You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي ١

1111111111

«أبي، أسمعُ أصواتًا غريبة من الخارج.»

كانت صرختها مختنقة ومليئة باليأس. وبينما وقفت مذهولًا من هذا المشهد، بدأ عقلي في العمل بسرعة.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

«تلك الأصوات الغريبة… تُخيفني.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹هل يجب عليَّ مساعدتها؟ لا، ماذا سأحقق بهذا؟ علاوة على ذلك، ماذا لو تورطت وعرضت سو يون للخطر؟›

اقتربت سو يون مني بخطوات مترددة، وهي تفرك عينيها الغائمتين من أثر النعاس. بدا القلق جليًّا في صوتها، صغيرًا، هشًّا كأنها تخشى أن يلتهمه الليل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

«أبي…؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انحنيت على ركبتي حتى صرت في مستوى عينيها، ثم ربتُّ على رأسها بلطف، متحسسًا نعومة شعرها في محاولة لتهدئتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «…»

«بابا ليس متأكدًا أيضًا من ماهية تلك الأصوات.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

«همم… إنها تبدو غريبة.»

«أبي، أسمعُ أصواتًا غريبة من الخارج.»

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام.»

«لا… أشعر بالخوف عندما أكون وحدي. أريد البقاء معك يا أبي.»

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«…»

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

«أبي…؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

كنت واحدًا من القلة الباقية على قيد الحياة، أترقب بفارغ الصبر مع ابنتي الصغيرة وصول فريق الإنقاذ.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

في تلك اللحظة، عبثت سو يون بأصابعها ببراءة وسألت بلهفة: «متى ستعود أمي؟»

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أنا أفتقد أمي…»

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) «ساعدوني، أرجوكم ساعدوني!»

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

ليس هناك أمل في توفر خدمة خلوية في مثل هذا الوضع؛ لذا لا جدوى من المحاولة. فحتى ونحن في قلب سيول، غابت الإشارة الخلوية تمامًا؛ ما جعل التواصل معها ضربًا من المستحيل.

كانت كلمات خافتة، يائسة، خداعٌ بسيط في محاولة لحمايتها من هذا الواقع القاسي.

ثم انتقلت بنظري إلى التقويم المعلق على جدار المطبخ، ولم أتمالك نفسي من التنهد بحسرة عندما رأيت عدد الأيام المشطوبة بعلامة ”X“.

«أمي… أمي…»

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقد مرَّت ثمانية أيام منذ ذلك الحين.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

اندفعت نحوها فورًا، لففتُ ذراعي حولها، وغطيت عينيها بيدي. نظرت إليَّ في حيرة، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

أجلست سو يون على الأريكة، وتقدمت بحذر نحو النافذة. رفعت زاوية الستارة قليلًا لأرى ما يحدث في الخارج.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

«أرجوكم! ساعدوني!»

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

‹هل كانت ترتجف من شدة الألم، أم تتوسل طلبًا للمساعدة؟›

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

في كل مرة يحدث ذلك، لم يكن لدي خيار سوى إغلاق عينيَّ بإحكام، وترك الستائر تنزلق؛ لتخفي ذلك المشهد الكابوسي خلفها.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

«أبي!»

«عليَّ حماية سو يون. أرجوكم، أرجوكم، لينقذ أحد تلك المرأة المسكينة… ولينقذنا أنا وسو يون أيضًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنيت على ركبتي حتى صرت في مستوى عينيها، ثم ربتُّ على رأسها بلطف، متحسسًا نعومة شعرها في محاولة لتهدئتها.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

كانت صرختها مختنقة ومليئة باليأس. وبينما وقفت مذهولًا من هذا المشهد، بدأ عقلي في العمل بسرعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

* * *

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

الشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت نائمًا على الأريكة.

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

ما إن استفقت، حتى استدرت إلى يميني. شعرت بالراحة عندما شعرت بالنفس اللطيف القادم من هذا الجانب.

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

الظلام الدامس في الخارج أثار في داخلي المخاوف البدائية التي نُسِيَتْ منذ زمن بعيد. استخدمت النافذة كدرع لي، وأخذت أبحث بعيني في محاولة لتحديد مصدر الصوت.

كان الخارج مغمورًا بالظلام الدامس؛ مما خلق منظرًا مشؤومًا حقًا.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لا أثر لأضواء مصابيح الشوارع، ولا النوافذ التي كانت تتلألأ في كل طابق. حتى الطرقات، التي كانت تعج بالسيارات في الماضي، صارت خاوية تمامًا.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

نقلت بصري نحو مدخل المجمع السكني، ولا تزال تلك المخلوقات المجهولة تقبع في مكانها، تواصل تكرار السلوك ذاته بلا كلل.

تلك المخلوقات التي بدت بشرية… ليست سوى وحوش تلتهم البشر دون رحمة. كانت المرأة وطفلها يُسحبان إلى الموت، يُمزقان وهم ما زالوا على قيد الحياة.

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

«تلك الأصوات الغريبة… تُخيفني.»

عدت إلى الأريكة وشفتي مضغوطة، حيث نامت سو يون بسلام، كطفلة رضيعة. ربتُّ على رأسها بحنان، وهمست في أذنها:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد مرَّت ثمانية أيام منذ ذلك الحين.

كانت كلمات خافتة، يائسة، خداعٌ بسيط في محاولة لحمايتها من هذا الواقع القاسي.

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

وفجأة—

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

222222222

«ساعدوني، أرجوكم ساعدوني!»

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

‹من أين جاء هذا الصوت؟›

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

«أبي!»

الظلام الدامس في الخارج أثار في داخلي المخاوف البدائية التي نُسِيَتْ منذ زمن بعيد. استخدمت النافذة كدرع لي، وأخذت أبحث بعيني في محاولة لتحديد مصدر الصوت.

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

حدقت في المسافة أمامي، محاولًا التكيف مع الظلام. ومع اعتياد عيناي تدريجيًا على العتمة، لمحته—

«أبي، أسمعُ أصواتًا غريبة من الخارج.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شخصٌ يركض من بعيد، يشق طريقه عبر الظلام الحالك.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

على بعد مبنيين تقريبًا، ركضت امرأة بكل ما أوتيت من قوة، تحتضن شيئًا بين ذراعيها. لم أستطع رؤية ملامح وجهها بوضوح، لكن من خفة وقع خطواتها، أدركت أنها كانت حافية القدمين.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

«ساعدوني! أرجوكم!»

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنيت على ركبتي حتى صرت في مستوى عينيها، ثم ربتُّ على رأسها بلطف، متحسسًا نعومة شعرها في محاولة لتهدئتها.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

ارتجف عمودي الفقري بعنف، وكأن بردًا داخليًا قد اخترق عظامي، فأيقظ كل مخاوفي المتربصة.

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

لم يتحركوا كالبشر، وبدا وكأنهم يائسون لسد المسافة التي تفصلهم عن المرأة الهاربة.

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

«أرجوكم! ساعدوني!»

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

كانت صرختها مختنقة ومليئة باليأس. وبينما وقفت مذهولًا من هذا المشهد، بدأ عقلي في العمل بسرعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

‹هل يجب عليَّ مساعدتها؟ لا، ماذا سأحقق بهذا؟ علاوة على ذلك، ماذا لو تورطت وعرضت سو يون للخطر؟›

«أبي!»

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

«عليَّ حماية سو يون. أرجوكم، أرجوكم، لينقذ أحد تلك المرأة المسكينة… ولينقذنا أنا وسو يون أيضًا.»

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

أغمضت عينيَّ وقلبي يغمره التمني، متوجهًا به إلى قوةٍ لا يمكن للواقع أن يجسِّدها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

وبعد لحظات، تعثرت المرأة بحجر وسقطت.

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«انهضي، أرجوكِ انهضي…»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‹من أين جاء هذا الصوت؟›

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا أفتقد أمي…»

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

ليس هناك أمل في توفر خدمة خلوية في مثل هذا الوضع؛ لذا لا جدوى من المحاولة. فحتى ونحن في قلب سيول، غابت الإشارة الخلوية تمامًا؛ ما جعل التواصل معها ضربًا من المستحيل.

«أمي… أمي…»

في الحقيقة، كان الوضع بعيدًا كل البعد عن الأمان.… ولم يكن أي شيء على ما يرام. كنت مرعوبًا حقًا.

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

توقف كل شيء داخلي في تلك اللحظة.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شخصٌ يركض من بعيد، يشق طريقه عبر الظلام الحالك.

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

راقبت هذا الكابوس يتكشف أمامي، مشلولًا بالعجز، متسمرًا في مكاني. لم أتمكن من الفرار من هذا المشهد القاسي، كما لم أستطع حماية أي منهما.

نقلت بصري نحو مدخل المجمع السكني، ولا تزال تلك المخلوقات المجهولة تقبع في مكانها، تواصل تكرار السلوك ذاته بلا كلل.

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

سالت الدموع بهدوء على وجهي، بلا صوت، بلا رجاء.

‹هل كانت ترتجف من شدة الألم، أم تتوسل طلبًا للمساعدة؟›

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

تلك المخلوقات التي بدت بشرية… ليست سوى وحوش تلتهم البشر دون رحمة. كانت المرأة وطفلها يُسحبان إلى الموت، يُمزقان وهم ما زالوا على قيد الحياة.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

صرخ الطفل بمرارة، فيما عيناه تتابعان الفجوة التي أخذت تتسع بين كتفيه وذراعيه مع كل تمزيق وحشي. صرخاته كانت ممتزجة بالخوف والعجز، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه، لا شيء فيه سوى براءة ضائعة في قبضة مفترسين لا يعرفون الشفقة.

«أبي…؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

«أبي…؟»

«أبي…؟»

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

اندفعت نحوها فورًا، لففتُ ذراعي حولها، وغطيت عينيها بيدي. نظرت إليَّ في حيرة، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

حملتها بين ذراعيَّ، ثم زحفت بها تحت طاولة الطعام. عندما نظرت في عينيَّ المحتقنتين بالدموع، ارتسم على وجهها مزيج من الخوف والانزعاج، كأنها على وشك الانفجار بالبكاء.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «انهضي، أرجوكِ انهضي…»

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

«همم… إنها تبدو غريبة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

في الحقيقة، كان الوضع بعيدًا كل البعد عن الأمان.… ولم يكن أي شيء على ما يرام. كنت مرعوبًا حقًا.

وبعد لحظات، تعثرت المرأة بحجر وسقطت.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط