة عبر عينيه.
بينما كانت تبتسم وتقول ذلك، مرَّرت إميليا يدها برفق على شعرها الفضي المتموج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أوه، اصمت— لا تُلقِ عليَّ محاضرات! وما بالك أنت أيضًا؟ تقول إنك ستأتي عندما أناديك، ثم تظهر عندما لا أناديك على الإطلاق!»
كما خططا الليلة الماضية عندما فُكَّت ضفائرها، أعطاها سوبارو موجة ناعمة لشعرها الفضي. كان أسلوب شعرها المعتاد لطيفًا، بالطبع، لكن للفتاة الجميلة امتياز خاص يسمح لها بتغيير لمسات جاذبيتها بين الحين والآخر.
تجاوزت أفعالها حدود القسوة، وطريقة حديثها العفوية عن الأمر أشعلت غضب سوبارو بالكامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ يوليوس برأسه وهو يرد، بينما تخيل سوبارو صورة بيروقراطي رفيع المستوى يتقاعد ليشغل منصبًا مريحًا في القطاع الخاص. بدا هذا الوصف مناسبًا تمامًا لوضع هاينكل—منصب رفيع بأجر عالٍ دون الحاجة لبذل أي جهد حقيقي.
ومع ذلك، كان واقعًا أنه تسبب بالكثير من المتاعب في اليوم السابق. وبطبيعة الحال، لا يزال يفكر في فشله في شركة ميوز، لكن هذا شيء، وذاك شيء آخر.
أجبر سوبارو يوليوس على الصمت، بينما طوى ذراعيه ورفع وجهه نحو السماء بزفرة ساخطة.
«سأضطر إلى تقبُّل ذلك بكل ما يستحقه من جدية… بيكو، ما بالك هذا الصباح، تبدين متجهمة هكذا؟»
تخطّت فيلت إجابة سوبارو مباشرة، واقتربت منه وهي تنظر إليه بنظرة ماكرة.
«أنا لست متجهمة أو أي شيء من هذا القبيل. هل يمكنك التوقف عن إطلاق مثل هذه الادعاءات العشوائية، يا ترى؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بثقة مطلقة في معاييرها الخاصة، تحدثت بريسيلا دون أدنى تردد وهي تلقي نظرة متفحصة على القاعة.
أدارت بيكو وجهها بعيدًا وهي تجلس على الشرفة، محدِّقة في سوبارو وإميليا.
«الآنسة فيلت، أنا…»
لا شيء. حاولت بإصرار أن تعكس انطباعًا بأنها على ما يرام، لكن الفتاة بالكاد نطقت كلمة واحدة منذ استيقاظها صباحًا. وفوق ذلك، بدت وكأنها تنظر حولها بقلق مستمر. رغم قولها ألا يقلق، لم يستطع سوبارو إلا أن يفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ليس من اللطيف أن تكوني عنيدة بهذا الشكل. إذا حدث شيء، فقولي ما لديك. قد يكون الأمر مهمًا، صحيح؟»
اتسعت عينا راينهارد بينما أصدرت فيلت أمرها بكل بساطة. لكن التغير الذي طرأ عليه بعد ذلك مباشرة صدم الجميع.
«هذا صحيح، بيكو. إذا كان هناك ما يشغلك، فلنتشارك القلق جميعًا. أنا أصبح شخصًا أكثر اعتمادًا عليه مؤخرًا، كما تعلمين.»
«لم أفعل!!»
«—أعتذر على التأخير. يبدو أننا وصلنا آخر الحاضرين.»
«لديَّ بعض الاعتراض على كلمات إميليا، لكن…»
صرخ محاولًا إيقافهما:
بتعبير يحمل مزيجًا من الشك والارتباك، ألقت بيكو نظرة سريعة على إميليا التي وضعت يدها على صدرها، قبل أن تنهار تحت نظراتهما المليئة بالإلحاح. لامست إحدى لفات شعرها، ثم بدأت بلفها حول إصبعها وهي تتحدث.
كانت تلك الأغنية تحكي قصة شيطان السيف، الرجل المولع بالسيف، والذي كان يسعى وراء القديس المبارز. إنها قصة بطولية عن شباب فيلهلم، وكيف التقى بزوجته المحبوبة.
«في الحقيقة، قالت إحدى العاملات في النزل شيئًا غريبًا البارحة، أعتقد. أخبرتني وحدي، وبهمس خافت، أنه في هذا النزل تظهر كائنات غير بشرية خلال الليل.»
تصوّر سوبارو هذا المستقبل في ذهنه، وأحس بموجة من المشاعر الجياشة تدفعه إلى قبض يده بشدة.
«أوووه، كائنات غير بشرية؟»
«السيدة إميليا، بياتريس، يمكنكما تذوق ما قمتُ بقليه. آه! السيدة إميليا، إن قليتها على نحو للغاية ستتعبين معدتك. وبياتريس، لقد وضعتِ الكثير من الصلصة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«في البداية، ظنَّت بيتي أن الأمر مجرد مزحة، على ما أظن. لكن للاحتياط، قررت أن تبقى حذرة. وحقًا، ألم يحدث شيء الليلة الماضية، يا ترى؟»
بعد أن وجهت فيلت كلماتها، غادرت بريسيلا قاعة الاستقبال بصحبة آل، وعلى وجهها تعبير راضٍ. كان هذا التعبير بالنسبة إلى بريسيلا يعني فرحة تحقيق أهدافها.
«والآن، في هذا الصباح أيضًا، أقدم لكم هدية متواضعة… لا! بل سأمنحكم جميعًا بركة رائعة! حان الوقت للقاء السيدة ليليانا، مغنية الأناشيد!»
«دق، دق…»
«مهلاً، لا تفترضي منذ البداية أن معظمها أكاذيب. يبدو وكأنك تأملين في ذلك.»
«صباح الخير، آنسة إميليا. وصباح الخير لك أيضًا، سوبارو. يوم جميل.»
باندماج كلي مع القصة، وضعت إميليا يدها على صدرها وبدأت عيناها تتنقلان هنا وهناك. من رد فعلها، بدا أنها تتأثر حقًا بالقصة، بينما ازدادت حماسة صوت بيكو وهي تواصل الحديث.
بالنظر إلى تصلُّب ملامح وجه فيلت وهي تقول ذلك، يبدو أنها عنت ذلك حرفيًا وليس على سبيل المزاح. مثل هذه الأمور تجعل من السهل تذكُّر مدى استثنائية راينهارد حقًا.
«في منتصف الليل، استيقظت بيتي على وجود غريب. وخرجت من الغرفة برفق حتى لا توقظ سوبارو النائم بوجهه الغبي، يا ترى؟»
«لا تنظري إلى وجوه الناس وهم نائمون. هذا تصرف غير لائق.»
«أوه؟ ميمي والبقية ليسوا معك؟»
«لـ-لم أكن أنظر! أليس نظري خفيفًا ورشيقًا كحبات الثلج، يا ترى؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بيكو، التي أوقعت نفسها دون قصد وهي تنفي بجزع، كانت لطيفة بما يكفي ليقرر سوبارو تجاهل تعليقاتها.
كانت أول من تقدّم لطرح هذا السؤال فتاة واحدة، لم تكن سوى إميليا.
«على أي حال، تتبعت بيتي ذلك الوجود. وهناك، على عتبة المدخل، وجدت مصدر تلك الهالة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت نفسه، خطرت له فكرة مفاجئة— هذان الاثنان قضيا السنة الماضية أيضًا في خوض تحديات اختيار الملك كالسيدة ووصيها.
«وجدته؟ وماذا حدث بعد ذلك؟»
«نعم، هذا هو الكيمونو. يشبه اليوكاتا، لكنه يحتاج وقتًا أطول لارتدائه.»
«هل واجهت ذلك الوجه الشاحب العائم في الظلام وجهًا لوجه، يا ترى؟! لاحظت بيتي أيضًا، فتبادلت النظرات معه… واستمرت المعركة بيننا، خطوة للأمام وخطوة للخلف!»
فهم سوبارو السبب الذي جعل بقية الحاضرين من المعسكرات المختلفة يُصدمون من جرأة إميليا. بالنظر إلى تصرفاتها في اليوم السابق وحتى هذا الصباح، كان من الطبيعي أن يُفاجَؤوا بهذا التغيير الدرامي.
«تحديق متبادل! وبعدها، وبعدها؟»
كان كروش وفيريس مشغولين في إعداد دايسوكياكي بإتقان ملحوظ. حتى أن فيريس أضاف لها آذان قطط كلمسة فنية.
«أوه-هه، لكن بيتي روح عُظمى؛ لذا هرب الخصم في النهاية مرعوبًا، على ما أظن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع اختفاء الأجواء التقديرية التي كانت قبل قليل، عاد يوليوس إلى نبرته المعتادة وهو يمرر يده عبر شعره. شعر سوبارو بالاشمئزاز من نفسه لأنه ارتاح لهذا التغيير في الموقف، فقرر تغيير الموضوع قسرًا.
في تلك اللحظة، ظهرت على وجه هاينكل علامات الألم. ربما كانت هذه المرة الأولى التي سمح فيها لهذا الشعور بالظهور منذ وصوله. الآن، امتزج الألم في عينيه، اللتين لم تحملَا سوى لذة مظلمة أثناء تهكمه على عائلته في وقت سابق.
«أنا سعيدة جدًا— يا لها من راحة. كنت قلقة أن تكون بيكو قد ماتت هناك…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«غبي، تقول.»›
غارقة تمامًا في قصة بيكو المخيفة، بدت مخاوف إميليا مبالغًا فيها إلى حد كبير. ففي النهاية، إذا كانت بيكو قد ماتت، فمَن سيكون المخلوق اللطيف الذي يقف أمامهم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همم. إذن ربما شرف النوم متكئًا على حضني، معانقًا لي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر سوبارو بالذهول. إحضار ضيف غير مدعو ليتسبب في تدمير فرصة تصالح الجد مع حفيده—فعلت بريسيلا ذلك لسبب مرعب يتمثل في التسلية البحتة.
مع ذلك، لم يستطع سوبارو إلا أن يعجب بأن القصة كانت مدروسة على نحو جيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أترى؟ فيلت وراينهارد على وفاق تام.»
«حسنًا، ما الذي حدث حقًا، أوتو؟»
اغتنم فيريس الفرصة التي أتاحتها كلمات يوليوس ليحتضن ذراع كروش بابتسامة ساخرة. للحظة، بدت كروش متفاجئة من تصرف فارسها، لكنها سرعان ما واجهت الدخيل بتعبير جاد.
«إر، عندما كنت على وشك التقيؤ خارج المدخل، لاحظت بيكو وهي تحدق بي بنظرات قاتلة… لكنها اختفت بينما كنت منحنيًا أشعر بالدوار.»
«السيدة إميليا، بياتريس، يمكنكما تذوق ما قمتُ بقليه. آه! السيدة إميليا، إن قليتها على نحو للغاية ستتعبين معدتك. وبياتريس، لقد وضعتِ الكثير من الصلصة!»
«هل يمكنكم إحضاره الآن؟»
حينها فقط، دخل أوتو إلى الحديقة بخطوات متعثرة. وعندما سمعوا الحقيقة حول ما حدث الليلة الماضية من فمه، تمتمت بيكو، «هذا غير ممكن…» بصدمة مطلقة.
يُقال إن الخوف يجعل الذئب يبدو أكبر حجمًا— وفي هذه الحالة، جعلت بيكو من أوتو الثمل وحشًا مرعبًا.
«إن كنت تدرك ذلك، فكبح جماحها إذًا! النجوم؟ سخافة. أهذا جدي حقًا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بينما كافحت بيكو للتوفيق بين ذكرياتها وواقعها، حاولت إميليا تهدئتها بمداعبة رأسها بلطف. ربما كان العامل في النزل، الذي أخبرها عن ظهور الشبح، قد أدرك سريعًا أن بيكو تمتلك طبيعة نادرة وثمينة؛ تحديدًا، أنها ”شخصية تبدو لطيفة للغاية عند إغاظتها“. بالنظر إلى وجهها الأحمر المفعم بالبراءة الذي كان أمامه الآن، لم يستطع سوبارو إلا أن يعتبر هذا جهدًا ناجحًا بكل المقاييس.
«مرحبًا، هل السيد دائمًا هكذا؟»
«بالمناسبة، لم تكن موجودًا لتناول العشاء البارحة أيضًا، فما الذي كنت تفعله؟»
خمّن أن هذا الميتيا يعمل كنوع من مكبرات الصوت أو نظام الإذاعة.
«لكن، أليس هذا يعني أن إيذاء الناس نفسيًا مقبولٌ تمامًا؟!»
في حين كان يراقب بيكو الساحرة من طرف عينه، مال سوبارو برأسه مستفسرًا وهو ينظر إلى وجه أوتو الشاحب. بدا أوتو وكأنه استنزف كل قطرة دم من جسده في هذا الصباح الباكر، وهو يترنح نحو حافة الشرفة ليجلس.
صدر صوت في البث وكأن الميتيا تُنقل بين الأيدي، ثم سُمع صوت تنحنح خافت.
«أخبرتكم قبل أن نفترق، أليس كذلك؟ بما أننا جئنا إلى بريستيلا، أردت مقابلة أشخاص عادة ما يكون من الصعب للغاية الحـ-ديث معـ-غاغههه.»
وأضاف يوليوس:
«يبدو أنك تعيش حياة خطرة. تبدو في حالة سُكر مشابهة لأول مرة التقينا فيها، يا رجل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع أن الزمن بدا وكأنه توقف للحظة أو استمر لبضع أنفاس—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بينما انطلق يوليوس في تقديم تفسير آخر، حاول أن يحافظ على ردوده خالية من أي عاطفة قدر الإمكان.
«… في حالة السيد ناتسوكي، لم أكن مخمورًا عندما التقينا أول مرة، على ما أظن؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بينما كان رأسه لا يزال منحنياً، أضاف يوليوس كلمات شكر أخرى تجاه تهور سوبارو.
«إذا كان هذا ما تتذكره، فمن المحتمل أنه صحيح. بالنسبة لك على الأقل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«لا توجد أدلة قاطعة. ولكن تبقى الشكوك قائمة حول عدد من الملابسات.»›
بدا أن أوتو ليس لديه أي ذكرة لتلك الحادثة، وذاكرته الآن كانت صحيحة. بالنسبة لسوبارو، فإن لقائهما الأول اختلف كثيرًا في المكان وما تلاه من أحداث عن نسخة أوتو من القصة. لكن سوبارو ليس لديه أي نية للخوض في شرح لا طائل منه حول أحداث الدورات الزمنية التي أصبحت في طي النسيان إلى الأبد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أترى؟ فيلت وراينهارد على وفاق تام.»
قرر المضي قدمًا، فوجه سوبارو نظرة غامضة لأوتو مع غمزة صغيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بالضبط. تصميم هذه الملابس توارثه الخياطون منذ عهد هوشين، وهو أحد القلائل المتبقية من ثقافة تلك الحقبة.»
«على أي حال، تأكد من أنك لا تؤثر سلبًا على بيكو؛ لأن ذلك قد ينعكس على تطورها. لكنني أفهم أنك كنت تحاول جاهدًا من أجل المجموعة، رغم كل شيء.»
ملك مختطف—هل كان ذلك يعني فيلت؟ تلك الحادثة كانت الأساس وراء مشاركتها في اختيار الملكة. لماذا كان يوليوس ينبش تلك القصة العجيبة الآن؟
«لقد فعلت هذا بمفردي أغه— كانت هناك أسباب أخرى وراء هذا التصرف.»
بريسيلا كانت تجهل تمامًا وجود سوبارو.
رائحة خفيفة من الكحول فاحت من الرجل ذي الوجه المحمر بينما كان يمرر يده على لحية خفيفة تزين خده. ارتسمت على وجهه ابتسامة كريهة. يبدو أنه في الأربعينيات من عمره، قليلًا أو كثيرًا.
«—؟»
«غغغ…»
وبتعبير مرير على وجهه الشاحب، تفحص أوتو الحديقة.
«مرحبًا، هل السيد دائمًا هكذا؟»
لقد أرسل هاينكل والدته لتحل محله في ميدان المعركة. وهناك، قُتلت والدته في القتال. ولحماية نفسه من انتقام والده، الذي لم يستطع أن يكون بجانبها عند وفاتها، استخدم هاينكل موهبة ابنه كدرع، وقضى أيامه مستمتعًا بالراحة والخمول.
«لا أرى غارفيل في أي مكان. من غير المعتاد ألا يُظهر وجهه على الأقل، أليس كذلك؟ إنه دائمًا أول مَن يستيقظ، ويعوي من قمة الجبل أو ما شابه ذلك.»
كان “يولي” الاسم المستعار الذي استخدمه يوليوس حينما تعاون في ملاحقة طائفة الساحرة. نظرًا لوضعه، لم يكن بإمكانه أن يُرى وهو ينضم إلى مجموعة من المرتزقة، لذا لجأ إلى هذا الاسم في محاولة يائسة لإخفاء طبيعته الأنيقة. وفي النهاية، كان اسمًا عديم الفائدة لدرجة أن يوليوس نفسه نسي استخدامه أحيانًا، لكنه آنذاك سمح لنفسه بالخروج عن قواعد الفروسية الصارمة.
«هذا لأنه لم يجد أي مكان مرتفع ليعوي منه. إررر، على أي حال، إنه في حالة حساسة الآن. لذا، إذا صادفته، كن لطيفًا معه، حسنًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان صوت كيريتاكا يبدو غريبًا نوعًا ما عبر “الميتيا”، بينما صوت ليليانا كان ينفذ بوضوح دون أي مشكلة. ربما كان ذلك يرجع إلى اختلافات في طريقة الحديث أو توافق الصوت مع “الميتيا”.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) «لا تستخدم تلك العبارات السلبية بطريقة عدوانية مبطنة.»
«بصراحة تامة، كنت أتمنى أن أكون أنا مَن يُعامل بلطف في هذه اللحظة… أوه، رأسي يؤلمني…»
أطلق سوبارو ابتسامة مرتبكة وهو يراقب حالة أوتو المترنحة، حيث انهار الأخير مستلقيًا على الشرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حسنًا، الآن بعد أن انضم إلينا أوتو أيضًا، ما هي خططنا لهذا اليوم؟»
كانت هذه الكلمات التي نطقها فيلهلم بصوت متردد ومقتضب.
بينما كانت تحتضن بيكو العابسة من الخلف، أمالت إميليا رأسها وطرحت السؤال الأهم. جعلت كلماتها سوبارو يتوقف قليلًا «صحيح…» ويفكر، وهو يلمس ذقنه بيده.
قطعت أنستاسيا حديث بريسيلا المتبجح بإثارتها مثل هذه الفوضى الكبرى. بدت عينها ذات اللون الأزرق المائل إلى الأخضر شديدة الحذر، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة.
«هناك مسألة إعادة التفاوض مع كيريتاكا بالطبع. ما الخطة؟ خطف ليليانا ومقايضتها بالكريستالة السحرية؟»
‹«لا أعلم النوايا الحقيقية للسيد فيلهلم. ومع ذلك، تبقى الحقائق أن البحث تم إلغاؤه، وأن الحملة الكبرى انتهت بالفشل، وأن السيد فيلهلم استقال من فرسان الحرس الملكي. الحرس الملكي لم يكن ليستعيد عافيته لولا الجهود المضنية التي بذلها القائد ماركوس.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«من أين جاء هذا الاقتراح المبالغ فيه؟ هل راجعت حقًا ما فعلته البارحة؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«آسف، قليل من استيائي من ليليانا أثر على اقتراحي.»
بينما كان يستمع إلى صوت فيلت الحاد، رفع سوبارو بصره نحو السماء الزرقاء الصافية وتمدَّد بشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع. كانت هذه تجمعًا راقيًا للنجوم الصاعدة التي تهدف إلى أن تكون الجيل القادم لحمل عبء العرش—لم يكن هناك أي شخص من بينهم يرغب في حلفاء قد يخضعون لعواطفهم ويؤذون الآخرين في نوبة غضب.
اعتذر سوبارو عندما عادت ملامح ليليانا البهيجة إلى ذهنه، لكن أوتو كان منشغلًا جدًا بمعاناة تأثيرات صرخاته على رأسه المتألم ليهتم بالاعتذار. وبعد أن استمر في التأوه لبعض الوقت، أكمل أوتو حديثه ودموعه تملأ عينيه.
«لا تخبرني أنها أحدثت هذه الفوضى عمدًا لتحقيق ذلك… لا بد أنني أفرط في التفكير، أليس كذلك؟»
«أولاً، نحن مقررون لزيارة شركة ميوز عند ساعة النار اليوم. سأكون ممتنًا لو تمكنت شركة حراشف التنين الأبيض من التوسط، لكن…»
لماذا؟ كل ما كان عليهما فعله هو قول كلمة واحدة: «لا». لو أنكرا تلك المزاعم واعتبراها هراءً مختلقًا، كان سوبارو سيصدق فورًا، دون أدنى شك.
الاسم الذي ذكره أوتو يشير إلى حارس كيريتاكا الشخصي، ديناس. كانت حراشف التنين الأبيض اسم الشركة المرتزقة التي ينتمي إليها، والتي استأجرت لتكون الحارس الشخصي لكيريتاكا.
استمع سوبارو لكلماته وغرق في تفكير عميق لعدة ثوانٍ، قبل أن يصل فورًا إلى الجواب.
مع ذلك، في ذهن سوبارو، بدا ديناس أقل كونه حارسًا شخصيًا وأكثر كونه سكرتيرًا خاصًا مهمته الأساسية التعامل مع قضية ليليانا.
‹«غبي ومزحة سيئة. لماذا كان عليّ أن أغضب بدلاً منك؟ أغضب على نفسي لأنني غضبت. لم أكن أحاول مواجهة ذلك الوجه الملتحي لأجل أحد غيري.»›
«ضفائر إميليا تان المتموجة رائعة للغاية هذا الصباح؛ لذا كان من المجدي تمامًا أن أمضي بعض الوقت عليها قبل النوم الليلة الماضية.»
«في الوقت الحالي، علي أن أطلب من السيد ناتسوكي البقاء هنا. ولن أقبل أي اعتراضات.»
لم يستطع تقبل ذلك على الفور. لكن، حتى وإن بدا الأمر غير واقعي في البداية، فقد تكوّن رابط بينهما بلا شك.
«لماذا… هو ما أود قوله، لكن سأحتفظ به لنفسي. حتى أنا أعلم أن المحادثات ستسير بسلاسة أكثر من دون وجودي هناك… لكن، إذًا، ما الفائدة من قدومي إلى بريستيلا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ربما كان سوبارو الوحيد بينهم الذي بدا عليه الحزن والتجهم.
«لتلعب مع بيكو؟ من الجيد أن تصنع أكبر عدد ممكن من الذكريات معها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «عليكما أن تتذوقا طعامكما أولًا قبل تقديمه للآخرين.»
«هل تُعامل بيتي باستخفاف بطريقة ما، يا ترى؟ أُبدي اعتراضي!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—رينهارد.»
تم تجاهل احتجاجات بيكو الغاضبة إلى حد كبير، وبهذا تحددت خطط ما بعد الظهيرة مؤقتًا. لكنها لم تكن خططًا معقدة؛ فالفكرة العامة هي أن الجميع، باستثناء أوتو، لديهم وقت فراغ.
رغم أن هذا لم يكن يشكل أي عزاء، أسرع سوبارو بتجاهل هذا المشهد، لكن—
«حسنًا، ما رأيكم أن آخذ إميليا تان وبيكو إلى حديقة عامة؟»
لا يمكن أن يكون صحيحًا. ومع ذلك، لا رينهارد ولا فيلهلم…
«إيه؟ أليس من المفترض أن أذهب مع أوتو؟»
‹«قبل خمسة عشر عامًا، اختُطِف أحد أفراد العائلة المالكة من القصر الملكي. في ذلك الوقت، كان السيد فيلهلم مسؤولًا عن البحث عن الملكي المختطف كقائد لفرسان الحرس الملكي.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«اليوم، مهمتي تقتصر على الحصول على وعد بإعادة فتح المفاوضات، كما ترين. اصطحاب الآنسة إميليا معي في زيارة كهذه سيكون من غير اللائق. سبب جعلك تعودين قبلي البارحة كان لنفس السبب.»
سعيًا للتخفيف من اضطرابه الداخلي، أخذ سوبارو يتجول حول النزل محاولًا استعادة هدوئه قبل الخروج في النزهة المخطط لها مع إميليا والآخرين.
«آسف، قليل من استيائي من ليليانا أثر على اقتراحي.»
بعد أن أوضح حجته لإميليا، أضاف أوتو: «مع ذلك…» ووجه نظرة مريبة نحو سوبارو قبل أن يكمل: «لا أعلم ما الذي يخطط له السيد ناتسوكي بذريعة كهذه.»
«نعم، ما الأمر؟»
«وصفها بالذريعة يجعل الأمر يبدو كما لو أنني أقوم بشيء سيئ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولا حاجة لأحد أن يخبركم بمن أقدم دعمي، فالجميع يعلم ذلك. لقد بذلتم جهدًا كبيرًا على مدار العام الماضي. النتائج رائعة حقًا. والآن، سأأخذ كل ما بنيتموه وأقدمه للسيدة بريسيلا كهدية…»
«في البداية، ظنَّت بيتي أن الأمر مجرد مزحة، على ما أظن. لكن للاحتياط، قررت أن تبقى حذرة. وحقًا، ألم يحدث شيء الليلة الماضية، يا ترى؟»
هذا كان أقصى ما استطاع سوبارو قوله. أوتو كان مذهلًا كعادته— حتى أخطاؤه أصابت الهدف بشكل ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الشر البادي في كلماته صدم سوبارو لدرجة أنه نسي مرور الزمن للحظات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ليس أن سوبارو خطط لشيء بالفعل، لكنه امتلك خطة تعتمد إلى حد كبير على الحظ.
«بعد أن نزلت من القارب البارحة، وجدت حديقة جميلة جدًا على الطريق. فكرت أنني أريد التنزه فيها مع إميليا تان، بينما تكون بيكو في المنتصف ونحن نمسك بيديها.»
«واو، يبدو الأمر ممتعًا. لكن هل يجدر بنا أن نأخذ الأمور بهذه البساطة؟ ما رأيك، أيها المعلم؟»
«والآن، في هذا الصباح أيضًا، أقدم لكم هدية متواضعة… لا! بل سأمنحكم جميعًا بركة رائعة! حان الوقت للقاء السيدة ليليانا، مغنية الأناشيد!»
وكان اسمها بريسيلا بارييل.
«لا أستطيع الرفض عندما يبدو تلميذي متحمسًا لهذا الحد. حسنًا، بشرط أن يعود قبل أن تذهبوا، اصطحبوا غارفيل معكم على الأقل… فقط لا تتسببوا في أي مشكلات.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لست أدري السبب، لكن تابعي هذا يبدو أنه يكنّ مشاعر غريبة تجاهك. سأمتنع عن سلخ ولو طبقة واحدة من جلد رأسك، لذا عليك أن تشكر أل—لا، بل عليك أن تقدسني. سأغفر لك وقاحتك هذه المرة فقط.»
كان ذلك هو اللحظة التي سمعوا فيها صوتًا قادمًا من الخارج—لا، بل من السماء نفسها. بدت ردود أفعال إيميليا والبقية المندهشة واضحة، ما أكد أن الصوت المفاجئ لم يكن مجرد وهم خاص.
«لماذا تنظرين إليَّ عندما تقولين ذلك؟ قولي هذا لبيكو. هي المقصودة هنا.»
‹«أعني، إذا كان ذلك صحيحًا، فهذا يعني أن هاينكل هو السبب في أن فيلهلم لم يتمكن من أن يكون بجانب زوجته عندما ماتت.»›
«ما مدى صحة هذا الكلام، يا ترى؟ بيتي هي الأكبر سنًا هنا؛ لذا من البديهي أن تكون هي مَن تقود الطريق.»
«… إذًا، لماذا أحضرتِ ذلك العجوز معكِ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخطأت بيكو فهم ما كان يشغل بال أوتو، ووضعت يديها على خصرها بتباهي واضح. طريقتها في تفويت النقطة كانت ساحرة للغاية؛ لذا قام سوبارو بمداعبة رأسها بحنان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوت ليليانا كان واضحًا للغاية، وكأنها تتحدث مباشرة مع كل فرد في المدينة. حتى أن سوبارو استطاع أن يتخيل بوضوح الوضعية التي كانت تقف فيها وهي تقول تلك الكلمات.
وبينما يستمتع سوبارو والبقية بالأجواء الودية الهادئة—
«أنا سعيدة جدًا— يا لها من راحة. كنت قلقة أن تكون بيكو قد ماتت هناك…»
«مرحبًا، الجميع هنا معًا، هاه؟ صباح جميل، أليس كذلك؟»
‹«…هذا جزء من الأمر، لكن السبب الأكبر لا يتعلق بنائب القائد بحد ذاته بل برينهارد… أو ربما أدق أن نقول بعائلة أستريا.»›
«السيدة أناستازيا، تبدين أكثر جمالًا هذا الصباح. كنت قلقًا من أنك لن تسمحي حتى لي برؤيتك بهذا الشكل، ولكن يبدو أن قلقي كان بلا داعٍ.»
رفعت فيلت يدها لتحييهم وهي تخطو إلى الممر.
«صباح الخير. كنت أتساءل عن هذا منذ البارحة، ما الذي تقرأينه؟»
«آااه، لديَّ رهان مع راينهارد. سيطرح عليَّ أسئلة حول محتوى الكتاب، وسأجيب عليها. إذا لم أفُز بهذا الرهان، من المحتمل ألا أتمكن من رؤية إيليا في المرة القادمة عندما أحصل على إجازة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اليوم سنستمتع بتقليد شعبي من كاراراجي— إنه وقت وليمة دايسوكيياكي!»
بعبارة أخرى، استغل راينهارد روح المنافسة لدى فيلت لتثقيفها، تحت غطاء الرهان.
تحت وطأة ضغط الحاضرين الأربعة، بدأ وجه هاينكل يرتعش.»
«أقصد ذلك الرجل لاتشينز الذي معكِ. إنهم معارف بسيطون بالنسبة لي، ولهذا أسمي الثلاثي بحب: لاري، وكيرلي، ومو.»
«يا له من عبء.»، قالتها مع تعبير غاضب. قفزت فيلت بخفة إلى الحديقة، ثم أشارت إلى أوتو، الذي كان بالكاد يتمكن من الجلوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«هذا ليس تصرفًا يُحمد عليه. أن تتحدث عن عائلة شخص آخر بمزيج من الشائعات والتحيز أمر في غاية الوقاحة؛ إنها أفعال يجب أن يخجل منها أي فارس.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا تضف لقب “فان” يا فتى. لم أنل لقب السيف. أنا هاينكل أستريا.»
«ذلك السيد الأخضر لم يكن هنا البارحة، أليس كذلك؟ هل هو معكم؟»
‹«الوضع مختلف في حالته—ففي وقت ما، كان رينهارد يطيع أوامر السيد هاينكل بلا تردد. لم يكن ذلك مجرد فترة عابرة يمكن وصفها بأنها علاقة والد وابنه فقط.»›
ابتسمت أناستازيا للشاب المرتبك، وربتت على كتفه بلطف وهو يرفع رأسه.
«نعم، هو معنا. هذا مستشارنا المحلي. حسنًا، إنه يشبه إلى حد كبير ما يمثله لاري بالنسبة لكِ.»
«لست متأكدًا مما تعنيه تمامًا، لكنني على يقين من أنك لا تقصد شيئًا جيدًا!»
خيّم الصمت على القاعة بينما استمرت لعنة هاينكل في التغلغل في الأجواء.
رغم ما احتواه كلام سوبارو من وقاحة ضمنية، فقد كان كافيًا لتعريف أوتو على نحو ملائم. وفي نهاية تلك المحادثة، أمالت فيلت رأسها وسألت سوبارو:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، سأكمل ترجمة النصوص المتبقية بأسلوب أدبي فصيح ومتقن:
«مَن هو لاري؟»
«أقصد ذلك الرجل لاتشينز الذي معكِ. إنهم معارف بسيطون بالنسبة لي، ولهذا أسمي الثلاثي بحب: لاري، وكيرلي، ومو.»
اتسعت عينا إميليا عند سماع اسم أحد أفراد مجموعتها، فأجابها جوليوس قائلًا: «نعم.»، وهو يهز رأسه. «ميمي وغارفيل لم يعودا إلى النُزل منذ الليلة الماضية. وعندما علم هيتارو وتي بي بذلك، انطلقا إلى المدينة على الفور.»
«ههه، لا بأس بذلك بالنسبة لي. إذًا لاتشينز، وغاستون، وكامبرلي هم لاري، وكيرلي، ومو بالنسبة لك؟ له وقع لطيف— ويتناسب معهم على نحو مفاجئ!»
حين أعاد النظر في الأحداث التي وقعت في القاعة، أدرك سوبارو أن فقدانه للسيطرة على نفسه كان أمرًا مؤسفًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما حققته أمور لم يسبق لأحد أن أنجزها. وحتى أيامي الأخيرة، سأظل فخورًا بأنني شاركتك المعارك.»
«أنا أيضًا مندهش من المعجزة التي حدثت لي قبل عام. تمنيت لو كانت معجزة مختلفة، رغم ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الصوت الذي قاطع كان فائق الجمال، ممتلئًا بغطرسة من اعتاد أن ينظر إلى الجميع بازدراء.
رفع نخبًا لنفسه على اختياره اللقب المناسب في ذلك الوقت. وبالمناسبة، بما أن فيلت أعجبت بالمصطلح، رفع نخبًا لثلاثي الحمقى الذين سيُعرفون إلى الأبد باسم لاري، وكيرلي، ومو.
حملت الإذاعة اللحن الرائع عبر أنحاء المدينة بأسرها، كأنما تغلغلت مباشرة إلى القلوب. استسلم سوبارو بالكامل للموسيقى والصوت الغنائي، ولم يكن يسمع سوى *”أغنية الحب لشيطان السيف”*.
«على أي حال…»، قالت فيلت بعد ذلك وهي تنظر بين سوبارو وإميليا. «ما هو هذا الرقص الغريب الذي تقومون به منذ فترة؟ هل تلعبون نوعًا من الألعاب؟»
«مهلًا، مهلًا، لا تسميه رقصًا غريبًا. هذا تمرين الإذاعة، وهو تمرين رياضي محترم للغاية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخذت فيلت نظرة حائرة بينما شرح لها سوبارو النشاط الذي كان يؤديه هو وإميليا معًا. كان معسكر إميليا قد اجتمع في الحديقة ذلك الصباح خصيصًا من أجل أداء تمرينات الإذاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أصداء صرير الأرضية الخشبية بدت وكأنها تعكس الصرير الذي شعر به في قلبه. ومع كل خطوة ثقيلة كان يخطوها سوبارو، حاول استيعاب هذا الإزعاج الذي بدأ يسيطر عليه.
«إذًا هذه الملابس جزء من تقاليد كاراراجي؟»
سواء كانوا في رحلة أو مهما كانت خططهم، لم يفوتوا أبدًا تمرينات الصباح.
‹«وكأن ذلك ممكن أصلاً! لا يمكن لشيء كهذا أن يحدث…!»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«الصحة الجيدة هي سر الحياة الطويلة، ولهذا يحب الجميع هذه التمارين، من الأطفال الصغار إلى كبار السن. عندما تصبح إميليا ملكة، ستجعل أداء هذه التمارين قانونًا وطنيًا كل صباح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هذا صحيح. من الممتع جدًا القيام بذلك كل صباح مع الجميع.»
«حقًا…؟ إذا كان الأمر عائدًا لي، أي شخص يخطط لجعل هذا سياسة عامة لن يصبح ملكًا أبدًا…»
ظهر على وجه سيف الشيطان تعبير ينم عن صدمة هائلة، بينما ارتعشت شفتاه علنًا.
بينما كانت تراقبهم وهم يؤدون التمارين، تمتمت فيلت بوجه متجهم.
كان من المحزن أنها لم تفهم جاذبية تمرينات الإذاعة، لكن حتى لو كره الناس النشاط في البداية، فإن معظمهم يعتادون عليه مع مرور الوقت. في الواقع، كانت موجة غير مسبوقة من تمرينات الإذاعة قد بدأت تنتشر من أراضي ماذرز إلى مناطق أخرى.
كان من المحزن أنها لم تفهم جاذبية تمرينات الإذاعة، لكن حتى لو كره الناس النشاط في البداية، فإن معظمهم يعتادون عليه مع مرور الوقت. في الواقع، كانت موجة غير مسبوقة من تمرينات الإذاعة قد بدأت تنتشر من أراضي ماذرز إلى مناطق أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…هو الرجل الذي انتقم للسيف المقدس السابق الذي سمحت له بالموت، أليس كذلك؟»
«الآن بعد أن فكرت في الأمر، سمعت أن العديد من المهرجانات الغريبة تنتشر من أراضي تلك الآنسة. هناك رقصة غريبة تشمل اللعب بقرع مفرغ، وشيء يتعلق بالنساء اللاتي يخبزن الحلويات ويقدمنها للرجال؟»
«من أين جاء هذا الاقتراح المبالغ فيه؟ هل راجعت حقًا ما فعلته البارحة؟!»
«حاليًا، يُعتبر ذلك عادة غريبة من الأطراف النائية، لكنني أريد أن أجعلها مشروعي لنشر هذه العادات على مستوى البلاد. وعلى هذا النحو، سيكون من الجيد أن تتعاون أناستازيا معنا عند التخطيط للفعاليات وما إلى ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان يُعتبر سرًا علنيًا أن النسخة الحديثة من عيد الحب كانت مؤامرة ولدت في عالم شركات الشوكولاتة. بعبارة أخرى، كان هناك الكثير من المال على المحك؛ لذا شعر سوبارو أن أناستازيا ستنتهز الفرصة بلا تردد.
قدم يوليوس هذا الاقتراح بينما كان يراقب التباين بين شحوب وجه هاينكل والغضب المتصاعد لدى النساء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما رأت فيلت سوبارو يغرق في التفكير بملامح جادة على وجهه، نظرت إلى إميليا وتحدثت بصوت خافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردّد سوبارو المصطلح وهو يمعن التفكير في تفسير أنستازيا.
«مرحبًا، هل السيد دائمًا هكذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم، هو معنا. هذا مستشارنا المحلي. حسنًا، إنه يشبه إلى حد كبير ما يمثله لاري بالنسبة لكِ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«نعم، سوبارو يكون هكذا معظم الوقت. عندما يبدو وكأنه يمزح، يكون في الواقع يفكر بجدية في أشياء كثيرة. ومع ذلك، في بعض الأحيان يبدو هكذا عندما يمزح فعلًا.»
فتح رينهارد عينيه على اتساعهما وهو ينظر إلى فيلهلم. وفي المقابل، واجه فيلهلم نظرة رينهارد مباشرة.
لم تعر بريسيلا أي انتباه لتوسلات آل وهو راكع أمامها، بل صَفقت بيديها معًا قائلة:
«لا أفهم لماذا تبدين وكأنك فخورة به بسبب ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مالت فيلت رأسها في حيرة عندما بدت إميليا وكأنها تشعر بفخر غريب تجاه تصرفات سوبارو.
كانت دائمًا تغضب عندما يُؤذى الآخرون دون سبب وجيه.
ما إن أصدرت الأمر حتى ظهر فتى ذو شعر وردي بدا وكأنه كان ينتظر في الرواق. كان سوبارو قد رأى هذا الفتى مسبقًا في قصر بريسيلا، وكان فتى ذا شعر مجعد يبدو ناعمًا ومفعمًا بالحيوية.
من حين لآخر، عندما تتفاعل إميليا مع أشخاص يفترض أنهم أصغر منها، كان من الصعب أحيانًا تحديد مَن هو الأكبر سنًا حقًا، مما يعكس قضية تتعلق بالنضج العقلي لإميليا. وكانت هذه إحدى تلك الحالات.
«لقد سمعت أن الغرض منه هو التحضير لحالات الطوارئ. نظرًا لتصميم المدينة، هناك عدد قليل جدًا من مسارات الإخلاء، لذا اعتاد السكان على البث لتجنب الذعر الجماعي في حال وقوع طارئ حقيقي.»
ففي لحظة ما، كان قد ظهر سيف قُرمزي بديع في يد بريسيلا دون أن يلاحظه أحد، وسرعان ما اختفى بالسرعة نفسها التي ظهر بها.
«عندما فكرت في الأمر، أنتِ وحدكِ، فيلت. أين راينهارد؟»
أعلنت أناستازيا بحماس وهي ترفع أكمامها بسرعة.
«فكرة منطقية للغاية، مياو.»
«لست طفلة، ووجوده حولي يعني أنني مضطرة للاستماع إلى انتقاداته المستمرة.»
«لم أفعل!!»
«بالإضافة إلى ذلك، وليس لأنني أحب الاعتراف بهذا، لكن إذا ناديتُه، سيصل خلال ثانية واحدة.»
بالنظر إلى تصلُّب ملامح وجه فيلت وهي تقول ذلك، يبدو أنها عنت ذلك حرفيًا وليس على سبيل المزاح. مثل هذه الأمور تجعل من السهل تذكُّر مدى استثنائية راينهارد حقًا.
قال أوتو بلهجة عفوية:
«لكن مما رأيته بالأمس، يبدو أنكِ تعلمتِ كيف تتعايشين مع راينهارد… ربما كلمة ”تتعايشين“ ليست التعبير المناسب… يبدو أنكما تجاوزتما الخلافات رغم البداية الصعبة.»
وقفت كلمات ويلهيلم ويوليوس الحازمة كالحجارة التي لا تتحرك، تاركة سوبارو دون كلمات يعبر بها عن إحساسه. لكنه سرعان ما شعر بحرارة شديدة تتصاعد في وجهه وأذنيه من شدة الإحراج.
«أخبرتكم قبل أن نفترق، أليس كذلك؟ بما أننا جئنا إلى بريستيلا، أردت مقابلة أشخاص عادة ما يكون من الصعب للغاية الحـ-ديث معـ-غاغههه.»
«حقًا؟ ظننت أن فيلت وراينهارد كانا على وفاق منذ البداية…»
لا شيء. حاولت بإصرار أن تعكس انطباعًا بأنها على ما يرام، لكن الفتاة بالكاد نطقت كلمة واحدة منذ استيقاظها صباحًا. وفوق ذلك، بدت وكأنها تنظر حولها بقلق مستمر. رغم قولها ألا يقلق، لم يستطع سوبارو إلا أن يفعل.
«مهلًا، هل هذه أحجار كريمة فعلية في عيني هذه الآنسة؟ من الأفضل أن تلمِّعيها جيدًا حتى ترى الأمور بوضوح؛ لأنني فتاة خطيرة إذا ما استُفزيت.»
بينما كانت دماء الغضب تغلي في عروق سوبارو، أوقفه أل بوضع يده اليمنى أمامه. كونه يملك ذراعًا واحدة فقط، لم يكن قادرًا على سحب سيفه بتلك الوضعية—وكان من الواضح أنه لا ينوي القتال.
أثار التشبيه الشعري الغريب الذي استخدمته فيلت دهشة سوبارو، ما جعله يقدِّر مقدار التعليم والنضج الذي اكتسبته منذ لقائهما الأخير.
«حسنًا، لا أستطيع أن أنكر ما قاله السيد عن ذلك. لا يمكنني أن أكون غير مسؤولة إلى الأبد أو شيء من هذا القبيل. الآن بعد أن قررتُ أنني سأفعل هذا معه، فهو مسؤوليتي؛ لذا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«لقد ألقى بوالدته على خط المواجهة ضد تلك الوحوش الشيطانية؟!»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أجبني. من أنت بحق السماء؟»
«—آنسة فيلت، هل ناديتِ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لم أفعل!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، ظهرت على وجه هاينكل علامات الألم. ربما كانت هذه المرة الأولى التي سمح فيها لهذا الشعور بالظهور منذ وصوله. الآن، امتزج الألم في عينيه، اللتين لم تحملَا سوى لذة مظلمة أثناء تهكمه على عائلته في وقت سابق.
في لحظة، ظهر راينهارد من العدم.
‹«قبل خمسة عشر عامًا، اختُطِف أحد أفراد العائلة المالكة من القصر الملكي. في ذلك الوقت، كان السيد فيلهلم مسؤولًا عن البحث عن الملكي المختطف كقائد لفرسان الحرس الملكي.»›
عندما ظهر فجأة خلفها، صرخت فيلت بغضب عليه. جعل صوتها الحاد راينهارد يرفع حاجبيه قبل أن يوجه كلامه إليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«آنسة فيلت، ما زلنا في الصباح الباكر. هذا ليس قصرنا،؛ لذا أرجوكِ ألا تسببي إزعاجًا للآخرين برفع صوتكِ…»
«أوه، اصمت— لا تُلقِ عليَّ محاضرات! وما بالك أنت أيضًا؟ تقول إنك ستأتي عندما أناديك، ثم تظهر عندما لا أناديك على الإطلاق!»
«—لن يكون ذلك ضروريًا، أيها العامي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«صباح الخير، آنسة إميليا. وصباح الخير لك أيضًا، سوبارو. يوم جميل.»
«لا تتجاهلني عندما يناسبك الأمر، أيها المزعج!!»
بتجاهل مقصود للأجواء التي بدأت بالتشكل بينهما، جلس سوبارو على حافة الشرفة المرتفعة التي تحيط بالحديقة. أما يوليوس، فلم يرد سوى بابتسامة باهتة على إساءة سوبارو، وهو يغمض عينيه نصف إغماضة وكأنه يتأمل أشعة الشمس المتلألئة.
بينما كان راينهارد يبتسم بلطف ويقدم تحية الصباح، رفع سوبارو يده ردًا عليه. أثارت ردة فعل راينهارد غضب فيلت، فأمسكت بياقته وبدأت تهز رأسه.
بينما كان آل يراقب الاحترافية التي أظهرها الفتى، دفع بيده ثقوب خوذته وتحدث معلقًا:
بالطبع، بالنظر إلى قوة راينهارد، كان بإمكانه التخلص منها بسهولة، لكنه تركها تمسك به.
لا شك أن الفضل في هذا التنسيق يعود إلى فيريس، الذي دخل القاعة بخطوات خفيفة خلفها مباشرة. ولحق بهما ويلهيلم، الذي ارتدى زيه المعتاد كخادم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أترى؟ فيلت وراينهارد على وفاق تام.»
«أعتقد أنكِ محقة. هذا مشهد كلاسيكي للانسجام بينهما.»
كيف يمكن أن يظن أحد أن رجلاً مثل فيلهلم، الذي كرس كل شيء من أجل حبه، قد يكون هكذا؟ أكانوا لا يرون ذلك في عينيه؟ في وقفته؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كنت أعتزم بالفعل أن أعهد بهذه المهمة إلى هيتارو والبقية، ولكن أريد منك أن تلتقط رسالة عند البوابة الرئيسية— إنها رسالة بالغة، بالغة الأهمية.»
«بطريقة ما، هذه الكلمات كافية لجعلي أموت من شدة الانزعاج! لا أحب هذا!»
«هاينكل…»
ابتسم سوبارو موافقًا مع إميليا المبتسمة، متجاهلًا صيحات فيلت الغاضبة بسلاسة. بدلًا من ذلك، نظر إلى راينهارد بينما كانت فيلت تتلاعب به.
«لقد فعلت هذا بمفردي أغه— كانت هناك أسباب أخرى وراء هذا التصرف.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لماذا… هو ما أود قوله، لكن سأحتفظ به لنفسي. حتى أنا أعلم أن المحادثات ستسير بسلاسة أكثر من دون وجودي هناك… لكن، إذًا، ما الفائدة من قدومي إلى بريستيلا؟»
رغم أن زاويتي عينيه كانتا منخفضتين في تعبير يوحي بالضيق وابتسامة متعبة تعلو وجهه، بدا المشهد طبيعيًا لدرجة أن سوبارو شعر براحة غريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي الوقت نفسه، خطرت له فكرة مفاجئة— هذان الاثنان قضيا السنة الماضية أيضًا في خوض تحديات اختيار الملك كالسيدة ووصيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انخفض يوليوس على إحدى ركبتيه، منحنياً برأسه بوقار.
«حسنًا، أكره أن أفسد اللحظة الجميلة، لكن ما رأيكم أن نذهب لتناول الفطور؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«مَن هو لاري؟»
«لن أقبل هذا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ليس لدى سوبارو أي نية للشكوى بشأن ظاهرة استدعائه إلى عالم آخر. لقد تجاوز منذ فترة طويلة مراحل الفهم والقبول.
بينما كان يستمع إلى صوت فيلت الحاد، رفع سوبارو بصره نحو السماء الزرقاء الصافية وتمدَّد بشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن ذلك لأن سوبارو أراد أن يُثبت إنسانية هاينكل، بل لأنه لم يستطع تقبل مجرد احتمال وجود شخص قادر على العيش بهذا الشكل المعيب.
ليلة البارحة، ثم صباح كهذا— كان اليوم يبدو واعدًا للغاية. ليس لديه أساس منطقي لهذا الشعور، لكنه كان واثقًا بذلك مع ذلك.
لم تعر بريسيلا أي انتباه لتوسلات آل وهو راكع أمامها، بل صَفقت بيديها معًا قائلة:
بينما كان سوبارو يحاول أن يلتقط أنفاسه، خاطبه يوليوس بنبرة هادئة. كلمات يوليوس دفعت هاينكل إلى إطلاق ابتسامة متجهمة نحو زميله الفارس.
《٢》
«—صباح الخير. أوه، يبدو أنكم جميعًا على وفاق جميل.»
«لم يكن فقط ما قلته مضحكًا؛ بل إن الوضع بأكمله مرح للغاية. كل ما ذكرته يرفع من مساهماتي إلى حدٍ غير معقول. وكأنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
استقبلت أناستازيا سوبارو والبقية عند دخولهم قاعة الاستقبال بابتسامة ماكرة، بينما تحدثت إليهم بنبرة مرحة. بدا أن رؤية معسكر إميليا ومعسكر فيلت معًا كان مفاجأة بالنسبة لها. ولكن ما أثار دهشة سوبارو بنفس القدر كان تحيتها المميزة.
بينما كانت تتحدث، نظرت أناستازيا باتجاه سوبارو بنظرة ذات مغزى. هذه النظرة، المتداخلة مع حديث البارحة في القاعة، أثارت داخله رغبة في التعليق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
السبب؟ الزي اللامع الذي ارتدته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إر، عندما كنت على وشك التقيؤ خارج المدخل، لاحظت بيكو وهي تحدق بي بنظرات قاتلة… لكنها اختفت بينما كنت منحنيًا أشعر بالدوار.»
‹«للعلم، ما زلت أستيقظ على كوابيس عن ذلك أحيانًا.»›
ظهرت أناستازيا بزي مختلف تمامًا عن المعتاد، مع وشاحها التقليدي حول عنقها، مما جعل إميليا والبقية يتنهدون بدهشة قائلين: «واو.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«جيد، جيد. يبدو أنني نجحت في إدهاشكم هذا الصباح. أنا سعيدة للغاية.»
«—همف.»
«هذا الزي رائع. هل هو ما كنتِ تتحدثين عنه في الحمام البارحة؟»
«نعم، هذا هو الكيمونو. يشبه اليوكاتا، لكنه يحتاج وقتًا أطول لارتدائه.»
ظهر على وجه سيف الشيطان تعبير ينم عن صدمة هائلة، بينما ارتعشت شفتاه علنًا.
تألقت أناستازيا وهي تدور في مكانها بفخر، عارضةً الملابس المصبوغة بالأزرق ببراعة. أضفى النقش الذي يمثل أوراق زهرة متساقطة لمسة ساحرة على التصميم، ما جعل سوبارو يدهش من قدرة الحرفيين في كاراراجي على إنتاج مثل هذا العمل الفني.
«إذًا هذه الملابس جزء من تقاليد كاراراجي؟»
‹«…السيد فيلهلم كان قائد فرسان الحرس الملكي السابق.»›
«بالضبط. تصميم هذه الملابس توارثه الخياطون منذ عهد هوشين، وهو أحد القلائل المتبقية من ثقافة تلك الحقبة.»
بينما كان سوبارو يحاول أن يلتقط أنفاسه، خاطبه يوليوس بنبرة هادئة. كلمات يوليوس دفعت هاينكل إلى إطلاق ابتسامة متجهمة نحو زميله الفارس.
«عهد هوشين، أليس كذلك؟»
أجبر سوبارو يوليوس على الصمت، بينما طوى ذراعيه ورفع وجهه نحو السماء بزفرة ساخطة.
ردة الفعل غير المتوقعة جعلت سوبارو يرمش عدة مرات، وأخيرًا—
مرة أخرى، ظهر أمام سوبارو ذلك الاسم الغامض، هوشين من الأراضي المهجورة.
تمامًا مثل سوبارو وآل، كان على الأرجح شخصًا آخر من نفس وطنهما، استُدعي إلى هذا العالم قبل أربعة قرون—
تصوّر سوبارو هذا المستقبل في ذهنه، وأحس بموجة من المشاعر الجياشة تدفعه إلى قبض يده بشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استقبلت بريسيلا نظراتهم وهي تهز رأسها بارتياح عميق.
«حالما تنتهي هذه الأمور، أحتاج حقًا إلى البحث قليلًا عن هذا الرجل، هوشين…»
في تلك اللحظة، ليس لدى سوبارو أي نية للشكوى بشأن ظاهرة استدعائه إلى عالم آخر. لقد تجاوز منذ فترة طويلة مراحل الفهم والقبول.
كما خططا الليلة الماضية عندما فُكَّت ضفائرها، أعطاها سوبارو موجة ناعمة لشعرها الفضي. كان أسلوب شعرها المعتاد لطيفًا، بالطبع، لكن للفتاة الجميلة امتياز خاص يسمح لها بتغيير لمسات جاذبيتها بين الحين والآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، الآن بعد أن انضم إلينا أوتو أيضًا، ما هي خططنا لهذا اليوم؟»
كان يجهل تفاصيل عملية الاستدعاء وأهداف المستدعي، لكنه تقبل أن الاستدعاء كان رحلة باتجاه واحد، وأنه لا توجد وسيلة مريحة للعودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل كان يظن أن فيلهلم فان أستريا قد يكون شخصًا كهذا؟
«نعم. تلك المحاولات البائسة والمحرجة لرأب الصدع بين روابط أسرية معوجة… لم يكن بمقدوري الوقوف بهدوء والسماح لمشهد قبيح كهذا بالاستمرار. وبناءً على ذلك، قمت بتعديل السيناريو بما يروق لي أكثر. أليس عرضًا مذهلًا؟»
كانت أسئلته حول هذه الأمور كثيرة كعدد النجوم في السماء، لكن ما أراد معرفته في تلك اللحظة كان ما هي البصمات التي تركها أول مَن استُدعي قبله بقرون وما الذي آل إليه مصيره. هذا كل شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«السيدة أناستازيا، تبدين أكثر جمالًا هذا الصباح. كنت قلقًا من أنك لن تسمحي حتى لي برؤيتك بهذا الشكل، ولكن يبدو أن قلقي كان بلا داعٍ.»
«إيهيهيهي، هذه كانت الجوهرة المخبأة في جعبتي! لم يصل هذا الزي المكتمل إلى بريستيلا سوى قبل وقت قصير. كان من الصعب جدًا إخفاؤه عن جوليوس، هيهي.»
تذكرت أن الاثنتين قد تبادلتَا النظرات ذاتها في القصر من قبل. يبدو أن التوافق بينهما سيئ بطبيعته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيكو، التي أوقعت نفسها دون قصد وهي تنفي بجزع، كانت لطيفة بما يكفي ليقرر سوبارو تجاهل تعليقاتها.
لاحقًا، بعد لقائها مع جوليوس في القاعة، استعرضت أناستازيا ملابسها أمام فارسها، وانهال عليها جوليوس بالمديح الذي أشبعها بالرضا. ثم أمالت رأسها قليلًا مستفسرة:
أعلنت أناستازيا بحماس وهي ترفع أكمامها بسرعة.
«أوه؟ ميمي والبقية ليسوا معك؟»
‹«حسنًا، من منظوري، يبدو وكأنك تنحني لي.»›
«ريكاردو لم يعد بعد هذا الصباح، حيث كان مشغولًا بأمر ما. أما ميمي… يبدو أنها قادت خادم السيدة إميليا، غارفيل، في جولة حول المدينة.»
«نعم، هذا هو الكيمونو. يشبه اليوكاتا، لكنه يحتاج وقتًا أطول لارتدائه.»
عند سماع تلك الكلمات، رفع رينهارد عينيه أخيرًا لملاقاة نظرة هاينكل التي لم تُظهر سوى الكراهية.
«إيه، ميمي مع غارفيل؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لقد سمعت أن الغرض منه هو التحضير لحالات الطوارئ. نظرًا لتصميم المدينة، هناك عدد قليل جدًا من مسارات الإخلاء، لذا اعتاد السكان على البث لتجنب الذعر الجماعي في حال وقوع طارئ حقيقي.»
اتسعت عينا إميليا عند سماع اسم أحد أفراد مجموعتها، فأجابها جوليوس قائلًا: «نعم.»، وهو يهز رأسه. «ميمي وغارفيل لم يعودا إلى النُزل منذ الليلة الماضية. وعندما علم هيتارو وتي بي بذلك، انطلقا إلى المدينة على الفور.»
‹«لكنك لست تحت قيادته المباشرة الآن، وللتو، وصفته بالشخص الرمزي، أليس كذلك؟ كم أنت متصلب يا رجل؟ طوال الوقت الذي كنت تكرس فيه نفسك للفروسية، هل كنت تضع درعًا حول قلبك أيضًا؟»›
عيناها القرمزيتان بدتا كأنهما تُشعلان كل شيء حولها. نظرتها كانت تعج بالسخرية من كل ما يقع تحت بصرها. جاذبيتها الآسرة كانت تجسيدًا للسحر الفاتن الذي يمكنه إخضاع كل الرجال في العالم، ليصبحوا عبيدًا لها.
«هل علمت بذلك من جوشوا، وأنا أسمع عنه الآن؟ هكذا يجب أن أفهم الأمر؟»
وضعت أناستازيا يديها على خصرها وهي تنظر إلى جوشوا، الذي تبع جوليوس واختبئ خلف ظهره. أثارت كلماتها خجل الشاب ذو الملامح الرقيقة، فانخفض رأسه باعتذار بائس:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أ-أنا آسف جدًا. حاولت بكل جهدي إيقافهم، لكن هيتارو رفض الاستماع. وتي بي كان قلقًا أيضًا؛ لذا…»
بملاحظة سريعة، فتح يوليوس ساقيه، واحدة للأمام وأخرى للخلف، متخذًا وضعية رياضية مدهشة أمام سوبارو الذي كان يشعر بالزهو. أطال يوليوس وضعه بسهولة، حتى أنه جلس على الأرض دون أي صعوبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما رأت فيلت سوبارو يغرق في التفكير بملامح جادة على وجهه، نظرت إلى إميليا وتحدثت بصوت خافت.
«هذا لأن هيتارو لا يرى شيئًا آخر حوله عندما تكون ميمي موجودة. طالما أن تي بي معه، فلا بأس… ومع ذلك، هناك شيء أود أن أطلبه منك، جوشوا.»
كانت كلماته الاستفزازية تهدف إلى السخرية من إميليا، لكن هاينكل بدا مذهولاً عندما ارتدّ عليه استفزازه.
«…حسنًا، حسنًا، إذًا هذه هي الآنسة إميليا. سمعتُ عنك الكثير. يُقال إنك أميرة نصف شيطان بائسة، تحمل عبئًا لا يمكنها أبدًا الانتصار فيه.»
ابتسمت أناستازيا للشاب المرتبك، وربتت على كتفه بلطف وهو يرفع رأسه.
«كنت أعتزم بالفعل أن أعهد بهذه المهمة إلى هيتارو والبقية، ولكن أريد منك أن تلتقط رسالة عند البوابة الرئيسية— إنها رسالة بالغة، بالغة الأهمية.»
أومأت كروش بإعجاب وقالت:
لم تكن هذه تحيةً فارسية، ولا عرفًا بين النبلاء. كان مجرد تصرف فردي نابع من نفسه.
بينما كانت تتحدث، نظرت أناستازيا باتجاه سوبارو بنظرة ذات مغزى. هذه النظرة، المتداخلة مع حديث البارحة في القاعة، أثارت داخله رغبة في التعليق.
«أرجوك يا جوشوا، أنت أملي الوحيد!»
«وما الحاجة لأن تطلب مني ذلك؟! السيدة أناستازيا أعطتني تعليماتها بالفعل!»
«ذلك السيد الأخضر لم يكن هنا البارحة، أليس كذلك؟ هل هو معكم؟»
بتجاهل يدَي سوبارو اللتين أمسكتا بكتفيه، توجه جوشوا بخطوات سريعة نحو الباب المنزلق. ثم—
«هل اكتفيتَ، أيها النائب؟ إن لم تكن لديك أمور أخرى، أعتقد أن من الأفضل للطرفين أن تغادر هذا المكان في أسرع وقت ممكن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«سأنفذ التعليمات. اترك الأمر لي. سأتم المهمة دون أي تقصير، نيابةً عن تي بي والبقية!»
«تأخرتِ، يا ليدي بريسيلا. كنت أشعر وكأن كبدي يتجمد من القلق حول ما إذا كنتِ ستظهرين أم لا…»
—بهذه الكلمات الحازمة، أعلن جوشوا عزمه أمام أناستازيا وغادر القاعة مسرعًا. وحين اختفى شعره المربوط عن الأنظار، لامست أناستازيا وشاحها برفق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كان بإمكانه أن يفعل ذلك بعد تناول الإفطار، على الأقل…»
ابتسمت ابتسامة متكلفة بينما علقت على ولاء هذا الشاب الطموح ورغبته في نيل المجد.
«—أعتذر على التأخير. يبدو أننا وصلنا آخر الحاضرين.»
كانت كروش، بشعرها الأخضر الطويل المربوط بعناية، هي آخر مَن وصل إلى قاعة الاستقبال. ظهرت بإطلالة أنيقة تضمنت زينة زهرية لشعرها ووشاحًا أبيض يزين خصلاتها الخضراء، مما أضفى عليها رونقًا خاصًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انخفض يوليوس على إحدى ركبتيه، منحنياً برأسه بوقار.
لا شك أن الفضل في هذا التنسيق يعود إلى فيريس، الذي دخل القاعة بخطوات خفيفة خلفها مباشرة. ولحق بهما ويلهيلم، الذي ارتدى زيه المعتاد كخادم.
‹«…هذا جزء من الأمر، لكن السبب الأكبر لا يتعلق بنائب القائد بحد ذاته بل برينهارد… أو ربما أدق أن نقول بعائلة أستريا.»›
«غا-ها-ها! كلماتي تؤلم أذنيك؟ يا لها من حساسية، تؤلم، تؤلم، تؤلم كثيرًا، لا أستطيع تحمل ذلك… لذا أغلق فمك، أيها الوغد.»
رؤية هذا الرجل المسن والطويل جعلت كتفي سوبارو يتيبسان. تذكر الكلمات العديدة التي تبادلها مع شيطان السيف تحت ضوء القمر في الليلة الماضية.
فورة غضبه لم تكن شيئًا نبيلاً كما صورها يوليوس، فلم يكن سوى إحساس أناني نابع من افتراضاته الخاصة. كان سوبارو بالكاد يفهم المشاكل المحيطة بعائلة أستريا، ولهذا السبب فقط استشاط غضبًا دون أي اعتبار.
«……»
كانت تلك الأغنية تحكي قصة شيطان السيف، الرجل المولع بالسيف، والذي كان يسعى وراء القديس المبارز. إنها قصة بطولية عن شباب فيلهلم، وكيف التقى بزوجته المحبوبة.
«هذا صحيح، بيكو. إذا كان هناك ما يشغلك، فلنتشارك القلق جميعًا. أنا أصبح شخصًا أكثر اعتمادًا عليه مؤخرًا، كما تعلمين.»
تقاطعت نظراتهما في تلك اللحظة، حيث لاحظ ويلهيلم وجود سوبارو. التقط الأخير أنفاسه بصعوبة عندما بادر ويلهيلم بتحية صامتة عبر عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قرأ سوبارو الرسالة: لا داعي للقلق.
تجاوزت أفعالها حدود القسوة، وطريقة حديثها العفوية عن الأمر أشعلت غضب سوبارو بالكامل.
«عندما نطق سوبارو الاسم بصوت عالٍ، استطاع أن يشعر بثقله.
«يبدو أننا اجتمعنا جميعًا. هناك وجوه غائبة، ولكن مع ذلك…»
‹«—؟!»›
«نعم. تلك المحاولات البائسة والمحرجة لرأب الصدع بين روابط أسرية معوجة… لم يكن بمقدوري الوقوف بهدوء والسماح لمشهد قبيح كهذا بالاستمرار. وبناءً على ذلك، قمت بتعديل السيناريو بما يروق لي أكثر. أليس عرضًا مذهلًا؟»
«ينطبق هذا على غارفيل أيضًا. إذا كان مع ميمي فلا بأس، لكن ذلك الأحمق المتسرع…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، لم ينسَ سوبارو ما ناقشاه، ولم يتبدد الثقل الذي بقي مستقرًا في أعماقه. ومع ذلك، أظهر قدرًا من المرونة كي لا يدع الأمر يثقل كاهلهما معًا.
‹«عندما استقلّ رينهارد، انتهى هذا السلوك. ومع ذلك، وقعت أمور كافية لتُبقي المملكة في قلق دائم. تحديدًا، هل يمكن أن يتكرر ذلك مرة أخرى؟»›
كان من الأدق القول إنه ذو عقلية النمر، ولكن بطبيعة الحال، شعر سوبارو بالقلق أيضًا لعدم عودة غارفيل صباحًا وعدم تواصله مع أحد. ربما ذهب إلى مكان ما لمحاولة التخلص من شعوره بالهزيمة.
‹«لك مني خالص الشكر. أردت أن أشكرك على غضبك العادل في ذلك الموقف.»›
وإذا كانت ميمي برفقته، فلم يكن أمام سوبارو سوى أن يأمل أن لا تسوء الأمور بطريقة ما.
قرر المضي قدمًا، فوجه سوبارو نظرة غامضة لأوتو مع غمزة صغيرة.
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
«حسنًا، سواء دعا الأمر للقلق أم للعمل، يمكننا تأجيله إلى ما بعد الطعام. يقولون إن روح روهالو خسرت بسبب معدة فارغة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حقًا؟ هذا يسعدني جدًا. لقد بدوت وكأنك تحمل شيئًا في بالك الليلة الماضية.»
صفقت أناستازيا بيديها، مستشهدةً بمقولة شائعة على ما يبدو، ثم أخذت مكانها. حذا سوبارو والبقية حذوها، متوزعين بحسب معسكراتهم على وسائد مربعة للاستراحة.
بالنظر إلى تصلُّب ملامح وجه فيلت وهي تقول ذلك، يبدو أنها عنت ذلك حرفيًا وليس على سبيل المزاح. مثل هذه الأمور تجعل من السهل تذكُّر مدى استثنائية راينهارد حقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«هذا ليس تصرفًا يُحمد عليه. أن تتحدث عن عائلة شخص آخر بمزيج من الشائعات والتحيز أمر في غاية الوقاحة؛ إنها أفعال يجب أن يخجل منها أي فارس.»›
«هل يمكنكم إحضاره الآن؟»
«حسنًا، أكره أن أفسد اللحظة الجميلة، لكن ما رأيكم أن نذهب لتناول الفطور؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ////
عندما رأت أناستازيا أن الجميع قد جلسوا، نادت على الأشخاص المنتظرين خلف الستائر. على الفور، دخل عدة موظفين من النُزل يحملون أطباقًا، ووضعوها على الطاولة الطويلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ما جعل تصرفاته وإهماله لنفسه أكثر إثارة للاشمئزاز هو أن مظهره الخارجي كان جذابًا بطبيعته. كان ذلك بمثابة نبذ وتشويه صارخين للجمال.
سرعان ما امتلأت الطاولة بأجسام سوداء ضخمة، تلتها المزيد من الصحون الحديدية التي وُضعت واحدة تلو الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجمد سوبارو للحظة، عقله غارق في فوضى المعلومات الجديدة. أخذ يراجع ذكرياته عن كيريتاكا وكأنها شريط يمر أمام عينيه.
«اليوم سنستمتع بتقليد شعبي من كاراراجي— إنه وقت وليمة دايسوكيياكي!»
استمتع بإحساس الحصى تحت قدميه، وملأ رئتيه بالهواء الصباحي المنعش وهو يتمطَّى قائلًا: «ننـــ—!». رسم هذا مشهد ابتسامة صغيرة على وجه إميليا التي كانت تقف بجانبه.
«—اصمت وضع ملامح الحرب على وجهك.»
أعلنت أناستازيا بحماس وهي ترفع أكمامها بسرعة.
«ولكنك في النهاية حرصت على إتمام الأمر، أليس كذلك؟ لأنك صديق راينهارد.»
شعر الجميع بالدهشة عندما بدأت العمل بسرعة، بينما انهمك الموظفون في وضع الزيت على الصحون الحديدية، ثم جلبوا عربة مليئة بأنواع مختلفة من التوابل في أوعية دائرية إلى القاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دايسوكيياكي— صدى هذا الاسم، الصحون الحديدية الكبيرة، والأطباق… أثناء تفحصه لكل ذلك، أدرك سوبارو حقيقة هذا التقليد الطهوي الذي كان أمامه—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—هـ-هل تعنين أن هذا هو الأوكونوميياكي؟!»
كان على وشك أن يقول شيئًا، لكنه توقف فجأة. السبب كان شوكة فيلت التي وجهتها نحو طرف أنفه. اهتزت عيناه بتردد بينما أغلق تصرف سيدته شفتيه. دون أن تلقي نظرة واحدة نحوه، قالت فيلت:
الطبق الياباني أوكونوميياكي، الذي تناقلته كاراراجي تحت مسمى دايسوكيياكي، ظهر بشجاعة أمام أعينهم.
«إذًا، هل كان العجوز جادًا قبل قليل؟ هل ينوي طردي واستعادة مكانه كرب للعائلة؟»
《٣》
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…»
«سوبارو، انظر! لقد قلبتُها بطريقة مثالية! أنا فخورة جدًا بها! تفضَّل وكُلها!»
«السيدة إميليا، بياتريس، يمكنكما تذوق ما قمتُ بقليه. آه! السيدة إميليا، إن قليتها على نحو للغاية ستتعبين معدتك. وبياتريس، لقد وضعتِ الكثير من الصلصة!»
«أعتقد أنها خرجت بشكل مقبول. سوبارو، لقد تعبتُ في قلي هذه الدايسوكياكي؛ لذا عليك تناولها.»
شعر الجميع بالدهشة عندما بدأت العمل بسرعة، بينما انهمك الموظفون في وضع الزيت على الصحون الحديدية، ثم جلبوا عربة مليئة بأنواع مختلفة من التوابل في أوعية دائرية إلى القاعة.
بينما كان سوبارو يحاول أن يلتقط أنفاسه، خاطبه يوليوس بنبرة هادئة. كلمات يوليوس دفعت هاينكل إلى إطلاق ابتسامة متجهمة نحو زميله الفارس.
وجه إيميليا فاض بابتسامة عريضة، بينما كانت بياتريس مترددة قليلًا وهي تقدِّم طبقين غريبين من الدايسوكياكي التي أعدتاها بنفسيهما، واللذين وُضعا الآن على الأطباق الحديدية أمامهما.
نقل سوبارو نظره إلى المعسكرات الأخرى ليرى كيف تسير الأمور في الطهي لديهم.
فورة غضبه لم تكن شيئًا نبيلاً كما صورها يوليوس، فلم يكن سوى إحساس أناني نابع من افتراضاته الخاصة. كان سوبارو بالكاد يفهم المشاكل المحيطة بعائلة أستريا، ولهذا السبب فقط استشاط غضبًا دون أي اعتبار.
«عليكما أن تتذوقا طعامكما أولًا قبل تقديمه للآخرين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت رموش يوليوس ترتجف، وكأنما يحاول كبح ندم ما.
استجابت الفتاتان لنصيحة سوبارو المنطقية على الفور، لتتلوى كلتاهما من الألم بعد تذوقهما. وعلى الرغم من أن سوبارو كان يملك شيئًا من المهارة في إعداد الأوكينومياكي، إلا أنه لم يكن الأكثر براعة في معسكر إميليا.
أومأت كروش بإعجاب وقالت:
«السيدة إميليا، بياتريس، يمكنكما تذوق ما قمتُ بقليه. آه! السيدة إميليا، إن قليتها على نحو للغاية ستتعبين معدتك. وبياتريس، لقد وضعتِ الكثير من الصلصة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دعمت إميليا كلاً من فيلت، أنستازيا، وكروش، اللواتي انضممن إليها بتعليقات لاذعة ضد الدخيل الوقح، مستخدمات هيبتهن الساحقة.
وبفضل جهود أوتو الحثيثة، تمكن معسكر إميليا أخيرًا من تأمين إفطار معقول.
«لست طفلة، ووجوده حولي يعني أنني مضطرة للاستماع إلى انتقاداته المستمرة.»
نقل سوبارو نظره إلى المعسكرات الأخرى ليرى كيف تسير الأمور في الطهي لديهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لهذا السبب كانت تتظاهر بالطيش لإخفاء حقيقتها… أو هذا ما قد يعتقده البعض، لكنه كان مجرد كذب. هذه هي شخصيتها الحقيقية بكل بساطة.
«السيدة فيلت، لقد أعددت الطبق التالي.»
مالت فيلت رأسها في حيرة عندما بدت إميليا وكأنها تشعر بفخر غريب تجاه تصرفات سوبارو.
«هناك مسألة إعادة التفاوض مع كيريتاكا بالطبع. ما الخطة؟ خطف ليليانا ومقايضتها بالكريستالة السحرية؟»
«أوووه، رائع، رائع! يبدو أنك ستُكثر من القلي بهذا المعدل. أنا ممتنة حقًا لمهارتك في الطهي وصنع الحلويات، بصراحة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبتعبير مرير على وجهه الشاحب، تفحص أوتو الحديقة.
جلس معسكر فيلت مباشرة مقابل سوبارو، مما أتاح له مشاهدة مباشرة لمهارة راينهارد، الذي أعدَّ أطباق دايسوكياكي فائقة الجودة بمهارة مذهلة، لتختفي تلك الأطباق سريعًا في معدة فيلت. لقد تجاوز عدد الأطباق التي تناولتها الخمسة، مما أثار دهشة سوبارو حول كيفية استيعاب جسدها الصغير لكل هذا الطعام.
«سوبارو…»
«الآن، الآن، الآن، الآن، الآن، الآن! هذه هي الدايسوكياكي الحقيقية التي أعددتُها بنفسي!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دون أي تحذير سوى تلك الكلمة، انطلقت بريسيلا بمروحتها نحو رأس هاينكل المندهش. شقت المروحة المطوية الهواء بقوة قلبت جسده رأسًا على عقب وأسقطته أرضًا بضربة واحدة جعلت عينيه تدوران وهو فاقد الوعي.
بالطبع، قدمت أناستازيا أداءً كبيرًا مع معرفتها العميقة بالدايسوكياكي، حيث قامت بإعداد قطع تبدو كأنها فحم محترق.
كان على وشك أن يقول شيئًا، لكنه توقف فجأة. السبب كان شوكة فيلت التي وجهتها نحو طرف أنفه. اهتزت عيناه بتردد بينما أغلق تصرف سيدته شفتيه. دون أن تلقي نظرة واحدة نحوه، قالت فيلت:
كان ذلك درسًا ثمينًا: الحماس وحده لا يكفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كما هو متوقع منكِ، السيدة أناستازيا. مع ذلك، أفضِّل أن يكون وقت القلي أقل قليلًا. على الرغم من أنني أكره أن أُزيد عليكِ العناء…»
«نعم، سوبارو يكون هكذا معظم الوقت. عندما يبدو وكأنه يمزح، يكون في الواقع يفكر بجدية في أشياء كثيرة. ومع ذلك، في بعض الأحيان يبدو هكذا عندما يمزح فعلًا.»
كان فيلهلم هو من نهض وصرخ بغضب على كلمات هاينكل التي كانت فجة للغاية بالنظر إلى المكان والزمان.
«لا بأس، لا بأس، اتركني أتولى الأمر. بالنسبة لشاب، لديك ذوق دقيق، جوليوس.»
خيّم الصمت على القاعة بينما استمرت لعنة هاينكل في التغلغل في الأجواء.
على عكس سوبارو، الذي أصرَّ على أن يتذوق الطهاة طعامهم كعقاب على أخطائهم، أكل جوليوس الفحم دون شكوى، ولم يطلب أي تحسينات إلا بعد أن أنهى كل لقمة. كان هذا في نظر سوبارو تجسيدًا حقيقيًا للفروسية، لكنه لم يرغب على الإطلاق في أن يحذو حذوه.
«اهدأ، أيها الأحمق… في النهاية، أنا الوحيد الذي فقد أعصابه.»
«آآآه، آنسة كروش! لقد أعددتُ واحدة جميلة. انظري، انظري.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بالفعل تبدو جميلة. ولكنني لن أُهزم. هاها، شاهد هذا.»
كان كروش وفيريس مشغولين في إعداد دايسوكياكي بإتقان ملحوظ. حتى أن فيريس أضاف لها آذان قطط كلمسة فنية.
«لا تخبرني أنها أحدثت هذه الفوضى عمدًا لتحقيق ذلك… لا بد أنني أفرط في التفكير، أليس كذلك؟»
«فوو، حان الوقت لتذوق دايسوكياكي فيريس التي صنعها بحب. السيدة كروش، افتحي فمك وقولي: آآآه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت كروش، بشعرها الأخضر الطويل المربوط بعناية، هي آخر مَن وصل إلى قاعة الاستقبال. ظهرت بإطلالة أنيقة تضمنت زينة زهرية لشعرها ووشاحًا أبيض يزين خصلاتها الخضراء، مما أضفى عليها رونقًا خاصًا.
«هـه؟ آه، حسنًا… آ-آآه…»
ردة الفعل غير المتوقعة جعلت سوبارو يرمش عدة مرات، وأخيرًا—
اغتنم فيريس الفرصة التي أتاحتها كلمات يوليوس ليحتضن ذراع كروش بابتسامة ساخرة. للحظة، بدت كروش متفاجئة من تصرف فارسها، لكنها سرعان ما واجهت الدخيل بتعبير جاد.
نقل سوبارو بصره بعيدًا عن المشهد الرومانسي، ليرى العجوز ويلهيلم منهمكًا في إعداد الدايسوكياكي خاصته. لكن الأمور لم تسِر على ما يرام، إذ انقسمت قطع الطعام والتصقت باللوحة الحديدية، ربما بسبب تركها تطهى لفترة طويلة جدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم غضبها، لم تلجأ إميليا أبدًا إلى استعراض للقوة. قوتها الحقيقية كانت تكمن في روحها الثابتة، وليس في مخزونها الهائل من الطاقة السحرية.
«أشعر وكأنني أشاهد شيئًا لم يكن ينبغي لي رؤيته… ولكن بما أن الأمر كذلك… إر؟»
«هل يمكنكِ التوقف عن قول أشياء توحي وكأن هذا سيجعلني سعيدًا بالفعل؟! هذا سيسبب الكثير من سوء الفهم!»
«مرحبًا أيها السيد، تبدو قطعك لذيذة جدًا.»
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
حينما همَّ سوبارو بعرض المساعدة على ويلهيلم، قاطعته فيلت بعينيها المتلألئتين، وهي تحدق ببهجة في الدايسوكياكي التي أعدَّها سوبارو على شكل باك.
‹«عندما استقلّ رينهارد، انتهى هذا السلوك. ومع ذلك، وقعت أمور كافية لتُبقي المملكة في قلق دائم. تحديدًا، هل يمكن أن يتكرر ذلك مرة أخرى؟»›
«أعتقد أن طاهيكِ يمكنه إعداد “دايسوكياكي” بمستوى طهاة القصر، إن لم يكن أفضل. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان طهاة القصر فعلاً يطهون هذا النوع من الطعام…»
«حسنًا، ربما، لكن أحيانًا تريد فقط تناول شيء مختلف، أليس كذلك؟ حتى عندما يُطهى على لوحة حديدية مثل هذه، يبدو كل شيء يصنعه أنيقًا…»
«أرجو المعذرة، سيدي هاينكل.»
تذكرت أن الاثنتين قد تبادلتَا النظرات ذاتها في القصر من قبل. يبدو أن التوافق بينهما سيئ بطبيعته.
قبل أن يتمكن سوبارو من الرد، قاطعته فيلت مجددًا، بينما كانت إيميليا تتسلل ببطء لتلتحق ببياتريس، متذمرة من لقب «محترقة الفحم». نظر إليهما سوبارو بابتسامة قلقة، ثم قال:
استقبلت أناستازيا سوبارو والبقية عند دخولهم قاعة الاستقبال بابتسامة ماكرة، بينما تحدثت إليهم بنبرة مرحة. بدا أن رؤية معسكر إميليا ومعسكر فيلت معًا كان مفاجأة بالنسبة لها. ولكن ما أثار دهشة سوبارو بنفس القدر كان تحيتها المميزة.
‹«لكنك لست تحت قيادته المباشرة الآن، وللتو، وصفته بالشخص الرمزي، أليس كذلك؟ كم أنت متصلب يا رجل؟ طوال الوقت الذي كنت تكرس فيه نفسك للفروسية، هل كنت تضع درعًا حول قلبك أيضًا؟»›
«هيه، لا تزعجي إيميليا-تان وبياتريس الصغيرة بهذا الشكل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إذن ليس فقط الآنسة، بل حتى القزم الصغيرة أيضًا… آه، صحيح!»
«أعترض على ذلك.»
وبينما يستمتع سوبارو والبقية بالأجواء الودية الهادئة—
بالطبع، سأكمل ترجمة النصوص المتبقية بأسلوب أدبي فصيح ومتقن:
«السيدة أناستازيا، تبدين أكثر جمالًا هذا الصباح. كنت قلقًا من أنك لن تسمحي حتى لي برؤيتك بهذا الشكل، ولكن يبدو أن قلقي كان بلا داعٍ.»
***
بدأت الأغنية في اللحظة التي همّ فيها سوبارو بالتعليق على اختيارها.
«مهلاً، هلّا سألته مباشرة؟ سمعت إشاعات مذهلة عنك يا سيد. لذا كن صريحًا معي: كم من هذه الأشياء مجرد أكاذيب؟»
أل اعتذر لسوبارو بإهمال وهو يتخلى سريعًا عن محاولة تذكير سيدته بلقائهما الأول. الأسلوب المتهور الذي قال به «آسف، آسف» كشف أنه لم يتغير كثيرًا خلال العام الماضي، مما ترك سوبارو يتنهد بأسى أمام العلاقة الثابتة بين السيد وتابعه.
تخطّت فيلت إجابة سوبارو مباشرة، واقتربت منه وهي تنظر إليه بنظرة ماكرة.
ردّ سوبارو بعبوس بسيط:
«… في حالة السيد ناتسوكي، لم أكن مخمورًا عندما التقينا أول مرة، على ما أظن؟»
«مهلاً، لا تفترضي منذ البداية أن معظمها أكاذيب. يبدو وكأنك تأملين في ذلك.»
«لكن لا يمكنني تصديق كل هذا. سمعت أن السيد قد شطر الحوت الأبيض إلى نصفين بمفرده، وهزم طائفة الساحرة بيديه العاريتين، وحوّل الأرنب العظيم إلى أرنب مقلي… وأكله!»
بينما كانت تبتسم وتقول ذلك، مرَّرت إميليا يدها برفق على شعرها الفضي المتموج.
«المعلومات جزئيًا صحيحة، ولكن هناك الكثير من المبالغات المختلطة بها، اللعنة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فكّر سوبارو للحظة في ما إذا كان بإمكانه تحقيق كل هذا بمفرده. لو كان ذلك صحيحًا، لكان الآن بطلًا قوميًا، أو ربما حتى ملكًا استولى على العرش بالقوة، وجعل إميليا ملكته ليعيشا في سعادة أبدية.
لا شيء. حاولت بإصرار أن تعكس انطباعًا بأنها على ما يرام، لكن الفتاة بالكاد نطقت كلمة واحدة منذ استيقاظها صباحًا. وفوق ذلك، بدت وكأنها تنظر حولها بقلق مستمر. رغم قولها ألا يقلق، لم يستطع سوبارو إلا أن يفعل.
«—همف.»
«يا له من عبء.»، قالتها مع تعبير غاضب. قفزت فيلت بخفة إلى الحديقة، ثم أشارت إلى أوتو، الذي كان بالكاد يتمكن من الجلوس.
لكن ملاحظة سوبارو الساخرة قوبلت بضحكة خافتة قادمة من الجانب الآخر—ولم تكن واحدة فقط، بل اثنتين.
بملامحه الهادئة، وبيده التي لمست شعره البنفسجي الفوضوي قليلاً والذي داعبته نسمات منعشة، بدا المشهد أشبه بلوحة مرسومة.
التفت سوبارو سريعًا ليجد أن الضحكات صادرة عن يوليوس وويلهيلم.
«هذا صحيح، بيكو. إذا كان هناك ما يشغلك، فلنتشارك القلق جميعًا. أنا أصبح شخصًا أكثر اعتمادًا عليه مؤخرًا، كما تعلمين.»
«—؟ لماذا يضحك السيد الأرستقراطي والجد؟ هل قلت شيئًا مضحكًا؟»
أجاب يوليوس بابتسامة:
«لم يكن فقط ما قلته مضحكًا؛ بل إن الوضع بأكمله مرح للغاية. كل ما ذكرته يرفع من مساهماتي إلى حدٍ غير معقول. وكأنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
لم يكن سوبارو يعرف ما الذي يتطلّبه الفوز بجائزة نوبل للسلام بالضبط، لكنه اعتبرها بمثابة تشبيه لأي تكريم محترم. ورغم أنه تم تكريمه بالفعل في مراسم شرفية، إلا أنه لم يكن يملك تصورًا واضحًا عن قيمتها الحقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بالفعل تبدو جميلة. ولكنني لن أُهزم. هاها، شاهد هذا.»
دايسوكيياكي— صدى هذا الاسم، الصحون الحديدية الكبيرة، والأطباق… أثناء تفحصه لكل ذلك، أدرك سوبارو حقيقة هذا التقليد الطهوي الذي كان أمامه—
عندها، استأنف ويلهيلم الحديث، ملتقطًا خيط المحادثة حيث توقفت:
«ليس كذلك على الإطلاق. فيما يتعلق بمطاردة الحوت الأبيض، كانت مساهمات السيد سوبارو لا تُقدّر بثمن. لولا السيد سوبارو، لما تحقّق أمنيتي القديمة أبدًا. أُقسم على ذلك بسيفي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ما هذا الاستقبال الباهت؟ بعد أن تكلفتُ عناء السير هنا بقدميَّ؟ ألا تقتضي العادة أن تنحنوا على الأرض وتستقبلوا وصولي بدموع غامرة؟»
وأضاف يوليوس:
«وينطبق الأمر نفسه على حادثة طائفة الساحرة. لقد حُسمت المعركة بفضل قيادته. أما المساعدة التي قدّمتها أنا والآخرون، فلم تكن سوى مساهمات لا تستحق الذكر.»
إذا كان الأمر كذلك، فلم يكن سوبارو يرى هذه المعاملة سوى إهانة كبيرة لكل من رينهارد وفيلهلم. كيف يمكن لأي شخص أن يظن أن شخصيتين مثل هاتين قد تخونان المملكة؟
وقفت كلمات ويلهيلم ويوليوس الحازمة كالحجارة التي لا تتحرك، تاركة سوبارو دون كلمات يعبر بها عن إحساسه. لكنه سرعان ما شعر بحرارة شديدة تتصاعد في وجهه وأذنيه من شدة الإحراج.
لم ينبس أي منهما ببنت شفة لنفي ذلك.
صرخ محاولًا إيقافهما:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«توقفا! لا تضعاني على هذا المنبر الغريب! أنتما تعرفان جيدًا كيف أتصرف بطريقة مشينة عندما أمتلئ بالغرور!»
لكن ويلهيلم ردّ بابتسامة حكيمة:
«—اصمت وضع ملامح الحرب على وجهك.»
«النتائج التي حققتها بجهودك كانت كافية لتعويض أي أخطاء صغيرة ارتكبتها. لا داعي لأن تحمل هذا العبء معك إلى الأبد. إنجازاتك المستقبلية مستقلة تمامًا ويجب أن تُقابَل بالفخر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إميليا؟»
أضاف يوليوس بصوت هادئ ولكن ثابت:
لم يستطع تقبل ذلك على الفور. لكن، حتى وإن بدا الأمر غير واقعي في البداية، فقد تكوّن رابط بينهما بلا شك.
«ما حققته أمور لم يسبق لأحد أن أنجزها. وحتى أيامي الأخيرة، سأظل فخورًا بأنني شاركتك المعارك.»
«هاه! لا تُضحكني. مهما قال أي شخص، هذا آخر شيء يمكن لأي أحد أن يراني أفعله. إذا لم يكن هناك إرث وطُردت من أراضي أستريا، فالأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟»
«—آه.»
«لست طفلة، ووجوده حولي يعني أنني مضطرة للاستماع إلى انتقاداته المستمرة.»
غُمرت مشاعر سوبارو تمامًا بالكلمات الدافئة، حتى شعر وكأنه “قتل بالإطراء”.
كان ذلك هو اللحظة التي سمعوا فيها صوتًا قادمًا من الخارج—لا، بل من السماء نفسها. بدت ردود أفعال إيميليا والبقية المندهشة واضحة، ما أكد أن الصوت المفاجئ لم يكن مجرد وهم خاص.
«أوووه؟ ما هذا؟ يبدو أن هناك شخصًا ما لديه صوت عاااااالٍ جدًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «راينهارد.»
علّقت فيلت بنبرة ساخرة، لكن أنستازيا أجابتها بابتسامة مطمئنة:
«أوه، فيلت، بالطبع لا. هذا يحدث كل صباح في هذه المدينة… إنه بثّ حكومي باستخدام “ميتيا”.»
غُمرت مشاعر سوبارو تمامًا بالكلمات الدافئة، حتى شعر وكأنه “قتل بالإطراء”.
«بث ميتيا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل يمكنكِ التوقف عن قول أشياء توحي وكأن هذا سيجعلني سعيدًا بالفعل؟! هذا سيسبب الكثير من سوء الفهم!»
ردّد سوبارو المصطلح وهو يمعن التفكير في تفسير أنستازيا.
«لم يكن فقط ما قلته مضحكًا؛ بل إن الوضع بأكمله مرح للغاية. كل ما ذكرته يرفع من مساهماتي إلى حدٍ غير معقول. وكأنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
الميتيا، كما يعرفها، كانت مصطلحًا عامًا يشير إلى أدوات سحرية مصممة باستخدام تقنية سحرية معينة. بعضها، مثل الذي يُستخدم في البث، يعمل بطريقة تشبه التكنولوجيا التي يعرفها من عالمه الأصلي.
اغتنم فيريس الفرصة التي أتاحتها كلمات يوليوس ليحتضن ذراع كروش بابتسامة ساخرة. للحظة، بدت كروش متفاجئة من تصرف فارسها، لكنها سرعان ما واجهت الدخيل بتعبير جاد.
«لا تضحكني. أنت من بدأ القتال. أنا فقط أقبل التحدي.»
خمّن أن هذا الميتيا يعمل كنوع من مكبرات الصوت أو نظام الإذاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—اصمت وضع ملامح الحرب على وجهك.»
«هناك بث كل صباح؟ لأي غرض؟»
«أعتقد أن طاهيكِ يمكنه إعداد “دايسوكياكي” بمستوى طهاة القصر، إن لم يكن أفضل. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان طهاة القصر فعلاً يطهون هذا النوع من الطعام…»
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
أجاب يوليوس على سؤاله بتأنٍ:
أغمض رينهارد عينيه بحزن، أو ربما بشعور غير محدد، ثم طرده بأن أخذ نفسًا عميقًا. بعد ذلك، استرخى ببطء وقال—
«لقد سمعت أن الغرض منه هو التحضير لحالات الطوارئ. نظرًا لتصميم المدينة، هناك عدد قليل جدًا من مسارات الإخلاء، لذا اعتاد السكان على البث لتجنب الذعر الجماعي في حال وقوع طارئ حقيقي.»
‹«بالنسبة لذلك الملتحي… جادًا، نائب القائد هو والد رينهارد؟»›
أومأت كروش بإعجاب وقالت:
في صباح اليوم التالي، وقف سوبارو، الذي استيقظ بروح معنوية مرتفعة، في الحديقة تحت أشعة الشمس الصباحية التي أضاءتها.
«فكرة منطقية للغاية، مياو.»
«أنا أيضًا مندهش من المعجزة التي حدثت لي قبل عام. تمنيت لو كانت معجزة مختلفة، رغم ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بينما كان رأسه لا يزال منحنياً، أضاف يوليوس كلمات شكر أخرى تجاه تهور سوبارو.
تركت هذه التوضيحات يوليوس كروش وفيريس متأثرين، وكان سوبارو يشاركهم نفس الشعور. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها عن استخدام ميتيا بهذه الطريقة العملية والمهمة كجزء من بنية تحتية للمدينة. بالنسبة له، لم يكن هناك أي سابقة تذكر لاستخدام الميتيا لأغراض عملية. حتى “مرايا المحادثة” بالكاد تُعتبر مفيدة، وكانت تلك الأخرى غالبًا مملوكة لطائفة الساحرة، ما أعطاها انطباعًا سيئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولكن هذا الانطباع تلاشى فورًا. ببساطة نسب الأمر إلى غرابة التوقيت الذي لم يسمع فيه بهذا من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، الآن بعد أن انضم إلينا أوتو أيضًا، ما هي خططنا لهذا اليوم؟»
«يا إلهي، أرجوكِ ارحميني. حتى أنكِ استدعيتِ “شمس النصل”. هذا سيء جدًا على قلبي… بآااه!!»
قال أوتو بلهجة عفوية:
«ولكنك في النهاية حرصت على إتمام الأمر، أليس كذلك؟ لأنك صديق راينهارد.»
«على فكرة، السيد كيريتاكا هو الذي يبثّ الرسالة، وهو أيضًا من يوفر الميتيا المستخدمة.»
«هاه؟»
«كما هو متوقع منكِ، السيدة أناستازيا. مع ذلك، أفضِّل أن يكون وقت القلي أقل قليلًا. على الرغم من أنني أكره أن أُزيد عليكِ العناء…»
«يولي؟ إنه اسم يثير الحنين. لم أتوقع أنك تتذكره.»
تجمد سوبارو للحظة، عقله غارق في فوضى المعلومات الجديدة. أخذ يراجع ذكرياته عن كيريتاكا وكأنها شريط يمر أمام عينيه.
«لا يمكن أن يكون…»
‹«غبي ومزحة سيئة. لماذا كان عليّ أن أغضب بدلاً منك؟ أغضب على نفسي لأنني غضبت. لم أكن أحاول مواجهة ذلك الوجه الملتحي لأجل أحد غيري.»›
«أيعقل أن يكون هذا ممكنًا بأي حال؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رائع، كنت على وشك تحديث قائمتي للأشخاص الذين لا أريد أن أصبح مثلهم عند الكبر—رغم وجود بعض الاستثناءات.»
«أوه، أوتو، يبدو أنك تحب المزاح كثيرًا.»
‹«درع حول القلب، تقول…؟ هه، تلك العبارة تخترق القلب بعمق.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضاقت عينا بريسيلا وهي تستمع إلى تصريح فيلت. بعدها رفعت مروحتها مرة أخرى لتغطي شفتيها.
ردود أفعال سوبارو وبياتريس، وضحكات إيميليا، تركت أوتو في حالة من الذهول. خلال هذا الوقت، استمر البث، وبالتأكيد، كان الصوت ينقل كلمات مألوفة بطريقة ما إلى كل أنحاء المدينة.
«بريسيلا، هل هو من أتباعكِ؟»
كانت كلمات هاينكل كتعويذة ملعونة، أُعدَّت بمهارة لتقطر كراهية خالصة. محتوى تلك الكلمات كان لعنًا لا يستطيع سوبارو تحمله.
بالطبع، كان سوبارو قد سمع مرارًا وتكرارًا عن مدى كفاءة كيريتاكا واحترام الناس له، لكن الانطباع الذي تركه اللقاء الشخصي معه كان أقوى بكثير. التقييمات والانطباعات لم تتطابق على الإطلاق. حتى هذا البث بدا…
كان “يولي” الاسم المستعار الذي استخدمه يوليوس حينما تعاون في ملاحقة طائفة الساحرة. نظرًا لوضعه، لم يكن بإمكانه أن يُرى وهو ينضم إلى مجموعة من المرتزقة، لذا لجأ إلى هذا الاسم في محاولة يائسة لإخفاء طبيعته الأنيقة. وفي النهاية، كان اسمًا عديم الفائدة لدرجة أن يوليوس نفسه نسي استخدامه أحيانًا، لكنه آنذاك سمح لنفسه بالخروج عن قواعد الفروسية الصارمة.
قبل أن يتمكن سوبارو من الرد، قاطعته فيلت مجددًا، بينما كانت إيميليا تتسلل ببطء لتلتحق ببياتريس، متذمرة من لقب «محترقة الفحم». نظر إليهما سوبارو بابتسامة قلقة، ثم قال:
«والآن، في هذا الصباح أيضًا، أقدم لكم هدية متواضعة… لا! بل سأمنحكم جميعًا بركة رائعة! حان الوقت للقاء السيدة ليليانا، مغنية الأناشيد!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«الجميع هنا لأنهم تلقوا دعوة من أنستازيا. لكن وجود الجميع في نفس الوقت هنا كان مصادفة بحتة، ولا أعتقد أنك قررت الزيارة في وقت كهذا صدفة. هذا صحيح بشكل مضاعف لشخص مثلك، أحد الأعضاء البارزين في فرسان الحرس الملكي. ما الذي يعنيه هذا؟ تكلم.»
«آه، إنه هو بالتأكيد.»
«اهدأ، أيها الأحمق… في النهاية، أنا الوحيد الذي فقد أعصابه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…من أنت بحق السماء؟»
انكسر التوتر فجأة، إذ توافقت ذكريات سوبارو مع البث بشكل مثالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذت فيلت نظرة حائرة بينما شرح لها سوبارو النشاط الذي كان يؤديه هو وإميليا معًا. كان معسكر إميليا قد اجتمع في الحديقة ذلك الصباح خصيصًا من أجل أداء تمرينات الإذاعة.
في الواقع، هم—لا، هو—تدخلوا في ما كان يمكن أن يكون لحظة تاريخية. ورغم أنه لم يكن خطأهم تمامًا، إلا أن سوبارو تخيل نفسه بالفعل وهو يقرص خدود كيريتاكا في عقله.
«عندما فكرت في الأمر، أنتِ وحدكِ، فيلت. أين راينهارد؟»
صدر صوت في البث وكأن الميتيا تُنقل بين الأيدي، ثم سُمع صوت تنحنح خافت.
لكن، كانت هناك مشكلة واحدة—اختيارها لـ *”أغنية الحب لشيطان السيف”*.
ساد بينهما جو جديد، طغى على بقايا الحديث المحرج الذي دار قبل لحظات.
«مرحبًا بالجميع، معكم ليليانا! أن يُعاملني الناس كفنانة أمر ثقيل كالجبل، لكنني أريد حقًا أن أُمتعكم بأغنياتي وموسيقاي. لذا، أرجو أن تشجعوني بهتافاتكم المبهجة خلال وقتنا القصير معًا—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ليس لدى سوبارو أي نية للشكوى بشأن ظاهرة استدعائه إلى عالم آخر. لقد تجاوز منذ فترة طويلة مراحل الفهم والقبول.
«…حسنًا، هذا مقبول إلى حد ما. أكاد أشعر برغبة في تبديل مكاني معه الآن.»
صوت ليليانا كان واضحًا للغاية، وكأنها تتحدث مباشرة مع كل فرد في المدينة. حتى أن سوبارو استطاع أن يتخيل بوضوح الوضعية التي كانت تقف فيها وهي تقول تلك الكلمات.
بالطبع، كان سوبارو قد سمع مرارًا وتكرارًا عن مدى كفاءة كيريتاكا واحترام الناس له، لكن الانطباع الذي تركه اللقاء الشخصي معه كان أقوى بكثير. التقييمات والانطباعات لم تتطابق على الإطلاق. حتى هذا البث بدا…
«تلك الصورة… غير لائقة تمامًا. أرجوكِ امنحيه مكافأة أخرى.»
على الفور، علت وجوه الجميع نظرات مترقبة، خاصة إيميليا وبياتريس وأنستازيا ومن معهن. أشرق وجهوهن تألقًا وهن يعلمن تمامًا روعة صوت ليليانا الغنائي.
ربما كان سوبارو الوحيد بينهم الذي بدا عليه الحزن والتجهم.
«هل يمكنكِ التوقف عن قول أشياء توحي وكأن هذا سيجعلني سعيدًا بالفعل؟! هذا سيسبب الكثير من سوء الفهم!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان صوت كيريتاكا يبدو غريبًا نوعًا ما عبر “الميتيا”، بينما صوت ليليانا كان ينفذ بوضوح دون أي مشكلة. ربما كان ذلك يرجع إلى اختلافات في طريقة الحديث أو توافق الصوت مع “الميتيا”.
أو ربما، حقًا، كان صوت ليليانا مباركًا من إلهة الأغاني نفسها.
‹«أنت لا تحاول مدحي حقًا، أليس كذلك؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب يوليوس بابتسامة:
ثم، عندما سمعوا ليليانا تضبط آلتها الموسيقية، اشتدت التوقعات في القاعة أكثر فأكثر—
لهذا السبب، كان سوبارو يائسًا لدرجة جعلته يتمنى لو ينطق الاثنان بتلك الكلمة الوحيدة التي ستجعل هذا الكابوس يتلاشى.
اتسعت عينا راينهارد بينما أصدرت فيلت أمرها بكل بساطة. لكن التغير الذي طرأ عليه بعد ذلك مباشرة صدم الجميع.
«الآن، سأغني. أرجو أن تنصتوا—هذه هي *”أغنية الحب لشيطان السيف”*، الفصل الثاني.»
قطعت أنستاسيا حديث بريسيلا المتبجح بإثارتها مثل هذه الفوضى الكبرى. بدت عينها ذات اللون الأزرق المائل إلى الأخضر شديدة الحذر، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة.
من الجانب، تابع سوبارو بتأثر تعابير رينهارد وهي تتغير وتتقلب وهو يصغي إلى كلمات جده المرهق.
«ماذا—؟»
«أولاً، نحن مقررون لزيارة شركة ميوز عند ساعة النار اليوم. سأكون ممتنًا لو تمكنت شركة حراشف التنين الأبيض من التوسط، لكن…»
صرخ محاولًا إيقافهما:
بدأت الأغنية في اللحظة التي همّ فيها سوبارو بالتعليق على اختيارها.
حملت الإذاعة اللحن الرائع عبر أنحاء المدينة بأسرها، كأنما تغلغلت مباشرة إلى القلوب. استسلم سوبارو بالكامل للموسيقى والصوت الغنائي، ولم يكن يسمع سوى *”أغنية الحب لشيطان السيف”*.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سواء أكان هذا واقعيًا أم لا، كان إعلانًا يبعث على الرضا بشكل لافت.
حقًا، كانت ليليانا مغنية القدر المميز—رغم كل عيوبها الشخصية، كان صوتها الغنائي ساحرًا لا مثيل له.
«اليوم، مهمتي تقتصر على الحصول على وعد بإعادة فتح المفاوضات، كما ترين. اصطحاب الآنسة إميليا معي في زيارة كهذه سيكون من غير اللائق. سبب جعلك تعودين قبلي البارحة كان لنفس السبب.»
—
حينما همَّ سوبارو بعرض المساعدة على ويلهيلم، قاطعته فيلت بعينيها المتلألئتين، وهي تحدق ببهجة في الدايسوكياكي التي أعدَّها سوبارو على شكل باك.
ساد جو متضارب في قاعة الاستقبال بينما استمرت أصداء *”أغنية الحب لشيطان السيف”* تعلو أرجاء المدينة.
«على فكرة، السيد كيريتاكا هو الذي يبثّ الرسالة، وهو أيضًا من يوفر الميتيا المستخدمة.»
لم تكن كلمة “رائعة” كافية لوصف أغنية ليليانا. في الحقيقة، لو لم تكن هناك أية مسائل أخرى، لكان سوبارو قد أمطر الأغنية بالثناء وانخرط في الحديث عنها فورًا.
بينما كافحت بيكو للتوفيق بين ذكرياتها وواقعها، حاولت إميليا تهدئتها بمداعبة رأسها بلطف. ربما كان العامل في النزل، الذي أخبرها عن ظهور الشبح، قد أدرك سريعًا أن بيكو تمتلك طبيعة نادرة وثمينة؛ تحديدًا، أنها ”شخصية تبدو لطيفة للغاية عند إغاظتها“. بالنظر إلى وجهها الأحمر المفعم بالبراءة الذي كان أمامه الآن، لم يستطع سوبارو إلا أن يعتبر هذا جهدًا ناجحًا بكل المقاييس.
«لن أقبل هذا!»
لكن، كانت هناك مشكلة واحدة—اختيارها لـ *”أغنية الحب لشيطان السيف”*.
كانت تلك الأغنية تحكي قصة شيطان السيف، الرجل المولع بالسيف، والذي كان يسعى وراء القديس المبارز. إنها قصة بطولية عن شباب فيلهلم، وكيف التقى بزوجته المحبوبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«غبي، تقول.»›
بعبارة أخرى، بالنظر إلى حديث سوبارو مع فيلهلم في الليلة الماضية، لم يكن هناك توقيت أسوأ لهذه الأغنية… على الأقل بالنسبة لفيلهلم، الذي لم تتضاءل مشاعره تجاه زوجته حتى بمقدار ذرة واحدة.
«رينهارد! تشعر بنفس الشيء، أليس كذلك؟»
بالطبع، لم يكن أحد في القاعة يجهل علاقة فيلهلم بـ *”أغنية الحب لشيطان السيف”*. حتى وجنتا إيميليا تجمدتا، وحتى وجه فيلت اكتسى بالجدية.
لذلك، وجه سوبارو نظرة قلق نحو فيلهلم، الذي كان من المؤكد أنه يشعر بقدر كبير من الألم الداخلي—
«هذا صحيح، بيكو. إذا كان هناك ما يشغلك، فلنتشارك القلق جميعًا. أنا أصبح شخصًا أكثر اعتمادًا عليه مؤخرًا، كما تعلمين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، الآن بعد أن انضم إلينا أوتو أيضًا، ما هي خططنا لهذا اليوم؟»
لكن، النظرة المباشرة التي عادت إلى عينيه الزرقاوين، مثل بحيرة هادئة بلا أي تموج، جعلت سوبارو يلتقط أنفاسه دون وعي.
‹آه! هذه هي! حتى أنا أعرف أن تواضعك هذا يعني أنك بارع في الأمر! لن أنضم إلى فرقة معك! ستستولي على دور المغني الأساسي في لحظة!›
للحظة واحدة فقط، أومأ فيلهلم برأسه نحو عيني سوبارو السوداوين. ثم استدار ببطء نحو يساره، حيث كان حفيده الشاب ذو الشعر الأحمر يجلس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جاء إعلان الحرب المفاجئ من فيلت ليعبر عن موقف الجميع الحاضرين.
صاحب الصوت بدا وكأن رأسه مغلف بخوذة فولاذية سوداء حالكة، مع بقية جسده مغطى بملابس خشنة تتسم بطابع قطاع الطرق.
«—رينهارد.»
«هل تُعامل بيتي باستخفاف بطريقة ما، يا ترى؟ أُبدي اعتراضي!»
وكأنه أراد أن يقطع القلق الذي يثقل كاهل سوبارو ومن حوله، نطق فيلهلم اسمه بعناية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبتعبير مرير على وجهه الشاحب، تفحص أوتو الحديقة.
‹«أعني، إذا كان ذلك صحيحًا، فهذا يعني أن هاينكل هو السبب في أن فيلهلم لم يتمكن من أن يكون بجانب زوجته عندما ماتت.»›
فتح رينهارد عينيه على اتساعهما وهو ينظر إلى فيلهلم. وفي المقابل، واجه فيلهلم نظرة رينهارد مباشرة.
«عندما فكرت في الأمر، أنتِ وحدكِ، فيلت. أين راينهارد؟»
ساد صمت بين الاثنين—لا، بل عمّ الصمت أرجاء قاعة الاستقبال بالكامل.
‹«وأنا أفضل بكثير أن أفعل هذا وذاك مع إيميليا-تشان بدلاً من ذلك! لا مكان لك في أحلامي!»›
«ذلك السيد الأخضر لم يكن هنا البارحة، أليس كذلك؟ هل هو معكم؟»
بدأ الجميع يشعرون بأن حوارًا مصيريًا بين الجد وحفيده بات وشيكًا. وفي تلك اللحظات، كان الصوت الوحيد المسموع هو طقطقة الأطعمة التي تُطهى على الألواح الساخنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أترى؟ فيلت وراينهارد على وفاق تام.»
كان ذلك أل، التابع المخلص لبريسيلا والرجل الذي يشترك مع سوبارو في كونه قد استُدعي من عالم آخر.
ومع أن الزمن بدا وكأنه توقف للحظة أو استمر لبضع أنفاس—
‹«وما السبب وراء ذلك؟ هل الموارد البشرية عمياء، أم لم يتساءل أحد عما إذا كان سيشكل مشكلة؟»›
«كما ترى…»
‹أخبرتك من قبل، أليس كذلك؟ لا داعي لأن تبقى مهووسًا بكونك فارسًا حسن السلوك طوال الوقت. ربما عليك أن تتخلى عن هذا الدرع الثقيل لبعض الوقت، وتجرب أن تكون “يولي”. قد يساعدك ذلك على التعامل مع الكثير من الأمور بشكل أفضل.›
«نعم، ما الأمر؟»
«…لا أستطيع طهي هذا جيدًا. إذا كان هناك سر في ذلك، فهل يمكنك أن تعلّمني؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت هذه الكلمات التي نطقها فيلهلم بصوت متردد ومقتضب.
كم من الشجاعة استجمع فيلهلم ليقول تلك الكلمات؟ سوبارو كان يدرك ذلك نوعًا ما. من الواضح أن كروش وفيريس شعرا بذلك أيضًا، إذ اتسعت أعينهما في دهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
من الجانب، تابع سوبارو بتأثر تعابير رينهارد وهي تتغير وتتقلب وهو يصغي إلى كلمات جده المرهق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حينها فقط، دخل أوتو إلى الحديقة بخطوات متعثرة. وعندما سمعوا الحقيقة حول ما حدث الليلة الماضية من فمه، تمتمت بيكو، «هذا غير ممكن…» بصدمة مطلقة.
أغمض رينهارد عينيه بحزن، أو ربما بشعور غير محدد، ثم طرده بأن أخذ نفسًا عميقًا. بعد ذلك، استرخى ببطء وقال—
صدر صوت في البث وكأن الميتيا تُنقل بين الأيدي، ثم سُمع صوت تنحنح خافت.
بينما كان راينهارد يبتسم بلطف ويقدم تحية الصباح، رفع سوبارو يده ردًا عليه. أثارت ردة فعل راينهارد غضب فيلت، فأمسكت بياقته وبدأت تهز رأسه.
«—أجل. أفهمك، جدي.»
«أعتقد أن طاهيكِ يمكنه إعداد “دايسوكياكي” بمستوى طهاة القصر، إن لم يكن أفضل. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان طهاة القصر فعلاً يطهون هذا النوع من الطعام…»
ومع تلاشي التوتر من عينيه وشفتيه، لم يكن هناك شك في أنه كان يبتسم.
لم يكن ذلك الابتسامة المميزة التي اعتاد رينهارد أن يستخدمها يوميًا لبث الطمأنينة في قلوب الآخرين. بل كانت تعبيرًا خاصًا بالشاب رينهارد نفسه، لا بقديس السيف.
فيلهلم، وقد أُخذ على حين غرة، خفض رأسه ببطء.
لم يستطع تقبل ذلك على الفور. لكن، حتى وإن بدا الأمر غير واقعي في البداية، فقد تكوّن رابط بينهما بلا شك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«رينهارد! تشعر بنفس الشيء، أليس كذلك؟»
الهوة العميقة التي انفتحت بين الجد وحفيده على مدى سنوات طويلة قد تستغرق وقتًا مماثلًا لردمها. ومع ذلك، الآن بعد أن تم بناء جسر بينهما، لم يبق سوى ملئه بالتفاهم والقبول.
وبالنظر إلى الضرر الذي ألحقته بسوبارو والآخرين، فقد بدت أفعالها أنانية إلى حد بعيد.
تصوّر سوبارو هذا المستقبل في ذهنه، وأحس بموجة من المشاعر الجياشة تدفعه إلى قبض يده بشدة.
لأن—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا أن أوتو ليس لديه أي ذكرة لتلك الحادثة، وذاكرته الآن كانت صحيحة. بالنسبة لسوبارو، فإن لقائهما الأول اختلف كثيرًا في المكان وما تلاه من أحداث عن نسخة أوتو من القصة. لكن سوبارو ليس لديه أي نية للخوض في شرح لا طائل منه حول أحداث الدورات الزمنية التي أصبحت في طي النسيان إلى الأبد.
«—مهلًا، أبي. أليس من السهل جدًا أن تفعل ذلك بعد كل هذا الوقت؟»
فجأة، ظهر رجل ذو شعر أحمر من خلف الباب المنزلق، ونظر إلى القاعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لست أدري السبب، لكن تابعي هذا يبدو أنه يكنّ مشاعر غريبة تجاهك. سأمتنع عن سلخ ولو طبقة واحدة من جلد رأسك، لذا عليك أن تشكر أل—لا، بل عليك أن تقدسني. سأغفر لك وقاحتك هذه المرة فقط.»
الشر البادي في كلماته صدم سوبارو لدرجة أنه نسي مرور الزمن للحظات.
اعتذر يوليوس بصوت حزين عندما لاحظ مدى صدمة سوبارو وعجزه عن الكلام.
مطالبًا بإجابة بصوت مختنق، نظر سوبارو بغضب إلى يوليوس. وبينما تقبل يوليوس النظرة القاسية بثبات، بدا وكأن في عينيه شيئًا من الحسد وهو يرد النظرة.
—
قدم يوليوس هذا الاقتراح بينما كان يراقب التباين بين شحوب وجه هاينكل والغضب المتصاعد لدى النساء.
«همم؟»
تصرف الرجل ذي الشعر الأحمر كان يمكن وصفه بأنه شكل من أشكال الشر—لا، بل القسوة.
«مهلًا، هل هذه أحجار كريمة فعلية في عيني هذه الآنسة؟ من الأفضل أن تلمِّعيها جيدًا حتى ترى الأمور بوضوح؛ لأنني فتاة خطيرة إذا ما استُفزيت.»
رائحة خفيفة من الكحول فاحت من الرجل ذي الوجه المحمر بينما كان يمرر يده على لحية خفيفة تزين خده. ارتسمت على وجهه ابتسامة كريهة. يبدو أنه في الأربعينيات من عمره، قليلًا أو كثيرًا.
«هاه؟»
حين أطلق سوبارو هذه الكلمات الغاضبة رغم بقاء ضيقه قائمًا، رفع يوليوس رأسه متأثرًا بما قاله.
ما جعل تصرفاته وإهماله لنفسه أكثر إثارة للاشمئزاز هو أن مظهره الخارجي كان جذابًا بطبيعته. كان ذلك بمثابة نبذ وتشويه صارخين للجمال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أفسدت لحظة عظيمة بطريقة بالغة الانحطاط.
لماذا؟ كل ما كان عليهما فعله هو قول كلمة واحدة: «لا». لو أنكرا تلك المزاعم واعتبراها هراءً مختلقًا، كان سوبارو سيصدق فورًا، دون أدنى شك.
المظهر المشبع بالخبث العميق للرجل طويل القامة كان يثير في نفس سوبارو شعورًا بالغثيان.
«على أي حال…»، قالت فيلت بعد ذلك وهي تنظر بين سوبارو وإميليا. «ما هو هذا الرقص الغريب الذي تقومون به منذ فترة؟ هل تلعبون نوعًا من الألعاب؟»
الاسم الذي استحضره كان لزوجة فيلهلم، وجدّة رينهارد—
«…من أنت بحق السماء؟»
‹«ألستَ برفقة السيدة إميليا والسيدة بياتريس؟»›
كان ذلك أل، التابع المخلص لبريسيلا والرجل الذي يشترك مع سوبارو في كونه قد استُدعي من عالم آخر.
«آآه؟»
«الآن بعد أن فكرت في الأمر، سمعت أن العديد من المهرجانات الغريبة تنتشر من أراضي تلك الآنسة. هناك رقصة غريبة تشمل اللعب بقرع مفرغ، وشيء يتعلق بالنساء اللاتي يخبزن الحلويات ويقدمنها للرجال؟»
بينما التزم الآخرون في القاعة الصمت، كان سوبارو أول من رفع صوته. وضع يده خلف خصره، ممسكًا بشيء ما بينما أطلق صوتًا ينم عن التهديد، والغضب يتصاعد داخله.
«توقفا! لا تضعاني على هذا المنبر الغريب! أنتما تعرفان جيدًا كيف أتصرف بطريقة مشينة عندما أمتلئ بالغرور!»
في تلك اللحظة، كان الجميع يتمنون أن تكتمل المصالحة بين الجد وحفيده. أما سوبارو، فلم يشعر سوى بالغضب تجاه هذا الرجل الذي تدخل بشكل سافر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان صديقه، الرجل الذي يكن له كل الإعجاب، يحرز تقدمًا في إصلاح علاقته—حتى ظهر هذا الرجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أجبني. من أنت بحق السماء؟»
«…تلك نظرات شرسة لديك، أيها الصغير. هل لديك أي فكرة عن الشخص الذي تتحدى، أيها الفارس المبتدئ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «صمتتما لأن الحقيقة غير مريحة؟ هكذا كانت الأمور طوال الخمسة عشر عامًا الماضية. والدي لم يتغير على الإطلاق. وإذا لم يتغير، فلا سبيل لتصليح الأمور. هل تظن أن تيريسيا فان أستريا ستسمح بشيء بسيط كهذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا تضحكني. أنت من بدأ القتال. أنا فقط أقبل التحدي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهض سوبارو على الفور، وقد اقترب من حدود تحمله.
إلى جانبه، جلست بياتريس بهدوء، واضعة يدها في متناول يده، وكأنها تجهز نفسها لدعمه. شريكته الموثوقة أظهرت موافقتها على نيران الغضب المتقدة في قلبه.
في النهاية، لم يفعل يوليوس سوى أن يروي القصة بموضوعية بحتة. لم يكن في قلبه شك تجاه فيلهلم، ولم يكن واحدًا من أولئك الذين يشكّون به.
«لا أستطيع الرفض عندما يبدو تلميذي متحمسًا لهذا الحد. حسنًا، بشرط أن يعود قبل أن تذهبوا، اصطحبوا غارفيل معكم على الأقل… فقط لا تتسببوا في أي مشكلات.»
الرجل، وقد نظر إلى سوبارو من علٍ، بدا على وجهه مزيج من الانزعاج والازدراء، وهو يحك رأسه بخشونة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبتعبير مرير على وجهه الشاحب، تفحص أوتو الحديقة.
إذا كان الأمر كذلك، فلم يكن سوبارو يرى هذه المعاملة سوى إهانة كبيرة لكل من رينهارد وفيلهلم. كيف يمكن لأي شخص أن يظن أن شخصيتين مثل هاتين قد تخونان المملكة؟
«يا له من فتى صاخب. مهلاً، قديس السيف، أو يوليوس، أو حتى أرغيل—اقضوا على هذا الصعلوك الوقح.»
«هاه؟»
لكن ملاحظة سوبارو الساخرة قوبلت بضحكة خافتة قادمة من الجانب الآخر—ولم تكن واحدة فقط، بل اثنتين.
مشيرًا إلى سوبارو بيده التي كان يحك بها رأسه، أمر الرجل كلًا من رينهارد والآخرين بصوت غير مكترث. لم يستطع سوبارو سوى تفسير كلماته المتعجرفة على أنها ازدراء للجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكّر سوبارو للحظة في ما إذا كان بإمكانه تحقيق كل هذا بمفرده. لو كان ذلك صحيحًا، لكان الآن بطلًا قوميًا، أو ربما حتى ملكًا استولى على العرش بالقوة، وجعل إميليا ملكته ليعيشا في سعادة أبدية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما نظر سوبارو حوله، لاحظ أن جميع الحاضرين في الغرفة كانوا يرتدون تعابير مشابهة وهم يقتربون، دون أن يحاولوا إخفاء عدائهم تجاه الدخيل.
في تلك اللحظة، استعد سوبارو بالفعل ليرفع ذراعه ويوجه صفعة مباشرة إلى وجه الرجل—
«أعترض على ذلك.»
«على أي حال، تتبعت بيتي ذلك الوجود. وهناك، على عتبة المدخل، وجدت مصدر تلك الهالة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—ولكن قبل أن يتمكن من التحرك، أمسك يوليوس بكتف سوبارو، مما أجبره على التوقف.
السبب؟ الزي اللامع الذي ارتدته.
كان يوليوس قد وقف بجانب سوبارو دون أن يلحظه أحد، ووضع يده على كتفه بإحكام. التفت نحو سوبارو بنظرة حازمة، ثم وجه عينيه بحدة نحو الدخيل ذي الشعر الأحمر.
«حاليًا، أنا وفيريس ورينهارد مكلفون بمهمة خاصة، وبالتالي نحن معفيون من مسؤولياتنا المعتادة. وبناءً عليه، حتى نائب القائد لا يمتلك سلطة إصدار الأوامر لنا في الوقت الراهن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عرض. هكذا وصفت هذه المرأة ما حدث. التسبب بجراح عميقة في قلوب راينهارد وويلهيلم، على بعد خطوات قليلة فقط من أن يعودا كعائلة… أطلقت عليه اسم عرض.
سواء أكان هذا واقعيًا أم لا، كان إعلانًا يبعث على الرضا بشكل لافت.
«بالضبط! فيريس هو خادم السيدة كروش رسميًا وحقيقةً، مياو. لذا لا أستطيع تنفيذ أوامرك.»
«أخبرتكم قبل أن نفترق، أليس كذلك؟ بما أننا جئنا إلى بريستيلا، أردت مقابلة أشخاص عادة ما يكون من الصعب للغاية الحـ-ديث معـ-غاغههه.»
اغتنم فيريس الفرصة التي أتاحتها كلمات يوليوس ليحتضن ذراع كروش بابتسامة ساخرة. للحظة، بدت كروش متفاجئة من تصرف فارسها، لكنها سرعان ما واجهت الدخيل بتعبير جاد.
عندما نظر سوبارو حوله، لاحظ أن جميع الحاضرين في الغرفة كانوا يرتدون تعابير مشابهة وهم يقتربون، دون أن يحاولوا إخفاء عدائهم تجاه الدخيل.
كانت حركة مدهشة تجاوز بها هذا الرجل المتعجرف حدود سوبارو في كل جانب ممكن.
«—أمي الراحلة لعنتنا، نحن الأجيال الثلاثة لعائلة أستريا. لن يُسمح لنا بالمغفرة أبدًا.»
بالطبع، فقد كان الرجل الذي دمّر لحظة المصالحة المنتظرة بين الجد وحفيده، تلك اللحظة التي كان الجميع يراقبها بشغف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من منظور معين، كان يمنحه طوق نجاة. راودت سوبارو فكرة أنه إن أمكن، فمن الأفضل تحطيم معنويات هاينكل في تلك اللحظة، لكنه أراد تجنب إطالة هذا الحديث.
«آه، يا لها من مجموعة مرعبة. بالتأكيد، كان ذلك مجرد مزاح، لذا لا تنفعلوا بلا داع. حتى وإن كنت نائب القائد بالاسم فقط، فسأظل ملتزمًا بقواعد الفروسية.»
تخطّت فيلت إجابة سوبارو مباشرة، واقتربت منه وهي تنظر إليه بنظرة ماكرة.
«بالاسم فقط…؟»
‹ماذا—?!›
عبس سوبارو عند سماعه هذه العبارة من الرجل السكران، الذي ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. وعندما تمتم سوبارو بذلك، ألقى عليه الرجل نظرة مليئة بالسخرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولا حاجة لأحد أن يخبركم بمن أقدم دعمي، فالجميع يعلم ذلك. لقد بذلتم جهدًا كبيرًا على مدار العام الماضي. النتائج رائعة حقًا. والآن، سأأخذ كل ما بنيتموه وأقدمه للسيدة بريسيلا كهدية…»
«نعم، بالاسم فقط. أنا هاينكل، نائب القائد الكسول والمحتقر للحرس الملكي لمملكة لوغونيكا.»
ردة الفعل غير المتوقعة جعلت سوبارو يرمش عدة مرات، وأخيرًا—
«لا تستخدم تلك العبارات السلبية بطريقة عدوانية مبطنة.»
«أوه؟ ميمي والبقية ليسوا معك؟»
«غا-ها-ها! كلماتي تؤلم أذنيك؟ يا لها من حساسية، تؤلم، تؤلم، تؤلم كثيرًا، لا أستطيع تحمل ذلك… لذا أغلق فمك، أيها الوغد.»
«توقفا! لا تضعاني على هذا المنبر الغريب! أنتما تعرفان جيدًا كيف أتصرف بطريقة مشينة عندما أمتلئ بالغرور!»
«—!»
«التغيير مثلك هو ميزة الشباب، يا أخي. أما بالنسبة لشيخ مثلي، فهذا أمر مستحيل تمامًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
امتلأت عينا هاينكل بظلام كثيف جعلا سوبارو يشعر بقشعريرة تسري في جسده.
لم يكن هذا الشعور مشابهًا للخوف الذي يعتريه عند مواجهة مخلوق قوي مثل الحوت الأبيض أو إحدى الساحرات. بل كان إحساسًا أكثر خصوصية، شعورًا بالاشمئزاز الشخصي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«اهدأ يا سوبارو. لا تدع نفسك تنجر إلى وتيرة نائب القائد.»
«لتلعب مع بيكو؟ من الجيد أن تصنع أكبر عدد ممكن من الذكريات معها.»
بينما كان سوبارو يحاول أن يلتقط أنفاسه، خاطبه يوليوس بنبرة هادئة. كلمات يوليوس دفعت هاينكل إلى إطلاق ابتسامة متجهمة نحو زميله الفارس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هاه! إنه فارس الفرسان. سلوك راقٍ وكلمات مختارة بعناية. لو أن كل هذا كان يساوي قوة حقيقية بين الفرسان، لكان لديك أتباعك الخاصون، أليس كذلك؟»
كيف يمكن أن يظن أحد أن رجلاً مثل فيلهلم، الذي كرس كل شيء من أجل حبه، قد يكون هكذا؟ أكانوا لا يرون ذلك في عينيه؟ في وقفته؟
«يشرفني أنك تثني عليّ بهذه الطريقة، نائب القائد هاينكل… وبالمناسبة، ما الذي جاء بك إلى هنا؟ على حد علمي، كان من المفترض أن تكون مكلفًا بحراسة القصر الملكي في العاصمة.»
«يا له من سخرية أنيقة. لن تتأثر أمنيات القصر بغيابي، خاصة مع وجود القائد العظيم ماركوس للاعتناء بها… وليس كأن هناك عائلة ملكية بحاجة إلى الحماية الآن، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما نظر سوبارو حوله، لاحظ أن جميع الحاضرين في الغرفة كانوا يرتدون تعابير مشابهة وهم يقتربون، دون أن يحاولوا إخفاء عدائهم تجاه الدخيل.
«هاينكل!»
«توقف، أخي. لا جدوى من الدخول في مواجهة هنا. شخصية الأميرة الملتوية ليست أمرًا جديدًا. فكر في الأمر كحظ سيئ… أو كأن النجوم لم تصطف في صالحك.»
كان فيلهلم هو من نهض وصرخ بغضب على كلمات هاينكل التي كانت فجة للغاية بالنظر إلى المكان والزمان.
سرعان ما امتلأت الطاولة بأجسام سوداء ضخمة، تلتها المزيد من الصحون الحديدية التي وُضعت واحدة تلو الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«لقد ألقى بوالدته على خط المواجهة ضد تلك الوحوش الشيطانية؟!»›
ظهر على وجه سيف الشيطان تعبير ينم عن صدمة هائلة، بينما ارتعشت شفتاه علنًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبهذه الكلمات المؤدبة، أمسك شولت ساقي هاينكل وسحبه نحو الرواق، ما تسبب ببعض الصدمات والارتطامات على طول الطريق، لكن شولت قام بعمله بأمانة دون أي شكوى.
«هاينكل…»
إلى جانبه، جلست بياتريس بهدوء، واضعة يدها في متناول يده، وكأنها تجهز نفسها لدعمه. شريكته الموثوقة أظهرت موافقتها على نيران الغضب المتقدة في قلبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«سمعتك من المرة الأولى. لم أصل بعد إلى السن الذي يجعلني أصم. على أية حال، دع ذلك يمر ككلام ثمل. الأهم الآن…»
«…إذا لم يكن هذا، فهو ذاك. توقفوا عن العبث.»
‹«كل ما فعلته كان أن فقدت أعصابي كالأحمق بينما كان الجميع يفكرون بعقلانية ويحافظون على هدوئهم.»›
بينما كان فيلهلم يرفع صوته، هز هاينكل كتفيه بنظرة بريئة على وجهه. ثم بدأ يتفحص أرجاء الغرفة بعينين زرقاوين تماثلان عينَي فيلهلم.
عندما رأت أناستازيا أن الجميع قد جلسوا، نادت على الأشخاص المنتظرين خلف الستائر. على الفور، دخل عدة موظفين من النُزل يحملون أطباقًا، ووضعوها على الطاولة الطويلة.
«عدم دعوتي للاحتفال بنجاح صيد الحوت الأبيض… ما الفكرة من وراء ذلك؟ أيّ برودة وقسوة هذه؟ لقد كانت مهمة عظيمة استغرقت أكثر من عشر سنوات لتحقيقها. كان لي الحق مثل أي شخص آخر في المشاركة في الاحتفال وتقاسم السعادة. أليس كذلك، يا أبي العزيز؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال فيلهلم ذات مرة إنه لم يتمكن من أن يكون مع زوجته وقت وفاتها.
«هاينكل، أنا…»
«ليس من اللطيف أن تكوني عنيدة بهذا الشكل. إذا حدث شيء، فقولي ما لديك. قد يكون الأمر مهمًا، صحيح؟»
لم ينبس أي منهما ببنت شفة لنفي ذلك.
«رينهارد! تشعر بنفس الشيء، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ راينهارد بجدية، وعاد البريق إلى عينيه الزرقاوين. رغم أن والده قد سخر منه وأفسد لحظة المصالحة بينه وبين جده، إلا أن الألم الذي أثقل روحه تلاشى، ولو للحظة عابرة.
بوجه متشح بالخبث، غرس هاينكل كلماته في قلب فيلهلم. بدا الألم واضحًا على وجه الرجل المسن كما لو أن سكينًا حادة كانت تمزقه، لكن هاينكل لم يبدِ أي اكتراث.
«والآن، في هذا الصباح أيضًا، أقدم لكم هدية متواضعة… لا! بل سأمنحكم جميعًا بركة رائعة! حان الوقت للقاء السيدة ليليانا، مغنية الأناشيد!»
‹«لماذا لا يستطيع الجميع أن يدركوا أنه ليس كذلك…؟»›
قاطع صوت هاينكل محاولة فيلهلم للاحتجاج، ووجه سُمَّه إلى هدفه التالي: رينهارد.
نقل سوبارو نظره إلى المعسكرات الأخرى ليرى كيف تسير الأمور في الطهي لديهم.
عند سماع تلك الكلمات، رفع رينهارد عينيه أخيرًا لملاقاة نظرة هاينكل التي لم تُظهر سوى الكراهية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن ذلك لأن سوبارو أراد أن يُثبت إنسانية هاينكل، بل لأنه لم يستطع تقبل مجرد احتمال وجود شخص قادر على العيش بهذا الشكل المعيب.
«بفضلك، خفَّ العبء عن كاهل ابنك، أليس كذلك؟ هذا هو جدك العظيم، الرجل الذي انتقم لزوجته، أمي، وجدتك. ومع ذلك، لم تنطق بكلمة واحدة لتثني على إنجازه، أليس كذلك؟ لأنه…»
توقف هاينكل عن حديثه، وكأنما ليشحذ شفرة كلماته بالمزيد من السم. ثم استأنف قائلاً:
كانت حاسمة في نهجها، إذ لم تترك خيارات سوى أمرين: إما الخضوع والطاعة أو مواجهتها بإرادة حديدية. لا وجود لأي بديل ثالث.
«…هو الرجل الذي انتقم للسيف المقدس السابق الذي سمحت له بالموت، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همم. إذن ربما شرف النوم متكئًا على حضني، معانقًا لي؟»
—وجه هذا الرجل، أكثر من أي وجه آخر رآه سوبارو، استحق أن يُطلق عليه لقب… **”المقزز”.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قرأ سوبارو الرسالة: لا داعي للقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«كما ترى، لا. كلتاهما ليستا طفلتين، وهما في سنٍ تحتاجان فيه إلى بعض الوقت الخاص بهما. حتى أنا لديّ الحس الكافي لأحترم ذلك. على أي حال، سنخرج في موعد لاحقًا.»›
كلمات هاينكل، وجهه، أسلوبه، صوته، ونظراته—كل تفصيل في وجوده كان مشبعًا بالكراهية المحضة.
في الواقع، هم—لا، هو—تدخلوا في ما كان يمكن أن يكون لحظة تاريخية. ورغم أنه لم يكن خطأهم تمامًا، إلا أن سوبارو تخيل نفسه بالفعل وهو يقرص خدود كيريتاكا في عقله.
تجمد سوبارو للحظة، عقله غارق في فوضى المعلومات الجديدة. أخذ يراجع ذكرياته عن كيريتاكا وكأنها شريط يمر أمام عينيه.
هذا الرجل كان التجسيد الحي للاحتقار، رجلًا جعل من القبح جوهرًا لوجوده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«تأخرتِ، يا ليدي بريسيلا. كنت أشعر وكأن كبدي يتجمد من القلق حول ما إذا كنتِ ستظهرين أم لا…»
«توقف عن هذا، هاينكل! أنت… حتى بالنسبة لك، هذا لا يُحتمل…!»
كان صديقه، الرجل الذي يكن له كل الإعجاب، يحرز تقدمًا في إصلاح علاقته—حتى ظهر هذا الرجل.
«توقف عن التظاهر بالنبل الآن، يا أبي. ليس لديك الحق في انتقادي. فقد كان أول من وبّخ رينهارد لقتله السيف المقدس السابق… هو أنت بالذات.»
كانت حاسمة في نهجها، إذ لم تترك خيارات سوى أمرين: إما الخضوع والطاعة أو مواجهتها بإرادة حديدية. لا وجود لأي بديل ثالث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—!»
ابتسمت أناستازيا للشاب المرتبك، وربتت على كتفه بلطف وهو يرفع رأسه.
«صباح الخير، آنسة إميليا. وصباح الخير لك أيضًا، سوبارو. يوم جميل.»
كانت كلمات هاينكل كتعويذة ملعونة، أُعدَّت بمهارة لتقطر كراهية خالصة. محتوى تلك الكلمات كان لعنًا لا يستطيع سوبارو تحمله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ما يقوله هذا الرجل ليس سوى أكاذيب. كل شيء خطأ، مختلق تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آه، إنه هو بالتأكيد.»
‹أخبرتك من قبل، أليس كذلك؟ لا داعي لأن تبقى مهووسًا بكونك فارسًا حسن السلوك طوال الوقت. ربما عليك أن تتخلى عن هذا الدرع الثقيل لبعض الوقت، وتجرب أن تكون “يولي”. قد يساعدك ذلك على التعامل مع الكثير من الأمور بشكل أفضل.›
لا يمكن أن يكون صحيحًا. ومع ذلك، لا رينهارد ولا فيلهلم…
«واو، يبدو الأمر ممتعًا. لكن هل يجدر بنا أن نأخذ الأمور بهذه البساطة؟ ما رأيك، أيها المعلم؟»
«…»
«لم أفعل!!»
«إيهيهيهي، هذه كانت الجوهرة المخبأة في جعبتي! لم يصل هذا الزي المكتمل إلى بريستيلا سوى قبل وقت قصير. كان من الصعب جدًا إخفاؤه عن جوليوس، هيهي.»
لم ينبس أي منهما ببنت شفة لنفي ذلك.
«هناك مسألة إعادة التفاوض مع كيريتاكا بالطبع. ما الخطة؟ خطف ليليانا ومقايضتها بالكريستالة السحرية؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يا له من سخرية أنيقة. لن تتأثر أمنيات القصر بغيابي، خاصة مع وجود القائد العظيم ماركوس للاعتناء بها… وليس كأن هناك عائلة ملكية بحاجة إلى الحماية الآن، أليس كذلك؟»
لماذا؟ كل ما كان عليهما فعله هو قول كلمة واحدة: «لا». لو أنكرا تلك المزاعم واعتبراها هراءً مختلقًا، كان سوبارو سيصدق فورًا، دون أدنى شك.
صديقه في المعركة ومثله الأعلى في الفروسية، في مواجهة رجل سكير وعذرٍ واهٍ للرجولة—لم يكن هناك حاجة للتردد بشأن من يصدق.
في لحظة، ظهر راينهارد من العدم.
«حسنًا، ما رأيكم أن آخذ إميليا تان وبيكو إلى حديقة عامة؟»
لهذا السبب، كان سوبارو يائسًا لدرجة جعلته يتمنى لو ينطق الاثنان بتلك الكلمة الوحيدة التي ستجعل هذا الكابوس يتلاشى.
أطلق سوبارو ابتسامة مرتبكة وهو يراقب حالة أوتو المترنحة، حيث انهار الأخير مستلقيًا على الشرفة.
«صمتتما لأن الحقيقة غير مريحة؟ هكذا كانت الأمور طوال الخمسة عشر عامًا الماضية. والدي لم يتغير على الإطلاق. وإذا لم يتغير، فلا سبيل لتصليح الأمور. هل تظن أن تيريسيا فان أستريا ستسمح بشيء بسيط كهذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن ذلك لأن سوبارو أراد أن يُثبت إنسانية هاينكل، بل لأنه لم يستطع تقبل مجرد احتمال وجود شخص قادر على العيش بهذا الشكل المعيب.
خيّم الصمت على القاعة بينما استمرت لعنة هاينكل في التغلغل في الأجواء.
«الجميع هنا لأنهم تلقوا دعوة من أنستازيا. لكن وجود الجميع في نفس الوقت هنا كان مصادفة بحتة، ولا أعتقد أنك قررت الزيارة في وقت كهذا صدفة. هذا صحيح بشكل مضاعف لشخص مثلك، أحد الأعضاء البارزين في فرسان الحرس الملكي. ما الذي يعنيه هذا؟ تكلم.»
الاسم الذي استحضره كان لزوجة فيلهلم، وجدّة رينهارد—
المظهر المشبع بالخبث العميق للرجل طويل القامة كان يثير في نفس سوبارو شعورًا بالغثيان.
«—أمي الراحلة لعنتنا، نحن الأجيال الثلاثة لعائلة أستريا. لن يُسمح لنا بالمغفرة أبدًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولا حاجة لأحد أن يخبركم بمن أقدم دعمي، فالجميع يعلم ذلك. لقد بذلتم جهدًا كبيرًا على مدار العام الماضي. النتائج رائعة حقًا. والآن، سأأخذ كل ما بنيتموه وأقدمه للسيدة بريسيلا كهدية…»
السيف المقدس السابق، تيريسيا… كانت أمه. هذا يعني أنه والد رينهارد وابن فيلهلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هاينكل فان أستريا…»
«وما الحاجة لأن تطلب مني ذلك؟! السيدة أناستازيا أعطتني تعليماتها بالفعل!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«فهمت. يجب أن أكون أكثر هدوءًا وأتذكر أن أتحكم في أعصابي. هذا ما يجب على الفارس أن يفعله، أليس كذلك؟ أدرك أنني لا أفكر بشكل بعيد المدى بما يكفي. فقد كُتب ذلك في كل تقرير مدرسي حصلت عليه في المرحلة الابتدائية.»›
«عندما نطق سوبارو الاسم بصوت عالٍ، استطاع أن يشعر بثقله.
لكن ملاحظة سوبارو الساخرة قوبلت بضحكة خافتة قادمة من الجانب الآخر—ولم تكن واحدة فقط، بل اثنتين.
أدرك هوية هاينكل الحقيقية. لم يكن هناك أدنى شك؛ الرجل الذي أمامه يحمل اسم عائلة أستريا—على الرغم من أن شخصيته لم تكن تشبه بأي حال من الأحوال أولئك الذين عرفهم سوبارو من عائلة أستريا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا تضف لقب “فان” يا فتى. لم أنل لقب السيف. أنا هاينكل أستريا.»
«لا بأس، لا بأس، اتركني أتولى الأمر. بالنسبة لشاب، لديك ذوق دقيق، جوليوس.»
لم يرغب في بقاء هاينكل في نفس الغرفة مع كل من رينهارد وفيلهلم لوقت أطول.
بينما كان سوبارو يهمهم متحيرًا، قاطعه هاينكل بنقرة لسان.
«بالاسم فقط…؟»
في تلك اللحظة، ظهرت على وجه هاينكل علامات الألم. ربما كانت هذه المرة الأولى التي سمح فيها لهذا الشعور بالظهور منذ وصوله. الآن، امتزج الألم في عينيه، اللتين لم تحملَا سوى لذة مظلمة أثناء تهكمه على عائلته في وقت سابق.
«حسنًا، أكره أن أفسد اللحظة الجميلة، لكن ما رأيكم أن نذهب لتناول الفطور؟!»
رغم أن هذا لم يكن يشكل أي عزاء، أسرع سوبارو بتجاهل هذا المشهد، لكن—
«إذن، ما الذي أتى بك إلى هنا؟»
«إميليا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كل من في القاعة ممن شهدوا كلمات هاينكل وأفعاله المختلفة انتفضوا للوهلة الأولى.
رغم أن لقائهما السابق كان ينبغي أن يترك لديها انطباعًا ما، إلا أنها قد نسيته بالكامل بالفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت أول من تقدّم لطرح هذا السؤال فتاة واحدة، لم تكن سوى إميليا.
بالطبع، لم يكن أحد في القاعة يجهل علاقة فيلهلم بـ *”أغنية الحب لشيطان السيف”*. حتى وجنتا إيميليا تجمدتا، وحتى وجه فيلت اكتسى بالجدية.
وقفت إميليا أمام سوبارو، وشعرها الفضيّ يتهادى على ظهرها، فيما خرج صوتها الغاضب هادئًا لكنه قاطع. كان بإمكان سوبارو أن يشعر بوضوح على بشرته أن غضبها كان صادقًا.
في الواقع، هم—لا، هو—تدخلوا في ما كان يمكن أن يكون لحظة تاريخية. ورغم أنه لم يكن خطأهم تمامًا، إلا أن سوبارو تخيل نفسه بالفعل وهو يقرص خدود كيريتاكا في عقله.
رفع نخبًا لنفسه على اختياره اللقب المناسب في ذلك الوقت. وبالمناسبة، بما أن فيلت أعجبت بالمصطلح، رفع نخبًا لثلاثي الحمقى الذين سيُعرفون إلى الأبد باسم لاري، وكيرلي، ومو.
كانت دائمًا تغضب عندما يُؤذى الآخرون دون سبب وجيه.
«هـه؟ آه، حسنًا… آ-آآه…»
نهض سوبارو على الفور، وقد اقترب من حدود تحمله.
وحين رأت رينهارد وفيلهلم يتألمان، أثار ذلك غضبها.
«…حسنًا، حسنًا، إذًا هذه هي الآنسة إميليا. سمعتُ عنك الكثير. يُقال إنك أميرة نصف شيطان بائسة، تحمل عبئًا لا يمكنها أبدًا الانتصار فيه.»
بملامحه الهادئة، وبيده التي لمست شعره البنفسجي الفوضوي قليلاً والذي داعبته نسمات منعشة، بدا المشهد أشبه بلوحة مرسومة.
«يمكننا مناقشة رأيك بي لاحقًا، ولكنني لا أتحدث عن ذلك الآن. لدي سؤال واحد فقط. ما الذي أتى بك إلى هنا؟»
كانت كلماته الاستفزازية تهدف إلى السخرية من إميليا، لكن هاينكل بدا مذهولاً عندما ارتدّ عليه استفزازه.
‹«…هذا جزء من الأمر، لكن السبب الأكبر لا يتعلق بنائب القائد بحد ذاته بل برينهارد… أو ربما أدق أن نقول بعائلة أستريا.»›
«مهلًا، هل هذه أحجار كريمة فعلية في عيني هذه الآنسة؟ من الأفضل أن تلمِّعيها جيدًا حتى ترى الأمور بوضوح؛ لأنني فتاة خطيرة إذا ما استُفزيت.»
فهم سوبارو السبب الذي جعل بقية الحاضرين من المعسكرات المختلفة يُصدمون من جرأة إميليا. بالنظر إلى تصرفاتها في اليوم السابق وحتى هذا الصباح، كان من الطبيعي أن يُفاجَؤوا بهذا التغيير الدرامي.
لهذا السبب كانت تتظاهر بالطيش لإخفاء حقيقتها… أو هذا ما قد يعتقده البعض، لكنه كان مجرد كذب. هذه هي شخصيتها الحقيقية بكل بساطة.
‹«لا يهمني ما حدث بعد ذلك! أتحدث عن فيلهلم هنا. ما رأيك؟ هل ما زال يحمل ضغينة بشأن زوجته، و…؟»›
«الجميع هنا لأنهم تلقوا دعوة من أنستازيا. لكن وجود الجميع في نفس الوقت هنا كان مصادفة بحتة، ولا أعتقد أنك قررت الزيارة في وقت كهذا صدفة. هذا صحيح بشكل مضاعف لشخص مثلك، أحد الأعضاء البارزين في فرسان الحرس الملكي. ما الذي يعنيه هذا؟ تكلم.»
«أعتقد أن طاهيكِ يمكنه إعداد “دايسوكياكي” بمستوى طهاة القصر، إن لم يكن أفضل. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان طهاة القصر فعلاً يطهون هذا النوع من الطعام…»
«تشيه، ليست كما تروّج الشائعات على الإطلاق…»
ابتسمت ابتسامة متكلفة بينما علقت على ولاء هذا الشاب الطموح ورغبته في نيل المجد.
«أجب كما ينبغي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضغط هاينكل أسنانه وبدأ يحك رأسه بعصبية—علامات واضحة على أن إميليا كانت تسيطر على الموقف.
«أخبرتكم قبل أن نفترق، أليس كذلك؟ بما أننا جئنا إلى بريستيلا، أردت مقابلة أشخاص عادة ما يكون من الصعب للغاية الحـ-ديث معـ-غاغههه.»
رغم غضبها، لم تلجأ إميليا أبدًا إلى استعراض للقوة. قوتها الحقيقية كانت تكمن في روحها الثابتة، وليس في مخزونها الهائل من الطاقة السحرية.
«في الحقيقة، قالت إحدى العاملات في النزل شيئًا غريبًا البارحة، أعتقد. أخبرتني وحدي، وبهمس خافت، أنه في هذا النزل تظهر كائنات غير بشرية خلال الليل.»
«نعم، هذا هو الكيمونو. يشبه اليوكاتا، لكنه يحتاج وقتًا أطول لارتدائه.»
«واو، اقتحمت المكان متبجحًا بنفسك، والآن توقفت عن الكلام بسبب فتاة تحدق بك؟ يا رجل، هذا شيء غير لائق أبدًا.»
«معك حق. إذا أراد أن يُرفّه عن نفسه بمحادثات مسلية، لكان عليه الذهاب لمشاهدة مغنية الحكايات. القصص هناك أكثر فكاهةً وغرابةً.»
«آااه، لديَّ رهان مع راينهارد. سيطرح عليَّ أسئلة حول محتوى الكتاب، وسأجيب عليها. إذا لم أفُز بهذا الرهان، من المحتمل ألا أتمكن من رؤية إيليا في المرة القادمة عندما أحصل على إجازة…»
«أوه، هل هذا صحيح؟ إذن، ليغادر هذا الشخص الفظّ المكان ويقضي وقته برفقة المغنية التي تتحدث عنها الشائعات.»
—بهذه الكلمات الحازمة، أعلن جوشوا عزمه أمام أناستازيا وغادر القاعة مسرعًا. وحين اختفى شعره المربوط عن الأنظار، لامست أناستازيا وشاحها برفق.
«—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع اختفاء الأجواء التقديرية التي كانت قبل قليل، عاد يوليوس إلى نبرته المعتادة وهو يمرر يده عبر شعره. شعر سوبارو بالاشمئزاز من نفسه لأنه ارتاح لهذا التغيير في الموقف، فقرر تغيير الموضوع قسرًا.
دعمت إميليا كلاً من فيلت، أنستازيا، وكروش، اللواتي انضممن إليها بتعليقات لاذعة ضد الدخيل الوقح، مستخدمات هيبتهن الساحقة.
‹«بسبب تلك الحادثة، لم يكن بجانبها عندما ماتت، لذلك يحمل ضغينة تجاه المسؤول؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ يوليوس برأسه وهو يرد، بينما تخيل سوبارو صورة بيروقراطي رفيع المستوى يتقاعد ليشغل منصبًا مريحًا في القطاع الخاص. بدا هذا الوصف مناسبًا تمامًا لوضع هاينكل—منصب رفيع بأجر عالٍ دون الحاجة لبذل أي جهد حقيقي.
تحت وطأة ضغط الحاضرين الأربعة، بدأ وجه هاينكل يرتعش.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أخبرتكم قبل أن نفترق، أليس كذلك؟ بما أننا جئنا إلى بريستيلا، أردت مقابلة أشخاص عادة ما يكون من الصعب للغاية الحـ-ديث معـ-غاغههه.»
«كان الأمر أشبه بأن… وجوده على هذا المسرح لا يليق به. مقارنةً بمن استحقوا مكانهم هنا بجدارة، بدا الفارق بينه وبينهم شاسعًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يا له من سخرية أنيقة. لن تتأثر أمنيات القصر بغيابي، خاصة مع وجود القائد العظيم ماركوس للاعتناء بها… وليس كأن هناك عائلة ملكية بحاجة إلى الحماية الآن، أليس كذلك؟»
«هل اكتفيتَ، أيها النائب؟ إن لم تكن لديك أمور أخرى، أعتقد أن من الأفضل للطرفين أن تغادر هذا المكان في أسرع وقت ممكن.»
«بريسيلاااا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹لا أفهمك. حقًا، أنت متغطرس لدرجة غير محتملة.›
قدم يوليوس هذا الاقتراح بينما كان يراقب التباين بين شحوب وجه هاينكل والغضب المتصاعد لدى النساء.
من منظور معين، كان يمنحه طوق نجاة. راودت سوبارو فكرة أنه إن أمكن، فمن الأفضل تحطيم معنويات هاينكل في تلك اللحظة، لكنه أراد تجنب إطالة هذا الحديث.
ومع ذلك، كان واقعًا أنه تسبب بالكثير من المتاعب في اليوم السابق. وبطبيعة الحال، لا يزال يفكر في فشله في شركة ميوز، لكن هذا شيء، وذاك شيء آخر.
لم يرغب في بقاء هاينكل في نفس الغرفة مع كل من رينهارد وفيلهلم لوقت أطول.
لم تكن كلمة “رائعة” كافية لوصف أغنية ليليانا. في الحقيقة، لو لم تكن هناك أية مسائل أخرى، لكان سوبارو قد أمطر الأغنية بالثناء وانخرط في الحديث عنها فورًا.
‹«كل الإجابات تكمن في ما سمعته بنفسك. بالطبع، ليس هناك نقص في المعترضين الذين يشككون في جدارة نائب القائد، سواء من القيادة أو داخل الحرس الملكي نفسه. في الواقع، تم تعيين منصب نائب القائد لأغراض شكلية. بالتأكيد، لم يشهد أحد قيامه بأي من واجباته فعليًا.»›
«أُغغغ…»
امتلأت عينا هاينكل بظلام كثيف جعلا سوبارو يشعر بقشعريرة تسري في جسده.
«أقصد ذلك الرجل لاتشينز الذي معكِ. إنهم معارف بسيطون بالنسبة لي، ولهذا أسمي الثلاثي بحب: لاري، وكيرلي، ومو.»
«نائب القائد، قرارك. إذا أمكن، من الأفضل لجميع الأطراف أن تمتنع عن مواصلة الحديث…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيكو، التي أوقعت نفسها دون قصد وهي تنفي بجزع، كانت لطيفة بما يكفي ليقرر سوبارو تجاهل تعليقاتها.
عندما خطا يوليوس خطوة إلى الأمام ونطق بهذه الكلمات، انحبس أنفاس سوبارو وتوقف جسده عن الحركة.
«—لن يكون ذلك ضروريًا، أيها العامي.»
«نائب القائد، قرارك. إذا أمكن، من الأفضل لجميع الأطراف أن تمتنع عن مواصلة الحديث…»
بينما كان سوبارو يحاول أن يلتقط أنفاسه، خاطبه يوليوس بنبرة هادئة. كلمات يوليوس دفعت هاينكل إلى إطلاق ابتسامة متجهمة نحو زميله الفارس.
الصوت الذي قاطع كان فائق الجمال، ممتلئًا بغطرسة من اعتاد أن ينظر إلى الجميع بازدراء.
‹«لا تقل لي إنه استغل نفوذه كوالد للقديس المبارز ليحصل على هذا المنصب؟»›
صوت مذهل أُجبر كل من سمعه على الخضوع، وفرض على الحاضرين شعورًا مطلقًا بالتفوق، مُعيدًا صياغة تصوراتهم عن القيمة والجدارة.
«—!»
تحولت أنظار الجميع في القاعة نحو الباب المنزلق المغلق خلف هاينكل.
«هـه؟ آه، حسنًا… آ-آآه…»
لم يعد أحد يوليه أي اهتمام. ربما كان ذلك لأن أنظارهم انجذبت بالكامل إلى الحرارة المشعة القادمة من وراء العتبة. ثم—
«لا تقل هذا. أنا لست شيطانة. لاحقًا، سأمنحك مكافأة تتمثل في السماح لك بلعق قدمي.»
«يبدو أن الحثالة قد اجتمعت. رائع. لقد أعددتم مكانًا يليق بحضوري الشخصي. ولهذا فقط، أشكركم.»
كانت ترتدي فستانًا أحمر بلون الدم، يكشف عن صدرها بشكل مستفز. ذراعاها ملتفتان حول صدرها، ترفعان صدرها الممتلئ بينما كانت بشرتها اللامعة مكشوفة بلا حرج، وابتسامتها الغامضة تعلو وجهها.
عيناها القرمزيتان بدتا كأنهما تُشعلان كل شيء حولها. نظرتها كانت تعج بالسخرية من كل ما يقع تحت بصرها. جاذبيتها الآسرة كانت تجسيدًا للسحر الفاتن الذي يمكنه إخضاع كل الرجال في العالم، ليصبحوا عبيدًا لها.
لإيذاء الآخرين بكلمات لاذعة دون أي غاية سوى ذلك، كان هاينكل يستخدم حديثه كسلاح جارح.
إلى حد معين، يمكن للجمال أن يتحول إلى عنف. وجودها ذاته كان تجسيدًا لهذه الكلمات.
وكان اسمها بريسيلا بارييل.
‹«كل الإجابات تكمن في ما سمعته بنفسك. بالطبع، ليس هناك نقص في المعترضين الذين يشككون في جدارة نائب القائد، سواء من القيادة أو داخل الحرس الملكي نفسه. في الواقع، تم تعيين منصب نائب القائد لأغراض شكلية. بالتأكيد، لم يشهد أحد قيامه بأي من واجباته فعليًا.»›
«أُغغغ…»
وهكذا، وصلت المرشحة الخامسة والأخيرة لاختيار العرش، دون دعوة، إلى المأدبة.
مع ذلك، في ذهن سوبارو، بدا ديناس أقل كونه حارسًا شخصيًا وأكثر كونه سكرتيرًا خاصًا مهمته الأساسية التعامل مع قضية ليليانا.
**6**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «شولت، احمل هذا العامي وأخرجه من هنا. سيكون من المهدر التخلص منه الآن. اعتنِ بجروحه.»
«لكن يجب أن أقول، أنتم حقًا تقيمون هذا الحدث في مكان بعيد. كان من المزعج للغاية العثور على وسيلة نقل مناسبة لتغطية هذه المسافة. على أي حال، مشاهد المدينة وتصميم هذا النُزل الغريب تناسب ذوقي.»
«—حسنًا.»
«حسنًا، أكره أن أفسد اللحظة الجميلة، لكن ما رأيكم أن نذهب لتناول الفطور؟!»
أخفت بريسيلا شفتيها خلف مروحة حمراء، وابتسمت بسخرية وهي تتفحص القاعة.
أولئك الذين صُدموا بظهورها المفاجئ لم يتمكنوا من الرد على تعليقها. وعندما رأت ذلك، عقدت بريسيلا حاجبيها الجميلين بعدم رضا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«هل هذا ممكن أصلاً؟ أعني، أن يكون متورطًا في الاختطاف.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ما هذا الاستقبال الباهت؟ بعد أن تكلفتُ عناء السير هنا بقدميَّ؟ ألا تقتضي العادة أن تنحنوا على الأرض وتستقبلوا وصولي بدموع غامرة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…من أنت بحق السماء؟»
قبل أن يتمكن سوبارو من الرد، قاطعته فيلت مجددًا، بينما كانت إيميليا تتسلل ببطء لتلتحق ببياتريس، متذمرة من لقب «محترقة الفحم». نظر إليهما سوبارو بابتسامة قلقة، ثم قال:
«…ومن أين لك هذا الأسلوب المتعالي؟ مشهد كهذا يحدث فقط في الأنظمة الديكتاتورية.»
«همم؟»
دون أن يدرك، قاطع سوبارو خطاب بريسيلا المغرور. وعندما التقطت أذناها همهمته، أمالت بريسيلا رأسها ونظرت مباشرة إلى سوبارو بعينيها الحمراوين.»
‹«الوضع مختلف في حالته—ففي وقت ما، كان رينهارد يطيع أوامر السيد هاينكل بلا تردد. لم يكن ذلك مجرد فترة عابرة يمكن وصفها بأنها علاقة والد وابنه فقط.»›
«…ومن تكون أنت؟ هذه قاعة خُصصت للأغبياء الذين يجهلون مكانتهم ويتجرؤون على منافستي على العرش. كيف تسلل عاميٌّ سوقي مثلك بينهم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل هي جادة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ههه، لا بأس بذلك بالنسبة لي. إذًا لاتشينز، وغاستون، وكامبرلي هم لاري، وكيرلي، ومو بالنسبة لك؟ له وقع لطيف— ويتناسب معهم على نحو مفاجئ!»
استرخى سوبارو بإحباط، مستشعرًا الاحتقار الصريح والمهدِّد الموجه نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يظهر على بريسيلا أي إشارة توحي بأن ما قالته كان دعابة، ولا أي تلميح إلى سخرية أو تهكم. بمعنى آخر، كانت تقصد تمامًا ما قالت.
بريسيلا كانت تجهل تمامًا وجود سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وجدته؟ وماذا حدث بعد ذلك؟»
رغم أن لقائهما السابق كان ينبغي أن يترك لديها انطباعًا ما، إلا أنها قد نسيته بالكامل بالفعل.
السبب وراء المعاملة المميزة التي حظي بها هاينكل أستريا من المملكة كان:
«أوه، أيتها الأميرة. أليس هذا قاسيًا حتى بالنسبة لك؟ ربما لا يبرز في نظركِ كأميرة، لكن بالنسبة لي، هذا الأخ هنا مثير للاهتمام بما يكفي، حسنًا؟»
«من الطبيعي أن أُخدَم بكل تفانٍ. هذا ما أحبه في شولت. سأكافئه بشكل لائق. سأمنحه، هو أيضًا، شرف لعق قدمي.»
بريسيلا كانت تجهل تمامًا وجود سوبارو.
ثم، كما لو كان الصوت الذي قاطع بريسيلا يحاول تمزيق السكون الثقيل الذي خيم على القاعة، رنّ صوت مسترخي موجهًا كلامه نحوها.
‹«لا تُفرِغ غضبك على الأرضية، فإنها ستتسبب بمشاكل لعمال النُزل.»›
صاحب الصوت بدا وكأن رأسه مغلف بخوذة فولاذية سوداء حالكة، مع بقية جسده مغطى بملابس خشنة تتسم بطابع قطاع الطرق.
كان ذلك أل، التابع المخلص لبريسيلا والرجل الذي يشترك مع سوبارو في كونه قد استُدعي من عالم آخر.
وإذا كانت ميمي برفقته، فلم يكن أمام سوبارو سوى أن يأمل أن لا تسوء الأمور بطريقة ما.
أل، الذي كان يرافق سيدته كعادته، هزّ كتفيه بتعبير مرهق وهو يوجه كلامه نحو بريسيلا.
«اليوم، مهمتي تقتصر على الحصول على وعد بإعادة فتح المفاوضات، كما ترين. اصطحاب الآنسة إميليا معي في زيارة كهذه سيكون من غير اللائق. سبب جعلك تعودين قبلي البارحة كان لنفس السبب.»
لم يظهر على بريسيلا أي إشارة توحي بأن ما قالته كان دعابة، ولا أي تلميح إلى سخرية أو تهكم. بمعنى آخر، كانت تقصد تمامًا ما قالت.
«هيا، ألا تتذكرين؟ هذا هو الرجل الذي أحرج نفسه أمام حشد هائل عندما أعلنتِ أنتِ والبقية معتقداتكم في القلعة. هذا الأخ هنا هو من فعل ذلك. لقد ضحكتِ بشدة حتى أمسكتِ بطنكِ، أليس كذلك؟»
«ليس لدي أي ذكرى لمثل هذا الأمر. في الأساس، هل من الممكن أن أقوم بشيء غير لائق مثل الإمساك ببطني والضحك؟ لا تخلط بين نبلي ونبل هؤلاء القرويين السذج. في المرة القادمة، سأفصل رأسك عن كتفيك، يا أل.»
‹«قبل خمسة عشر عامًا، اختُطِف أحد أفراد العائلة المالكة من القصر الملكي. في ذلك الوقت، كان السيد فيلهلم مسؤولًا عن البحث عن الملكي المختطف كقائد لفرسان الحرس الملكي.»›
قبل أن يتمكن سوبارو من الرد، قاطعته فيلت مجددًا، بينما كانت إيميليا تتسلل ببطء لتلتحق ببياتريس، متذمرة من لقب «محترقة الفحم». نظر إليهما سوبارو بابتسامة قلقة، ثم قال:
«حسنًا، هذا هو الوضع يا أخي. آسف، لا أستطيع المساعدة. عليك أن تعمل بجد وتعيد بناء نقاط قربك من البداية.»
صفقت أناستازيا بيديها، مستشهدةً بمقولة شائعة على ما يبدو، ثم أخذت مكانها. حذا سوبارو والبقية حذوها، متوزعين بحسب معسكراتهم على وسائد مربعة للاستراحة.
«كان لديك عام كامل، كان بإمكانك خلاله تحسين قدرتك على الكلام قليلاً على الأقل، تبًا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ليس لدي أي ذكرى لمثل هذا الأمر. في الأساس، هل من الممكن أن أقوم بشيء غير لائق مثل الإمساك ببطني والضحك؟ لا تخلط بين نبلي ونبل هؤلاء القرويين السذج. في المرة القادمة، سأفصل رأسك عن كتفيك، يا أل.»
أل اعتذر لسوبارو بإهمال وهو يتخلى سريعًا عن محاولة تذكير سيدته بلقائهما الأول. الأسلوب المتهور الذي قال به «آسف، آسف» كشف أنه لم يتغير كثيرًا خلال العام الماضي، مما ترك سوبارو يتنهد بأسى أمام العلاقة الثابتة بين السيد وتابعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت نفسه، خطرت له فكرة مفاجئة— هذان الاثنان قضيا السنة الماضية أيضًا في خوض تحديات اختيار الملك كالسيدة ووصيها.
«التغيير مثلك هو ميزة الشباب، يا أخي. أما بالنسبة لشيخ مثلي، فهذا أمر مستحيل تمامًا.»
«في منتصف الليل، استيقظت بيتي على وجود غريب. وخرجت من الغرفة برفق حتى لا توقظ سوبارو النائم بوجهه الغبي، يا ترى؟»
«الجميع هنا لأنهم تلقوا دعوة من أنستازيا. لكن وجود الجميع في نفس الوقت هنا كان مصادفة بحتة، ولا أعتقد أنك قررت الزيارة في وقت كهذا صدفة. هذا صحيح بشكل مضاعف لشخص مثلك، أحد الأعضاء البارزين في فرسان الحرس الملكي. ما الذي يعنيه هذا؟ تكلم.»
«رائع، كنت على وشك تحديث قائمتي للأشخاص الذين لا أريد أن أصبح مثلهم عند الكبر—رغم وجود بعض الاستثناءات.»
«ريكاردو لم يعد بعد هذا الصباح، حيث كان مشغولًا بأمر ما. أما ميمي… يبدو أنها قادت خادم السيدة إميليا، غارفيل، في جولة حول المدينة.»
‹«وأنا أفضل بكثير أن أفعل هذا وذاك مع إيميليا-تشان بدلاً من ذلك! لا مكان لك في أحلامي!»›
على النقيض من لسان أل الساخر، أنهى سوبارو تعليقه بنظرة وجهها نحو هاينكل. الرجل، الذي تم التخلي عنه تمامًا بينما انتقل انتباه الجميع إلى مكان آخر، ارتسمت على وجهه ابتسامة متذللة تجاه بريسيلا.
«تأخرتِ، يا ليدي بريسيلا. كنت أشعر وكأن كبدي يتجمد من القلق حول ما إذا كنتِ ستظهرين أم لا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إن كنت تظن أنك ستتفوق عليّ بهذا العرض المتواضع، فلا يسعني سوى أن أتنهد على قلة بصيرتك المدهشة.»
«حاليًا، أنا وفيريس ورينهارد مكلفون بمهمة خاصة، وبالتالي نحن معفيون من مسؤولياتنا المعتادة. وبناءً عليه، حتى نائب القائد لا يمتلك سلطة إصدار الأوامر لنا في الوقت الراهن.»
«لا تصدر صوتًا أمامي، أيها العامي. إذا أمرتك بالرقص، فمن واجبك كعامي أن ترقص حتى آمرك بالتوقف أو حتى تفنى. إذا أسأت فهم هذا وحاولت “تصحيحي”، فموتك بسبب وقاحتك لن يكون سريعًا أو رحيمًا.»
«غغغ…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان وجه هاينكل قد أشرق للحظة، متأملًا إمكانية تغيير الموقف لصالحه، لكن لسعة لسان بريسيلا الحادة أسكتته تمامًا. غير أن كلمات الاثنين أثارت شكوكًا في نفس سوبارو.
رفع نخبًا لنفسه على اختياره اللقب المناسب في ذلك الوقت. وبالمناسبة، بما أن فيلت أعجبت بالمصطلح، رفع نخبًا لثلاثي الحمقى الذين سيُعرفون إلى الأبد باسم لاري، وكيرلي، ومو.
«لماذا تنظرين إليَّ عندما تقولين ذلك؟ قولي هذا لبيكو. هي المقصودة هنا.»
«بريسيلا، هل هو من أتباعكِ؟»
كان صديقه، الرجل الذي يكن له كل الإعجاب، يحرز تقدمًا في إصلاح علاقته—حتى ظهر هذا الرجل.
«بالاسم فقط…؟»
«…ومن منحك الإذن بمناداتي دون لقب، أيها السوقي؟ رغم أنني كريمة كأم عطوفة، إلا أن كرمي هذا محدود للغاية تجاه تصرفات كهذه من غير الأطفال.»
بعد أن تحمل راينهارد الكثير من الإهانات المؤلمة، رفع رأسه أخيرًا. بدا أنه يحاول جاهدًا الحفاظ على تعبير محايد بينما كان يوجه نظره، ليس إلى والده، بل نحو فيلت.
ردود أفعال سوبارو وبياتريس، وضحكات إيميليا، تركت أوتو في حالة من الذهول. خلال هذا الوقت، استمر البث، وبالتأكيد، كان الصوت ينقل كلمات مألوفة بطريقة ما إلى كل أنحاء المدينة.
«أيتها الأميرة.»
بتجاهل يدَي سوبارو اللتين أمسكتا بكتفيه، توجه جوشوا بخطوات سريعة نحو الباب المنزلق. ثم—
ناداها أل بينما كانت ترمق سوبارو بنظرة قاسية. نبرة التوسل التي تخللت صوته دفعت بريسيلا لإغماض عينها وإطلاق تنهيدة خفيفة.
رغم أن سوبارو كان سريعًا في إشعال فتيل الجدال، كان يوليوس من وجه الضربة الأولى التي أخرجت سوبارو عن طوره. لكن غضبه تبدد سريعًا حين لاحظ تعبير يوليوس.
«لست أدري السبب، لكن تابعي هذا يبدو أنه يكنّ مشاعر غريبة تجاهك. سأمتنع عن سلخ ولو طبقة واحدة من جلد رأسك، لذا عليك أن تشكر أل—لا، بل عليك أن تقدسني. سأغفر لك وقاحتك هذه المرة فقط.»
«…أنا ممتنٌّ لعظيم كرمكِ. والآن أجيبي عن سؤالي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وجه هاينكل قد أشرق للحظة، متأملًا إمكانية تغيير الموقف لصالحه، لكن لسعة لسان بريسيلا الحادة أسكتته تمامًا. غير أن كلمات الاثنين أثارت شكوكًا في نفس سوبارو.
«—أجل. أفهمك، جدي.»
«إن كنت تسأل ما إذا كان هذا العاميّ من أتباعي أم لا، فإن إجابتك صحيحة. نعم، هو كذلك. لقد استدعيتُه وأرسلته إلى هذا المكان.»
«—!! ولماذا؟!»
الاسم الذي استحضره كان لزوجة فيلهلم، وجدّة رينهارد—
«إن كنت مجبرة على إعطاء سبب، فهو أنني اعتقدت أن ذلك سيكون مسليًا.»
تألقت أناستازيا وهي تدور في مكانها بفخر، عارضةً الملابس المصبوغة بالأزرق ببراعة. أضفى النقش الذي يمثل أوراق زهرة متساقطة لمسة ساحرة على التصميم، ما جعل سوبارو يدهش من قدرة الحرفيين في كاراراجي على إنتاج مثل هذا العمل الفني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«ربما الأمر أسوأ بكثير. في النهاية، هذا ليس سوى شائعات، ولكنني سأبلغك بها رغم ذلك—أنت الذي أبدى استياءه بصفته صديقًا لرينهارد في هذا الموقف.»›
شعر سوبارو بالذهول. إحضار ضيف غير مدعو ليتسبب في تدمير فرصة تصالح الجد مع حفيده—فعلت بريسيلا ذلك لسبب مرعب يتمثل في التسلية البحتة.
عندما ظهر فجأة خلفها، صرخت فيلت بغضب عليه. جعل صوتها الحاد راينهارد يرفع حاجبيه قبل أن يوجه كلامه إليها.
فيما كان سوبارو ينظر إلى بريسيلا بصمت مذهول، تابعت تفسيرها:
خيّم الصمت على القاعة بينما استمرت لعنة هاينكل في التغلغل في الأجواء.
«… في حالة السيد ناتسوكي، لم أكن مخمورًا عندما التقينا أول مرة، على ما أظن؟»
«نعم. تلك المحاولات البائسة والمحرجة لرأب الصدع بين روابط أسرية معوجة… لم يكن بمقدوري الوقوف بهدوء والسماح لمشهد قبيح كهذا بالاستمرار. وبناءً على ذلك، قمت بتعديل السيناريو بما يروق لي أكثر. أليس عرضًا مذهلًا؟»
«بريسيلاااا!»
«—مهلًا، أبي. أليس من السهل جدًا أن تفعل ذلك بعد كل هذا الوقت؟»
صدر صوت في البث وكأن الميتيا تُنقل بين الأيدي، ثم سُمع صوت تنحنح خافت.
تجاوزت أفعالها حدود القسوة، وطريقة حديثها العفوية عن الأمر أشعلت غضب سوبارو بالكامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عرض. هكذا وصفت هذه المرأة ما حدث. التسبب بجراح عميقة في قلوب راينهارد وويلهيلم، على بعد خطوات قليلة فقط من أن يعودا كعائلة… أطلقت عليه اسم عرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«توقف، أخي. لا جدوى من الدخول في مواجهة هنا. شخصية الأميرة الملتوية ليست أمرًا جديدًا. فكر في الأمر كحظ سيئ… أو كأن النجوم لم تصطف في صالحك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إن كنت تدرك ذلك، فكبح جماحها إذًا! النجوم؟ سخافة. أهذا جدي حقًا؟!»
‹«حسنًا، من منظوري، يبدو وكأنك تنحني لي.»›
‹«…هذا جزء من الأمر، لكن السبب الأكبر لا يتعلق بنائب القائد بحد ذاته بل برينهارد… أو ربما أدق أن نقول بعائلة أستريا.»›
بينما كانت دماء الغضب تغلي في عروق سوبارو، أوقفه أل بوضع يده اليمنى أمامه. كونه يملك ذراعًا واحدة فقط، لم يكن قادرًا على سحب سيفه بتلك الوضعية—وكان من الواضح أنه لا ينوي القتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أولئك الذين صُدموا بظهورها المفاجئ لم يتمكنوا من الرد على تعليقها. وعندما رأت ذلك، عقدت بريسيلا حاجبيها الجميلين بعدم رضا.
عضّ سوبارو على أسنانه بقوة. أدرك أنه الوحيد في القاعة الذي فقد السيطرة على نفسه بسبب نوبة غضب. كان هذا ينطبق على المرشحين الملكيين، ولم يظهر أي من يوليوس أو فيريز أي علامات توتر بسبب الأحداث.
حين أطلق سوبارو هذه الكلمات الغاضبة رغم بقاء ضيقه قائمًا، رفع يوليوس رأسه متأثرًا بما قاله.
بالطبع. كانت هذه تجمعًا راقيًا للنجوم الصاعدة التي تهدف إلى أن تكون الجيل القادم لحمل عبء العرش—لم يكن هناك أي شخص من بينهم يرغب في حلفاء قد يخضعون لعواطفهم ويؤذون الآخرين في نوبة غضب.
«الآن، الآن، الآن، الآن، الآن، الآن! هذه هي الدايسوكياكي الحقيقية التي أعددتُها بنفسي!»
«لكن، أليس هذا يعني أن إيذاء الناس نفسيًا مقبولٌ تمامًا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحقًا، بعد لقائها مع جوليوس في القاعة، استعرضت أناستازيا ملابسها أمام فارسها، وانهال عليها جوليوس بالمديح الذي أشبعها بالرضا. ثم أمالت رأسها قليلًا مستفسرة:
هذا كان أقصى ما استطاع سوبارو قوله. أوتو كان مذهلًا كعادته— حتى أخطاؤه أصابت الهدف بشكل ما.
«سوبارو…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إن كنت تدرك ذلك، فكبح جماحها إذًا! النجوم؟ سخافة. أهذا جدي حقًا؟!»
حين وضع سوبارو غضبه الذي يكاد لا يُحتمل في كلمات، نادته إميليا بعينين مرتجفتين يكسوهما الحزن. وعندما لاحظ شعورًا يجذبه من كُمِّه، كانت بياتريس هناك أيضًا، ممسكة بيد سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **6**
تلقى سوبارو تعاطف الاثنتين، وزفر بعمق مع تعبيرٍ مليء بالمرارة.
***
《٣》
«يبدو أن الكلب الضال قد توقف عن نباحه. لقد جئت اليوم فقط لألقي نظرة عابرة. والآن بعد أن رأيت وجوهكم المبللة بالدموع، لم أعد أملك سببًا للبقاء.»
«لكن، أليس هذا يعني أن إيذاء الناس نفسيًا مقبولٌ تمامًا؟!»
بملاحظة سريعة، فتح يوليوس ساقيه، واحدة للأمام وأخرى للخلف، متخذًا وضعية رياضية مدهشة أمام سوبارو الذي كان يشعر بالزهو. أطال يوليوس وضعه بسهولة، حتى أنه جلس على الأرض دون أي صعوبة.
«حسنًا، أليس هذا رائعًا…؟ كنت الشخص الوحيد الذي لم أخبره بما كنت أفعله هنا. كيف علمتِ بالأمر؟»
«الآن، الآن، الآن، الآن، الآن، الآن! هذه هي الدايسوكياكي الحقيقية التي أعددتُها بنفسي!»
《٣》
قطعت أنستاسيا حديث بريسيلا المتبجح بإثارتها مثل هذه الفوضى الكبرى. بدت عينها ذات اللون الأزرق المائل إلى الأخضر شديدة الحذر، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هاينكل فان أستريا…»
ضغط هاينكل أسنانه وبدأ يحك رأسه بعصبية—علامات واضحة على أن إميليا كانت تسيطر على الموقف.
بعد أن تحمل راينهارد الكثير من الإهانات المؤلمة، رفع رأسه أخيرًا. بدا أنه يحاول جاهدًا الحفاظ على تعبير محايد بينما كان يوجه نظره، ليس إلى والده، بل نحو فيلت.
«لا داعي لأخذ كلمات تلك العامية على محمل الجد. حتى لو تغيرت حقوق الأراضي على الورق، فإن ثقة الناس ستبقى ملكًا لك. صحيح أن العامة حمقى بلا موهبة، لكن حماقتهم ذاتها تجعلهم بطيئين في نسيان الأحقاد. ومع أن قيمة هؤلاء الجهلة تنحصر في كونهم أحجارًا تُستغل بلا رحمة، فإن هذا يجعلهم غير ذوي جدوى.»
«الآنسة فيلت، أنا…»
«راينهارد.»
كان سوبارو محبطًا حقًا من يوليوس، معتقدًا أنه فهم الأمور بشكل خاطئ تمامًا.
كان على وشك أن يقول شيئًا، لكنه توقف فجأة. السبب كان شوكة فيلت التي وجهتها نحو طرف أنفه. اهتزت عيناه بتردد بينما أغلق تصرف سيدته شفتيه. دون أن تلقي نظرة واحدة نحوه، قالت فيلت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—اصمت وضع ملامح الحرب على وجهك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«بالنسبة لي، تبدو فكرة جميلة أن أقولها، لكن لا تفكر فيها كثيرًا. مجرد كلمات أحمق.»›
اتسعت عينا راينهارد بينما أصدرت فيلت أمرها بكل بساطة. لكن التغير الذي طرأ عليه بعد ذلك مباشرة صدم الجميع.
حين أطلق سوبارو هذه الكلمات الغاضبة رغم بقاء ضيقه قائمًا، رفع يوليوس رأسه متأثرًا بما قاله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع. كانت هذه تجمعًا راقيًا للنجوم الصاعدة التي تهدف إلى أن تكون الجيل القادم لحمل عبء العرش—لم يكن هناك أي شخص من بينهم يرغب في حلفاء قد يخضعون لعواطفهم ويؤذون الآخرين في نوبة غضب.
«—حسنًا.»
«السيدة إميليا، بياتريس، يمكنكما تذوق ما قمتُ بقليه. آه! السيدة إميليا، إن قليتها على نحو للغاية ستتعبين معدتك. وبياتريس، لقد وضعتِ الكثير من الصلصة!»
ومع تلاشي التوتر من عينيه وشفتيه، لم يكن هناك شك في أنه كان يبتسم.
أومأ راينهارد بجدية، وعاد البريق إلى عينيه الزرقاوين. رغم أن والده قد سخر منه وأفسد لحظة المصالحة بينه وبين جده، إلا أن الألم الذي أثقل روحه تلاشى، ولو للحظة عابرة.
«…إذا لم يكن هذا، فهو ذاك. توقفوا عن العبث.»
لكن، النظرة المباشرة التي عادت إلى عينيه الزرقاوين، مثل بحيرة هادئة بلا أي تموج، جعلت سوبارو يلتقط أنفاسه دون وعي.
نقر هاينكل بلسانه، وقد بدأ كل شيء ينحرف مجددًا عن مساره. لكنه سرعان ما أمال رأسه وارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهه.
«قل ما تشاء، لكن إحساسك بالخطر في محله، أيها السيد العظيم لراينهارد. عائلة أستريا ملكي، ولن أقدم دعمي لك.»
«أُغغغ…»
يُقال إن الخوف يجعل الذئب يبدو أكبر حجمًا— وفي هذه الحالة، جعلت بيكو من أوتو الثمل وحشًا مرعبًا.
لإيذاء الآخرين بكلمات لاذعة دون أي غاية سوى ذلك، كان هاينكل يستخدم حديثه كسلاح جارح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ولا حاجة لأحد أن يخبركم بمن أقدم دعمي، فالجميع يعلم ذلك. لقد بذلتم جهدًا كبيرًا على مدار العام الماضي. النتائج رائعة حقًا. والآن، سأأخذ كل ما بنيتموه وأقدمه للسيدة بريسيلا كهدية…»
«أيها العامي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، سواء دعا الأمر للقلق أم للعمل، يمكننا تأجيله إلى ما بعد الطعام. يقولون إن روح روهالو خسرت بسبب معدة فارغة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هاه؟ نعم، سيدتي بريسيلا؟ أنا في منتصف حديث مهم هنا.»
الهوة العميقة التي انفتحت بين الجد وحفيده على مدى سنوات طويلة قد تستغرق وقتًا مماثلًا لردمها. ومع ذلك، الآن بعد أن تم بناء جسر بينهما، لم يبق سوى ملئه بالتفاهم والقبول.
«لكن لا يمكنني تصديق كل هذا. سمعت أن السيد قد شطر الحوت الأبيض إلى نصفين بمفرده، وهزم طائفة الساحرة بيديه العاريتين، وحوّل الأرنب العظيم إلى أرنب مقلي… وأكله!»
«صمتًا.»
بينما كانت تتحدث، ارتسمت على وجه فيلت ابتسامة شرسة وهي تشير نحو راينهارد.
ما حدث بعدها مباشرة كان طاغيًا لدرجة جعلت الجميع يلتقط أنفاسه.
«…حسنًا، حسنًا، إذًا هذه هي الآنسة إميليا. سمعتُ عنك الكثير. يُقال إنك أميرة نصف شيطان بائسة، تحمل عبئًا لا يمكنها أبدًا الانتصار فيه.»
دون أي تحذير سوى تلك الكلمة، انطلقت بريسيلا بمروحتها نحو رأس هاينكل المندهش. شقت المروحة المطوية الهواء بقوة قلبت جسده رأسًا على عقب وأسقطته أرضًا بضربة واحدة جعلت عينيه تدوران وهو فاقد الوعي.
«توقف، أخي. لا جدوى من الدخول في مواجهة هنا. شخصية الأميرة الملتوية ليست أمرًا جديدًا. فكر في الأمر كحظ سيئ… أو كأن النجوم لم تصطف في صالحك.»
لكن عقاب بريسيلا لم يتوقف عند هذا الحد. رفعت هاينكل الساقط بركلة من طرف حذائها، ثم سحبت يدها للخلف بينما كان يتطاير في الهواء. بعدها بدأت بالتأهب لضربته مجددًا—
«هذا صحيح، بيكو. إذا كان هناك ما يشغلك، فلنتشارك القلق جميعًا. أنا أصبح شخصًا أكثر اعتمادًا عليه مؤخرًا، كما تعلمين.»
«أميرتي، لقد تجاوز غضبك الحد. سيموت إن استمررتِ هكذا.»
«كان الأمر أشبه بأن… وجوده على هذا المسرح لا يليق به. مقارنةً بمن استحقوا مكانهم هنا بجدارة، بدا الفارق بينه وبينهم شاسعًا للغاية.
كانت عينا بريسيلا الحمراء تحدقان ببرود نحو “آل” الذي أمسك بمعصمها، محاولًا إيقافها. لكن تدخله كان في محله، إذ أن هاينكل كان ليهلك لولا ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندها، استأنف ويلهيلم الحديث، ملتقطًا خيط المحادثة حيث توقفت:
ففي لحظة ما، كان قد ظهر سيف قُرمزي بديع في يد بريسيلا دون أن يلاحظه أحد، وسرعان ما اختفى بالسرعة نفسها التي ظهر بها.
عند رؤية ذلك، أطلق آل يدها ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عند سماع تلك الكلمات، رفع رينهارد عينيه أخيرًا لملاقاة نظرة هاينكل التي لم تُظهر سوى الكراهية.
«يا إلهي، أرجوكِ ارحميني. حتى أنكِ استدعيتِ “شمس النصل”. هذا سيء جدًا على قلبي… بآااه!!»
«على أي حال، تتبعت بيتي ذلك الوجود. وهناك، على عتبة المدخل، وجدت مصدر تلك الهالة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كم أنت وقح، آل. بأي إذن تجرؤ على لمس جلدي الذي يشبه الجواهر؟ تصرفاتك شأنك الخاص، سواء بسبب نقص في الاهتمام النسائي أو رغباتك المكبوتة، لكن لا تحلم أبدًا أن تنجح في تدنيسي بهذه الطريقة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن هذا الشعور مشابهًا للخوف الذي يعتريه عند مواجهة مخلوق قوي مثل الحوت الأبيض أو إحدى الساحرات. بل كان إحساسًا أكثر خصوصية، شعورًا بالاشمئزاز الشخصي.
دفعت بريسيلا يدها المحررة بقوة نحو معدة آل، ما جعله يتأوه من الألم. بعدها أطلقت شخيرًا خافتًا بينما كانت تنظر إلى هاينكل الملقى أرضًا بنظرات باردة ومتحجرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخفت بريسيلا شفتيها خلف مروحة حمراء، وابتسمت بسخرية وهي تتفحص القاعة.
كانت القسوة الباردة في عينيها القرمزيتين تخيف كل من نظر إليها.
وكان اسمها بريسيلا بارييل.
«—أعتذر على التأخير. يبدو أننا وصلنا آخر الحاضرين.»
«رغم أني لست معتادة على منح الرحمة لأولئك الذين يرتكبون أفعالًا فظيعة ومنافية للأخلاق… إلا أن كلمات آل تحمل بعض الحكمة.»
«لتلعب مع بيكو؟ من الجيد أن تصنع أكبر عدد ممكن من الذكريات معها.»
«إن كنتِ تعتقدين ذلك، فأتمنى لو تعاملتِ معي بلطف أكبر قليلًا.»
«لا تقل هذا. أنا لست شيطانة. لاحقًا، سأمنحك مكافأة تتمثل في السماح لك بلعق قدمي.»
عبس سوبارو عند سماعه هذه العبارة من الرجل السكران، الذي ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. وعندما تمتم سوبارو بذلك، ألقى عليه الرجل نظرة مليئة بالسخرية.
«هل يمكنكِ التوقف عن قول أشياء توحي وكأن هذا سيجعلني سعيدًا بالفعل؟! هذا سيسبب الكثير من سوء الفهم!»
«لم يكن فقط ما قلته مضحكًا؛ بل إن الوضع بأكمله مرح للغاية. كل ما ذكرته يرفع من مساهماتي إلى حدٍ غير معقول. وكأنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تعر بريسيلا أي انتباه لتوسلات آل وهو راكع أمامها، بل صَفقت بيديها معًا قائلة:
«لا تنظري إلى وجوه الناس وهم نائمون. هذا تصرف غير لائق.»
«شولت، احمل هذا العامي وأخرجه من هنا. سيكون من المهدر التخلص منه الآن. اعتنِ بجروحه.»
استمتع بإحساس الحصى تحت قدميه، وملأ رئتيه بالهواء الصباحي المنعش وهو يتمطَّى قائلًا: «ننـــ—!». رسم هذا مشهد ابتسامة صغيرة على وجه إميليا التي كانت تقف بجانبه.
‹«آه، أنت…»›
«حالًا يا سيدتي بريسيلا!»
في الواقع، هم—لا، هو—تدخلوا في ما كان يمكن أن يكون لحظة تاريخية. ورغم أنه لم يكن خطأهم تمامًا، إلا أن سوبارو تخيل نفسه بالفعل وهو يقرص خدود كيريتاكا في عقله.
«مرحبًا أيها السيد، تبدو قطعك لذيذة جدًا.»
ما إن أصدرت الأمر حتى ظهر فتى ذو شعر وردي بدا وكأنه كان ينتظر في الرواق. كان سوبارو قد رأى هذا الفتى مسبقًا في قصر بريسيلا، وكان فتى ذا شعر مجعد يبدو ناعمًا ومفعمًا بالحيوية.
على النقيض من لسان أل الساخر، أنهى سوبارو تعليقه بنظرة وجهها نحو هاينكل. الرجل، الذي تم التخلي عنه تمامًا بينما انتقل انتباه الجميع إلى مكان آخر، ارتسمت على وجهه ابتسامة متذللة تجاه بريسيلا.
اندفع الخادم الصغير بخطوات سريعة نحو هاينكل.
التفت سوبارو سريعًا ليجد أن الضحكات صادرة عن يوليوس وويلهيلم.
«لماذا تنظرين إليَّ عندما تقولين ذلك؟ قولي هذا لبيكو. هي المقصودة هنا.»
«أرجو المعذرة، سيدي هاينكل.»
الاسم الذي ذكره أوتو يشير إلى حارس كيريتاكا الشخصي، ديناس. كانت حراشف التنين الأبيض اسم الشركة المرتزقة التي ينتمي إليها، والتي استأجرت لتكون الحارس الشخصي لكيريتاكا.
وبهذه الكلمات المؤدبة، أمسك شولت ساقي هاينكل وسحبه نحو الرواق، ما تسبب ببعض الصدمات والارتطامات على طول الطريق، لكن شولت قام بعمله بأمانة دون أي شكوى.
«لست متأكدًا مما تعنيه تمامًا، لكنني على يقين من أنك لا تقصد شيئًا جيدًا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كم من الشجاعة استجمع فيلهلم ليقول تلك الكلمات؟ سوبارو كان يدرك ذلك نوعًا ما. من الواضح أن كروش وفيريس شعرا بذلك أيضًا، إذ اتسعت أعينهما في دهشة.
بينما كان آل يراقب الاحترافية التي أظهرها الفتى، دفع بيده ثقوب خوذته وتحدث معلقًا:
«أجب كما ينبغي.»
«فتانا اللطيف شولت دائمًا مليء بالطاقة، أليس كذلك؟ عليكِ أن تمدحيه أكثر يا أميرتي.»
‹«لو تمرد هاينكل، فهذا يعني أن عائلة القديس المبارز ستصبح عدوة للمملكة. لذلك يتم التعامل معه على أنه شخصية مهمة للحفاظ على العلاقات الجيدة…؟ بعبارة أخرى، المملكة لا تثق برينهارد، أو حتى فيلهلم؟!»›
ضغط هاينكل أسنانه وبدأ يحك رأسه بعصبية—علامات واضحة على أن إميليا كانت تسيطر على الموقف.
«من الطبيعي أن أُخدَم بكل تفانٍ. هذا ما أحبه في شولت. سأكافئه بشكل لائق. سأمنحه، هو أيضًا، شرف لعق قدمي.»
«تلك الصورة… غير لائقة تمامًا. أرجوكِ امنحيه مكافأة أخرى.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«همم. إذن ربما شرف النوم متكئًا على حضني، معانقًا لي؟»
«وجدته؟ وماذا حدث بعد ذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم غضبها، لم تلجأ إميليا أبدًا إلى استعراض للقوة. قوتها الحقيقية كانت تكمن في روحها الثابتة، وليس في مخزونها الهائل من الطاقة السحرية.
«…حسنًا، هذا مقبول إلى حد ما. أكاد أشعر برغبة في تبديل مكاني معه الآن.»
عند انتهاء تلك المناقشة الخفيفة بين السيدة وخادمها، عادت بريسيلا بنظرها إلى القاعة مرة أخرى. ومن بين الحاضرين، وجهت أنظارها نحو فيلت وتعبيراتها الجادة.
«بالاسم فقط…؟»
تذكرت أن الاثنتين قد تبادلتَا النظرات ذاتها في القصر من قبل. يبدو أن التوافق بينهما سيئ بطبيعته.
لكن ملاحظة سوبارو الساخرة قوبلت بضحكة خافتة قادمة من الجانب الآخر—ولم تكن واحدة فقط، بل اثنتين.
«إذًا، هل كان العجوز جادًا قبل قليل؟ هل ينوي طردي واستعادة مكانه كرب للعائلة؟»
لأن—
على عكس سوبارو، الذي أصرَّ على أن يتذوق الطهاة طعامهم كعقاب على أخطائهم، أكل جوليوس الفحم دون شكوى، ولم يطلب أي تحسينات إلا بعد أن أنهى كل لقمة. كان هذا في نظر سوبارو تجسيدًا حقيقيًا للفروسية، لكنه لم يرغب على الإطلاق في أن يحذو حذوه.
«إن كان الأمر كذلك، فما الذي ستفعلينه حيال ذلك؟ هل ستبكين على وسادتك وتنسحبين بلطف؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همم. إذن ربما شرف النوم متكئًا على حضني، معانقًا لي؟»
«هاه! لا تُضحكني. مهما قال أي شخص، هذا آخر شيء يمكن لأي أحد أن يراني أفعله. إذا لم يكن هناك إرث وطُردت من أراضي أستريا، فالأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟»
بينما كانت تتحدث، ارتسمت على وجه فيلت ابتسامة شرسة وهي تشير نحو راينهارد.
«اهدأ يا سوبارو. لا تدع نفسك تنجر إلى وتيرة نائب القائد.»
«سيجعل ذلك العجوز يسلّم الإرث عنوة. صحيح أنه هادئ المزاج، لكنه أكثر جدارة بالاعتماد عليه من ذلك الوغد. ذاك العجوز سيُحال إلى التقاعد قريبًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سواء أكان هذا واقعيًا أم لا، كان إعلانًا يبعث على الرضا بشكل لافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «توقف عن التظاهر بالنبل الآن، يا أبي. ليس لديك الحق في انتقادي. فقد كان أول من وبّخ رينهارد لقتله السيف المقدس السابق… هو أنت بالذات.»
«التغيير مثلك هو ميزة الشباب، يا أخي. أما بالنسبة لشيخ مثلي، فهذا أمر مستحيل تمامًا.»
ضاقت عينا بريسيلا وهي تستمع إلى تصريح فيلت. بعدها رفعت مروحتها مرة أخرى لتغطي شفتيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما مدى صحة هذا الكلام، يا ترى؟ بيتي هي الأكبر سنًا هنا؛ لذا من البديهي أن تكون هي مَن تقود الطريق.»
‹أخبرتك من قبل، أليس كذلك؟ لا داعي لأن تبقى مهووسًا بكونك فارسًا حسن السلوك طوال الوقت. ربما عليك أن تتخلى عن هذا الدرع الثقيل لبعض الوقت، وتجرب أن تكون “يولي”. قد يساعدك ذلك على التعامل مع الكثير من الأمور بشكل أفضل.›
«لا داعي لأخذ كلمات تلك العامية على محمل الجد. حتى لو تغيرت حقوق الأراضي على الورق، فإن ثقة الناس ستبقى ملكًا لك. صحيح أن العامة حمقى بلا موهبة، لكن حماقتهم ذاتها تجعلهم بطيئين في نسيان الأحقاد. ومع أن قيمة هؤلاء الجهلة تنحصر في كونهم أحجارًا تُستغل بلا رحمة، فإن هذا يجعلهم غير ذوي جدوى.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «شولت، احمل هذا العامي وأخرجه من هنا. سيكون من المهدر التخلص منه الآن. اعتنِ بجروحه.»
تذكرت أن الاثنتين قد تبادلتَا النظرات ذاتها في القصر من قبل. يبدو أن التوافق بينهما سيئ بطبيعته.
«… إذًا، لماذا أحضرتِ ذلك العجوز معكِ؟»
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
‹«مهلاً، ما الذي تفعله؟»›
«لقد أخبرتك بالفعل. أحضرته فقط لإشباع تسليتي الخاصة. بهذا المعنى، فقد أثبت قيمته بالفعل.»
‹«غبي ومزحة سيئة. لماذا كان عليّ أن أغضب بدلاً منك؟ أغضب على نفسي لأنني غضبت. لم أكن أحاول مواجهة ذلك الوجه الملتحي لأجل أحد غيري.»›
بعبارة أخرى، استغل راينهارد روح المنافسة لدى فيلت لتثقيفها، تحت غطاء الرهان.
بثقة مطلقة في معاييرها الخاصة، تحدثت بريسيلا دون أدنى تردد وهي تلقي نظرة متفحصة على القاعة.
كانت حاسمة في نهجها، إذ لم تترك خيارات سوى أمرين: إما الخضوع والطاعة أو مواجهتها بإرادة حديدية. لا وجود لأي بديل ثالث.
‹«وأعرف أيضًا أن الطفل المختطف لم يُعثر عليه قط. ولكن ما شأن ذلك؟ هل يعني ذلك أن فيلهلم يحمل ضغينة تجاه المملكة لأنه اضطر لتحمل المسؤولية وترك الفروسية؟»›
‹«»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكن أن يكون…»
«—أجل. أفهمك، جدي.»
أما المرشحون الأربعة الذين وقفوا في وجهها، فلم يترددوا في إظهار إرادتهم الخاصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **6**
استقبلت بريسيلا نظراتهم وهي تهز رأسها بارتياح عميق.
«إن كنت مجبرة على إعطاء سبب، فهو أنني اعتقدت أن ذلك سيكون مسليًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«جيد جدًا. انتصاري محتوم. لذا، أرغب في أن تكون الطريق مشتعلة ومليئة بالاضطرابات قدر الإمكان. أشعلوا نيراني، أنتم الذين تتحدونني—فتلك هي الأدوار التي كتب عليكم تأديتها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم أن زاويتي عينيه كانتا منخفضتين في تعبير يوحي بالضيق وابتسامة متعبة تعلو وجهه، بدا المشهد طبيعيًا لدرجة أن سوبارو شعر براحة غريبة.
كانت هذه هي التصريحات الجريئة التي وجهتها بريسيلا إلى خصومها الأربعة، بعد مرور عام على بدء عملية الاختيار الملكي.
وقد عكست كلماتها هذه حكمها على التغيرات التي طرأت خلال ذلك العام. كان هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه بريسيلا بارييل بعينيها القرمزيتين، تلك التي تؤمن إيمانًا لا يتزعزع بأن العالم بأسره يتحرك وفقًا لراحتها الشخصية.
«سأجعلك تندمين على هذا الغرور.»
وبفضل جهود أوتو الحثيثة، تمكن معسكر إميليا أخيرًا من تأمين إفطار معقول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جاء إعلان الحرب المفاجئ من فيلت ليعبر عن موقف الجميع الحاضرين.
«هاينكل، أنا…»
«الصحة الجيدة هي سر الحياة الطويلة، ولهذا يحب الجميع هذه التمارين، من الأطفال الصغار إلى كبار السن. عندما تصبح إميليا ملكة، ستجعل أداء هذه التمارين قانونًا وطنيًا كل صباح.»
—حتى بعد أن هدأت الأجواء، بدا من المستحيل استعادة القاعة إلى حالتها السابقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الصوت الذي قاطع كان فائق الجمال، ممتلئًا بغطرسة من اعتاد أن ينظر إلى الجميع بازدراء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ليس أن سوبارو خطط لشيء بالفعل، لكنه امتلك خطة تعتمد إلى حد كبير على الحظ.
بعد أن وجهت فيلت كلماتها، غادرت بريسيلا قاعة الاستقبال بصحبة آل، وعلى وجهها تعبير راضٍ. كان هذا التعبير بالنسبة إلى بريسيلا يعني فرحة تحقيق أهدافها.
«هل هي جادة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبالنظر إلى الضرر الذي ألحقته بسوبارو والآخرين، فقد بدت أفعالها أنانية إلى حد بعيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—رينهارد.»
«بريسيلاااا!»
وفي النهاية، تفرق الحضور الذين اجتمعوا لتناول وجبة، دون أي محاولة لاستئناف أحاديثهم الودية—ودون أن يتمكن راينهارد وفيلهلم من الوصول إلى مصالحة سلمية.
«يمكننا مناقشة رأيك بي لاحقًا، ولكنني لا أتحدث عن ذلك الآن. لدي سؤال واحد فقط. ما الذي أتى بك إلى هنا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لحسن حظنا أن غارفيل لم يكن حاضرًا.»
كانت هذه كلمات أوتو الأخيرة أثناء مغادرته نحو شركة ميوز بمفرده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن ذلك الابتسامة المميزة التي اعتاد رينهارد أن يستخدمها يوميًا لبث الطمأنينة في قلوب الآخرين. بل كانت تعبيرًا خاصًا بالشاب رينهارد نفسه، لا بقديس السيف.
لم يكن مخطئًا. لو كان غارفيل أو غيره من أصحاب الطباع الحادة موجودين، لكان الدمار أمرًا لا مفر منه. ولولا ذلك، لما نجا هاينكل بحياته.
«هاه! إنه فارس الفرسان. سلوك راقٍ وكلمات مختارة بعناية. لو أن كل هذا كان يساوي قوة حقيقية بين الفرسان، لكان لديك أتباعك الخاصون، أليس كذلك؟»
«وينطبق الأمر نفسه على حادثة طائفة الساحرة. لقد حُسمت المعركة بفضل قيادته. أما المساعدة التي قدّمتها أنا والآخرون، فلم تكن سوى مساهمات لا تستحق الذكر.»
وبالطبع، لو كان قد لقي حتفه في النزاع المحتمل، لكانت سمعة قاتله وسيده قد هبطت إلى الحضيض.
وبينما يستمتع سوبارو والبقية بالأجواء الودية الهادئة—
فتح رينهارد عينيه على اتساعهما وهو ينظر إلى فيلهلم. وفي المقابل، واجه فيلهلم نظرة رينهارد مباشرة.
«لا تخبرني أنها أحدثت هذه الفوضى عمدًا لتحقيق ذلك… لا بد أنني أفرط في التفكير، أليس كذلك؟»
راودت ذهنه صورة مخيفة لعيون بريسيلا المتقدة التي ترى كل الاحتمالات بوضوح. شعر أنه إذا أنكر ذلك وأرجع كل ما حدث إلى مجرد مصادفة، فكأنه يعترف بأن نجاحها كان نتيجة حظها الجيد.
تركت هذه التوضيحات يوليوس كروش وفيريس متأثرين، وكان سوبارو يشاركهم نفس الشعور. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها عن استخدام ميتيا بهذه الطريقة العملية والمهمة كجزء من بنية تحتية للمدينة. بالنسبة له، لم يكن هناك أي سابقة تذكر لاستخدام الميتيا لأغراض عملية. حتى “مرايا المحادثة” بالكاد تُعتبر مفيدة، وكانت تلك الأخرى غالبًا مملوكة لطائفة الساحرة، ما أعطاها انطباعًا سيئًا.
«إن كنتِ تعتقدين ذلك، فأتمنى لو تعاملتِ معي بلطف أكبر قليلًا.»
«اهدأ، أيها الأحمق… في النهاية، أنا الوحيد الذي فقد أعصابه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «توقف عن التظاهر بالنبل الآن، يا أبي. ليس لديك الحق في انتقادي. فقد كان أول من وبّخ رينهارد لقتله السيف المقدس السابق… هو أنت بالذات.»
حين أعاد النظر في الأحداث التي وقعت في القاعة، أدرك سوبارو أن فقدانه للسيطرة على نفسه كان أمرًا مؤسفًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك درسًا ثمينًا: الحماس وحده لا يكفي.
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
رفعت فيلت يدها لتحييهم وهي تخطو إلى الممر.
سعيًا للتخفيف من اضطرابه الداخلي، أخذ سوبارو يتجول حول النزل محاولًا استعادة هدوئه قبل الخروج في النزهة المخطط لها مع إميليا والآخرين.
«أصداء صرير الأرضية الخشبية بدت وكأنها تعكس الصرير الذي شعر به في قلبه. ومع كل خطوة ثقيلة كان يخطوها سوبارو، حاول استيعاب هذا الإزعاج الذي بدأ يسيطر عليه.
لم تكن كلمة “رائعة” كافية لوصف أغنية ليليانا. في الحقيقة، لو لم تكن هناك أية مسائل أخرى، لكان سوبارو قد أمطر الأغنية بالثناء وانخرط في الحديث عنها فورًا.
‹«لا تُفرِغ غضبك على الأرضية، فإنها ستتسبب بمشاكل لعمال النُزل.»›
بعبارة أخرى، استغل راينهارد روح المنافسة لدى فيلت لتثقيفها، تحت غطاء الرهان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…ومن أين لك هذا الأسلوب المتعالي؟ مشهد كهذا يحدث فقط في الأنظمة الديكتاتورية.»
بينما كان سوبارو يحملق في الأرضية بتجهم، جاءه صوت نبهه. رفع بصره ليجد يوليوس يراقبه من الحديقة. من دون أن يشعر، كان قد وصل إلى أطرافها.
بعبارة أخرى، استغل راينهارد روح المنافسة لدى فيلت لتثقيفها، تحت غطاء الرهان.
بملامحه الهادئة، وبيده التي لمست شعره البنفسجي الفوضوي قليلاً والذي داعبته نسمات منعشة، بدا المشهد أشبه بلوحة مرسومة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«لقد ألقى بوالدته على خط المواجهة ضد تلك الوحوش الشيطانية؟!»›
‹«ألستَ برفقة السيدة إميليا والسيدة بياتريس؟»›
ثم، عندما سمعوا ليليانا تضبط آلتها الموسيقية، اشتدت التوقعات في القاعة أكثر فأكثر—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند رؤية ذلك، أطلق آل يدها ببطء.
‹«كما ترى، لا. كلتاهما ليستا طفلتين، وهما في سنٍ تحتاجان فيه إلى بعض الوقت الخاص بهما. حتى أنا لديّ الحس الكافي لأحترم ذلك. على أي حال، سنخرج في موعد لاحقًا.»›
«هل واجهت ذلك الوجه الشاحب العائم في الظلام وجهًا لوجه، يا ترى؟! لاحظت بيتي أيضًا، فتبادلت النظرات معه… واستمرت المعركة بيننا، خطوة للأمام وخطوة للخلف!»
«أوووه، كائنات غير بشرية؟»
‹«هناك عدة تعبيرات لم أسمع بها من قبل، ولكنني أظنني فهمت. يبدو أن حتى أنت تستطيع تعلم شيء من اللباقة.»›
«لا داعي لأخذ كلمات تلك العامية على محمل الجد. حتى لو تغيرت حقوق الأراضي على الورق، فإن ثقة الناس ستبقى ملكًا لك. صحيح أن العامة حمقى بلا موهبة، لكن حماقتهم ذاتها تجعلهم بطيئين في نسيان الأحقاد. ومع أن قيمة هؤلاء الجهلة تنحصر في كونهم أحجارًا تُستغل بلا رحمة، فإن هذا يجعلهم غير ذوي جدوى.»
‹«آه، أنت…»›
كانت هذه كلمات أوتو الأخيرة أثناء مغادرته نحو شركة ميوز بمفرده.
رغم أن سوبارو كان سريعًا في إشعال فتيل الجدال، كان يوليوس من وجه الضربة الأولى التي أخرجت سوبارو عن طوره. لكن غضبه تبدد سريعًا حين لاحظ تعبير يوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—آنسة فيلت، هل ناديتِ؟»
كانت رموش يوليوس ترتجف، وكأنما يحاول كبح ندم ما.
‹«إذًا، أنت تشكرني على غضبي نيابة عنك… يا رجل، هل أنت أحمق أم ماذا؟»›
‹«أعتذر. لو كنت حقًا تفتقر إلى التعاطف والتفكير، لما كنت منزعجًا بهذا القدر عند حديثك مع نائب القائد في وقت سابق—بل، يجب عليّ شكرك.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«كل ما فعلته كان أن فقدت أعصابي كالأحمق بينما كان الجميع يفكرون بعقلانية ويحافظون على هدوئهم.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما مدى صحة هذا الكلام، يا ترى؟ بيتي هي الأكبر سنًا هنا؛ لذا من البديهي أن تكون هي مَن تقود الطريق.»
‹«الأمر ليس كذلك. كان غضبك هو ما منح الآخرين القدرة على الحفاظ على رباطة جأشهم، وأنا لست استثناءً. تسرعك أدى غرضًا قيمًا.»›
«مرحبًا أيها السيد، تبدو قطعك لذيذة جدًا.»
‹«أنت لا تحاول مدحي حقًا، أليس كذلك؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com علّقت فيلت بنبرة ساخرة، لكن أنستازيا أجابتها بابتسامة مطمئنة:
«التغيير مثلك هو ميزة الشباب، يا أخي. أما بالنسبة لشيخ مثلي، فهذا أمر مستحيل تمامًا.»
تجهم سوبارو أمام الكلمات التي أُغرِق بها.
حتى فيلت تصرفت بأسلوب منطقي، بينما كان سوبارو الأكثر اندفاعًا بين الجميع. لابد أنه تسبب بالكثير من القلق لإميليا وبياتريس كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹«فهمت. يجب أن أكون أكثر هدوءًا وأتذكر أن أتحكم في أعصابي. هذا ما يجب على الفارس أن يفعله، أليس كذلك؟ أدرك أنني لا أفكر بشكل بعيد المدى بما يكفي. فقد كُتب ذلك في كل تقرير مدرسي حصلت عليه في المرحلة الابتدائية.»›
‹«فهمت. يجب أن أكون أكثر هدوءًا وأتذكر أن أتحكم في أعصابي. هذا ما يجب على الفارس أن يفعله، أليس كذلك؟ أدرك أنني لا أفكر بشكل بعيد المدى بما يكفي. فقد كُتب ذلك في كل تقرير مدرسي حصلت عليه في المرحلة الابتدائية.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لديَّ بعض الاعتراض على كلمات إميليا، لكن…»
«في الحقيقة، قالت إحدى العاملات في النزل شيئًا غريبًا البارحة، أعتقد. أخبرتني وحدي، وبهمس خافت، أنه في هذا النزل تظهر كائنات غير بشرية خلال الليل.»
توقف يوليوس فجأة عن الحديث. وحين أدرك سوبارو ما كان يفعله، اتسعت عيناه بدهشة.
عند انتهاء تلك المناقشة الخفيفة بين السيدة وخادمها، عادت بريسيلا بنظرها إلى القاعة مرة أخرى. ومن بين الحاضرين، وجهت أنظارها نحو فيلت وتعبيراتها الجادة.
‹«مهلاً، ما الذي تفعله؟»›
«في البداية، ظنَّت بيتي أن الأمر مجرد مزحة، على ما أظن. لكن للاحتياط، قررت أن تبقى حذرة. وحقًا، ألم يحدث شيء الليلة الماضية، يا ترى؟»
‹«بالضبط ما يبدو عليه الأمر.»›
‹«عندما استقلّ رينهارد، انتهى هذا السلوك. ومع ذلك، وقعت أمور كافية لتُبقي المملكة في قلق دائم. تحديدًا، هل يمكن أن يتكرر ذلك مرة أخرى؟»›
‹«حسنًا، من منظوري، يبدو وكأنك تنحني لي.»›
عندما خطا يوليوس خطوة إلى الأمام ونطق بهذه الكلمات، انحبس أنفاس سوبارو وتوقف جسده عن الحركة.
انخفض يوليوس على إحدى ركبتيه، منحنياً برأسه بوقار.
لم تكن هذه تحيةً فارسية، ولا عرفًا بين النبلاء. كان مجرد تصرف فردي نابع من نفسه.
‹«إذا لم يعجبك الأمر، كان ينبغي عليك أن تغضب أيضًا. لأنني أنا فقط من غضب، تجاهلني تمامًا. لكن لو كنت قد تدخلت، ذلك الأب الخاص برينهارد كان سيهرب بذيله بين رجليه.»›
‹«لك مني خالص الشكر. أردت أن أشكرك على غضبك العادل في ذلك الموقف.»›
صدر صوت في البث وكأن الميتيا تُنقل بين الأيدي، ثم سُمع صوت تنحنح خافت.
«إذن، عندما ينظر يولي إلى السماء في وجه الرياح المنعشة، يكون هذا الشعور هو ما يعيشه.»
‹«…لا أفهم ما تعنيه.»›
بالطبع، قدمت أناستازيا أداءً كبيرًا مع معرفتها العميقة بالدايسوكياكي، حيث قامت بإعداد قطع تبدو كأنها فحم محترق.
‹«من يسعى إلى الفروسية عليه أن يلتزم بالسلوك الفارسي في جميع الظروف… لا يمكنه التصرف بعاطفية، حتى لو كان صديقه يتعرض للإهانة أو الإذلال. لكنك لم تكن مقيدًا بتلك القواعد.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همم. إذن ربما شرف النوم متكئًا على حضني، معانقًا لي؟»
بينما كان رأسه لا يزال منحنياً، أضاف يوليوس كلمات شكر أخرى تجاه تهور سوبارو.
كانت دائمًا تغضب عندما يُؤذى الآخرون دون سبب وجيه.
ردة الفعل غير المتوقعة جعلت سوبارو يرمش عدة مرات، وأخيرًا—
بينما كان سوبارو يحملق في الأرضية بتجهم، جاءه صوت نبهه. رفع بصره ليجد يوليوس يراقبه من الحديقة. من دون أن يشعر، كان قد وصل إلى أطرافها.
‹«إذًا، أنت تشكرني على غضبي نيابة عنك… يا رجل، هل أنت أحمق أم ماذا؟»›
‹«بسبب تلك الحادثة، لم يكن بجانبها عندما ماتت، لذلك يحمل ضغينة تجاه المسؤول؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حين أطلق سوبارو هذه الكلمات الغاضبة رغم بقاء ضيقه قائمًا، رفع يوليوس رأسه متأثرًا بما قاله.
الميتيا، كما يعرفها، كانت مصطلحًا عامًا يشير إلى أدوات سحرية مصممة باستخدام تقنية سحرية معينة. بعضها، مثل الذي يُستخدم في البث، يعمل بطريقة تشبه التكنولوجيا التي يعرفها من عالمه الأصلي.
«حالًا يا سيدتي بريسيلا!»
تلقى يوليوس موجة غضب سوبارو بابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه، وكأنه يسخر من نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«غبي، تقول.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان سوبارو يعلم. كان يدرك جيدًا أن غضبه في غير محله، وأنه موجه للشخص الخطأ.
‹«غبي ومزحة سيئة. لماذا كان عليّ أن أغضب بدلاً منك؟ أغضب على نفسي لأنني غضبت. لم أكن أحاول مواجهة ذلك الوجه الملتحي لأجل أحد غيري.»›
«كان الأمر أشبه بأن… وجوده على هذا المسرح لا يليق به. مقارنةً بمن استحقوا مكانهم هنا بجدارة، بدا الفارق بينه وبينهم شاسعًا للغاية.
«ينطبق هذا على غارفيل أيضًا. إذا كان مع ميمي فلا بأس، لكن ذلك الأحمق المتسرع…»
كان سوبارو محبطًا حقًا من يوليوس، معتقدًا أنه فهم الأمور بشكل خاطئ تمامًا.
«عهد هوشين، أليس كذلك؟»
فورة غضبه لم تكن شيئًا نبيلاً كما صورها يوليوس، فلم يكن سوى إحساس أناني نابع من افتراضاته الخاصة. كان سوبارو بالكاد يفهم المشاكل المحيطة بعائلة أستريا، ولهذا السبب فقط استشاط غضبًا دون أي اعتبار.
«يبدو أنك تعيش حياة خطرة. تبدو في حالة سُكر مشابهة لأول مرة التقينا فيها، يا رجل.»
صديقه في المعركة ومثله الأعلى في الفروسية، في مواجهة رجل سكير وعذرٍ واهٍ للرجولة—لم يكن هناك حاجة للتردد بشأن من يصدق.
‹«إذا لم يعجبك الأمر، كان ينبغي عليك أن تغضب أيضًا. لأنني أنا فقط من غضب، تجاهلني تمامًا. لكن لو كنت قد تدخلت، ذلك الأب الخاص برينهارد كان سيهرب بذيله بين رجليه.»›
‹«سواء كان رمزيًا أم لا، فهو نائب قائد فرسان الحرس الملكي. التصرف بوقاحة تجاه قائد مباشر أمر لا يمكن التغاضي عنه.»›
‹«لا تُفرِغ غضبك على الأرضية، فإنها ستتسبب بمشاكل لعمال النُزل.»›
«—؟»
‹«لكنك لست تحت قيادته المباشرة الآن، وللتو، وصفته بالشخص الرمزي، أليس كذلك؟ كم أنت متصلب يا رجل؟ طوال الوقت الذي كنت تكرس فيه نفسك للفروسية، هل كنت تضع درعًا حول قلبك أيضًا؟»›
بالطبع، لم يكن أحد في القاعة يجهل علاقة فيلهلم بـ *”أغنية الحب لشيطان السيف”*. حتى وجنتا إيميليا تجمدتا، وحتى وجه فيلت اكتسى بالجدية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إيه؟ أليس من المفترض أن أذهب مع أوتو؟»
أجبر سوبارو يوليوس على الصمت، بينما طوى ذراعيه ورفع وجهه نحو السماء بزفرة ساخطة.
«بالاسم فقط…؟»
كان جدالًا طفوليًا، ورغم أنه كان يتلقى الشكر، إلا أن سوبارو واصل انتقاده ليوليوس فقط لأنه لم يعجبه الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع أن الزمن بدا وكأنه توقف للحظة أو استمر لبضع أنفاس—
‹«درع حول القلب، تقول…؟ هه، تلك العبارة تخترق القلب بعمق.»›
«نعم، ما الأمر؟»
‹«بالنسبة لي، تبدو فكرة جميلة أن أقولها، لكن لا تفكر فيها كثيرًا. مجرد كلمات أحمق.»›
«لا تصدر صوتًا أمامي، أيها العامي. إذا أمرتك بالرقص، فمن واجبك كعامي أن ترقص حتى آمرك بالتوقف أو حتى تفنى. إذا أسأت فهم هذا وحاولت “تصحيحي”، فموتك بسبب وقاحتك لن يكون سريعًا أو رحيمًا.»
‹«لا، سأأخذها بعين الاعتبار. كان من الجيد أن أفكر أنني أنقذتُ بفضلك، فكرة لم أكن لأتخيلها قبل عام مضى.»›
على الفور، علت وجوه الجميع نظرات مترقبة، خاصة إيميليا وبياتريس وأنستازيا ومن معهن. أشرق وجهوهن تألقًا وهن يعلمن تمامًا روعة صوت ليليانا الغنائي.
‹«للعلم، ما زلت أستيقظ على كوابيس عن ذلك أحيانًا.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا تضف لقب “فان” يا فتى. لم أنل لقب السيف. أنا هاينكل أستريا.»
‹«همم… لو كان ذلك ممكنًا، كنت لأفضل تجنب موقف نتقابل فيه في أحلامك كل ليلة.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«يبدو أننا اجتمعنا جميعًا. هناك وجوه غائبة، ولكن مع ذلك…»
‹«وأنا أفضل بكثير أن أفعل هذا وذاك مع إيميليا-تشان بدلاً من ذلك! لا مكان لك في أحلامي!»›
كان يوليوس قد وقف بجانب سوبارو دون أن يلحظه أحد، ووضع يده على كتفه بإحكام. التفت نحو سوبارو بنظرة حازمة، ثم وجه عينيه بحدة نحو الدخيل ذي الشعر الأحمر.
مع اختفاء الأجواء التقديرية التي كانت قبل قليل، عاد يوليوس إلى نبرته المعتادة وهو يمرر يده عبر شعره. شعر سوبارو بالاشمئزاز من نفسه لأنه ارتاح لهذا التغيير في الموقف، فقرر تغيير الموضوع قسرًا.
‹«بالنسبة لذلك الملتحي… جادًا، نائب القائد هو والد رينهارد؟»›
《١》
‹«لا أعتقد أن شكوكك غير متوقعة، لكنها الحقيقة. ذلك الشخص هو هاينكل أستريا، نائب قائد فرسان الحرس الملكي للوغونيكا.»›
‹«بسبب تلك الحادثة، لم يكن بجانبها عندما ماتت، لذلك يحمل ضغينة تجاه المسؤول؟»›
على الفور، علت وجوه الجميع نظرات مترقبة، خاصة إيميليا وبياتريس وأنستازيا ومن معهن. أشرق وجهوهن تألقًا وهن يعلمن تمامًا روعة صوت ليليانا الغنائي.
‹«وما السبب وراء ذلك؟ هل الموارد البشرية عمياء، أم لم يتساءل أحد عما إذا كان سيشكل مشكلة؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الشر البادي في كلماته صدم سوبارو لدرجة أنه نسي مرور الزمن للحظات.
‹«كل الإجابات تكمن في ما سمعته بنفسك. بالطبع، ليس هناك نقص في المعترضين الذين يشككون في جدارة نائب القائد، سواء من القيادة أو داخل الحرس الملكي نفسه. في الواقع، تم تعيين منصب نائب القائد لأغراض شكلية. بالتأكيد، لم يشهد أحد قيامه بأي من واجباته فعليًا.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بثقة مطلقة في معاييرها الخاصة، تحدثت بريسيلا دون أدنى تردد وهي تلقي نظرة متفحصة على القاعة.
أومأ يوليوس برأسه وهو يرد، بينما تخيل سوبارو صورة بيروقراطي رفيع المستوى يتقاعد ليشغل منصبًا مريحًا في القطاع الخاص. بدا هذا الوصف مناسبًا تمامًا لوضع هاينكل—منصب رفيع بأجر عالٍ دون الحاجة لبذل أي جهد حقيقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«عندما فكرت في الأمر، أنتِ وحدكِ، فيلت. أين راينهارد؟»
‹«لا تقل لي إنه استغل نفوذه كوالد للقديس المبارز ليحصل على هذا المنصب؟»›
«آسف، قليل من استيائي من ليليانا أثر على اقتراحي.»
‹«…هذا جزء من الأمر، لكن السبب الأكبر لا يتعلق بنائب القائد بحد ذاته بل برينهارد… أو ربما أدق أن نقول بعائلة أستريا.»›
صفقت أناستازيا بيديها، مستشهدةً بمقولة شائعة على ما يبدو، ثم أخذت مكانها. حذا سوبارو والبقية حذوها، متوزعين بحسب معسكراتهم على وسائد مربعة للاستراحة.
‹«عائلة أستريا… هل يشمل ذلك فيلهلم أيضًا؟»›
تركت هذه التوضيحات يوليوس كروش وفيريس متأثرين، وكان سوبارو يشاركهم نفس الشعور. كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها عن استخدام ميتيا بهذه الطريقة العملية والمهمة كجزء من بنية تحتية للمدينة. بالنسبة له، لم يكن هناك أي سابقة تذكر لاستخدام الميتيا لأغراض عملية. حتى “مرايا المحادثة” بالكاد تُعتبر مفيدة، وكانت تلك الأخرى غالبًا مملوكة لطائفة الساحرة، ما أعطاها انطباعًا سيئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ههه، لا بأس بذلك بالنسبة لي. إذًا لاتشينز، وغاستون، وكامبرلي هم لاري، وكيرلي، ومو بالنسبة لك؟ له وقع لطيف— ويتناسب معهم على نحو مفاجئ!»
‹«حسنًا، ذلك الرجل هو ابن السيد فيلهلم، والرأس الحالي لعائلة أستريا. إنه أيضًا والد رينهارد. ماذا سيحدث للمملكة إذا تمرد مثل هذا الشخص بسبب معاملة غير لائقة؟»›
سعيًا للتخفيف من اضطرابه الداخلي، أخذ سوبارو يتجول حول النزل محاولًا استعادة هدوئه قبل الخروج في النزهة المخطط لها مع إميليا والآخرين.
وأضاف يوليوس:
بينما انطلق يوليوس في تقديم تفسير آخر، حاول أن يحافظ على ردوده خالية من أي عاطفة قدر الإمكان.
استمع سوبارو لكلماته وغرق في تفكير عميق لعدة ثوانٍ، قبل أن يصل فورًا إلى الجواب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
السبب وراء المعاملة المميزة التي حظي بها هاينكل أستريا من المملكة كان:
اتسعت عينا راينهارد بينما أصدرت فيلت أمرها بكل بساطة. لكن التغير الذي طرأ عليه بعد ذلك مباشرة صدم الجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قرأ سوبارو الرسالة: لا داعي للقلق.
‹«لو تمرد هاينكل، فهذا يعني أن عائلة القديس المبارز ستصبح عدوة للمملكة. لذلك يتم التعامل معه على أنه شخصية مهمة للحفاظ على العلاقات الجيدة…؟ بعبارة أخرى، المملكة لا تثق برينهارد، أو حتى فيلهلم؟!»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ليس لدى سوبارو أي نية للشكوى بشأن ظاهرة استدعائه إلى عالم آخر. لقد تجاوز منذ فترة طويلة مراحل الفهم والقبول.
إذا كان الأمر كذلك، فلم يكن سوبارو يرى هذه المعاملة سوى إهانة كبيرة لكل من رينهارد وفيلهلم. كيف يمكن لأي شخص أن يظن أن شخصيتين مثل هاتين قد تخونان المملكة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«غضبك مبرر. ومع ذلك، يجب على القائمين على شؤون المملكة أن يأخذوا جميع الاحتمالات بعين الاعتبار.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«وكأن ذلك ممكن أصلاً! لا يمكن لشيء كهذا أن يحدث…!»›
‹«…السيد فيلهلم كان قائد فرسان الحرس الملكي السابق.»›
عندما خطا يوليوس خطوة إلى الأمام ونطق بهذه الكلمات، انحبس أنفاس سوبارو وتوقف جسده عن الحركة.
‹«قبل خمسة عشر عامًا، اختُطِف أحد أفراد العائلة المالكة من القصر الملكي. في ذلك الوقت، كان السيد فيلهلم مسؤولًا عن البحث عن الملكي المختطف كقائد لفرسان الحرس الملكي.»›
إلى حد معين، يمكن للجمال أن يتحول إلى عنف. وجودها ذاته كان تجسيدًا لهذه الكلمات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت نفسه، خطرت له فكرة مفاجئة— هذان الاثنان قضيا السنة الماضية أيضًا في خوض تحديات اختيار الملك كالسيدة ووصيها.
‹«وماذا بعد؟ حتى أنا سمعت عن حادثة الاختطاف تلك.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إر، عندما كنت على وشك التقيؤ خارج المدخل، لاحظت بيكو وهي تحدق بي بنظرات قاتلة… لكنها اختفت بينما كنت منحنيًا أشعر بالدوار.»
«هاينكل!»
ملك مختطف—هل كان ذلك يعني فيلت؟ تلك الحادثة كانت الأساس وراء مشاركتها في اختيار الملكة. لماذا كان يوليوس ينبش تلك القصة العجيبة الآن؟
‹«وأعرف أيضًا أن الطفل المختطف لم يُعثر عليه قط. ولكن ما شأن ذلك؟ هل يعني ذلك أن فيلهلم يحمل ضغينة تجاه المملكة لأنه اضطر لتحمل المسؤولية وترك الفروسية؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع. كانت هذه تجمعًا راقيًا للنجوم الصاعدة التي تهدف إلى أن تكون الجيل القادم لحمل عبء العرش—لم يكن هناك أي شخص من بينهم يرغب في حلفاء قد يخضعون لعواطفهم ويؤذون الآخرين في نوبة غضب.
كانت حاسمة في نهجها، إذ لم تترك خيارات سوى أمرين: إما الخضوع والطاعة أو مواجهتها بإرادة حديدية. لا وجود لأي بديل ثالث.
‹«الأمر ليس كذلك—ولكن ‘الحملة الكبرى’، التي هدفت إلى القضاء على الحوت الأبيض وشملت القديس المبارز السابق، جرت خلال الفترة التي كان فيها السيد فيلهلم غائبًا عن العاصمة للبحث.»›
تسببت كلمات يوليوس في أن يغرق عقل سوبارو في فراغ جديد. وفي ذلك الفراغ تسللت كلمات تذكرها سوبارو عن فيلهلم في وقت ما.
«أيها العامي.»
ساد جو متضارب في قاعة الاستقبال بينما استمرت أصداء *”أغنية الحب لشيطان السيف”* تعلو أرجاء المدينة.
قال فيلهلم ذات مرة إنه لم يتمكن من أن يكون مع زوجته وقت وفاتها.
كان ذلك هو اللحظة التي سمعوا فيها صوتًا قادمًا من الخارج—لا، بل من السماء نفسها. بدت ردود أفعال إيميليا والبقية المندهشة واضحة، ما أكد أن الصوت المفاجئ لم يكن مجرد وهم خاص.
‹«بسبب تلك الحادثة، لم يكن بجانبها عندما ماتت، لذلك يحمل ضغينة تجاه المسؤول؟»›
‹«لا أعلم النوايا الحقيقية للسيد فيلهلم. ومع ذلك، تبقى الحقائق أن البحث تم إلغاؤه، وأن الحملة الكبرى انتهت بالفشل، وأن السيد فيلهلم استقال من فرسان الحرس الملكي. الحرس الملكي لم يكن ليستعيد عافيته لولا الجهود المضنية التي بذلها القائد ماركوس.»›
‹«وأنا أفضل بكثير أن أفعل هذا وذاك مع إيميليا-تشان بدلاً من ذلك! لا مكان لك في أحلامي!»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«لا يهمني ما حدث بعد ذلك! أتحدث عن فيلهلم هنا. ما رأيك؟ هل ما زال يحمل ضغينة بشأن زوجته، و…؟»›
وكأنه أراد أن يقطع القلق الذي يثقل كاهل سوبارو ومن حوله، نطق فيلهلم اسمه بعناية.
هل كان يوليوس يشك في أن فيلهلم قد يتمرد على المملكة؟
هل كان يظن أن فيلهلم فان أستريا قد يكون شخصًا كهذا؟
كيف يمكن أن يظن أحد أن رجلاً مثل فيلهلم، الذي كرس كل شيء من أجل حبه، قد يكون هكذا؟ أكانوا لا يرون ذلك في عينيه؟ في وقفته؟
وبالنظر إلى الضرر الذي ألحقته بسوبارو والآخرين، فقد بدت أفعالها أنانية إلى حد بعيد.
ولماذا يتعرض الأشخاص الذين يحبهم سوبارو لمثل هذه الأحكام المسبقة الجائرة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **6**
‹«لماذا لا يستطيع الجميع أن يدركوا أنه ليس كذلك…؟»›
غارقة تمامًا في قصة بيكو المخيفة، بدت مخاوف إميليا مبالغًا فيها إلى حد كبير. ففي النهاية، إذا كانت بيكو قد ماتت، فمَن سيكون المخلوق اللطيف الذي يقف أمامهم؟
على عكس سوبارو، الذي أصرَّ على أن يتذوق الطهاة طعامهم كعقاب على أخطائهم، أكل جوليوس الفحم دون شكوى، ولم يطلب أي تحسينات إلا بعد أن أنهى كل لقمة. كان هذا في نظر سوبارو تجسيدًا حقيقيًا للفروسية، لكنه لم يرغب على الإطلاق في أن يحذو حذوه.
مطالبًا بإجابة بصوت مختنق، نظر سوبارو بغضب إلى يوليوس. وبينما تقبل يوليوس النظرة القاسية بثبات، بدا وكأن في عينيه شيئًا من الحسد وهو يرد النظرة.
أثار التشبيه الشعري الغريب الذي استخدمته فيلت دهشة سوبارو، ما جعله يقدِّر مقدار التعليم والنضج الذي اكتسبته منذ لقائهما الأخير.
كان سوبارو يعلم. كان يدرك جيدًا أن غضبه في غير محله، وأنه موجه للشخص الخطأ.
في النهاية، لم يفعل يوليوس سوى أن يروي القصة بموضوعية بحتة. لم يكن في قلبه شك تجاه فيلهلم، ولم يكن واحدًا من أولئك الذين يشكّون به.
«سيجعل ذلك العجوز يسلّم الإرث عنوة. صحيح أنه هادئ المزاج، لكنه أكثر جدارة بالاعتماد عليه من ذلك الوغد. ذاك العجوز سيُحال إلى التقاعد قريبًا.»
فبعد كل شيء، قد شكر يوليوس فيلهلم بعد المعركة ضد الحوت الأبيض قبل عام.
لقد أشاد بعزيمته لتحقيق أمنيته الكبرى التي سعى خلفها طيلة أربعة عشر عامًا.
«على أي حال…»، قالت فيلت بعد ذلك وهي تنظر بين سوبارو وإميليا. «ما هو هذا الرقص الغريب الذي تقومون به منذ فترة؟ هل تلعبون نوعًا من الألعاب؟»
‹«…أنا آسف. أنا حقًا أحمق.»›
«أنا أيضًا مندهش من المعجزة التي حدثت لي قبل عام. تمنيت لو كانت معجزة مختلفة، رغم ذلك.»
‹«كلا، لست مخطئًا. ما تقوله صحيح. أنا من أخطأ—وسأظل كذلك، بلا فرصة لتصحيح خطأي.»›
بينما كان يستمع إلى صوت فيلت الحاد، رفع سوبارو بصره نحو السماء الزرقاء الصافية وتمدَّد بشدة.
أخفض كلاهما نظراتهما وأغمضا أعينهما، يتصارعان مع أفكار لا تُحتمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بذور الشك حول نوايا فيلهلم الحقيقية ما زالت قائمة. لم تكن شيئًا يمكن حله بالكلمات أو الأفعال على الفور.
بملامحه الهادئة، وبيده التي لمست شعره البنفسجي الفوضوي قليلاً والذي داعبته نسمات منعشة، بدا المشهد أشبه بلوحة مرسومة.
‹«…وهل ينطبق هذا على رينهارد أيضًا؟»›
«هذا الزي رائع. هل هو ما كنتِ تتحدثين عنه في الحمام البارحة؟»
أل، الذي كان يرافق سيدته كعادته، هزّ كتفيه بتعبير مرهق وهو يوجه كلامه نحو بريسيلا.
‹«الوضع مختلف في حالته—ففي وقت ما، كان رينهارد يطيع أوامر السيد هاينكل بلا تردد. لم يكن ذلك مجرد فترة عابرة يمكن وصفها بأنها علاقة والد وابنه فقط.»›
كانت هذه كلمات أوتو الأخيرة أثناء مغادرته نحو شركة ميوز بمفرده.
تحاشى يوليوس النظر إلى سوبارو، متحدثًا بنبرة يعلوها الأسف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولكنه، دون الخوض في التفاصيل، أخذ نفسًا عميقًا وأكمل تفسيره.
‹«عندما استقلّ رينهارد، انتهى هذا السلوك. ومع ذلك، وقعت أمور كافية لتُبقي المملكة في قلق دائم. تحديدًا، هل يمكن أن يتكرر ذلك مرة أخرى؟»›
عضّ سوبارو على أسنانه بقوة. أدرك أنه الوحيد في القاعة الذي فقد السيطرة على نفسه بسبب نوبة غضب. كان هذا ينطبق على المرشحين الملكيين، ولم يظهر أي من يوليوس أو فيريز أي علامات توتر بسبب الأحداث.
لقد أرسل هاينكل والدته لتحل محله في ميدان المعركة. وهناك، قُتلت والدته في القتال. ولحماية نفسه من انتقام والده، الذي لم يستطع أن يكون بجانبها عند وفاتها، استخدم هاينكل موهبة ابنه كدرع، وقضى أيامه مستمتعًا بالراحة والخمول.
‹«…لذلك، وللتأكد من أن هاينكل لن يُصدر أوامر جنونية لرينهارد، تحاول المملكة جاهدة إرضاء هاينكل بأي ثمن؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال فيلهلم ذات مرة إنه لم يتمكن من أن يكون مع زوجته وقت وفاتها.
‹«ربما الأمر أسوأ بكثير. في النهاية، هذا ليس سوى شائعات، ولكنني سأبلغك بها رغم ذلك—أنت الذي أبدى استياءه بصفته صديقًا لرينهارد في هذا الموقف.»›
بهذا التمهيد المقلق، ألقى يوليوس نظرة سريعة على محيطهما. وبعد أن تأكد من عدم وجود من قد يسمع، التفت إلى سوبارو مجددًا. ثم—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«يُشتبه في تورط نائب القائد في حادثة اختطاف العائلة الملكية قبل خمسة عشر عامًا.»›
مع ذلك، في ذهن سوبارو، بدا ديناس أقل كونه حارسًا شخصيًا وأكثر كونه سكرتيرًا خاصًا مهمته الأساسية التعامل مع قضية ليليانا.
إلى جانبه، جلست بياتريس بهدوء، واضعة يدها في متناول يده، وكأنها تجهز نفسها لدعمه. شريكته الموثوقة أظهرت موافقتها على نيران الغضب المتقدة في قلبه.
‹«—؟!»›
‹«لا توجد أدلة قاطعة. ولكن تبقى الشكوك قائمة حول عدد من الملابسات.»›
‹«كل الإجابات تكمن في ما سمعته بنفسك. بالطبع، ليس هناك نقص في المعترضين الذين يشككون في جدارة نائب القائد، سواء من القيادة أو داخل الحرس الملكي نفسه. في الواقع، تم تعيين منصب نائب القائد لأغراض شكلية. بالتأكيد، لم يشهد أحد قيامه بأي من واجباته فعليًا.»›
‹«هل هذا ممكن أصلاً؟ أعني، أن يكون متورطًا في الاختطاف.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب يوليوس بابتسامة:
‹«سواء أكان صحيحًا أم لا، فإن الأمر ليس مهمًا. مجرد الشك في شخص يمكنه أن يسيطر على أقوى محارب في المملكة كما يشاء يُعد مشكلة بحد ذاته.»›
حمل لقب القديس المبارز شرفًا عظيمًا—ولكن مع كشف هذه الملابسات، شعر سوبارو وكأنه أشبه بلعنة منه بشرف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«أعني، إذا كان ذلك صحيحًا، فهذا يعني أن هاينكل هو السبب في أن فيلهلم لم يتمكن من أن يكون بجانب زوجته عندما ماتت.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إر، عندما كنت على وشك التقيؤ خارج المدخل، لاحظت بيكو وهي تحدق بي بنظرات قاتلة… لكنها اختفت بينما كنت منحنيًا أشعر بالدوار.»
بينما كان يستمع إلى صوت فيلت الحاد، رفع سوبارو بصره نحو السماء الزرقاء الصافية وتمدَّد بشدة.
‹«…هذا ليس كل شيء. لقد سمعت أنه في ذلك الوقت، كان اللورد هاينكل هو من أوصى بمشاركة السيدة تيريزيا، التي كانت قد وضعت سيفها جانبًا واعتزلت القتال، في الحملة الكبرى.»›
«سأضطر إلى تقبُّل ذلك بكل ما يستحقه من جدية… بيكو، ما بالك هذا الصباح، تبدين متجهمة هكذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أفسدت لحظة عظيمة بطريقة بالغة الانحطاط.
‹«لقد ألقى بوالدته على خط المواجهة ضد تلك الوحوش الشيطانية؟!»›
«نعم، هذا هو الكيمونو. يشبه اليوكاتا، لكنه يحتاج وقتًا أطول لارتدائه.»
«هذا صحيح. من الممتع جدًا القيام بذلك كل صباح مع الجميع.»
‹«لدينا سجلات تعود إلى تلك الفترة. نائب القائد رفض الانضمام إلى الحملة الكبرى، ورشح السيدة تيريزيا للمعركة بدلاً منه.»›
كلمات هاينكل، وجهه، أسلوبه، صوته، ونظراته—كل تفصيل في وجوده كان مشبعًا بالكراهية المحضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أشعر وكأنني أشاهد شيئًا لم يكن ينبغي لي رؤيته… ولكن بما أن الأمر كذلك… إر؟»
كلما عرف سوبارو المزيد عن هذه الحادثة، كلما ازداد شعوره بالذهول.
«لا تتجاهلني عندما يناسبك الأمر، أيها المزعج!!»
«من الطبيعي أن أُخدَم بكل تفانٍ. هذا ما أحبه في شولت. سأكافئه بشكل لائق. سأمنحه، هو أيضًا، شرف لعق قدمي.»
لقد أرسل هاينكل والدته لتحل محله في ميدان المعركة. وهناك، قُتلت والدته في القتال. ولحماية نفسه من انتقام والده، الذي لم يستطع أن يكون بجانبها عند وفاتها، استخدم هاينكل موهبة ابنه كدرع، وقضى أيامه مستمتعًا بالراحة والخمول.
كان الأمر غير معقول. كيف يمكن لشخص أن يكون قادرًا على فعل شيء كهذا؟ أيمكن أن يوجد إنسان يعيش بهذه الوقاحة؟
انكسر التوتر فجأة، إذ توافقت ذكريات سوبارو مع البث بشكل مثالي.
عضّ سوبارو على أسنانه بقوة. أدرك أنه الوحيد في القاعة الذي فقد السيطرة على نفسه بسبب نوبة غضب. كان هذا ينطبق على المرشحين الملكيين، ولم يظهر أي من يوليوس أو فيريز أي علامات توتر بسبب الأحداث.
لم يكن ذلك لأن سوبارو أراد أن يُثبت إنسانية هاينكل، بل لأنه لم يستطع تقبل مجرد احتمال وجود شخص قادر على العيش بهذا الشكل المعيب.
«على أي حال…»، قالت فيلت بعد ذلك وهي تنظر بين سوبارو وإميليا. «ما هو هذا الرقص الغريب الذي تقومون به منذ فترة؟ هل تلعبون نوعًا من الألعاب؟»
‹«…أنا آسف. لم يكن ينبغي لي التحدث عن أمور كهذه وأنت لست مستعدًا نفسيًا لها.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «توقف عن التظاهر بالنبل الآن، يا أبي. ليس لديك الحق في انتقادي. فقد كان أول من وبّخ رينهارد لقتله السيف المقدس السابق… هو أنت بالذات.»
«أُغغغ…»
اعتذر يوليوس بصوت حزين عندما لاحظ مدى صدمة سوبارو وعجزه عن الكلام.
«أنا أيضًا مندهش من المعجزة التي حدثت لي قبل عام. تمنيت لو كانت معجزة مختلفة، رغم ذلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يبدو أن الكلب الضال قد توقف عن نباحه. لقد جئت اليوم فقط لألقي نظرة عابرة. والآن بعد أن رأيت وجوهكم المبللة بالدموع، لم أعد أملك سببًا للبقاء.»
كان سوبارو مستمعًا فقط، ومع ذلك بالكاد استطاع السيطرة على نفسه. لم يكن من الممكن أن يحافظ يوليوس على هدوئه وهو من يروي كل هذه الأمور. بالنسبة لشخص مثل يوليوس، الذي يسعى دائمًا إلى التحلي بالمنطق والعقلانية، بدا هذا التصرف غريبًا بشكل خاص.
«حين أتأمل، أجد أن السماء كانت دائمًا مختلفة حينها. أشعر أنني أستعيد شيئًا كنت قد نسيته.»
‹«…الأمر ليس ذنبك. أنا من دفعك لقول هذا.»›
‹«سواء أكان صحيحًا أم لا، فإن الأمر ليس مهمًا. مجرد الشك في شخص يمكنه أن يسيطر على أقوى محارب في المملكة كما يشاء يُعد مشكلة بحد ذاته.»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‹«هذا ليس تصرفًا يُحمد عليه. أن تتحدث عن عائلة شخص آخر بمزيج من الشائعات والتحيز أمر في غاية الوقاحة؛ إنها أفعال يجب أن يخجل منها أي فارس.»›
ساد بينهما جو جديد، طغى على بقايا الحديث المحرج الذي دار قبل لحظات.
اتسعت عينا راينهارد بينما أصدرت فيلت أمرها بكل بساطة. لكن التغير الذي طرأ عليه بعد ذلك مباشرة صدم الجميع.
«ولكنك في النهاية حرصت على إتمام الأمر، أليس كذلك؟ لأنك صديق راينهارد.»
هزّ سوبارو رأسه نافيًا حينما بدأ يوليوس في لوم نفسه.
‹لا أعلم منذ متى تربطك به علاقة صداقة، لكني أفهم أنك قلق عليه. ولهذا من الطبيعي أن تشعر بالاستياء. لا أعتقد أن هناك أي خطأ في ذلك. بل لا أرى أن الانسحاب بأدب بحجة أن الأمر شؤون عائلية خاصة تصرّف صائب أيضًا.›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب يوليوس بابتسامة:
بالنسبة لمن يعرف يوليوس، كان من السخف الشديد أن يُتهم بكونه متطفلًا غير مراعي للآخرين.
«—آه.»
كان سوبارو ناتسوكي يعرف جيدًا من هو يوليوس جوكوليوس. فما الفائدة من التشكيك في صداقة كهذه؟
«لم يكن فقط ما قلته مضحكًا؛ بل إن الوضع بأكمله مرح للغاية. كل ما ذكرته يرفع من مساهماتي إلى حدٍ غير معقول. وكأنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
‹«…أنا آسف. أنا حقًا أحمق.»›
‹أخبرتك من قبل، أليس كذلك؟ لا داعي لأن تبقى مهووسًا بكونك فارسًا حسن السلوك طوال الوقت. ربما عليك أن تتخلى عن هذا الدرع الثقيل لبعض الوقت، وتجرب أن تكون “يولي”. قد يساعدك ذلك على التعامل مع الكثير من الأمور بشكل أفضل.›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا لست متجهمة أو أي شيء من هذا القبيل. هل يمكنك التوقف عن إطلاق مثل هذه الادعاءات العشوائية، يا ترى؟»
كان “يولي” الاسم المستعار الذي استخدمه يوليوس حينما تعاون في ملاحقة طائفة الساحرة. نظرًا لوضعه، لم يكن بإمكانه أن يُرى وهو ينضم إلى مجموعة من المرتزقة، لذا لجأ إلى هذا الاسم في محاولة يائسة لإخفاء طبيعته الأنيقة. وفي النهاية، كان اسمًا عديم الفائدة لدرجة أن يوليوس نفسه نسي استخدامه أحيانًا، لكنه آنذاك سمح لنفسه بالخروج عن قواعد الفروسية الصارمة.
«يولي؟ إنه اسم يثير الحنين. لم أتوقع أنك تتذكره.»
لهذا السبب، كان سوبارو يائسًا لدرجة جعلته يتمنى لو ينطق الاثنان بتلك الكلمة الوحيدة التي ستجعل هذا الكابوس يتلاشى.
‹إنها واحدة من تلك المفاجآت العابرة التي تُنسى بسرعة. أشعر بالفخر فقط لأنني تمكنت من تذكره.›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…لكن حينما تطلب مني ألا أكون مقيّدًا بقواعد الفروسية، فإنك تقترح أمرًا عسيرًا. لا أظنك غافلًا عما يُطلقونه عليّ.»
‹هذه السمعة التي تلازمك بلقب “الفارس الأمثل” هي السبب في تصلبك الدائم. عندما تدخل إلى الحمام وتتخلص من هذا الدرع، تأكد من أن تمارس بعض التمارين الإضافية قبل أن تعود لارتدائه مرة أخرى.›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، انحنى سوبارو بفخر، ملامسًا كفيه الأرض ليُظهر مدى مرونة جسده التي اكتسبها خلال العام الماضي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إن كنت تظن أنك ستتفوق عليّ بهذا العرض المتواضع، فلا يسعني سوى أن أتنهد على قلة بصيرتك المدهشة.»
سعيًا للتخفيف من اضطرابه الداخلي، أخذ سوبارو يتجول حول النزل محاولًا استعادة هدوئه قبل الخروج في النزهة المخطط لها مع إميليا والآخرين.
‹ماذا—?!›
بالطبع، فقد كان الرجل الذي دمّر لحظة المصالحة المنتظرة بين الجد وحفيده، تلك اللحظة التي كان الجميع يراقبها بشغف.
بملاحظة سريعة، فتح يوليوس ساقيه، واحدة للأمام وأخرى للخلف، متخذًا وضعية رياضية مدهشة أمام سوبارو الذي كان يشعر بالزهو. أطال يوليوس وضعه بسهولة، حتى أنه جلس على الأرض دون أي صعوبة.
كانت حركة مدهشة تجاوز بها هذا الرجل المتعجرف حدود سوبارو في كل جانب ممكن.
مشيرًا إلى سوبارو بيده التي كان يحك بها رأسه، أمر الرجل كلًا من رينهارد والآخرين بصوت غير مكترث. لم يستطع سوبارو سوى تفسير كلماته المتعجرفة على أنها ازدراء للجميع.
‹حسنًا… على الأقل أنا ماهر في الغناء والعزف على العود!›
«عدم دعوتي للاحتفال بنجاح صيد الحوت الأبيض… ما الفكرة من وراء ذلك؟ أيّ برودة وقسوة هذه؟ لقد كانت مهمة عظيمة استغرقت أكثر من عشر سنوات لتحقيقها. كان لي الحق مثل أي شخص آخر في المشاركة في الاحتفال وتقاسم السعادة. أليس كذلك، يا أبي العزيز؟»
«لا أرى مغزى للتباهي بمثل هذا الأمر، لكن لديّ بعض الإلمام بالموسيقى.»
‹آه! هذه هي! حتى أنا أعرف أن تواضعك هذا يعني أنك بارع في الأمر! لن أنضم إلى فرقة معك! ستستولي على دور المغني الأساسي في لحظة!›
«تلك الصورة… غير لائقة تمامًا. أرجوكِ امنحيه مكافأة أخرى.»
«—؟»
«—أفهم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بينما كان سوبارو يواصل تذمره، أعاد يوليوس ساقيه إلى موضعهما الطبيعي ونهض بخفة. ومع زفرة قصيرة، رفع بصره نحو السماء مبتسمًا، ومرّر يده عبر خصلات شعره بخفة.
«أعتقد أنها خرجت بشكل مقبول. سوبارو، لقد تعبتُ في قلي هذه الدايسوكياكي؛ لذا عليك تناولها.»
«إذن، عندما ينظر يولي إلى السماء في وجه الرياح المنعشة، يكون هذا الشعور هو ما يعيشه.»
‹ماذا—؟›
استمتع بإحساس الحصى تحت قدميه، وملأ رئتيه بالهواء الصباحي المنعش وهو يتمطَّى قائلًا: «ننـــ—!». رسم هذا مشهد ابتسامة صغيرة على وجه إميليا التي كانت تقف بجانبه.
«حين أتأمل، أجد أن السماء كانت دائمًا مختلفة حينها. أشعر أنني أستعيد شيئًا كنت قد نسيته.»
رفع نخبًا لنفسه على اختياره اللقب المناسب في ذلك الوقت. وبالمناسبة، بما أن فيلت أعجبت بالمصطلح، رفع نخبًا لثلاثي الحمقى الذين سيُعرفون إلى الأبد باسم لاري، وكيرلي، ومو.
‹لا أفهمك. حقًا، أنت متغطرس لدرجة غير محتملة.›
‹«بسبب تلك الحادثة، لم يكن بجانبها عندما ماتت، لذلك يحمل ضغينة تجاه المسؤول؟»›
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك درسًا ثمينًا: الحماس وحده لا يكفي.
بتجاهل مقصود للأجواء التي بدأت بالتشكل بينهما، جلس سوبارو على حافة الشرفة المرتفعة التي تحيط بالحديقة. أما يوليوس، فلم يرد سوى بابتسامة باهتة على إساءة سوبارو، وهو يغمض عينيه نصف إغماضة وكأنه يتأمل أشعة الشمس المتلألئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سواء أكان هذا واقعيًا أم لا، كان إعلانًا يبعث على الرضا بشكل لافت.
ساد بينهما جو جديد، طغى على بقايا الحديث المحرج الذي دار قبل لحظات.
بالطبع، لم ينسَ سوبارو ما ناقشاه، ولم يتبدد الثقل الذي بقي مستقرًا في أعماقه. ومع ذلك، أظهر قدرًا من المرونة كي لا يدع الأمر يثقل كاهلهما معًا.
《٣》
—لو كان هناك من يراقبهما من بعيد، لما رأى سوى صديقين عاديين يتشاركان لحظة هادئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، سأكمل ترجمة النصوص المتبقية بأسلوب أدبي فصيح ومتقن:
‹«إذًا، أنت تشكرني على غضبي نيابة عنك… يا رجل، هل أنت أحمق أم ماذا؟»›
////
‹«لا يهمني ما حدث بعد ذلك! أتحدث عن فيلهلم هنا. ما رأيك؟ هل ما زال يحمل ضغينة بشأن زوجته، و…؟»›
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
«كان الأمر أشبه بأن… وجوده على هذا المسرح لا يليق به. مقارنةً بمن استحقوا مكانهم هنا بجدارة، بدا الفارق بينه وبينهم شاسعًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رائع، كنت على وشك تحديث قائمتي للأشخاص الذين لا أريد أن أصبح مثلهم عند الكبر—رغم وجود بعض الاستثناءات.»
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات