سارا هادئة بطباعها، وجاء هدوئي منها. ولمن يتسائل، تعمل والدتي كممرضة نفسية، فحقن المهدأ هذه دائمة الوجود في البيت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعالت أكثر.
فعندما استيقظت، ووجدت نفسي داخل المنزل في غرفة الضيوف، وبعدما أحسست بتلك المشاعر التي تهدأني تعتريني، فهمت ما حدث، على الأقل، فهمت كيف انتهى بي الحال في هذه الغرفة، وكيف وقعت أرضًا.
حركت يدي عليها قليلًا، ثم بقوتي الرهيبة، قفزت على الجدار بمساعدة شجرة قريبة، وفي ثوان كنت داخل جدران المنشأة.
من الجيد انها أسرعت في ذلك، دائمًا ما أخبرتني أن الأشخاص الذين يقعون في حالة كتلك التي كنت بها، يصبحون خطرًا على الذين من حوله. وأنا لم أرد أذية أحد.. صحيح؟
“حسنًا، أشكرك.. امم، أعذرني.”
نظرت من النافذة، فعلمت أن الوقت ليل.
غيرتني تلك المشاعر.. وهي لا تخصني، بل مشاعر أجنبية عني. وكأنها ملك لشخص آخر يحاول التحكم فيَّ.. وأشعر أنني اقتربت له كثيرًا.
وقفت، وبدأت أتوجه خارج الغرفة.
“ذلك التمثال اللعين!! ذلك الدين! أجل، انه السبب! لولاه لما فعلت ما فعلته!”
الآن، ومع عودة تلك المشاعرة الغريبة، بل وزيادتها عن ذي قبل، وتحكمها الأكبر على عقلي، بدأت أفكر بمنطقية وهدوء فيما حدث.
“حسنًا، أشكرك.. امم، أعذرني.”
يبدو أنهم لا يميزوني، بل يصرون على أني صديق ل”خالد” ابنهم. وهذا ما يربكني، انه جسدي، جسد خالد الذين يتكلمون عنه، فبالتأكيد يجب عليهم أن يعلمون من أنا.. هل يحسبون أني شخص مطابق له أحاول سرقة هويته؟ لكن بالتأكيد لا يوجد شخص مجنون لتلك الدرجة، صحيح؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
وصلت لباب الغرفة، ووضعت يدي على مقبض الباب، وقبل أن اسحبه، جاءتني تلك المشاعر مرة أخرى، وأجبرتني على النظر للمرآة بجانبي.
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
نظرت.. وما رأيته كان كفيلًا بأن يجيبني على أغلب أسئلتي.
بدأ وجه باسل يتعرق، وزادت ابتسامتي أكثر، وقل “أنا” في جسدي، وزاد “هو” تباعًا. مددت يدي نحو التمثال، وقربته لوجهي.
…
قلتُ كلمات لم أقصدها، خرجت من فمي رغمًا عني، “هاها، كم أنت جاهل. لا أنصحك أن تفعل ذلك.”
بعد دقائق، خرجت من الغرفة، مطأطأً رأسي.
نظرت.. وما رأيته كان كفيلًا بأن يجيبني على أغلب أسئلتي.
“هل هناك أحد؟” ناديت.
“أنا.. أنا.. يجب عليَّ التخلص منه! ذلك التمثال! يجب علي التخلص منه! هكذا سأنقذ عائلتي! مالي سوى هذا!”
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
“أنا.. أنا.. يجب عليَّ التخلص منه! ذلك التمثال! يجب علي التخلص منه! هكذا سأنقذ عائلتي! مالي سوى هذا!”
اقتربت له، ووقفت أمامه.
وأكثر.
“امم.. أعتذر عن الجلبة التي أحدثتها في الصباح.”
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
أعتذرت، مخفضًا رأسي.
نظر باسل لي بصدمة، يملأ وجهه الرعب. حاول الوقوف بسرعة لكن كلماتي أوقفته.
“هوووه.”
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
سمعت تنهيدة تخرج من فم أحمد العجوز.
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
“اجلس يا بني.”
سارا هادئة بطباعها، وجاء هدوئي منها. ولمن يتسائل، تعمل والدتي كممرضة نفسية، فحقن المهدأ هذه دائمة الوجود في البيت.
جلست، ولم أنتظر كثيرًا ليبدأ أحدنا المحادثة، فبدأ أحمد قائلًا، “من الجيد عودتك لرشدك. يبدو أن كنت قريبًا جدًا من خالد، أوليس كذلك؟”
قهقه العجوز أحمد وهدأ قليلًا بعدها، يكفتي بالتحديق في عيني. وفعلت أنا بالمثل، وانتظرته يتحدث..
“نعم، لقد كان صديقي. صديق مقرب للغاية. لقد أخبرني الكثير عن عائلته حتى.. أنت الجد أحمد صحيح؟ أذكر انه أخبرني انك كنت تعمل في منشأة بها علاقة بالصحة النفسية، صحيح؟”
بدأت أقترب له، أرغم نفسي على اخفاء ابتسامتي.
“هاهاها، أجل بالفعل. حسنًا، وهل أخبرك بأني كنت السبب في حدوث زيجة والده بوالدته؟”
وبالفعل، كان وجه التمثال الذهبي ذو الابتسامة الغريبة يشبه وجهي كثيرًا.. لكن بعبارة أكثر دقة، وجهي هو من يشبه وجه التمثال. كان وجهي الحالي مزيج من وجه التمثال ووجه خالد.
“أوه، كلا.. كلا لم يخبرني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “امم.. أعتذر عن الجلبة التي أحدثتها في الصباح.”
قهقه العجوز أحمد وهدأ قليلًا بعدها، يكفتي بالتحديق في عيني. وفعلت أنا بالمثل، وانتظرته يتحدث..
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
لحسن حظي، أو لذكائي وفطتني، سارت الخطة على نحو جيد.
“أشكرك.. يا جدي. أثر حديثُك فيَّ. أنا.. أعتذر مرة أخرى عما بدر مني صباحًا. وأتمنى أن توصل اعتذاري لبقية العائلة.”
بدأ قائلًا، “أتعلم، يا بني، حين عملت في المصحة النفسية، اعتدت رؤية الحزن في أوجه لا تُحصى… كنا نظن أننا نعرفه، لكن دائمًا كان يفاجئنا. خمس مراحل، هذا ما نعلمه عن الحزن. لكن دعني أخبرك شيئًا: ليست المراحل مرتبة، ليست متتابعة كما يُقال.
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
دعني أبدأ من البداية، حتى لو كنت قد سمعت عن هذه المراحل من قبل… الإنكار. البعض، حين يصعقهم الفقد، يغمضون أعينهم وكأنّ الحقيقة قد تختفي. هل تفهمني؟ يقولون لأنفسهم: مستحيل… لم يحدث. وربما هذا ما كان في ذهنك، ربما… لكن، الإنكار يذوب مع الوقت، مهما حاولت إطالة أمده.
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
ثم تأتي المساومة… مرحلة التمنيات المستحيلة، أن يعود الراحل لو أنك فعلت شيئًا مختلفًا. قد تجد نفسك غارقًا في “لو”… لو كان يمكنني تغيير شيء واحد فقط. لكن، يا ولدي، الزمن لا يعود، ولا يُصلح عثرات الماضي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندها، انفجرتُ ضحكًا.
أما الغضب، فهو صاخب وحاد، يقتحم النفس بغتة. تغضب ممن حولك، من الحياة، وربما… ممن رحلوا أنفسهم. كأن العالم ظلمك، وليس لك خيار إلا الصراخ في وجه السماء الصامتة.
حركت يدي عليها قليلًا، ثم بقوتي الرهيبة، قفزت على الجدار بمساعدة شجرة قريبة، وفي ثوان كنت داخل جدران المنشأة.
وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
“هاهاها، أجل بالفعل. حسنًا، وهل أخبرك بأني كنت السبب في حدوث زيجة والده بوالدته؟”
لكن يا بني، لا يتوقف الحزن عند الاكتئاب. بعد الألم، يأتي القبول، أو ربما شيء يشبهه. ليس نسيانًا، لا. بل سلام داخلي، كأنه هدوء ما بعد العاصفة. تبدأ بتذكره بابتسامة بين الدموع، وتدرك أنك لم تفقده تمامًا. لم تُنسَ ذكراه، ولم تُمحَ بصماته.
…
أعرف أن الطريق صعب، وأعرف أنك لا تصدقني الآن. لكنك لست وحدك، ولا شيء سيجعلك تتلاشى كما ظننت. الحزن، يا ولدي، لا يمحي منّا، لكنه يغيرنا، يدفعنا لنكون نسخة أكثر وعيًا… وأكثر امتنانًا.”
وقفت، وبدأت أتوجه خارج الغرفة.
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الآن، ومع عودة تلك المشاعرة الغريبة، بل وزيادتها عن ذي قبل، وتحكمها الأكبر على عقلي، بدأت أفكر بمنطقية وهدوء فيما حدث.
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
كان الباب الداخلي سهل المرور إلى حد كبير بفعل قوتي.. لم أعد أتعجب منها في هذه المرحلة.
سمعته، ونظرت لأسفل، مخفيًا وجهي عن مرأى بصره. وعندما جفت دموعي، مسحت براحة يدي عيناي، ورفعت رأسي لأنظر في عينيه، وابتسامة خفيفة تظهر على محياي.
“ذلك التمثال اللعين!! ذلك الدين! أجل، انه السبب! لولاه لما فعلت ما فعلته!”
“أشكرك.. يا جدي. أثر حديثُك فيَّ. أنا.. أعتذر مرة أخرى عما بدر مني صباحًا. وأتمنى أن توصل اعتذاري لبقية العائلة.”
فعندما استيقظت، ووجدت نفسي داخل المنزل في غرفة الضيوف، وبعدما أحسست بتلك المشاعر التي تهدأني تعتريني، فهمت ما حدث، على الأقل، فهمت كيف انتهى بي الحال في هذه الغرفة، وكيف وقعت أرضًا.
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
“حسنًا، أشكرك.. امم، أعذرني.”
باتت ابتسامتينا مريبتين.. رهيبتين!
“نعم؟ ما الأمر؟ هل أنت بالصدفة.. جائع؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الآن، ومع عودة تلك المشاعرة الغريبة، بل وزيادتها عن ذي قبل، وتحكمها الأكبر على عقلي، بدأت أفكر بمنطقية وهدوء فيما حدث.
“ها؟ لا لا. فقط.. أريد مقابلة عمي.. والد خالد. هناك شيء مهم يجب عليَّ إيصاله له بأسرع وقت.”
أما الغضب، فهو صاخب وحاد، يقتحم النفس بغتة. تغضب ممن حولك، من الحياة، وربما… ممن رحلوا أنفسهم. كأن العالم ظلمك، وليس لك خيار إلا الصراخ في وجه السماء الصامتة.
“باسل؟ حسنًا، انه ليس هنا في الوقت الراهن. كان يتصرف بغرابة منذ مجيئ.. آه، لا تهتم. انه ليس هنا، لقد رحل من عدة ساعات، وأخبرني انه ذاهب لمقر عمله. يمكنك النوم هنا أو الجلوس معي للغد لحين عودته، حينها صِل له ما تريد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد دقائق، خرجت من الغرفة، مطأطأً رأسي.
“لا لا، هذا شيء يجب عليَّ الإسراع بفعله. أشكرك على كلماتك السابقة. ودت لو جالستك أكثر، وسأفعل ذلك بالتأكيد بالمستقبل.”
وقفتُ، ونظرت له، “بسببك! هاهاها! بسببك أنتَ قد تحررت! هاهاهاهه.”
ثم وقفت وأكملت حديثي، “أنا أعرف مقر عمله، سأتوجه له الآن. شكرًا وأعتذر مرة أخرى.”
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
“آه، لا لا بأس.. لكن، عليك الانتظار. الوقت متأخر بالفعل.”
“نعم؟ ما الأمر؟ هل أنت بالصدفة.. جائع؟”
بعد القليل من المناوشات.. خرجت من المنزل في عتمة الليل.. تعدت الساعة منتصف الليل الآن. نظرت للخلف نحو المنزل، ثم..
يبدو أنهم لا يميزوني، بل يصرون على أني صديق ل”خالد” ابنهم. وهذا ما يربكني، انه جسدي، جسد خالد الذين يتكلمون عنه، فبالتأكيد يجب عليهم أن يعلمون من أنا.. هل يحسبون أني شخص مطابق له أحاول سرقة هويته؟ لكن بالتأكيد لا يوجد شخص مجنون لتلك الدرجة، صحيح؟
ركضت مسرعًا بإبتسامة غريبة على محياي نحو أقرب محطة حافلات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ههاهاهاها، آآخ. تحاول التخلص من التمثال، هاه؟”
————
ثم وقفت وأكملت حديثي، “أنا أعرف مقر عمله، سأتوجه له الآن. شكرًا وأعتذر مرة أخرى.”
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
عندما خرجت من الحافلة، نظرت نحو المنشأة من بعيد، وتوجهت إليها وابتسامة غريبة نزين محياي.
“هاههاهاها.”
لم أرغب قط أن ابتسم تلك الابتسامة ولم تكن بقصد مني، بل أجبرتني تلك المشاعر الغريبة على ذلك. كانت تتحكم بجسدي إلى حد كبير الآن.
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
ليس فقط هذا، بل اكتشفت أن قوتي وقدرة تحملي قد ازدادا إلى حد كبير، أعتقد أن ذلك يؤول إلى سرعة دوران الدم بجسدي بفعل تلك المشاعر؟ لا أعرف..
روح؟ تمثال؟ همم، ماذا تخفي فقط يا باسل..
ما أعرفه هو أني تغيرت.
لكن يا بني، لا يتوقف الحزن عند الاكتئاب. بعد الألم، يأتي القبول، أو ربما شيء يشبهه. ليس نسيانًا، لا. بل سلام داخلي، كأنه هدوء ما بعد العاصفة. تبدأ بتذكره بابتسامة بين الدموع، وتدرك أنك لم تفقده تمامًا. لم تُنسَ ذكراه، ولم تُمحَ بصماته.
غيرتني تلك المشاعر.. وهي لا تخصني، بل مشاعر أجنبية عني. وكأنها ملك لشخص آخر يحاول التحكم فيَّ.. وأشعر أنني اقتربت له كثيرًا.
عندما دخلت المبنى، علمت كيف مساري، وخطوت خطواتي الأولى نحو هدفي المنشود. ولم تمر دقائق حتى وصلت لغرفة صغيرة منزوية بقسم بعيد بعمق المنشأة.
أو “هو” من اقترب مني!
“لا تتحرك!”
وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
وأكثر.
حركت يدي عليها قليلًا، ثم بقوتي الرهيبة، قفزت على الجدار بمساعدة شجرة قريبة، وفي ثوان كنت داخل جدران المنشأة.
أو “هو” من اقترب مني!
كان الباب الداخلي سهل المرور إلى حد كبير بفعل قوتي.. لم أعد أتعجب منها في هذه المرحلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت خفية منه، وجثمت بجانبه أنظر للتمثال معه.
عندما دخلت المبنى، علمت كيف مساري، وخطوت خطواتي الأولى نحو هدفي المنشود. ولم تمر دقائق حتى وصلت لغرفة صغيرة منزوية بقسم بعيد بعمق المنشأة.
قلتُ كلمات لم أقصدها، خرجت من فمي رغمًا عني، “هاها، كم أنت جاهل. لا أنصحك أن تفعل ذلك.”
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
————————
“ماذا فعلتُ! لقد جاءت! لقد جاءت بحق.. روح التمثال جاءت!”
فعندما استيقظت، ووجدت نفسي داخل المنزل في غرفة الضيوف، وبعدما أحسست بتلك المشاعر التي تهدأني تعتريني، فهمت ما حدث، على الأقل، فهمت كيف انتهى بي الحال في هذه الغرفة، وكيف وقعت أرضًا.
روح؟ تمثال؟ همم، ماذا تخفي فقط يا باسل..
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
“ذلك التمثال اللعين!! ذلك الدين! أجل، انه السبب! لولاه لما فعلت ما فعلته!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلست، ولم أنتظر كثيرًا ليبدأ أحدنا المحادثة، فبدأ أحمد قائلًا، “من الجيد عودتك لرشدك. يبدو أن كنت قريبًا جدًا من خالد، أوليس كذلك؟”
بدأت أقترب له، أرغم نفسي على اخفاء ابتسامتي.
تعالت الضحكات.
“أنا.. أنا.. يجب عليَّ التخلص منه! ذلك التمثال! يجب علي التخلص منه! هكذا سأنقذ عائلتي! مالي سوى هذا!”
“هاههاهاها.”
اقتربت خفية منه، وجثمت بجانبه أنظر للتمثال معه.
“هوووه.”
قلتُ كلمات لم أقصدها، خرجت من فمي رغمًا عني، “هاها، كم أنت جاهل. لا أنصحك أن تفعل ذلك.”
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
نظر باسل لي بصدمة، يملأ وجهه الرعب. حاول الوقوف بسرعة لكن كلماتي أوقفته.
“أوه، كلا.. كلا لم يخبرني.”
“لا تتحرك!”
حركت يدي عليها قليلًا، ثم بقوتي الرهيبة، قفزت على الجدار بمساعدة شجرة قريبة، وفي ثوان كنت داخل جدران المنشأة.
ارتطام.
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
“ههاهاهاها، آآخ. تحاول التخلص من التمثال، هاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم أرغب قط أن ابتسم تلك الابتسامة ولم تكن بقصد مني، بل أجبرتني تلك المشاعر الغريبة على ذلك. كانت تتحكم بجسدي إلى حد كبير الآن.
أحسست بنفسي بدأت تتغير، وكأنها تتحول لشخص آخر غيري.. أحسست بشيء يصعد من أعماقي، يملأني جزء بجزء.
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
بدأ وجه باسل يتعرق، وزادت ابتسامتي أكثر، وقل “أنا” في جسدي، وزاد “هو” تباعًا. مددت يدي نحو التمثال، وقربته لوجهي.
“انظر له. انظر لوجهه. انظر كم يشبه وجهي الحالي.”
“انظر له. انظر لوجهه. انظر كم يشبه وجهي الحالي.”
…
وبالفعل، كان وجه التمثال الذهبي ذو الابتسامة الغريبة يشبه وجهي كثيرًا.. لكن بعبارة أكثر دقة، وجهي هو من يشبه وجه التمثال. كان وجهي الحالي مزيج من وجه التمثال ووجه خالد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
“سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
“حسنًا، أشكرك.. امم، أعذرني.”
الآن، تغيرتُ بنسبة مهولة، تبقى جزء صغير فقط بداخلي. بدأ جسدي يرتعش قليلًا، فنظرت ليدي وقبضتها، مما أوقف ارتعاشي.
نظرت من النافذة، فعلمت أن الوقت ليل.
“أنا لم أكذب عندما قلت أنني خالد.. وأتعرف شيئًا؟ حقيقة أني ‘خالد’ هي ما تمنعني عن قتلك الآن. آخر أجزاء خالد فيَّ. لكن.. لقد بلغ السيلُ الزُبى.”
أما الغضب، فهو صاخب وحاد، يقتحم النفس بغتة. تغضب ممن حولك، من الحياة، وربما… ممن رحلوا أنفسهم. كأن العالم ظلمك، وليس لك خيار إلا الصراخ في وجه السماء الصامتة.
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
أعتذرت، مخفضًا رأسي.
باتت ابتسامتينا مريبتين.. رهيبتين!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
وعندها، انفجرتُ ضحكًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم أرغب قط أن ابتسم تلك الابتسامة ولم تكن بقصد مني، بل أجبرتني تلك المشاعر الغريبة على ذلك. كانت تتحكم بجسدي إلى حد كبير الآن.
“هاهاهاهاهاها!! وأخيرًا! شكرًا لك يا باسل، جزيل الشكر لك! ههههه.”
تبادل الصوتان مهمة كسر هدوء الليل لثوانٍ، ولكن.. لم تستمر منافسة الأصوات هذه، فسرعان ما ظهر المنتصر.
وقفتُ، ونظرت له، “بسببك! هاهاها! بسببك أنتَ قد تحررت! هاهاهاهه.”
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
“هاهاهاهاهاهاه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
“هاههاهاها.”
“انظر له. انظر لوجهه. انظر كم يشبه وجهي الحالي.”
خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
ويتردد بعدها أصوات ترجٍ، وخوف.
روح؟ تمثال؟ همم، ماذا تخفي فقط يا باسل..
تبادل الصوتان مهمة كسر هدوء الليل لثوانٍ، ولكن.. لم تستمر منافسة الأصوات هذه، فسرعان ما ظهر المنتصر.
وبالفعل، كان وجه التمثال الذهبي ذو الابتسامة الغريبة يشبه وجهي كثيرًا.. لكن بعبارة أكثر دقة، وجهي هو من يشبه وجه التمثال. كان وجهي الحالي مزيج من وجه التمثال ووجه خالد.
…
بدأت أقترب له، أرغم نفسي على اخفاء ابتسامتي.
تعالت الضحكات.
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
تعالت أكثر.
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
وأكثر.
فعندما استيقظت، ووجدت نفسي داخل المنزل في غرفة الضيوف، وبعدما أحسست بتلك المشاعر التي تهدأني تعتريني، فهمت ما حدث، على الأقل، فهمت كيف انتهى بي الحال في هذه الغرفة، وكيف وقعت أرضًا.
وأكثر.
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
————————
“أشكرك.. يا جدي. أثر حديثُك فيَّ. أنا.. أعتذر مرة أخرى عما بدر مني صباحًا. وأتمنى أن توصل اعتذاري لبقية العائلة.”
تم بحمد الله!
عندما خرجت من الحافلة، نظرت نحو المنشأة من بعيد، وتوجهت إليها وابتسامة غريبة نزين محياي.
فقط لتفهموا الأمر.. هذه الرواية “مجلس الخال!”، ليست رواية معتادة.. بل إنها “مجلس” فعليّ، نتحاكى به الحكايات ونتبادل النقاشات. هناك أفكار كثيرة أخطط لها بالمستقبل، لكن كله في وقته.
قهقه العجوز أحمد وهدأ قليلًا بعدها، يكفتي بالتحديق في عيني. وفعلت أنا بالمثل، وانتظرته يتحدث..
بالمناسبة، من لديه رواية قصيرة يريد اخبارها لنا في المجلس فليتفضل..
كان الباب الداخلي سهل المرور إلى حد كبير بفعل قوتي.. لم أعد أتعجب منها في هذه المرحلة.
كتابة الخال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “امم.. أعتذر عن الجلبة التي أحدثتها في الصباح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات